رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لا يخفى على أحد أن المسرح في العالم العربي يعاني من أزمات عدة، وأنه وقت أن نعكس هذه الأزمة على حالة المسرح القطري، فإننا بذلك لا نجعل الأزمة حكرًا عليه، بل هي أزمة عامة يعاني منها المسرح العربي، لأسباب عدة، لا يسع المجال لذكرها، وباعتبار المسرح القطري جزءًا منه، فإنه يصيبه ما يصيب الجسم ككل. ولكون المؤسسة الثقافية الرسمية بالدولة، تستهدف الحفاظ على التوهج الثقافي والفني، الذي تعيشه الدوحة، منذ اختيارها عاصمة ثقافية للعالم العربي في العام 2010، فقد كان قرار سعادة صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة، بتدشين مركز جديد لشؤون المسرح، جرى الإعلان عن تدشينه منتصف الأسبوع الفائت، ليكون بمثابة إنقاذ للمسرح، وإعادة العافية إليه.هذه الجهود، تعكس حالة استنفار داخل المؤسسة الثقافية الرسمية، واستشعارها بخطورة الحالة التي آلت إليها الحركة المسرحية في البلاد، مما استدعى إعادة بناء هيكلي للصرح المعني بالمسرح، لإفاقته من رقدته السريرية، التي يعاني منها منذ سنوات، وكان نتيجتها أن وصل حال مهرجان الدوحة المسرحي، في نسخته الأخيرة، إلى ما وصل إليه، للدرجة التي جعلت الجميع يلامس الجراح.ولكون هذا الجرح، أصبح في أشد الحاجة إلى الدواء، فقد كان القرار الوزاري بتدشين المركز الجديد، أملًا في إنعاش الحركة المسرحية، وإعادتها إلى سيرتها الأولى، والتي اتسمت بالريادة، فكانت ملء السمع والبصر، ليس في دولة قطر وحدها، ولكن في منطقة الخليج العربية، وما مسرحية "أم الزين" وغيرها من أعمال تاريخية عنا ببعيد.وإذا كانت وزارة الثقافة والرياضة، قد وضعت أيديها على موضع الداء، وتعاملت معه بمشرط الجراح، فإن المعنيين بالحركة المسرحية ذاتها، من أصحاب ضخ المنتج المسرحي آن لهم القيام بواجبهم، ليس كما كان، ولكن بصور وممارسات وأنماط ومبادرات مغايرة، تواكب حملات إفاقة المسرح القطري من رقدته، دون البكاء على اللبن المسكوب، ودون الانتظار لتحركات الآخرين.من هنا، فإن العبء الأكبر أصبح يقع على المسرحيين أنفسهم، بكل ما تحمله الكلمة. لا يقف الحال عند الفنانين أعينهم، ولكن يتجاوزه إلى جميع الفاعلين في الحراك المسرحي، ليقوم كل بدوره، خاصة إذا كانت هناك نوايا جادة، ورغبة حقيقية في استعادة الحركة المسرحية، وإعادته إلى سيرتها الأولى.
711
| 17 مايو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كنت أدرك يقينًا أن مقالي المعنون "كتابة التاريخ"، ونشر بهذه الزاوية الأسبوع الماضي سيثير جدلًا في أوساط المؤرخين على وجه الخصوص، لما يمثله التاريخ من أهمية كبيرة، تكمن في حفظ هوية الشعوب والأمم. هذا الجدل عكسته الرسائل التي تلقيتها، ما بين معارض للعنوان والمضمون، وما بين مؤيد تتطابق وجهة نظره مع ما تم طرحه عبر هذه الزاوية. ولكون هذه المساحة ليست حكرًا على الكاتب، وأنها ملك لجميع القراء يدلون فيه بدلوهم ما بين مؤيد ومعارض، فإن هذه الزاوية تفتح المجال للنقاش والحوار، إذ أن منتجا صحفيا على هذا النحو يستهدف بالأساس المتلقي، والذي تتوجه إليه وسائل وأجهزة الإعلام عمومًا.وما تلقيته جميعًا يستحق النشر والاهتمام، بل والتداخل معه، سلبًا أو إيجابًا، غير أن التاريخ أشبه بالبحر الذي تتلاطم أمواجه، فيصعب حصرها، ولا يمكن بحال أن ترصده كلمات معدودة في هذه الزاوية. وربما كان تعقيب د. علي عفيفي علي غازي، مدير تحرير مجلة "رواق"، التي يصدرها مركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية، يلخص ما تلقيته من رسائل، وكان لافتًا فيها اعتراضه على العنوان بالأساس، كونه يرى أن الأدق هو "قراءة التاريخ" وليس كتابته. غير أنه وقبل الشروع في عرض تعقيبه، فإنه بالتفتيش فيمن ذهب إلى الحديث عن "كتابة التاريخ"، كثيرون من القدماء والمحدثين، على نحو ما حملته مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1962، من مقال بعنوان "أساليب كتابة التاريخ عند العرب"، مذيلًا بتوقيع محمد شفيق غربال. كما كتب كل من الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض والأستاذ سعد الصويان، وغيرهما عناوين بنفس الاسم. وتجاوزًا لجدل العنوان، والذي أثاره د.عفيفي، فقد رأى أن "من يكتب التاريخ هم من صنعوه، وما دور المؤرخين إلا قراءة أو إعادة قراءة التاريخ، وفق ما يستجد من شواهد أو وثائق أو دلائل تدعو إلى إعادة النظر في الحدث التاريخي، وتؤثر أيديولوجيا المؤرخ في إعادة قراءته". وبعد استشهاده بسياقات تاريخية. ذكر أن "التاريخ ليس إلا التحقيق، ولا تقتصر مهمة المؤرخ على جمع الوثائق والمصادر التاريخية، وإنما التحقق من صحتها وصحة ما جاء بها من آراء وأحداث وتطورات برغم أن تزوير وثائق بأكملها أو جزء منها من الأمور المعتادة".وعدّد د.عفيفي لمواصفات المؤرخ، ومنها الأمانة العلمية، والالتزام بالحياد، ويتيح الفرصة لغيره ممن يعارضه في إبداء رأيه ووجهة نظره، وأن يمتلك ملكة النقد، وعقلًا واعيًا، بجانب الالتزام بمنهج البحث التاريخي.وإذا كان تعقيب على هذا النحو، فإن دائرة الخلاف تضيق معه إلى أبعد حد، باستثناء العنوان، ليبقى التأكيد على أنه في الوقت الذي تتعرض فيه السير التاريخية للتزوير والتزييف، فإن هناك من يحمونها، ويسعون إلى جادة الصواب، وناصية القول فيما يحمله التاريخ من أحداث وسير ووقائع.
546
| 10 مايو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); من الإشكاليات المثارة في عالمنا العربي، ذلك السؤال الذي يثيره البعض، بهدف إثارة اللغط في كثير من الأحيان: من يكتب التاريخ؟ وعلى الرغم من أن الإجابة من السهولة بمكان، إلا أن دلالاتها عميقة الأثر، وفي الوقت نفسه تفتح مجالًا لأشكال عدة من النقاش، خاصة إذا نظرنا إلى أهمية كتابة التاريخ، وتأثيراتها في تشكيل الهوية، وحفظ كيان الأمم، وتوثيق أحداثها.وإذا كان البعض قد فتح المجال واسعًا لكي يكتب التاريخ كل من هب ودب، ومن ليس له ناقة ولا جمل في العلم بالتأريخ، فإن هناك من دعا إلى كتابته من غير المتخصصين، ومن غير المؤرخين أنفسهم، وأثار البعض جدلًا مفتعلًا في مياه راكدة بأن من يكتب التاريخ هم من يقتربون من الدوائر الرسمية، باعتبارهم أمناء هذه الأمة.هذا الاختيار، قد يكون من الخطورة بمكان، إذ إن هذه الكتابات قد تفتقر إلى الموضوعية أو النزاهة التاريخية، بل قد تكون محاولة للتشكيك في ما هو ثابت إرضاء لهذه الدوائر. والأخطر أن يتم تدريس مثل هذه الكتابات بالمناهج الدراسية، فتصبح جريمة تعليمية، تهدد أبناءنا في عمق هويتهم، وحقهم المعرفي.وقد يكون من اللائق الاشتباك مع الآثاريين في رغبتهم في كتابة التاريخ، ليشاركوا بذلك المؤرخين أنفسهم، غير أنه من غير المقبول جملة وتفصيلا بأن من يصوغ التاريخ ويكتبه هم نفر من غير المتخصصين، أو من أصحاب الأهواء، أو من يسعون إلى زعزعة هوية الأمة بكتابات باطلة.وإذا كان المؤرخون لا يجدون غضاضة في أن يشاركهم الآثاريون في التمهيد لكتابة التاريخ، بأن ينقب الآثاري ليؤرخ المؤرخ، فإن ما لا يرضاه العقل أو الواقع أن يكون هناك من غير المؤهلين علميًا ولا تربويًا من يسعى إلى كتابة التاريخ، والذي يشكل وعاء لهوية الأمم، ويبني حضارة الشعوب.والواقع، فإن محاولات تزييف التاريخ ليست وليدة اليوم، بل تمتد إلى عهود تاريخية يصل عمرها إلى آلاف السنين، على نحو ما هو ثابت في العهد الفرعوني ذاته، عندما قام "تحتمس الثالث" بطمس تاريخ "حتشبسوت" من العديد من المعابد والمقاصير، وعلى رأسها المقصورة الحمراء في مدينة الأقصر بصعيد مصر، وغير هذه الرواية العديد من القصص التي يحملها هذا العهد.والمؤكد أنه على الرغم من كل محاولات التزييف والتشويه للتاريخ من قبل غلاة الجهل والضلال، فإن التاريخ نفسه بفعل الشرفاء وأمناء هذه الأمة، قادر على لفظ كل هذه المحاولات، ولو بعد حين، والدليل ما تم الكشف عنه بعد آلاف السنين من محاولات الطمس والتزييف التي جرت بالعهد الفرعوني.
1437
| 03 مايو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); للثقافة قيمة كبيرة، ربما لا يدركها إلا من يعمل بها، فتكاد تكون هي المنبع الذي تتفجر منه أنهار المعرفة والفكر. ولا نعني الثقافة هنا بمعناها المحدود، الذي يتم اختزاله في عمل إبداعي بعينه، بل المقصود هي الثقافة بمعناها الواسع والشامل، التي تؤدي إلى استنارة حقيقية داخل المجتمعات. غير أن هناك من لا يفهم معنى الثقافة، إما عن قصدٍ أو عن جهلٍ، وفي الحالتين يتعاظم الضرر، وتقع المسؤولية على مدعيها، خاصة مع تلك الحالة التي أوصلوا أنفسهم إليها، إذ أن المهتم بالشأن الثقافي ليس بالضرورة أن تجمعه في قاعات الدرس لتدرس له ماهية الثقافة، أو أن تجعله مبدعًا أريبًا، أو ناقدًا نابهة. فقط الأمر يتطلب اطلاعا واسعا، وتنمية للمهارات الإبداعية، علاوةً على الإلمام بقدر كبير من المعارف الإنسانية.ولسنا في سياق تعريف الثقافة، وهو التعريف الذي قُتل بحثًا، وربما أثار جدلًا. غير أننا نستدعي في هذا الإطار ما ورد في تعريفها بـ"القاموس المُحيط" بأن "الثقافة هي من ثَقَف بمعنى أصبح حاذقًا فطينًا ملمًّا بالموضوع من كافّة جوانبه". وربما يكون هذا مدعاة لكثيرين القول في تعريفهم للثقافة بأنها تشمل كافة جوانب الحياة.ومن ثالثة الأثافي اختزال معنى الثقافة في نظم قصيدة شعرية، أو إبداع مجموعة قصصية، أو إنجاز أعمال روائية، أو رسم لوحة تشكيلية. نعم قد يكون هذا جزءا من الفعل الإبداعي، ولكنه ليس كل الثقافة، وليس في الوقت نفسه تجسيدًا لحالة المثقف، الذي ينبغي أن يكون على دراية بما يدور حوله، لينير الطريق أمام الحائرين إبداعيًا، أو المتقاعسين فكريًا، أو المدعين ثقافيًا، فيتلقف لهفتهم، مقدمًا لهم طوق النجاة.إن الثقافة فعلٌ ومعنى سامٍ، تتجاوز العمل الإبداعي إلى ما يعرف اصطلاحًا بأنها "جميع ما يكتسبه الإنسان من صنوف المعرفة النَظريّة والخبرة العمليّة طوال عمره، وتحدّد بالتّالي طريقة تفكيره ومواقفه من الحياة والمجتمع والدِّين والقِيم، بغض النَّظر عن الجهة التي حصل منها على تلك المعرفة أو الخبرة، سواءً كانت من البيئة أو المحيط أو القراءة والاطّلاع أو من التَّعليم المدرسيّ والأكاديميّ أو من أيّ طريقٍ آخر".
880
| 26 أبريل 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); قبل ثلاث سنوات تقريباً زرت تركيا عدة مرات، غير أن هذه المرة خلال الأيام الأخيرة لم تكن كسابقتها، إذ خلفت عندي الكثير من المرئيات، التي تطرح معها العديد من التساؤلات حول تلك النقلة النوعية التي حققتها تركيا خلال الفترة الأخيرة، ما جعلها في مصاف الدول المتقدمة في مختلف المستويات.وخلال الزيارة الأخيرة لاحظت مدى المكانة الكبيرة التي تحظى بها دولة قطر في أوساط الأتراك، إذ لم ألتق مسؤولاً أو آحاد الناس، إلا ويحدثني عن أهمية العلاقة الإستراتيجية بين البلدين، ومنها الجانب الثقافي، على نحو ما تم تتويجه بإقامة عام ثقافي مشترك بين الجانبين، خلال العام الفائت.والواقع، فقد كان لجريدة "الشرق" نصيب من هذا الحضور في مشهد العلاقات بين البلدين، إذ لم ألتق مسؤولاً أيضاً، إلا ويحدثني عن أهمية ما تنشره "الشرق" عن تركيا، لدرجة دفعت بعض المسؤولين إلى القول بأنه "لو لم تنشر "الشرق" عن تركيا، فلا نعتبر أنه نشر عنا شيئاً في قطر".هذه المكانة الرفيعة التي تحظى بها قطر في نفوس الأتراك، "والشرق" في أوساط المسؤولين، تعكس عمق العلاقات بين البلدين، وتقديراً في الوقت نفسه لأهمية الدور الذي تقوم به الصحافة في توطيد هذه العلاقة، وعلى رأسها "الشرق".وعود على بدء، فإنه ومن بين من التقيتهم في إسطنبول وأنقرة، كانت إجاباتهم بالتأكيد على أن من أول أساسيات النقلة النوعية في تركيا، إشاعة ثقافة الوعي بين الأتراك، وتعميق الانتماء في نفوسهم، وإقامة حكم رشيد بينهم، يعتمد على انتخابات ديمقراطية حرة، علاوةً على محاربة الفساد، أي درء كافة المنافذ لعدم صعود ما يعرف بالدولة العميقة بكل ما تحمله من جذور ورواسب.كل هذه المقومات، وغيرها من جهود تنموية ومشاريع ثقافية، كان لها دور بارز في إحداث النقلة النوعية التي تعيشها تركيا اليوم، الأمر الذي جعلها في مصاف الدول العظمى. غير هذه النقلة لم تمنع اعتزاز الأتراك بهويتهم وحضارتهم الإسلامية، دون التنصل منها بأي حال، بل وتأكيدهم على أنها صمام أمان بالنسبة لهم.وتحرص تركيا في هذا السياق على ترجمة ذلك في التواصل الجيد مع الدول العربية والإسلامية، وإقامة جسور التعاون معها..وما دورها تجاه استضافتها اللاجئين السوريين عنا ببعيد، حيث يعتبرهم الأتراك إخواناً لهم، وضيوفاً لدى دولتهم، ويحرصون على وصفهم بأنهم "إخوان لنا وضيوف لدينا"، وذلك دون تسميتهم باللاجئين، ما جعلها تتأهب حالياً لإقامة أول قمة إنسانية عالمية، ينتظر انطلاقها بعد منتصف مايو المقبل.هذا الانحياز للإنسان، والارتباط بالهوية الإسلامية، والتقارب مع الأخرى العربية، يعكس أن الاعتزاز بالهوية، وتعميق الانتماء، وإشاعة ثقافة الوعي، يمكن أن يتم ترجمته إلى نقلة حضارية نوعية، إذا صدقت الإرادة، وتم ترجمة النوايا، تجاه إقامة حكم رشيد، بعيداً عن أي شعارات زائفة، أو وسائل إعلامية هدامة، أو ممارسة نفر من المثقفين لإقصاء غيرهم.
717
| 19 أبريل 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); من أبرز القضايا التي تطرح نفسها على مائدة النقاش الثقافي، تأتي قضية الوعي، والتي يعتبرها البعض من أهم القضايا، التي يمكن أن تتجاوز الفعل الثقافي ذاته، إلى غيره من المشاهد الحياتية الأخرى، لما يحدثه الوعي من تأثير في الأوساط المختلفة.ويخطئ من يجعل الوعي الثقافي، وتنميته، قاصرًا على منبر ثقافي، أو مبدع بعينه، دون أن يجعله مسؤولية مشتركة تتقاسمها روافد المجتمعات المتنوعة، ويتحمل مسؤوليتها، ليس المثقفين وحدهم، ولكن النخب الأخرى، وتحديدًا المتخصصة في مجالات متعددة.وربما كانت إشكالية الوعي الثقافي - من أهم الإشكاليات المثارة في العالم العربي - والتي يدور حولها جدلًا، لدرجة أننا أصبحنا نجد احتكارًا لهذا المفهوم، وكأن من يضاده فكريًا، يصبح مفتقرًا لهذا الوعي، الأمر الذي يضع مسؤولية هائلة على النخب المثقفة، والأخرى المهتمة، بهدف تحديد هذا المفهوم وسبر أغواره، وعدم الارتهان بمفاهيم متحجرة، تغالي في فهمه، دون بصيرة وتدبر.والواقع إن المشهد الثقافي على مجمله يتحمل قدرًا كبيرًا من هذه المسؤولية، لما يحمله هذا المشهد من قيم ثقافية، أو هكذا ينبغي أن تكون، بعيدًا عن الذاتية، وبعيدًا عن احتكار المعرفة، وجعلها رهينة لفئة بعينها، أو مؤسسة محددة. يأتي هذا لما يحمله هذا المشهد من عمق، غير أن هذا ما قد يقود البعض إلى إشكالية أخرى، وتساؤل أبرز: هل الثقافة أعمق من الوعي أم العكس؟وعبثًا، حاول الفلاسفة والمثقفون حسم الجدل، أو البحث عن إجابة، فلم يصلوا إلى ناصية القول، الأمر الذي جعل البعض يكتفي بالتأكيد على أن الوعي والثقافي يرتبط بعضهما بالآخر، وأنه إذا لم يكن هناك وعي، فلن تكون هناك ثقافة، والعكس أيضًا.غير أن ما يستحق التمهل عنده وتدبر أمره، هو أن الوعي حتمًا سيقود إلى الثقافة، وأن الثقافة حتمًا ستقود إلى الوعي، شريطة أن تنهض المؤسسات الثقافية، وتقوم بدورها، وبالمقابل، يقوم المبدعون بدورهم تجاه إثارة العصف الذهني للعقول، بحيث لا تصبح أسيرة لفكر متجمد، فيخطفها التيه، لتتهاوى، وتصبح عقولًا متحجرة.
4263
| 12 أبريل 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); خلال العقد الأخير، شاع في العالم العربي ظاهرة ما يعرف بتشفير القنوات التلفزيونية، واللافت في هذه الظاهرة أنها تجاوزت المحطات الرياضية، لتشمل قنوات أخرى ترفيهية، وتعليمية، ما يؤشر إلى أن الظاهرة يمكن أن تطول نوعيات تلفزيونية أخرى، خلال المستقبل القريب.الظاهرة تضع المشاهد والمحطة في آن أمام اختبارٍ صعب. إما أن يدفع المتلقي ليشاهد، أو أن يحجم عن المشاهدة من الأساس، وفي الحالتين، تقف القناة التلفزيونية أمام تحدٍ آخر، إما أن تعمل على تنمية جهودها لتغطية تكاليف الإنتاج ، بتجويد المنتج الإعلامي ذاته، لتسويقه، وجلب إعلانات إليه، أو أن تلجأ إلى الخيار الذي تراه سهلاً بالتشفير، وتحصيل اشتراكات من المشاهد، وهو ما يضعها أيضاً أمام تحدٍ من نوع جديد، بتحميلها مسؤولية ضخمة، ما يجعلها مهددة من حين إلى آخر بتخلي المتلقي عنها، وتركها وشأنها.وإذا كان البعض يتفهم دوافع هذه القنوات في التشفير، بأن الهدف هو تغطية تكاليف عمليات الإنتاج في ظل ارتفاعها، فإن هناك بالمقابل من يعتبر هذا التشفير بمثابة وقوف أمام أهم حقوق المتلقي، وهو حرية المشاهدة، ما يجعل التشفير بمثابة قيد يحول دون المشاهدة، خاصة إذا تجاوز جمهور ما يوصف عليه "الساحرة المستديرة" إلى غيره من نوعيات تلفزيونية أخرى تحظى بجماهيرية أخرى، مثل قنوات الأطفال، أو عشاق المشاهدة للنوعيات التلفزيونية الأخرى.وحتى يكون الهدوء والاتزان هو سيد مناقشة هذه الظاهرة، فإنه ينبغي النظر إلى أنه ليس بالضرورة أن كل ما يتم تشفيره، يمكن الإقبال عليه، مهما كانت جودة وتميز الوسيلة الإعلامية التي تقدمه، فهناك محطات أجنبية عريقة، تحقق نسب مشاهدة عالية، ولا تلجأ إلى ظاهرة "أدفع لتشاهد"، بل تستثمر هذه النسب من المشاهدين في تحريك منسوبيها بجلب الإعلانات، والانطلاق تالياً إلى تسويق منتجاتها.غير أن هناك من يرى أن التشفير ليس شراً محضاً، وأن لجوء بعض المحطات إليه يأتي لتنمية العائد المادي ومواجهة الميزانيات المرتفعة والتكاليف العالية لتشغيل القنوات وتأجير الأقمار الصناعية، إذ لم تعد موارد الإعلانات كافية لتغطية هذه التكلفة أو الاعتماد عليها كموارد دخل رئيس للقنوات الفضائية، مما يدفع مثل هذه القنوات إلى التشفير وتقديم خدمات "ادفع لتشاهد" نظير اشتراكات محددة، أي أن يدفع المشاهد ثمن ما يراه.وفي الحالتين، تصبح الظاهرة جديرة بالنقاش والدراسة، دون اندفاع لرفضها أو قبولها على وجه السرعة بالشكل الذي يحقق عائدا وربحية المحطات من ناحية، ويوفر للمتلقي منتج إعلامي، يليق بالوسيلة التي تقدمه من ناحية أخرى.
530
| 05 أبريل 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تعيش الدوحة هذه الأيام أجواءً مسرحية بإمتياز من خلال مهرجانها المحلي، والذي استطاع استقطاب خمسة عروض مسرحية، تتنافس على جوائزه. حتماً ستكون جميع العروض فائزة، حتى وإن لم يحصد بعضها على جوائز، إذ أن العبرة بالأساس هي المشاركة، والوصول إلى هذا المربع من المنافسة.وليس بالضرورة أن من حصد الجوائز، فهو الأفضل، وأن من لم يحالفه الحظ هو الأسوأ، فجميعهم فائزون، خاصةً إذا علمنا أن المشاركة في حد ذاتها تعد إضافة مسرحية مهمة، ولبنة من لبنات السلم المسرحي، والذي ينبغي البناء عليها، في ظل ما يعانيه المسرح القطري من أنين، لا يقتصر عليه فقط، ولكنه يمتد إلى ركود آخر يعانيه المسرح الخليجي خصوصاً، والعربي عموماً، حتى أصبحت هذه المعاناة ظاهرة في حد ذاتها، لم تنجح كل الجهود التي بذلت من أجل استعادة عافيته حتى اللحظة!!من هنا، ينبغي النظر إلى المهرجان على أنه إضافة حقيقية، يلتف حولها المسرحيون لمناقشة واقعهم المسرحي وقضاياه. وكفانا جميعاً بكاء على اللبن المسكوب، فالكل يعلم أن إقامة المهرجان واجه العديد من الهنات، وأنه كانت هناك كثير من الصعوبات، ما جعله يخرج بالصورة التي عليها، وهذا لا ينبغي أن يكون مدعاة للبكاء على أطلال هذه الأنقاض.الأمر يستدعي وقفة مع النفس، وتحرك جاد لإنقاذ المسرح، وانتشاله من عثرته. والكل مسؤول – بلاشك - عما وصل إليه حاله، غير أنه لا ينبغي تحميل جهة أو أشخاص، أو كيان المسؤولية المطلقة، فالجميع مسؤول، وعلى الجميع أيضاً التحرك بجدية لإنقاذ المسرح، واستعادة عافيته، والنظر إلى الأمام، دون الوقوف في طابور الانتظار، حتى لا يتوارى من الجميع المسرح الذي نعرفه، دون أن تندمل جراحه، وترد إليه روحه.والناظر إلى الساحة المسرحية يجدها تعاني من تراشق وتجاذب مسرحي لافت. وأتصور أنه لو كان هناك جهد وإنتاج بقدر هذا العراك المسرحي لكان أفضل لبنة من لبنات استعادة دور المسرح الحقيقي، ليصبح بحق "أبوالفنون". ولن يتحقق هذا إلا بالحوار والالتقاء بعيداً عن الشقاق، ودون تنمية لروح الخلاف، وتجنب تعزيز الفرقة بين أبناء المسرح الواحد.
362
| 29 مارس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بترشيح دولة قطر لسعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري المستشار بالديوان الأميري، لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، تكون فرصة الدول العربية لاسيَّما قطر أقرب إلى تولي هذا المنصب الرفيع أكثر من أي وقت مضى، ذلك أن المتوافق عليه بين الدول الأعضاء الـ195 في المنظمة أنّ الدور لتولي هذا المنصب يقع على المنطقة العربية خلال الدورة المقبلة.من هنا، تصبح فرصة قطر والدول العربية أقرب إلى تولي هذا المنصب الأممي الرفيع، خاصة أن المرشح القطري يحظى بتوافق خليجي وعربي لافت، وتسجل سيرته العلمية والعملية سجلًا رفيعًا من العطاء في مجالات الثقافة والفنون والتراث والدبلوماسية، وهو ما أشاد به أعضاء الوفود الأممية، لحظة الإعلان الرسمي عن المرشح القطري.وربما تكون الفرصة مواتية للدول العربية للفوز بهذا المنصب أكثر حيث لم تحظَ أي شخصية عربية برئاسة هذه المنظمة من قبل، خاصة أنه كانت هناك أكثر من محاولة عربية للفوز بالمنصب، إلا أن العرب خرجوا منها خالين الوفاض، على مدى دورتين متتاليتين.لذا، فإنه حينما نتحدث عن المرشح القطري، فإننا لا نتحدث عن شخص أو عن دولة، بل نتحدث عن دول عربية تطمح إلى الفوز بهذا المنصب، الأمر الذي يضعها أمام مسؤولية تاريخية تكاد تكون غير مسبوقة في تاريخ العرب مع المنظمات الأممية، وذلك بالحشد لدعم المرشح القطري، والوقوف لمؤازرته.والواقع، إن هناك سندا يتكئ عليه هذا الحشد، إذ أن المرشح سجله حافلًا بالعطاء محليًا ودوليًا، على نحو ما سبقت الإشارة، علاوةً على أن المواقف القطرية كثيرًا ما كانت ما داعمة للتراث والمنظمة الأممية، ولا يمكن إغفال تقديم قطر لـ10 ملايين دولار لإنشاء صندوق يستهدف حماية مواقع التراث العالمي التي تضررت إثر نزاعات أو كوارث طبيعية، وذلك خلال استضافة الدوحة لأعمال الدورة الـ 38 للجنة التراث العالمي عام 2014، وهي إحدى لجان المنظمة الدولية.كل هذه المعطيات تؤشر إلى مستقبل واعد للمنظمة الأممية حال فوز أول شخصية عربية بمنصب المدير العام لها، ليكون أول استحقاق قطري وعربي كثيرًا ما تنافس عليه وزراء ومفكرون وأكاديميون عرب على مدى العقد الأخير، إلا أن جميع محاولاتهم لم يحالفها التوفيق، ليكونوا هذه المرة إليه أقرب.
1748
| 22 مارس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); شهدت الفترة الأخيرة جهودًا متعددة، جميعها تصب في دعم ورعاية الفنان القطري من قبل الجهات المعنية في الدولة، فبعد الإعلان عن انطلاق معرض "فنون المترو"، والذي أصبح قاصرًا على الفنانين القطريين فقط، أعلن المركز الشبابي للفنون أخيرًا عزمه إقامة قاعة عرض دائمة للفنانين، بهدف التعريف بأعمالهم، والعمل على تسويقها.ولا شك أن هذه المبادرات وغيرها سوف تسهم بدرجة كبيرة في تحقيق نقلة نوعية في عالم الفنون البصرية بالدوحة، بعدما أصبحت العاصمة القطرية مركزًا لهذا اللون من الفنون على مستوى دول الخليج العربية، على نحو ما تعكسه الملتقيات التشكيلية، وذلك الزخم الفني الخليجي، عبر مشاركات لمبدعين من دول مجلس التعاون في معارض، تقام من حين إلى آخر بالدوحة.هذا الدعم من قبل الجهات المعنية في الدولة للفنانين القطريين، لابد وأن تكون له انعكاساته الإيجابية في أوساط الفنانين أنفسهم، وذلك بإبداع المزيد من أعمالهم، ليكونوا على مستوى هذا الدعم، بالشكل الذي ينعكس على حالة الحراك الفني ذاته، ليصبح مشهودًا له، وسباقًا عن غيره من الفنون الأخرى، سواء كانت قولية أو كتابية.وإذا كانت الجمعية القطرية للفنون التشكيلية تحتضن بالتعاون مع سكك الحديد القطرية معرض "فنون المترو"، ليسهم هذا المعرض في تزيين محطات المترو المرتقبة بأعمال المبدعين القطريين، فإن المركز الشبابي للفنون، ومن خلال طرحه لمبادرته أخيرًا بإنشاء جاليري دائم للفنانين القطريين، يعكس مدى تعاطي المؤسسات المعنية مع دعم الدولة للمبدعين، وسط ترقب لمبادرات من قبل صروح فنية أخرى.ولعل التنافس المشترك في مثل هذه المبادرات يكون هدفًا، ليدلي كل صرح فني بدلوه تجاه دعم الفنانين القطريين، على نحو الأدوار التي يقوم بها المركز الشبابي للفنون والجمعية القطرية للفنون التشكيلية، وهو ما يعزز من حالة الحراك البصري في الدوحة، ويرفع أية أعذار للمبدعين بعدم حصولهم على الدعم الكافي من الدولة لإطلاق إبداعاتهم لتنتج أعمالًا تعكس بيئتهم الأصيلة وموروثهم الحضاري، وما يحظيان به من غناء لافت، يصبح معينًا للمبدعين من أصحاب الأحاسيس المرهفة، والوثابة إلى منجز فني حقيقي، يعكس ما هو واقع، ويستشرف ما هو آت.
677
| 15 مارس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ما شهدته الدوحة خلال الأيام المنقضية، بخصوص إقامة مهرجان "الريل" المسرحي، ومعرض وفعاليات "فنون المترو"، إنما يؤشر إلى ثقافة جديدة بدأت تشيع في المجتمع القطري، وهي "ثقافة المترو"، واستغلال "سكة الحديد القطرية" في نشر الفنون بمختلف ألوانها الإبداعية، ما يعطي بريقا ثقافيا لهذا الشكل من وسائل المواصلات العامة، على نحو ما هو مأمول من هذه الشبكة العملاقة.ولم تكن هذه الثقافة لتشيع في المجتمع، لولا أن هناك من يقدّر قيمة الثقافة، ويفهمها على أنها تتجاوز التنظير، وتتعدى الغرف المغلقة، إلى ما هو أرحب وأعمق، بأن يتم تهيئة المجتمع للمعرفة، عبر ألوان الثقافة المختلفة، الأمر الذي تكون له انعكاساته المستقبلية، ليس على مستوى الفرد فقط، ولكن على مستوى المجتمع ككل، ليكون للثقافة القطرية حضورها أمام هذا التطور العمراني الذي تشهده قطر.ولا أدل على هذا، من المخزون الذي تتمتع به هذه الثقافة، ليكون زادا للمبدعين القطريين، يرتشفون من نهر إبداعه، وهم يبنون صرحا جديدا من صروح الدولة، متمثلا في سكك الحديد القطرية، تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030، الأمر الذي تتكامل معه البنى التحتية للدولة، وهي على أعتاب استحقاق دولي كبير في 2022، يتعدى شقه الرياضي، إلى ما هو أبعد وأعمق، بأن تكون للثقافة حضورها وقيمتها، انطلاقا من هذا الفهم الشامل لمفاهيمها ومضامينها.والواقع، فإن الفعاليات الثقافية والفنية الأخيرة، التي شهدتها الدوحة من مهرجان "الريل" المسرحي، و"فنون المترو" إنما يؤشر إلى معنى ثقافي عميق الدلالة، وخاصة حينما تتجاوز هذه الفعاليات المفهوم الآني للثقافة، دون حصرها في معنى ضيق، والخروج بها إلى معنى آخر أوسع وأشمل، ستكون له ما بعده من انعكاسات إيجابية على المشهد الثقافي بشكل عام، ليتحمل المبدع القطري مسؤوليته، بعدما تهيأت له كافة الإمكانات، ليبقى له القيام بدوره في ضخ منتج إبداعي، يتم تقديمه إلى المتلقي، لتكتمل معه المنظومة الثقافية، بأضلاعها الثلاثية، من مبدع ومنتج ومتلق، محققة الهدف من ورائها بإشاعة المعرفة والاستنارة في المجتمع.
554
| 08 مارس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مجدداً، عادة الحديث عن إشكاليات المسرح القطري يطل إلى الواجهة، وخاصة مع اقتراب موعد مهرجان الدوحة المسرحي في نسخته للعام الجاري، والتصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الثقافة والرياضة بقطع الحديث عن موعده، وتأكيدها بإقامته في موعده.ومع البيان الصادر من الوزارة قبل أيام، وقطع الشك بيقين موعد إقامته، فإن الأمر الذي يتصدر الواجهة التأكيد بضرورة أن يسبق إقامة المهرجان حديث مطول مع المسرحيين لبحث أوضاع المسرح القطري، وانتشاله من عثراته، خاصة وأن كل الشواهد تؤكد أنه في حالة سريرية يرثى لها، وأنه بالمقابل في حاجة أيضاً إلى درجة من درجات التعافي.والمؤكد أن حديث سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة، في ملتقى الشباب القطري الأول، عن حال الحركة المسرحية في الدولة أمر يبعث على السرور، إذ يبدو أن سعادته وضع يده على مواطن الخلل بشأن الحركة المسرحية، وأنه يعتزم خلال الفترة المقبلة الشروع في علاجها، على نحو ما أعلنه بأنه سينظم لقاء مع المسرحيين قريباً.من هنا، سيكون الالتفاف حول طاولة البحث والنقاش، لاستعراض أوجاع المسرح من الأهمية بمكان، لتشخيص الداء، بحثاً عن الدواء، للدخول إلى أروقة المهرجان المرتقب بإرادة قوية، وعزيمة لا تلين، من أجل إقامة حركة مسرحية فاعلة، تستحضر أمجادها، وتستشرف مستقبلاً يحمي للمسرح عرشه الذي كان ، ليبقى المسرح مجسداً للقب الذي ظل مستحوذاً عليه، وهو "أبوالفنون"، ليكون ذا معنى شامل، دون اختزاله في دور تمثيلي، أو عمل إخراجي، أو أداء سينوغرافي.والواقع، فإن المسرح القطري بحاجة بالفعل إلى إعادة نظر، ودراسة أوضاعه، وهذا لن يكون إلا من خلال اللقاء بين جموع المسرحيين، ليتم النقاش برصد دقيق لهذه الأوضاع، بعيداً عن الذاتية، فحينما نتحدث عن المسرح القطري، فإننا لا نختزله في شخصية فنية، أو في فرقة مسرحية، بل في منظومة متكاملة، ينبغي أن تكون على مستوى الواقع من ناحية، بهدف بناء حركة مسرحية فاعلة من ناحية أخرى، ليكون اللقاء دواءً ناجعاً بالفعل.
391
| 01 مارس 2016
مساحة إعلانية
سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...
4479
| 08 مارس 2026
تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...
3339
| 09 مارس 2026
في العلاقات بين الدول يظل مبدأ حسن الجوار...
2502
| 04 مارس 2026
المشهد يتكرر كل يوم جمعة، وهو مؤلم بقدر...
1065
| 04 مارس 2026
وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...
906
| 10 مارس 2026
-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...
873
| 07 مارس 2026
عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...
720
| 09 مارس 2026
في كل مجتمع لحظة اختبار خفية هل يُقدَم...
654
| 05 مارس 2026
رسالتي هذا الأسبوع من حوار القلم إلى الرجل...
636
| 05 مارس 2026
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وجعلنا من أمة...
603
| 04 مارس 2026
أقدمت إيران بعد استهداف خامنئى على توسيع نطاق...
528
| 07 مارس 2026
حين ننظر إلى الخريطة السياسية عند قراءتنا للتاريخ...
525
| 04 مارس 2026
مساحة إعلانية