رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فضول مُدمر

مع انتشار شبكات التواصل الاجتماعي وإدمان كثير من البشر عليها، زاد الفضول عند الناس، وكلما عَرف الناس أكثر وتعّرضوا للمعلومات المتنوعة في كل التخصصات زاد فضولهم لمعرفة الأكثر، ولعّل أكثر ما يثير فضول كثير من الناس تفاصيل حياة الآخرين، التي ساهم التواصل الاجتماعي في نشرها وجعلها عرضة للتداول، وقد بدأت بمشاركة بعض الصور في بعض التطبيقات وانتهت إلى البث الحي لتفاصيل الحياة والحديث مع الآخرين مباشرة في البرامج من أجل جني المال والشهرة، خاصة ما يحدث في برنامج التيك توك الذي يوفر خاصية البث المباشر مع الحصول على عائد مادي نظير هدايا يقدمها المتابعون في البثوث المباشرة، والتي أحياناً لا تقدم محتوى هادفا أبدا بل على العكس تحتوي على هرج واستعراض وسطحية في الكلام وطلبات وأحكام قد تبدو سخيفة أحياناً، بل بعضها خارج عن الحياء والأدب والذوق العام ومُقززة. والمشكلة بالرغم من تلك التفاهة أن الفضول هو المتحكم في المشاهد أحياناً، والذي ليس بالضرورة أن يكون متابعاً لصاحب البث ولكن البرنامج يقترحه لك أثناء التصفح وربما يوقفك الفضول لتشاهد أسخف محتوى ممكن أن يمر عليك إلاّ أنك تضّيع وقتك في متابعته لعّلك تجد ما هو مهم!. الفضول عند بعض الناس اقترن بالحسد، خاصة أصحاب النفوس المريضة، فهو يتابعك ليتتبع أخبارك ويعرف تحركاتك (وربما هو لا يُحبك)، ولكن فضوله يُحركه لمتابعتك ليس للاطمئنان عليك وإنما ليحسدك وليحسب عائدك المادي والهدايا التي تستلمها والبلدان التي تسافرها والدعوات التي تتلقاها، ويضع تحركاتك تحت المجهر دون أن يتمنى لك الخير أو يدعو لك في ظهر الغيب بل على العكس يتمنى زوال نعمة الله التي أنعمها عليك، ويتمنى ألا يتفاعل معك الناس وألا تحصل على أي امتيازات، نعم كلنا نشترك في خطأ نشر تفاصيل حياتنا على الملأ للدرجة التي أصبح بعض المتابعين يحفظون تفاصيلنا أكثر منّا، ويذكروننا بمواقف مرننا بها نسيناها، وهذا ما يثبت مدى تعلقهم بمحتوانا ودقتهم في المتابعة، بل البعض مهمته أن يُحلل ويربط الأحداث ببعضها البعض ويرسم قصصاً ربما تكون وهمية لكنه يصدقها ويروج لها!. وهذا يهون عند أولئك المتنمرين والذين لا يترددون في التعليق بتعليقات خارجة عن الذوق والأدب، ويصبون عُقدهم عليك ويعبرون عن حسدهم بطريقة فجة خالية من الأخلاق، ويعتقدون أنهم بذلك يعّبرون بحرية عن آرائهم، لا العكس تماماً فإن التعليق السيئ دليل على سوء أخلاق المتابع أو استخدامه لعبارات خارجة عن الحياء والذوق العام، يُعّبر ذلك عن حسده وعدم تصالحه مع نفسه، وقد أوصانا الإسلام: «قل خيراً أو أصمت»، فإذا ما رأيت أمراً، لا تتفق معه أو لا يعجبك فبإمكانك تجاهله وبسهولة إلغاء متابعة الشخص عوضاً عن التنمر عليه والتشهير به أو التعليق بكلمات بذيئة تكشف عن أخلاقك الفاسدة. البعض يهوى شخصنة الأمور، فعندما يريد التعليق على المواضيع المطروحة أو الصور والفيديوهات لا ينتقد بتجرد ولا يركز على المحتوى بل يتحول إلى كلبٍ مسعور ويبحث عن تفاصيل حياتك أو التنمر على انتمائك العائلي أو شكلك، ويعتقد أنه بذلك ينتقد رأياً شاركت به أو موضوعاً طرحته للمناقشة، وهنا ينفضح الشخص المُجرد من الثقافة والمعرفة ويظهر الشخص البربري الذي بداخل المتابع الذي لا يستحق متابعتك أصلًا ولم تدعه للمتابعه!. • أصبح من الضروري تهذيب فضول التواصل الاجتماعي ومراعاة الأثر السلبي الذي قد يتركه المتنمر على المشهور أو الشخصيات العامة، ففي النهاية لكل شخص عائلة وأهل وأصدقاء فوجب الاحترام في التعليقات أو التجاهل وإلغاء المتابعة. • انتبه قبل أن تُعلق تعليقاً خارجاً عن الأدب، فالجرائم الإلكترونية تقف بالمرصاد لكل من يتطاول على الآخرين أو يخدش حياءهم أو يقدم محتوى خارجاً عن الأدب والأخلاق، فقد يكلفك تعليق مبالغ تعويضية كبيرة وسجنا وتشويه سمعة للأبد.

1113

| 13 أغسطس 2023

سفير أخلاقك!

سلوكياتك وتصرفاتك تعكس أخلاقك وطريقة تنشئتك وسط أهلك، فكلما كانت تصرفاتك سوية وأخلاقك مهذبة ومحترمة مع الجميع ظهرت تربية أهلك والعكس صحيح، وحتى أولئك الذين لم يحظوا بتربية الأهل لأسباب قاهرة فلديهم عقل يميز بين الصح والخطأ، والعالم الخارجي والاحتكاك بالبشر كفيل بالتربية واختيار السلوك الصحيح والمقبول فعله أو غير اللائق!. وتظهر أخلاق الشخص في السفر عندما يتعامل كسائح مع أهل البلد الذي يزوره خاصة عندما يُقدم جنسيته فهو يعطي انطباعاً عاماً عن بلده وشعبه أمام الاخرين، وكلما كان محترماً لقوانين البلد ونظامه وكلما عامل الناس بأدب ظهرت تربيته وترك أثراً طيباً عنه وعن بلده بل وعن دينه الإسلامي الذي وصى بالمعاملة الطيبة وحسن الاخلاق وطيب التعامل واعتبر الابتسامة صدقة!. طالعتنا للأسف الأسبوع الماضي بعض الفيديوهات غير اللائقة لبعض السياح في دول أوروبية منها لندن، وظهروا بشكل فج وغير لائق بل وغير حضاري متسببين بالفوضى في الطرقات العامة وتخريب للأماكن الطبيعية ومضايقة أهل البلد وباقي السياح، وبما أننا في عصر الثورة الرقمية فانتشرت تلك الفيديوهات لتستقر في كل الحسابات وتجد استهجاناً من الواعين والحريصين على سمعة السائح المسلم، الخليجي، العربي، وكلنا يعرف أن كثيرا من الشعوب الغربية تنظر للعرب والخليجيين نظرة عنصرية وربما دونية وتحاول الحكومات الخليجية تحديداً تحسين هذه النظرة الدونية بكل ما أوتيت من استثمارات ومؤتمرات ثقافية وعلمية واقتصادية ورياضية وغيرها لتبين للغرب الانفتاح الفكري والثقافي والتقدم العلمي الذي وصلنا إليه وللأسف تصرفات طائشة من شباب ليسوا بمراهقين يشوشون على السمعة الطيبة لتلك الدول بأفعالهم!. وأحد أبشع التصرفات التي يقوم بها البعض في السفر عدم احترامهم للموظفين في الاماكن الخدمية مثل المطاعم والمحلات والعيادات والفنادق وغيرها ونجد تلك النماذج تسيء للخليجيين بشكل عام عندما يتأمر على النادل في المطعم بشكل خال من الادب والاحترام ويعتقد أن بماله يحق له التهكم على الناس ومعاملتهم كخدم لديه، ويثور عندما يرد له الإساءة الموظف في حين أنه هو الذي بدأ بتقليل احترامه أمامه، فردة الفعل متوقعة!. نعم أنت تسافر بفلوسك ومن حقك أن تتمتع في سفرك ولكن في حدود النظام والادب وقوانين البلد الذي تزوره، فغير مقبول أن تتجاوز أدبك على الموظفين وشعب ذلك البلد وغير مقبول أن تخرق النظام والقوانين وبعدها تتوسل سفارة بلدك لتنقذك من المأزق، فأنت سفير نفسك وأخلاقك منذ اللحظة الأولى التي صعدت فيها للطائرة فإذا احترمت طاقم الطائرة فستحترم كل من سيقابلك بعدها وهذا يدل على تربيتك واحترامك مما يعطي انطباعاً نبيلاً عنك! البعض قد يتعرض لتنمر أو تعامل عنصري دون سبب ورغم احترامه لذاته، فالأفضل لك ولمكانتك الخاصة ولكرامتك أن تترفع عن رد الإساءة المباشرة ويمكنك تقديم شكوى لمن يهمه الامر لتكون على حق دائما!. • لا تسئ لعائلتك وبلدك بتصرفات طائشة وغير لائقة من أجل ترند أو شهرة ولا توثق كل فعل قبيح لأن ذلك سيقترن بك العمر كله وقد يؤثر على أبنائك!. • عندما تسافر قدّم نفسك وعائلتك وبلدك بشكل لائق، وتذكر أنك سفير لبلدك وعليك إعلاء شأن بلدك وإعطاء انطباع إيجابي ومُشرف له وعلى هذا الاساس أحسن التصرف!.

1467

| 06 أغسطس 2023

ذهبت مع الماء

تتعرض كثير من النساء حول العالم للعنف والتمييز سواء من الرجال أو من النساء أنفسهن، ورغم أن الإسلام كَرّم المرأة وحفظ مكانتها وقَدّرها بل ووضع الجنة تحت أقدام الأمهات فإنها ما زالت تتعرض للعنف في العالم الإسلامي وإن كانت في أعلى المناصب القيادية، ولا يقتصر العنف على المرأة العربية بل أثبتت الدراسات أن أكثر من ربع النساء اللائي تتراوح أعمارهن من 15-49 يتعرضن مرة واحدة على الأقل في حياتهن للعنف بمقدار 20 % في غرب المحيط الهادئ، 22 % في البلدان المرتفعة الدخل وأوروبا، 25 % في الأمريكتين، 31 % في الشرق الأوسط، 33% في جنوب آسيا، وذلك وفقاً لإحصائيات نشرتها منظمة الصحة العالمية في 2021. ويعرف العنف ضد المرأة بأنه أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة من الناحية الجسمانية، الجنسية، النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة. وأظهرت دراسة في نوفمبر 2022 أجراها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة أن أكثر من خمس نساء أو فتيات قُتلن في المتوسط كل ساعة على يد أحد أفراد أسرهن في عام 2021، ناهيك عن العنف اللفظي والتحرش الجنسي والابتزاز الإلكتروني الذي بدأ ينتشر بشكل مخيف مع الانتشار الواسع للإنترنت، وطالعتنا الأخبار خلال الفترة الأخيرة عن كثير من القصص لنساء خسرن حياتهن في لحظة طيش أو غضب من الرجال دون التفّكر أو حتى فهم جوانب القصة، فيصب الرجل غضبه على المرأة الضعيفة ويقتلها وكأنه فاقد العقل ومن ثم يستوعب ما حدث ويندم بعد أن يفقدها حقها في الحياة!. ومؤخراً تم عرض عمل درامي كويتي من 5 حلقات على منصة نيتفليكس للمخرج محمد دحام الشمري والكاتبة منى الشمري تناول مجموعة من القضايا الشائكة في المجتمعات الخليجية، والتي تتفرع من تعرض كثير من النساء للعنف بل والقتل وربما ركز على زاوية حق اختيار المرأة في الزواج الذي ما زال مقيداً بكثير من العادات والتقاليد والمفاهيم المتوارثة عبر الأجيال، وسلّط العمل على وضع المرأة في أكثر من حُقبة زمنية وقصص لثلاث نساء فقدن حياتهن تقريباً بنفس الظروف والأسباب تقريباً، وتمّيز عمل ذهبت مع الماء بجرأة في الطرح لتناوله موضوع المرأة، والأعراق واختلاف اللون وتعدد المذاهب والطوائف، كما تم إخراج العمل بطريقة إبداعية مُشوقة ناهيك عن النص والسيناريو والحوار الجميل الملائم مع كل حقبة زمنية، ولعل أبرزها الحقبة القديمة والتي تُمثل فترة البداوة، ونجاح العمل في اختيار الممثلين الذين أدوا أدوارهم بشكل محترف بعيداً عن الصراخ والحوار المبتذل لبعض الأعمال الدرامية الخليجية، وقد نتفق أو نختلف مع بعض الجزئيات أو الرسائل في العمل إلاّ أننا لا ننكر تفوقه كعمل درامي متكامل ويستحق المشاهدة. رغم الجمعيات النسائية المتعددة لمناهضة العنف ضد المرأة ورغم الشعارات الرنانة التي تتبناها الدول العظمى وغيرها ورغم الأصوات المنادية بأهمية حقوق المرأة وعدم تعرضها للعنف بأي شكل من الأشكال ورغم تعاليم الدين الإسلامي الحنيف في هذه الجزئية ورغم القانون الدولي الذي يطبقه العالم ورغم مناداة بعض الرجال بحقوق المرأة فإنه ما زالت كثيرات من النساء يتعرضن للعنف بكل أشكاله سواء كان جسديا بالضرب، التحرش، الاغتصاب، أو اللفظي بالاستدراج والاستغلال للعاطفة آو بالتحقير والازدراء وعدم الثقة بالقدرات أو الابتزاز بالفضيحة ونشر الصور أو المعلومات وغيرها، والمؤلم عندما تتشارك بعض النساء غير السويات (اللائي تدمرت حياتهن لأسباب تعود للعنف بالتأكيد) في تعريض المرأة للعنف والاستغلال ويساهمن في دمار حياتها! . ستظل قضية لا لعنف المرأة مستمرة إلى الأزل، لأنه مهما تطورت الأجيال تظل بعض الأفكار متأصلة في أذهانهم ورغم أنها أفكار غير منطقية لكنها أعراف وأحياناً تكون الأعراف أقوى من التعاليم الإسلامية والقوانين!.

894

| 01 أغسطس 2023

عقدة النقص

تُعرف عقدة النقص أو الشعور بالدونية بأنها شعور الإنسان بالنقص أو العجز العضوي أو النفسي أو الاجتماعي بطريقة تُؤثر على سلوكه مع الآخرين، وبسبب الكبت المتواصل للمشاعر السلبية وعلى فترات طويلة ممكن أن تؤدي إلى عُقد نفسية تظهر على شكل الاستعلاء على الآخرين، الغيرة المُدمرة، الأنانية، العدوانية والرغبة في تدمير الآخرين، ناهيك عن التباهي بشكل مبالغ فيه وغيره من السلوكيات غير السّوية. ويُفسر علم النفس عقدة النقص على أنها شعور الفرد بوجود عيب فيه يُشعره بالضيق والتوتر ونقص في شخصيته مقارنة بالآخرين، ويظهر ذلك في الإنجازات التي يحققها الآخرون فيقوم الناقص بسلوكيات غريبة وغير متوقعة ليعوض النقص بشتى الطرق، ولعل أهم العُقد النفسية عقدة الحرمان العاطفي بسبب فقدان مشاعر العاطفة مما يؤدي بالشخص إلى الاكتئاب والانطواء والقلق وكره للناس وغيره، وعقدة الحرمان المادي والتي سببها الفقر أو عدم الرضا عن الحياة الميسورة التي يعيشها الفرد فتنعكس بالإسراف بشكل مبالغ فيه واستعراض المقتنيات والتفاخر بالإنفاق أو البخل الشديد، من العقد التي تصيب البعض عقدة التعالي والغرور وذلك للتغلب على شعور النقص الداخلي والضعف فتدفعه تلك المشاعر للمبالغة في الغرور والتعالي على الناس ومعاملتهم بدونية، عقدة الأنا المتضخمة والتي يُعبّر عنها الناقص بكثرة الكلام عن نفسه وإنجازاته دون أن يسأله أحد، ويُدخل نفسه في مقارنات مع الآخرين ليظهر نفسه الأفضل، ويسعى لنيل إعجاب فلان وعلان! والشعور بالنقص ليس عيباً لأننا بشر ولم نُخلق كاملين فالكمال لله تعالى، وقد يعاني كل البشر من بعض النواقص في حياته التي قد يتأقلم عليها ويتعايش معها فلا تسبب له عقدة ضارة تحوله لشخص عدواني، والعكس صحيح، فالعُقد عندما تتمكن من بعض الأشخاص تحولهم إلى ذئاب بشرية يصعب التعامل معهم والتنبؤ بتصرفاتهم وردود أفعالهم. ومما لا شك فيه أن تجارب الطفولة وتربية الأبناء وطريقة تنشئتهم غير الصحيحة هي المحرك الأول لبداية العُقد التي ستكبر معهم وتتحول لحالات مرضية، ولعل الإفراط في الدلال وعدم إعطاء الأطفال ثقتهم في نفسهم في الطفولة سبب لذلك والعكس صحيح فقد تولد القسوة العاطفية والمادية وكثرة عقاب الطفل العقد التي تهز ثقته بنفسه وتشعره بأنه شخص غير مرغوب وغير محبوب فينشأ الطفل خجولا وانطوائيا ولديه سلوكيات غير طبيعية، وقد تؤثر عُقد النقص بسبب ملامح الجسم أو الشكل فينشأ الشخص غير واثق من شكله بسبب شكل جسمه أو طوله أو وزنه أو أي ملامح جسدية أخرى تُزعجه مثل التشوهات أو العاهات التي قد تؤدي به لحالات مرضية أخرى مثل التلعثم أو التأتأة التي هي بدورها تضعف من ثقته في نفسه وتسبب له عقدة! وكلنا مر عليه شخصيات مصابة بعقدة نفسية لا نعرف أسبابها ولكنها ظاهرة في السلوكيات ولا نملك إلا التعامل معها مثل بعض أفراد العائلة، الزملاء أو المدراء. ولعل من أهم الطرق التي يجب اتباعها مع هذه الشخصيات المعقدة خاصة التي تصل للعدوانية وتتعمد أذى الآخرين هو الحفاظ على الهدوء لأن التعامل بعصبية يعزز سلوكه العدواني، فمثل هذه الشخصيات شاطرة بالاستفزاز، التعامل بصدق مع نفسك ومع الآخر، ولا تشعر بالخوف من مواجهته ولا تتنازل عن الدفاع عن نفسك، انتبه لنبرة صوتك التي يجب ألا تكون متراخية ولا متعالية، اختَر عباراتك بعناية لتعيد التفكير السليم والمنطقي للشخص المُعقد، حاول أن تستخدم أسلوب العاطفة خاصة إذا كنت تعزف جوانب النقص في الشخص. حاول محاورته بهدوء وتعقل بعيداً عن التشنج والتعالي والعناد، كما يمكن البحث واستشارة متخصص في حالة كانت لديك أزمة في التعامل مع الشخص المعقد! • أظهرت لنا وسائل التواصل الاجتماعي شخصيات تعاني من النقص في جوانب متعددة خاصةً أولئك حديثي النعمة والذين يحاولون نسيان الحياة المتواضعة مادياً التي عاشوها لذلك يبالغون في عرض مقتنياتهم، بيوتهم، مجوهراتهم، ويلبسون الماركات بشكل جنوني، فمن تربى في نعمة وخير لا يحتاج أن يثبت للآخرين مستواه ولا يستعرض لهم مقتنياته! • الصاحب الحقيقي هو الذي يدل صاحبه على عُقده ويساعده على التغلب عليها ومعالجتها حتى لا تصل لحالة مرضية وعدوانية تُدمر الآخرين وتتسبب في كره الناس له ونفورهم منه! • من يشعر أنه غير محبوب من الآخرين عليه أن يراجع تصرفاته فعقده النفسية وانعكاسات تصرفاته هي السبب في نفور الناس منه!

2802

| 23 يوليو 2023

لا تسافر مع هؤلاء!

للسفر فوائد عدة منها اكتشاف ثقافات وحضارات جديدة، التعرف على شخصيات وقصص جديدة وكسب صداقات، يُمّرن السفر شخصيتك على الصبر والمرونة والتسامح، كما أنه يفتح آفاقا جديدة في التفكير ويطلق العنان للمواهب، يجدد النشاط ويغير النفسية ويطرد الملل، يُعلّمك كيف تتغلب على التحديات من خلال المواقف التي تمر بها، وقد يُعيد لكَ السفر الشغف الذي ربما تلاشى من ضغوطات الحياة، السفر يُقربك من عائلتك إذا سافرت معهم ويجعلك تُحدد من هم أصدقاؤك فعلاً لأنك لن تعرف الأشخاص على حقيقتهم إلا في السفر، وهذا هو لُب الموضوع! فمن هم الأشخاص الذين يجب تجنبهم في السفر، والذين وإن صادفتهم مرة لأسباب ما، احذر أن تُعيد الكَرَّة وتسافر معهم مجددًا ولو كانوا آخر الأشخاص في حياتك حتى لا تتكرر مأساتك وانزعاجك وتوترك وقلقك لأن الشخص المزعج في السفر لن يتغير وسيستمر في سلوكياته، ومن هؤلاء الأشخاص المزعجين وأولهم الشخصية البخيلة لأن البخيل سيجعل سفرتك دمارا وسيدقق في كل فلس يتم صرفه ويحسب حساب تكاليف السفر بالورقة والقلم، بل قد يتهرب من دفع الفواتير بعدة أعذار، والبخيل بالمال غالباً هو بخيل في باقي تصرفاته ودمه ثقيل ولا يعرف الاستمتاع، رغم أن الذي يقرر أن يسافر يضع ميزانية لتكاليف السفرة وعليه يجب أن يَصرفها ولكن للأسف أن البخيل يريد أن يعود بالمبلغ بعد السفرة، وربما يكون الحل الأنسب مشاركة المصروفات بوضع ظرف مع مرافقي السفرة للتكاليف اليومية مثل الوجبات والمواصلات ليكون الجميع مرتاحا ومتساويا في الدفع ويرفع الإحراج. لا تسافر مع فوضوي في أغراضه، نومه وطلعاته لأنه سيقلب مزاجك خاصة إذا كنت مُنظما وتحب ترتيب الغرفة ووضع جدول لرحلتك، الفوضوي في النوم سينام في أي وقت ولساعات طويلة مما يُضيّع عليك اليوم! لا تسافر مع مُتقلب المزاج والزعول الذي يزعل لأي سبب ويتغير فجأة ويُخرّب عليك رحلتك لأسباب تافهة! لا تسافر مع شخصية المدير والذي يفرض عليك المطاعم والأماكن ويخطط للجدول بالساعة والدقيقة ويعمل مشكلة إذا طلبت تغيير الوقت أو الجدول، فأنت في إجازة للاستجمام وتريد التحرر من المواعيد وكل الخطط قابلة للتغير في أي وقت إلا إن كانت مواعيد رحلات الطيران والمدفوعة. لا تسافر مع شخص يحب تغيير الخطط والوجهات بشكل عشوائي، بمعنى أن يتم رسم خطة لرحلة ما وفجأة يطلب تغييرها رغم موافقة بقية الفريق على الخطة السابقة بدون سبب منطقي. لا تسافر مع المتفلسف والذي لا يسكت طول الرحلة ويهوى استعراض عضلاته في الكلام والقصص ولا يترك لك مجالاً للباقي، والمعارض لأي رأي مخالف لرأيه لأنه سيُتعبك وينكد عليك. السفر متعة واستجمام فاختَر أصدقاء السفر بعناية وابتعد عن كل من يسبب لكَ التوتر أو عدم الارتياح، فلم تدفع المال لتتضايق وتتوتر! • باختصار لا تسافر مع النكدي والمتقلب والمزاجي والبخيل والمتحكم والمتفلسف! • سافر مع شخص يشبهك وتتشارك معه في الهوايات، المطاعم، الأنشطة، المزاج، الميزانية، الكشخة، شخص مَرن ويحب المغامرات ويمكن أن يُجرّب أمورا جديدة!

4422

| 16 يوليو 2023

لا لحرية التعبير

وَرَدَ عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خَيراً أو ليصمت)، وفي ذلك دعوة صريحة لعدم الخوض في أحاديث لا يأتي من ورائها الخير أو تسبب الفتن وتنشر الشر بين الناس، وللأسف ما أكثر الفتن في زمننا الحالي بدعوى حرية الرأي والتعبير عن الأفكار، ولعّل ذلك واضح في المجتمعات الغربية التي لا تستند إلى قوانين واضحة تجاه حرية الرأي وإنما تتبع المزاجية وما يتفق مع توجهاتها فتسمح لأحدهم بحرق الكتاب المقدس للمسلمين القرآن الكريم وأمام أحد المساجد وتزامناً مع عيد الأضحى والأيام المباركة من ذي الحجة وكأنها تساهم باستفزاز المسلمين في موسم الحج، والواقعة الحقيرة التي تم تنفيذها من شخص أقل ما يقال عنه حقير وبلا أخلاق ولا يمتلك من الاحترام ذرة ولا ينتمي لعقيدة فمن بداخله إيمان لأي ملّة مهما كانت سيحترم الأديان والمقدسات والكتب المقدسة والأنبياء والرموز الدينية ودون ذلك فهو لا ينتمي للإنسانية ولا السلام وهو عبارة عن مجموعة عُقّد وشياطين على هيئة إنسان. لم تَكن تلك الحادثة الأولى بل سبقتها عدة حوادث تم فيها إهانة القرآن الكريم على الملأ بل وربما بتصريح رسمي من الدول التي حدثت بها تلك القصص، وطالعتنا الأخبار بعدة قصص تم فيها التطاول على الإسلام كدين وعلى نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إما بالرسومات المشينة أو بغيرها من المقالات والتي نرفضها رفضاً قاطعاً وفي الوقت نفسه نتبع قوانين ديننا الحنيف والأخير باحترام الأديان السماوية والمعتقدات الدينية والتي أوصى بها الاسلام والنبي الكريم وورد في آيات الله المقدسة، ومعظم إن لم يكن كل المسلمين يحترمون المقدسات الدينية والمعتقدات والعبادات لكل الأديان لذلك تجد تسامحاً عند الجميع حول تعدد الديانات وتعيش طوائف عدة في معظم البلدان العربية ويمارسون معتقداتهم الدينية دون تَدخل ولا ازدراء من المجتمعات وإن كانت الدولة إسلامية وأكثر سكّانها مسلمين ولكن تسامح الإسلام يجعلنا نحترم الأديان وإن كانت غير مُقنعة لنا. ووجود الأديان في بلد واحد يستلزم وجود دور العبادة وتوفر كتبهم المقدسة ولابد من احترامها وعدم المساس بها، وكم حادثة وقعت في الغرب من قتل المسلمين أثناء صلاتهم في المساجد أو اقتحام اليهود للمصلين في القدس أو تمزيق وحرق القرآن الكريم فالقصص كثيرة وللأسف لا يوجد قانون دولي يحّرم التطاول على الأديان والمعتقدات، وحاولت منظمة التعاون الإسلامي الحصول على دعم من الأمم المتحدة لفرض حظر ازدراء الأديان وقدمت مشاريع بهذا الشأن إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكن بعض الدول الغربية رفضت إقرار هذه المشاريع بدعوى إنها تُشكل تهديدات محتملة لحرية التعبير. في المقابل ترفض الدول الغربية الرأي المخالف لها حول المثليين ونشر ثقافتهم المُقززة بل وتفرضها في المدارس على كل الأطفال رغم تعدد أديانهم وتعلمهم التشكيك في انتمائهم للجندر رغم وضوح خلقتهم ذكر أم أنثى وأي رأي مخالف لمجتمع الشاذين تعتبره عنصرية وعدم تَقّبل الآخر بالرغم من تحريم جميع الأديان للشذوذ، وتسمح لهم بممارسة أعمالهم الشاذة في كل مكان والخروج في مظاهرات لنشر قذارتهم بل وتحتفي بهم، ولا تتردد بعض حكومات الدول الغربية في سلب أبناء العوائل المسلمة إذا ما عرفوا أنهم يعلمونهم التعاليم الإسلامية من صلاة وصيام وارتداء الحجاب فأي تناقض يعيشون به وأي حرية منحطة وعنصرية ينادون بها!. • لابد من سن قانون دولي يُجّرم التطاول على الأديان وإهانة الكتب المقدسة والرموز الدينية حتى لا تُشاع الكراهية بين الأمم وتكون نتيجة ردود الأفعال دموية وتسبب قضايا سياسية بين الدول. • حرق القرآن الكريم أو تمزيقه يدل على خلو صاحب الحادثة من الاخلاق والاحترام ولا يَضر القرآن الكريم وقد ذكرَ الله تعالى في ذلك (إنّا نحنُ نزّلنا الذّكر وإنّا له لحافظون) سورة الحجر الآية 9، فمهما فعل المعتوهون لن يضر القرآن الكريم شيئاً بل يزيد المسلمين تمسكاً بكتابهم ودينهم ويضاعف من إيمانهم بأنهم الدين الحنيف الصحيح. • علينا ألا نُضخم من أولئك الأوغاد المتطاولين على الإسلام والكُتب المقدسة حتى لا نحقق لهم غايتهم في الشهرة، فحتماً هم مُعدمون ويبحثون عن الشهرة في عالم شبكات التواصل الاجتماعي.

753

| 09 يوليو 2023

الرحلة رقم 319

دشنت الخطوط الجوية القطرية رحلتها الأولى رقم 319 المباشرة لولاية طرابزون التركية يوم الجمعة الماضي وذلك ضمن مجموعة وجهات تخصُ بها الموسم الصيفي، وتتوفر ثلاث رحلات في الاسبوع لولاية طرابزون، وبدعوة كريمة من الخطوط الجوية القطرية كنت ضمن فريق إعلامي يغطي تلك الرحلة التي استغرقت حوالي الثلاث ساعات ونصف وبدأ الاحتفال بتدشين الخط من قاعة الانتظار في الدوحة حيث استقبلوا المسافرين بالحلويات والمشروبات والموسيقى التركية ناهيك عن خدمة الخمس نجوم في الطائرة كعادتها طيران القطرية توفر أفضل الخدمات للمسافرين، واحتفل مطار طرابزون بوصول الرحلة 319 القادمة مباشرة من الدوحة بلوحات فنية استعراضية للفنون التركية وتوزيع الورود على القادمين كما أجري مؤتمر صحفي حضره سعادة سفير الجمهورية التركية في قطر الدكتور مصطفى كوكصو والذي كان مع عائلته على الرحلة الأولى لطرابزون كما ألقى السيد إسماعيل أوغلو محافظ ولاية طرابزون كلمة بهذه المناسبة التي حضرها السيد مات هوفمان المدير الاقليمي للخطوط الجوية القطرية لجنوب أوروبا، حيث تم استعراض أهمية تدشين خط ولاية طرابزون التي تُعد أحد أهم الوجهات الصيفية للسياح وذلك لما تمتاز به من طبيعة ساحرة وطقس معتدل يميل للبرودة، تقع ولاية طرابزون في الشمال الشرقي من تركيا ويحدها البحر الأسود وهذا ما يميزها فهناك وجهات سياحية بحرية من ناحية وجبلية من ناحية أخرى، كما أنها تمتاز بعديد من المناطق السياحية الطبيعية تساعدك على الاسترخاء والاستمتاع بالطبيعية وتنفس أوكسجين نظيف بين الغابات والبحيرات، كما يوجد بها مناطق أثرية تعود لما قبل الميلاد ومتاحف تضم الإرث العثماني، وفي منتصف الجبال يوجد متحف بورتا مهّله والذي يحتوي على آثار وبقايا بيوت من العهد العثماني، ومنطقة أخرى تسحرك في الطريق إليها هي منطقة حيدر نبيه فتشاهد طبيعة ساحرة، وتستقبل المطاعم الشعبية السّياح بألذ وأشهى أطباق الكفتة والكباب، ولمحبي استكشاف الطبيعية فان مغارة تشال في طرابزون تُعّد أحد المعالم السياحية المهمة حيث تمتد المغارة لاكثر من 8 كم داخل الجبال وتعتبر ثاني أطول مغارات العالم وتُبهرك عظمة الله في الطبيعية الجيولوجية وكيفية تُشّكل منحوتات داخل الجبال بفضل عوامل التعرية، وتشتهر ولاية طرابزون بالشاي وتمتد مزارع على مسطحات كبيرة، ولهذا تجد مصانع كثيرة للشاي تفتح أبوابها للزوار، من المدن التي لا يجب أن تتجاوزها عند زيارتك طرابزون منطقة بحيرة اوزنجول، تلك البحيرة الساحرة التي تمتد المحلات والمقاهي والالعاب حولها ويبهرك انعكاس مآذن المساجد بطرازه التركي الفريد على البحيرة والضباب يداعب أشجار الغابات والطيور تغني منفردة مما يشعرك وكأنك في جنّة الأرض. والميدان هو الوجهة اليومية التي يمكنك أن تقصدها مساء للتمشي والتسّوق في طرابزون، وبالتأكيد تضم ولاية طرابزون التي لا يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة عديدا من الاماكن السياحية الجميلة والساحرة والتي بإمكانك اكتشافها، خاصة بعد تدشين الخط المباشر للخطوط الجوية القطرية ويمكنك الاستمتاع بقضاء إجازة عائلية بامتياز. استغل الخط المباشر لولاية طرابزون التركية واحجز مقعدك مع الخطوط الجوية القطرية لقضاء أجمل إجازة عائلية. تحية للخطوط الجوية القطرية على جهودها في الانتشار والتنوع في الوجهات حيث بلغ عدد وجهات الطيران القطرية أكثر من 160 وجهة حول العالم، ولن تكتفي بذلك بل خططها ستمتد لأكثر وأبعد من ذلك! تحصد الخطوط الجوية القطرية جوائز عالمية سنوياً كونها أفضل طيران في العالم أما في فئة درجة الاعمال أو في الخدمات كما أن مطار حمد الدولي هو الاخر أيقونة للجمال ويجمع الحدائق والتسّوق والمطاعم الخمس نجوم والتُحف الفنية الفريدة من نوعها، لذلك عند سفرك اذهب للمطار قبل بأربع ساعات لتستمتع بمرافق المطار. شكراً للفريق الإعلامي المميز التابع الخطوط الجوية القطرية واهتمامه بالإعلاميين ونشطاء شبكات التواصل الاجتماعي وإدراجهم في وجهاتهم وفعالياتهم المتنوعة ليصل جهد الناقل الرسمي القطري لكل فئات المجتمع محلياً وعالمياً.

1581

| 25 يونيو 2023

بالقراءة نرتقي

شهدت الدوحة الأسبوع الماضي افتتاح معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الـ 32، وذلك في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، والذي يُقام لأول مرة في منتصف العام، وذلك تحت شعار بالقراءة نرتقي. ويُعّد المعرض هذا العام النسخة الأكبر، حيث تم تسجيل نحو 180 ألف عنوان و750 ألف كتاب، ويحتضن المسرح الرئيسي حوالي 37 ندوة ثقافية وعلمية وأدبية واجتماعية، بالإضافة إلى الأمسيات الشعرية، أما مسرح الصالون الثقافي فقدم ندوات وجلسات ثقافية يصل عددها إلى 116 ندوة، بالإضافة إلى تدشين كتب لعدد من المؤلفين، وكان للأطفال نصيب من المعرض، فقد تم تخصيص منطقة واحة الأطفال المجهزة بمسرح الدمى وفعاليات متنوعة من رواية القصة والأعمال اليدوية، هذا بالإضافة إلى الورش المقامة على هامش المعرض، والتي تناولت العديد من المواضيع الأدبية والثقافية، وربما لأول مرة يُقام مسرح الطهي الحي والذي يشارك فيه حوالي 28 طاهياً وطاهية محليين وعرباً وأجانب، ويقدمون مأكولات من ثقافات متنوعة، أما مركز الموسيقى فقد طرّزت أنغامه أجواء المعرض كما لونت لوحات الفنانين التشكيليين جدرانه برسوماتهم الملهمة والمستوحاة من بين سطور الكُتب. وتميزت خدمات المعرض في ركن الاستعلامات تحت مسمى أسالني لمعرفة عناوين الكتب وأماكن توافرها، بالإضافة إلى المقاهي المنتشرة في أرجاء المعرض، وخدمة الجمهور (الحمالي)، وفتح مواقف السيارات المجانية للجمهور. ويعكس شعار المعرض بالقراءة نرتقي تقدير أهل قطر للعلم والعلماء والمثقفين، ودعمهم للكتّاب والمؤلفين، لما للفكر من أهمية في ارتقاء المجتمع، ونهضة البلاد، وتشعر بذلك وانت تتجول في المعرض الذي يشعرك بأنك في تظاهرة ثقافية متنوعة بين الكتب والندوات والفنون بأنواعها، وتجد النقاشات الثقافية في أروقة المعرض بين الكتّاب الذين وجدوا ملاذهم في المعرض وتعّرفوا على بعض وكانت فرصة لتبادل الخبرات والآراء. واللافت في المعرض كم المؤلفين الشباب الذين وضعوا بصماتهم الإبداعية بإصداراتهم الأولى سواء في القصص أو الروايات أو المجالات الأخرى، وفي عالم الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي من الجميل أن نرى فئة شبابية مهتمة بالتأليف وبالكتابة مما يعطينا أملا في استمرارية التأليف والقراءة وقد يكون معرض الكتاب مُحّفزا على ذلك. • شكر وتقدير لوزارة الثقافة على حرصها على نشر المعرفة وتشجيع المجتمع على القراءة بتنظيم معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الـ 32، معرض منظم، متنوع، يُلبي كل الأذواق ويقدم فرصة ذهبية للمثقفين في تبادل الآراء والأفكار، وأكثر ما يُلفت النظر هو حرص المسؤولين في وزارة الثقافة، وعلى رأسهم سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة في التواجد في المعرض وحضور الندوات الثقافية، وبذلك يقدم سعادة الوزير نموذجا مُشّرفا للمثقف القطري ومثالا يُحتذى به ويشجع الشباب من الجنسين على الارتقاء بالثقافة والتسلح بالعلم.

1293

| 18 يونيو 2023

البساطة عنوان الفخامة

في معظم إن لم تكن كل المناسبات الملكية العربية والأجنبية نلاحظ البساطة والرُقي هو عنوان الحفل، وربما تكون تلك البساطة مُكلفة، وسعرها مرتفع ولكنها راقية لا تؤذي العين رغم أنها لافتة، ومنذ الأزل تمتاز الحفلات الملكية بعراقتها وبذخها مما يجعلها مادة دسمة للإعلام والتباهي بالتكلفة والبحث عن قيمة ملابس أصحاب الحفل أو الضيوف ومجوهراتهم وغيرها، ومؤخراً شهدنا حفلين ملكيين أحدهما تنصيب الملك تشارلز ملكاً على بريطانيا والآخر مراسم احتفالات زفاف الأمير حسين بن عبدالله الثاني على الأميرة رجوة السيف، ذلك الحفل الذي ما زال يشغل الرأي العام ويتصدر مواقع التواصل الاجتماعي رغم البساطة الراقية التي ظهرت بها العروس في كل الحفلات، ورغم أنها ارتدت فساتينها من أشهر وأرقى المصممين وبيوت الأزياء إلاّ أنها ظهرت بشكل ساحر وأنيق وراق والأهم أنه محتشم. وهذا يقودنا إلى الاحتشام في الملابس، فتجد أن معظم الضيوف في المناسبات الملكية سواء الغربية أو العربية يحرصون على الاحتشام، ومعظم النساء يلبسن فساتين وبدلات من أرقى دور الأزياء إلاّ أنها مُحتشمة ولا تكشف عن أجسادهن، فتجد الفساتين تحت الركبة دائماً إن لم تكن طويلة، ولها أكمام وياقة عالية مما يضفي طابعاً راقياً على النساء، كما أن الأغلبية يرتدين فساتين اللون الواحد أو اللونين وفي ذلك اشتهرت الملكة الراحلة اليزابيث التي ارتدت كل الألوان بأناقة ولكنها حرصت على اللون الواحد أو كحد أقصى لونين فقط مما لفت الأنظار إليها طول حياتها بملابسها المُحتشمة والأنيقة جداً والراقية. أمر أخر تكرر لدى بعض الأميرات وهو تكرار البدلة أو الفستان في أكثر من مناسبة متباعدة وهو دليل على عدم التبذير، خاصة إذا لم يأخذ الفستان حقه في التسليط الإعلامي، فلا بأس من تكرار الملابس وبالتأكيد هو ليس قصوراً ولا بُخلاً من العائلة المالكة ولكن الطبيعي أن تتكرر الملابس خاصة عندما يكون الفستان من مصمم عالمي ودار أزياء عالمية وسعره مرتفع فلا ينقص الملكة أو الأميرة من شأنهن لأنهن هن من يضفين القيمة للملابس. موضوع الاحتشام هو سيد الموقف في الحفلات الراقية، وللأسف نجد أن كثيرا من النساء في منطقتنا يميلون إلى ملابس غير محتشمة وتظهر مفاتنهن سواء في حفلات مختلطة أو الحفلات النسائية البحتة أو في الطرقات العامة (وهذا ما نلاحظه مؤخراً في الأماكن العامة)، ففستان العروس المحتشم يظهر حياءها وتظهر بهيئة ملكة أكثر من الفستان المكشوف الصدر أو بدون أكمام، كذلك المعازيم وإن كانت الحفلات نسائية ما الداعي من إظهار المفاتن بشبه التعري، فبذلك تكون أكثر عُرضة للعين والحسد والانتقاد من الآخرين، كما أن بعض أجسام السيدات لا يناسب الملابس المكشوفة بل تظهر بشكل بشع ومؤذ للعين، وأعتبر ذلك ثقة في غير محلها، فكل امرأة عليها اختيار الملابس المناسبة لجسمها أولاً ولعمرها ومكانتها الاجتماعية ثانياً، ومراعاة الرقي في البساطة والاحتشام. • تلاحظ الفرق واضحا في طريقة الملابس بين الحفلات الملكية وحفلات السجاد الأحمر للفنانين، فالحفلات الملكية يطغى عليها الاحتشام والفخامة، وفي السجاد الأحمر يتفنن في التعّري والمبالغة في الملابس، فعليكِ أن تختاري عزيزتي المرأة إلى أي فئة يجب أن تنتمي عند اختيار ملابسك. • أعتقد أن على الجهات المختصة في قطر، إصدار قانون واضح و( مُطبق) حول الملابس المحتشمة في الأماكن العامة سواء مولات أو مطاعم، لأن ما نراه من عدم احترام لعادات المجتمع من بعض المقيمين أصبح مُزعجاً ومؤذياً لعيون العائلات وسبباً مباشراً للتحرش!. • تُبهرنا دائماً وفي كل المناسبات المحلية والعالمية أيقونة الأناقة والفخامة سمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله، فهي مثال الأناقة الراقية، المحتشمة واللافتة والتي يتصدر مظهرها الراقي الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ونظل نتعطش لرؤيتها في كل المحافل لنتعلم منها أصول الأناقة والرقي.

2052

| 11 يونيو 2023

الحياة الطيبة

بدعوة كريمة من كلية التربية بجامعة قطر، حضرت الأسبوع الماضي مبادرة التربية والحياة الطيبة، والتي قدمتها سعادة الدكتورة الشيخة حصة بنت حمد آل ثاني عميدة كلية التربية، وهدفت المبادرة التي استمرت خمسة أيام إلى وضع الركائز النظرية المتكاملة لمشروع التربية والحياة الطيبة، والذي يهدف إلى خلق نموذج لبيئة تعليمية تسهم في بناء شخصية الطالب فكرياً وروحياً وعاطفياً وجسدياً واجتماعياً، وإعداد المعلم القدوة القادر على تمثّل القيم التعليمية والتربوية في مدرسته وبيئته الاجتماعية، وإيماناً من القائمين على كلية التربية بأهمية إشراك قادة المجتمع وأصحاب الرأي والمؤسسات الفاعلة وأولياء الأمور، دعت عميدة الكلية الدكتورة حصة بنت حمد بن خليفة آل ثاني مجموعة من القيادات والمسؤولين ورجال الأعمال والإعلاميين الذين شاركوا سلسلة اللقاءات في جلسات نقاشية كمجموعات، وتمخضت تلك المناقشات عن مجموعة من الاقتراحات والتوصيات لتعزيز ركائز الحياة والتي تم تقسيمها إلى الركيزة الروحية، الركيزة العاطفية، الركيزة الفكرية، الركيزة الجسدية والركيزة الاجتماعية. والمجتمع بحاجة إلى مثل هذه المبادرات التي تصب في الحفاظ على مجتمع متكامل ويتمتع بحياة طيبة مستدامة ومستمدة من قواعد الدين الإسلامي الذي نظم كافة قوانين الحياة والتربية والأخلاق والإنسانية والحياة الصحية وطريقة الأكل كذلك، ومن خلال عرض الركائز الخمس تظهر عناصر التربية السليمة، فمثلاً الحياة الطيبة الروحية تنتج استقامة في الحياة والحياة الطيبة العاطفية تُعلم المرونة والصبر، أما الحياة الطيبة الفكرية والتي تُنير العقل فتدفع إلى حب الاستطلاع وإتقان الأعمال، والحياة الطيبة اجتماعياً ينتج عنها التفاعل مع الآخرين وبذل الخير والحياة الطيبة الجسدية فإنها تجعل الفرد متمتعاً بالصحة والقوة والنشاط الذي يدفعه للمساهمة في بناء المجتمع. وربما من أكثر التحديات التي تواجه التربية في كل الركائز هي شبكات التواصل الاجتماعي (السلاح ذو الحدين)، والذي يؤثر عدم تقنين استخدامه على كل الركائز ويخلق خللا في شخصية الناس خاصة المراهقين والنشء الذين يتأثرون وينبهرون بالأفكار التي تنهال عليهم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي التي لا تجد من يفلتر محتواها ولا من يوجه مستخدميها، ومؤخراً تم تصنيف كثرة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي كحالة إدمان، وما نلاحظه حالياً من طريقة استخدام الأجهزة الذكية فعلاً يُنذر بدمار قد يصيب المجتمعات، فالحوار بين العائلة الواحدة يكاد ينتهي، وتلاحظ ذلك في الأماكن العامة فالكل مشغول في عالمه الافتراضي، كذلك السمنة وأمراض السكري في تزايد نظراً لبقاء الصغار والكبار ساعات طويلة دون حركة مع أجهزتهم وتناولهم الأطعمة السريعة، ناهيك عن تحرر الأفكار واعتناق أفكار غربية في الملابس وطريقة الحياة نظراً لتأثرهم بما يبث في شبكاتها التواصل الاجتماعي وغيرها من السلبيات!. مبادرات تربوية كهذه تمنح كافة أفراد المجتمع المشاركة ووضع توصيات ومقترحات لتقويم السلوكيات الخطأ وإيصالها للمسؤولين لتشريع قوانين تحمي المجتمع من فقدان الهوية يوماً، كما أنها وبمشاركة الشخصيات البارزة في المجتمع ومن كل التخصصات تساهم في خلق حلقة وصل بين صناع القرار والمجتمع والمؤسسات التربوية وهذا هو الدور الفعّال للتعليم المرتبط بالتربية. كل الشكر لكلية التربية وعميدة الكلية سعادة الدكتورة حصة بنت حمد بن خليفة آل ثاني على مبادرتها الطيبة من أجل مجتمع واعٍ ، طيب، يعيش حياة صحية فكرياً، جسدياً، روحياً، عاطفياً واجتماعياً، ونسأل الله لها ولكل المبادرات الطيبة النجاح وتحقيق الأهداف المرجوة.

3900

| 05 يونيو 2023

حاجة أم مظاهر؟

لحياتنا مستلزمات منها حاجات ضرورية ولها الاولوية الأهم وتتدرج من الاهم إلى الأقل أهمية إلى أن نصل لمستلزمات كمالية، ولو تأملنا تفاصيل حياتنا لوجدنا أن الاغلبية منّا يوفرون المستلزمات الضرورية والمهمة ويهتمون أكثر بالكماليات، ولو عددنا ميزانية احتياجاتنا الضرورية للعيش لوجدنا أنها لا تتعدى ربع ما ننفقه نظراً لأننا نستنزف ميزانيتنا على الكماليات. فالنساء مثلاً لا يكتفون بلون واحد من حقيبة يد لإحدى الماركات الشهيرة بل نجد أننا نمتلك من ذات الماركة وربما الموديل أكثر من لون فهذا البند كله يُدرج ضمن الكماليات، معظم الشباب لا يكتفي بسيارة من طراز معين فنجد على الاقل لديه سيارتان وهذا من الكماليات، السفر المتكرر أيضاً يعتبر نوعا من الكماليات التي تجدد طاقتنا ولكننا لن نفقد حياتنا ان لم نسافر أسوة بالمأكل والشراب والمأوى وتلقي العلم وتوفر العلاج والذي هو من أهم أساسيات الحياة. من الكماليات التي باتت منتشرة العاملات في المنزل وربما عاملة واحدة تكون ضرورة ولكن مؤخراً اصبحت العاملة الواحدة غير كافية، بل بعض النساء تشترط توفر عاملة وممرضة مع كل طفل يولد، فتخيل لو أن العائلة كانت تضم أربعة أطفال في أعمار متقاربة هذا يعني وجود أربع عاملات متفرغات للاطفال ناهيك عن عاملات للضيافة والتنظيف والمطبخ والسائقين نظراً لأن سائقا واحدا لا يستطيع ان يلبي احتياجات الأطفال ومدارسهم وغيره فلك أن تتخيل الميزانية المصروفة على العمال في منزل واحد فقط! سابقاً ربت الامهات أطفالهن الستة أو ربما العشرة دون عاملة واحدة وكانت هي من ينظف المنزل ويهتم بشؤون المنزل وكانت تؤدي الواجبات الاجتماعية المهمة، أتفق أن متطلبات الحياة تغيرت وأن ظروف المرأة خاصة العاملة صعبة وبذلك هي تحتاج إلى من يساعدها في تدبير أمور المنزل والبقاء مع الاطفال ولكن مبالغة البعض هي غير المقبولة فأن يكون لكل طفل ممرضة وعاملة امر مبالغ به ويرهق الميزانية بل ويسبب عبئا على الدولة لأن هذه العمالة بحاجة إلى إقامة تتطلب العلاج وغيره ويزيد من عدد السكان المؤدي إلى خلل في التركيبة السكانية!. ومن ناحية اخرى ارتفعت بشكل ملحوظ أسعار مكاتب الاستقدام، وكان الناس يشتكون من الاسعار قبل سنة من الآن وما زالت الاسعار نار رغم تدخل وزارة العمل في تقنين الأسعار لكن ما زالت تكلفة التأشيرة والاستقدام المشروط عن طريق مكتب الاستقدام يرهق العائلة فتعدت بعض التكاليف مبلغ العشرين ألف ريال للعاملة الفلبينية بالرغم من أنه يمكن استقدامها مباشرة بربع هذا السعر مما يعني أن مكاتب الاستخدام تستغل المستهلك وترهقه مادياً ولأنه مضطر فيدفع!. أعتقد أن تقنين الاحتياجات أمر ضروري من العائلة ومحاولة تَدّبر أمر المنزل بأقل عدد من العاملات مع اهتمام ربة المنزل بأمور بيتها وتربية أبنائها عوضاً عن اعتمادها على العاملات والممرضات (الموضة الجديدة) ففي النهاية هي تترك أطفالها مع أغراب لا تعرف خلفيتهم الأخلاقية والتربوية والنفسية مما قد ينعكس سلباً على الابناء دون أن تَشعر! كما أن أحد الأمور الهامة هي تقليص الكماليات التي تأسرنا، هدايا الواجبات الاجتماعية المبالغ فيها، ومبالغات الضيافة المرافقة للعزائم والتجمعات النسائية!. الحياة متغيرة وتتعقد مع التطور، وربما نحن في خير الآن ولكن علينا حساب الايام الصعبة التي قد تمر علينا، وأن نتأمل حياة من هم أقل منا وكيفية تدبر أمورهم بأقل ما يمكن لتوفير الاحتياجات الاساسية!.

720

| 29 مايو 2023

عَبّروا عن مشاعركم

تتحكم المشاعر في حياتنا، وكثيراً ما تغلبنا عاطفة القلب، وتسيطر الأحاسيس على قراراتنا، وهذا ما يميزنا كبشر، لأننا ننجرف وراء أحاسيسنا سواء كانت إيجابية ومفعمة بالحب أو العكس بكونها سلبية وتحمل غضبا وأحياناً كرها، ونمر خلال يومنا بعدة مشاعر متناقضة حتى للشخص الواحد أحياناً، فقد نغضب منه في الوقت الذي نخاف عليه أو نشتاق إليه، وقد نتمكن من السيطرة على كل ما نمر به في حياتنا من مواقف وصعوبات إلاّ المشاعر فنادراً ما نسيطر عليها أو نتحكم بها بل على العكس هي المتحكمة بنا دائماً، وإن حاولنا معارضتها أو توجيهها، وفي كافة تعاملاتنا اليومية توجهنا أحاسيسنا فما يعجبنا نقترب منه وما يريحنا نحبه والعكس إذا ما أتعبنا أمراً فإننا نصد عنه ونحاول الابتعاد عنه أو التأقلم معه بمضض لأنه لا خيار آخر لدينا. أصعب احساس نمر به هو الفقد، الذي قد يكون بفراق أحدهم إمّا بالموت وهو الأصعب، أو بسبب مواقف الحياة واختلافات وجهات النظر، وهنا يكمن تحدي النفس في أنك تقاوم مشاعرك الإيجابية الجياشة فتستحمل هذا الفراق مهما كانت أسبابه، إلاّ أن الواجب فعله إطلاق العنان لمشاعرك وعدم كتمها فمن تحتاج إليه يجب أن يعرف ذلك، ومن تهواه يجب أن تخبره بذلك، ومن يضايقك الفت نظره، خاصة إذا كُنتَ حريصاً على عدم فقدانهم من حياتك، فلن تستطيع إرجاع الزمن يوماً لتعّبر عن مشاعرك لهم، فالكثير منّا يشعر بأحاسيس تجاه الآخرين أو المقربين منه ويلاحظ ملاحظات لكنه يحبسها في قلبه ولا يعّبر عنها، أو قد يخطئ في حق أحدهم إلاّ أن كرامته لا تسمح له بالاعتذار أو محاولة ردم الفجوة فيبقى على موقفه يعتصره الحنين وللأسف يكابر على إحساسه ويفضل البقاء على موقفه في حين أن كلمة واحدة قد تعيد المياه لمجاريها، وتعود الحياة سعيدة، ولو فكرنا دقائق مع أنفسنا وتأمنا الحياة حولنا وكم هي قصيرة، وكم من عزيز وغال ذهب للأبد من أمام أعيننا وكم كنّا نكّن لهم مشاعر نخطط أن نقولها لكن الموت كان أسرع من مخططاتنا، لذلك لا تحملوا في قلوبكم إلاّ الحب، ولا تتركوا هذه الحياة وقلوبكم مليئة بالحقد والكره، وابتعدوا عن ظلم الآخرين وأذيتهم، ولا تتسبب بمشاكل لأحد فيأخذ الله أمانته والآخرون يحتسبون امرهم لله ويدعون عليك، ويفرحون لموتك وفراقك، بل افعل الخير ووزع الابتسامة وازرع الحب واترك أثراً جميلاً يذكرك به الآخرون ويدعون لك في حياتك ومماتك. دعا الإسلام للحب والتسامح والله تعالى أكبر المتسامحين وعلينا أن نملأ قلوبنا بالتسامح وحب الخير للآخرين ومساعدتهم وعدم البحث عن أخطائهم لمعاقبتهم وإظهار جوانب النقص فيهم، فالله يحب الستر ومن رأى منكم أخطاء غيره فليغض النظر عنها ان لم تكن جوهرية، واتركوا الخلق للخالق ولا تنصبوا أنفسكم قضاة وتحكموا على الناس فقد تظلموهم لأنكم اعتمدتم على أهوائكم ومزاجكم في الحكم! * عبروا عن مشاعركم بحرية، اعتذروا واعترفوا بأخطائكم وافتحوا صفحة جديدة، صارحوهم بحبكم وبأشواقكم ولا تكتموا غضباً ولا ضيقا، تكلموا بهدوء عن أحاسيسكم وشاركوا من تحبونهم تلك الأحاسيس!

2076

| 21 مايو 2023

2721

| 28 يناير 2026

alsharq
«السنع».. ذكاؤنا العاطفي الذي لا يُدرّس في هارفارد

تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل...

2037

| 28 يناير 2026

alsharq
إرث لا يرحل

برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت...

723

| 25 يناير 2026

alsharq
الشيخ جوعان.. قامة وقيمة و«قيم أولمبية»

-«الأولمبي الآسيوي».. موعد مع المجد في عهد «بوحمد»...

642

| 29 يناير 2026

alsharq
أثرٌ بلا ضجيج.. أم ضجيجٌ بلا أثر؟

ليس كل من ارتفع صوته في بيئة العمل...

615

| 26 يناير 2026

alsharq
المتقاعدون ومنصة كوادر

بحكم أنني متقاعدة، وبحكم أكبر أنني ما زلت...

609

| 25 يناير 2026

alsharq
عنق الناقة وعنق الكلمة

لم أكتب عن النّاقة مصادفة، ولكن؛ لأنها علّمتني...

507

| 27 يناير 2026

alsharq
البذخ في أعراس النساء وغياب الهوية!

لم يعد الزواج عند كثيرين لحظة بناء بيت...

492

| 25 يناير 2026

alsharq
العمل حين يصبح إنسانيًا

بعد سنوات من العمل في مناصب إدارية متعددة،...

393

| 28 يناير 2026

alsharq
ليست شهادة وفاة.. ولكن إشادة وفاء في رحيل أحمد عبدالملك

-«مغربية وسط سكة تلاقينا» عندما أكتب، بكل تقدير،...

384

| 25 يناير 2026

alsharq
الطاقة والبيانات: معادلة القوة الجديدة

تقع دول الخليج تقريبًا في منتصف المسافة بين...

375

| 26 يناير 2026

alsharq
من الدوحة إلى آسيا.. رؤية قطرية تعيد رسم مستقبل الرياضة القارية

في محطة تاريخية جديدة للرياضة العربية، جاء فوز...

369

| 29 يناير 2026

أخبار محلية