رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مبــادرة أم مغــامــرة ؟!

مبادرة (كن أنت المستضيف) والتي أطلقتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وأثارت بلبلة كبيرة بين فئات المجتمع؛ نظرا لكونها غريبة ولم يعتد عليها أهل قطر، ويمكن أن تكون فكرة مستوردة؛ نظرا لتعدد نسخ من بطولات كأس العالم السابقة في دول أجنبية نجحت هذه الفكرة فيها باعتبار أن هذا الأمر يعد دارجا في بعض الدول التي تستضيف عائلات فيها طلبة أجانب لقاء عائد مالي يتفق عليه الضيف والمستضيف، لكن هذه المبادرة والتي قال مدير مشروعها السيد خالد الجميلي بأنه لم يتح للمؤتمر الصحفي الخاص بإطلاقها أن يوضح ضوابطها وشروطها والأطر التي تقوم عليها في حال تنفيذها، ولذا يجب أن نعلم بأن هذا الخطأ الذي وقعت به اللجنة العليا للمشاريع والإرث ساهم نوعا ما في كل هذا اللغط الذي استبق لقاء السيد خالد في قناة الكاس مساء يوم الأحد الماضي للحديث بإسهاب عن هذه المبادرة التي ما كان لها أن تخرج بالصورة المختصرة، لا سيما وأنها فكرة جديدة لم يعتدها القطريون والعرب المقيمون في البلاد، فاستغرب الجميع من أنه يمكنهم أن يدخلوا غرباء إلى بيوتهم ليمكثوا فيها معهم طوال فترة استضافة مباريات كأس العالم وفي بعض الأحيان لحين انتهاء تأشيرات الدخول للضيوف التي تُمنح لهم قبيل قدومهم للدولة، وكان يجب أن تأخذ حقها من الشرح الوافي في حينها لتخرج للناس بصورتها الوافية والكافية وتسد باب التأويل الخاطئ الذي أُثير حين طرحها، وفتحت نافذة واسعة للتفسيرات العشوائية التي يمكن أن تجد لها في المقابل تبريرات مقنعة، ذلك لأنها حديثة العهد بالبيئة القطرية القائمة على عادات وتقاليد محافظة لدى أهلها الذين وإن عُرف عنهم كرم الضيافة والترحيب بالضيوف واستضافتهم إلا أن إدخال غرباء إلى بيوتهم دون أن يلموا بفكرة المبادرة بصورة وافية لم يكن له ذلك الأثر المعروف عن خصال أهل قطر في إكرام الضيف وإيوائه، وكان يمكن تفادي كل هذا بالشرح المفصل للمبادرة الجديدة كليا على المواطنين والمقيمين، لكنها بلا شك تبقى مرهونة بالتجربة، وكل جديد يجب أن يواجه بالصعوبات في بادئ الأمر؛ حتى يعتاد الكثيرون الأمر، وهي سوف تبقى في النهاية تجربة مرت وعشناها بكافة إيجابياتها التي يحاول أصحاب الفكرة تمريرها وفق ضوابط تناسب طبيعة المجتمع القطري وقيم الدين فيه وإطار العادات والتقاليد المعروفة عن أهله أو بسلبياتها التي يمكن أن تظهر حين تنفذ في حينها ولا تجد قبولا كما كان يتوقع أصحابها، وهذا الأمر وارد جدا لغرابة استضافة الضيوف الذين سوف يحضرون ويدخلون بيوت مواطنين ومقيمين قبلوا استضافتهم، وقد يطرأ طارئ يمكن أن تكون هذه التجربة بالنسبة لهم مرة أو حلوة أيضا. حين قدمنا ملف استضافة كأس العالم 2022 كنا نعي جيدا بأننا أمام تحديات جمة، وسوف نتعرض لعراقيل وأفكار جديدة قد يتقبلها المجتمع وقد يرفضها، لكن يجب أن نعلم بأن القائمين على مشروع الاستضافة هم أيضا جزء من هذا المجتمع وإن تخللتهم عقول أجنبية تم استيرادها للاستفادة من خبراتها، ولكن تم تعليمها بثقافة المجتمع القطري وما الخطوط الحمراء التي يقف الجميع عندها والخطوط الصفراء التي يتاح للبعض تجاوزها، والمساحات الخضراء يمكن الانطلاق في رحابها لإنجاح هذه الاستضافة العالمية التي نحظى بها كأول دولة خليجية عربية إسلامية شرق أوسطية تستطيع أن تتقدم على كبار الدول مثل الولايات المتحدة، ويستطيع ملف الاستضافة الذي قدمته الدوحة أن يحظى بالإعجاب والأصوات الأكبر لتقود دولة عربية أنظار العالم من خلال بوابة مونديال كرة القدم، وعليه تبقى كل تجاربنا الجديدة لهذه الاستضافة خاضعة للنجاح والفشل، وبما إن بعضها لربما لن يكون قابلا للإعادة لكنها سوف تظل دروسا وذكريات يمكن توريثها لأجيالنا أو إسقاطها من الذاكرة وتناسيها، وكان الله بالسر عليما!. [email protected] @ebtesam777

4116

| 28 سبتمبر 2021

لا مكـان بيننـا للطفيليــات !

كتبت تغريدة بالأمس لاقت استحساناً جيداً من عموم المتابعين كانت: (كيف تصنع من نفسك مظلوما ومضطهدا؟!: أن تشكك في عدالة وطنك وتتبنى نظرية المؤامرة وتنتقد قوانين الدولة وتستصغر خطوات البلد وتضع نفسك مستهدفاً من كل هذا فيكبر لديك شعور الطفل الرضيع الذي يبكي دون سبب ولأي سبب !.. فهمتوا القصة؟!) وربما بعضكم يتساءل لمَ كانت هذه التغريدة التي جاءت ضمن سلسلة تغريدات اختلفت صياغتها لكنها بالتأكيد حملت نفس المضمون الذي ما كان له أن يُسرد في هذه التغريدات لولا أن ظهرت بعض (الطفيليات) في مجتمعنا أرادوا استنزاف طاقاتهم التي كان يمكن أن يغذوا بها أوردة وشرايين هذا الوطن فيما يخدم مقاصده في استنقاص قدراته ومقدراته، لا سيما في تجربة أولى شعبية مثل انتخابات مجلس الشورى القطري بحلته الجديدة والتي تخضع قوانين الترشح أو الانتخاب فيها لقيود قانونية كان على الجميع الاطلاع عليها بشفافية وتروٍّ واعتبارها قيوداً قابلة للتغيير مستقبلا وحث المرشحين الذين تأهلوا بنجاح شروط الترشح على تضمين برامجهم الانتخابية ما يمكن أن يذلل من هذه القيود أو ما يؤدي لإلغائها حتى مستقبلا لأننا نعلم بأن كل تجربة جديدة أولى في العالم قابلة لنواقص وعيوب يمكن تفاديها في الثانية والقضاء عليها في الثالثة لتصل بنفسها إلى درجة الكمال في الرابعة وهكذا وذلك عوضا عن اللبن المسكوب الذي تنوح عليه هذه الطفيليات اليوم في ساحة تويتر وعمل ندوات في بث حي على منصته لتحديد الكل ممن لم يتوافق مع آرائها واستنقاصها غير الوطن لحكومة هذا البلد على أنه مستعبد وتابع وما إلى هذه الأوصاف التي لم نعتد على وصفنا إياها لمجرد إصرارنا على أن الولاء للوطن معادلة لا تقبل القسمة على اثنين أو إجراء أي عملية حسابية سهلة أو معقدة لها. كل ما يجري خلال الأيام الماضية يجعلني فعلا أتساءل، كما يتساءل غيري، منذ متى كان لدينا مثل هذه التجاوزات التي لا يمكن أن تندرج تحت حرية التعبير والرأي التي يسوق مثل هؤلاء تجاوزاتهم تحت بنودها وكأن الإساءة للوطن باتت حرية وتخوين لجان الانتخاب أصبحت حرية وتناول أسماء شخصيات بارزة في مواقع تخدم الوطن والمواطن من أساسيات التعبير الحر؟! منذ متى كانت قضية فردية يمكن أن تعمم ويجعلها صاحبها قضية عامة يحق له أن يدولها ويبحر بحيثياتها بصورة تظلم المتعلقين بهذه المشكلة التي كان أولى به أن يضعها على طاولة المعنيين بها بأسلوب حضاري راق فينتقد بلطف ولا يهدد بالهجرة ويناقش بعقلانية ولا يشكك بالدولة ويطلب إيضاحات ولا يتهم الحكومة ويقدم تظلما ولا يستبق الظلم عليه ويتحاور مع المعنيين ولا يشهّر بهم علنا ومن يرحل من هؤلاء يأتي ألف غيره لكن الوطن لا بديل عنه وإن اتخذ من غيره ألف وطن له وللأسف أن مثل هؤلاء ممن يسوقون انتقاداتهم الهدامة هم ممن يحاولون ليّ ذراع الوطن بمواطنتهم الزائفة له والانتماء الكاذب لأرضه والولاء لقيادته واحترام قوانينه والمبادئ التي قام عليها منذ الأزل واستطاعت بفضلها أن تبني وطنا يحاول أفراد كثيرون جدا في العالم أن يدفعوا نصف أعمارهم ليحضروا له ويعيشوا بالنصف الآخر منها على أرضه وتحت سمائه، فمن الأولى بربكم ليحظى بشرف العيش بعز وكرامة هل هم أصحاب الانتماء الكاذب الذين لا يحملون من شرف الوطن غير جواز السفر ومميزات هذا الجواز من حقوق لا يعترفون معها بواجباتهم أيضا أم هؤلاء الذين يحبون قطر وأمنيتهم أن يعيشوا فيها ويخدموا أرضها لقاء العيش بكرامة فقط؟! هو سؤال لا يتحمل خيار الفئة الأولى أيضا ولا يقبل القسمة لكنه بالطبع يمكن أن تُجرى عليه عملية طرح المنتمين له زيفا من قائمة المحبين لقطر !. ‏[email protected] @ebtesam777

3891

| 26 سبتمبر 2021

خطـاب المفــدى يُهـدى ولا يُشترى !

كعادة سموه في هذا المحفل، وقف الزعيم المفدى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شامخا وثابتا يعلن عن وجوده قائدا وممثلا عن دولة قطر على منصة قاعة الجلسة الافتتاحية للدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في ولاية نيويورك، العاصمة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية، ويبتدر خطابه التاريخي الذي اعتاد أن يلقيه في دورات السنوات الأخيرة للجمعية العامة الأممية بقضايا العرب المصيرية التي لطالما مثلت هاجسا لدى سموه، مضمنا إياها جميع خطاباته على مختلف المناسبات الدولية والإقليمية التي يحضرها كقائد خليجي وعربي مسلم مهتم بإيجاد حلول عاجلة لمثل هذه القضايا التي استمرت منذ عقود متتالية دون حلول جذرية لها للأسف. فلسطين الغائبة عن ساحة الاهتمام العالمية كانت الحاضرة الأولى والتي تقدمت سطور خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد، التاريخي ومعربا بأنها الدولة التي تعد الوحيدة في العالم التي لا تزال تحت احتلال واضح وصريح وصارخ من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يبحث عن اعتراف خليجي وعربي وإسلامي له كدولة، ولكنه يتغاضى عن أنه سوف يبقى في النهاية دولة احتلال رغم اعتراف الكثير من الدول، ومنها دول عربية، بها ولن يغير هذا الاعتراف شيئا من الحقيقة التي أوضحها سمو أمير دولة قطر في خطابه التاريخي يوم الثلاثاء الماضي بأن دولة فلسطين مهضومة الحق الإنساني والسياسي والاقتصادي، لا سيما قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007 دون تحرك دولي ملحوظ لفك أزمة الحصار التي يتعرض لها القطاع، ناهيكم عن كمية غارات العدوان الإسرائيلي على شعب غزة وسقوط قتلى وجرحى وأبنية ومنازل ومصادرة، مثلها في كل مرة يقع العدوان، ولا يملك أحد سوى الدعوة الهزيلة للتهدئة وكأن الأمور تحل بهذا، داعيا سموه بالتحرك الفوري والعاجل لإنهاء هذا الاحتلال وقيام دولة فلسطينية تعود بحدودها لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كما نصت القرارات الأممية لمجلس الأمن. سوريا أيضا لم تختفِ من خطاب الزعيم القطري وأراد سموه أن يجعلها مقاربة للوضع الفلسطيني في طول أمد الأزمة السورية وشدتها وقسوتها على الشعب السوري، الذي يحاصر أيضا في بعض محافظاته ومدنه خارج عاصمة البلاد دمشق، ويتعرض لأشد الغارات والهجوم عليه بأسلحة وقنابل محرمة دوليا وبأشد المناظر فتكاً بالصغار والكبار منه، ومع هذا يقف كل هذا العالم بجبروته وقدراته وترساناته ودبلوماسيته على الوقوف على الحياد، وكأن الأمر فعلا يحتمل الحياد لا الانحياز لمصلحة حياة وكرامة واستقرار هذا الشعب المغلوب على أمره. لم ينتظر سمو الأمير طويلا حتى أعاد للعالم كلماته الدائمة بأن لأزمة اليمن حلا واحدا لا ثاني له، وهو جمع فرقاء اليمن على طاولة حوار واحدة برعاية وساطة نزيهة يمكنها أن تحيل نتائج هذا الحوار الهادف إلى ما يمكنه فعلا أن ينهي مأساة هذا البلد المتضخم سكانيا والفقير جدا في استخراج واستثمار موارده الغني بها بما يعود لمصلحة هذا الشعب الذي عرف الشتات وهو في وطنه، وشعر بالفقر رغم خصوبة أرضه، والتهم المرض رئتيه رغم نقاوة جوه، وأن المأساة الحقيقية التي يعيشها هذا البلد لم تكن الحرب إحدى حلولها التي افترضها البعض، بل ضاعفت الحرب من مأساته وعمقت جروحه الغائرة. ولذا كانت اليمن تستحق أن يتضمنها خطاب تميم المجد لأنه كرئيس خليجي وعربي مسلم كان يمكنه بكل سهولة أن يطبع ويهادن ويقيم مصالح بلاده ويجعلها في مقدمة أولوياته، ولكنه فضل كالعادة أن يحمل شرفا لا يمكن أن يكون إلا لرئيس دولة اعتادت أن تكون حمامة سلام بين المتخاصمين وتمسك عصا الحلول من المنتصف وتحقق سلاما دائما بتعاون الجميع معها، ولذا لا تخبروني عن جهود قطر في هذا، ولكن أخبروني أنتم ماذا فعلتم لتساعدوا الدوحة في إتمام مهمتها للسلام!. [email protected] @ebtesam777

4114

| 23 سبتمبر 2021

تــاء التــأنيـث في الانتخابات !

كنت قد طرحت سؤالا محوريا عن مشاركة المرأة القطرية بجانب أخيها الرجل في انتخابات مجلس الشورى القطري، والتي يُجرى اليوم استعداداتها الحثيثة للتصويت في يوم الثاني من أكتوبر القادم بمشيئة الله، حول قدرة المرأة على تحمل مسؤولية المنصب، لا سيما وإنه يختلف اختلافا كبيرا وشاسعا عما كان عليه سواء منصبها الذي كان في مجلس الشورى المنتهي عهده قريبا، والذي كانت مناصبه بالتعيين أو حتى المجلس البلدي الذي كانت تسبقه حملات انتخابية ودعائية للمرشحين ولكن بصورة تبدو أقل وهجا مما هو الحال اليوم لانتخابات مجلس الشورى التي تلقى استنفارا من المرشحين والناخبين على حد سواء، ناهيكم عن حملات الترشح التي تبدو أكثر كثافة وهمّة وعزما في صورة نشهدها لأول مرة فعليا في بلادنا، خصوصا وأن هذه الانتخابات لقيت تجاوبا كبيرا من فئة السيدات الراغبات في عضوية المجلس لتمثيل هموم دوائرهن الانتخابية على منصة الشورى التي سوف تشهد نقاشا محتدما في الآراء حول مختلف القضايا سيفضي في النهاية إلى مساندة السلطة التنفيذية لتحقيق ما يمكن أن يكون في الأخير لصالح البلاد والعباد معا، ولكن هل يمكن للمرأة أن تثبت قدرتها الفعلية على أن تتولى مسؤولية تبدو الأكبر والأشد صعوبة في تاريخ تولي المرأة للمناصب في الدولة ؟! وأنا هنا بالطبع لا أستصغر تلك الهمة وذلك العزم في المرأة القطرية التي أثبتت نجاحاتها في قيادتها لبيتها أولا ومناصبها المختلفة في المؤسسات والمراكز والمدارس والوزارات أو أشكك بها، ولكن أن تكون عضوة في مجلس الشورى فهذا يستحق دراسة من كل الجهات، لا سيما وأنها سوف تكون مقصد كل مواطن من دائرتها سواء أعطاها صوته أو لم يُعطِها، ولكنه يظل مواطنا له حق الشكوى، وعليها واجب الاستجابة لهذه الشكوى؟! هل يمكن أن تنجح المرأة القطرية في أن تضع لها بصمة داخل المجلس وأن تثبت أحقيتها بالكرسي الذي آل لها في النهاية فجعل منها فائزة بالأصوات الأكثر يوم الثاني من شهر أكتوبر المقبل؟! وهي أسئلة لا يمكن أن يجيب عنها سوى المرشحات فعلا لمنصب أعضاء مجلس الشورى، اللاتي يمكن أن يغلبهن الحماس الآن في استعدادهن الواثق والكبير في مقدرتهن على مزاحمة الرجل في قدرته الطبيعية على أن يكون متحملا لمشاق العمل، لفطرة خلقها رب العالمين في أن يكون الرجل أكثر قدرة على تحمل الصعوبات، مقارنة بالمرأة التي تُشبًّه عادة بالكائن الأضعف، وهذا يظهر واضحا اليوم في حملاتهن الدعائية المبشرة فعلا لكل إمرأة قطرية بأن تخوض غمار أي عمل تكلف به وكان محصورا على الرجال سابقا، ويبقى الميدان الحقيقي يوم إعلان نتائج المرشحين الفائزين بعضوية المجلس وتظهر أسماء سيدات من بين كوكبة الشخصيات التي سوف تتقلد مناصب أعضاء مجلس الشورى بشكله ومهامه الجديدة، وكم سيكون المنظر مبهجا ونحن نرى سواد العباءات النسائية يتخلل بياض ثياب الرجال الوطنية، وصاحباتها يؤدين القسم على القيام بأعمال المجلس بكل أمانة وإخلاص للبلاد والعباد معا معبرات عن فرحتهن بأن قدراتهن لن تختلف عن زملائهن الرجال في مهام سوف يكنّ ملزمات على تأديتها بالصورة الكاملة، وربما كُنّ أكثر إحساسا بوجوب إثبات وجودهن وقدرتهن في هذا المنصب، مقارنة بالضغط الذي يمكن أن يكون عليه العضو الرجل المعتاد على تبوأ مثل هذه المسؤوليات وأدائها بصورة مثالية، ولذا لن نستطيع أن نحكم على أداء عضوات المجلس، إلا حين يتقلدن مناصبهن فيه بصورة رسمية وبثقة كافة الناخبين الذين استشعروا عند الإدلاء بأصواتهن أن المرشحات النساء يستطعن القيام بما هو مطلوب من كل عضو مجلس الشورى، وربما أكثر مما تأملوا فيه. وتبقى الكلمة الأخيرة لهذه الأيام التي تستطيع أي مرشحة أن تقنع الناخبين فيها بأنها يمكن أن تغير بوصلة القدرات الفردية للرجل إلى قدرات جماعية معه!. [email protected] @ebtesam777

4368

| 22 سبتمبر 2021

محاور للتنفيذ لا للـرويـج !

اعتبروني هذه الأيام مهووسة بتتبع انتخابات مجلس الشورى بحلته الجديدة التي سيكون عليها في الثاني من أكتوبر القادم بمشيئة الله، لأنني فعلا أشعر بأجواء التنافس من حولي كما يشعر جميع أهل قطر بذلك. فصور المرشحين في كل طريق ورصيف وشاشة وزاوية من شوارع وحواري البلاد من جهاته الأربع، ولا تكاد تمر بشارع أو تقف عند أي إشارة ضوئية إلا وتداهمك صور المرشحين للمجلس، إما من خلال الشاشات المضيئة للمجمعات التجارية المطلة على الشوارع والتقاطعات أو من خلال لوحات ثابتة تقف باعتزاز يتمثل في أصحابها الذين يحاولون اللحاق بسباق الانتخابات والوصول إلى عقول وقلوب الناخبين ببرامجهم الانتخابية التي تمثل واقع المجتمع القطري، وليس ببرامج الفوتوشوب التي تلون الرمادي إلى وردي وكأنه وردي بالفعل!. بالأمس فقط فضلت الاطلاع بعمق على بعض برامج مرشحي بعض الدوائر الانتخابية وليس كلها بالطبع وجذبتني بعض النقاط التي فضل المرشحون أن تتضمنها برامجهم الترويجية لها وكأنهم بهذا يتقربون فعليا من المشاكل التي تؤرق كل مواطن ومواطنة قطرية وتلمس واقعهم الذي يبحث عن حلول سريعة وجذرية لا وعود بالحل، وهناك فرق كبير بين التغيير والوعود بأن يكون هناك تغيير في المستقبل الذي يتراوح بين أن يكون بعد دقيقة أو بعد شهر أو بعد سنة أو عشرة أعوام. فكل هذا هو مستقبل يعد بالتغيير وأعجبني أن معظم هذه البرامج التي استوفيت قراءتها كاملة تركز في مضمار الصحة وتوفير أعلى معايير الرعاية الصحية للجميع ومنها نظام التأمين الصحي لجميع المواطنين والذي تم تعطيله منذ أكثر من سنتين ويعد من أكبر الحاجيات الضرورية التي تنادي بها منابر القطريين المسموعة والمرئية والمكتوبة وسن قوانين ثابتة لإعادته لجدولة الميزانية العامة للدولة وفق شروط لا تهضم حق المواطن ولا تستنزف أموال الدولة في نفس الوقت. وفي السياق نفسه وموازاة مع الاهتمام بالرعاية الصحية ركز بعض المرشحين أيضا على الموروث البيئي في الدولة ومنها سن قانون ثابت للتخييم وإقامة العزب والعنن، لا سيما فيما يخص فئة الشباب الذين عادة ما يصطدمون بقوانين متغيرة فيما يخص التأمين المالي للتخييم أو إقامة مخالفات عليهم أو مخالفتهم لاشتراطات البيئة في التخييم، وهذا يشكل صداما موسميا بين هذه الفئة التي ترى أنها تتعرض لما يسمى بالإجحاف في إعطائها الحرية في الاستمتاع بالتخييم من خلال قيمة التأمين المبالغة بها، ناهيكم عن كمية المخالفات والغرامات المحتسبة على بعض العنن التي يرى أصحابها أنها لا ترقى لأن تكون مخالفات تستوجب الغرامات بالصورة التي تفرضها عليهم الجهة المسؤولة في البيئة، وهذا جانب إذا ما تمعنا فيه جيدا فهو مهم جدا ويمثل هاجسا لدى الشباب في بداية كل موسم شتوي يحاول فيه الجميع قضاء أمسياته في الهواء الطلق دون منغصات تذكر. كذلك من أهم ما جذبني في هذه البرامج هو الاهتمام بإعادة دراسة النظام التعليمي، وهو أمر يجب أن تلتفت له جهة بحجم مجلس الشورى، لأن محاولات التغريب لا تزال قائمة على مجتمعنا المعروف بمحافظته على قيم الدين والعادات والتقاليد المحمودة والجميع يعلم بأن انفتاحنا الثقافي شجع على افتتاح مدارس وجامعات أجنبية قد تتخلل مناهجها الدراسية ما يشوب النسق القطري المحافظ، مما يشكل خطرا على نشأة جيل واعٍ ومثقف دينيا ومجتمعيا ومتسلح أخلاقيا، وهو أمر مهم جدا خصوصا ونحن نعيش ثورات متعاقبة في التكنولوجيا ومحاولات التغرير بالفكر والمبادئ ونواح كثيرة عميقة إن لم نلتفت لها بصورة جذرية، كونها تمس أجيالا صغيرة ناشئة فلا مجال لاتخاذ خطوات بأثر رجعي والبكاء على لبن مسكوب كان يمكن تحاشي سقوطه!. [email protected] @ebtesam777

4192

| 21 سبتمبر 2021

لهـذا يمكننـا أن ننتخبكـــم !

التأمين الصحي، الأمان المعيشي بعد مرحلة التقاعد، استثمار الشباب، دراسة احتياجات سوق العمل مقارنة بأعداد وتخصصات الخريجين، تكوين أجيال جديدة تُعنى بالتعلم والثقافة وخدمة الوطن في الداخل والخارج، كلها وغيرها ركائز يجب أن يتضمنها أي برنامج انتخابي لأي مرشح يود أن يلمس من هموم المواطنين أو يتجاوز عتبة ما هي مقبلة عليه الدولة من تغيرات تطرأ على حياة المواطنين الذين هم في حاجة ماسة لمثل هذه المتطلبات التي تؤثر تأثيرا كبيرا على حياتهم، سواء في حياتهم العملية أو ما بعد انتهاء عملهم الوظيفي وامتيازاته المادية، ومنها التأمين الصحي الذي يجب أن يكون من حق الجميع سواء كانوا عاملين أم متقاعدين، وكان يجب أن تُدرس خطة تطبيقه مرة أخرى بعد وقفه منذ سنوات قليلة مضت، بالإضافة إلى ما يجب أن يستمر المتقاعد في الشعور به وهو الأمان المعيشي بعد بلوغه سن التقاعد أو حتى التقاعد المبكر الذي يلجأ له بعض المضطرين لاتخاذ هذا القرار الذي يمكن أن يكون صعبا عليهم لا سيما وهم في أوج عطائهم ولذا من حق أي مواطن أو مواطنة أن يجدوا في متطلبات إعادة فتح ملف التأمين الصحي وتحسين ظروف ومعاشات المتقاعدين مطالب شرعية لهم يجب على مرشحي دوائرهم الانتخابية أن تتضمنها برامجهم التي يمكن أن تتشابه أو تختلف في نقاط كثيرة، ولكن يجب أن تتفق على مثل هذه الركائز التي وإن خسر مرشحون من اعتلاء مقعد عضوية مجلس الشورى بحلته الجديدة، فإن المرشح الفائز يستطيع أن يصل بهذه المتطلبات إلى سدة المجلس لاتخاذ قرار جماعي بشأنها ورفعها لمن يمكن أن ينفذها ويحيلها إلى واقع المواطنين الذين يأملون يوما أن يكون مجلس الشورى بوابتهم السحرية في إيصال ما يمكن أن يحال سريعا إلى حيز التنفيذ من خلال أعضائه الذين ما كان لأي عضو منهم أن يمثل اليوم نفسه ودائرته، إلا بأصوات الناخبين الذين وثقوا بمقدرته في وصول رسائلهم المجتمعية لمن يمكنه أن يحققها لخدمتهم ورفعة هذا الوطن أولا وأخيرا. كنت قد كتبت مقالي بالأمس عن (الشطحات) في وعود المرشحين للناخبين لدرجة لا يمكن لأحد تخيلها إلا في أذهان مثل هؤلاء المرشحين الذين تخيلوا أن بيع السمك في الماء هو الوسيلة الأسهل والأقرب للربح. واليوم أنا أتحدث عن البرامج الانتخابية الأقرب إلى الواقع بالنسبة لكثير من المرشحين الذين تسلحوا بسلاح الثقافة بهموم المواطنين، وما يحتاجه مجتمعهم من أمور تسهم مساهمة فاعلة في نموه وتطوره، ونراهم اليوم يتمركزون على منصة تويتر المرئية والمكتوبة بمقاطع وتغريدات تحمل أفكارا نيرة، نفتخر بأحقيتها في نيل عضوية مجلس الشورى ونراقب عن كثب تنافسهم الشريف فيما بينهم في عرض هذه الأفكار بأساليب مبتكرة وحضور قوي مدعوم بقوة البيان والحجة في شرح ما يرمون له في حال فوزهم المستحق بعضوية المجلس، وأنهم لن يتخلوا عن ناخبيهم ولا عن متطلبات هؤلاء الناخبين الذين وضعوا ثقتهم فيهم ولم يتخلوا عنهم وقت التصويت، وأنهم اليوم أعضاء في مجلس يمثل الدولة والشعب بفضل من الله أولا ثم بفضل هؤلاء الناخبين الأوفياء الذين رأوا فيهم ما يمكن أن يحقق أمل كل القطريين في تحقيق ما استعصت السنوات الماضية على تحقيقه، باعتبار أن هؤلاء الأعضاء إنما هم من الشعب أيضا ويخوضون الحرب السلمية للانتخابات الآن باسم الشعب وسيمضون بها باسم الشعب، وسيكون منهم أعضاء يمثلون أيضا كل الشعب، ولا يوجد ما يجعلهم خارج هذا الإطار الذي يوحد جهودهم جميعا لخدمة البلاد والعباد، ويجعل استثمارهم الوحيد والرابح هو المواطن القطري وما يمكن أن يحقق مزيدا من رفاهية هذا المواطن من جانب حقوقه وما عليه من واجبات أيضا. [email protected] @ebtesam777

4198

| 20 سبتمبر 2021

دعـايـات (هبرك دبـرا) !

كما توقعنا للأسف فقد (شطح) بعض المرشحين في دعاياتهم الانتخابية التي تسبق التصويت لاختيار أعضاء مجلس الشورى بحلته الجديدة وبمشاركة شعبية خالصة، والتي انطلقت بدءاً من الساعة الرابعة من مساء يوم الأربعاء الماضي بعد اعتماد قوائم وكشوف المرشحين من قبل لجنة الانتخابات بصورة رسمية معطية الضوء الأخضر لجميع المرشحين للبدء في دعاياتهم الانتخابية وفق المنصوص عليه بشأنها، وتستمر لأسبوعين على المرشحين خلالها إقناع الناخبين ببرامجهم الانتخابية، التي سوف ترسم طريق عمله في المجلس. ولكن - وما أشد حرف الاستدراك هذا ضراوة وشدة - وكما بدأت مقالي في سطره الأول وأعيد الكلمة الآن فقد (شطح) بعض المرشحين في دعاياتهم حتى ظن الكثيرون بأن هؤلاء من المؤكد أنهم يملكون عصا موسى بسبب الوعود الخيالية التي أطلقوها بغية إقناع الناخبين بأنهم من يجب أن يعتلي سدة منصب المجلس ولا أحد غيرهم، فهناك من وعد بتخفيض تذاكر القطرية، وهناك من أطلق وعوده في إقرار البدلات الوظيفية ورفع الرواتب الشهرية، بل إن هناك أيضا من غرر بناخبيه في أنه سوف يسهم بتوزيع أراض للمواطنين وتوزيع منح مالية وترقيات للمستحقين لها غير (الشرهات والعيديات) التي سوف تكون في المناسبات المختلفة ولكم حرية التخيل في كل هذا!. (هدوا اللعب شوي) أقولها كما يقولها ويكررها كثيرون غيري من المتعقلين الذين رفضوا أن (يطيروا في العج) كما نقولها بلغتنا العامية ونركب موجة هؤلاء المرشحين الذين من المؤكد أنهم لن يلقوا صوتاً واحداً يرفعهم إلى مصاف المرشحين العقلاء والمؤهلين فعلاً لأن يحظوا بعضوية أول مجلس شورى يقوم على الانتخاب لا التعيين وبمشاركة شعبية من خلال صناديق الاقتراع التي سوف تنصب يوم الثاني من شهر أكتوبر القادم، ليعلن لاحقا أسماء الأعضاء الرسميين للالتحاق بعضوية المجلس والبدء في أعماله بشكله الجديد ولا يمكن لمثل هؤلاء الذين جهلوا هدف ترشحهم من البداية واعتقدوا أن بهذا تورد إبل دعاياتهم التي للأسف فاقت العجائب السبع بسبع أخرى ليس لاستحالتها، ولكنها أيضا لم تواكب الواقع الذي لم يلم في دولة قطر وحدها وإنما بالعالم كله وفي مقدمته كبرى الدول وأكثرها غنى وثراء خصوصا بعد أزمة فيروس كورونا التي لا تزال مستمرة مع ولادة المتحورات الجديدة عن الفيروس وعدم نجاعة اللقاح في مقاومة بعضها للأسف ومع هذا تظل الدوحة متعافية وأفضل من مئات الدول غيرها واستطاعت بحمد الله وفضل منه أن تصمد وتتعافى سريعا من آثارها. ولكن لم يكن على بعض هؤلاء أن يجعلوا من قطر بلد الأحلام للمتعثرين في صياغة الأحلام في مخيلاتهم من خلال إطلاق تلك الوعود التي يجب أن تتوقف في مكانها والتي تتراوح بين الخيال والحقيقة في تشبيهها مثل (البطيخة) التي لا يعرف نضوجها ودرجة إحمرارها إلا بعد شقها نصفين، وهنا يلعب الحظ في مكافأتك من جانبين أحدهما مدى صدق المرشح فيما وعد به والآخر هو إلى أي درجة صدقته أنت كناخب ووثقت به وبدعايته الانتخابية التي وصلت إلى حد توزيع أراض والترقيات والمنح وإعلاء سقف الرواتب وكأن الأمر يبدأ مثل (الشو المبهر) وينتهي باحتراق (لمبات) هذا الشو لماس كهربائي لم يتحمل ضغط الكذب والتمويه والدعاية الزائفة فيه. وعليه لا تزال لديكم فرصة للتراجع إلى أرض الواقع وبخطوات سريعة للخلف للإيمان بأن دوركم سوف يكون في المجلس دوراً داعماً للسلطة التنفيذية في الدولة وأنه سوف ينحصر في طرح هموم المواطن على الطاولة والنقاش والتداول فيها والبحث عن حلول وطرح بدائل ومتابعة تنفيذ الحلول المتفق عليها لكن أن تطلقوا تعويذة (هبرك دبرا)، فهذا أدعى بأن تقصوا بعدها قصة سندريلا التي تحولت نبتة القرع فيها إلى عربة مضيئة بعجلات وفأرين إلى عربجي مطيع وآخر إلى مرافق مسل لها وما عدا ذلك فقولوا الصدق أو انسحبوا!. ‏[email protected] @ebtesam777

4446

| 19 سبتمبر 2021

الاختبـــار الصعــب للـذمـــة !

اليوم يمكننا أن نقول بأن العد التنازلي لانتخابات مجلس الشورى بحلته الجديدة قد بدأ حيث سيتم الكشف عن الكشوف النهائية لأسماء المرشحين ليبدأوا بعد بدعاياتهم الانتخابية وعرض برامجهم المستقبلية التي أرجو فعلا أن تتسم بالمنطق والواقعية والعقل وألا (يشطح) البعض في سرد بطولاته المستقبلية التي لن تكون بطبيعة الحال في المجلس الذي سوف يتسم بالهدوء في طرح القضايا وسبل حلها بالصورة المضمونة والمعقولة أيضا ولن يكون هناك أي مجال لمثل هذه البطولات التي يجب أن تقتصر على إكمال دور السلطة التنفيذية وتسريع الحلول للقضايا العالقة والمؤرقة لكثير من المواطنين وأفراد المجتمع وليس كما يصور بعض الذين تقدموا بطلبات الترشح، ولم يعلن عن اعتماد أسمائهم بعد وبدأوا في الترويج لانفسهم وقدراتهم، في أنهم سوف يمتلكون قوة صنع القرار وليس طرح المشاكل والحلول فقط وهو أمر يجب أن يكون تحت الرقابة المشرفة على سير الانتخابات والدعايات الخاصة بالمرشحين الذين سوف تعلن اليوم عن قوائمهم المعتمدة والذين يجب أن يؤجلوا استقبال التهاني في اعتماد أساميهم إلى ما بعد فوزهم إن خاضوا العملية بكل نزاهة والتزام بقوانين الدعاية وكانت برامجهم هادئة ومنطقية لا غلو فيها ولا إفراط. أخبرناكم سابقا ونعيدها اليوم لا ترشحوا ابن (القبيلة) لأنه منها ولكن يمكن ترشيحه لأنه يستطيع تحمل مسؤولية المنصب من خلال خدمة أبناء المجتمع كلهم على اختلاف قبائلهم ومشاربهم لأن هذا الأمر بات ملحا أن يكرر الحديث فيه مرارا فالترشح أمانة والانتخاب أمانة أكبر وكما أن الصوت الذي سوف نتقدم به بغية فوز هذا المرشح أو ذاك يمكن أن نتحمل تبعاته الأدبية في كونه جديرا بهذا الصوت الذي صوت له وأثبت مقدرته على أن يكون صوت الدائرة الشعبية التي اختارته وتبعاته الدينية في أن هذا الصوت هو في الأساس أمانة يتحمل صاحبه مسؤولية ما يقوم به المرشح لاحقا في المجلس وهو يعلم أنه لم يكن ليستحق هذا الانتخاب وتلك المغالاة في الترويج لانتخابه وإنما كان على أساس اعتبارات أخرى قد تكون تتعلق بأنه يشاركه اسم القبيلة الواحدة أو علاقات شخصية ومنفعية متبادلة وهذا أخطر ما يمكن أن يقدم عليه الناخبون الذين بدأ بعضهم للأسف يروج للمرشح من باب مشاركته له باسم القبيلة ورش بعض (البهارات) الخاصة بتلميع شخصيته التي قد تكون غير حقيقية بالضرورة ولكن قاتل الله النفاق الذي يمكن فعلا أن يتغلغل في أمور مصيرية مثل هذا ويحدد فوز مرشح غير جدير بالمنصب على حساب آخر هو أحق به وأكثر أهلية له لكنه لم يحظ بالمنتسبين لـ (القبلية) الذي يفرض عليهم التحيز لآخرين يشاركونهم هذه الامتيازات بخلاف من يمكن أن يفوق مرشحيهم قدرة وتمكن وقوة واستحقاق ولكنه لم يحظ بمثل هؤلاء الذين يمكن فعلا أن يقلبوا الطاولة في يوم الانتخاب للأسف!. التشكيك مرفوض والاتهامات مرفوضة وعدم التعاون مرفوض مرفوض مرفوض وبالثلاث! لأننا نعلم بأن النزاهة التي قامت عليها لجنة الانتخابات ولجنة المرشحين دون الالتفات لأي منغصات يمكن أن تعيق الاستمرار في عملها هي الأساس الذي تبدو عليه عملية انتخابات مجلس الشورى تبدو صلبة ومتينة وقادرة على تحمل جميع الأوزان في الثقل الفكري والمنطقي والرؤى التي يجب أن تتشكل في ذهن المرشح والتي يمكنه أن يعبر عنها بطلاقة وعقلانية وتشجع الطرف الآخر وهو الناخب على الثقة بمن يرشحه وصحة اختياراته والثقة فيها مستقبلا ولا يجب أن يندم على هذه الاختيارات لاحقا كما قيل في بعض مرشحي المجلس البلدي للأسف فهذا الأمر يبدو أعمق وأكبر وواجهة شعبية رسمية للبلاد ولذا التفريط بكل هذا بسوء اختيار هو جريمة بحق الوطن إن كان علينا أن نصف الأمر من هذا الجانب المسؤول.. فأحسنوا الاختيار قبل أن تدخلوا الزاوية المحصنة ومعكم بطاقة صغيرة تنتظر علامة صح صغيرة أيضا أمام اسم يمكن أن يصنع فارقا أو يهدم فوارق أخرى!. [email protected] @ebtesam777

4731

| 15 سبتمبر 2021

ضرائبنـا المـدفـــوعــة للقضـاء علـى الإرهــاب !

عشرون عاما منذ أن شنت الولايات المتحدة الأمريكية حربها الضروس على الإرهاب وتحديدا منذ أن تعرض برجا التجارة العالمية في نيويورك ومبنى البنتاجون في واشنطن لحادثتي تفجير بطائرات مفخخة بانتحاريين من تنظيم القاعدة والذي كان يرأسه أسامة بن لادن واتخذ من جبال أفغانستان ومغاراتها مقرا له ليتفجر بعدها الغضب الأمريكي سريعا ويشن جام غضبه على أفغانستان الذي كان يحكمه آنذاك الطالبانيون ويتشتتون بعدها إلى نفس الجبال التي احتمى بها تنظيم القاعدة وزعيمه بن لادن قبل أن تصطاده المخابرات الأمريكية بالتعاون مع وشاة أشاروا لمكانه ويتم اغتياله في الثاني من مايو عام 2011 أي بعد عشر سنوات كانت طويلة على الأمريكيين ليقتلوا رأس التنظيم الذي دمر الحصانة المنيعة لمطارات أمريكا واستطاع في لحظة غفل عنها أمن المطارات من أن يوجه طائرتين نحو برجي التجارة ليقتل كل من فيهما ناهيكم عن ضحايا البرجين الذين وصل عددهم بحسب الإحصائية الصادرة آنذاك بأكثر من ألفي قتيل وآلاف الجرحى من الموظفين والزوار الذين كانوا حينها في البرجين لتمضية أشغالهم المعتادة. اليوم يحيي الأمريكيون ذكرى تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر بسرد حرب الولايات المتحدة على الإرهاب وإن الدم الأمريكي الذي تجرأ تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الإرهابية على إراقته بشعور بارد وصلف غال كثيرا على الحكومات الأمريكية المتعاقبة حتى اليوم وإن كل روح أمريكية ذهبت ضحية الإرهاب قد تم الانتقام من قاتلها بغض النظر عن الوسيلة التي يمكن أن يذهب ضحيتها مدنيون كما كان الحال في أفغانستان الذي دفع أفراد كثيرون من شعب هذا البلد المنكوب أرواحهم في سبيل نجاح خطط الانتقام الأمريكي ولكن لأن العرب والمسلمين لا بواكي لهم فإن كل الاهتمام صب على الخطة الأمريكية التي تماشت معها جميع الحكومات التي تعاقبت على حكم البيت الأبيض بل وطورت من هذه الخطط التي رأتها هذه الحكومات بأنها تتناسب مع إطفاء غضب الشعب الأمريكي الذي ظل يطالب بتأمين حياة الجنود في الخارج وسرعة إعادتهم إلى الوطن بغض النظر إذا ما كان وجودهم ضمن اتفاقيات عسكرية وقعت مع الجانب الأمريكي وبين تلك الدول واليوم تصر واشنطن على أن خططها الممنهجة للقضاء على الإرهاب قد نجحت في أفغانستان والعراق وسوريا وغيرها من الدول العربية والإسلامية رغم أن الحال الذي وصلت له أحداث أفغانستان وعودة طالبان للحكم يثبت بأن ما بدأ به الأمريكيون انتهوا إليه ذلك أن طالبان كانت ضمن القوائم السوداء للجماعات الإرهابية المحظورة أمريكيا ومع هذا فإن الواقع أجبرهم على الجلوس مع ممثلي هذه الجماعة والتوقيع على اتفاقيات تبادل الأسرى وعلى الانسحاب الأمريكي الفوري من أفغانستان في خطوة اعتبرها الطالبانيون بادرة خير لإنهاء الاحتلال الأمريكي لبلادهم وعودتهم الفعلية لسدة حكم كانوا في صدارتها منذ عشرين عاما واليوم يعودون لها أمام أنظار الأمريكيين الذين وعودوا يوما بإبادة هذه الجماعة كليا وها هم ينسحبون من أمامها لتعود الأمور لما كانت عليه منذ قرابة عشرين سنة فهل قضت أمريكا على الإرهاب وهل يمكنها فعلا أن تعلن ذلك بكل فخر أم أن ذلك قد نُفذ وفق نظرتها الشخصية بمقاييس الإرهاب الذي تحاربه ومع كل هذا فنحن العرب قد خسرنا الكثير في حرب أمريكا ضد الإرهاب الذي مثل تهديدا مباشرا لها حينما هدد مصالحها أولا ثم عممت حربها لتكون ضد الإرهاب في العالم ولكم كم خسر العرب والمسلمون وكم ربحت واشنطن فهذا لا يهم مادامت الخسائر الأمريكية تبدو جديرة بالاهتمام بينما خسائر أرواحنا هي ضريبة يجب دفعها وضخها والتضحية بها إن لزم!. ‏[email protected] @ebtesam777

3954

| 13 سبتمبر 2021

مقـالٌ يجــب أن يُقــرأ !

اعذرونا ولكن نجاح قطر هو لقطر وحدها ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن يُنسب لغيرها أو تشاركها أي منظومة عربية أو دولية أي نجاح دبلوماسي وإنساني أو سياسي سعت له الدوحة بكل قدراتها ومقدراتها المادية والبشرية ولم يتفاعل أي أحد مع تلك المجهودات سوى بمراقبة إلى أين يمكن أن تصل له الدوحة من هذه المساعي، خصوصا في الملف الأفغاني الذي يحاول الكثيرون في المنطقة مزاحمة قطر في دورها الرئيسي والفاعل في هذا الملف الذي وصل لأعلى مراتبه بفضل من الله أولا ثم بفضل قيادة حددت دورها الذي سوف تلعبه في المشهد السياسي العالمي ووضعت أهدافا كان يمكنها أن تضعها قصيرة المدى فقط كما تفعل كثير من الدول وتفشل في تحقيقها بعد مشوار 100 متر لا أكثر، ولكن الدوحة باتت متمرسة عظيمة في وضع الأهداف قصيرة وبعيدة المدى وتحديداً منذ أواخر فترة التسعينيات ووضوح الرؤية القطرية في نيتها وعزمها على أن مركز البلاد يجب أن يتقدم ويتجاوز الصفوف ويصبح في المقدمة ولكنها تحتاج للتروي لا العجلة ودراسة الخطوات وتعلم المشي قليلا فقليلا لتعدو بعدها سريعا تقفز الحواجز حتى إذا ما تمكنت اختصرت مسافة العدو في قفزة يمكن ان يقال لها إنها من أعلى وأغلى قفزات الوثب العالي الذي يمكن لدولة كانت مغمورة سياسيا وأُخفيت عمدا تحت أوشحة دول أخرى تبدو أكبر حجما ودورا بالمنطقة وباتت في الصف الأول ونعم أقولها بكل صوت عال وبحنجرة وددت لو كانت ذهبية لتغني نحن في الصف الأول وليس في الصفوف الثلاث الأولى لأننا وصلنا لأهدافنا القصيرة والبعيدة ونركز حاليا على صياغة غيرها وذلك لأننا لم نعتد الراحة منذ أن بدأنا الهرولة ولم نستكن للنوم حين يغشانا النعاس وأمامنا المشوار لا يزال مفتوحا وطويلا لنا لنجرب طول الخطوة وعمق الأنفاس وسلامة عملية الشهيق والزفير التي تسبق القفزة القادمة وكل هذا مدروس وبتأن لا عجلة فيه ولا ندامة!. في ملف أفغانستان الذي استلمته قطر وهو لايزال يُطبخ على نار مشتعلة وكاد يصل لدرجة الغليان والاحتراق فضلت الدوحة أن تهدئ النار قليلا وتجعل الأمور تسير فيه إلى غير ما يمكن أن يسببه الطعام المحترق من عسر في الهضم وسوء في الطعم فوازنت المنكهات بلا إفراط أو تفريط فقدمت خطوات وتراجعت خطوة وقاست المسافات ودرست النوايا وشكلت ملفا على الشخصيات التي يمكن أن تتقبل وساطتها في الأزمة المشتعلة منذ 20 سنة ومن هي الشخصيات التي لا يمكن أن تقبل بملف وساطة أن يدخل في منتصف الأحداث ولذا لم يكن الطريق مفروشا بالورود للدوحة ولكنها صممت على أن تحيل الشوك إلى زهر إذا ما تحملت العبء الذي يمكن أن يأتي من وراء دورها كوسيط نزيه وبلد فاعل لحل الخلافات وجمع المتنازعين على طاولة حوار واحدة كان أغلبها يعقد في عاصمة السلام القطرية دون اعتراض من أي من أطراف النزاع في أفغانستان وعليه مضت قطر في هذا الملف حتى وصلت لما وصلت إليه من تسيير طائرات قطرية تحمل مؤنا ومساعدات وتبرعات لأهل كابول بعد أن ساهمت مساهمة فعالة في تشغيل المطار الرئيسي في العاصمة الأفغانية في أقل من سبعة أيام كان مستعدا بعدها لاستقبال ومغادرة الطائرات منه وإليه رغم أن الدوحة نفسها لم تعترف بحركة طالبان كسلطة شرعية للبلاد بعد حالها في هذا كحال دول العالم جميعها ولكنها تعلم بأن الواقع يفرض على نفس العالم أن يقر بالخطوة رغم تأجيلها في الوقت الحالي ولكن الإنسانية التي تشعر بها الدوحة تجاه شعب أفغانستان أكبر من أن تُحسب بالأقلام والأوراق والأختام وهو أمر لا يمكن أن يشارك أي بلد قطر فيه لأنها الوحيدة التي تمتلك حقوقا غير قابلة للبيع أو الاستئجار أو المراهنة فيه !. [email protected] @ebtesam777

4380

| 12 سبتمبر 2021

ملعقــة تهـزم إسرائيـل !

حين قلنا إن شعب فلسطين لا يقهر فهو فعلا لا يقهر وإلا فكيف يقاوم احتلالا منذ أكثر من سبعين عاما ومن شدة خوف إسرائيل من جبروت هذا الشعب فهو يشتبه بالصغير منهم والمرأة والرجل والشيوخ والعجائز ويعتقل الجميع حتى وإن كان طفلا يبلغ من العمر 9 سنوات وأكثر ؟! كيف يقهر وهو شعب جُبل على المقاومة الشرعية التي يراها ونراها نحن حقا مشروعا له للدفع بأعتى أساليب الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي لأرض هي له تاريخ وحقيقة وأصول ؟! شعب لا توقفه دبابات إسرائيل ولا صواريخها ولا سجونها ولا رصاصها ولا غازاتها السامة ولا معتقلاتها ولا جواسيسها ولا جنودها المدججون بالأسلحة ولا يمكن أن تؤثر فيه أبدا ولذا تسير قوافل الشهداء فيهم بالزغاريد لا الصياح والنواح ويودعون أحبتهم بالابتسامة التي تختنق بدموع الفراق وهم يعلمون أن اللقاء لا تأتي به الدنيا وإنما في الآخرة سواء كان هذا الحبيب الشهيد ابنا صالحا أو أبا حنونا أو أخا رؤوفا فالجميع يذهب بزغرودة طويلة عالية وكأنه يزف إلى عرسه وليس إلى قبر بات هو دنياه حتى البعث تاركا أهله يعيشون دنيا فانية حتى يلقوه بمشيئة الله بحسب الإيمان المتأصل في قلوب هذا الشعب القوي الصابر. بالأمس تداولت صحف وقنوات تلفزيونية عبرية حادثة فرار ستة سجناء فلسطينيين من سجن جلبوع الإسرائيلي الواقع قرب بيسان والذي يعد أكثر سجون الاحتلال تحصينا ومناعة وحراسة كان قد حاول ثلاثة منهم الفرار سابقا ولم يكتب لهم النجاح واعتبرتهم إسرائيل تحت بند السجناء الأكثر خطورة على إسرائيل بينما حكم على بعضهم بالسجن مدى الحياة بسبب تهم تتعلق بمقاومة إسرائيل وتنفيذ عمليات هجومية على مقرات ومستوطنين إسرائيليين واليوم استطاع هؤلاء الستة والذين كانوا معتقلين في زنزانة واحدة من الهرب من جحيم سجن جلبوع من خلال (نفق الحرية) وهو الوسم الذي أطلقه فلسطينييون وعرب واحرار من مختلف دول العالم بعد انتشار صور ومقاطع حية بثت صباح يوم الاثنين مشاهد توضح هوة صغيرة كان قد تناوب السجناء الأبطال الستة على حفرها من خلال ملعقة معدنية مغلفة بالصدأ وموجودة تحت حوض الاغتسال الموجود في زنزانتهم واستطاعوا بعد قرابة شهر أن يشكلوا نفقا يصل إلى خارج أسوار السجن المنيعة حيث قالت السلطات الإسرائيلية إنهم خرجوا من نهاية النفق واستقلوا سيارة كانت تنتظرهم ونقلتهم على الأغلب إلى الضفة الغربية وتحديدا إلى مكان مجهول لم ترصده حتى الآن الاستخبارات الإسرائيلية التي أوضحت بأن هذا يعد امتهانا للأمن في كيانها وصفعة لقدرة إسرائيل التي لطالما تغنت بقوتها في اعتقال المقاومين الفلسطينيين وإبقائهم في سجونها المنيعة بحسب وصفها ولكن هؤلاء الستة استطاعوا تحطيم قصة السجن الإسرائيلي جلبوع بعد فرارهم السهل فجر يوم الاثنين الماضي وبطريقة أقرب إلى طريقة صنع أفلام هوليوود التي يمكن أن تعش رجبا وترى عجبا من خلالها وفي نفس الوقت بحيث مثلت حادثة هروب هؤلاء الفلسطينيين عرضا خياليا لم يستوعبه الإسرائيليون حتى الآن لكنهم وضعوا تسلسلا زمنيا لعملية الفرار التي بدأت بملعقة صغيرة كانت مخبأة خلف قطعة متحركة من جدار السجن وانتهت بفضيحة إسرائيلية وضعت الأمن تحت مجهر التدقيق والتشكيك بقدراته على حماية المستوطنات والمستوطنين وأن الداخل إلى سجونه مولود فعلا لا مفقود! . [email protected] @ebtesam777

4641

| 08 سبتمبر 2021

لقـاء وضــع النقـاط علـى الحـروف

لربما تابعتم مثلي اللقاء التلفزيوني الثري للأستاذ الفاضل سعد بن محمد الرميحي رئيس المركز القطري للصحافة والذي قدم رؤية إعلامية لأول انتخابات تشريعية في البلاد المقرر إجراؤها في الثاني من أكتوبر المقبل من العام الجاري واستعرض معايير المفاضلة بين المرشحين وضرورة تنحية ما أسماها بالعاطفة الانتخابية لصالح المنفعة العامة والمصلحة الوطنية، كما شدد أنه لن ينتخب أحدا من أقربائه والذين دخلوا سباق الانتخابات، مُعطياً الأفضلية لشخص آخر تتوفر فيه كل المقومات المطلوبة والضرورية لأن يتولى منصب العضوية في مجلس الشورى القادم بحلته الجديدة والذي ما كان له أن يتبلور بفكرته الحديثة الواعية إلا بعد النظرة التأملية التي كانت لسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله وأطال في عمره، عند توليه مقاليد الحكم عام 1995 واستشرافه لمجتمع حديث يقوم على تأسيس مرحلة جديدة من مسيرة العمل التشريعي والانتخاب النيابي بدأت بانتخاب المواطنين لمن يمثلهم في المجلس البلدي وتمتد حتى اختيار أعضاء مجلس الشورى بالتصويت الحر. واستعرض الأستاذ سعد الرميحي شواهد من النهضة القطرية في حقب زمنية ومراحل هامة في تاريخ قطر السياسي، أهمها إصدار القرار الأميري رقم (11) لسنة 1999 بتشكيل لجنة إعداد الدستور الدائم لدولة قطر والذي تمت الموافقة عليه بأغلبية ساحقة في استفتاء عام جرى في 29 أبريل 2003 وكذلك الإعداد لانتخابات المجلس البلدي تمهيداً لإجراء الانتخابات التي نعيش أجواءها الآن والتي تعد ثمرة لما نادى به مثقفون لا سيما بعد حرب الخليج لإنشاء مجالس نيابية تقوم على التصويت الشعبي تكون صوتاً للمواطن ويكون دورها مكملا للسلطة التنفيذية وليس معطلا لها كما يعتقد كثيرون ممن يشكلون رؤية خاطئة لإقامة مجلس الشورى الآن في أنه سوف يمتلك القرار في قبول أو رفض أو سن التشريعات بحسب ما يقره المجلس وحده وأن العضو المنتخب دوره دعم الوزراء والمسؤولين والشد من أزرهم من أجل استمرار مسيرة التنمية، مشدداً على أنه يجب عليه أن يقوم بهذا الدور بعيدا عن القصد بالتهجم على الوزراء والمسؤولين بسبب المصالح الشخصية التي عادة ما تطرأ تلقائيا في المجالس المنتخبة وهو أمر مرفوض تماما وينأى بالفائدة التي يتوقعها المواطن من المجلس الذي من المفترض أنه سيكون ساحة لتبادل الآراء والتوصل لحلول أساسية لهموم المواطن لا ساحة حرب معلنة وأخرى خفية كما اعتادت مجالس أخرى عربية إشهارها على الملأ في صورة مشوهة للديمقراطية الحرة التي تضع مصلحة المواطن أولا وتصوير مجتمع متطور في النقاش وتناول الموضوعات بحيادية عن أي مصلحة شخصية أو حتى قبلية كالذي يُتداول اليوم للأسف من بعض المرشحين وكثير من الناخبين سواء في التصويت لمن يمثل القبيلة أو حتى الانحياز لها في القرارات التي يمكن تمريرها من خلال المجلس الذي سيكون ذا صلاحيات إيجابية تتركز حول دعم السلطة التنفيذية وليس إقرارها تماما. وكم كان الأستاذ الرميحي شفافاً في سعيه لانتخاب من له الأفضلية بالتصويت لكفاءة عمله وما عُرف عنه من قدرة على تلبية احتياجات العامة وكان مجلسه مفتوحاً للجميع دون استثناء بغض النظر عن اسم قبيلته التي قال إنه لن يرشح ممن يقرب له بصلة عائلية سواء من قريب أو بعيد، لأنه يرى في غير أقربائه من هو أحق بصوته وهذا هو ما يجب أن يكون عليه نهج الناخبين القائم تماماً على الاطلاع الكامل والوافي لبرامج انتخابية لها صفة المعقول والممكن وليس من مستحيلات كوكب المريخ الذي يرى البعض أنه بات صالحا ليسكنه بنو البشر وأراه بعيدا !. [email protected] @ebtesam777

3464

| 07 سبتمبر 2021

alsharq
الخليج ليس ساحة حرب

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...

5052

| 09 مارس 2026

alsharq
من سينهي الحرب؟

سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...

2061

| 16 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

1497

| 11 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1257

| 11 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

1095

| 11 مارس 2026

alsharq
الخليج محمي

وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...

963

| 10 مارس 2026

alsharq
التجربة القطرية في إدارة الأزمات

عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...

855

| 09 مارس 2026

alsharq
فلنرحم الوطن.. ولننصف المواطن والمقيم

عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...

774

| 12 مارس 2026

alsharq
مضيق هرمز والغاز الطبيعي وأهمية البدائل

لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...

732

| 14 مارس 2026

alsharq
الرفاه الوظيفي خط الدفاع الأول في الأزمات

في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...

723

| 12 مارس 2026

alsharq
لا ناقة ولا جمل.. لماذا يدفعون الخليج إلى الحرب؟

«هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل»،...

699

| 15 مارس 2026

alsharq
إعادة ضبط البوصلة

ما الأزمات التي تحاصرنا اليوم إلا فصول ثقيلة...

663

| 13 مارس 2026

أخبار محلية