رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

العدل والظلم ... بين طغاة الأسياد وطغاة العبيد

ذكرنا في المقال الماضي أهمية اتحاد المسلمين مع بعضهم بعضا وضرورة اتصافهم بالعدل دون التركيز على القسم الثاني الذي – كما هو معروف – قد أمر الله – تعالى- به في كتابه، حيث يقول: (إن الله يأمر بالعدل...) النحل :90.وقد قال العلماء: لو لم تنزل في العدل إلا هذه الآية لكفت، لأنها أمر من عالم السر وأخفى. وقد قال القلعي من علماء الشافعية: العدل ميزان الله في أرضه، فمن عارضه فقد عرّض دولته للزوال وعزه للذل, وفي مجمع الزوائد للهيثمي الجزء الخامس رقم 8714 كتاب الخلافة بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من والي ثلاثة إلا لقي الله مغلولة يمينه, فكَّه عدله أو غلّه جوره". هذا وقد قسم ابن الأزرق الأندلسي العدل والظلم إلى قسمين، فيه فوائد أخروية, وفوائد دنيوية, ففي الأخروية يكفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خرجه الترمذي برقم 1344 عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه: "إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا إمام عادل, وأبغض الناس إلى الله وأبعدهم منه مجلسا إمام جائر"، ويكفي أيضا حديث صحيح البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – برقم 6421: "سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل..."، وكذلك فدعوته تستجاب ولا ترد كما في سنن الترمذي برقم 3668.أما فوائده الدنيوية فأهمها: أ- وجود العدل عند الحاكم دليل رجحان العقل.ب- إتمام النعمة وكمالها إنما يكون بالعدل.ج – دوام الملك بالعدل كما في المثل: "من جعل العدل عدّه طالت به المدة".ح – ملك سرائر الرعية بالعدل كما في بدائع السلك في آداب الملك لابن الأزرق الأندلسي 1/232.أما عن مفاسد الظلم الأخروية، فمن أهمها: الحرمان من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، لحديث الطبراني في الكبير: 2/213 عن معقل بن يسار- رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أمتي لن تنالهم شفاعتي, إمام ظلوم غشوم, وكل غالٍ مارق".... – شدة العذاب يوم القيامة: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الطبراني في الأوسط عنه عن أبي سعيد 2/166 "أشد الناس يوم القيامة عذابا إمام جائر".وأما عن مفاسده الدنيوية : - فناء الكرامة بسبب الظلم – ذهاب الرزق والاقتصاد - بشؤمه - برا وبحرا، قال ابن الجوزي- رحمه الله- في كتابه مواعظ الملوك والخلفاء: "الولاية إذا لم يعم جوانبها عدل عزل صاحبها لا محالة". وفي سراج الملوك للطرطوشي 1/222: "إن السلطان الكافر الحافظ لشرائط السياسة الإصلاحية أبقى وأقوى من المؤمن العدل في نفسه المضيّع للسياسة الإصلاحية"، وكذا نقله ابن تيمية – رحمه الله - في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من ص: 42: "إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة... فقد يبقى الملك مع الكفر ولكنه لا يبقى مع الظلم"، فهذه هي سنة الله الإلهية في التعامل مع الأسباب والمسببات وبيان أن الظلم من أشنع الذنوب وهو هادم للشعوب ومهلكها بالأخذ, والتدمير, والقصم, والابتلاءات فلا هلاك إلا مع فساد. وإن أهم صور الظلم الاستكبار والطغيان على أن ذلك قد يقع من الحاكم الظالم وقد يقع من العالم (المنسوب إلى العلم) وهو المنافق المداهن للحاكم، حتى قال عبد الرحمن الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد: "وكم من عالم انحاز إلى سلطان ظالم فجرّ على الأمة أعظم الويلات"، ومن نظر في واقع بلادنا اليوم من الظلم والطغيان على عباد الله بشتى أطيافهم وأجناسهم وجد أنه قد انتشر كالنار في الهشيم ولذا قام الربيع العربي - بغض النظر عن كونه تلقائيا أو مرتّبا – وأنا أميل إلى أن معظمه قد جاء عفويا لعظم الاحتقان الذي بناه اليهود الصهاينة الأسياد عن طريق بعض الحكام العرب والمسلمين في الشعوب, ولكن هؤلاء الصهاينة أصحاب الأخوة الزائفة لإخضاع البشرية لها، يختبئون خلف كل صغيرة وكبيرة وهم الموجهون الحقيقيون لبعض العبيد من طغاتنا الذين لا يمكن أن يجلسوا أسبوعا واحدا على العرش لو رُفعَ الغطاءُ عنهم، كما أكد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي "جاك تنّي" في كتابه "الأخوة الزائفة"، ترجمة أحمد اليازوري ط مؤسسة الرسالة، حيث قضى ثمانية عشر عاما في تصنيفه بكل توثيق فريد وأدلة دامغة ونقل من خطاب جون ف . هننج وكيل وزراء العمل كما في صحيفة "لوس أنجلوس تايمز " 18/8/1965: "يجب أن ينبع القانون من صهيون، كما ذكر توثيق نقل "الأمم المتحدة" اليوم على أنقاض "عصبة الأمم" - والتي تخضع لها أمريكا كاملا- كيف أن القضية الفلسطينية سترفع إليها ولابد لليهود أن يسيّروها لتقف إلى جانبهم وهو ما حدث ويحدث فعلا، انظر ص: 148 من الكتاب. فإذا أمعنت التأمل في الوضع السوري اليوم أو من عهد الأسد الأب وجدت أن بينهما وبين العدل ما بين السماء والأرض من بعد ومسافة, ورأيت العذابات الجهنمية للعهدين بما لا وصف له أبدا وخصوصا مجزرة مدينة حماة 1982 ومجزرة سجن تدمر 1980، حيث سالت الدماء أنهارا من السياسيين والنساء المعتقلات وخصوصا من له مساس بالإسلام السياسي المتحرك، بل أصاب كثيرا من غيرهم لذلك. وهذا ما وجد في مصر وتفاقم في عهد مبارك فقامت الثورة للتصحيح فهبت الصهيونية العالمية لتحرس مصر وسوريا بأسلحة الظلم والطغيان وتآمر الجميع عبر الأسد الصغير والسيسي العبد أمام أسيادهما للانقلاب على الشعب والشرعية وسجن الرئيس الشرعي د. محمد مرسي, وجعل القضاء مسيسا وأداة للظلم. وكذا ما حدث في العراق، حيث كان المالكي لمن بعده قدوة بفرض ديمقراطية القتل والتشريد والاغتصاب, وكذا ما يحدث اليوم في اليمن من تمكين الحوثيين وصالح خدمة للأجندة الصهيونية والغرب المتآمر، جزما على هذا البلاد ودفع الشيعة الأغبياء والخونة، كالعلقمي السابق وسائل بيد هؤلاء, ووضع إيران عرّابة مخلصة لباطلهم وباطلها في هذا السيناريو، بلا شك، قبل عاصفة الحزم بسنين وكم كنا ننصح ولكن لا حياة لمن تنادي.وعسى أن تكون عاصفة حزم سورية ترجع الحق إلى نصابه وتدفن تصريحات "قاسم سليماني" رئيس الحرس الثوري الإيراني - وأضرابه من العملاء وأصحاب الخطاب الطائفي "كحسن نصر الله" أيضا إلى غير رجعة، فلابد من إعادة حالة التوازن بين العرب والمسلمين وبين إيران وإلا فنحن في حروب لا نهاية لها, وإن روسيا لمرتاحة أي ارتياح لذلك ولهذا فإنها تعمل جاهدة على التفتيت والتفكيك لصالحها وصالح الصهاينة اليهود الذين قال بوتين عنهم في زيارته الأخيرة إلى إسرائيل: "إن علائقنا مع اليهود لا يستطيع أحد في العالم أن يقطعها"، فهل من معتبر وموقن أنهم إنما يفتحون باب الديمقراطية إلى بلادهم في الغرب فقط ويغلقونها أمامنا، لأنه سيكون فيها حتفهم. ولا منقذ لنا إلا الاعتماد على الله بالأخوة الإيمانية والوطنية وبالوعي والفهم الواسعين في أنفسنا والتخطيط الدقيق وحساب المآلات في السلم والحرب للحفاظ على الأنفس، فإن فيها حفاظا على الدين نفسه، كما يقول العز بن عبد السلام في كتابه "فتاوى الأنام": وذلك إذا أرادوا استنزافنا وإهلاكنا, وإلا فالتضحية - على الدوام – هي شعار العرب والمسلمين عبر التاريخ.

1246

| 02 يونيو 2015

لماذا ينتصر ثوار سوريا... و ينهزم الطغاة؟!!

منذ كنا صغارا في المدارس كان أساتذتنا الأجلاء يحدثوننا -على الدوام- أحاديث قلبية عن ضرورة الاتحاد والعدل و نبذ التفرق والظلم ويأتون لنا بقصص طريفة جاذبة للانتباه فنسربها ونعود إلى بيوتنا فننقل بعضها إلى آبائنا وأمهاتنا وأسرنا على الغداء أو في السهرة المسائية , وعندما نتذكراليوم – ونحن كبار- ما يجري في معظم بلادنا العربية من مآس وهيمنة بعض القوى المتحدة على الباطل الظالمة على كثير من مقدراتنا – سواء كانت دولية أو إقليمية أو محلية – فإننا نعيد شريط الذكرى إلى الماضي لنربط الأحداث بعضها ببعض ولا نخجل من ذلك فقد دعانا القرآن و السنة للإفادة من أخبار وقصص السابقين لنتفادى الأخطاء والأخطار, وفي هذا يقول الزعيم الهندي "المهاتما غاندي": إن من ليس له ماض فليس له حاضر ولا مستقبل. وفي هذا الأسبوع بالذات يوم الجمعة الماضي تم في سوريا تحرير مشفى جسر الشغور في ريف إدلب بعد أن تحدى الأسد السفاح بأنه سيحرر من فيه من المحاصرين الأبطال وفيهم من يحمل الرتب العالية مدنيا وعسكريا, إضافة – إلى ما نقل – بعض من هم من الضباط و المستشارين الإيرانيين وغيرهم, ولكن الذي حدث فعلا وبعد أكثر من أسبوعين من محاولات اللانظام الطاغي ومَن وراءه من الأسياد المعروفين لم يقدروا على شيء بل عند ما قامت المحاولة الأخيرة يوم الجمعة فر الجنود كالفئران و الأرانب ووجد الآخرون من المنهزمين كمائن لجيش الفتح تطوقهم وتقتلهم أو تأسرهم وضربت الروح المعنوية التي أراد النظام البشاري أن ينفخها في أنصاره وأخفقت جميع التعزيزات العسكرية لحلفاء اللانظام وانقلب السحر على الساحر ولم ينج إلا اثنا عشر واحدا منهم ذكرهم التلفزيون السوري المخادع أنهم أول دفعة للتحرير وهو يدري أنه لا دفعة بعدهم أبدا! وقد تم ذلك رغم أن الطائرات الحربية كانت خمسا ونفذت أكثر من 22 غارة عدا الحوامات التي تلقي البراميل المتفجرة لكن دون جدوى. ولاشك أن جسر الشغور منطقة كبيرة و استراتيجية بالنسبة إلى اللانظام حيث إن سقوطها يفتح الباب للثوار إلى خوض المعركة الكبرى في الساحل السوري على البحر المتوسط لأنه معقل طائفة الأسد, وطبعا في هذه الأيام القلائل الماضية تمت السيطرة على "تدمر" المدينة الكبيرة المعروفة بسجنها الدامي الذي خصصه حافظ الأسد وبشار لتعذيب السياسيين من الرجال و الشباب والنساء والشواب - وخصوصا الإسلاميين -, هذا وإن كانت داعش هي التي وضعته بأيديها لكننا – ورغم ما تم من معارك مع اللانظام يصعب علينا أن نقبل أن يتم التنازل عن تدمر ببساطة فربما كان سيطرة حقيقية وربما كان في الأمر شيء آخر ستفسره الحوادث و الأيام المقبلة . بيد أن المراقب والمطلع المحايد يندفع إلى القول: إن ما يجري الآن من تراجع مزر جديد لطغمة الطغاة إنما هو يأس أو شبه يأس من كسب النزال في الحلبة, وأنه لا بد من التقسيم – لا سمح الله – في سوريا مع احتفاظ الأسياد للعبيد ببعض المواقع المهمة على البر والبحر والتي بها يضمنون مصالحهم ومصالح سيدتهم الأولى (إسرائيل الصهيونية) وخصوصا فيما يتعلق بالأمن والتمدد ويذرون السنة في الوسط محاصرين من الأسياد و العبيد وعندها في أممهم المتحدة على الجور ومجلس خوفهم الذي لا أمن فيه ينتهي الخطب السوري في هذا العصر الباطني الدموي الذي ترأسه الصهيونية العالمية ويقوم فيه الكبار والصغار-ومنهم الصفويون- ممثلين على المسرح ليس إلا. و أظهر طغاة العرب تفوقا في العمالة و العبودية لهم لا نظيرلها ووفروا عليهم الجيوش والخسائر! ونحن إذا رجعنا إلى قراءة ما يجري بتأن وعقل وحكمة عرفنا أن كل حاكم طاغية فرعوني لا يمكن إلا أن يكون داعية تفرقة على عنوان (فرق تسد) بل يجعل من نفسه إلها أوله صلة بالإله كيلا يعترض عليه أحد , ومن أهم ظلمه هنا أنه يستخدم السلطة الفاشية للتلبيس على الشعب و تعميق محو الوعي الجماهيري بالطغيان و القسوة وهو ما يفعله سفاح سوريا حتى اليوم كما يُطلب منه تماما, ومنها كذلك التقليل من حجم ومكانة المعارضة مع شدة الخوف منها كما فعل فرعون وحكى عنه القرآن (إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56): الشعراء. وكما قال الأستاذ محمد زكريا النداف في كتابه "الأخلاق السياسية" . ص: 202 : فإذا كانوا قلة فلماذا يخاف منهم ويحشر الجيوش لقتالهم؟ ولكن فرعون كل زمان يفعل ذلك وخصوصا في الجانب الإعلامي حيث يفسر الأحداث لصالحه و ينسب الفساد دائما إلى أعداء السلطة , وهنا - وبهذه المناسبة فإن قناة الجزيرة وحدث العربية خصوصا- تُشكران على فضح هؤلاء الفراعنة بالصوت والصورة مما يعد من الجهاد الإعلامي ولم يعد ذلك خافيا حيث إن الجرائم الكبرى التي ارتكبها الطغاة فاقت كل وصف وتصور وكما أعلن عضو شؤون حقوق الإنسان في البرلمان الألماني وأحد مؤسسي محكمة الجنايات العليا ومندوب الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان في أفغانستان و في البوسنة سابقا (توم كونيفز) الذي يعتبر أحد خبراء القانون الدولي في ألمانيا وأوربا و العالم : أن حوالي 500 ألف صفحة تشمل تقارير و دراسات إضافة إلى وثائق تثبت ارتكاب رئيس النظام السوري بشار الأسد فظائع حرب ضد شعبه و إبادة جماعية منذ عام 2011 وبما في ذلك القصف بالكيماوي رغم أنه يكذّب ذلك ....وقال توم : وقد تم جمع هذه الحقائق والوثائق منذ عام 2012 حتى شهر مارس 2015 ومازال الجمع مستمرا من قبل محامين سوريين وغيرهم مما يؤكد أن مافعله بشار من مظالم يفوق إبادات "رواندا" و"يوغوسلافيا" السابقة وقد قامت سويسرا بجمع تواقيع خمسين دولة بما فيها ألمانيا لتقديم هذا الطاغية إلى محكمة "لاهاي" بالرغم من وضع موسكو واستعمالها حق النقض (الفيتو) بمجلس الأمن الدولي. طبعا نحن ننقل ما ذكر وبصائرنا لا تنسى أبدا الاتفاق بين الطاغية وإسرائيل وأمريكا وروسيا وإيران على تغطية هذا الهول الشنيع, كما بدأ وا من أول الثورة وتآمروا عليها , وفاقد الشيء لا يعطيه , وهل ننسى ما قاله المستر "أوباما" مؤخرا بتصاريحه المعسولة أنه سوف يغادر منصبه وسيبقى النظام السوري؟ أوهل ننسى التصريحات الأمريكية الحكومية المسؤولة مؤخرا أن تَقدُّم المعارضة المسلحة في سوريا يقلقها. و من قديم الزمان قال الشافعي – رحمه الله – عن اللؤماء والباطنيين :و لا ترج السماحة من لئيم فما في النار للظمآن ماءُ ومن هنا تكون التصريحات عند أرباب التضليل الإعلامي مرة هكذا ومرة هكذا... إنه أسلوب فرعون: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26)غافر فالفساد حسب هواههم وليس حسب المصطلح العلمي الموضوعي , وهكذا يجري أذنابهم مثل تصاريح الأمين العام لما يسمى حزب الله ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) البقرة. وكما ينقل الدكتور سيف الدين عبد الفتاح في : النظرية السياسية من منظور إسلامي. ص: 412: إن هذه محاولات للتعريف حسب الهوى والمصالح الضيقة كما في استعمال مثل هذه المصطلحات اليوم: "مصلحة الجماهير, الإرادة الشعبية, الشرعية, الاستقرار السياسي ..." إن كل ما يجري من الظلم لن يدوم لأن الظلم مرتعه وخيم عاجلا أو آجلا وإذا كانوا يريدون لنا أن نيأس فمعاذ الله من ذلك لأن اليأس هو الانتحار المحرم والكفرالممنوع , وإن معظم السوريين اليوم قد فهموا المعادلة بينهم كمظلومين وخصوصا – أهل السنة – وإن العديد من الشيعة العرب اليوم هم ضد أمين عام ما يسمى حزب الله والمالكي والعبادي – وإن الأحرار ضد السيسي ولن يقفوا مهما بلغت التضحيات وإن أبطال اليمن سيحررونها بإذن الله من الحوثيين والمنافقين وسوف يخيب فأل الصهيونية وأمريكا وروسيا وايران وإنما تعتبر الأقوال والأعمال و الأحوال بالمآلات كما يقول الإمام الشاطبي – رحمه الله – ولو كان بشار السفاح عنده بعض العدل لا الظلم لما ثار الشعب وتحملوا الألاقي والشدائد حقنا للدماء, ولكن ماذا تفعل إذا كان الحاكم مأمورا وعبدا لأسياده الذين ربوه ، إذا فلا بد من الاتحاد و هو ما لاحظناه بين الكتائب و الفصائل وكذلك الحكم بالعدل وهو الغالب عليهم - ولنا كلام آخر في هذا العدل الدنيوي والأخروي لاحقا بإذن الله .

548

| 26 مايو 2015

إذا كان البغاث يستنسرفي بلادنا دائما ... فمن وراءه؟!!

ليس غريبا أن تكون أول آية نزلت في القرآن الكريم هي (اقرأ باسم ربك الذي خلق ...) العلق :1 (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ) الزمر : 9,بل الغريب ألا يبدأ القرآن بمسألة القراءة وليس بمعناها اللفظي فقط و إنما بالمعنى المثمر الذي يدعو إلى التأمل والتدبر وأخذ الدروس من الماضي و الحاضر لا ستشراف المستقبل و قراءة التاريخ المشرق لنا - نحن العرب و المسلمين - على هذا الأساس فإن القرآن العزيزهو وعاء اللغة العربية التي هي لسان هذا القرآن الدستور الأعظم الذي يهدي للتي هي أقوم .... نعم تجب قراءة التاريخ من خلال هذا المقدس العظيم, ولذا نبهنا الشاعر : لوقرأنا التاريخ ما ضاعت القد س وضاعت من قبلها الحمراء!وبناء على هذه الركيزة فإنه كلما وقع العرب و المسلمون تحت نير الاستعمار القديم أو الجديد وتحت سياط القهر و فرض الرأي الآخر بالقوة وليس عرضه بالحوار - كما يفعل المحتلون والصليبيون و الشيعة الروافض - فإنه لا مخلَص لنا إلا بالتوعية و اتخاذ العقل سراجا مع نور الشرع على حد قول ابن الجوزي – رحمه الله - في صيد الخاطر ص: 274, إن العقل أصل الشرع. ومن هنا: - وعلى سبيل المثال - , فإن الجماهير العربية و المسلمة في كل بلادها لم تحرر من الاستخراب الأجنبي إلا بعد بث الوعي و المعرفة و العلم في أوساطهم من قبل المفكرين و العلماء المصلحين و الحكماء و الفاتحين الذين اعتمدوا أي اعتماد - بعد الله تعالى - عليهم في النهوض وكذلك ما تحرر المسلمون من ضلال الروافض و تخلصوا من هيمنتهم إلا بعد أن ذاقوا طعم المعرفة و التنوير, يقول الدكتور "عاكف كندروفيتش" وهو يعلق على قضية الدعوة والدعاة في "يوغوسلافيا" عبر رسالته للدكتوراه ص :183: إن فتح السلاجقة للعراق 25 محرم عام 447 هـ يعد انتصاراً لأهل السنة على الشيعة فقد توقفت سبل النشاط التي كان "البويهيون" يفرضونها على الناس بالتشيع - تماما كما تفعل إيران اليوم وبوسائل مماثلة و مخالفة و تقنية وحِيَل إبليسية – وقد وجد السلاجقة أنه لامناص من القيام بعمل مضاد يحرر عقول الناس مما علق بها من الضلال و المروق, -سيما أن التيار لا يغالبه إلا تيار - فوجدوا أن طريق العلم خير طريق لذلك فأنشأوا المدارس كسياسة نابعة من القرآن و السنة و تاريخ المسلمين , أقول: وهذا ما يجب علينا أن نسرع في الصيرورة إليه و تبيين خطر الاستعمار بل الاستخراب الأجنبي الجديد و على رأسه الشيطانان الأكبران الحقيقيان أمريكا وروسيا اللذان يعملان لصالح الجسم الغريب و الخنجر المسموم في منطقتنا العربية (إسرائيل الصهيونية)وكيف يجب أن نحرر أرض الإسراء و المعراج؟ وأن ندرك أن ما زعماء إيران وسوريا ومصر و اليمن والعراق تحديدا ثم من لف لفهم إلا واجهات و أدوات تنفيذ لهذا المخطط الصهيوني الغربي الصليبي والصفوي الحاقد على الإسلام الحنيف والذي يشهد التاريخ الطويل أنه لم يقم بفتح أي منطقة وضمها للجسم الإسلامي بل قام بالصراع المرير و القتال الخطير فقط مع أهل السنة والجماعة لتفتيتهم و نشر مذهبه الباطل المتفِق – كما في الحقائق و الوثائق – مع الصهيونية و الصليبية لتطويق المسلمين وعدم إتاحة أي فرصة لهم في إنقاذ العالم من جديد وكي تسلم لعبيد الطغاة في بلادنا شهوتهم و شهرتهم في الكراسي و اللصوصية . ألا يجب علينا أن نعرف أن السياسة القرآنية النبوية الرشيدة هي من لب الإسلام, وكذلك نعرف أن أعداءه إنما يحاربون رواده ويحاربونه لأن الإسلام الحق كما يقول العلامة القرضاوي في كتابه الدين والسياسة ص 95 : لايكون إلا سياسيا بل إذا جردته من السياسة فكأنما جعلته دينا آخر... وطبعا فإنه يُعترَض على فضيلة الشيخ لأنه من أهل السنة والجماعة ويمثل التيار الوسطي الذي يرى أن الإسلام يوجه الحياة كلها من جهة وأن شخصية المسلم لا يمكن إلا أن تكون سياسية وبهذا المفهوم يخاف الذين يفصلون بين الدين والسياسة منه ويضعون حق النقض على الشيخ وأمثاله حتى يصل إلى الحكم بالإعدام الذي علق عليه: بأنه لا قيمة له, قضية لفّقها رجال الأمن, والقضاء أصبح مهزلة!, أجل لقد صار كذلك كما قال الشاعر:لقد هزلت حتى بدأ من هزالها كُلاها وحتى سامها كل مفلسفي حين عند ما يُسأل من يسمى العالم المرجع الشيعي الأمام الأكبر محمد الحسين آل كاشف الغطاء عن السياسة فيقول: أنا غارق في السياسة من مفرق هامتي و لا أحد يعترض عليه كما في كتابه "أصل الشيعة وأصولها" ص : 13 وكان يستدل بكلام علي رضي الله عنه: (إن الله أخذ على العلماء أن لايقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم) وكذلك لم يعترض أحد على الساسة الإيرانيين والعراقيين وغيرهم من الشيعة والذين كان المقدم فيهم "الخميني و السيستاني" اليوم ومع أن صاحب كتاب (وسطع نجم الشيعة ) قد فضح كل علائق الخميني بأمريكا وفرنسا وكيف جاء من الهند حيث هو أصله و..... لم يشك أحد منه ولا قدم لأية محاكمة! و لكن كيف يعمل الغربيون على ذلك وهم الذين أوصلوه -واقرأ - إن شئت عن تآمر السيستاني مع الأمريكان فيما كتبه "بول بريمر " السفيرالأمريكي عند احتلال العراق و راجع كتاب شبهات حول السنة و الشيعة أ. د. محمد عمارة ص :92 لتعرف تماما أن العلاقة بين الثالثوث الشرير الذي أشرنا إليه هو قائم ومُعَد له من سنين وأن كل ما بدأه حافظ الأسد و أكمل فيه ابنه بشار ما هو إلا حلقة في هذه السلسلة الخبيثة وإلا فقل لي بربك ما الذي يبرر إبقاءه إلى هذا اليوم رغم كل هذه المذابح و المجازر وخصوصا للأطفال والنساء و الشيوخ لو لا سكوت هذا المحورالأسوأ تماما - كما هو اليوم وفي هذا الأسبوع بالذات - حيث قَتَل المئات وجرح أكثر منهم عبر القصف بالبراميل المتفجرة , والغارات السامة على "إدلب وريفها وحلب وريفها ومنبج ودرعا وريفها" ولا أحد من هؤلاء المتشدقين باسم الديموقراطية و حقوق الإنسان ينبس ببنت شفة! لماذا؟ , أليس لأنهم هم الذين يتربعون – أكابرمجرميها- في المجتمع الدولي على الدول والأمم وحدهم وينصبون البغاث مثل الأسد والسيسي والمالكي و العبادي و الحوثيين وصالح لرفع سقف المحنة والوصول إلى مكاسب عاجلا أو آجلا وهم متفقون عليها معهم, إنه سيناريو الجحيم الذي يصب من جديد على الإسلاميين و خصوصا المعتدلين ولذا : فلا تعجب أن يحكم على الرئيس الشرعي المنتخب د. محمد مرسي بالإعدام أول أمس!, أليس لأنه أول رئيس عربي يحفظ القرآن العظيم و يترضى على الخلفاء الراشدين أثناء خطبته بإيران في عقردارهم مع أنهم يكفرونهم! انتبهوا من التكفيري !- ومرسي أول رئيس عربي يمنع تعليق صورته في مؤسسات الدولة, وأول رئيس يرفع قضايا ضد خصومه, وأول رئيس حاصل على الدكتوراة من جامعة أمريكية و أول رئيس مدني بعد الرؤساء العسكر, وأول رئيس عربي يسمح بانتقاده عبر الإعلام بهدف الإصلاح وليس الفتنة, وأول رئيس يسكن في شقة إيجار ضمن عمارة سكنية ولايدع صلاة الفجر أبدا في المسجد...ولذلك قلت:"مرسي" سيبقى زعيما في الملايين و الساقطون همُ أذناب صهيونماذا جنى غير إصلاح يميّزه لا كالذين تعدّوا باسم قانون لو لم يكن وطنيا بالفعال لما رموه –عاما- بتعويق و توهين هيا ارقصوا لاختطاف الليث ويلكمُ خطفتمُ مصرَ بالغدّار و الدون ولكننا نحن – العرب و المسلمين – لن يقر لنا قرار حتى يصل الحق إلى نصابه ويعود علم الحرية يرفرف على أوطاننا - بإذن الله- و الحياة دارابتلاء و إنما يجرب الذهب بالنار ولا عجب إذا كان البغاث بأرضنا يستنصروهو مدعوم بحبل من الصهاينة و الأجانب وبعض أبناء جلدتنا من خدامهم. فياقوم : العلم العلم والمعرفة المعرفة و التوعية التوعية بمخططات الأعداء كيلا نندم - ولات ساعة مندم- فهل من صاحٍ مجيب؟

658

| 19 مايو 2015

مَن وراء "إيران ودي مستورا"... في لعبة القضية السورية؟!!

يبدو أن القوى المدبرة من زمن بعيد، خصوصا بعد إسقاط الخلافة العثمانية بإعداد مائة مشروع لذلك كما تحدث أمير البيان "شكيب أرسلان" في كتابه "مائة مشروع لإسقاط الخلافة" وكلها مشاريع غربية وشرقية كائدة ضد الإسلام الحنيف على زعم أنه إرهابي وانتشر بالسيف لا بالسماحة والدعوة... وإنه ليزعج كل حر أن كان المشروع العربي ضمنها عندما تحالف مع الإنجليز فانقلبوا عليه وجاءوا بالخنجر المسموم في قلب العالم العربي والإسلامي (إسرائيل) التي قووا ركائزها وأعمدتها وجعلوها دائمة الدعم لتلك القوى المدبرة للحكومات الخفية العالمية التي ظهر أنها لم تكتف بـ(سايس بيكو) الماضي، بل لابد من سايكس بيكو جديدة وأن الأمر لابد أن يتطلب وقتا وجهدا مضاعفين فوق كل ما هو معد ومبيت وذلك لتستمر المأساة الملهاة التي تدمر البلاد والعباد في عالمنا العربي والإسلامي، خصوصا الشرق الأوسط. وهي إذ استخدمت عدة أساليب وسيناريوهات سابقة محكمة لابد لها أن تعيد تلك الوسائل وبوجه تقني أحدث من حيث دقة المؤامرة المحيرة التي يحار فيها الحليم. والتي يبدو أن هدفها واحد، وهو أنه: كما دوَّخنا المسلمين في القرون الوسطى سندوخهم بقية التاريخ حتى لا ندعهم يذوقون طعم الأمان والسلام والاستقرار في بلادهم التي معظمها إنما هي بلاد كانت للروم وليس للعرب والمسلمين. على غرار ما صرح به الأستاذ اللبناني "جوزيف أبو فاضل" قبل أسبوعين في برنامج الاتجاه المعاكس عبر قناة الجزيرة عندما قال: إن المسيحيين لن يدعوا أحدا يهنأ في سوريا وتركيا وكل البلاد التي انتزعت منا ولابد لنا من استعادتها! وبالتعاون مع من يقتنع بهذه المفاهيم مثل بشار الأسد الذي نفخر بالتعاون معه في هذا المجال. وكأنه يريد أن يؤكد ما اهتم به المؤرخون في كتبهم أن الباطنيين في بلاد الشام وغيرها كانوا دوما مراكز العون لليهود والنصارى ضد المسلمين ومثال موقفهم من صلاح الدين الأيوبي – رحمه الله - في ذلك ليس ببعيد أبدا. وإن ما يحدث اليوم من اتخاذ الشيعة الاثني عشرية، خصوصا في الشام واليمن، لأكبر دلالة حية على ذلك. وبغض النظر عن تناول الأدوار الفاعلة التي قامت بها أمريكا والغرب عموما لتمتين العلاقة مع إيران، خصوصا في الجانب الاقتصادي - كتغطية - فإننا نشعر أن هذه العلاقات تطورت وأخذت منحى جديدا، بحيث أثبت الواقع أن إيران وثورتها الخفية لم يسطع نجمها لولا ذلك، حيث إن معظم الوثائق تدل عليه. وإن كل هذا إنما هو بهدف أن يتركز في العالم محوران، محور يقف مع إيران واندفاعاتها مع أنه مطلع على الحقائق وأن الشيطانين الأكبرين أمريكا وروسيا لم يعودا كذلك وأن إسرائيل هي التي تدعم هذا المحور. ومحور آخر يعمل على عدم استبعاد أمريكا والغرب في المعادلة ولكن يود أخذ القرار مستقلا قدر الإمكان لخدمة بعض ما ينادي به المحور السني ضد خصمه الشيعي الذي ظهر أنه ينشر الفكر الآخر الخطير، معتمدا على دعم القوى الخفية والتي بدت اليوم وهي ظاهرة في إصرارها على ديمومة دوامة الصراعات المذهبية لاستنزاف الجميع وإبقاء الطواغيت الاستبداديين الذين يعدون أقوى الواجهات لتحقيق مصالح تلك القوى، حيث إن أي قوى ديمقراطية قانونية لن تفي بضمان منافعهم. وهذا هو الاستعمار الجديد الأنكى والأدهى والأمرّ من الاستعمار الأعمى التقليدي السابق. ومن هنا يأتي اختيار المبعوث الأممي للقضية السورية "استيفان دي مستورا" كي يطيل وقت الكارثة حتى تخرب البصرة ولا يبقى إلا المخربون! إن دي مستورا معروف بتاريخه الأسود، وقد كان دوره سيئا في الحرب العراقية السابقة وميالا دوما إلى إيران - ويومها لم تكن من البلاد العربية إلا سوريا برئاسة حافظ الأسد مع إيران ضد العراق. وها هو الآن يكرر محاولاته، مستغلا كل ظرف للإبقاء على الأسد الابن السفاح تنفيذا لوصايا الحكومات الخفية التي تقودها الصهيونية العالمية. ومع أنه كان يلتقي مع بعض أطراف المعارضة الداخلية والخارجية في تركيا ولكنه كان حقيقة لا يمكن أن يقف إلا مع اللانظام المجرم الذي أحرق الأخضر واليابس ولم يلب طموحات الشعب وسيبقى كذلك، لأنه لا ضمير له ولا قرار. وعندما نقرأ اليوم كيف أن رئيس حزب العمال المعارض في بريطانيا "إيد مليباند" يعترف بهزيمته في الانتخابات ويستقيل من رئاسة الحزب الذي انتسب إليه وعمره سبعة عشر عاما. ويقول: أتحمل المسؤولية المطلقة عن النتائج... ومثل هذا كثير، نقول: اللهم إلا عندنا فتوجهات الحكومة الخفية أنه لابد من إبقاء هؤلاء الطواغيت الذين يعملون عبيدا لها في المنطقة. وهكذا فإن كل ما سيصدر عن دي مستورا الذي لا يختلف عن هؤلاء العبيد لن يعدو أن يكون إلا كسابق تصرفاته الفاشلة. ولن يجني في جنيف 3 أو كل جلسة مفاوضات وحل سياسي مزعوم إلا منح المزيد من الوقت للانظام عساه أن يسترجع بعض قواه في حلبة الصراع التي تقدم فيها الثوار كثيرا منذ أشهر عدة، خصوصا بعد تحرير إدلب وجسر الشغور في الشمال ومناطق عدة في الجنوب واعترف الأسد السفاح بذلك، معللا أنه يخوض آلاف المعارك يوميا، فلا عجب في ذلك!. ونقول لدي مستورا: بعد دعوتك الرسمية لحضور إيران في المحادثات، فإنك لن تغير من الواقع شيئا وأن المدعوين الإقليميين لن يقفوا موقف إيران، وخصوصا بعد عاصفة الحزم، فالقضية السورية لا يمكن أن يجري حلها بمعزل عما يجري من أحداث اليوم ولكن – وفي نهاية المطاف – فإن ما لن تشير إليه الحكومة الخفية ولا مستورا ولا... هو أنه كلما تقدم الثوار هرع أعوان الطواغيت لإنقاذهم وإلهاء ذوي المقاومة الشريفة، تماما كما حدث في حرب البوسنة السابقة في التسعينيات، حيث أسرعوا باتفاقية "دايتون" واعترفت بها الأمم المتحدة ومجلس الأمن بعد أن بلغت الهزائم بجيش الصرب والكروات ذروتها وخيف أن يتسلم البوسنيون الشرفاء مقاليد الأمور في قلب أوروبا. وهكذا فإنقاذ الأسد اليوم بتدبيرهم وإعادة جنيف 3 إلى الواجهة من جديد ما هو إلا السيناريو نفسه وخصوصا بعد التنسيق القوي الذي عقد في تحالف عاصفة الحزم وبعد التعاون التركي السعودي القطري فيما يجري من أحداث ساخنة، دعما للاستقرار وإيقاف تمدد الذين يريدونها طائفية، بحجة أنهم بذلك يسرعون في إظهار المهدي المنتظر لإصلاح العالم!.

612

| 12 مايو 2015

هل ينجح عبيد الصهاينة.. باستخدامهم الأسلحة السامة ..خصوصا في سوريا ؟!!

تميز الأسبوع المنصرم في المشهد السوري بتوالي سقوط البراميل المتفجرة التي يحمل بعضها غاز الكلور السام حيث قصف أمس على حي جوبر في دمشق وتم توثيق حالات اختناق فيه وفي عدة مناطق في سوريا قرب منطقة السرمانية بريف حماة الشمالي الغربي وفي بلد تي سراقب وسرمين بريف أدلب مما أوقع قتل و جرحى. وكذلك ما يجري من قصف مريع حتى طال الأطفال فقتل منهم عددا وجرح عشرات في حلب , ولذلك اتخذت الحكومة السورية المؤقتة قرارا مؤقتا بإغلاق المدارس التعليمية حتى لايستهدف الطلاب بهذا القصف البشع , كما سقط برميل متفجر على مدينة حريتان واستشهد شخصان وبرميل آخر على مدينة عندان و آخريْن على "خان العسل و كفرناها" واستشهدت طفلة جراء انفجار قصف عنقودي على مدينة مارع وهذا ما تم في ريف حلب . لكن الثوار مازالوا يدكون حلب القديمة ويخرجون كل معتد من اللانظام فيها وقد أفلحوا كثيرا والحمد لله .وإنه في هذه الفترة بالذات يلهث الأسد السفاح وعصاباته باستماتة وبأمر الصهاينة المتمسكين بإبقائه في الشام حتى بعد أربع سنوات من الصراع الدامي للحفاظ على هضبة الجولان وعدم تمكن الجيش الحر من اختراق منطقة القحطانية الحدودية معها, ولذلك تقوم داعش بمحاربتهم هناك كي يسلم الموقع لإسرائيل وسوريا الحكومة, وقد نسبت تقارير القصف الإسرائيلي الأخير على مواقع سورية حدودية - مع صمت الصهاينة عليها- من أجل تمكين اليد الصهيونية فقط فهي تربح من جهتين: جهة إطالة حرب الجيش السوري مع الثوار. وجهة إغراق حزب الله في أتون المعارك الدائرة هناك, وكلا الجهتين إنما يصبان في مصلحتها, وما قصف طغاة اللانظام مخيم اليرموك ببراميل متفجرة أمس إلا لذلك بل وماموافقة علي خامنئي المرشد الأعلى لما يسمى بالثورة الإيرانية على تدخل حزب الله في سوريا إلا لأن إسرائيل قد كانت الأولى في هذه الموافقة تماما, كما هي مُصْطلِحة لصراع الجيش السوري مع الثوار من أجل ما قد يفسر أنه استنزاف للطرفين بل من أجل الدفاع الميداني المباشر عن إسرائيل حقيقة ؛وإن اختلف الشكل الظاهر, فإسرائيل قائمة في معادلات الصراع العربي جوهريا لاشكليا ومظهريا, إذ لن ينفصل تحليل وضع العراق ومصر واليمن اليوم عن تحليل الوضع السوري إزاء موقف الصهاينة في المنطقة وكذلك الوضع الصهيومسيحي فيها. ولعل ما يؤكد ذلك هو ما قالته المنظمة الصهيونية العالمية عبراستراتيجية إسرائيل في الثمانينيات التي نشرتها مجلتها " الاتجاهات" "كيفونيم" في العدد 14 نوفمبر 1982 م: إن العراق غني بالنفط وهو المرشح المضمون لتحقيق أهداف إسرائيل وإن تفتيته هو أكثر أهمية من تفتيت سوريا فالعراق أقوى من سوريا وقوته تشكل في المدى القصير خطرا على إسرائيل أكثر من أي خطر .... وهكذا تقوم ثلاث دول أو أكثر حول المدن العراقية الرئيسية : البصرة و بغداد و الموصل إذ تنفصل مناطق شيعية في الجنوب عن الوسط السني و الشمال الكردي وإنه – في العصر النووي – لا يمكن ضمان بقاء إسرائيل إلا بمثل هذا التفكيك ويجب من الآن فصاعدا بعثرة السكان استراتيجيا وإذا لم يحدث ذاك فليس باستطاعتنا البقاء مهما كانت الحدود....) كذا في كتابي "الأقليات بين العروبة والإسلام لمحمد السماك ص 131- 144 و ص 59-60 في حقائق وشبهات حول السنة و الشيعة أ – د محمد عمارة . الذي قال: هذا هو المخطط الصهيوني الذي ينفذه الأمريكان منذ ستين عاما بالتعاون مع الأحزاب الشيعية ومباركة كبار المرجعيات وعلى رأسهم آية الله علي السيستاني المولود عام 1930 م في مدينة شهد الإيرانية والفارسي الجنسية, وهو المشهد نفسه الذي قرأناه قبل يومين عن موقفه من تسليح السنة والأكراد الذي أقره الكونغرس الأمريكي , ورفض السيستاني والبرلمان العراقي ورئيس الوزراء حيدر العبادي الشيعي هذا القرار بذريعة أنه يمس وحدة العراق وسيادته وذلك للتغطية على ما تجترحه قوات الحشد الشعبي من قتل للسنة وتمثيل وتهجير لهم وحرق للبيوت من مناطق كثيرة في العراق ولعل ما نراه هذا الأسبوع من تصريحات كثيرة عن تقسيم العراق يؤكد هذا , وكذلك لعل تصريح حسين عبد اللهيان وكيل وزارة الخارجية الايرانية بأن إيران لن تسكت حتى يكون لها نفوذ في المنطقة كما هم العرب يصب في هذا السياق, ونحن نقول لهذا المتفاهم:من هي إيران وما قوميتها حتى تشارك العرب والمسلمين في بلادهم , بحجة أمنها القومي ,فأين أمنها القومي من الاستحواذ على اليمن غير حجة أن اليمن كانت تحت الامبراطورية الصفوية قبل الإسلام, وبحجة تمددها كي تصل إلى مصر بحجة أن الفاطميين كانوا حكامها وهم الذين بنوا الجامع الأزهر ولكننا نعلم جميعا كيف أن صلاح الدين الأيوبي – رحمه الله - - بإقامة التوحد الكامل بين مصر وبلاد الشام وطرده الصليبيين - استطاع أن يعطي درسا أنه لا يمكن أن تقوم قائمة لهؤلاء ولا كذلك الباطنيين الذين حاولوا اغتياله ثلاث مرات حتى جرح في خده وحتى إنهم إلى هذا اليوم لا يسمون أولادهم باسمه , وإن فعل البعض فللتقية فقط كما يفعله البعض بتسمية عمربن خطاب – رضي الله عنه - ولذلك فإن كل الأمور مرتبطة ببعضها. وعودا على بدء فإن حديثنا الأول البداية عن استعمال نظام المقاومة والممانعة زورا وبهتانا في دمشق لغاز الكلور السام لا يجعلنا نشك قيد شعرة أن اللانظام السفاح الذي استعمل الكيماوي في مذابح الغوطة وذهب ضحيتها آلاف الأبرياء وخصوصا الأطفال و النساء والشيوخ ورأينا هذا بأم أعيننا كما رآه العالم أجمع أن المنطق يقول : إن الحقائق والوثائق و القرائن التي تعتبر حجة بعدهما لا تدل البتة إلا على هذا اللانظام المتوحش منذ كان الأب في السلطة وقتل أكثر من سبعة و أربعين ألفا في مدينة حماة 2/2/1982 من القرن الماضي على ماوثقه شيخ الحقوقيين و القانونيين د . هيثم المالح وما عرفناه ولمسناه وسمعناه من سجناء تدمر الذين أخرج بعضهم بعد إعدام المئات وكذلك ما حدث في سجن "صيديانا" من قطع رؤوس الأحرار ومن أعمال يندى لها جبين الإنسانية , وهكذا فإن المنطق يقول: إن ما فعله الابن بشار من مجازرشنيعة بدم أو غير دم في ربوع الشام يكذب كل ناعق مدافع بالباطل كمن يوصف بالنائب فيما يسمى مجلس الشعب السوري "شريف شحادة" الذي أنكررمي غاز الكلور على المدنيين في مداخلة مع إذاعة بي بي سي قبل يومين و نسبه إلى الإرهابيين (الثوار) مع أن هذا لا يمتلكه إلا اللانظام , وكذلك عندما علق " السباهي" عضو النادي الاجتماعي السوري " في لندن على أن البراميل المتفجرة ماهي إلا نوع من سلاح الجيش السوري وأي حرج في استعماله! طبعا لا حرج أن يشابه الباطنيون في سوريا الصهاينة في هذه الأفعال فإن الآخرين عند قصف غزة بالصواريخ المدمرة و الغازات السامة فعلوا ذلك وقال مفكروهم وحاخاماتهم : إن اليهود يعتبرون ذلك نوعا من السلاح في الحرب لا يجرم ولايلام صاحبه؟ ولكن لا ريب أن أطفال سوريا و غزة تحت الأنقاض والشهداء بالصوت والصورة في وسائل الإعلام الحرة تكذب ذلك مطلقا, ولذلك فيجب في خاتمة المطاف أن لا ننسى أن اللانظام ومعه ما يسمى حزب الله و المليشيات الطائفية الموتورة قد قتلت ستة إعلامين في سوريا خلال شهر أبريل الماضي فقط , ولكن لا بد لأعوان الصهاينة أن يزولوا ولو بعد حين. ولابد للصهاينة أن يكنسهم التاريخ الأبيض المشرق للأحرار في العالم , وإن عاصفة الحزم يجب أن تأخذ دورها أكثر بالتحالف البشري والسلاح النوعي كذلك وإن كل من يحاول تغطية وجهه بغربال ويخادع العالم لن يحجب الحقيقة عن أحد .

667

| 05 مايو 2015

الثوار السوريون وحقيقة تحرير جسر الشغور.. أمام وهم الطغيان!!

لقد قرأ السوريون بلدهم من بين سائر البلدان قراءة واعية – خصوصا- بعد هبوب الثورة ونسائمها المشبوبة عليهم، فعرفوا أن وطنهم وطن قديم ترسخت فيه الهوية العربية الإسلاميّة مدى التّاريخ، وكان فيه سابقاً مجلياً وعاصمة للدنيا أجمع في العصر الأموي من الصّين شرقاً إلى الأندلس – إسبانيا اليوم – غربا، واستطاعَ صلاحُ الدّينِ الأيوبي – رحمه الله – أن يفكر في طريق الخلاص من الصّليبيّن فما كان منه إلّا أن نفخ روح الدين، فأحيا الضّميرَ وأيقظَ الشعورَ، ونبّه القلوب ليكون الخلق كلهم مصافحين الوطن بالفطرة السليمة، كاشفين مؤامرات الخونة المنافقين والعملاء المأجورين الذين يقدمون المصالح الطائفية الضيقة على المصالح العليا للوطن والأمة، ولذلك عندما اكتشف مثل هؤلاء في حربه، وكان على رأس قيادتهم الشاعر "عمارة اليمني" أعدمهم في السادس من أبريل من مثل هذا الشهر 1173م مع أنّه كان مثالا للتسامح والعفو، لكن الحكمة هي ضالّة المؤمنِ يضع كلا في نصابه ليحقّ الحقّ، ويبطل الباطل، واستطاع شعبُ سوريا العظيم أن يُجليَ الفرنسيين المحتلين عن أرضه في ربع قرن كأقصر مدة جثم فيها الاستعمار الفرنسي في العالم، وكان السوريون فيها قوما عمليين حتى بلغوا الاستقلال وأعادوا الأمل من جديد، وها هم اليوم ومنذ استباحت الأقلية المجرمة في بلدهم الساحة وعطلت القوانين، وسحقت الحقوق، بتسلط مكشوف من إيران الطائفية، حيثُ عملَ الأبُ والابن لمصلحتهم، وأصبحت مأساة السوريين تجل عن الوصف، قتلاً وتمثيلا، وحرقاً وسجنا، وتشردا واعتداءً على النساء والأطفال والشيوخ، وتخريباً للحرث والنسل، كان لابدّ لهذه الثورة أن يخفق فيها علم الأمل والتفاؤل فوق جميع الشهداء الأحياء والثوار الشرفاء، وقرأوا قراءة واعية بعض كلمات الداعية المجاهد والعالم المفكر الدكتور مصطفى السباعي – رحمه الله – "أن الحكم الصالح هو الذي يقوم على دعائم الدستور ويرى ولاته أنهم خدم للأمة لا طغاة يجرونها إلى الحرب جراً، وتكون رقابهم رهنا للجزارين، وأنه ليست مشكلة الأمة في السياسيين ذوي العقائد المتباينة بقدر مشكلتها في الأهواء والشبهات والشهوات المتباينة، ومثال ذلك الرئيس فارس الخوري الذي كان نصرانياً وحكم سوريا سنين عدّة وكان وطنيّا وأحبه الشعب حتى دخل في الإسلام قبل موته – رحمه الله - على ما ذكره الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله-، وفي قانون الله في التدافع بين البشر، وسباقهم على كل وجهة: أن حبلا حاولت قطعه رأيته ملتفا على عنقك وأنه لابد من زوال الطاغية الذي لولاه- لما عرفنا أدعياء الحرية من شهدائها، وأنه قد يكون من حكمة الله في تمكين الطاغية – ردحاً من الزمن- كي تقتنع الأمة بالشورى الإسلامية كأهم عامل في استقرار الوطن، ولكنه لا يمكن بحال أن يسلم الحمل من الذئب إلا أن تكون وراءه قوة تحميه! ولكن النصر لا يتم إلا بثلاث: معرفة العدو، وإحكام الخطة وبذل الطاقة، وأن من يؤثر السلامة على التضحية والحياة على الموت قوم لا ينصرون، والوحدة الوحدة، وإذا أراد الله أخذ طاغية زاده غروراً وعناداً، ولا تتفاجأوا بتحكم الأشرار ولا تقنطوا من زوال حكمهم فأنتم الحقيقة وهم الوهن والوهم!".ولقد بدأ الشعب السوري يأخذ ضوءه من شمس الضحى وقناديلها ومن القمر المنير وأسراره، وانطلقوا يقاومون وعملوا اليوم على توحيد صفوفهم وهبوا عصاميين متوكلين على الله فاستطاعوا تحرير محافظة إدلب كاملة، وسيطروا على المسطومة التي كانت قد بقي مركزها مخزنا كبيرا لأسلحة اللانظام، وانطلقوا في هذا الأسبوع فحرروا جسر الشغور وحطموا الحواجز فتطاير جنوده أمامهم هاربين كالفئران والجرذان، وتم قتل وأسر الكثيرين من حماة بشار لا حماة الديار، والآن تبدو مدينة "أريحا" بعد الجسر كلها محاصرة، ولا يجد المعادون دربا لهم للفرار الذي يسمونه "انسحابا"، وقد طلب اللانظام المفاوضة مع هؤلاء الثوار، ولكن المجاهدين أجابوا "قل موتوا بغيظكم"، آل عمران 119، ثم زحف الأبطال البواسل إلى سهل الغاب المجاور لمحافظة إدلب وريف حماة – وما أوسعه - وحرروا الكثير الكثير من القرى التي كانت مع المجرمين وغنموا ما شاء الله من العتاد الذي يقاومون به، فهنيئاً لجيش الفتح تحريره إدلب وريف حماة والجسر، وإن شاء الله، سيتمم الأمر في حلب وريفها، ودرعا وريفها، وجميع المدن السورية الحبيبة، حتى لا يقنع ولا يكتفي أحد بضرورة وجود منطقة آمنة فقط، إذ المطلوب من الدول العربية المجاورة والإسلامية الأخرى، أن تدعم هذا التوجه ليتم أمران، هما: الحفاظ على الأراضي المحررة، واستثمارها لصالح الثورة على الدوام، والثاني: الاقتناع بضرورة تحرير الوطن كله وعدم الالتفات إلى منطقة آمنة تطلب من المجتمع الدولي الذي ظهر أنه متخاذل بل متآمر على الأحرار وأن يده مع الأشرار أذناب الصهيونية، وواجهات إيران الصفوية، ولا غرو أن نشهد مثل هذا التقدم للثورة، فإن محبيها والعاملين لنصرتها يتوحدون أمام الخطر الداهم، الصهيوني والأمريكي والروسي والإيراني المنفذ لسياساتهم علنا والباغي الأشر الذي يعمل على إنشاء الدولة والإمبراطورية الصفوية من جديد، ولكن الله محيط بكيدهم ومكرهم، وإن صبرنا ومناجزتنا إياهم سيبقيان، لأنهم الأكثر خطرا حتى من اليهود، كما قال د. محمد مرسي – الرئيس السابق الشرعي لمصر فرج الله عنه - إبان ترشحه للرئاسة، إن الشيعة الروافض، لا يريدون استقرار الوطن العربي والإسلامي أبداً باسم ما يصفونه الوحدة، بل تفتيته وتفكيكه وهذا هو تاريخهم، وإن ثبات ثوارنا في سوريا لهو المؤشر الوحيد على تخلخل اللانظام، إذ ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية، أن المعارك الكلاميّة اشتدت بين عمومة آل الأسد وأن منذر الأسد ابن عم الرئيس تم اعتقاله ووضعه في الإقامة الجبرية لاتصاله برفعت الأسد، عم بشار، بغية تدبير انقلاب جديد، ولذلك فإن رأينا أن الطبخات السياسية التي تعمل أمريكا وروسيا وإيران عليها لإنشاء جنيف ثالثة وسحب البساط من الثوار لن تفلح ولن يقر قرار لسوريا ما لم يرحل الأسد وعصابته التي دمرت البلاد والعباد، وهكذا إن الله يمهل ولا يهمل، وإن معظم الثوار قد نجحوا، والحمد لله، في ابتلاء علو الهمة وانتصروا على النفس والشيطان والطغيان.

526

| 28 أبريل 2015

سوريا واليمن.. وخطر ولاية الفقيه في إيران.. إلى متى؟!

إن التصحيح في التفسير لمعظم مصطلحات الشيعة وأدبياتهم فرض علمي لابد منه، بل عد كثير من العلماء منهم ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أن هذا نوع من الجهاد في سبيل الله لأن فيه إماطة أي غبش أو صدأ مفتعل عن العقيدة الإسلامية الصحيحة، ولذلك فلا فرق لدينا بين السياسة الخشنة المباشرة التي كان يتعاطاها الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في إعلانه وهو في دبي يخطب بجموع إيرانية عن الخليج الفارسي لا العربي وبين مده ودعمه اللامحدود للنظام السوري وهو يقتل الشعب بالبراميل المتفجرة والكيماوي وغاز الكلور فضلا عن المعتقلين والمخطوفين والمفقودين والاعتداء السافر على النساء والشيوخ والأطفال، أقول لا فرق بينه وبين الرئيس الجديد حسن روحاني بسياسته الناعمة تجاه الغرب والسنة من العرب والمسلمين لأنه كما تقول القاعدة الشرعية: التابع تابع فهو رهن إشارة الولي الفقيه علي خامنئي وتصريحاتهما هي طبق الأصل وإن اختلفت العبارات والألفاظ، في ولاية الفقيه اليوم في إيران عبيد يحكمون عبيدا باسم ما ينعتونه بالأمر الإلهي لأن الولي الفقيه إنما هو نائب عن الإمام المختفي في السرداب ولابد من بقائه حتى يعجل الله الفرج عن هذا الإمام وتظهر المصلحة للعباد به حسب فهمهم، ولا يكون وقتها نائب عنه يهدي الناس.إن فكرة الولي الفقيه كما يقول الدكتور موسى الموسوي - وهو من أكابر علماء الشيعة في النجف – في كتابه: الشيعة والتصحيح ص 70: هي فكرة حلولية دخلت إلى الفكر الإسلامي من الفكر المسيحي القائل إن الله تجسد في المسيح. ومع أن الفكرة وجدت في الفكر الشيعي وفيها أن الخلافة أو أي حكومة لا تجوز ما لم يباركها الفقيه، ولكنها في وقتنا أخذت تظهر على المسارح أكثر وعصفت بكل القيم الإسلامية والإنسانية على السواء، ويؤكد موسى الموسوي في كتابه عن التصحيح بين الشيعة والتشيع أنه في التاريخ البشري لم توجد فكرة كلفت من الدماء بقدر ما كلفته ولاية الفقيه، ومع أنها تتصدر الدستور الإيراني الجديد ولكن لم يستطع واضعوه أن يغيروا شيئا وبات علي خامنئي الولي الفقيه بمنصب ديني وسياسي معا ولولا خضوع روحاني لجميع تعليماته لما تسلم الرئاسة ومنها موافقته على أن الشرعية مع الأسد في سورية، ومع المالكي في العراق قبل العبادي كمناورة ضد السنة وكذلك في اليمن فالمؤدي واحد، ولكن يشاء الله أن يكشف كذبهم فكلهم قد صرحوا سابقا أنهم مع كل ثورات الربيع العربي نصرة للمظلومين إلا سوريا فإنها برعاية أمريكا، فماذا يقولون عن اليمن بعد أن افتضح لعبهم مع الحوثيين وعلي عبدالله صالح ضد الشرعية وأين الدفاع عن جماهير الشعب اليمني المظلومة؟وهكذا فطالما بقيت التقية لديهم أصلا عقديا من أصولهم ولأنهم لابد أن يكذبوا على السنة ويكذبوا حتى يتحقق دينهم فلن يصدقوا في قول ولا فعل وهكذا يجب أن يتعامل الناس معهم دينيا وسياسيا واجتماعيا بينما كان الحسن بن علي رضي الله عنه وهو الإمام الثاني لما يسمى الشيعة أبعد الناس عن التقية وصلحه مع معاوية رضي الله عنه يشهد على ذلك ومثله كان أخوه الشهيد الحسين دون أي صلة تمت إلى التقية، وهكذا فما سمعناه أول أمس من تصريحات من المرشد علي خامنئي وروحاني وأنهما يدعوان إلى الحوار ثم يقولان: هاهي أساطيلنا قبالة عدن وهاهم الحوثيون يهاجمون حدود السعودية ويهددون مدن الجوار فيها ويتوعدون نصرا لشركائهم الذين تربوا على أيديهم في إيران وفي لبنان على يد خميني لبنان حسن نصر الله الذي يدافع عنهم دفاع المستميت. ولذلك فقد أحسن الأستاذ جمال خاشقجي في رده من خلال برنامج حديث الثورة على قناة الجزيرة أول أمس على الإعلامي الإيراني حسين حيث بين له بكل صراحة – وهو ما سمعه من قيادة التحالف في السعودية – أن العرب لن يسمحوا لإيران بموطئ قدم واحد على البلاد العربية خصوصا سوريا واليمن مقارنا بين الأسد وصالح وبقية الديكتاتوريات وأنها لا تمثل إلا واجهات للصراع والحقيقة أن التمدد الإيراني غير مبرر، وأقول: وما علاقة إيران بنا نحن العرب إذا كانوا يدعون ظلمنا من قبل حكامنا أو بعضهم – وإن كان هذا صحيحا في المعظم – لكن أين هم من السنة في إيران خصوصا الاحوازيين وأين هم من غير المتاجرة بالقضية الفلسطينية؟! إننا مهما بذلنا من الكلفة في سبيل ألا يكون لإيران نفوذ عندنا فهذا رخيص لأنهم لو تمكنوا - طبعا بمساعدة أمريكا وروسيا والصهاينة – فإن هذا سيمتد لآماد السنين لا سمح الله. وفي قناعتنا فإن الشعوب قد بدأت تصحو وتريد السير تحت قيادة إقناعية لا إرغامية، فيا أيها المناورون والمداورون لن ينفعكم العمل الفاسد وإن وقعت الحرب الأشرس وهي التي نراها هذه الأيام تتفاقم في سوريا فالأسد على الشعب – خصوصا وبعد بعض هزائم الحوثيين – أخذ يركل ويرفس ويلبط كيف يشاء بالبراميل المتفجرة وسموم الكلور على حلب وإدلب التي تحررت منه وعلى درعا وريفها وريف حماة وحمص ومعظم سوريا ولكن أمر الله نافذ ولن يستسلم الأبطال ما دام فيهم رمق، ومنهجهم أن التوسط خير رفيق وأن البلاء محك الصابرين وهم مع الله القوي لا مع الفراعنة اللعناء ولا مع الباطنيين الثعابين وشتان شتان بين القديس وإبليس (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) الرعد 17 وكما قال نبينا صلى الله عليه وسلم" بارك الله في شامنا ويمننا".

827

| 21 أبريل 2015

هل تقاطع مصالح الكبار... مكَّن للصهاينة والصفويين في المنطقة؟؟!!

إن كل المطلعين المثقفين يعرفون أن الكاتب المصري العبقري عباس محمود العقاد قد ألف كتابا سماه: التفكير فريضة إسلامية, وحقا ما قال وشرح ودلل لأن الفهم و الوعي والرأي والحكمة والخبرة.... كل ذلك يحد كثيرا من المآسي بل قد يلغيها من أساسها ولذلك كان أبو الطيب المتنبي يقول: الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثانيفإذا هما اجتمعا لنفس حرة بلغت من العلياء كل مكانولذلك – ونحن نعيش في معمعة الصراعات الميدانية الحقيقية التي بدأت- بين السنة والشيعة في العراق و سوريا و لبنان و اليمن مطالبون كفرض عملي ببيان ما ترمي إليه فريضة الوعي بمخاطر الطائفية المذهبية, فعلى حين أنك لم تجد حتى من الحكام العرب الظالمين فضلا عن العلماء المقبولين من قام ليتصدى لهذه الفتنة أو يدخل السنة في فضاءات أو دهاليز لكسب المزيد إلى معسكرها و تسنين الشيعة فإنك تجد هذا منذ ما يسمى بالثورة الخمينية التي عمدت إلى التصدير والتوسع خارج الحدود في البلاد العربية والإسلامية وخصوصا في إفريقيا حيث قام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بإيفاد الباحثين وجمعوا تقارير ميدانية منظمة جدا وموثقة دبجت في كتاب ضخم من 752 ورقة عن التشيع في إفريقيا فيه أخبار مهولة وكذلك في العراق المحاذي لإيران و سوريا المحاذية للعراق ولبنان المحاذي لسوريا , وكذلك في اليمن مؤخرا حيث بدأت من نشاط الحوثيين مع حزب الله اللبناني ثم زيارات ميدانية إلى طهران تم فيها الإقناع بالغلو في مذهب الزيدية والانضمام إلى روافض الشيعة من جهة, وتدريب الكثيرمن الكوادر الحوثية عسكريا وسياسيا وإعلاميا عند خميني إيران في لبنان حسن نصر الله وعند الإيرانيين أنفسهم في طهران وقم ، سيما أن الشيعة الفرس يعتبرون أن اليمن كانت تتبع للامبراطورية الفارسية قبل الإسلام, وهكذا فإن إطلالة تاريخية موجزة تثبت لنا أن الاتفاق الصليبي الصهيوني- الفارسي كان منذ القدم مجمعا حربه ضد السنة التي تعتبر نسبتها أكثر من 90% في العالم , ولنأخذ بعض الأمثلة, يذكر الدكتور توفيق الشاوي في كتابه: مذكرات نصف قرن من العمل الإسلامي ص 43 ط 1998م أن العثمانيين عند ما كانوا متحالفين مع ألمانيا ضد بريطانيا و فرنسا اللتين كانتا ضد ألمانيا, لكن لما دخلت الجيوش الإنكليزية القدس أمرت بعض الهيئات المسيحية بدق أجراس الكنائس في جميع أنحاء ألمانيا احتفالا بانتصار المسيحية على الإسلام و استيلائها على القدس الشريف, حدث هذا حتى مع هزيمة الألمان أمام الإنكليز في الحرب العالمية الأولى ثم كان في 2 نوفمبر1917م عام احتلال القدس أن صدر وعد وزيرالخارجية الإنكليزي "بلفور" 1848-1930 إلى المليونير الصهيوني"لورد روتشيلد" 1845 -1934 بإقامة الوطن القومي اليهودي على أرض فلسطين, وكما يقول الدكتور محمود السماك في كتابه الأقليات بين العروبة والإسلام ص 131- 143 و د.محمود عمارة في كتابه الإسلام و الأقليات ص 24-25 كيف ساد مبدأ فرق تسد وذكر دراسة نشرتها مجلة البنتاجون في وزارة الدفاع الأمريكية, إن مقترح إنشاء اثنين وثلاثين كيانا سياسيا على مذهبية وعرقية محددة سيجعل هذه الدولة مشلولة بخلافاتها وستكون أضعف من إسرائيل لمدة نصف قرن على الأقل, وهذا ما جرى ويجري فعلا فكما أثبت التاريخ أن الصليبيين لم يطردوا حتى توحد الإقليم الجنوبي في مصر مع الإقليم الشمالي في سوريا وجاء صلاح الدين الأيوبي وطردهم يريدون اليوم – وبعد إقصاء الرئيس السابق د محمد مرسي أن يقوموا بهذه المهمة من أجل أمن إسرائيل, ألم يقل السيسي بعد ضرب سيناء: إنه كان لا بد من ذلك لضمان أمن إسرائيل من جهة ولمنع الإرهاب, هكذا باللفظ الصريح وقد أكد أوباما الأسبوع الماضي في كلامه في الكونجرس أن المفاوضات من أجل الملف النووي وما يحدث في المنطقة إنما هو من أجل تأكيد أمن الكيان الصهيوني تماما, وهذا شيء معروف ولكنه نوع من التهدئة مع نتنياهو الذي فازمرة ثانية برئاسة الحكومة وكان بينهما – ربما كان صحيحا- صراع على ما نعرف جميعا, ولما كنت أقرأ في هذه المعلومات لم أكن مندهشاً من قول أحد سفراء الائتلاف الوطني السوري المعارض نقلا عن السفير الأمريكي في إحدى البلاد العربية: إذا حكمتم أنتم المعارضة فماذا سيكون موقفكم من إسرائيل , وفي الزيارة الثانية: كيف سيكون موقفكم من الأقليات علما أننا نحن السوريين نوقن أن الأكثرية السنية التي تبلغ 84% في سوريا هي المظلومة جزما وعلى كافة المستويات , ولكنها الأهواء وليس العقول و الحِكَم ومع ذلك يستغرب أوباما كيف أن العرب لم يستطيعوا وضع حد لمجازر الأسد وهو يعلم تماما أن أمريكا وبالاتفاق مع روسيا مجمعتين على ديمومة هذا الصراع ليضعف الجميع, ألم يقل السفير الأمريكي روبرت فورد في القاهرة عام 1913 إننا لا نريد أن يتغلب طرف على طرف, وإننا نعرف الوقت الذي نفتح فيه صنبور الحنفية و الوقت الذي يجب أن نغلقه لمصالحنا ومصالح إسرائيل و أما في الزيارة الثالثة فكان سؤال السفير الأمريكي : إذا حكمتم فكيف سيكون تعاملكم مع إيران !! أجل عند ما كنا نقول منذ أكثر من أربعين سنة في سوريا و كان يقولها الشيخ القائد الشهيد مروان حديد كان الناس بل المثقفون يعتبرون ذلك تهورا وهو يحمل وجهة نظر أننا إذا أخذنا على يد هذه الأقلية الطائفية التي تظلم و تقتل العلماء و... فإنهم لن يستمروا أما إذا صمتنا فالضريبة باهظة جدا, وقد قالها أيضا يومها الشيخ سعيد حوى: من يستطيع تخليصنا من هؤلاء فسوف يجنب سوريا شلالات من الدم سوف تسفك فما ندري من الذي كان واعيا و يعتبر أن التفكير فريضة إسلامية ونحن نسأل في ختام المقال هذا . لماذا عند ما قامت عاصفة الحزم اليوم انبرى أكبرهاشمي رفسنجاني رئيس تشخيص مصلحة النظام الإيراني وهي هيئة عليا للاستشارة في البلاد ليقول: إن من يظن ويقول: أن الشيعة في إيران سيتمددون في البلاد العربية والإسلامية مخطئ ! أليس هذا واقعا حقا, أليس قد صرح مسؤولوهم بذلك , ويردف : إن الذين يضربون ويقصفون حلفاءنا في اليمن سيرتد عليهم ضربهم لأنهم معتدون و يبرئ الحوثيين وصالحا! وهكذا فالتيار لايبدله إلا تيار مثله حتى يرتدع الآخرون و إن كنا نعتقد أن اليهود و الأمريكان والروس الذين صرح وزير خارجيتهم لا فروف: أننا نريد بقاء العلويين في سوريا ولا نريد للسنة مكانا وهذا حتى في المرحلة الأولى السلمية ولا شك أن إيران تمد كل ما فيه تقويض الثورة السورية و حتى الاجتماع الشوري الذي تم في موسكو قبل أيام انتهى بالفشل كما قال حسن عبد العظيم مسؤول هيئة التنسيق في سوريا و في قناعتنا أنه ستبرز أشياء و أشياء بعد التوقيع النووي سيما أن خامنئي يقول إنه ليس موافقا ولا معارضا له!!إنهم قد سعوا منذ احتلال العراق 2003 إلى تقسيمه لثلاث دول شيعية في الجنوب وسنية في الوسط و كردية في الشمال لأنهم يعلمون أنه لا بد من ذلك وأعادوا الكرة اليوم لأنهم يعرفون أن العراق مرشح لتحقيق أهداف إسرائيل في التفتيت , وفي العصر النووي هذا لا يمكن بقاؤها إلا بذلك , وهكذا فإنهم يلعبون على ألف وتروألف سيناريو ليدوّخوا العرب و المسلمين و يهلكوهم , و لا ريب لدينا أن وجود تقاطع مصالح بين أمريكا و اليهود و الصفويين الشيعة الباطنيين هو المعول عليه في ذلك كما ذكر القس الأمريكي "دافيد بريكز" ‘عن تدمير العراق و استدل به بوش الابن بقوله: إن حربنا على العراق حرب عادلة حسب المفهوم المسيحي . وعندما زحف الجيش الأمريكي من الكويت لغزو العراق كان معه قساوسة و مشايخ نعم مشائخ من أصحاب العمائم السود حيث تحالفوا مع الغزاة تماما كما سعى ابن العلقمي الوزير سلفهم لتدمير العراق و قد ذكر "بريمر "السفير الأمريكي فيه و فصل في إشعال الحرب المذهبية التي بدأوا فيها بمناطق عديدة في العراق ديالى , تكريت, ريف بغداد, الأنبار, الفلوجة.... وهي لا تزال مستمرة في سوريا بمجازر كل يوم على أهل السنة في حلب , إدلب , درعا, حمص , حماة .... وإن كل هذا إنما هو من فعل إيران التي في مجلس شوراها يهود وزراداشت و نصارى و هكذا فإن عاصفة الحزم مبررة جدا ضدهم كما قتل صلاح الدين الأيوبي الخونة الذين قدموا مصلحة الطائفة و المذهب على مصلحة الوطن الذي دافع عنه كثير منهم في العراق عام 1920 ضد الإنكليز ومن هنا فلا بد من التخلص من كل غول خائن في العراق أو سوريا أو اليمن أو لبنان أو مصر.... ما استطعنا إلى ذلك سبيلا- حيث أخفق الحوار- حتى يرتدعوا ويكفواعنا ظلمهم .

680

| 14 أبريل 2015

"إدلب" و "اليرموك" أفراح وأتراح.... رغم كيد الباطنيين وداعميهم!!

لعلنا نجمع أن العمر كله بين أفراح وأتراح وهكذا يجب أن نفهم الحياة في حالتي السلم والحرب.. ففي الأسبوع الماضي تمكن الثوار من الجيش الحر وجبهة النصرة وأحرار الشام وجيش الفتح وغيرهم في الثورة السورية من تحرير مدينة "إدلب" كاملا من نير الاحتلال الأسدي بعد تحرير معظم ريفها، وذلك في خلال 36 ساعة أو أربعة أيام بعد أن جهدوا كثيرا منذ أكثر من 4 سنوات ولم يستطيعوا. ولكن يبدو – والله أعلم- أن تحرير وادي الضيف قبل أشهر قليلة والسيطرة على معسكر الحامدية الشهير التابع للا نظام كاملا مهد لهم ذلك.. ولكنه يجدر بالذكر أن أهم العوامل في هذا النصر الذي ارتسمت بسمته على وجوه الناس في إدلب وسورية والخارج هو أن الثوار عملوا تنسيقا عاليا فيما بينهم كما أفاد المقاتل عمار ضمن الثورة إضافة إلى أن عامل المفاجأة من قبلهم ضد جنود اللا نظام والشبيحة والمساعدين الإيرانيين والشيعة العراقيين وغيرهم كان له أثر واضح. فمثل هؤلاء لا يعرفون طبيعة البلد كما يعرفها الأدالبة والسوريون البررة بينما الفجار انهارت معنوياتهم كثيرا وأصبحوا كما قال الخبير العسكري الأمريكي (جورج تالن) لإحدى القنوات المحلية ونقله عن مصطفى حامد بتاريخ 29-3-2015 إنه لا يجب إغفال دور الإنهاك الذي تعانيه قوات النظام السوري وخصوصا الوهن الجسدي والنفسي ولم يستغرب أن تسقط مدن أخرى بعد إدلب التي تقع شمال غرب سورية والرقة التي تقع في الشمال. وأقول: لعل أهم سبب في إسقاط إدلب هو الإيمان المتين بعدل القضية السورية بعد الله تعالى. وبالإصرار والإرادة الحديدية التي تزيد لدى الثوار بدل أن تنقص - كما هو الحال في المعسكر المتآمر مع اليهود وجميع العالم لإخماد هذه الثورة المجيدة.. ويدلنا على ذلك كيف أن الثوار بعد تحرير إدلب ذهبوا إلى قرية المسطومة التي يخزن اللانظام فيها كثيرا من الأعتدة والبشر – وسيطروا على معظم أجزائها بما فيها مخازن الذخيرة حتى لا يكون أي طريق لعودة اللا نظام إليها رغم أنه يرمي البراميل المتفجرة وغاز الكلور، حيث قتل وجرح المئات ولكن نزح منها على الأقل مائة ألف إنسان إلى الريف المجاور والأماكن التي هي أكثر أمنا. ونفت الحكومتان الأردنية والتركية أي علاقة لهما بإسقاطهما كما يتهمهما اللا نظام السوري الذي لا يعرف إلا هذه اللغة أن عليه مؤامرة كونية لأنه من جبهة المقاومة والممانعة مع أنه لم يعد يخفى على أحد فضيحته بالتدخل الإيراني الشعوبي في سورية والعراق واليمن خصوصا وانهزامهم أمام جحافل الثوار الأبطال، وكل هذا إنما يأتي من التكبر... بينما لو نظرنا في الحوار الذي دار بين هرقل وأبي سفيان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال هرقل: هل تقاتلونه قال نعم. قال فما يكون. قال: مرة ننال منه ومرة ينال منا والحرب بيننا وبينه سجال. كما في صحيح البخاري وهكذا الأمناء الصادقون، وليس الخونة الكذبة الذين لم يستطيعوا منذ أربعة أعوام أن يلينوا قناة الثورة السورية رغم مدد الغرب والشرق والأذناب المعروفة من المليشيات التابعة لهم والذين يُقتلون وخصوصا الجنرالات الكبار في أداء واجبهم المقدس في سورية على ما يعبر عنه ما يسمى بحزب الله جزاء وفاقا!! هذا في أفراح الثورة وأما في الأتراح فإن الهجوم الذي تم هذا الأسبوع وإلى يومنا على مخيم اليرموك من قبل اللا نظام بالجو حيث ضرورة التغطية وبالبر من قبل داعش على جنود أكناف بيت المقدس الثوار الذين لم يألوا جهدا في الحراك للمحافظة على إخوانهم الفلسطينيين جنوب دمشق وحمايتهم من السفاحين الباطنيين وخصوصا بعد اتهامهم أنهم يؤيدون (حماس) فحماس لدى السفاح الأسد غير مرغوب فيها ولا في زعيمها السياسي السيد خالد مشعل وهي كما يقول الداعشيون أيضا مرتدة وقتال المرتد مقدم على قتال الكافر!! مع أن ابن تيمية يعتبر الباطنيين في سورية من أشنع المرتدين. ولكنها الهدنة التي أجريت بينهما من أجل تحرير المحرر والبعد كل البعد عن مهاجمة اللا نظام الذي بدوره لم يسقط برميلا واحدا عليهم وهم في الرقة ولم يرمهم بل حمى بطائراته تحركاتهم وللأسف الشديد. نعم هذا ترح وقع على مخيم اليرموك ليكون محفزا أقوى لحماس ولغيرها من الأحرار أن يتجنبوا أي مغازلة مع الفرس الباطنيين في إيران وسيجدون لهم سندا بإذن الله تعالى. وإن قتل إخوانهم من الخواص والعوام بالبراميل المتفجرة لأهم مانع أيضا أن تؤيد هذه الدولة المارقة ولو ببنت شفة. وإن كسرى لن يعود أبداً كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي/ باب الفتن برقم 296 (إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال الشافعي: بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ملكهما للعراق والشام سيزول عن الإقليمين ولاسيما كل من تبع كسرى فإنه مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى به إليه، بينما قيصر كاد أن يسلم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا أن يمزق الله ملك كسرى كل ممزق فكان ذلك وسيكون. وكذلك زال ملك قيصر عن بيت المقدس ولم يخلفه أحد من القياصرة ولا يجب أن هذه النبوءة ستبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ولعل حنين الشيعة الغلاة لتحقيق حلمهم بتغيير الخريطة المذهبية في العالمين العربي والإسلامي لن يتم بإذن الله. فهذه هي مصر عندما انقضى عمر الدولة الفاطمية وعادت إلى السنية بقيادة صلاح الدين الأيوبي 532هـ - 589هـ. ولذلك يكرهون ولا يسمون باسمه أبداً لاهم ولا الباطنيون الآخرون. ولكن مصر هي هي لم تشهد بعد ذلك لهم نصيرا إلا ببقية عملاء – مازالوا – مع الصليبيين – ضد الدولة السنية. فهل ينجح السيسي أو غيره إن أرادوا أن يعيدوا مصر إلى حضن اليهود والصليبية والباطنية لكن قد يزعجون ويؤذون بسبب اختلاف القوم شيعا وأحزابا فإن هذا ما يؤخر النصر المنشود.أما الاتفاق النووي الأخير فهو في ظاهرة ترح ولكن سيحمل إن شاء الله فرحا. حيث فضحت به إيران تماما وظهر للعلن اتفاق أمربكا وروسيا واليهود وإيران على دعم الشيعة والأقليات لأنها وحدها التي تحقق المصالح لهم. ومن سيدري أن السحر سينقلب على الساحر – بعون الله – حين يخسر هؤلاء جميعا ويربح ولو بعد حين – من استعان بالله لا بالشياطين الذين راهنوا على الوتر الطائفي في سورية والعراق واليمن خصوصا سيما – كما قيل: إن الأزهار إنما تنبت في أرض المجازر رغم فرق الموت التي دربهم وسلحهم التشيع الصفوي تواطؤا مع الصليبية الصهيونية والباطنية الذين تعاونوا مع الأسد الأب والابن في سورية ومع بول بريمر في العراق. ومع الحوثيين في اليمن. وستنتصر العروبة بإذنه تعالى وننشد مع الشاعر محمود غنيم: هي العروبة لفظ إن نطقت به فالشرق والضاد والإسلام معناه

928

| 06 أبريل 2015

هل يستيقظ العرب والمسلمون بعد عاصفة الحزم؟

لعل المشهد الإقليمي العربي والمجاور له وكذلك الصورة الواضحة في العالم بأسره وخصوصا بعد التمدد الإيراني والتوسع المشابه للتوسع الصهيوني المراد للمنطقة العربية جعل التردد الذي كان دائما حيال الموقف من إيران وتأثير الملف النووي على مجريات الأحداث حتى لكأنه أصبح المآل فيه يعتبر الذروة التي ينظر إليها بعد تشابك الأحداث الساخنة في معظم الوطن العربي والغربي وعلى رأسه أمريكا إزاء الحروب المدمرة في سوريا والعراق واليمن الذي جعل أعداء العرب والسنة يصرحون بأنهم ملكوا أربع عواصم عربية ولابد لهم من الانسياح في الباقي تأكيدا لأهداف الثورة الإيرانية التي يحب غيرهم أن تعم العالم بأسره, غافلين أو قاصدين أن هذا هو هدف اليهود وحدهم لأن الإسلام دين السلام بل إن لفظه مشتق منه وهو لا يعمل على إزالة الكفر من الأرض كاملا بل يدعو بالحكمة ويقرر القرآن اختلاف الناس في أديانهم وعقائدهم ويقول تعالى (لكم دينكم ولي دين) الكافرون:6. إلا أنه إذا اعتدى على الإسلام كان لابد للإسلام أن يرد كيدا الأعداء وهذا موجود حتى عند النصارى إذ يستدلون بالنص: ما جئت لألقي سلاما بل سيفا أي عند الضرورة فالحرب هي استثناء وليست قاعدة ولكن لابد من الجهاد في الإسلام إذا تعين حتى مع الحوار يين الذين لا يتعاملون إلا بالحوار فالجهاد يقدم لبنة قوية لبنيان هذا الحوار نظرا لقصور الرؤية عند بعض الأطراف إذ تغلب عندهم العصبية على العقل, ولا يمكن أن يتحاور الناس إذا جهل بعضهم بعضا كما يقول الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه: فقه الجهاد 1/48 وكذلك فإن الإسلام يدعو إلى اليقظة والعزيمة والحزم وعدم التردد فليس من المعقول أن يتمدد الإيرانيون على حساب الأمن العربي والإسلامي ونبقى نتكلم دون فعل ولذلك نبه المتنبي إلى هذا: إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تتردداومن هنا فلابد من حفظ الأمن وقائيا وفعليا قبل أن يتحرك أعداء أهل السنة عليهم وبغض النظر هل كان تحرك عاصفة الحزم بالتعاون مع آخرين ولو غير مسلمين,أو كان نتيجة استشعار قوي لهذا الخطر وخصوصا لدى دول الخليج وسورية والعراق فإنه كان لابد مما ليس منه بد لردع المعتدين و إيقاف المشروع الإيراني الباطني الذي عصف مرة بالمسلمين في تاريخهم حتى دمر البلاد والعباد وقتل ومثل بكل من كان يترض على أبي بكر وعمر رضي الله عنهم, ولذلك كان لابد لتعديل صورة العرب التي ينظر إليها الإيرانيون اليوم, وكان لابد من المجابهة حتى لا تفهم إيران أنها وحدها الطرف الأهم في العالم العربي والإسلامي, وإذا كانت التقية عند الإيرانيين تعتبر تسعة أعشار الدين فكيف نأمنهم قبل الملف النووي فكيف بهم بعده ويبدو أن ما ذكره الرئيس اليمني عبد ربه منصورأنهم يريدون بالقوة نشر المذهب الاثنى عشري في اليمن أقول: بل هم يعملون على نشره في كل مكان وعليه فلابد من إنقاذ الشعب السوري أيضا بعاصفة جديدة.

527

| 30 مارس 2015

الأسد و شركاؤه.. إذا عرف السبب بطل العجب !!

يبدو أنه بعد تصريح و زير الخارجية الأمريكي جون كيري اليهودي الأصل: أنه لا بد في النهاية من التفاوض مع الأسد في حلحلة الأزمة السورية – مع أنها أصبحت قضية وليست مجرد أزمة – و بحيث يظن المتابع و السامع أن أمريكا تراجعت عن نهج سياستها تجاه الثورة السورية و الثوار، لأن تصريح كيري يحمل بشكل ظاهر في تضاعيفه أن السفاح باق فوق صدور أهل الشام رغم جره عليهم كارثة العصر، وكأن أمريكا ليست منذ البداية و من وقت ذهاب سفيرها في دمشق" روبرت فورد" بحجة أنه يتابع مظاهرات مدينة حماة السورية التي خدع أهلها به ولم يستفيدوا من دروس أحداث عام 1982 في فبراير، حيث كان الأسد الأب السفاح منسقا مع الإدارة الأمريكية و الصهيونية وتم قتل حوالي خمسين ألفا فضلا عن التدمير الذي طال ثلثي المدينة و التهجير و التشريد الذي عم مئات الآلاف أي إن ابنه السفاح الأصغر يسلك باتفاق مع الأمريكان و الصهاينة وإيران الدرب نفسه، لكن لحصار وقتل مجمل الشعب السوري وليس أهل حماة فقط، ولكن إذا عرف السبب بطل العجب، فالذي يقرأ الأحداث المتتالية في المنطقة وخصوصا فيما جرى الاتفاق و التنسيق بشأنه في سورية ولبنان والعراق و اليمن لا يستغرب ذلك بتاتا، أما صاحب الغباء السياسي فهو سيظل كما هم معظم الحكام العرب السذج و المتخاذلين بل وبعض المتآمرين ينتظرون اللحظة التي تجتاح فيها جحافل المارقين الباطنيين من غلاة الشيعة تلك المناطق بعد أن تفاهموا مع الشيطان الأكبر على ابتلاع الكعكة العربية الكبرى و تقديم جزء كبير منها بعد ذلك إليه، وهو ما جرى في المحادثة التي تكلم عنها الدكتور محسن عبد الحميد لما كان رئيسا مؤقتا للعراق أثناء الاحتلال، فبإثر زيارة إلى واشنطن ولقائه ومعه الملا عمار الحكيم الشيعي الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليوبوش، أخذ عمار إذنا منفردا من بوش للاجتماع ولو لخمس دقائق وتم الأمر، وبعدها رشح عن بوش كما أشار الدكتور عبد الحميد قول الحكيم: إننا نحن الشيعة رهن إشارتكم في المنطقة وكل شيء سيجري بالتشاور معكم، وهو ما أقره الساسة الأمريكان في الرئاسة ومنهم أوباما وكيري أن إيران تتدخل في العراق بحجة ضرب إرهاب داعش بعلم كامل منا ونحن مطلعون على كل التفاصيل . فالسياسة الأمريكية السابقة أو اللاحقة لا يهمها طبعا إلا مصالحها ولو على حساب أنهار الدماء التي تجري من المظلومين، وأما الشيعة الروافض فلا يهمهم إلا مشروعهم الذي تتزعمه ايران بحجة نصرة المظلومين، وهم الظالمون الأشرس في هذا العالم وكما قال المسؤول الأمريكي الرفيع المستوى"ديفيد باتريوس" الذي كان قائد القوات الأمريكية في العراق بين عامي 2007 و2008 لصحيفة "واشنطن بوست"الجمعة: إن خطر ايران في العراق و العالم أشد من خطر داعش في المنطقة, ونحن نقول بكل راحة، إن خطر من يدعون حمل لواء المقاومة و الممانعة أو جبهة الصمود و التصدي على عهد الأسد الأب هو أفظع و أشنع من خطر داعش – مع أننا لا نتفق مع اسلوبهم – لأنه الأداة التنفيذية للمشروع الأمريكي الصهيوني الايراني الذي تباركه روسيا و تعمل دائما على انجاحه معهم ولا يخفى قول "هنري كسنجر "وزير الخارجية الأمريكي السابق و اليهودي الأصل ايضا لنائب رئيس الوزراء الماليزي السابق "د أنور إبراهيم ": إننا ما قلنا للأسد شيئا يفعله إلا وقال: نعم بغض النظر عن اعلامه الذي لا يهمنا بل الفعل فقط . وهكذا فإن الهدف النهائي للمنظومة السابقة واحد ولذا فإننا نرى أنه مع اقتراب الاعلان عن نتائج الاتفاق في "لوزان" بسويسرا في شأن الملف النووي الايراني وموقف الغرب منه، أن التوافقات هي في الأصل جارية من السابق لكل ما فيه اضعاف للعرب و المسلمين و تقوية لكل ما فيه تقدم للشيعة الغلاة الروافض الذين يبيعون كل مالديهم إلى الأعداء كما تسبب ابن العلقمي الشيعي في احتلال العراق من قبل تماما و أن التاريخ لم يشهد لهم ولو مرة بافتتاح بلد أو منطقة و تحريرها من العدو و إنما يشهد لهم – كما هو الآن – أنهم الأعداء الألداء فقط لأهل السنة و الواقع في سورية ولبنان و العراق واليمن اليوم أكبر شاهد دون أن تؤدي هذه الكوارث التي تطال الدين و الأنفس والأعراض و الأموال و العقول إلى وقوف أي حاكم سني موقف المبادرة وردع هؤلاء قبل بلوغ أعتدتهم العسكرية قلب المدن و الحواضر العربية والاسلامية، فمتى نرى من يسير بسياسة عمربن الخطاب رضي الله عنه و المعتصم وصلاح الدين الأيوبي - رحمهما الله- و لعل في الشدائد فوائد كما يقول ابن القيم - رحمه الله - لينقلب السحر على الساحر ويعود حكام عاد لون رحماء وليس كالسفاح و زبانيته في سورية الذين عناهم الرسول صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة رضي الله عنها بمسند الإمام أحمد رقم 24666 (اللهم من ولي من أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ومن شق عليهم فشُقّ عليه) اللهم اشقق على الأسد و شبيحته و أسياده جزاء ما اقترفوا من قتل و تعذيب الشعب السوري حتى الموت بما لا نظير له في التاريخ.و الف مرحبا لأسر الطيارين و الخمسة جنود من قوات اللانظام بطائرتهم المروحية في ريف إدلب وهكذا فالصراع سيبقى محتدما إلى أن يرجع الحق إلى أهله طال الزمن أو قصر بعون الله .

550

| 24 مارس 2015

في ذكرى الصمود الرابع.. بين احتلال إيران وشياطين الطغيان!!

هنا نحن في أسبوع انطلاق الثورة السورية بعد عامها الرابع ودخولها العام الخامس بين قائل: إنها بدأت قبل 15 مارس 2011 م وقائل: إن البداية كانت في 18 مارس 2011م. وقد ذكرنا الكثير عن مجرياتها في مقالاتنا السابقة وإن كنا تؤكد اليوم في ذكراها الرابعة أنها كانت وما زالت ثورة يتيمة مغدورة لكنها – ولا شك – كانت فاضحة لكل من هب يتستر باسم الدين والأخلاق وانكشف اليوم على حقيقته سواء بدأنا بالصهاينة العدو المحوري لنا جميعا أو إيران العدو الأول في حقده الطائفي والعمل على التوسع خارج الحدود شأن الصهاينة تماما. وكيف لا ونقاط التشابه بينهما أكثر من أن يحصرها مقال. ثم لا ننسى المدير التنفيذي لهاتين الدولتين بشار مع دعم الروس واشتراكهم في الجريمة وكذلك أمريكا والعديد من دول الغرب والشرق. وكل ذلك حتى لا تقوم دولة المواطنة والقانون ومحضن العروبة والإسلام في حريتها وكرامتها فهذا ما يضيرهم جميعا لأنهم لا يبتغون أي ديمقراطية وحقوق إنسان إلا لبلادهم وحسب قياسهم. أما غيرهم فليذهبوا إلى الجحيم. فالأعداء فقدوا القيم والأخلاق وحتى أي شعور إنساني.إني لأكتب هذا المقال وأمامي الخبر الذي يقول: وصلت عبر التسريبات الممولة خمسة وخمسون ألف صورة لضحايا قضوا في سجون اللانظام الأسدي تحت التعذيب. وحتى طبق ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان: قضى حوالي ثلاثة عشر ألفا فهذا أمر مهول. ولكن العجب يزول عند ما ندرك أن عدد المعتقلين قد زاد عن خمسمائة ألف معتقل عدا المفقودين الذين يعدون بعشرات الآلاف. وأكتب هذا المقال وأنا أشاهد سبع عشرة غارة جوية لقصف حي جوبر بدمشق ويقوم السفاح بمائة وثلاث وخمسين غارة يوم الجمعة الماضي فقط ويذهب مئات الشهداء والجرحى ضحايا عداد الموت المتكرر في جميع أرجاء سورية.... إلا أننا نلقي شيئا من الضوء على التأثير الطائفي الديني المذهبي وذلك بعدم التفكير بالذات السورية أبداً مهما بلغت والرضى بالتبعية الكاملة لملالي إيران الذين وعدوا الأسد الابن أنهم وحدهم الذين سينقذونه من هذه المعضلة مع الشعب السوري ويخمدوا هذه الثورة على غرار ما فعلوا بالثورة الخضراء في إيران. ولذلك لم يفتأوا يتحركون مدنيا في بداية الثورة السلمية ويلتقون بالمعارضة المخلصة لوطنها ويقولون بالحرف الواحد- كما جرى في تركيا-: إننا نحن الإيرانيين نستطيع أن نفعل لكم كل شيء لكن بالنسبة للأسد فهو خط أحمر طبعاً لأنهم يوقنون أنه تابع لهم حقيقة وسيعمل على نشر التشيع في سورية.... ثم لما تعسكرت الثورة – مضطرة – وقد خطط لها من قبل الشيعة وأمريكا وإسرائيل وروسيا أن تتعسكر ليتخذ اللانظام سندا له أنه يواجه مسلحيين وليس سلميين قضى الثوار على كل الحسينيات التي انشئت سابقا ثم استمر الصراع المسلح ولا يزال وقتل عشرات الآلاف من العصابة والشبيحة الأسدية والمئات من الضباط والجنود الإيرانيين حتى قالوا: إن دمنا قد اختلط مع الدماء السورية على الأرض ورفعوا شعارات وهتافات يالعلي يا للحسين. يا لزينب......؟ وعرف المدير التنفيذي لأعمالهم بشار أنه لولاهم لطار منذ وقت بعيد وأصبح لهم طغيان ممتد وشكيمة فكان لابد أن يرضيهم فأصدر مرسوما رئاسيا على موقع شيعة أون لاين: إلى وزارة التعليم العالي بضرورة تدريس المذهب الشيعي الأثني عشري. وإلغاء مقالات علماء السنة من المناهج والتبشير بإعلان افتتاح مدرسة شيعية بدمشق تحت اسم: الرسول الأعظم. وهذا الشعار استغلالي تماما – وفي موقع شيعة نيوز: تم افتتاح أول مدرسة شيعية في جبلة باسم رأس العين وكذلك أنشطة إيرانية في المناطق التي نقع تحت اللانظام لتوزيع الأغذية. وكذلك تقديم المنح الدراسية للطلاب كي يدرسوا في إيران. وهكذا تأتي هذه الأيام ويتشدق وكيل خارجية إيران عبداللهيان أن معونتنا للنظام السوري إنما تصب في أهداف الثورة الإيرانية ولولانا لسقطت دمشق. ويأتي مستشار روحاني رئيس إيران (علي يونسي) ليؤكد أن بغداد أضحت عاصمة إيران!! ويأتي نائب رئيس الحرس الثوري قاسم سليمان الذي يعتبر الحاكم الحقيقي لسورية المحتلة من قبل إيران اليوم ليقول: لم نكن نتوقع أن الثورة الإسلامية ستبلغ خارج حدودنا هذا المستوى. وغيرهذا كثير كالذي قاله آية الله جنتي: إن سورية هي المحافظة الإيرانية الخامسة والثلاثون. لقد سخروا جميع قنواتهم الطائفية لتسخر من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حتى بلغ القول بأحد أبا لستهم: إن كلب شارون أفضل منهما؟!....... وقد نسي هؤلاء الموتورون ما حل بأسلافهم الباطنيين القدامي كالقرامطة الذين قتلوا الحجيج ومنعوا الحج عشرين عاما ولم يستطع المسلمون السنة استعادة الحجر الأسود بعد أن خطفوه إلا بعد عقدين من الزمن ثم أصبح هؤلاء الغلاة دنسا في التاريخ ولم تعد تقوم لهم قائمة إنهم يريدون من جديد أن يقولوا رجعنا امبراطورية فارسية كما كنا. ولا والله إن هذا لهوالايقاظ المنبه للأمة ولن يفلح المجوس أبداً هل تراهم في سورية والعراق بل واليمن استهدفوا شيعيا واحدا. لا فقط أهل السنة الذين أصيبوا بالذل في كراماتهم إلا من قاتل هؤلاء الأشرار لقد ذكر الدكتور صالح القلاب وزير الإعلام الأردني الأسبق أن إيران أشد خطرا من داعش بألف مرة. وهذا دقيق وصحيح. سيما إذا تنازلوا في الملف الإيراني من أجل كسب سورية لهم لا سمح الله.وإن من لب عقيدتهم أنه لا بد أن تكون دمشق والشام بيدهم ثأرا من الأمويين وبغداد ثأرا من العباسيين ولذا فإنهم عملوا من السابق مع أميركا وفرنسا ومنذ أتوا بالخميني على ذلك. وأكدوا أنه لابد من نشر الفساد بجميع صوره فالمهدي القائم لا يخرج بغير ذلك كي يملأ الأرض عدلا ففعلوا ذلك تماما في العراق. ويقولون: إن القائم - عجل الله فرجه -! سوف يحكم بحكم آل داود وسليمان وليس بالقرآن الذي نزل على العرب والمسلمين. بل هم يثخنون في دمائهم وكأن القائم ليس عربيا! وإن إسرائيل تحكم بحكم آل داود كما يقولون وإن الأئمة لديهم اثنا عشر وكذلك أسباط بني إسرائيل أثنا عشر ويكرهون الملك جبريل كما يكرهه اليهود لأنه خان الأمانة فأوصل الرسالة إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم لا إلى علي رضي الله عنه. ومن هنا يدفعون المليارات والتي هي ميزانية رئيس الحرس الثوري كما تدفع إسرائيل وأمريكا من أجل أن لا يكون البديل إسلاميا سنيا. ويقولون: لابد لتحقيق أغراضهم من حرب عالمية ثالثة والتحكم بدول العالم من جديد كما ذكر الماسوني الجنرال الأمريكي المتقاعد منذ عامي 1859-1871 والنافخ بالتعاون في هذا كله اليهود انظر للاستنارة فيما سقناه كتابي: "لله ثم للتاريخ " لكبير عالم التجف حسين الموسوي الذي تأمر الشيعة عليه بعد ذلك ص 102- 103 والمسيطرون للأستاذ علاء حلبي 247 – 248. وهكذا فلا عليكم ياعرب. ويا مسلمون إلا أن تتنبهوا الساعة الصفر وتشمروا عن ساعد الجد والجهاد بكل معانيه إلى أن يخسأ اليهود وشركاؤهم الروافض والأمريكان والروس وأذنابهم وما ذلك على الله بعزيز والحق لابد غالب طال الزمن أم قصر بعون الله تعالى.

896

| 16 مارس 2015

alsharq
إبراهيم دياز قتل طموحنا

في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...

4470

| 20 يناير 2026

alsharq
مرحلة جديدة في قانون الموارد البشرية

التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...

732

| 20 يناير 2026

alsharq
فلسطين ليست قضيتي

في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...

711

| 20 يناير 2026

alsharq
دعائم البيت الخليجي

المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم...

636

| 21 يناير 2026

alsharq
إطلالة على مركز قطر للمال بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسه

احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...

621

| 18 يناير 2026

alsharq
خيرُ الناس أنفعُهم للناس.. الإيمان بالقدرات بوصفه ركيزة للدعم المجتمعي

يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم...

570

| 22 يناير 2026

alsharq
الإدارة المريضة

إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...

510

| 18 يناير 2026

alsharq
قسد في سوريا.. نهاية بداية الاستقرار والازدهار

عاش الأكراد والعرب والأتراك في سوريا معًا لأكثر...

495

| 20 يناير 2026

alsharq
التعليم.. قراءة من خارج الإطار التربوي

لا أكتب هذه السطور بصفتي أكاديميًا، ولا متخصصًا...

495

| 22 يناير 2026

alsharq
إرث لا يرحل

برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت...

465

| 25 يناير 2026

alsharq
يوم التعليم: قوة الشباب في بناء مستقبل التعليم

«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...

450

| 21 يناير 2026

alsharq
العمل التطوعي ركيزة تنموية وهويّة وطنية

أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...

447

| 19 يناير 2026

أخبار محلية