رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعم نحن الصامتين المتخاذلين

2 مليون فلسطيني في غزة صامدون و 2 مليار مسلم في العالم صامتون! ربما تكون هذه العبارة الأكثر مصداقية اليوم ونحن نرى منذ ما يقارب العام ونصف العام قطاع غزة الفلسطيني يُباد بكل ما لهذه الكلمة من معنى يمكن أن يتخيلها أي إنسان فلا دواء ولا غذاء ولا ماء ولا حتى قطرة وقود واحدة يمكن أن تتدفق ليستمر عمل المستشفيات وينقذ آلاف الجرحى الذين يصلون إليها جراء القصف الإسرائيلي الذي لم يهدأ منذ السابع من شهر أكتوبر عام 2023 بل وينقذ الأطفال الخدج الذين لا يعرفون شيئا عن الحياة التي ولدوا بها إن كانوا سيعيشونها أصلا بعد استمرار التهديدات الإسرائيلية بقصف المستشفيات ناهيكم عن انهيار المنظومة الصحية بالكامل في القطاع وفي المقابل تقف معظم الحكومات العربية موقف المستكين الذي يدعو ويناشد ويدين ولكن دون استجابة فحتى الشعوب العربية التي ثارت وهزت شوارع المدن والعواصم العربية عادت ونامت وكأن الأمر كان نزهة وانتهى بينما ظلت شعوب أوروبا حتى هذه اللحظة تغلي لأجل غزة البعيدة عنها جغرافيا وهوية وديانة ولغة والمظاهرات تعم أوروبا كلها تنديدا بالمجازر الإسرائيلية الوحشية والإرهابية بحق الآلاف من أطفال ورضع وشباب ورجال ونساء وشيوخ غزة الصامدين والرافضين لأي قوة في العالم أن تنتزعهم من أرضهم فمن يرضيه هذا ؟! هل من المعقول إن قطاعا صغيرا يمتد لعدة كيلو مترات ويعيش به مليونا شخص يتحمل كل هذه الأطنان من المتفجرات والقنابل الفسفورية والصواريخ والأعداد الهائلة لشهدائه ومشاهد أشلاء الأطفال التي تكمد القلوب حسرة وألما يمكن أن يتحمل بينما العرب على رفاهيتهم هذه كله وتباهيهم بصفقات أسلحتهم وعروضهم العسكرية لا يمكنهم حتى إن يناوشوا بتهديد فعلي أو رصاصة طائشة؟! فإسرائيل نفسها التي أطلقت بحسب ادعاءاتها الكاذبة طبعا هجمات بالخطأ على أراضٍ مصرية بررتها القاهرة وكأن شيئا لم يكن فأين العرب جميعهم ليظهروا غضبهم حتى على مستوى التصريحات؟ ظللت خمسة أيام في المستشفى اعاني من أزمة ربو حادة ولقيت كل العناية الطبية الكاملة وتوافر أسطوانات الأكسجين وكل ما يمكنني أن أكون بأفضل حال بفضل من الله أولا ثم بتلك الرعاية الطبية للفريق الطبي الذي تابع حالتي واستشعرت قيمة الهواء الذي حُرم منه أهل غزة حتى على تنشقه وهم الذين يفوقونني ألما ومرضا وابتلاء وظروفا بملايين المرات وسط الحرمان من كل شيء ليعيشوا فقط ورأيت كم نحن عاجزون حتى على إدخال أسطوانة أكسجين إلى قطاع غزة أو طواقم طبية وسيارات إسعاف مجهزة وسيارات إغاثة وكل ما تتطلبه مستشفيات غزة المنكوبة ونرى إنه كلما زدنا في تنازلاتنا زادت إسرائيل عنتا أكثر فأكثر كما جرى القول على لسان سمو أمير البلاد المفدى مؤخرا وهذا هو الصحيح لأن تل أبيب تتفاخر اليوم بعجز العرب مجتمعين عن ردعها ولا تستمع لأحد سوى لغة الانتقام العمياء الإرهابية التي أخذت في طريقها أرواحا بريئة ولا تزال جرافة القتل لها تحصد المزيد منها تحت مرأى ومسمع أكثر من 22 دولة عربية وعالم إسلامي كبير استكان بصورة غريبة عجيبة وكأن ما يجري في قطاع عربي مسلم من مجازر و(هولوكوست) نازي هو فسحة وكابوس سينتهي كما انتهت المجازر التي سبقته ولم تجد من يحاسب فاعلها النازي الجديد الذي ارتضى كثير من العرب بقاءه في قلب أمتنا على رضا أو امتعاض لا يهم فالأهم هو أننا تركنا أهل غزة بمفردهم وإن هذا العار لن يعفينا من مسؤوليتنا التي تخلينا عنها طواعية لا كرها واختيارا لا إجبارا منذ أن سلمنا زمام قوتنا وقراراتنا لناصية مصالحنا فتصالحت ونسينا إننا خير أمة أُخرجت للناس فإذا بأيدينا نصبح أسوأ أمة لأنفسنا ولأخوتنا ممن يشاركوننا العقيدة والهوية ومصير يقول اليوم إن غزة تدافع عن شرفنا ونحن نكشف عورتها أكثر فأكثر للمغتصب للأسف !.

645

| 30 أبريل 2025

لا حماس ولا عباس

هدفهم أطفال ورُضّع غزة لا حماس ولا عباس! فالمشاهد التي لا تزال تدمي قلوبنا من هذا القطاع الذي يتعرض لمجازر وحشية تؤكد أن إسرائيل لا تحارب حركة المقاومة الفلسطينية حماس كما روجت آلة القتل التي تحصد أرواح الفلسطينيين بدم بارد بعد عملية طوفان الأقصى التي جاءت ردا على انتهاكات جسيمة في حق المسجد الأقصى وممارسة أعتى الأساليب العنصرية ضد المصلين والسماح للمستوطنين بالاعتداء عليهم وتدنيس المسجد وهذه شاءت إسرائيل أم أبت هي مقاومة محتل مغتصب لا يعترف بما يفعله من اعتداءات وممارسات أقل ما يقال عنها إنها وحشية ولا تعترف بحق الشعب الفلسطيني في أرضه ودولته ولذا جاء الرد الإسرائيلي على شكل استهداف هؤلاء الصغار الذين بلغ عددهم حتى لحظة كتابة هذا المقال عشرات الآلاف من طفل ورضيع وجنين من بين أكثر من عشرات العشرات من المواطنين الفلسطينيين من رجال ونساء وشيوخ فهل يعقل أن كل هؤلاء ممن استشهدوا وارتقوا إلى رحمة الله كانوا من حماس أو الجهاد الإسلامي أو غيرهما من حركات المقاومة ؟! فالهدف هم هؤلاء المدنون الأبرياء الذين كانوا يحتمون في بيوتهم الصغيرة وجاء انتقام إسرائيل الوحشي عليهم هم لأنهم يعرفون أن الوجع كله يكمن في قتل هؤلاء الصغار وإن ما يمكن أن يلوم الفلسطينيون به هي حماس وحدها التي قوضت الأوضاع بعمليتها التي لربما كانت تعد لها من سنين مضت وإسرائيل تعلم بأن الخراب والقتل والدمار واستهداف المستشفيات والمساجد والكنائس والمدارس التي من المفترض أن تكون جميعا أماكن آمنة والحصار القاتل الذي يعاني منه شعب غزة اليوم يمكن فعلا أن يجعل شعب غزة يهيج على حماس وغيرها بأنها السبب لكل هذه المجازر كما تظن حكومة نتنياهو التي أقل ما يقال عنها إنها متطرفة ومتعصبة للعرق الصهيوني الذي ينتقم بصورة عمياء ولا يفرق بين مدني بريء لم يقم بأي عملية مقاومة وبين مقاوم يحق له بأي حال من الأحوال أن يدافع عن بلاده بالصورة التي تعرفها وتنتهجها عصابة المحتل الإسرائيلي ولذا كان أكثر شهداء غزة هم من هؤلاء البراعم الصغيرة التي لم تتفتح على دولة ولا مغتصب ولا مقاومة ولا حتى حياة بينما نشأ أشبالها الشهداء على أنهم يعيشون في قطاع صغير جدا محاصر وأنهم معرضون في أي لحظة لقصف إسرائيلي وأن المقاومة التي تنشط في غزة هي شرف دولة فلسطين كلها وهويتها ليعرف الإسرائيليون والعالم أن إسرائيل نفسها لم تأت إلى فلسطين على سجادة علي بابا الطائرة ولم يكن بيدها مصباحه السحري لتكون لها دولة في قلب الأمة العربية هكذا فجأة ويتمتعون بهوية وأرض ويجلبون رعاعا من أصلابهم يسمونهم اليوم شعبا إسرائيليا صاحب الأرض والعرض فنما في دواخل هؤلاء الصغار أنهم لا يشبهون أقرانهم من باقي أطفال العرب والعالم وأنهم في أي لحظة يمكن لأي طفل منهم أن يكون مشروع شهيد وبالفعل كل ما دار في بال هؤلاء الصغار الخصوم للعرب يوم الحساب تحقق فمنهم من ارتقى شهيدا تحت الركام بفعل القصف الكبير والمدمر الإسرائيلي الذي هدم مربعات سكنية بأكملها على رؤوس ساكنيها كأكبر قوة نازية تستهدف هذه الفئات التي تنكر تل أبيب أنها ضمن أهدافها في هذا الرد وتلقي بالمسؤولية بشكل طفولي وتافه على حماس التي تخطئ صواريخها نحو مستوطنات إسرائيل فتسقط على شعبها الغزاوي !!. بالأمس واصلت مشاهدة ثورة شعوب الغرب على ما يجري في غزة من قتل وحشي على المدنيين الأبرياء واستشعرت كم كانت الكلمات غاضبة وهذه الشعوب تشير إلى الاستهداف الإسرائيلي للأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء بفعل الضوء الأخضر الذي أعطى تصريحا بلا هوادة لآلة القتل النازية الإسرائيلية لتقتل وتفجر وتلقي صواريخها وقنابلها الفسفورية المحرمة دوليا وكأنها تلقي أزهارا في يوم ربيعي غائم وإن هذا الضوء يجب أن يتوقف فورا ووقف الحصار والقتل والدمار والاستيطان العشوائي والامتثال لقوانين دولية تعطي حل الدولتين وللفلسطينيين دولة قائمة بذاتها لحدود عام 1967 وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لها كما يجب وما يلزم حصوله، وصدقوني لو اجتمع العرب جميعا في صيغة إدانة واحدة على الأقل كما كانت إدانة بعض الدول وعلى رأسها قطر فعلى الأقل سوف تعرف إسرائيل أن العرب يمكن أن يتوحدوا على شيء واحد وهو إدانة إسرائيل شكلا وموضوعا ولكن للأسف لم يحصل ولن!.

813

| 29 أبريل 2025

إن كانت لكم إجابة

(حضروا واستنفروا مؤسسات حقوق الحيوان وفرق إنقاذ لأجل قطة أصيبت في حادث على الطريق إصابة خفيفة في قدمها ولم تستطع مذابح غزة ومجازرها في تحريك كراسي وفرق الإنقاذ في منظمات حقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة) وهذا كلام والله إنه ليس كلامي إن كنتم تريدون الحقيقة التي نقولها دائما وتستخفون بها ولكنه كلام صدر من الطفل رمضان أبو جزر الذي استضافته قناة الجزيرة بعد تعافيه وهو كان من ضمن الأطفال الذين استطاعت الدوحة إجلاءهم من قطاع غزة للعلاج في مستشفياتها بجانب رجال ونساء قامت قطر مشكورة ومن باب الوازع الإنساني والأخلاقي والديني التي تمتلكه بكل شفافية وإيمان برسالتها ودورها بعلاجهم والتكفل بهم معيشة وإقامة واستطاعت بحمد الله أن تنقذهم من الموت بفضل من الله أولا ثم بفضل قيادتنا الحكيمة التي سارت وتسير مساعيها حتى هذه اللحظة لوقف شلال الدم الفلسطيني في غزة ووقف هذه الحرب الشعواء الإسرائيلية على أهالي غزة وإنقاذ من تبقى منهم أحياء وفضل الطواقم الطبية التي أسهمت بلا شك في علاج هؤلاء والسهر على متابعة أوضاعهم الصحية التي كانت في معظمها تتطلب رعاية مكثفة وعناية مركزة ولا يزال منهم من هو تحت مظلة هذه العناية ونسأل الله لهم ولشعب غزة وفلسطين عموما السلامة دائما بإذن الله. أعود لهذا الطفل الفلسطيني المفوه الذي خرج في مقطع تلفزيوني أذاعته قناة الجزيرة من خلال الجزيرة مباشر وهو يرافق المذيع المصري المتميز أحمد طه الذي خرج في مناسبات عدة وهو يغالب دموعه وهو يعلق على مشاهد الموت في غزة ويتلقى مكالمات ورسائل حية تصف المشهد الدموي الذي يعيشه القطاع منذ أكثر من 8 شهور واستطاع أن يستضيف هذا الشبل الفلسطيني الذي استجاب لدعوة المذيع طه في قول كلمة أخيرة يريد أن يوجهها للعالم في ختام اللقاء ليقول أبو جزر ما نقلته عنه في أول سطور هذا المقال وقد بدا متعجبا من تحريك قوافل الإنقاذ في العالم معداتها وعتادها لإنقاذ الحيوانات التي تتعرض وتنتشر مقاطع تعرضها لمكروه ما أو إصابات بينما ما يجري في غزة من فظائع وجرائم وقتل ممنهج ووحشي لأطفال ونساء وشيوخ وشباب ورجال تنتشر مشاهدهم على مرأى ومسمع من العالم كله لاسيما منظمات حقوق الطفل والمرأة والإنسان ولم يستدر كرسي نافذ لوقف عجلة القتل والإبادة الجماعية التي تُسرّعها إسرائيل كلما نهض العالم مرعوبا ومنددا بها ومن عدوانية قوات الاحتلال ضد شعب أعزل لا ناقة له ولا جمل في أحداث السابع من أكتوبر الماضي وكأن كل هؤلاء عالة على هذا العالم المتناقض يجب التخلص منهم بلا هوادة أو رحمة أو كأن هذه المنظمات التي تُسمع كلمة (حقوق الحيوان) منها هي في منأى على أن تستنهض نفسها العاجزة وتنقذ الإنسان والمرأة والطفل في غزة المدمرة أرضا وشعبا. واسمحوا لي أن أخاطب هذا الطفل وألخص له إجابة موجزة وهي إن كل هذه المنظمات يا بني لا يمكن أن تجيبك ليس لأن الحيوان أهم لديها من الإنسان لأنه حتى الحيوان في غزة يعاني قتلا وألما وجوعا وعطشا وحياة مريعة كما يعيش كل ذلك شعب غزة ولكن الأمر يمكن أن تقيسه بمقارنة بسيطة بين شعب أوكرانيا وشعب غزة على سبيل المثال لا الحصر لتعرف إن قيمة الإنسان هناك أكبر وأغلى من قيمة الإنسان لدينا وإن الأمر يجري على حساب الهوية والوطن والجغرافيا والدين واللغة و..و..إلخ، وإلا لما اجتمعت أوروبا ومعها أمريكا لنجدة أوكرانيا من افتراس الدب الروسي لها وتترك فلسطين التي يجثم عليها الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 72 عاما ارتكب عشرت من العشرات من المجازر والجرائم والمذابح والاغتيالات والقتل وأقام آلاف المستوطنات ونسب لنفسه وطنا وأرضا وهوية وتاريخا ومع هذا تجد نفس الألم مستكينا بلا ردة فعل أمام مأساة غزة الآن لذا لا تتعب نفسك الصغيرة التي شاخت ألما ووهنا وبكت تعبا وحرمانا من سؤال يمكن أن يزعج (حقوق الحيوان) إن سمعوا به!.

351

| 28 أبريل 2025

الانتكاسة العربية

من المضحك العجيب أن تعرب الجامعة العربية عن تخوفها وقلقها البالغ من أن ينتهي العام الدراسي الحالي عن حرمان عشرات الآلاف من أطفال غزة من التعليم بينما لم نجدها تأسف لاستشهاد وارتقاء عشرات الآلاف منهم منذ السابع من أكتوبر من العام 2023 وكأن الأمر يحتمل هذا القلق وذاك التخوف الذي لا يقدم فروقا كبيرة وكثيرة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على كل شبر من القطاع باعتبار أنه لم تعد هناك أي منطقة آمنة فيه رغم ادعاءات العدو الإسرائيلي بوجودها وانتشارها فماذا تريد هذه الجامعة بإعلان هذا القلق الذي يمكن أن يوصف بأن شر البلية ما يُضحك فعلا؟! هل بات دور الجامعة العربية التي من المفترض أن تُعنى بقضايانا ويكون لها موقف صارم وحازم جازم أن تعلن عن خيبتها عن تفويت أطفال غزة قطار الدراسة هذا العام وهم الذين لم يستطيعوا حتى أن يحموا أنفسهم من أن يُقتلوا أو يصبحوا أيتاما لا عائل لهم أو يعولون أشقاء يصغرونهم سنا؟! ما هو هذا الخوف المصطنع ونحن الذين تضمنا هذه الجامعة المنتكسة بأعلام دول عربية لم تستطع دولة منها أن تلقي طوق نجاة صغيرا لأهل غزة لانتشال هؤلاء الصغار من الانتقام الأسود والأعمى الإسرائيلي الذي يفتت أشلاءهم في غارة وحشية نازية ودامية ؟! هل تعتقد الجامعة أن الوضع يسمح لشعب غزة ليفكروا بمستقبل أولادهم الدراسي وهم الذين يكابدون تحت نيران هذا العدوان ليبقوا مع أطفالهم أحياء أولا قبل أن يحفروا في الأرض ليشبعوا بطونهم الجائعة ويعالجوا أجسادهم المريضة الواهنة؟! ما هذا القلق التافه الذي يدفع بجامعة تضم أكثر من 20 دولة عربية أن تعرب عنه في ظل هذا النزيف الممتد من غزة حتى لبنان؟! فأي دراسة تلك التي هُدمت فيها المدارس على رؤوس لاجئيها ونازحيها وتبعثرت أجسادهم وأشلاؤهم بين الصفوف وبقايا المقاعد والكتب لتتباحث الجامعة العربية فيما بينها وبين ممثليها العرب آلية القلق التي خرجت على شكل بيان رسمي معلن؟! ألا تستحي هذه الجامعة من هذا الإعلان الذي يفضح هزلية المشهد العربي من الأحداث الدامية في كل من غزة ولبنان وعجزه حتى عن تصدرها لها بموقف مشرف حتى في صيغة الاستنكار والتنديد التي سقطت من حساباتها تماما وكأن الأمر في استهداف آلاف الأطفال الفلسطينيين وإنهاء حياتهم بهذه الصورة التي تمثل مجازر وفواجع لم يعنها في شيء؟! ففي الوقت الذي كنا ننتظر قمة عربية عاجلة والتي عادة ما تتحول إلى غمة كما اعتدنا من الجامعة في كل أزمة متفجرة في بعض دولنا المنكوبة والمنضمة ضمن سلسلة قضايانا المعلقة والتي تتفاقم مآسيها يوما بعد يوم وعاما بعد عام تأتي جامعة الانتكاسة العربية لتعلن أن عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين من غزة قد فاتهم العام الدراسي ومواكبة أقرانهم العرب الملتحقين بالصفوف الدراسية في باقي الدول العربية فماذا تريدون أكثر من هذه النكسة العربية التي تتمثل في جامعة بات إقصاؤها من مسماها ووظيفتها واسمها ضرورة للتخفيف من أثقالنا العربية التي تنوء بها ظهورنا المنحنية بانكسار وضعف وذل وهزيمة ما بعدها هزيمة؟!. شكرا فأطفال غزة يعانون الخيبة والجهل والحرمان لانفجار جميع مدارسهم ويعانون جوعا وضمورا لفقدانهم أقل مقومات الحياة من الماء والغذاء ويكسرهم الوهن والمرض لحرمانهم من الدواء ويفقدون الأب والأم والعائلة والحياة بأكملها لأن إسرائيل ليست وحدها من تفعل كل هذا لهم بل إن العرب مشاركون بلا شك في مأساتهم وآلامهم وحزنهم وكمدهم وقهرهم والتوقيع بقتلهم بقلم حبر غير قابل للمسح بأي طريقة غير قابلة للتساقط بالتقادم أبدا فالتاريخ لن يمحو ضعفنا أبدا، كما أن يوم الحساب لن يُستثنى منه من ظن أن السكوت على مجازر غزة هو نكران في القلب وهو قادر على الإنكار علنا ورب الكعبة !.

693

| 24 أبريل 2025

لاجئونا ولاجئوهم

نحن أيضا نملك لاجئين بشعر أشقر وعيون زرقاء! وهناك لاجئون أيضا لا يختلف مظهرهم عن اللاجئين الأوروبيين كما أن تعاملهم يبدو أكثر رقيا من غيرهم ولكن قاتل الله العنصرية التي تفرق حتى في الإنسانية وفي ظروف نكاد نقسم بأن ظروف اللاجئين العرب أكثر مرارة وصعوبة وشقاء وشتاتا فالآن ظهر التمييز بأبشع صوره في الحرب الروسية الأوكرانية وخرجت أصوات نشاز ترى أن اللاجئين الأوكرانيين لا يشبهون في أشكالهم وتعاملهم وهوياتهم وجنسياتهم نظراءهم من الدول العربية المنكوبة من العراقيين والسوريين وغيرهم من الذين قهرتهم ظروف بلادهم إلى الهرب لأوروبا لعل بها ما يمكن أن يحسن ظروفهم ويجدون فيها ربع ما يحلمون به والذي كان مستحيلا لهم أن يحققوه في مجتمعاتهم غير المنصفة والتي ترميها الدنيا يمينا ويسارا فلا يجد أبناؤها ما يمكن أن يلقوه ويسر خواطرهم أو يشبع بطونهم والمصيبة أن كل هذه الدعوات كان على منصات إعلامية تحمل أسماء مرموقة في الإعلام الأمريكي والأوروبي وتتحمل هذه القنوات سقطات مذيعيها الذين حاول بعضهم ترقيع ما قاله بترهات لا يمكن أن يقبلها أحد بينما ظل آخرون على نهجهم العنصري ضد اللاجئين العرب بل إن قوات الأمن الأوكرانية حينما فتحت قطاراتها لمن يريد الخروج من البلاد بأمان وضعوا ترسا بشريا لمنع المقيمين العرب والأفارقة من الدخول بغية التحاق مواطنيهم بالقطارات التي يمكن أن تصلهم لبولندا لذا لا تواصلوا إخبارنا بإنسانية العالم الأوروبي ومنصاتهم وحكوماتهم تخرج ذاك الغل تجاه العرب الذين مات كثير منهم على شواطئهم من أطفال وغرقى حاولوا الوصول إلى أحلامهم في القارة العجوز فإذاً من يدعي الإنسانية والرأفة والعطف على هؤلاء المهجرين هم أشد قساوة من أوطانهم وأشد عنصرية تجاههم ومع هذا لا يمكن أن نعمم كما هو الحال في كل ظاهرة ولكن للأسف في أزمة أوكرانيا العويصة مع روسيا لا يمكن في هذا الظرف سوى أن تظهر التصريحات التي تسيء لأي طرف بالعالم ولذا فقد جرت ألسنة بعض المراسلين والمسؤولين السياسيين الأوروبيين على أن يعقدوا هذه المقارنة التي أعتبرها غبية وغير موفقة بين اللاجئين الأوكرانيين الذين نتعاطف معهم بلا شك في الشتات الذي يعيشونه بسبب الحرب الدائرة على أرضهم مع طرف قاس ومعروف بجولاته الحربية والعسكرية وخبرته فيها وبين لاجئي العرب تحديدا وهو أمر قد لا يلتفت له أحد في أوروبا اليوم وسط السيرك السياسي الذي تعيشه جراء هذه الحرب والتي يمكن أن تتغير بعدها خارطة القارة إلى ما يمكن أن يزلزل عروشا ويسقط أخرى لا سيما وإن المواقف تتباين بين ضخ المزيد من العقوبات على روسيا وبين عزلها دوليا بشكل تام. مأساة الشتات واحدة ولا نستصغر أشكالها على أحد لكننا وإن كنا من عالم ثالث متواضع فإن الإنسانية والبشرية تجعل الجميع متساويا أمام هذه المصائب وكما نتعاطف مع أي مشرد بغض النظر عن ماهيته وجنسيته وبلاده فإنه لا يمكن أن نرضى أن تخرج مثل هذه التصريحات التي تهدم إنسانية أوروبا وهي التي تحتاج اليوم لتعاطف العالم معها وإن كانت تلقى أكبر تعاطف يحدث رياضيا وسياسيا واقتصاديا في ازدواجية غريبة بحيث ما تم تحريمه على شخصيات وكيانات عربية وغربية متعاطفة مع القضايا العربية تمت إجازته للعالم بأن يفعله فمثلا كانت الفيفا تؤكد على عدم خلط السياسة بالرياضة أيا كانت الأسباب ولكننا رأيناها حينما وقعت عقوباتها القاسية على روسيا بسحب مشاركتها في كأس العالم 2022 والذي أقيم في قطر وتسحب مشاركات استضافتها لعدد من البطولات فأين كانت هذه الازدواجية يوم تُقصف غزة الآن ويوم كانت روسيا بنفسها تشارك في قصف المدن والمحافظات السورية وتوقع قتلى بالآلاف؟! ولذا لا تتكلموا عن العدل وأنتم لا تحملونه في طيات تعاملكم فهذه الازدواجية مرفوضة حينما يكون الضحية هذه المرة بشعر أشقر وعين زرقاء !.

423

| 23 أبريل 2025

أين رحمتنا يا عرب؟

قد تجاوزنا العام والنصف والأمور تزداد سوءا وقتلا وإبادة والعرب مغيبون في عقد قممهم الطارئة البعيدة كل البعد عن معنى كلمة (طارئة) وعاجلة ومستعجلة ومهمة وما إلى هذه المفردات التي نتفنن نحن العرب في التلون بمرادفاتها لكننا عاجزون عن ترجمتها واقعا يا للأسف!. * نتجاوز العام والنصف وغزة تعيش إبادة حقيقية وانتزاعا من حياتها وأرضها والهدف دائما وأبدا الأطفال الذين يقتربون من 10,000طفل ورضيع وجنين حتى الآن قصفتهم إسرائيل بصواريخها وقنابلها الفوسفورية والعالم كله بمنظماته ومؤسساته الرسمية والحكومية وغير الرسمية ينظر ولا يستطيع إيقاف هذه العصابة الإرهابية التي تعلن عن أخلاقيات جيشها النازي المتدنية من خلال استهداف هؤلاء الأطفال الذين تسابقوا في بداية العدوان على بلادهم الصغيرة على كتابة أسمائهم على أذرعهم الصغيرة حتى إذا استشهدوا عرف المسعفون أسماءهم فيصلون عليهم ويكرمونهم بالدفن وهم يعرفون من هذا ومن هذا وابن من وابنة من لكن حتى هذا الأمر بات غير ممكن اليوم بعد أن بات يخرج الطفل أشلاء وتُجمع قطع جسمه في أكياس ولا يخرج كاملا فيضيع الاسم وتضيع الملامح وتضيع الأذرع الصغيرة المكتوب على جلدها الناعم أسماؤها وتُدفن بألم وتسبق أرواحها الجنة بإذن الله فإلى متى سيظل هذا الإجرام مستمرا يا عرب؟ إلى متى سيظل الواضح مساعدتكم لأهل غزة في الأكفان التي ترسلونها بفخر بينما باتت غزة من كل جهاتها أهدافا سهلة للعدو الإسرائيلي الفاشي؟. * إلى متى ستظل قلوبنا تُكوى بهذه المشاهد التي تُقطع نياط القلب لهؤلاء الصغار الذين يُقتلون بدم بارد ولا نشعر بأن الطريق للجنة بات مزدحما بهؤلاء الطيور وتلك الحور؟ إلى متى الدعوات للتهدئة وإلى متى تلك اللغة اللينة في الإدانة والشجب والأسف ونحن نزيد عن 22 دولة عربية بيدنا أسلحة كثيرة ونستطيع أن نتلاعب بإسرائيل؟. متى يؤمن العرب أن الدنيا زائلة والهوان الذي يخضعهم أكثر فأكثر عن نصرة أهل غزة هو ما يمكن أن يلحقهم للقبور وللآخرة؟! هل هناك رحمة وأنا أعني هذا السؤال جيدا هل هناك رحمة في القلوب لتتحمل كل هذه المشاهد الفظيعة للأطفال؟ فأنا شخصيا أستثني هذا عنكم لأن الغرب بشعوبه غير الموحدة تدك شوارعها دكا وتبكي دموعها دما وفيهم رحمة أكبر بكثير مما تجمعنا ونحن أهل الإسلام الذين من المفترض أن نكون أهل تراحم وإنسانية من منطلق ديننا الإسلامي السمح القائم على هذه الرحمة؟ * ألا تحرككم هذه المشاهد لتطلقوا لمشاعركم أن تعبر دون أن تتلطفوا في العبارات والتصريحات وتفصحوا عن مكنونات أنفسكم إزاء كل هذا الإرهاب الذي يُمارس بوحشية وإرهاب تجاه الأطفال والنساء على الأقل؟ لِمَ تتأنق ردود أفعالكم وكأن المقام يستحق كل هذا التهذيب وذاك الأدب للتعبير عن همجية إسرائيل وقتلها الممنهج والمتعمد واستهدافها لأجيال غزة الصغيرة؟ لم يقولون عن العرب عاطفيين بينما العاطفة بعيدة عنكم بعد المشرق عن المغرب؟ الرحمة والعاطفة لا تحتاجان لأن يكون الشخص مسؤولا ودبلوماسيا ليتلطف في التعبير وردة الفعل ويقف عند الفواصل ويأخذ أنفاسه ليختار ما هو مناسب وما هو غير مناسب ليقوله أمام هذه المجازر الفظيعة التي نراها على شكل أشلاء أطفال ورُضّع وأجنة بُقِرَت بطون أمهاتهم فمتى يجب أن ننتفض بهذه الرحمة إذا لم تكن الآن؟ لِمَ علينا أن ندين بتلطف ونشجب بتلطف وندعو بتلطف ونرفض بتلطف وكأننا نخاف من مصالحنا أن تتعطل علما بأن المصالح هنا كان يجب أن تتعطل تماما أمام كل هذه المجازر ولكن ماذا نقول؟ فاللهم إنك ترى وتسمع فإليك المشتكى وأنت خير من انتقم.

696

| 21 أبريل 2025

قلقهم وقلقنا

ما الطريقة الأسهل والأسرع لأن يضاعف الأمين العام للأمم المتحدة قلقه من العدوان على غزة؟! هو أن يتزايد عدد الشهداء الذين يسقطون على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية في مدن وقرى فلسطين، التي لا يريد هذا العالم أن يعترف بأنها محتلة رغم مرور ما يزيد على سبعين عاما على احتلال الأراضي العربية من قبل غزاة إسرائيليين كانوا مشتتين بلا دولة ولا هوية ولا منشأ ولا أساس، واليوم يتم وصف كل هذه الجرائم الإسرائيلية بالعنف المبرر!. وما الطريقة الأسهل والأسرع أيضا لأن يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف العنف وإدانة الإرهاب والإجرام في استهداف الأبرياء المدنيين ؟! هو أن يدافع الفلسطينيون عن أرضهم وأرواحهم ويشكلوا حركات مقاومة مشروعة ومن بين ألف عملية مقاومة يسقط صريع إسرائيلي واحد أمام عشرات من الشهداء الفلسطينيين!. هذه هي موازين العدالة التي يؤمن بها المجتمع الدولي، والتي للأسف انتقلت لبعض الخليجيين والعرب المطبعين مع إسرائيل في النظر للفلسطينيين على أنهم معتدون بينما يرون الجانب الإسرائيلي المعتدى عليه وكأن التاريخ لا يحمل من الشواهد ما يمكن أن يؤكد عكس كل هذه الافتراءات التي يتم إلصاقها بالفلسطينيين الذين نؤمن في قطر وفي كافة الدول المدافعة عن حقهم في دولتهم وأرضهم أنهم أصحاب الأرض وأن وطنهم وطن يقع تحت الاحتلال الكامل من قبل إسرائيل وأن كافة التشريعات الدولية لا تنصف الحق الفلسطيني الذي يتعرض لعمليات تصفية من خلال تسريع عملية التطبيع العربي الإسرائيلي الذي للأسف اتسعت رقعته وشملت دولا خليجية وعربية ما كان لنا يوما أن نتخيل أن يكون هناك من ينفي هذا الحق ويسارع لمواساة الجانب الإسرائيلي عقب أي عملية فلسطينية هي في الأساس دفاع مبرر ضد أي اعتداء إسرائيلي غير مبرر، ولكن ماذا نقول لمن ينكر حق الفلسطيني في أرضه ويشد على يد من سرق هذه الأرض ونهب وسلب وقتل واعتدى وأحرق؟! ماذا نقول لمن يشاهد اليوم عمليات القتل العلنية التي يستهدف بها جنود الاحتلال الإسرائيلي نساء وأطفال وعجائز وشباب ويقتلونهم بدم بارد أمام عدسات الكاميرات للهواتف النقالة وعدسات المصورين؟! هل رأيت ذاك الجندي وهو يتسلى بإطلاق الرصاص الحي على أم فلسطينية تبلغ من العمر 47 عاما لستة أطفال وهي تعبر بوابة يقف عليها جندي إسرائيلي لم يتوان في إطلاق رصاصة أنهت حياة هذه المواطنة البريئة والتقطت المشهد عدسة كاميرا كانت على الناصية الأخرى من الشارع ؟! كيف شعرت حينها وأنت ترى تلك المرأة شبه العمياء والصائمة التي كانت تعول ستة أطفال كان والدهم قد لقى حتفه أيضا على يد مثل هؤلاء الجنود منذ سنوات وهي تسقط أرضا وتسلم روحها البريئة لخالقها ؟! هل كانت تحمل مسدسا أو معولا أو رشاشا أو كلاشينكوف حين أرداها هذا الإسرائيلي برصاصة قاتلة استقرت في منتصف قلبها؟ لم كان عليك أن تقدم عزاءك للإسرائيليين بينما سرادق العزاء الفلسطينية كانت أحق بأن يصلها ذلك العزاء؟! هل شهدت مقتل ذلك الطفل الفلسطيني اليافع برصاصة وجهت إلى رأسه دون رحمة لمجرد أنه كان يحمل حجرا صغيرا في كفه الصغيرة فهل كان الحجر يقتل أم الرصاصة يا أيها الحزين على وضع الإسرائيليين المؤسف في مجتمعهم ؟! لهذا لا يجب أن نلوم أنطونيو غوتيرش على قلقه الذي يتفاقم كلما جاءته الأخبار عاجلة من فلسطين مع سقوط شهدائها وغيره يستشيط غضبا مع أي حادثة يصفها بالمؤلمة أو القاسية تقع على الإسرائيليين ولا يجب أن نتوقع الكثير من المجتمع الدولي والمجتمع العربي الذي من المفترض أن يحتضن فلسطين وأهلها فيه ما لا نتوقع منه أن يكون أو يحصل للأسف وعليه تبقى فلسطين لأهلها ومحبيها وسوف تفنى إسرائيل يوما ما بحول الله وقوته.

738

| 17 أبريل 2025

لا ملل ولا كلل عن غزة

كنت قد تعمدت أن أنتظر المواقف العربية المتشابهة في محاولة وقف العدوان على غزة لأقول شيئا بما أنني مواطنة عربية تندرج ضمنيا وموضوعيا تحت ستار العروبة الذي بات علينا وبالا أكثر من كونه لباسا يستتر به كل عربي يتأمل في كل مرة خيرا من هذه القمم التي تأتي في كل مرة متشحة بالسواد والتقهقر أكثر فأكثر وكأن قضايانا المعلقة والمتراكمة والعويصة تزيدها سوادا ورمما لا أن تكون همما وقمما في الواقع ولكنها أتت هذه المرة وطرف من جسدنا العربي المتهاوي ضعفا يُهتك ستره وتُنهك عافيته ويُباد ذكره ويُقتل شعبه وأطفاله والعرب على اجتماعهم وجمعهم وقممهم واجتماعهم ومباحثاتهم ومساعداتهم ودعواتهم لا يبدو أنهم ينجحون في وقف نزيف قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة علنية وممنهجة وهمجية إسرائيلية منذ السابع من أكتوبر الماضي من العام المنصرم استُشهد فيها الآلاف من الأطفال والرُضّع والأجنة في أرحام أمهاتهم دون رحمة أو إنسانية في مشاهد أقل ما يقال عنها إنها من صنع إرهاب لم يعترف العالم الذي يروج لإنسانيته ورحمته ونبذه ومحاربته للإرهاب به ليستبدلنا الله بشعوب الغرب التي فاقت الشعوب العربية إنسانية ورحمة واستمرارية بالشعور بما يتعرض له هذا الشعب المنهك جوعا وعطشا ومرضا وقتلا وقصفا وتشريدا ودمارا فنراها تقاتل وتكابد ومستمرة من أجل تغيير قرارات حكوماتها ومؤسساتها المنطوية لجانب إسرائيل التي لا تزال تقصف خيام النازحين ومأوى المشردين وبقايا البيوت التي كانت آمنة وما عادت كذلك بأي شكل من الأشكال حتى وصل بها الحال لاجتياحات دموية بحق مخيمات رفح الجنوبية التي كانت تدفع بسكان الشمال لها تحت دعوى إنها الآمنة لهم من العمليات العسكرية الدائرة في شمال غزة ولكن هيهات هيهات أن يصدق المجرم فيصدق الضحية قوله فهل لنا بعد كل هذا التراخي والتهاون والمدة التي طالت شهورا طويلة أن نصفق لقمة اصطفت حكوماتها وخرجت ببيان أقل ما يقال عنه إنه بيان هزيل لم يعد يشبه بيانات التنديد والاستنكار التي سبقته والتي كنا ننتقدها فإذا بنا نفتقدها اليوم وسط الدعوات العربية الباهتة الداعية لإسرائيل لوقف الحرب والانسحاب الكامل من أنحاء غزة التي باتت في قلوب الإسرائيليين الذين لم يعودوا يتأملون من حكومتهم ورئيس حكومتهم نتنياهو أن يعيدوا أسراهم أحياء منها بل إن قوات إسرائيلية أسهمت في قتلهم عمدا برصاص إسرائيلي وإعادتهم لذويهم في توابيت رمادية تدل على أن إسرائيل ما هي إلا قاتلة ولا يهم من تقتل أو كيف ومن هم الضحية. قمة أثبتت أنها ما عادت تعطي أُكلها بقدر ما يجب أن تتوقف عن كل هذا وسط شعوب عربية ما عادت تؤمن بهذه التجمعات الدعائية التي تظهر وكأن العرب في قوة ووحدة ولكن في الحقيقة هم أضعف من أن يتخذوا قرارا نافذا وواضحا ومعبرا عن مواقفهم الحقيقية من إسرائيل إن كانوا ضدها فيما تفعله أو معها فيما ترتكبه من مجازر وإبادة حقيقية لشعب حوصر عام 2007 واستمر الحصار حتى حدوث مثل هذه الجرائم الفظيعة التي لم تتحرك لها قمم أو تهتز لها همم للأسف لذا لا تعقدوا قمة لا تعترف بها شعوبكم ولا تدعوا لوقف العدوان الإسرائيلي ومنكم من هو مشارك فعلي في هذا العدوان بأي صورة كانت ولا تتباكوا على صور المجازر والأطفال ومشاهد الجوع والمرض وتكالب النازحين على شاحنات الإغاثة وصناديق تبرعاتهم الملقاة من السماء تقتل مستقبليها على الأرض أو تقتلهم وهم يلاحقونها في غمار المياه المالحة ولا تفعلوا شيئا يزيد الشعوب العربية نفورا منكم إلا من رحم ربي وهي دول قلائل لا تزال تمثل علامة فارقة بين الدول ومنها قطر التي تتعرض لبالغ الهجمات بسبب مواقفها الثابتة من غزة ودعوا التاريخ يكتب ويشهد في دفاتر الدنيا لأن كتاب الآخرة بات مخطوطا ومحفوفا بالخصوم الذين لن نفلت من شهادتهم ذاك اليوم فاطلبوا من الله السلامة عوضا عن الندامة التي سوف تعيشونها آجلا !.

609

| 16 أبريل 2025

يوم مضى وانقضى

لربما لم يتنبه معظمنا أن ذكرى يوم الأرض الفلسطيني كانت قد مضت منذ أيام قليلة وانقضت دون أن يلتفت معظمنا لهذا الأمر. ذلك بأن قضية فلسطين للأسف أصبحت لدينا قضية مستهلكة ومع مرور ما يزيد على 75 عاما على احتلال هذا البلد العربي المسلم والذي يمثل قلب الأمة العربية بات لدينا شعور بعدم المبالاة فيما يخص هذه القضية التي تستيقظ ضمائرنا عند أي هجوم أو مجازر إسرائيلية يلتفت لها العالم من شدة بشاعتها فنلتفت بعده نحن بالاستنكار وكلمات الشجب التي ملت منها الشعوب العربية التي أصبحت تتوقعها حتى قبل صدورها بهويتها الرسمية عن الحكومات، فماذا يعني يوم الأرض الفلسطيني؟ هو يوم يحييه الفلسطينيون بتاريخ 30 مارس من كل عام وتعود أحداثه لشهر مارس عام 1976 بعد أن قامت السلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي ذات الملكية الخاصة في نطاق حدود مناطق ذات أغلبية سكانية فلسطينية وقد عم إضراب عام ومسيرات من الخليل إلى النقب واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات ويعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً في الصراع على الأرض وفي علاقة المواطنين العرب بالاحتلال الإسرائيلي الجائر بحيث كانت هذه هي المرة الأولى التي ينظم فيها العرب في فلسطين منذ عام 1948 احتجاجات منظمة رداً على السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية، ولذا يحيي الفلسطينيون كل عام هذه الذكرى لاستنهاض الشعب من جديد وفي كل مرة لرفض الاحتلال واستمرار المحاولات لطرده من أراضيهم وألا تفتر همتهم لحظة واحدة عن الوصول لهذا الهدف كما فتر الاهتمام العربي بهذه القضية التي تناسى الكثير من العرب أهميتها وأنها القضية الأولى لهم مهما تعددت القضايا على طاولاتهم الساكنة والخالية من أي ردود فعل يُعتد بها أو تشعر إسرائيل بجدواها أو الالتفات لها ولذا تجد تل أبيب لا تلق بالا للقمم العربية التي تُعقد ولا لبياناتها الختامية التي تزخر بعبارات التنديد الباهتة وجُمل الرفض الخاوية من أي هوية عربية تفرض وجود العرب في كلماتها وحروفها وعليه استبق الفلسطينيون توقعاتهم بمواقف العرب من قضيتهم ويحاولون بشتى الطرق أن يجمعوا قوتهم من الداخل ويوقظوا همم الفسطينيين بأن بلادهم لن يحررها سواهم بإحياء ذكرى يوم الأرض واستنهاضهم بصورة مستمرة بأن هناك محتلا جاثما على قلوبهم وعلى تراب وطنهم، وأن العرب لا يمكن أن يستقيموا على تحريرها ما دامت أصابع التطبيع قد تمكنت منهم وجعلتها في قبضتها المتينة التي لا تُفك وبات المواطن الفلسطيني عنيفا وإرهابيا بينما الإسرائيلي ضحية بريئة لهذا العنف غير المبرر الذي يلقى تنديدا من بعض الذين يرون أن الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين عنفا من الطرفين وليست جرائم يندد بها العالم والمنظمات الحقوقية والإنسانية على اختلاف هويتها وجنسياتها، ولكن يبقى الفلسطيني في الداخل فلسطيني الأرض والهوية والانتماء والجنسية والوطن ولا يمكن أن يقنعه أي مخلوق على وجه هذه الأرض بأن القضية التي أصبحت تتذيل جدول أعمال بعض العرب هي قضية هامشية فهو يراها أمام عينيه وتلازمه في جلوسه ومرقده وفي أكله وشربه وأينما يولي وجهه، ولم يعد يهمه ماذا تعني فلسطين في عيون العرب وبات يكتفي بما تعنيه هذه القضية في عينه هو ويعمل على هذا، ولهذا ترى الفلسطينيين قد تخلوا عن مناشدة العرب في إنقاذهم والفزعة لهم فاكتفوا بأنفسهم وبالإيمان العميق بأن التحرير الذي يسعون له لن يكون إلا بهم وبأيديهم بفضل من الله وتوفيقه لهم لتحقيق هذا الهدف الذي سوف يأتي بإذن الله شاء من شاء منهم وأبى من أبى من غيرهم.

372

| 15 أبريل 2025

متصهينون

هل تعرفون أننا وصلنا لمرحلة أننا ندافع عن قضيتنا الأولى وهي فلسطين أمام من يمثلون لنا أخوة في الدين واللغة والهوية والجغرافيا ؟! بينما شعوب الدول الغربية باتت أقرب لفلسطين منا وهذا نراه منذ بداية أحداث غزة المؤلمة التي كشفت عن انتماء ملايين الغرب إليها وحركت مشاعر الغرب والتي كنا نظن أنها لا تمتلك شيئا منها لا سيما شعوبها الأحرار فعلا ممن لا يزالون حتى هذه اللحظة يتظاهرون ويعبرون بصورة مستمرة عن رفضهم لهذا الظلم الإسرائيلي اللا متناهي والمتمثل في تلك الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها الآلاف من الفلسطينيين من أطفال ورُضع ونساء وشباب وعجائز وشيوخ ورجال بينما عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين لا يزالون معلقين بين الحياة والموت بعد استهداف القوات الإسرائيلية للمستشفيات التي شهدت على اجتياح هذه القوات المجرمة لأروقتها وأقسامها لتدميرها وملاحقة طواقمها الطبية التي استُشهد منها أطباء بينما اعتقل أطباء آخرون من قبل هذه القوات التي تخلت عن إنسانيتها المزعومة والتي يحاول ممثلو إسرائيل في المنظمات الدولية أن يقنعوا بها المجتمعين معهم أنهم يمتثلون تماما للقيم والأخلاق والإنسانية وهي بريئة منهم ومن أفعالهم الإرهابية المستمرة حتى هذه اللحظة في هذا القطاع الذي بات قطاعا مدمرا وهالكا ولا حياة فيه. * ماذا يعني أن أراقب أفعالا لشعوب عربية تصر على موقفها من القضية الفلسطينية وتبرر هذا الموقف أمام شعوب عربية أخرى تنصلت من مسؤوليتها أمام القضية وتحاول بشتى الطرق أن تقنع الفئة الثانية بأن لفلسطين علينا حقا وانه مهما تضاعفت السنين وامتدت الأعوام ستبقى فلسطين القضية الأولى لنا مهما تلاعبت بنا أمواج (التصهين) الذي بات كثير من العرب يبرعون فيه ؟! ماذا يعني أن يسقط عن كثير من الشعوب العربية أقنعة العروبة والدين بل والإنسانية لدرجة ألا تتأثر قلوبهم المتحجرة أمام مشاهد قتل الأجنة في أرحام أمهاتهم والرُضع والأطفال بينما الضحية معروف والقاتل معروف فتهرع لمواساة المتهم وتبرير جرائمه وإلقاء كل الذنب والتهم على الضحية والطرف الأضعف؟! * ماذا يعني أن أغرد بما ينصر الفلسطينيين ويرد علي متصهينون يسيئون لي ويعتبرون كل هذا هراء وأن الواقع يبرر لما تفعله إسرائيل بالفلسطينيين؟! هل وصلنا لهذه الدرجة من التصهين في الوقت الذي تفوقت الشعوب الغربية علينا في الإنسانية والأخلاق أمام هذه التي لا يمكن أن يختلف عليها اثنان ؟! فوالله إنه أمر لا يسيء لمفهوم العروبة وحدها وإنما يشوه مفهوم الإسلام فينا الذي يحثنا على نصرة أخينا ظالما كان أو مظلوما لأن أهل غزة اليوم تجاوزوا معنى أن يقف المواطن العربي معهم لأنهم قد جربوا ماذا يعني أن يموتوا دون كفن أو قبر وأن يُشردوا دون وطن وأرض حرة لهم لذا لا تلوموهم إن قالوا فينا ما يقولونه من قلوب محترقة ونفوس متألمة أمام تصاعد موجة التطبيع بينما على الطرف الآخر من الكرة الأرضية هناك من يفترش الأرض ويصرخ بأعلى صوته على حكومته أن تقاطع هذا الكيان المجرم بل وأجبر كبرى الجامعات على وقف استثماراتها في إسرائيل رغم ما يلقاه طلاب كثيرون من المتظاهرين من أساليب قمع وتنكيل واعتقال ومحاولات لكتم هذه الأصوات وتغييبها عن الإعلام الذي يلاحقها لنشرها وكشفها للعالم الذي يرى ويعلم لكنه لا يبارك خطوات هؤلاء ممن أثبتوا أن الإنسانية لا يمكن أن تتكلم العربية ولا تدين بالإسلام لأنها إنسانية حرة تشاهد ما جرى للفلسطينيين في غزة وتتألم على كل مشاهد الإهاب التي ارتكبتها إسرائيل التي باتت مكروهة لهذا العالم الذي قالت شعوبه كلمتها فيها بينما لا تزال حكوماته مرتهنة بيد اللوبيات الصهيونية المتحكمة بها لذا لا يجب أن نكون من هؤلاء في حين أننا نستطيع أن نكون أنظف من هذا كله.

546

| 13 أبريل 2025

حيلهم بينهم بإذن الله

أثناء تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي استوقفني أحدهم ممن يصفونهم بالمنجمين والذين يدّعون العلم بالمستقبل ولا يعلم بالغيب سوى الله سبحانه ويقول مؤكدا إن هذا العام ويعني 2025 سوف يشهد اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قبل أحد المعارضين له بسبب تورطه في حرب مجنونة لم يتحقق أي هدف لها على قطاع غزة ورغم إنني لا ألقي بالا لمثل هذه الأقوال والترهات التي زادت هذه الفترة ويحظى سوقها للأسف بكثير من الجمهور الجاهل الذي يتتبعها وكأن حياته متعلقة بما يقوله هؤلاء من ضربات حظ لا أكثر استقرأ أصحابها مسبقا مجريات أمور وتنبأوا بما يمكن أن يصيب أو يخطئ لاحقا إلا إنني تمنيت فعلا أن هذا أمر يروقنا نحن العرب وكل المسلمين ويمكن فعلا أن نحتفل به لو حدث ذلك. *إن نتنياهو يمثل أحد رؤوس الوحشية التي تُمارس الآن على أطفال وشعب غزة وكم أدعو في صلاتي وفي ساعات الاستجابة أن يكون (حيلهم بينهم) وأن تدب الخلافات الشائكة داخل حكومته ومجلس الحرب الذي يضم وجوها معتمة ومجرمة حزينة على الوضع الراهن الذي تورطت به أمام ضغط العائلات الإسرائيلية التي تطالبهم بإعادة المخطوفين إلى بيوتهم لا سيما وإن من يقتلهم ويهدد حياتهم هي حكومتهم التي تموج اليوم بخلافات داخلية بدأت تظهر للعلن وهناك تباين كبير في الرؤى بين مناهض لوقف آلة القتل الإرهابية مثل بن غفير المتطرف والذي كان يشغل منصب وزير الأمن الإسرائيلي الذي يحاول أن يداري عجزه الشخصي عن حماية الأمن في كيانه المحتل بمضاعفة الدعوات لإبادة شعب غزة وزيادة عدد الضحايا الأبرياء منهم ولا أخفيكم فإنني كنت قد سررت بما قيل على لسان ( آكسيوس ) الإخباري الأمريكي عن خبر بأن مهمة التوصل لاتفاق مؤكد لإعادة الأسرى باتت مهمة صعبة جدا الآن وإن التواصل والحديث مع حماس نفسها أصبح أكثر صعوبة من ذي قبل للحديث عن أي صفقة تبادل قريبة ذلك إن هذا الخبر يمكنه أن يمثل ضغطا كبيرا على حكومة الكيان المحتل وعلى الحكومة الأمريكية للتنازل أكثر ويمكن فعلا أن يوصل لوقف كامل لإطلاق النار على القطاع الذي استشهد فيه ما يزيد عن 25,000 طفل ورضيع وامرأة دون ذنب وبصور أقل ما يقال عنها إنها وحشية وإجرامية ولا يمكن أن يكون مرتكبها سوى أشخاص رضعوا النازية والفاشية منذ صغرهم وليسوا مجرد أشخاص ينتهجون نهجا إنسانيا يمكن أن يبرر لهم ما يفعلونه من جرائم إبادة وقتل واستهداف متعمد ويعترفون بذلك بكل وقاحة على لسان جنودهم القتلة. أشير أخيرا لموقف دولة قطر الثابت من هذه الأزمة الدموية التي لا يمكن أن ترقى للإنسانية بأي شيء يمكن أن يعطي للاحتلال عذرا فيما يفعله وما فعله منذ السابع من أكتوبر عام 2023 ولذا دخلت الدوحة كعادتها لتكون الوسيط الذي يمكن الوثوق به والنزيه الذي لم يخف صعوبة التوصل لصفقة تبادل كبرى تختلف عن سابقاتها في الهدن الماضية التي لم تتجاوز الأسبوع واخترقها الاحتلال الفاشي بجرائم قتل وإصابة وإجبار أهل الشمال للنزوح للجنوب ومن ثم قتلهم بدم بارد *والعالم كله يعرف أن مهمة قطر هذه المرة يمكن أن توصف بالتعجيزية لا سيما وإن الدوحة ثابتة على موقفها بإدانة جرائم إسرائيل الدموية المستمرة في القطاع وهو أمر لا يعجب إسرائيل المضطرة للتعاطي مع قطر لكنه بالتأكيد يعجبنا كشعب وأمة عربية وأخرى إسلامية ترى أن الثبات على المواقف في هذا الزمن عملة نادرة ومن الصعب الحفاظ عليه وسط تقلبات المواقف ونفاقها في كثير من الأحيان للأسف !.

633

| 10 أبريل 2025

قد استبدلنا الله بهم

لم أتوقف منذ العدوان المجرم والإرهابي على قطاع غزة عن الحديث عن مأساتها والمذابح التي ارتكبتها وترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق الآلاف من الأطفال والرضع وأهل غزة التي باتت حطاما ودمارا وقبورا مفتوحة لشهدائها وجرحاها ومن أصبح حيا ميتا فيها، وقد اعتبرت أن الخروج عن هذه المأساة خيانة بحق هذا القطاع الصغير الذي لم يرحمه قريب منه ولا بعيد عنه وظل حتى هذه اللحظة فرصة لأن يكون مسرحا لكل جرائم الإرهاب التي ظل المجتمع الدولي يحذر منه ويتوعد أصحابه بشتى صنوف العذاب والعقاب فإذا به أمام إسرائيل ينخ كما ينخ البعير المتهالك الذي لا حول له ولا قوة في استقاء قوة يدفع بها ضد هذه القوة الإسرائيلية التي فاقت الإرهاب ظلما وعدوانا ووحشية وغدرا وقسوة ودموية، ويركن هذا المجتمع في معظم دوله التي تصالحت مصالحه على أن تنبذ هذا الإرهاب قولا وفعلا وتواجه إسرائيل بحقيقة واحدة وهي أنها كيان محتل غاشم مارس أعتى صنوف القتل والتنكيل في حق شعب أعزل يريد أن يعيش في وطن حر هو له منذ آلاف السنين ولا توجد قوة في الأرض تمنعه من أن يحلم هذا الحلم المشروع له وأن يحققه يوما بأي وسيلة كانت كما يمكن أن يفعله أي شعب واقع تحت احتلال يريد أن ينتزع حكمه ووجوده وشرعيته في ترابه. * اليوم ونحن نتجاوز السابع من أكتوبر قبل الماضي بعام ونصف تقريبا نستيقظ كل دقيقة على ارتكاب إسرائيل ما يمعن في وصفها بأنها إنما وُجدت لتقتل وتمارس ما تجيده تماما وهو الإبادة الجماعية العشوائية بأي صورة كانت ولعل آخرها ولا أظنها الأخيرة لإسرائيل مذبحة رفح الأخيرة التي لم تمتلك السلطة الفلسطينية التي لا يجب أن يسألني أحد عن موقفها الحقيقي المستمر منذ تفجر صور الانتقام الدموية الإسرائيلية في غزة لرأيي الحقيقي في موقفها إلا أن تبدي ذعرها مما رأت ووصل لطاولاتها التي يعتبرها العالم أنها ممثلة عن الشعب الفلسطيني وتمثل احتلاله وضعفه وحصاره ومنه أهل غزة أنفسهم الذين باتوا يقارنون كيف كانوا وعاشوا قبل هذا العدوان وكيف باتوا وأصبحوا ثكالى ويتامى وفي دمار لا يمكن لسطور أي كاتب أن يصف بشاعته وقسوته فيهم إلا شعوب الغرب التي لا تزال تتحفز كل مناسبة أو تجمع لأي مسؤول بينهم لتواجهه بجرائم إسرائيل في غزة حتى وصل بكثير من الشعوب الأوروبية لأن تجبر جامعاتها النظامية ومؤسساتها المركزية على سحب استثماراتها من إسرائيل تلبية لضغوطات الشارع الذي بات ينظم مظاهرات وكلمات ورسائل ووسائل تصل للعالم بأن غزة لم تمت بينهم وإنما ماتت لدينا نحن الشعوب العربية التي ما زلت أسأل نفسي هل استبدلنا الله بهذه الشعوب التي لا تشاركنا اللغة ولا الدين ولا الجغرافيا ولا الهوية ولا الطبع العربي أو التطبع الشرقي وبات لغزة صوت لا يتوقف هديره هناك بينما مات بيننا ؟! وهذا والله لهو السؤال الصعب الذي يذلنا كعرب ومسلمين من أن يجد أهل غزة بدلاء عنا في شعوب الغرب الذين هزتهم مشاهد الأطفال والرُضّع والأجنة في أرحامها وهم مقتولون بوحشية لكن المشاهد هذه تبخرت من بين حنايا قلوبنا التي لا يجب أن تُنتزع منها الرحمة وقد قال الله فينا «أشداء على الكفار رحماء بينهم» فإذا بنا رحماء على غير جلدتنا من المجرمين والظالمين وأشداء على أهلنا الذين يشاركوننا كل تلك التي قاسمتنا بها شعوب الغرب وتفوقت علينا بها حتى إن النرويج وإيرلندا وإسبانيا لم يتوانوا عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ولم يعروا اهتماما لتهديدات إسرائيل في فرض عقوبات اقتصادية عليهم بسبب هذا الجنوح غير المسبوق لدول كانت حتى الأمس على وفاق مع تل أبيب فإذا بالمقاعد تتحرك وتتسابق وتتغير آراء أصحابها ويغدو الصديق عدوا لديهم والعدو صديقا لربما منا ممن لا يزال يتاجر بالقضية وفضحت غزة تجارته الرخيصة هذا ولكن بدماء بريئة سيكون أصحابها خصوما لن يتنازلوا عن خصومتهم ولا يسمحون ولا يسامحون !.

624

| 09 أبريل 2025

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1440

| 18 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

1284

| 19 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1095

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

1065

| 21 مايو 2026

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

993

| 23 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

759

| 17 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

705

| 20 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

621

| 20 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

609

| 18 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

576

| 17 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

573

| 17 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

552

| 19 مايو 2026

أخبار محلية