رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. جميلة إبراهيم آل شريم

ناقدة فنية وفنانة بصرية

مساحة إعلانية

مقالات

858

د. جميلة إبراهيم آل شريم

التواصل وفن الحوار الجاد

14 أبريل 2016 , 01:50ص

مع الانتشار الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي، لا يستطيع أحد أن ينكر أنها أصبحت شكلًا جديدًا وجيدًا من أشكال التخاطب العالمي، وتجربة مثيرة تخوضها الثقافة الفنية وحالة من التمازج والاندماج الثقافي التقني عبر التواصل والمتابعة للتجارب الفنية حول العالم، فأسهمت في إحداث ربط بين الفن الجميل ومكن الفنانين من التواصل بينهم ومعرفة ما يدور هنا وهناك من مستجدات فنية وإبداعية فكانت أوسع أفقا للحراك الفني من خلال التفاعل والحوار المفتوح عبر هذه الوسائط التي تسمح للمستخدم بدوره إنشاء مواقع تربطه بأعضاء آخرين.

إن تعدد هذه الوسائط في عالم التواصل جعل العالم بأسره يبدو كقرية صغيرة يتداول فيها أصحاب الفن والفكر والهوايات والاهتمامات أفكارهم وخبراتهم، فأصبحت المسافات أقصر، تم فيها اختصار كل شيء، الأمر الذي بدوره سهل للفنانين أمر التخاطب فيما بينهم وبين الجمهور والوصول إلى أبعد مدى فمُدت جسور التفاعل مقروءًا ومرئيًا ومسموعًا، لتبادل الرسائل ومعرفة كل ما جد في الساحة الفنية

بعد قراءة خبر فني لإتاحة فرص التفاعل المباشر أمام القارئ مع كاتب الخبر أو المقال لحوار بلا حدود ولا قيود لتبادل الأفكار وإتاحة الفرصة لطرح المقترحات والأسئلة بطريقة مذهلة لم تكن تخطر على البال ولا حتى في الأحلام، فتنطلق الحوارات المفتوحة مباشرة وبلا حدود يتكلم الجميع

ولكن مع كل تلك الإيجابيات إلا أنها تعرضت إلى انتقاد وسائل الإعلام لسهولة استخدام تباين المعلومة ومصداقيتها في نقل الأحداث وضعف المشاركة وأن لا عمق لها في التفاعل الحي والتي يحتاج إليها البشر وعدم احترام وتقبل الرأي الآخر لبعض النقاشات.

بل كشفت عن مدى ضيق أفق الحوار البعض عند عرض أي قضيه فنيه لا رغبة إبداء الرأي والوصول إلى الصواب وإنما احتلال المكانة وبروز الذات وتقيد علاقاته بالمشاركين وتحولها إلى عتاب وحذف وتجاوز في الألفاظ وعدم احترام حدود مساحة حرية الحوار وضعف قراراته دون الاعتراف بالخطأ ونصرة الحقيقة الصادقة وتجده يصول ويجول ويصنع من جهله عالمًا ولا يفرق بين الثرى والثريا.

ورغم هذا وذاك نجد الفنان الواعي ذا العقل المفكر يقوم بدور الفاحص والمرآة لنبض وإحساس مجتمعه ويساهم في تصحيح الأوضاع غير المتناسقة بالتعامل مع الظاهرة الجديدة للتواصل السريع والواسع عن طريق إيجاد معايير وتنسيق والتغيير نحو الأفضل؛ ولكي يحدث لا بد من تغيير موازٍ في الفكر والسلوك وتعلم فن الإنصات والاستماع وتقبل النقد، بحيث يصبح جميع المتحاورين بلا ألوان ولا أشكال إلا لون الصدق وشكل الحقيقة الغائبة فإن وصلنا إليها صمت الجميع لتبادل الفكرة الجديدة وانتصار الحق للحوار الجاد.

ترنيمه أخيرة

لربما تعلمت ممن انتقدني أكثر ممن امتدحني لأن الأول دلني على خطأي فأعدت تقويم نفسي.

اقرأ المزيد

سرّ جوهر الإبداع سرّ جوهر الإبداع

تدور معظم التساؤلات حول معنى الإبداع الفني، وطبيعة هذا الفن الجميل الذي تصوغه يد الفنان، ثم يتهادى في... اقرأ المزيد

1893

| 13 سبتمبر 2023

جاسم زيني والغوص في صيد الذكريات جاسم زيني والغوص في صيد الذكريات

إن الدخول إلى عالم الفن ونشر الضياء من الظل لا يحدث إلا ممن يقيمون أسسًا جديدة في بناء... اقرأ المزيد

2854

| 01 يونيو 2022

   أثر الموسيقار عبد العزيز ناصر في التّشكيل القطريّ  أثر الموسيقار عبد العزيز ناصر في التّشكيل القطريّ

يقتضي الحديث عن الموسيقار عبد العزيز ناصر العبيدان - رحمه اللّٰه - من طراز المبدعين في سجلّ الخالدين... اقرأ المزيد

2585

| 25 نوفمبر 2020

مساحة إعلانية