رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
انطلق معرض الدوحة الثالث والثلاثون للكتاب، تحت شعار بالمعرفة تُبنى الحضارة. وفي عالم التعليم وتعزيز الثقافة، تبرز معارض الكتب كمنصات نشطة لا تحتفل فقط بفرحة القراءة التي تعتبر مفتاحاً للعلم، ولكنها تلعب أيضًا دورًا حيويًا في حماية صحة الأطفال. تلك الفعاليات الملونة، المليئة غالبًا بمجموعة متنوعة من الكتب والكُتّاب والأنشطة التفاعلية وورش العمل، تحمل إمكانيات هائلة في تنمية ليس فقط عقول الأطفال، ولكن أيضًا رفاهيتهم الشاملة. وفي مقالي هذا سوف استعرض عددا من الطرق التي يُسهم بها معرض الدوحة للكتاب في تعزيز وحماية صحة الأطفال.
تعزيز القراءة من أجل الصحة : ففي قلب معرض الدوحة كل عام يكمن احتفال بالقراءة. وبحسب دراسات عديدة فإن للقراءة العديد من الفوائد على صحة الأطفال. فمن تعزيز القدرات الإدراكية والمهارات اللغوية إلى تعزيز التعاطف والذكاء العاطفي، تعتبر الكتب أدوات لا غنى عنها في تشكيل العقول الصغيرة. ومن خلال تعزيز ثقافة القراءة، يعتبر معرض الدوحة للكتاب الأساس لعادات قراءة صحية على المدى الطويل.
لا يقتصر معرض الدوحة للكتاب عادة على القصص والروايات، بل تُعرض أيضًا مواد تعليمية وقصص تركز على الصحة والبيئة والعافية. حيث يمكن للأطفال استكشاف الكتب والقصص التي تُقدم مفاهيم مثل الصحة البيئية وسلامة الغذاء، التغذية، وممارسة الرياضة، والوعي بالصحة العقلية، والوقاية من الأمراض بطرق مشوقة ومفهومة. تُمكن هذه الموارد الأطفال من المعرفة وتشجيعهم على اتخاذ خيارات صحية منذ سن مبكرة. وسوف يتم تدشين قصتين للأطفال لي في هذا المعرض، حول هذا المعنى. احداهما حول المخاطر البيئية وصحة والأطفال، وهي بعنوان: أين تختفي؟ والثانية حول سلامة الغذاء، وهي بعنوان: رحلة سلامة الغذاء. وكل قصة منها يلحق بها دليل أنشطة مفيدٌ جدا للأطفال، والوالدين، والمدرسين، والمدربين. هذه الأدلة تحتوي على العديد من الأنشطة التفاعلية منثورة بطريقة محببة ومميزة ومتنوعة.
تشجيع الهوايات والأنشطة الصحية
خارج نطاق الكتب، يهتم معرض الدوحة للكتاب بتقديم أنشطة وورش عمل تلهم الأطفال لتبني هوايات وعادات وأنشطة صحية. سواء كان الأمر يتعلق بتعلم الزراعة وأنشطة وزارة البيئة، أو المشاركة في الأنشطة المدرسية وزيارات المدارس التي تنظم من قبل وزارة التعليم للمعرض، أو تعزيز ممارسة أنشطة صحية من قبل وزارات الدولة، فإن هذه التجارب تعزز حب العيش الصحي. من خلال تشجيع المشاركة الفعالة. فمعرض الدوحة بهذه النشاطات المختلفة يُساهم في تحسين الرفاهية الجسدية وتعزيز الشعور بالمسؤولية نحو الصحة الشخصية. ويشرفني في هذا الصدد دعوة الجمهور الكريم للمشاركة في ورشتين عمل لي. احدى هذه الورش مخصصة لأولياء الأمور والمربين، وهي بعنوان: الأطفال والمخاطر البيئية- ما يجب على الوالدين معرفته. والأخرى مخصصة للأطفال، وهي بعنوان: صحتي وهوائي- أطفال يصنعون الفارق.
وأحد جوانب معرض الدوحة المميزة هو الشعور بالمجتمع الذي تنشره. حيث يجتمع الكُتّاب والمعلمون والآباء والأطفال في مساحة مشتركة مخصصة للقراءة والتعلم. تُيسر هذه البيئة المحادثات ذات الدلالة حول المواضيع ذات الصلة بالصحة، وتشجع على التعاون في مبادرات التعليم الصحي، وتعزز روابط المجتمع المركزة حول رفاهية الأطفال.
ويوفر معرض الدوحة للكتاب وصولًا قيمًا إلى الموارد التي تعزز صحة الأطفال. حيث يعتبر منصة حيوية للتعلم والتثقيف حول قضايا صحة الأطفال، حيث يقدم موارد تعليمية تشمل كتباً تعزز الوعي أهمية الصحة العقلية وتقديم الدعم النفسي، وكتباً تثقيفية حول البيئة والصحة والتغذية الصحية وأساليب الحفاظ على لياقة جسدية جيدة، بالإضافة إلى مواد توعوية حول النظافة الشخصية وأساليب الوقاية من الأمراض المعدية، وذلك بغرض تمكين الأطفال وأولياء الأمور من اتخاذ قرارات مدروسة وصحية في حياتهم اليومية.
يلعب الآباء دورًا حيويًا في تشكيل عادات الصحة لدى الأطفال. ويشجع معرض الدوحة مشاركة الآباء من خلال تقديم فرص للعائلات لاستكشاف الكتب معًا، والمشاركة في مناقشات وورش عمل حول مواضيع تهم صحة أبنائهم، وتعزيز الرسائل الإيجابية حول ذلك. ويعزز هذا النهج التعاوني النظام الداعم حول الأطفال ويشجع على العادات الصحية سواء كان في المنزل أو في المجتمع.
وفوق الجوانب التعليمية، يُشعل معرض الدوحة للكتاب خيال الأطفال، وإبداعهم، ورفاهيتهم العاطفية. حيث يحفز التعرض للكتب المتنوعة والقصص الفضول لهذه الكتب. ويشجع على التعاطف، ويُحفز على حب الاستمتاع بالتعلم. بحيث تُسهم هذه التجارب في تعلم المرونة العاطفية والرفاهية العقلية، وتعزز النظرة الإيجابية نحو الحياة وهذا بدوره ينعكس ايجاباً على صحة الأطفال.
وختاماً، يعتبر معرض الدوحة للكتاب مركزاً حياً للتعلم، والإبداع، والمشاركة المجتمعية بآثار بعيدة المدى على صحة الأطفال. من خلال تعزيز القراءة من أجل الصحة، وتقديم المحتوى التعليمي، وتشجيع الهوايات الصحية، وتعزيز التعاون المجتمعي، وتوفير الوصول إلى الموارد، ومشاركة الآباء، وإلهام الإبداع. ويُسهم المعرض بشكل كبير في حماية وتعزيز رفاهية الأطفال. هذه الفعاليات لا تقتصر على الكتب فحسب، بل هي عن تغذية العقول السليمة، والأجسام السليمة، والمجتمعات السليمة للأجيال القادمة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كاتبة قطرية - مستشار الصحة البيئية / تميز مؤسسي
[email protected]
@faalotoum
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8742
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3531
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3120
| 30 أكتوبر 2026