رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سجونٌ ناعمة: غواية اليقين !

يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك الذين يعيشون في عوالم اليقين، ممن يجدون أن كل شيء أمامهم واضح المعالم، بلا نتوءات تُربك المسير، أو مفاجآت تكسر الرتابة، وبلا احتمالات تفتح أبواب التساؤل ! فبالنسبة لهم ليست الحياة إلا معادلة صفرية حُسمت نتائجها سلفاً، وفسرت ألغازها منذ أزل، لا مجال فيها للغموض أو المساحات الرمادية، أو فسحات التشكيك ! وما ذلك إلا لأن نعيم الجهل يحوّل الوجود إلى خريطة مسطحة، صلبة الأطراف، محددة المعالم ! كل طريق فيها مرسوم بدقة فائقة، وكل حدث يقع ما هو إلا (تكرار) لما سبق، قابل للتفسير الفوري، ومُعلل دائماً بأسباب جاهزة لا تقبل التأويل ولا الاسترجاع ! هذا النوع من الاستقرار ليس إلا خدعة بصر وبصيرة، فغياب الاحتمالات يمنح صاحبه اطمئناناً بارداً، أفّاقاً في شكله، كاذباً في روحه، مقولباً سلفاً، لكنه في المقابل يغتال في المرء القدرة على تجربة الغوص في الأعماق، ويحرمه من لذة الحيرة التي في أصلها هي وقود الفكر وشعلته، وتمنعه من الوعي بأن الواقع ليس سطحاً صقيلاً، إنما هو طبقات متداخلة وأبعادٌ تتخلق مع كل نظرة جديدة، ومع كل سبر لغورٍ جديد ! ففي غياب الشك، يغدو الغموض معدوماً، وتبلغ السذاجة مآلها من التبسيط الشاذ، ويخفت ذاك السحر الكامن في استنطاق المعنى. فالدهشة الحقة لا تكمن في نهايات الوصول، أو حتمية الوضوح التام، إنما السحر الأخاذ هو في اكتشاف الأبعاد المخفية خلف الستائر المسدلة، وفي شجاعة مواجهة المجهول بعيون متفتحة لا تخشى التيه، وفي الرونق العصي على الاستجلاب بتفسيرات مقولبة بلهاء ! وما هذا اليقين المطلق سوى سجن فاخر للروح، وتقييد طوعي للفكر بأسوار من المسلمات والحجج غير ذات سند ! هو ظلامٌ يتسلل إلى البواطن تحت أقنعة النور، يُحوّل كل تجربة فريدة إلى روتين ممل، ويُبدّل كل اكتشاف بكر إلى معلومة باردة، ويُغيّر كل إحساس حيّ إلى بديهة لا تستوقف أحداً !. *لحظة إدراك: الحياة الحقيقية تبدأ من حيث ينتهي اليقين ! تماماً عندما ندرك حق الإدراك أن (الوضوح التام) هو مجرد عمىً من نوع آخر، وبصيرة مُكبلة مع سبق الإصرار ! وعندما نعي أن الإنسان لا ينمو إلا في المساحات الرمادية، حيث يضطر لصناعة ضوئه الخاص، ونوره الأبلج في مساحاته الخاصة، وحيث يكتشف أن المعنى هو شيءٌ نبتكره وسط الزحام والمجهول !

807

| 31 مارس 2026

بين ملاذ البهجة وكدر الفقد

من أجلّ الإدراكات التي يمكن أن يصلها المرء أن هذه الحياة وإن كثرت في جنباتها الصوارف وتزاحمت فيها الأعباء، تظل كالبحر تتقاذفه الأمواج، وتتيه في لُججه بعض المعاني. فبينما الإنسان في غمرة التحديات وانشغال البال، إذ يطلّ عليه العيد كواحةٍ من النور، ويظهرُ الفرح في حنايا الروح كفضاءٍ ساكنٍ وملاذٍ أمين. هذا الفرح في جوهره لحظةٌ يستعيد فيها المرء نفسه من صخب العالم، ويلمّ فيها شتات قلبه. وكأن في الداخل ميزاناً خفياً يميل حيث يحلّ الرضا، فتخفّ وطأة التشوّش، ويتبدّد غبار الفوضى، كما ينجلي الغمام عن وجه السماء الصافية. هناك، حيث يستقرّ قلب المرء على مرافئ طمأنينته، ندرك أن الحياة —رغم ما نال الصفو من كدرٍ لفقد الشهداء الأبرار، وما اعتراها من لوعة رحيلهم— ما تزال تجود بمواضع للاستراحة والاستقرار. فما بهجةُ العيد في هذا المقام إلا علامةٌ على أن الروح، وإن عبرت دروباً وعرة، ما تزالُ تملك زمام عودتها إلى ضفاف الهدوء، وتعرف كيف تبتسم للجمالِ في أوانه. فاللهمّ في هذه الأيام المباركة، ترحّم على شهدائنا الذين استأثرت بهم بجوارك، واجعل مسكنهم الفردوس الأعلى، وأتمم علينا نعمة السكينة، واجعل في صدورنا يقيناً لا يطوله وهن، وبهجةً تستعصي على صروفِ الزمان. *لحظة إدراك: يدرك المرء في لحظة يقين صافية، أن أثمن المغانم ليس ما نجمعه من حطام الدنيا، بل هي تلك الجزيرة الآمنة التي نشيدها في أعماقنا، فالعيد الحقيقي ليس في غياب العواصف من حولنا، إنما هو في بقاء السكينة فينا، وبالرحمة التي نصل بها أرواحاً غادرتنا، فاستقرت في جوار ربٍ رحيم.

213

| 26 مارس 2026

ليست هذه سوى بتلك!

ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال كل من حمل في قلبه خيراً فأضاءه، فهي تأنس بمن يأنس إليها، وتلين لمن يطرقُ بابها بعزمٍ صادقٍ، فتفتح مسالكها لمن جاء زارعاً مُعمراً لا عابراً مجتازاً فحسب، وتستقبله هاشةً باشة، وكأنما تُكافئه جزيلاً على سلامة النية، وصفاء المقصد. ثم لا تلبث أن تلاعبه قليلاً لتمتحن شدّة صبره، وتختبر حقيقة جَلده، فيقف عند مفارقها لحظاتٍ يتبيّن فيها مقدار ما في صدره من احتمالٍ وثبات. وفي تلك المداورة الخفيّة تتجلّى معادن النفوس، وتنكشف سرائر الصدور، فمن وثق عزمه ازداد رسوخاً، ومن لانَ ساعده تعلّم من العثرة ما يقوّي خطوه في المرة القادمة. وكأن الحياة في هذا الامتحان لا تريد إلا أن تُظهر خبيئة المرء لنفسه، ليعرف موضع قدمه في دروبها، ومقدار ما يملك من صبرٍ على مسالكها الوعرة. فإن اجتاز.. تباهت به، وكأنها ترفع ذكره بين تجاربها، وتشهد له بأنه ممن صدقوا المسير ولم يهن لهم عزم. وإن علق في بعض منعطفاتها أعطته كرّات أخرى، تُمهله ليعيد المحاولة، ويستنهض الخطوة، ويستأنف السير بعزمٍ أشد وبصيرةٍ أوسع. وهكذا تبادله ودًّا بود، وإقداما بإحجام، في علاقةٍ خفيّة تتوازن فيها الخطوات بين الدفع والتريّث، وبين الجرأة والحكمة. ويمضي الإنسان في هذه المداولة الطويلة، تكرّ به الأيام وتفرّ، وهو يقطع فيافيها وقفارها، عابراً مسالكها البعيدة، متجاوزاً مفازاتها المترامية، حتى يبلغ واحاتٍ يهدأ عندها، ومستراحاتٍ يستردّ فيها أنفاسه. فلا يلبث أن يُدرك أن كل ما قطعه من مسافات كان جزءاً من الطريق إلى تلك السكينة، وأن كل اختبار مرّ به كان درجةً في سلّم النضج والاتساع. لحظة إدراك: هكذا تتبدّى الحياة في وجهها الأصدق: ميدانٌ رحب لمن أحسن قصدها، ورفيقُ مسيرٍ لمن أقبل عليها بنيّة الإعمار والسعي، فليست هذه سوى بتلك !

945

| 17 مارس 2026

مقام السكينة في مدلهمات الأيام

حين تتلبّد في سماء الإنسان سحب الأيام، وتتزاحم الوقائع حتى يُخيّل للناظر أن الأرض قد ضاقت عليه بما رحبت، ويتراءى له أن الدروب قد احتشدت بما فيها، يلبث في أعماق النفس مَعينٌ خفيّ يتصل بسر الحياة الغائر فيها. ففي الروح مسارب من نورٍ تسري بالحياة كما تسري الجداول في غياهب الأرض، خفيّة المسار، مضمرة المسالك، غير أن أثرها يتجلّى كلما استعاد الإنسان صفاء بصيرته، ونور حكمته، واتساع قلبه، و رحابة فؤاده. وفي مدلهمات الأيام، حين يعلو زخم التأويلات وتكثر الأحاديث المرتابة، وتتلون الهمسات بالخوف والإرجاف، تتحرّك النفس بين مدّ وجزر، تستعيد توازنها مرة بعد أخرى، أشبه بمن يقف على لوحٍ تحته عجلة، يحرّك ثقله في حركةٍ دائمة كي يحفظ استقامته. يختلّ قليلًا ثم يعود إلى ضبطه، ثم يختلّ مرة أخرى، فتغدو هذه الحركة الواعية جزءاً من تدبير النفس لذاتها وسط تشوّش الوقائع، وكأنها تهدهد القلب حتى يلهى عن اضطرابه، وتُزيح عن الفكر بعض فوضاه وتقلباته. غير أن المقصد الأعمق في هذا المسار ليس مجرّد حفظ التوازن، إنما بلوغ (مقام السكينة). فالسكينة حالٌ يهدأ فيها القلب، وتطمئنّ بها الروح إلى حكمة التدبير الإلهي، وعناية رب العباد، ولهذا جاء وصفها في كتاب رب العباد بأنها تُنزّل على القلوب، إذ أنها ليست ثمرة جهدٍ ذاتي نفسيّ فحسب، أو نتاج دُربة على التعامل الواعي مع المشاعر المضطربة فقط، إنما هي نفحة ربانية تُلقى في بواطن المرء، فتفيض عليه بنسائم الرحمة، وتجليات الطمأنينة في خافقة، تتجاوز به تقلّبات الظرف واضطراب اللحظة. وعند هذا المقام يتغيّر وجه العبور، فالعواصف تمضي، والأحداث تتعاقب، غير أنّ الفؤاد الذي لامسته نسمات السكينة يظلّ سامياً في مقامه، ثابتاً في مكانه، بلا صخبٍ ولا وجل، قد سلّم الأمر لصاحبه يقيناً وإيماناً، وثقةً واطمئناناً حتى يُحيل الروح أكثر رسوخاً وسط ما تموج به الأيام من الأحداث، وما تعصف به الحياة من النوائب. فالقلب المؤمن لا خوف عليه ولا حزن، ولا اضطراب يثير فيه الارتياب والتوّجس، فهو مقيم في آلاء السكون، يرفل بالطمأنينة، ويفيض بالوداعة وراحة النفس، تحيق به نسائم التسليم، و تحيطه بركات التوكل الحق. *لحظة إدراك: السكينة نبع داخلي يملأ القلب والروح بثباتٍ واتساع، فتسمح للإنسان بالمرور عبر مدلهمات الحياة بلا خوفٍ ولا جزع، اللذان يثقلان النفس ويعيقان الإدراك، ولا يضيفان شيئاً ولا يخففان من وطأة الواقع ! أما السكون فينساب على الداخل بنسائم الرحمة، فيمنح النفس صفاء ً، ويُجلي عن القلب روعاته، ويُحيل الرحلة عبر تقلبات الأيام إلى فضاء رحب للوعي والطمأنينة، واتساع الصدور بما يعبق منها من شذى اليقين، والثقة بتدابير الحكيم.

225

| 10 مارس 2026

بذخ الاعتياد وغنائم السلامة

قد يغترّ المرء حين يمضي في بدايات عمره مدفوعاً بوهم العلوّ والتحليق، يلاحق القمم ويخوض غمار التجارب، كأن في استطاعته أن يناطح الأبد أو يبلغ الجبال طولاً ! قد يكون مدفوعاً حينها بظنه أن قياس قيمة الحياة يتم بما يحققه من إنجازات مُدوّية، أو بما يبلغه من مقامات بعيدة ! غير أن التجربة مع امتداد الأيام، تعيد ترتيب تلك التصوّرات، وتُعيد تشكيل وجهة النظر إلى وعي أشمل، فيعي المرء أن الأبد أمر بعيدٌ عن الإدراك، ومرمى عصيّ عن البلوغ، وأن الإنسان مهما بلغ طموحه، فله حد يقف عند أعتابه لا يتجاوزه ! ومع الوصول لهذا الإدراك، يتبدل لدى المرء ميزان الأشياء، فتخفت أصوات المطامح العالية قليلاً، ويقل الإلحاح على طلب المعالي بوصفها قمماً تُرام، ويبدأ الخاطر في الالتفات إلى نعمٍ كان يمرّ بها مرور العابرين، وإلى نعيم غفل عنه وهو بين أعطافه يتقلب! حيث يكتشف أن مغانم العمر ليست دائماً في اللحظات الصاخبة التي يتخيلها، إنما في أمور قد لا يتذكرها من شدة ما ألفها: كخلوّ البال من الشتات، وراحة الفكر من القلق، وتمام الصحة حين الاستيقاظ معافى مُبرأ من كل مكروه، دون ألم أو وهن، وأيام هادئة تمضي بلا صخب ولا اضطراب يقض مضجعه، أيام متوازنة، مطمئنة، وكأنها سائرة في خطٍّ مستقيم من الهدوء والسكينة، بلا منعطفات أو عقبات. أيام قد تبدو (محايدة) في ظاهرها، ورتيبة في إيقاعها، لكنها في حقيقتها من أنفس النفائس، وأثمن المكاسب التي يمكن للمرء أن يربحها على هذه البسيطة. ولا يتجلى قدر تلك الأيام إلا حين يرى المرء ما يموج به العالم من تقلبات واختبارات، حين يبلغ من الإدراك شأواً يفهم معه أن السلامة ليست أمراً مألوفاً، أو ضماناً أبدياً، وأن الأيام التي تمرّ (عادية) بلا بلاء، ليست فارغةً من المعنى، إنما هي نعم باذخة، وألطاف خفيّة من رب العباد، وحفظٌ منه يظلّل حياة الإنسان دون حتى أن يعي، وكرم وافر وفضل من الكريم قد لا يفطن له أو يستشعره، ولا يدري عن كنه معناه ! وهنا تتبدل نظرة القلب، فيفيض بمزيج ممتد بين الامتنان والصبر، امتنانٌ لحفظ الله ولطفه في ظل تقلبات الأيام، وصبرٌ جميل على ما يكتنفها من اضطراب، مؤمناً بحُسن تدابير الحكيم، مستسلماً لإرادته، شاكراً لأنعمه. لحظة إدراك: يمضي الإنسان في مسيرته مدفوعاً بوهم العلوّ، ليكتشف مع امتداد الطريق أن جوهر الحياة في صفاء الباطن، وطمأنينة الخافق، وفي دقائق الأيام العادية التي تمرّ نقيّة منسابة، لا في مجدٍ مؤجج، ولا نجاح مُبهرج ! في تلك اللحظات التي يتجلّى لطف الله وحفظه، وأنسه وصحبته، فلا يلبث أن يتسع القلب امتناناً، ويشتد عوده على الصبر الجميل أمام صروف الدهر، وطوارق القدر، ونذور الخطر.

186

| 03 مارس 2026

حين يفيض النبل

ما أبهى أن يكون الإنسان (نبيلاً) ! فالنُّبل مقامٌ رفيع من مقامات النفس، تتجلّى فيه القيم بصفتها الحقيقية الحيّة في السلوك، وبأثرها الظاهر في المعاملات، ذلك لأنه تعبير عن حالة من الاتساق العميق بين ما يؤمن به المرء وما يصدر عنه من الفعل، حين يعيش الإنسان رسالته بوعيٍ ومسؤولية، وتنبثق أفعاله من ضميرٍ يقظٍ يستشعر المعنى، ويتبين الدلالة قبل أن يُقبل على صنع أي قرار ! حيث يغدو الوفاء للقيم طبيعةً راسخة في النفس، ونمطاً متجذراً في الذات، فلا يلبث أن يصبح السلوك امتداداً صادقاً أصيلاً لجوهر يعرف وجهته إلى ميزانه الباطن. وما أرقى أن يُدرك الإنسان أن النُّبل سموّ في الباعث والغاية، إذ ترتفع النفس إلى آفاقٍ أوسع من ضيق المصالح العابرة، فتختار الخير لأنّه الأقرب إلى حقيقتها، وتنتقي المعروف لأنه الأصدق في معنى وجودها، والأكثر أصالة عن تعبير جوهرها. فلا يلبث أن يتجلّى الفعل انعكاساً لمرآة صفاء الداخل، وتغدو المواقف ترجمةً لوعيٍ أخلاقي يُبصر مسؤولية الحياة، وكنه وجودها على حقيقته ! ومع دوام الخُلطة لتلك المعاني وتأصيلها في الفؤاد، تنمو حساسيةٌ رفيعة تجاه المعنى والكرامة الإنسانية، فالنفس السامية رفيعة.. تعرف قدر الأشياء، وتمنح كل موقف ما يليق به من الحكمة والاتزان. وفي هذا البحر من النقاء ترتقي الروح فوق صغائرها، وتتسع عن دناءة الغايات، فلا تلبث الأفعال أن تكتسب سكينة غالبة تشي بالثبات في البواطن، ويمنحها من القوة ما تستطيع معه أن تنقل للآخرين طمأنينة المعاني، وعمق الدلالات. وللنبل أيضاً جمالٌ في هيئة الحضور والأثر، حيث يحضر الإنسان النبيل بكرم ٍ يفيض لطفاً واتساعاً، فتشيع حوله أجواءٌ من الوقار والسكينة، وكأن وجوده في حد ذاته مرسال خفيّ لرقي النفس ورفعة الخلق، وحين غيابه يبقى الأثر وضاحاً لا يُمحى، خفيفاً طيباً مُباركاً فيه، أينما وقع نفع، يُقيم في القلوب كما يستقر العبير في شذاه. لحظة إدراك: النبل أسلوب وجودٍ كامل، حالة من الصفاء الداخلي التي تجعل الإنسان أكثر اتزاناً وعمقاً في علاقته بنفسه وبالعالم من حوله، فلا يلبث أن يضوع شذى عبيره فوّاحاً في كل مكان يخطوه، يُقبل بسماحة، ويأفل بوداعة، أثره بائن، وستره مسدول، أثره يظل غائراً في النفوس، يُذكرها بأن سموّ الإنسان ينبع من أعماقه، ويُغدق على الآخرين من أفضال عطفه.

210

| 24 فبراير 2026

الاستقبال.. فن الإقبال على اللحظة

يهنأ المرء بالدنيا ما دام لا يحدّها بإطارات التفسير والتأويل، ولا يتشعب في البحث عن الدلالة والمغزى على حساب العيش ذاته. فحين يتخفف من ثقل التحليل المستمر، تغدو البهجة حاضرة بين يديه، عصيّة على التسرب من بين أصابعه، ويصفو عقلُه من وعثاء التنقيب الدائم عن السر والحكمة، و التقصي المتواصل عن الدلالة والمعنى. فالإفراط في تقليب المعاني يبدد الشعور باللحظة، ويؤجل الأُنس، ويؤخر المسرّة. ومع كل محاولة لإحاطة الواسع بسياج التأويل، يضيق الأفق، ويبهت الغور، ويتراجع وهج التلقي. أما حين يفسح الإنسان للموجود مجاله، ويسمح للحظة أن تكون هي كما هي، دون فرط تحليل وتأويل، فإن صدره يتّسع لما فيها، وتستقر عينُه على ما بين يديه دون حسابات تُثقل الوصل بما تيسر من المباهج. فما الاستقبال سوى إقبال على اللحظة، وإتراع للمهجة، وقرار للعين بالموجود، والعبّ من مشارب المتاح حد الاستطاعة، هو حضور صافٍ، يحتفي بما فيه، ويمنح الدهشة مجالها، ويتيح للبهجة أن تستقر، وللمعنى أن يتكشف بطواعية دون إكراه. فلا يلبث المرء حين يتلقى الحياة بهذه الروح أن تتبدى له الحكمة من غير عناء، ويتجلى أمام عينيه السر من غير استنزاف، وتغدو المسرة قرينة الوعي، حاضرة في حضوره لاضيفًا عابراً عليه. لحظة إدراك: الإفراط في أي شيء مذمة لا تُحمد، ولو كان في البحث عن المعنى والحكمة، فكثرة التأويل تُثقِل اللحظة، وتبدد الأُنس، وتُضيّق ما كان واسعاً بطبعه، والاعتدال وحده يُبقي البهجة حية، ويجعل الاستقبال حضوراً نقياً تتجلى فيه المسرة بلا لأي أو عناء.

174

| 17 فبراير 2026

سلم تسلم !

كم من الوقت، ومقدار التجارب المتلاحقة التي يحتاجها المرء ليُدرك أن ألمه الدفين، ومكابدته الخفيّة في سُبل الحياة ليس من عُسر ما يواجهه من الخطوب، ولا فظاظة ما يقابله من المحن، فهي في حقيقتها ليس لها عليه من سلطان ! إنما هي أوجاع تنبع من باطنه، فالشدائد التي يواجهها، والصعاب التي تصادفه، لها أثر يتحدد بطريقة تعاطيه معها، وبنظرته إليها، وبإرادته التي يختار بها كيف يواجهها ! فالخطوب من نوازع الدهر التي قد تخالج البشر جميعاً،، والمحن مهما بلغت ضآلتها من المفروضات التي لابد أن تنزل بالإنسان ما دام على هذه البسيطة حياً يُرزق، إلا أنها - وإن كانت قاسية- لا سبيل لها على المرء إلا بإرادته الماضية، والسماح لنفسه بأن ينظر لها في سياق التعب والمشقة، فهو من يسمح لشوكها باختراق جلده عبر الاستسلام لسوء التفكير، واستعجال الحكم والتفسير، والكفر بتدابير الرحمن، حين يظن أن الأمر كله بيده، وأنه في معركة مع ما لا يطيق، ساحاتها ميادين قلبه، وحلبتها روحه المُثقلة بالشكوك وسوء الظنون ! ويغفل أن يُرخي الحبل، ويُسلّم الأمر، ويثق ببراعة مُسيّر السفينة، وبحكمة حادي القافلة، ويمنع نفسه من الاستمتاع بقرار العين، وبالتبرؤ من حوله وقوته، ومن التحرر من خوفه وحزنه، ومن لذة التنقل والمسير في دروب الحياة المُزهر منها والقاحل، فيتشافى نُهاه من أفكاره القلقة، ويتطهّر صدره من وسواسه المُلحّ، ويتطبب قلبه من مشاعره النازفة، ويستعيد الحكمة والبصيرة، وطمأنينة الفؤاد وراحة البال، بتسليم الأمر كله، دقه وجلّه لمدبّره الخبير الحكيم. حينها تتعرى الآلام من حدتها، وتعود لحجمها الطبيعي في مسار الحياة، فلا يلبث الإنسان أن يسترجع رشده، ويسكن جنانه، وتتجلى بصيرته، بيقين نافذ، وإيمان صلب ثابت، بأن الأمور وأن أشكلت.. فإنها إلى الخير صائرة. لحظة إدراك: من عوازم التسليم، أن يصبح المرء أكثر قدرة على التمتع باللحظة، والانفتاح على جمال الحياة في كل زاوية، والعيش في تناغمٍ مع الذات، ومع تدفق الأمور كما شاء لها رب العباد، فتزهر التجربة، ويُثمر الاختبار، فيغدو الإنسان في وعيه وقدرته على الاحتواء أكثر قرباً من جلاء الخاطر، وسكون النفس، وطمأنينة القلب بلا كدر.

324

| 10 فبراير 2026

العطاء الخالد.. إنفاقٌ من سعتك

من أبهى العطاءات أن يكون الإنسان سيّالاً في بذله، متدفقاً في عطائه، كالنهر الصافي الزلال، يمضي في سكينته، لا يلتفت إلى ضفافه إلا بقدر ما يهب الحياة والخصب لما يمرّ به. عطاؤه لا يغيض لأنه يمضي بلا افتعال، ومنحه لا ينضب لأنه متصل بأصل منبعه، يسقي ويروي ويفيض، فلا يلبث أن يحيل القفر إلى خضرة ناضرة، واليباس إلى جنانٍ خميلة وارفة، قد أينعت تسرّ الناظرين. ولا يكون العطاء عذباً رقراقاً جارياً إلا إن كانت الروح مصدره الأول، حين ينبثق من البواطن، ويخرج من الصدق النقي دون فرضٍ أو ادعاء. عطاءٌ متفرد أصيل يشبه صاحبه، يحمل ملامحه، ويشي ببصمته، وموقّع بجمال باطنه الفطري، فلا يدوم الأثر خالداً إلا إن كان من روح صاحبه، بأصالة جوهره وبصمته. حينها يكون المرء منفقاً من سعته، فلا يثقل نفسه بما لا يحتمل، ولا يتصنّع ما لا يملك، إنما يمنح مما يسعه بذله بإحسان، وبما ينسجم مع بهجة خاطره، ومسرة جنانه، وبحبٍ نقي يوازي بشاشة روحه، وبجمالٍ يعكس صفاء سريرته. عطاءٌ يخرج من تلافيف المهجة، من مناطق الإتقان، ومن مساحات الرغبة الصادقة، فيقع نفعه حيثما حلّ، ويبارك أثره أينما وصل. فالسعة ليست مقداراً واحداً عند الجميع، بل هي ما أُوتيه الإنسان من فضل الله، وما أودع في يده وقلبه وعقله من آلائه المخصوصة. فمن أُوتي مالاً، كانت سعته في إنفاقه، وفي حسن توجيهه، وفي جعله سبباً للسعة على نفسه وغيره، ومن أُوتي علماً، كانت سعته في نشره، وتبسيطه، وهدايته للناس بلا تعالٍ أو احتكار. ومن مُنح حنانا ورحمة، كانت سعته في الاحتواء، وفي الإصغاء، فلا يلبث أن يغدو ملاذاً آمناً للمتعبين، ومن وُهب جمالاً، كانت سعته في إشاعته، وبسط مسرّته، في الذوق، وفي الحضور، وفي الارتقاء بالعين والروح معاً. *لحظة إدراك: كل ما تسعه الروح هو سعة صاحبها، وكل ما تطيب له النفس هو طاقتها وقدرتها، فالعطاء الحقّ غير قابل للتقليد أو الاستعاره، ولا يُستنزف قسراً، إنما يتدفق سيّالاً بطبيعته المتفرّدة التي تحمل بصمة روح صاحبها، يخرج مما هو متاح موجود، ويزدهر مما يُفضل ويُحب، ويثمر مما يُجيد ويُحسن، فلا يلبث أن يكون البرّ حيّاً نابضاً والإحسان متوهجاً مشرقاً، والعطاء إرثاً خالداً ممتداً، نهر لا ينقطع فيضه، ولا تبلى سخاءاته.

273

| 03 فبراير 2026

بصمة صامتة بين الإشراق والتنقية

من الجليل أن يتنبّه المرء إلى أن الأثر يتشكّل في كل لحظة يترك فيها بصمته في الزمان والمكان، ويُخلّف طيفه في الزوايا الدقيقة للوجود، ويتسرّب أثره في التلافيف العميقة للذاكرة، تشهدها الأعين وتستشعرها الأفئدة ! فالأثر متجدد في تجلياته، مطواعٌ في امتداداته، فقد يظهر في بعض السياقات كزهرة تتفتح في الظل، أو وردة تُشرق في الدرب، تنشر عبيرها برفق، وتضيء ما جاورها بحضورها الرقيق، وشذاها الفوّاح. إلا أنه قد يغفل الإنسان في معرض حياته عن الإدراك أن الأثر له وجوه أخرى فيّاضة، تتجلى في غير الإضافة والمنح، فقد يتبدّى أثره كيدٍ تزيح ما ضرّ من الحشائش، وما تيبّس من الأغصان، فتمهد السبيل لضوء الشمس ليتسلل إلى الأرض، تمنح البراح والضياء لازدهار كل ما هو أصيل، فتحرير المساحات يمنح الحياة فرصة للنمو، تماماً كما تتفتح الحياة فيما تمت إضافته من الورود ! حينها يُنسج التأثير بعمقٍ وإرهاف بين الحركة والسكون، وبين التدفق والسمو، وتُطبع البصمة بين الفعل والفراغ، ويصبح الامتداد الذي يتركه المرء أشبه بنسقٍ واحد يتكشّف بسلاسة عبر الزمن، فتتناغم الإضافة التي تمنح الصفاء والبهاء مع الإزاحة التي تفتح المجال للخصب والازدهار، ويصبح كل فعلٍ امتداداً للحظة التي تسبقها، ووعداً للتي تليه ! وما أبهى أن يتم التنبه إلى أن (الوعي) هو قائد هذا النسق، ومرشد هذا الامتداد، يمنحه العمق والمعنى في آنٍ، فيتشابك الفعل مع الفراغ، ويتعانق الإشراق مع السكون، وتتلاقى الإضافة بالإزاحة ! فلا تلبث أن تغدو كل خطوة وكل كلمة وكل حركة لغة صامتة تتردد في الزمكان، لوحة متكاملة للحياة تبرز انسجامها في كل نفس، ويظهر ائتلافها في كل نبضة، حينها يتشكل الواقع في صورة واحدة لا تتجزأ، صورة تتنفس مع الإنسان، حاضرة في اللحظة، ممتدة عبر الزمن، شاهدة على قدرة المرء على التأثير بعمق ورهافة في الوقت ذاته، وعلى ترك بصمة متصلة بالبصيرة، متدفقة بلا انقطاع، سيّالة بلا حدود، حتى يصبح جزءاً من أجزاء هذا النسيج الكبير الذي يربط الإنسان بالعالم بروح ينساب فيها البهاء والراحة والانعتاق، ويستمر الحضور في كل حركة وسكون، حتى يختلط الواقع الملموس بالمعنى المستتر، فيغدو التأثير صورة متكاملة للوجود، صورة عنه.. ممتدة، حية خالدة ! لحظة إدراك: ما أسمى أن تكون بصمة المرء لغة صامتة، تلقائية الحضور، مقصودة المعنى، متنوعة بين الإضافة والإزاحة، ومتنوعة بين الظهور والإزالة، ومتلوّنة بين الإشراق والتنقية، فلا يلبث أن ينساب وجوده حياً متصلاً، شاهداً على حضوره وإن غفل !

258

| 27 يناير 2026

لا تكن مُهرقاً !

ما من حفظٍ للنفس أكرم من ألّا تفصحها لكل أحد، ولا من صيانة أعمق من أن تعرف متى تُمسك ومتى تسمح لزوايا نفسك المتلهفة للبروز أو الإعتام. فالمكاشفة ليست فضيلة مطلقة، ولا البوح دليل صدقٍ دائم، إنما القيمة الحق تكمن في الوعي بمن تمنحه نفسك، وبمن تسمح له بالاقتراب من جوهرك، وبتقدير زوايا نفسك المتلهفة بين البروز والاعتام. بأن تصون نفسك لمن يفهمك، لمن يرى بين كلماتك ما لم يره أحد، احتراماً لمعنى الفهم ذاته، لا عن ترفع أو تعالٍ، فليس كل من يسمعك قادراً على قراءة ما وراء الكلمات، ولا كل من ينصت مستعداً لتحمّل ثقل المعنى، ووزن الجوهر. ولهذا، فليس الجميع بمستحقٍ للاستماع إلى صدى روحك، ذاك الصدى الذي لا يُمنح اعتباطاً، ولا يُهرق من غير تثمين، إنما يستحقه فحسب المنصت المُدرك، المُقدّر الخبير، القادر على التقاط العمق، لا التجديف على السطح. وكما أن الأصوات لا تُبذل للجميع، فكذلك الجواهر لا تستحق أن تُعرض لكل العيون، فليست كل الأعين لائقة للاطلاع على جواهرك المخبأة، تلك التي لا يعرف قيمتها إلا المُقيّم الحصيف، الذي يميز بين البريق الحق واللمعان الزائف، ويحترم ما خفى لأنه غالٍ نفيس، فبعض النفائس تفقد معناها حين تُكشف لغير أهلها، وتُظلم حين تُرى بغير بصيرة. ومن هنا، يصبح الصمت اختياراً واعياً، والاحتجاب موقفاً مُسجلاً، خاصةً حين يهرع البعض وراء العناوين السريعة، والمظهر البرّاق اللامع، ويستعجلون المضمون بلا صبر ولا روية، ويطلبون المعنى مختزلاً، ويبتغون الحقيقة عارية من سياقها. فالكف في ذاك السياق أناقة نفس، وغنى حضور، وسيادة ذات، ورقي روح، صمت يزرع في قلبك حرية لا يلوثها صخب، ولا يُدنسها لغط، ويترك للحقيقة مكانها الطاهر، محفوظة، محتشمة لمن يملك القدرة على رؤيتك بعين بصيرته، لا بعين بصره. لحظة إدراك: المهرق عصي على التثمين، والمُتاح دائماً يفقد الكثير من بريقه، والأبواب المُشرعة كل حين، والأسوار الوطيئة تُشجع كل عابر على الدخول، وتحفز كل فضولي على اختلاس النظر. عندما تدرك أنك غالٍ، فإنك تعي أن النفيس محفوظ ومُقدّر، مرفوع القيمة، علي المقام، ليس الجميع قادرا على رؤية قيمته إن أهرق، وليس الكل سيحفظ مقامه إن توفر في جل الأحيان وأُهدر لأي أحد دون حساب أو حد.

276

| 20 يناير 2026

التفاصيل.. قلب المعنى الإنساني !

قد نظن أحياناً أن الأثر يُصنع فحسب بالأفعال الكبيرة ! وأن المشاعر تُروى فقط بخطواتٍ مدوية، ونغفل عن أن أكثر ما يترك بصمته في القلوب هو ما يأتي بهدوء صادق، وما يُمنح بعفوية خالصة، وما يُقدَّم دون افتعالٍ أو ادّعاء. قد تكون التفاتة تُشعر الآخر بأنه مرئي، وأن حضوره مُقدّر، أو ابتسامة رضا يفترّ ثغرك بها، تُطمئن بها قلباً كان ينتظر التفاتتك، أو ربما عقل أنهكته الظنون، وكفته ابتسامة صادقة منك ليعود لطمأنينته سراعاً ! وقد تكون نظرة حب قريرة العين، تُهدئ بها جِنان من تحب، لمحة تهبه أمان وجودك، ونقاء عطائك دون تبيانٍ أو تعليل ! أو قد تكون كلمة شكرٍ بسيطة، تُمنح بصدقٍ لمن يستحق، فتردّ له شيئاً من جهده، وتُشعره بأن ما يقدمه لم يضع سدى، وأن كل ما قدّمه هو في عين الاعتبار والتثمين. أو طبطبة على كتفٍ تواسي بها قلبه الكسير، وتمنحه إحساساً بأن ألمه مُلاحظ، ووجعه مرئي، وأن ضعفه وانكساره ليس هواناً أو عبئاً ! وقد يكون إطراءً جميلاً لتفاصيل أحدهم، تصنع بها يومه، وتضفي عليه لوناً يسر ناظره، وربما تُعيد إليه شيئاً من ثقته بنفسه دون أن تدري. بل قد يمتد هذا الأثر إلى أفعالٍ عابرة نظنها هامشية، كإيثارك لدخول أحدهم قبلك بسماحة، أو تركك مساحة لغيرك برحابة صدرٍ دون تبرُّم، أو حتى إطعام طيرٍ حر حطّ على طاولتك ! كل تلك التفاصيل الصغيرة مؤثرة فعلاً، لأنها تمسُّ الجوهر الإنساني في بواطننا، وتُذكّرنا بأن اللطف غير مبرر، وأن الخير لا يشترط حجماً، ولا مظهراً برّاقاً ليكون عظيماً ! فالمعروف لا يُستحقر وإن دق، والخير لا يُستصغر وإن رق، وما نمنحه بصدقٍ عوّاد إلينا مضاعفاً، أُنساً للنفس، وبركةً في الروح، وطمأنينةً في القلب، وطيباً في الأثر، فبصنائع المعروف ـ وإن ضؤلت ـ تُدرأ مصارع السوء، وبنوايا الخير ـ وإن خفيت ـ تتسع الحياة. لحظة إدراك: في عالمٍ يتسارع فيه كل شيء، وتعلو فيه الأصوات وتضيق فيه المسافات، تبقى التفاصيل الصغيرة هي ما يمنح العلاقات معناها الحقيقي، وما يصون إنسانية الإنسان، ويُبقي القلب فيَّاضاً قادراً على الشعور، والعطاء، والاتصال الصادق بالآخرين.

414

| 13 يناير 2026

alsharq
من يملك الإعمار

كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...

4545

| 30 مارس 2026

alsharq
صدمة الاقتصاد العالمي

مع تفاقم التوترات الإقليمية إلى صراع عسكري محتمل...

2472

| 26 مارس 2026

alsharq
راس لفان.. إرادة وطن وشعلة لن تنطفئ

‏في الليلة الماضية قررتُ أن أذهب صباحًا إلى...

1950

| 24 مارس 2026

alsharq
أنت لها يا سمو الأمير

يحق لي أن أكتب عنك اليوم بعد تردد،...

1737

| 24 مارس 2026

alsharq
العدو الحقيقي

يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...

1386

| 31 مارس 2026

alsharq
من يحاسب الرادار؟

حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...

1164

| 31 مارس 2026

alsharq
قطر.. حيث يمتد الأثر ويتجسد الوفاء

هناك تجارب لا تُختصر في العناوين، ولا تُفهم...

912

| 25 مارس 2026

alsharq
سجونٌ ناعمة: غواية اليقين !

يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...

807

| 31 مارس 2026

alsharq
أنتَ وأنتِ

إن التصريحات الأخيرة لمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير...

789

| 25 مارس 2026

alsharq
«أحياء عند ربهم».. يرزقون من ثمار الجنة ونعيمها

- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....

783

| 30 مارس 2026

alsharq
قَطرُ.. عبقرِيَّةُ الثَّباتِ ورِسالةُ السَّلامِ وبِناءُ الإنسانِ

ها هيَ الحياةُ تعودُ إلى نَبضِها الأصيلِ، وتستأنفُ...

657

| 27 مارس 2026

alsharq
حين يكشف الابتلاء معادن النفوس

«ما حكَّ جلدك مثلُ ظفرك.. فتولَّ أنت جميع...

657

| 29 مارس 2026

أخبار محلية