رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مصر.. إلى أين؟

شهدت مصر أمس تحولاً خطيراً في تحركاتها الشعبية التي تشهدها من حوالي شهرين، بعد أن استخدمت الشرطة القوة المفرطة ضد المتظاهرين والمعتصمين المؤيدين للرئيس المخلوع محمد مرسي، مما أدى أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا بين المتظاهرين الذين اعتصموا من أجل حماية مبادىء ثورة 25 يناير والتمسك بالشرعية، فأثارت القوة المفرطة إدانات دولية واسعة النطاق في مقدمتها دولة قطر، التي أعلنت استنكارها الشديد لطريقة التعامل مع المعتصمين السلميين في ميداني "رابعة العدوية" و'النهضة". لقد أجمع العالم على أن ما حدث في مصر أمس هو فعل يستحق الإدانة والاستنكار، ومن شأنه أن يقود البلاد إلى مستقبل مجهول، خصوصاً بعد ردود الأفعال والاحتجاجات الداخلية الغاضبة التي عمت كل محافظات مصر، وأدت إلى وقوع اشتباكات وإحراق مراكز للشرطة وكنائس وبعض المقار الحكومية. إن حمام الدم الذي سال في أرض مصر الطاهرة، وأسفر عن سقوط 278 قتيلاً معظمهم من المدنيين، بحسب البيانات الرسمية لوزارة الصحة، فضلاً عن لجوء الحكومة المؤقتة إلى إعلان حالة الطوارئ التي تطلق يد الجيش والشرطة لقمع الشعب، ومصادرة حقوقه الأساسية مثل حرية التعبير والرأي والحق بالتظاهر والاعتصام، كلها تقدح في مصداقية الحديث المتكرر عن خريطة الطريق، والسير نحو التحول الديمقراطي. وما من شك في أن السلطة القائمة في مصر الآن، تتحمل مسؤولية الدم الذي أريق أمس بعدوانها على حق التظاهر، والاعتصام السلمي، وهو حق انتزعه الشعب المصري من خلال ثورة 25 يناير العظيمة، التي لا تزال تلهم الشعوب حول العالم. إن الآمال لا تزال معقودة في حكمة السياسيين في مصر، لتجنيب بلادهم النتائج الكارثية المحتملة للنهج الحالي الذي يقوم على اعتماد الحلول الأمنية للأزمة السياسية في البلاد، متجاهلين أنه لا سبيل لمعالجة هذه الأزمة سوى جلوس جميع الأطراف إلى مائدة الحوار دون إقصاء لأحد.

560

| 15 أغسطس 2013

مستقبل مفاوضات السلام

تنطلق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية اليوم الأربعاء بوساطة المبعوث الأمريكي مارتين إينديك في مناخ غير إيجابي، وعلى وقع مساع اسرائيلية واضحة لعرقلتها ووضع جميع المطبات الممكنة في طريقها. فعشية إطلاق هذه الجولة من المفاوضات التي حظيت بدعم عربي للجهد الأمريكي الجاد، والذي أقنع الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي بالجلوس على الطاولة) بعد نحو ست جولات مكوكية للسيد جون كيري وزير الخارجية الأمريكي ومفاوضات ماراثونية، أعطت إسرائيل أمس دفعا جديدا لتسريع البناء الاستيطاني من خلال موافقتها على بناء 942 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، كما كثفت حكومة إسرائيل من الإعلانات المروجة للنشاط الاستيطاني غير المشروع في جميع أنحاء الضفة الغربية، لا سيما داخل وحول القدس الشرقية المحتلة، حيث روج الاحتلال لبناء نحو 3090 وحدة استيطانية جديدة. في الحقيقة لايمكن فهم أو استيعاب هذه الجهود في إطار مشجع على السلام أو باحث عنه، فاسرائيل فيما يبدو وقعت تحت ضغط أمريكي شديد وصريح بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، دون أن تتمكن واشنطن من إثنائها عن هذا النشاط الاحتلالي الاستفزازي غير المشروع وغير الأخلاقي، وتبدو الإدارة الأمريكية في حرج كبير من ذلك، حيث أكدت أمس وعلى لسان السيد كيري انها تعتبر المستوطنات الاسرائيلية "غير مشروعة"، وهو الموقف نفسه الذي اتخذته المجموعة الأوروبية وكررته قبل أيام، لكن دون جدوى. إن اسرائيل بهذه التصرفات الخرقاء والحمقاء تهدف وبشكل مباشر لتقويض عملية السلام، وتعمل بشكل صريح على وأد أي جهد جاد باتجاه نيل الفلسطينيين، ولو للنزر اليسير من حقوقهم المشروعة في إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين. ولذلك تتخذ من سياسة الأرض المحروقة درعا واقيا، ومن سياسة الاستيطان درعا بشريا للوقوف أمام إملاءات الحق والقانون. فأي مستقبل ينتظر مفاوضات السلام؟.

569

| 14 أغسطس 2013

قطر.. التزام دائم بدعم السودان

أرقام الضحايا والخسائر المادية الواردة من السودان تفيد بوقوع كارثة إنسانية حقيقية تتطلب التدخل الإغاثي الفوري، وهو ما دفع السيد أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي لإطلاق نداء إنساني ناشد فيه الدول العربية والجامعة العربية ومنظمتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر والمنظمات الإقليمية والدولية تقديم يد العون الإنساني العاجل للشعب السوداني الشقيق اثر تعرض الالاف للتشريد وفقدان منازلهم بسبب الفيضانات الواسعة والسيول والأمطار التي اجتاحت أغلب مناطق ومدن السودان، والتي يتوقع لها أن تستمر في الهطول حتى نهاية الأسبوع. قطر كانت سباقة كعادتها في نجدة الأشقاء والأصدقاء، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية، وجاء تدخلها استجابة لنداء الضمير والأخوة والإنسانية، حيث بادرت وبقطاعات مختلفة من الدولة، استجابة لتوجيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بإرسال مواد إغاثية عاجلة إلى جمهورية السودان الشقيقة، تعبيراً عن وقوف قطر مع السودان وشعبه لمواجهة آثار هذه الأمطار والسيول. هذا المبادرة تحمل أكثر من رسالة في جوهرها ومضمونها، فهي تعبير عن إرادة سياسية ثابتة في سياسة قطر الخارجية وفقا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بنجدة الأشقاء والوقوف معهم في جميع محنهم وظروفهم، سواء تعلق الأمر بأزماتهم الاقتصادية أم الاجتماعية أم السياسية، أو في حال تعرضهم لكوارث طبيعية كما هو الحال مع السودان الشقيق، ولذلك جاءت هبَّة قطر، قبل أي نداء استغاثة، تأكيدا لهذا المبدأ الراسخ، كما أنه يحمل رسالة تتعلق باستمرار والتزام قطر بالوقوف مع السودان الشقيق في جميع قضاياه، كما هو الحال في دارفور، ومسلسل السلام في هذا الإقليم، الذي تشرف قطر بالشراكة مع المجموعة الافريقية والعربية والدولية على إرسائه. ولعل هذا التوجه ما أعرب عنه المهندس إبراهيم محمود حامد وزير الداخلية السوداني بشكر وتقدير حكومة قطر، لما ظلت تقدمه من دعم للسودان في كافة المجالات. 

551

| 13 أغسطس 2013

نسف عملية السلام

لدى الإسرائيليين خبرة طويلة ومعهودة في نسف أي جهد أو مبادرة لتحريك عملية السلام، أو الدفع باتجاه خلق مناخ إيجابي في المنطقة في سبيل التوصل إلى حلول مقبولة للنزاع العربي ـ الإسرائيلي المتواصل على مدى عقود. وفي هذا السياق يأتي القرار الإسرائيلي بتسويق 1200 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية بما يحمله ذلك من أهداف بالغة الوضوح في نسف عملية السلام، وأكثر من ذلك تسفيه للجهود الأميركية الجادة في كسر جمود عملية السلام المتوقفة منذ سنوات، وإحراج للجانب الفلسطيني الراغب في الجلوس مع الإسرائيليين على طاولة المفاوضات. لايمكن وصف هذا القرار بأكثر من كونه قرارا عبثيا في الوقت الضائع، فالمجتمع الدولي متفق اليوم بجميع أقطابه، وبشكل غير مسبوق على تجريم التوسع الاستيطاني وعدم مشروعيته، وإدانة التصرفات الإسرائيلية الأحادية الهادفة إلى فرض سياسة الأمر الواقع وتغيير معالم الأرض وعدم احترام القرارات الدولية، وخاصة القرار 242 الذي ينص على انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران 1967، وهو القرار الذي تجري في إطاره مفاوضات الوضع النهائي حاليا. نظرة العرب والفلسطينيين إلى الاستيطان تتجاوز مجرد الإعلان عن وحدات ثابتة أو متحركة قابلة للإزالة في أي وقت حسب الظروف الإقليمية والدولية، والمتغيرات الجيوسياسية، إلى كونه تحديا سافرا واستفزازا غير مقبول لمقدسات ومشاعر العرب والملسمين والفلسطينيين، فهو اعتداء جبان غير مبرر، وتعد غير أخلاقي على أراض وممتلكات وحقوق هذا الشعب، بحكم منطق القوة والعربدة والردح فوق القانون. صحيح أنه في الوقت الذي يركز فيه السيد جون كيري جهوده للدفع بمفاوضات السلام، ووضع الثقل الأميركي وراء هذا التوجه؛ توجد في الأمم المتحدة مندوبة جديدة للولايات المتحدة تجعل من دعم إسرائيل أولوية نشاطها، لكن ذلك لن يخل بتوازن المعادلة ولن يؤثر على حقوق الفلسطينيين المشروعة في استردادهم جميع حقوقهم وفي مقدمتها أراضيهم المسلوبة بفعل التوغل الاستيطاني المقيت.

563

| 12 أغسطس 2013

العراق على حافة الخطر

من جديد سقط عشرات القتلى ومئات الجرحى من العراقيين جراء سلسلة تفجيرات بسيارات ملغومة في بغداد، وهو السيناريو الذي بدأ يتكرر يوميا خلال الفترة الاخيرة ليعيد الى الاذهان حقبة سوداء في تاريخ الحرب الاهلية التي استعرت قبل عدة سنوات وبلغت ذروتها في عامي 2006 - 2007. لقد سجل العنف الدموي بالعراق اسوأ مستوياته منذ خمس سنوات خلال الفترة الاخيرة منذ بداية شهر يوليو الماضي، حيث تصاعدت حدة التفجيرات والهجمات الى درجة رفعت سقف المخاوف من سيناريو الحرب الطائفية ومآسيها التي عانى منها الشعب العراقي كثيرا، فقد حذرت الامم المتحدة من مغبة الخطر الذي يواجهه العراق في ظل ازدياد وتيرة العنف، كما نبه المحللون والمشفقون على حال العراق الى ما يجري من عنف طائفي وانفلات امني وانعكاساته الخطيرة على العراق والعراقيين. لكن من الواضح ان هذه الارهاصات التي تنذر بانزلاق العراق الى اتون الحرب الطائفية مرة اخرى، لم تكن محلا للدهشة لدى المراقبين فقد كانت كل المؤشرات تكشف بجلاء المصير القاتم الذي ينتظر البلاد في ظل تفاقم الازمة السياسية المتواصلة منذ وقت طويل والتي انتهت الى اندلاع موجة واسعة من الاحتجاجات والاعتصامات في 5 محافظات على الاقل ابرزها الاعتصام المستمر منذ اشهر في محافظة الانبار حيث يتهم المعتصمون حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بانتهاج سياسة تهدف لاقصاء وتهميش السنة من خلال قيام تيار ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي بتكريس نهج طائفي في ادارة شؤون البلاد والتنكر للاتفاقيات المبرمة بين القوى السياسية لحل الازمة في البلاد مثل اتفاق اربيل وغيره من الاتفاقيات. ان رئيس الوزراء السيد نوري المالكي يتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع في العراق بسبب محاولاته التهرب من استحقاقات حل الازمة واصراره على اعتماد نهج امني ساهم في تغذية الانقسام الطائفي ووضع العراق على حافة الحرب الاهلية. لقد وصل العراق بالفعل الى حافة الخطر وهو في طريقه الى الانزلاق نحو مستقبل مجهول ما لم يتدارك السياسيون الازمة قبل فوات الاوان.

481

| 11 أغسطس 2013

مصر.. الوحدة الوطنية

لاتزال الأزمة بين المصريين تراوح مكانها، ولاتزال الاعتصامات المطالبة باعادة الشرعية الدستورية واعادة محمد مرسي إلى كرسي الرئاسة، والاعتصامات المقابلة المطالبة بالشرعية الثورية التي تفوض الجيش بحماية الثورة والدفاع عن الشعب إزاء أي انتهازيين أو مدسوسين أو مسلحين يريدون العبث بأمن مصر، ومن خلال هذا المشهد على الساحة المصرية نسي الجميع أو تناسوا العدو الحقيقي والمستفيد الوحيد من اشعال الفتنة في مصر والمتربص بمصر، شعباً وأرضاً، والذي أظهر أمس وقاحته بكل صلف وغرور متحدياً الشعب المصري كله عندما أرسل طائرة بدون طيار لتلقي صواريخها على سيناء بحجة ان هناك "جهاديين" يفكرون باطلاق صواريخ على إسرائيل من منصة بدائية معدة لتوجيهها الى داخل اسرائيل، كما اعتادت اسرائيل القول لتبرير تصرفاتها الحمقاء..؟ إلا أن عدوان أمس جاء بالاتجاه المعاكس لما تمنته إسرائيل، فقد لفت الانتباه من جديد الى ان العدو الحقيقي للمصريين ولتطلعاتهم وأمالهم بالحرية والديمقراطية والثورة هو اسرائيل وجيش اسرائيل الذي لايترك فرصة إلا ويستغلها ليضرب بخبث وجبن اعتاده منذ أن أنشئ الكيان الاسرائيلي على أرض فلسطين. ان الهجوم الاسرائيلي امس ومقتل واصابة العشرات من المصريين يستحق من طرفي الاعتصامات في ميادين مصر وكل المصريين التوقف مع النفس ومراجعة الحقائق على الارض فالعدو لن يفرق بين مصري يريد اعادة الشرعية الدستورية او مصري يريد اعتماد الشرعية الثورية فكلاهما بالنسبة الى اسرائيل عدو يجب النيل منه بشتى الوسائل ويجب اشغاله بالفتن والمؤامرات..؟ وما العنف الحاصل على ارض مصر إلا برهان أكيد على ان هناك ايادي خفية تريد العبث بأمن مصر والمصريين وان كانت هذه الايدي خفية إلا أنها معروفة من خلال مقاصدها ومراميها واهدافها وما تحققه من فوائد من الانقسام الحاصل في الشارع المصري، لذلك لابد من كل مصري شريف محب لوطنه ان يتأمل الوقائع ويعود الى تسمية الامور بمسمياتها الحقيقية فالعدو الحقيقي لمصر ليس هذه الفئة من المصريين ولا تلك ولكنه عدو خارجي يتربص بالجميع لينقض كلما سنحت له الفرصة لينال من المصريين نيلا. ان هجوم امس كاف ليعبر كل مصري عن ايمانه بمصر ووحدتها ويعيد الى الاذهان الحقائق بان العدو هو عدو خارجي لديه الامل بالدخول الى مصر وزرع العملاء والخونة والانتهازيين وعندما يجد فرصة مناسبة ينقض بنفسه مكشرا عن انيابه التي باتت لاتخفى على احد فاسرائيل نفسها لاتنكر ما تقوم به. من هنا نناشد جميع الاخوة المصريين بمختلف توجهاتهم العودة الى الوحدة الوطنية باسمى صورها لصد كل المؤامرات والتوجهات الخارجية التي تسعى الى اضعاف مصر وشعبها والى ديمومة الوضع المقلق للحياة السياسية في مصر فالمستفيد الوحيد من مثل هذا الوضع هو اسرائيل وليس أي مصري كان.

562

| 10 أغسطس 2013

الأسد يقترب من المصيدة

مشهدان متقاطعان حدثا في اليوم الأول من عيد الفطر، ولكل منهما دلالاته وارتداداته، الأول استهداف المنطقة التي مر بها موكب حاكم دمشق بشار الأسد ومرافقيه بهجوم بقذائف الهاون، بينما كان يسير في أول أيام عيد الفطر بمنطقة المالكي في العاصمة، والثاني ما حملته الأنباء عن جولة غير مسبوقة لرئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا لريف درعا وتأدية صلاة العيد في أحد المساجد هناك. دلالات المشهد الأول، تعني أن الاسد بات هدفا من الممكن الوصول اليه وقنصه وهو في عقر أوكاره كحي المالكي الذي يضم مسكنا ومكتبا للاسد، وعدة مكاتب تابعة للرئاسة والاستخبارات العسكرية حيث الاجراءات الأمنية المشددة، وهذا يعني أيضا أن مقاتلي المعارضة السورية يترصدونه ويتابعون تحركاته على الدوام رغم المسح الأمني الدقيق الذي يسبق عادة أي زيارة أو تجول له، وهو أول هجوم يستهدف الأسد مباشرة منذ تفجر الثورة الشعبية في سوريا قبل عامين. مصداقية ما حدث برأينا تكمن في النفي السريع الذي أعلنه وزير اعلام النظام عن تعرض موكب الأسد لهجوم، فهذا النفي يحمل في طياته تأكيد الحادثة، والا لماذا الاهتمام بنفي الخبر طالما أنه "مجرد انعكاسات لأحلام وأوهام البعض"، والقول ان "الخبر عار عن الصحة وكاذب ومضلل وأن كل شيء طبيعي"، كما قال عمران الزعبي، وبذات الوقت مسارعة التلفزيون الحكومي لنقل لقطات مصورة للأسد وهو يغادر المنطقة. عكس هذا المشهد غير المسبوق، الذي أربك بالتأكيد مخابرات النظام وستكون له انعكسات مرعبة على الجهات الأمنية المكلفة بالحراسة وتأمين مسار موكب الأسد، في تلك اللحظة كان الجربا بصحبة عدد من أعضاء الائتلاف الوطني المعارض يتجول في محافظة درعا ويتفقد أحوال السوريين هناك، وهذا بحد ذاته تحد كبير للنظام في سوريا وتأكيد على أن الجيش الحر قادر على الوصول لكل مكان في البلاد التي فقدت خلال شهر رمضان نحو 4420 شخصا على الاقل ليشكل تطورا جذريا هو الاكثر دموية منذ اندلاع الثورة في مارس 2011.

620

| 09 أغسطس 2013

عيد بأي حال

تحتفل الامة الاسلامية اليوم بحلول عيد الفطر المبارك بعد انتهاء الشهر الفضيل، شهر القرآن والمسارعة إلى الخيرات. يأتي العيد هذا العام، وهو مناسبة للاحتفال، واحوال المسلمين لا تسر في كثير من البلدان حول العالم، فقد انضمت بعض  من دول الربيع العربي التي تعاني مصاعب واضطرابات مراحل التحول والانتقال وتأسيس وبناء النظام الديمقراطي، مثل سوريا ومصر وتونس الى الشعوب الاسلامية التي ظلت تعاني منذ سنوات وعقود في فلسطين والعراق والسودان وافغانستان والشيشان. ففي سوريا لا تزال الازمة والحرب الدائرة التي يخوضها الشعب ضد النظام الظالم من اجل نيل الحرية، تدمي القلوب وهي تحصد اكثر من مائة الف قتيل وتشرد ملايين المسلمين والمسلمات داخل وخارج البلاد وسط ظروف مأساوية حيث يهل العيد وملايين الاسر بلا مأوى او في مخيمات اللجوء والنزوح. وفي مصر، يأتي العيد، والشعب الذي انجز ثورة 25 يناير العظيمة، يعاني من الانقسام بين رابعة العدوية وميدان التحرير، وفتحت السجون لاعتقال "رفقاء الثورة" ولا يزال الطرفان يرفضان التمسك بحبل الوحدة والعودة الى كلمة سواء والاتفاق على ثوابت من اجل مصر القوية التي تتسع لابنائها جميعا. وفي العراق وافغانستان والسودان، لا تزال الدماء تسفك كل يوم والعنف يحصد المزيد من الارواح البريئة، حيث لا يزال بعضنا للاسف يشارك في تنفيذ مؤامرات تستهدف اغراق الامة الاسلامية في دائرة صراعات دموية لا يستفيد منها سوى اعداء الامة الاسلامية. وفي فلسطين، يعود العيد ومسلسل الانقسام لا يزال مستمرا، في حين يواصل الاحتلال البغيض انتهاز هذه الاجواء والمضي قدما في سياسة الاستيطان والاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية دون خوف من رادع او حساب. ان حلول عيد الفطر المبارك مناسبة مهمة لكي تراجع الامة الاسلامية مسيرتها وتوحد صفوفها في كل مكان من اجل اعادة الحقوق المغتصبة وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، وقبل ذلك اعادة الكرامة والعزة للامة الاسلامية التي تظل "خير امة اخرجت للناس". اللهم أعد عيد الفطر علينا والامة الاسلامية موحدة وعزيزة ومنتصرة في كل بقاع الارض.

521

| 08 أغسطس 2013

بداية سقوط النظام في سوريا

سيطر مقاتلو المعارضة السورية امس على مطار منغ العسكري في مدينة حلب شمال البلاد بعد معارك ضارية مع قوات النظام مستمرة منذ عدة اشهر  فيما قال ناشطون ان الجيش الحر وكتائب المعارضة يتقدمون نحو بلدة القرداحة مسقط رأس الرئيس بشار الاسد بعد ان استولوا على ست بلدات منذ هجومهم المفاجىء الذي شنوه فجر الاحد. هذه التطورات المتسارعة والعمليات المتلاحقة تكشف عن جهود نوعية لعناصر الجيش الحر، وخطط مباغتة استندت إليها المعارضة طيلة الفترة الماضية التي شهدت تقدما لقوات النظام، خاصة بعد استيلائها على حي الخالدية في حمص، وما تبع ذلك من نشوة، يبدو أن المعارضة استغلت سكرتها لتنفيذ عملياتها الجديدة، ولتضرب النظام في مقتل سيهز روحه المعنوية، بقدر ما هز وخلخل تماسك وحداته العسكرية في هذه المنطقة المهمة والاستراتيجية ضمن المعركة المصيرية بعد أن أصبحت قوات المعارضة على مشارف قرية عرامو التي تبعد 20 كيلومترا عن القرداحة مسقط رأس الاسد وبها قبر والده حافظ. وقد اعتبر الائتلاف الوطني السوري سيطرة المقاتلين على مطار منغ العسكري "خطوة مهمة سيكون لها دون شك أثر استراتيجي على طبيعة المعركة في سائر مناطق الشمال"، بحسب بيان صادر عنه. هذه التطورات جاءت نتيجة معارك ضارية خلفت عشرات القتلى والمشردين ممايتطلب دعما إغاثيا وإنسانيا، خاصة وأنها تتزامن مع استعداد المسلمين للاحتفال بعيد الفطر، الأمر الذي يتطلب إشراك إخواننا المتضررين من آلة القتل والدمار في سوريا في هذه الفرحة، ولو بالمستطاع، وحسنا فعلت "قطر الخيرية" بحملتها الانسانية الرائدة "سوريا .. ألم وأمل"، والتي تمكنت خلالها من جمع 20 مليون ريال، لتمسح بذلك دموع أيتام وأرامل، وتسعف محتاجين ومشردين هم في أمس الحاجة للدعم في هذه الأيام المباركة.

634

| 07 أغسطس 2013

مصر.. وضرورة التوافق للخروج من الأزمة

لا تزال جهود الوساطة الاقليمية والدولية لحل الأزمة السياسية فى مصر تتواصل، فيما تبرز مؤشرات ايجابية من حين لآخر على ايجاد مخرج سياسى — توافقى لحل الأزمة الصعبة والمعقدة، ويبدو سقف الثقة عاليا لدى الموفدين الاقليميين والدوليين، ضمن التحرك الذى تقوده قطر والامارات وأميركا والاتحاد الأوروبي، لدفع الأطراف المتنازعة الى تقديم تنازلات، وان بدت صعبة للبعض، الا أنها ضرورية للوقوف أمام أى مواجهة بين الطرفين يدفع الشعب البريء ثمنها من أرواحه ودمائه. وحتى الآن يمكن القول ان التحرك السياسى الحاصل قد أثمر فى خلق مناخ ايجابى الى حدما، ومنع حصول أى مواجهة دامية فى ميدانى النهضة ورابعة العدوية، وساهم فى بروز خطاب اعلامى جديد أكثر ايجابية وأقل تحريضا مقارنة بالفترة الساخنة السابقة، كما شهدت الساعات الماضية تقديم رسائل مطمئنة من الجيش لجماعة الاخوان تحدثت عن عرض بالافراج عن بعض أعضاء الجماعة من السجون وفك تجميد أصولها ومنحها ثلاثة مناصب وزارية كما سيسمح للجماعة باعادة فتح مكاتبها وسيسمح لها بتوفيق أوضاعها لخوض الانتخابات القادمة، فى محاولة لانهاء الأزمة السياسية فى البلاد، كما فتح العرض المجال أمام مشاركة الاخوان فى الحكومة. المجتمع الدولى يتفهم حقيقة صعوبة الموقف، لذلك يحاور ويناور، على أكثر من جبهة، لاعادة مصر الى طريق التحوّل الديمقراطى الذى أطلقته ثورة 25 يناير. مع ما يتطلبه ذلك من ضبط النفس واعمال العقل والتحلى بالحكمة للحيلولة دون اراقة المزيد من الدماء، وهو ما نأمل أن تسفر الجهود الحالية الى تحقيقه حفاظا على مصر والمصريين، لما لذلك من أهمية فى استقرار المنطقة ومستقبلها الديمقراطي.

511

| 06 أغسطس 2013

جهود إقليمية ودولية لحل أزمة مصر

تشهد القاهرة هذه الأيام تحركات واتصالات مكثفة تشارك فيها أطراف محلية وإقليمية ودولية لاحتواء الأزمة السياسية التي نشبت هناك بعد عزل الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي واسناد السلطة الى رئاسة وحكومة مؤقتة بعد تدخل الجيش المصري في العملية السياسية في اعقاب تظاهرات 30 يونيو. وعقد وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الامريكي والمبعوث الاوروبي برنادينو ليون محادثات مع الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور مع رئيس الوزراء حازم الببلاوي ومع وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي من جهة، ومع مناصري الرئيس المعزول محمد مرسي من جهة أخرى، في محاولة لدفع الاطراف المصرية المتنازعة الى العودة للحكم المدني. وبالتزامن مع هذه الجهود الدولية، تواصل اطراف اقليمية من بينها سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الامارات اجراء اتصالات لمساعدة الفرقاء المصريين على التوجه نحو حل الازمة بالطرق السياسية لمنع اي انزلاق لمصر نحو العنف. وقد بدأت بالفعل هذه الجهود الدولية والاقليمية تثمر عن بوادر انفراج وتهدئة، حتى وان كانت محدودة، حيث صدرت تصريحات من الجانبين تؤكد استعدادهما للحوار والتقدم خطوة نحو الحل السياسي الذي يجنب مصر المزيد من سفك الدماء. لقد دعت قطر ومنذ وقت مبكر الاشقاء المصريين إلى التحلي بضبط النفس وتدعيم الوحدة الوطنية وإيجاد حلول سريعة للازمة ومعالجة أي خلاف بينهم بالحوار حفاظاً على أمن وسلامة واستقرار مصر والعمل على حماية مواطنيهم. وطالبت الاشقاء في مصر بضرورة نبذ العنف بكل أشكاله وصوره والبحث عن مخرج سياسي وطني مشرف للأزمة يضمن للجميع حقوقهم السياسية والمدنية ويضمن حماية إنجازات ثورة 25 يناير. إن آفاق العمل السياسي السلمي يجب ان تتسع لكافة القوى السياسية في مصر دون إقصاء أو استبعاد لاي طرف، مع ترك الامر للشعب المصري لكي يقرر مستقبله عبر آليات ديمقراطية لا تنتقص من الحقوق والحريات والمكاسب التي حققها الشعب بارادته خلال ثورة 25 يناير العظيمة.

537

| 05 أغسطس 2013

مصر.. لا بديل للحوار..

أخيرا بدأ صوت العقل والحكمة يسود في مصر بدلا عن صوت الغضب واستخدام القوة والعنف لحل الازمة السياسية التي اندلعت بعد عزل الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي. ومن الواضح ان الاشارات التي يرسلها طرفا الازمة حاليا باتت تعطي أملا بامكانية تجنيب مصر سفك الدماء والعنف. لقد كانت اصوات النداءات للحوار والحل السياسي خلال الفترة الماضية خافتة، وضاع صداها وسط ضجيج التظاهرات والاعتصامات والعنف والدعاية الاعلامية وحملات الاقصاء وتمترس كل طرف عند موقفه، رغم المبادرات التي اطلقت على استحياء في ذلك الوقت من اكثر من جهة مثل مبادرة الدكتور محمد سليم العوا. غير ان الامر بات مختلفا الان، حيث نشطت التحركات داخليا وخارجيا لمنع مصر من الانزلاق نحو فوضى لا يحمد عقباها، خصوصا بعد حدوث نوع من توازن القوى بين المعارضين والمؤيدين. ان وصول الاوضاع الى النقطة الحالية اجبر جميع الاطراف للبحث عن حلول سياسية للازمة، ذلك بعد وصول فريق السلطة الى قناعة مفادها ان اي محاولة لفض اعتصام مؤيدي مرسي سيرتد عليهم وسيعمق الازمة ويدفع بالامور الى طريق الهاوية. وفي الجانب المقابل بدأت تتشكل لدى انصار مرسي رؤية مفادها ان الاعتصامات المليونية لن تحقق حلا ان لم تتبعها عملية سياسية تبدأ بأن يعود الجيش المصري لمهمته الوطنية الأكبر وهي حماية الوطن والحدود، وأن يعتزل السياسة ويظل حكماً بين أطرافها من بعيد حتى لا يفقد شعبيته التي لا يختلف عليها أحد. إذا لم يبق سوى تهيئة الأجواء للحوار، وعلى كل الأطراف أن تبدأ بالإجراءات التي تفتح باب الحوار الجاد، فعلى السلطات أن تبدأ بإطلاق سراح المعتقلين ووقف الحملات الإعلامية التي تشوه الطرف الآخر وتشيطنه وأن تعيد فتح القنوات الفضائية التي أغلقت وأن تتدخل لوقف كل الممارسات الاقصائية التي ظهرت في الآونة الأخيرة من بعض رموز التيارات العلمانية والليبرالية وغيرها. وفي المقابل، فان على قيادات جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية الذي أسسته في مواجهة قرار الإطاحة بالرئيس مرسي، أن تهيىء معتصميها لقبول الحل السياسي الذي سوف تتوصل إليه. على كل الأطراف أن تعمل من أجل مصر، فالتنازلات المتبادلة لا تعني ضعف الموقف، بقدر ما تعكس حب الوطن ووضعه في الأولوية.

514

| 04 أغسطس 2013

alsharq
الخليج ليس ساحة حرب

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...

4737

| 09 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

1467

| 11 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1257

| 11 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

1074

| 11 مارس 2026

alsharq
الخليج محمي

وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...

960

| 10 مارس 2026

alsharq
التجربة القطرية في إدارة الأزمات

عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...

855

| 09 مارس 2026

alsharq
فلنرحم الوطن.. ولننصف المواطن والمقيم

عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...

762

| 12 مارس 2026

alsharq
الرفاه الوظيفي خط الدفاع الأول في الأزمات

في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...

705

| 12 مارس 2026

alsharq
إعادة ضبط البوصلة

ما الأزمات التي تحاصرنا اليوم إلا فصول ثقيلة...

660

| 13 مارس 2026

alsharq
مضيق هرمز والغاز الطبيعي وأهمية البدائل

لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...

621

| 14 مارس 2026

alsharq
الخليج بين نارين

لا شك أن إيران تمثل خطرا لا يستهان...

540

| 10 مارس 2026

528

| 09 مارس 2026

أخبار محلية