رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم تعد المخاطر الصحية في عالم اليوم مرتبطة فقط بالأوبئة أو العوامل الوراثية أو أنماط الحياة غير الصحية، بل باتت تتسلل إلينا بهدوء عبر تفاصيل يومية نعيشها دون أن نلتفت إليها. ففي خضم التطور العمراني والتكنولوجي المتسارع الذي تشهده دول الخليج، ومنها دولة قطر، تغيّرت البيئات التي نقضي فيها معظم أوقاتنا، وتحوّلت المساحات المغلقة والمكيّفة وأنماط الاستهلاك الحديثة إلى جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومع هذا التحول، برزت تحديات صحية جديدة، تجلّت في ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة وغير المعدية، ما يفرض إعادة النظر في العلاقة بين الصحة والبيئة المحيطة بنا.
ورغم التقدم الطبي الكبير في مجالات التشخيص والعلاج، فإن التركيز على الجانب العلاجي وحده لم يعد كافيًا لتفسير هذا الارتفاع أو للحد منه، إذ تشير الشواهد العلمية إلى أن جزءًا مهمًا من المشكلة قد يكمن خارج إطار المستشفيات والعيادات، وتحديدًا في البيئات اليومية التي يعيش ويتحرك فيها الأفراد لساعات طويلة دون وعي بمخاطرها الصحية المحتملة. فالصحة لا تُصنع فقط داخل المنظومة العلاجية، بل تتشكل أيضًا في المنازل، وأماكن العمل، والمدارس، والمرافق العامة.
ومع اعتماد نمط الحياة الحديث على البيئات المغلقة والمكيّفة، يقضي معظم الناس اليوم غالبية وقتهم داخل أماكن قد تبدو آمنة ونظيفة ظاهريًا، لكنها قد تحتوي على ملوثات غير مرئية إذا لم تُدار وفق معايير الصحة البيئية السليمة. ويشمل ذلك الهواء الداخلي الرديء الناتج عن ضعف التهوية، والمواد الكيميائية المستخدمة في التنظيف والتطهير، والمنتجات الاستهلاكية التي تطلق مركبات ضارة مع الاستخدام المتكرر، إضافة إلى التعرض المستمر لمواد بلاستيكية ملامسة للأغذية. وتكمن خطورة هذه العوامل في طبيعتها التراكمية، إذ لا تُحدث غالبًا أعراضًا فورية، بل تتسلل آثارها ببطء إلى الجسم، لتظهر نتائجها بعد سنوات في صورة أمراض مزمنة يصعب ربطها بمصدرها البيئي.
ولا يقل الغذاء أهمية في هذا السياق، فمع توسع الاعتماد على الوجبات الجاهزة وخدمات التوصيل ومراكز الحمية الغذائية، تبرز تحديات حقيقية تتعلق بجودة المكونات وطرق التحضير والتخزين ومستوى الرقابة الصحية. وعندما تغيب الضوابط الصارمة، قد يتحول الغذاء من عنصر داعم للصحة إلى عامل خطر صامت، يسهم في زيادة العبء الصحي على المجتمع.
كما أن بعض البيئات التي يُفترض أن تكون داعمة للصحة، مثل المدارس والنوادي الرياضية والمرافق العامة، قد تصبح عاملًا مضاعفًا للتعرض البيئي إذا كانت سيئة التهوية أو تعتمد على استخدام مكثف للمواد الكيميائية، لا سيما أن النشاط البدني أو التواجد الطويل في هذه الأماكن يزيد من معدل التعرض لما هو موجود في الهواء والبيئة المحيطة.
وفي ظل ما نشهده من تحديات صحية متزايدة، يصبح واضحًا أن كثيرًا من الأمراض لا تبدأ داخل الجسم فجأة، بل تتشكل تدريجيًا من خلال بيئات نعيش فيها يوميًا دون وعي كافٍ بتأثيرها. فالبيئة اليومية ليست مجرد إطار لحياتنا، بل عنصراً فاعلاً في تشكيل صحتنا، سلبًا أو إيجابًا. ومن هذا المنطلق، فإن الاستثمار في بيئة صحية وآمنة ليس خيارًا ثانويًا، بل ركيزة أساسية لضمان جودة الحياة، وتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمع صحي قادر على تحقيق تطلعات رؤية قطر الوطنية 2030.
ومن هنا، تبرز الحاجة إلى إعادة توجيه الأولويات الصحية، بحيث يُترجم البعد الوقائي للصحة العامة إلى سياسات عملية تعالج جودة البيئات اليومية وتحد من مسببات المرض قبل وقوعه. وهذا التوجه ينسجم بشكل مباشر مع رؤية قطر الوطنية 2030، ولا سيما ركيزة التنمية البشرية التي تؤكد على بناء مجتمع صحي جسديًا ونفسيًا، وركيزة التنمية البيئية التي تدعو إلى تحقيق التوازن بين التنمية وحماية صحة الإنسان. فتعزيز الصحة البيئية، وتحسين جودة الهواء الداخلي، وتشديد الرقابة على الغذاء، وتطوير مؤشرات وطنية للصحة البيئية، تمثل أدوات عملية لتحقيق هذه الرؤية على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، تقع على عاتق صُنّاع القرار مسؤولية محورية في الانتقال بالصحة العامة من مرحلة الاستجابة إلى مرحلة الاستباق. فحماية صحة المجتمع لم تعد مسألة وعي فردي فقط، بل قرارًا سياسياً يتطلب تشريعات واضحة، ومؤشرات وطنية قابلة للقياس، وتكاملًا حقيقيًا بين قطاعات الصحة والبيئة والتخطيط العمراني. إن الاستثمار في جودة البيئات الداخلية، وتشديد الرقابة على مصادر التعرض البيئي، وإدماج الصحة البيئية ضمن جميع السياسات، لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة وطنية تمس جودة الحياة، وتخفف العبء المستقبلي على المنظومة الصحية، وتترجم التزام الدولة بالتنمية المستدامة من شعار إلى واقع ملموس. فالمجتمعات الأكثر وعيًا ببيئتها هي الأكثر قدرة على حماية صحة أفرادها وصناعة مستقبل أكثر أمانًا.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كاتبة قطرية - مستشار الصحة البيئية / تميز مؤسسي
[email protected]
@faalotoum
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8730
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2832
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
2721
| 30 أكتوبر 2026