رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• النفس البشرية أضعف من أن تتحمل صدمات وضربات متكررة في زمن اختلفت فيه المعايير ومقاييس الأسوياء من البشر. زمن السيطرة للسطوة والقوة! ولكن يقينها وتوكلها على الله الذي هو حسبها ونعم الوكيل يجعل من هذه الصدمات ومن هذا الضعف ومما يعترضها من تقلبات وهموم ومنغصات وظلم تتلاشى أمام معية الله وتدبيره وقدرته . • النفس البشرية تعاني الوحدة والغربة إن كانت تتعامل وتعيش ضمن نفوس غريبة الأطوار ونفوس تسكنها الضبابية والغموض، ونفوس لا تحمل من الإنسانية إلا المادة والقسوة والأنانية ! نفوس تتجمل وتتزين ويسكنها القبيح خلقا وفكرا!.. • النفس البشرية متى كان حبل روحها مرتبطا بالله، ومتى علت الروح فوق ماديات الحياة وزينتها ولهوها؛ كانت من الشفافية والنقاء والرقي الذي يجعلها ترتفع وترتقي بقيمة الروح ومتطلباتها الراقية، وانتقائها من البشر الأسوياء روحا وفكرا ،وانتقائها واختيارها لكلماتها وتعاملها. هذه النفس البشرية قد يراها البعض من المستحيلات التي لا يمكن وجودها في هذا الزمن ! فوجودها قد يزعج ويكشف زيف النفوس الخبيثة ! • زمن سيطرت المادة وفرضت سطوتها وقوتها وأنانيتها على الأشياء حتى غدا الإنسان إنسانا غريبا بينهم! زمن كل يلهو ويلهث لمصالحه ونزواته ورغباته وخططه! • زمن الصغير فكرا وروحا يجد منفذا ومكانا لفرض هزله وسخافاته وسموم فكره! زمن التافه فيه من البشر أصبح سيد القوم وآمرها ! • زمن الجاهل بمعاني القيم والإنسانية متحكم في مصائر ومصالح البشر وواعظ ! زمن علت فيه أبواق تصدح ليلا ونهارا بقبيح أصواتها وسموم أفكارها لتجعل من كثافة وفراغ وقتها وحضورها أبواقا تدعو لفساد الأخلاق ! • زمن اختلفت فيه لغة القوة والسطوة ، ليجعل مفهوم القوة وكأنها لغة عصابة وقطاع طرق تقتنص الفرص والمزايا من يد غيرها لتجعله حقا لها ! • آخر جرة قلم: أصبحت النفوس غريبة بأخلاقها ومبادئها، وما يعترض أمامها وفي كل مكان من صور قبيحة! الجهر بالمعاصي بكل صوره اعتادته بعض النفوس حتى أصبح القابض على دينه والمتمسك بقيمه، والناكر بمبادئ الدين والأخلاق بقوة لمنكرات وسيئ الأخلاق ونقيض الفطرة الإنسانية أصبح من غريب البشر ومدعي المثالية. ولكن اليقين بأن دولة الفساد في كل شيء ابتداء من الأخلاق والأعماق وصعودا لسيطرة أعداد وأقوام لن تدوم، فالفساد ورداءة النفوس تنبذه وتلفظه النفوس السوية فلا يبقى له مكان ! Tw:salwaalmulla
2040
| 02 يوليو 2020
* بقدر ما يحمله مفهوم التباعد الاجتماعي والحجر المنزلي من كآبة وضيق وملل، وشوق للقاء الأحبة من أهل وأصحاب، والعودة للحياة الطبيعية والعمل، وتنظيم ساعات اليوم والإنتاج وكل ما كنا خلاله من نِعم عظيمة لم نكن لندرك قيمتها ونعمتها إلا بوجود الكورونا وما أجبرت به العالم من احترازات وتباعد وايقاف لعجلة الحياة والانتاج واللقاء. * بقدر ما حقق هذا التباعد والحجر المنزلي للبعض الانتشار العالمي والشهرة، والمكاسب المادية والمعنوية عبر متنفس التواصل الاجتماعي الإنستجرام والسناب شات وغيرها من وسائل شهرة وتواصل حتى لم يتبق اسم في برنامج السناب شات إلا قامت شركة سناب شات بتوثيق حساباتهم. والغريب أن الأغلبية لا مضمون ولا قيم ولا ثقافة ولا معنى للقدوة يقدمونه! بقدر ما هو مكان لتحقيق الأنا وتحقيق الربح السريع وتحقيق الشهرة عبر مضمون ركيك وتافه يصل لتغيير القيم الأخلاقية والسلوكية الكاذبة للأسف. * كيف لنا أن نعيد مفهوم القدوة السليمة والصحيحة ؟ كيف لنا أن نعيد انتشار معاني الأخلاق والصدق والأمانة في كل تعاملاتنا وقولنا وفيما يقدم من اعلانات وتمثيل زائف في وسائل التواصل الاجتماعي جعل الغشاوة تعمي العقول والعيون عن كشفها ؟. * للأسف نعيش زمنا مقلوبا أصبح الخطأ فيه هو الصواب، والصواب هو الخطأ، لشيوع انتشار الخطأ والغلط وسييء الأخلاق!. * لم يتبق فساد أخلاقي وسلوكي وشكلي إلا تسابقوا لعرضه ونشره، وعند تقديم التعليق والتوجيه تتسابق الأصابع لطباعة كلمات رد أقل ما يقال عنها قلّة تربية وأدب وجهل، حتى أصبح سعي البعض من العلماء والاساتذة والمشايخ في سعيهم لاقناع البعض بوجوب اتباع الواجب وتصحيح المفاهيم المغلوطة من العبادات والملبس والاخلاق في ظل انتشار الفتن والفساد الفكري والأخلاقي، وكأن الفساد هو الصواب في سعيهم واقناعهم ووعظهم بكم السيطرة الفكرية الخاطئة المسيطرة عليهم !. * لم نكن نتخيل يوما بأن تظهر مثل هذه المناظر والسلوكيات علنا، ولكن للأسف هناك ضعاف العقول والنفوس ومن استطاع السيطرة عليهم عبر اعلانات وصور متكررة وعبر نشر مفاهيم الحرية الشخصية وحرية الأنثى والمطالبة بمساواتها بالرجل، مفاهيم تُغذى وتتكرر عبر من يدعون بأنهم نشطاء الحرية وتحرير الأنثى من عبودية الأسرة ليجعلوها كرة سهل اللعب بها وتحريكها بتسهيل هروبها وتمردها، تحت ظل غسيل مخ مُورس عليها من تعرضها لتعنيف وتنمر وغيره لا يعدو خيالا أو تربية صحيحة إلا أنهم زينوا لها عكس ذلك لتخرج وتهرب الأنثى التي هي أساس قوام الأسرة والتربية، نحزن ونتألم لما نشاهد وما يكتب وما يجعل البعض للاسف قدوة مريضة وخاطئة للبعض في ظل انتشار هذا الفساد والعقليات السامة بأفكارها التي تزرع بطريقة خبيئة ومدروسة من البعض. * آخر جرة قلم: رغم ما يعيشه العالم والدول والمجتمعات في ظل جائحة كورونا، إلا أننا على يقين وثقة بأن هذه الجائحة ساهمت وستساهم في إعادة ترتيب الأمور والأولويات والعقول، وفي إعادة الأمور لنصابها ومكانها، وستعيد الدور المهم والأساسي للأسرة وللتربية التي غابت للأسف.. ونأمل أن تعود لدورها من قبل أولياء الأمور. مهم احترام الوقت والمكان والأسرة ورأي الوالدين ورقابتهما دون ترك الأمور والعلاقات للأبناء سائبة وعلى الغارب ليخلو ويحلو لهم فعل ما يشاءون في ظل انتشار الفساد الأخلاقي والبصري في وسائل التواصل الاجتماعي.. وفي ظل اتباع قدوات هشة وركيكة الأخلاق ! غياب الرادع الذاتي يتطلب وجود الرادع الإيماني والخارجي ليعيد بعض العقول لصوابها وجادتها. [email protected]
4395
| 25 يونيو 2020
* حركتنا بالحياة مكتوبة ؛ و أرزاقنا محسومة، وكلمة الرزق ترتبط في أذهان الأغلبية من الناس بالمال والعمل وما يملكون، وينسون أو يغفلون أن الأصدقاء رزق، والمشاعر رزق والأخلاق رزق وأسلوب التعامل رزق والصحبة الطيبة رزق ومحبة الناس رزق والصحة أعظم أنواع الرزق التي بكل أنواع الرزق. * طبيعة بعض البشر لا يلتفتون لما بين أيديهم وحولهم وأمامهم وما يملكون، تجد أعينهم تبحث على ما عند غيرها، وأرواحهم تلهث وتهفو وتتشوق بدرجة تصل لأشكال من تمني زوال النعمة عن غيرها! * طبيعة بعض البشر إنهم يجهلون معنى القناعة ومعنى الرضا ومعنى وعظمة الحمدلله والشكر لما عندهم من نعم لا تحصى ولا تعد.. ! * طبيعة بعض البشر يجدون السعادة في اقتناص ما عند غيرهم وما في أيديهم وما يملكون! ولا يسألون لغيرهم البركة والخير والحب والسعادة وتمني الخير .. * طبيعة بعض البشر؛ ينشغلون عن أرواحهم، ويهملون أنفسهم ومن معهم.. بنفس تنشغل بالبحث والسؤال هنا وهناك ومراقبة غيرها بكل أشكال المراقبة والتي تجعلهم متسمرين أمام أجهزتهم الذكية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي .. بمعرفة الأخبار ... وكل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة! * طبيعة بعض البشر ناكرة للمعروف وناكرة للذكرى الطيبة وناكرة للقمة جمعتهم، وحديث من القلب كان معهم! طبيعة توحي شكليا بأنها معك، وعمقا وفكرا فيما تخطط وترسم.. لتنتهز أقرب فرصة للغدر بمن كانوا يظنون أنهم تحت قائمة صحبة أو على الأقل زمالة! * طبيعة بعض البشر.. تنسى معاني الأخلاق، ومعنى صدق الحوار، وصدق المشاعر ، وصدق التعبير، وصدق الصمت قبل كذب جمل وحروف وابتسامة صفراء خادعة! * طبيعة بعض البشر لا تهزهم المواقف ولا تربكهم الظروف ولا توقظهم أحداث الدنيا وابتلاءاتها.. طبيعة جامدة أنانية لا ترى إلا ذواتها الصغيرة والهزيلة التي تسكنهم وترافق رحلة حياتهم ! * طبيعة بعض البشر تقدر كل جميل، موقف تضعه أمامها ويستحيل أن تمحوه من ذاكرتها لأي كان من بشر، طبيعة إنسانية تحرص أن تغذي روحها بالحب وترسمه وتعيشه خيالا وواقعا وحروفا ولا تجعل من أعماقها وروحها مساحة قاحلة جوفاء... آخر جرة: أن تكون طبيعة الإنسان أساسها الحب بمفهومه المشاعري بالتعبير والرومانسية وصدق الإحساس والوفاء للآخر بحياته وبعد فراقه بأشكال البعد والافتراق حياة أو ممات رزق جميل وكنز ثمين، طبيعة راقية تسكن القلوب والأرواح يصعب الانفكاك عنها. لنحرص على هذه الطبيعة الأصيلة في الإنسان ولا نترك لطبيعة الغاب وطبيعة من يصنف بأنه لا بشر تمنع كل هذه المعاني من أن تكون في الأرواح والقلوب.
6708
| 11 يونيو 2020
* الأيام تتشابه وساعات اليوم واحدة لا تتغير ولا تتبدل 24 ساعة بعدد شهورها، وحركة الليل والنهار وشروق شمس وغروبها ذاته منذ أول الخلق، أقبل شهر رمضان ورحل بخيراته وبركاته، وأقبل شهر شوال بأيام العيد وفرحه ويرحل، وتستمر حركة الأيام والشهور والسنوات وحساب زمن الأعمار، وكل شيء ثابت إلا المشاعر والأحاسيس والوجوه تتبدل وتتغير وترحل. * خلال شهر رمضان كنا مع الظروف الحالية متباعدين، ونفتقد رؤية الأحبة والأصحاب، والأهم الصلاة في المساجد، ولقاء صحبة المسجد. * وخلال ليلة العيد ويوم العيد افتقدنا تجهيز وشراء فوالة العيد وحلوياته وتجهيزاته وتفاصيله كما السنوات السابقة، وافتقدنا صلاة العيد في الجامع، وافتقدنا زيارة الأهل والأصدقاء صباح العيد وتجمع فطور العيد، وافتقدنا تجمع العيد وازعاجه وتداخل الأصوات وفرح الأطفال بتجميع العيدية وحسابها.. وما يأتي بعده من هدوء وسكون الظهيرة وعصر العيد بنوم من نام بعد سهر متواصل منذ ليلة آخر يوم من رمضان. افتقدنا المشاعر وصخبها، وافتقدنا الوجوه وافتقدنا السلام والمصافحة والتهاني.. وتوزيع العيدية على أطفال الجيران في دخولهم الصباحي للعيدية. * من ذلك نكتشف ان حركة الأيام تمضي شئنا أم أبينا؛ ولكن ما نفتقده خلال هذه الأيام هي تفاصيل الفرح وتفاصل المناسبة وتفاصيل العيد وما يرافق فرح العيد من رائحة عود تميزه، ومذاق حلو يرافقه، وبهجة عيد تسره.. وفوضى وتجمع وضجيج تجمع يسكنه. * كنا كما كنا، ولكن بفرح ناقص.. ومشاعر يتيمة نفتقد فيه من رحلوا من عالمنا ودنيانا وحياتنا رحيل موت غيبهم عنا وعن عناقهم وشوق لقائهم رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته، وفرح ناقص بابتعاد اجتماعي فرضته الظروف والمصلحة. * خلال تلك المشاعر قد نختار عزلة وتأملا ورحلة سفر لذاكرة نتذكر فيها تلك الوجوه الغالية، وتلك اللحظات، ونتذكر نبرة الأصوات والملامح والمواقف، ونتذكر ما يجعلنا نبتسم للحظات وتدمع العين للحظات.. نحاول نعصي الأحداق عن دمع في فرح.. الذكريات تكون سلوى في أوقات نعجز عنه عن لقاء وعن وصول. * آخر جرة قلم: رسائل التهنئة المكتوبة والاتصال لنهنئ ونشارك الفرح.. أسماء تكون كالعيد ارسل ونرسل فقط في عيد.. وأسماء حاضرة وأسماء واصلة وأسماء رحلت ولم يعد لها مكان في ذاكرة الهاتف وذاكرة العقل ! ومهما كانت من مواقف وظروف حالت دون التواصل واللقاء وحتى تهنئة عيد وفرح وكل أشكال المناسبات.. تكون بقلب صادق وصافٍ لا نحمل حقدا ولا كرها ولا رغبة في تشفٍ وانتقام.. الحياة تمضي بنا ولغيرنا وبوجودنا وبرحيلنا، ولن تتوقف حركتها وعجلتها. وللجميع تقبل الله طاعتكم وصالح أعمالكم. وعيدكم مبارك.. Tw:@salwaalmulla [email protected]
2694
| 28 مايو 2020
ها هو شهر الرحمة والخير والبركة والعتق من النار قارب على الرحيل ومغادرة أيامنا حاملا كل ما معه من خير وجمال وبركة وثواب وسلام وسكينة وطمأنينة. * فاز خلال ايامه ولياليه من فاز ومن استغل أيامه ولياليه بالصلاة والقيام وقراءة القرآن ومن انتهز عظيم أيامه بالعمل الصالح والطاعات. وخسر خلال ايامه ولياليه من خسر بلهو ولغو وانشغال دنيا فوتت عليه بركة الشهر. * مع العشر الأواخر في هذا الشهر وخلال فترة الظرف العالمي الذي نمر به من وجود كوفيد 19 وما استلزم من قرارات وحجر منزلي او تباعد اجتماعي، تذكرت ازدحام المساجد بليالي العشر الأواخر وأهم ما يرتبط بهذه الايام ليلة 27 بأنها ليلة القدر. * اشتياقنا للمساجد جعل ذكرى هذه الليالي تتراءى أمام أعيننا وعقولنا، ودعائنا لمن افتقدنا رؤيتهم وصحبتهم والصلاة معهم، فالصاحب الصالح نعمة عظيمة ورزق كبير أن يكون لك أصحاب صالحون يتذكرونك في دعاء فهو رزق ونعمة من الله. * تبادل رسائل الوتساب وما تتضمنه من أدعيه ومن تسجيلات ومن قراءات وغيرها قد اتذكر اسماء مضى على التواصل معها سنوات عديدة وتجد انك تقف عند الاسم فإنه لرزق بأن ترسل لهم ما نحسبه خير ودعاء لهم. * الفوز الحقيقي استمرار الطاعات والاعمال الصالحة لبعد رمضان، فكم من فرص كثيرة فاز بها من فاز، من استغل شهر رمضان بالتثقيف بالعلم الشرعي سواء بالقراءة او الاستماع ومشاهدة البرامج الدينية والخواطر الايمانية. * آخر جرة قلم: الكلام في جمال وروحانية وبركة شهر رمضان يسكن الارواح التي ادركت معنى القرب من الله والعمل للآخرة، ومعنى استصغار كثير من الامور امام فتن وظروف تعصف بالإنسان وتشغله باللهو. اللهم بلغنا رمضان أعواما عديدة وأزمنة مديدة وتقبل اللهم منا الصيام والقيام، واجعلنا ممن شملتهم بركة وخير ورحمة ايامه وليلة القدر، سبحانك من تجزي عبادك به، وتقبل منا الصلاة والقراءة وصالح الطاعات والعبادات. اللهم اجعلنا ممن نظرت إليهم نظرة حب ورضا وعفو ومغفرة، وممن نظر إليهم ملائكتك وجِبْرِيل عليهم السلام، وقسمت لنا بكل خير أنزلته في ليلة القدر بعفو وكرم وسلام منك يا رب. تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير
1241
| 21 مايو 2020
مشاعر وإحساس ما قبل الامتحانات والاختبارات وأثناء الاختبارات. شعور له رهبة وخوف خاصة لأولئك الذين لم يستعدوا جيدا ولم يذاكروا طوال العام، ولم يقتربوا من يوم الاختبار بإعداد واستعداد ودراسة كافية تضمن لهم.. بعد اتخاذ الأسباب والتوكل على الله.. النجاح والنتائج المرضية. والراسب والفاشل هو ذلك الذي ضيع العام دون اهتمام ودون دراسة وفهم، ودون جدية ومثابرة تكفل له الوصول لنهاية العام والامتحانات بالنجاح والتفوق. ليصل ليوم الامتحان دون دراسة ليعض أصابع الندم على ما فرط من أيام وفرص.. هكذا الحال في رمضان (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ)، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، شهر فيه ليلة خير مِن ألف شهر، شهر يكرمنا به الكريم لإعادة الحساب وتصحيح ما كان من ضعف وكسل وتخاذل في العبادات وبُعد عن القرآن وذنوب ومعاصٍ اقترفها العباد، فشهر رمضان شهر القرآن ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) فكم هي السعادة بالإقبال على كتاب الله طوال العام وليس شهرا واحدا فقط. فالله سبحانه القريب المجيب يخاطب أرواحنا وأنفسنا وعقولنا وقلوبنا في قراءة آياته التي مهما قرأناها ونظن اننا فهمنا معاني الآيات إلا اننا في كل مرة نقف عند آيات وكأننا نقرأها لأول مرة.. إضافة إلى أنه مهما كثرت المؤلفات والدورات والبرامج والكلمات.. لا تجد فيها السلوى ومخاطبة الروح وسكونها والطمأنينة كما نجدها في كتاب الله.. عندما يكتب الله لك عمرا وفرصة وزمنا للعبادة والتقرب منه.. وتجد من يضيع الشهر الفضيل وروحانياته وجمال لذة العبادة والدعاء وسائر الأعمال الصالحة في مشاهدة القنوات والبرامج والسهر عليها، وإضاعة نهار رمضان وفترة الصيام في سباق القنوات، والشهر يسحب من بين يديه في هذه السرعة.. لهو الخسران الأكبر.. ما فرضته الظروف الحالية من حجر منزلي وتوقف الصلاة في المساجد من صلاة تراويح وقيام ليل وحضور ختم الشيخ عبدالرشيد وغيرها من عبادات، تجد الوقت بتخصيص اماكن للصلاة والعبادة واغتنام الشهر والعمل الصالح فيه وتحري ليلة القدر في العشر الأواخر التي اقبلت سريعا.. وأتساءل كيف لمن يضيع الشهر وهم في المنازل والحياة وما ارتبط للاسف بالشهر الفضيل من خيم رمضانية واحتفالات ومسابقات.. كيف لهم ألا يغتنموا هذه الايام المباركة بسعي حقيقي لتعويض ما فاتهم من ساعات وأوقات!؟ لا تضيعوا هذا الشهر والايام العشرة المباركة التي فيها ليلة القدر خير من ألف شهر..لا تفوتوا من قلوبكم وأرواحكم وتنزلقوا في أرقام قنوات او لغو وسهر دون جدوى.. كمن يجري خلف سراب أو كمن يسكب ماء على تربة دون ثمار، أو كمن يسرف ماله هباء منثورا، وتبذير دون عائد.. كم من أسماء رحلت قبيل رمضان بساعات وأيام؟؟ واسماء رحلت قبل بلوغ العشر الأواخر..؟ نحن في نعمة عظيمة وفِي أوقات أعظم وفِي موسم حصاده وفير وأجره عظيم وكرم رب العباد في شهر رمضان كبير يفوق ما تتخيله العقول. آخر جرة قلم: لا تترك أيام العشرة المباركة تنساب من بين يديك، إن ضيعت وانشغلت بالعشرين الأوائل، ولم تغتنم روحانية الشهر الفضيل ليكون لها أثرا ومكانا وفرصة للتغيير في قلبك وروحك.. وفكرك! كل ما يعرض يعاد مرات ومرات ولكن هل تضمن أن يعود عليك رمضان مرات ومرات؟؟ أحمد الله انك موجود وانفاسك وصحتك ووجودك بالحياة فرصة للعمل الصالح والاجتهاد والتقرب له. أسال الله أن يجعلنا ممن تشملهم أيام الرحمة وأيام المغفرة وأيام العتق من النار وأن يبلغنا ليلة القدر ويجعلنا من الفائزين.. Tw:@salwaalmulla [email protected]
1789
| 14 مايو 2020
اكتشفنا خلال هذه الفترة وخلال الجائحة - بعدما تخطت مراحل لكونها أزمة- إننا يمكن أن نعيش على أبسط الأمور والأشياء والضرورية، وأن ما يقبع في الخزائن من ملابس سهرات وخروج! وكم من عدد العبايات المبالغ في سعرها! ناهيكم عن حقائب اليد صعبة المنال وغيرها! والمجوهرات الثمينة والإكسسوارات، وكم الأحذية أجلكم الله- والعطور الباريسية والعربية وعلب المكياج والكريمات التي تنتهي صلاحيتها بعد شهور من فتحها..! وغيرها من كماليات لم يعد لها قيمة واستعمال إلا ما ندر جدا خلال هذه الفترة اكتشفنا كم التبذير والإسراف واللهث خلف عقول تروج لكل تلك الماديات والكماليات ! اكتشفنا أننا ممكن أن نعيش على الضروريات، وأبسط الأمور الأساسية في الملبس والمأكل بعيدا عن طلبات المطاعم والخروج للمقاهي والمجمعات، التمتع والحياة والاستمتاع باحتساء القهوة العربية مع تمر، والاستمتاع بأكل ساندويش بخبز و جبن مع شاي الكرك المنزلي، والتلذذ بأكل السلطات من التبولة والسلطة المنزلية، والاستمتاع بطبخ الأكلات الشعبية وغيرها من أطباق والتلذذ بطبخها وتذوقها، بعيدا عن مطاعم واطباق خيالية السعر وقليلة الكمية والفائدة! اكتشفنا أن الجلوس بالمنزل متعة وراحة بالحوار والنقاش وحتى إن ارتفعت حدة النقاش وبعض المشاجرات والاختلافات، إلا أنها تعلم البعض لغة الحوار ولغة الصمت والإنصات في الوقت المناسب والتمتع بالحديث بعيدا عن الأجهزة الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، اكتشفنا كم العناوين وأغلفة الكتب التي تصطف على أرفف مكتبة البيت، ولم نكن نجد وقتا لتصفحها ولقراءتها ومشاركة المعلومات والاحداث..والخبرات والسير الذاتية في جلسات الحوار..واكتشفنا أهمية العودة والتواجد بالبيت مبكرا وساعات أكثر؛ بعدما كانت ساعات الخروج أكثر من ساعات التواجد في المنزل الذي تحول لدى البعض الى فندق للعودة ليلا والنوم !! اكتشفنا خلال هذه الفترة.. معنى وقيمة الالتفات للذات والأعماق، والاعتناء بهما روحيا ودينيا وتأملًا. وترتيب أولويات كثيرة..والأهم حب الذات والاعتناء بها من كم الانشغالات والضجيج والهرولة التي كانت..وتصفية كثير من السلبيات والأفكار وإزاحتها بعيدا بل التخلص منها نهائيا.. الكرة الأرضية تنفست الصعداء والنقاء والسلامة من كم عدد المصانع، وكم الضجيج، وكم التلوث، وكم الظلم والفساد والقهر الذي طال دولا وبشرا !! الطبيعة أعلنت السكون والهدوء والعودة لمعنى الطبيعة والحياة البسيطة..والتصالح والسلام والمشاركة والتكامل.. هذه الظروف قد تتطلب قرارات استثنائية من كثير من الحكومات في دول العالم على المستوى الصحي وعلى المستوى الاجتماعي وعلى المستوى الاقتصادي من استغناءات وتسريح عن الاعمال والوظائف وتقليص عدد العاملين في ظل ظرف اقتصادي عالمي يتطلب تحقيق توازن في ميزانيات الدول، وبقدر ما يكون مثل هذه القرارات صعبة على الطرفين جهة العمل والموظف بقدر ما يكون اليقين بالله بأن من اغلق بابا قادر على أن يفتح باب رزق أيا كان وفي أي مكان.. آخر جرة قلم: كثير من الناس كانوا بحاجة إلى إعادة تربية وإعادة تدريب وإعادة تأهيل على كثير من الأمور والأعمال الأساسية والضرورية والأخلاقية، خاصة في ظل هذه الظروف من المهم التخطيط والتدبير والاحتياط.." فالقرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود.." والأهم وضع الأمور في نصابها ومكانها، ودور كل فرد من أفراد الأسرة صغيرا كان أو كبيرا، نساء ورجال، واكتشفنا أن الصحة والسلامة والأمن والأمان والقيادة الرشيدة المطلب العالمي الذي يشترك فيه سكان العالم..بمختلف مستوياتهم وجنسياتهم وأعراقهم.
1548
| 07 مايو 2020
سيقبل خير شهور السنة، بكل أوقاته ليلا ونهارا وما فيه من بركة الأعمال، وما يرتبط بشهر رمضان مرتبط بالأذهان منذ الصغر بالصوم وصلاة التراويح في المسجد والالتقاء والاجتماع بالصديقات والجيران ومتعة الذهاب والعودة مشيا على الأقدام وتبادل الأطباق ،وما يرتبط بالأجواء من روحانيات وطقوس ورائحة تميزه عن غيره من الشهور. ويأتي شهر رمضان الفضيل والعالم يعاني من ڤيروس كورونا وما ارتبط به من حجر منزلي وترك مسافة اجتماعية بدون التقاء واجتماعات وسهرات، والأهم الأهم دون صلاة التراويح والتهجد هذا العام في المسجد، وتحديدا الصلاة خلف الشيخ عبدالرشيد صوفي الذي ينتظره المصلون سنويا بشوق وسعادة وخشوع لتلاوته. وسيفتقده المصلون هذا العام بتسليم ورضاء بقضاء الله وقدره نعيش ولله الحمد بنعمة وخير عظيم وإن جاء خير الشهور في أجواء أزمة ووباء، إلا أنني على ثقة ويقين بأن رمضان هذا العام سيكون مختلفًا وأكثر روحانية وقربا لله، لماذا لا نضع في عقولنا أن الله سبحانه وتعالى يريد أن يرى تنافس عباده وصلواتهم ودعاءهم وصالح أعمالهم وما يكون من خفايا الأعمال والصدقات.. فالصدقات تطفئ غضب الرب وتدفع البلاء والأمراض.. لماذا لا نضع في بالنا أن الله سبحانه وتعالى يختبر عباده لينظر للقلوب وما يسكنها من صدق وإيمان أو ما يسكنها من ران ومعاص وذنوب، وما يجب أن يقوموا به من توبة وصدق توجه لله في وقت يجتمع فيه هذا الوباء. لماذا يستهين البعض بعظمة وروحانية الشهر الفضيل بالتخطيط للمشاهدات من برامج ومسلسلات.. دون رسم خطة لمدة شهر لتصفية وتنقية الروح والارتقاء بها. كل العبادات مختلفة في رمضان، قراءة القرآن مختلفة والتأمل وتدبر الآيات مختلف، التسبيح والذكر مختلف له سكينة وراحة والدعاء واستغلال كل الأوقات وتحديدا أوقات قبل الإفطار وعند الإفطار ودعاء آخر الليل وقبل السحور.. فهي نعمة عظيمة وهدية أعظم أن تكون ضمن شهر أيام رمضان.. الحمدلله رب العالمين رغم الظروف ورغم الأزمة الاقتصادية وما صاحبه ويصاحبه من عجز في ميزانيات دول، وانخفاض أسعار النفط وما يتبع ذلك من أزمة اقتصادية عالمية.. إلا أننا بفضل من الله سبحانه وتعالى أن سخر لنا الظروف والاكتفاء وسعي حكومتنا الرشيدة للعمل المتواصل بأن تجعل الأمن والأمان استقرارًا وطمأنينة رغم ما يقع لدول العالم، قيادتنا الحكيمة تهتم بالمواطنين والمقيمين وتسهل كل الإجراءات والظروف لسلامتهم وراحتهم، رغم ما تثيره بعض الأقلام الحاقدة أو المريضة أو الباحثة عن شهرة وخلق بلبلة بتغريدات متشائمة لا تخرج من كونها رأي شخص جلس على أريكته ليغرد وينتظر التعليقات وإعادة الرتويت من أشباه تغريداته وباحثي الشهرة! آخر جرة قلم: الرزاق سبحانه، والأصل أن يسود التفاؤل والتبشير وبث الراحة والطمأنينة في ظل الكآبة والخوف العام.. والأهم النصيحة أن لا نضيع دقائق وأيام رمضان، أكبر نعمة أن لا حاجز ولا مانع ولا حرس ولا مواعيد ولا مانع يمنعنا من الوصول لباب رب العالمين والتضرع والدعاء، الله سبحانه في كل وقت مع نبضات القلب وسلامة الصدر وتأمل العقل.. كونوا مع الله سبحانه الكريم القريب المجيب.. فرصة وهدية عظيمة.. ومبارك عليكم الشهر.. Tw:@salwaalmulla
1770
| 23 أبريل 2020
في الأزمات وفي مختلف الظروف والأحداث، ومع ما يتعرض له الإنسان من مواقف ومصائب وأحزان.. وما يمر به العالم إلا حدث عالمي جعل قيمة الصحة والعافية الأصل الذي يمكن الإنسان من أداء مهامه ووظائفه وأصل وجوده عبادة الله سبحانه وتعالى. وكل مظاهر الحياة وزينتها تتلاشى أمام المرض والخوف.. عندما يصيب الإنسان الهم والحزن والضيق.. كل ذلك يعجزه ويكسله، وما تكرارنا لدعاء: " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" الهم والحزن سبب للعجز والكسل ومنع الإنسان من مزاولة يومه وحياته. وعندما يصاب الإنسان في صحته وعافيته تجده يسأل الله العافية والسلامة ليقف للصلاة والدعاء وعبادة الله على أحس حال.. وعندما يجتاح العالم هذا الوباء.. فالنفس البشرية تنتقل بين مشاعر الخوف والوسواس والقلق، وما يؤدي إليه من عجز وضيق جراء الخوف والوسواس، وهنا يكون للإيمان واليقين والتسليم بقضاء الله وقدره هو النجاة والسلامة والراحة بإن ما يصيب الإنسان إلا كل خير.. بعد أيام قليلة سيقبل علينا شهر الخير والرحمة وشهر العفو والمغفرة وشهر ليلة فيه خير من ألف شهر.. فيه تتفتح أبواب السموات وتصفد فيه الشياطين.. وتحل البركة على الحياة والعباد.. نسأل الله أن يبلغنا رمضان وسائر العباد بصحة وسلامة وأن يتيسر ويكتب لعباده الصلاة في بيوت الله، والإفطار الجماعي.. وغيره من مظاهر ترتبط بشهر رمضان نحن على يقين بإن كل ذلك فترة وأزمة ستنقضي وتكون تاريخا بإذن الله.. ولن يتحقق ذلك إلا بأخذ الأسباب واحترام القرارات والإجراءات التي تفرضها الدولة لسلامة مواطنيها. آخر جرة قلم: المواطن غالٍ جدا والمقيم كذلك والدولة متمثلة بقيادتنا وتوفير الامكانيات تعمل على الحفاظ على سلامة المواطن والمقيم، وما القرارات وحرص سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لمواطنيه ومقيميه وحرصه على شعوب قريبة وبعيدة إلا تأكيد على حرص القيادة وتسخير كل الإمكانيات للحفاظ على سلامتنا، فهنا يجب علينا جميعا احترام القوانين والقرارات والالتزام بالتواجد بالبيوت وعدم الاختلاط والاستهتار.. الله يحفظنا جميعا ويرفع هذا الوباء قريبا ويبلغنا رمضان ونحن بإذن الله في مساجده مصلين..اللهم آمين. Tw:@salwaalmulla
1513
| 16 أبريل 2020
يعيش الإنسان بين مشاعر خوف وترقب، ومشاعر فرح وشوق، وأشكال المشاعر الإنسانية، وأصعبها مشاعر الفقد والرحيل والغياب، ذلك الغياب المفاجئ أو الرحيل المتوقع.. رحيل وغياب لا عودة فيه، تبقى مشاعر الفقد بكل أشكالها صعبة، والشوق يعجز اللسان عن ترجمته، ويعود الإنسان في حزنه طفلًا تتلاشى كل مظاهر الدنيا وزينتها ولهوها من أمام عينه، فالروح تبكي كبكاء طفل. والروح تنكمش بالأعماق ألمًا وحزنا وشوقا.. أشكال الابتلاء تتراوح بين خوف وجوع ونقص في الأنفس والثمرات مصداقا لقول الله تعالى: (( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة 155 - 157 رحيل الأم صعب وموجع ومؤلم، ورحيل الأب صعب وفقد لا يعوض، ورحيل كل إنسان وروح على الإنسان صعب، ولا يمكن تعويض رحيلهم والشوق إليهم.. إلا باليقين والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى والتسليم التام بقضائه وقدره، إنا لله وإنا إليه راجعون.. نكررها في كل وقت وحين مع شوق القلب وحزن الروح ودمع العين. ليأتي رحيل والد أختي وصديقتي الحبيبة دلال خليل الجيدة.. رحيل صعب عليها، وشوق قلبها لا يتوقف ولن يتوقف، وشوق روحها لرؤيته وتقبيله واحتضانه والحديث معه ماثل كل وقت ولحظة وساعات اليوم تذكرها به.. وكل ذاك وأكثر أمام عينيها، كانت دائما تخبرنا انها تخشى هذه اللحظة.. ! هذه اللحظة قادمة مكتوبة على بنى آدم منذ كونهم أجنة في رحم أمهاتهم ورزقهم وآجالهم..( ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، شقي أو سعيد...) رحيل صعب وشوق صعب وألم يعصر روحها ولكن الله كريم رحيم يعلم ما لا نعلم، سبحانه الله الرحمن الرحيم برحمته التي تتنزل على عباده وتشملهم، فسبحانه ينزل على قلوبنا جميعا الصبر والسلوان، الاشتياق لن يتوقف فنحن جزء منهم نحمل أسماءهم، وملامحهم وسماتهم وأخلاقهم.. ووجدنا بعد رحيلهم رحمة تقربنا من الله بالدعاء لهم، والتصدق وأعمال البر عنهم ونكمل البر والوصل والإحسان امتدادا لوجودهم واستمرارا لترفيع درجاتهم في أعلى درجات الجنة.. دلال الجيدة اشتهرت بحسابها على برنامج السناب شات، وحديثها العفوي والتلقائي دون تصنع وزيف، ومشاركة متابعيها بيومياتها ومشاعرها المختلفة، فكانت تجد المتعة والسعادة رغم حزن قلبها على مرض والدها ووالدتها وشقيقتها، وفقد دلال لوالدها يحتاج منا جميعا الدعاء لها لأن يلهمها الله الصبر والسلوان، وأن يصبرها على رحيل والدها فهو كان لها الأب والصديق والابن المدلل في حياتها، فهو دنياها وسعادتها.. حبيبتي دلال طوال عمرك حنونة وصبورة وطيبة وخيرة بحنانك وتواصلك مع الناس جميعا والعالم، كنت تقتربين منهم وتواسيهم في مصابهم وأحزانهم، فكوني على يقين يا حبيبتي بان الله سبحانه الرحمن الرحيم سوف ينزل رحماته وطمأنينته وصلواته على قلبك وروحك.. بفقد والدك.. ◄ آخر جرة قلم: أمام الموت تظهر حقيقة الإنسان وضعفه وحقيقة الدنيا الزائلة، فدائما ينتابنا الخوف والهلع من مجرد خاطر لفقد من نحب، ولكن المشيئة الإلهية تسري وتمضي شئنا أم أبينا، وتأذن برحيل من نحب.. اللهم ارحم من رحلوا عنا، فقدهم موجع وصعب، تمر الأيام سريعا على رحيلهم وكأن رحيل والدتي رحمها الله كأن بالأمس، نشتاق جميعًا إليها سنة لم نسمع صوتها، سنة لم نحضنها ونقبل رأسها ويدها ورجلها، سنة لم تقع عيني عليها، حبيبتي أمي عام مضي ورحيلك صعب وموجع ولا نقول إلا: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اجعل أمي سيدة من نساء الجنة وأرزقها الفردوس الأعلى وأكرمها برحمتك، نراها ونتذكرها كل وقت ومناسبة وحين، الله يصبرنا جميعا، ويصبر دلال حبيبتي على رحيل والدها.. ونسأل الله له الرحمة والمغفرة والدرجات العليا من الجنة وموتى المسلمين وإن يلهم دلال وذويها الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون. alsalwa2007@@gmail.com Tw:@salwaalmulla
6241
| 02 أبريل 2020
* تستغرب تذمر واستياء الناس من جلوسهم في منازلهم أو قصورهم أو ڤللهم أو شققهم أو أي مكان يؤويهم بسقف يظلهم وفراش يسكنون إليه ومطعم وملبس وكهرباء وماء، وللبعض وهم الأغلب لديهم من العمالة المنزلية من تساعدهم في إعمالهم وواجباتهم. * هل الجلوس في البيت ملل؟ وهل الأصل أن يكون الإنسان داخل البيت وبين أسرته مطمئنا ومساعدًا وداعمًا روحيًا وفكريًا وحتى في إثارة المشاكل وغيره من مناوشات ومحركات للركود والصمت الأسري، أم الأصل أن يكون بلا هدف ولا وجهة معينة ولا عمل يؤجر عليه ولا إنجاز وخدمات يؤديها خارج البيت ، ويكون الأصل من الخروج إضاعة للوقت وهروب من المسؤوليات وللفرجة والاستعراض من جهة أخرى سواء في المجمعات أو المطاعم والمقاهي التي تعمل 24/24 وغيره من مراكز تسوق وأماكن أخرى.. * عندما نحرم من الصلاة في بيوت الله، هذا قرار استثنائي يلزمنا الصلاة في المسكن، عندما يصدر قرار منع الذهاب للمدارس والجامعات وفرض التعليم عن بعد هذا استثناء، عندما يقرر تقليص عدد الموظفين في الجهات الحكومية والخاصة فهذا استثناء ، عندما يطلب منك ومرارا وتكرارًا بمختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي فهذا لمصلحتك واستثناء، عندما يقف في الصفوف الأولى الطاقم الطبي والتمريض والقيادات على أعلى مستوياتها هذا لمصلحتك، وهو الأصل لحمايتك وحماية الوطن . * عندما تكون الأنانية غالبة ومسيطرة على بعض الشخصيات بممارستهم السلوك اللا مبالي وبدون وعي في مخالفتهم قوانين الحجر المنزلي وتمزيق التعهد والخروج ومخالطة الآخرين فهي قمة الأنانية والاستهتار وعدم المسؤولية الذاتية وعدم تحمل المسؤولية المجتمعية لأهمية حماية أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم. * عندما تحرم لقاء الأهل والاجتماع العائلي الأسبوعي أو اليومي، ولقاء الأصحاب والجلوس والتواصل معهم بالزيارة والحديث ومشاركتهم كل مناسباتهم المفرح والسعيد منها، أو تحرم حتى مشاركتهم واجب العزاء.. والدعم النفسي والمشاركة الوجدانية في فقد عزيز وغال..فهذا الاستثناء والصعب على الروح والفكر. * كورونا ذلك الجندي الصغير يتجاوز الحدود ليكسر منظومة الدولة الحديثة التي قيدتنا نحن البشر ..كورونا ذلك الجندي الصغير يخرق منظومة القوانين الوضعية البشرية في الجغرافيا والسياسة و الاقتصاد والقانون و الصحة و الحياة الاجتماعية و التعليم و يعيد ترتيب أولوياتنا، ويعيدنا لحقيقتنا وأصل وجودنا واستخلافنا على هذه الأرض. * آخر جرة قلم الأصل لوجودنا أن نعبد الله، والأصل في العلاقات والروابط الاجتماعية التواجد في المنازل وفي الوطن في كل ظروفه ومناخه وأزماته. لماذا أصبح الأصل الهرولة للسفر للخارج في كل إجازة تمنح؟ لماذا أصبح سفر البنات والشباب دون أسرهم وبشكل ملفت لأوروبا ولندن بسهولة إصدار التأشيرة كأنه الأصل والوجاهة أو البحث عن الترفيه طوال العام !؟ وهم للأسف في تواجدهم يقضون نفس الجدول هنا! لماذا التواجد بالمنزل وتحمل المسؤولية مزعج وسبب لتذمر البعض ومبرر لخروجهم !؟ ليكون هو الانفكاك والخلاص من بعض أولياء الأمور! الأصل والمتعة والسعادة والأمان والراحة للفكر والبصر والروح المكوث ومجالسة الأسرة .. والتمتع بالدفء العائلي ، وفي ظل الظروف الحالية الاستثنائية الوعي والمسؤولية والتفكير الجماعي في احترام ما يصدر من قرارات ، لترفع وتزول هذه الأزمة وهذا الوباء ، وتكون البشرية استوعبت الدرس جيدا.. وأدركت حجم النعم التي نعيشها في أوطاننا وبين ذوينا وأسرنا.. أسأل الله أن يحمينا جميعا ويقينا شر الوباء والأسقام والأمراض ويحفظنا جميعا.. [email protected] Tw:@salwaalmulla
1283
| 27 مارس 2020
الكرة الأرضية ومن عليها من عالم وبشر وقوات سياسية ودولية وبشرية بقاراته شرقه لغربه شماله لجنوبه يقف عاجزا أمام فيروس الكورونا، وما سبب من إرباك ومن قرارات ومن ظروف استثنائية لم تكن تخطر على عقل بشر! يبقى الإنسان طفلا صغيرا باحثا عن الأمان لتهدأ به روحه وتطمئن، وفكره ليهدأ ويستقر، وهذا الأمان والسكينة والطمأنينة في كل الظروف لا يجده الإنسان الا بالتوجه لله والتضرع إليه بذكره وشكره وقراءة القرآن وتدبره.. القرآن الكريم هدى وشفاء ورحمة من الله سبحانه لعباده.. في سكينتهم ورخائهم قبل جزعهم وشدتهم. آيات السكينة نزلت لتطمئن الإنسان في قول الله تعالى: (( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا )) الفتح 14، وقول الله تعالى: (( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فاطر 2 وآيات دعت العباد للاستعداد ومواجهة العدو الحالي والمستقبلي. وما هذا الڤيروس كورونا إلا عدو شديد العداوة يحتاج منا مواجهته كما جاء في قول الله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) 60 الأنفال، وهذا الڤيروس عدو خطير يتطلب الاستعداد له بسلاح قوة العلم والبحث، فالله سبحانه وتعالى ضمن لعباده القوة والمعية في قول الله تعالى: (( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) 17 الأنفال ((وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيرًا )) ( النساء 115) آيات تؤكد على ان الإنسان متى كان مع الله سبحانه وتعالى أمده بالقوة والهدى والنصر.. قوة الإيمان بقوة القرآن بقوة التوكل على الله سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى الولي النصير، بقوة العلم وقوة الاعتماد على الذات، وقوة البحث عن حلول وعلاج، وقوة التدبر والتنظيم بنشر ثقافة الوعي والقدرة عن تنظيم وترتيب الأمور والدفاع عن الذات.. في الأزمات تظهر علامات وضعف التقصير والإهمال، فالأزمة تكشف حقيقة الأمور الغائبة، فالحقائق والقدرة على رسم خريطة طريق ومسار لبعض الأمور تكون غائبة، بغياب الوعي الجماعي في العمل والتحول لروح واحدة بدلا من نفسي نفسي، مواجهة الأزمات تضع الإنسانية في المقام الأول، ففي هذه الظروف تظهر قيمة الأخلاق وقيمة الصبر وقيمة بث التفاؤل والأمل والخير بين العباد. وما نمر به من ظروف استثنائية على مستوى الصحة وخدماتها وعلى مستوى التعليم عن بعد وما رافقه من صعوبة تطبيق، فإن الحلول البسيطة متوافرة ومنها تخصص قناة تلفزيونية من القنوات الحالية لبث الحصص الدراسية للطلبة على مختلف مراحلهم، مع تحديد الوقت ووجود الرقابة الأسرية، وإعادة البرنامج أو الحصص المتلفزة ووضعها على قناة على اليوتيوب، حل واستعداد سهل ومتاح لكل المنازل والأسر على اختلاف مستوياتها. خير الأمة وسلامتها وقوتها في الدعوة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحفظ الأمانة التي استخلفنا الله سبحانه وتعالى عليها، فالقرآن الكريم استودعه الله لعباده أمانة، كل ما أمرنا الله به أمانة، وأن نقوم به على أكمل وجه، وطنك أمانة، أهلك أمانة، عملك أمانة، مالك أمانة، الصحة أمانة.. وجود الإنسان على هذه الأرض أمانة للقيام بأوامر الله سبحانه والنهي عن نواهيه والتي لا تتحقق إلا بأمانة حفظ النفس ورعايتها التي جاءت في قول الله عز وجل: ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) الأحزاب / 72. آخر جرة قلم: يبقى الإنسان ضعيفا ومهزوزا أمام الخوف والمرض والمجهول ما لم يعتصم بالله ويتوكل عليه ويسلم أمره وظروفه وحياته إليه سبحانه وتعالى بعد اتخاذ الأسباب. فنحن مطالبون ومؤمنون بالإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره. في هذه الظروف الاستثنائية يحتاج منا جميعا التكاتف والتركيز والوعي والحزم والعزم في اتخاذ القرارات التي تجعل مصلحة الإنسان وصحته بالمقام الأول، دون كبر ورفض وحماقة بعض العقول التي تكون للأسف نتائجها وخيمة.. جميعنا على أهبة الاستعداد بما نملك لخدمة الوطن وحماية أنفسنا ومن معنا ومجتمعنا بما يُتخذ من قرارات.. فالتكاتف لحماية الوطن واجب إيماني بالسمع والطاعة للقرارات وتنفيذها.. لتنكشف الغمة ويزول الوباء ونعود لنعمر مساجد الله وتعود الحياة لطبيعتها ونكون استفدنا وتعلمنا من أصعب درس وظرف استثنائي لم يميز أحدا عن أحد ولم يختر فئة عن فئة وإنما جعل كل البشر يقفون بخوف أمامه.. والله الحافظ وهو خير الحافظين. Tw:@salwaalmulla
2895
| 19 مارس 2020
مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...
4125
| 15 فبراير 2026
راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...
1947
| 12 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...
1668
| 10 فبراير 2026
الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي...
906
| 12 فبراير 2026
لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...
873
| 10 فبراير 2026
لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...
735
| 16 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...
726
| 16 فبراير 2026
لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...
705
| 11 فبراير 2026
منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...
621
| 11 فبراير 2026
في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...
540
| 12 فبراير 2026
أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...
522
| 16 فبراير 2026
يستيقظ الجسد في العصر الرقمي داخل شبكة دائمة...
465
| 10 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل