رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان الخير

هاقد إنتصف شهر رمضان المبارك ، شهر الخير والرحمة والمغفرة والبركة ، إنتصف هذا الشهر وكأنه يقول لنا إن الفرصة مازالت أمامك أيها المقصر لتعيد حساباتك و تزيد من حسناتك وأعمالك التي تقربك من الله عز شأنه ، وكأنه يقول لصاحب الهمة العالية هنا فليتنافس المتنافسين ، المنافسة في الخير هي المنافسة التي تقربنا من درجات الجنة ونعيمها بإذن الله ، هاقد إنتصف شهر المغفرة فالحمدلله على نعمة الصحة والعافية التي منحها لنا الله لنصوم أيامه ونقوم لياليه المباركة. بعيداً عن المهرجانات التسويقية والترفيهية التي لا أجد لها علاقة بشهر رمضان ، نرى تنوعا في المهرجانات التثقيفية والدينية بإسلوب حضاري وحديث يجذب الجمهور للحضور والمشاركة ، في شهر رمضان يتنافس الكثير لغرس بذرة العطاء ، فرمضان أرض خصبة للخير وبداية حقيقية للإنطلاق بشكل مختلف في هذه الحياة ، لهذا نجد الكثير من الأفراد والمؤسسات يبتكرون السبل والطرق لمساعدة الملهوف ، و مد يد العون للمحتاج ، ومسح دمعة يتيم ، وبناء جسر عطاء لمن يستحق فهنا مؤسسة تقوم من خلال هذا الشهر بإبتكار برامج للتحدي والعطاء ليكون ريعها للأسر المحتاجة في داخل وخارج قطر ، وهناك أفراد يتطوعون لإفطار صائم فنرى الهمم تعلو السحاب و تُنسج معها صور التكافل الاجتماعي في أنبل حالاتها ، أدام الله علينا هذه النعم الوفيرة في رمضان وطيلة أيام السنة.في رمضان الخير تمتلئ المساجد بالمصلين والذاكرين كم أتمنى أن يكون هذا الأمر بداية حقيقية للتغيير والحفاظ على الصلاة في المساجد ، خاصة صلاة الفجر فلن تعود العزة للأمة إلا بالحفاظ على الصلاة عمود الدين وأساسها ، في رمضان يتذكر الكثير منا إن هناك أسرة بالقرب من بيته تحتاج إليه فيمد لها يمين العطاء والخير ، ويساهم بأمواله في أعمال البر والصدقات والزكاة ، نعم رأيت الكثير يتسابقون ويتنافسون في الخير، فهذا يبحث عن فقير ويصل إلى بيته، وذاك قد قام على سفرة للصائمين يخدم هذا ويدعو ذاك، وثالث قد نذر وقته كله لخدمة المسلمين.تقبل الله طاعتكم ودعواتي أن يكون رمضان بوابة للتغيير الإيجابي لي ولكم بإذن الله ودمتم سالمين..

656

| 19 يونيو 2016

مهمة لـ"الأقربون" فقط

منذ الوهلة الأولى من اتصال فريق جمعية قطر الخيرية بي لدعوتي للانضمام لفريق مهمة إنسانية في رمضان، لم أتردد في قبول دعوتهم، فمساعدة الآخرين باب من أبواب الخير أهداه لي رب العالمين، ويتمناه الكثير غيري، حمدت الله على هذه الدعوة، فمساعدة الآخرين نوع من الإحسان، وهي عبادة يرجو بها المسلم الثواب من ربه، وبها فضائل عديدة، منها ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما: إن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة. وبعد هذا التذكير، أعود لمحتوى دعوة "قطر الخيرية" والحديث عن مبادرتهم الكريمة (الأقربون)، فدائماً الأقربون أولى بالمعروف، ولأننا في بلد الخير ولله الحمد، فنحن كأفراد ومؤسسات نساند بعضنا البعض في السراء والضراء، ولأننا كذلك كانت هذه المبادرة التي تهدف إلى التعاون مع عدد من الشخصيات المؤثرة في المجتمع من جميع المجالات لتقديم الدعم للأسر المحتاجة والمتعففة من داخل قطر، وتعكس هذه المبادرة المباركة لجمعية قطر الخيرية دور العمل الخيري في مساعدة الأسر المتعففة في داخل وخارج دولة قطر على حدٍ سواء. أتاحت هذه المبادرة لنا جميعاً التكاتف والمشاركة في رسم البسمة على وجوه أسر لم نكن لنستطيع أن نصل إليها لولا وجود مظلة رسمية تتبناها كـ"قطر الخيرية"، فهي فرصة لنا في شهر الخير والعطاء أن نزرع بذرة خير في كل بيت محتاج للمسة عطاء تطفئ حاجته أثناء شهر رمضان وغيره. لنتذكر جميعاً أن بجوارنا ومن حولنا هناك جدران أربع سترت أفرادا متعففين لم يستطيعوا يوماً أن يعلنوا للغير عن مدى حاجتهم، لنصنع بكل إخلاص وحب جسور خير وعطاء لهم ولغيرهم؛ لتعم السعادة فيما بعد أرجاء المجتمع، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

425

| 12 يونيو 2016

غَيّر نظرتك!

اعتاد البعض في هذه الحياة أن ينظر من خلال عدسة أو نظارة اختارها هو فقط، ينظر للحياة من زاوية خاصة وبأسلوب خاص، لا ضرر في هذا الأمر ولكن الضرر يكمن في أن يجبر الآخرين على أن ينظروا للعالم من زاويته هو، فإن لم تكن أنت في تلك الزاوية المفضلة لديه فستكون ممن يقع عليهم ظلمه!. يقول محمد بن سيرين "ظلمك لأخيك أن تذكر منه أسوأ مارأيت وتكتم خيره"، هل تمعنتم في هذه الجملة، تأملوها جيداً، فهي تتكرر كثيراً في حياتنا اليومية، بين الأسرة الواحدة، الأصدقاء، الزملاء، بين أفراد المجتمع أيضاً.فبيننا الكثير ممن يُحجم مساحة الخطأ وينسى المميزات بل ويعتبرها نسياً منسيا. لنوسع من مداركنا ونغير من نظرتنا، بل ولنقم بتعديل زاوية النظر لحياتنا ولمن حولنا قليلاً. سأذكر لكم مثالاً بسيطاً قد يحدث معنا كثيراً، عندما تتحاور مع أحدهم تذكر أن رأيك مجرد "رأي" بين كثير من الآراء المخلتفة، وأن فكرتك التي تبنيتها مجرد "فكرة" بين كثير من الأفكار المطروحة، ولاتنسى أنك في النهاية مجرد "شخص" يحرص الآخرون على السماع منه، فتوقف عند هذا الحد ولا تفرض عليهم وجهة نظرتك وزاويتك للأمور والأحداث من حولك. كن هيناً ليناً ودوداً، وقل رأيك بصراحة وصدق ولا تخف، واترك للآخرين مساحة لقبول أو رفض ماتقول بكل أريحية، ابتسم ولا تشعره للحظة أن الصواب عندك والخطأ عنده، ولاتجبره على الانزواء في زاويتك الحادة التي تلغي بعدها كل زوايا الحياة المتنوعة الأطياف والمتعددة الأفكار، بل بإمكانك من خلال هذا الحوار وغيره أن تصل إلى أن كلاكما على حق من زاويته هو، وأن كل إنسان يمتلك فكرا ورؤية مختلفة، وأطلب منه في المقابل أن يريك الأمور من الزاوية التي يراها هو لتكتمل الصورة بعد ذلك للطرفين. ودمتم سالمين!

1070

| 05 يونيو 2016

رأي عام

يُعرَّف الرأي العام بأنه حكم عقلي يصدر من جمهور من الناس، يشتركون بالشعور بالانتماء ويرتبطون بمصالح مشتركة إزاء موقف من المواقف أو تصرف من التصرفات أو مسألة من المسائل التي يثار حولها الجدل بعد الطرح والنقاش . ومن المنصات الرئيسية للرأي العام اليوم، هي وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت أداة من أدوات التعبير عن الرأي بكل احترام وبأسلوب حضاري ، يجعل من الطرف الآخر وإن كان مؤسسات أو وزارات أو ما شابه، يخضع لهذا الرأي بكل مرونة؛ لأنه يلمس المصلحة العامة بكل تأكيد وليس إلا . والرأي العام هو تكوين فكرة أو حكم على موضوع أو شخص ما ، أو مجموعة من المعتقدات القابلة للنقاش وبذلك تكون صحيحة أو خاطئة، وتخص أعضاء في جماعة أو أفرادا في مجتمع تشترك في الرأي فيما يتعلق بالمصلحة ، ويكون الرأي العام عن طريق التعبير العلني والصريح الذي يعكس وجهة نظر أغلبية الجماعة تجاه قضية معينة في وقت معين. اعتدنا في قطر أن يكون للمواطن صوت مسموع ، وأن يكون للجماعة رأي يُعمل به ‏، فرأي الجماعة (بموضوعية) سيغير مجرى الأحداث للأفضل ، ففي الآونة الأخيره شهدنا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تحديداً حملات إلكترونية تستنكر إقامة عدد من الفعاليات أو تطرح مقترحات، ويتم طرح الأسباب والتحديات والأهداف من هذه الأطروحات، في حين يفتح المجال للرأي والرأي الآخر عن طريق وسم محدد ، ليتحول هذا الوسم إلى برلمان للجميع لمناقشة آرائهم ، ولأن رأي الجماعة مؤثر نرى في الأغلب تجاوب الجهات المعنية مع ما يتم طرحه ، مؤكدين أن الرأي العام وقياسه مهم لتطوير مؤسساتهم وقياس خدماتهم وتوجهاتهم .بالفعل لقد أصبحت مواقع أو شبكات التواصل متنفساً لمشاعر الناس ومنبراً لأرائهم ومرآة للمسؤولين والجهات الرسمية لمعرفة نبض الشارع ، ولنتذكر أن الرأي العام مرتبط بجناحين: جناح العقل الذي يؤكد على المعلومات المتعلقة بالقضية، وجناح القلب الذي يمد القضايا بالوقود النفسي الوجداني اللازم لاستمرار الأفكار، بحيث لا تنطفئ جذوتها ، ويمدها بالأمل أن لحروفهم صدى قادما بإذن الله .. ودمتم أصواتا للحق .

385

| 29 مايو 2016

من الخاطر

اعتاد الكثير من البشر على مقارنة أنفسهم بالآخرين في الوقت الذي يشاءون فيه ذلك، ويفصلون أنفسهم عن دائرة المقارنة أوقات أخرى من باب أن الجميع لديهم فروق فردية تميزهم عن سواهم، فنحن دائماً ما نعتقد أن حياة الآخرين هي أفضَل من حياتنا، بل وإن الآخرين يعتقدون أن حياتنا هي الأفضل !! كل هذه المقارنات في حياتنا لها عدة أسباب على رأسها فقدان القناعة والثقة في النفس، فنحن في العادة تعلمنا أن ننظر للآخرين، ولكن لم نتعلم كيف ننظر إلى أنفسنا ونقومها بل ونعززها لتكون أفضل . في حين يعاني بعض الناس من فكرة تسيطر عليهم بأنهم غير جديرين أو غير مؤهلين لتحقيق أحلامهم، الأمر الذي يجعلهم يبتعدون عن التجربة لقناعتهم بأن الفشل سيكون حليفهم لا محالة، في حين أنهم يستغربون من تفوق الناجحين في الحياة متناسين أن نجاح الآخرين مبني على الثقة بالذات وبالقناعة أيضاً، وأن باستطاعتهم أن يكونوا ناجحين كغيرهم فقط عندما ينظرون بعين القناعة والرضا لأنفسهم وقدراتهم ويبدأون بتطوير هذه القدرات ليصلوا لقمة النجاح . أما عندما يصل المرء لدرجة القناعة بعدم قدرته على تحقيق النجاح فإنه يقوم بتكرار تصرفاته الانهزامية التي تعزز فكرة عدم القدرة لديه، وبما أنه يستمر بتكرار نفس التصرفات فإنه يحصل على نفس النتائج التي تؤكد فشله وبذلك يدور ذلك الشخص في دائرة مغلقة على نفسه بسبب نظرته الضيقة لنفسه . ما أريد أن أبوح به من الخاطر لكم من خلال هذه السطور هو أننا لسنا مضطرين لأن نقبل ونحقق رغبات الآخرين وما يفضلونه، يجب أن يختار كل فرد بنفسه ما يريده، ودون أن نشرح أو نفسر ذلك للآخرين، ويجب على كل منا النظر لنفسه بعين الرضا والحب قبل أن ينظر لمن يحيطون به، مقارنتنا بالآخرين ظلم لأنفسنا أحياناً كثيرة .

284

| 22 مايو 2016

غير شكل

أقيم الأسبوع الماضي، وعلى مدى يومين، معرض "إعلامي غير شكل" في نسخته الخامسة، والذي ينظمه نادي الإعلام التابع لإدارة الأنشطة الطلابية لجامعة قطر، يهدف المعرض إلى استعراض المواهب الإعلامية لطلاب وطالبات قسم الإعلام في مختلف التخصصات ومنتسبي نادي الإعلام من كافة التخصصات الجامعية، كما يعد المعرض ملتقى مميزا للتعرف على مختلف مجالات وفرص العمل المتاحة في السوق الإعلامي القطري. استمرار المعرض للسنة الخامسة على التوالي، وحصوله على دعم من الجهات الحكومية والخاصة بشكل ملحوظ له دلالة واضحة، وهو إيمان الرعاة الرسميين والاستراتيجيين برؤية الشباب، وقدرتهم على إحداث التغيير المطلوب في المجتمع.كما يعد معرض إعلامي "غير شكل" منصة لجميع الجهات الإعلامية على وجة التحديد لاستقطاب وجذب الطلاب للعمل الإعلامي، وقياس توجهات الشباب القطري على وجه التحديد، ما لفت انتباهي خلال المعرض هذا العام، هو وجود عدد كبير من المؤسسات الإعلامية، وعلى رأسها المؤسسة القطرية للإعلام، ومشاركة مسؤوليها ومسؤولي الصحف المحلية الطلاب، وفتح المجال لهم للاستفادة من الخبرات الإعلامية المحلية.لاحظت في هذه النسخة تنوع الفعاليات وتشابكها، ولهذا الأمر شقان (إيجابي وسلبي)، إيجابي لأنه يمنح الطالب اختيار الجانب الإعلامي المناسب له، وفق مهاراته وقدراته وطموحاته، أما السلبي فهو عدم التركيز على جانب محدد؛ لهذا أقترح على نادي الإعلام في السنوات القادمة تحديد موضوع واحد للمعرض في نسخته القادمة مثال (الإعلام الرياضي، العلاقات العامة والمسؤولية الاجتماعية، توعية وتحفيز الجيل الجديد على دخول مجال الإعلام، وغيرها) ويتم التركيز في كل نسخة على ذلك الجانب والاستفادة من الخبرات المحلية الناجحة فيه.إعلامي "غير شكل" أعتبره شخصياً تظاهرة طلابية إعلامية فشل في تنفيذها الكثير من الجهات الكبرى، ونجح في تحقيقها طلاب يؤمنون بأن الأعمال لا تتحقق بالأمنيات، وإنما بالإرادة نصنع المعجزات، كل التحية والتقدير مني لطلبة نادي الإعلام ولمسؤولين منحوهم الثقة.

457

| 15 مايو 2016

غداً سأبدأ!

كثر أولئك الذين يسوفون أمورهم ويأجلون أعمالهم وتنفيذ أهدافهم إلى أجل غير مسمى، وكأني أسمعهم يرددون (غداً سأبدأ )، حالهم حال ذلك الشاب الذي يعمل في وظيفة ما، كلما تتاح له فرصة لتطوير ذاته بالمزيد من الدراسة، أو بحضور البرامج التدريبية، أو من خلال الورش التي تنمي مهاراته وقدراته، نراه يقول: سوف أحضر البرنامج التالي، ويأتي البرنامج التدريبي التالي، والذي يليه، ولا نسمع منه إلاّ: سوف أحضر الذي يليه! إلى أن يُفاجأ بأن السنوات تمر، والكل يتقدم من حوله، وهو قابع في مكانه (إن لم يُستبدل بغيره) ويرى أقرانه من أعداء التسويف، وأنصار النجاح قد فاقوه تقدماً علمياً، وتقدماً عملياً ووظيفياً وهو محلك سر!!وكثُر الذين يرددون إنهم غير قادرين على علاج ما هم عليه من تسويف، يعلمون أن حياتهم تنقضي وهم مازالوا ينتظرون ذلك اليوم الذي يحققون فيه خططهم القديمة، وأنا أُذكرهم أن لكل داء دواء وكيف لا والتأجيل الدائم مرض يعاني منه الكثيرون من البشر وله العديد من الطرق العلاجية أذكر هنا على سبيل الذكر لا الحصر ، عمل مايسمى بقائمة مهام، يرتب من خلالها أولوياته ووضعها فى قائمة لكى يستطيع أن يتخلص من التسويف والمماطلة فعندما يضع أحدنا قائمة بأهم المهام التى تكون فى انتظاره مع تحديد الوقت الكافي لانهاء كل مهمة ويحدد مدة زمنية لانهاء هذه القائمة مع أهمية الالتزام بهذه القائمة بكافة تفاصيلها سوف يستطيع أن ينجز مهام يومه فى وقتها المحدد دون تسويف او مماطلة.أخيراً لنتذكر ماقاله المتنبي: وإذا كانت النفوس كباراً، تعبت في مرادها الأجسام!وهنا دعوة لإعلاء الهمة ونفض الكسل من حياتنا، فالحياة فرص فإن لم تغتنم الفرصة التي أهداك إياها الله، تأكد بأنك أضعت من عمرك الكثير فالفرصة كالنهر الجاري لا تعود أبداً.صوت:غداً سأبدأ ما هي إلا شماعة الكسالى دوماً، أما أصحاب الهمم دائماً يقولون الآن نبدأ!

443

| 08 مايو 2016

حياة افتراضية !

• بين حياة واقعية وأخرى افتراضية ، ضاع الكثير من الهويّات والملامح والشخصيات ، أحدهم يَدعي المثالية في عالم فرضته عليه التكنولوجيا السريعة التي لم تمنحه مساحة للتفكير ، بل انجرف بين ترسها وعجلاتها المتسارعة ، محاولاً الهرولة ليواكب الآخرين ، هو واكب الآخرين ولكنه نَسى نفسه في مكان ما !! • حياة افتراضية جعلت من الجميع نشطاء ، في حين أنهم غابوا عن حياة الواقع ، ووضعت للبعض ثمنا ، فالحديث معهم بثمن ، واللقاء بهم بثمن آخر ، في حين أن بعضهم نسوا عقولهم فارغة، لم يزودوها بالفكر والعلم، ولم يسلحوا أنفسهم بزاد الثقافة ، وعلى حين واقع سقطت أقنعتهم المزورة لنكتشف أنهم لا يستطيعون الحوار مع الآخر ولا يشبهون ولو لجزء تلك الشخصية (النشطة) في عالم افتراضي !! • العالم الافتراضي يسرق منا لحظاتنا الواقعية ، ويدعونا للانغماس فيه ، شتت الأسرة الواحدة ، وأبعد الأصدقاء ، فأصبحوا لا يلتقون إلا عبر (السوشيال ميديا)، يتبادلون الوجوه والورود والقلوب، وغيرها من الرموز ليعبروا من خلالها عن مشاعرهم المفقودة في عالم واقعي، أصبح أكثر جفافاً بسبب عدم الاتزان بين الواقع والإفتراض!! • يقال إنك تستطيع في عالمك الافتراضي وعبر جهازك المحمول، الذي يحملك إليه دوماً، أن تصنع بل تتصنع شخصية تحمل اسمك وملامحك، ولكنها بعيدة عن جوهرك الداخلي ، مغلفة بشكل آخر قد يكون هو ذلك الشكل الذي تمنيته يوماً ، وتتمناه دوماً ولم تستطع تطبيقه في واقع فشلت أنت في تشكيله، وفشل هو في إنصافك! • ألم تنجذب يوماً من خلال العوالم الافتراضية التي تتابعها لمائدة في قمة الأناقة والترف (مثلاً)؟ اعتقدت يوماً أن أصحابها في قمة السعادة ، بل وكنت تتمنى أن تكون أحد الأفراد على تلك الطاولة ، تناسيت أن صاحب ذلك العالم شخص أراد منك ومن غيرك أن تروا جانبا مضيئا واحدا، يشع سعادة وجمالا ، وحاول بكل ما يملك أن يخفي جوانب أكثر ألما في واقعه ، في العالم الافتراضي لا تنجذب أو تتعاطف مع كل شيء ، فكر بعقلك وتأن، فليس كل ما يلمع ذهباً!!

3678

| 01 مايو 2016

معادلة ناجحة

البعض يردد أن هناك فرقا شاسعا بين ما كنا نأمله والواقع، مساحة مختلفة بين واقع نعيشه وما كنا نرسمه في أحلامنا!!هكذا يرى البعض، يعيشون في دائرة هذه المعادلة الصعبة، رغم أن حلها ممكن بل والتوصل إلى مقياس معتدل بينها أمر ليس بالمستحيل.قيل لي في بداية حياتي العملية وأثناء انضمامي لدورة تدريبية، إنه يجب عليّ أن أحدد لي هدفا ورسالة في حياتي.كنت وقتها استهزئ من هذا الطلب، بل وأحسست بأنني (مشروع) وينبغي لي أن أضع بنودا لسير حياتي، ولم أدرك وقتها بأنني بالفعل (مشروع) خاضع للفشل أحياناً كثيرة أو للنجاح أكثر بفضل الله واجتهادي.لهذا عدت إلى تنفيذ الطلب الذي طلبه مني المدرب في البداية، حيث قمت بكتابة هدف ورسالة خاصة بي تحدد مسار حياتي.منذ تلك اللحظة وأنا أعود إلى ذلك الهدف، وأقوم بتقييم ذاتي وكل أعمالي وإنجازاتي بل وحياتي الخاصة ومشاريعي المستقبلية، أعود لرسالتي وأسترجع مدى تحقيقي لهذه الأهداف والرسالة، وهل هي مطابقة لما أقوم به أو بعيدة كل البعد عنها!لم يكن هذا الهدف معنيا بحياتي العملية فقط، بل كان مرتبطا ارتباطاً مباشراً ببناء شخصيتي الخاصة وعلاقاتي، ومن ثم اختياراتي في الحياة، أو ما يسمى بالقرارات.إن البداية العملية لتنمية أنفسنا تبدأ من التخطيط الذاتي لحياتنا، وتنظيم حياتنا، وتدعيم راحة بالنا ينبع من تحديد الأهداف التي نريدها في فترات زمنية محددة، فأنا أعتقد أننا إذا تعلمنا هذه الأمور ومن ثم وجهنا تركيزنا إلى تحقيقها في واقعنا العملي؛ سنحقق المعادلة الناجحة لحياتنا وسيتبدل الغث من أفكارنا لتحل محله أفكار منظمة هي في الواقع مجموعة من البدائل والحلول التي تتبدل وتتغير من أجل تحقيق أهدافنا التي حددناها في مخططنا الذاتي.تذكر إذا كان واقعك مختلفا عن أحلامك الوردية التي أيقظتك يوماً من نومك، عد إلى هدفك وأعد صياغته من جديد، ومن ثم انطلق لتحقيق ماتريد!ولنتذكر بأن الله عز وجل هو من يهيئ لنا فرص الحياة وهو فقط من يدبر أمورنا وييسرها لنا، لهذا لابد من التوكل عليه سبحانه، وبعدها ننطلق لتحقيق معادلة النجاح لحياة أفضل.. ودمتم بألف خير.

781

| 24 أبريل 2016

لمن يجرؤ!

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يارسول الله: ألا تستعملني (أي تجعلني في منصب وتجعلني والياً على منطقة مثلا أو مسؤولاً) قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزيٌ وندامةٌ إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها [ رواه مسلم ].المنصب، كرئاسة القسم، أو مدير الإدارة، أو غيرهما من المناصب التي يختارأصاحبها الوزير؛ لكي يعاونوه في تحقيق رؤية وأهداف الوزارة مثلاً أو الشركة التي ينتمي إليها هذا المسؤول أو غيره، هي مسؤولية كبرى وأمانة عظيمة، ومن أهم أدوار صاحب المنصب أن يكون صادقاً مخلصاً في عمله، يرضي الله ورسوله قبل إرضاء رئيسه والجمهور المستهدف، وأن ينقل الواقع كما هو ويسهم في إيجاد حلول لمشاكل العمل، لا أن ينقل ما يرضى عنه رئيسه، وينقل الواقع كما يريد لا كما هو (فهذه طامة كبرى).سمعت من أحد المديرين في مؤسسة ما كلمة استوقفتني، عندما سألناه عن وضع مشروع معين، فقال انا لا استطيع أن ادلي بدلوي، فالرئيس يريد انهاءه، رغم أن المصلحة العامة للدولة تتطلب استمراره، فقلنا له ولِمَ لم تقدم له الحجج والبراهين التي تسهم في استمرار هذا المشروع؟ فقال (لا حاجة لي في ذلك، فهو لا يريد هذا المشروع، وفي النهاية هو المسؤول عن المؤسسة ولست أنا) نسي ذلك المسؤول وغيره أن رأي الوزير أو الرئيس ليس كلاما منزلا من السماء، وليست قراراتهما صائبة دوماً، فالوزير لم يعين فلانا أو غيره مديرين ورؤساء أقسام ليصفقوا له حتى لو كانت قراراته خاطئة، بل ينبغي من صاحب المنصب أن يكون واضحاً ناصحاً، وأن يضع أمانة المنصب أمام عينيه، ويتذكر أن الأمانة أمرها عظيم وشأنها كبير، فإن لم تكن على قدر المسؤولية فاتركها فكم من مسؤول طلب الإعفاء من منصبه لخوفه من ثقل الأمانة وأن يقع في ظلم نفسه قبل غيره.صوت: المناصب ليست واجهة اجتماعية، كما يظن البعض، بل هي أمانة، وصاحب المنصب هو أداة لتحقيق أهداف مؤسسة ورؤية وطن، المناصب فقط لمن يجرؤ على تحمل الأمانة وصونها، وليست لمن يرفع يد الموافقة في كل اجتماع لرئيسه المباشر؛ خوفاً من تبخر المنصب من غير عودة!

773

| 17 أبريل 2016

مبادرون

نظم بالأمس مركز قطر التطوعي ملتقى المبادرات في نسخته الثانية، الذي يهدف إلى تعريف الجمهور بالمبادرات التابعة لمركز قطر التطوعي، وتعريف الشباب بدور المركز في احتضان الأفكار والمبادرات، وخلق روح التنافس الإبداعي وتحقيق قيمة التكامل بين المبادرات جميعاً بمختلف توجهاتها واختصاصاتها.عند حضوري عرض المبادرات الشبابية، جال في بالي الكثير من الخواطر، أهمها أن الإنسان المبادر هو ذلك الذي يعيش فعالاً ويصرف وقته وجهده وماله وإمكاناته في القيام بأعمال مهمة، ويتخلى بإرادته القوية عن رغباته وأهوائه وضعف نفسه، وكل ما يقف حائلاً دون تحقيق أهدافه، وهو يخطط ويبادر لتنفيذ خطته، فلا يترك نفسه وسيلة يستخدمها الآخرون لتحقيق مبتغاهم. المبادر، إنسان يبني الأمم والمجتمعات، بعكس الإنسان السلبي الذي يرفع يده عن كل عطاء، ويتعامل مع مجتمعه بمبدأ (أنا ومن بعدي الطوفان) وكأن الحياة تستمر به وحده!! عندما نتحدث عن المبادرين حولنا، أتذكر قصة من الأدب الصيني، حيث يُحكى أن حاكماً وضع صخرة كبيرة على أحد الطرق الرئيسية فأغلقه، ووضع حارساً ليراقبها من خلف شجرة ويخبره بردة فعل الناس، مر أول رجل وكان تاجرا كبيرا في البلدة، فنظر إلى الصخرة باشمئزاز منتقداً من وضعها، فدار هذا التاجر من حول الصخرة رافعاً صوته قائلاً: سوف أذهب لأشكو هذا الأمر، سوف نعاقب من وضعها.ثم مر شخص آخر، وكان يعمل في البناء، فقام بما فعله التاجر، لكن صوته كان أقل علواً؛ لأنه أقل شأناً في البلاد.مر يومان بعد أن مر الكثيرون على هذه الصخرة، حتى جاء فلاح عادي من الطبقة الفقيرة ورآها فلم يتكلم، وبادر إليها مشمراً عن ساعديه محاولاً دفعها طالباً المساعدة ممن يمر، فتشجع آخرون وساعدوه، فدفعوا الصخرة حتى أبعدوها عن الطريق، وبعد أن أزاح الصخرة وجد صندوقاً حفرت له مساحة تحت الأرض، في هذا الصندوق كانت هناك ورقة فيها قطع من ذهب ورسالة مكتوب فيها:من الحاكم إلى من يزيل هذه الصخرة، هذه مكافأة للإنسان الإيجابي المبادر لحل المشكلة بدلاً من الشكوى منها. فالمجتمع بكل تأكيد يحتاج لشخصية مشابهة لهذا الفلاح، إنسان إيجابي مبادر قليل التذمر كثير العمل، فبمثله تبنى المجتمعات وتتطور.

919

| 10 أبريل 2016

وعُدنا من جديد

قد يكون الغياب طال هذه المرة بيني وبينكم، بين حروفي وأفكاري، وبين قُراء إيجابيين جداً يهمهم أن يشاركوني الفكرة ويتقاسمون معي الهم أحياناً ، ويتشاركون معي لحظات السعادة كثيراً، هم مؤمنون كإيماني العميق بأن الإيجابية والسعادة مُعدية، وأن نشرها فرض عين على الجميع وليست كماليات كما يظن البعض! عدنا أنا وحروفي عبر جريدة الشرق الغراء لنلتقي ونرتقي معاً عبر حروف بسيطة أحياناً، ولكنها عميقة دائماً تلمس العقل والقلب، وتكون بالنسبة لي متنفسا صحيا ومصبا طبيعيا لكل خبرات وأفكار حياتي بمختلف جوانبها، ومرآة أعكس من خلالها كل الفعاليات المميزة التي أشارك بها ويهمني أن تتعرفوا عليها وعلى أهدافها (نشر المعرفة) باب من أبواب زكاة العلم، فلماذا نبخل به! قبل أن أعدكم بالإستمرار على نهج التواصل، أريد وعداً منكم أن تكونوا كما عاهدتكم قراء إيجابيين تناقشون وتتواصلون وتكملون معي نسج الأفكار؛ لنصل معاً إلى مجتمع يحترم ويعمل بقيمه ومبادئه ويحافظ على تراثه وهويته، ويؤمن أن التطور لا يتم إلا بالتمسك بالجذور. عندما أتحدث عن قراء إيجابيين، فأنا أعني ذلك القارئ الذي يستحضر عقله وتفكيره في كل ما يقدمه الكاتب، يتبادل الأفكار ويناقش ويدرك إدراكا تاما أن اختلاف الآراء أمر صحي، وأن الاختلاف بوابة للاتفاق يوماً ما، القارئ الإيجابي هو الحريص على إبداء امتعاضه عن ما ينشر أو موافقته أيضاً لا أن يكون حرفا ساكنا لاصوت له، مشاركتنا جميعاً في كل مناحي الحياة بداية صحيحة لمجتمع فعال وأفراد خلاقين.أخيراً، ربما أتينا جميعاً على متن سفن مختلفة، لكننا في القارب ذاته، سأكون على الموعد بإذن الله تعالى، ففي جعبتي الكثير من الأفكار، انتظروني ودمتم سالمين.

704

| 03 أبريل 2016

alsharq
لكل نهضةٍ رجالها

لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...

1506

| 29 مايو 2026

alsharq
مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق

أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...

831

| 31 مايو 2026

alsharq
غريب في البيت

لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...

792

| 24 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

669

| 26 مايو 2026

alsharq
يؤلمهم العيد

في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...

663

| 27 مايو 2026

alsharq
أبشر يا أبا أحمد بالفوز

ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...

660

| 30 مايو 2026

alsharq
قطر والرياضة العراقية.. صفحات من الوفاء

وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...

657

| 26 مايو 2026

alsharq
أين يختبئ المثقف المتواضع؟

لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...

633

| 26 مايو 2026

alsharq
لا أحد سيبدأ عنك

كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...

618

| 25 مايو 2026

alsharq
قطر تدفع نحو خفض التصعيد

يعكس الاتصال الهاتفي بين حضرة صاحب السمو الشيخ...

594

| 27 مايو 2026

alsharq
دبلوماسية المُيسّر.. كيف رسخت قطر دورها في تسهيل الوساطات الدولية؟

في عالم تتزايد فيه الحروب وتتراجع فيه الثقة...

591

| 26 مايو 2026

alsharq
كثر خير الله وطاب

حياتنا في مساحاتها الواسعة تحتاج لمن يحفزها ويبعث...

579

| 28 مايو 2026

أخبار محلية