رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أقلام الشرفاء

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في مقدمة مقالة "الكتاب" لأمين الريحاني يقال "إن الكتّاب نوعان، نوع يكتب ليعيش ونوع يعيش ليكتب، وقد فات من قال: إن هناك كاتباً آخر يستحق أن يرفع فوق الاثنين ألا وهو الكاتب الذي يعيش ويكتب". الكتابة حاله شعورية يعيشها الكاتب بحياة فينحت بقلمه ويرسم بكلماته نصاً يحاكيه بشفافية وصدق لتسليط الضوء لانعكاسه فيعبر عن الآمال فيلامس به الآلام الراقية في متحف الحياة والتي صدت في وجوهها الأحلام! الكِتابة الحرة هي روح نقية تتحرك في كل مواقف الساحة الفنية تطرح خلالها مواضيعَ جديدة، وكذلك أسئلة يحجم الآخرون جزعاً عن طرحها.سعياً للوصول إلى الحقيقة فيكون القلم أكثر جراءة فتمتلأ كتاباته بالنصوص المؤثرة المفعمة بالألم والأمل التي تلامس القلوب فلا يصلح أن ينقل نصوصاً ناقصة لا محل لها في العقول!ومتى كان النص المكتوب منبثقاً عن روح وفكرة نيرة سيستحوذ على مشاعر وعقول القراء وعندما يكون عكسه فهو نص فارغ وسيسقط من تلقاء نفسه. الكتابة في الفن وعنها هي حالة إبداعية تحتاج من كاتبها أن يكون واسع المعرفة بالفنون، ومطلعاً على المنجزات الفنية المحلية والعالمية و يتمتع بقدرة عالية وكفاءة على صناعة التراكيب الصحيحة نحوا وأن يكون مالكاً لناصية أساليب البلاغة والطلاقة مع عرض الأفكار في وضوح ومعالجتها في تتدفق وتتابع ووعيه بكل شيء من حوله وبفكرة جديدة جديرة بالمناقشة لم تكن مطروحة من قبل تحمل في طياتها الإقناع والإمتاع.إن الكتابة في الفن من المهام الصعبة والكاتب الجيد يفهم لغة الصحراء فينطلق في خياله شساعة الصحراء من أجل العطاء، بل يتحمل التعب والصبر وقسوة العبور وصعوبة الطريق التي يتكاثر فيها الشُطار من المتطاولين الذين لا يملكون سوى سلاح قطع الطريق والرمي بالكلمات النابية والحجارة لكنه مع كل ذلك يبقى صامدا شامخا يتحدى كل أشكال القسوة، فتبدو له هباء وغثاء. إن أجمل الكتابة هي تلك التي تقدم المعلومة في نصابها الصحيح بطريقة مبتكرة غير معتمة واتباع المنهج النقدي ذي الحس الجمالي العالي. والتي تمتاز بالوعي الشمولي لقضايا الفن وتمتلك رؤى جديدة للإبداع، فتحرك الأفكار وتكشف عن المسكوت عنه والذي يصر البعض على حجبه بستار يشبه (الغربال) فيظن أنه يستطيع حجب ضوء الشمس! والكاتب الحقيقي يكون كالقائد يحرك البوصلة نحو الأمل المشرق الذي تُرى فيها مصالح الوطن والإنسان فيرتقي بقارئه لأعلى مراتب السمو الروحي فتتلاشى الأفكار الضيقة ولا يعلو الأصوت الحق هم قلة من الكُتّاب الذين غيّروا العالم بسلاح الكلمة، وإن كُسِّرت أقلامهم. والفارس هو الذي يمتطي صهوة أقلام الشرفاء بإبداع ولسان حاله يردد كلمات شوقي: قف دون رأيك في الحياة مجاهداً إن الحياة عقيدة و جهاد.

1575

| 19 مايو 2016

أين معارض الأطفال؟

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); عندما تجاوز الفنان العالمي "بابلو بيكاسو" الثمانين من عمره صرخ قائلاً: أريد أن أرسم كما يرسم الأطفال! لم يكن الصراخ عبثًا بل كانت مقولة تعبر أشدَ التعبير عن أهمية فنون الأطفال، حيث إنها تشكل الحالة الأكثر صدقاً، فالطفل هو الفنان الذي يرسم الجوهر الحقيقي، لا يأبه لجمهور ولا لمطبلين ولا نقاد ولا مجاملين. إنني أدعو لإطلاق مبادرة قوية في الدولة تعني بفنون الطفل، الأمر الذي ستكون له ثماره على مستقبل الحركة الفنية في قطر، من خلال اكتشاف المبدعين في وقت مبكر، والذين عانوا أمداً بعيداً من غياب الرعاية الجادة لإبداعاتهم. ما أقوله هنا ليس عصيا على التنفيذ بسب قلة الدعم ولكن حال أصحاب القرار إنهم ما زالوا لا يؤمنون بالكنز الإبداعي لفن الطفل ولدعم القضية لتكون كإشارة بدء وثيقة العقد الثاني لحماية الطفل (2000-2010) الصادرة عن المجلس القومي للطفولة والأمومة والمتضمنة تنشئتهم على ثقافة قوامها الإبداع، وأن تحتل قضايا الطفولة مكانها اللائق من الاهتمام باعتبارها المركز والجوهر لكل خطط المستقبل، وأمام وضعنا الراهن الواهن فإننا لا زلنا نقرأ ونسمع عن وجود مشكلة حقيقية تتعلق بفنون الطفل القطري، وبالرغم من التوهان الذي تعاني منه قلة الاهتمام بالمعارض على أرض الواقع. لقد تفاجئنا بحصد طلاب مدارس قطر لسبع ميداليات في معرض فن الطفل الثاني والأربعين والذي أقيم بمملكة البحرين في مارس الماضي! لقد كان فوزهم هو فوز لدولة قطر، و في نفس الوقت هو وصمة على محيا الذين لا يلقون بالاً للمبدعين! وحتى لا نطيل في تقليب أيادينا حسرة وندامة لا بد من التفكير اليوم وليس غداً بمشروع وطني نحيي فيه فن الطفل ليصبح واقعاً ملموسا، فالطفل الموهوب فنياً ثروةً وطنيةً حقيقية وهم وسيلتنا إلى مواجهة التحديات لذا لابد من التسابق والسعي في الكشف عن المبدعين، والمهم هنا ألا يكون الهدف من هذه المعارض هو حصول بعض المشاركين على الجوائز والكؤوس توزع خلال احتفالية، ولكن الأهم هو إقامة الورش الإبداعية بإشراف مبدعين حقيقيين لا مزعومين للارتقاء بفن الطفل حقيقة لا وهماً، والرعاية والمتابعة من قبل القائمين وإلا فسوف تظل المشكلة قائمة وعالقة تنتهي بإحباط الموهوب، فالفن يجب أن يعامل كما يعامل العلم وأن نضع له معايير حقيقية و بشكل علمي ومنهجي حتى نغرس في الطفل ديموقراطية العلم والفن ونشأة جيل على حب الفن والثقافة وارتياد صالات العرض والمسارح واحترامها فنربي في الطفل أن يتعلم المسؤولية وفن القيادة من خلال الفن والجمال.ترنيمة أخيرة إن تحفيز ظهور الموهوبين يؤدي إلى العصور المزدهرة وعلى العكس تماما فإن طمسهم يؤدي إلى العصور المظلمة، ولكم القرار.

752

| 12 مايو 2016

حكاية الإرث الثقافي ومريم الموسي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); هي حالة تشكيلية إبداعية، عاشت للفن وبالفن عاشت حياة لمعارضها وإطلالة جميلة لعالم من التجريد وبعطاء لا ينضب لأعمال خرجت من المألوف إلى الجمع بين الفطرية وحكمة الجمال الخالص في آن واحد، وهكذا هو الخطاب البصري للفنانة مريم الموسي وتلك هي المعادلة الصعبة في خطاب يغاير بالتغريب ليصل إلى الجوهر فتجاوز بريق أعمالها سطح جدارية تشير إلى ذلك الذي يسكن فينا وفي داخلنا للون الحياة حين يتكلم يمنحه حضورًا يضيء الجمال رغم بعدها عن كل الأضواء لفنانة تعمل بصمت فأثثت خطوطًا حاكتها عبر مخيلة وأصبح الشكل صراعا معرفيا يمارس من الداخل ومليئا برفوف الذاكرة. إن المتأمل في أعمال الموسي يجد تجربة نماء وانتقاء دون تكلف للتامشي نحو بعد حداثي لم يكن وليد الصدفة إذ إنها رفضت التقليد والانقلاب الأمر الذي أدى إلى التطوير، فترجمت وحرفت وتأولت أشكالها إلى خطوط مبسطة ومختزلة لكن بأسلوب يمتلك حسًا فنيًا وتراثيًا راقيًا لجماليات الخط العربي القديم، المسند والنقوش والأختام والمخطوطات موظفة أيقونات لأشكال بيئية وبصيغة تجريدية لمحاولة الجمع بين الرمز والتجريد. الموسي قدمت العديد من المشاركات في معارض شخصية وجماعية محلية وخارجية تجاوزت ستة معارض ‘ فكانت على شكل مشروع فني، وكل مشروع له معرض خاص ورسالة وهندسة بناء تميزه عن غيره، فالفن بالنسبة لها يشكل امتدادًا ويتطور بتطور فكرته حول جماليات الحرف وبين الخزف وفن الجداريات. في معرضها الأخير في 2015 قدمت الموسي مفردات بصرية في الذاكرة المشبعة بالإرث الثقافي الإسلامي والمحلي لرموز الجساسية فتزاحمت سطوحها بالموتيفات الزخرفية وببناء هندسي وتماسك أجزائه بوحدة نسيجية لإيقاعات موسيقية بمدياتها الزمانية. أما الأسلوب عند مريم الموسي فهو يمتلك ناصية اللون والخط والشكل والملمس والفضاء، فتجدها تستخدم أشكال كتابة الخط المسند المقام على هيئة مثلثات متقابلة ومتعاقبة تضفي حركة دائرية فتمنح المتلقي شعورًا بأهمية الكون والقوة توقظ فينا دراما لتفرز رموزا موحية إليه تصاعدية تأويلية بتكوينات ما إن يتم إغلاقها حتى تفتح بشكل لا متناهي من المعاني لفسيفساء الروح ونبضها بحيوية وديمومة نسيجية لفن جدارية بطاقة إشعاعية وبحوار من الكولاج والطباعة فتعددت ألوانها بين أكثر من وسيط في طبيعية وأكريلك وزيتية ومائية وأخرى بالفحم والحبر بإضافة اللون الأسود والبني والترابي مع توزيعات كتل لونية تتقطع هنا وهناك وبين الأصفر والأبيض النقي والأزرق النوراني فوق سطحها المتباين بين الناعم والخشن - محدثا بها فعلا ديناميكا بغية تحريك ما هو ساكن من التوزيعات اللونية ومراكز استقطاب لشد بصر المتلقي برموز تنثر ألوانها نثرًا مستمرًا بقوة الخط لا اهتزازات إيقاعية جمالية محلقة كطائر يرتدي لون الأمل لتروي حكاية تراثية لجداريات عاشتها بلذة الفن وللفن وبعيدا عن حب الظهور والأضواء.

604

| 05 مايو 2016

فلسفة فنية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في المشهد الفني مواقف ملونة كصورة الألوان الأساسية التي إذا امتزجت وتلاحمت شكلت لنا اللون الأبيض فتكون كأصل الألوان منه تبدأ وإليه تنتهي فتظهر نصاعة بياضه بالنقاء والصفاء المتفائل بالأمل لاتجاه بوصلة الإبداع، بينما تجد مواقف معتمة باهتة - في ظل غياب الوعي الفني والثقافي فقدت بوصلتها نحو الاتباع واختلت توازن ألوانها فاختلت نصاعتها. وانعدمت الشفافية وانتشر الظلام وتلاشى الجمال. أضاع وضيع اتجاه بوصلة الفن من الإبداع إلى الاتباع ظانًا أن البيت التشكيلي نفوذًا وسلطة وتعسفا مع الفنانين مقنعًا نفسه أنه على صواب، قليل من الإنصات لسماع أصوات الأنقياء لا صوت الأدعياء. - ليس كل من ركب الحصان خيالا ولا كل من أمسك بالفرشاة فنانا، فكم من لوحات تعرض باسم الفن لكن لا فن فيها والفارق هو صفة الأصالة لفنان عاش فنه محملا بوجدانه ونبضاته فيبقى ويحدث تأثيرًا وأثرًا ورسام بهت لونه وزال بريقه. - يبني أسلوبه وتجربته على حساب غيره، كل يوم له فلسفة وتجربة وفكرة، فتجده بين الفاصلة والنقطة لا يقف عليها أي معنى جُملة كروح معلقة هائمة لا سماء لها ولا أرض. - حوّل فشله إلى نجاح وقبل التحدي بعزم وحزم، فنسج خيوطًا سوداء بخيوط بيضاء، فتداخلت وتلاحمت لتكون لوحة جميلة تأسر القلوب والعقول. - من التفاهة التي يعاني منها المشهد الفني على أرض الواقع تصول وتجول، أن يصنع من الغث مبدعا ومن الرسام فنانا غير مفرقين بين الثرى والثريا. - الإبداع هو سيل من الدهشة للفنان على سجيته ومرونته وعفويته وليس ترديدا أو تكرارا لا يتغير ولا يتبدل لمحفوظات، فيكون العمل جامدًا لا لون له ولا روح ولا نكهة، فتكون الفكرة في واد والإحساس في واد آخر. - الغريب العجيب أننا لا نبحث عن أصحاب الخبرة والتجارب، فأغلب الورش باسم المجاملات فأفسدوا وأسهموا في تحديد الاتجاه المعاكس لبوصلة الفن. - لغة فنه من خط ومساحة وملمس وكتلة فكانت أعماله إيقاعا وتوافقا وعمقا لصدى لون وصهيل إبداع لتهزنا إليه هزًا وخطًا ولونًا وفضاء وتعبيرًا لفن قوامه مشاعر وإحساس. - اختيار الأعمال للمشاركات الخارجية لا يخضع لقانون الإبداع وإنما للمزاجية والمحسوبية، لأن البعض لا يبحث عن الدهشة والاكتشاف لمبدع وإنما هذا أحبه لأنه يخدمني. - صاحب القرار لا يرى أمامه إلا المتسلقين، فخطط التنمية تريد أفعالًا لا أقوالًا، لا بد من إعادة النظر ووضع الفنان الحقيقي في المكان المناسب، فكم من مبدعين مغمورين لم يأخذوا مكانتهم، فمات الإبداع بتجاهل الفنان. - لوحة الوطن لا ترسم إلا بتلاحم فناني الوطن تعزف إيقاعا بنبض جانب إنساني ووجداني وبلغة قومية ونسيج يندمج فيه لون البياض المحلي والعطر الفواح لنتاج فنان الوطن.

742

| 28 أبريل 2016

تجاهل الفنان القطري

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); نتذكر بكل فخر واعتزاز ما قالته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، في افتتاحية كتاب "مال لول": "الفن قوة حيّة ومتحركة، ونحن فخورون بأننا استطعنا تخصيص قسم للأعمال الفنية القطرية المعاصرة". هذه الكلمات المضيئة دليل لا يحتاج إلى برهان على اعتراف واهتمام من يعنيهم الأمر بدور الفنان القطري الإبداعي.وانطلاقا من هذه العبارة القوية، والتي تعد وثيقة للفنانين القطريين، وتعنيني هذه الكلمات بقوة ولا تعنيني مواقف متسلقي الفن. وانطلاقا نحو الأمل يسعى الفنان القطري دوما إلى لتعزيز دور الفن في التنمية المجتمعية والمشاركة بمشاريع البنية التحتية في وطننا.أقول وبكل قوة ومتسلحة بمنطق المسؤول القطري الذي أوحت به كلمات الشيخة المياسة: أين الفنان القطري المبدع من مشاريع البنية الحضارية لقطر؟ أين هو من مشاريع "الريل" و"المترو" وقبلها في مشاريع الأنفاق والجسور والطرق السريعة والبنية المتكاملة لمشاريع قطر 2022 وما بعدها؟عندما دعي "الفنانون" إلى عمل رسومات "الريل" و"المترو" تمت دعوته بصوت خافت لم يسمعه معظم الفنانين، وكأنها دعوة طعام على مائدة، حُضِّرها من حُضِّرها وغُيِّب عنها من ُغيِّب. إن كتاب "مال لول" الذي يباع في المتحف الإسلامي فيه رصد لأسماء الفنانين، وهو بمثابة دليل لمن لا يعرف من هو الفنان القطري الحقيقي، صاحب التجارب المختلفة التي تمتلك روحا إبداعية وتدرك جسامة المهمة من خلال تحقيق رؤية قطر أكثر إشعاعا وأقوى حضورًا.فالقائمون على مشروع "المترو" لا بد أن يدركوا أن المشروع الذي بين أيديهم هو حلم يترقبه كل فنان قطري، وكان لابد أن يدعى إليه عبر وسائل الإعلام، ونداء لكل الفنانين للمساهمة في وضع بصماتهم على معلم حضاري يترقبه الجميع، فاختيار الفنان لم يعد بحاجة إلى مسابقة ولا ورشة عمل أو أن يسند تنظيمها إلى جهة معينة تمارس فيها الشللية والمحسوبية والمزاجية والمجاملات، ليضاف للقائمة من يضاف ويستثنى من يستثنى!! لقد تم تنفيذ أربعمائة عمل فني قام بتنفيذها 37 فنانا لمشروع "المترو". ويبقى السؤال قائما: من الفنانون الذين تم اختيارهم لهذه المهمة ما هي تجاربهم وخبراتهم؟ وهل هم رسامون أم هواة أم فنانون والفارق بينهم كبير جدا.ونحن هنا لسنا بادعاء حالة ولا التجرؤ، وإنما قضية الفنان القطري ودعوة أخاطب بها أصحاب القرار في كل مشروع حضاري اختيار الفنان القطري الحقيقي وهو الأنقى والأرقى، فالأمة التي لا تلد فنانين مبدعين من أرض لا تلد حضارة ولا تتكامل إلا بالاتجاه الصحيح لبوصلة الفن نحو الإبداع، وهنا يكون التغني بالأمجاد وبناء فنان الوطن. ترنيمة أخيرة: إن من يقود المركب الفني لا بد أن يجيد فن القيادة، فالعلاج الناجح لن يتحقق إلا بدعم الفنان القطري الحقيقي، فإن عرفنا الداء وصف الدواء.

1431

| 21 أبريل 2016

التواصل وفن الحوار الجاد

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مع الانتشار الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي، لا يستطيع أحد أن ينكر أنها أصبحت شكلًا جديدًا وجيدًا من أشكال التخاطب العالمي، وتجربة مثيرة تخوضها الثقافة الفنية وحالة من التمازج والاندماج الثقافي التقني عبر التواصل والمتابعة للتجارب الفنية حول العالم، فأسهمت في إحداث ربط بين الفن الجميل ومكن الفنانين من التواصل بينهم ومعرفة ما يدور هنا وهناك من مستجدات فنية وإبداعية فكانت أوسع أفقا للحراك الفني من خلال التفاعل والحوار المفتوح عبر هذه الوسائط التي تسمح للمستخدم بدوره إنشاء مواقع تربطه بأعضاء آخرين. إن تعدد هذه الوسائط في عالم التواصل جعل العالم بأسره يبدو كقرية صغيرة يتداول فيها أصحاب الفن والفكر والهوايات والاهتمامات أفكارهم وخبراتهم، فأصبحت المسافات أقصر، تم فيها اختصار كل شيء، الأمر الذي بدوره سهل للفنانين أمر التخاطب فيما بينهم وبين الجمهور والوصول إلى أبعد مدى فمُدت جسور التفاعل مقروءًا ومرئيًا ومسموعًا، لتبادل الرسائل ومعرفة كل ما جد في الساحة الفنية بعد قراءة خبر فني لإتاحة فرص التفاعل المباشر أمام القارئ مع كاتب الخبر أو المقال لحوار بلا حدود ولا قيود لتبادل الأفكار وإتاحة الفرصة لطرح المقترحات والأسئلة بطريقة مذهلة لم تكن تخطر على البال ولا حتى في الأحلام، فتنطلق الحوارات المفتوحة مباشرة وبلا حدود يتكلم الجميع ولكن مع كل تلك الإيجابيات إلا أنها تعرضت إلى انتقاد وسائل الإعلام لسهولة استخدام تباين المعلومة ومصداقيتها في نقل الأحداث وضعف المشاركة وأن لا عمق لها في التفاعل الحي والتي يحتاج إليها البشر وعدم احترام وتقبل الرأي الآخر لبعض النقاشات. بل كشفت عن مدى ضيق أفق الحوار البعض عند عرض أي قضيه فنيه لا رغبة إبداء الرأي والوصول إلى الصواب وإنما احتلال المكانة وبروز الذات وتقيد علاقاته بالمشاركين وتحولها إلى عتاب وحذف وتجاوز في الألفاظ وعدم احترام حدود مساحة حرية الحوار وضعف قراراته دون الاعتراف بالخطأ ونصرة الحقيقة الصادقة وتجده يصول ويجول ويصنع من جهله عالمًا ولا يفرق بين الثرى والثريا. ورغم هذا وذاك نجد الفنان الواعي ذا العقل المفكر يقوم بدور الفاحص والمرآة لنبض وإحساس مجتمعه ويساهم في تصحيح الأوضاع غير المتناسقة بالتعامل مع الظاهرة الجديدة للتواصل السريع والواسع عن طريق إيجاد معايير وتنسيق والتغيير نحو الأفضل؛ ولكي يحدث لا بد من تغيير موازٍ في الفكر والسلوك وتعلم فن الإنصات والاستماع وتقبل النقد، بحيث يصبح جميع المتحاورين بلا ألوان ولا أشكال إلا لون الصدق وشكل الحقيقة الغائبة فإن وصلنا إليها صمت الجميع لتبادل الفكرة الجديدة وانتصار الحق للحوار الجاد. ترنيمه أخيرة لربما تعلمت ممن انتقدني أكثر ممن امتدحني لأن الأول دلني على خطأي فأعدت تقويم نفسي.

774

| 14 أبريل 2016

التغيير والتطوير

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يقول ليو تولستوي: "الجميع يفكرون في تغيير العالم لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه".لا أكون مبالغة إن قلت بأننا جمعيًا لدنيا القدرة على التغير بأن نحقق أمورًا عظيمة، فالتغيير الذي ندفع ثمنه مالًا وجهدًا ووقتًا نكون أول من يجني حصاده لينعم بثماره آخرون، ولا غنى عنه لمن عاش الفن بحس فكري وحياة مفعمة بالمتعة وإلا كان على الهامش بلا طموح، وهو ليس بالأمر السحري بل هو النتاج الطبيعي لاستمرار الحياة بحلوها ومرها وهو اختيار العباقرة.إن من يركب صهوة الإبداع واللحاق بالتغيير يكون مساهمًا بدور فعال وإيجابي في بناء الدولة العصرية ولا يكون إلا بثمرة الثقافة، يهضم الماضي بقدر ما يساير الحاضر والتخطيط للمستقبل نحو آفاق أوسع والتساؤل هنا عن دور الفنان القطري في الحراك العالمي نحو التغيير: أين موقعه؟ هل هو صانع حدث في إبراز القضايا الفكرية ومعالجاتها أم تسجيل وتقليد التراث أم ما زال يعمل على ضخ أفكاره وممارسة إبداعه علميًا بكل ما طرأ على الفن من المستجدات في الاتجاهات والأساليب؟ وهل حقق الإبداع؟كل هذه الأسئلة تحمل في طياتها القوة والتغير نحو تحديد اتجاه بوصلة الإبداع وتحقيق ما نريد وفق ما نريد.قد يقول قائل من أين نبدأ التغير؟ فتكون الإجابة بالتعلم والتطور وأنه لا يمكن أن نتصور أنفسنا في عزلة عما يدور في العالم من تجارب لمن سبقونا، فالتداول الحضاري ملك للجميع وليس حكرًا على أحد، فلا نكون بذلك متطفلين لأنهم بدؤوا بالتأثر من الشرق، وكما أنه رصيد بشري للجميع يمكن في الوقت نفسه الاستفادة بهضمها ولا يكون بنسخها فيكون لنا لوننا المحلي والمساهمة بخلق مجالات جديدة، فيها النبض والعطر الفواح الفريد لنتاج البيئة، وهذا يكون من خلال الوعي الفني والذي يجعلنا في حالة شبع، فنجود بدلًا من الاستجداء وإلا أصبحنا خارج خارطة الفن العالمي.إن الحضارات لا تبنى والأهداف لا تتحقق والنتائج لا تجنى إلا بالتغير الذي يبدأ بالنفس وعملية مسح وحذف للأفكار السلبية، فالأشجار تتخلص من أوراقها الميتة برياح التغير فتبدو متجددة، ولو أن الفنان يطبق قوانين معروفة من قبل فإنه ما جاء بجديد وصدى لمحفوظاته وكليشاته التي تنتهي بالشكل الميت.تميزك هو أن تكون قائدًا لا تابعا وبحضور قوي متشكلًا في تطوير أدواتك ومستمرًا في عطائك، وأنك عندما ترفع علم التغير حتمًا ستجد آخرين سيسيرون على نهجك. يقول د. على الحمادي: "لقد أثبت التاريخ أن الإنسان لا يمكن أن يقيم حضارة ما لم يغير من نفسه ثم يسير في طريق التغير حتى يغير من حوله، وعندها سيجني الشهد، وإن لم يفعل فما له غير العلقم الحنظل". فلا تغير من دون محاولة ورغبة فالألم والأمل يقودان إلى صناعة التجديد.

938

| 07 أبريل 2016

أستاذ الفن وشجرة السدرة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في ظل شجرة السدرة، حيث الأغصان تتعانق والأزهار تتمايل والطيور تغرد، حيث الطبيعة تأسر الروح، هناك جلس الفنان المبدع وأستاذه يحتسيان قهوة الصباح، وبدأ الفنان المبدع يتأمل شجرة السدرة التي تغوص عروقها في أعماق الأرض وبكثرة ثمارها وتعالي غصونها نحو اللانهاية نظر إليها نظرة تأمل، وبسكينة وهدوء قائلا: إننا نولد وتولد معنا الرغبة باكتساب المعرفة ونولد وعلى شفاهنا ألف سؤال وسؤال.إنها عملية البحث عن الحقيقة المبنية على حافز طبيعي يستمر في حثنا على اكتساب المعرفة حتى نهاية العمر، إنها الرغبة في التعلم والتجديد أستاذي الجليل. فرد عليه استاذه: لقد قرأت مقالتك اليوم وعرفت مدى تأثيرها في صناعة الفن الجميل، فهل تخطط لمقال جديد ؟ تبسم الفنان فأجاب: نعم وستكون أنت موضوع مقالي للأسبوع القادم، وكم أتمنى أن تكون حياتي كتلك الشجرة ؟ صمت قليلا فعاود فكانت أسئلته وطروحاته استفزازية أحياناً، تهدف لاقتناص المزيد من دخائل أستاذه الذي لا يحب الكلام كثيراً، لا رغبة في إزعاج أستاذة بل أحب اكتساب المعرفة وجلاء غموض الأشياء كان يمتلك رغبة كجموح الخيل والتي لا تفتر ولا تلين أنه الفضول رافقته طيلة حياته محركا نبوغه لدوافع رغبته الصادقة بفهم الحقيقة ويشعر من خلال مثابرته الدائمة بتغير مهم طرا على حياته عمليا وأنه سبب نشوة سعادته وأن العقول الكبيرة تسأل الأسئلة الكبيرة! وهذا يعني أننا نوسع أفقا. ضحك الأستاذ قائلا: في بالك مائة سؤال وسؤال وهذه علامة صحية، المهم ألا تردد ما علمتك وكأنه محفوظات!فتبسم ضاحكا: ألا تسعد أن تراني في مستواك؟ واعلم أن في عينيك ما يقول غير ما تقول إنها لا تعالج عملية التعليم كمسألة حسابيه (2+2=4) وإنما هي مسألة إبداعيه، وإذا كان التلميذ ذا بصيرة نفاذة فبعد هضمه لكل القواعد والأصول يبدع وبشخصية جديدة. وعندما حل المساء وأخذت الشمس تلم وشاحها الذهبي عن الحقل تابع الفنان حديثه: لقد أدركت الآن أنك ذو مقدرة عالية على التغيير فيمن حولك أستاذي! لاشك أن تفكيري في هذه الأمور كلها هو الذي أعاد إلى ذهني كتابة هذا المقال فانتهى من حيث ابتدأ، ولكي أبلغ النتيجة حتى أصل إليك، فعطاؤك كشجرة السدرة مستمد من طاقة طبيعة عجيبة، تتشعب ثمارها وتمتد في الزمان والمكان لعطاء يخلد ولذلك تستحق أن أسقيها بدمي ودموعي، فلا قيمة للفنون الجميلة إذا لم تكن قوة من يؤثر ويتأثر أنه أنت وهو وهي فالإحساس بالعطاء هنا جميل وهو المقياس الإنساني الحقيقي وأن الإنسان لا يحصد غير الذي يزرع وأن معلمك الحقيقي ليس الأستاذ الجامعي بل فنان ذو عطاء كشجرة السدرة.

1052

| 24 مارس 2016

غياب ورش فن الطفل

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يعيش المشهد الفني المحلي حراكًا بصريًا واسعًا وناميًا تصب في دعم ورعاية الفنان، ولكن هناك مشكلة تتعلق بالجهود المتواضعة الخاصة بفن الطفل، وتنظيم ورش فنية، تحت إشراف خبراء ومتخصصين تربويين. ففن الطفل يشبه عالم الفنانين، ولم يعد مجرد لوحة وألوان وبعض من الواقع والخيال، وإنما هو علم قائم بذاته.هذه حقيقة لم يتوقف عندها كثير ممن يخطط للمستقبل ولم يُلق لها بالًا، أو يكوّن لها منهجًا، والواقع أنه لا يمكن مقارنة الفائدة التي تعود على المجتمع من رعاية طفل موهوب والتي قد تكون قادرة على تغيير شكل الحياة إن زودنا الطفل بغذاء روحي ليصبح أسلوب حياة، وإعداده بين ممارس الفن ومنتج ومستهلك وناقد للفن لرقي بإحساسه، وليس مجرد تسلية تقام في المهرجانات لجذب السياح ولا مسألة ترف يتضخم بها الحدث إعلاميًا. ذات يوم سئل "البرز" أستاذ الفن: هل تعتقد أن من الممكن تدريس الفن؟ فأجاب: "إن التدريس الجيد هو من يخلق الجو الذي يكشف بصيرة الإنسان ويستثير حوافزه". فالعبرة في هذه الأصول وليس بتعليم الطفل التلقين دون وعي أو فكر وكأنه يردد محفوظات وبدون أن تكون له شخصيه تمكنه من تعلمها بيسر، كما أن هناك أشياء عليه أن يشق طريقه بنفسه لفهمها وإدراكها.ويقول بسيوني: "يتعلم الطفل عن طريق الخبرة"، وهذه مقولة أخرى تدعونا للتأمل، كون الفن شأنه شأن العلم، ولا بد أن يتعلم الطفل أصولا تساعده على الابتكار كخلط الألوان في التكوين والرسم في الظل والنور، وأن يكون متلائمًا مع استعداد الطفل ومستوى إدراكه، أما القول بأن الفن لا يُعلم، فمن أي مصدر إذن سيعرف التلميذ أصول الفن؟ حيث يتوهم البعض أنه قد ينتجها بطريق الصدفة!!نعم، قد تنتج التلقائية أشياء، لكنها لا تضمن لنا النمو بإتقان وتمكن، كيف لنا أن نترك الطفل يتخبط في تجاربه دون خبرة موجهة، مع أننا نعيش عصر العلم، وكل شيء يخطط له اليوم.فالمدرسة ومراكز الإبداع هي المؤسسات التي تتولى توجيه هذه الخبرة، ومن ثم لابد من تواصل مستمر بينهم لتنمية خيال الطفل المتدفق والذي نلمحه في السن الصغيرة، وبدون رعاية ومتابعة تكون النتيجة ذبول بذور الروح الابتكارية.إن أولى خطوات دعم الفنون هو الاعتراف بورش فن الطفل، وأن تحتل مكانها اللائق من الاهتمام باعتبارها الجوهر لكل خطط المستقبل ولكل آفاق التقدم، من خلال تنشئتهم على ثقافة قوامها الابتكار والتفكير الإبداعي. والصراع بين الدول المتقدمة إنما هو صراع بين عقول أبنائها من أجل أن تنتج وتبدع للوصول إلى سبق فني وعلمي يضمن لها الريادة والقيادة. ومع غياب فن الطفل هل يتحقق المستقبل المنشود؟!

802

| 17 مارس 2016

المرأة الفنانة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في متحف البوردو في مدريد أقيمت محاضرة للفنانات المبدعات، وتحدثت الفنانة ليندا نوشلين كاتبة نيويورك ومؤرخة في الفن لأهم مقالاتها تدافع وبقوه عن المرأة الفنانة، متسائلة: لماذا لم تنل الفنانة حقوقها؟ وفي عام 1971 انتشرت في صحف الولايات المتحدة لغة التظاهر والاحتجاج والعتاب للإنسانية أمام نسيان المرأة الفنانة.إن تمهيد هذا يجعلنا في حيرة وأمام تساؤل: هل كان لهذا النسيان انعكاس للمشهد الفني العربي؟ ولماذا لم نر أسماء من النساء في طلائع الفن التشكيلي العالمي؟هي حقيقة وأسئلة لابد من طرحها نخص بها كل من يهتم بفن المرأة، فهي لم تعطَ الحقوق التي تمتع بها الرجل الفنان، فأصبح 99% من اللوحات العالمية هي من إنتاج الفنانين الرجال، نعم هناك أعمال للفنانة أرتيمسيا بنت نابولي، ولكن لم يعترف بأعمالها حتى القرن العشرين بعد 400 سنة من إنتاجها. كل هذا يقودنا إلى إجابة أن المرأة في الفن الغربي والعربي لم تنل حقوقها كفنانة، فكيف حدث هذا؟ أهو عن وعي أو عن غير وعي؟ ولم تبرز أعمالها عالميا، هل هذا معقول ومقبول بالرغم من أنها مصدر توازن وأمان بين تربية أولادها، وعملها هذا بالإضافة إلى الزمن الذي تحتاجه في مرسمها؟وعلى مر الساحة الفنية تجد الفنانة القطرية لم تكن كغيرها أكثر حظا بل لم يكن لها إمكانية التعبير عن موهبتها، ولا السـفر إلى أكاديميات أوروبا، أو السماح بدخول صالات العرض ولا كتابة اسمها بسب التقاليد قديما، ولا تزال تبحث عن ضوء الظهور للوحتها في متاحفنا. وفي تاريخ الحركة الفنية كانت الفنانة بجانب الفنان، ويؤكد البحث في سجلات التاريخ الإنساني أهمية الدور الحيوي للفنانة لمنجز تمتد أصالته في أعماق التراث القطري، بالرغم من حداثة عمرها الفني بغيرها من الحركات التشكيلية عربيا وعالميا فإنها تمكنت وأبدعت بزمن قياسي من تحدي الصعوبات وبدأت منذ السبعينيات وبرزت أكثر وضوحا في الثمانينيات مع ظهور العشر الأُول لرائدات الفن والتي كانت إضافة متميزة بالإبداع لتاريخ الفن القطري منذ القرن الماضي، فبدأ انتقال المرأة من وراء اللوحة إلى أمام اللوحـة، ومـع افتتـاح مراكز فنية تزايدت أعمال الفنانات والتي اندفعت إلى هذا بالمعاناة والمغامرة، فكانت أشد ذكاء حتى وضعت بصمتها كامرأة تتقن فنيا لغة عصرها. ولكن يبقى السؤال قائما: ما سبب غياب لوحة الرائدة الفنانة في متحف الفن الحديث في قطر؟ والتي تحمل تاريخ الأجيال القادمة؟ترنيمة أخيرة : قدر للوحتها أن تسكن خلف الأبواب المغلقة، وبالرغم من طول الطريق فستسمر، وحيثما وجدت الإرادة وجد الطريق.

2998

| 10 مارس 2016

الملتقى الشبابي وجاليري المركز الشبابي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الشباب المبدع هم ثروة وطنية، لنهضة مجتمعية ولا تنشط ولا تزدهر إلا عندما تكون هناك بيئة تساند هذا الشباب وتمنحه قدراً من الأمن النفسي والتقدير الذاتي، وتحميه وتدعمه بتنفيذ أفكاره وتشجعه بالمغامرة والابتكار بل تكافئ وترحب بحرية التفكير الإبداعي، فنحن نحتاج إلى شخصيات قيادية تمتلك قوة حب العمل والانتماء. الملتقى الشبابي القطري عكس مدى اهتمام القيادة الحكيمة بالأجيال الصاعدة، فكان حضور سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة من منطلق فكرة شخص أحب إشراك الشباب واستخدام الثقافة كمحفز لخدمة مونديال 2022 وبرهن على الشباب القطري لإبهار العالم في 2030 وبحوار متبادل وفضاء مفتوح وتفعيل لدور المراكز الفنية للمبادرات الشبابية وأفكار تتطلب أكثر جراءة وأكثر جَلدا لحياة مفعمة بالقرارات المميزة. إن احتضان الملتقى للفنان القطري واستقطاب الشباب من خلال الورش وتجارب فنيه وإقامة جاليري ضم أكثر من ستين عملاً بين رسم وخزف وخط وبمشاركة خمسة وأربعين فناناً وتخصيص مساحات الرسم المفتوح أمام الجمهور فعاشوا الواقع في أعمالهم الرائعة. للفنانين على الكواري وإيمان الهيدوس وسلطان بن جلوف ومحمد آل سعد، فكان دعماً لتفتح أفكار الشباب نحو آفاق واسعة بل أثر لصدى صوت ما زال متواصلا لنقل المعرض إلى جاليري دائم في المركز الشبابي لإتاحة الفرصة للبيع والاهتمام بمبادرة لوحة لكل بيت من أجل رفع الوعي للثقافة البصرية.إن واقع المشهد المحلى يكمن في مشكلة قلة عدد الزوار للمعارض وتسويق الأعمال فكان لابد من وضع خطط تلفت انتباه الناس لأهمية هذا الجانب فأوجد الملتقى حلولاً مبتكرة لم يسبق لأحد من قبل بطرحها، لفكرة التسويق وقد بدأت بوادر نجاحه في جذب الجمهور فحققت استقطاب الجمهور، فالتوعية الإعلامية كان لها الأثر الأكبر في ترسيخ التوجهات الفنية في المجتمع عبر التواصل الاجتماعي والفضائيات والصحف، كل ذلك مكن من رفع حواجز العزلة وجذب محبي الفن فكانت حكاية للوحة لفن الجرافيكي للفنانين المبدعين مبارك المبارك وثامر الدوسري وحصة كلا ومنى بوجسوم لجدارية طولها ستة أمتار في ثلاثة فكانت إلهام الحضور وجذبا للشبابإن مشاركة جميع المراكز الشبابية للمساهمة كان إثراء للحراك الفني في المشهد المحلى وقد لفت مدير المركز الشبابي سلمان المالك إلى دعوة الوزارات، وأمله إلى شراء أعمال الفنانين لأن له مردودا إيجابيا، لبيئة جاذبة وبهيجة. يعد تنبي مشروع المواهب الشابة دليلا على صوت الحكمة والطموح وهو كفيل أن يغير نظرة العالم ويوسع آفاقهم مما يرفع سمعة البلد ويجذب إليها السواح وهنا يكون للفن حضارة والتطلع لغد أجمل لبصمات وإنجازات بشموخها وروعتها لبناء جيل متسلح بالحزم والعزم وحتماً سيؤدي بهم إلى إظهار ولائهم لأوطانهم.

570

| 03 مارس 2016

بدرية الكبيسي.. بين الأصالة والمعاصرة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); اللوحة لدى بدرية تجربة إنسانية تبدأ بمخاطبة الذات وترجمته بصورة بصرية حول توظيف الفن لخدمة الدين، وتقول (إن عين الفنان تتأمل وتتفاعل مع كل ما يحيط مما أبدعه الخالق) وما يهمها وما يعنيها هو إحساس صادق لكون واسع شاسع لا تحدها حدود!! ولم تكف عن طرح التساؤل: هل الكون مادي حسي؟ أم نحن مركز الوجود ولكل منا عالمه الخاص لتجربة تحمل في طياتها التراث ومفهوم الحداثة تترابط فيها الهندسة والجمال والإيمان؟ بدرية عضو الجمعية القطرية للفنون منذ 1984 وإحدى رائدات الفن، صقلت موهبتها في المرسم الحر وعمّقت تجربتها بجامعة قطر إذ تقول: "لقد كان والدي خليفة بن غانم الكبيسي يدفعني دائما لمزيد من الإجادة وكان السبب المباشر في مواصلتي لدراسة الفن، فشاركت في معرض ثنائي مع الراحلة وفاء الحمد 1985، وأصبحت بعد ذلك موجهة التربية البصرية". انطلقت بمشوارها بعدة أساليب أتاحت لها فرصة التجريب رسماً وتصويراً وحفراً طباعياً وخزفا وكاريكاتيراً، فكانت ظاهره مبكرة لفن المرأة فتخطت الصعاب، رغم كونها زوجة وأما إلا أنها مازالت مستمرة في العطاء ومن الذين يبدعون بصمت وبعيدا عن الفلاشات فتجاوزت كل الأضواء. رائدتنا مثلت قطر في بينالي دكا الخامس عشر وفي مهرجان دولي 2013 بتركيا وتوجت مشاركتها باقتناء في متحف قبرص. ففي تجربتها الأولى بدأت بأسلوب واقعي لرسم البورتريه، أما في معرضها الشخصي في العام 2011 والذي حمل عنوان "أهلة" لحكاية المساجد بقبابها ومآذنها وأهلتها بعد تنقيتها واختزالها لمفهوم الأصالة ومضمون المعاصرة، هنا بدأت بصمة تجربتها الثانية والتي تخلصت من القيود التقليدية واتجهت نحو التجريد ذي طابع إسلامي بإدخال الحرف للوصول إلى حلول ابتكارية وبدأت مفردتها من الإلهام الفكري بسحر الشرق وكنوز التراث المحلي لفنانة تجيد فن مخاطبة تنغيم مسطحاتها الشفافة والمعتمة وإدارتها بتجريد هندسي يحمل ذاتها الهادئة.أما التقينة فلجأت إلى ألوان الطيف الأساسية وثانوياتها لتشتق منها تدريج لوني مع رشقات اللون التركوازي والأبيض النوراني وكسر الرتابة فتطغى ألوانها الحارة على اللوحة فتهديها الباردة لتمنح للون كنها وقيمة لملمس خشن يوحي بالعمق، ومزج وسائط مختلفة من المعاجين و ألوان الأكريلك فانصهرت في قوالبها الطباعية لتتوالد وتتفكك وتتناثر؛ فأحيانا تميل أشكالها للتسطيح وأخرى للبروز البسيط لتحرك فضاء تشكيليا أدهش المشاهد لحركة خطوطها المستمرة ذات الحيوية العالية في التدفق والانطلاق والانحناء والتموج لتوصيل أسمى القيم بأسلوب مؤثر ويوفر المتعة للمتلقي لنقاء اللون فتتجلى أشكال متسامية لأشكال متعالية لفسيفساء الروح فتبعث بنا الإحساس بأصوات المآذن فتهزنا هزا لعالم الجمال في الكون.

1377

| 25 فبراير 2016

حين يقودنا الوعي بدل العاطفة
حين يقودنا الوعي بدل العاطفة

في حياتنا اليومية نمرّ بمواقف كثيرة تجعلنا نقف...

3072

| 02 يونيو 2026

لماذا أصبحنا ندخر أقل وننفق أكثر على المظاهر؟
لماذا أصبحنا ندخر أقل وننفق أكثر على المظاهر؟

قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...

2589

| 02 يونيو 2026

الكورة في ملعبك
الكورة في ملعبك

لماذا نشعر بالقرب من الله أكثر في العشر...

2190

| 02 يونيو 2026

نظرة سوداوية أو مستقبلية؟
نظرة سوداوية أو مستقبلية؟

دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...

1530

| 01 يونيو 2026

إحياء مبدأ مونرو.. تخلٍّ عن الهيمنة أم حفاظ عليها ؟
إحياء مبدأ مونرو.. تخلٍّ عن الهيمنة أم حفاظ عليها ؟

في ديسمبر 2025، أصدرت إدارة ترامب وثيقة الأمن...

1515

| 04 يونيو 2026

الحج بين روح العبادة وضجيج المظاهر!
الحج بين روح العبادة وضجيج المظاهر!

• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...

1278

| 03 يونيو 2026

«مرثية» وداعية.. في رحيل العطية.. "بوحمد".. عنوان النزاهة.. ورمز الشفافية
«مرثية» وداعية.. في رحيل العطية.. "بوحمد".. عنوان النزاهة.. ورمز الشفافية

.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال...

1173

| 04 يونيو 2026

هل خدعتنا كتب التنمية البشرية؟
هل خدعتنا كتب التنمية البشرية؟

اجتاحت المكتبات العربية في بداية الألفية الجديدة موجة...

1080

| 02 يونيو 2026

من استبد برأيه هلك
من استبد برأيه هلك

ما أهلك فرعون سوى عقله المتحجر المتصلب، وبالمثل...

852

| 04 يونيو 2026

النخبة: كمسألة غير شخصية!
النخبة: كمسألة غير شخصية!

أنواع النخب الاجتماعية عديدةٌ، وذلك بحسب المجال الذي...

717

| 01 يونيو 2026

كيف تبدد ظلام حزنك؟
كيف تبدد ظلام حزنك؟

﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ﴾، كلما مررت...

669

| 02 يونيو 2026

عُمر ثان انكتب
عُمر ثان انكتب

ليست كل النهايات موتا، بعض النهايات بداية لحياة...

612

| 02 يونيو 2026

أخبار محلية