رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا أعتقد أن هناك شعباً يحب التقليد والمحاكاة أكثر من الشعوب العربية. أعرف جيداً أن هذا الطرح، طرح إشكالي، بمعنى أن أحدهم قد يقول وما الدليل. عندها سوف أسوق إليه أكثر من دليل تأكيداً على صدق وجهة نظري. فقد ظهر ذات مساء لاعب إيطالي. شعره طويل أشبه بشعر الفتيات الصغيرات وهن يحملن دفاترهن إلى المدرسة. وسمى البعض ذلك النوع من التسريحة بتسريحة "ذيل الحصان" باجيو اللاعب الإيطالي لفت أنظار البعض إلى هذه الموضة. وتسابق بعض اللاعبين إلى المحاكاة عبر الملاعب. ومن ثم جسّد الأمر بعض اللاعبين عبر خريطة الوطن العربي. اعتقد البعض أن نجومية "باجيو" مرتبطة بطريقة شعره فقط. والمؤسف أن هذه الظاهرة تحولت فيما بعد إلى إطار خاص. وبخاصة لدى بعض الفنانين، قد يقول قائل وهل هذا حرام أو عيب. فالأقدمون قد سبقوا كل الأجيال. هل شاهدت مثلاً مسلسل عمر بن الخطاب؟ نحن من حافظ على هذا الأمر. والآخر قلدنا، اقول ممكن.. جائز.. ولكن الأمر الآن قد استفحل عبر التقليد الأعمى. الموضة الآن مختلفة. فكثير من الآسيويين يلبسون الـ"تي. شيرت" والبانطلونات القصيرة في الأسواق والمجمعات. سواء من الرجال أو النساء. وهذه عادة دخلت إلى المنطقة عبر منظومة خاصة بهم. ولكن الأمر قد استفحل أخيراً وفي كل مكان تجد الشباب العربي دون مراعاة شعور الآخرين يأتي بهذا الزي. أنا لا أنطلق من مبدأ أو وازع ديني. ولكن من منطلق أخلاقي ومراعاة التقاليد والعادات العربية. نعم في مؤسسة حمد كم من هؤلاء ينتقلون عبر "تي. شيرت" وبنطلون قصير فوق الركبة. ماذا تفعل المرأة القطرية أو العربية. وذلك الإنسان العربي لا يراعي حرمة الآخرين. بل ان هذه الظاهرة قد انتشرت وعمت كل فئات الشباب وفي كل مكان. أنا لا أريد أن استحضر المثل القديم. إذا لم تستحِ فافعل ما شئت. ولكن لكل مجتمع خصوصياته. نحن في مجتمع مسلم. ولدينا عاداتنا وتقاليدنا فلماذا نشجع الآخر. ولماذا لا يكون هناك تحذير لمنع هؤلاء من الدخول بمثل هذه الملابس. إن بعض الأماكن وفي بعض الدول تمنع من لا يرتدي "الكرافتة" حفاظاً على تقاليد وموروثات فلماذا نتمسك نحن بما يمثله الآخر. الحرية لها حدود. وعلى الإنسان أن يكون قدوة. والأدهى والأمر أن بعضهم يحافظ على الصلاة وفي المساجد بهذا الزي. وكأنما الصلاة عادة فقط. إن هذا الأمر مع الأسف قد تحول إلى شكل مغاير للمألوف. والحرية أن تخلق فجوة بين حريتك وحرية الآخرين. أعرف جيداً أن التيار أقوى بكثير من مقال هنا. أو كلمة عابرة عبر ميكروفون الإذاعة. لأن الأهم أن يدرك الآخر أن ما يقوم به أمر بغيض ولا يتماشى أبداً مع واقعنا العربي والإسلامي. أتمنى أن يكون هناك تحذير لهؤلاء أو منعهم من ارتياد المستشفيات والمساجد بمثل هذا الزي. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد. وسلامتكم..
1106
| 17 أكتوبر 2012
منذ الصباح الباكر والاتصالات لا تتوقف. تتعدى الشكاوى والمذيع عبر برنامج وطني الحبيب صباح الخير يحاول أن يجد حلولاً للعديد من القضايا المزمنة والآنية لأبناء هذا الوطن وبعض الأشقاء العرب المقيمين على تراب هذا الوطن، ومع أن جل هذه الشكاوى مرتبط بالأفراد. فإنني أتمنى من كل قلبي أن يتم تحديد حلقة في نهاية الأسبوع لتقديم ما أنجز من قضايا أو تم حل بعض الأمور، خاصة ذات الارتباط العضوي بمشاكل العمل ذلك أن تعدد الشكاوى أصبح السمة الأساسية لجل المتصلين هل يملك مثلا القائمون على أمر البرنامج سلطة ما. أشك كثيرا لان تكرار الشكاوى في ذات المضمون يخلق لدى الآخر انطباعاً بأن الحكمة الأزلية "قل ما بدا لك.. نفعل ما بدا لنا" المسيطر على كل الاتصالات.. وان الشكوى لغير الله مذلة.. الحكمة الأزلية لدى المسؤولين في الوزارات والإدارات المختلفة في الدولة، هذا لا يعني أن كل القضايا المطروحة قضايا عامة. لا. هناك بعض الشكاوى قد تكون كيدية.. لذا فإن اقتراحي بأن يتم تخصيص حلقة أسبوعياً للرد على بعض الأمور. أمر ضروري. لقد استمعت مثلاً إلى الشكوى من قبل مواطن قد ارتبط بالدرجة منذ سنوات ولم يترق، لأن القانون في غير صالحه. وشكوى المواطن من عدم توافر العلاج في قطر وعدم حصولهم على موافقة الجهات الرسمية في علاج والدته خارج البلاد. طبعاً هذا البرنامج قد مر بمراحل عدة، ولا يمكن أن ننسى مثلاً فترة المذيع اللامع عبدالعزيز محمد والدكتورة إلهام بدر. كما أننا لا يمكن أن ننسى الفترة التي تولى إخراجها الفنان محمد أبوجسوم من خلال علاقاتهم بكل الجهات، وهذا ليس نقداً أو انتقاصاً من مقدمي البرنامج الآن. ولكن كما هو معروف "لكل شيخ طريقته" وأسلوبه في تناول القضايا وكيفية طرحها، وقدرة المذيع في إيصال صوت صاحب الشكوى إلى المسؤولين في الجهات الرسمية. هذه نقطة. النقطة الأخرى عندما اتصل ذات صباح أحد أبناء الوطن وقدم شكواه حول بقائه لسنوات وعلى نفس الدرجة الوظيفية. وكان الرد من قبل المذيع غير مقنع. ذلك ان مثل هذه الأمور لا يمكن ان تحمل وجهة نظر. كان بالامكان الاتصال بالجهات الرسمية فقد يكون سبب عدم ترقيته انه مهمل في العمل، أو يغيب كثيرا، او يمتنع عن حضور الدورات التدريبية المختلفة وهناك العديد من المبررات، ولكن أن يتكفل المذيع بالرد ويقف مع المواطن دون ان يعرف أو يتحقق من شكوى المواطن التي قد تكون كيدية، فهذا أمر مرفوض. ومع هذا فإن هذا البرنامج في تصوري يمثل روح إذاعة قطر وحلقة الوصل بين الإذاعة والمستمعين، وجهدا رائعا للمقدم والمقدمة وفريق العمل، يكفي هؤلاء المثابرة والاجتهاد وبشكل يومي. وكم هو مرهق العمل في إطار بعيد عن الروتين. للجميع التحية والتقدير.. وسلامتكم.
607
| 10 أكتوبر 2012
في خريف العمر يتذكر أحدنا الماضي البعيد. أتذكر مثلاً بعض الكتب التي كانت تباع وتحمل عناوين مثيرة، كيف تتعلم الانجليزية، الفرنسية، الإسبانية، والصينية في سبعة أيام، أو كيف تتعلم الملاكمة والمصارعة في سبعة أيام، تلك المرحلة مرت وبقيت في الذاكرة صور وعناوين تلك الكتب. في واقع الأمر، فكرت لماذا لا أعرض على السيد "عمت عينه" أن يؤلف كتاباً بعنوان "كيف تكون نصاباً" ذلك أن السيد "عمت عينه" يتميز بقدرات خاصة، وشهرته قد طبقت الآفاق، فهو معروف في وطنه ومن سوء حظنا فقد التحق بوظيفة مهمة في إحدى الوزارات المهمة. ولأن بوطبيع ما يجوز عن طبعه، ولأن الكذب والنصب والاحتيال جزء من نسيجه ويتغلغل في مسامه فهو حتى الآن يمارس دوره دون حياء أو خجل. يملك وجهاً صفيقاً. ومع أن المسؤولين يعرفون تاريخه الأسود، سواء في وطنه الأم أو هنا. إلاّ أنه يخرج لسانه للكل. وطوال فترة وجوده سرق ما سرق، ولكن دون أن يترك الدليل وإذا انكشف الأمر، فسوف يتحمل وزر كل شيء ذلك المواطن المسكين، هل أصبح النصب والسرقة سهلاً ويسيراً، إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا يعمم تجربته عبر كتاب، فكرت في الأمر ثم اكتشفت هل هو مجنون حتى يقوم بمثل هذا الأمر، إن "عمت عينه" قد خلع برقع الحياء. ويملك القدرة الخارقة على الادعاء والكذب والتدليس، وهو جامعة في النصب. يفعل الأعاجيب دون أن يكون بمقدور كائن من كان أن يمسك بتلابيبه!! وفي وطنه سألني أحدهم عنه. فقلت لا أعرفه وشرح ذلك المسؤول تاريخه العظيم في النصب والسرقة. ولأن ذلك لا يخصني. فقد تجنبت الأمر لعدة اعتبارات، لأنني لا أملك الدليل في تلك الفترة، ولأنه ألعبان يلعب بالبيضة والحجر، مثل هذا النموذج يعيش ويضحك على كل الذقون وقد يحلق ذقوننا وشواربنا جميعاً دون أن نشعر بذلك، فهو قد جلب على خفة اليد. والأدهى والأمر أنه يمارس هذا الدور ويدعي عند الآخرين أن بعض المسؤولين شركاء ويقتسمون معه. وأنه مجرد وسيط مغلوب على أمره. ونظراً لحذره الشديد فهو لا يترك أثراً فقد سمعت الكثير من الشكاوى عنه وعن ألاعيبه. ومع هذا فهو يخرج لسانه للجميع. ذلك أن جذوره ممتدة من وطنه إلى وطني. وهو خير نموذج للنصب والاحتيال. من هنا فكرت لماذا لا يكتب عملاً يشرح فيه عبر العديد من الفصول، كيف تحقق أحلامك أو "إذا كان فيك خير الحقنى" أو "ألف مثلك ما يقدرون عليّ" وهناك المئات من العناوين التي تؤكد على أن النصب والاحتيال مدرسة لا تقبل إلاّ مثل هذه النماذج الشاذة. وهؤلاء يرتعون في خيرات البلد. وغداَ عندما يرحل سوف يقول ما قاله أحدهم "هذا بلد هواؤه فاسد. والسوس ينخر فيه ولو بقيت لأصبت بالجنون". أمثال هؤلاء وبال على الوطن. وأمثال هؤلاء لابد أن يقدموا للتحقيق. ولكن المؤسف أن هؤلاء يملكون القدرة على التلوين. وما على المواطن سوى الحسرة. وسلامتكم.
392
| 03 أكتوبر 2012
إذا كان أمر اللاعب جزءاً من اللعبة. فإن الأدهى والأمر، أمر بعض المدربين الذين ينقلون من بلد لآخر. ومن نادٍ لآخر. والبعض يرتبط بتراب الخليج حتى يدفن فوق تراب الخليج الطاهر. لقد جلست طويلاً أفكر حول مدرب ما لا داعي لذكر اسمه. وقلت منذ متى وهو يجول ويصول في دول المنطقة وعلى اعتبار أنه كان. وكان فعل ماض ناقص. كان يملك الخبرة عندما حضر وكان عمره مثلاً (50 سنة) والآن في سن (80 سنة) فهل بمقدوره العطاء كما كان. ومن ثم ما إنجازاته. قد تكون له إنجازات عدة مع بعض المنتخبات والأندية ولكن في الرياضة الظروف تتغير بين لحظة وأخرى. كما أن للعمر والطاقة دوراً، لا يمكن أن أقارن عطاءه الآن وقد وصل إلى سن سيدنا نوح عليه السلام مما كان يقدمه عندما حضر أول مرة. سؤال آخر. لماذا نتشبث بمثل هؤلاء ونحن نعي وندرك أن للعمر مزاياه وعيوبه. وهل لديه شيء جديد. وهذا الأمر واضح وجلي في دول المنطقة، الذي يأتي لا يخرج إلاّ إلى القبر. أقول هذا وأنا أقرأ أن هناك من يبحث عن ذلك المدرب الفرنسي الذي لم يحقق أي شيء مع المنتخب القطري ومع هذا فهو مرغوب. هل يتذكر أحد تاريخه معنا. إن المنتخب القطري في عهده الميمون لم يسجل أي هدف هدافه الخطير؟ ومع هذا فهو تحمل صعوبة الترحال من دولة خليجية إلى أخرى. اعتقد أنه يملك عصا سحرية. ذلك أن فترة بقائه في إفريقيا قد ساعده على تحقيق جل غاياته عبر (الدمبوشي). إنني لست ضد الخبرة في أي مجال كان ولكني ضد الخبير النصاب في أي مجال كان. في مجال الإعلام والصحافة والثقافة والرياضة. والأمر الخطير أن وجودهم قد استفحل. وبعضهم لا يملك أي خبرة إلاّ خبرة أكل عليها الدهر وشرب. النظرة الأهم كما قال أحدهم: والله صرت تعرفوا!! وكأنما أبناء المنطقة ليسوا من البشر. بل قطيع من الحيوانات الأليفة. حتى الاحترام مفقود لذائقة الإنسان الخليجي والسؤال المهم متى تكون لدينا إرادة لاتخاذ القرار في الوقت المناسب، لأننا في بعض الأحيان وفي بعض الأندية الخليجية يتم اتخاذ القرار في الوقت الضائع. علينا معرفة موطئ أقدامنا. حتى لا يضحك علينا زيد وعبيد. ولا بعض تجار الشنط من الذين يبيعون لنا الوهم تحت مسمى الرياضة أو الثقافة أو أي نشاط إنساني. الرياضة الآن علم. ووسائط الميديا قد قربت العالم المتحضر، وبإمكان أي طفل أن يجمع العالم في ثوان. وأن يعرف المسؤول في النادي تاريخ اللاعب المرضي وعاهاته. والآفات المزمنة في حياته. مع هذا ومع الأسف، فإننا نقع في المحظور ولا نجني سوى الوهم. وبأن الآمال معقودة على اللاعب الفذ. ذلك أن عقدة الأجنبي مازال وسيظل جزءاً من الذاكرة العربية.. وسلامتكم.
551
| 26 سبتمبر 2012
بالنسبة لي. هناك أمر عصّي على الفهم والإدراك، حاولت مراراً وتكراراً أن أعرف أبعاد اللعبة. ولكن في كل مرة أخرج بخفي حنين. واكتشفت أخيراً أن اللعبة أكبر من مداركي ومن فهمي المتواضع. وأعتقد أن هذا الإطار يشكل إطاراً جامعاً لأبناء هذا الوطن. لأن مدى علم الجميع يقتصر على الفهم والوعي والاستنتاج. الأمر أشبه باللوغاريتمات. العملية معقدة. ولا أعتقد أن أعظم أجهزة الكمبيوتر سوف تحل هذه المعضلة. أما القصة فكانت لعبة ذات يوم تحولت إلى أمر آخر. ذات يوم بعيد تطلع أحد الأثرياء إلى لاعب أجنبي واحضره من خلال شغفه بناديه، هنا انطلق آخر وأطلق صيحة مضرية، وقال: لا والله. ما يصير. بوفلان مهب أحسن مني. وهكذا كرت السبحة، تألق فوق تراب الملاعب الخليجية نجوم من أقطار العالم، وأصبح بعضهم أيقونات في ملاعبنا، وساهم العديد منهم في إبراز اللعبة وبخاصة في لعبة كرة القدم. فجأة، تحول الأمر إلى وباء أصبح الكل يتطلع إلى اقتناص اللاعبين الذين تعدوا العقد الثالث من أعمارهم بسنوات وجلبوهم إلى ملاعبنا وبحضورهم دفنا خليجيا جل المواهب الصاعدة في المراحل السنية المختلفة، المشكلة أن بعض هؤلاء اللاعبين مصابون ولا شفاء لهم من إصابات الملاعب وهم في آخر سنوات عمرهم المديد، قرأت مثلا تصريحا لأحدهم وهو يقول لافض فوه وقل حاسدوه. إن مشاركتي للنادي من أجل احتلال القمة، وصدق وعده. فقد احتل النادي القمة بالمقلوب!! جل هؤلاء اللاعبين كانوا ذات يوم ورقة رابحة في أنديتهم. ويأتون إلى هنا في الوقت الضائع ينهبون الملايين، يقول البعض إن الدعاية للبلد أكبر من ثلاثة أو أربعة ملايين ريال. وهذا التبذير له أسبابه ومسبباته، كما أن بعض الأثرياء أحرار في أموالهم، إن العديد من هؤلاء اللاعبين مجرد وهم خادع، وأسماء هؤلاء تندرج تحت فعل (كانوا) القضية ليست في جلبهم. ولكن عندما يأتون ويكون هناك رمق ما في صدورهم فإن الأمر يتلاشى تأثيره مع الراحة والمجابيس والمحمر والصافي وشرب الشيشة في سوق واقف. وعندما ينتبه المسؤول في النادي إلى الواقع المزري للاعب. ويحاول التخلص منه سرعان ما يجد اللاعب بغيته في نادٍ آخر. وهكذا ينتقل من نادٍ إلى آخر. خاصة أن هذه البضاعة الكاسدة بلا جمارك في دول الخليج العربية. الأمر الآن قد تحوّل إلى ظاهرة لافتة للأنظار، والأدهى والأمر. ذلك الإداري الهمام الذي يملأ الصحف ووسائط الإعلام صراخاً. بأنه قد آن الأوان كي يحقق للنادي آمال جماهيره. وأن حضور هذا اللاعب المعجزة سيكون الحد الفاصل في تاريخ النادي. ثم يأتي القرار المهم والصدمة لأعضاء مجلس الإدارة أن اللاعب مصاب بعدة عاهات، في الركبة والمصران الأعور، والزائدة وحتى البواسير، هذا بخلاف أنه لم يشف من الدرن، وقد يكون مصاباً بأمراض وعاهات أخرى. الحديث لا يقتصر على اللاعب. ولكن على كل أشكال الاستيراد. وللحديث بقية.
409
| 19 سبتمبر 2012
إذا كان الأمر مرتبطاً بدور الجهات الرسمية، من خلال الدعم فإن للأسرة دورا موازيا، ذلك أن أحلام الأسرة ذات ارتباط عضوي بتأمين مستقبل فلذات أكبادها. أكثرهم ينظر إلى الرياضة كمضيعة للوقت.. جل الآباء عبر خريطة الوطن العربي يحلم بأن يرى فلذة كبده مهندسا مرموقا أو طبيبا أو محاميا، ذلك ان المستقبل مرتبط بهذا الإطار، ماذا لو تقدم أحدهم كي يخطب فتاة يحبها، وعندما سأل الأب الشاب الذي تقدم لخطبة ابنته ماذا تعمل؟ فقال: أنا لاعب الوثب الطويل، أو القفز بالزانة، أو لاعب العشاري أو ملاكم أو مصارع لاسمح الله؟ إن هذا التفكير الجمعي أبرز سمات المجتمعات العربية إجمالاً، نعم كلنا نفتخر بالبطل ولكن عندما يكون تحت دائرة الأضواء، وفلاشات المصورين.. كثيرون من الأبطال العرب لا يتذكرهم أحد الآن، مع انهم كانوا يمارسون أشهر رياضة عربية وعالمية وأعني كرة القدم، أتذكر وانا طالب في القاهرة ان لاعبا شهيرا قيل له: لماذا لا تلعب إلا بعد أن تتسلم المقسوم؟!. فقال: لأنني شاهدت لاعبا كبيرا بعد اعتزاله يمنع من دخول النادي الذي دافع عن ألوانه سنوات وسنوات!! سؤال آخر وعبر هذا الإطار ما نسبة نجاح اللاعب العربي في الملاعب الأوروبية؟ هناك المئات من الأفارقة ولكن أين اللاعب العربي؟ كان دروجبا اللاعب الكبير في بداياته يجلس على الخط وكان ميدو فرس الرهان، الآن ميدو يبحث عن نادٍ حتى ولو كان أقل من المأمول!! الأمر معروف وبديهي. الآخر يعرف جيداً موقعه ومكانه ويعرف مصدر رزقه، إن واقع اللاعب العربي بعيد عن الواقع المعاش. نعم هناك بعض التجارب الناجحة. ولكن الأغلبية تعود إلى الديار وتحمّل الصهيونية العالمية جل الأمر، ومحاربة الإسلام، وألف ألف شعار فضفاض بلا معنى، إن صناعة الرياضي أمر يسير متى كان هناك فكر ورؤية ثاقبة، ونظرة إلى اللاعبين الذين يحضرون إلى دول المنطقة تؤكد هذا الأمر، إن اللاعب العربي أيضا مظلوم من خلال النشأة الأولى، ليس هناك برنامج غذائي أولا، ولا مدرب لياقة، ولا كشف دوري. ومتى أصيب فعلى الأهل القيام بدورهم في إيجاد العلاج الناجح للشبل. لابد من إيجاد حلقات متصلة، ذلك أن صناعة البطل لا تأتي بضربة حظ. المطلوب الرعاية الصحية والرعاية النفسية في آن واحد. أمر آخر، هل يمكن أن يحتل الرياضي أو الرياضية مكانة ما؟ قد يقول قائل: نعم. ألم تحتل اللاعبة المغربية سدة الوزارة. هناك نماذج وبالمقابل هناك المئات من النماذج التي بحثت عن لقمة تسد الرمق ولم تجدها. بل إن البريطاني سيبستيان كو، قد حصل على لقب (لورد) والأيدي الخفية. لعبت بمصير كرم جابر البطل المصري في دورة بكين. إن اكتشاف لاعب في حجم ناصر العطية أو عيسى برشم أوغيرهما أمر في غاية الصعوبة، لذا فإن الاهتمام بالقاعدة والعمل على استثمار النجاح أمر ضروري، وأنا على ثقة من أن القائمين على أمر الرياضة القطرية يضعون هذا الأمر نصب أعينهم ذلك أنهم يضعون نصب أعينهم الآية الكريمة (وقل اعملوا). وسلامتكم.
403
| 13 سبتمبر 2012
واقع المسرح العربي مغلف بالضبابية، إلا أن إيمان المؤمنين بدور وأهمية ورسالة المسرح يواصلون عطاءهم وفي كل الاتجاهات، لم يستسلموا للواقع أو يتركوا الساحة أو يتواروا أو ينهزموا، بل واجهوا كل التحديات والعقبات واجتازوا كل الصعاب لذا فمازال هناك بصيص من الأمل عبر بعض الفعاليات ومنها هذا المهرجان الحلم في إطاره الخليجي. بالعودة إلى حقبة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي كان الحضور المسرحي العربي مشعاً عبر العديد من العواصم، في بغداد ودمشق قرطاج والقاهرة وغيرها من المدن، وسجل المسرح العربي حضوره، وطرحت تلك الحقبة نجوم اللعبة وبرزت الاتجاهات المختلفة في الكتابة والرؤى الإخراجية كان فواز الساجر، سعد الله ونوس، كرم مطاوع، عز الدين المدني، صقر الرشود، عبدالرحمن المناعي وغيرهم كثرة، هم فرسان تلك الحقبة، وظهر العديد من التيارات تحت مسميات عدة مثل "مهرجان المسرح التجريبي" في قاهرة المعز هذا بخلاف فرق عربية حاولت أن تخلق تواصلاً مع المسرح، في الأردن عبر فوانيس، وفي المغرب عبر اجتهادات عبدالكريم بورشيد ورفقاء الدرب، أو عبر صرخات يوسف ادريس في القاهرة وغيرهم، جل هذه الحركات دفعت بأحلام أبناء المنطقة هنا خطوات مهمة ومؤثرة إلى الأمام، بل وساهم في ظهور جيل مسرحي يحمل على عاتقه أداء دوره المنوط به، وقدم نجوم اللعبة ذواتهم إلى الآخر، وسجلوا في حاضرة المسرح العربي العديد من الأعمال المسرحية كان الأكثر إشعاعاً في تلك الفترة المرحوم صقر الرشود بجانب رفقاء الدرب مثل عبدالرحمن المناعي، ناجي الحاي، عبدالكريم جواد، وغيرهم ممن قدموا أطروحات تلامس ذائقة الإنسان العربي. ولأن التطور من سنن الحياة فقد ظهر جيل آخر يكمل رسالة الرعيل الأول ويطرح أحلامه وطموحاته، وابتعد عن نبش وطرح القضايا الاجتماعية الآنية، كان الاهتمام الجمعي بقضية الإنسان، وظهر الكاتب الذي ينبش في الذاكرة الجمعية لإنسان هذه المنطقة، كتاب يحملون رؤى وأفكاراً وأطروحات متعددة، بل إن المؤلف أصبح يعيش صراعاً يومياً من أجل قضية الإنسان، الإنسان المطحون في لعبة التحديات وهكذا تم طرح القضايا الكونية بدلاً من قضايا الأسرة واستحضار نماذج أصبحت جزءاً من الماضي مثل تعدد الزوجات والزواج بالإكراه على سبيل المثال لا الحصر، الطرح الجديد لم يكن أحادي الاتجاه، بل شمل التراجيديا والكوميديا ذلك أن الهم هو الإنسان، سواء كان عبر رؤية الفنان غانم السليطي أو الكاتب إسماعيل عبدالهه، في المسرح القطري كان الفنان يبحث عن طرح جديد ومغاير، كان الفنان ناصر عبدالرضا يبحث عن لغة جديدة وطرح يشكل لعبة مسرحية تجذب المتلقي إلى المسرح، والتقى بمن مهد الطرق لأحلامه، وإبراز الطاقات الخلاقة لديه، كان الطريق شبه ممهد، عبر فكر وإبداعات إسماعيل عبدالله، امتزجت رؤى كليهما معاً وصاغا إطاراً مسرحياً ينبش الماضي ويطلق صرخة احتجاج على واقع مر ولكن آثاره باقية، عبر لعبة احتفالية رائعة، كان ناصر عبدالرضا يرى في شخوص وأحداث إسماعيل عبدالله طرحاً مغايراً للمألوف وأن دور المسرح لديه أكبر بكثير من دغدغة مشاعر الجمهور. كان اللقاء في "مجاريح" وحصد كلاهما ثناء عشاق المسرح وتجدد اللقاء في "البوشية" عبر أهازيج وأغان ارتبطت بذاكرة كل الأجيال وعبر مضمون إنساني، ذات بعد فلسفي في البوشية، يتم طرح قضية الثروة والجاه والانتماء للأسرة ذات الشأن مقابل كل ما يناقض تلك الهالات، حيث الصراع غير المتكافئ في شكله البسيط، صراع القوة والضعف هذا التضاد هو محور هذا العمل، ولكن السؤال أين تكمن القوة وأين الضعف؟ ناصر عبدالرضا أخذ بتلابيب الشخوص والأحداث وأسبغ رؤيته الخاصة وحدد معالم اللعبة عبر نجوم اللعبة في قطر "ناصر، فيصل، فاطمة" وفرقة شعبية تمتزج آهات المشاركين فيها مع صرخات التحدي من "جواهر" وتصدح القديرة فاطمة شداد عبر فضاء المسرح بمعاناة الإنسان أينما كان. إن هذا المهرجان الخليجي رئة يتنفس من خلالها أبناء المنطقة أحلامهم وآمالهم بغدٍ مسرحي يلامس ذائقة الإنسان وحلقة وصل بين الأجيال لذا فلا غرابة من أن تفرز خلال سنوات قصار من عمر الزمن هذه الكوكبة من المبدعين الذين يحملون لواء المسرح الخليجي الآن، بل ويسجلون في حاضر المسرح العربي أسماءهم، ذلك أن أسماء: إسماعيل عبدالله، محمد العامري، جمال الصقر، شادي عاشور، ناصر عبدالرضا وغيرهم يحملون لواء التجديد لمسرح خليجي ساهم الرعيل الأول في إنارة الطريق للأجيال المتعاقبة. عبر إيمان كل المؤمنين بدور وأهمية المسرح، نقول مسرحنا بخير بفضل المؤمنين بذواتهم أولاً وقدرتهم على التحدي ومواصلة ما بدأوه ثانياً وقدرتهم على اجتياز كل الصعاب ثالثاً مسرحنا بخير لأنه يتنفس عبر عشاقه نسائم التجديد والتطور.
574
| 07 سبتمبر 2012
دورة لندن الأولمبية كشفت الخبايا والخفايا، وإذا كانت المحصلة القطرية مقارنة بالآخر تعتبر إنجازاً، فإنني لا أعرف مقدار البذخ على الرياضة العربية، خاصة في ظل القيمة الحقيقية لبعض لاعبي كرة القدم، خاصة في بعض الأندية المصرية والتونسية وحتى السودانية، ملايين تصرف على بعض اللعبات، والمردود دون المأمول، من هنا فلابد من دراسة الأمر، وأتمنى ألا يتم تفسير الأمر في إطار جلد الذات، لا والله، ولكن لدراسة المحصلة النهائية للدورة عربياً، وقد يقول قائل إن هناك دولاً أخرى لم تحصد مثلنا، كالهند وإندونيسيا وماليزيا، ودول في أمريكا الجنوبية. أقول إن الأمور لا تقاس بهذا الإطار، ذلك أن بعض الدول الصغيرة قدمت إعجازاً في الرياضة، خاصة في مسابقات الجري، دول لا نعرف موقعها على الخريطة، ومع ذلك حصدت كل الألقاب، لا أتحدث عن بولت مثلاً ولكن هناك دول فقيرة وتحصد الميداليات، مثل كينيا وإثيوبيا ومع هذا فإن اللاعب العربي يتوارى خلف هؤلاء، كان الحلم العربي مرتبطاً مثلاً ببعض اللاعبين، ومع هذا فإن الفشل قد رافق العديد من الأسماء، في بعض الأحيان يكون اللاعب ضحية، كان اللاعب المصري قد حصد ميدالية ذهبية، واحتلت صوره ميدان التحرير، ثم تعرض للاضطهاد وفشل ولكنه عاد أخيراً وحصد الميدالية الفضية لبلاده، فهل نحن نقتل المواهب؟ وهل نكره الانتصار؟ هل نغار من النجاح؟ أسئلة تدور في رؤوس الجميع. والأمر الآخر أن الرياضة العربية كمرتكز شبه مفقود، هل هناك ساحات لممارسة الرياضة في كل المدن والقرى العربية من المحيط إلى الخليج؟ إن نظرة الإنسان العربي إلى الرياضة موازية لنظرته إلى كافة الفنون مثل الرسم والموسيقى والتمثيل، وكان المسؤول الثقافي محقاً عندما قال "ما دور الناقد؟" إنه أقرب ما يكون إلى الفراش الذي يصب القهوة في مكتبه، مع احترامي للفراش، إذن هذه النظرة للفنون والإبداع والرياضة، الركن الأساسي في ضبابية الأمر، نعم عندما يحصد اللاعب النجاح يكون له ألف ألف أب، وعندما يفشل يكون هو المسؤول، السؤال المهم: هل يمكن أن نخلق قاعدة رياضية من العدم؟ إن الرياضة الآن علم، بعض الدول تمارس نشاطاً محدداً، ومن ثم تبرز في تلك الرياضة عبر خطط وبرامج مدروسة. إن برشم البطل القطري ما هو إلا نتيجة لموهبة خلاقة أولاً، ووجود مدرب على مستوى الآمال المنشودة ثانياً، ودعم وتشجيع من قبل القائمين على الرياضة، وخطة قصيرة المدى، وأخرى بعيدة المدى وهكذا ظهر عبر اسباير، هذا البطل الذي سيسجل بأحرف من نور اسم هذا الوطن الغالي علينا جميعاً – قطر – في كل المحافل الرياضية. إذن الرياضة اليوم علم، نعم هناك قدرات خاصة للبطل، ولكن علينا تدارك الأمر، وإفساح المجال للمواهب كي تنمو، عبر الساحات والأندية، ذلك أن اللاعب المتميز ثمرة تكاتف كل الجهود. وللحديث بقية........
378
| 05 سبتمبر 2012
بعض الشخصيات في تاريخ السرد العربي قد تعرض على أيدي الأجيال المتعاقبة إلى الإضافة أو الحذف عند استحضارهم في الوقت الراهن على سبيل المثال الحكايات والأشعار التي تحمل وزرها الشاعر الحسن بن هاني – أبو نواس – أكثر من أن تذكر، والنكت والملح والنوادر التي تحمل "جحا" سواء كان شخصية حقيقية أو من بنات الأفكار تروى حتى الآن، وجحا هذه الشخصية، شخصية عالمية، فهو ضمن الشخصيات التركية والفارسية واسمه "ملا نصر الدين" حتى أن بعض الحكايات توزع عبر تاريخ النوادر على أكثر من شخصية، في مرحلة الصبا كانت تباع على الأرصفة في براحة الجفيري، نوادر جحا مع نوادر أبو نواس – ما علينا – ولكن أرى أن هناك شخصية قد وقع عليه ظلم كبير، وأعني – أشعب – ذلك الإنسان الذي ارتبط بمفرده – الإنسان الطفيلي – وكان دأبه الانطلاق خلف أي عزومة، سواء في إطار العرس أو المأتم – سيان – ولقد اشتهر ذلك المسكين بهذه الصفة عبر تاريخ السرد العربي إجمالاً، وما روي عنه منثور في العديد من الكتب ذات الارتباط العضوي بتراث الأدب العربي، وأنا أرى أن الظلم والجور قد وقع على أشعب زعيم الطفيليين، كما أن الأديب الكبير الجاحظ قد ظلم البخلاء الذين عاشوا في تلك الحقبة من عمر الزمن، فالبخلاء في العصر الحديث أكثر شحاً، وإذا كان الأقدمون لا يملكون ففي هذا العصر هناك من يملك ويرى ومع هذا فهو يسجل اسمه في ذاكرة البخلاء بلا فخر. أعود إلى أشعب، محور هذه السطور، والقصة أنني أشاهد بأم عيني وجود مدرسة ومنتمين إلى صاحب السيرة العطرة "أشعب" ذلك أن النماذج التي تعيش بين ظهرانينا تضم كوكبة مختلطة مع البشر، ومع أن أشعب قديماً كان يجلس بلا دعوة وبمفرده على مائدة الكرام واللئام على حد سواء، فأشعب هذا العصر، يجلب معه الآخرين ويصر في كل ملتقى أن يكون بصحبة فلذة كبده، ويعتلي الصدارة في الموائد العامرة، خاصة في الفنادق، خاصة أن السوائط تخلق هذا الإطار، ما عليه سوى أن يقرأ مثلاً إعلاناً عن عرس أو مأتم فيشد الرحال دون خوف أو خجل، أما الدعوات الرسمية والخاصة باليوم الوطني للدول الصديقة فإنه ينطلق ويقدم ذاته، وكما يحدث في المآتم أو الأعراس، لا يسأل أحد لماذا هو يعتلي الصدارة، وليس بمقدور أحد الاستفسار. استغرابي من وجود هؤلاء، كيف تتناول أطايب الطعام في هذه المناسبات دون أن تفكر في أن زوجتك أو بنتك محرومتان من مشاهدة الموائد العامرة، آن يا أشعب لقد تحملت وزر المفردة – الطفيلي – وما أكثرهم الآن وفي كل المناسبات.
836
| 28 أغسطس 2012
هو إنسان معجون بحب المسرح، جندي على أهبة الاستعداد للمشاركة في أي مسرحية وأي دور، هناك من كسب من المسرح الملايين، وهناك من يرى في المسرح فرصة لكسب المزيد من الشهرة والمال، إلا هذا الممثل الفنان، فقد وجد ذاته في المسرح، وتحول إلى ركن مهم عبر كل أدواره في المسرح القطري، يعمل بمقابل وبلا أجر، وفي إطار الدراما أيضا في أي إطار كان هو على أهبة الاستعداد، في الملتقيات المسرحية المحلية والخارجية يبحث دائماً عن الفائدة، قليلون بل نادرون أمثاله في الحراك المسرحي. إنني أتحدث عن الممثل الإنسان، أتحدث عن الخلق القويم والإنسان المستقيم الذي لا يتحدث عن زيد أو عبيد، ولا يترك فرضاً من فروض الله.. إنه محمد حسن المحمدي، شعلة النشاط والإيثار، ففي أي دورة مسرحية يحاول أن يكسب المزيد من المعرفة، مطيع محب للآخرين، هدفه الأسمى أن يسهم في الحراك المسرحي، ومع كل هذا فهو لا يجني الثروة ولا الشهرة لأنه يرضى بالفتات، محمد حسن المحمدي حالة مسرحية، كثيرون في الحركة هدفهم قطع رقاب رفقاء الدرب، ولكن الإيثار وحب الخير وحب الآخر دأبه، نموذج فريد، متى يتم مثلاً تكريم مثل هذه النماذج في الخارج هو نموذج مشرف مثله مثل صديقه وصديق الحراك المسرحي علي سلطان الممثل الموهوب، لا يتركان محاضرة حول المسرح أو عرضاً مسرحياً، بل ينتقلان من مسرح لآخر، بينما البعض لا يستطيع الخروج من دائرة السهر!! إن ما يجمع كلاهما حب المسرح وبساطة التعامل مع الحياة، وإذا كان الصديق الفنان علي سلطان قد كرم لتاريخه وعطائه، فإن محمد حسن المحمدي لا يطرح اسمه في أي تكريم مع أنه يستحق الإشادة، إنسان يملك الرغبة في التطوير وفي اكتساب المزيد من الخبرات، في الورشة الأخيرة كان حاضراً وكان قد عمل قبلها بأيام قليلة عبر العمل الخاص بالمرحوم علي حسن الجابر مع الصديق سالم الحجوشي، هناك احتفاليات سنوية يتم تكريم زيد وعبيد فيها ولكن أمثال محمد حسن المحمدي، علي ميرزا الشرشني، عبدالواحد محمد وغيرهم لا يتم ترشيح أسمائهم مع تفانيهم في إطار المسرح الشبابي والحراك عبر الشركات الخاصة أو الفرق الأهلية، أتمنى أن يتم تشكيل لجنة لدراسة أمر هؤلاء الفنانين خاصة أنهم قد قدموا الكثير للحراك، وحتى لا يتركوا الساحة كما تركها عدد غير قليل من المنتمين للحركة، وإلا ماذا نقول مثلاً عن غياب فنانين كان لهم حضورهم المسرحي مثل عادل الأنصاري وفريد الجابري وغيرهما ممن تركوا الساحة لبعض أدعياء حب المسرح. كلمة أخيرة أهمس بها في أذن الصديقين محمد حسن المحمدي وعلي سلطان وأكررها: أنتما الباقيان في الذاكرة وهذا هو التكريم الحقيقي لكما.
931
| 22 أغسطس 2012
ناصر العطية مواطن قطري، اتخذ من الرياضة محوراً لحياته، أسلم له القيادة، ولكن عبر عزيمة لا تلين، وتواضع جم، وقدرة على التحدي كان الصبر مفتاحه لتحقيق هذا المنجز، لم يكتف بأن يسجل اسمه في تاريخ الراليات، ولم يستسلم للدعة بعد أن حقق الكثير، ولكن بالعزيمة نال ما تمنى، نموذج رائع لأبناء هذا الوطن، كثيرون ظهروا ثم تلاشى تأثيرهم مبكراً مع الأسف، أين أبطالنا في رفع الأثقال؟ أين البطل في سباق ثلاثة آلاف متر موانع؟ لا أريد أن أقول "ما حك جلدك مثل ظفرك"، ولكن جل هؤلاء تلاشى تأثيرهم وغابت حتى أسماؤهم، ولذا فإن السؤال المهم: كيف تتم صناعة البطل.. هناك كما أسلفت مقومات بدنية وذهنية، وهناك الموهبة والقدرة على التحمل وتحدي الذات والتطلع إلى الأمل المنشود، من هنا فإن ناصر العطية نسيج خاص، هذا لا يقلل من جهد الآخرين ولكن هل يعرف أحد كيف يتعايش ناصر العطية مع الرياضة؟ إن الرياضات الشاقة مثل الراليات يتطلب الصبر وقوة العزيمة والالتزام.. الالتزام البدني والخلقي حتى يتم تحقيق الأمل للوطن، من هنا فإن التاريخ سوف يحفظ أسماء أبطالنا، ولكن إذا كان البطل قد أدى ما عليه وكان خير سفير لوطنه، فكيف يتم تكريمه، وأنا لا أتحدث عن فرد فقط، ذلك أن الرياضة القطرية قد ساهمت منذ الدورة المدرسية الأولى في الكويت بتقديم وجوه رياضية عدة وفي كل المناسبات. الآن لا يتذكر أحد أمان عبدالكريم، ذلك الرياضي الخلوق الذي حصد أول ميدالية لقطر في المسابقات الرسمية عبر مسابقة مائة متر عدو، وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فهناك الرياضي الكبير محمد سلمان، وهناك السهم الأسمر طلال منصور، وعشرات الأسماء.. وحتى نخلق حوافز للأجيال المتعاقبة، فلماذا مثلاً – وأقول مثلاً – لا يتم تكريم هؤلاء الأبطال، ما الضرر في أن يتم إطلاق اسم ناصر العطية على شارع فرعي قريب من سكنه، أو يتم إطلاق اسمه على ملعب صغير في أحد الأندية، دعنا من هذا التكريم، هناك أمور أخرى في متناول اليد، مثل إصدار طوابع بريدية تحمل صوره أو مجموعة من الطوابع تحمل صور أمان عبدالكريم – محمد سليمان – طلال منصور – ناصر العطية، أو إصدار عملة فضية بقيمة مائة ريال تحمل صورة ناصر العطية، وهذا أقل تقدير لبطل وعد وأوفى، ورفع علم قطر خفاقاً في محفل الدولي، وأكد أن البطولة لا تعترف فقط بالمساحة أو الكثافة السكانية ولكن للبطولة رجالها وأبطالها، ما أقدمه مجرد اقتراح، ذلك أن تكريم حافز للأجيال المتعاقبة، وأتمنى أن يكون هذا التكريم في كل المجالات في المسابقات الفنية والفكرية، ذلك أن الإنسان القطري يعشق التحدي ويحاول قدر المستطاع أن يسجل اسم هذا الوطن الغالي بأحرف من نور.. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.. وسلامتكم.
422
| 16 أغسطس 2012
أعود إلى موضوع بعض التصريحات التي يطلقها بعض المسؤولين بعد الانتهاء من الفعاليات، هؤلاء كان الأجدر بهم دراسة ما يقوم به الآخرون. إن كوبا وهي دولة صغيرة مقارنة بأمريكا أو الصين تحصد عبر المشاركة في لعبات فردية العديد من الميداليات، ناهيك عن كينيا والحبشة ودول صغيرة في البحر الكاريبي، ومع هذا فإن القائمين على الرياضة العربية في بعض الدول يطلقون التصريحات النارية. إن الظلم قد وقع علينا، وكأنما تناول المنشطات حلال على أبطالنا، ولا أدري لماذا أيضا المبرر موجود، الشد العضلي، الاجهاد، دون دراسة مبررات هذا الاجهاد، أو كما قال أحدهم نقص الإمكانيات، وما أكثر المبررات والأجمل أننا كأمة سرعان ما ننسى كل شيء، هل هذا عائد إلى عدم وجود خطة موازية، وأن الأمر متروك للقدر وللحظ، أنا لا أبحث عن بطل أسطوري مثل عنترة العبسي أو خالد بن الوليد أو معدي كرب أو طارق بن زياد آخر، أنا أبحث عن بطل يحقق للأمة أكثر من ميدالية، فالسباح الاسترالي أو الأمريكي لا يكتفي بميدالية، أو اثنتين، ولكن من يتذكر أن سباحاً يحصد سبع ميداليات؟ نعم هناك مقومات، للبطل والبطولة فلماذا لا نخلق قاعدة في الرياضات الفردية مثل السباحة وجل الوطن العربي ذو إطلالة على البحار – الخليج العربي، البحر الأحمر، البحر الأبيض والمحيط وبحر العرب. ولدينا نهر النيل، ودجلة والفرات وهكذا.. هل الخلل في النسيج العربي والمجبوس والأكلات الدسمة؟ الله أعلم. لماذا لا نهتم مثلاً بألعاب التجديف والغطس والدراجات؟ إذا كان أمر المصارعة والملاكمة أمراً مستحيلاً.. نعم أنا أبحث عن بطل محلي، عربي يحقق لنا العديد من الميداليات، مازلنا نتذكر إنجازات القمودي التونسي، وأن مصطفى رياض قد سجل في دورة طوكيو عشرة أهداف، ومازلنا نستحضر مسيرة عنترة العبسي وهو يصرخ عبر قصيدته الشهيرة لعبلة "اطلبي الأيوان أحمله على راحتي كسرى وهامات العجم" ومازال يلقي بقفاز التحدي في وجه من يقف في وجهه وهو يذهب لاحضار النوق الحمر، ويتحدى الشعراء ويقول "هل غادر الشعراء من مترديني.. أم هل عرفت الدار بعد توهمي" كان ذلك عبر القوة العضلية، ولكن نحن عبر القوة الذهنية لبطلنا المتميز ناصر العطية، قد حققنا الكثير مقارنة بالآخر، فالعصر الآن عصر القوة الذهنية، وإن كان للعضلات دورها البارز في بعض الألعاب، من هنا فإن أبطال هذا العصر يخلقون أساطيرهم الخاصة، ولكن إذا كنا بحق نريد أبطالاً، فلابد أن يكون هذا الأمر منذ البداية، عبر جيل آخر، جيل صغير السن وعبر لعبات نأمل أن نحصد من خلالها ما نصبو إليه في الملتقيات، ذلك أن أحد المعلقين كان يصرخ وهو يرى فريقه ينهزم من اليابان ويقول ذات يوم فزنا عليهم بثمانية أهداف.. وللحديث بقية.
627
| 15 أغسطس 2012
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
13770
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...
2529
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...
2064
| 25 فبراير 2026
في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...
996
| 26 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
783
| 25 فبراير 2026
رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...
768
| 27 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته،...
651
| 24 فبراير 2026
استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...
612
| 24 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
600
| 22 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
576
| 23 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
543
| 22 فبراير 2026
لم تكن المساجد في صدر الإسلام مجرد مساحةٍ...
531
| 26 فبراير 2026
مساحة إعلانية