رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قدمت خلال معرض الكتاب ورشة بعنوان: الأطفال والمخاطر الصحية، وتعرضنا فيها للحديث مع المشاركين عن أخطار استخدام المبيدات الحشرية في المنزل، وخطورة هذا التصرف خصوصاً على صحة الأطفال. حيث تطرقنا خلالها لعدد من الحلول الطبيعية التي يمكن استخدامها عوضاً عن اللجوء لهذه المبيدات. ورأيت أنه من المفيد مشاركة القراء الأعزاء في هذا الموضوع الهام. فأرجو لكم متابعة مفيدة. تعد الحشرات المنزلية مصدر إزعاجٍ كبير ويمكن أن تشكل تهديدًا لصحة أفراد الأسرة. وعادة ما يلجأ الكثيرون إلى استخدام المبيدات الكيميائية لمكافحة هذه الحشرات، لكن هذه المبيدات تحمل أخطارا صحية خطيرة، خاصة على الأطفال. لهذا السبب، يعد استخدام التدابير الوقائية والطرق الطبيعية خيارًا أفضل للحفاظ على المنزل خاليًا من الحشرات. وكما من المعروف أن المبيدات الحشرية عبارة عن خليط من مواد كيماوية هدفها القضاء على الحشرات بكافة أنواعها. ولكن تأثيراتها الصحية على الأطفال لها طابع تهديدي وتأثيري واسع على أجهزة متعددة من جسم الطفل. فالتأثير على الجهاز العصبي يؤدي إلى تأخيرات في النمو العقلي والجسدي، وصعوبات في التعلم، واضطرابات سلوكية. حيث أظهرت الدراسات أن التعرض حتى للمستويات المنخفضة من هذه المبيدات يمكن أن يؤثر سلبًا على الوظائف الإدراكية والمهارات الحركية لدى الأطفال. أما التأثير على الجهاز التنفسي، فيتسبب في مشاكل خطيرة، فالأطفال معرضون بشكل أكبر لهذا الخطر بسبب أحجام أجسامهم الصغيرة ومعدلات التنفس الأسرع لديهم. فيؤدي التعرض المزمن لهذه المواد الكيميائية للإصابة بالربو والتهاب الشعب الهوائية. وأما ما يتعلق بالتأثير على الغدد الصماء، فإن التعرض للمبيدات يتداخل مع النظام الهرموني في جسم الأطفال، مما يؤدي إلى اضطرابات في الغدد الصماء. حيث إن هذه المواد الكيميائية قد تحاكي أو تعيق عمل الهرمونات الطبيعية، مما يتسبب في مشاكل صحية مثل البلوغ المبكر، واضطرابات النمو، ومشاكل في الصحة الإنجابية لاحقًا في الحياة. والاضطرابات الهرمونية الناتجة عن التعرض للمبيدات الحشرية قد تكون لها آثار طويلة الأمد على صحة الأطفال. كما أن التعرض المستمر للمبيدات الحشرية يمكن أن يضعف من الجهاز المناعي للأطفال، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والعدوى. وتشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين التعرض للمبيدات الحشرية وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة الطفولة، مثل سرطان الدم والأورام اللمفاوية. وحتى تتجنب، عزيزي القارئ، هذه التأثيرات على صحة أطفالك، فإنني أقترح عليك عدداً من التدابير الوقائية التي تجعل منزلك خالياً من الحشرات وتغنيك عن اللجوء لاستخدام هذه المبيدات الضارة على صحة أطفالك وصحتك، هذه التدابير يمكن أن تلخص في: النظافة، فهي الخطوة الأولى والأكثر أهمية في منع غزو الحشرات. سد الشقوق والفجوات من الخطوات المهمة للسيطرة، حيث إن الحشرات تدخل إلى المنزل من خلال الشقوق والفجوات الصغيرة في الجدران والنوافذ والأبواب. لذلك، من الضروري فحص هذه المناطق بانتظام واستخدام شرائط العزل لسد الفراغات حول الأبواب والنوافذ. استخدام الزيوت العطرية من الطرق الطبيعية في السيطرة، حيث تتمتع العديد من الزيوت العطرية بخصائص طاردة للحشرات. ويمكن خلط بعض الزيوت العطرية مثل النعناع، واللافندر مع الماء واستخدامها كرذاذ في أنحاء المنزل. كما يمكن وضع كرات قطنية مبللة بالزيوت العطرية في الأماكن التي تتواجد فيها الحشرات عادةً، مثل الزوايا والمداخل. زراعة النباتات العشبية حول المنزل، حيث تتمتع بعض الأعشاب بخصائص طاردة للحشرات، مثل الريحان، والنعناع، وإكليل الجبل. من الأهمية بمكان، الحفاظ على بيئة جافة، حيث تنجذب العديد من الحشرات إلى المناطق الرطبة. لذلك، من المهم إصلاح أي تسريبات في المنزل فورًا. ويقرن معها التفتيش المنتظم، حيث يعد التفتيش الدوري للمنزل بحثًا عن علامات وجود الحشرات خطوة أساسية في السيطرة عليها. فكلما اكتشفت المشكلة مبكرًا، كان من الأسهل معالجتها. فمن المهم القيام بإجراء فحوصات دورية في جميع أنحاء المنزل، خاصة في الأماكن التي يحتمل أن تختبئ بها الحشرات. وختاماً، فإن استخدام هذه التدابير الطبيعية والآمنة، يمكنك بشكل فعال من تقليل ومنع غزو الحشرات في منزلك، بحيث تسهم في خلق بيئة صحية وآمنة لأطفالك وعائلتك. وتجنب أطفالك التعرض الخطر لهذه المركبات السامة وتأثيراتها الضارة جداً على صحتهم. مع تمنياتي للجميع بالصحة والسلامة.
978
| 28 مايو 2024
انطلق معرض الدوحة الثالث والثلاثون للكتاب، تحت شعار بالمعرفة تُبنى الحضارة. وفي عالم التعليم وتعزيز الثقافة، تبرز معارض الكتب كمنصات نشطة لا تحتفل فقط بفرحة القراءة التي تعتبر مفتاحاً للعلم، ولكنها تلعب أيضًا دورًا حيويًا في حماية صحة الأطفال. تلك الفعاليات الملونة، المليئة غالبًا بمجموعة متنوعة من الكتب والكُتّاب والأنشطة التفاعلية وورش العمل، تحمل إمكانيات هائلة في تنمية ليس فقط عقول الأطفال، ولكن أيضًا رفاهيتهم الشاملة. وفي مقالي هذا سوف استعرض عددا من الطرق التي يُسهم بها معرض الدوحة للكتاب في تعزيز وحماية صحة الأطفال. تعزيز القراءة من أجل الصحة : ففي قلب معرض الدوحة كل عام يكمن احتفال بالقراءة. وبحسب دراسات عديدة فإن للقراءة العديد من الفوائد على صحة الأطفال. فمن تعزيز القدرات الإدراكية والمهارات اللغوية إلى تعزيز التعاطف والذكاء العاطفي، تعتبر الكتب أدوات لا غنى عنها في تشكيل العقول الصغيرة. ومن خلال تعزيز ثقافة القراءة، يعتبر معرض الدوحة للكتاب الأساس لعادات قراءة صحية على المدى الطويل. لا يقتصر معرض الدوحة للكتاب عادة على القصص والروايات، بل تُعرض أيضًا مواد تعليمية وقصص تركز على الصحة والبيئة والعافية. حيث يمكن للأطفال استكشاف الكتب والقصص التي تُقدم مفاهيم مثل الصحة البيئية وسلامة الغذاء، التغذية، وممارسة الرياضة، والوعي بالصحة العقلية، والوقاية من الأمراض بطرق مشوقة ومفهومة. تُمكن هذه الموارد الأطفال من المعرفة وتشجيعهم على اتخاذ خيارات صحية منذ سن مبكرة. وسوف يتم تدشين قصتين للأطفال لي في هذا المعرض، حول هذا المعنى. احداهما حول المخاطر البيئية وصحة والأطفال، وهي بعنوان: أين تختفي؟ والثانية حول سلامة الغذاء، وهي بعنوان: رحلة سلامة الغذاء. وكل قصة منها يلحق بها دليل أنشطة مفيدٌ جدا للأطفال، والوالدين، والمدرسين، والمدربين. هذه الأدلة تحتوي على العديد من الأنشطة التفاعلية منثورة بطريقة محببة ومميزة ومتنوعة. تشجيع الهوايات والأنشطة الصحية خارج نطاق الكتب، يهتم معرض الدوحة للكتاب بتقديم أنشطة وورش عمل تلهم الأطفال لتبني هوايات وعادات وأنشطة صحية. سواء كان الأمر يتعلق بتعلم الزراعة وأنشطة وزارة البيئة، أو المشاركة في الأنشطة المدرسية وزيارات المدارس التي تنظم من قبل وزارة التعليم للمعرض، أو تعزيز ممارسة أنشطة صحية من قبل وزارات الدولة، فإن هذه التجارب تعزز حب العيش الصحي. من خلال تشجيع المشاركة الفعالة. فمعرض الدوحة بهذه النشاطات المختلفة يُساهم في تحسين الرفاهية الجسدية وتعزيز الشعور بالمسؤولية نحو الصحة الشخصية. ويشرفني في هذا الصدد دعوة الجمهور الكريم للمشاركة في ورشتين عمل لي. احدى هذه الورش مخصصة لأولياء الأمور والمربين، وهي بعنوان: الأطفال والمخاطر البيئية- ما يجب على الوالدين معرفته. والأخرى مخصصة للأطفال، وهي بعنوان: صحتي وهوائي- أطفال يصنعون الفارق. وأحد جوانب معرض الدوحة المميزة هو الشعور بالمجتمع الذي تنشره. حيث يجتمع الكُتّاب والمعلمون والآباء والأطفال في مساحة مشتركة مخصصة للقراءة والتعلم. تُيسر هذه البيئة المحادثات ذات الدلالة حول المواضيع ذات الصلة بالصحة، وتشجع على التعاون في مبادرات التعليم الصحي، وتعزز روابط المجتمع المركزة حول رفاهية الأطفال. ويوفر معرض الدوحة للكتاب وصولًا قيمًا إلى الموارد التي تعزز صحة الأطفال. حيث يعتبر منصة حيوية للتعلم والتثقيف حول قضايا صحة الأطفال، حيث يقدم موارد تعليمية تشمل كتباً تعزز الوعي أهمية الصحة العقلية وتقديم الدعم النفسي، وكتباً تثقيفية حول البيئة والصحة والتغذية الصحية وأساليب الحفاظ على لياقة جسدية جيدة، بالإضافة إلى مواد توعوية حول النظافة الشخصية وأساليب الوقاية من الأمراض المعدية، وذلك بغرض تمكين الأطفال وأولياء الأمور من اتخاذ قرارات مدروسة وصحية في حياتهم اليومية. يلعب الآباء دورًا حيويًا في تشكيل عادات الصحة لدى الأطفال. ويشجع معرض الدوحة مشاركة الآباء من خلال تقديم فرص للعائلات لاستكشاف الكتب معًا، والمشاركة في مناقشات وورش عمل حول مواضيع تهم صحة أبنائهم، وتعزيز الرسائل الإيجابية حول ذلك. ويعزز هذا النهج التعاوني النظام الداعم حول الأطفال ويشجع على العادات الصحية سواء كان في المنزل أو في المجتمع. وفوق الجوانب التعليمية، يُشعل معرض الدوحة للكتاب خيال الأطفال، وإبداعهم، ورفاهيتهم العاطفية. حيث يحفز التعرض للكتب المتنوعة والقصص الفضول لهذه الكتب. ويشجع على التعاطف، ويُحفز على حب الاستمتاع بالتعلم. بحيث تُسهم هذه التجارب في تعلم المرونة العاطفية والرفاهية العقلية، وتعزز النظرة الإيجابية نحو الحياة وهذا بدوره ينعكس ايجاباً على صحة الأطفال. وختاماً، يعتبر معرض الدوحة للكتاب مركزاً حياً للتعلم، والإبداع، والمشاركة المجتمعية بآثار بعيدة المدى على صحة الأطفال. من خلال تعزيز القراءة من أجل الصحة، وتقديم المحتوى التعليمي، وتشجيع الهوايات الصحية، وتعزيز التعاون المجتمعي، وتوفير الوصول إلى الموارد، ومشاركة الآباء، وإلهام الإبداع. ويُسهم المعرض بشكل كبير في حماية وتعزيز رفاهية الأطفال. هذه الفعاليات لا تقتصر على الكتب فحسب، بل هي عن تغذية العقول السليمة، والأجسام السليمة، والمجتمعات السليمة للأجيال القادمة.
963
| 10 مايو 2024
انطلق طوفان النصر من الأرض المقدسة في ٧ أكتوبر الماضي، أرض سكنى الأنبياء ومحراب داود، وحيث يوجد قبر إبراهيم وإسحاق ويعقوب. الأرض التي تلقت ميلاد المسيح. إنها ميراث الأجداد، وموطن الشرفاء، إنها العهد العمري إنها الأرض التي امتزجت بها دماء الصحابة. هي نفسها الأرض التي كانت مهبط الملائكة ومكان الرسالات وهي كذلك أرض المحشر والمنشر. ومع هذا الانطلاق، انطلقت معاني الصمود والبسالة والتضحية لتكون ثمناً لتحرير الأسيرات وكذلك الأطفال. فكان النصر بإذن الله. لقد اصبح انتصار غزة حقيقة نراها على مختلف الأصعدة. ولكن، هل تحقق النصر لأن أهل غزة مسلمون أو لأنهم أصحاب حق؟ وهل انتصروا دون إعداد العدة وبذل الدماء وتقديم الشهيد تلو الشهيد؟ بالطبع لا. فللنصر أسبابه ولابد لنا من إعداد العدة حتى يتحقق النصر ويكتمل. وإذا سألتني عزيزي القارئ فماذا يجب علينا أن نفعل حتى يكتمل النصر، فأقول لك إن هناك عدداً من الواجبات التي تقع على عاتق كل واحد منا. أولها، أن نعي ونعرف تماماً من هو عدونا الذي نحاربه. واجزم أن ما فعله الصهاينة في غزة كان كفيلاً بأن يكشف ويظهر لنا المحتل ومن يدعمه على حقيقتهم. فالوعي هو أن تعرف هذا العدو الذي يتمثل في الصهاينة ويتمثل في النظام الدولي وفي مجلس الأمن والأمم المتحدة. فهؤلاء هم من شاركوا في احتلال فلسطين، فالمشكلة الحقيقية هي وجود الاحتلال أصلا، فإذا عرفت عدوك كنت أقدر على مقاتلته. ثانيها: لابد من أن نحقق الإيمان، وعلى أساسه يتحقق الولاء والبراء. فهذا أساس الدين، أن نعرف أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض. وأن أهل الإيمان يجب أن يكونوا أمة واحدة ينصر بعضهم بعضاً ويوالي بعضهم بعضاً. ثالثها: الجهاد، وما حدث في غزة اظهر البرهان على أن الجهاد في سبيل الله هو الحل الوحيد، وفيه العزة والتمكين. فما ترك قوم الجهاد حتى ذلوا، وهو أفضل القربات إلى الله وأقصر الطرق إلى الجنة. وإذا قلت لي: وماذا عن الذين لا يستطيعون أن يجاهدوا بأنفسهم؟ فدعني أبشرك عزيزي القارئ، أن الجهاد درجات أعلاها هو الجهاد بالنفس، كما فعل المجاهدون في غزة. وهناك جهاد بالقلم والكلمة والصدقة والمقاطعة. وكذلك جهاد فضح المنافقين وإبداء التعاطف مع الأسرى والجرحى. ومنها الجهاد بالوقوف مع المشردين والمسجونين والمطالبة بإخراجهم، ومنها الجهاد بالدعاء ومنها الجهاد بمتابعة القضية في المحافل الدولية والمطالبة بمطاردة المجرمين ومحاكمتهم. ومنها جهاد الأطباء في علاج الجرحى والمرضى. ومنها جهاد العلماء في الدفع عن الشبهات وعن قضية فلسطين وفضح الماكرين وبيان عقائد اليهود مما يقطع السبيل على المجرمين ويفضح خططهم. فهذه عزيزي القارئ أبواب عدة تستطيع أن تسجل اسمك في أي باب من هذه الأبواب. أما أن تكون متفرجا، فهذا لا يصح. فهذه معركة حق وباطل فلابد من دخول الجميع إلى هذه المعركة حتى يكتمل النصر. رابعها: أن تكون القضية الفلسطينية حاضرة في النفوس وفي الأذهان. فلو لم يحصل لغزة ما حصل لماتت قضية فلسطين. فالأجيال الناشئة لا تعرف من هم اليهود، وكذلك لم تكن تعرف عن قضية فلسطين، ولا ماذا يعني التطبيع، ولا من هم الصهاينة. فإذاً لابد أن تكون القضية حاضرة في بيوتنا في مكتباتنا في مساجدنا في مدارسنا في تجمعاتنا. ولابد أن يعرف الناس أن فلسطين محتلة وأن الصهاينة قتلة وأنهم هجروا أهل فلسطين وسفكوا دماءهم. فلابد أن تبقى القضية حية لا تموت. خامسها: أن تبقى قضية فلسطين قضية إسلامية وليست قضية عربية فقط. فقد حرص اليهود على أن تكون هذه القضية قضية عربية وقضية منظمة التحرير. في البداية كانت عالمية ثم أصبحت قضية إسلامية تهم المسلم الباكستاني والهندي. بعد ذلك تم تضييق القضية وحصروها بكونها عربية فإذا كنت مسلما إندونيسيا فلا علاقة لك بهذه القضية لأنها قضية عربية. ثم حصروها أكثر فأصبحت تسمى قضية دول الجوار، فالخليجي ليس له دخل بهذه القضية. ثم صارت قضية منظمة التحرير التي تبيع وتشتري باسم الشعب الفلسطيني والتي تعتبر الممثل الوحيد والشرعي ثم أصبحت قضية رجل واحد، وهو من يحق له التسليم والبيع والشراء. وكلنا يعرف أن فلسطين هي أرض إسلامية موقوفة لكل المسلمين. ولا يجوز لأحد أن يبيع فيها ويشتري. فلابد من أن تبقى هذه القضية قضية إسلامية فيها كفاح وفيها علماء وفيها شرفاء ومنارة للجهاد. إننا لن ننسى آلاف الشهداء من الأطفال والنساء ولن ننسى هدم المستشفيات والمدارس. فكل هذه لابد أن تجعلنا نبقي هذه القضية أمام أعيننا. ونصر الله عز وجل قادم إذا أخذنا بالأسباب، كما قال تعالى: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم) (وإنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد). فهذه الأمة مبشرة بالنصر والتمكين، فهي أمة منصورة بإذن الله عز وجل. لذلك يجب أن تبقى هذه القضية في حياة كل مسلم وأن يظل بوعي تام حتى يتحقق النصر.
1587
| 14 ديسمبر 2023
بعد انقطاع عن الكتابة استمر عدة شهور بسبب وفاة أخي رحمه الله، تنهال الأحداث التي تدعوك للكتابة والخروج من دائرة الحزن. تخرج لدائرة من الحزن أكبر متمثلة فيما تمر به أمتنا الإسلامية من محن ومصائب يصعب وصفها أو الحديث عنها أو حتى تصديقها. وبالتأكيد هي حرب الإبادة التي يمارسها المحتل الصهيوني على أهلنا في قطاع غزة. وأمام صمت مطبق يلف العالم أجمع، فواجبك تجاه ما تمر به الأمة يحتم عليك أن تمسك القلم لتخط به ما يجول بخلدك، تريد أن تتحدث بلسان أهل غزة لتكتب من زاويتك، خاصة بعد أن دخل القصف شهره الثاني، فلعل الكلمات تُسمع آذاناً وتصل لأفئدة تستطيع التغيير يوماً ما. لا شك أن هذا الصمت المطبق، اسقط كل أقنعة المنظمات والهيئات المزعومة التي تدعي حماية حقوق الإنسان، هذه الحقوق التي يحاول الغزيون إيصالها لنا عبر كل الوسائل ومن خلف أصوات كل القنابل التي لا يكاد يخرس لها صوت، لقد أسقط طوفان الأقصى كل الأقنعة ليظهر لنا الوجه القبيح الداعم لآلة القتل اليهودية، الراعية للإجرام والتوحش والتوغل، وبدت أنياب الدول الغربية متمثلة في أمريكا وأوروبا، لتقول لك إنه الغرب العنصري، الذي يرى المسلمين في مراتب لا تكاد تصل لأدنى مستويات الإنسانية ولا يرى لهم أي حق في حياة كريمة. وأمام هذا الصمت، وأنت تطالع أرقام الميزانيات الضخمة المرصودة لجيوش الدول العربية والإسلامية وما يصرف عليها من عدة وعتاد ثم لا ترى لها أثراً في حماية أعراض المسلمين، وعندما تنتهك الحرمات ويعتدى على الأوطان دون أي تدخل يذكر لهذه الجيوش فإن ذلك وبدون شك يدل على أن روح الاستعمار ما زالت تضلل هذه الحكومات وأنها هي التي تُسير دولابها. ويؤكد لك أن المستعمر الأبيض يوم غادر حكومات هذه الدول لم يتركوا أماكنهم خالية بل تركوها لمستعمر محلي قام مقامهم يُغني بغنائهم ويحقق أهدافهم في وفاء كامل وأمانة وإخلاص. لقد كانت وظيفة المستعمر الأولى في البلدان العربية هي قتل الروح المعنوية، وبذر بذور اليأس والضعف والقنوط في نفس هذه الأمة. والإيماء الدائم للمسلمين بأنه يستحيل أن يصنعوا شيئاً، لأنهم غير قادرين على فعل شيء، فخير لهذه الشعوب أن تيأس وتنطوي على ذاتها وترضى بما هو كائن وبما يريده السادة المستعمرون. وكما يحدثنا التاريخ، فإن جهد المستعمر الأكبر كان يتوجه إلى قتل روح الجهاد لأنهم يدركون جيدا أن يقظة روح الجهاد هي الخطر الأكبر الذي يتوعدهم ويتهددهم. إن كل ما يفعله العرب من الخطب والشجب والاستنكار لن يهز قواعد الدول الغربية، ولكن طوفان الأقصى هز قواعدهم من أساسها. هم يدركون تماماً أن بث روح الجهاد واستيقاظه هو الخطر الوحيد والخطر الأكيد، لذلك هم يحرصون على تحريك وتوجيه هذه الجيوش كما يخططون ويريدون لا كما تريد الأمة وتحتاج، وإلا فأي حياة كريمة وأي أنفة وأي كبرياء وأي قدرة على اتخاذ القرار وأي أحلام وأي طموحات تتحقق بدون حمل سلاح. ومع تتابع الأحداث وسقوط الأقنعة، آن الأوان للدول التي تدعم هذه الدول الغربية، أن تفهم أننا لسنا في حالة من السلم مع هذه الدول، والتي تقتضي بقاء التمثيل السياسي والقنصلي، وتقتضي بقاء العلاقات بين الدول. هذه الدول التي تريد أن تفكر فقط بعقلية المفاوضة والمحادثة والدبلوماسية والاكتفاء بالشجب والاستنكار والمقاومة السلبية. وإذا كانت هذه الدول لا تريد أن تدفع بجيوشها لأداء واجباتها لنصرة إخوتهم فلا أقل من أن تدع الشعوب تؤدي واجباتها. أسأل الله العظيم أن يرفع عن إخواننا الظلم وإن يرينا في الطغاة ومن عاونهم عجائب قدرته.
1044
| 15 نوفمبر 2023
تعد الصالات الرياضية مكاناً مهماً لممارسة النشاط البدني واللياقة البدنية، حيث تستقطب العديد من الأشخاص الذين يسعون لتحسين صحتهم وبناء أجسادهم. ومع انشغال الحياة اليومية والظروف الجوية الحارة، تصبح الصالات الرياضية بيئة مثالية لممارسة التمارين الرياضية والأنشطة البدنية. ولكن، من المهم الإشارة إلى أن جودة الهواء والتهوية الجيدة في الصالات الرياضية تعتبر عنصراً بالغ الأهمية يجب أن يُراعى بجدية. وعبر هذا المقال نسلط الضوء على كيفية تحسين الهواء في هذه الصالات. تؤثر جودة الهواء والتهوية الجيدة على أداء الرياضيين بشكل مباشر. فعند ممارسة التمارين الرياضية، يزيد إنتاج الحرارة في الجسم، ويتم التخلص من هذه الحرارة من خلال التعرق. إذا لم يتم توفير هواء نقي ومنعش، قد يزيد الشعور بالحرارة والاختناق. وعندما يكون هواء الصالة أو الجيم نقياً وخاليا من الملوثات الهوائية والروائح الكريهة، يساعد ذلك على تحسين تدفق الأكسجين إلى العضلات والجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى زيادة قدرة الجسم على التحمل والأداء البدني. وهذا بدوره يساعد في حفظ صحة الجهاز التنفسي. من المعروف أن هذه الصالات تكثر فيها الأنشطة البدنية المكثفة، مما يجعل الأفراد يتنفسون بشكل أكبر من العادة. وعندما يكون الهواء غير متجدد ويحتوي على مستويات عالية من الغبار والملوثات، يزيد من خطر التعرض لالتهابات الجهاز التنفسي والحساسية وغيرها من المشاكل الصحية. من الأمور التي تعتبر ذات أهمية في هذه الصالات هو الحد من انتشار الأمراض بين المستخدمين، فعندما تكون الصالات الرياضية جيدة التهوية، تقل فرص انتشار الأمراض المعدية مثل الإنفلونزا ونزلات البرد، حيث يتم تنقية الهواء من الجراثيم والبكتيريا التي قد تكون حاضرة في البيئة المغلقة. وإذا سألت عزيزي القارئ عن مصادر تلوث الهواء في الصالات الرياضية، فهي عديدة. فمن مصادر تلوث الهواء في القاعات الرياضية تنفس الرياضيين وتعرقهم، فعند ممارسة التمارين الرياضية، يتنفس الرياضيون بشكل أكبر، ويتعرقون بكثرة. هذا يؤدي إلى إطلاق الملوثات في الهواء، مثل ثاني أكسيد الكربون. ومن المصادر أيضاً، الأجهزة والمعدات الرياضية، فالمركبات العضوية المتطايرة تنتج من المعدات الرياضية، وخصوصاً، الجديدة منها. فبعض المعدات الرياضية قد تحتوي على مواد تنبعث منها الروائح الكريهة والملوثات، مثل الأسطح المطاطية والألواح البلاستيكية. ويقع الدور الكبير على مالكي ومشغلي هذه الصالات في الحفاظ على جودة الهواء وصحته. فعند فتح صالة رياضية، من المهم على مالك الصالة اتخاذ عدة إجراءات للتأكد من جودة الهواء وضمان بيئة صحية ومريحة للرياضيين. من ضمن هذه الإجراءات المهمة هو تركيب أنظمة تهوية فعّالة، عالية الكفاءة، تساعد على تنقية الهواء وتجديده بانتظام. كما يجب أن تكون هذه الأنظمة قادرة على التحكم في تدفق الهواء وتحسين جودة الهواء بفلاتر تلتقط الجسيمات الصغيرة والملوثات الهوائية. من المهم أيضاً فحص وصيانة أنظمة التهوية بشكل دوري للتأكد من أنها تعمل بكفاءة وبالطاقة الكاملة. ويكون من الضروري تنظيف الفلاتر بانتظام واستبدالها عند الحاجة. ومن الإجراءات كذلك تنظيف وتهوية المساحات المغلقة حتى لا يتراكم الغبار والأوساخ التي تسبب تلوث الهواء. والتحكم في تدفق الأشخاص وتحديد العدد المناسب من الزوار لتجنب الازدحام الزائد وتراكم ثاني أكسيد الكربون. من الأعمال المهمة التي يجب على مالكي ومشغلي هذه الصالات القيام بها أيضاً، هو مراقبة درجات الحرارة ومستويات الرطوبة ومستويات ثاني أكسيد الكربون. ويمكن إجراء اختبارات منتظمة لجودة الهواء داخل القاعة بمساعدة مختصين في هذا المجال. هذه الاختبارات توفر بيانات دقيقة حول مستويات التلوث وتساعد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين جودة الهواء. من المهم كذلك مراجعة السياسات والإجراءات، فيجب مراجعة وتحديث السياسات والإجراءات المتعلقة بجودة الهواء بانتظام للتأكد من أنها تلبي المعايير الصحية والبيئية. ومما يعزز جودة الهواء في هذه الصالات، هو القيام بتنظيف الأجهزة بانتظام. لمنع تراكم الغبار والأوساخ. ويمكن استخدام مرشحات الهواء حول الأجهزة. أو تثبيت مرشحات هواء محمولة لتنقية الهواء المحيط وتحسين جودته بشكل فعال. وللرياضيين دور مهم في الحفاظ على صحة الهواء، وذلك من خلال التقيُّد بقواعد النظافة الشخصية، مثل الاستحمام قبل دخول الصالة واستخدام المناشف الشخصية وعدم دخول الصالة في حالة المرض، للحد من انتقاله لغيرهم. ويقع على الجهات الرقابية في الدولة القيام بإجراء فحوصات لمراقبة جودة الهواء داخل الصالات ومراقبة مستويات التلوث والرطوبة وثاني أكسيد الكربون والملوثات الأخرى للتأكد من الامتثال للمعايير.
2775
| 26 يوليو 2023
يعتبر فصل الصيف والإجازات الصيفية واحدا من أكثر الأوقات المنتظرة في العام، فمع ارتفاع درجات الحرارة وقدوم العطلات، يتجه الكثيرون إلى السفر والاستمتاع بأوقاتهم في وجهات جديدة ومتنوعة الأجواء. ولكن مع الاستمتاع بالمغامرات في السفر، يجب علينا ألا ننسى ضرورة الحفاظ على سلامة الغذاء خلال رحلاتنا. وبالفعل، قد يكون السفر في فصل الصيف مصحوباً بتحديات إضافية، فدرجات الحرارة العالية وظروف النقل الطويلة واختلاف ثقافات الشعوب حول الغذاء وطهيه يمكن أن تؤثر على سلامة الغذاء وتزيد من فرص تلوثه. وهنا يأتي دور السلامة الغذائية للمساعدة في الحفاظ على صحتنا وسلامتنا أثناء السفر. ولكن كيف يمكننا الاستمتاع برحلاتنا الصيفية بثقة وسلامة من ناحية سلامة الغذاء الذي نتناوله؟ يسعدني عزيزي القارئ صحبتك في هذا المقال لكي نلقي نظرة على أهمية السلامة الغذائية خلال السفر وكيفية تحقيقها، وسنستعرض أيضاً بعض النصائح المهمة والمدعومة بالدراسات للمساعدة في الحفاظ على سلامة الغذاء أثناء السفر. تشير الدراسات إلى أن العديد من حالات التسمم الغذائي التي يعاني منها الناس أثناء السفر يمكن تجنبها إذا تم اتباع الإجراءات السليمة للسلامة الغذائية. واحدة من هذه الدراسات أظهرت أن نسبة عالية من حالات التسمم الغذائي تحدث بسبب تلوث الأطعمة بالبكتيريا الضارة. لذا، من الضروري أن نتعلم كيفية تجنب التلوث الغذائي وضمان سلامة الغذاء خلال رحلاتنا أثناء السفر. من أهم النصائح العامة لضمان سلامة الغذاء خلال السفر هو اختيار المطاعم والأماكن التي تحظى بسمعة جيدة من حيث النظافة والجودة. ويمكن الاعتماد على تقييمات المطاعم على الإنترنت وآراء الزوار لاختيار الأماكن الموثوقة. كما يجب تجنب تناول الطعام من بائعي الشوارع غير الرسميين، حيث قد تكون الإجراءات الصحية غير مضبوطة وتزيد من فرص التلوث الغذائي. وتجدر الإشارة إلى ضرورة تجنب تناول الأطعمة النيئة أو غير الناضجة، مثل اللحوم غير المطهوة تماماً أو السمك الذي لم يتم طبخه بشكل كامل. فإن طهو الأطعمة بشكل صحيح يقضي على البكتيريا والميكروبات الضارة التي قد تتواجد فيها. علاوة على ذلك، يجب تجنب تناول الأطعمة التي قد تكون معرضة للتلوث المحتمل مثل السلطات المحضرة مسبقاً والأطعمة الباردة التي لم يتم تخزينها بشكل صحيح والتي تعرض في درجات حرارة غير باردة. تجنب تناول الأطعمة ذات المنشأ غير المعروف، والتي لا يمكن تحديد مصدرها بوضوح، خاصة في المناطق غير المعروفة أو الأسواق المحلية. فقد تكون هذه الأطعمة غير آمنة وتحتمل احتواءها على مواد ملوثة. من المهم تجنب استخدام الثلج غير المعبأ تجارياً، فقد يتم تصنيع الثلج المستخدم في المشروبات بطرق غير صحية في بعض الوجهات، وقد يحتوي على جراثيم. فمن الأفضل استخدام الثلج الذي تم شراؤه من مصادر موثوقة أو تجنب استخدامه تماماً واستبداله بالمشروبات غير المبردة. كما يجب الانتباه إلى تواريخ الصلاحية المطبوعة على الأغذية والمشروبات. وينبغي تجنب تناول الأطعمة التي تجاوزت تواريخ صلاحيتها، حيث قد تفقد جودتها وتصبح غير آمنة للاستهلاك. وختاماً، فإن سلامة الغذاء خلال السفر تعد أمراً حيوياً لصحتنا ورفاهيتنا. ويجب اتباع النصائح والإرشادات العامة للحفاظ على سلامة الغذاء، مثل اختيار المطاعم الموثوقة وتجنب تناول الأطعمة النيئة أو غير الناضجة والتأكد من طهو اللحوم والأسماك بشكل كامل للقضاء على الميكروبات الضارة وغسل اليدين وأدوات الطعام بانتظام. والتحقق دائماً من تواريخ صلاحية الأطعمة وتجنب تناول المنتجات التي تجاوزت تلك التواريخ. عند اتباع هذه الإجراءات، يمكننا الاستمتاع بتجربة سفر آمنة وممتعة دون القلق من المشاكل الصحية المرتبطة بالغذاء. وبمجرد اتباع هذه النصائح، ستتمكن من الاستمتاع برحلاتك وتذوق المأكولات المتنوعة بثقة وراحة بال. ولا تنسى أن الوعي بسلامة الغذاء وممارسة النظافة الشخصية تلعب دوراً حاسماً في الوقاية من الأمراض والحفاظ على صحتك أثناء سفرك.
1146
| 12 يوليو 2023
فصل الصيف يعتبر وقتاً مثالياً للاستجمام والاستمتاع بالأنشطة المائية، حيث يخرج الجميع للاستمتاع بالأجواء المشمسة والرحلات والعطلات الصيفية. ومع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح السباحة واللعب في المياه من أبرز الأنشطة التي يشارك فيها الأطفال والعائلات. ولكن، مع هذه الفرحة والمرح، ينبغي على الآباء والأمهات أن يكونوا حذرين ويضعوا سلامة أطفالهم في الاعتبار، وخاصة عند استخدام برك السباحة. في فصل الصيف، تكثر حالات الغرق بسبب الإهمال في مسائل السلامة والصحة في المياه. وللأسف، تظهر الإحصائيات أن العديد من الأطفال يصابون بحوادث الغرق سنوياً، وهو أمر يتطلب اهتماماً فائقًا من قبل الوالدين والمجتمع بأكمله. لذلك، في هذا المقال، سنناقش الدور الحاسم للوالدين في حماية أطفالهم من الغرق، سواء كان ذلك في المنزل أو في حمامات السباحة العامة. وسنسلط الضوء على أهمية التوعية بمخاطر الغرق وتوفير بيئة آمنة للأطفال أثناء اللعب في الماء. كما سنقدم نصائح عملية للوالدين للمساعدة في تقليل خطر الغرق وضمان سلامة أطفالهم. ولكي يظل الصيف ذكرى جميلة ومفعمة بالمرح والسعادة للجميع. دراسات عديدة عالمية وعربية، أكدت أن الوالدين يلعبون دوراً حاسماً في حماية أطفالهم من الغرق. ووفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية، يمكن أن يؤدي الإشراف السليم واتباع إجراءات السلامة المائية الملائمة إلى تقليل خطر الغرق بنسبة تصل إلى 88٪. ويعتبر تعليم الأطفال مهارات السباحة أحد الأساليب الرئيسية التي يمكن أن يقوم بها الوالدان للوقاية من الغرق. حيث أكدت دراسة عالمية نُشرت في مجلة Pediatrics أظهرت أن الأطفال الذين تعلموا السباحة في سن مبكرة يكونون أقل عرضة لحوادث الغرق. وأكدت على أهمية قيام الوالدين بتشجيع أطفالهم على حضور دروس السباحة والتأكد من تعلمهم المهارات الأساسية للسباحة والسلامة في المياه.. عربياً، بحث علمي نشر في مجلة البحوث العربية للعلوم والتكنولوجيا، عام 2018 وركز على حوادث الغرق لدى الأطفال في المجتمع العربي. وأشار البحث إلى أن الوالدين يلعبون دوراً حاسماً في تقليل حوادث الغرق من خلال المراقبة الجيدة وتعزيز الوعي بمخاطر الغرق. وفي مجلة الرعاية الصحية، نشر بحث آخر في عام 2017 وركز على حوادث الغرق بين الأطفال في السعودية، حيث أكد البحث على أهمية دور الوالدين في تجنب حوادث الغرق وأوضح أن المراقبة الجيدة وتوفير بيئة آمنة للأطفال في الماء يلعب دوراً حاسماً في الوقاية من الحوادث. تتفق جميع هذه الدراسات على أن الوالدين يجب أن يكونوا على دراية بمخاطر الغرق ويتخذوا عدداً من التدابير الهامة، والتي من أهمها المراقبة الدائمة، فيجب على الوالدين أن يكونوا حذرين ومتيقظين في توفير المراقبة المستمرة لأطفالهم أثناء تواجدهم في المياه. فوفقاً لدراسة أجريت في الولايات المتحدة، أظهرت أن 69٪ من حالات الغرق للأطفال تحدث في الوقت الذي كانوا فيه برفقة شخص بالغ غير الوالدين. لذا، يجب أن تكون المراقبة الدائمة والقرب من الأطفال هما الأولوية القصوى. وقد وافق بحث أجري في جامعة واشنطن على ذات النتيجة، حيث أكد على أن وجود الأهل والوالدين في المياه بجوار أطفالهم يقلل من خطر الغرق. ووجد الباحثون أن 53٪ من حالات الغرق التي وقعت في المنازل حدثت أثناء تواجد الوالدين في نفس المكان، ولكنهم كانوا مشغولين بأمور أخرى. تقرير منظمة الصحة العالمية أشار إلى أن الوالدين الذين يتبعون إجراءات السلامة المائية الملائمة في المنزل وفي الأماكن العامة يمكنهم تقليل خطر الغرق بشكل كبير. وأوصت المنظمة بأن يتعلم الوالدان مهارات الإنقاذ الأساسية والإسعافات الأولية لتكون لديهم القدرة على التصرف بسرعة في حالات الطوارئ. ومن الخطوات المهمة التي يجب أن ينتبه لها الوالدان، هي أن تكون المسابح في المنزل محاطة بأسوار وحواجز آمنة ومغلقة بإحكام لمنع وصول الأطفال إليها بدون مراقبة. كما ينبغي تغطية المسابح بأغطية محكمة بعد الاستخدام لمنع سقوط الأطفال في المياه دون رؤية الوالدين. أما في الحمامات العامة، فيجب على الوالدين اختيار المناطق المخصصة للأطفال والتأكد من وجود إجراءات السلامة المناسبة. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الوالدين أن يكونوا على دراية بالتشريعات والقوانين المحلية المتعلقة بسلامة برك السباحة والتزامها بشكل صارم. كما يجب أن يشجعوا على المشاركة في برامج التدريب وورش العمل المتعلقة بالسلامة المائية لزيادة معرفتهم ومهاراتهم في هذا المجال. وختاماً، فإن حماية أطفالنا من الغرق هي مسؤولية جميع الوالدين وأولوية قصوى لهم خلال فصل الصيف وفترة الاستجمام والسفر. فتوفير بيئة آمنة في المنزل والحمامات العامة وتعليم الأطفال مهارات السباحة والمراقبة المستمرة يمكن أن يحد من خطر الغرق بشكل كبير. فالدراسات العديدة تؤكد على أهمية دور الوالدين في حماية أطفالهم من الغرق وتقليل المخاطر المائية. لذا، دعونا نلتزم بالسلامة المائية ونكن حذرين دائماً، فهذا يضمن سلامة وسعادة أطفالنا في الماء. حفظكم الله جميعا أنتم واطفالكم أينما كنتم.
2178
| 05 يوليو 2023
تسمير لون البشرة باستخدام أجهزة التسمير هو عملية يلجأ إليها الكثيرون للحصول على إطلالة صيفية مشرقة كما يعتقدون. وفي السنوات الأخيرة، ظهرت العديد من الطرق المختلفة لتحقيق تسمير البشرة، بما فيها الأجهزة. ولكن لو وجهنا سؤالاً لمن يقوم باستخدام هذه الأجهزة بقولنا: هل قرأتم عن اضرار استخدام هذه الأجهزة وما قد يسببه التعرض المتكرر للإشعاع الصادر عنها قبل أن تقرروا هذا القرار؟ لكانت الإجابة لعدد كبير منهم: لا. فأغلب ما يهم الشباب والشابات هو اكتساب لونٍ برونزيٍ، من وجهة نظرهم أنه أكثر اشراقاً. فاصحبني تكرما عزيزي القارئ، كي أطلعك على بعض المخاطر، بحسب نتائج بعض الأبحاث، لجهات اكاديمية ووكالات دولية، تابعة لمنظمات عالمية معنية بالصحة. علك تشاركني بنشر الوعي.في عام 2009، وجد خبراء من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، أدلة مهمة على وجود علاقة بين التسمير الاصطناعي وتطور أنواع من سرطان الجلد. وقالت إن التسمير يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 59% في حالة حدوث أول تعرض. وأكدوا أنه خلال العقود الثلاثة الماضية، كانت هناك زيادة ملحوظة في التعرض لهذه المصادر الاصطناعية في شكل أسرّة التسمير. أدت هذه التعرضات المتعمدة إلى زيادة حدوث أنواع رئيسية لسرطان الجلد، كما أنها قللت من عمر الظهور الأول. وتندرج أسرّة التسمير ضمن تصنيف هذه الوكالة، ضمن المجموعة (أ) وهو أعلى تصنيف لخطر الإصابة بالسرطان. وفي ضوء الأدلة الجديدة عام 2016، صرحت اللجنة العلمية التابعة للمفوضية الأوروبية بأن هناك الآن ما يكفي من البيانات طويلة الأجل التي تم جمعها لمعرفة أن استخدام أسرّة الاستلقاء للتشمس (التسمير- التان) مسؤولة عن زيادة ملحوظة من كل من سرطان الجلد الميلانيني وغير الميلانيني وجزء كبير من الأورام الميلانينية الناشئة قبل سن 30. واعتبرت الأشعة الفوق البنفسجية، مادة مسرطنة كاملة، من حيث أنها يمكن أن تبدأ السرطان وتعززه. وقالت إنه لا يوجد شيء إسمه تسمير آمن أو صحي. وبحسب دراسة بريطانية، فإن أجهزة التسمير يمكن أن ينبعث منها إشعاع يكون أكثر بعشر مرات من الأشعة المنبعثة من الشمس، مسببة بذلك حروقا خطيرة في فترة زمنية قصيرة جدا. وما يزيد الأمر خطورة، أن أسرة التسمير لا توافق معايير السلامة في الغالبية العظمى لها، وذلك لمضاعفة كمية الاشعاع الصادرة منها بغية اكساب الزبائن اللون بصورة أسرع، حتى يعتقد المستخدم أفضلية هذا المكان فيعود له عدة مرات، لتكرار الجلسات. وختاما، وبسبب تفشي هذه الممارسات بين الشباب والفتيات في المجتمع، وانتشار التسويق لهذه الأجهزة دون ادراك لخطورتها، فلابد من وجود أطر قانونية تضمن حماية صحة العامة. وقد لا يكون للتشريع المنشود التأثير المطلوب إذا لم يكن هناك نص للرصد الملائم وإنفاذ الامتثال، وكذلك إن لم يكن مصحوبا بتوعية الجمهور. فالهدف المستدام هو تمكين التغيير في الثقافة لدى الأشخاص فيما يتعلق بالتعرض لهذه الأجهزة الاصطناعية من خلال التنظيم والتعليم والتوعية. ويعد تصميم وتنفيذ سياسات وبرامج للتمكين من أخذ خيارات أنماط الحياة الصحية أمرا بالغ الأهمية، للحد من عبء الأمراض غير المعدية. كما أن هناك حاجة إلى تدخلات هادفة لزيادة السلوكيات للسلامة من هذه الأشعة والقضاء على استخدام أجهزة التسمير قبل أن تصبح أجهزة تدمير.
1674
| 21 يونيو 2023
تستمتع حفيدتي كثيراً باللعب مع صديقاتها في روضتها، واستمتع بزيارتها من وقت لآخر، وفي كثير من الأحيان تتأخر الزيارة بسبب مرضها المتكرر عندما تذهب لروضتها. فهي تواجه مشكلة متكررة ومحبطة، فقد تمرض شهرياً بسبب انتقال العدوى. فتضطر للبقاء في المنزل وتفقد الكثير من وقت التعلم واللعب والاستكشاف. ليست هي الطفلة الوحيدة التي تتغيب عن روضتها بسبب انتقال العدوى لها، والتي قد تكون بسبب تلوث الهواء، فكثير من الأمهات تشتكي لنفس السبب، وهو تكرار مرض طفلها سواء كان ملتحقاً بروضة أو مدرسة. كلنا يعرف أن روضات الأطفال بيئة مهمة لتعليمهم وتطويرهم في المرحلة الأولى من حياتهم. وواحدة من أبرز العوامل التي تؤثر على صحة وراحة الأطفال هي جودة الهواء الداخلي في تلك الروضات. حيث يقضي الأطفال ساعات طويلة داخل الروضة، وبالتالي فإن التعرض المستمر لهواء ملوث محمل بالبكتيريا والفيروسات، دون أخذ إجراءات لمنع العدوى وتنقية وتجديد الهواء، سوف يؤثر سلبًا على صحتهم ونموهم. وبصفتي مستشاراً للصحة البيئية أقدم لكم في هذا المقال بعض الاقتراحات التي يمكن اعتمادها في الروضات. تؤثر جودة الهواء الداخلي في الروضات على صحة الأطفال بعدة طرق. أولاً، الأطفال يتنفسون بشكل أسرع من البالغين، وبالتالي فإنهم يتعرضون لمزيد من الهواء الملوث. إذا كان الهواء المتواجد في الروضة يحتوي على ملوثات مثل الغبار والبكتيريا والعفن والمواد الكيميائية الضارة، فقد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي والحساسية لدى الأطفال. ثانيًا، الأطفال في الروضات يقضون وقتًا طويلاً في الأماكن المغلقة. وقد تكون المباني المستخدمة كروضات قديمة وتفتقر إلى تهوية جيدة، مما يؤدي إلى تراكم الهواء الملوثات والرطوبة. وهذا الوضع قد يؤدي إلى ظهور مشاكل صحية مثل تهيج العيون والجلد، وازدياد نسبة الأمراض المنقولة بالهواء مثل نزلات البرد والأنفلونزا. لذا، من الضروري اتخاذ إجراءات لتحسين جودة الهواء الداخلي في الروضات، والتي من أهمها: تحسين نظام التهوية لزيادة تدوير الهواء وتجديده. ويمكن تثبيت مرشحات هواء عالية الكفاءة لتنقية الهواء من الشوائب والملوثات الجوية. كما يجب فحص وصيانة الأنظمة بشكل دوري لضمان عملها بكفاءة. وتوفير التهوية المناسبة عامل مهم، ويمكن استخدام مراوح أو فتحات التهوية لتدوير الهواء وتجديده بشكل منتظم في حالة عدم وجود أنظمة تهوية وتبريد مركزية. ويُفضل فتح النوافذ للسماح بتدفق الهواء النقي إذا سمحت ظروف السلامة بذلك. يمكن كذلك تطبيق إجراءات النظافة الصحية لتعزيز النظافة في الروضة من خلال تعليم الأطفال والمعلمين طرق صحيحة لغسل الأيدي وتغطية الفم والأنف عند العطس والسعال. وإدخال برامج تثقيفية تعلم الأطفال الممارسات الجيدة للنظافة الشخصية والوقاية من العدوى. وينصح كذلك باستخدام منظفات ومواد آمنة خالية من الكيماويات الضارة في الروضة. ويجب تجنب المنظفات القوية التي يمكن أن تسبب تلوث الهواء وتهيج الجهاز التنفسي. ويُفضل استخدام منتجات تنظيف طبيعية وغير سامة. في الختام، لا يمكن الاستهانة بأهمية جودة الهواء الداخلي في الروضات. وتحسين جودة الهواء الداخلي ليست مهمة صعبة أو معقدة، ولكنها تحتاج إلى التوعية والتعاون المشترك بين جميع الأطراف المعنية. من خلال اتخاذ إجراءات بسيطة وتطبيق السلوكيات الصحية، يمكننا جميعًا خلق بيئة صحية وآمنة لأطفالنا وتحقيق تجربة تعليمية إيجابية في الروضة. لذا، يجب على المسؤولين وأولياء الأمور والمعلمين أن يعملوا سويًا لتحسين جودة الهواء الداخلي في الروضات، حتى يتمكن أطفالنا من الاستمتاع بالتعلم والتفاعل مع اصدقائهم دون القلق من الإصابة بالعدوى. لذا، دعونا نتحرك جميعًا نحو تحسين جودة الهواء الداخلي في الروضات والعمل لصالح صحة وسعادة الأطفال. ودعواتي بالسلامة لكل الاحفاد والاستمتاع بالأوقات مع الجدات.
2055
| 14 يونيو 2023
خلال زيارات عدة لي لعدد من المجمعات الطبية الخاصة، اضطررت للقيام بها، إما لعمل جلسات علاج طبيعي أو مراجعة أطباء الأسنان، لاحظت أنها اشتركت في عدة ملاحظات تتعلق بموضوع جودة الهواء الداخلي. من أهمها أنها جميعاً تستخدم معطرات جو تزكم رائحة الانف من شدتها، وأنها لا يوجد بها أنظمة مركزية لتكييف وتبريد الهواء، حيث إنها تعتمد على وحدات السبلت للتبريد والتي لا توفر هواء متجدداً ضرورياً لتحسين جودة الهواء الداخلي بها. من خلال مقالي هذا اردت إلقاء الضوء على خطورة استخدام هذه المعطرات، وبالذات في هذه المجمعات الطبية لخصوصية وضعها. وضرورة توفير أنظمة تهوية مركزية تزود هذه المجمعات بالهواء النقي وطريقة فعالة لمعالجته. وإيصال رسالة للجهة المرخصة لهذه المجمعات الطبية ومن في حكمها لأخذ ما تراه من إجراءات لحماية صحة المرضى والموظفين. الأدلة العلمية التي تربط بين التعرض لهواء ملوث وبين عدة أمراض ووفيات ناجمة عن أمراض القلب والجهاز التنفسي وسرطان الرئة وغيرها كثيرة. والمجمعات الطبية ومن في حكمها تعتبر بيئات معقدة وحساسة بشكل خاص، حيث إنها تستوعب العديد من الأنشطة الطبية المختلفة. وإذا أضفنا الأعداد الكبيرة من المرضى والذين ينتج عنهم تعليق الميكروبات المسببة للأمراض في الهواء، حيث ينتقل المرض من خلال السعال والعطس والتحدث. فتكون نتيجة ذلك احتواء الهواء على مزيج معقد من المركبات الكيميائية والجسيمات الميكروبيولوجية. وحيث إن هذه المجمعات لا بد أن تأخذ تدابير للنظافة وسياسات مكافحة العدوى بصرامة، فيأتي مع ذلك تركيزات مرتفعة من كيماويات التنظيف القاسية التي تؤدي إلى الانبعاث المباشر للمواد الكيميائية أثناء التطهير. وإذا كانت المجمعات الطبية توفر الخدمة على مدار الساعة، فإنه لا يوجد وقت للتعافي من هذه الانبعاثات فإن وضع جودة الهواء بداخلها سوف يكون أكثر سوءاً. وعند قيام هذه المجمعات باستخدام معطرات الجو والتي تجعلك تشعر لوهلة برائحة نابضة بالحياة، ولكنها في الحقيقة تأتي مع مخاطر قاتلة على صحة الإنسان. ذلك أن النظافة حقا لن تكون في الواقع رائحة، لأن الرائحة ناتجة عن مادة كيميائية. هذه المعطرات تحتوي على سموم تلوث جودة الهواء الداخلي، لأن العديد من معطرات الجو تعتمد على المواد الكيميائية لتوليد الروائح وجعلها باقية في الهواء.ومعطرات الجو تعتبر من بين فئة أوسع من المنتجات اليومية التي يقول عنها العلماء إنها محملة بمواد كيميائية لديها القدرة على التسبب في اضطرابات الهرمونية ومشاكل في الجهاز التنفسي. ويمكن أن تتفاعل هذه المواد الكيميائية مع المركبات الموجودة بشكل طبيعي في هواء المجمعات الطبية لتشكل ملوثات ثانوية أكثر خطورة تؤدي إلى تدهور جودة الهواء الداخلي بها. وفي الختام، يعد الحفاظ على جودة الهواء الداخلي في منشآت الرعاية الصحية عملا جادا، حيث يقع على عاتق هذه المجمعات تكريس الموارد الكبيرة للتأكد من أن لديهم أنظمة تهوية وتكييف فعالة لتقليل المخاطر. وكذلك يقع على عاتق الجهات المرخصة لهذه المجمعات التأكد من تقييم وإدارة هذا الخطر الغير مرئي، حيث تتطلب هذه البيئات المعقدة مراقبة جودة الهواء الداخلي بشكل فعال مع ضرورة مراقبة وانفاذ القوانين الملزمة بتطبيق معايير جودة الداخلي بها.
1872
| 31 مايو 2023
دراسة حديثة مشتركة، حول الانتشار المتزايد لحالات الربو لدى الأطفال في قطر، بين سدرة للطب ومؤسسة حمد، نُشرت نتائجها في الثاني من مايو 2023، أوضحت أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً لعدد الحالات التي تم تشخيصها بالربو بين أطفال المدارس في الفترة بين 2005 و 2017، أي ما يزيد عن عقد من الزمان. هذه الزيادة الملحوظة وصلت إلى 34.6% في 2017 في حين أنها كانت 19.8% في 2005 بمعنى أن الارتفاع تقريبا وصل إلى 15%. هذا الارتفاع من المهم أن يتبعه دراسات مستقبلية تأخذ العامل البيئي في الاعتبار للوقوف على الأسباب. أحد هذه العوامل البيئية التي لابد من دراستها هو وضع الهواء في المدارس، وهناك العديد من الدراسات البحثية التي ربطت بين عامل تلوث الهواء في المدارس وبين وجود تأثيرات صحية سلبية بين الطلبة، كزيادة تواتر الربو والحساسية، وامراض الجهاز التنفسي. كما أن تلوث الهواء في المدارس يعمل على سرعة انتقال الفيروسات والبكتيريا مما يؤدي لمزيد من نزلات البرد والانفلونزا والامراض المعدية الخطيرة التي تنتقل عن طريق الهواء. ومما يزيد من أهمية الموضوع، أن التعرض المستمر للملوثات عبر الهواء يزيد من خطورة الإصابة بأمراض طويلة الأمد مهددة للحياة، مثل السرطان وأمراض القلب والاوعية الدموية. ونتائج هذه الدراسات وجدت ارتباطاً ايجابياً وثيقاً بين معدلات التهوية وصحة الطلاب وادائهم، فمعدل تهوية أعلى يؤدي إلى انخفاض حالات الغياب وانخفاض في زيارات ممرضة المدرسة. وفي دراسة أمريكية أجريت على 100 مدرسة، وجدت أن هناك ارتباطاً مباشراً بين التحصيل الدراسي والتقدم الملحوظ في مادة الرياضيات والقراءة عندما تتحسن جودة الهواء. فجودة الهواء الداخلي تعزز بيئة تعليمية وعمل ممتعة، إلى جانب الشعور بالرفاهية، تساعد بيئة العمل والتعلم الإيجابية المدارس في التقدم أكثر من غيرها. ومن التوصيات التي يمكن للمدارس القيام بها لتحسين جودة الهواء الداخلي، القيام بتقييم الوضع الحالي لجودة الهواء بالمدرسة، ووضع الممارسات ووضع أنظمة التهوية بها. التقييم لأنظمة التهوية والتبريد وتقييم وضع الهواء عن طريق استخدام أجهزة لقياس عدد من المؤشرات المهمة والضرورية مثل درجة الحرارة والرطوبة النسبية ومعدلات غاز ثاني أوكسيد الكربون، وحركة الهواء وحجم تدفق الهواء. كذلك من النصائح أن يتم تحسين التهوية في المدرسة، ذلك أن زيادة دوران الهواء النقي في المدرسة يقلل من تراكم الملوثات، ويتم ذلك عن طريق فتح النوافذ إذا كانت ظروف الطقس والسلامة تسمح بذلك أو تركيب مراوح شفط. فتح مخمدات الهواء الخارجية مهمة للسماح بدخول الهواء النقي المتجدد. واستخدام فلاتر أو نظام فلترة هواء جزئي عالي الكثافة باستخدام الهبا فلتر سوف يساعد كثيراً على تنقية الهواء. لا ننسى عملية التثقيف حول جودة الهواء ومن المهم أن يتم مراقبة الممارسات الخطرة في المدارس، مثل إساءة استخدام منتجات التنظيف أو استخدام منظفات قاسية على الصحة والبيئة، والتي تسبب الربو وتهيج الرئة أو استخدام معطرات الجو أو البخور أو التدخين، كل هذه الممارسات تؤدي لرداءة الهواء الداخلي في المدارس، وتقلل من جودة الحياة. ومن أهم النصائح وضع معايير إلزامية على مستوى الدولة والتي من شأنها ضمان جودة الهواء في المدارس، وهي نقطة مهمة يجب أن تعمل عليها جهات الاختصاص في الصحة والبيئة والتعليم. وبناء على هذه المعايير يتم محاسبة المدارس لتوفير جودة هواء داخلي متفقة مع هذه المعايير. مستشار صحة بيئية
1122
| 10 مايو 2023
انتهى شهر الصيام، ومر الضيف سريعاً كعادته، وحل العيد السعيد، جعله الله عيد فرح وسرور عليكم جميعا. هناك العديد من النشاطات والفعاليات التي تخطط لها العائلات للاحتفال بالعيد، وتختلف التقاليد من شعب لشعب، ولكن يبقى عنصر واحد كما هو لا يتغير، الا وهو الطعام. وكغيري واحتفالاً بهذا الحدث السعيد، قررت الاستعانة بإحدى الشركات التي تقدم الخدمات الغذائية لتتولى تنظيم هذه المناسبة لي. وبصفتي خبيرا في سلامة الغذاء لم يكن الخيار سهلا، فعند التواصل معهم كنت اطلب صورة من الترخيص الذي يسمح لهم بممارسة العمل، وكذلك السؤال عن الشهادات الصحية للعاملين، وكان مما لابد من السؤال عنه، هو كيف يتم التحضير ودرجات حرارة حفظ الأغذية. كل ذلك كي احافظ على صحة وسلامي ضيوفي من الإصابة بالتسمم الغذائي. فالتعامل السليم وإعداد الطعام مهمان لمنع وتجنب الأمراض المنقولة بالغذاء (التسمم الغذائي). ولم يكن الموضوع سهلا، فبعض الشركات اعتذرت عن تقديم الخدمة أو ارسال المطلوب، واعتبرت أن ما أقوم به تحقيق لا يحق لي. وكي لا اطيل عليك عزيزي القارئ، قررت أن اضع بعض النصائح المفيدة بين يديك علها تساعدك في الاحتفال بالعيد وتناول الطعام دون أن يكون سببا في اصابتك بالتسمم الغذائي. سلامة الغذاء وخدمات الضيافة عند تعاملك مع هذه الشركات، تأكد من حصولها على ترخيص، وأهمية هذه النقطة تكمن في أنه إذا وجد الترخيص، معنى ذلك انها مراقبة من قبل الأجهزة المختصة في الدولة. تأكد من وجود شهادات صحية للعاملين. تأكد من عدم ظهور اعراض مرضية على الذين يقدمون الطعام أو المشروبات. ونظافة المظهر العام لهم. تأكد من أن الطعام الذي يقدم لضيوفك يكون في درجة حرارة مناسبة، فالطعام الحار لابد أن يقدم في حرارات تحفظ حرارته حاراً (درجة حرارة فوق ٦٠مْ) وأن الطعام البارد يقدم بارداً ( عند ٤ مْ). تأكد من نظافة الاطباق والأواني وكل ما يلامس الطعام. سلامة الغذاء في المنزل والجمعات العائلية سواء كنت تقدم وجبة خفيفة أو طبقا رئيسيا فهناك نصائح عامة ذهبية تساعدك في الحفاظ على سلامة غذائك ومن تحب. تأكد من أن أطفالك ينظفون أيديهم قبل أن يستمتعوا بالطعام. عندما تبدأ في تنظيم جدول الطهي الخاص بك، فكر في إعداد الاطعمة الجاهزة للأكل - مثل الفاكهة الطازجة قبل الأطباق التي تحتوي على اللحوم النيئة. دائما تذكر أن تفصل اللحوم النيئة عن الطعام المطبوخ، حتى لا يحدث التلوث التبادلي، والذي سيعمل على نقل البكتيريا. من المهم تخصيص الواح التقطيع وغسلها وأواني الطهي وأسطح المطبخ جيدا بالماء الساخن والصابون قبل البدء. أن عملية طهو الطعام لدرجة حرارة مناسبة تعتبر هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها منع عدة أشكال من الأمراض المنقولة بالغذاء والتسمم الغذائي. من المهم التحقق من درجة حرارة الطعام. تذكر أنه لا ينبغي ترك الطعام المحضر في درجة حرارة الغرفة (فوق ٢٤مْ) لأكثر من ساعتين، فالطعام إما أن يحفظ بارداً أو حاراً. إذا كان جدول الطهي لعيد الفطر يتضمن إعداد الأطباق قبل أكثر من ساعتين من تقديمها، فمن المهم التأكد من تبريدها بشكل صحيح لمنع نمو البكتيريا. يجب تبريد الأطباق التي تحتوي على اللحوم أو منتجات الألبان أو البيض في حاويات ضحلة العمق تسمح لها بالتبريد بسرعة.
1368
| 24 أبريل 2023
مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...
3861
| 15 فبراير 2026
راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...
1935
| 12 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...
1668
| 10 فبراير 2026
الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي...
900
| 12 فبراير 2026
لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...
870
| 10 فبراير 2026
لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...
729
| 16 فبراير 2026
لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...
699
| 11 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...
678
| 16 فبراير 2026
منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...
621
| 11 فبراير 2026
في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...
540
| 12 فبراير 2026
أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...
510
| 16 فبراير 2026
في زمن السوشيال ميديا، أصبح من السهل أن...
465
| 12 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كاتبة قطرية - مستشار الصحة البيئية
[email protected]
@faalotoum
عدد المقالات 47
عدد المشاهدات 101199
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل