رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة التعليم والتعليم العالي عن عودة ما يزيد على 300.000 طالب وطالبة إلى مدارسهم، وهو عدد يمثل ما نسبته 12% من عدد السكان، مما يعني بدء عام دراسي جديد، يمتد لعدة شهور، مع ما يترتب عليه من تسارع حركة الحياة، وما ينبني على ذلك من انغماس الأسر في نشاط التعليم لفلذات أكبادهم، وما يصاحب ذلك من آمال رسمية وأهلية كبيرة. مع انبعاث ضجيج الحياة في المدارس، بعد إجازة امتدت لما يقترب من 100يوم، يقع على كاهل الأسر أعباء ثقيلة، تتمثل في تجهيز الأبناء لعودة ميمونة إلى مدارسهم، وما يزيد من ثقل هذه الأعباء أنها تأتي بعد مواسم ومناسبات متتالية، فهي تعقب شهر الصيام والعيدين، وكذلك الإجازات، ممّا يرهق ميزانية الأسر، وينسف جميع اعتباراتهم في الترشيد والتخطيط. ما يميز هذا العام الدراسي عن قبله من الأعوام زيادة كلفة عودة الأبناء إلى مدارسهم، مما يُحمّل الأسر خاصة من ذوات الدخل المحدود عبئا إضافيا، وهمّا جديدا، يتمثل في الرسوم المدرسية التي انطوت على زيادة مبالغ فيها، خاصة في رسوم نقل الأبناء من وإلى مدارسهم، حيث زادت هذا العام بما يمثل سبعة أضعاف أو ما نسبته 650%، أمّا رسوم الكتب فقد زادت بنسبة 100%، ممّا يرهق الأسر جديا، خاصة إذا اعتبرنا أن معدل الأبناء لدى معظم الأسر يقع بين 3-4. ندرك تماما أن الدولة تقدم تعليما متميزا، دالته حصول دولة قطر على المركز الرابع عالميا في جودة التعليم، وهي تتحمل جزءاً كبيرا من كلفته، ومن ضمنها خدمات النقل، مقابل رسوم زهيدة، وكان ذلك مقدرّاً لدى الأهل، لكنها كم كانت مفاجأة حد الصدمة أن يتم رفع الرسوم بهذه الصورة! ممّا أوقع الكثير من الأهل في حيرة مبينة، تتمثل في المقاربة بين توصيل الأبناء بأنفسهم، وما يترتب عليه من إرباك في أعمالهم، مقابل دفع رسوم النقل الذي يزيد من أعبائهم الحياتية. هذه الزيادة في الرسوم تمس حياة الأسر مباشرة، لكن تداعياتها أيضا تزيد من عبء الدولة نفسها، لما يترتب عليه من ارتباك في حركة المرور، والتسبب في الاختناقات المرورية، خاصة في أوقات الذروة؛ صباحا، وعند عودة الأبناء من مدارسهم، كما قد ينتج عنه اضطراب العمل في المؤسسات المختلفة، نسبةً لما ينشأ عن التقاطع بين التزام العاملين في عملهم، مع ما يقابله من التزام تجاه عودة أبنائهم من مدارسهم. إن زيادة كلفة التعليم على الأسر خاصة محدودة الدخل منها، قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه من أن يؤثر سلبا على نظرة وتقدير الأسر لأهمية التعليم لأبنائهم، ممّا يقود إلى التراخي في التزامهم تجاه هذا الحق المقدس في حياتهم، وصولا إلى عدم الممانعة في تركهم لمدارسهم. تتطلع الكثير من الأسر خاصة ممن تعاني من أعباء الحياة في كل المجالات إلى إعادة النظر في قيمة الرسوم المدرسية، ونسبتها، ومراجعة أثرها، لكن في حالة الإصرار عليها، فهي تأمل على أقل تقدير، أن يتم وضع بنود ضابطة لهذه الرسوم، تراعي ظروف الأسر، ويتم وضع فئات متدرجة لهذه الرسوم، فمثلا يمكن إعفاء بعض الفئات، وتخفيضها على غيرها، والأخذ بعين الاعتبار عدد الأبناء والأخوة في المدرسة الواحدة، والباص الواحد، وكذلك رسوم أبناء العاملين في الدولة والمدارس، ولا شك بأن هذا يخفف الاثار السلبية على الأسر والدولة والأبناء، كما يبقى التعليم في مرتبة أرفع من الخضوع لاعتبارات مادية، ويرقى كحق أساسي، تراعيه كل الأعراف الدينية والدنيوية، المحلية والعالمية. إن دولة قطر التي تمتد اياديها البيضاء إلى اركان العالم المختلفة، وتشارك المبادرات الرائدة مع منظمات الأمم المتحدة، وتطرح المشاريع الخيرية، خاصة في حقل التعليم، لا سيما في مناطق الصراع على مستوى العالم، يمكنها بالتأكيد، وفي جميع الأحوال، ان تحفظ حق التعليم المتميز لمواطنيها والمقيمين على أرضها، بعيدا عن كل الاعتبارات المادية والحياتية.
1094
| 10 سبتمبر 2018
تنحو دولة قطر في شتى جوانب الحياة، للوصول إلى تقديم أرقى الخدمات، وعلى أفضل المؤشرات العالمية وإذا كان الإعلام في أي مجتمع يعكس صورته، ويعبر بموضوعية عن حراكه، فإنه يكفي أن تطالع صحيفة محلية، لتشعر أن البلد ينغمس في ورشة عمل عظيمة؛ كلٌ يقوم بواجبه في مجاله، منافسا على تقديم أحسن الأداء، ولا تتوقف الماكينة عن الهدير. تعودت أن أبدأ يومي صباحا بقراءة أبرز العناوين في واحدة أو أكثر من الصحف المحلية؛ ما أثار اهتمامي هذا الأسبوع عدد اللقاءات والمؤتمرات والفعاليات التي تحتفي بفئة ذوي الإعاقة، وتبرز أقصى درجات الاهتمام بهم، ما يميز هذه المناشط جميعا أنها تسعى إلى وضع هذه الفئة على قدم المساواة مع غيرها، لا على قدم المحاباة القائمة على التحيز المغلف بالعطف، والوصول بهم إلى أعلى درجات التمكين، بمجاراة ما يطرأ من حراك عالمي في مجالات التعليم والتأهيل والتدريب، بل والترفيه أيضا. على الصعيد الشخصي، حضرت جانبا من نشاطات المؤتمر الخليجي للتكنولوجيا المساعدة لمنطقة الخليج 2018،وقد كان مؤتمرا رائعا بمعنى الكلمة، نسبة للتنظيم، والإمكانيات، وتنوع الموضوعات، واستحضار الخبرات العاملة في شتى مجالات التربية الخاصة، وكذلك تقدير القائمين على تقديم الخدمة لهذا الجهد، يلتقون جميعا لتطارح أحدث ما يستجد من ممارسات وتقنيات. الفعاليات التي تستهدف ذوي الإعاقة، تتفاوت بين الاهتمام بفئة خاصة من فئات الإعاقة، أو مجال معين متعلق بإحداها، فبعضها يركز على فئة طيف التوحد، وهناك نشاط أسبوع الصم حيث يبحث أحسن السبل لتأهيل الصم للانخراط في العمل، أمّا المكفوفين فلهم حظهم من الاهتمام والتقدير، وفي الوقت ذاته احتفلت الجمعية القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة بذكرى التأسيس السنوية، وهي أهم مؤسسة تقوم على رعاية الفئات المختلفة، كما لا يغيب عن الذهن أن هناك مؤسسات كبيرة وعديدة رسمية ومدنية تستحق الثناء، لا تبخل بالمساهمة وتقديم الدعم المادي والمعنوي لكل هذه المبادرات. أذكر أنني كنت يوما في أحد المولات، أقف عند أحد الأقسام، فالتفتّ إلى يميني، وإذا بجانبي أحد أصحاب الكراسي المتحركة، توهمت للحظة أنه يجدر بي أن أعرض المساعدة، لاستدرك وأكتشف كم أنا موهوم حقا!، فالرجل يتصرف بثقة مثيرة للاهتمام، ووجهه يطفح بالابتسام، يعبر عن أقصى معاني السعادة والاقتدار، ثم لحظته يتنقل في السوق بأريحية ملفته دون أن يحس أحد أن هناك فرقاً. تثبت هذه الأقلية الكبيرة من فئة ذوي الإعاقة كل يوم، أنها جزء أصيل من المجتمع، لها حقوق مثلما أن عليها واجبات، وهي تملك أن تنافح عن حقوقها وانجازاتها بنفسها، كما أنها تتمسك بالقيام بواجباتها، لا تقبل منّة من أحد، لكنّها تقدّر المساندة القائمة على الإيمان المطلق بدورها في التنمية المستدامة. يُظهر الاهتمام بهذه الفئة من جانب الدولة ومؤسسات المجتمع جانبا مضيئا في الاحتفاء بقيمة الإنسان، وتعظيم شأنه، والعمل على تذليل كافة العقبات التي تحول دون تمكينه من أداء وظيفته في الحياة، وهذا لا يتخطّى أن يكون مجرد مثال لاحتفاء دولة قطر بكافة الفئات و مختلف أوجه الحياة.
1083
| 05 مايو 2018
فيها تذهب إلى ما تحب، بدعوةٍ ممن تحب، أو ربما تحل ضيفا عزيزا على من يودك أو توده، دون موعد أو سابق إذن، فغالبا ما تدعو نفسك إلى حدائق غنّاء، لا يلفها سور يحميها، ولا يقف حارس على أعتابها، ولا تهتم بأعراف تراعيها، ويمكنك العبور إليها متى تشاء، كيف تشاء، لن تحدك مواعيد مرهقة، لك الحرية أن تبقى أو تذهب، وعندما تجتاز عتباتها أو تعبر إلى ساحاتها؛ قد تركن إلى الدعة، أو يُخصَّب منك الذهن، أو يُشق لك فجرا في الآفاق، تصعد تلالا، وتتسلق اشجاراً، وتقطف أزهاراً، لا ينهرك أحدٌ، فأنت مرحبٌّ بك في الحل والترحال، وإن اخترت المغادرة صحبتك السلامة. إذا الحّ عليك داعي الزيارة، فأنت تختار من تزوره أو تشتبك معه، ويمكنك أن تقرر نزهتك أو صحبتك، تكملها أو تتركها، دون أن تلمح غضبا أو تلقى عتبا، يرجوك راعي البستان ويتودد اليك أن تكمل نزهتك في جنبات بستانه، آملا منك حينها أن تقدّر الجهد والوقت الذي أنفقه في تجويد البناء، ليغذي العقول وينمي الأذواق ويرتقي بها، يعرض عليك أجود الثمار، يتمنى أن تشارك ما تجنيه مع من تحب، فالدال على الخير كفاعله، لكنك في كل حال ستجد أن نزهتك قد أثمرت، وبنفسك تقدِّر قيمة ما جنيت، فهي تجارة رابحة، يمكنك أن تتقاسمها مع من تحب أو تفيد، أمّا ما يثير فرحك دائما وفرة الحدائق وقربها واتساعها، لا تحتاج تكليفا ولا تجهيزا، تخرج من إحداها لتدخل أخرى، يطيب لك المقام هنا أو هناك، أمّا إن انتهت نزهتك فكأنما فقدت عزيزا. تلك هي نزهة العقل في بستان الكتاب، ورحم الله الاديب الكبير الجاحظ حيث قال: "لا توجد شجرة أطول عمرا، ولا أجنى ثمرا، ولا أقرب مجتبى من كتاب" مثلما يقول غيره: "الكتب حصون العقلاء التي يلتجئون إليها، وبساتينهم التي يتنزهون بها" فهنيئا لكل من أحسن اختيار النزهة، يقطف من الورود أجملها، ومن الثمار أطيبها، لا يكل ولا يمل، فهذه نزهة تمتلك عليك نفسك، تُشرَّع لك النوافذ الموصدة، وتوصلك إلى الدرر النفيسة، تختارها مكاناً وزماناً وصحبةً، وقت ما شئت وتعود عنها لو سئمت، لكن مضيفك دائما يقابلك ببشاشة المحب، لا بمنة المتفضل، ولا يسعده غير ما أفدت بما جنيت.
2247
| 09 أبريل 2018
مساحة إعلانية
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
1437
| 18 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...
1266
| 19 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...
1026
| 21 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
972
| 16 مايو 2026
كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...
960
| 21 مايو 2026
تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...
750
| 17 مايو 2026
أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...
672
| 20 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
615
| 20 مايو 2026
خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...
588
| 18 مايو 2026
تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...
576
| 17 مايو 2026
قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...
573
| 17 مايو 2026
يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...
549
| 19 مايو 2026
مساحة إعلانية