رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمواج تغييرات فىي التحالفات الدولية بالشرق الأوسط

ما يزال الشرق الأوسط فىي طور إعادة إنتاج التحالفات الدولية على أرضه وعبر حروبه أو من خلال العملية الجارية لإعادة تشكيله.ويبدو أن التحالفات التى نظر لها خلال الشهور الماضية، باعتبارها تغييرات مستجدة (أو ثوية) تقلب كل المعادلات المستقرة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى ،تتغير هى الأخرى بسرعه ووفق أولويات غير متوقعه لتعيد إنتاج تحالفات جديدة مختلفة .وباختصار،قد نرى روسيا ،تعود لتركيا فى وقت ليس ببعيد ،على حساب إيران والنظم الطائفية في العراق وسوريا ،ونحن نتابع الآن روسيا وهي ترفع نفسها تدريجيا من مأزق التحالف والارتباط بهذا التحالف (الطائفي) الذي أدخلها في ورطة عداءاته على صعيد الراي العام العربي والاسلامي،بما يفتح الطريق مجددا لعلاقات غير عدائية مع تركيا ،فيما قد نرى تركيا أقرب للابتعاد عن الأطلسي أو عن الولايات المتحدة وأوروبا بسبب الاندفاع الأمريكي الفرنسىي- وأخيرا الألماني -في دعم القوات الكردية ،المموهه تحت عنوان سوريا الديموقراطية.وهو ما سيفتح الباب أمام تغييرات كبرى جديدة مختلفة عن التغييرات التى جرت خلال العام الماضي. ويمكن القول بأن المنطقة تدخل الآن ،مرحلة أشد خطرا وأقرب إلى أن تكون ساحه ارتطام أمواج عاتية،بسبب التغيير الملحوظ فى الاستراتيجية الإيرانية من جهة ،والتحضيرات الإسرائيلية الجارية لتدخلات علنية في مناطق تجري بها حروب داخلية، لحسم قضايا ترى إسرائيل إن حانت فرصة حسمها لمصلحتها استراتيجيا.إيران تعيش اندفاعة استراتيجية بالغة الخطر في تأثيرها على العلاقات فى الإقليم وعلى نمط الصراع القائم حاليا .إيران تبدو في وضع انتقال استراتيجي من تلك المرحلة التي اعتمدت فيها استراتيجية إنماء العنف وتشكيل الميلشيات وتفكيك الدول تدريجيا،إلى مرحلة الهجوم الواسع العلني بقواتها داخل الدول العربية ،على خط يمتد من حلب إلى الفلوجه وربما هو ماثل أمامنا أيضا فى محور صنعاء تعز باليمن .هذا الخط الإيراني يطرح حالة ما على الجهة الأخرى من هذا الخط (الجانب الغربي)،وهنا يثار احتمال الحركه الإسرائيلية –على خلفية العلاقات مع روسيا وتصاعد الدور العسكري الأطلسي والأوروبي في المنطقة-باتجاه ما على الجانب الآخر من هذا الخط ،ليطرح مصير دول ومصير مناطق من دول وعلى الأخص غزة وأراضي السلطة الفلسطينية ومناطق التماس معها.بل يمكن القول ،بأن المنطقه الواقعه غرب خط حلب الفلوجة صنعاء وتعز ،ستكون منطقة الحركه الاستراتيجية المتوقعه من إسرائيل.تلك الحالة الاستراتيجية الجديدة ،ستولد طاقات واتجاهات مضادة لاشك في ذلك ،فضلا عن أنها مرحلة تصيب إيران بالانعزال عن بعض حلفائها لتمارس حالة الانكفاء على مشروعها الاستراتيجى وحيدة ،وهى مرحله ستعيد طرح التحدى الإسرائيلى عربيا ولدرجة الخطر بحكم استناده لوجود قوات غربية على الأرض العربية.وهناك على شواطىء ليبيا ،تجري حالة مروعة من ارتطام الأمواج .فنحن أمام قرار باستباحة أية دولة للشواطىء الليبية بقواتها العسكرية، تحت عنوان حظر السلاح بالقوة.وغدا ستكون سواحل ليبيا في تلك الوضعية التي شهدناها حين جرى احتلال سواحل الصومال من كل من أراد في العالم تحت عنوان مكافحة القرصنة .تلك الحالة تجعل سواحل العرب على المتوسط –لا السواحل الليبية وحدها-ساحة حراك وصراع وتلاطم مصالح واحتكاكات فضلا عن أننا أمام استباحة الأرض لا البحر فقط ،إذ من يحارب على السواحل سيمد دوره إلى الأرض وفق مقضيات المطاردة الساخنة أو تجفيف منابع الإرهاب أو تعطيل وصول الهجرة غير الشرعية على الأرض قبل الوصول للبحر ..الخ.أمواج متلاطمة عاتية لإعادة ترتيب التحالفات واحتمالات توسع الحروب باتجاه خلافات حول ترسيم الحدود ومناطق النفوذ والسيطرة .

992

| 17 يونيو 2016

ما وراء مرونة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

تتحرك الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بمرونة تكتيكية عالية وغير مسبوقة، بما يطرح مجددا، طبيعة السياسة الأمريكية أو القواعد والمبادىء التي تعمل على أساسها الولايات المتحدة في المنطقة العربية في المرحلة الراهنة، بعد أن دارت السياسة الأمريكية في المنطقة دورة كاملة، وبات ممكنا اكتشاف قواعدها واسسها، التي ظلت غامضة طوال مرحلة التحولات التي جرت في المرحلة الأخيرة.ويمكن القول بأن الإدارة الأمريكية، قد رفعت مستوى حركتها بالمنطقة إلى المستوى الاستراتيجي - وهو مستوى غامض بطبيعته وهي زادته غموضا بقصد التغطية على التغييرات الجارية في سياستها- وهو ما ارتبط بالتحرر من انحيازاتها العامة السابقة أو التاريخية، كما هو الحال مع دول الخليج - فأصبحت كمن يتحرك من "أول السطر" وكأنه بلا تاريخ. وبذلك وضعت نفسها في موضع من يدير كل الأطراف المتعادية - وكأنه بلا أهداف معادية للجميع - إذ منحها هذا التحول الاستراتيجي حالة من القدرة التكتيكية المفتوحة بلا حدود للحركة، عبر مجموعات من حزم الضغوط والغموض والترغيب والترهيب والتهديد بدعم الآخرين أو عبر صفقات السلاح تقديما وتأخيرا ومنعا، ومن خلال السطوة على الإعلام بمختلف أشكاله وصنوفه – بما في ذلك إعلام تسريب الوثائق والمستندات والمحادثات – وعبر السطوة على القرارات الأممية. دون أن يغيب عن الأذهان ما يفرضه امتلاك الولايات المتحدة لطائرات القتل الآلي التي هي إحدى أدوات الفعل الأمريكي تجاه بعض المجموعات على الأقل.ويمكن القول إن وضوح السياسة العربية للولايات المتحدة الآن، بات أكثر مما مضى، بفعل ما حققته من تغيير استراتيجي في أوضاع المنطقة إذ نقلت المنطقة العربية من وحدة المكون والنظام إلى مجرد كيان مفكك داخليا تتقاذفه الأمواج داخل منطقة الشرق الأوسط، حيث تتصارع قوى إقليمية قوية ومتماسكة – إيران وتركيا وإسرائيل - وبعد أن تمكنت من إدخال كل الأطراف الفاعلة في هذا الشرق الأوسط إلى وضعية الصراع الشامل على النفوذ والسيطرة وفي بعض الأحيان في وضعية المعارك الثأرية مع بعضها البعض، فصار الجميع في حالة الاشتباك المتعدد الأطراف، فيما صارت هي تتحرك بأريحية تكتيكية تامة، إذ لا يستطيع أي من الأطراف الاشتباك الاستراتيجي معها، خاصة بعدما نزلت روسيا بقواتها على الأرض، كما أن حركتها التكتيكية المفتوحة قد منحتها القدرة – بدورها - على منع أي من الأطراف من اتهامها بالانحياز الكلى ضده.ووفقا لتلك المعادلات الاستراتيجية الجديدة والتكتيكات المفتوحة بلا حدود أو عوائق، باتت الولايات المتحدة قادرة على توظيف أقل الطاقات والقدرات، لإنجاز أهم وأكبر الأهداف. لقد طورت الولايات المتحدة سياستها العربية بما يتناسب مع حالة الفوضى والاضطراب والاشتباك الشامل في الإقليم، التي أحدثتها هي، بعد نجاحها في تحرير القوة الإيرانية – بإخراج العراق من معادلات القوة - ودفعه للتدخل العسكري والطائفي العقائدي والسياسي، وبعدما أقامت نمطا ناعما ودقيقا من العلاقات مع الميليشيات الإيرانية، إذ صار توظفها لتحقيق سياستها، وهى حالة عامه توسعت من بعد إلى درجة تشكيل وقيادة ميليشيات عديدة، كما هو الحال للميليشيات الكردية في شمال سوريا وغيرها.وهكذا يمكن القول إن السياسة العربية للولايات المتحدة تقوم على إذابة العالم العربي وعلى دفع الأطراف العربية والإقليمية إلى وضعية الصراع الشامل مع رعاية الولايات المتحدة للمجموعات الفاعلة في الصراعات للعمل تحت إدارتها وإشرافها، لتحقق هي حالة السيطرة الشاملة على أوسع درجات الفوضى اضطرابا.

859

| 10 يونيو 2016

عالم جديد وليس شرق أوسط جديدًا!

راجت مقولة الشرق الأوسط الجديد خلال ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش، ثم خمدت لفترة طويلة حتى عادت للرواج مجددا على خلفية الأحداث والنزاعات الجارية في سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها.وإذ جرت تفسيرات كثيرة -ومتضاربة أحيانا- للتصريحات الأمريكية المقتضبة دوما، حول مضمون هذا الشرق الأوسط الجديد، فقد أصبح البارز عمليا هو أن المضمون الرئيسي للشرق الأوسط الجديد، هو حالة التقسيم وإعادة تشكيل الدول والمجتمعات العربية وتغيير توازنات القوى القديمة في المنطقه وإنهاء النظام العربي وتشكيل نطاقات وسياقات أو إحلاف وتحالفات جديدة، لتصبح المنطقة مختلفة أو جديدة كليا.غير أن إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليست قضية محلية أو إقليمية فقط تخرج منها الدول الكبرى بمجرد مكاسب كمية هنا وهناك، بل هي قضية صراع دولي أو بين الدول الكبرى على تأثيرها الدولي عبر أرض الشرق الأوسط، كما هي عملية تطورية وتغييرية للتوازنات ومعالم الهيمنة للدول الكبرى أيضا، أو هي عملية تتغير معها الأوضاع الدولية لتصنع عالما جديدا أيضا. وإذ كان مسيطرا على العقول عند البداية أن الشرق الأوسط القديم ستجري هندسته وإعادة توزيع سكانه وتشكيل دوله وفق المشيئة الأمريكية –استنادا إلى سطوة الولايات المتحدة على العالم حين إطلاق هذا المصطلح- وأن الولايات المتحدة ستخرج بعدها لتتربع بلا منافس على سلطة القرار الدولي، فيمكن القول بأن أهم ما جاءت به الأحداث والتطورات في التطبيق العملي، هو أن الدول الإقليمية أو ذات الوزن الإقليمي قد لعبت دورا كبيرا في عملية إعادة التشكيل –بما غير معالم قوة وهيمنة الدول الكبرى- وأن الدول الكبرى المنافسة للولايات المتحدة، قد وجدت في مناخ وظروف إعادة تشكيل الإقليم، فرصتها هي الأخرى لتغيير التوازنات الدولية خلال معركة إعادة تشكيل الشرق الأوسط.لقد تابع الجميع الدور الإيراني في إعادة التشكيل، إذ مدت إيران نشاط قوتها العسكرية ودورها المتطور والمتدحرج عبر ميليشيات مدربة ومدعومة منها، وهي وصلت الآن حد التدخل العسكري المعلن عبر قواتها النظامية، ووصل الحال أن أعلنت مد نفوذها ودورها ومصالحها إلى البحرين الأبيض والأحمر، بما يغير الأوضاع الدولية. كما تابع العالم الدور التركي الذي يختلف في نمط حركته وأهدافه عن الدور الإيراني، وفي ذلك كان البارز أن تواجهت تركيا مع روسيا على أولى بقاع الشرق الأوسط -سوريا- كما باتت تركيا في وضع التمايز وربما التضاد مع السلوك والدور الأمريكي. لقد ضعفت مكانة أمريكا بسبب توتر وتغيير نمط علاقاتها مع تركيا ودول الخليج. لكن البادي أكثر والدلالة الأهم أن رأينا العالم يتغير لا الشرق الأوسط، إذ أوروبا الآن في وضع المتفاعل كقوة إلى درجة البحث في تشكيل جيش موحد أو قوة عسكرية موحدة لها، كما هي الآن في موقف الرافض للاستخدام الأمريكي لحلف الأطلنطي للتغطية على الدور الأمريكي المنفرد لها. كما تابع الجميع وصول روسيا إلى خط الدخول العسكري في سوريا والتحالف مع إيران وبشار والميليشيات الطائفية والحكم الطائفي في العراق، وهي أيضًا في وضع التنسيق مع إسرائيل ووضعية التفاوض والضغط مع الولايات المتحدة –حتى باتت هناك خشية من يوم يصحو فيه العرب على اتفاق أوباما بوتين أو كيري لافروف- على تقسيم تركة الرجل المريض الذي هو العرب، كما كانت تركة دولة الخلافة في زمن اتفاق سايكس بيكو، وأخيرا فقد شهدنا الصين تبدي تطويرا لدورها في الشرق الأوسط، فإذ عينت مبعوثا للسلام الفلسطيني الإسرائيلي فقد عينت مبعوثا لسوريا وذهبت باتجاه تفعيل منتدى التعاون الصيني العربي على خلفية إصدار وثيقة حول سياستها العربية..إلخ. والأهم أنها فعلت مكانتها الدولية على حساب الآخرين وطورت تحالفها مع روسيا خلال انشغال الجميع في معركة إعادة تشكيل الشرق الأوسط.ليس الشرق الأوسط هو من يتغير. فعملية التغيير أتاحت فرصا لإحداث تغييرات في عوامل قوة الدول الإقليمية والكبرى بما يعيد تشكيل خرائط توازنات الوضع الدولي تزامنا وبسبب الشرق الأوسط.

512

| 03 يونيو 2016

إيران والشريط الحدودي في العراق وسوريا

تتضح الآن من خلال الممارسات العملية بعض ملامح الترتيبات والتغييرات الجديدة في المنطقة. أحدها صار باديا في التفاهمات الأمريكية الروسية بشأن الثورة السورية، مجرياتها ومآلها، إذ المتابع يلحظ انتقالا متدرجا –أو يمكن القول متدحرجا- لكل من مواقف أمريكا وروسيا عن المساندة المطلقة لأحد الطرفين المتصارعين وصولا إلى فكرة المشروع شبه المشترك بينهما على الأرض السورية. وبعضها صار واضحا من خلال الإطلالات والتصريحات الرسمية المصرية الأخيرة بشأن تطوير وتعزيز الرؤية المنادية والمطالبة أو الساعية إلى نمط أعمق من العلاقات مع إسرائيل، إذ ما نراه قد يكون مبادرة لا تقل خطرا عن مبادرة السادات التي انتهت بتوقيع كامب ديفيد ووادي عربة وبعدها اتفاقية أوسلوا، إذ يبدو الأفق المستهدف مباشرة هو الأفق العربي لا المصري فقط، كما يبدو أننا أمام بداية تحولات لدمج إسرائيل في الإقليم.وبين هذا وذاك تظهر إيران أنها قد وصلت إلى إدراك بعدم قدرتها –في هذه المرحلة على الأقل- على تحقيق هدف السيطرة المعلنة والمباشرة على العراق وسوريا واليمن، وأنها صارت تنفذ خطة تقوم على التوغل بجيشها داخل مساحات من أراضي العراق وسوريا لإقامة مناطق أقرب لدويلات خاضعه لسيطرتها العسكرية المباشرة، وفق نموذج فكرة السياج الحدودي الذي أقامته إسرائيل في جنوب لبنان. وفي جانب آخر –مكمل- تجري عمليات أخرى للصراع على قلب الدول عبر ميليشيات وقوى غير نظامية حليفة لها.تلك الفكرة تبدو جلية في تصريحات قائد القوات البرية الإيرانية التي تحدث فيها عن تحديد مساحة 40 كيلو مترا في داخل الأراضي العراقية لا تقترب منها قوات داعش، وإن دخلت فيها أصبحت هدفا للقوات الإيرانية التي تجهزت لقتال من يدخل في تلك الأراضي، كما تبدو جلية أيضًا في شقها الآخر –في العراق- إذا تابعنا تلك التصريحات الإيرانية التي تحدثت عن تشكيل حرس ثوري عراقي على غرار الحرس الثوري الإيراني. ونحن هنا أمام فكرة السياج الحدودي أو المنطقة المحددة الذي تستعد القوات الإيرانية لمواجهة من يدخل إليها إلى درجة التدخل العسكري المباشر –بما يجعلها خاضعة للنفوذ الإيراني المباشر- ونحن أمام فكرة الصراع الإيراني غير المباشر في بقية أنحاء العراق عبر الحشد الطائفي والحرس الثوري والميليشيات..إلخ.وتلك الفكرة والخطة كانت واضحة على نحو ما حين أطلق بشار فكرة وخطة سوريا المفيدة، وهي الآن تبدو جلية أكثر بفعل التدخل العسكري المباشر للجيش الإيراني في سوريا. العنوان واضح الآن في قيام القوات الخاصة الإيرانية والفرقة 82 بالقتال المعلن في حلب وفي الاستعدادات الجارية لمعركة حلب..إلخ، وعنوانها العام هو تثبيت الوجود الإيراني على جانب من الأرض السورية والصراع على ما تبقى عبر قوات ومجموعات ميليشياوية حليفة بمختلف أصنافها، ربما لم يعد أهمها جيش بشار الذي أصبح أقل قدرا وقدرة من ميليشيا نصر الله - مثلا.تلك هي استجابة إيران على ما يبدو للتحدي العربي والإسلامي الذي فرضه الانتقال في الوضع العربي من الصمت وربما الغفلة إلى المواجهة الجزئية أو المناطقية إلى المواجهة الاستراتيجية التي قادتها دول الخليج ووصلت أفقا عاليا في المؤتمر الإسلامي الأخير في تركيا.وفي ذلك تبدو الإجابة العربية ممكنة وفاعلة، وربما قائمة أيضا، وإن كانت بحاجة لرؤية استراتيجية أكثر تحديدا وتنظيما وجرأة.

560

| 21 مايو 2016

فشلت "الدولة" لا النظم السياسية فقط

لم تفشل النظم السياسية فقط، بل فشلت "الدولة" التي تأسست منذ مطلع حقبة الاستقلال في المجتمعات العربية، أو يمكن القول بأن أخطر ما كشف النقاب عنه في تجليات الأحداث الراهنة هو أن المجتمعات العربية وجدت نفسها متأخرة في إدراك، أنها لم تكن تعيش في ظل كيانات ومؤسسات دول أصلا. ففي ضوء تجربة الربيع العربي الديمقراطي، ينبغي الاعتراف بأن مشكلة الدول والمجتمعات التي تشكلت أو استقلت عن بعضها البعض بعد انتهاء ظاهرة الاستعمار العسكري، هي أن النظم السياسية التي وصلت إلى الحكم أو قادت تجربة ما بعد الاستقلال، هي ذاتها من أشرفت على صياغة مؤسسات الدول. هي من حددت صلاحياتها وقواعد دورها، وبالأحرى هي من حددت مقاسات بناء أجهزة الدولة في كل كيان عربي عند حدود مصالحها، فأصبحنا أمام دول مشوهة ولم نعد فقط أمام نظم سياسية مشوهة فقط. كانت دولة ما قبل الاستقلال هشة، وموجودة بالكاد لخدمة المستعمر، وجاءت الدولة الجديدة لخدمة النظم أو النخب الجديدة لا لخدمة المجتمع كما تقتضي أصول تشكيل مؤسسات جهاز الدولة. تلك الحقيقة هي أخطر ما كشف النقاب عنه خلال تعقيدات أحداث الربيع العربي، إذ حين أطاحت الثورات برأس النظام في كل دولة، لم تجد النخب ولا المجتمعات جهاز دولة قابل للحياة أو التعايش مع النظام السياسي الجديد الذي وصل للحكم بعد التغيير بآليات الثورة للقديم وتحديد النظام السياسي الجديد وفق أو باعتماد آليات الديمقراطية. وظهر للناس وهم تصوراتهم عن وجود مؤسسات دولة لخدمة المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره، وليس ما يقال عن حكايات الدولة العميقة إلا أحد أوجه الصدمة التي انتابت النخب والمجتمعات العربية، أما الوجه الكامل والشامل للصدمة، فقد تجلى في اكتشاف عدم وجود مؤسسات حقيقية من الأصل، بل حالة من تشكيلات هلامية، ولعل تجارب سوريا وليبيا واليمن كانت عنوانا بارزا للغاية في هذا المجال.لقد اكتشف اليمنيون أن الدولة التي تصوروها دولة عتيدة، لم تكن سوى مؤسسات ترتبط بالحاكم وتعمل في خدمته وترتبط مصالحها به، وولاؤها له مقدم على ولائها للمجتمع، ولذا تمكن الحوثيون وصالح من تشكيل سبيكة قوية لانقلابهم. وفي ليبيا لم يجد الليبيون حتى الملامح الهيكلية لأجهزة الدولة، ولم يبق لديهم إلا الجهاز القضائي وبعض من الجهاز العسكري، وفي ذلك لم يكن وجود وصمود البنك المركزي مرتبطا بكينونة الدولة "الوطنية أو المحلية" بل كان مرتبطا بقواعد ومصالح النظام الاقتصادي الدولي والمؤسسات الدولية التي حمته وحققت بقاءه وجعلته خطا أحمر يصعب الاقتراب منه.وفي الحالة السورية كان الأمر مروعا، إذ وجد السوريون أن إطاحة رأس النظام لا يمكن أن تجري إلا بإطاحة أجهزة الدولة بحكم البعد الطائفي لجهاز الدولة لا النظام فقط.تلك هي الحقيقة المرة التي كشف الربيع العربي عنها، وفي ذلك وضعت المجتمعات أمام خيارات معقدة ومزعجة بل ومرعبة. فقد تسببت حالة الارتباط الكامل بين الدولة والنظام السياسي –أو شخص الحاكم ومنظومة مصالحه- إلى انفراط الدولة في لحظة سقوط ومقتل رأس النظام واعتقال أولاده – وقد كانوا عناوين رؤوس سيطرة الأب على أجهزة الدولة- بما كشف تحديا أمام الثورة والنخب والمجتمع بإعادة بناء الدولة من جديد على أنقاض الدولة القديمة في ليبيا. وفي الحالة السورية كشف الغطاء عن أن لا دولة، بل مجموعة كيانات وأشباه مؤسسات ترتبط بشخص الحاكمة وبرؤيته الطائفية، وأن رأس الحكم هو كل شيء لا الدولة ولا النظام السياسي. اكتشف الناس أن ما كانت تعيشه سوريا هو مجرد تشكيلة لا وظيفة مجتمعية لها بقدر ما لها من وظيفة الحفاظ على بقاء الحاكم وأولاده من بعده.. حكاما.. إلخ.لم تتأسس دولة حقيقية ما بعد الاستقلال

720

| 06 مايو 2016

عالم ما بعد ترامب!

أحوال عربية تحدد تجربة الانتخابات الأمريكية الحالية، مستقبل الديمقراطية الأمريكية، بقدر ما تثير التساؤلات حول طبيعة تأثيرها العالمي. ويمكن القول بأن التجربة الجارية، ستكون حالة كاشفة للمجتمع والنخب الأمريكية، وأن الولايات المتحدة ستشهد حدوث تغييرات ضخمة بعد هذه الانتخابات على صعيد المفاهيم والنخب والمجتمع والسياسات الخارجية -إلى درجة سقوط كل الدعايات الأمريكية الرسمية بحماية الحريات وحقوق الإنسان في العالم- وأن الولايات المتحدة قد تكون على مرمى حجر من التحول إلى دولة تنشر التعصب والعنصرية والفاشية وتدافع علنا عن اضطهاد الأقليات، بما يحدث تغييرا هائلا في صورة الولايات المتحدة في الخارج، إلى درجة إنتاج أهم التغييرات في صور ومشاهد الوضع الدولي في التاريخ المعاصر..إلخ.لقد سبق أن مكنت هذه الديمقراطية، رجلا أسود من أصول إسلامية من الوصول إلى البيت الأبيض عبر تصويت أغلبية الناخبين له ولهذا التغيير الذي كان أمرا مستبعدا وممنوعا من قبل. وفي ذلك قدمت هذه الديمقراطية نموذجا عاما مهما لتطورها وقدرتها على إحداث التغيير الإيجابي، بل هي تفوقت على نظيرتها الأوروبية التي لم تستطع إنتاج مثل هذا التحول. وإذ كشفت تجربة انتخاب باراك أوباما عن بقايا أفكار عنصرية مترسخة داخل قطاعات من المجتمع الأمريكي، فقد نظر للانتخابات على أنها آلية تغيير وتطوير. غير أن الأمر في الانتخابات الراهنة يبدو تراجعيا إلى درجة التحول الكامل للضد، إذ تكشف دورة انتخاب الرئيس المرشح لكلا الحزبين، مدى انقسام المجتمع الأمريكي ومدى تنامي الصراع في داخله على أسس قد تحدث تغييرا هو الأخطر منذ نشأة الولايات المتحدة وحتى الآن. ففي جانب الجمهوريين يبدو أمر ترامب وظاهرته عنوانا لتغلغل تلك الحالة العنصرية على نطاق واسع داخل النخب النشطه، وفي الحزب الديمقراطي تبدو فكرة الذهاب نحو ترشيح امرأة لتصبح الرئيسة الأولى للولايات المتحدة نمطا نقيضا من التفكير. فإن جرت الانتخابات بينهما فنحن أمام مشهد انتخابي يجرى صراعه حول القيم والأفكار المتناقضة إلى درجة التأثير على عقول الناخبين ومفاهيمهم، لا على مصالحهم فقط.وإذا فاز ترامب بمنصب رئاسة الولايات المتحدة، فنحن أمام تحول الحزب الجمهوري الأمريكي من وضعية الحزب اليميني إلى حالة الفاشي، وأمام تغييرات في صورة الولايات المتحدة ودورها الخارجي، بل في نمط حضارتها ومستقبلها، وقد نصبح أمام أمريكا مارقة ودولة للشر، وستصبح أمريكا في وضعية الدولة الخارجة على القانون والقيم الإنسانية وعلى مواثيق وقرارات الأمم المتحدة، بل في وضعية الدولة المهددة لكل ما أنجزته البشرية. نحن أمام احتمالات حدوث تغيير حاسم في توجهات السياسة الخارجية، تتخطى تحول أمريكا من دولة تدعى مساندة الحريات وحقوق الإنسان في العالم، إلى وضعية الدولة المصدرة للأفكار الفاشية والعنصرية إلى مختلف أنحاء العالم، وإلى دولة عدوانية تشن الحرب للسيطرة على ثروات البلاد الأخرى، بما يغير المشهد الدولي كليا.

466

| 29 أبريل 2016

إيران تؤكد تدخل جيشها رسميا في سوريا!

يبدو الصمت العربي الرسمي عن التطور الخطير الذي أقدمت عليه إيران في سوريا مجرد سهو أو من قبيل عدم إدراك لنتائجه، غير أن استمراره قد يعطي إيران رسالة خاطئة. لقد غيرت إيران قواعد تدخلها في سوريا وبدأت تدخلا عسكريا رسميا بجيشها الوطني في الحرب الجارية. لم نعد فقط أمام قاسم سليماني وقصص وحكايات فيلق القدس والحرس الثوري، ولا في مواجهة حشد إيران لمليشياتها في الإقليم –من لبنان إلى باكستان وأفغانستان مرورا بالعراق- ودفعها لقتال الشعب السوري، بل أصبحنا الآن أمام إعلان إيراني رسمي –متسرب- بشن الحرب على الشعب السوري وأمام تدخل الجيش الإيراني في الحرب.لقد حملت أنباء الفترة الأخيرة إعلانات رسمية إيرانية عن وقوع خسائر في أفراد الجيش الوطني الإيراني على الأرض السورية، وفي نفس المناطق التي كان الحرس الثوري والميليشيات الإيرانية تقاتل فيها –أي دمشق وحلب- إذ أعلن عن قتلى في صفوف قوات اللواء 65 المحمولة جويا، وعن مقتل قائد وحدة الاستخبارات في اللواء 45 في الجيش الإيراني، وعن مقتل ضابط من اللواء الثاني في شعبة القوات الخاصه (58) أو وحدة الاستجابة السريعة، وعن مقتل ضابط من اللواء الثاني مشاه ميكانيكي الثالث والفرقه المدرعه 88. وإذا كان الإعلان عن قتلى من الجيش الرسمي الإيراني هو إفصاح عن التدخل العسكري للجيش الإيراني –لا الحرس الثوري فقط- فقد وردت تصريحات من عسكريين رسميين تؤكد هذا المعنى، لعل أهمها ما تحدث به قائد القوات البرية الإيرانية –رسميا وللمرة الأولى- عن أن أفراد من لواء النخبه 65 المحمول جوا وغيره من فروع القوات المسلحة الإيرانية قاموا بأدوار استشارية في سوريا فضلا عن جمع المعلومات الاستخبارية.وهكذا فنحن أمام نقلة في التدخل العسكري الإيراني في سوريا أو في المنطقه العربية. وإذ يمكن القول بأن إيران تبدو قد حذت حذو حليفتها روسيا في تحويل سوريا إلى ساحة تدريب لجيشها كما سبق أن فعلت مع ميلشياتها –التي تحولت إلى خط قتال أمامي لقواتها في الإقليم، فيمكن القول أيضًا بأن إيران لجأت لادخال جيشها رسميا بعد ما فشلت مختلف أشكال القوات الأخرى –فيلق القدس والحرس الثوري والميلشيات- وأن هذا الأمر سيكون له تبعات إستراتيجية في داخل وخارج سوريا وإيران.لكن الأهم من كل ذلك، هو أن إيران تختبر ردود الفعل العربية على تدخل جيشها في إحدى الدول العربية، وأن رد الفعل العربي الرسمي على هذه الخطوة الإيرانية التمهيدية أو الاختبارية لا يبدو موجودا أو هو يبدو منعدما وتلك رسالة تشجيع لإيران على تكرار مثل تلك الخطوة.بالإمكان القول بأن إيران تقول أنها قادرة على ممارسة ذات الفعل العربي في اليمن –بطريقه أو بأخرى-وأن إيران تحاول حشد المجتمع الإيراني خلف تدخلها العسكري، إذ يحظى الجيش بنمط شعبي من الدعم مختلف عن الحرس الثوري وفيلق القدس، إذ يتركز الدعم الشعبي لهما في أوساط النخب المتشددة أو المتطرفة أو الأصولية. وحتى بالإمكان القول بأن الرئيس روحاني يحاول أن يساهم في القرار الخاص بالحرب والسلام في سوريا عبر إدخال المؤسسة العسكرية الرسمية حتى لا يبقى الملف السوري محصورا بأيدي الحرس الثوري. بالإمكان القول بهذا وذاك وغيرهما، غير أن الأهم هو أن إيران تعيد تكرار دور الشاه بتدخل قواتها العسكرية –جيشها- إذ نفس تلك المسميات للأولوية العسكرية هي –ذاتها- التي أرسلها الشاه إلى أحد الدول العربية التي واجهت نشاطا من مجموعات ماركسية.رد الفعل العربي الراهن خطر للغاية، دبلوماسيا وإعلاميا وسياسيا وعسكريا.

776

| 15 أبريل 2016

الأحمر ليس عنوانا يمنيا فقط

يمثل تعيين الفريق علي محسن الأحمر نائبا للرئيس اليمنى، عنوانا لتغييرات حقيقية في تقديرات المواقف وطبيعة العلاقات في الإقليم، لا على صعيد الحالة اليمنية فقط. يمكن قول الكثير عن المغازي ودلالات يمنية، بل عن الخلفيات والمناورات المتوقعة عند اتخاذ قرار بتعيين رجل في وزن ومكانة الأحمر، نائبا للرئيس عبد ربه منصور هادي، غير أن الأمر يتخطى الدلالات اليمنية ويمثل عنوانا مهما على الصعيد الإقليمي، إذ لم يكن ممكنا صدور مثل هذا القرار إلا وفق رؤية أو تقدير ونماذج في الرأي بين القيادة اليمنية والدول الإقليمية الرئيسية التي لعبت وتلعب دورا رئيسيا في دعم الشرعية اليمنية -وبعضها كان يقف ضد الأحمر- كما أن القرار يقضي بتعيين الرجل أو القائد العسكري الذي وقف مساندا للثورة اليمنية، أو الذي رفض الانصياع لقرار القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية -المخلوع علي صالح- حين خرج هذا القرار عن عقيدة الجيش اليمني وثوابت الأمن اليمني وصار قرارا يخدم المصلحة الشخصية المباشرة لصالح، وذلك مضمون بالغ الأهمية.ويمكن قراءة الأهم في الدلالات الإقليمية لمثل هذا الحدث، من فهم طبيعة مواقف وتحيزات المسؤول اليمني الذي حل محله الأحمر، إذ كان نائب الرئيس اليمني السابق -الذي أصبح مستشارا للرئيس- محسوبا على رؤية إقليمية تقف بالمرصاد لثورات الربيع العربي في كل الدول لا في اليمن وحده، حتى يمكن القول بأننا أمام التصحيح الثاني للمسار، إذ كان الأول قد جرى بإعلان عدم التفاوض مع صالح، وها هو التغيير الثاني الذي يقصي من كان قريبا إلى مواقف أطراف إقليمية كانت تقف بالمرصاد للثورات وللقادة الذين دعموها.هذه العناوين للدلالات الإقليمية تضيف للمنظور اليمني لقرار تعيين الأحمر أبعادا واسعة، إذ نحن أمام إثبات وتأكيد عملي على أن من وقفوا في خندق الثورات هم من يستطيعون فرض إرادة الشعوب ومواجهة الثورات المضادة، فالأحمر يأتي لشغل هذا الموقع، في لحظة حسم الموقف نهائيا من الانقلاب على الشرعية، بتحرير صنعاء حربا أو تفاوضا دون هدر الوقت.وذلك لا يعني أن الدلالات اليمنية بسيطة أو لا وزن لها، إذ نحن أمام تغييرات كبرى على صعيد القوى السياسية التي تتصدر المشهد السياسي -بديلا لفكرة حكم التكنوقراط- ونحن أمام مشهد سياسي وعسكري حصل على اندفاعة مهمة في اتجاه حسم قضية الانقلاب اعتمادا على زخم شعبي يمثله الأحمر، وأمام إشارات قوية تؤكد الانتباه الحادث في دوائر صنع القرار اليمنية والإقليمية لمسؤولية بعض الأطراف في السلطة -وعلى الصعيد الإقليمي- فيما جرى ويجري لتعز المحاصرة التي طالما جرت أحاديث عن موقف سياسي يعرقل وصول السلاح إلى المقاومة تحت عنوان القلق من اللون السياسي لبعض قادتها، بل يمكن توقع انطلاق حملة واسعة وعميقة تقتلع الانقلابيين من تعز وتنهي حصارها وتعلن انتصارها ما بعد تعيين الأحمر. والأمر هنا لا يتعلق بالشخص، بل يتعلق ويرتبط بموازنات سياسية ومجتمعية يمثل الأحمر رمزية لحضورها الفاعل بعد إقصاء أو رفض سابق.وكل ذلك يضيف على الأحمر عبئا بعد عبء، ويعلق كثيرا من الأمور في رقبته، كما أنه يشكل امتحانا للثورة اليمنية وللتيارات السياسية اليمنية التي شاركت في الثورة ولعبت الدور الأكبر في إسقاط المخلوع وفي مواجهة الانقلاب والانقلابيين، خاصة أن تعيين الأحمر أعاد الأمور إلى وضعية الموازنات والتحالفات السياسية، إذ الرجل صاحب رؤية سياسية معلومة للجميع.

579

| 08 أبريل 2016

حتى لا تلقى دمشق مصير جروزني وبغداد

شهدت بعض عواصم العالم تدميرا شاملا، وفي ذلك تعددت الأسباب. بغداد كانت ولا تزال شاهدا على هول التدمير الذي تتعرض له عواصم الدول التي تتعرض لاعتداءات من الدول الكبرى على الدول الصغرى، وهي شاهد حي على جرائم الميليشيات الهمجية وعلى آثار ونتائج الصراعات الداخلية المدعومة من إيران التي سعت وتسعى لتدمير العراق.وجروزني عاصمة الشيشان كانت عنوانا آخر لأسباب تدمير العواصم، إذ قام الجيش الروسي بتدمير عاصمة الشيشانيين تدميرا شاملا لإنهاء حالة الاستقلال التي سار فيها الشعب الشيشاني عن الدولة الروسية. نظر الشيشانيون للجيش الروسي كجيش احتلال وصاروا إلى مقاومته عسكريا فحشد طائراته ودباباته وأعمل تدميرا في عاصمتهم وقتلا لكل من وجد بها ولم يهرب. أما برلين فقد كانت شاهدا على خواتيم الحرب العالمية الثانية وبداية تبلور الصراع الأمريكى السوفيتي، حيث تسابق الجيشان الأمريكي والروسي على إعمال التدمير والاحتلال لعاصمة هتلر، الذي ظل مصمما على مواصلة الحرب حتى انتهى خصومه من تدمير عاصمة بلاده، وعندها انتحر أو هرب حسب بعض الروايات.تدمير العواصم هو أحد أخطر نواتج الصراعات، إذ هي مركز إدارة البلاد ليس فقط خلال الصراعات بل خلال مرحلة إعادة البناء والتأسيس بعد انتهاء الحروب. وتدميرها يتسبب في كارثة وطنية كبرى لكونها الأعلى اكتظاظا بالسكان. وفي الصراع الجاري في سوريا –حتى الآن-تبدو دمشق الأقل تضررا إذا قارناها بوضعية حلب أو أدلب أو المدن الأخرى. وهنا يطرح السؤال حول من حمى دمشق، وما إذا كانت العاصمة قاب قوسين من الإنقاذ بفعل مفاوضات التسوية الجارية. وواقع الحال أن من حمى دمشق لم يكن جيش بشار بالدرجة الأولى، بل حرص كثير من عناصر الثورة وعواصم إقليمية ودولية على منع وقوع كارثة أشد إايلاما وقسوة. لقد تضافرت عوامل عديدة على إنقاذ دمشق، أهمها يعود إلى رؤية وسلوك المعارضة، فإذا عمد النظام إلى تدمير كل مدينة أو حي أو بلدة حررها الثوار، فقد أبرز الثوار حرصا واضحا ومبدئيا في كل نشاطهم العسكري. اعتبروا أن مهمتهم هي بناء سوريا لا هدمها.لكن سؤال دمشق أصبح حالا الآن. وفي ذلك يمكن القول، بأن أهم نواتج وقوع التوافق حول الحل السياسي ستكون مجسدة في إنقاذ دمشق من التدمير الشامل على غرار جروزني أو بغداد أو برلين. وفي الجانب الآخر، فإن كل أطروحات أخرى لن ينتج عنها سوى تدمير دمشق. وبمعنى آخر، فإصرار بشار على البقاء، ليس إلا مشروعا وقرارا بتدمير دمشق، واستمرار السعي لتحقيق سوريا المفيدة لا يعني سوى إطلاق حملات عسكرية بلا نهاية لإسقاط بشار، وخلالها ستدمر دمشق. دمشق هي آخر اختبار لبشار ومن معه بل لمواطني سوريا المقيمين في دمشق الآن. بشار ليس أمامه إلا أن يقف موقف هتلر الذي جر الحرب إلى عواصم كثيرة وعلى رأسها عاصمته فكان التدمير الشامل، أو أن يلعب لعبته مع بوتين على طريقة من تعاونوا مع الجيش الروسي في جروزنى. وأهل دمشق باتوا أمام خيار هم ومن بقيت فيه روح وطنية وإنسانية وعقل من أجهزة الدولة، فإما أن يتعاونوا معا لإنقاذ دمشق، وإما أن يظلوا صامتين حتى يفيقوا على الكارثة.وإنقاذ دمشق لا يعنى الحجر وفيها كنوز تاريخ حضاره، بل إنقاذ ملايين البشر، إذ أن اندلاع معركة لتحرير دمشق، سيخلف قدرا من الشهداء يفوق كل ما سقط في مختلف أنحاء سوريا عبر السنوات الخمس الماضية.إخراج بشار من المعادلة ليس ضرورة لبناء نظام سياسي جديد فقط، بل هو ما ينقذ دمشق من دمار محقق.

494

| 01 أبريل 2016

احتواء إيران..أم هزيمتها وترويضها؟

ما هو عنوان الخطة الاستراتيجية العربية في مواجهة إيران وبالدقة ما طبيعة أهدافها وتوجهاتها؟ وضوح الأمر بات مهما الآن، لضبط إيقاع الحركة وحشد الجهود، بعد أن اتسعت المواجهة لتشمل العديد من الجبهات الممتدة على مساحة واسعة باتساع أرجاء الدول العربية والإسلامية، وبعد أن صارت المعارك تجري من قبل أطراف عديدة، بعضها رسمي - وهو متعدد ومتنوع النظم والقدرات- وبعضها شعبي أغلبه بات يفسر ويحدد مواقفه وفق رؤاه وتقديراته الخاصه، وكذا بحكم نفض الطرف الأمريكي يده من تلك المواجهة بتصريحات أوباما الأخيرة التي حاولت اختصار ما يجرى من صراع هائل في عدةدول احتلتها إيران، إلى مجرد حالة خلاف إيراني سعودي، وهو ما يسجل انسحابا ونأيا بالنفس عما يجري، وكذا هو محاولة للإفلات من حقيقة أن الولايات المتحدة هي وحدها من زلزل التوازنات الإقليمية لمصلحة التدخل والاحتلال الإيراني للدول العربية - بدءا من العراق - وهو ما فتح الطريق لنشوب المواجهةالراهنة بتغيير تحالفاته على الأقل. هل نحن أمام مواجهة تستهدف احتواء إيران واستيعابها كدولة عادية في الإقليم وفق آليات وطرق المواجهة التقليدية، أم أنه لا مكان إلا لإلحاق الهزيمة بإيران بحكم طبيعة المشروع الإيراني الامبراطوري التوسعي وبسبب طبيعة النظام الإيراني الذي يعتمد استراتيجيات ذات طبيعة أيديولوجية بدعاوى مذهبية؟في الحالة الأولى قد يكفي ممارسة الضغوط المكثفة على إيران لإضعاف دورها ونفوذها - وهو أمر لا يستبعد القيام بمواجهات عسكرية مع تمدداتها خارج حدودها - كما يرد اللعب بأوراق المصالح أيضا.وفي الثانية التي تستهدف إلحاق الهزيمة الشاملة بإيران، فلا يجري الاكتفاء بإخراجها من التأثير في داخل دول الإقليم بل يتطلب الأمر استنزافها وملاحقتها بالضغوط حتى في داخل حدودها، عبر إذاقتها نفس الكأس الذي أذاقته وتذيقه للعرب من تفكيك وأعمال اقتتال داخلي حتى الوصول بها إلى وضعية الدولة الأضعف، كما يصل الأمر حد العمل لتغيير النظام السياسي، بما يزيل خطر التوسع والاحتلال الإيراني لدول الإقليم.فنحن أمام دولة تعلن منذ سنوات عن خطة احتلال دول المحيط – هكذا نفهم الآن مقولات تصدير الثورة وبعدها الطائفي- ومد الأذرع العسكرية الإيرانية في داخلها، وهي أذرع – أو ميليشيات وفيالق متحركة، باتت تمارس نشاطا عسكريا واسعا وفق معالم قوة عسكرية تفوق قدرات أجهزة وجيوش دول عربية (كما هو حال لبنان). وهي دولة تخصص جانباكبيرا من مجهودها الحربي وقدراتها الاقتصادية لتحقيق هدف إمبراطوري يقوم على ضم دول عربية إلى مناطق سيطرتها بل إلى داخل جغرافيتها كدولة. وهي دولة لا تبني سياساتها على التعاون مع دول الإقليم، بل على اختراقها مذهبيا وسياسيا واستخباريا وصولا إلى تشكيل جماعات مسلحة في داخل تلك الدول. وهي دولة يقوم نظامها السياسي ومكونات مؤسساتها العسكرية (الحرس الثوري) على اختراق الدول الأخرى والقتال في داخلها، إذ الاستراتيجية الإيرانية فيالمحيط - ورغم براجماتية أدواتها وتحركاتها الدبلوماسية – مبنية على فكرة عقائدية أو مذهبية..إلخ.استراتيجية المواجهة مع إيران، لا تبنى على نوايانا بل على طبيعة الخطة الاستراتيجية لإيران.

605

| 18 مارس 2016

الثورة السورية: الصراع ضد امريكا وروسيا..معا!

تتحشد المواقف بطريقه مختلفة بعد أن اتضحت الرؤى والاستراتيجيات وصارت يقينا على الأرض ولم تعد مجرد احتمالات. دخل الصراع في سوريا وحولها إلى مرحلة جديدة من إدارة الصراعات، تختلف عن مرحلة المواجهه السابقه، وقريبا قد نرى التغييرات مجسدة على نحو قد يدهش المتابعين. وإذا كانت زيارة رئيس وزراء تركيا لإيران -في هذا التوقيت- أحد العناوين المؤشرة على تحولات في المواقف الإقليمية، فقد كانت فكرة وقرار التدخل البري من جهة والتظاهرات التي خرجت في سوريا عناوين أخرى أشد تعبيرا في إظهار طبيعة التحولات الجارية. وفي كل ذلك يمكن القول بان التدخل والعدوان الروسي كان عامل كشف المواقف الدولية التي باتت تثير أشد حالات القلق للقوى الإقليمية فضلا عن ما أظهرته من حقائق للثوار السوريين. لقد فتح التدخل الروسي مساحة الصراع وكشف المواقف والاستراتيجيات وأسهم في ولوج مرحلة تغيير توجهات القوى الإقليمية، لتصبح في وضع المقدر لاعتبارات واقع باتت فيه سوريا إلى نقطة تغيير لأوضاع الإقليم. باتت القوى الإقليمية أشد إدراكا للخطة الأمريكية الروسية لاستبعاد -أو بالدقة أضعاف دورها- في سوريا، وبأن الدول الكبرى صارت تتحرك متوافقة على تحويل أوضاع سوريا إلى نقطة انطلاق ضد دول الإقليم، بدون اسثناء.يمكن القول مؤكداً، أن الثوار السوريين باتوا أكثر يقينا بالخداع الأمريكي وبأن الولايات المتحدة أدخلت الثورة السورية في نفق مزادات المصالح والخلافات والتوافقات، مع روسيا واوروبا، وبأنها هي من يحاول تطويع إرادة الثورة وإفشال أهدافها الاستراتيجية استثمارا للعدوان والقتل الروسي، وبأن أوروبا ظهرت للجميع، كم هي محجمة عن التدخل أو المساندة الفعلية، وأن ما يهمها الآن يتراوح بين تنغيص الاحتلال الروسي -دون صدام معه- واتقاء شرور تدفق اللاجئين، فضلا عن اهتمامها مع الولايات المتحدة وروسيا بحماية إسرائيل اولا. وبذلك صار تعاطي ثوار سوريا مع المواقف الأمريكية والأوروبية من باب التعامل الحذر والقلق والمتضاغط معها، خاصة بعد أن جرى إدراك حقيقة السعي الأمريكي الروسي المشترك لتقسيم سوريا، الذي يضرب مشروع الثورة والوطنية في الصميم. كما يمكن القول بأن تركيا لم تعد وحدها ما بات يدرك التحالف الأمريكي الروسي في سوريا، بل إيران باتت تدرك هي الأخرى أن الروس والأمريكان صاروا في خندق التعاون على حساب كل القوى الإقليمية. إيران تدرك الآن أنها ستكون الخاسر جنبا إلى جنب مع تركيا. ويمكن القول بأن إيران باتت تدرك أنها تورطت في الصراعات الإقليمية إلى حد يفوق قدرتها وأنها إن واصلت السير كما هي الآن، ستكون مضطرة للقيام بتراجعات غير منظمة، قد تفضي لاضطرابات داخل إيران.كانت نقطة الالتقاء الأمريكية الروسية حول دعم الأكراد في شمال سوريا، عنوانا مقلقا لأبعد الحدود لتركيا وإيران أيضا، وجاء إعلان حزب العمال الكردستاني التركي المصنف إرهابيا، عن استعداده للمشاركة في معارك استعادة الموصل بمثابة ضربة الإفاقة، إذ دلالاته الأخطر تتمثل في تحول الأكراد نحو بناء قوة مشتركة من جميع دول الإقليم للعمل ضدها جميعا. وفي ذلك لم يعد خافيا على الجميع أن تسلم أمريكا وروسيا لملف الصراع صار على حساب الجميع، وأن أمريكا وروسيا ترتبان الأوضاع لجعل سوريا المقبلة نقطة تقسيم دول الإقليم. وأن سوريا المفيدة لن تكون تحت سيطرة أيران بقدر ما ستكون تحت سيطرة روسيا.الأوضاع تتغير، ولذا كانت مظاهرات السوريين عنوانا كبيرا، إذ هي إعلان بإدراك حجم التغييرات، وهي جرت بناء على تقدير موقف تطلب إظهار صوت الشعب السوري لا قوات وفصائل الثورة فقط، وضرورة فتح مساحات للحركة في مواجهة الضغوط والاتفاقات الأمريكية والروسية والأمريكية والأوروبية، وليصبح هؤلاء في مواجهة مع الشعب السوري لا القوى الثورية فقط.

988

| 07 مارس 2016

النموذج اليمني ..هو الحل !

تعيش الدول والمجتمعات العربية والإسلامية حالة الخيار المصيري، نكون أو لا نكون، لم تعد لغة شعر شكسبيرية بل واقع حال عربي وإسلامي.الأمر هكذا في العراق، وسوريا واليمن وليبيا على الأقل، فإذا استمر الحال الراهن، وإذا لم يدرك الجميع أن الجاري هو معركة بقاء لا يستثنى منها أحد، فالأمة ذاهبة إلى ما هو أسوأ مما جرى لها منذ بداية حقبة الاستعمار الأوروبي وحتى الحرب العالمية الأولى، التي كانت آخر تجلياتها احتلال إيران للأحواز العربية، وإنهاء دولة الخلافة.لم تعد الأمة تصارع على مقعد لها في العالم الجديد الذي يتشكل الآن أو في العالم الذي يعاد تشكيله من خلال الأحداث والصراعات والأحداث الجارية في الدول العربية والإسلامية التي تشهد حروبا.بلاد المنطقة صارت هي ذاتها هي موضع وموضوع الصراع بين أطراف إقليمية ودولية استعمارية تتحدد معالم قوتها المستقبلية بقدر نجاحها في تفكيك مجتمعاتنا ودولنا وتحديد نظم الحكم وتعيين القوى المسيطرة على السلطة والثروة في بلادنا، لتكون مقدرات دولنا في خدمة مصالح هذا المستعمر أو ذاك. باتت الأمة تصارع من أجل البقاء، فيما هي تملك كل مقومات الصراع على احتلال مقعد متميز بين الأمم.ما جرى ويجري في العراق، هو عنوان شامل لحالة الصراع من أجل البقاء. كل شبر في العراق بات يصارع على البقاء، الفارسية تصارع العربية في مناطق الجنوب على الأقل. والأرض يجري تغيير سكانها ومعالم حضارتها من الجنوب إلى الوسط وبينهما العاصمة بغداد. والدولة والمجتمع بكل أطيافه من الجنوب إلى الوسط إلى الشمال، في صراع البقاء موحدا أو قائما، بعد بناء سور حول بغداد وخندق حول منطقة كردستان العراق. الفلوجة عنوان للوضع العربي والإسلامي في صمته وضعفه وما يتعرض له من هجمة، وديالى عنوان لتغيير السكان عبر التهجير والقتل والمذابح.وما جرى ويجري في سوريا، عنوان شامل لحالة توازنات القوة بين المواجهين على الصعيدين الرسمي والشعبي من جهة، والغزاة والمستعمرين من جهة أخرى، ولتوافق القوى الكبرى على إبقاء المذبحة جارية حتى آخر قطرة دم. صار لدينا أضعاف أضعاف من جرائم إبادة الأسد الأب، فالابن جلب كل ذئاب الأرض لنهش الجسد السوري. حلب عنوان والحدود السورية التركية عنوان. والزبداني ومضايا عناوين أخرى، كما كوباني كانت بداية مشوار الاندفاع الكردي باتجاه تفكيك سوريا وتركيا معا تحت الرعاية الروسية والأمريكية!وإذ جرت عملية إنقاذ عاجلة من دول الخليج العربي – التي صارت عنوانا للإدراك والمواجهة- لليمن، فتبدو ليبيا في وضعية الذاهب إلى الجحيمين السوري والعراقي، ويعلم الله من التالي بعدها، إذ المؤشرات متكاثرة بأن المستعمرين لا يتوقف طموحهم العدواني والإجرامي عند حد. وفي ذلك يبدو ما يجري ضد تركيا عنوانا كبيرا عريضا، لطرح سؤال الكينونة والبقاء. تركيا عضو حلف الأطلنطي والدولة الكبرى المتقدمة والديمقراطية بل والعلمانية، لم يشفع لها كل ذلك، وصارت تواجه أشد حالات الحصار والضغط الاستعماري الروسي والأمريكي، كما أن كلا من روسيا والولايات المتحدة – قائدة الأطلنطي- في موضع رعاية الإرهابيين الذين يفجرون ويقتلون ويسعون لتفكيك الولاءات داخل المجتمع التركي، وصولا إلى حالة التقسيم على ما يبدو.هي معركة بقاء، وسؤالها الجوهري نكون أو لا نكون، وفي مثل تلك الحالات المصيرية يبدو افتقاد أي قوة في المواجه ترف. لا بديل عن "توحيد القرارين الرسمي والشعبي، عند كل المدافعين عن البقاء والساعين للتحرر.فكرة وحالة النموذج اليمنى..هي الحل.

708

| 26 فبراير 2016

alsharq
قمة جماهيرية منتظرة

حين تُذكر قمم الكرة القطرية، يتقدّم اسم العربي...

1674

| 28 ديسمبر 2025

alsharq
حين يتقدم الطب.. من يحمي المريض؟

أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة...

834

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
قد تفضحنا.. ورقة منديل

كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك...

648

| 31 ديسمبر 2025

alsharq
أين المسؤول؟

أين المسؤول؟ سؤال يتصدر المشهد الإداري ويحرج الإدارة...

519

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
العلاقات التركية - الليبية في زمن الاضطرابات الإقليمية

لا تزال الاضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وشمال...

513

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
صفحة جديدة

لا تمثّل نهاية العام مجرد انتقال زمني، بل...

471

| 31 ديسمبر 2025

alsharq
الكلمات الجارحة في العمل قد تفقدك فريقك

في بيئة العمل، لا شيء يُبنى بالكلمة بقدر...

456

| 01 يناير 2026

alsharq
الإفتاء الشرعي وفوضى العصر

شكّلت دار الإفتاء ركنًا أساسيًا في المجتمعات الإسلامية،...

453

| 28 ديسمبر 2025

alsharq
اللون يسأل والذاكرة تجيب.. قراءة في لوحات سعاد السالم

ليس هذا معرضًا يُطالَب فيه المتلقي بأن يفهم...

441

| 30 ديسمبر 2025

alsharq
طفل عنيد... قائد المستقبل

الطفل العنيد سلوكه ليس الاستثناء، بل هو الروتين...

423

| 02 يناير 2026

alsharq
اختصاص المحاكم في نظر الدعاوى

إذا كان المشرع قد أعطى الحق في اللجوء...

420

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
بيئة يومية... وأمراض تتسلل بهدوء

لم تعد المخاطر الصحية في عالم اليوم مرتبطة...

396

| 31 ديسمبر 2025

أخبار محلية