رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

التنمية المستدامة قيود أم تقدّم للدول النامية؟

بدأت فكرة “الاستدامة” (Sustainability)، أو ما يُعرف اليوم بـ”التنمية المستدامة” (Sustainable Development)، في ستينيات القرن الماضي، وتحديدًا مع صدور كتاب Silent Spring (الربيع الصامت) للكاتبة الأمريكية راشيل كارسون، الذي يُعد من أولى الدعوات البيئية الحديثة التي أثارت جدلًا واسعًا آنذاك. تطوّرت الفكرة لاحقًا في السبعينيات مع تصاعد الحركات البيئية في الغرب، حتى جاءت قمة الأرض في ريو دي جانيرو عام 1992 لتُكرّس هذا التوجه تحت غطاء دولي رسمي. وفي عام 2015، أعلنت الأمم المتحدة عن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، كخريطة طريق عالمية لتحقيق ما سُمّي آنذاك “نموًا أخضر” و”عدالة بيئية” بحلول عام 2030. لكن، من وجهة نظري المتواضعة، فإن هذا المشروع العالمي، رغم ما يتضمّنه من شعارات براقة بيئية وإنسانية، ليس إلا “حقًا أريد به باطل”. فالدول الصناعية الكبرى، التي استنزفت موارد ومقدرات القارات لعقود طويلة دون ضوابط، تسعى اليوم إلى فرض قيود صارمة على الدول النامية الغنية بالموارد، بذريعة حماية البيئة وتحقيق الاستدامة. كيف يُعقل أن يُمنع بلدٌ في أفريقيا من استغلال ثرواته النفطية أو الزراعية أو المعدنية بحجة تقليل الانبعاثات الكربونية، بينما تواصل تلك الدول الصناعية إنتاجها واستهلاكها المفرط بلا محاسبة؟ أليس هذا شكلًا جديدًا من الهيمنة المقنّعة؟ لقد تحوّلت الاستدامة، بهذا الطرح، من مبدأ بيئي إلى أداة سياسية واقتصادية تُستخدم لفرض إرادة القوى الكبرى على حساب سيادة الدول وحقها المشروع في التنمية. لقد أصبح مصطلح “التنمية المستدامة” Sustainability Development محورًا أساسيًا في الخطاب الدولي، لكنه يُثير تساؤلات جادة حول مدى عدالته ومصداقيته تجاه الدول النامية. ومن وجهة نظري، فإن هذه الشعارات التي تُروّج من قِبل الدول الكبرى والمؤسسات الدولية ذات النفوذ (كالبنك الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان)، تُستغل لفرض قيود على استغلال الدول النامية لثرواتها الطبيعية، سواء كانت معدنية، أو هيدروكربونية، أو زراعية، أو حتى حيوانية. هذه القيود، التي تُفرض تحت شعار “الاستدامة”، قد تُعوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول، رغم ما حباها الله به من ثروات طبيعية عظيمة. بل وقد تحرمها من فرص الازدهار والرخاء، وتُكبّل طموحاتها في بناء مستقبل أفضل. وفي تصوري، فإن التنمية المستدامة المفروضة على الدول النامية الغنية لا تقل خطرًا على أمنها واستقرارها من التهديدات الإرهابية. ينبغي أن تكون التنمية المستدامة أداة للتمكين لا وسيلة للتقييد. يجب أن تدعم هذه الدول، سواء كانت في آسيا أو أفريقيا أو أمريكا اللاتينية، وأن تُعزّز قدرتها على النمو والتقدّم، بما يراعي ثرواتها البيئية والاقتصادية والأمنية، لا أن تُستخدم كذريعة لحرمانها من حقها السيادي في التنمية. آخر الكلام: “إن الهيمنة ليست فقط شكلًا من أشكال السيطرة يتم فرضه بالقوة، بل هي أيضًا طريقة لترسيخ موافقة الخاضعين، من خلال النشر الواسع للأفكار والقيم التي تدعم مصالح الطبقة المهيمنة، بحيث تبدو هذه الأفكار وكأنها هي «الفطرة السليمة» أو الطبيعية». — الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي

348

| 04 أغسطس 2025

المتقاعدون ثروة لا تنتهي صلاحيتها

المتقاعد يمثل استثمارًا وطنيًا بعيد المدى. فخبراته العملية المتراكمة، ومعرفته العميقة بتفاصيل الأمور، وقدرته على التحليل والإرشاد والتوجيه، تجعله رأس مال بشريًا ثمينًا لا يقل أهمية عن الاستثمارات المالية لأي مؤسسة. إن إهمال هذه الشريحة هو إهدار لموارد المؤسسة التي لا يمكن تعويضها بسهولة، ويجب الحفاظ عليها وتنميتها من خلال الاستفادة منها في خطط التنمية الإدارية المستقبلية للمؤسسة. من غير المعقول والمقبول، شرعًا وعرفًا وقانونًا، أن يتعامل مدير المؤسسة، أيًا كانت صفته، مع الموظف الذي اقترب من التقاعد على أنه مشكلة إدارية ومالية يجب تهميشها وركنها للتخلص منها. وبالمقابل، لا يحق للمدير إحالة أي موظف للتقاعد قسرًا، فإنه بذلك يرتكب «جريمة إدارية وأخلاقية ووطنية» بضغطه عليه وركنه في زاوية تهميشية تدفعه إلى الكسل والاستسلام بحثًا عن الراحة الوظيفية والهدوء الإداري، ما يعكس صورة سلبية له أمام زملائه. هذا التصرف يوحي بأنه أصبح عبئًا يجب التخلص منه، وقد يدفعه ويجبره تحت ظروف نفسية طوعًا لطلب التقاعد المبكر. فالموظف الذي اقترب من التقاعد ما زال جزءًا فاعلًا من المؤسسة. يجب أن يُمنح الاحترام والتقدير الكاملين، وأن يُستفاد من خبراته حتى آخر يوم عمل له إن كان في صحة بدنية جيدة. من الأهمية بمكان أن تزرع المؤسسة شعورًا لدى موظفيها بأن الفئة المتقاعدة تحظى بعناية فائقة واحترام شديد حتى بعد انتهاء مدة خدمتهم. هذا الشعور بالتقدير والرعاية يساهم بشكل فعال في غرس الولاء والتفاني لدى الموظفين الحاليين تجاه مؤسستهم، ويؤكد لهم أن مساهماتهم ستظل محل تقدير حتى بعد تقاعدهم. آخر الكلام: المتقاعد ليس كالفاكهة الفاسدة التي تحمل معها تاريخ انتهاء صلاحية، خبرته وقيمته لا تنتهي بانتهاء مدة خدمته.

381

| 22 يوليو 2025

alsharq
الشمال يتألق وأم صلال يتراجع

عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله...

2136

| 04 فبراير 2026

alsharq
فريدريك ما زال حياً

حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م،...

954

| 04 فبراير 2026

alsharq
هل قتل «السور» روح «الفريج»؟

امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على...

732

| 04 فبراير 2026

alsharq
التغيير المقبل في إيران

لا يمكن فهم التوتر الإيراني–الأمريكي بمعزل عن التحول...

684

| 01 فبراير 2026

alsharq
تعاون إقليمي من أجل ضمان الاستقرار

انطلاقا من حرصها على أمن واستقرار المنطقة وازدهارها،...

645

| 04 فبراير 2026

alsharq
قطر والسعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي

تعكس الزيارات المتبادلة بين دولة قطر والمملكة العربية...

609

| 05 فبراير 2026

alsharq
حين تغيرت الحياة.. وصارت المرأة ترى نفسها أولًا

أحيانًا لا نحتاج إلى دراسات أو أرقام لندرك...

594

| 03 فبراير 2026

alsharq
في خاطري شيء ودي أقوله

- تعودنا في هذا الوطن المعطاء عندما تهطل...

540

| 02 فبراير 2026

alsharq
مبادرة لدعم التعليم الجامعي لذوي الدخل المحدود

وجد عشرات الطلاب الجامعيين أنفسهم في مأزق بعد...

519

| 02 فبراير 2026

alsharq
الشخصيات الصعبة في العمل

في بيئات العمل المتنوعة، نصادف شخصيات مختلفة في...

516

| 01 فبراير 2026

alsharq
هل نعرف هذا المصطلح؟

ليست كل إشكالية في قطاع التدريب ناتجة عن...

477

| 03 فبراير 2026

alsharq
قطاع الغاز.. هل يسقط في فخ «سيناريو النفط والفحم»؟

يُردّد المحللون الاقتصاديون مقولة إن «الأرقام لا تكذب»،...

417

| 03 فبراير 2026

أخبار محلية