رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

543

ابتسام آل سعد

ماذا يريد هذا الرجل من غزة؟

17 فبراير 2025 , 02:00ص

من أنتم لتهجّروا أرضا من شعبها ومن أنتم لتقيموا وطنا للغرباء المحتلين فيها ؟!

نعم من أنتم؟! وإن كان ترامب يقول إن العرب مغرومون بالفلسطينيين لكنهم يرفضون أن يستضيفوهم على أرضهم فإنك أنت ومن كان على شاكلتك من أمريكيين من شعبك وحكومات وقيادات أوروبية وغربية وأفريقية وشرق آسيوية تهيمون حبا وعشقا بإسرائيل فلم لا تستضيفهم أنت وأمثالك في إحدى ولايات الولايات المتحدة الأمريكية وتكف شرهم عن الفلسطينيين أصحاب الأرض التي يحتلها الصهاينة ويقيمون بها ويدّعون كذبا أن لهم تاريخا فيها ؟! أليس من الأولى أن تجد إجابة لهذا السؤال الجاري اليوم على لسان العرب قيادات وحكومات وشعوبا تفكر بنفس منطقك الغريب الذي تريد من خلاله أن تمرر منه فكرتك القائمة على تهجير شعب غزة وتسليم القطاع لإسرائيل لتحكمها وتقيم مستوطناتها بداخله ؟!

ألسنا نعيش تناقضات غريبة منذ أن استلم ترامب سدة الحكم في بلاده ويقوم على التهديد تارة وتارة أخرى بمداهنة العرب في قضية تهجير أهل غزة من قطاعهم وتسكينهم أجزاء من الأردن ومصر وعلى المناطق الحدودية التي تربطهم ببعض ؟!

ما الذي يريده ترامب؟! فالأردن ومصر تبدوان عنيدتين هذه المرة في الخضوع لرغبة ترامب في استضافة أكثر من مليوني لاجئ من شعب غزة وهذا ما أكده الملك عبدالله عاهل المملكة الأردنية الهاشمية عقب لقائه الذي وصف بأنه حفل بتوترات كبيرة أمام رفض الأردن المعلن لتهجير شعب غزة وإمكانية أن تدخل عمّان في خانة المستضيفين للفلسطينيين الذين يرى ترامب بأنهم يمكن أن يذهبوا عن أرضهم لحين إعمارها ومن ثم وعوده بإعادتهم لها في وضع لا يمكن التكهن بصحة الوعود ومصداقية التصريحات التي تخرج من البيت الأبيض وسط توافق إسرائيلي أمريكي يقضي بأن الخارج من فلسطين لا عودة له بأي شكل من الأشكال وإن كل ما يتفوه به ترامب يضاف لسلسلة قضايا اللاجئين الفلسطينيين الممتدة منذ عشرات السنين والذين فقدوا حقوقهم في العودة لفلسطين بأي شكل من الأشكال ولذا فإن الأمر يبدو غريبا في ترجمة ما يقوم به ترامب الذي هدد حماس بأنه في حال أوقفت سير تسليم الرهائن كما هو متفق عليه في بنود الاتفاق الذي أفضى إلى وقف إطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلي على غزة بأنه سوف يلغي الاتفاق وسوف يأمر بإطلاق النار فورا ليعود بعدها لمرحلة الدعوة للالتزام ببنود الصفقة التي تبدو حماس ملتزمة بها بعكس إسرائيل التي أجهضت محاولات النازحين الفلسطينيين من الشمال للعودة إليه بل وماطلت في السماح لهم بالعودة التي يريدونها مما جعل حماس ترجئ موافقتها على تسليم ثلاث أسيرات إسرائيليات يوم السبت الماضي لحين التزام تل أبيب بما جاء في الاتفاق ومع هذا يبدو شخص ترامب هو المشكلة في كل ما يدور وهو رجل لا يمكننا التنبؤ بتصرفاته أو استقراء ما ينوي عليه حرفيا في هذا الشأن وأنا هنا أحيي مصر والأردن على مواقفهما المعلنة التي جعلت ترامب في حيص بيص من التوتر وكيف يمكن لغزة أن يكون مستوطنة كبيرة آمنة الجانب على الإسرائيليين ولا يمكن أن يتوقعوا سابع من أكتوبر قادم جديد عليهم يمكن أن يجعلهم يعيشون ويلات كما عاشوه في السابع من أكتوبر من العام 2023 وبالصورة التي حاولت إسرائيل أن تخرج فيها بأقل الخسائر إلا أنها تعيش رعبا منذ ذلك اليوم وإن كانت لم تحفل بالتعاطف العالمي لها بقدر التعاطف الذي لا يزال الفلسطينيون يلقونه أمام المذابح والمجازر التي حدثت لهم صغارا وكبارا بينما تسير حملات المقاطعة للشركات والجهات التي دعمت العدو الإسرائيلي ممنهجة ومستمرة في أمريكا وأوروبا وفي كل بقعة اتفق أصحابها إن المقاطعة يمكن أن تكون سلاحا حينما يفقد المرء قدرته على حمل السلاح والدفاع عن الفلسطينيين وحقهم بالأرض والوطن والحرية والحياة مجتمعين.

مساحة إعلانية