رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ليس غريبا أن تكون أول آية نزلت في القرآن الكريم هي (اقرأ باسم ربك الذي خلق ...) العلق :1 (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ) الزمر : 9,بل الغريب ألا يبدأ القرآن بمسألة القراءة وليس بمعناها اللفظي فقط و إنما بالمعنى المثمر الذي يدعو إلى التأمل والتدبر وأخذ الدروس من الماضي و الحاضر لا ستشراف المستقبل و قراءة التاريخ المشرق لنا - نحن العرب و المسلمين - على هذا الأساس فإن القرآن العزيزهو وعاء اللغة العربية التي هي لسان هذا القرآن الدستور الأعظم الذي يهدي للتي هي أقوم .... نعم تجب قراءة التاريخ من خلال هذا المقدس العظيم, ولذا نبهنا الشاعر :
لوقرأنا التاريخ ما ضاعت القد س وضاعت من قبلها الحمراء!
وبناء على هذه الركيزة فإنه كلما وقع العرب و المسلمون تحت نير الاستعمار القديم أو الجديد وتحت سياط القهر و فرض الرأي الآخر بالقوة وليس عرضه بالحوار - كما يفعل المحتلون والصليبيون و الشيعة الروافض - فإنه لا مخلَص لنا إلا بالتوعية و اتخاذ العقل سراجا مع نور الشرع على حد قول ابن الجوزي – رحمه الله - في صيد الخاطر ص: 274, إن العقل أصل الشرع. ومن هنا: - وعلى سبيل المثال - , فإن الجماهير العربية و المسلمة في كل بلادها لم تحرر من الاستخراب الأجنبي إلا بعد بث الوعي و المعرفة و العلم في أوساطهم من قبل المفكرين و العلماء المصلحين و الحكماء و الفاتحين الذين اعتمدوا أي اعتماد - بعد الله تعالى - عليهم في النهوض وكذلك ما تحرر المسلمون من ضلال الروافض و تخلصوا من هيمنتهم إلا بعد أن ذاقوا طعم المعرفة و التنوير, يقول الدكتور "عاكف كندروفيتش" وهو يعلق على قضية الدعوة والدعاة في "يوغوسلافيا" عبر رسالته للدكتوراه ص :183: إن فتح السلاجقة للعراق 25 محرم عام 447 هـ يعد انتصاراً لأهل السنة على الشيعة فقد توقفت سبل النشاط التي كان "البويهيون" يفرضونها على الناس بالتشيع - تماما كما تفعل إيران اليوم وبوسائل مماثلة و مخالفة و تقنية وحِيَل إبليسية – وقد وجد السلاجقة أنه لامناص من القيام بعمل مضاد يحرر عقول الناس مما علق بها من الضلال و المروق, -سيما أن التيار لا يغالبه إلا تيار - فوجدوا أن طريق العلم خير طريق لذلك فأنشأوا المدارس كسياسة نابعة من القرآن و السنة و تاريخ المسلمين , أقول: وهذا ما يجب علينا أن نسرع في الصيرورة إليه و تبيين خطر الاستعمار بل الاستخراب الأجنبي الجديد و على رأسه الشيطانان الأكبران الحقيقيان أمريكا وروسيا اللذان يعملان لصالح الجسم الغريب و الخنجر المسموم في منطقتنا العربية (إسرائيل الصهيونية)وكيف يجب أن نحرر أرض الإسراء و المعراج؟ وأن ندرك أن ما زعماء إيران وسوريا ومصر و اليمن والعراق تحديدا ثم من لف لفهم إلا واجهات و أدوات تنفيذ لهذا المخطط الصهيوني الغربي الصليبي والصفوي الحاقد على الإسلام الحنيف والذي يشهد التاريخ الطويل أنه لم يقم بفتح أي منطقة وضمها للجسم الإسلامي بل قام بالصراع المرير و القتال الخطير فقط مع أهل السنة والجماعة لتفتيتهم و نشر مذهبه الباطل المتفِق – كما في الحقائق و الوثائق – مع الصهيونية و الصليبية لتطويق المسلمين وعدم إتاحة أي فرصة لهم في إنقاذ العالم من جديد وكي تسلم لعبيد الطغاة في بلادنا شهوتهم و شهرتهم في الكراسي و اللصوصية . ألا يجب علينا أن نعرف أن السياسة القرآنية النبوية الرشيدة هي من لب الإسلام, وكذلك نعرف أن أعداءه إنما يحاربون رواده ويحاربونه لأن الإسلام الحق كما يقول العلامة القرضاوي في كتابه الدين والسياسة ص 95 : لايكون إلا سياسيا بل إذا جردته من السياسة فكأنما جعلته دينا آخر... وطبعا فإنه يُعترَض على فضيلة الشيخ لأنه من أهل السنة والجماعة ويمثل التيار الوسطي الذي يرى أن الإسلام يوجه الحياة كلها من جهة وأن شخصية المسلم لا يمكن إلا أن تكون سياسية وبهذا المفهوم يخاف الذين يفصلون بين الدين والسياسة منه ويضعون حق النقض على الشيخ وأمثاله حتى يصل إلى الحكم بالإعدام الذي علق عليه: بأنه لا قيمة له, قضية لفّقها رجال الأمن, والقضاء أصبح مهزلة!, أجل لقد صار كذلك كما قال الشاعر:
لقد هزلت حتى بدأ من هزالها كُلاها وحتى سامها كل مفلس
في حين عند ما يُسأل من يسمى العالم المرجع الشيعي الأمام الأكبر محمد الحسين آل كاشف الغطاء عن السياسة فيقول: أنا غارق في السياسة من مفرق هامتي و لا أحد يعترض عليه كما في كتابه "أصل الشيعة وأصولها" ص : 13 وكان يستدل بكلام علي رضي الله عنه: (إن الله أخذ على العلماء أن لايقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم) وكذلك لم يعترض أحد على الساسة الإيرانيين والعراقيين وغيرهم من الشيعة والذين كان المقدم فيهم "الخميني و السيستاني" اليوم ومع أن صاحب كتاب (وسطع نجم الشيعة ) قد فضح كل علائق الخميني بأمريكا وفرنسا وكيف جاء من الهند حيث هو أصله و..... لم يشك أحد منه ولا قدم لأية محاكمة! و لكن كيف يعمل الغربيون على ذلك وهم الذين أوصلوه -واقرأ - إن شئت عن تآمر السيستاني مع الأمريكان فيما كتبه "بول بريمر " السفيرالأمريكي عند احتلال العراق و راجع كتاب شبهات حول السنة و الشيعة أ. د. محمد عمارة ص :92 لتعرف تماما أن العلاقة بين الثالثوث الشرير الذي أشرنا إليه هو قائم ومُعَد له من سنين وأن كل ما بدأه حافظ الأسد و أكمل فيه ابنه بشار ما هو إلا حلقة في هذه السلسلة الخبيثة وإلا فقل لي بربك ما الذي يبرر إبقاءه إلى هذا اليوم رغم كل هذه المذابح و المجازر وخصوصا للأطفال والنساء و الشيوخ لو لا سكوت هذا المحورالأسوأ تماما - كما هو اليوم وفي هذا الأسبوع بالذات - حيث قَتَل المئات وجرح أكثر منهم عبر القصف بالبراميل المتفجرة , والغارات السامة على "إدلب وريفها وحلب وريفها ومنبج ودرعا وريفها" ولا أحد من هؤلاء المتشدقين باسم الديموقراطية و حقوق الإنسان ينبس ببنت شفة! لماذا؟ , أليس لأنهم هم الذين يتربعون – أكابرمجرميها- في المجتمع الدولي على الدول والأمم وحدهم وينصبون البغاث مثل الأسد والسيسي والمالكي و العبادي و الحوثيين وصالح لرفع سقف المحنة والوصول إلى مكاسب عاجلا أو آجلا وهم متفقون عليها معهم, إنه سيناريو الجحيم الذي يصب من جديد على الإسلاميين و خصوصا المعتدلين ولذا : فلا تعجب أن يحكم على الرئيس الشرعي المنتخب د. محمد مرسي بالإعدام أول أمس!, أليس لأنه أول رئيس عربي يحفظ القرآن العظيم و يترضى على الخلفاء الراشدين أثناء خطبته بإيران في عقردارهم مع أنهم يكفرونهم! انتبهوا من التكفيري !- ومرسي أول رئيس عربي يمنع تعليق صورته في مؤسسات الدولة, وأول رئيس يرفع قضايا ضد خصومه, وأول رئيس حاصل على الدكتوراة من جامعة أمريكية و أول رئيس مدني بعد الرؤساء العسكر, وأول رئيس عربي يسمح بانتقاده عبر الإعلام بهدف الإصلاح وليس الفتنة, وأول رئيس يسكن في شقة إيجار ضمن عمارة سكنية ولايدع صلاة الفجر أبدا في المسجد...ولذلك قلت:
"مرسي" سيبقى زعيما في الملايين و الساقطون همُ أذناب صهيون
ماذا جنى غير إصلاح يميّزه لا كالذين تعدّوا باسم قانون
لو لم يكن وطنيا بالفعال لما رموه –عاما- بتعويق و توهين
هيا ارقصوا لاختطاف الليث ويلكمُ خطفتمُ مصرَ بالغدّار و الدون
ولكننا نحن – العرب و المسلمين – لن يقر لنا قرار حتى يصل الحق إلى نصابه ويعود علم الحرية يرفرف على أوطاننا - بإذن الله- و الحياة دارابتلاء و إنما يجرب الذهب بالنار ولا عجب إذا كان البغاث بأرضنا يستنصروهو مدعوم بحبل من الصهاينة و الأجانب وبعض أبناء جلدتنا من خدامهم. فياقوم : العلم العلم والمعرفة المعرفة و التوعية التوعية بمخططات الأعداء كيلا نندم - ولات ساعة مندم- فهل من صاحٍ مجيب؟
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، شهر الخير والبركة والرحمة، تتجه أنظار المسلمين حول العالم إلى هذه المناسبة العظيمة... اقرأ المزيد
225
| 04 فبراير 2026
تعلم متى تغادر؟
مهران كريمي ناصري، إيراني الجنسية، وصل عام 1988 الى مطار شارل ديغول في باريس في طريقه الى لندن،... اقرأ المزيد
207
| 04 فبراير 2026
مر سريعا على شريط الاخبار هذا الخبر، الولايات المتحدة الأمريكية ترسل سفينة حربية اضافية الى الشرق الأوسط، (ديلبرت... اقرأ المزيد
138
| 04 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
3159
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل موظفيها ومديريها في دورات تدريبية باهظة التكلفة لتعلم «المهارات الناعمة» (Soft Skills)، و»الذكاء العاطفي»، و»فن الإتيكيت». يجلسون في قاعات مكيفة، يستمعون لمدرب يشرح لهم بلغة أجنبية ومصطلحات معقدة كيف يبتسمون، وكيف ينصتون، وكيف يقرأون لغة الجسد ليكونوا قادة ناجحين. إنه مشهد يدل على الرغبة في التطور، بلا شك. ولكن، ألا تشعر ببعض المرارة وأنت تراه؟ ألا يخطر ببالك أن كل هذه النظريات التي ندفع الملايين لتعلمها، كانت تُوزع «مجاناً» وبجودة أعلى في مجالس آبائنا وأجدادنا تحت اسم واحد يختصر كل تلك الكتب: «السنع الخليجي»؟ مشكلتنا اليوم أننا نقع في فخ كبير حين نظن أن «السنع الخليجي» مجرد كلمة عامية دارجة، أو تقاليد قديمة لصب القهوة. نحن نختزله في «شكليات»، بينما هو في الحقيقة «نظام تشغيل» اجتماعي وإداري فائق التطور، وله جذور لغوية تكشف عن عمقه الفلسفي. السنع.. جمال الروح لا الجسد المفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن كلمة «السنع» ليست عامية دخيلة، بل هي فصحى قحة. ففي قواميس العرب، الجذر (س ن ع) يدور حول معاني «الجمال» و «الارتفاع». كان العرب يقولون «امرأة سَنعاء» أي جميلة القوام، ويقولون للنبت إذا طال وحسن شكله «أسْنع». وهنا تتجلى عبقرية العقل الخليجي؛ فقد أخذ أجدادنا هذه الكلمة التي تصف «جمال الشكل»، ونقلوها بذكاء لوصف «جمال الفعل». فأصبح «السنع» عندهم هو: «فن صناعة الجمال في السلوك». فالشاب الذي يوقر الكبير، ويخدم الضيف، ويثمن الكلمة، هو في الحقيقة يرسم «لوحة جمالية» بأخلاقه توازي جمال الخِلقة. ذكاء عاطفي.. بلهجة محلية إذن، السنع الخليجي هو «الجمال السلوكي»، وهو ما يطلق عليه الغرب اليوم «الذكاء العاطفي». عندما يعلمك والدك أن «المجالس مدارس»، وأنك لا تقاطع الكبير، هو يعلمك «أدبيات الحوار والتفاوض». وعندما تتعلم أن «الضيف في حكم المَضيف»، وأنك تقوم لخدمته بنفسك مهما علا شأنك، أنت تمارس «القيادة بالخدمة» (Servant Leadership) التي تتغنى بها كتب الإدارة الحديثة. وعندما تتعلم «الفزعة» والوقوف مع ابن عمك أو جارك في مصيبته دون أن يطلب، أنت تمارس «المسؤولية الاجتماعية» و «بناء روح الفريق» في أنقى صورها. المأساة اليوم أننا أصبحنا نستورد «المسميات» وننسى «المعاني» التي تجري في عروقنا. بتنا نرى جيلاً من الشباب يحملون أعلى الشهادات الأكاديمية، يتحدثون لغات العالم بطلاقة، لكنهم «أمّيون» اجتماعياً. يدخل أحدهم المجلس فلا يعرف كيف يُحيّي،.... ولا أين يجلس، ولمن يقوم..، وإذا تكلم «جرّح» دون أن يشعر، لأنه لم يتعلم مهارة «وزن الكلام» التي هي جوهر السنع الخليجي. خاتمة: العودة إلى «جامعتنا» نحن لسنا ضد العلم الحديث، ولا ضد كتب «هارفارد». ولكننا بحاجة ماسة لأن نعود إلى «جامعتنا» المحلية. نحتاج أن نعيد الاعتبار لمفهوم «السنع» ليس كتراث فلكلوري، بل كمنظومة قيم وسلوك حضاري تعبر عن «الجمال المعنوي». أن تكون «متطوراً» لا يعني أن تنسلخ من جلدك. قمة التطور هي أن تجمع بين «كفاءة» الإدارة الحديثة، و»أصالة» السنع الخليجي. فالشهادة قد تجعلك «مديراً» ناجحاً، لكن السنع وحده -بما يحمله من جمال وتواضع وذكاء- هو الذي يجعلك «قائداً» يأسر القلوب، ويفرض الاحترام بلا سطوة. فلنعلم أبناءنا أن «السنع» هو الإتيكيت الخاص بهويتنا، وأنه الجمال الباقي حين يذوي جمال الوجوه.
2190
| 28 يناير 2026
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
1329
| 04 فبراير 2026