رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم يكن مستغربا لي أن أرى أطفالا سوريين قد ارتدوا ملابس أنيقة تحمل ألوان العلم السوري التابع لنظام بشار وألوان العلم الروسي الممتزجة بالأبيض والأحمر والأزرق الداكن أن يغنوا أناشيد وأغاني وطنية فهذا ما لا يزال بعض السوريين المحبين لنظامهم القمعي يربون عليه أطفالهم، وتقوم عليه مدارس العاصمة دمشق الخاضعة تماما لحكم بشار منذ أن قامت ثورة تحولت إلى حرب عصابات ودول في باقي المدن والمحافظات السورية الشاسعة الممتدة، لكني لم أمنع نفسي من التعجب وأنا أشاهد نفس المجموعة من الأطفال تتوسطهم طفلة سورية تغني ( الروسية ) بطلاقة معبرة عن امتنان السوريين العظيم لجمهورية روسيا على وقوفها بجانب نظام بشار الحاكم الذي ما كان له أن يظل واقفا وصامدا وصاملا وباقيا لولا وقوف دول بمدرعاتها وقوتها العسكرية وراءه، وأهم هذه الدول روسيا التي اختارت منذ البداية أن يظل نظام بشار الأسد باقيا وألا تسقط دمشق بيد الشعب كما بدأت عليه الثورة السورية قبل أكثر من سبع سنوات بدأها السوريون بعبارة الشعب يريد إسقاط النظام، وظلت على هذه الهتافات أول ستة شهور منها حتى تحول الأمر شيئا فشيئا إلى فوضى ثم حرب شوارع وعصابات حتى انتهى إلى حرب دول داخل الدولة الواحدة وتغلغل الفرق الإرهابية إلى زوايا سوريا المظلمة حتى بنت لها دولة داخل دولة، وفقد الشعب هدفه من الثورة ولم ثار وخرج من بيوته للشوارع ليعود لها سريعا خشية أن تقتنصه رصاصة قناص لا يعرف الشفقة أو تخطفه يد الموت الذي لا يمكن أن يكون موتا رحيما بأي شكل من الأشكال وفوق كل هذا حتى البيوت التي أراد السوريون أن تكون لهم ملجأ لم يعودوا يمتلكونها، فمن حافظ على ولائه لبيت وعائلة الأسد ظل محتفظا بجدران بيته ولكن من هتف يوما ضده فلا بيت له ولا هواء ليستنشقه فهو إما معتقل في مكان معروف أو مختطف في جهة مجهولة أو مقتول بعد تعنيف وتعذيب أو ملاحق ومشرد وحتى الذين لم يكن لهم ناقة في هذا ولا جمل من خارج العاصمة دمشق فهم يلاقون نفس المصير المرعب لكن مع فرضية خيار التهجير واللجوء إما على حدود دول مجاورة يفقدون معه دفء المنزل ولمة العائلة والشعور بالأمان الذي بات أكثر ما يحتاجه السوريون المشردون في بقاع الأرض أو السفر للمجهول لطلب اللجوء الذي يكون عادة في دول أجنبية تلزم منظماتها الإنسانية على التعامل مع اللاجئين بصورة لا تعيب شكل الدولة أو تمس حقوق الإنسان فيها. ولذا فإن الحفل الذي أقيم بالأمس في قاعدة حميميم الروسية المتمركزة في سوريا بمناسبة الاحتفال بعيد حماة الوطن الذي يحتفل به الروس بتاريخ 23 فبراير من كل عام ويعود تاريخه إلى سنة 1922 ميلادية في تكريم للمحاربين القدامى للدولة الروسية والذين قضوا في معارك وطنهم وأقيم في سوريا يبدو طبيعيا، لأن بشار لا يبدو متشجعا لانسحاب الروس من بلاده أو إغضابهم فيلجأون لمثل هذه الخطوة التي تهدد بقاءه وعليه فإن مهادنتهم بالصورة المعروفة والظاهرة وغير المعروفة يبدو كسبا مشروعا لبشار الذي لم يهمه عدد الذين قتلتهم غارات جيشه وجيوش من يقف خلفه أو عدد الملايين من المهجرين والضائعين واللاجئين من شعبه الذين شتتتهم الحروب وفرقتهم أصوات الأسلحة والرصاص ومات لهم الآلاف واعتُقل الآلاف أيضا وبقي نهمه منصبا على الكرسي من أن يناله غضب الشعب الذي بدأ ثورة وانتهى حربا وفوضى في بلد يقال عنه زهرة تشرين وقلب الشام العبق، فإذا كل هذا ينقلب دما ودمارا وخرابا ولا يجد بعض العرب مواساة لبشار وكأنه الضحية في كل هذا سوى أن يعيدوا فتح سفاراتهم في دمشق، وأن يطالبوا بمقعد بشار وليس سوريا في الجامعة العربية وكأن كل من قُتل وهاجر وهرب واختُطف وعُذّب واعتُقل على يد عصابة نظام الأسد لا شفاعة له عند من يدعي الديمقراطية وهو أصغر من أن يتهجئها جيدا في خطاباته. ولكن دعوني أرفع رأسي عاليا وأنا أرى ثبات قطر في موقفها ودعمها للشعب السوري في أن هذا النظام ما هو إلا حاصد أرواح هذا الشعب، وعودته للحضن العربي مرهون بتوقفه عن القتل مع دفع كل الدية السابقة وما عدا هذا فالجميع يكاد يكون متواطئا وإن لم يحمل سلاحا أو يسفك دما !. @[email protected] @ebtesam777
1664
| 24 فبراير 2021
أعجب من الذين (يتمنون)، وركزوا جيدا على كلمة يتمنون، أن نعود شهورا للوراء، حينما كانت البلاد مغلقة بصورة شبه كاملة بدءا من المطار وحتى المحلات الأقل دخلا ونشاطا، لمجرد أنهم يريدون العودة إلى العمل عن بعد وحياة الكسل والخمول التي كانوا يعيشونها في الأشهر الماضية، حينما كنا لا نزال نحارب لاجتياز ذروة انتشار فيروس كورونا في الموجة الأولى التي بدأت منذ أكثر من عام، واستقبل العالم منذ أكثر من شهر الموجة الثانية منه والتي تبدو هذه المرة أكثر شراسة بعد ظهور سلالات متحورة ومتحولة من الفيروس لا تنفع معها بعض الأدوية للأسف، ولكن هؤلاء (المرضى نفسيا) ممن يفكرون هذا التفكير الذي لا يضرهم عقليا فحسب، وإنما أن يُحصر تفكيرهم في أن انتشار الوباء مرة أخرى يمكن أن يعيدهم إلى معنى الرخاء الكاذب الذي تصوروا أنهم يعيشونه، أو حالة البطالة التي عاشوها في العمل عن بُعد رغم أن الشخص المسؤول كان يجب أن يعي أن الظروف التي تمر على البلاد منذ انتشار الجائحة هي ظروف تلزم كل فرد بالعمل ضعف ما كان يفعله قبلها، لأن هذه الشدة تظهر معادن الرجال في القيام بواجباتهم وأكثر، لخدمة الوطن الذي يحتاج للتكاتف والتعاضد لنهضته وليس لمن يبحث عن البطالة المقنعة، ويتمنى لو يعود الإغلاق ليهنأ بنومته صباحا ثم ماذا تتمنى يا هذا؟!. هل تتمنى لو عاد الإغلاق وعادت القيود رغم تأكدك من أن هذه الأمور لو عادت، وندعو الله ألا تعود، سيكون على حساب صحة المئات ممن سوف تصيبهم عدوى الفيروس وربما وفاة بعضهم! وأن هذه الإغلاقات لو عادت سوف تكون مكلفة على الدولة التي تدفع وقتا وجهدا وأموالا باهظة من أجل القضاء على أشكال الفيروس من أن تتسلل إلى والديك وإخوتك وأبنائك وإليك شخصيا!. ثم ما هذه الأنانية في هذه الأمنيات الشاذة؟ وأنت تعلم أن هذه القيود التي فُرضت سابقا كبدت الكثير من المحال التجارية الكبرى والصغرى خسارة كبيرة، وفقد كثيرون أيضا أعمالهم، فهل تريد اليوم أن تعود كل هذه المشاهد التي لم تشعر بها شخصيا لمجرد أن تعيش حالة من الرخاء الوظيفي الذي لم يكن يجب أن تشعر به اساسا، في وقت كان يجب أن يتغذى شعور المسؤولية فيك نحو هذا الوطن الذي يحاول من خلال حكومته الرشيدة ومؤسساته المهنية لا سيما الصحة والتجارة والتعليم، أن يقف الفيروس عند عتبة كل بيت ولا يدخله؟!. أنا آسفة أنني أتحدث اليوم عن هذه الفئة غير المسؤولة التي تنظر للجائحة التي تطرق موجتها الثانية بابنا بشدة، على أنها يمكن أن تخدم منافع شخصية لها، بغض النظر عن الأضرار على البلاد والعباد في الصحة أولا وعلى المال والجهد، ووقف عمليات التنمية التي نرجو الله ألا تتأثر رغم تأثرها فعليا مثل كل العالم بسبب هذا الفيروس الذي لم يكن له شبيه من الفيروسات التي انتشرت عالميا في الفترات الكثيرة الماضية، ولكن لله حكمة مما كتبه الله لنا والحمدلله على كل حال وعلى كل بلاء وداء، ولكن إلى متى سيظل الاستهتار لدى الكثيرين بطل المشاهد التي نراها على شكل أخبار متفرقة بتحويلهم إلى النيابة والقضاء، بسبب عدم ارتدائهم الكمام أو عدم الحرص على اتباع الإجراءات الاحترازية ؟!. إلى متى سيبقى التهاون سيد المواقف غير المسؤولة لأشخاص لا يضرون أنفسهم فحسب، وإنما إلى جانب الضرر الصحي الذي يمكن أن يودي للوفاة لأحد أقربائهم فإنهم يكلفون الدولة ما يمكن أن تقدمه للمستحقين لمساعدتها فهل هذا نحن مع الوطن أم ضده؟!. وعليه لا يجب أن نكون من هذه الفئة الشاذة التي ترى من ضرر الآخرين منافع لها، ولننظر إلى جهود الدولة بتقدير أكبر نترجمه بحسن الاستماع لتحذيراتها وتنفيذها بالصورة التي تضمن لنا اختصار الزمن لنخطو خطوة لمستقبل آمن يحتاج للصبر والتعاون في الفترة الحالية مع مؤسسات هذا المجتمع، وليبقى هؤلاء في تخيلاتهم المريضة التي لن تعود عليهم، بلا شك، إلا بالخسارة التي عليهم أن يحسبوها جيدا آنذاك، فالوقوف مع الوطن ليس فرض كفاية يقوم به البعض ويسقط عن الآخرين!. @[email protected] @ebtesam777
1813
| 22 فبراير 2021
في الوقت الذي تفاءلت إيران بعهد بايدن، وأنه يمكن أن يكون أفضل من عهد سابقه دونالد ترامب، الذي يعيش فراغاً اجتماعياً وسياسياً حالياً بعد انقضاء مدة ولايته كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن لا يبدو أنه متساهل أو سوف يتساهل مع طهران ضمن تعامل واشنطن مع البرنامج النووي الذي تقوم به إيران بإشراف أممي ورعاية أوروبية في إطار الاتفاق النووي الذي أعلن ترامب انسحاب بلاده منه وفرض بعدها عقوبات أمريكية قاسية على طهران لم يرخ بايدن عقدة منها حتى الآن، رغم إعلانه أن حسن النوايا الإيرانية يمكن أن يسهم في حلحلة هذه العقد الذي يتضرر منها الإيرانيون رغم تأكيدهم أن كل أمورهم تسير على ما يرام حتى مع هذه العقوبات التي تزيدها جائحة كورونا العالمية أضعافاً على الإيرانيين بالذات. فأمريكا دعت إيران لطمأنة العالم حول سلمية برنامجها النووي، في الوقت الذي توقفت فيه آمال طهران من أن يتغير شيء عما كان عليه في عهد ترامب ورغبة أوروبا نفسها في أن يحرز الملف الإيراني الأمريكي أي تقدم مستقبلاً، لا سيما أن ترامب كان يبدو معادياً جداً لإيران دون أن يقدم سبباً واضحاً لهذا العداء، وإن كانت كل المؤشرات تبرز اسم إسرائيل كعدو أول لطهران وحليف قريب جداً من واشنطن. ومع هذا فإن الإيرانيين بدوا أكثر مرونة في التعبير عن آمالهم في أن يختلف بايدن عن سابقه، لكن جواد ظريف وزير خارجية إيران لم يبد متفائلاً بتلك الدرجة، حينما عبر في تغريدة أعقبت تنصيب بايدن يوم 20 يناير الماضي عن أمله في أن يكون القادم أفضل وأن العالم بأسره قد تخلص من رئيس لم يكن على قدر اتخاذ القرارات المصيرية بالصورة التي يتطلب اتخاذها وإن كانت المؤشرات تبدو غير مشجعة حتى الآن للحكم على الأمور بصورة أدق، ولذا فإن بعض القرارات التي اتخذها بايدن لا سيما في عودة عضوية بلاده لاتفاقية باريس للمناخ وفتح بلاده للمهاجرين وطالبي جنسيتها ووقف الجدار الذي يفصلها عن جارتها المكسيك ومحاولة دمج كل الثقافات المتنوعة التي تعيش في أمريكا ومحاولة تقريب الفئات المسلمة له من خلال السماح لهم بطلب التأشيرات للسفر إلى أمريكا والموافقة عليها بحسب الأنظمة المتبعة إلا أن التحذير الذي دعا له بايدن بالأمس مما أسماه خطر إيران يبدو العقبة التي ستقف أمام أي تقدم في الاتفاق الإيراني الأمريكي فيما يخص المشاكل القائمة حول برنامج طهران النووي الذي تصر الأولى على التقدم به وفق معايير تقول وكالة الطاقة الذرية الأممية إن طهران لا تلتزم بها بينما تحاول أوروبا لا سيما ألمانيا وفرنسا تهدئة الأمور، وحث إيران على التعاون مع ممثلي الوكالة قدر الإمكان لإقناع واشنطن أن الأمور تسير على ما يرام وحثها على العودة للاتفاقية التي تتخللها بعض الاختلافات في اقتناع طهران بأنها في حاجة لتخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي كجزء من سعيها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، في حين ترى مجموعة (5+1) وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا أن تخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي يتخطى الاحتياجات العملية لإيران وهو كاف لإنتاج كمية كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لصنع سلاح نووي محظور دولياً. وهذه النقاط الشائكة تقف عقبة في أن يتحقق اتفاق شامل بين إيران وهذه المجموعة تحت مباركة أممية تخضع هي الأخرى لضغط أمريكي واسع النطاق لرفض كل مساعي طهران لإنتاج يورانيوم مخصب يُمكّنها يوماً من إنتاج سلاح نووي يهدد المنطقة والكيان الإسرائيلي المتمركز في قلب المنطقة العربية تحديداً، ولذا لا يبدو أن الرضا الأمريكي ممكناً أو حتى التقارب بين الطرفين، وإن بدا بايدن أكثر مرونة من ترامب إلا أن المتوارث في أفكار الأمريكيين من جهة إيران تبدو منيعة أمام أي تزحزح ملحوظ فيها وإن أراد بايدن تسجيل نقطة إيجابية في هذا الملف فسيكون بوضع شروط صعبة جداً على طهران إما أن تنفذها لتشعر ببعض الرضا الأمريكي الذي سينتج عنه تخفيف من بعض العقوبات القاسية المفروضة عليها أو تبقى تصارع رغباتها الداخلية التي تحاول تحقيقها في أكثر من خمس مفاعلات نووية أهمها مفاعل أبو شهر لا سيما بعد إعلانها رفع درجة التخصيب لديها إلى 20% رغم تحديد المجموعة لها بنسبة 3.67% فقط، والأيام القليلة القادمة سوف تقدم المزيد مما لا نرغب بالسيئ فيه على الأقل في رؤية غضب أمريكي أكبر يجعل إيران في مرمى نارها وفي المقابل لن تبدو طهران بذلك الحلم والصبر الذي نرجوه. @[email protected] @ebtesam777
1525
| 21 فبراير 2021
ربما يكون من أجمل ما اختتمت به يوم الأمس هو قراءة التوصيات التي خرج بها مجلس الشورى وإن كنت أبدو متأخرة في الكتابة عنها لكنها تبقى التوصيات التي يجب أن تتداول لمائة سنة قادمة؛ ذلك أن ما تضمنته من بنود ونقاط تعد بوصلة أمان للمجتمع القطري الذي يحاول قلة العبث في هويته والتلاعب في قيمه من خلال محاولات تغريبه وطمس مظاهر الدين والأخلاق فيه ولكن تأبى شخصية هذا المجتمع المحافظ إلا أن تعلن في كل مرة أن هذه القيم ثابتة وراسخة رسوخ الجبال، ولذا فقد نصت توصيات مجلس الشورى على مراعاة القيم والمبادئ والأسس والدعامات التي يقوم عليها المجتمع القطري عند دعوة المشاركين في المنتديات الاجتماعية والثقافية المحلية في إشارة واضحة للبلبلة الداخلية التي أثارتها دعوة أشخاص كانوا قد أساءوا بصورة فاضحة وواضحة لدولة قطر قيادة وحكومة وشعبا في فترات سابقة ومستقبلية قريبة لحضور مناسبات رياضية واجتماعية تقام في قطر وأن هذه الدعوات التي لقيت وتلقى رفضا من كل كيانات المجتمع لم يصب أصحابها فيها، وإن الحفاظ على هذه القيم والمبادئ والتي تعد ركائز تقوم عليها الدولة ويجب عدم التسامح بمن يحاول المساس بها هو واجب على هذه المؤسسات وواجب أيضا على الأفراد لا سيما الآباء في اتباعهم سبل التربية الصحيحة والطرق التربوية السليمة للأجيال وتوعيتهم لهذا الدور المهم الذي يجب أن يقوموا به بصورة صحيحة خصوصا وأن التأثر بالثقافات الخارجية بات أمرا واقعيا لا مفر منه، وعليه فإن مجلس الشورى دعا في توصياته إلى رصد كل الأفكار الدخيلة التي من شأنها تغيير الواجهة التي تميز المجتمع القطري المحافظ. مجلس الشورى الموقر لم يغفل أيضا على تأصيل مفهوم الوطن والولاء له في نفوس المواطنين من خلال عدة أوجه أهمها الإتقان في العمل والإخاء بينهم وحرمة المال العام وحسن استغلاله في الصالح العام؛ لتجنب الفساد المالي الذي من شأنه هدم المجتمعات وظهور المحسوبيات وزرع القيم التي نشأ عليها المجتمع القطري في نفوس الأجيال الجديدة؛ ليغدو هذا المجتمع محافظا على الصورة العامة التي توارثها القطريون منذ قديم الأزل، مؤكدا على أن المرأة والتي تعد أحد مقومات المجتمع هي صاحبة رسالة مهمة في التعليم والتربية وأن دورها لا يقل أهمية عن دور الرجل ولكنها تحتاج فعلا لتقدير دورها ورسالتها من خلال تقليل ساعات العمل لها وهو جانب ضمنه المجلس إحدى أهم توصياته التي ارتكزت جلها على الموروث الديني والأخلاقي الذي يجب أن يكون ثابتا من جيل إلى آخر، وأن المرأة تعتبر إحدى أهم الوسائل التي يمكن أن نصل بها لهذه الغاية النبيلة التي وكما أسلفت أعلاه تتعرض لمحاولات طمس متعمدة نظرا لحياة الحداثة التي تتغلغل حتى في أكثر المجتمعات انغلاقا فكيف بمجتمع متفتح مثل المجتمع القطري ؟!. ربما تناول كثيرون توصيات الشورى بتفصيل أكبر ولكني شخصيا معجبة جدا بأن هذه التوصيات الطيبة إنما دارت محاورها كلها حول الدين والأخلاق والطيب من العادات والأعراف والتقاليد التي عُدّت إرثا غنيا من قديم الزمان وحتى الآن وهو أمر يقوم عليه دستور دولة قطر من الأساس وفي هذا توافق لا إخلال فيه بالإضافة إلى احترام اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة وإحيائها وتقديمها أولا في كل المجالات وكل هذه التوصيات إنما نفتقر لها في زمن أقل ما يقال عنه إنه زمن التغريب في كل شيء، فشكرا لمجلس الشورى على تلك الأصالة التي تمثلت عليها توصياته، ويبقى العمل بها حرفا حرفا هو مسؤولية كل من بيده أن ينفذها ويحيلها إلى واقع نعيشه ونشعر به، وأن يكفنا الله من أراد لهذا الوطن تغريبا غريبا عليه لا يمت لنا بصلة، وسوف نبقى مجتمعا حباه الله بنعمة الدين والأخلاق، وتبقى مسؤوليتنا أن نحافظ على هذه النعمة لنكسب الدنيا والآخرة بإذن الله. @[email protected] @ebtesam777
2060
| 17 فبراير 2021
لا يبدو أن بايدن سعيد بما يتحمله اليوم من مشاق رئاسية لم يكن ليتصورها حتى وإن تولى سابقا مهام نائب الرئيس في عهد مواطنه الأسبق أوباما الذي اختاره حينها ليكون ساعده الأيمن، ذلك أن ترامب وهو الراحل رغما عنه بعد مضي أربع سنوات من حكمه وعدم فوزه بأربع أخرى كان يمكنه أن يقضيها رئيسا كما حدث مع سابقيه في تاريخ أمريكا الحديث، قد ترك إرثا صعبا على بايدن، الذي لربما توقع ما يمكن أن يعانيه، لكنه وقد تصدر واجهة البيت الأبيض في صباح العشرين من يناير الماضي فقد بدا مرهقا وهو يوقع على قرارات تلغي قرارات سابقة في نفس المضمون، كان ترامب قد تهور وأقرها، بالإضافة إلى سَنّه قرارات جديدة يحلم بايدن وحكومته أن من شأنها إعادة صورة أمريكا القديمة التي يقول عنها إنها تحطمت بفعل الحكومة السابقة لا سيما بعد أن وصفه ديمقراطية الولايات المتحدة بالديمقراطية الهشة، التي لم تصمد أمام تعالي بعض الفئات داخل المجتمع الأمريكي على مثيلاتها في المجتمع الواحد، ناهيكم عن ازدواجية المواقف الأمريكية في القضايا السياسية الخارجية التي تلاعب بها ترامب لمصالح لم تكن تخفى عن أحد، خصوصا في قضية فلسطين ودحرجة كرة السلام المزعوم بينها وبين إسرائيل التي أغرقها ترامب بعطاياه السياسية التي مكنتها من الولوج أكثر في عمق الأرض العربية، بعد إعلان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل الذي لا يمكن أن يتغير أو يتبدل ويعود إلى شكله الأول في عهد بايدن، لكن الرجل أبدى بعض التلطف من جانب الفلسطينيين في إمكانية الدعم الأمريكي للسلطة الفلسطينية، إذا ما أبدت الأخيرة بعض المرونة تجاه المواقف التي تؤمن بها واشنطن فيما يتعلق بدفع عملية السلام المتوقفة منذ سنوات طويلة بين الجانبين، وهو موقف للأمانة يمكن أن يُحسب لصالح الحكومة الأمريكية الحالية إذا ما قورنت بالحكومة الأمريكية السابقة التي كان يرأسها دونالد ترامب ويميل بصورة فجة لصالح قوى إسرائيل مع التهميش شبه الكامل للجانب الفلسطيني المتضرر من هذه السياسة التي كان يصفها بغير المتزنة من جهة ترعى عملية السلام منذ عقود، ولا تبدو حيادية أبدا. اليوم يقف بايدن ليعالج ويحل ويربط ويعيد الأمور إلى نصابها كما يرى ويعتقد أن هذا أفضل لتعود الولايات المتحدة إلى أقوى دولة في العالم لكن بايدن لم يخف أيضا أن عهده قد بدأ في ذروة فيروس كورونا، وهي الذروة التي أطاحت باقتصاد بلاده وأرواح شعبه في عدد مخيف تجاوز 480 ألف حالة وفاة في أمريكا وحدها حتى اليوم، وهو أمر لا يمكن لبايدن أو غيره أن يمسكوا عصا الأحلام ويوقفوا هذا العدد من أن يصل إلى ما هو أكثر من 500 ألف، لأن الرئيس الأمريكي نفسه ذكر قبل حفل تنصيبه أن ما سوف تخسره البلاد من الأرواح بسبب فيروس كورونا سيكون أكثر مما يتوقعه الشعب بالإضافة إلى تحمله مسؤوليات أخرى داخل حدود بلاده أثر فيروس كورونا على مسارها بصورة رئيسية، لكنه يعد وعودا مباشرة كما كان يفعل قبل فوزه بأنه سيكون قادرا على إعادة كل شيء لنصابه إذا ما التف الشعب حوله وساعده مجلسا الكونغرس والشيوخ لتمرير خطته الداخلية للوصول إلى بر الأمان، ولكن ما يهمنا كعرب ومسلمين لم يكن لنا جمل في ترشحه ولا ناقة في فوزه سوى أن يقوّم الاعوجاج في مسار الدور الأمريكي في قضايانا العربية المصيرية التي للأسف يتحكم الوجود الأمريكي في مساراتها المختلفة، ولا نملك فيها سوى الحضور، بينما يتولى غيرنا المرافعة وإصدار الحكم الذي ننفذه، باعتبار أن العرب في قضاياهم يتحولون من معتدى عليه إلى معتد، ومن ضحية إلى متهم، ومن مظلوم إلى ظالم، ومن صاحب حق إلى سالب هذا الحق، ولعلكم تهزون رؤوسكم الآن إما موافقة أو تحسرا، لا يهم فقد بات الأهم هو أن ينجح بايدن!. @[email protected] @ebtesam777
1747
| 16 فبراير 2021
لأننا نحب قطر فنحن نرفض من يسيء لها بأي شكل من الأشكال. لأننا نحب وطننا فنحن لا نقبل بمن أساء له ولو بحرف. لأننا نعشق أرضنا فنحن تعترينا غيرة من كل من يطأ هذه الأرض وقد كان مسيئاً معيباً لها. لأننا وقفنا وقفة شخص واحد وموقف قلب واحد في الأزمات، فإننا اليوم نرى أن كل من أشار إلى قطر ولو بهمزة أو لمزة هو شخص غير مرغوب فيه على ترابها. فنحن بلد مفتوح حر ولكننا شعب يغار على وطنه وقيادته وحكومته ورموزه وأهله وآل بيته ولم تكن يوماً الحرية في الرأي أن يكون الشخص مسيئاً ثم يدنو إلى الذي أساء له ويتعجب قائلا: لم لا يرحب بي؟! كيف أرحب بك وقد رميتني وقذفتني ثم وصفتني ببلد العصابات ثم تأتي لتلقى الترحيب الذي تحلم به وأنت أقل من أن تحلم به؟! كيف أستقبلك في بلدي وبلدي هذه كانت حتى ماض قريب مادة نهمة لقلمك ولسانك وفكرك المسموم عنها؟! كيف تفكر بالقدوم لي وأنت الذي حتى الأمس كنت تفكر كيف تجرحني وتنعتني بما ليس من صفاتي ولم تكن يوما صفة لي؟! كيف أصافحك دون أفكر باتخاذ أي إجراء احترازي وقائي، وأنا أعلم أن أفكارك قد قتلت كل فكرتي عنك وأنها أخطر من كورونا التي أخاف منها اليوم؟! كيف أكرم منزلتك وأنت الذي أهنت منزلتي يوما ما؟! كيف أثبت لك أن بلادي هي كعبة المضيوم، وأنت الذي كنت حتى البارحة تراها بلد القمع وكبت الحريات؟! كيف أقبل بوجودك وأنت تتلون أمامي كما تتلون الحرباء تحت وهج الشمس؟! لا يجب أن أسير على قيم وتأتي أنت بعكسها ولا يمكن أن أقدم حسن النوايا وتقدم أنت عكسها ومن المستحيل أن أبدو أنا الطيبة الكريمة وتنافقني وأنا أعلم أنك عكس كل هذا؟!. فما عشناه سابقاً كان مرحلة زمنية بدت محنة لكنها في قرارة ما احتوته تحولت إلى منحة تآلفنا وتكاتفنا حتى منّ الله علينا بالصلاح والمصالحة فتآلفت القلوب وتآخت المشاعر، ولكن يبقى للجروح المفتوحة زمن لتندمل لكنها لا تُمحى، وأعني لكل من أساء لنا ولو بحرف فكيف بمن اتهمنا بأننا دولة عصابات ثم أساء لديننا ثم عاد ليحضر لنا باستقبال وترحيب وربما زمرة وطبلة؟! لا، فالغيرة أكبر من أن تجعلنا نتغاضى وحب هذا الوطن أشد من أن نتجاوز وبيعة في رقابنا لولي أمرنا تأمرنا أن نرفض من أساء وأخطأ ومس هذه القيادة بما تنوء عن حمله الجبال من كم إساءات لا تُغتفر ورب الكعبة. فاللهم اجعل غيرتنا هذا شاهدة لنا لا علينا واحفظ قطر من كل مسيء معيب لم يخف الله يوما فحضر اليوم متوارياً تحت غلبة النفاق والمصالح التي لا يمكن في عرفنا أن تكون مدعاة للتصالح فهي بلادنا وهي أغلى ما نملكه اليوم في سوق الأوطان التي تتراوح أسعاره إلا سعر قطر فهو ثابت ثبات القمم التي تمثلها قطر. @[email protected] @ebtesam777
2001
| 15 فبراير 2021
اليوم لونه أحمر وهو عيد الحب والرقة بس للي يستحقه!!.. اليوم يتلوّن العالم الذي ورغم كورونا العنيد الجاثم على قلوبنا إلا أنه يكتسي بلون الورود والقلوب الحمراء احتفالاً بما يسمى بعيد الحب.. اليوم الجميع لا لغة له إلا لغة مغلفة باللون الأحمر فهكذا يأتي الرابع عشر من فبراير من كل عام ليذوب الجميع في اللون الأحمر وتنتعش تجارة الورود والقلوب ودمى الدببة ويغرق العالم في الاهداءات وتبادل بطاقات الحب.. نعم هذا شأن أولئك الذين لا ضوابط شرعية تحكمهم لكن ماذا نقول عن أنفسنا ونحن خير أمة أخرجت للناس؟.. ماذا نقول عن أمة محمد التي تغرق اليوم مثلها مثل باقي الأمم الجاهلة بهذا العيد الذي لا يعبر إلا عن عقول جوفاء ومشاعر متبلدة لا تستيقظ إلا في يوم واحد من العام مثله مثل عيد الأم الذي يعبر بصراحة مخيفة ان الأم في الغرب كيان منسي مهمل لا يتذكرها أبناؤها إلا في يوم الحادي والعشرين من مارس من كل سنة!!.. هل يعقل أن تصل بنا هذه (الإمعية) لهذه الدرجة ؟!. في صور تداولتها حسابات تويتر نقلت بعض مظاهر (عيد الحب) في المدن العربية والإسلامية وكيف ازدهرت محال الورد والهدايا بجموع (المحبين) الذين يخبئون مفاجآت سارة لشركائهم في هذه المناسبة وربما يقول البعض: وما العيب الذي يمنع أن نفرح ليوم، يمكننا اعتباره عيداً ويحق للجميع أن يفرح فيه وينبذ الحزن من قلبه ؟.. وأنا أجيبه بسؤال أيضاً ولماذا لا نفرح كل يوم إن عرفنا أن نسعد أنفسنا بأشياء لا تكون حجة علينا بل لنا ؟.. لماذا لا نجعل أعيادنا الحقيقية هي الفرحة التي تستحق هذا الاهتمام وهي - والله- أولى بذلك ؟.. فمن المخجل حقاً أن نحتفل بعيد لا ناقة لنا فيه ولا جمل، بينما الأحق لنا أن نحزن لعدم قدرتنا على الحج والعمرة في زمن كورونا المخيف!.. هذا هو الخجل الذي يجب أن نشعر به فإن كنا نغرق اليوم باللون الأحمر القاني فهناك من أبناء جلدتنا العربية تسفك دماؤهم الحمراء ونحن نرى ولا تحرك فينا ساكنا إلا من بعض عبارات الشجب الباهتة !. يمكنكم – ولكم الحق في هذا – أن تروني فتاة معقدة تحلق عكس التيار الذي يسير بقوة ولكني لست كذلك والحمد لله، والأمر هو أن لدي وجهة نظر لا أحب أن يغيرها أحد إلا بإقناعي بعكسها أو خطئها وعيد الفالنتاين هو بالنسبة لي حدث دخيل لا يمكنني إدراجه في قائمة أفراحي، وما يحدث في بعض الدول العربية مثل فلسطين وسوريا واليمن وليبيا هو الذي لا يمكن لأي أحد أن يتغاضى عنه يوما ليتصنع فرحة لم تكن له ويحتفل بورود وقلوب وما شابه.. فقد بات يكفينا من إلهاء لشبابنا عن قضايانا العربية المهمشة منذ أجيال مرت ولا تزال هي القضايا نفسها وذلك بأغانٍ وكليبات ورقص وأعياد لا هدف منها سوى جرنا إلى الحضيض أكثر. كما أني لا أريد أن تروا زاويتي هذه من باب الدين فقط وإن كان هذا ليس عيبا لأخصص الكتابة من هذا الباب فقط ولكن الإلهاءات التي نتعرض لها باتت أكبر من أن يستوعبها العقل العربي الغارق في ملذاته ولا أدري إن كان يجب أن يستمر كل هذا في وقت باتت القدس عاصمة أبدية لإسرائيل أو في زمن تعصف الحروب الدامية في ليبيا وسوريا واليمن ولا مجال لوقف هذا النزيف في هذه الدول بعد دخول أطراف كثيرة على الأرض أو حتى في وقت باتت الغيرة والحمية تأخذ أشكال التخلف والرجعية، ولذا ليس علي أن أبدو متحضرة في تقبل مثل هذه الأعياد الدخيلة على وطني وديني وتقاليدي ليقال عني إنني ( مودرن ) ولكن يكفي إيماني بأنني حاضرة في الالتزام بأفكاري المنبثقة من أصول ديني الذي يمنعني من أن أكون خلف الغرب في كل أعرافهم المختلة والمختلفة عني ويكفيني هذا التحضر تماما. @[email protected] @ebtesam777
1949
| 14 فبراير 2021
لأنني من ضمن كوكبة المنظمين لكأس العالم للأندية، التي تختتم مبارياتها مساء اليوم الخميس في الدوحة، والتي أُقيمت في الفترة من 4 فبراير حتى اليوم 11 من فبراير الجاري بإذن الله، فإنني أقولها وبثقة كاملة إن قطر ستكون قادرة بحول الله على تنظيم أروع كأس عالم في تاريخ الفيفا عام 2022، وإن بقيت كورونا جاثمة على القلوب والصدور وتتنقل بين دولة وأخرى وتتحور لتخرج بسلالات جديدة وأشكال متفرقة، ليس لأننا نتحدى بهذا انتشار هذا الفيروس وخطورته، ولكن لأننا قادرون إن شاء الله على تطويع كل الظروف من أجل نجاح نسخة فريدة من كؤوس العالم التي تأتي في ظروف مغايرة لما أتت عليه ما قبلها، فالجميع يخضع لفحوص دورية ولا يدخل الدولة إلا من يثبت خضوعه لهذا الفحص وخلوه تماما من الفيروس، كما يخضع لحجر فندقي احتياطاً والدولة بكامل مؤسساتها لا سيما وزارتا الصحة والداخلية تحديدا تجتهدان اجتهادا واضحا وحثيثا لتأمين إقامة مثل هذه البطولات العالمية التي تأخذ منحى إعلامياً كبيراً وواسعاً في شتى أنحاء العالم، وتثبت قطر في كل مرة أنها قادرة على تطويع الظروف بفضل من الله وتوفيقه أولا ثم بفضل جهودها وحنكتها في إقامة أي حدث كبر أم صغر وتسييره بسلاسة حتى إيصاله إلى بر الأمان. ولذا يأتي ختام كأس العالم للأندية، التي كانت مقررة في شهر ديسمبر 2020 وأقيمت في مطلع فبراير الجاري بأمان بعد أن أخضع بروتوكول البطولة كل فرد مشارك أو حاضر لمبارياتها لهذه الفحوص التي تؤمن عدم انتشار العدوى بالصورة التي يمكن أن نعتبرها إجهاضاً بحق جهود المجتمع بكافة مؤسساته وأفراده التي تسعى بكل ما أوتيت من قوة ووقت ومال للحد من انتشار كوفيد - 19 أو دخول إحدى سلالاته المتحورة الجديدة منه إلى البلاد، وإن كان هذا متوقعاً بحسب التصريح الأخير للدكتور عبداللطيف الخال مدير مستشفى الأمراض الانتقالية، ولكن أن تقام مثل هذه البطولة في ظل الإغلاق الذي تشهده مجتمعات خليجية وعربية بسبب انتشار حالات الإصابة لديها والقيود المتجددة التي فرضها مجلس الوزراء مؤخراً على بعض المجالات التي رأى أنها يمكن أن تكون سبباً في ازدياد عدد الحالات بصورة ملحوظة عما كانت عليه في الشهور القليلة الماضية فهذا يعد سابقة تؤكد أن الدوحة يمكنها أن تطوّع الظروف إلى ما تريده بصورة مأمونة الجانب حتى انتهائها ثم اتخاذ ما يلزم لسد الطريق تماما من ارتفاع حالات الإصابة بالصورة التي لا نأملها بإذن الله في المستقبل القريب رغم أن عدد الحالات بات يقارب الـ 500 حالة يوميا وهذا ارتفاع ينبئ بانتكاسة في الخط الموازي الذي كان يسير برتم هادئ طوال تلك الشهور، التي تجاوزنا فيها ذروة الانتشار قبل أن نتفاجأ بالسلالات المتحورة من الفيروس والتي خرجت في بريطانيا وجنوب أفريقيا وغيرهما ونحاول بقدر الإمكان أن نجعل من مجتمعنا مجتمعاً واعياً بالإحساس بالمسؤولية في تقليل عدد الإصابات إلى جانب عودتنا للحرص الذي كنا عليه مقارنة بدرجة التراخي التي انسقنا لها دون وعي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية والشروط الوقائية. كأس العالم للأندية سوف تختتم مبارياتها الليلة بحول الله في استاد المدينة التعليمية، وهو حدث تقترب الفيفا من كتابة تقاريرها الكاملة عن مستوى التنظيم العالمي الذي يؤهل قطر لاحتلال مركز الصدارة فيه كعادتها، لكننا سوف نثبت معه أننا قادرون على العمل تحت الضغوط وأن التحديات تمثل لنا دافعا للإنجاز مع القدرة بإذن الله على تجاوزها بأقل الخسائر وهذا ما يروج له إعلاميون ونشطاء من الخارج الذين ينتقدون إجراءات وقوانين فُرضت على مجتمعاتهم مؤخرا بقولهم انظروا إلى قطر تقيم كأس العالم للأندية وفي نفس الوقت تعمل على وقف مد انتشار حالات الإصابة لديها حتى مع السماح للجماهير بالحضور والتشجيع، وهذا يعد أمراً يستحق الوقوف عنده ودراسته بصورة أوسع. ولذا يجب أن نكون على قدر هذا المديح في تكاتفنا بصورة أشمل وأكبر لنعود بالمؤشر إلى مستوياته الآمنة ونقيم كل من شأنه أن يرفع بأسهم دولتنا عالياً دون أن ندفع ثمناً باهظاً لكل هذا من الصحة والمال والوقت والجهد، فثروة البلاد من كل هذا نعم يجب الحفاظ عليها جيدا وإلا ما رأيكم؟. @[email protected] @ebtesam777
2071
| 11 فبراير 2021
أنا لا أعلم لِـمَ هذا التبرم من عودة بعض القيود التي يمكن أن تساعد في درء انتشار فيروس كورونا في المجتمع، فنحن وإن أعدنا بعضاً من هذه القيود التي ساعدت في ذروة انتشار الفيروس سابقاً، فنحن نظل أفضل المجتمعات التي عادت إلى قيود أشد، وقد تنتقل إلى مرحلة الحظر الجزئي إذا استمر عدد الإصابات اليومية في ارتفاع يمكن أن يدق ناقوس الخطر، ويعيد الجميع إلى المربع الأول من المراحل الأولى لسياسة التقييد التي اختلفت بين دولة وأخرى. ورغم أنني أرى أن عودتنا لبعض من هذه الإجراءات كان ضروريا بلا شك إلا أنني أعجب أن البعض لايزال يرى الأمر طبيعياً، وأن الوضع لم يكن يستدعي العودة للوراء في منع إقامة حفلات الزفاف والمناسبات عموما إلا وفق اشتراطات معينة حددتها قرارات مجلس الوزراء التي سبقت عقد المؤتمر الصحفي المشترك لوزارات الصحة والتجارة والداخلية مؤخراً، ونسي هؤلاء أن هذه المناسبات المفتوحة كانت سبباً رئيساً لازدياد عدد الحالات اليومية، وأن التساهل الذي بدا على كثير من فئات المجتمع والتراخي في التقيد بلبس الكمامة والتباعد الاجتماعي، هو ما جعلنا نبدأ في دفع الثمن في الوقت الذي كنا نظن أننا نتخلص من آخر عواقب وآثار هذا الفيروس الذي قام بهجمة مرتدة قوية مع الإعلان عن ظهور سلالات جديدة متحورة من هذا الفيروس الذي لا يمكن الإعلان الرسمي عن انتهائه حتى بعد ظهور لقاحات متعددة للحد منه وليس للقضاء عليه بشكل كامل. ويعلم كل منا أن هذه المناسبات التي نسي أصحابها كل ما يتعلق بالوقاية من الإصابة بالفيروس هي السبب الأكبر وراء عودة العدوى به بصورة باتت تعلنها الأرقام اليومية للحالات المؤكدة، والتي يمكن أن تتضاعف بصورة أسرع فيما لو استمررنا بهذا التراخي الذي لم يفطن له كل هؤلاء، وما يتساهل به البعض ممن يرون أنه يمكن الإبقاء على الإرشادات التوعوية مع إبقاء الأمور على ما هي عليه، لاسيما وأن كثيرين قد التزموا بمواعيد ودفعوا أموالا طائلة لإقامة أفراحهم في تواريخ مختلفة، وقرار مثل هذا يمكن أن يكبدهم في الواقع خسائر مادية ومعنوية، ولكن هل كل هذه الخسائر التي يشكو منها هؤلاء يمكن أن تعد خسارة ملموسة أمام خسائر الأرواح من هذا الفيروس، والتي كان آخرها طفل في الحادية عشرة من عمره كان يعاني من أمراض مزمنة، ويعلم الله كيف انتقلت له العدوى وممن ليُسلم الروح إلى بارئها، تاركاً والديه في حزن على فقدانه؟! أي خسارة تتحدثون عنها أمام خسارة مثل هذه ونحن نصل إلى 250 حالة وفاة في قطر والتي رغم قلتها مقارنة بعدد الإصابات هنا وفي العالم لكنها تظل خسارة روح كانت تعد شيئا غاليا لدى أهلها وذويها. إنني أدعو وهذه ليست المرة الأولى التي أكتب فيها في هذا الشأن، لكني أتابع بصورة يومية ما يكتب في تويتر وأقرأ ما يغرد به الآلاف، شأني شأن أي مغرد يقرأ ويعلق ويعبر عن رأيه، فيما يدور في مجتمعه، كل أطياف هذا المجتمع لأن يشدوا على أيدي المعنيين بحماية هذا المجتمع بعد الله ويقدموا كل المساعدة لأجل هذه الحماية التي ننشدها لأنفسنا وأهلنا ومن حولنا بالالتزام بكل هذه القرارات، ولبس الكمامة وتجنب الازدحام بكل صوره وفرض التباعد، لأننا يمكن أن نتعب هذه الفترة ونقاسي ولكننا نفعل كل هذا لأجل ما يمكن أن نتمتع به لاحقا، وكلنا يريد العودة لحياته الطبيعية، ولكن يجب أن نؤمن بأن هذه الحياة لا يمكن أن تكون اليوم ولا غدا، ولكن حتما بعد غد سوف نعود لها إن عملنا لأجل تلك اللحظة التي ننتظرها، ونتأكد أن كل تجاوز نفعله في الخفاء ندفع ثمنه في العلن؛ فالمتعة قد تكون في السر لكن ثمن هذه المتعة لا يقدم فاتورته إلا أمام الجميع وما أبشعنا حين نُجبر على الدفع حينها!. @[email protected] @ebtesam777
1661
| 08 فبراير 2021
قطر وسيط أمين في حل النزاعات، هكذا وصفت صحف أسترالية دور قطر الذي تلعبه دوليا في حل الخلافات ومحاولة تضييق دائرة النزاعات التي تطرأ بين الدول لا سيما بعد أن عرضت الدوحة لعب دور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بعد تنصيب جو بايدن رئيسا لأمريكا بعد عاصفة من الخلافات وقعت بين البلدين إبان حكم الرئيس السابق ترامب الذي ضيق الخناق على طهران في فرض عقوبات أمريكية صارمة ومعاقبة كل من يخالف هذه القرارات الموجهة بحسب قوله للنظام الإيراني لإضعافه، بالإضافة إلى استهداف إيران بصورة مباشرة بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي واعتبار كثير من الكيانات الإيرانية وعلى رأسها الحرس الثوري على قوائم الإرهاب السوداء الأمريكية. ولذا رأت الدوحة أن هذه الوساطة يمكن ان تنجح فعلا في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران خصوصا وأن التوتر السياسي بين الطرفين لا يخدم المنطقة بشكل عام التي يهمها جيدا أن تتلطف الأمور بين إيران ودول الخليج بصفة عامة داعية في الوقت ذاته إلى أن الحوار هو الطريق الوحيد الذي يضمن الوصول إلى صيغة مشتركة من التفاهمات التي تقف عائقا بين هذه الدول وإيران المطلة على الخليج العربي وأن الحرب أو النزوع إلى أي شكل من أشكال العنف يمكن أن يهز المنطقة بصورة لا يخدمها ولا يخدم المصالح الأمريكية نفسها والموجودة تقريبا في كل دولة خليجية. ومن الطبيعي أن تبادر قطر لموضوع الوساطة بين الجانب الأمريكي والإيراني نظرا لما تمتلكه من سجل حافل وناجح في تاريخ الوساطات التي أثبتت الدبلوماسية القطرية عن احترافيتها في إنهاء الأزمات واعتبارها وسيطا نزيها لا يمارس أي ضغوطات على أي طرف، لكنه يصل في آخر الممر لما هو خير ليس للمنطقة فحسب وإنما للشرق الأوسط بأسره ولعل الوساطة الأولى التي انبرت لها الدوحة واستطاعت أن تنجح فيها نجاحا ساحقا حينما دفعت بدبلوماسيتها في إطلاق سراح الممرضات البلغاريات في ليبيا وشمل الاتفاق آنذاك على إنشاء "الصندوق الليبي من أجل الأطفال المصابين بالإيدز". وفي عام 2008 وقعت الأطراف اللبنانية في الدوحة اتفاقاً توصلت إليه بوساطة قطرية بعد 18 شهراً من أزمة سياسية عصفت بالبلاد وأفضى اتفاق الدوحة إلى انتخاب قائد الجيش اللبناني آنذاك ميشال سليمان رئيساً للجمهورية (انتهت ولايته في مايو 2014) وإقرار قانون الانتخابات الذي قسم العاصمة بيروت إلى ثلاث مناطق فضلاً عن تشكيل حكومة وحدة وطنية ثم توالت الوساطات القطرية الناجحة التي وضعت اسم قطر على رأس الدول الوسيطة النزيهة لتشمل نزع فتيل الحرب بين أريتريا وجيبوتي عام 2011 وفي العام نفسه حققت قطر أكبر انتصاراتها السياسية في توقيع اتفاق دارفور حيث استضافت الدوحة مراسم توقيع ممثلي الحكومة السودانية وحركة "التحرير والعدالة" الوثيقة النهائية لسلام دارفور وجرى التوقيع بعد وساطة قطرية ناجحة بين الطرفين المتنازعين اللذين خاضا مفاوضات استمرت عامين ونصف العام. ولم تتوقف عجلة قطر للسلام عند هذا الحد حيث جمعت الفصائل الفلسطينية وأهمهما فتح وحماس على طاولة واحدة عام 2012 اللتان وقعتا على اتفاق تسريع وتيرة المصالحة الوطنية بين جميع الفصائل في الدوحة لتتوالى بعدها جهود الدوحة الملموسة في إحلال السلام ونزع فتائل الخلافات والأزمات في التوسط لإفراج مختطفين وجنود في المناطق التي تخضع لنزاعات وحروب حتى وصلت إلى توقيع اتفاق وصفه المراقبون بالحدث الأكبر والمصالحة التاريخية والذي وقعه طرفان متنازعان في أفغانستان هما الجانب الأمريكي وجانب من حركة طالبان يقضي بتبادل الأسرى مع الحكومة الأفغانية ويوقف اقتتال دام 19 عاما بين الأطراف المتحاربة في هذا البلد المنكوب إنسانيا واقتصاديا بدأت فيها وساطة الدوحة عام 2015 وانتهت بنجاح كبير عام 2020 أشاد البيت الأبيض على جهود قطر فيها واليوم تتصدر الدوحة مشهد تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن على أمل الوصول إلى حل وسط يمكن أن يزيد من مناعة المنطقة ضد أي توتر يمكن أن يكون قنبلة موقوتة لا تخدم أي طرف. @[email protected] @ebtesam777
2192
| 04 فبراير 2021
لم يكن غريباً علي وعلى العالم بأسره أن تمد قطر يدها من جديد لقطاع غزة، فهذا الأمر قد انتهجته حكومة قطر منذ إقامة الحصار الجائر على هذا القطاع عام 2007، ومحاولة عزله عن باقي الأراضي الفلسطينية الخاضعة لحكم السلطة الفلسطينية، حيث وجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله بتقديم منحة مالية بقيمة 360 مليون دولار لشعب غزة لإعانة القطاع على صعوبة الحياة التي تقسو على هذا الشعب المغيب تماماً من خريطة الاهتمام العربية، لا سيما وأن هناك كثيراً من الحكومات العربية التي باتت ترى في غزة الشوكة التي تقف أمام التطبيع الكامل مع إسرائيل، باعتبار أن ما تقوم به غزة اليوم بشعبها الذي يدفع بظلم الاحتلال الإسرائيلي عنها هو أمر ينافي ما يقوم عليه سلام هؤلاء مع إسرائيل، وتراه قطر ولعلها الوحيدة التي ترى هذا مقاومة شرعية لمحتل يقضي على موروث فلسطين العربي ويريد من هذه الأرض أن تكون له فقط منافياً قرار حل الدولتين واعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين التي تتقلص مساحاتها جراء عمليات الاستيطان غير المشروعة التي تقوم بها إسرائيل وتشجعها عليه بعض الحكومات التي تجهض الحق الفلسطيني في مقاومة هذا الاحتلال بكل صوره وأشكاله. اليوم تسجل الدوحة موقفاً عربياً مسلماً فريداً ونادراً، لأن الفلسطينيين اليوم يعلمون جيداً من الذي يقف بجوارهم، ومن الذي اصطف بجانب عدوهم ضدهم، ويعلمون جيداً أن الدوحة متيقنة أن وقوفها معهم إنما هو وقوف مع الحق، والهبة القطرية هذه إنما تأتي ضمن سلسلة مساعدات قطرية مستمرة لتشغيل محطات الكهرباء في القطاع، ودفع رواتب العاملين الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل في استلام رواتبهم بصورة منتظمة ومنح الأسر المتعففة ما يعينهم على دفع قسوة حياتهم، وكلها أمور دأبت الدوحة منذ سنوات على فعلها رغم أن هذه السياسة القطرية لا تلقى إعجاباً من حكومات مناوئة للحق الفلسطيني المتمثل في إنعاش قطاع غزة، لكن قطر تعرف كيف تمسك عصا السياسة من المنتصف، وتعلم بأن جهودها التي كانت في تحقيق الصلح بين الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركتا فتح وحماس يمكن أن تنجح يوما وإن تأخرت هذه الخطوة التي كانت على مقربة من نجاحها يوما من الأيام وفعلتها الدوحة فعلا عام 2016 حينما جمعت ممثلي فتح وحماس في العاصمة القطرية الدوحة وآلفت بين القلوب آنذاك في خطوة أشادت بها وسائل إعلام فلسطينية وعربية ووصفها مراقبون بأن الدوحة قد حققت المستحيل بعينه. يعد تحقيق هذه المصالحة التي وإن لم يكتب لها الله الاستمرار لتخالف المصالح والأهداف والنظر للسلام مع إسرائيل بحسب رؤية كل طرف إليه وبالمعايير التي تراها السلطة وتختلف تماما عن معايير باقي الفصائل لكن يبقى الموقف الأكثر ثباتا هو أن هناك قضية فلسطينية عربية ثابتة، ويجب أن تبقى قضية كل العرب في وقت قد تختلف الأولويات لديهم، وهذا ما تزال الدوحة تؤمن به وتتمسك بنواصيه في أن فلسطين قضية وهي الطرف الأضعف والمعتدى عليه أمام طرف يمثل احتلالاً صريحاً وطرفاً معتدياً بكل المقاييس، ولعل هذا هو أكثر ما تواجهه قطر في مواقفها الرسمية وعلى المنصات الدولية في أحقية الفلسطينيين بأرضهم طال الزمن أم قصر وهو موقف ثابت لن تتزحزح عنه الدوحة باعتبار أن المواقف إنما تترجم مبادئ الدول ودولة قطر تحترم مبادئها بالصورة التي تفرض احترامها على العالم، ولذا فهي منصة سلام لكل المتخاصمين والمختلفين وملاذ رحمة لكل لاجئ ومحتاج، وهذا فضل الله عليها بأن تكون قبلة وكعبة لكل مظلوم ومضيوم.. الحمد لله. @[email protected] @ebtesam777
1615
| 02 فبراير 2021
لقاح أكسفورد وأسترازينيكا البريطاني ! لقاح موديرنا الأمريكي ! لقاح كانسينو بيولوجيكس الصيني ! لقاح بيونتيك-فايزر الألماني الأميركي ومختبرات "فالنيفا" الفرنسية ! لقاح وزارة الدفاع الروسية ! تعددت اللقاحات والخطر واحد! وكثرت اللقاحات، وعوضا عن الشعور بالراحة قليلا وأن الأمور تسير نحو الأفضل يبقى الخوف من سلالات فيروس كورونا هو المسيطر على العالم بأسره وسط تكهنات أن العالم يسير نحو نفق مظلم من الأوبئة التي سوف يصعب تفسير نشوئها والسيطرة عليها لاحقا وإن كانت أخبار اللقاحات اليوم تبشر بأنها قادرة على السيطرة على السلالتين المتحولتين من كوفيد 19، فإن الأخبار المتناقلة عن ظهور فيروس أكثر فتكا من كورونا تبدو أكثر إثارة، لاسيما وأن جهات رسمية حكومية وأخرى من دهاليز منظمة الصحة العالمية تحذر بأن العالم سوف يكون مقبلا على اختبار أشد ضراوة مما كان عليه في بداية عام 2020، حينما تم وضع صورة شبه كاملة عن فيروس كورونا. ولأننا في قطر جزء من هذا العالم ودولة من ضمن دول العالم، فإننا تعرضنا إلى خطر انتشار فيروس كورونا منذ بداية العام المنصرم وجهزنا عدتنا لمواجهته بكافة الوسائل واستطعنا في فترة تقل عن العام أن نحاصر خطر انتشار الفيروس بمساعدة المجتمع بمؤسساته وأفراده ووزاراته ولجانه وكل من له شأن الذين تكاتفت جهودهم، وتجاوزنا ذروته مما أتاح لنا أن نبحبح في القيود ونعود شيئا فشيئا إلى حياتنا الطبيعية مع ضرورة الإبقاء على عنصر الحذر متيقظا في دواخلنا بعد شهور من القيود التي فرضها خطر هذا الفيروس. ولكن لأننا بدأنا نشعر ببحبوحة هذه العودة شعرنا وكأن خطر هذا الوباء قد رحل، فقد غافلنا ليعلن عن عودة له غير محمودة أبداً من خلال ارتفاع عدد المصابين، وهذا ما كشف عنه المؤتمر الصحفي الأخير لممثلي وزارة الصحة لدينا، حينما وضح الدكتور عبداللطيف الخال بأن السبب يعود لتراخي بعض أفراد المجتمع عن أخذ التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية في المناسبات والزيارات الاجتماعية مما قد ينبئ بعواقب خطيرة تزيد من عبء الكاهل الصحي الذي يمكن أن يتأثر مع زيادة الأعداد التي بدأت بالارتفاع حتى قاربت الـ 400 حالة يوميا، وهو معدل لم نصل له منذ شهور مضت، وتوقف معدل الوفيات حتى 248 حالة في تطور يشعرنا فعلا بالقلق وجعل كثيرين يرمون باللائمة على أفراد المجتمع الذين عملوا هم أيضا على رمي كرة اللوم على مؤسسات المجتمع التي رفعت قيودا ما كان لها أن تُفتح، وألا تسمح لجميع المناسبات والفعاليات بأن تقام مع زيادة الأعداد الاستيعابية لها مثل حفلات الزفاف وغيرها. الأمر هنا يجب أن نتجاوز الملام فيه ويجب أن نضع لنا خط عودة سريعاً نتكاتف فيه جميعنا للوصول إلى الخط الأخضر قبل أن تتفاقم الأمور ويصعب السيطرة عليها بالصورة المناسبة، لاسيما وأننا أمام منظومة صحية قادرة على البقاء متماسكة أمام تماسكنا نحن لأجلها، وإلا فنحن لا سمح الله قد نتعرض لانتكاسة تبدو بعيدة بإذن الله، ولكن يجب أن نتحضر لأي طارئ، وألا نقف في انتظار ما يمكن أن تفعله الدولة لنا بل يجب أن نحمل عنا مسؤولياتنا التي تجبرنا على عدم العودة إلى المربع الأول للوباء وظلمة شوارعنا وشعورنا بأن الفيروس يترقب عند كل زاوية ومفرق، بينما كل ما علينا فعله هو أمور ثلاثة لا تحتاج لمجهود عظيم، وهو التعقيم والنظافة، وهي ما يجب أن تكون صفة متأصلة فينا ثم الكمامة والتباعد الذي ينفع ولا يضر، واتركوا الباقي على دولة أقسمت على حماية شعبها.. أنا ملتزم بالكمامة.. فماذا عنك؟! @[email protected] @ebtesam777
1562
| 01 فبراير 2021
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
4458
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
726
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
681
| 20 يناير 2026
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم...
627
| 21 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
618
| 18 يناير 2026
يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم...
564
| 22 يناير 2026
إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...
510
| 18 يناير 2026
عاش الأكراد والعرب والأتراك في سوريا معًا لأكثر...
489
| 20 يناير 2026
«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...
444
| 21 يناير 2026
لا أكتب هذه السطور بصفتي أكاديميًا، ولا متخصصًا...
444
| 22 يناير 2026
أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...
441
| 19 يناير 2026
عن البصيرة التي ترى ما لا يُقال! بعض...
432
| 19 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل