رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الفيروس لا يزال بيننا !

بت لا أعرف مدى الاستهتار الذي وصل له البعض في عدم التقيد بالتباعد الاجتماعي ولبس الكمامات في الأماكن التي تتطلب كل هذه الإجراءات المفروضة على كل شخص يعيش على أرض قطر!. وأعجب حقيقة من كمية الذين يحالون إلى النيابة والقضاء جراء هذا الاستهتار، وأي دافع يجعلهم يستمرون في اللامبالاة، لا سيما ونحن نستقبل موجات وسلالات جديدة من هذا الفيروس، الذي قضى على حياة أكثر من مليوني شخص في العالم حتى الآن!، وأعجب أكثر من الأسباب الواهية التي زُرعت في مخيلة هؤلاء أن اللقاح الذي تم إعطاؤه لبعض الفئات المحددة يمكن أن يكون الحل السحري لوقف الإصابة أو عدم العدوى منه!. فقد بات المئات من هؤلاء مادة غنية في الأخبار المحلية بإحالتهم ومقاضاتهم لعدم هذا الالتزام بلبس الكمام، رغم أننا ما زلنا في طور الإغلاق للمرحلة الخامسة التي لم تُفتح كاملة بعد ومع هذا يأتي هؤلاء تحت ذريعة عدم الاهتمام ليصبحوا في النهاية أشخاصا يحملون صفة المجرمين، بتهمة نشر أمراض معدية في المجتمع، فهل هذا جزاء إحسان جهود الدولة التي استطاعت منذ تفشي كوفيد 19 في البلاد إلى وضع خطط ومراحل وإجراءات احترازية مهمة، لوقف انتشار هذا الفيروس، واستطعنا بفضل من الله أولا ثم بفضل هذه الجهود أن نتغلب على شراسة انتشاره، ووضع عدة مراحل جزئية للانفتاح والعودة شيئا فشيئا للحياة الطبيعية، التي لا يمكن أن نصل لها إلا بعد مرور عام 2021 إن صح التعبير، وأثبتت اللقاحات التي تُعطى اليوم فاعليتها الكاملة على جميع فئات البشر، وأن انحسار هذا الفيروس ما هو إلا مسؤوليتنا نحن الكاملة، قبل أن تكون مسؤولية الدولة والمؤسسات المعنية، التي تسعى بالوقت والجهد والمال والتفكير والحرص والاهتمام إلى تجنيب الشعب مصاب هذا الفيروس، الذي يجب أن نوقن أنه قاتل على فئات معينة قد يكون أحدنا ناقله إليهم، وقد لا يؤثر بالأصحاء فكم عزيز مات من جراء هذا الاستهتار الذي لم يراع التباعد ولا الكمامات ولا الخروج إلا للضرورة القصوى، والأعداد في قطر وإن كانت لا تزال طفيفة في أعداد الوفيات إلا أننا يجب أن نقارن هذه النسبة بأعداد السكان، وهنا يمكن أن يحل الفارق كبيرا إذا ما ظل التساهل والتهاون طريقنا اليوم بعد شعورنا أن الأمور تسير في طريقها الصحيح وأنها يمكن أن تعيدنا إلى المربع الأول، الذي كانت أعداد الحالات المصابة فيه لا تتجاوز العشرات، حتى وصل بنا الحال يوما إلى تجاوز آلاف الإصابات قبل ان تتضاءل هذه الأعداد ونتجاوز قمة الذروة بحمد الله. إنني أرجو من مقالي هذا أن يؤمن الجميع أن الفيروس لا يزال ينتج سلالاته الجديدة، وما كنا نأمن له في البداية أننا لن نصل له داخل المجتمع وصلنا له، وتجاوزنا أعدادا مخيفة كانت، ومات لنا أحبة وأصدقاء، واللقاح لا يعني نهاية الأمر، إذ لا يزال في مراحل انتشاره الأولى، ولذا يجب أن نكافئ الدولة على جهودها بالالتزام الذي يحافظ على معايير السلامة المجتمعية لدينا، ويقدر هذه الجهود العظيمة التي توفي على إثرها من الكوادر الطبية والطواقم الفنية من كانوا أعزاء أيضا على عوائلهم واصدقائهم، وألا نكون أنانيين بهذا الشكل في اللامبالاة التي تحولنا في يوم وليلة إلى مجرمين يحالون إلى القضاء، فيقول فيهم كلمته الأخيرة التي لا ينفع بعدها أي ندم ولا تحسر وقهر!. @[email protected] @ebtesam777

1843

| 26 يناير 2021

العراق المُراق !

وكأن جروح العراق لم تعد كافية ليعمق المجرمون هذه الجراح ! أو كأن زلزلة هذه البلاد هدأت ليعود الإرهابيون بزلازل أخرى على أرضها ! فكلما تنفس العراقيون هواء حرا وشعروا بأنه بالإمكان أن يعيشوا مثل باقي الشعوب الآمنة والتي تسير في شوارعها مطمئنة على أرواحها بأنها ستخرج من بيوتها صباحا وتعود لها بعد ساعات قليلة يأتي القساة الذين فقدوا أقل روابط الإنسانية، ليحيلوا هذه الأجساد البريئة إلى جثث ملقاة بين قتيل فارق دنياه قبل أن يودع عائلته أو جريح لا يستوعب في قرارة نفسه إن كان حيا يرزق أو أنه يسير على حبل متأرجح نحو الموت !. بلد الرشيد وهو بلد الحكمة ومقر خلافات إسلامية عريقة يصل به الحال اليوم لأن يخشى على السائرين في شوارعه أن تهتك ستار استقرارهم سيارات ملغومة أو أن يتسلل إرهابيون بينهم يدعون الجنون أو ما شابه كما فعل هذا الانتحاري الغادر بأبرياء بغداد العاصمة، حينما دار بينهم يجمعهم ويناديهم وحين تجمهر العامة بين بائعين وزبائن وأطفال كانوا يرافقون عائلاتهم أفلت حزامه الناسف وقتل نفسه قبل أن يهوي بالعشرات قتلى أيضا فكيف وصل العراق إلى ما وصل له الآن ؟! لم نصرخ في كل مرة نشعر قبلها أن هذا البلد قد تخلص من كل إرهابي داعشي من على أرضه بينما في الواقع أن أوكارهم وخلاياهم النائمة المشتعلة لا تستيقظ إلا على خططهم الآثمة وجرائمهم المروعة !. فلا زلت أتذكر إعلان الحكومة الأخير الذي أعلن خلو مدينة الموصل الجميلة من أي خلايا داعشية وأن السياسة الآن تقوم على كيفية إعمار هذه المدينة الكبيرة حجما والعظيمة تاريخا، ومات الأمر برمته فلا عمران قام ولا خلايا ماتت، لأننا بتنا نرى العراق بلدا لم يهنأ منذ سنوات طويلة وتحديدا منذ أن قام صدام حسين بفعلته الكبيرة في احتلال جارته دولة الكويت الشقيقة وهو بهذا العمل الشائن إنما أرسل كل ما يسوء من القدر والمصير على العراق ومن رأى آنذاك القوات الأمريكية وهي تقتحم أسوار الأراضي العراقية رأى النجاة على رؤوس دباباتها لا سيما بعد أن وشى أحدهم بمكان صدام وجرى إعدامه لتعود الأمور إلى أسوأ مما كانت ويتحسر العراقيون على غلطة صدام التي جعلت العراق يسير في ممرات مظلمة حتى الآن، ونحن نتجاوز عام 2020 بشهر واحد ونصحو على صوت انفجار مدبر وفعل خسيس مع قرب الانتخابات البرلمانية في العاصمة بغداد، ونرى كل هذه الجثث واصوات النساء المكلومة تصرخ ابناء لها أو أزواج وأقارب. فهل سوف يبقى الحال على ما هو في هذا البلد الذي يعد هو الآخر بوابة مهمة مطلة على منطقتنا الخليجية، مثل اليمن ايضا الذي لم يلتفت له أحد رغم وقوعه هو الآخر على ضفاف الخليج الجنوبية ومع هذا فالأمور متروكة كما هي في كل من العراق واليمن وكأن الأمر لا يتجاوز في ردود أفعال الحكومات سوى في التنويه والتنديد والاستهجان والأسف، بينما الواقع يجب أن يجبر هذه الحكومات على التحرك سريعا لبث مساعي الاستقرار في اليمن والعراق لأن لا شيء يمكن أن يمنع ما يحدث فيهما على الانتقال بصورة تلقائية إلى دولنا الخليجية لا سمح الله، وهو أمر ندعو الله أن يكون بعيدا عن تفكير وأيدي هؤلاء الخبيثين، ولكن الأمر لا يتحمل استبعاد كل هذا ويجب أن نحتاط من باب الحرص على استقرار مثل هذه الدول التي باتت أكثر حاجة لجيرانها من أي وقت آخر مضى، فالإرهاب كما لا دين له فإنه لا وطن له أيضا، داعية الله أن يكف خليجنا وبلاد العرب والمسلمين شر الإرهاب ما ظهر منه وما بطن. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

1470

| 25 يناير 2021

باي ترامـب وهـاي بـايـدن !

أخيراً غادر ويمكن القول أنه ربما غادر دون عودة مأمولة ! أخيرا سوف يتنفس البيت الأبيض بعد أن ظل مهموما ومحموما بعهد رئيس كان يشعل كل مكان يحضره ويشغل أي شخص يلقاه! غادر ترامب وزوجته دون لقاء خليفته جو بايدن وزوجته كما جرت تقاليد تسليم الرئاسة في تاريخ الحكم الأمريكي بعد أن ألقى خطابا لم يكن مؤثرا بقدر خطاب بايدن الذي ودع ولايته ديلاوير وأهلها بدموعه التي جعلته في غاية التأثر وهو يقول إنه سيترك ولايته الصغيرة كمواطن عادي لكنه سيحل على العاصمة واشنطن وهو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لأربع سنوات قادمة، فترامب لم يكلف نفسه في هذا الخطاب الذي بالغ فيه بسرد محاسنه وإنجازاته التي حققها لأمريكا أن يسمي الرئيس الجديد الذي سيحل بعده بل إنه عمم عهد بايدن بكلمات بسيطة مثل السلطة الجديدة لكنه لم ينس أن يتمنى لها على مضض الحظ الأوفر في قيادة أمريكا وتوفير الأمن لها ولشعبها بعد أن كُسرت كل أسلحته ولم يتردد بعدها في رفع الراية البيضاء معترفا بفوز بايدن وأحقيته في العودة إلى البيت الأبيض ليس كنائب رئيس كما كان في عهد أوباما ولكن كرئيس ترافقه كمالا هاريس ذات الأصول الأفريقية الآسيوية بمنصب نائبة الرئيس وهو ما أشاد به بايدن في خطابه المؤثر لشعب ولايته ديلاوير حينما نعى أيقونة الحرية الأمريكية مارتن لوثر كينغ الذي حطم قيود العنصرية في البلاد وفرض على الحكومات الأمريكية المتسلسلة تطبيق مبدأ العدالة والحرية وتوزيع المناصب والثروات لجميع الأمريكيين بالتساوي لتصعد هاريس اليوم لأب إفريقي حضر إلى الولايات المتحدة كأستاذ اقتصاد في جامعة ستانفورد وأم هندية حصلت على الدكتوراه في الغدد الصماء وكانت عالمة لسرطان الثدي في جامعة كاليفورنيا. اليوم هو أول يوم لبايدن في البيت الأبيض بصفته رئيساً للبلاد ويأمل الأمريكيون منه أن يحذو حذو سابقه في جزئية يحق لترامب أن يفخر بها كما أشار في خطاب الوداع حينما قال: إن عهده نأى بالجيش الأمريكي من دخول حروب كما فعل سابقوه ولم يقحم قواته في أي مشاكل تتطلب تدخلا أمريكيا أمنيا وهذا أمر لاشك أن الشعب الأمريكي يحترمه في ترامب رغم أن سياسة ترامب نفسها كانت تشعل منطقة الشرق الأوسط خصوصا، لكنه لم يكن ليرسل قوات له لاستتباب الأمن فيها كما دأب من سبقه لعمل العكس تماما في إشعال المنطقة ثم فرض تواجد الأمريكيين على أرضها وفي الواقع نحن أيضا نأمل من بايدن أن يتجنب مساوئ ترامب بحذافيرها كما وعد، لكن وعلى ما يبدو فإن البشائر تأتي على غير ما نأمل فقد ابتدرت بعض الشخصيات المرشحة لتولي مناصب وزراء ومستشارين في الخارجية والدفاع بمهاجمة الاتفاق النووي مع إيران وانتقاد سياسة تركيا في اعتبارها تتصرف ضد مبادئ الناتو التي تنتمي له من خلال إصرارها على شراء المنظومات الروسية إس 400 وكأن هذه الشخصيات تكمل فعلا ما كان يروج له ترامب على غير ما صرح به روحاني وأردوغان اللذان يتوقعان من بايدن مرونة أكبر في تناول كل المسائل العالقة بين بلديهما وأمريكا، ولكن يبقى رسم السياسة بيد بايدن ومجلس النواب الذي يعود كلاهما إلى الحزب الديمقراطي، ولاشك أن القرارات التي بدأها عهد بايدن في إلغاء 17 قرارا حاسما كان ترامب قد أمر بها منها السماح بسفر مواطني 7 دول مسلمة إلى أمريكا مع تنظيم آلية الهجرة وعودة العضوية الأمريكية إلى اتفاقية باريس للمناخ والالتزام بالدعم المالي لمنظمة الصحة العالمية ووقف مشروع بناء الجدار الفاصل بين بلاده والمكسيك هي قرارات يمكن أن تعطي لونا ورديا لعهد بايدن لكن يبقى الواقع الذي يبدأ من تاريخ 20 يناير 2021 وحتى انقضاء أربع سنوات قادمة هي المقياس الحقيقي. باي ترامب وهاي بايدن!. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

2139

| 21 يناير 2021

بابٌ شرقـي لا شـرفـي !

يبدو أنني سوف استمر بالكتابة عن الأحداث غير المسبوقة التي تمر بها الولايات المتحدة الأمريكية حاليا، وتحديدا منذ أن تحطمت أحلام دونالد ترامب في ولاية ثانية في رئاسة البلاد والذي لم يتبق له فعليا سوى ثلاثة أيام قبل أن يتصدر جو بايدن المشهد الأمريكي، ويصبح الرئيس رقم 45 في تاريخ أمريكا التي تعصف بها أمور ما كانت لتحدث لولا اختيار الأمريكيين منذ أربع سنوات لشخص متهور وأرعن ليتولى حكم الولايات المتحدة بهذه الصورة التي حطمت صورة أمريكا العظمى. وهو ما يتعهد بايدن في حديثه لعموم الأمريكيين ويبطنها رسالة واضحة للعالم بأسره بأن هذه الصورة سوف تعود مع الساعات الأولى لاعتلائه الحكم ودخوله ردهة البيت الأبيض الذي سيغادره ترامب قبل ساعات من تنصيب خلفه بايدن ليخرج منه بمسمى الرئيس الحالي وليس السابق، باعتبار أنه غادره ولم يتم تنصيب بايدن بعد كما أنه سيحرص عند مغادرته هذه وهو لا يزال يحمل صفة الرئيس الفعلي لأمريكا على أن تقله الطائرة الرئاسية لمحل إقامته لمنتجعه في فلوريدا، وسيغادر ترامب قبل مراسم تنصيب الرئيس الجديد منافيا ما جرت عليه العادة للرؤساء المنتهية ولايتهم في المغادرة بعد تنصيب خلفائهم؛ تنفيذا لإعلانه السابق في أنه لن يكون موجودا حينما يحتفل بايدن ونائبته هاريس بفوزهما الديمقراطي الذي لا يزال يراه ترامب على أنه فوز هش تحصلا عليه بطريقة غير مشروعة إما بالتزوير أو تضليل الشعب الذي وبحسب رؤية ترامب اختاره هو لولاية ثانية، رغم أن ترامب الذي يلقى صدا غير مسبوق من شخصيات جمهورية في مجلس الشيوخ والكونغرس صوتت لغير صالحه ليكون أول رئيس في تاريخ أمريكا يتعرض لمحاولتي عزل من منصبه إلا أن الخذلان الذي يشعر به حاليا وقد يكون أقسى شعور يحس به ترامب المنبوذ من جميع المنصات الرقمية بعد إلغاء حساباته في تويتر وإنستغرام واليوتيوب والفيسبوك وأخيرا سناب شات. وعجزه عن التعبير والفضفضة حتى لأقرب مساعديه هو إعلان ابنته إيفانكا حضور مراسم تنصيب خليفة والدها جو بايدن ونائبته كمالا هاريس في خطوة وصفها الإعلام الأمريكي بأنها تتودد لحكومة بايدن حفاظا لمستقبلها السياسي الذي لا تريد أن ينهار مع انهيار والدها السياسي والشعبي وأن يُطوى مع صفحة ترامب دون عودة، وهذا الأمر لا يبدو أن يلقى استحسانا من ترامب نفسه الذي لربما يجد نفسه اليوم وحيدا بعد هذه النية الصريحة من ابنته التي تبحث عن الفائدة التي يمكن أن يحققها لها بايدن عوضا عن البكاء على أطلال والدها والتي قد لا تكون موجودة بالضرورة بعد حادثة اقتحام مبنى الكابيتول وسرقة بعض محتوياته بحسب نتيجة التصويت الذي أقرته نانسي بيلوسي في مجلس النواب وفازت بتصويت أكثر من 230 صوتا لعزل عدوها الأشقر اللدود والخضوع لمساءلة يمكن أن تفضي لمحاكمته علنا واستصغاره حتى بين مناصريه الذين يتعرضون حاليا لملاحقات قانونية وزُج معظمهم في السجن على أثر حادثة الكونغرس الشهيرة والتي حولت مشاعر بعض الجمهوريين الذين يعود ترامب بحزبه لهم إلى مشاعر عداء ضده، إذ صوت عشرة منهم لعزله ومحاكمته. بينما يتحول نائبه مايك بنس شيئا فشيئا وبصورة واضحة ليكون ضده بعد أن اتصل بهاريس ليهنئها بالفوز، ويقدم مساعدته في مراسم تنصيبها مع بايدن وإصراره على أن مصلحة البلاد لديه تأتي في المرتبة الأولى والأخيرة حتى وإن كان هذا على حساب ترامب نفسه الذي عبر عن عدم محبته لبنس إذا ما شهد ضده يوما، ولذا لا يبدو أن ترامب سيخرج فائزا حتى مع مغادرته النهائية للبيت الأبيض، وقد يعود للواجهة لكن ليس من الباب (الشرفي) لها ولكن من الباب (الشرقي) الذي سيتخذ صورة محاكمة قد تفضي به خلف القضبان من سوء حظه وحسن حظ أعدائه بلا شك. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

1779

| 17 يناير 2021

تـرامب بطل هـذه المـرحلـة !

لازلت غير مصدقة أنه مر في تاريخ الولايات المتحدة رئيس مثل دونالد ترامب ليس في عنصريته وعنجهيته وقراراته المتفردة التي يمكن أن تصب كلها في صالح كل العالم إلا العرب بالذات، ولكن شخصية هذا الرجل الذي يحمل الرقم 44 لرؤساء أمريكا أودت بهيبة أمريكا الأرض إن صح التعبير، فهو لا يزال يحدث العالم بصورة الرئيس المغرور رغم أنه بات قريبا من إجراءات عزله التي قد تسبق رحيله عن البيت الأبيض وربما يكون الشهر القادم على منصة المتهمين يرجو محاميه أن يخرج من هذا المأزق الذي يقسم أن لا دخل له في أي أمر يتعلق به، لاسيما حادثة اقتحام مبنى الكونغرس وهشاشة الستار الأمني حوله وتعدي أنصار ترامب على حرمة المبنى وسرقة محتوياته واتهام ترامب أنه وراء القلقلة الشعبية والسياسية التي تحدث في أركان الحكومة الأمريكية منذ أن تخلت عنه أصوات الشعب التي ذهبت لصالح غريمه الديمقراطي جو بايدن، وتشكيك ترامب بنزاهة فرزها. ومع هذا فلا يبدو هذا الرئيس الأقرب لأن يصبح الرئيس المعزول الذي قد يتعرض لمساءلة قانونية يمكن أن تفضي به للمحاكمة لا الرئيس المنتهية ولايته بصورة شرعية ديمقراطية العائد إلى ملعب الجولف الخاص به وتمضية حياته في مراقبة الغروب واللعب مع كلبه المدلل، قبل أن يأوي إلى فراشه مبكرا والاستيقاظ باكرا لكتابة مذكراته الرئاسية، التي قد تفضح الأوراق السرية وتكشف ما دار خلف الأبواب المغلقة كعادة كل رئيس ومسؤول أمريكي يخرج من عتبات البيت الأبيض بصورة حضارية كالتي خرج بها من سبق ترامب، أو بصورة هزلية مهينة سيكون عليها ترامب ومن كان معه ممكنا من الطبيعي جدا أن يفضحوه في مذكراتهم أيضا!. لا تتعجبوا إن زادت مقالاتي هذه الفترة عن ترامب، فالعالم بأسره يراقب لحظة الصفر في أن يكون الإعلان مبكرا قليلا عن موعد رحيله القانوني عن الحكم بالإعلان عن عزله وبدء المساءلة التي وصفها ترامب بأنه أمر سخيف للغاية لا يمكن أن يختتم به حياته الرئاسية التي يصفها بالمميزة جدا والعظيمة، ولا أدري حقيقة ما الشيء المميز الذي يمكن لترامب أن يصفه في هذه الفترة التي لم يقلب بها بلاده رأسا على عقب، بل إن العالم لم يسلم من الحركات البهلوانية التي تشقلب بها في فترة حكم هذا الرجل، ويمكن في هذا أن يكون مميزا فعلا، باعتبار أنه لم يسبقه لهذا أي رئيس آخر ولا أتوقع أن يفعل ذلك أي رئيس آخر قادم لحكم الولايات المتحدة التي سوف تحتاج لمن يعيدها إلى مصاف الدول العالمية لتتبوأ رقم واحد كما كانت، لأن بايدن نفسه يعلم لأي درجة سيكون فيها ملزما بتحقيق هذا الأمر أولا، قبل أن يتعرف على إرث ترامب الثقيل الذي تركه له حتى آخر دقيقة من فترة حكمه التي كانت قد تقسمت بين معاركه ومناوشاته على تويتر وهي معارك غير مسؤول عنها بايدن لحسن حظه، وبين معارك ترامب في الواقع وكان آخرها معركته في إبقائه ملتصقا بكرسي المكتب البيضاوي لأربع سنوات أخرى قادمة والتي لم تنته رغم إقرار ترامب بالهزيمة وأنه سوف يسلم السلطة لبايدن، لكنه لن يحضر هذه المراسم القاسية عليه بحسب تعبير كبير موظفي البيت الأبيض، وهو أمر وافقه عليه الرئيس المقبل جو بايدن ليعلن عن أول اتفاق ثنائي معلن بينه وبين ترامب في سابقة تعد جيدة بين الطرفين، ولذا تبدو الأيام القليلة حبلى بالكثير، خصوصا وأن حادثة الاعتداء على مبنى الكونغرس جريمة كبرى بعد اكتشاف أسلحة ومحاولة لقتل رئيسة الكونغرس نانسي بيلوسي العجوز الجميلة التي يكرهها ترامب وتبادله نفس الشعور بالضبط. فهل نقول إننا ننتظر أم أن هذه الأحداث لن تجعلنا ننتظر من الأصل مادام البطل هو دونالد ترامب ؟!. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

1884

| 14 يناير 2021

اليمـن ليس مبعـث قلق فقـط !

كلنا يعلم أن ترامب يحاول اليوم تصفية حساباته مع الملفات التي تركها أو سوف يتركها قريبا عالقة دون حل وإن كان يسعى بحسب منظوره الضيق إلى التوصل إلى حل سريع لها ومنها ملف الأزمة اليمنية التي تصارع مكانها بين اتفاق مع الحوثيين الذين يحتلون العاصمة الرئيسية صنعاء أو إنهاء حرب التحالف العربي فيها، وبالأمس حرصت حكومته على تصنيف جماعة الحوثي على أنها (إرهابية) حسب القوائم الأمريكية التي توصف بالقوائم السوداء التي عادة ما توقع الإدارة الأمريكية على المصنفين بها عقوبات قاسية كالتي فرضتها على السودان في العقود الأخيرة، وتم مؤخراً إزالة اسمها من هذه القوائم بعد اتفاق الخرطوم المبدئي على التطبيع مع إسرائيل وحث الخطى للإعلان الكامل. واليوم ترى جماعة الحوثي نفسها في نفس الوحل الذي يغرق به أيضا، على سبيل المثال لا الحصر، حزب الله اللبناني الذي تضعه واشنطن على رأس قوائمها التي تضم الكثير والكثير، ورغم أنني شخصيا أرى جماعة الحوثي التي، وبحسب مراقبة سياستها الداخلية في صنعاء وما يصلنا من هذه السياسات من فئات من الشعب اليمني المغلوب على أمره، تعود بولائها إلى قوى إقليمية قبل أن توجه هذا الولاء إلى من تسميه بوطنها الحقيقي وهو اليمن، إلا أنني أرى أن هذه الجماعة باتت واقعا مؤلما لليمنيين، ولا يمكن انتزاعه من النسيج المجتمعي لهذا البلد الذي فاقت أزمته كل المعايير الإنسانية، لاسيما بعد التحذيرات الأممية بأن المنطقة مقبلة على مراقبة شعب كامل وهو يموت جوعاً ومرضاً وفقراً ومعيشة، وهذا الشعب يقدر بالملايين، خصوصا الأطفال الذين باتوا فعلا يسجلون أكبر معدلات الوفيات، إما بإصابات متعددة بالكوليرا أو فيروس كورونا أو بالموت جوعا وعطشا، وهو أمر فظيع لبلد يمثل البوابة الجنوبية للجزيرة العربية ويقع بين أغنى الدول العربية نفطا وموارد اقتصادية كثيرة، ولا تملك هذه الدول سبيلا لإنهاء هذه الأزمة سريعا وجمع الفرقاء اليمنيين على طاولة حوار شاملة تنهي كل الخلافات الدائرة بينهم منذ سنوات. وهذه مسؤولية لا يجب أن تقع فقط على عاتق الأمم المتحدة المتخمة بقضايا العالم المتكدسة في جداول أعمالها وإنما على الدول العربية والخليجية خاصة التي يجب أن تُعنى بحل أزمة اليمن بصورة عاجلة وسريعة وفعالة على أساس المبادرة الخليجية التي أُعلن عنها في إبريل 2011، ثم تم التعديل عليها عام 2014 في تشكيل حكومة يمنية موحدة من جميع الفصائل والاستفتاء على الدستور والبدء بانتخابات نيابية، لأن هذه المبادرة التي قوضتها أيادٍ باتت معروفة للمواطن اليمني كان يمكنها بعد توفيق الله أن تنقذ اليمن من الانزلاق إلى كوارث كالكارثة التي تتضاعف الآن على أرضه دون أن يحرك أحد ساكناً، بالرغم من أن كل ما يجري في اليمن يمكن أن تتسلل آثاره المدمرة على المنطقة بأسرها وهو أمر للأسف تعيه حكومات الخليج خاصة باعتبار أن الحدود الشاسعة مع هذا البلد يمكن أن يتخذ منها أعداء السلام والأمن ممرات سرية لنقل كل هذه الفوضى وزرع أضغانهم وأحقادهم في عمق الخليج، وهذا أمر خطير لا يمكن السماح له، كما أن الأزمة الإنسانية في اليمن يجب أن يُنظر لها بعين الشفقة والرأفة بصورة أكبر مما هي عليه الآن ولا يجب استصغارها أو اختصارها في الخطابات السياسية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، كما أنها للأسف لا تتلمس بصورة واقعية ما بات عليه اليمن اليوم من إبادة متعمدة لشعب كان يمثل حتى الأمس منارة بلد التاريخ والأصالة ومرجعية أصول العرب جميعهم وعليه فإننا ننتظر من حكومات الخليج أن تستلم مبادرة الحل في هذا البلد المنكوب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومجتمعيا وإنسانيا وصحيا، وألا تعوّل في إيجاد الحل على مبعوثي الأمم المتحدة الذين يرون في كل أزمة عربية مبعثا على القلق فقط !. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

2190

| 12 يناير 2021

تفاءلـوا خيـراً وانتظـروه

كنت لا أزال متخوفة، مثلي مثل الكثير غيري، بعد إعلان المصالحة الخليجية وفتح الحدود البرية والبحرية والجوية مع الدول التي كانت تحاصر قطر بعد تفجر أزمة سياسية خليجية من بعض العوالق المترسبة من الأزمة، ذلك أن الأمور كانت من وجهة نظري ويشاركني كثيرون أيضا أن ما حدث في أربع سنوات لا يمكن أن يُحلَّ في يوم واحد، وأن كل الملفات العالقة بين قطر وهذه الدول ستأخذ طريقها المدروس للمعالجة بتأنٍ ودراية لضمان عدم تكرارها، ولكني حين رأيت ذاك الترحيب الشعبي في السعودية واحتفالاتهم والولائم التي أقاموها فرحة بعودة العلاقات مع قطر والالتقاء بأشقائهم وإخوتهم القطريين اختفى لدي كل هذا التخوف، لاسيما وأننا نعلم أن العوائل القطرية السعودية المشتركة لا تحصى؛ وهو أمر كان يمثل أكثر الأمور وجعاً في الأزمة، ولكن تبدد كل شيء بمجرد إعلان انتهاء الحصار والقطيعة التي استمرت أربع سنوات اضطرت هذه الأسر إلى فرض سياسة الجفاء بينها امتثالا لما أثرت عليهم الأمور السياسية. ولا شك أن الحفاوة التي حظي بها سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله لدى تشريفه قمة العلا الخليجية ووصوله لمطارها في حين كان ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان في استقبال سموه بعبارات ترحيبية حارة أعقبه عناق أخوي بدد كل ما كان عالقا في النفوس بأن هذا الخلاف يمكن لرواسبه أن تظل وتؤثر في المستقبل الذي يرسمه القادة اليوم بشكل أفضل وأجمل لدول الخليج وشعوبها التي كانت أكبر وأول المتضررين من وراء هذا الخلاف الذي ندعو الله أن يكون قد تم طيه، وقلب صفحة جديدة من العلاقات الخليجية التي يجب أن تعود أقوى من ذي قبل، ليس لأننا ندخل مرحلة جديدة من العهد الخليجي، ولكن لأن هذا الخلاف لم يكن كالذي سبقه من خلافات عابرة مهما بلغت شدتها سابقا، ولكنه يبقى خلافا لم تتأثر به الحكومات وتنأى عنه الشعوب هذه المرة بل إن المجتمعات بأسرها تشابكت في هذه الأزمة واستمرت سنوات ما كان لأي خلاف سابق أن يطول ويعقبه مباشرة حصار وسياسات أخرى لا يمكن لتكرارها اليوم أن يزيد من أواصر الحل الذي ارتضيناه من قيادتنا الحكيمة والتي رأت أن فك الحصار أولا يمكن أن يفتح المجال للحوار والصلح لاحقا، وهذا ما صار فعلا وبحسب ما وعدت به هذا، القيادة المتمثلة في سمو أميرنا المفدى -حفظه الله- والذي أراد بترؤسه وفد قطر المشارك في قمة العلا أن يزيل أي عوالق يمكن أن تستفيد من هذا الخلاف وتحاول أن تقتات منه. ولذا فإنه مع أولى طلائع فتح المنفذين البريين القطري والسعودي شاهدنا تلك الاستعدادات الحثيثة في منفذ سلوى السعودي لاستقبال القادمين من قطر بالورود والترحيب والابتسامات التي تدل على أن الكثيرين في المملكة العربية السعودية بالذات كانوا ينتظرون هذه اللحظة بفارغ الصبر، سواء من باب النسب والمصاهرة والقرابة أو من باب التجارة أو الدراسة وغيرها، وهو أمر أفرحنا كثيرا لأن الشعوب كان يجب أن تبقى بعيدة عن أي خلافات وسياسات، كان يجب ألا تمسهم بأي شكل من الأشكال، ولكن العبرة في الخواتيم وإن كان يجب أن نتعلم جميعا من هذه الأزمة الصعبة في كل المجالات ومن كل النواحي سواء نحن في قطر أو بالنسبة لهذه الدول التي تحاول اليوم أن تبني علاقاتها من جديد مع قطر ونلتمس منها حسن النوايا الذي سيكون المفتاح السحري لحل كل هذه الملفات التي سوف تجد طريقها للحل بإذن الله. ويبقى ما حدث ليلة القمة الخليجية في إعلان الكويت الشقيقة عن حل الأزمة مع قطر وما ترجمته قمة العلا من مشاعر أخوية صادقة الباب المفتوح عن مصراعيه لدفن رواسب هذا الخلاف تماما والبدء بعهد جديد يبني الثقة الكاملة التي تعد بمستقبل واعد بإذن الله. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

1738

| 11 يناير 2021

ارحـل يا ترامـب !

عشرة أيام تفصل الولايات المتحدة عن عودتها إلى الهدوء الذي كانت عليه، ولتتفرغ تماما لمحاربة وباء فيروس كورونا الذي لا يزال يسجل معدل إصابات ووفيات كبيرا جدا في البلاد، إذ تشهد منذ أن أعلن المجمع الانتخابي الرسمي عن فوز بايدن بولاية جديدة لحكم أمريكا قاطعا الطريق على ترامب الذي يتملكه الجنون من ولاية ثانية يمكن فيها بشكل تلقائي أن يهوي بأعظم دولة في العصر الحديث إلى الهاوية وبصورة لم تشهدها من قبل بعد أن شجع هذا الرئيس المتهور ملايين من أنصاره للحشد والتجمع في الشوارع يوم الأربعاء الماضي، للهتاف ضد الديمقراطيين واتهامهم بسرقة نتائج الانتخابات، وأنه يجب أن يبقى رئيسا لأربع سنوات قادمة وحدث ما دعا له وتجمع أنصاره بصورة هيستيرية، حتى وصل بهم الحال إلى اقتحام مبنى الكونغرس واعتلاء منصته وسرقة محتوياته وبيعها في المزادات، وتشويه صورة أمريكا الديمقراطية وفضح الستار الأمني الذي كان يجب أن يحيط بمثل هذه المقرات الحكومية المهمة، وفي الأخير فإن من دعاهم لتقويض الشارع الأمريكي في العاصمة واشنطن هو نفسه من قلب الطاولة عليهم واتهمهم بإثارة الفوضى، بل إن ترامب نفسه وصفهم بالرعاع الهمجيين الذين لا يمثلون الديمقراطية الأمريكية الحقيقية، وتوعدهم بملاحقات قانونية وقضائية، وأن الشرطة لن تترك واحدا من الذين سجلتهم كاميرات الكابيتول الذي اقتحمه هؤلاء، دون اعتقاله وتوجيه التهم المشينة في حقه، ولم يكتف تناقض ترامب الملحوظ في توريطه بمثل هذه التصرفات التي كانت تصدر منه بصورة خفيفة طوال فترة حكمه في الأربع سنوات الماضية حتى إعلان خسارته بولاية ثانية، فتفجر به ما يمكن أن يسمى جنونا كما يصفه الديمقراطيون وأيضا من الجمهوريين الذين باتوا ضد ترامب نفسه لا سيما نائبه الذي حاول أن يقنع الرئيس بقبول نتيجة الانتخابات ورفض أن يزور في شهادته بنزاهتها، بل إنه ألغى متابعته لترامب لحسابه في تويتر ووضع صورة جو بايدن ونائبته كامالا هاريس صورة تعريفية للبايو الخاص بحسابه، وذلك قبل أن يفرض تويتر عقابا لم يتعرض له رئيس أمريكي من قبل حينما قرر أولا تعليق حسابه لمدة 12 ساعة قبل أن يوقفه رسميا باعتباره خارجا عن الأدب العام لقوانين تويتر، رغم وضع علامات تحذير متعددة من التشكيك بمصداقية بعض التغريدات التي بدأها ترامب منذ انطلاق عمليات الانتخاب في كافة ولايات البلاد وتنبيهه لحذف بعضها ومثله فعل كل من فيسبوك ويوتيوب، بينما اكتفت إدارة إنستغرام بتعليق حسابه لمدة 24 ساعة قبل إعادته محذرة إياه من ضرورة التقيد بقوانين الحساب المعمول بها عند استخدامه. اليوم يخضع ترامب لما بات مؤكدا منه لا سيما بعد اعتماد مجلس النواب الذي عُقد في نفس يوم الاجتياح الشعبي المعيب له لنتائج الانتخابات، وأن جو بايدن هو الرئيس القادم في الأيام القليلة القادمة للولايات المتحدة بينما سيتم طي صفحة ترامب دون أسف حتى من الذين رقصوا على عتبات مراكز الاقتراع قبل أربع سنوات ماضية، لكنهم أيقنوا أن هذا الرجل لم يكن بقدر طموحاتهم، وشغفه اليوم بالمكتب البيضاوي ليس سوى تمسك فارغ بالسلطة التي لم يستغلها ترامب بالصورة الحكيمة، في أول تحد حقيقي له كرئيس تصدرت بلاده قائمة الدول في العالم في الإصابات بكوفيد 19، حيث انشغل باتهام الصين بإنشائه وملاحقتها قضائيا ثم بمناوشاته مع منظمة الصحة العالمية ووقف الدعم المالي عنها ليعلن بعدها عن اللقاح الأمريكي الذي كان في طور التجارب آنذاك، ولم يتم اعتماده ليروج عن نجاحه وأنه السبيل لتتخلص البشرية من هذا الوباء الذي يراه حتى هذه اللحظة مجرد كذبة صينية، مثل قصة إصابته التي لم يتجاوز فترة الشفاء منها سوى 4 أيام فقط، ولذا نحن أيضا ننتظر تتويج بايدن الذي لن يحضره ترامب ليكون رابع رئيس أمريكي لا يحضر مراسم تسليم من يخلفه بالرئاسة، ولكني متأكدة أنه الرئيس الوحيد الذي سيرمي الأمريكيون بعده مائة (قُلّه) ومزهرية وربما تفعل الصين وإيران وروسيا والعرب مثلهم!. @[email protected] @ebtesam777

1656

| 10 يناير 2021

الخلاف الذي هـوى فـي العُلا !

كان يمكنني بالأمس أن أكتب مقالا عن المصالحة الخليجية التي تمت وعقدت تمائمها في محافظة العلا السعودية يوم الثلاثاء الماضي، ولكني فضلت حقيقة ترتيب أفكاري والانتظار حتى تلاوة البيان الختامي ومتابعة المؤتمر الصحفي الذي عقد عقبه مباشرة مع كل من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ووزير خارجية السعودية حول تبعات هذه المصالحة التي بدأت باستقبال حار بين سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد حفظه الله ورعاه وبين ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، وانتهت بوداع ووعود طيبة لأن تأخذ هذه المصالحة مجرياتها وطريقها لحل كل الملفات الشائكة التي صاحبت الأزمة، والتي أيضا انتهت يوم 4 يناير لتبدأ هذه السنة الجديدة بالنسبة لأهل قطر بفتح الحدود البرية والجوية والبحرية عنها بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف قٌدّرت بـ 1309 أيام، كان آخرها يوم الإثنين الماضي، حيث أعلن وزير خارجية الكويت وعقب اتصال من سمو أمير الكويت الشقيقة لولي عهد السعودية عن إنهاء الحصار المفروض على قطر منذ عام 2017، وطي صفحة هذا الخلاف الذي زعزع من أركان مجلس التعاون الخليجي وهدد وجوده ووحدته لتكون مشاركة سمو أمير دولة قطر وترؤسه وفد قطر المشارك في قمة العلا البداية الصحيحة للملمة هذا الخلاف الكبير الذي عمل على شق اللحمة الخليجية التي لطالما تغنت بوحدتها في ظل تضعضع مجالس عربية أُنشئت وانتهت في فترات وجيزة، وعند أول تحدٍ واجهها. كما حظي سموه باستقبال وحفاوة شخصية من ولي العهد السعودي الذي بادره وقبل أن يكمل سمو الشيخ تميم بن حمد نزوله لسلم طائرة الخطوط القطرية الأميرية الخاصة التي أقلته مباشرة من الدوحة إلى مطار العلا بعبارة (ياالله حَيُّهْ.. نورت المملكة) ليأتي العناق الأخوي وتظهر النية الجادة في طي هذه الأزمة والعمل على إنهاء كل آثارها التي ترتبت عليها وما صاحبها من أمور كان لها التأثير المدمر على شعوب المنطقة، ولاسيما ما يتعلق بما جاء في بيان اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان التي رحبت بنتائج قمة العلا الخليجية، لكنها دعت الحكومات إلى تتبع الطريق الصحيح للقضاء على توابع هذه الأزمة التي أضرت بأفراد وجماعات على كافة المجالات داعية المؤسسات المدنية إلى اتباع السبل الممكنة لتجنيب الشعوب مغبة الأزمات السياسية وما يلحقها من أمور لا تخدم المواطن الخليجي بأي شكل من الأشكال. ونحن أيضا ندعو من منابرنا الإعلامية لأن تكون صفحة الخلاف هذه قد طويت بشكل نهائي مبدئيا قبل أن يتم حل الكثير من الملفات العالقة والشائكة التي يجب أن تُشكل لها لجان تنفيذ وإشراف ومتابعة، وأن تكون قرارات البيان الختامي للقمة والتي جاءت قمة على كافة المستويات قائمة على بناء الثقة أولاً، وتجديد العلاقات بما يضمن آلية عمل جادة لا تشوبها عوالق يمكن أن تعرقل مسيرة المجلس الذي تجددت الروح فيه في قمة السلطان قابوس والشيخ صباح، رحمهما الله وغفر لهما، واللذين كانا سيفرحان بلاشك لما آلت إليه أمور الأزمة في باكورة عام 2021، لاسيما الشيخ صباح أمير الإنسانية الراحل والذي وضع أسس المبادرة للحل، وجاء الشيخ نواف الأحمد ليكملها كما تعهد بهذا حين نُصّب أميراً لدولة الكويت الشقيقة، وجعل من حل الأزمة من أولويات حكمه، وقد أوفى في هذا. ولذا نظل نحن الشعوب ننتظر تنفيذا عمليا لكل قرارات القمة والتي من شأنها أن تسهم في نبذ الخلاف بصورة عميقة ويخرج أثر هذا على الشعوب التي لاتزال مشحونة بسنوات الخلاف وهي بحاجة أكبر لأن ترى في عمل القيادات والحكومات ما يجعلها متأكدة 100% بأن كل ما مضى غادر وانقضى وأن القادم سيجعل من اللحمة الخليجية أقوى بصدق النوايا أولاً وبإخلاص العمل ثانياً. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

1838

| 07 يناير 2021

انتظار 20 ينـايــر !

بدءاً من اليوم لم يتبق للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب غير 16 يوما قبل أن يلملم أوراقه ويجمع أغراضه في صندوق صغير، ويغادر مكتبه البيضاوي ويودع حديقته الخلفية، ويمسح على الصور التاريخية المعلقة على جدران البيت الأبيض، ويجد طريقه إلى الباب الذي سيؤدي به إلى سيارة سوداء معتمة تنقله إلى مقره الشخصي الذي سيقضي فيه بقية حياته، يتحسر على سنواته الأربع القادمة التي كان يمكنه فيها أن يبقى رئيسا وفخورا بأعوامه الأربعة الماضية التي قضى فيها رئيسا للولايات المتحدة، وأصدر خلالها قرارات غيرت من واجهة العالم لا سيما منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا البقعة العربية فيه التي تأثرت كأكثر المناطق في العالم تأثرا بمزاجية ترامب وتقلباته التي لم يتأثر بها أحد مثل العرب الذين تحملوا كل جنونه، لكنهم بلا شك كانوا مثل الوعاء الفارغ الذي صب ترامب فيه كل قراراته التجريبية ليعرف مدى صلاحيتها أو فشلها. وكالعادة لم يعترض العرب على مغامرات الرئيس الأمريكي الذي بات همه اليوم أن ينجح في مساعي تشكيكه بنتائج الانتخابات التي جرت في بلاده والتي أقصته من حلم البقاء رئيسا لمدة ثماني سنوات متتالية مثله مثل سابقيه الذين أنهوا سنواتهم الأربع الأولى ويكملونها إلى ثماني سنوات لم يستطع ترامب أن يكملها، فجاء خلفه الديمقراطي بايدن ليثبت أن ترامب لم يكن بالجدارة الذي يستحقها ليبقى رئيسا لبلاد كانت أكثر الدول تأثرا بسياسته وإن بدت خطاباته التي كان يتصدرها وسط عشرات الآلاف من مناصريه تبدو وكأنه نقل الولايات المتحدة من العتمة للضوء ومن القاع للقمة. لكن ومع مرور الوقت نحو تنصيب بايدن يخفت ضوء ترامب وصوت كل من كان يلوح له بأنه الرئيس المفضل لديه، لأن الشعب الأمريكي نفسه أيقن بأن التناقض الذي يخرج به الرئيس من حين لآخر لا يمكن أن يجعله يبقى، ولذا حين اُعطيت الكلمة الأخيرة للشعب قال كلمته التي لم يقبلها ترامب حتى مع قرب انتزاع كل ما كان لديه للرئيس القادم جو بايدن حتى حسابه في تويتر لا يملك ترامب الاحتفاظ به، وهو الذي جمع فيه الملايين لمتابعة تغريداته التي كان يهاجم فيها خصومه، لكنه في النهاية لم يملك حتى تغيير ملف الحساب التعريفي والذي اكتفت إدارة تويتر بالإشارة فيه لترامب على أنه أحد رؤساء الولايات المتحدة الـ 52 قبل أن تشير له بالرئيس السابق في وضع يرثى له وهو الذي تتقلص منه كل الصلاحيات حتى مع بقائه رئيسا ليوم العشرين من يناير الحالي. ولذا لم يعد معلوما ما الذي يمكن لترامب أن يأخذه معه قبيل رحيله إلى ممتلكاته الخاصة، باعتبار أنه كان قبل انتخابه رجل أعمال وصاحب أملاك وأبراج، لكن تبقى صفة الرئيس ما سعى لها ترامب ونجح لامتلاكها لكنه لم يستطع الحفاظ عليها لأكثر من أربع سنوات قبل أن يجد نفسه خارج البيت الأبيض، ولا تبدو أن حياة الرئيس الأمريكي ستخلو من الإثارة حتى بعد تركه الحياة السياسية، وسيبقى السؤال ما الذي سيحدث في عهد بايدن يمكننا بعده أن نقول إنه خير خلف لأسوأ سلف ؟! لننتظر !. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

1855

| 03 يناير 2021

الموروث الطيـب

كلنا شهدنا الأثر الأليم الذي تركه الراحل جابر آل مسعود رحمه الله وغفر له في قلوب من يعرفه ومن لا يعرفه، ومن كان يتابعه على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن لم يتابع يومياته فيها، وكيف أثر موته المفاجئ في قلوبنا جميعاً حتى زحف وراء جنازته الآلاف داعين له بالرحمة والمغفرة ودخول الجنة دون حساب ولا عقاب، لا سيما بعد أن علمنا بموقف والدته الكريمة التي سجدت لله وشكرته بعد علمها بوفاة نجلها في فراشه بعد أن أدى صلاة الفجر وقبّل رجليها ورأسها كما هي عادته عقب كل صلاة فجر، ومبادرتها السريعة في أداء أعمال خيرية في ثواب ولدها حتى قبل أن يدفن، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن جابر رحمه الله كان مؤثراً بكل المقاييس، خصوصاً وأنه كان شاباً هادئ الطباع لم يعرف عنه سوء المعشر مع أصدقائه ومن يعرفه. ولكن هل اتعظ بعض مؤثري التواصل الاجتماعي بما تركه جابر من إرث مجتمعي طيب؟، فالكثير تمنى وأفصح عن هذا صراحة بأنه شعر بغبطة تجاه جابر رحمه الله بعد أن رأى ذاك الأثر في صفوف المجتمع وخارج قطر أيضاً بعد وفاته، ولكن هل عمل هذا المشهور وذاك المؤثر على أن ينتهج الطريق الذي يمكن أن يرفع من قيمة أسهمه تجاه المتابعين؟، فأنا أعجب اليوم من رؤية البعض والذين استغلوا شهرتهم إما في التهريج الثقيل أو في التكسب من الإعلانات المربحة أو السخرية من أصدقائه أو تصوير يومياته الخالية من أي هدف ثم يريد أثراً في وسط المجتمع، وهو فقير بالإرث الذي سيتركه فيما لو فارق هذه الحياة!. بالأمس قرأت في أحد حسابات هؤلاء ممن امتهن الانتقاد اللاذع في تغريداته في تويتر، وأعني بهذا الانتقاد الذي لا يميز بين انتقاء اللفظ ولا تحسين رسالة النقد، فتراه ينتقد لمجرد أن يقال إنه ناقد فذ يفضح السيئين والجوانب السلبية في المجتمع بصورة صريحة شفافة، والواقع أن هذا لا يسمى شفافية بل هو تجريح وقذف ومبالغة، لا سيما وأن الجهة التي ينتقدها محصورة لديه إما في التعليم أو الصحة باعتباره كان تربوياً سابقاً تقاعد، ويبدو أنه وجد في تويتر متنفساً لا أعتبره صحياً لتفريغ كل (أحقاده) على العملية التعليمية التي لم ينجح بها، ولذا اختار أن يتقاعد مبكراً ويراقب التعليم من زاويته الضيقة ليظل ينتقد وينتقد، ويشجعه على ذلك ثلة من المتابعين الذين لا يرون في هذا الجانب أي إيجابية واحدة يمكن أن تُذكر ولا ألومه حين يبالغ وتتضخم السلبيات أمامه ما دام مثل هؤلاء يعززون له ما يكتبه ويعيدون نشر تغريداته المضللة فيصاب بنرجسية غريبة تجعله يتمادى وينكر أي إيجابية يمكن أن تطرأ على عملية التعليم التي تسير وفق نهج معين، قد يكون أكبر من نظرته المحدودة ولكن (مرض الانتقاد) هو من يجعل صاحبه يمرض به قبل أن يفكر بأن يعدي الآخرين به ومثل هذا حين يتوفاه الله فمن سيتذكره؟، أو كيف سوف يراه العقلاء الذين كانوا يرون منه استهدافاً خبيثاً لجهود الدولة المستمرة والحثيثة في التعليم وغير التعليم سوى بعبارة رحمه الله لم يترك إرثاً طيباً يشهد له وسط العامة؟. وفي نفس الوقت فإن الانتقاد لأجل بناء المجتمع هو المحمود الذي ترجوه الجهات المسؤولة للفت أنظارها إلى ما يمكن تحسين جودة العمل وليس الانتقاد لأجل الانتقاد فقط وزيادة المتابعين وعمل شو إعلامي ممتهن غير مهني لا يمكن أن يذكره الآخرون، حتى بعد اختفاء هذا الشخص أو وفاته أو انحساره من هذه الدائرة لأي سبب كان، ولذا فوفاة الراحل المؤثر جابر آل مسعود غفر الله له يمكن أن تعطي تنبيهاً لمن وجد نفسه في دائرة الشهرة لأن يعدل من مساره بالصورة التي تضمن له ذكرى طيبة وأثراً محموداً فيما لو انحسرت عنه هذه الدائرة لأي سبب مفاجئ يقدره الله له إجباراً عليه أو اختياراً منه، وهذا ما نرجوه جميعاً سواء كنا مؤثرين أم غير مؤثرين، وإن كنت أرى أن كل إنسان مؤثر لمن حوله باختلاف طبيعته ومكانته وسط أهله وأصدقائه لكن محيط هؤلاء المؤثرين يبقى أوسع ويبقى الأقدر على أن يترك موروثاً يضمن له خاتمة طيبة أسوة بما تركه جابر الذي تسامح مع نفسه فقدم ما رفع سهمه عالياً رحمه الله وغفر له ما تقدم من ذنبه.. آمين. @[email protected] @ebtesam777

1833

| 30 ديسمبر 2020

شهـادات وفـاة عربيـة !

وكأن نار بشار الأسد لا تكفي! أو نار الغربة والتهجير لم تعد كافية! أو جحيم الشتات لا يؤدي الواجب كاملا! أو لسعات الفقر لا تؤثر! حتى يأتي الدمار والهلاك لخيامهم فيحرقها ويحرق من فيها! هذا كان حال مخيم المنية الذي كان يعيش فيه آلاف السوريين اللاجئين على حدود لبنان، والذين وجدوا أنفسهم في أقل من لحظة دون هذه الخيام البالية التي وإن كانت تقيهم من البرد بنسبة 1%، فإنهم اليوم عراة أمام برد قارس ينهش من لحوم من تبقى منهم ومن أطفالهم الذين وقفت أحلامهم عند آخر مشهد، منذ أن كانوا في مدينتهم أو قريتهم في سوريا يلعبون في الحواري والشوارع، حتى جاءت لحظة مريرة لم تسعفهم في اتخاذ قرار البقاء أو الفرار، وإنما لقوا أنفسهم يحملون صفة لاجئين، ينتظرون بما تجود عليهم منظمة الإغاثة الإنسانية وبم لا تجود، وما يمكن أن يفعله العرب لحل قضيتهم، وما لا يمكن أن يفعلوه، وهو الأغلب حتى هذه اللحظة التي رأوا النار تستعر في هذه الخيام، وتأكل من خرقها البالية، والآلاف منهم يركضون لعل هذه الحياة تنصفهم وتمنحهم فرصة أخرى، لينقذوا حياتهم التي فرت من جحيم بشار ورمتهم في نار لبنان، لكن هذه المرة اشتعلت شرارة صغيرة بين عائلة لبنانية اشتبكت مع عمال سوريين فكانت النتيجة أن احترق مخيم المنية كاملا ليشتت المتشتتون ويفرق المتفرقون ويقتل أشباه الأحياء فيهم ويفقر الفقراء منهم أكثر وأكثر!. احترق المخيم فندد من العرب من ندد، وتجاهل أكثرهم وأدار ظهره لمصيبتهم، وكأن المسؤولية ليست مسؤولية كل العرب أو كأن أزمة سوريا لم يتدخل فيها بعض العرب، فصبوا الزيت على النار، وعقدوا الأمور أكثر فأكثر، ناهيكم عما تفعله إسرائيل وإيران وروسيا والولايات المتحدة في هذا البلد العربي المستباح لكل الجنسيات لأن تفعل فيه ما جعل الحياة السورية حياة رخيصة، وبات كل من يحملها لا قيمة له ولا شأن، بل إن قضية سوريا باتت مهمشة من اهتمام المجتمع الدولي الذي أصبح يرى فيها مستقبل ظهور أكثر من دولة فيها، ولكن أين حق المواطن السوري فيها والهارب منها؟! لا شيء لأن سوريا واليمن وليبيا وفلسطين قضايا ولدت لتبقى دون حل، وهي التي منحت عملا لكل مسؤول عربي ليتحدث ويصرح باسمها دون أن يحمل حلا أو مبادرة تسهم في تقليص فجوة المشكلات فيها. أما شعوبهم فلا يمكن أن نقول إن هناك من يكترث لهم ولا لمستقبلهم ولا لحياتهم أو حتى وجودهم، فالمواطن في هذه الدول مجرد زيادة عدد لدى المسؤولين العرب الذين يريدون التخفيف من حمل هذه الأمة من القضايا التي يمكن وصفها بأنها ميؤوس منها، وتحديدا قضايا سوريا وفلسطين واليمن وليبيا، رغم أنها دول تحمل كنوزا من الموارد الطبيعية والاقتصادية، لكنها تبقى أغلى من حياة المواطن فيها الذي لا يمكن أن يكون بنفس الدرجة من الثراء في عين أي حكومة عربية ترى سوريا أو اليمن أو ليبيا أو فلسطين من باب ما يمكن أن تستفيد من أزمتها، وليس بقدر ما يمكن أن يحمله حل هذه الأزمة للأسف، وعليه أخبروني إن كانت كارثة مخيم المنية قد استثارت أي حكومة عربية لتقدم حلا أو تستثير أمر الأزمة السورية التي تجاوزت الأعوام الستة دون أن تتحرك خطوة للأمام؟!. فالجامعة العربية مشغولة بالدعم التركي في ليبيا، وبمباركة التطبيع، لكنها أبدا لن تدعو لاجتماع من أجل السوريين الذين يقتلون داخل سوريا وخارجها، ولن تناقش قضايا اللاجئين التي تتفاقم يوما بعد يوم، وتهجر أوطانها قسرا، رغم أنها أرضهم، وقس على هذا في باقي الأوطان الأربعة المهمشة السالف ذكرها، ولا عزاء لمن يرى فينا أُمة – بضم الهمزة – وفي الحقيقة نحن أَمة – بفتح الهمزة – وشكراً!. ‏@[email protected] ‏@ebtesam777

1559

| 29 ديسمبر 2020

alsharq
إبراهيم دياز قتل طموحنا

في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...

4455

| 20 يناير 2026

alsharq
مرحلة جديدة في قانون الموارد البشرية

التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...

714

| 20 يناير 2026

alsharq
فلسطين ليست قضيتي

في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...

675

| 20 يناير 2026

alsharq
دعائم البيت الخليجي

المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم...

627

| 21 يناير 2026

alsharq
إطلالة على مركز قطر للمال بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسه

احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...

618

| 18 يناير 2026

alsharq
خيرُ الناس أنفعُهم للناس.. الإيمان بالقدرات بوصفه ركيزة للدعم المجتمعي

يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم...

558

| 22 يناير 2026

alsharq
الإدارة المريضة

إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...

510

| 18 يناير 2026

alsharq
قسد في سوريا.. نهاية بداية الاستقرار والازدهار

عاش الأكراد والعرب والأتراك في سوريا معًا لأكثر...

486

| 20 يناير 2026

alsharq
العمل التطوعي ركيزة تنموية وهويّة وطنية

أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...

441

| 19 يناير 2026

alsharq
يوم التعليم: قوة الشباب في بناء مستقبل التعليم

«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...

441

| 21 يناير 2026

alsharq
الموناليزا حين تتكلم

عن البصيرة التي ترى ما لا يُقال! بعض...

432

| 19 يناير 2026

alsharq
التعليم.. قراءة من خارج الإطار التربوي

لا أكتب هذه السطور بصفتي أكاديميًا، ولا متخصصًا...

432

| 22 يناير 2026

أخبار محلية