رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في محطة تاريخية جديدة للرياضة العربية، جاء فوز سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي ليؤكد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة قطر في قيادة المنظومة الرياضية القارية والدولية، وليعكس ثقة قارة آسيا في قيادة عربية تمتلك رؤية استراتيجية وقدرة عملية على تطوير الرياضة وفق أعلى المعايير العالمية. هذا الفوز لم يكن حدثًا بروتوكوليًا عابرًا، بل تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل المؤسسي والاستثمار الرياضي المدروس، ويُعد إنجازًا عربيًا بامتياز يحمل أبعادًا رياضية وتنموية تتجاوز حدود الملاعب والمنشآت الرياضية، ليؤكد أن الرياضة أصبحت اليوم جزءًا من معادلة التنمية الشاملة والسياسة الدولية للدول الحديثة.
قيادة قطرية برؤية إستراتيجية
منذ توليه رئاسة اللجنة الأولمبية القطرية، قاد سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني مرحلة تحول نوعية في الرياضة القطرية، ركزت على بناء منظومة رياضية متكاملة تقوم على تطوير البنية التحتية، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز الحوكمة الرياضية، وربط الرياضة بالتنمية البشرية والاجتماعية. وقد نجحت دولة قطر خلال هذه المرحلة في استضافة عشرات البطولات القارية والعالمية في مختلف الألعاب، لتصبح الدوحة مركزًا رياضيًا عالميًا يستقطب الاتحادات الرياضية الدولية والفعاليات الكبرى، ويقدم نموذجًا متقدمًا في التنظيم والإدارة والاستدامة. ولعل استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 شكلت ذروة هذا المسار، حيث قدمت قطر نموذجًا عالميًا في التنظيم والابتكار والإرث الرياضي المستدام.
مسؤولية قارية
يُعد المجلس الأولمبي الآسيوي من أكبر المؤسسات الرياضية في العالم، إذ يشرف على الحركة الأولمبية في قارة تضم أكثر من نصف سكان العالم وأكثر من 45 لجنة أولمبية وطنية. فإن تولي سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني هذه المسؤولية يأتي في مرحلة دقيقة تتطلب قيادة قادرة على توحيد الرؤية الآسيوية، وتعزيز التعاون بين الدول، وتطوير الرياضات الأولمبية وغير الأولمبية، وتحقيق العدالة في توزيع الدعم والفرص، خصوصًا للدول النامية والناشئة رياضيًا.
الرياضة قوة ناعمة ودبلوماسية حديثة
يمثل هذا الفوز أيضًا تجسيدًا لفهم عميق لدور الرياضة كقوة ناعمة للدول، حيث أصبحت الرياضة اليوم إحدى أدوات الدبلوماسية الحديثة، وجسرًا للتقارب بين الشعوب والثقافات، ومنصة لتعزيز الصورة الدولية للدول وبناء الثقة العالمية.
لقد أدركت دولة قطر مبكرًا أن الرياضة ليست منافسة فقط، بل صناعة اقتصادية، وأداة سياسية ناعمة، ومجال استثماري ضخم يفتح آفاقًا للتعاون الدولي ويعزز مكانة الدولة على الساحة العالمية.
الاستثمار في الإنسان والشباب
من أبرز ملامح رؤية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني التركيز على الشباب باعتبارهم ركيزة المستقبل الرياضي، من خلال برامج لاكتشاف المواهب، وتطوير الأكاديميات الرياضية، وتعزيز الشراكة بين الرياضة والتعليم، وترسيخ ثقافة ممارسة الرياضة في المجتمع، بما يسهم في بناء إنسان صحي قادر على الإبداع والمنافسة في ميادين الحياة كافة.
رسالة عربية تتجاوز الرياضة
يحمل هذا الفوز رسالة قوية للعالم العربي مفادها أن القيادة العالمية ليست حكرًا على مناطق بعينها، وأن الدول العربية قادرة على قيادة المؤسسات الدولية بكفاءة ومهنية عالية، والمشاركة في صياغة مستقبل الرياضة العالمية، وتحويل الإنجازات الرياضية إلى قوة تنموية واقتصادية وثقافية.
آفاق جديدة للرياضة الآسيوية
مع تولي سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني قيادة المجلس الأولمبي الآسيوي، تتجه الأنظار إلى مرحلة جديدة من التطوير تشمل تحديث أنظمة الإدارة الرياضية، وتعزيز النزاهة والشفافية، وتوسيع قاعدة المشاركة الرياضية، واستثمار التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء الرياضي، بما يواكب التحولات العالمية في صناعة الرياضة. إن هذا المنصب ليس تشريفًا فحسب، بل مسؤولية تاريخية لإعادة صياغة مستقبل الرياضة في قارة آسيا، وتحقيق توازن في الفرص بين الدول الكبرى والناشئة، وبناء منظومة رياضية مستدامة للأجيال القادمة.
قطر لاعب رئيسي في الرياضة العالمية
إن فوز سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي ليس مجرد منصب جديد، بل محطة تاريخية تؤكد أن دولة قطر أصبحت لاعبًا رئيسيًا في صناعة الرياضة العالمية، وقوة مؤثرة في صياغة مستقبلها، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي جعلت الإنسان محور التنمية ومحرك التقدم.
شكر واعتزاز لسمو الأمير المفدى
ولا يكتمل هذا الإنجاز دون توجيه أسمى آيات الشكر والاعتزاز إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، الذي كان ولا يزال الداعم الأكبر لمسيرة الرياضة والشباب في دولة قطر. فقد جسدت رؤيته الثاقبة وتمكينه المستمر للشباب القطري أساسًا صلبًا لتحويل الطموحات إلى إنجازات مشرقة على مستوى الوطن والعالم العربي، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأضمن لصناعة المستقبل.
الخروج من النفق القديم
«كيف حقاً خلت هذه المدينة من النساء؟ هذه مدينة عجيبة يا سيدي. طلبت كل امرأة من زوجها أن... اقرأ المزيد
33
| 29 يناير 2026
إنجاز قطري أولمبي لا مثيل له
اختارت آسيا مرشحها سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي لتبدأ مسيرة المجلس نحو... اقرأ المزيد
27
| 29 يناير 2026
غبقات تسرق الروح
• أسابيع وأيام قليلة تفصلنا عن قدوم شهر رمضان المبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر... اقرأ المزيد
27
| 29 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نائب رئيس المجلس البلدي المركزي (سابقاً)
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
2004
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل موظفيها ومديريها في دورات تدريبية باهظة التكلفة لتعلم «المهارات الناعمة» (Soft Skills)، و»الذكاء العاطفي»، و»فن الإتيكيت». يجلسون في قاعات مكيفة، يستمعون لمدرب يشرح لهم بلغة أجنبية ومصطلحات معقدة كيف يبتسمون، وكيف ينصتون، وكيف يقرأون لغة الجسد ليكونوا قادة ناجحين. إنه مشهد يدل على الرغبة في التطور، بلا شك. ولكن، ألا تشعر ببعض المرارة وأنت تراه؟ ألا يخطر ببالك أن كل هذه النظريات التي ندفع الملايين لتعلمها، كانت تُوزع «مجاناً» وبجودة أعلى في مجالس آبائنا وأجدادنا تحت اسم واحد يختصر كل تلك الكتب: «السنع الخليجي»؟ مشكلتنا اليوم أننا نقع في فخ كبير حين نظن أن «السنع الخليجي» مجرد كلمة عامية دارجة، أو تقاليد قديمة لصب القهوة. نحن نختزله في «شكليات»، بينما هو في الحقيقة «نظام تشغيل» اجتماعي وإداري فائق التطور، وله جذور لغوية تكشف عن عمقه الفلسفي. السنع.. جمال الروح لا الجسد المفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن كلمة «السنع» ليست عامية دخيلة، بل هي فصحى قحة. ففي قواميس العرب، الجذر (س ن ع) يدور حول معاني «الجمال» و «الارتفاع». كان العرب يقولون «امرأة سَنعاء» أي جميلة القوام، ويقولون للنبت إذا طال وحسن شكله «أسْنع». وهنا تتجلى عبقرية العقل الخليجي؛ فقد أخذ أجدادنا هذه الكلمة التي تصف «جمال الشكل»، ونقلوها بذكاء لوصف «جمال الفعل». فأصبح «السنع» عندهم هو: «فن صناعة الجمال في السلوك». فالشاب الذي يوقر الكبير، ويخدم الضيف، ويثمن الكلمة، هو في الحقيقة يرسم «لوحة جمالية» بأخلاقه توازي جمال الخِلقة. ذكاء عاطفي.. بلهجة محلية إذن، السنع الخليجي هو «الجمال السلوكي»، وهو ما يطلق عليه الغرب اليوم «الذكاء العاطفي». عندما يعلمك والدك أن «المجالس مدارس»، وأنك لا تقاطع الكبير، هو يعلمك «أدبيات الحوار والتفاوض». وعندما تتعلم أن «الضيف في حكم المَضيف»، وأنك تقوم لخدمته بنفسك مهما علا شأنك، أنت تمارس «القيادة بالخدمة» (Servant Leadership) التي تتغنى بها كتب الإدارة الحديثة. وعندما تتعلم «الفزعة» والوقوف مع ابن عمك أو جارك في مصيبته دون أن يطلب، أنت تمارس «المسؤولية الاجتماعية» و «بناء روح الفريق» في أنقى صورها. المأساة اليوم أننا أصبحنا نستورد «المسميات» وننسى «المعاني» التي تجري في عروقنا. بتنا نرى جيلاً من الشباب يحملون أعلى الشهادات الأكاديمية، يتحدثون لغات العالم بطلاقة، لكنهم «أمّيون» اجتماعياً. يدخل أحدهم المجلس فلا يعرف كيف يُحيّي،.... ولا أين يجلس، ولمن يقوم..، وإذا تكلم «جرّح» دون أن يشعر، لأنه لم يتعلم مهارة «وزن الكلام» التي هي جوهر السنع الخليجي. خاتمة: العودة إلى «جامعتنا» نحن لسنا ضد العلم الحديث، ولا ضد كتب «هارفارد». ولكننا بحاجة ماسة لأن نعود إلى «جامعتنا» المحلية. نحتاج أن نعيد الاعتبار لمفهوم «السنع» ليس كتراث فلكلوري، بل كمنظومة قيم وسلوك حضاري تعبر عن «الجمال المعنوي». أن تكون «متطوراً» لا يعني أن تنسلخ من جلدك. قمة التطور هي أن تجمع بين «كفاءة» الإدارة الحديثة، و»أصالة» السنع الخليجي. فالشهادة قد تجعلك «مديراً» ناجحاً، لكن السنع وحده -بما يحمله من جمال وتواضع وذكاء- هو الذي يجعلك «قائداً» يأسر القلوب، ويفرض الاحترام بلا سطوة. فلنعلم أبناءنا أن «السنع» هو الإتيكيت الخاص بهويتنا، وأنه الجمال الباقي حين يذوي جمال الوجوه.
765
| 28 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
699
| 25 يناير 2026