رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

غيض من فيض

إليكم الموجز والتفصيل تاليا: أب يقتل ولده 12 عاما بسبب مشاجراته الدائمة مع شقيقته! أخ يقتل أخاه فقط لأنه غير (باسوورد) شبكة الواي فاي في المنزل! زوج يقتل زوجته لأنها لم تعد له وجبة الإفطار وآخر يقتلها لأنها تأخرت في إعداد الطعام بينما يضيق الحال بأحدهم فيقتل زوجته للتخلص من طلبات المنزل وأعباء الحياة! أُم تقتل ولدها بمساعدة ولدها الآخر وشقيقته لكثرة مشاكله داخل وخارج البيت! زوجة تستدرج ابن ضرتها وتقتله لغيرتها منها وحرق قلب الزوجة الثانية على فلذة كبدها الصغير! زوجة تضرم النار في القاعة التي يحتفل زوجها بزواجه من أخرى فتقتل العروس وبعضا من الحضور بدم بارد لتشفي غليلها! طالب يتحين الفرصة لقتل زميلته بصورة وحشية وآخر يطعنها عشرات الطعنات بينما ينحر أحدهم زميلة دراسته بسكين حاد أمام أعين المارة الذين وقفوا مندهشين ومصدومين من الذي يرونه وكأنه فيلم رعب يصور أمامهم والسبب رفضن جميعا إتمام علاقات عاطفية مع قاتليهم! هذا غيضٌ من فيض الجرائم التي باتت وسائل الإعلام العربية تنقلها لنا بصورة شبه يومية وكأن العالم هذا قد فقد مودته ورحمته وخلت القلوب من العاطفة التي تمنع الأخ من قتل شقيقه أو غريزة الأم التي طُمست أمام قتل ابنها أو ابنتها بعين لم ترف جفنها وهي ترى الدم الغالي المتدفق أمام عينيها وربما سال بين أصابعها التي تجرأت على سكبه فما الذي حدث يا عرب؟ لم بتنا على موعد يومي على قراءة ومشاهدة هذه الجرائم تحدث في البيوت والشوارع ؟! هل نُزعت الرحمة من قلوبنا حتى يصل الأمر للقتل والنحر وتقطيع جثث صغارنا وحرقها؟ ما الذي تركناه لداعش والقاعدة والتنظيمات الإرهابية التي لا يتحدث فيها إلا السيف وقطع الرقاب من الوريد للوريد ؟ ماذا تختلفون عنها وأنتم تفعلون ما يشيب له رؤوس الولدان من هول وفظاعة الجرائم التي ترتكبونها في حق أقرب الناس إلى قلوبكم؟ هل هو آخر الزمان أم ماذا؟ فوالله إني بت أرى الجرائم التي تُرتكب بحق شعوب عربية وإسلامية والأحوال الصعبة التي مروا ويمرون بها وكيف يناضل المشرد فيهم واللاجئ لحماية أبنائه من خطر الموت وفظاعة البرد ولهيب الصيف رغم الظروف اللا إنسانية أخف مما أصبحت أراه وأسمعه في البيوت العامرة العربية التي تنعم بالأمان وإن كان بعضها يمر بظروف مادية صعبة لكنها سوف تكون أخف وطأة مما تلاقيه تلك الشعوب المهجرة من منازلها والتي لا تشعر بنسبة 1% من الأمان الذي ننعم به كشعوب عربية تتغنى بالاستقلال والحرية في دولنا فهل سمعتم عن لاجئ منهم قتل فلذة كبده لأنه غير قادر على إطعامه وكسوته واتخذ من كل هذا سببا يبرر بها جريمته النكراء البشعة ؟! لا لأنهم لم يفقدوا الرحمة والعطف والشفقة وغريزة الأبوة أو الأمومة من قلوبهم المثقلة هما وحسرة وعجزا ولم يتركوا الفرصة لتلك الشياطين الوحشية من أن تتسلل لهذه القلوب فتقدم على ما نراه اليوم في تلك القلوب التي استحكمتها واحتلتها ولذا ترى من يقتل أطفاله لأنه غير قادر على مصاريفهم وإشباع بطونهم رغم أنه مستقر داخل بلاده وليس مرميا على الحدود في خيم بالية مهترئة وحاله يبدو أفضل من الآخر ولكن انظروا لقسوة الأول ورحمة الثاني لتعرفوا أن الفرق ليس في قلة الحيلة ولكن في تمكن الرحمة من القلب فاللهم لا تُخلِ قلوبنا من الرحمة فنُطرد من رحمتك.

483

| 25 فبراير 2025

نصرت غزة فانصر فلسطين

في وسط ظروف ما تمر به غزة اليوم ومن وسط تصريحات ترامب التي قال إنه لا يفرضها على مصر والأردن والذي قال عنهما إنه فوجئ بردود أفعالهما إزاء تهجير أهل غزة لأرضهما في وقت كان يظن ترامب ونتنياهو أن عمّان والقاهرة سوف تنصاعان لأفكارهما باحتلال غزة ومنحها للجانب الإسرائيلي دعوني أسألكم هذا السؤال أو بعبارة أدق هل سمعتم بما يسمى ( يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ) ؟! ما هو الواجب علينا في هذا اليوم تحديدا ؟! هل يجب علي وعليك وعلى كل عربي ألا يفوت هذا اليوم الذي كان يجب فيه أن نثبت على موقفنا من قضيتنا الأولى وهي قضية فلسطين التي يحاول كثيرون طمسها من اهتماماتنا ومباحثاتنا ولا شك إسقاطها من ذاكرتنا المترهلة التي باتت تنسى من يجب أن يتصدر قوائم أولوياتها ومن يجب أن ينحسر عنها ونحن كشعوب عربية أولى بأن نوقد في دواخلنا دائما شموعا تذكرنا بأن الطريق إلى القدس يجب أن يمر من باب حل القضية الفلسطينية التي تراوح مكانها منذ ما يقارب قرنا من الزمان والتسليم بأن إسرائيل لا تزال كيانا مغتصبا ومحتلا في حين بات هذا الكيان دولة له حقوق مسلوبة في الذمة الفلسطينية والعربية في نظر بعض الدول التي تنتقص من حق الجانب الفلسطيني على حساب تعزيز الوجود الإسرائيلي. ذلك الكيان أصبح واقعا لا نستطيع إنكاره مهما فعلنا مادام الحل اليوم هو إقامة دولتين على أرض واحدة وليس طرد المحتل لتعود دولة واحدة على أرض واحدة للأسف ولذا من السهل جدا أن ننسى هذا اليوم لنتذكر كيف يمكننا أن نتضامن مع شعب يدخل كل يوم معركة مع عدو يراه هو بمفرده أنه عدو بينما أصبح هذا العدو اليوم حليفا وصديقا لكثير من العرب وبتنا نحن الشعوب العربية مشغولين بتتبع تلك العلاقات ونسينا أننا يجب أن نقف مع من يدخل معاركه مع الإسرائيليين ويخسر حياته وحياة أبنائه لكنه أبدا لا يخسر قيمة كرامته التي بقيت الوحيدة الحية في هذا الشعب الذي لم يعترف بكل قرارات مجلس الأمن في إعطائه القدس الشرقية عاصمة له بينما تأخذ إسرائيل الأجزاء المتبقية منها والذي لم يعترف أيضا ببقاء الكيان الإسرائيلي على أرضه كصاحب أرض شرعي لها ولم يعترف به كدولة. بل إنه حتى الآن لا يرى قيمة لأي عملية سلام صارت في الماضي السحيق أو سوف تستكمل دورها في المستقبل المجهول ولا يعطي أهمية لاعتراف ترامب بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ولا بافتتاح سفارته في قلبها أو نقل سفارات أوروبية أيضا إليها فهو شعب يناضل ويقدم روحه على طبق من الذهب لأجل أرضه ولا يهمه أن يتوقف لأجل مصلحة حكومة بلاده التي تتهلهل بين خلافات داخلية أو انقسامات وبين مساعيها لتكوين علاقات متميزة مع الحكومات الخارجية أيا كانت جنسياتها أو توجهاتها. وعليه،، فإننا كشعوب يجب أن نجرد أنفسنا من تبعية من يفصل فلسطين إلى أرضين إحداها بقلب طبيعي فلسطيني والآخر بقلب صناعي إسرائيلي ولنظل نهتف بأن فلسطين ما هي إلا أرض عربية المنشأ فلسطينية الجنسية والأصل والتاريخ وأن شعبها يستحق التضامن الذي يستحقه رغم كل المؤامرات التي تحيط بقضيته ورغم كل مظاهر التطبيع التي تنتقص من حقوقه ورغم كل التشويه الذي يلحق بملاحمه البطولية والتضحيات التي يقدمها وتجد لها صدى عند القليل من الزعماء ومنهم ملك الأردن الذي لايزال يسجل موقفه الحازم من وصاية بلاده على القدس وتحيته التي أرسلها من عمّان لكل المقدسيين على صمودهم بمناسبة هذا اليوم الذي مر مرور الكرام على كثير من الشعوب والحكومات العربية ولكن تأبى الأردن إلا أن تؤكد على لسان ملكها بتمسكها بالوصاية على مدينة القدس المحتلة وأن القدس الشريف كانت وستبقى محور اهتمام الأردن ورعايته والوصاية عليه واجب ومسؤولية تاريخية ودينية منذ أكثر من عام وبموجب اتفاقية دولية سميت باتفاقية وادي عربة للسلام الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1994. أما في قطر فسنظل شأننا في هذا شأن العرب المخلصين للقضية متضامنين رغم أننا لم نعد نستطيع على أكثر من هذا وسنبقى متعاطفين رغم أن التعاطف لم يعد يكفي في هذا الوقت ولكن يكفي هذا الشعب أن يجد حوله من يتضامن ويتعاطف في الوقت الذي يرى يده حرة غير مغلولة مثل أيدينا ! وقف الكلام !

501

| 24 فبراير 2025

الحرية شيء والفوضى شيء آخر

كلنا نرى اليوم ما بات يتسيد مواقع التواصل الاجتماعي من دراسة نسب الحرية في المنطقة العربية لا سيما في منطقة الخليج العربية وتخصيص دول منها لا سيما قطر والكويت تحديدا ولذا حين تقوم الدولة على المنعة لا الفتنة فيجب جميعنا أن نقف ونقول إلا قطر وحين يحاول أحدهم أن يضفي الديمقراطية على عمله التخريبي فيجب حينها أن يفهم أن هذا لا يعد حرية في الرأي ولا منعه مصادرة له ولكنه حفاظ على شكل وجوهر الدولة المستقرة التي يجب أن يسعى لها الجميع في الوقت الذي تنهار فيه الدول بسبب هشاشة التفكير واعتبار أن كل ما يقال يجب أن يندرج تحت عباءة حرية التعبير في حين أنه يمكن أن يشكل مقدمة لزعزعة البلاد وتشتيت فكر العباد. الدول العربية عموما ليس من السهل فيها أن تقوم على الحرية الكاملة فحتى هذه الحرية تجد لها مانعا وحدودا في الدول الغربية التي لطالما تغنت بحريتها ونراها نحن غارقة في معنى الديمقراطية التي يجهل معظمنا ما هي حقيقة وكيف يمكن أن نخلقها كي لا تتحول إلى فوضى يرى كل صاحب رأي أن تمتعه بحرية فوضوية للتعبير عن رأيه هو جزء من حقوقه بينما في الواقع أن هذا الرأي الفضفاض يمكن أن يشكل عبثا بأركان الدولة التي تقوم على ثلاث لا سيما في منطقتنا الخليجية والعربية على وجه العموم وهي القيادة والحكومة والشعب ولذا فالرأي لا يمكن أن يفصل بين هذه الأركان الثلاث فيتكلم أحدهم وهو من الشعب فيذم في الحكومة ثم يعود بأصل هذا الذم للقيادة ويقول بعدها هذه حرية رأي لا يا هذا فهذا يعد تعديا على جوهر الدولة التي تقوم في استقرارها على أن تظل الأركان هذه مترابطة لا تنفصل تحت أي مسمى كان. في الأيام الماضية حاول البعض التمادي في التعليق على حرية الرأي المتواجدة في منطقتنا الخليجية وأن لا وجود لها مع شدة الرقابة التي تمنعها وهؤلاء ممن يغيظهم استقرار المجتمعات بالصورة التي يرتضيها الشعب قبل الحكومات فيحاولون بأي طريقة كانت أن يثيروا عبارة من هناك ورأي من هنا دون أن يتواجدوا على ركيزة ثابتة لمحاولتهم العقيمة هذه فينتقدون أي خطوة تتخذها أي حكومة نحو تأسيس مفهوم الديمقراطية العاقلة بالصورة التي تجعل الجميع متمتعا فيها ولا يمكن تحويلها إلى فوضى سواء فكرية بنشر آراء تشككية أو حتى بتصرفات تقوم على نشر مفهوم القبلية لا المواطنة المنتمية إلى بلد واحد وليس إلى قبائل فيه وهذا ما حاول البعض نشره سواء من تأسيس فكرة الانتخاب الذي بات يقوم اليوم في أكثر من دولة خليجية على عكس ما كان وعوضا عن مباركة هذه الخطوة وتأييدها شكك البعض وتحيزوا لمفهوم القبيلة في تعزيز معارضتهم حتى وصل بهم الحال إلى استخدام لغة التهديد والتشكيك بفكرة أن الوطن للجميع والجميع يجب أن يكون تحت راية الوطن الذي لا يوجد من هو أعلى منه عزة ورفعة وحفاظا على مبادئه وشكله وقيمته وكرامته ولا يوجد أيضا من هو أغلى منه إذا ما قيس الأمر بقيمة الفرد أمام بقاء الوطن ولذا لا تخبروني أن التشكيك حرية والتهديد حرية والهجوم حرية والاتهام حرية والخروج عن الحكومة والشعب حرية ولغة التذمر حرية وكل من شأنه هدم قيمة الوطن بقيادته وحكومته وشعبه من الحرية لأننا بهذا نخلق حرية مشوهة وغير سوية وغير ممنهجة فلم تكن الحرية يوما قائمة على الصوت العالي الغوغائي الذي من شأنه أن يكون فارغا من أي مضمون جاد وإنما تقوم على الرأي السديد الذي يقال بالشكل والمكان الصحيح وباللغة التي تبني وطنا ولا تهدمه لا سيما وإننا بتنا في عالم الثورات التكنولوجية التي تتيح لكائن من كان أن يقول رأيا يسدد به هدفا لا يطيش به خارج حدود المرمى !.

660

| 23 فبراير 2025

مشاهد لا تسر الخاطر

رأيتها بقميص داخلي قصير ويُظهر أجزاء من بطنها بينما كان (الجاكيت) فضفاضاً ودون أي خجل، وكأن ظهورها بهذا الشكل بات معتاداً ولا يشوبه شيء وتمشي بكل أريحية في أرجاء المجمع التجاري الذي حفل أيضا بنساء يلبسن القصير الذي يكشف عن سيقانهن وما فوق الركبة. فمن يتجول اليوم في مجمعاتنا التجارية الكبرى والتي بات لها صيت يُسمع في كل أرجاء المنطقة بسبب قنوات التواصل الاجتماعي التي أصبحت ملفات ذاكرة تتناقل بين المتصفحين تجاربهم ومعيشتهم وتنقلاتهم التي تكون بلادنا من ضمن هذه المحطات ولكننا نلاحظ أن تواجد النساء غير الملتزمات بالزي المحتشم أو لأقل المقبول على أدنى تعبير باتت نسبته كبيرة مقارنة بالفترات الزمنية التي مضت في السنوات السابقة وأصبحنا نرى نساء يرتدين ملابس مكشوفة وشبه فاضحة في هذه المجمعات وبما لا يليق بقيم ودين وأعراف وتقاليد المجتمع الذي نحرص جميعنا على أن يظل محتفظا بهويته والتزامه وتميزه الذي يجعله مختلفا وغير مستنسخ من مجتمعات عربية كثيرة باتت هويتها مطموسة والالتزام بعيد عنها ولا يمكن أن تمثله رغم دينها وهويتها وجغرافيتها العربية المحافظة فأصبحنا نرى مثل هؤلاء يتمشين في هذه المجمعات بملابس تكشف عن أجزاء واسعة من أجسادهن، بل إن منهن من تمادت وباتت تخرج ببطن مكشوف وتنانير قصيرة جدا وكأن الأمر بالنسبة لهن أمر عادي لا يخدش الحياء العام لهذا المجتمع الذي بات المربون والمحافظون فيه يحفرون في الصخر ليظل كما نشأوا عليه من قيم وشرع وتعاليم لا يخرج عنها جيل تلو الآخر. فما الذي حدث لكل اللافتات الموضوعة باستحياء على أبواب هذه المجمعات والتي تنبه الزوار بأن هناك قائمة من الممنوعات في اللبس والتصرف على الجميع التقيد بها؟! ماذا يعني أن تصغر مثل هذه اللافتات التي باتت بلا معنى ولا هوية ولا سلطة تنفيذية لمنع أي امرأة أو رجل من (الأجانب) من الدخول وهم لا يتقيدون بما يجب التقيد به حالا وليس في المرات القادمة؟! ما الذي جعل مثل هؤلاء يتمادون في الإساءة والتقليل من الآداب في اللبس والظهور وعدم مراعاة الذوق العام والتعاليم التي لطالما توارثناها جيلا بعد جيل؟! ألا يكفي صرعات العباءات (الباتمانية) التي تكلمنا عنها مطولا في مقالات سابقة سواء كان بقلمي أو بأقلام وتغريدات غيري وباتت تنتشر بين الفتيات الصغيرات ليأتي مثل هؤلاء ليقدموا دروسا مجانية وفاضحة لفتياتنا لكي يرموا براقع الحياء بعيدا وبهذه الصورة التي نعتبرها فجة تماما ومخيفة وتنبئ بأن يُحال مجتمعنا إلى باقي المجتمعات التي باتت مستنسخة من مجتمعات غير مبالية بهويتها ودينها والتزامها في وقت استُنسخت كل المجتمعات التي آمنت بالإمبريالية المطلقة وأصبح كل مجتمع يشبه الآخر؟! لم لا نصر على أن نحافظ على هذا الالتزام الجميل الذي يثبت اختلافنا وإن تحضرنا وتقدمنا لا يمكن أن يسير في خط متواز مع التفسخ وإنه بلا شك يمكن أن يسابق الالتزام تحضرا وتقدما وهرولة للأمام على غير المتوقع والمعمول به دائما؟! فإنني إنما حريصة على مجتمعي ومن هذه الكائنات التي تستهين بقيمنا فتتمادى وتتجرأ فتصبح أكثر وقاحة وجرأة من أن تلتفت لتلك اللافتة الباهتة الموضوعة بإهمال عند مداخل ومخارج المجمعات التجارية، فلا ينفذها رجل أمن واقف بلا حول له ولا قوة أمامها أو يلتزم بها زُوار استسهلوا العقاب فأساءوا الأدب تماما للأسف من خلال هذه المشاهد المعيبة المنتشرة في منطقتنا الخليجية بصورة أدق وأوضح.

657

| 20 فبراير 2025

مواقفنا التي تُدرّس

هل تعلمون ما الذي أصبح مفقودا اليوم في المواقف العربية من القضايا التي لا تزال معلقة والتي تتزايد أيضا في أجندتنا غير القابلة للطي؟ هو الثبات عليها رسميا وشعبيا ولنأخذ سوريا على سبيل المثال لا الحصر، فقضية سوريا والتي تفجرت في نهار شهر مارس عام 2011 بكلمة (ارحل) تعبيرا عن رفض الشعب السوري لاستمرار حكم بشار الأسد سايرت موجة ما سميت آنذاك بثورات (الربيع العربي) وانتهت بأزمة ومآس حقيقية من تهجير لملايين السوريين في دول الجوار ودول العالم بأسره، ناهيكم عن مجازر دامية ارتكبتها قوات الأسد في عدة محافظات وبلدات سورية لاسيما في الشمال، ولم يعد سوى دمشق وبعض الضواحي القريبة منها بيد بشار ليحكمها، ليأتي دور الدول العربية التي تمايعت بين رافض وموافق ومنكر وداعم أيضا لكل ما جرى في هذا البلد العربي وبشعبه الأعزل البريء الذي يتعرض في الداخل والخارج لمآس فعلية لم يستطع أحد أن يحتوي قضيته ويحل أزمته المتفاقمة سوءا، ولذا وقفت دول عربية بجانب الشعب السوري واستشعرت أزمته ومعاناته وجاهرت بمواقفها المؤيدة لمطالبه المشروعة، ومن هذه الدول الشجاعة وقفت قطر حتى هذه اللحظة إلى جانب السوريين قلبا وقالبا فصدحت بما عجز الآخرون عن التعبير عنه بقوة وصلابة رغم كل الانتقادات التي كانت وما زالت تطالها تجاه مواقفها الثابتة من الأزمة السورية، وإنها لا يمكنها أن تتغاضى عن كل الجرائم التي ارتكبها النظام السوري المخلوع تجاه أطفال ومدنيين لا ناقة لهم في كل ما جرى وحصل ولا جمل، ومع هذا ظلت بعض المواقف العربية تتأرجح بين التنديد بهذه الأفعال المشينة والكبيرة لنظام بشار وبين التودد له وإعادة المياه لمجاريها فالتزمت الحياد الذي لا يمكن للشعب السوري إلا أن يراه داعما في صف النظام الذي لم يتوان في تأديب معارضيه وشعبه إلا في استخدام القنابل المسمومة والكيماوي المحرمين دوليا وإنسانيا، فخرجت لنا المشاهد المحزنة والتي تقطر ألما وروعا مما فيها من مشاهد الأطفال والجثث وحالات الاختناق المروعة التي لم يشهد لها العالم الحديث من قبل، ومع هذا أنكرت بعض العيون العربية ما تراه وساومت غيرها على تبرئة هذا النظام مما ارتكبه في حق الشعب السوري الموسوم بالتهجير والتشريد والفقر واللجوء والشتات حتى لحظة تحريرها وخلع النظام الجبان الذي كان يترأسه الفار بشار الأسد. وقطر على نفس الموقف الذي يُفتخر به واليوم لم ينس الرئيس السوري أحمد الشرع أن يثمن موقف قطر الثابت من قضية بلاده والمرتكز على المبادئ تجاه قضية الشعب السوري ومطالبه المحقة كما جاء في بيان وزارة الخارجية القطرية في مجلس حقوق الإنسان بجنيف خلال (الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية والتي أكد من خلالها على أهمية كافة الجهود المبذولة من أجل إنهاء حالة الإفلات من العقاب وضمان مساءلة جميع المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتكبت بحق أبناء الشعب السوري والتأكيد أن هذا التصريح يشكل امتداداً للموقف الثابت لدولة قطر والداعم للشعب السوري، والساعي إلى إنهاء معاناته المستمرة منذ 14 عاماً وهذه الإشادة إنما ارتكزت على إن الثبات على الموقف هو أمر بات نادرا في وقت أعاد كثيرون حبال الود مع النظام قبل الاقتصاص لكل المجازر والجرائم المرتكبة بحق شعب سوريا وفي وقت تجاوز دور (الشبيحة) على المقربين من النظام إلى حكومات عربية ودولية رجحت كفة مصالحها على تصالحها مع المواقف الإنسانية للشعب السوري الذي سوف يذكر تلك المواقف إما بكثير من التقدير أو بكثير من التحقير فعلا.

345

| 19 فبراير 2025

ماذا يريد هذا الرجل من غزة؟

من أنتم لتهجّروا أرضا من شعبها ومن أنتم لتقيموا وطنا للغرباء المحتلين فيها ؟! نعم من أنتم؟! وإن كان ترامب يقول إن العرب مغرومون بالفلسطينيين لكنهم يرفضون أن يستضيفوهم على أرضهم فإنك أنت ومن كان على شاكلتك من أمريكيين من شعبك وحكومات وقيادات أوروبية وغربية وأفريقية وشرق آسيوية تهيمون حبا وعشقا بإسرائيل فلم لا تستضيفهم أنت وأمثالك في إحدى ولايات الولايات المتحدة الأمريكية وتكف شرهم عن الفلسطينيين أصحاب الأرض التي يحتلها الصهاينة ويقيمون بها ويدّعون كذبا أن لهم تاريخا فيها ؟! أليس من الأولى أن تجد إجابة لهذا السؤال الجاري اليوم على لسان العرب قيادات وحكومات وشعوبا تفكر بنفس منطقك الغريب الذي تريد من خلاله أن تمرر منه فكرتك القائمة على تهجير شعب غزة وتسليم القطاع لإسرائيل لتحكمها وتقيم مستوطناتها بداخله ؟! ألسنا نعيش تناقضات غريبة منذ أن استلم ترامب سدة الحكم في بلاده ويقوم على التهديد تارة وتارة أخرى بمداهنة العرب في قضية تهجير أهل غزة من قطاعهم وتسكينهم أجزاء من الأردن ومصر وعلى المناطق الحدودية التي تربطهم ببعض ؟! ما الذي يريده ترامب؟! فالأردن ومصر تبدوان عنيدتين هذه المرة في الخضوع لرغبة ترامب في استضافة أكثر من مليوني لاجئ من شعب غزة وهذا ما أكده الملك عبدالله عاهل المملكة الأردنية الهاشمية عقب لقائه الذي وصف بأنه حفل بتوترات كبيرة أمام رفض الأردن المعلن لتهجير شعب غزة وإمكانية أن تدخل عمّان في خانة المستضيفين للفلسطينيين الذين يرى ترامب بأنهم يمكن أن يذهبوا عن أرضهم لحين إعمارها ومن ثم وعوده بإعادتهم لها في وضع لا يمكن التكهن بصحة الوعود ومصداقية التصريحات التي تخرج من البيت الأبيض وسط توافق إسرائيلي أمريكي يقضي بأن الخارج من فلسطين لا عودة له بأي شكل من الأشكال وإن كل ما يتفوه به ترامب يضاف لسلسلة قضايا اللاجئين الفلسطينيين الممتدة منذ عشرات السنين والذين فقدوا حقوقهم في العودة لفلسطين بأي شكل من الأشكال ولذا فإن الأمر يبدو غريبا في ترجمة ما يقوم به ترامب الذي هدد حماس بأنه في حال أوقفت سير تسليم الرهائن كما هو متفق عليه في بنود الاتفاق الذي أفضى إلى وقف إطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلي على غزة بأنه سوف يلغي الاتفاق وسوف يأمر بإطلاق النار فورا ليعود بعدها لمرحلة الدعوة للالتزام ببنود الصفقة التي تبدو حماس ملتزمة بها بعكس إسرائيل التي أجهضت محاولات النازحين الفلسطينيين من الشمال للعودة إليه بل وماطلت في السماح لهم بالعودة التي يريدونها مما جعل حماس ترجئ موافقتها على تسليم ثلاث أسيرات إسرائيليات يوم السبت الماضي لحين التزام تل أبيب بما جاء في الاتفاق ومع هذا يبدو شخص ترامب هو المشكلة في كل ما يدور وهو رجل لا يمكننا التنبؤ بتصرفاته أو استقراء ما ينوي عليه حرفيا في هذا الشأن وأنا هنا أحيي مصر والأردن على مواقفهما المعلنة التي جعلت ترامب في حيص بيص من التوتر وكيف يمكن لغزة أن يكون مستوطنة كبيرة آمنة الجانب على الإسرائيليين ولا يمكن أن يتوقعوا سابع من أكتوبر قادم جديد عليهم يمكن أن يجعلهم يعيشون ويلات كما عاشوه في السابع من أكتوبر من العام 2023 وبالصورة التي حاولت إسرائيل أن تخرج فيها بأقل الخسائر إلا أنها تعيش رعبا منذ ذلك اليوم وإن كانت لم تحفل بالتعاطف العالمي لها بقدر التعاطف الذي لا يزال الفلسطينيون يلقونه أمام المذابح والمجازر التي حدثت لهم صغارا وكبارا بينما تسير حملات المقاطعة للشركات والجهات التي دعمت العدو الإسرائيلي ممنهجة ومستمرة في أمريكا وأوروبا وفي كل بقعة اتفق أصحابها إن المقاطعة يمكن أن تكون سلاحا حينما يفقد المرء قدرته على حمل السلاح والدفاع عن الفلسطينيين وحقهم بالأرض والوطن والحرية والحياة مجتمعين.

543

| 17 فبراير 2025

صباح قطري متفرد

(إنجوي إيفري ون) صباح النشاط ! صباح الهمة ! صباح الحركة ! صباح قطر متفرد ومتميز بصراحة ! صباح الرياضات المتعددة في اليوم الرياضي للدولة ! هذا ما سيكون عليه الوضع يوم الثلاثاء القادم حيث لا يوجد ما هو أهم من أن تتنفس عميقاً وتطلق زفيراً طويلاً تخرج به كل طاقة سلبية تعلقت بتلابيب جسدك، ولا يوجد أهم من أن تلتقط اللحظات الأولى لشروق الشمس وتنطلق لتمارس ما هو مطلوب منك في هذا اليوم الذي أصدر بشأنه القرار الأميري بتخصيصه يوماً رياضياً رسمياً يمارس فيه كل أهل قطر من مواطنين ومقيمين ومن مختلف الفئات السنية ما يشاؤون من الرياضات المختلفة التي تجسد طبيعة هذا اليوم الذي أعتبره شخصياً يوماً عائلياً بجدارة يشارك فيه ساكنو البيت الواحد أي رياضات يشاؤون وأنا أشجع أن يتم منح السائقين وعاملات المنازل في هذا اليوم مساحة لممارسة جزء من هذه الرياضات التي يمكن أن تكون متنفساً لهم ووسيلة لتجديد نشاطهم والتقارب مع باقي أفراد الأسرة لإضفاء نوع من التآلف المجتمعي معهم لا سيما وأنهم جزء لا يتجزأ من بيوتنا ويشاركوننا كل مجريات حياتنا. اليوم الرياضي ستشارك قيادتنا وكافة رموزنا شعبها الوفي الجري والمشي واللعب وركوب الدراجات وسنراهم في لقطات تشجيعية مع الصغار والكبار وذوي الاحتياجات الخاصة ومن كافة الفئات والأجناس باعتباره يوماً لا مجال للهدوء فيه والركون للراحة ولا شك أننا نتذكر تلك الصور الجميلة السابقة التي جمعت الصغار بسمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أميرنا المحبوب والمتواضع، حفظه الله، في النسخ السابقة لليوم الرياضي للدولة في مشاهد أقرب لمشاهد الأب مع أطفاله دون تكلف أو تصنع في المشهد وكذلك رأينا أم الجميع أميرة النور سمو الشيخة موزا، حفظها الله، وهي تشارك ذوي الاحتياجات الخاصة لحظاتهم الجميلة في هذا اليوم فكانت الحنونة الصبورة معهم والأمر يشبه مع الكثير من الرموز والشخصيات العامة في الدولة التي شاركت في صورة مجتمعية راقية أفراد الشعب بهجة وطبيعة هذا اليوم الذي قلدتنا فيه بعض الدول وخصصت يوماً في العام ليكون يوماً رياضياً كما باعتبار أننا نستطيع إلهام هذه الدول الصديقة ومنحهم طاقة إيجابية يستطيعون فيها ممارسة الرياضة المطلوب من كل إنسان على هذه الكرة الأرضية أن يمارسها بأي صورة يشاء وبحسب استطاعته ومقدرته الجسدية والصحية. ولا شك أننا سوف نرى في ذلك اليوم أشكالا من الرياضات الجميلة التي يمكن أن تميز يومنا الرياضي عن باقي أيام السنة خصوصا وأنه يعد النسخة الـ 15 منذ إقراره في يوم الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام ولدينا هذا اليوم في روزنامة المجتمع القطري الذي تُعطّل فيه المؤسسات والوزارات والمدارس والجامعات الحكومية والخاصة وينطلق الشعب نحو ممارسة أي رياضة يحبها بل إنها أشبه بالدعوة للحركة حتى دون ممارسة ألعاب وحركات رياضية فيكفي لكبار السن أن يمارسوا المشي وهو نوع مما يدعو له هذا اليوم لذا أدعوكم للاستمتاع والاستراحة و(إنجوي إيفري ون). وتذكروا أن اليوم الرياضي فرصة للمتعة والفائدة فلا تختموا يومكم بوجبة دسمة تضيع عليكم مجهود هذا اليوم مهما كان المجهود الذي سوف تمارسونه فربما كان سبيلا لأن يغير نمط حياتكم ومفتاح تغيير لكم من يدري؟!!.

660

| 04 فبراير 2025

لله دُرك يا (غيس)

حينما يقام الأذان في بلاد المسلمين فهذا شيء طبيعي لأن العكس هو الشيء الذي يمكن أن نستغرب له لكن حينما نسمع الأذان يصدح من على رؤوس الكنائس في بلاد منعت المآذن من أن تزين المساجد خشية أن تشوه المنظر العام لها وتسحب عقول الشعب للتفكر بقيمة هذه المآذن للمسلمين فماذا يمكن أن نقول حينها؟! هذا ما فعله مواطن سويسري يدعى (غيس) دأب منذ عام 2007 على الدفاع عن حقوق المسلمين في إقامة شعائرهم الدينية كاملة وبناء المآذن للمساجد كما هي العادة في إنشائها فكان يتسلق أعلى الكنائس ويضع مكبرات صوت ذات ترددات عالية وعوضاً عن سماع الأجراس وتراتيل المصلين المسيحيين ينطلق صوت (الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله) يعم المكان والساحات وتشرئب الأعناق إلى أعلى الكنائس وعيونها تملأها الدهشة من أين ينطلق صوت الحق وكيف تحول صوت الأجراس إلى شهادة بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟!.. (كفو والله)!.. لعل هذه هي الكلمة التي عبرت بها فور رؤيتي للفيلم الذي وثق (غيس) خطواته الجريئة به وكأنه يقول للمسلمين الذين استكانوا لقرار الحكومة السويسرية بمنع بناء المآذن على قمم المساجد إنه أشد إسلاماً منهم وأشد غيرة منهم وأشد جرأة منهم وإن الذي يجري في عروقه دم لا يخالطه نفاق ولا ضعف!.. ألا نستحي ولو قليلاً؟!.. هناك من يدافع عن ديننا وهو من غير ملتنا بينما نحن لا نزال نقدم رِجلاً ونؤخر أخرى للدفاع عن نقطة واحدة من محيط حقوقنا الإسلامية المسلوبة في بلاد الغرب !.. هل يعقل أن يصدح الأذان في كل مقاطعات سويسرا عبر رحلة مكوكية يقوم بها (غيس) لتنفيذ هذا الفعل في جميع كنائس البلاد بينما يمنع لدينا أن تنطلق الميكروفونات الخارجية بخطب الجمعة والدروس الدينية التي تقام في بيوت الله خشية أن (تزعج) بذلك الساكنين والأجانب؟!!.. لماذا يفعل غيس كل ذلك بينما لا نرى مسلماً يوحد الله يعترض على قرار هاج العالم الإسلامي والعربي عند إصداره آنذاك ويستمر في هذا الاعتراض حتى ولو كان شكلياً فإسلامنا بأكمله صار شكلياً تغلبه المصالح والرغبات الشخصية وقوانين الهجرة والإقامة التي تقف حائلاً أمام الدفاع عن دين يمثل تطبعاً في هذه الأيام وليس طبعاً يولد مع الأذان الذي ينفثه والده في أذنه حين ولادته؟!.. فوالله ما وجدت أشجع من هذا الإنسان الذي يجد في قرار حكومته ظلماً يقع على المسلمين وعادلاً في حقه وحق غيره من المسيحيين ومع هذا فهو يدافع عن حقنا في أن نعلي كلمة الله ومن فوق رؤوس الكنائس وليس المساجد حتى!.. هل يعقل؟!.. فما زلت غير مصدقة أن غيرنا يملك دماء حرة تجعل منه محامياً لقضايا نحن أولى في الدفاع عنها والذود عن معتقداتنا فيها!. لماذا يشكل لنا إسلامنا ديناً نتعلق بتلابيبه لمجرد أن يكون لنا دين يحدد هويتنا ولكنه بالتأكيد لا يحدد معاملاتنا وقيمنا وأخلاقنا التي تأخذ من الأديان الأخرى شرعاً لها ومنهجاً؟!.. لماذا لم يعد لديننا أي روح أو طعم أو نكهة في نفوسنا الغارقة حتى النخاع في بحر الغرب وقيمه المتناقضة مع قيم إسلامنا العظيم؟!.. هل أصبح الإسلام موضة؟!.. شكلاً ينتهي بانتهاء الحاجة إليه؟..هل فعلاً لم نعد في حاجة لأن ندين بالإسلام وماذا أصبح الإسلام الآن؟!.. استفتاء أطرحه بينكم وليجيبني أحدكم.. ما هو الإسلام في القرن الواحد والعشرين وما مدى حاجتنا له وسط الزحف الغربي في قيمنا وعاداتنا ومعاملاتنا التي أصبحت ركائز حياتنا فيها تقوم على الأشهر الميلادية وكأن الهجرية لا تعد في عالمنا الإسلامي والعربي شهوراً كل شهر بثلاثين يوماً؟!.. ماذا تمثل كلمة أنا مسلمة وأنت مسلم وهذا مسلم وآخر مسلم؟!.. ما هو شكل إسلامنا الآن إن كان الذين لا يشاركونا الدين نفسه يدافعون عنا بينما نحن نجري وراء لقمة العيش ونكتفي بتغيير المنكر في القلب هذا في حال امتلاكنا قلوباً من الأساس؟!.. لماذا نأخذ من الإسلام أبسط القواعد التي لا تناسب حجم الحرب التي يتعرض لها ديننا بإنكارنا لها من باب من رأى منكراً فليغيره بقلبه وهذا أضعف الإيمان مع إسقاط ما توسط من الحديث؟!.. فهذا للأسف ما بتنا نأخذه منهجاً بيننا وابعد بعيد عن الشر وغن له حتى أطفالنا أصبحوا يأخذون من إسلامنا صلاتنا المكتوبة وصيامنا الذي لا روح فيه وغير ذلك فأعطوني من يمثل الإسلام بكل روحانيته وصدقه وقيمه وغيرته وخذوا ما تشاؤون!.!.

537

| 03 فبراير 2025

حاضر سوريا ومستقبل قطر

كان من المبهج لنا وللسوريين أن تختار سوريا رئيسا لها من القادة الذين قاموا بتحريرها من قبضة الأسد وحزب البعث الذي جثم على صدورهم عقودا طويلة، وحكم البلاد بديكتاتورية غريبة فكان الحكم من نصيب أحمد الشرع السوري المسلم ومن أهل السنة الذي وعد السوريين بإعادة البلاد أفضل مما كانت بمساعدة الأشقاء العرب الذين تتقدمهم دولة قطر التي آمنت بثورة سوريا ولم تستطع تطبيع العلاقات وخيوط الوصل مع نظام بشار الأسد الذي استطاع أن يعيد علاقاته مع كثير من الدول العربية ورأيناه يدخل مقر الجامعة العربية بكل خيلاء واعتزاز ويمارس دوره في القمم العربية كممثل عن سوريا والسوريين بصفته الرئيس الذي لم تستطع الثورة في سوريا إسقاطه أو زحزحته عن مكانه طيلة سنين طويلة ارتكبت قواته وعصابته عشرات المجازر والمذابح باستخدام أسلحة محرمة دوليا بمشاركة روسية ودعم إيراني، لنرى مشاهد لا يمكن للتاريخ أن يطويها أو يتغاضى النظر عنها سواء بالبراميل المتفجرة أو بالغازات السامة، والعالم كله نظر لمشهد الأطفال المختنقين بالغاز والذين لم يستطع المسعفون إنقاذ معظمهم ومع هذا تجاهلت دول كثيرة عن جرائم بشار، ما عدا دولة قطر التي منعتها هذه المشاهد من السير في طريق التطبيع مع نظام بشار الأسد، وقال ممثلوها السياسيون إنه من الظلم للشعب السوري أن تعيد الدوحة علاقاتها مع بشار الأسد بتلك السهولة التي يراها المطبعون معها ورأت أن سلسلة الجرائم الذي ارتكبها النظام السوري لا يمكن التغاضي عنها لأجل مصالح البلدين معا فيما لو أعادت الدوحة العلاقات مع النظام وهذه سابقة لقطر تحسب لها اليوم في ظل ظرف لم يعد بشار الأسد موجودا فيه، وإنما نتائج ثورة نجحت بعد مضي أربع عشرة سنة لاقى السوريون الويلات والحسرات والموت على ضفاف شواطئ أوروبية وتركية هربا من بطش هذا النظام وقتله للشعب وتهجير الملايين منه نزوحا ولجوءًا بينما اليوم تزهر سوريا وتزدهر بعودة الملايين من السوريين إلى بلادهم والتي حُرموا منها ظلما وتعسفا واضطهادا، ويصبح لهم رئيس كانت مهمته الأولى استقبال أمير دولة قطر بعد سنوات طويلة من القطيعة من جانب الدوحة التي تأكد لها نجاعة سياستها الأولى في عدم إعادة العلاقات القطرية السورية في عهد المخلوع بشار الأسد وإنه آن الأوان الآن لتثبت قطر إنها كانت على حق ووقوفها على مبادئها جعلتها اليوم تبني علاقاتها مع سوريا على أسس وثوابت تجلت في الزيارة الكريمة لحضرة صاحب السمو الأمير تميم بن حمد، ويكون الرئيس أحمد الشرع في مقدمة مستقبليه وهو من اصطحبه لمقر الحكم ليتبادلا ما يمكن أن يعزز العلاقات ويبني مستقبلا للدولتين يصب في مصلحة الشعبين، وهو أمر رفضت الدوحة بداية أن تقيمه مع النظام البائد لسوريا وأصرت على الوقوف عند مسببات رفض إعادة العلاقات مع سوريا وتثبت على هذا الموقف الأصيل الذي احترمه السوريون للدوحة التي مدت يدها الأولى لانتشال سوريا من ذكرى النظام القديم لها، فكانت قطر حاضرة في مطار دمشق التي وقفت عند أسباب إعادة تشغيل مطار دمشق من جديد فكانت طائرة الخطوط القطرية حاضرة للوقوف على احتياجات المطار لتنتعش حركة السفر منه وإليه وهذا ما حدث فعلا في الساعات الأولى بعد خلع بشار الأسد وهروبه المخزي من البلاد لأحضان روسيا التي فرضت قيودا عليه باعتباره طلب حمايتها تحت بند اللجوء الإنساني لا السياسي، لتبقى ثوابت قطر هي التي نجحت في نهاية الأمر وتتوج بزيارة كريمة لأميرنا المفدى لتبدأ العلاقات القطرية السورية بتأن ودراسة، فمبارك لسوريا هذا الحاضر الذي تعيشه وهنيئا لقطر مستقبلها مع سوريا.

690

| 02 فبراير 2025

دروس بعد العدوان على غزة

بعد أكثر من أسبوع عن الهدنة والقبول بصفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية بعد عدوان طويل امتد لأكثر من عام وأربعة أشهر متواصلة، عرف الفلسطينيون من هم الذين يؤمنون بحقوقهم ومن خرج عن مسارهم فبات متصهينا بامتياز لدرجة أننا وصلنا لمرحلة أننا ندافع عن قضيتنا الأولى وهي فلسطين أمام من يمثلون لنا أخوة في الدين واللغة والهوية والجغرافيا بينما شعوب الدول الغربية باتت أقرب لفلسطين منا وهذا رأيناه منذ بداية أحداث غزة المؤلمة التي كشفت عن انتماء ملايين العرب إليها وحركت مشاعر الغرب والتي كنا نظن انها لا تمتلك شيئا منها لا سيما شعوبها الأحرار فعلا ممن لا يزالون حتى هذه اللحظة يتظاهرون ويعبرون بصورة مستمرة عن رفضهم لهذا الظلم الإسرائيلي اللا متناهٍ والمتمثل في تلك الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها الآلاف من الفلسطينيين من أطفال ورُضع ونساء وشباب وعجائز وشيوخ ورجال بينما عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين لا يزالون معلقين بين الحياة والموت بعد استهداف مستمر من القوات الإسرائيلية للمستشفيات التي شهدت على اجتياح هذه القوات المجرمة لأروقتها وأقسامها لتدميرها وملاحقة طواقمها الطبية التي استُشهد منها أطباء بينما اعتقل أطباء آخرون من قبل هذه القوات التي تخلت عن إنسانيتها المزعومة والتي يحاول ممثلو إسرائيل في المنظمات الدولية أن يقنعوا بها المجتمعين معهم إنهم يمتثلون تماما للقيم والأخلاق والإنسانية وهي بريئة منهم ومن أفعالهم الإرهابية المستمرة حتى هذه اللحظة في هذا القطاع الذي بات قطاعا مدمرا وهالكا ولا حياة فيه. فماذا يعني أن أراقب أفعالا لشعوب عربية تصر على موقفها من القضية الفلسطينية وتبرر هذا الموقف أمام شعوب عربية أخرى تنصلت من مسؤوليتها أمام القضية وتحاول بشتى الطرق أن تقنع الفئة الثانية بأن لفلسطين علينا حقا وإنه مهما تضاعفت السنون وامتدت الأعوام ستبقى فلسطين القضية الأولى لنا مهما تلاعبت بنا أمواج (التصهين) الذي بات كثير من العرب يبرعون فيه ؟! ماذا يعني أن تسقط عن كثير من الشعوب العربية أقنعة العروبة والدين بل والإنسانية لدرجة ألا تتأثر قلوبهم المتحجرة أمام مشاهد قتل الأجنة في أرحام أمهاتهم والرُضع والأطفال بينما الضحية معروف والقاتل معروف فتهرع لمواساة المتهم وتبرير جرائمه وإلقاء كل الذنب والتهم على الضحية والطرف الأضعف ؟! ماذا يعني أن أغرد بما ينصر الفلسطينيين ويرد على متصهينين يسيئون لي ويعتبرون كل هذا هراء وإن الواقع يبرر لما تفعله إسرائيل بالفلسطينيين؟! هل وصلنا لهذه الدرجة من التصهين في الوقت الذي تفوقت الشعوب الغربية علينا في الإنسانية والأخلاق أمام هذه التي لا يمكن أن يختلف عليها اثنان ؟! فوالله إنه أمر لا يسيء لمفهوم العروبة وحدها وإنما يشوه مفهوم الإسلام فينا الذي يحثنا على نصرة أخينا ظالماً كان أو مظلوماً، لأن أهل غزة اليوم تجاوزوا معنى أن يقف المواطن العربي معهم لأنهم قد جربوا ماذا يعني أن يموتوا دون كفن أو قبر وأن يُشردوا دون وطن وأرض حرة لهم لذا لا تلوموهم إن قالوا فينا ما يقولونه من قلوب محترقة ونفوس متألمة أمام تصاعد موجة التطبيع، بينما على الطرف الآخر من الكرة الأرضية هناك من يفترش الأرض ويصرخ بأعلى صوته على حكومته أن تقاطع هذا الكيان المجرم بل وأجبر كبرى الجامعات على وقف استثماراتها في إسرائيل رغم ما يلقاه طلاب كثيرون من المتظاهرين من أساليب قمع وتنكيل واعتقال ومحاولات لكتم هذه الأصوات وتغييبها عن الإعلام الذي يلاحقها لنشرها وكشفها للعالم الذي يرى ويعلم لكنه لا يبارك خطوات هؤلاء ممن أثبتوا أن الإنسانية لا يمكن أن تتكلم العربية ولا تدين بالإسلام لأنها إنسانية حرة تشاهد ما جرى للفلسطينيين في غزة وتتألم على كل مشاهد الإرهاب التي ارتكبتها إسرائيل التي باتت مكروهة لهذا العالم الذي قالت شعوبه كلمته فيها بينما لا تزال حكوماته مرتهنة بيد اللوبيات الصهيونية المتحكمة بها لذا لا يجب أن نكون من هؤلاء في حين أننا نستطيع أن نكون أنظف من هذا كله !

807

| 30 يناير 2025

هنا سوريا من جديد

ما كان لي أن أتجاهل اتصال مراسل التلفزيون العربي الزميل سلمان النجار والذي ضم كلماته الأخيرة لي قبل أن يغادر قطر بصورة نهائية ويستقر في سوريا التي حُرم منها منذ بداية الثورة السورية عام 2011 ولم يكن بإمكانه السفر لها والالتقاء بأهله وأحبائه إلا بعد سقوط نظام المجرم بشار الأسد فكانت كلماته تحتضن حبا عميقا لقطر التي كانت من أوائل الدول في العالم التي آمنت بحق الشعب السوري في اختيار حكومته وقائده وكانت من الدول التي كانت تشدد في خطاباتها الرسمية عن الجرائم التي كان نظام بشار الأسد يرتكبها بحق الشعب الأعزل وتهجير الملايين منه للدول المجاورة أو عبر قوارب الهجرة المجهولة التي كانت تغرق معظمها على سواحل الدول الأوروبية ويلقى من كان على متنها حتفه بصورة كان الإعلام يظهره بشكل مؤلم لجميع من فر من قبضة النظام الظالم الذي فر رئيسه وعائلته إلى روسيا تاركا بلدا بحجم سوريا لمصيره الذي ندعو الله ألا يُترك دون قيادة واعية وحكومة ناضجة تعاين نهوض بلد جديد يرتكز على الوحدة لا الشتات الذي وصلت له بعض الدول العربية التي قامت ثوراتها واتجهت إلى غير أهدافها المعلن عنها سابقا لذا كان التقرير الذي قدمه الزميل النجار من حلب مفعما بالعاطفة وهو يعبر عن فرحته بتدفق المواطنين السوريين على إحدى قلاع حلب وبصورة تترجم الحياة الجديدة التي بات السوريون يأملونها بعد اقتلاع نظام الأسد من بلادهم. وكم كان التقرير مفعما بمشاعر جياشة وكبيرة ترجمها الزميل سلمان بأسلوبه الذي اعتدته منه منذ أكثر من عشر سنوات كان زميلا وأخا عظيما لم ينس مناسبات العمل التي جمعتنا ولقاءاتنا في أكثر من محفل خصوصا وإن كان أثناء عمله في قطر يغطي الأحداث الرياضية وكنت أنا مسؤولة إعلامية في اتحاد الكرة وعلى علاقة مباشرة ووطيدة مع مئات الإعلاميين والمراسلين لقنوات تلفزيونية كثيرة لتسهيل أعمالهم وتغطياتهم لهذه الأحداث وها هو ذا يتصل بي الزميل سلمان مودعا لي بحرارة والفرحة تغلبه بعودته أخيرا إلى بلاده التي تحررت من نظام قمعي حرم الملايين من السوريين من العودة إلى بلادهم الأثرية والتاريخية ومنهم الزميل سلمان النجار الذي أخبرني بأنه عائد إلى دمشق العاصمة ويدعوني بحفاوة للحضور إلى سوريا مرحبا بي وبعائلتي في أي وقت نشاء السفر لهذا البلد الذي لم أزره من قبل خصوصا وأنني تلقيت منذ أسابيع قليلة اتصالا من سفارة سوريا الحرة يدعوني القائمون فيها لزيارتهم قريبا بعد استتباب الأمور لديهم وتنظيم أركان بلادهم التي هدمها بشار ولم يترك زاوية قائمة وثابتة فيها وقد وعدتهم كما وعدت الزميل سلمان بزيارة إلى سوريا الجميلة والالتقاء بهم هناك في قلب العاصمة دمشق التاريخية التي ظلت عصية على الثوار حتى مكّنهم الله منها وهروب المجرم بشار الأسد تاركا حملا ثقيلا وموجعا ومكلفا على المجلس القيادي الذي قام أحمد الشرع فيه بزيارة رسمية لدولة قطر ممتنا لمواقف الدوحة الثابتة وللتعاون الذي سوف يساعد بلاده لأن تصطف في مسار الدول المستقرة داخليا خصوصا أن أول طائرة هبطت في مطار دمشق عقب التحرير كانت رحلة للخطوط الجوية القطرية للوقوف على جاهزية المطار لإعادة تشغيله من جديد وتحديد احتياجاته الضرورية والأساسية وهو دليل بلا شك على عمق العلاقات القطرية السورية المستقبلية التي بلا شك سوف تكون بالشكل الذي يليق بقيادتين حكيمتين وشعبين متآخين يمثلان شعبي قطر وسوريا وما يمكن أن يلحق ذلك بمصالح ثنائية ندعو الله أن تظل مستمرة وأن ينعم على سوريا وأهلها بالمزيد من الاستقرار والنهضة والتوفيق بإذن الله عاجلا غير آجل.

738

| 29 يناير 2025

المرأة منارة لا نخاسة

هل يختلف اثنان على أن قيم المجتمع جزء لا يتجزأ من قوامه ومنهجه بل ونجاحه ورسم شخصية له ؟! من يختلف فعليه أن يراجع بعض المفاهيم المغلوطة التي تختلط في عقله ومجتمعاتنا الخليجية ومنها مجتمعنا القطري لا تختلف عن أي مجتمعات عربية أخرى فهي مجتمعات مسلمة بالدرجة الأولى ولذا نشأت عاداتها وتقاليدها منذ القدم وتربينا جميعا على ما توارثه آباؤنا من أجدادنا ومشت الأمور على ما هي عليه والحمدلله حتى وصلنا لبناء مجتمعات معتدلة لا إفراط فيها ولا تفريط وعت الشعوب بعدها ما هي مسؤولياتها وواجباتها إزاء الحفاظ على صورة هذه المجتمعات الذي لا يجب أن نقول إنها مثالية 100% ولكن يمكن القول إن الأجداد قد ورّثوا قيماً وعادات يمكنها أن تحافظ على دين وأخلاق أبنائهم جيلا بعد جيل ولكن - ودائما ما يأتي حرف الاستدراك اللئيم هذا لينتقص من الصورة الكاملة التي قبله – يحاول البعض تمرير بعض الأفكار المتحررة التي من شأنها أن تشوه صورة مجتمعاتنا المحافظة فدعا منهم إلى التحرر الذي لا حرية ممدودة فيه وكانت المرأة دائما سلاحهم الأسهل والأكثر غواية للوقوع تحت أسر أفكارهم فرأت بعض النساء أن الحرية الحقيقية هي في عدم مسؤولية الرجال وأولياء أمورهن عليهن ولذا خرجت الحركة النسوية التي ساهمت بلا شك في تعميق هذه الأفكار واستنسخت نفسها من ( نسويات ) عربيات برزن لاسترداد الحقوق التي يقلن إنها لا تزال في ذمة الرجال والحكومات بحقهن ومع هذا حافظت مجتمعاتنا ولا تزال على الهوية المعروفة عنها في معاملة الإناث بالحسنى وعدم التفريط بحقوقهن مهما كانت سواء في العمل أو الزواج أو تحديد مصيرها ومستقبلها والتصرف بحياتها كما شاءت ولكن دون أن تغلو في هذا مما يعرضها شخصيا وعائلتها ويجرح دينها والقيم المجتمعية التي نشأت عليها ومع هذا يظل المتربصون بالمرأة الخليجية يرون أنها لازالت تقبع تحت إمرة ولي أمرها الذي يجب أن يكون حاضرا في تزويجها أو طلاقها ونهاية بوجود محرم في سفرها وما إلى هذه الأمور التي باتت تشغل منظمات وأفراداً بات الهم الوحيد لهم أن تخرج المرأة من جلباب أبيها وأخيها وبيتها وتلبس حلة لم تكن يوما على قياسها أو مناسبة لها. لربما منكم من يتساءل لم أثرت هذا الموضوع اليوم والكل يتحين فرصة إجازة نهاية الاسبوع للترويح عن نفسه وعائلته فيها ولكني وبصفتي مغردة دائمة في ( تويتر ) فإنني ألحظ الآن حملات منظمة ومرتبة وتكاد تكون شبه محسوسة لتصوير المرأة الخليجية على أنها مرتهنة بيد العادات والتقاليد العقيمة السقيمة التي لا طائل منها وأنه في الوقت الذي بدأ العالم المتحرر في أوروبا وأمريكا لا سيما النساء هناك بمناكفة الرجل في العمل والمنصب والحقوق قبل الواجبات تظل المرأة في الخليج قابعة تحت ستار العباءة والدعوة لعدم الاختلاط وغيرها من أمور ناجمة من التقيد بما يقول أصحابها إنها نابعة من التشدد الديني رغم أن الحاصل يبدو مغايرا لكل هذا فالمرأة الخليجية اليوم وصلت لمنصب الوزير ومناصب لا تقل أهمية عنه وباتت مسؤولياتها تضاهي مسؤوليات الرجل ومع هذا فهي زوجة ناجحة وأم صالحة وقدوة حسنة لأبنائها وصورة مشرفة لأهلها ولكن هؤلاء يريدون لها أن تصل لما وصلت له مفاهيم الرخص والنخاسة في المرأة ويثيرهم كثيرا أن تبقى المرأة في الخليج وقطر محافظة على شخصيتها الأنثوية الراقية التي لا يجب أن تختلط بتلك المفاهيم والأفكار السوداوية التي اقل ما توصف به هو الانحطاط الأخلاقي الذي لا يدعو له أي دين ولا تشجع عليه الفطرة الإنسانية السليمة التي خلق الله عليها الأنثى وبغض النظر عن جميع ( العاهات ) التي نراها اليوم ومنتسبة للخليج للأسف فإن الهوية الحقيقية للمرأة الخليجية والقطرية خصوصا هي التي تنبع من الدين والقيم ومن أصول العادات والتقاليد المحمودة وما عداها فلا نحن منها ولا هي منا.

246

| 28 يناير 2025

alsharq
إبراهيم دياز قتل طموحنا

في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...

4536

| 20 يناير 2026

alsharq
مرحلة جديدة في قانون الموارد البشرية

التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...

762

| 20 يناير 2026

alsharq
فلسطين ليست قضيتي

في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...

738

| 20 يناير 2026

alsharq
دعائم البيت الخليجي

المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم...

681

| 21 يناير 2026

alsharq
إرث لا يرحل

برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت...

663

| 25 يناير 2026

alsharq
خيرُ الناس أنفعُهم للناس.. الإيمان بالقدرات بوصفه ركيزة للدعم المجتمعي

يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم...

624

| 22 يناير 2026

alsharq
التعليم.. قراءة من خارج الإطار التربوي

لا أكتب هذه السطور بصفتي أكاديميًا، ولا متخصصًا...

534

| 22 يناير 2026

alsharq
قسد في سوريا.. نهاية بداية الاستقرار والازدهار

عاش الأكراد والعرب والأتراك في سوريا معًا لأكثر...

516

| 20 يناير 2026

alsharq
المتقاعدون ومنصة كوادر

بحكم أنني متقاعدة، وبحكم أكبر أنني ما زلت...

516

| 25 يناير 2026

alsharq
أثرٌ بلا ضجيج.. أم ضجيجٌ بلا أثر؟

ليس كل من ارتفع صوته في بيئة العمل...

483

| 26 يناير 2026

alsharq
يوم التعليم: قوة الشباب في بناء مستقبل التعليم

«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...

459

| 21 يناير 2026

alsharq
البذخ في أعراس النساء وغياب الهوية!

لم يعد الزواج عند كثيرين لحظة بناء بيت...

438

| 25 يناير 2026

أخبار محلية