رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تصاعد مرارة موجة الأحداث المتلاطمة، التي تَصَدرَت كل وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة يُفقد العاقل عقله، إذ أنها والحديث عن تلك (الأحداث) غير معقولة وغير مقبولة أيضاً، وإن أخذت من واقعنا حيزاً عظيماً لا ولن يُستهان به بتاتاً؛ لأنها خرقت حدود الإنسانية وتجاوزتها بأميال من خلال تلك الوقائع الوحشية التي وقعت، وأجبرت القلب على البحث عن ذرات الصبر في كل زاوية مُتاحة، فمن عساه يقبل برؤية ما قد عُرض علينا دون أن يتمزق قهراً على ما قد تعرض له أطفال (الحولة) الذين تحول وجودهم وفي لحظات إلى حفنة من الذكريات، التي لا يُعقل أن تُهدر وكأنها لم تكن يوماً رغم أنها قد كانت الجزء الأكثر حيوية في حياة أسرهم، ممن نسأل الله لهم الصبر والثبات. "أطفال اليوم هم عماد المستقبل"، هي هذه الكلمات التي اعتمدها البعض فَرُدِدَت؛ لتصبح وتمسي الشعار الذي أجبر الزمن على التباهي والتفاخر به، وتردد البعض الآخر قبل سماعها والسماح لنفسه بترديدها، فَقَبِل بأن يصمت؛ ليُعلن قبوله للشق الأول ألا وهو أن اليوم يحمل على رأسه الأطفال، ورفضه للشق الثاني الذي ألقى بهم من أعلى الرأس إلى أسفل القدم، وذلك حين أنكر حقيقة أنهم عماد المستقبل، وأي مستقبل سيكون متى قُتلت تلك الطفولة دون أي ذنب سواها تلك البراءة التي تطالب بها؟ أم أنها أي تلك البراءة هي الذنب الحقيقي الذي يستحق العقاب؟ البراءة التي تجلت بجملة من الأحلام تسعى إلى كسب حقها من الحياة، وإعرابها (نحن نحمل أحلاماً زهرية ونحلم بها)، نعم هي مجرد أحلام زهرية وبسيطة لا يمكن بأن تتجاوز حدود المستحيل، ولكن يبدو أنها قد فعلت، الأمر الذي جعلها تخمد قبل أن تشتعل؛ لتُشعل بذلك فتيل الحزن الذي بدأ ولن ينتهي بسهولة. ما الذي كتبته الدموع؟ إن ما حدث قد جعل الأقلام تبكي خجلاً، فكانت دموعها كلمات كُتبت؛ لتعبر عن أسفها وحزنها، لعظيم ما قد كان؛ ولتمسح بها على رأس كل من قد خسر عزيزاً لم يرتكب ذنباً سوى أنه قد طالب بالمحافظة على تلك المدعوة براءة، التي وللأسف الشديد قد سُحقت، فتعذر عليه ذلك، ولم يكن له ما يريد، وترك المجال للأحداث؛ لتتحدث عن نفسها وبنفسها، أمام أقلام قررت بأن تصمت؛ لتنصت وتتمكن في ما بعد من سردها ضمن حكاية تحمل البراءة عنواناً سيتذكره الزمن مهما كان الثمن. سيعيش ما تبقى من البراءة ما حدث قد جعلنا والحديث بصيغة الجمع نحزن، ونبكي، ونتألم أمام تقلص الإنسانية، ونقول بصوت مبحوح قضى عليه كل ذاك النحيب والبكاء: سيكتب الله لنا يُسراً من بعد كل هذا العُسر، وسيعيش ما تبقى من البراءة لها وهو يعرف تمام المعرفة أن الحياة لن تكون كذلك ما لم تكن البراءة فيها، كالأساس الذي تحتاج إليه لتظل كما هي بل وأجمل. وأخيراً نتحد حين تغمرنا المصائب، وتصبح الإنسانية لغتنا المُوحدة التي تجمعنا من حولها دوماً؛ لندرك الأزمات ونتداركها قبل أن تجرفنا أكثر نحو ما لا نريده أبداً، فكل أزمة نُصاب بها وتصيبنا، تجعلنا ندرك قيمة ما نملكه؛ لنحافظ عليه بأرواحنا، خاصة أن كان ذاك الأخير هو كل ما يمت للبراءة بصلة، فليرحمنا الله، وليحفظ لنا كل ما نحب، دون أن يتعرض لشر يمزقه ويعبث به؛ ليتعبث ما سيحدثه كل ذلك من ألم في قلوبنا (اللهم آمين). ومن جديد راسلوني بالجديد
1502
| 28 مايو 2012
كثيرة هي تلك النعم التي أكرمنا الله بها، فهي لا تُعد ولا تحصى، ومن فضل الله علينا أننا نملك كل ما نحسبه طبيعياً، ودون أن نفكر به كنعمة لابد وأن نشكر الله عليها (إلا من رحم ربي منا)، وهو ما يجعلنا نلتفت أحياناً عما نملك ويُحسب على النعم؛ لنبحث عما لا نملكه ولا نستحقه أصلاً، وكل ذلك فقط لأننا نحسب بأنه من نصيبنا وأنه ما نستحق من هذه الحياة، وخلال رحلة البحث تلك نجد من يتربص بنا، ويبحث له عن نعمة يريدها لنفسه وإن لم تكن لنفسه وفيها، وهو ما قد يأخذ العديد من الأشكال منها: ما يكون من الوعي، ومنها ما يتجاوز الوعي؛ ليصبح من غيره، وهو الأصعب الذي يجعلنا نفقد تلك النعم أو نفقد من يفقدها منا. النفس البشرية ليست معصومة عن الخطأ، فهو وارد في حياتها، ولكن أياً كان حجمه، فإن ذلك لا يعني أن تستمر فيه متى أدركته، بل إنه يتوجب عليها تصحيحه، والحسد في صيغته التي تشمل تمني زول النعمة عن الغير، لا يقف على رأس الخطأ فحسب بل إنه يتسبب بالكثير من المشكلات التي تقع على رأس المحسود، وهو المعني من الأمر والمتضرر الأول فيه، وهذا الأخير هو الفرد الذي ينتمي إلينا وإلى مجتمعنا الإنساني، الذي يتوجب علينا أن نبقيه نظيفاً، ونحافظ عليه؛ ليظل كذلك، أي خالياً من (شر النفوس)، الذي يترك الكثير من الأضرار، التي سرعان ما تغير صورة الحياة وتؤثر فيها وعليها بشكل واضح وبشع، فتجعلها مكاناً غير مرغوب فيه؛ لنجد وعلى أثر ذلك بأنها تصبح مملة وكئيبة وقاتمة اللون، حتى ننقذها والمتضرر منها بتحصينه وتحصينها جيداً وبشكل جدي تماماً كما ورد ذكر ذلك في القرآن والسنة، وهو أول ما يتوجب عليه القيام به ومن قبل كل شيء، خاصة أن الضرر لا يقع عليه وحده بل على كل من يهتم لأمره، ويرتبط به لأي سبب من الأسباب. البعض لا يجيد إلا الحسد وتمني زوال النعم من الآخرين وعنهم، وللأسف فإنه يفعل ذلك بعد أن يتعلق على رقبة مجموعة من الأسباب التافهة والوهمية أهمها بالنسبة إليه: أنه يعطي الحياة دون أن يأخذ منها شيئاً، ويحسب بأنه يعطي أكثر من غيره، وأن أقرانه لا يبذلون من الجهد ما قد يبذله هو في سبيل تحقيق ما يريده، وهو الخطأ بعينه؛ لأن غيره يجد ويجتهد ولم تكن الحياة بالنسبة له هينة، ولكنه من جد فيها وضاعف جهوده حتى يحقق ما يريده. إن القصص التي نسمعها بين الحين والآخر وتشهد على دمار الكثير من الأسر تبدأ من الحسد، الذي ينطلق مع أول شرارة تنطلق من صاحبها؛ كي تزول نعمة صاحب النعمة، دون أن يدرك أو يحاول تدريب نفسه على كبح حسده عن الآخرين فلا يدمرهم، وهو ما يتوجب عليه فهمه وتفهمه فلا يتفشى بيننا ذاك المرض؛ لنعاني منه، ونصبح أكثر تقوقعاً على أنفسنا وما نملك؛ كي نتجنب ذلك، وهو ما سيشهد هروبنا أو خروجنا عن دائرة الحياة؛ لتخلو من الجميع إلا من تميز بالقوة والصلابة وتمكن من مواجهة الأمر بكثير من العزم والقوة والإيمان بأن الله أكبر من أي شيء. إن تسليط الضوء على هذا الموضوع واجب بحكم أنه يمسنا، ويمس حياتنا وبشكل يومي، فهناك من يعاني لجهله بأثر الحسد، وحجم الضرر الذي يمكن بأن يتسبب به، وهناك من يعلم بحجم الضرر الذي يتسبب به حين يقع منه على غيره دون أن يتوقف عن ذلك قاصداً به تدمير حياة الآخرين، وهو الحق ما سيدفعنا إلى خوضه والتحدث فيه من خلالكم وعن طريقكم فهو لكم ومن المقام الأول، فإليكم.
844
| 25 مايو 2012
نشعر أحياناً بأننا قد فرغنا من كل شيء، ولا نملك ما نقدمه للآخرين، ويغلب علينا ذاك الشعور حين تصارعنا تلك الحقيقة وتغلبنا، وهي أن الحياة دائرة فارغة لا تمتلك جديداً، غير أنها ليست كذلك، وإن كانت تحمل في جوفها ما يمكن أن نصدق أنه يفعل؛ لأنه ما سوف يأخذنا إلى نصف الحقيقة وهي أن الحياة فعلاً دائرة من حيث انها تبدأ من نقطة نعود إليها من جديد؛ لنعيش المواقف مرات ومرات؛ لتبدو وكأنها هي ذاتها، دون أن يطرأ عليها أي تغيير؛ لأنه ما لا يمكن أن يكون لنا حتى نخرج منها بالدروس التي نحتاجها؛ لندرك بها الصواب من الخطأ، ولنعرف كيفية تصحيح ذاك الأخير؛ لتجنب الوقوع فيه من جديد، مما يعني أننا نعيش كل ما تقدمه لنا الحياة، ولكن بمحاولات مختلفة كل مرة، والتغيير الذي يطرأ على الأمر، هو أننا نتغير في كل مواجهة لنا وتلك المواقف. كثيراً ما نلاحظ أننا نعيش مجموعة من المواقف التي تتسابق عليها الأقلام؛ لتتناولها ومن ثم تقدمها بنهكة خاصة تميز أصحابها أمام المجتمع الذي تُقدم فيه وعلى من يتضمنه؛ لينتشر الأمر بيننا حتى يجود منا من سيجود بسؤاله هذا: ما جديد هذا الموقف لتتناوله الأقلام ويُقدم مراراً وتكراراً؟ لتخرج له هذه الإجابة البسيطة: لا يتعلق الأمر على رقبة ما تتناوله الأقلام، ولكن على رقبة المتلقي، وكيفية تلقيه للمُقدم، ومن ثم قدرته على المعالجة التي ستغير من وضع الأمور؛ لتصبح على الشكل الذي يريده، وبالمقاسات التي يطمح إليها؛ كي تغطي كل جوانب النقص التي تفرض المعاناة ما لم تجد لها ما يغطيها ويُحكم فعل ذلك فعلاً. للأسف ولكن مازال بيننا من يبحث عما يواكب عصره من أحداث لابد أن تقع على رأس الواقع؛ لتحصد لنفسها مكانة فيه، تأخذ من تفكيره حيزاً لا بأس به، وهو ما ستفعله؛ لتجبره على تجاهل حقيقة أن الإنسان هو الحدث الأهم والأكبر، والهدف الذي يشغل بال كل عاقل، بحكم أنه مصدر التعاسة والسعادة التي تحتاجها الحياة؛ لتظل كذلك. كثيرة هي الأحداث التي تنجبها الأيام والساعات، وترتفع بمعدل يثير خوف الخوف نفسه، ويعبث بقلق القلق الذي يتضخم مع تلك الأحداث التي تقفز على الساحة، ولكنها وفي حقيقة الأمر لا تفعل، ولا تأخذ ذاك الحجم الذي تظهر به إلا حين نسمح لها بذلك، من خلال تجاهلنا لأهم عناصر الحياة ألا وهو (الإنسان)، أو من خلال جهلنا الذي يسمح للبعض منا بأن يقف أمام من يسعى إلى غرس (ثقافة حب الإنسان والاهتمام الجدي به قلباً وقالباً)؛ لبثها ومن ثم نشرها للجميع، والحق أن المجموعة الأولى وإن كانت تجهل قيمة هذا الإنسان؛ لتضعه على الرف بعيداً عن المشروعات الإصلاحية التي تهتم به وبأمره؛ لتنهض به كفرد تحتاجه الجماعة، إلا أنها أفضل وأقل ضرراً من تلك التي تدرك قيمة المشروعات الإصلاحية التي تهتم به، وتسعى إلى مساعدته على التصالح مع ذاته؛ للنهوض بها، ومن ثم السعي نحو توفير كل متطلبات حياته، التي تبدأ بسيطة وتعظم متى توافرت له الفرص الحقيقية، ولكنها وللأسف تجد من يقف من أمامها؛ تلبية لمصالح شخصية تفوح منها (عفونة) الأنانية المطلقة، التي لا تسمح إلا بما تريده فقط. وماذا بعد؟ إن المطالبة بكتابة تواكب الأحداث، تتطلب إدراكاً لأهمها ألا وهو الإنسان الذي لابد أن يُعمر داخلياً؛ كي يُعمر ما حوله دون أن يدمره، وعليه فلنأخذ بيده ونقف معه؛ ليسير نحو أحلامه التي يسعى إلى تحقيقها، دون أن يظل الأمر في حيز الحلم الذي لا يتجرأ على الواقع أبداً، ونسأل الله أن يسهل ذلك فعلاً، فتأخذ مشروعات تطوير الإنسان وإصلاحه حقها وبحق حتى نشهد نهضة إنسانية لا تُنسى وبإذن الله تعالى.
415
| 21 مايو 2012
لا يختلف الحق عن الواجب، طالما أننا نتحدث عنه من تلك الزاوية التي تشملنا، بمعنى أن الحق يكون كذلك حين نطالب به، ويكون واجباً حين نُطالب به، والحق الذي نطالب به دوماً يكون بأن نأخذ ما لنا على خير وجه يمكن بأن يُقدم به، والعكس وارد وصحيح، مما يعني أن كل ما يخرج منا لغيرنا لابد أن يكون بجودة ما نتمنى أن يصلنا منهم، وهو ما يعتمد على (العطاء) الذي يتوجب عليه أن يكون نقياً وخالياً من كل ما يمكن أن يؤثر عليه، أو يتسبب بوصوله ناقصاً أو مصاباً بأي خدش يمكن أن يقلل من قيمته. العطاء مرحلة من مراحل (الإنتاج) الذي يمكن أن يتعرض لكثير من المنغصات التي تؤثر عليه، ومن ثم تقلل من فرص الانتفاع به، كالوضع النفسي الذي يتصدر قائمة تلك المنغصات، ويلعب دوراً خطيراً يتمكن من البعض منا أحياناً، حتى يصل الأمر لدرجة التعبث به، ولا يقف الأمر عند حد العطاء فحسب، بل انه يمتد حتى يصل إلى (قدرته على الإنتاج)، تلك التي تهتز وتفعل الأمر ذاته بمن حوله، وهو كل ما يخلق حالة من القلق تمتد وتصل به إلى حالة من الكآبة تجعله يرى الحياة بلون شاحب لا جمال فيه بتاتاً، وهو ما سيجعله فيما بعد يفتقد البهجة، ولا يسعى للبحث عنها بتاتاً، مما يجعل كل شيء يحصل عليه؛ ليأخذه وفي المقابل بلا قيمة، الأمر الذي يجعل عملية إنتاجه لكل ما يقوم به من باب الواجب فحسب، ودون هدف يُذكر؛ لتجده وفي نهاية المطاف ينتج وينتج دون أن يدرك ما يفعله، أو ما يسعى إلى فعله، وهو كل ما قد يبدو هيناً في البداية بالنسبة لمن لا يعاني من ذلك، ولكنه سيشكل مشكلة حقيقية حين يتفاقم الأمر، ويخرج عن السيطرة. إن الواجب الذي يقع على عاتق كل مسؤول يتحلى بكثير من المسؤولية هو مراقبة الإنتاج بكل ألوانه وفي كل اتجاهاته التي سينصب بها، وهو ما يتطلب (صحوة صاحب الإنتاج) نفسه، وإن كان ذلك في صيغته الفردية، فمراقبته لنفسه ومنذ البداية ستوفر عليه الكثير من الجهد، وستحميه والبقية من كل الخسائر المتوقعة، والتي يمكن أن يعاني منها الجميع لاحقاً، فهذا الوضع النفسي بعيداً عن التوغل في تفاصيله الدقيقة، يبدأ صغيراً؛ ليحتقره البعض، ويقلل من حجمه الذي سيتجبر فيما بعد؛ ليصبح مشكلة حقيقية سيعاني منها الجميع وكل من سلم للأمر دون أن يقف أمامه؛ ليعترض عليه الطريق ويوقفه عند حده. أيهاء الأعزاء إن هذا الموضوع الذي سنسلط عليه الضوء هذا اليوم يحتاج منا حيزاً نطل من خلاله؛ لندرك ما يمثله بالنسبة لنا حتى وإن جاء ذلك في صورة فردية لاشك ستوضح لنا ما يستحق التوضيح، وستساعدنا على تفهم الوضع كاملاً، فإليكم ما هو لكم أصلاً.
391
| 18 مايو 2012
التفكير بالقادم نهج العاقل والمدرك لقيمة الوقت وما يجدر بأن يحتويه، والحمدلله أن معظم توجهاتنا تعتمد ذاك النهج، مما يعني أن منا من يحرص على تقديم كل ما لابد وأن يعود بنفعه عليه وعلى غيره، وهو ما يكون ضمن قالب لابد وأن تنصب أهدافه السامية في ذاك الاتجاه، الذي يحمل على رأسه لافتة كُتب عليها (خطة) يمكن بأن تؤخذ بعين الاعتبار، فالمعروف أن الخطة التي تتضمن مجموعة من الخطوات ستأخذ كل من يتبعها حيث يرغب ويريد، وإن شهد ذلك انحرافاً عن جادة الصواب أو ابتعاداً عن تلك المدعوة (خطة).إن الخطة التي تتضمن مجموعة من الخطوات وحرصت على اتباعها هذا اليوم، هي خطة تسليط الضوء على مواقف الوفاء؛ للتحدث عنها، ومن أجمل ما يمكن بأن نعتبره كذلك هو موقف المخرج سالم الجحوشي وفريق عمله الذي حمل كل من فيه كتلة من الوفاء للشهيد علي الجابر رحمه الله، وهو ما ظهر جلياً من خلال حرصهم على تقديم حياته الحافلة بكثير من لحظات المجد والشرف ضمن مسرحية ستلخص ذلك للجمهور الذي يحمل بين صفوفه من يدرك تلك اللحظات، ومن لا يدركها حقيقة، وهو ما كان منهم جميعاً؛ تلبية لموقف لا يقبل إلا بما يُعرف بالوفاء، وتغطية لخطة لا تسعى إلا إليه، فهو (الوفاء) ما قد حث هذه المجموعة على تسخير جهدها ووقتها وحَمَلَها على فعل ذلك؛ لتقديم حياة الشهيد ضمن لوحة فنية ستحمل تلك التفاصيل الدقيقة بكثير من الأمانة؛ لتنقلها كذلك، وهو الوفاء ذاته الذي أجبرني على التوقف والتفكير بتلك الخطوات بصوت يتجاوز حدود رأسي؛ لأنها الخطوات التي تترجم لنا درجة الوفاء التي لازالت تتمتع بها الدنيا، ولكم هي عظيمة ليس لأنها لا تبحث عن المكاسب والأرباح فحسب، بل لأنها تبحث عن حق الشهيد وكل من سبق له وأن قدم عملاً عظيماً يُشار إليه بالبنان، ويستحق بأن يُسلط عليه الضوء؛ ليُعرف تمام المعرفة، ويدركه الجميع، وهو النهج الذي يتوجب علينا جميعاً اتباعه؛ لتخليد ذكرى كل من جاهد وكابد ووقف أمام كل العقبات والعراقيل التي وُضعت من أمامه؛ كي يعود أدراجه غير أنه لم يفعل، بل انه وعلى العكس تماماً ثابر وواصل المسير حتى وصل نحو مشارف أحلامه وكل ما كان يرغب بالوصول إليه؛ ليثبت لنفسه ولكل من حوله مدى قدرته على تحمل المصاعب والمتاعب التي تتبجح أمامه دون أن يصل إلى مراده، غير أنه حرص على أن يتجاوزها ويتابع من جديد حتى يشاء الله له ولنا غير ذلك، لنصل إلى مرحلة تجمعنا به من خلال حفنة من الذكريات تطل علينا بين الحين والآخر؛ لتذكرنا به رغم أنف الظروف التي تجعلنا ننغمس بها فلا نفكر إلا فيها، رغم أنه لا يجدر بنا بأن نفعل، بل على العكس فإنه يتوجب علينا التوقف أمام هذه الحقيقة اليتيمة للتفكير بها ملياً وهي هذه التي تظهر من أمامنا كالتالي: لربما يغيب عنا من نحب لأسباب عديدة لا حول لنا فيها ولا قوة، ولكن ذلك لا يلغي كم الإنجازات العظيمة التي سبق وأن قاموا بها، وسخروا حياتهم في سبيل تحقيقها وتقديمها لنا؛ كي تصل إلينا على طبق من ذهب تماماً كما خططوا للأمر منذ البداية، وإنها لكثيرة تلك الأسماء التي وإن لم تستوعبهم الصفحات إلا أن القلوب قد فعلت؛ لتتذكرها كل الوقت، وتستحضر أفعالهم وإن غابوا عنها وعنا (رحم الله الجميع)، ووفق كل من يسعى إلى تخليد ذكرى من قد رحل.
599
| 14 مايو 2012
تتطلب عملية البناء الكثير من الوقت قبل أن تصل إلى مرحلة التنفيذ، والكثير من الجهد الذي لا يمكن تجاهل ضرورة وجوده؛ كي يتحقق لنا ما نريد، وفي المقابل لا تأخذ عملية الهدم من حياتنا سوى لحظات؛ لينتهي فيها كل شيء؛ لذا نشهد الكثير من عمليات الهدم ونحسب أنها أكثر من عمليات البناء، في حين أن عمليات البناء كثيرة، ولكنها تتطلب الكثير من الوقت والجهد الحقيقي؛ كي تكون. إن التأثير في الآخرين وترك بصمة حقيقية في قلوبهم عملية صعبة للغاية وإن لم تكن مستحيلة؛ لأنها تتطلب الكثير من الجهد قبل أن يكون ذلك، ومن أهم الأمور التي يستند إليها هذا الجهد هو (اكتساب الثقة) الذي لا يأتي من فراغ، فهو ما يكون ويتحقق حين نتمكن من جذب الآخرين إلينا، بصفاتنا الحسنة، وبالصدق الذي يتصدر القائمة دوماً، فالمعاملات اليومية لا تتطلب سرعة في التعامل وحسب، بل مراعاة الصدق فيها، وإن كانت المساحات التي تتطلب ذلك بسيطة نوعاً (ما)؛ لأن الصدق يُحمل الآخر على المطالبة بالتعامل معنا مراراً وتكراراً؛ لأنه على يقين تام بأن ما سنقدمه له هو ما سيكون الأفضل بالنسبة له، والتجربة خير برهان على ذلك. وفي قضية التأثير على الآخرين وترك بصمة حقيقية في قلوبهم نجد أن الأمر يتفق مع ما بدأنا به هذا المقال، وهو أن عملية البناء تتطلب الكثير تماماً، كما هو الوضع مع بناء الثقة؛ لاكتسابها، وهو الموضوع الذي يستحق المناقشة، خاصة أن بيننا من لا يدرك مدى قيمة كسب ثقة الآخرين بالأعمال الخيرة التي يتوجب عليه القيام بها، ومن ثم متابعته؛ لتجديد الحياة وجعلها أفضل بكثير. ويبقى السؤال: كيف يمكننا كسب ثقتهم فعلاً في سبيل ترك بصمة حقيقية في قلوبهم؟ إن كيفية ترك البصمة الحقيقية في قلوب الآخرين تختلف من شخص لآخر، ويعتمد ذلك على ما يتمتع به من صفات طيبة تجذبهم إليه، وتجعلهم يحرصون على التعرف بصاحبها، ولكن وبرغم ذاك الاختلاف فإن الأمر يعتمد وبشكل أساسي على حاجتهم؛ لزرع الثقة التي ستلتهم المسافة وتأخذنا سريعاً نحو الغاية المرجوة ألا وهي تلك البصمة العظيمة وكيفية تركها في قلوب الناس. (نعم) هناك صفات أخرى ستضيف للأمر قيمة أجمل كـ (الصدق، والطيبة، والالتزام بالمواعيد، والمحافظة على الوعود)، وكل ما يعكس النفس الطيبة التي تحمل مثل هذه الصفات وأكثر، وهو ما لا يرتبط ظهوره بالمكان فحسب، بل إنه ما يلازم صاحبه طوال الوقت وإن كان ذلك في محيط البيت أو العمل أو أي مكان يحتضن وجوده، ولكن ذلك لا يعني أن نتجاهل الثقة وما لها من قيمة تؤثر وبشكل كبير في حياتنا وعلى موضوع تلك البصمة. خلاصة القول كل ما يجعلك تشعر بأنك تتحلى بالصفات الإيجابية التي تستحق لأن تجذب غيرك إليها وإليك، هو ما سيأخذك لكيفية ترك بصمتك الخاصة في قلوبهم، ومن ثم سيُولد فيك القدرة على التأثير عليهم وبشكل جلي، سيؤدي إلى زيادة حجمك في محيطك الذي يحتويك.
6304
| 11 مايو 2012
مزْج المعقول بغيره، والمقبول بما يخالفه، يفرز لنا كل ما يثير الدهشة، ويجبر علامات التعجب على التراقص من شدة القرص الذي تتعرض له بسبب وقْع (الصدمة) التي وقعت فيها مؤخراً، وذلك حين شهدت مزْجَ ما يُعقل بغيره مما لا يُعقل، وذاك الذي يُقبل بما لا يُقبل، حتى كانت النتيجة فوز من لا يستحق بما يستحقه غيره. إن جوهر الحديث الذي سنتطرق إليه اليوم هو الوضع العام لكثير من الأمور التي كنا ومازلنا نتعرض لها، وكل ما نفعله ويخرج منا كردة فعل، هو تجاهلنا المتقلب لها، الذي ومع مرور الوقت يتفاقم؛ ليتفاقم الوضع أكثر وأكثر، حتى ليصل إلى مرحلة أكثر صعوبة بسبب ذاك التجاهل، الذي يغدو مع الوقت عادياً ومتوقعاً، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً، ولكننا سنكتفي بالتالي: 1 — تزايد الشخصيات التي تتسابق على الظهور والحضور الإعلامي في كل مناسبة، تأخذ حيزها من الواقع؛ لتأخذ مكانتها في المجتمع وتفرض وجودها على الآخرين، ممن يحسبون بأنها قادرة على التغيير والتأثير، وإن لم تكن كذلك بتاتاً، فتجدها وقد قررت الوقوف أمام وجه الإعلام؛ لتتحدث فيما تدركه وما لا تدركه، فكل ما يهم هو أن (تثرثر) دون فائدة تُذكر، في حين أن من يملك المعرفة التامة، والخبرة الكافية، والخطط الناجحة التي تدخل في عداد الخطط الإصلاحية، لا يرغب في تسليط الضوء عليه من باب التعرف عليه أكثر، وعلى تلك الخطط التي ستغير وستؤثر في المجتمع وبشكل جلي، وكل ذلك؛ لأنه يطمح لإنجاز الكثير، بعيداً عن تلك الضجة التي يتسبب بها من لا هدف له في هذه الحياة سوى تسليط الضوء عليه، وذكر اسمه Continuously ودون توقف يسمح لشاشة العرض بعرض غيره من الناس، حتى صار صغارنا يدركونه تماماً، ويتفاخرون به دون أن يعلموا حقيقته الحقيقية، ويبقى السؤال: إلى متى ستستمر هذه المهزلة؛ ليقف الأصلي والأصيل في الخلف، ويتقدمه ويقف من أمامه ذاك المزيف؟ ذاك الذي يدعي النبل والأصالة، ولكن بمجرد أن يظهر من أمامه من يدرك حقيقته حتى يقرر محاربته بسلاحه الفاسد؛ ليبدو أمام العالم كله وكأنه ضحية فساد، توجب عليها القضاء على كل من يقف بوجه الإصلاح؟ 2 — تمادي المدير الذي ينهال على الموظف بأوامره التي تبدأ ولا تنتهي فقط؛ كي يذكره بأنه (المدير)، وأنه صاحب السلطة المطلقة في العمل، ولا حق لمن هو أقل منه مكانة بالتعدي عليه، من خلال تقديم أي مقترح من المقترحات، وإن كانت تلك التي ستطور العمل للأفضل، بدلاً من اعتماد تلك التي (أكل عليها الدهر وشرب)، ويخلص المدير على أن يستمد منها ما يحتاجه لعمله؛ ليحرص بذلك على قتل الإبداع في قلب الموظف، والقضاء على صوته قبل أن يصل إلى الآخرين، ويبقى السؤال: إلى متى يا مدير ستظل كما أنت؟ أم أنك تحسب بأن منصبك قطعة من جسدك، لا تستطيع العيش دونها؟ 3 — تقدير الموظف الفاشل الذي يعتمد على جهود غيره؛ ليتسلق ويصل إلى أعلى المراتب دون أن ينجز شيئاً سوى سرقة غيره، وتقديم كل أفكارهم على أنها بنات أفكاره، التي سبق له أن بذل في سبيل تحقيقها كل جهده، في حين أنه لم يفعل سوى ترقب الوضع وبشكل جيد، ومن ثم الهجوم على ما يريده منهم؛ للحصول عليه، وتقديمه وكأنه إنجازه الخاص، ويبقى السؤال: إلى متى ونحن نسمح لتلك السرقات بأن تكون، دون أن نعاقب من قام بها، فلا يُكررها ويسمح لنفسه بتقديم ما لم يقم به أصلاً؟ 4 — تجاهل كل ما سبق، رغم أننا ندرك وجوده، ونمقته، لكن دون أن نأخذ منه موقفاً فعلياً تغلبه الأفعال لا الأقوال؛ لنحقق العدالة المرجوة، ويبقى السؤال: إلى متى، ونحن ندرك الحقيقة دون أن نعترف بأنها كذلك؟ كلمة أخيرة الحق في كل زاوية من زوايا الحياة هو كل ما سيعززها، وبالتالي سيعزز موقفنا فيها، وكل ما نحتاجه ليتحقق لنا ذلك، هو أن نطالب بالحق دون أن نخجل، ونسمح لمن لا يدرك معنى الخجل بأن يتمادى عليها، وعلينا أكثر. فكروا جيداً، وليوفق الله الجميع.
1436
| 07 مايو 2012
لربما نختلف في الكثير من الأمور التي نتفق عليها أصلاً، كالحرص على مصدر الرزق، الذي يعدّ من أهم متطلبات الحياة التي تقوم عليها الحياة، فهو ما نحتاجه؛ لتغطية جميع رغباتنا مهما كانت، ولكننا نختلف فيما بيننا بما يتعلّق بهذا الحرص على مصدر الرزق؛ لنعطي وبأشكال مختلفة تنصب كلها في قالب العطاء، الذي يتلوّن بحسب ما نحسبه مقبولاً أو غير ذلك، وما يجعلنا في تلك المنطقة تحديداً هو الدور الذي يحمله كل واحد منا على عاتقه، إذ أن عطاء موظف الإدارة يختلف عن عطاء مديرها والعكس وارد وصحيح، وهو كل ما يتحكم بحجم العطاء وشكله، ولكن يقع على عاتق رب العمل أي المدير مهمة تسهيل تلك المهمة أو تعقيدها، إذ أن بيده تحسين الإنتاج وتطويره؛ ليصبح أفضل مما هو عليه، ويحقق الجودة، وهو كل ما يعتمد عليه وعلى تلك الصفات التي يتمتّع بها؛ لتحدّد نوعية العلاقة التي ستربطه بكل موظّف تحت إدارته. هناك مَن يعتقد أن دور المدير يخلق له مكانة عالية لا يمكن بلوغها أو تجاوزها، وهو ما يصل إليه بسبب الوهم الذي يفرضه المدير عليه وعلى غيره، إذ تأخذ العلاقة التي تربطهم ببعض صفة الأمر والنهي، بمعنى أن هناك مَن يأمر وآخر يتلقّى الأوامر دون أن ينبس بحرف واحد، وإن كانت القرارات مشروخة كرأس المدير الذي يعتقد أنه دوماً على صواب، رغم أنه ليس كذلك فعلاً، ولكنه يصر على أنه كذلك؛ لتجده يتّخذ قرارات يمكن أن ترمي بكل مَن هو على ظهر سفينة العمل بعيداً عن الأهداف الحقيقيّة التي يتطلبها؛ ولأنه لا يرى سوى نفسه وتلك القرارات فإنه لن يأخذ بنصيحة غيره من الموظفين حتى يغرق الجميع، ويتدهور الإنتاج، بينما وفي المقابل نجد أن المدير الناجح الذي يهتم بكل موظف تحت إدارته، ويتطلّع للتعرّف على جديدهم، وخططهم التي يسعون من خلالها إلى تحسين العمل وتطويره، هو مَن يحظى بشعبية أكبر، ومحبة من الجميع مهما اختلفت وظائفهم؛ لأنه وبكل ما يملكه من صفات طيبة تجبر كل مَن حوله على احترام قراراته، بل وبذل المزيد من الجهد؛ كي يتضاعف الإنتاج وبشكل إيجابي يدر على كلِّ الأطراف معاني النجاح والتألّق. يتوجب على بيئة العمل أن تكون صحيّة ونظيفة من كل الشوائب التي يمكن أن تؤخّر الإنتاج أو أن تعبث به، وهو كل ما يمكن أن يتصدى له وبكل قوة المسؤول الأوّل عن العمل، الذي يتحكم بصفة مباشرة بالموظف من خلال ما يتقدّم به من مهام له، وبصفة غير مباشرة من خلال ما يجبره عليه بصفاته وأخلاقياته العالية، فلا تجده إلا وقد انجذب إلى فعل ما يُطلب منه؛ ليقوم به طواعية. إن أكثر ما يحفّز الموظف على العطاء وبحب لا يعرف التوقف، هو وجوده في بيئة عمل صحيّة ونظيفة خالية من الشوائب التي تعيق حركة سير العمل كما ذكرت سلفاً، وهو ما يعتمد وبالدرجة الأولى على ربِّ العمل أي المدير الذي يملك كل خيوط الإدارة، فهو مَن يتحكم بكل الأطراف، بل هو المسؤول عنها وبشكل مباشر، وهو ما يعتمد وبدوره على صفاته التي يدركها الموظّف فقط دون غيره، وهي ما تختلف من مدير لآخر بحسب ما يراه الموظّف، واليوم ومن خلال زاويتنا فلقد قررنا تسليط الضوء على صفات (المدير الناجح) الذي يستطيع جعل العمل مكاناً للإنتاج الجيّد الذي نطمح إليه، عوضاً عن تحويله إلى مقر يجتمع فيه الموظّفون؛ كي يقضوا وقتهم وينقضي فينفضون من حوله؛ للعودة حيث كانوا، دون أن يقدموا للعمل أو لأنفسهم كل ما هو مفيد وجديد، وهو كل ما سنجده لدى المدير الناجح الذي سيأخذنا إلى نقطة البداية من جديد، فإليكم.
819
| 05 مايو 2012
قادرة على جمع كل النفوس من حولها في قالب يتمتع بالدفء؛ لتبث من خلاله محبة تفرض الإحترام، وتستلزم الشكر، وتستدعي التقدير؛ ليَمثُل كل من تمتع بذلك أمام الجميع وبكل هدوء، مستعرضاُ كل الإنجازات التي حُققت وبكثير من الإبداع رغم كل العقبات التي حرصت على القفز بين الحين والآخر من أمام كل الأحلام التي كانوا يستيقظون؛ لتحقيقها، ولم يسلموا للنوم؛ كي تظل هناك حيث هي، ويبقى السؤال الذي سينادي به كل متابع لهذه الكلمات: ومن عساها تكون تلك التي تقدر على كل ذلك؛ لنقدرها حق تقدير؟ لتخرج الإجابة وبكل فخر وتقول: إنها الثقة التي نحتاجها في كل زاوية من زوايا الحياة؛ لننجز من جهة والتقدير الذي يعزز رغبتنا على الإنجاز ينتظرنا في الجهة المقابلة. إن كل ما نتمناه لحياتنا هو بأن تكون صحيحة؛ وكي تبدو كذلك (أي) خالية خاوية من أي شيء سواها (الصحة)، فهي بحاجة لكثير من الثقة، التي ستحررها تماماً من كل شر يحدق بها وإن كانت نفسه تشكو من العلل، وما تلك الأخيرة سواها من تنحدر من سلالة (الفشل المدمر)، الذي يدمر ولا يعمر كل محاولات الإصلاح، تلك التي يحتاجها المجتمع وبكل أشكالها، مما يعني بأن الثقة هي من أهم المتطلبات التي تحتاجها الحياة؛ كي تستمر، وما أجملها حين تظهر في أي مكان يجمع المبدعين؛ ليجتمع بهم، ويحثهم على تقديم الأعمال التي تُذكر وتستحق لأن تكون أصلاً. لقد بدت ملامح الثقة واضحة على تلك العلاقة الجدية التي تربط أعضاء المركز الشبابي للفنون المسرحية ببعضهم البعض، وعلى رأسهم السيد محمد البلم، الذي لن نتناول منه إلا الجانب الإنساني المُحب للآخرين، والحريص على تقدمهم وتطورهم؛ كي يصل كل مجتهد منهم إلى قمة النجاح والتألق، وهو الجانب الذي نحتاج إلى تسليط الضوء عليه؛ لتعزيزه والتأكيد عليه، خاصة وأنه من يعتمد على ثقته بالجميع في توجيه دفة الشأن المسرحي في طوره الشبابي، الذي يحمل على ظهره مهمة توجيه المجتمع بمن فيه، وبشكل يجمع بين صفوفه مختلف الشرائح والفئات العمرية في ساعات تحمل في رحمها المتعة والفائدة أيضاً؛ ليخرج كل فرد منهم وهو يملك صورة واضحة ومُلمة بما سبق وأن سُلط الضوء عليه، بعيدة كل البعد عن الضبابية التي تقتل كل فرصة مُتاحة تعين على كشف ما يدور من حولنا في هذه الحياة. لقد كانت الثقة التي منحها البلم للمنتسبين عالية جداً، لدرجة أن ما قُدم وفي المقابل قد كان موازياً تماماً، فظهر ذلك من خلال العرض الأخير الذي طل على الجمهور بتقنية الـ Pantomime أي التمثيل الصامت، وكان بعنوان (العائلة)، وتمكن من جذب كل فرد من أفراد العائلة من حوله؛ ليناقش الدفء العائلي الذي بدا شاحباً في الفترة الأخيرة؛ بسبب انشغال كل فرد بنفسه وبحياته الخاصة، حتى تبدد ذاك الدفء المنشود، وصار من الزمن الماضي بقدر ما يُحسب عليه. الجميل في الموضوع أن الصورة التي رسمتها فرقة العمل قد كانت بريشة صامتة، عقدت لسان الموقف، ولم تسمح لأي صوت بالحضور سواه صوت (الموسيقى) التي جملت العرض، وقدمته بصورة جعلت الجمهور يعيش لحظات حالمة، تحثه على التفكير في العمل الذي ناقش قضية ولربما لا نلقي لها بالاً، ونندفع بعيداً عنها بحجج واهية لا أصل لها، وهو ما يتطرق إليه الإعلام بين الحين والآخر؛ ليطرق بابنا؛ كي نفكر ملياً بالأمر، ولكننا ومن جديد ننشغل بما نحسبه الأكثر أهمية، والأثقل وزناً. إن الجهد الذي بذله البلم وقدمه طواعية للمنتسبين قد حصد ثماره اليانعة؛ لعدة أسباب من بعد توفيق الله، ولعل أهمها تلك الثقة التي تربط جميع الأطراف ببعضها، حتى تحقق لهم ما قد تحقق، وقدموا للجمهور لوحة فنية رائعة الشكل والمضمون تركت بصمة واضحة على جبهة تلك الأمسية الجميلة. وبعد إن ما سنخرج به أيها الأعزاء هو ضرورة قيامنا بالتالي: زيادة جرعة اهتمامنا بأقرب الناس إلينا؛ لنبث الدفء العائلي بيننا، ثم التعامل مع الآخرين بكثير من الثقة، التي لابد وأن تكون وإن اختلف المحيط الذي نتواجد فيه، وأخيراً تقدير الجهود. وفيما يتعلق بتقديري للجهود فسيكون من نصيب المركز الشبابي للفنون المسرحية بشكل عام، وهذه الأسماء بشكل خاص: السيد محمد البلم، السيدة سلوى، والفنانة حنان صادق. ومن جديد راسلوني بالجديد: [email protected]
973
| 01 مايو 2012
أكثر ما يمكن بأن يتسبب في تورم القلب من شدة القهر هو وقوع الظلم عليه، فهو ما يؤدي إلى وقوعه ووقوع صاحبه هو الآخر وسط حفرة مظلمة تعتنق الظلمة عن اقتناع، ولا تدرك سواها، الأمر الذي يجعل كل من يقع فيها فاقداً لبصره وبصيرته؛ لتجده لا يرى ما يقوم به، ويقوم بما لا يراه حتى لينتهي الأمر بشكلٍ فوضوي تغلبه الكثير من المشاعر المتضاربة، فهو الحزن والغضب والقهر والخوف والقلق، وكل ما يمكن بأن يضرب قلبه وعقله عرض الحائط؛ ليخرج من وضعه الصعب لكل ما هو أصعب، ويواجه لحظات غريبة تستنكر كل ما اكتسبه من هذه الحياة، فلا يخمد علمه حزنه وغضبه، ولا يكبح تفكيره قهره وخوفه أو قلقه، ولكنه يظل متخبطاً حيث هو، باحثاً عمن ينصفه على أمل أن يجده وينصفه فعلاً، والعجيب أن ذاك المشهد لا يقف عند ذاك الحد؛ لينتهي حيث يتمنى صاحبه، بل انه يتمرد عليه ويتمادى حتى يمتد ويصل إلى مرحلة نمقتها وبشدة، وأي عاقل يقبل به ذاك الوضع أصلاً؟ إن أكبر ما يمكن بأن يسمح لحدقة الظلم بالاتساع هو غياب الحقيقة عن الصورة التي تصلنا، وهو ما يكون كنتيجة طبيعية لاعتمادنا على ما يصل إلينا من قبل آخرين لربما لا علاقة لهم بالأمر، وكل ما حدث أنهم من قد تكفل بمهمة إرسال الحقيقة للطرف الثاني المعني، ولكن تلك المهمة لم تكن على وجهها الصحيح، إذ تعرضت لوخزات في طريق الوصول جعلتهم يبترون منها الكثير حتى يسهل عليهم نقلها، وإن كانت بشكل لا يمت لحقيقتها بصلة، وهو ما لن يشغل بالهم بتاتاً؛ لأن الرسالة الحقيقية لا تعنيهم ولا تمثل لهم أي شيء، ولكن مهمة إرسالها التي ستعود عليهم بكثير من الفائدة هي ما تجبرهم على الانضباط، مما يجعل إتمام مهمة الإرسال أهم بكثير من التأكد من محتوى الرسالة التي ينتظرها الطرف الثاني، والتي تحمل في جوفها ما قد يغير الكثير من الواقع وفيه، وللأسف كم هي كثيرة تلك الحقائق التي تعرضت للبتر والتزييف والتخريف؛ لتصل إلينا مشوهة دون أن نتمكن من التعرف عليها؛ للحكم فيها وفي شؤون أخرى تعتمد عليها حياتنا، ولكنها تعطلت وعطلت أحلامنا وطموحاتنا، وحكمت علينا بالبقاء حيث نحن، دون أن نتقدم؛ لنحرز كل ما نتمناه، والفضل كله لـ (أصحاب النفوس الضعيفة) الذين لا يسعون لأي خير إن لم يكن لهم، وعليه فلقد دمروا حياة غيرهم، ممن يحسبون بأنهم السبب الرئيسي لكل ما حدث، وهو ما يجعلهم في الجهة المقابلة من الحقيقة المشوهة. أصحاب الجهة المقابلة كثيرة هي تلك اللحظات التي نقف فيها ونفكر ملياً بالدمار (الوهمي) الذي تسببنا به لنا ولمن حولنا، وذلك لاعتقادنا بأن ما قد وصل إلينا هو الحق بعينه، رغم أنه ليس كذلك، فهو ما لا يمت له بصلة، وكل ما في الأمر أننا نحمل قلوباً صافية لا تدرك معنى الغش والخداع، وعليه فإننا لا نقبل بالتسليم لفكرة أن هناك من يمكن بأن يسعى إلى تشويه سمعة الحقيقة؛ لذا تجدنا نقبل بأن نتحمل كامل المسؤولية، بل ونفكر بتعويض الجميع من قبلنا، وهو ما لا يُعقل بأن يحدث أبداً، ما لم نتأكد من الوضع كاملاً، إذ يتوجب علينا التأكد من الأمر، حتى نقلص حجم الخسائر التي سبق وأن كانت، ونمنعها من التورم أكثر؛ ليقضي الأمر علينا جميعاً. وماذا بعد؟ ما كان من الماضي فهو ماضٍ نحوه، وسبق له وأن كان، غير أنه قد رحل؛ لذا فلن نحُاسب على ما قد كان منا، ولكننا سنخرج منه بكل فائدة ممكنة، أما فيما يتعلق بالوقت الحالي، فإنه يتوجب علينا التفكير ملياً بكل مشكلة نتعرض لها، ونبحث فيها جيداً، فنتبين أولاً من حقيقتها، دون أن نعتمد على ما يصلنا من الآخرين، الذين ولربما لا يدركونها كاملة، كما أنه يتوجب علينا وضع الخجل جانباً؛ كي نتمكن من المطالبة بكل ما نريد دون أن يعترض هذا الخجل طريقنا، فنمضي وبكل يُسر نحو حقوقنا، دون أن نجلس حيث نحن؛ لتناول وجبة دسمة من (جلد الذات)، تسمح لغيرنا بسلبنا دون أن نستوقفهم، ولربما هي هذه اللحظة المناسبة التي تستحق منا القيام بكل ما سبق ذكره. ومن جديد راسلوني بالجديد: [email protected]
524
| 24 أبريل 2012
كلما اتسعت دائرة المعارف، زادت المعرفة وتلونت بحسب ما تضيفه علينا تلك الدائرة، وهو ما يحدث معنا وبشكل يومي نتيجة لاتساع حيز التطور الذي نشهده، ويؤكد لنا أن الحياة لا تزال تملك المزيد، وأن هناك الكثير في جعبتها لنتعلمه منها ونُعلمه لمن فيها، والأدلة على ذلك صريحة وواضحة كقرص الشمس، لا خلاف عليها أبداً، وكل ما في الأمر أننا نتجاهلها أحياناً، فلا نراها إلا حين نشعر بأننا نريد ذلك فعلاً. إن ما قد بدأنا ملاحظته في الفترة الأخيرة هو أن المعرفة قد صارت تنهال علينا وبشكل جلي من كل حدب وصوب، الأمر الذي يُبشر بزيادة حقيقية لحجم ما نتمتع به من خبرة حياتية وإن أخذت العديد من الأشكال، إلا أنها ستظل وحتى النهاية حصيلتنا التي نتمتع بها، وتعبر عنا. منذ أعوام ليست بالبعيدة، ظهر على الساحة ما يُعرف بـ Twitter ؛ ليقدم للعالم جديداً يسعى إلى تقديم جملة من الأهداف، متى حُققت لضمن المجتمع حقه من أفراده، وما يملكونه من خير سينهض به وبهم، وهو ما يتضمن أيضاً (تغريدات) بآخر الأخبار التي يرغب بها أصحابها، وهي تلك التي كانت ولا تزال تصلنا بعد خوضها لعدة مراحل تجعلها تخرج مغلفة بميولهم ورغباتهم، حتى امتد الأمر ووصل بنا إلى مشارف هذه اللحظات، التي صرنا نشهد فيهاً تألقاً رائعاً في الجانب المعرفي، الذي صار ينمو من خلال ما يغذيه من مدخلات بسيطة جداً من حيث الحجم، ولكنها وفي المقابل دسمة ومغذية وبحق، فتخرج إلينا مُلَخِصة كل العلوم والخبرات الشخصية التي تُحسب على قائمة المقتنيات القيمة، وتدخل علينا في لحظات، في حين أنها قد سبق لها وأن تطلبت الكثير من الوقت والجهد منهم؛ كي تكون لهم، ولكنها ومن جديد خرجت منهم ووصلت إلينا بصورة مبسطة جداً جعلتنا نغرد بما يُعرف بـ (القليل الكثير)، إذ ان الكم الذي يسمح به Twitter وهو ما يعادل 140 حرفا، يُجبر الكلام على أن يلتزم بشرط تقديم (ما قل ودل)، وهو ما يعني أن العلم الذي لابد وأن يصل إلينا لابد له وأن يكون ملخصاً وعظيماً في نفس الوقت، وهو ما سيجعلنا نكسب الكثير والكثير قي القليل من الوقت، والجميل أن ما يصلنا يخرج من عقول مفكرة ومدبرة، تدرك تماماً قيمة ما تقدمه للآخرين؛ كي ينهض بهم وبمجتمعهم، والحمدلله أن لنا من هذه الزمرة جملة من النماذج المشرفة التي تغرد بما يسر العقل ولا يضره وبفضل من الله. رسالة لكل مغرد لا يعني وقوفك على مساحة تبيح لك حق الكلام أن تنطق بما شئت؛ لأنك وإن فعلت لمارست حقك من التحدث دون أن تراعي حقوق غيرك من فعل ذات الفعل، الذي يحتاج إلى (جملة ممن يجيدون الإنصات)، وهي تلك العملية التي توفر لنا وفي المقابل مساحة لتطبيق ما قد قُدم، أو النظر فيه وبشيء من الجدية. Twitter هو العالم الكبير بعدد من يدخله، ويحاول إدخال الكثير من المعلومات المختلفة والجديدة على رواده، وهو أيضاً العالم الصغير الذي يبدأ من صندوق تُدخل فيه من الحروف ما لا يتجاوز 140؛ كي تدخل به إلى العالم الكبير، وتجذب منه من يدرك قيمة ما تكتبه أصلاً، وتبقى الأمنيات بأن نجد من يدرك كل ما قد ذُكر مني في هذا المقال، الذي ينادي بتقديم ما يعبر عنا ولكن بصورة مشرفة تشرفنا، وتشرف من يتابعنا فعلاً. وما الجديد؟ الجديد أنه يتوجب عليك وعلى كل من يدرك المعنى الحقيقي لكلمة (مسؤولية) أن يعود إلى تلك الكلمات السابقة ويتابعها جيداً؛ كي يدرك ما يتوجب عليه فعله، وليوفق الله الجميع لكل خير. ومن جديد راسلوني بالجديد: [email protected]
572
| 17 أبريل 2012
هناك من سيقول: (لا ذنب لك، كل ما في الأمر هو أنهم يفتقرون إلى التخطيط السليم الذي يناسبك وأقرانك، ومتى توافر التخطيط اللازم، ستنحل العقدة وسينقضي الأمر وستعمل)، وهناك من سيقول: (لا ليست مسألة تخطيط، ولكنه التقصير الذي تعاني منه أنت وأقرانك، إذ وبلاشك تنقصكم المؤهلات التي تحتاجونها ليتم تأهيلكم لتلك الوظيفة)، وهناك من سيقول: (لا حظ لك، فأنت لست بمحظوظ أبداً، لا أنت ولا أقرانك)، كل هذا وأكثر من تلك العبارات المزعجة التي تنهال على رأس من حمل على رأسه هم البحث عن وظيفة تليق به؛ ليعيش بكرامة، ويحظى بأمن وظيفي يوفر له الأمان والاستقرار في الحياة، دون أن يفقد بين الجميع قيمته، التي يخشى عليها الذبول بمرور الوقت، ذاك الذي ينساب منه بعد أن يخلف في نفسه (حالة من الخوف) تجبره وغيره على السعي بخطوات مبعثرة قد يتعثر بها، وإن تظاهر بالتماسك؛ وذلك كي يصل إلى كل بريق مده بأمل جديد لعمل جديد لربما يفوز به، ويعبر من خلاله عن ذاته، ويُفرغ فيه مخزونه، الذي ظل يُغذيه بعلمه لأعوام عديدة من عمره المديد قبل أن يلتهمه فراغ الوقت، والذي توافر له وبسخاء في لحظة ممتدة ربطت بين لحظة بحثه عن وظيفة مناسبة، ولحظة حصوله عليها؛ لتختبر ردة فعله حيال هذا الأمر، ومدى قدرته على التماسك، غير أن الأمر لن يكون كما سيتوقعه، إذ أنه وما أن يصل حتى ليرتطم بتلك العبارات التي ذُكرت سلفاً في مقدمة مقالنا اليوم، والذي سيتناول الحالة التي يعاني منها من يُعرف على أنه (عاطل). العاطل وكيف تتعطل حياته؟ إن المعني من هذه الكلمات هو من يعاني من كلمة (عاطل)، وهي تلك التي ستلازمه حتى حين، لن ينقضي بسهولة، وستتعطل خلاله حياته؛ بسبب فرصة عمل ضبابية لا يمكن تحديدها؛ لأنها غير واضحة، وستستغرق من الوقت الكثير قبل أن تدرك المواهب والطاقات التي تقف بانتظارها وبشكل عشوائي لا يخضع لأي تنظيم، لابد أن يكون لنا، غير أننا وللأسف لا ندرك متى وكيف سيكون؟ وعليه يظل المعنى من كل هذه الكلمات السابقة يعاني من قيود تفرضها الظروف؛ ليسلم لها دونها المقاومة، والمطالبة بحق التعبير عما يملكه، وما سبق له وأن حققه في حياته، وهو ما يتطلب فرصة عمل حقيقية؛ كي يُسلط الضوء عليه. أيها الأعزاء لا قيمة للقول إن لم يصاحبه الفعل، وهو الوضع ذاته مع الوعود التي تطلق دون أن تنطلق نحو حيز الأفعال، فتظل كما هي مجرد وعود لا قيمة لها في نفس المعنى من كل هذا الحديث، فهو من يحتاج لمن يثق به، ويكسبه شيئاً من تلك الثقة؛ كي يتوظف بها ويُوظف من خلالها مهاراته التي يحتاجها المجتمع؛ ليتطور ويرتقي أكثر. كل ما سبق يخصك أنت العمل فرصة قد تأتي وقد لا تتكرم بزيارتها لك، فهل يعني ذلك أن تظل في صالة الانتظار، دون أن تتحرك وتُحرك ما بداخلك من طاقات الأجدر بأن توظفها بنفسك في المسار الصحيح الذي تدركه أكثر من غيرك؟ (نعم) قد يُلهبك هذا السؤال: وكيف أفعل ذلك؟ ولكن سنخمد لهيبه بهذه الإجابة: حدد ما تملكه من مهارات، وابحث عن وسيلة تعينك على تطويرها، ثم اخلص لعملك، وثق بالله أولاً وقبل كل شيء؛ لتتأكد من أنك تستطيع القيام بما يعبر عنك، وإن لم يكن ذلك في قالب وظيفة لربما تكون ولربما لن تكون. كلمة أخيرة توافر فرص العمل، يخلق منك موظفاً لدى جهة ما، بينما توافر العزيمة على إثبات ذاتك بأي مكان يخلق منك مبدعاً سيسطع نجمه أينما حل إن شاء الله؛ لذا لا تستسلم للظروف، وانطلق نحوها أحلامك وبكل عزم، وليوفق الله الجميع. [email protected]
1500
| 10 أبريل 2012
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
13569
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...
2514
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...
2064
| 25 فبراير 2026
في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...
993
| 26 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
783
| 25 فبراير 2026
رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...
762
| 27 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته،...
651
| 24 فبراير 2026
استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...
609
| 24 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
597
| 22 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
576
| 23 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
543
| 22 فبراير 2026
بعد مرور عام وشهرين على سقوط النظام السوري،...
528
| 23 فبراير 2026
مساحة إعلانية