رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); نعم إنه شعار الفترة القادمة مرحلة شد الأحزمة بعد فرض حكومة الرتويت تأشيرات على مواطنينا والمقيمين لدخول مملكتهم في قرار أحمق وخسيس اعتقدوا بأنهم أبطال شجعان بتقطيعهم أواصر القربى والنسب بين الشعبين الشقيقين وازدادوا صغراً في عيون العالم ولم يرحموا حال القطريين وكيف ستكون حياتهم سوداء بلا حلوى ولا متاي...؟ شعبنا القطري الكريم ندرك تماماً المهمة الصعبة الملقاة على كاهلهم ولكنها ليست بالمستحيلة عليكم فقد اعتدتم على الصبر والجلد ولكن البعد عن الحلوى والمتاي الله يعينكم على هذا القرار المجحف ولكننا على يقين بتحملكم مسؤولية تبعات هذا القرار وتجاوز هذه المرحلة بسلام. حكومة الرتويت الله يرحم والديكم شكلكم ما خذين في نفسكم مقلب لا يكون مفكرين إعماركم جنيف ولا فينا تراكم جزيرة متر في متر اعرفوا قدركم عدل ترانا ما راح نموت إذا ما جيناكم بس الي حاز في خاطرنا قطع القربى بين الأسر أما المتاي والحلوى(ما نبِّهم). حكومة الرتويت شكلكم(عايشين) الجو أنكم مملكة ترى حدكم دويلة أو محافظة من محافظات جارتكم الكبرى و (تخب) عليكم فقد اعتقدنا جميعاً أنه بتغيير مسماكم إلى مملكة سوف تختلف سياساتكم كلياً وتصبح مملكتكم ذات قرار وسيادة ولكن للأسف فقد تغير المسمى وبقى المضمون كما هو ولن تتبدل أحوالكم وأفعالكم حتى لو تحولتم إلى امبراطورية فمن عاش وتربى على الخنوع والتبعية فلن يتركها أبداً وستظلون مدى العمر تحت جلباب شقيقتكم الكبرى وتحرككم بالريموت كيفما شاءت إلى أن تقوم الساعة. حكومة الرتويت أضحكتنا كثيراً تصريحاتكم الساذجة خلال الأسابيع الماضية والتي هي أكبر منكم ومن مملكتكم العظمى فجميعناً يعرف جيداً من أنتم وما هو حجمكم الحقيقي.....؟ فأنتم لستم سوى ديكور دولة تأخذون تعليماتكم من معزبتكم الكبرى وليس بيدكم اتخاذ قراراتكم ونصيحتنا لكم اليوم بالتزام الصمت والسكينة وعدم تصدر المشهد لكيلا تكونوا محط سخرية للعالم وأضحوكته وهو يسمع بين الحين والآخر تصريحاتكم الرنانة التي لا تصدر من أعتى وأقوى الحكومات فما بالك إذا كانت من أشباه الدول. شعب المملكة الشقيق قلوبنا معكم فيما تعانونه اليوم من خيبات أمل وإحباط من جراء سياسات حكومتكم التعسفية من قمع واضطهاد معارضيكم وكبت حرياتكم وآرائكم وفشلهم الذريع في تحقيق التنمية الشاملة لمملكتكم وتدهورها الاقتصادي و في طريقها للإفلاس والانهيار وانتشار الفقر فيها بسبب غياب العدالة الاجتماعية والتوزيع غير العادل للثروات الوطنية بين أفراد المجتمع المبنية على الأصل والمذهب واللون وكذلك الفساد المالي المستشري في أوصال حكومتكم ولكن كل هذا لا يعفيكم من تبعية قراركم الوطني فهناك الكثير من الدول التي هي أفقر منكم مالاً ومعيشةً ولكنها تملك العزة والكرامة وسيادة قرارها وليس كما هو حالكم (مع الخيل يا شقرا) فالشعوب قد ولدت حرة وستموت حرة.
984
| 05 نوفمبر 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بالنسبة لرجال السياسة تعتبر وسائل الإعلام الوسيط الأساسي والإستراتيجي للوصول إلى الجماهير العريضة للتأثير فيها وتكوين وتشكيل الرأي العام الذي يتبنى آراءهم وأفكارهم ووجهات نظرهم وبذلك برامجهم. فالسياسي الناجح هو ذلك الذي يحسن التعامل مع وسائل الإعلام والذي يعرف كيف يمرر خطابه السياسي عبر وسائل الإعلام بلباقة وبمهنية عالية. فالعلاقة بين وسائل الإعلام والحياة السياسية تشكل عنصرا مهما من عناصر فهم الرهانات المرتبطة بتطور الديمقراطيات العصرية. تؤثر وسائل الإعلام في الحكام والمحكومين؛ فوسائل الإعلام تغير القوانين التقليدية للعبة الديمقراطية. فسمعة السياسي تحددها بدرجة كبيرة الصورة التي يكونها ويصنعها لنفسه من خلال وسائل الإعلام. هذه الصورة يجب أن تكون متناغمة ومتناسقة مع الصورة المقدمة والصورة التي تدركها الحشود والجماهير. فإدارة الصورة تعتبر ظاهرة رئيسية ومحورية في جعل الحياة السياسية ظاهرة إعلامية، أي تتناولها وتناقشها وسائل الإعلام باهتمام بالغ وبتركيز كبير. من جهة أخرى نلاحظ أن التغطية الإعلامية لنشاط السياسيين وعملهم اليومي تترك أثارا كبيرة على الجماهير والمتتبعين للفعل السياسي الذين يقومون بمتابعة نشاط السياسيين ومدى تطابق أقوالهم مع أفعالهم. وحسب ليبرمان Lippmann فإن الأخبار لا تعكس الحقيقة بل تفبرك الواقع: الأخبار والحقيقة ليسا الشيء نفسه، ولا بد من التمييز بينهما. فوظيفة الأخبار هي الإشارة إلى حادثة، ووظيفة الحقيقة هي إظهار الحقائق المخفية وربط الواحدة منها بالأخرى، ورسم صورة للحقيقة يستطيع الناس أن يتصرفوا بناء عليها. لا يتلقى الجمهور صورة كاملة في غالب الأحيان عن المشهد السياسي، بل يحصل بدلا عن ذلك على سلسلة منتقاة للغاية من الومضات أو اللمحات وتكون النتيجة في النهاية تشويه الواقع. وحسب والتر ليبرمان هناك تضارب بين الديمقراطية والممارسة الإعلامية اليومية، حيث إن وسائل الإعلام لا تقدر على تأدية وظيفة التنوير العام. لا تستطيع وسائط الإعلام تقديم الحقيقة بموضوعية لأن الحقيقة شخصية وتستوجب الكثير من الدقة والتمحيص والتفسير والتأكد، الأمر الذي لا تسمح به صناعة الأخبار التي تتطلب السرعة الكبيرة والمواعيد الدقيقة التي لا ترحم. فحسب والتر ليبرمان: الجمهور لا يحصل على صورة كاملة ووافية وشاملة للمشهد السياسي؛ بل يتلقى بدلا من ذلك مجموعة أو سلسلة من الومضات أو اللمحات التي تفبرك هذا المشهد السياسي أكثر مما تعكسه. وبذلك يفبرك الواقع ويُقدم للرأي العام بالتناغم والتناسق مع مصالح القوى السياسية والاقتصادية في المجتمع. يستنتج ليبرمان أن وسائل الإعلام تعيق الديمقراطية أكثر مما تخدمها لأن الديمقراطية تقوم على السوق الحرة للأفكار وعلى الرأي والرأي الأخر، الأمر الذي فشلت وتفشل وسائل الإعلام في تحقيقه في أرض الواقع. إن دراسة علاقة وسائل الإعلام بالسياسة تقودنا إلى مسألة علاقة تطور وسائل الاتصال بتشكيل الرأي العام. وإلى أي مدى تساهم وسائل الإعلام في إيجاد فضاء عام لمناقشة الأفكار والآراء والأطروحات من قبل الجميع، أم أن هناك قوى محدودة جدا تسيطر على الفضاء العام وتحتكره لنفسها لتمرير أفكارها ووجهات نظرها. ما هي العلاقة بين وسائل الإعلام واستطلاع الرأي العام والرأي العام؟ بالنسبة لبيار بورديو Pierre Bourdieu فالرأي العام لا يوجد، والرأي العام الذي يدعيه أصحاب مراكز سبر الآراء والصحفيون ما هو إلا إشكاليات متعلقة بمصالح سياسية تقوم أساسا على عدد معين من المسلمات المغلوطة والخاطئة. أولا باستطاعة أي شخص أن يكوّن رأيا حول موضوع. ثانيا كل الآراء تكتسي بالقيمة نفسها. وإن هناك تفاهما حول الأسئلة التي تستحق الطرح. فنتائج سبر الآراء التي تبثها وتنشرها وسائل الإعلام، ما هي في حقيقة الأمر، سوى فبركة اصطناعية لمنتج تم استخراجه من حسابات إحصائية لجمع آراء أشخاص لفرض وهم اسمه الرأي العام. تثير أطروحة بوردي تساؤلا كبيرا جدا وخطيرا في الوقت نفسه، يتعلق بالمصداقية العلمية لاستطلاعات الرأي العام وبثباتها وبمفهوم الرأي العام كمصطلح وكظاهرة اجتماعية وسياسية. أصبحت وسائل الإعلام، على حد قول بوردي وشابان، محكمة الرأي. حيث أصبح الواقع يتحدد ويتلخص فيما تنقله وسائل الإعلام وتناقشه وتحلله وفق ما يراه الصحفيون ومحترفو صناعة الرأي العام صالحا ومؤهلا لأن ينقل إلى عيون ومسامع القراء والمشاهدين والمستمعين. وحسب نظرية تحديد الأولويات Agenda Setting فإن وسائل الإعلام من جرائد ومجلات ومحطات إذاعية وتلفزيونية تحدد للجمهور ماذا يقرأ ويسمع ويشاهد، ليس هذا فقط وإنما تحدد له كذلك كيف ينظر ويحلل وفي أي إطار يدرك ويفهم الأحداث والوقائع التي تُقدم له. توجد علاقة متبادلة بين الرأي العام والفضاء العام. فالرأي العام كمصطلح ظهر في القرن الثامن عشر. من جهة أخرى أدت التغييرات السياسية المترتبة على نهاية الملكية المطلقة إلى ظهور مصطلح الفضاء العام. نشأ الفضاء العام إذن في القرن الثامن عشر في الصالونات والمقاهي والنوادي والدوريات التي كانت تمثل حلقة الوصل بين القراء والمؤلفين والمستمعين أي بعبارة أخرى النخبة المثقفة القادرة على الحوار والنقاش. وبهذا المنطق كان الشعب مقصي من الفضاء العام نظرا لعدم قدرته على مناقشة المسائل الأدبية والفنية والسياسية والاقتصادية وغيرها. هذا الفضاء بدأ ينهار شيئا فشيئا في القرن العشرين حيث انتقل الأمر من جمهور يناقش الثقافة إلى جمهور يستهلكها. إن تطور ثقافة الاستهلاك والتسويق والإعلان وبعد ذلك العلاقات العامة أدى إلى تدهور وتفكك وانهيار الفضاء العام المعاصر. أدى المجتمع الجماهيري والصبغة المركنتيلية التجارية والتسويقية لوسائل الإعلام وكذلك النموذج العصري للعلاقات العامة إلى تغيير الفضاء العام. ما هو دور وسائل الإعلام؟ هل هو دعم الفضاء العام حيث يتبادل أفراد المجتمع أفكارا وأحكاما وحججا رشيدة وعقلانية ومنطقية من أجل الصالح العام، أم أن دور وسائط الإعلام، كما يرى هاب رماس هو تذويب القيم الديمقراطية والقضاء عليها؟ يمثل الفضاء العام حركة إدماج وتمجيد الحريات الفردية والتعبير عن الآراء وتمكين الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والدينيين والثقافيين من الحوار والنقاش والاختلاف أمام الجميع وأمام الملأ. فالصحافة والإذاعة والتلفزيون والإنترنت ما هي إلا منابر ووسائل لتبادل الأفكار والآراء بين أفراد المجتمع، وهي بذلك القنوات الإستراتيجية للفضاء العام. السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو إلى أي مدى أسهمت وتساهم تكنولوجية وسائل الإعلام والاتصال في اتساع وإثراء الفضاء العام؟ وما هي تأثيراتها سواء كانت إيجابية أم سلبية على إدماج الجميع في هذا الفضاء؟ أدت تكنولوجية وسائل الإعلام والاتصال بصفة عامة إلى تأثيرات أربعة تمثلت فيما يلي: "تقنية" العلاقات تقوم على استخدام الآلات والأجهزة، حيث أصبحت العلاقات تقوم عن طريق الهاتف النقال أو الإنترنت بصفة سريعة وعملية جدا. "تسليع" جعل الاتصال سلعة وتجارة تقوم على مبدأ العرض والطلب والإغراء ومختلف تقنيات التسويق والإعلان والبيع والشراء. "تجزئة" الجمهور حيث أصبحت هناك وسائل اتصالية جد متخصصة تهدف إلى تلبية الاحتياجات الخاصة بكل فئة محددة من فئات الجمهور العريض. وأخيرا "عولمة" الإعلام والتي أدت إلى توحيد الخطاب والقيم والمعايير على حساب خصوصيات الدول والثقافات والحضارات. يبقى أن نقول إنه بفضل وسائل الاتصال التفاعلية والتي تتمثل في التليفون النقال والإنترنت نستطيع أن نستبشر خيرا بغد أفضل للاتصال الديمقراطي رغم التحفظات الكبيرة والمتعلقة بالفجوة الكبيرة بين الشمال والجنوب وبين الذين يملكون والذين لا يملكون على المستوى العالمي وعلى مستوى كل دولة. من جهة أخرى يرى النقاد أن استخدامات الإنترنت تميل نحو الاستهلاك وثقافة التهميش والتسطيح والانسلاخ والانجراف والذوبان في ثقافة الآخر أكثر منها نحو الأمور الجادة والمشاركة السياسية والمساهمة في صناعة القرار.
39573
| 04 نوفمبر 2017
دلف إلى كوخه القصير المنزوي في الركن القصي من الحي القديم، أخذ يلملم أوراقه المبعثرة على عجل قبل أن يقوم بإعدامها بإتقان شديد حال من لا يريد أن يترك وراءه أي أثر بعد الرحيل، كان يتمتم بكلمات لا يتمهنّ على الوجه الأكمل، شعره المنكوش، وهندامه غير المرتب، وعيونه الزائغة، ونظراته القلقة، كلها جميعا، تقول إن وراء أكمة الرجل سر من الأسرار. ولكن ذلك السر لا سبيل إلى تبين كنهه. أطلق عليه أصدقاؤه لقب الشاعر الفيلسوف بسبب كثرة جداله، وحفظه لأشعار الثوار اليساريين والاستدلال بها. لاحظ عليه أصدقاؤه في الشهور الأخيرة قلقا، وحراكا كثيرا حتى وهو بمفرده في كوخه الصغير في حالة مغايرة لحالاته القديمة التي ألفها الذين عاشروه في الحي القديم. صاروا يسمون تصرفاته بغير العادية، والمثيرة للشبهات والانتباه، صديقه عماد كان يسترق النظر إليه خلسة عندما يغوص في جدلياته التي لا تنتهي دون أن يشعره أنه يراقب حركاته وسكناته. لاحظوا كيف كان ينكش شعر رأسه الكثيف بقوة عندما يستبد به الغضب أثناء النقاش. صديقه عماد كان يحاول التقاط همهماته الخفيضة. كلمة أو كلمتين يلتقطهما قد تدلانه إلى ما يخفي الرجل. في ذلك اليوم الذي تحول إلى اليوم الأخير كان هادئا وساكنا وعازفا عن الجدال الذي ألفه منه أصدقاؤه، كان دائم التبسم، وإن كانت ابتساماته تبدو ساخرة، وكأنها موجهة ضد جليس ضنين بالرؤيا، فجأة يصرخ الرجل بصوت عال وهو يردد: قد بلغت الحلقوم. قلت قد بلغت الحلقوم، ألا تسمعون، أمسك بتلابيب أقرب الجلساء إليه وأخذ يهزه بقوة ويقول: قلت لك أنج بنفسك فمازال في الوقت متسع. يهدأ قليلا قبل أن يواصل: لا ضير، كلنا صائرون إلى تراب، الوحش يقتل ثائرا والأرض لا تنبت ثائرا، كذب الشاعر: الأرض لن تنبت ثائرا، ولكن الوحش يقتل مليون ثائر، يدوي الانفجار العنيف، يقضي على الجميع، وجدت صحف الصباح مادة غزيرة لمانشيتاتها العريضة، أكثرها إثارة كان اكتشافها أن الشاعر الفيلسوف كان هو صانع أحزمة الموت السريع الذي كانت تبحث عنه استخبارات المدينة. الأكثر طرافة في الحكاية هو أن الشاعر الفيلسوف كان أحد أهم المخبرين الذين كانوا يضللون استخبارات المدينة بإتقان شديد.
457
| 08 فبراير 2016
نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي ردت بحزم وبسرعة وبغضب واستهجان على تصريح وزير الخارجية السوداني، البروفسور إبراهيم غندور، الذي قال فيه إن السودان يمكن أن يدرس مسألة التطبيع مع إسرائيل في نطاق رده على سؤال صحفي في هذا الخصوص! وقد جاء تصريح الوزير السوداني على خلفية نقاشات مطولة تدور داخل إحدى لجان ما يعرف بمؤتمر الحوار الوطني السوداني حول قضية التطبيع مع إسرائيل. الوزير سئل عن هذا الأمر الحساس فرد بأنه يمكن النظر في هذا الأمر، هل تفلتت كلمة الوزير غندور من لسانه على حين غرة أم أنها كانت رسالة ضمنية مقصودة موجهة إلى من يهمهم الأمر أكثر ونعني بهم تحديدا إسرائيل والبيت الأبيض الأمريكي، لاسيَّما غلاة مجلسي الكونجرس الأمريكي الذين يحملون إسرائيل في حدقات عيونهم. ومهما كان قصد السيد الوزير من تصريحه المقتضب الذي لم يزد عن ثلاث أو أربع كلمات، فإنه تصريح يدوس بحذاء غليظ على تاريخ طويل من بديهيات المواقف الصلبة للأمة السودانية في انحيازها المتجذر للقضية الفلسطينية انحيازا موضوعيا لا يقبل أنصاف المواقف. نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية التقطت القفاز وهي منتفضة وغاضبة، وعابت على دولة شمولية مثل السودان أن تفكر مجرد التفكير في التطبيع مع دولة ذات ديمقراطية كاملة الدسم هي إسرائيل. وأعطتنا الوزيرة الإسرائيلية من القصيد بيتين يفسران تصريح وزير الخارجية السوداني، وقالت إن السودان يتعرض إلى ضغوط اقتصادية هائلة تجعل قادته يستنجدون بمواقف هي ليست من قناعاتهم الحقيقية طمعا في الحصول على مساعدات من الولايات المتحدة التي تفرض على السودان عقوبات اقتصادية، هل يمكن تصديق زعم إسرائيل أنها ترفض التطبيع مع أي دولة عربية، وهي نفسها إسرائيل التي كم ضربت أكباد إبلها وراء أي مكون عربي لكي تفتح معه مجرد قناة اتصال وليس تطبيعا، لقد كانت أعزّ أماني الدولة اليهودية أن تجد أذنا عربية واحدة تسترق السمع منها ولو سرا ودون الجهر من القول. تقول: إسرائيل ترفض التطبيع مع دولة شمولية تقتل شعبها بدم بارد، وقديما قيل إن شر البلية هو ما يضحك! ماذا تفعل الآلة الحربية الإسرائيلية في فلسطين غير قتل شعبها الأعزل، "صحيح إللي اختشوا ماتوا"!
481
| 25 يناير 2016
الجهود القطرية الحميمة في التصدي لمحن النزاع الدموي في إقليم دارفور السوداني بأشكالها المتعددة: من احتراب، ودمار، ونزوح، وفقر، وعوز، وأمراض، والتي ظلت قطر تبذلها في همة لا تعرف الملل ولا اليأس رغم الصعاب التي ظلت تتجدد مع تجدد الأيام منذ انفجار النزاع الدموي على حين غرة في العام 2003. الجهود القطرية هذه، وجهود رصيفتها الوساطة الإفريقية، الاثنتان معا، أصبحتا الآن على مرمى حجر من إحداث اختراق ظل حلما عزيز المنال أمام الجهود المحلية والدولية والإقليمية المثابرة. أزمة دارفور فاجأت الأسرة الدولية والإقليمية بما لم يكن في الحسبان في الإقليم المنزوي والمسالم بطبيعة أهله الذين عرفوا بحفظ القرآن وليس بحفظ الأسلحة وتكديسها. فقد جاء في الأنباء للتو أن أكبر حركتين مسلحتين في دارفور قد بادرتا من جانبهما بالاتصال بالوساطة القطرية وعرضتا الجلوس مع الحكومة السودانية برعاية الوساطة القطرية وبروح جديدة قبل نهاية الشهر الجاري للوصول إلى حل نهائي لأزمة دارفور. ويجيء هذا الفتح متزامنا مع اختراق جديد في الجبهة المقابلة الأخرى التي ظلت تصطف فيها قوات الحكومة السودانية في مواجهة قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال. فقد أعلنت الوساطة الإفريقية أن الطرفين، الحكومة السودانية والحركة الشعبية سيبدآن محادثات جدية قد تكون ختامية قبل نهاية الشهر الجاري في ظل تبادل إفادات إيجابية من نافذين في الجانبين تتحدث عن قرب الوصول إلى حل نهائي يغلق هذا الملف مرة واحدة وإلى الأبد. المحللون والمراقبون لن يفوت عليهم أن يقفوا طويلا عند عزيمة الوساطة القطرية على أحداث هذا الاختراق الذي شكلت اتفاقية الدوحة بين الفرقاء السودانيين أهم ملامحه الإيجابية. لقد فتحت قطر الصغيرة قلبا كبيرا لأشقائها السودانيين لمداواة جراحهم السياسية ولم تبخل عليهم بأي دعم معنوي أو مادي لاسيَّما للسودانيين الذين تكدسوا في معسكرات النزوح القسري تحت وطأة الخوف على أرواحهم وممتلكاتهم إن بقي لهم شيء يملكونه. يبقى أمامنا جميعا أن ننتظر لكي نرى ماذا يضيف مؤتمر الحوار السوداني الذي ينعقد هذه الأيام تحت رعاية الرئيس البشير وبرئاسته. هل تعين مخرجات هذا الحوار الوساطتين القطرية والإفريقية أن تكتبا السطر الأخير في مشكل دارفور ومشكل المنطقتين – جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان. أن يغلق هذان الملفان مرة واحدة وإلى الأبد تحت رعاية الوساطتين القطرية والإفريقية اليوم وليس غدا، فإن كل حبر الأرض لن يكفي لإزجاء عبارات الشكر والامتنان للذين هم أهل للشكر والعرفان من قادة الوساطتين.
311
| 23 يناير 2016
ما زال المخلوع وحلفاؤه الحوثيون يتظاهرون بالصمود أمام الضربات الموجعة التي يسددها إليهم الحلف الدولي.. رغم أنهم يعلمون أن نهايتهم المأسوية قادمة لا محالة. وأن الانهيار المدوي قادم في الطريق طال زمن الباطل الذي يخلقونه أم قصر.. ولن يؤخر هذا الانهيار محاولات المخلوع وحلفائه تحويل اعتداءاتهم على الشعب اليمني إلى حرب استنزاف ضد اليمن وشعبه حتى إذا كان الثمن هو استكمال تدمير ما تبقى من مقدرات اليمن وإزهاق المزيد من أرواح اليمنيين بلا طائل يجنونه في نهاية أمرهم. إنهم يبحثون الآن فقط عن هدنة قصيرة لرد الأنفاس وتوفير قدر من الوقت لإعادة ترتيب أوضاعهم المتداعية. استهداف جهود السلام الدولية في اليمن هو إحدى الوسائل للحصول على هذه الهدنة. ويكون ذلك بوضع المزيد من الشروط التعجيزية في ظل تظاهر خبيث بالجدية في البحث عن السلام في اليمن. ولكن كل الدلائل تفضح مكرهم المغطى. أكبر الدلائل هي رفضهم لوقف إطلاق النار حماية لأرواح اليمنيين واستمرارهم في تدمير ما تبقى من المدن والمقدرات اليمنية بالقصف العشوائي الحاقد. إحدى وسائل المجموعة الباغية للحصول على هدنة رد الأنفاس المطلوبة هي تطويل التظاهر بإبداء الحرص على استمرار التفاوض وتطويل مداه بوضع المزيد من الشروط حمالة الأوجه في ظاهرها ولكنها شروط تعجيزية في جوهرها لن يقبل بها الطرف الآخر. ويوفر لهم هذا لترتيب الفرصة للادعاء بأن الطرف الآخر هو من يعرقل السير نحو السلام في اليمن. لقد تعدت الفئة الباغية كل الحدود وهي تمضى في تحالفاتها الإقليمية مع أعداء اليمن وأعداء شعوب المنطقة. ولم يعد السلام في اليمن واردا في مخيلتها. مع الأسف الشديد سيقتنع الذين يفاوضون حلف المخلوع في نهاية الأمر أن الحريق الذي أشعله المخلوع وحلفاؤه لن ينطفئ إلا بمقابلته بحريق أكبر منه. أكيد أنها قناعة ستكون قاسية على كل وجدان سليم في اليمن. مصدر الأسف والحزن هو أن الشعب اليمني هو الذي سوف يسدد من دمه ولحمه وأرواح أبنائه فواتير هذه القناعات المؤلمة.
390
| 16 يناير 2016
نعني بمؤتمر الحوار في هذا الحديث المؤتمر الذي دعا إليه السيد عمر البشير رئيس جمهورية السودان في السابع عشر من يناير من عام 2014، كل مكونات المجتمع السوداني السياسية والاجتماعية والثقافية للجلوس معا للتحاور حول سبل تحقيق تراض وطني يخرج البلاد من أزماتها التي طالت وتعددت أوجهها على أمل أن يحدث الحوار المأمول اختراقا حقيقيا في جدار المشكل السوداني. وقدم نافذون في النظام الحاكم مؤشرات إيجابية كثيرة بشأن آفاق وحدود الحوار المنتظر، أقلها أنه حوار لا يستثني أحدا، فردا كان، أو حزبا أو كيانا. وتمدد نافذون آخرون أكثر في الحديث عن قبول النظام بترتيبات انتقالية في نظام الحكم في النهاية إلى تحول ديمقراطي كامل. ووضع دستور جديد. وإجراء انتخابات تعددية حقيقية، تجريها حكومة ديمقراطية منتخبة. وتشرف عليها مفوضية انتخابات محايدة. وكان بديهيا أن تلمس هذه المؤشرات الإيجابية المتعددة، أن تلمس أوتارا حساسة في وجدان الشعب السوداني المجبول على الافتنان بحب الممارسة الديمقراطية على ما كان فيها من قصور أحيانا في تجاربه الماضية. هذه المؤشرات الإيجابية حفزت جماعات عديدة من أفراد الشعب السوداني للإقبال بقلب مفتوح نحو طاولات الحوار وهي تمني الأنفس بالخروج مرة واحدة وإلى الأبد من الدروب الدوارة التي لم تفض بها إلى أي غاية بعد ستين عاما من الاستقلال. وهكذا زحم النظام القاعات الفسيحة بمحاورين جيء بهم من كل حدب وصوب. وكثيرون منهم لا في عير السياسة. ولا في نفيرها. فالكم هو المطلوب وليس الكيف. ولكن، وبعد ما يقارب الثلاثة أشهر من النقاشات المستفيضة، كان المتحاورون على موعد مع تطور كم تمنوا أن لا يكون. لقد تراجع النظام وعلى حين غرة عن كل بشرياته التي قدمها لهم مع بداية الحوار. ورفض في عناد تذكيره بحديثه ووعوده عن الفترة الانتقالية، وحديثه عن انتخابات جديدة، وحديثه عن حكومة وفاق قومية. باختصار كان كل ما عثر عليه المتحاورون في القاعات المكيفة هو نبيذ قديم في قنينة جديدة. وفهموا أن ما قيل لهم في البداية هو من بعض أحاديث الليل التي يمحوها النهار.. وجذب المتحاورون نفسا عميقا وهم يغالبون رهق الدهشة والانتظار الطويل.
373
| 11 يناير 2016
الذين تواجدوا مثلي في العاصمة الأمريكية إبان غزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 ، وشاهدوا عن قرب كيف احتشد عشرات الألوف من الأمريكيين في مظاهرات حاشدة عبروا فيها عن رفضهم لغزو بلادهم للعراق، وكيف ذرف بعضهم الدموع الغزيرة عندما فشلوا في منع حكامهم من تدبير وتنفيذ الحرب الظالمة التي حركتها أطماع وأوهام سياسية واقتصادية غشيمة. الذين شاهدوا تلك الاحتجاجات الشعبية القوية ضد الحرب، وعايشوا الأكاذيب والخدع الماكرة التي دبرتها حفنة من غلاة المحافظين الجدد الذين تحلقوا حول رئيس متواضع القدرات السياسية والثقافية. وضربوا حوله سياجا محكما وزينوا له فكرة عدم الاستماع لأي نقاش حول تنفيذ مخطط الغزو، تلك المهمة المقدسة لإنقاذ العالم الحر من (المشروع النووي) الذي سيطلقه صدام حسين على العالم في القريب العاجل إذا لم يؤخذ على يديه قبل فوات الأوان كما كانت تهزي كونداليزا رايس، مستشارة الأمن القومي، ثم وزيرة الخارجية لاحقا. الذين عايشوا تلك الحيثيات الدرامية في ذلك الزمن الأمريكي الرديء لابد أنهم يتذكرون السيناتور الشاب الأسود النحيل الذي أرسلته الدائرة 13بولاية الينوي سناتورا عنها، وعن الحزب الديمقراطي في مجلس شيوخ الولاية. ولابد أنهم يذكرون أيضا كيف كان السيناتور الشاب، وأستاذ القانون الدستوري السابق في جامعة شيكاغو، كيف كان يصرخ ملء فيه في قاعة مجلس الشيوخ القرمزية منددا بالداعين إلى الحرب. وكيف أنه قد شد انتباه الأمة الأمريكية بفصاحته ورونقه ووسامته واسمه الغريب – باراك حسين أوباما! ولابد أنهم يذكرون كيف انتصبت تلك العجوز البيضاء واقفة وصاحت في المستمعين عندما كان السيناتور الشاب يلقي خطاب الافتتاح في مؤتمر الحزب الديمقراطي: (خذوا بالكم وتمعنوا في هذا الخطيب الشاب.. إنه الرئيس الأمريكي القادم.. وأعلن لكم أنني سوف أعطيه صوتي. وسوف أدعمه بكل ما أستطيع).. كان السيناتور الشاب أحد أقوى الأصوات الصارخة ضد حرب العراق. وكان يقول إن دعاة الحرب دحرجوا مركب أمريكا في مستنقع آسن، وسوف يشق علينا أمر إخراجها من ذلك المستنقع. سوف تكون المهمة مكلفة ومحزنة إن لم تكن مستحيلة.. الشاب الخطيب صار الرئيس الأمريكي الرابع والأربعين ليعيش محنة حرب العراق، دمارا اقتصاديا وفشلا سياسيا وضعفا عسكريا. وكبر في وجدانه هاجس المحنة التي خلفها له الكارثي جورج بوش. وأخذ هاجس الحرب الظالمة بخناقه من يومها. وكاد يجعل منه رئيسا "لا يهش ولا ينش" بلغة أبناء النيل!
247
| 19 ديسمبر 2015
موقف رئيس الوزراء العراقي، السيد حيدر العبادي، الرافض لدخول أي قوات أجنبية إلى العراق لتشارك في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية يذكرنا بحكاية الشخص الذي دسّ المحافير عن الذين جاءوا لمساعدته في حفر قبر والده التي يجسدها المثل الشعبي المطروق. صحيح أن موقف السيد العبادي هو الموقف الأنبل والأسلم لو كان السيد العبادي يملك الأدوات التي تحقق له تنفيذ مشروعه الخاص بتحرير مدنه المحتلة دون اللجوء إلى طلب عون الآخرين من خارج الحدود العراقية. ولكن الأماني شيء، وتحقيقها شيء آخر. الحقيقة الماثلة تقول إن تحقيق أماني السيد العبادي بتحرير مدنه المحتلة بقوة جيشه الذاتية دونها خرط القتاد، بل ربما ساعد موقف السيد العبادي في ضياع المزيد من مدن العراق وأراضيه لصالح تنظيم الدولة الإسلامية بسبب التلكؤ في بداية حملة التحرير ضد تنظيم أصبحت نجاحاته في خلق المفاجآت العسكرية لخصومه، أصبحت سؤالا محيرا في حد ذاتها مثل كيف توفرت هذه الإمكانات العسكرية واللوجستية والتنظيمية لجماعات هي ليست أكثر من مليشيا مسلحة لا يعرف لها تاريخ عسكري، ولا مصدر تمويل مالي محدد ومعروف ولا عقيدة مرجعية قتالية يعتد بها. ومع ذلك نراها تقاتل في شراسة وعناد وتحقق مفاجآت يعبر صداها الفضاءات الإعلامية، ولا مجيب عن هذه الأسئلة المهمة. قد يجد المراقبون العذر للسيد العبادي إذا قال صراحة إنه يشك في جدوى عنتريات الرئيس الأمريكي وتوعده لتنظيم داعش بالإبادة بقوة فنية لا يزيد تعدادها على مائة فرد من الجنود المشاة مثل ما ظل الرجل يردد ويهرف بهذا الكلام غير المفيد حتى لحظة إعداد هذا العمود، مثل تهريف وزير خارجيته المرتبك تماما الذي يقول في لحظة واحدة الجملة ونقيضها ويمضي دون أن يأبه بالضرر الذي يلحقه بالدولة القطب. ألم تسمعوا بعد كيف طلب الوزير المرتبك من المعارضة السورية الاشتراك مع الرئيس الأسد في مقاتلة تنظيم داعش في ظل وجود الرئيس الأسد في السلطة قبل أن يختم تهريفه بالقول إنه يشك في أن تقبل المعارضة السورية اقتراحه ذاك. نعم، لا جدوى من التعويل كلية على هذه الإدارة الأمريكية المرتبكة في الحرب ضد داعش. ولكن لا جدوى كذلك من دس المحافير عن كل من جاءنا يعرض المساعدة في دفن داعش الكريهة!.
475
| 09 ديسمبر 2015
كشف الحال فى المخيلة الشعبية العربية يعنى فضح السر المخبؤ الذى يحيك فى صدر حامله ويكره أن يطلع عليه الناس . كشف حال داعش المقصود هنا هو اخراج المخبؤ من اسرارتشكيلها. وتمويلها.ومن هم صانعوها. وماهى الفوائد المنتظرة من صناعتها. ومن هم المتضررون من صناعتها . المستر إدوارد سنودن ، عميل وكالة الأمن القومى الامريكية السابق، يخبرنا ، بعد أن أصبح طليقا من قيود وظيفتة الحساسة ، يخبرنا بأن الولايات المتحدة ، وبريطانيا ، واسرائيل ، هى الدول التى صنعت داعش بالاشتراك عن طريق إحياء ( خطة عش الدبابير) القديمة التى كانت هذه الدول قد وضعتها عند قيام دولة اسرائيل فى عام 1948 بغرض حماية اسرائيل من اعدائها العرب الكثيرين الذين يحيطون بها من كل الجهات احاطة السوار بالمعصم . وتتلخص الخطة فى تجميع كل المتطرفين الذين يحملون افكارا شاذة وجاذبة للعداوات وتفتيت الجوار الاسلامى المحيط باسرائيل عن طريق اشغاله بحروب داخلية تهد من قواه على ان ينتظم هؤلاء المتطرفين فى تنظيم واحد فى تكتل واحد لا يقبل بافكار الآخرين فحسب بل ويكفرهم ويعمل على قتلهم وابادتهم وتشتيتهم وزرع الضعف والوهن فى صفوفهم . بمعنى أدق : اشغالهم بعداوات داخلية لا تترك لهم لا الوقت ولا الطاقة على انجاز عمل عدائى ضد اسرائيل. وللتمويه يكون خطاب هذا التنظيم خطابا اسلاميا متشددا فى ظاهره ضد المسلمين الآخرين بعد تصنيفهم بأنهم اعداء الاسلام الحقيقيون . ومن ثم دتوجيه السلاح الى صدورهم تحديدا دون غيرهم زرعا للفرقة بين الأمة الاسلامية . المعلومات التى سربها المستر ادوارد سنودن، عميل وكالة الامن القومى الامريكى ، عن خطة عش الدبابير ،على اهميتها ، لن تثير اندهاش الكثيرين. فهى تكاد تدخل فى حيز المعلوم بالضرورة . فتنظيم لا يتعدى عمره الاربع سنوات يخرج على العالم بامكانيات عسكرية وتنظيمية ولوجستية تجعله قادرا على محاربة العالم ، لا تنتطح عنزتان في أن قوى كبرى جهزته بهذه القوة . المستر سنودان لم يقصّر فى التبليغ و الافادة عن خبث بعض الذين يدعون بانهم حلفاؤنا ولكنهم يتدثرون بالكذب والخداع و لا يظهرون لنا ما يخفون . والسؤال المحورى هو هل فعلا يجهل القادة العرب هذه المعلومات. تاييد اسرائيل المكشوف لداعش ولبطش الاسد بشعبه يؤكد على مصداقية ما كشفه المستر سنودن . فقط علينا أن لا نصدق دموع التماسيح التى يذرفها الذين صنعوا داعش بليل والناس نيام !
601
| 05 ديسمبر 2015
تنوه مصر بذكرى 18 مارس من كل عام بذكرى انتصارها الدبلوماسي والقانوني الكبير في النزاع الحدودي الشائك والمعقد بينها وبين دولة إسرائيل الذي عادت بموجبه منطقة طابا إلى حظيرة الوطن المصري بعد معارك قانونية وسياسية ودبلوماسية شاقة لم تدخر فيها مصر شيئا من مخزونها المعرفي في هذه المجالات إلا ووظفته على أكمل الوجوه. ومدت مصر يدها إلى خبراء مرموقين من أهل الجوار الإقليمي ومن الأصدقاء والأشقاء تطلب منهم المدد المعرفي والقانوني. وبالفعل وجدت مصر عونا مقدرا من الجيران والأصدقاء من خبراء مرموقين كان لهم القدح المعلى في إحقاق الحق وعودته إلى أهله عن حق وليس غن عصبية وشعوبية منحازة. الآن تتعرض مصر إلى موقف دقيق يختص بنزاعها الحدودي مع شقيقتها وجارتها السودان. ونعني به تحديدا نزاعهما حول مثلث حلايب الحدودي الذي يضم ثلاث قرى كبرى هي قرى حلايب وشلاتين وأبو رماد. أكيد أن السودان سوف يتحدث ما وسعه الظرف عن المصداقية الغائبة في الموقف المصري المتعنت الرافض لمبدأ التحكيم أساسا باعتبار أن حق مصر في المثلث الحدودي بكامله حق مقدس ولا يقبل القسمة على اثنين. وهو موقف مطابق للموقف والادعاء الإسرائيلي الذي أبطله التحكيم الدولي الرصين وحكم ضده. الموقف السوداني الهادئ والقابل مسبقا بأي نتيجة يقررها المحكمون يصفه بعض المراقبين بأنه موقف الواثق من عدالة قضيته بينما يصفه بعض المعارضين السودانيين بالموقف الضعيف وغير المكترث، بل ويذكر هؤلاء بموقف النظام غير المكترث الآخر الذي يقول المعارضون إنه أضاع أراضي سودانية واسعة في إقليم الفشقة الزراعي الذي تستغله مجموعات إثيوبية متفلتة وتمارس الزراعة فيه بوضع اليد منذ سنوات. ويعزى المعارضون السودانيون موقف السودان الناعم هذا ليس لحكمة يراها النظام، إنما لضعف النظام عسكريا وسياسيا بحكم الجبهات العسكرية الكثيرة التي فتحها النظام على نفسه. لا خلاف حول القول بأن موقف الجبهة الداخلية السودانية من الناحية العسكرية ليس على أتم الأحوال، ولكن لن تتيسر كل المعطيات لإصدار حكم نهائي حول الأهداف الحقيقية من مهادنة النظام السوداني للنظامين المصري والإثيوبي فيما يختص بالنزاع الحدودي في حلايب وفي الفشفة. هل هناك تفاهمات من نوع ما من تحت الطاولة؟ أم ماذا هناك حقيقة؟.
317
| 02 ديسمبر 2015
هي ليست المرة الأولى التي ينفش فيها الرئيس أوباما ريشه مهددا الرئيس الأسد تارة. ومهددا داعش ومثيلاتها تارة أخرى. من ينسى طلب الرئيس أوباما من الرئيس الأسد بأن يلملم أغراضه ويرحل اليوم قبل الغد، لأنه فقد شرعيته لقتله للألوف من شعبه بلا مسوغات قانونية. يومها أعتقد كل من استمع لعنتريات الرئيس أوباما تلك، أعتقد أن أيام الرئيس السوري في الرئاسة السورية قد باتت معدودة. كيف لا والرئيس القطب قد قطع قول كل خطيب فيما يختص بمصير الرئيس الأسد، كما قطعت المرحومة جهيزة قول كل خطيب عندما دلفت إلى تجمع القبيلة الغاضبة المطالبة بالثأر من قاتل ابنها بأن أشقاء القتيل قد ظفروا بالقاتل وقتلوه جزاء وفاقا على جريمته، فهدأت أنفاس القبيلة المحتقنة وقالت لا بأس من الصلح. وهكذا دخلت جهيزة اضابير التاريخ من أوسع أبوابها. وصار اسمها حكاية في حد ذاتها. هذا لجهة الأيقونة جهيزة. ولكن الرئيس الأسد الذي يعرف جيدا مدى تلهف السياسيين الأمريكيين للإصغاء لأحاديث الإرهاب والإرهابيين. ومدى جزعهم مما يسمعون، آخرج للامرييكيين بمساعدة من معسكر الممانعة الشيعى بقيادة إيران وحزب الله وشيعة العراق وسوريا، اخرج لهم من عش الدبابير حكاية المتطرفين المندسين وسط صفوف المعارضة الذين لن يلبثوا طويلا قبل أن يوجهوا بنادقهم التي سيرثونها من مخازن الجيش الأمريكي إلى صدور الأمريكيين مثلما فعل جهاديو بن لادن في أفغانستان. وهل ينسى الأمريكيون بن لادن ومافعله فيهم في التاسع من سبتمبر من عام 2001. ارهف أوباما السمع لحكايات المتطرفين الخطرين المندسين وسط الثوار، فانهارت قواه التصعيدية ضد الأسد. وطفق يطربق ويثرثر عن المعارضة المعتدلة التي بدأ يبحث عنها لكي يدربها ويسلحها لكي تحارب بالوكالة عنه. وهكذا طالت بالرجل دروب البحث المضي حتى أوصلته أخيرا إلى الأردن التي توجب عليها أن تعد قوائم الثوار المعتدلين وقوائم الاشرار المتطرفين الذين ربما يكونون قد اندسوا وسط صفوفهم. لقد انفتحت شهية الرجل مجددا للثرثرة والتنظير والتهديدات التي لم تقتل ذبابة في الماضي القريب. ويخشى أن لا تقتلها في طرفنا الآني هذا، بينما يواصل الرئيس الأسد قتل الشعب السوري وتدمير البلد الجميل وقد تدلت من أساريره الابتسامات الساخرة من الرئيس القطب. ما أبلغ الكذبة وما أبشعها!
297
| 27 نوفمبر 2015
مساحة إعلانية
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
1437
| 18 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...
1254
| 19 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
972
| 16 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...
963
| 21 مايو 2026
كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...
900
| 21 مايو 2026
تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...
747
| 17 مايو 2026
أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...
633
| 20 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
612
| 20 مايو 2026
خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...
585
| 18 مايو 2026
تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...
573
| 17 مايو 2026
قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...
573
| 17 مايو 2026
يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...
543
| 19 مايو 2026
مساحة إعلانية