رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

وتحقق الحلم

أُسدل الستار على فعاليات ومباريات مونديال كأس العالم 2022، الحلم الذي انتظرناه اثني عشر عاماً وتخيلنا كيف سيكون وكيف سيؤثر على البلد وكيف سنستقبل الجماهير من كل بقاع العالم وهل ستتحمل الدوحة كل المتوافدين عليها هل ستتوفر المواد التموينية هل ستكفي غرف الفنادق، هل سنتمكن من زيارة أهالينا وأصدقائنا، هل فعلاً سيقام كأس العالم خاصة عندما مررنا بالأزمة الخليجية وبعدها أزمة فيروس كورونا وساد الكساد الاقتصادي العالمي وتوقفت معظم المعاملات وانحبسنا في البيوت، وحتى بعد انفراج الأزمات استمرت التساؤلات والتكهنات وظهر المنجمون وأحدهم تنبأ بعدم إقامة المونديال لاسيما مع حرب روسيا على اوكرانيا والبعض راح إلى أبعد من هذا ووعد بانتهاء العالم في 2022 وغيرها من الاسباب التي ربما أدخلت الشك إلى قلوبنا للحظات من عدم إقامة المونديال ولكن من ناحية أخرى عندما ترى ورش العمل المستمرة في الدوحة وجاهزية البنية التحتية وافتتاح مرافق الخدمات العامة وإعداد المتطوعين وقبول الموظفين في الوظائف الشاغرة وفتح الفنادق وجاهزية الملاعب وتصريحات المسؤولين تتيقن أن المونديال قائم، وفعلاً كانت قطر ومسؤولوها قد الوعد الذي قطعوه على أنفسهم أمام العالم بإقامة مونديال 2022 ومنذ اثني عشر عاماً رحبَ سمو الأمير الوالد حفظه الله بجماهير المونديال وانتظرهم، ومع اقتراب التاريخ المحدد لانطلاق المونديال وهو 20 نوفمبر تزينت قطر بأحلى زينتها واحتضنت المشجعين من كل أقطار العالم واستطاعت خلال أيام تغيير الصورة النمطية للعرب خاصة وأن بعض الغرب يعتقد أن البلاد العربية والخليجيين تحديداً بعيدين عن الحضارة والتطور والتكنولوجيا، والانبهار كان واضحاً على معظم الجماهير التي عبّرت عن مشاعرها ورأيها تجاه قطر وكيف أنها انصدمت بالمرافق المتطورة وسماحة الشعب ونظافة البلد في كل زواياها، والأهم تأثرهم بالثقافة العربية القطرية، التي جذبتهم لدرجة حرصهم على شراء الملابس التقليدية وهذا دليل على تحقيق احد أهداف إصرار قطر على إقامة المونديال. أجواء رائعة عاشها الصغير والكبير المواطن والوافد واستمتعنا بمفاجآت المونديال من الناحية الفنية لكرة القدم وفازت فرق صغيرة على فرق عملاقة، وخرجت فرق من البطولة مبكراً توقعناها أن تحقق الكأس، ولكن الاغلبية وضعت آمالها في الأرجنتين وتمنت ودعت أن تحصد كأس العالم وأن يتوج ليونيل ميسي بطلاً لكأس العالم 2022 ليخلف الاسطورة مارادونا الذي حصد كأس العالم في 1986، وبعد مباراة قوية لا تخلو من الاكشن وحبس الأنفاس تمكن الفريق الارجنتيني من الفوز وإسعاد قاعدة جماهيرية عظيمة ممتدة حول العالم لم تقتصر على شعب الأرجنتين فقط، وفي اليوم الوطني لقطر والذي نجدد فيه الولاء والوفاء لبلدنا الغالي وولاة أمرنا، احتفل الارجنتين معنا بتتويج منتخبهم بكأس 2022، فاقترن الفوز والإنجاز بيوم الوحدة والقوة والإنجاز لقطر فلن تنسى الذاكرة الرياضية يوم 18 ديسمبر الذي أصبح خالداً في أذهان العالم بأنه اليوم الذي فازت فيه الارجنتين بمونديال قطر 2022 وفي يومها الوطني وسيردد العالم هذا التاريخ ما ذكروا تاريخ كأس العالم، وربما اللقطة الأشهر والتي خُتم فيها مونديال 2022 هي اللحظة التي تفضل صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد حفظه الله بوضع البشت القطري على ميسي قبل حمله لكأس الذهب وقد كانت فكرة ذات دلالة عميقة جداً فالبشت يرمز للرجولة والوجاهة والعز والفخر والمشيخة والحكمة والنصر كما أنه من الملابس الفاخرة للرجال في قطر والخليج وكأن قطر تُصّدر للعالم ثقافتها الرصينة وحكمتها ووفاءها بوعدها من خلال ذلك فالرجال فقط من يوفون بوعودهم. واحتفى ميسي وفريقه بالبشت والكأس معاً وعبروا عن فرحتهم أمام ملايين البشر الذين تابعوا مباريات كأس العالم في قطر رغم أنف بعض القنوات الغربية المغرضة والتي كانت تدعو لمقاطعة كأس العالم وتتحين الفرص وتبحث عن الثغرات لانتقاد قطر إما بموضوع العمال المُستهلك والذي ردت عليه المنظمات الحقوقية وإما بموضوع المثليين وسعيهم لنشر انحلال الاخلاق بما يعارض الفطرة الطبيعية وإما بمنع الكحول الذي وبرأي الاغلبية من الجماهير الاجنبية أن قرار عدم توفره في الملاعب صائب مما جعلها أكثر أماناً وانتهت المباريات بدون مشاكل وتعّدي على الآخرين، فمهما حاولت تلك القنوات انتقاد قطر فلا يهم القافلة نبح الكلاب، المونديال نُفّذ بطريقة تنظيمية مُبهرة واستمتع الجميع وحضر للدوحة من أراد اكتشاف الحقيقة وبالتالي سيصّدرها لمجتمعه. أفتخر بانتمائي لهذه الأرض الطيبة وأرفع رأسي عالياً ببلدي وإنجازاته وسياسته الداخلية والخارجية وعلمتني سياسة بلدي أن لا أنحني لأحد مهما كان، وأن اصّر على موقفي طالما أنه هو الحق وهو الصح وأن لا أحابي ولا اقدم تنازلات على حساب مبادئي وأخلاقي. شكراً قطر على الدروس التي قدمتيها للعالم، شكراً قطر على الوفاء بالعهد، شكراً أنك جعلتينا كقطريين نتباهى بإنجازاتك، شكراً لسمو الأمير الوالد حفظه الله على جلب الحلم وشكراً لسمو الأمير تميم بن حمد حفظه الله على تحقيق هذا الحلم وشكراً للمبدع الممثل الشخصي لسمو الأمير الشيخ جاسم بن حمد الذي عمل بصمت وابدع في كل التفاصيل التي أبهرت العالم شكراً لكل افراد الاسرة الحاكمة الذين قدموا نموذجاً يحتذى به للاسرة القطرية المتحابة المتواضعة الراقية في التعامل، شكراً لسمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله أيقونة الفكر والثقافة واللطافة والاناقة ووجودها في كل المحافل حافزاً وقدوة لكل القطريات. * شكراً لكل الوزارات والهيئات التي ساهمت في إنجاح المونديال، وزارة الداخلية ووزارة الدفاع وتأمين أمن البطولة، وزارة الصحة وتأمين الرعاية الصحية للجماهير، وزارة الثقافة وجهودها الواضحة في التعريف بثقافة البلد وتراثها، وزارة المواصلات وتأمين أعلى مواصفات في المواصلات، وزارة التجارة والصناعة، وزارة الرياضة والشباب وكل الهيئات العامة التي لا يسع المجال لذكرها. شكر خاص لكل القائمين على لجنة المشاريع والارث 2022 على عملهم طوال هذه السنوات بجهد وإخلاص اهتمامهم بكل التفاصيل التي ابهرتنا وجعلت من المونديال نسخة استثنايية لن تُنسى. شكراً للصحافة والقائمين عليها شكراً للقنوات والإذاعات الإعلامية في قطر، شكرًا للقائمين على تلفزيون قطر الذي ظهر بنسخة متطورة، عصرية وبروح متجددة انعكست على الشاشة، شكراً لقنوات الدوري والكأس التي تميزت ببرامجها الرياضية والروح الخفيفة في برامجها والشكر الخاص لبرنامج المجلس ومقدمه الإعلامي خالد جاسم الذي سحب البساط من باقي القنوات وبرامج التحليل الرياضية وانفرد بتقديم محتوى مميز خلال مونديال قطر 2022.

1932

| 26 ديسمبر 2022

مواصلات المونديال

أحد المواضيع التي كانت تقلق الشعب القطري من إقامة مونديال قطر 2022، هي الزحمة التي سيسببها ضيوف المونديال للبلد وكانت كثير من التساؤلات تُطرح حول كيف ستنقل وكيف ستكون الطرقات، والأفضل أن نبقى بالمنزل ولا نخرج حتى لا نتسبب بزحمة أكبر، وبدأ المونديال قبل شهر من الآن تقريباً واستمرت حياتنا كما هي وتنقلاتنا سهلة ومُيسرة بل تكاد تخلو بعض الطرقات من الزحمة التي تشهدها في الايام الاعتيادية، ويعود الفضل لحكومتنا الرشيدة والتنسيق بين الجهات المعنية في ذلك ولعّل الدور الرئيسي الذي لعبته وزارة المواصلات ووزارة الداخلية في التنظيم المروري وتخطيط الطرقات بحيث لا تعاني من إختناقات ويتمكن سّكان قطر من التنقل وإجراء التزاماتهم الاخرى. فاز مترو الدوحة في عملية التنقل خلال مونديال قطر 2022، وهذا السبب الرئيسي لعدم الشعور باختناق الطرقات، ورصدت الإحصائيات المُعلنة في مواقع التواصل الاجتماعي لوزارة المواصلات عدد مستخدمي المترو ليوم واحد وهو 16 ديسمبر كان 544.785 راكباً، وعدد ركّاب الترام في نفس اليوم كان 29.658، وفي إحصائية أخرى للفترة من 18 نوفمبر إلى 10 ديسمبر أعلنت وزارة المواصلات عن العدد الإجمالي لركاب المترو كان 14.106.817 وعدد مستخدمي الترام لنفس الفترة 615.287، وتثبت هذه الإحصائيات إقبال الجماهير على التنقل عبر المترو لما يمتاز به من سرعة في الوصول، ويسر في التنقل، وتُعتبر محطات المترو أحد المعالم المهمة في قطر الآن لتميزها بالتنظيم وكبر المساحة كما أن مقصورات المترو نفسه تمتاز بالألوان الهادئة والمُعّبرة عن الهوية الوطنية ومصممة بأعلى مواصفات الراحة والأمن والسلامة فلا يمكنك مشاهدة السّكة الحديدية التي تجذب أصحاب الإضطربات النفسية للانتحار كما هو في بعض الدول الغربية، فعندما يصل المترو للمحطة في قطر تفتح الأبواب بطريقة آمنة ليدخل الركاب بكل يسر، وتجربتي الشخصية مع المترو كانت رائعة وشعرت بالفخر لهذا الصرح الجميل والرائع الذي يختصر المسافات بطريقة تناسب كل الفئات الاجتماعفية ناهيك عن نظافة المكان، ومن المترو للحافلات التي هي الأخرى كانت بطلة التنقل في مونديال قطر وسهّلت على الجماهير تنقلاتهم من محطة لأخرى ومن منطقة للثانية لاسيما الذين يقصدون الملاعب لحضور المونديال أو فعاليات الكورنيش الذي كان مغلقاً بالكامل إلاّ أن الحافلات كانت تُسّهل عملية الوصول للوجهات، ولا تقل الحافلات من ناحية النظافة والترتيب عن المترو بل ما يميزها أن 25% منها تعتمد على الطاقة الكهربائية وهذا ما يجعلها منظومة نقل آمن مستدام وسلامة، وتنتشر محطات الحافلات في كل ارجاء الدوحة ولحاملي بطاقة هيّا تكون تنقلاتهم مجانية سواء في الحافلات أو المترو وأعتقد أن ذلك يحدث لأول مرة في العالم، وتعتبر مستودع حافلات لوسيل أكبر مستودع للحافلات الكهربائية في العالم، يعتمد على الطاقة الشمسية، وقد تم تخصيص ما يقارب الـ 4000 حافلة للنقل العام منها 3000 مخصصة لخدمة مشجعي مونديال قطر منها 10% مجهزة بمصاعد ومساحات مخصصة لمستخدمي الكراسي المتحركة. وقد رصدت الإحصائيات في وزارة المواصلات حركة السفن في ميناء حمد حيث بلغ عدد السفن إلى 109 سفن في الفترة من 18 نوفمبر إلى 10 ديسمبر، حيث بلغ وزن البضائع العامة ما يقارب 77.584 طن، وما يقارب 10.000 رأس من المواشي، أما الحركة الجوية للطائرات فقد بلغت يوم الجمعة 16 ديسمبر 776 حركة، وسجلت أعلى عدد لحركة الطيران من يوم 1-9 ديسمبر فقد وصلت 7.102 حركة، ومع نهاية الأسبوع الثالث للمونديال يكون إجمالي الحركة الجوية بلغ 18298 حسب إحصائيات وزارة المواصلات والهيئة العامة للطيران المدني، ونأتي إلى الصرح الاكثر تميزاً وهو مطار حمد الدولي والذي شهد توسعات جديدة تسمح باستقبال اكثر من 58 مليون مسافر سنوياً، ناهيك عن خدمات المطار ومرافقه المميزة من خيارات الضيافة وعروض التسوق وحديقة أورتشارد التي تم الكشف عنها مؤخراً، وتضم مسطحات مائية وأشكالا متنوعة من النباتات وتضم ما يقارب الـ 300 شجرة واكثر من 25 ألف نبتة من جميع أنحاء العالم، مما جعله يحصد جائزة أفضل مطار في العالم لعام 2022 من سكاي تراكس، وقد حصل مؤخراً مطار حمد الدولي على شهادة بيئية عالمية من منظمة المعايير الدولية، وتواصل الخطوط الجوية القطرية حصولها على التميّز وحصولها على عدة جوائز عالمية منها لقب شركة طيران العام 2022 وفقاً لتصنيف سكاي تراكس للمرة السابعة، وأفضل درجة أعمال وافضل شركة طيران في الشرق الاوسط وافضل تجربة لتناول الطعام في صالة درجة رجال الاعمال، وتعتبر الخطوط الجوية القطرية الناقل الرسمي لمونديال قطر 2022، والإنجازات مستمرة في مجال النقل الجوي. تحية لوزارة المواصلات والقائمين عليها ولكل الهيئات والشركات التي تتبع لها وتتعاون معها والتي جعلت تنقل الشعب القطري سهلا أثناء فترة المونديال والتي راعت أعلى معايير الامن والسلامة في وسائل النقل المستخدمة العصب الأهم للتنقل والوصول إلى الوجهات والاستمتاع بالمباريات وفعاليات المونديال.

711

| 18 ديسمبر 2022

درب الساعي 2022

تحت "شعار قوتنا مصدر قوتنا" أقيم درب الساعي وهو المكان الذي يشهد احتفالات اليوم الوطني للبلاد والذي يصادف 18 ديسمبر، ويبدو درب الساعي أكثر تميزاً هذا العام، حيث اتخذ من مدينة أم صلال محمد مقراً دائماً له على مساحة 150 ألف متر مربع، وعند دخولك للقرية تعود بك الذكريات لزمن الاجداد وذلك من خلال المباني المبنية بالطريقة القديمة والديكورات المستخدمة تعكس التراث والهوية القطرية التي تراها من خلال عادات البحر والبر الموجودة في درب الساعي، والحرف اليدوية التي اشتهر بها الأجداد وقامت عليها النهضة القطرية، وتجد الهوايات العربية الأصيلة مثل الخيالة وأصحاب الابل والصقور وتعطي مجالاً للصغار والكبار لخوض التجربة التراثية، كما ان الممرات الواسعة وانتشار المقاعد وتوزيع أماكن الفعاليات ممتاز ومريح للزائر ويمكنه بسهولة الاطلاع على تفاصيل درب الساعي وفعالياته بشكل كامل ومرتب، والأرضية مرصوفة بطريقة تسهل على العربات والكراسي المتحركة أن تسير دون عوائق مما يدل على الاهتمام بالصغار وذوي الهمم وكبار السن، وعند دخولك من الباب الرئيسي تصادفك بحيرة خلابة تنعكس عليها الإضاءة بطريقة ساحرة وتقابلك سارية علم قطر الذي يرفرف عالياً وبشكل ساحر يشعرك بالفخر والاعتزاز لانتمائك لهذا البلد المعطاء الذي دخل التاريخ بأوسع أبوابه من خلال نجاح تنظيم مونديال كأس العالم 2022 وذلك بإجماع العالم كله من حضر ومن لم يحضر قطر على هذا الإنجاز العظيم الذي سيظل إرثاً تتناقله الأجيال في قطر. وتزامن فعاليات مع درب الساعي قَدّم فرصة طيبة لضيوف المونديال بالتعرف على التراث القطري والعادات والحِرف القديمة وتكوين صورة حية عن الحياة البسيطة للمواطن القطري، خاصة وأن الغرب يهتم بالتفاصيل التاريخية ويحب اكتشاف العادات الأصيلة للدول التي يزورها وهذا ما وفره درب الساعي هذا العام، فالغرض الرئيسي من إقامة درب الساعي بشكل سنوي هو تعريف الجيل الجديد بحياة الاجداد وإحياء التراث والمحافظة عليه لأنه انعكاس لهويتنا التي يجب أن يعرفها الجيل الحالي الذي ولد وشبَ على المدينة الحضارية والمتطورة من قطر ويعيش في طفرة التكنولوجيا والانترنت، ويأتي دور الأهل مكملاً لدور الدولة والمؤسسات المعنية لتعريف الأجيال بتراثهم الثقافي. ويضم درب الساعي هذا العام ما يقارب ال 4500 نشاط ثقافي وتراثي، يصب معظمها في تعزيز الولاء والانتماء وابراز الثقافة القطرية، بالإضافة إلى 80 متجراً و30 مطعماً ومقهى لجعل المكان وجهة ترفيهية ثقافية داعمة للمشاريع، ولعّل من ابرز الفعاليات هي الندوات الثقافية والامسيات الشعرية والعروض الفنية والمسرحية التي تستقطب كل المثقفين والاعلاميين والفنانين في قطر وتعطيهم الفرصة لوضع بصمتهم في الاحتفال باليوم الوطني الاستثنائي هذا العام مع مونديال قطر 2022، ويشهد المسرح الرئيسي فعاليات ثقافية متنوعة كل يوم وندوات في كل مجالات الثقافة والأدب والفنون وقضايا الشباب، بالإضافة إلى فعاليات الاطفال الثقافية من مسرحيات وأوبريت فني تراثي، ناهيك عن العروض الفنية التراثية للفرق الشعبية والفرقة العسكرية، واحتفل بعض المشجعين بفوز منتخباتهم في درب الساعين أضفى أجواء حماسية على زوّار درب الساعي الذي يستقبلهم يومياً إلى ساعة متأخرة من الليل كما أن الدخول والخروج منه مُنظّم وسلس جداً وتتوفر مواقف السيارات بطريقة مُرتبة جداً ويتكامل هذا التنظيم مع التنظيم العام للمونديال الذي لفتَ نظر الجميع ف بالرغم من الأعداد الهائلة من الجماهير إلاّ أن الجميع يتواجد في أماكن الفعاليات بشكل يسر وسهولة في السير ودون تدافع أو ضياع الوجهة لانتشار الأمن والمتطوعين الذين يرشدون الناس للطرق الأفضل والأسهل. إذا كنتَ حتى هذه اللحظة لم تزر درب الساعي فلا تضيع فرصة التّعرف على افضل مكانٍ تراثي ثقافي ترفيهي للعائلة فلا تفوت الفرصة وأذهب اليوم وأستمتع بالأجواء الرائعة. •شكر وتقدير للقائمين على وزارة الثقافة بقيادة سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة على اهتمامه بأدق التفاصيل في درب الساعي وحرصه وفريقه على تعزيز الهوية الثقافية والمحافظة على التراث والعادات والتقاليد ونقلها للاجيال وعلى الاهتمام بالمثقفين واستغلال درب الساعي ليكون اشبه بسوق عكاظ القديم الذي يجمع المثقفين والمفكرين والشعراء ويتبادلون الاراء والخبرات وينشرون العلم والمعرفة، كل التحايا لكل من عمل في درب الساعي الصرح الثقافي الذي ننتظر إبداعاته كل عام.

2865

| 11 ديسمبر 2022

قطر توحّد العالم

المتابع لفعاليات كأس العالم فيفا قطر2022 التي تستضيفها قطر سيلاحظ تَنوع الثقافات وامتزاجها في الدوحة، وربما أصبح سوق واقف هو المرسى لكل هذه الثقافات فنجد المشجعين من كل أنحاء العالم يتوافدون عليه ويحرصون على ارتداء الزي القطري، الثوب والغترة والعقال - والعباءة والبطّولة، من الرجال والنساء، وتجد أن الجميع يساند الجميع، فالمشجعون يأخذون الصور التذكارية مع بعضهم البعض وإن كانت فرقهم تتنافس في نفس اليوم، وتجد الروح الرياضية عند الجميع وتَقّبل الخسارة والفرح بفوز الفريق الثاني وهذا ما تميز به مونديال قطر، وفي معظم اللقاءات التي تُجرى مع الجماهير يشيدون بسوق واقف لأنه المكان الوحيد الذي يُعّبر عن تراث قطر ناهيك عن المطاعم والمقاهي والأسواق المتوسطة الأسعار والمناسبة للجميع، قطر بلد التسامح والحب والكرم والتواضع، قطر ذلك البلد العظيم بإنجازاته وإن صغرت مساحته الجغرافية، قطر البلد الذي عمل بصمت طوال اثني عشر عاماً وصمد في الأزمات وأدار بحكمة أعقد القضايا وفاجأ العالم بتنظيم مُشّرف ستتناقله الأجيال وسيظل الإعلام العالمي يتحدث عنه وإن حاولوا تسليط الضوء على سلبياته ففي النهاية أقيم المونديال واستمتعت الجماهير وتمكن الكثير منهم من حضور أكثر من مباراة في نفس اليوم وهذا من المستحيلات في المونديالات الأخرى فقرب الملاعب من بعضها بعضاً جغرافياً ساهم في استمتاع الجماهير الرياضية ناهيك عن باقي الفعاليات المنتشرة في كل أنحاء قطر وتناسب كل الأعمار والثقافات والأذواق، فالحفلات الجماهيرية الصاخبة متوفرة والشواطئ مفتوحة للاستمتاع بالبحر والرياضات البحرية، والعروض الفنية والعالمية من كل الدول المشاركة متوفرة، كما أن فعاليات الحي الثقافي كتارا متميزة وتجمع بين الحاضر والماضي وتعّبر عن ثقافة قطر وتنوع الثقافات، ولمن لم يتمكن من الحضور إلى الملاعب فالفان زون متوفرة في كل أرجاء الدوحة توفر شاشات عملاقة لعرض المباريات، ومن مشيرب قلب الدوحة تنتشر الشاشات العملاقة لمتابعة مباريات المونديال وتتوزع الفعاليات والعروض الترفيهية، ولا ننسى فعاليات اللؤلؤة ودرب لوسيل الذي أصبح ملاذاً للمشجعين واحتفالاتهم بفوز منتخباتهم يومياً، أجواء حماسية نشاهدها كل يوم في كل مناطق الدوحة واللقاءات التي تصلنا تبين مدى رضا الجماهير عن التنظيم والفعاليات وسهولة التنقل عبر المترو وباقي وسائل النقل العام، حتى أولئك الذين يتباكون على قرارات قطر المحافظة فيها على هويتها وعلى عاداتها الإسلامية يجدون الرد من الجماهير الحاضرة في الدوحة، فمنع شرب الكحول حافظ على سلامة الجمهور، وعدم السماح بارتداء شارة الشواذ هو تصريح واضح بأن هذه الفئة منبوذة ومن فعلها من بعض المسؤولين الغربيين فهو أعطى انطباعاً عن عدم احترامه للقوانين التي طالما نادوا بها بل إنهم أعطوا انطباعاً بعدم احترامهم لقوانين الدول الأخرى وكانوا القدوة السيئة لشعوبهم، فيفترض أن يكونوا هم القدوة في الالتزام بالقوانين طالما مادام أنهم يريدون أن نحترم قوانينهم في بلدناهم! لفت نظري تعليق لأحد الأجانب الذي علّق بأن أجواء المونديال خاصة في الملاعب أجواء عائلية وأنه كان مطمئناً من أجواء الملعب على أهله وأولاده نظراً لمنع الكحول في الملاعب وما يسببه من فوضى في سلوكيات المشجعين وأيد قرار الدولة في ذلك، كما أن المونديال مخصص للعب كرة القدم وعلى الفرق المشاركة التركيز على ذلك لا أن تستغل فرصة وجودها لنشر أجندتها غير الأخلاقية والتي لا تتماشى مع قِيمنا الإسلامية وعاداتنا وكأنهم يريدون تسّيير بلادنا بطريقتهم وهم في عقر دارنا وهذا ما لا يقبله عقل ولا منطق! الكرم القطري كان مؤثراً في جماهير المونديال خاصة عند استاد الثمامة، حيث استقبل أهالي الأحياء المحيطة بالملعب الجماهير بالضيافة القطرية بالمأكولات والمشروبات المحلية، مُعّبرين عن حُسن ضيافتهم وكرمهم وهذا ليس غريباً على قطر وأهلها. • مازالت الفعاليات مستمرة ومازالت الجماهير الرياضية تستمتع في قطر وتُمتعنا وكُنّا نأمل أن تتأهل المنتخبات العربية كلها ولكن الأمل في المملكة المغربية بأن تنافس على كأس العالم.

1170

| 04 ديسمبر 2022

هلا..وألف مليون هلا

بألف ومليون هلا تم افتتاح مونديال قطر 2022 الحلم الذي أصبح واقعاً ونعيش تفاصيله وفعالياته في هذه الأيام التي لن تتكرر، ورغم كل المؤامرات والاتهامات الباطلة لسحب هذه الاستضافة ولتشويه صورة قطر المُشّرفة إلاّ أن الله أراد لقطر أن تشهد هذا الحدث الرياضي الأهم عالمياً ووجهت أنظار العالم لها وأصبحت قبلة للمهتمين بالرياضة خاصة كرة القدم ونشهد كم الزوار والمشجعين في كل الاماكن السياحية في البلد ونجدهم متفاعلين مع هويتنا وتراثنا ويتهافتون على لبس الملابس التقليدية ويستمتعون في كل الفعاليات المصاحبة للمونديال بعد أن شهدوا الافتتاح المُبهر الذي حمل معاني الترحيب وكرم الضيافة والتسامح وتَقّبل الطرف الأخر من خلال اللوحات التي تم عرضها خلال الافتتاح ولعّل اللوحة الأولى والتي سُمّيت بالنداء لهي تجسيد للتراث القطري والذي تَمّثل بالهاون رمز الكرم والعطاء، والقرش الحوتي صديق الإنسان والذي يظن البعض انه معاد للإنسان، أما المرتحلون على الجمال فهو رمز لتنوع الشعوب والأعراق لكثرة الاختلاط بالارتحال، ولعّل اختيار استاد البيت رمزاً للضيافة العربية والمكان الذي يستظل فيه الجميع خاصة أنه في مدينة الخور التي تجمع ثقافة البر والبحر، وتأكيداً على اهمية المرأة في قطر ودورها الارتكازي في العائلة والحياة فهي أول من ظهر في الافتتاح مرحبة بالعالم كله بضرباتها على الهاون واستقبلت جماهير العالم بجملتها هلا وألف مليون هلا وهي مرتدية الزي القطري البطولة وعباءة الرأس والتي جسدتها الفتاة القطرية المُبدعة دانا المير بترحيبها وصوتها الشجّي الذي لامس قلوب الجميع، وبذلك اختصرت اللوحة الأولى شكل الحياة التراثية في قطر وانتقلت للوحة الثانية التي عبّرت عن انفتاح قطر على الثقافات الاخرى المتعددة من خلال سفير كأس العالم البطل غانم المفتاح والفنان العالمي مورغان فريمان حيث اختصر غانم الاختلافات العِرقية وتنوع الحضارات وتفاوت الأجيال بالآية الكريمة: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) صدق الله العظيم، وذلك دلالة على الاحترام المتبادل بين الشعوب وتَقّبل الآخر والتعايش معهم مهما كانت المسافات التي تفصل بيننا وضرورة التعرف على الثقافات الأخرى وعدم رسم صور خاطئة دون تجربة ودون التعامل عن قرب، كما سلّط حفل الافتتاح الضوء على الدول التي سبقت قطر في تنظيم كأس العالم واستعرضت التعويذات والأغاني ومن ثم أطلقت تعويذة لعيب المخصصة لقطر 2022 وهو مستوحى من البيئة القطرية، وربما اللوحة التي لامست الجميع هي قصة الحلم من خلال عرض فيديو لسمو الأمير الوالد وهو يلعب كرة القدم وهي من أرشيف العائلة الحاكمة الخاص، لبيان أهمية كرة القدم في التاريخ القطري وحلمه في استضافة المونديال الذي تحقق أخيراً من خلال السعي والإصرار والجهد خلال السنوات الماضية وكانت لقطة مؤثرة هي تسليم صاحب السمو تميم بن حمد القميص الأصلي الذي ظهر في الفيديو لسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة حفظه الله وتوقيعه أمام الملأ على القميص الذي تم توزيعه كهدايا للجمهور الحاضر في حفل الافتتاح كذكرى مونديال قطر 2022، احتوى حفل الافتتاح على رسائل عميقة تبين الرؤية القطرية وسياستها في الانفتاح مع المحافظة على الهوية والإرث القطري، وأظهر تنوع الثقافات وطموحات الأمة التي جعلت الأحلام حقيقة خاصة في الفقرة الغنائية بعنوان الحالمون بين الفنان القطري فهد الكبيسي والفنان الكوري جونغكوك والمغنية الإنجليزية إليشا كيز. ومنذ انطلاق مباريات مونديال 2022 ونحنُ نَشهد الفعاليات المميزة في كل ارجاء قطر ونرى تَجّول الجماهير الزوار من كل العالم في سوق واقف ودرب لوسيل وكورنيش الدوحة وكتارا والبيرل والمولات وامتلأت الفنادق بالسيّاح، ونقل المترو المميز في الدوحة وباقي وسائل النقل العام مئات الآلاف من المشجعين بسلاسة ويسر وتنظيم، ودخل مئات الآلاف للملاعب بتنظيم يَشهد له الجميع، فتجد الإرشادات في كل مكان والمتطوعين في مساعدتك ناهيك عن الفرق الامنية المنتشرة حفظاً لسلامة وأمن المشجعين. مضى أسبوع على الافتتاح وعلى المباريات ومازال الكل يتحدث عن حفل الافتتاح ويردد الاغاني الخاصة بالمونديال، وتجد الجماهير متعطشة لحضور المباريات للاستماع بأجواء الملاعب الضخمة والمجهزة بأحدث التجهيزات والتكييف، ورغم نجاح انطلاق المونديال إلاّ أن بعض الدول والاشخاص مازالوا غير مستوعبين أن المونديال بدأ فعلياً وأصبح حقيقة ومازالوا يحاولون تشويه صورة قطر ويأتيهم الرد من الجماهير الغربية الحاضرة في قطر والتي تفاجأت بشكل الحياة المتحضر في قطر واشادت بالتنظيم والفعاليات، وهذا ما يهم أن يأتي الناس ويخوضوا التجربة لا أن يرددوا كلام المغرضين والحاسدين خاصة من خلال تقارير مزيفة تبث في الاعلام الغربي الذي لا يلتزم بالمصداقية والشفافية تجاه متابعيه. مازالت فعاليات مونديال قطر 2022 مستمرة ومازال الجمهور يتوافد على قطر فليستمع الجميع بدوحة الخير. نجحت قطر وبامتياز في تنظيم مونديال قطر 2022 وتميزت بمحافظتها على هويتها العربية الإسلامية وقدمت نموذجاً يُحتذى به في التنظيم والأمن والسلامة وكرم الضيافة وهذه عوايدها قطر. أكثر ما خيب أملنا هو المنتخب الوطني (العنابي) الذي لم يقدم أداء يليق ببلده المستضيف للمونديال وغادر البطولة مُبكراً رغم توفير كل الإمكانيات المعنوية والمادية ولابد من وقفة محاسبة والعمل على منتخب وطني يُقدّر اسم قطر ويحترم جمهوره ويلعب بروح قتالية مدافعاً عن اسم البلد الذي يرتدي قميصه العنابي الغالي.

4284

| 27 نوفمبر 2022

صفارة الانطلاق

في عام 2010 وصف سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 في زيورخ بأنه إنجاز رائع للعرب، كما صَرّح وقتها "نتمنى نجاح قطر في استضافة البطولة وأن يتجه إخواننا العرب من كل مكان إلى الدوحة لمشاهدة المباريات"، ومنذ ذلك الوقت بدأت تحديات قطر لتَحفر إنجازاتها في التاريخ وتُقّدم نسخة غير مسبوقة للمونديال، وهذا ما أكد عليه سيدي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد حفظه الله في خطابه عندما عبر عن سعادته لاقتراب لحظة انطلاق المونديال، ووعد بنسخة مونديالية استثنائية في الوطن العربي، ولهو تأكيد على أن هذه الاستضافة وإن كانت باسم قطر وعلى أرض قطر إلاّ أنها لكل العرب والمنطقة العربية التي تستقبل جماهير المونديال من كل أقطار العالم. واليوم ستنطلق صافرة الحكم في أولى مباريات المونديال، والتي ستكون بين قطر والإكوادور، بعد حفل الانطلاق المُنتظر ونحنُ على ثقة بأنه سيُبهر العالم وسيبين لكل المشككين قدرة قطر على تنظيم احتفال مميز سيبرز التوافق بين التراث القطري والانفتاح العصري وسيدهش كل المتربصين والذين يبحثون عن ثغراتٍ ضد قطر ويتصيدون في الماء العِكر ويحاولون تسليط الضوء على سلبيات لا تُذكر متجاهلين كم الإيجابيات التي يرونها في البلد ونظامه وتطوره. وغير مستغرب من بعض القنوات التي لا نتشرف بوجودها في قطر تغطيات سلبية ولا تتوافق مع تحضيرات كأس العالم، وعوضاً عن التركيز على الفعاليات الرياضية واستعدادات الفرق المشاركة ومناطق المشجعين نجدهم يركزون على نقاط لا تفيد المتابعين ولا تنقل لهم الأحداث والفعاليات التي يتوقعون مشاهداتها، وللأسف أن هذه صورة من الصحف والقنوات الصفراء التي لا تتبع المصداقية والشفافية في رسالتها الإعلامية!. وأكثر ما أسعد الشعب القطري هو قرار منع بيع الكحول في الملاعب وتحديد أماكن بيعها ووقتها، وإيقاف الموسيقى وقت الأذان وهو ما يثبت تمّسك قطر بتعاليمها الإسلامية، وأنها لا تسمح بالإملاءات الخارجية، وأنها تنظم الفعاليات العالمية بالمعايير الإسلامية وفقاً لهويتها، وأننا كما نحترم عادات وقوانين تلك البلدان التي نسافر إليها فعلى ضيوف المونديال احترام قوانين البلد وعاداته الإسلامية، وإن كان هامش الحرية الشخصية متوافراً ومسموحاً ولكن ضمن الأدب والأخلاقيات العامة، وهذا يُحسب لقطر ويثبت سيادتها واستقلاليتها في سن قوانينها الداخلية. اليوم كلنا يعيش فرحة لا حدود لها، ونشعر بالفخر والامتنان لوصولنا هذه اللحظة والدولة في أبهى حلتها من العمران والطرقات والفنادق والمرافق العامة والمواصلات والتنظيم الواضح لحركات الدخول والخروج من الملاعب، اليوم نحمد الله على الأمن والأمان الذي نحظى به، وندعو الله أن يتممه علينا بفضل قيادتنا الرشيدة والأجهزة الأمنية التي لا تهدأ ولا تنام في سبيل توفير الحماية لكل الشعب القطري وضيوف البلد ليتمتعوا بأجواء حماسية وليستمتعوا بالتعرف على قطر وأماكنها السياحية الخلابة، وندعو بالرحمة على كل من عمل خلال السنوات الماضية وتوفاه الله قبل أن يشهد هذا الإنجاز العظيم لدولة قطر. تحققت أمنية سمو الأمير الوالد حفظه الله، ووعد ووفى سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد قائدنا في تحقيق حلم كل قطري وعربي باستضافة مونديال كأس العالم وها نحنُ نعيش أجواء مونديالية سيذكرها الصغار وتتناقلها الأجيال وستظل مُخلّدة في الذاكرة الرياضية.

726

| 20 نوفمبر 2022

إعلان مادبا

بدعوة كريمة من مديرة مركز الإعلاميات العربيات الإعلامية محاسن الإمام وتحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال حضرت مؤتمر الإعلاميات العربيات الثامن عشر والذي أقيم في مدينة مادبا عاصمة السياحة العربية وتحت عنوان إعلان رقمي معزز للتغيير، بمشاركة كوكبة من الإعلاميات والإعلاميين من كل الدول العربية، وتضمن المؤتمر ثلاث جلسات قَدمت فيها الاعلاميات ورقات عمل بمعدل خمس ورقات من مختلف الجنسيات مثل تونس والمغرب والعراق واليمن والسعودية وموريتانيا والبحرين وسلطنة عمان والسودان وسوريا وفلسطين ومن باقي الدول المشاركة، وشاركت بورقة عمل تناولت التكنولوجيا وحرية الاعلام والمجتمع والمرأة وأتيتُ على أهمية التكنولوجيا والعالم الرقمي في حياتنا ومميزاته وسلبياته على المجتمع وكيف ساهم إيجابياً في إيصال صوت المرأة وما تتعرض له من عنف وربما قتل في بعض الدول، ومن ناحية أخرى كيف اخترقت شبكات التواصل الاجتماعي الخصوصية وساهمت في تحويل المجتمع إلى مجتمع استهلاكي نظراً للمقارنات مع حياة بعض نشطاء التواصل الاجتماعي وطريقة حياتهم، كما تناولتُ موضوع الفجوة الاجتماعية والاسرية التي حدثت نتاج الادمان على وسائل التواصل الاجتماعي الذي شجع البعض على التنمر على الاخرين وعدم التردد في وضع تعليقات مسيئة قد تجرح المؤثرين أو مناقشتهم في الأفكار التي يطرحونها بطريقة سلبية تكشف عن سذاجة التفكير وقلة الأخلاق، وقد تقدمتُ بمجموعة توصيات منها: العمل على زيادة وعي الجمهور بطرق استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من خلال( استغلال الفتيات والنساء، تداول الإشاعات، فتح روابط تعّرض الحسابات للتهكير، والتنمر على الاخرين)، العمل على تثقيف وتوعية النشء بعدم تقليد المؤثرين والاستفادة من ايجابيات محتواهم، وفي المقابل بث روح المسؤولية في المؤثرين ليقدموا محتوى لائقا لكافة شرائح المجتمع، تحديد ساعات معينة لاستخدام التكنولوجيا وشبكات التواصل الاجتماعي لصغار السن والمراهقين وتنويع مصادر معلوماتهم بين القراءة والانشطة الحركية وتحفيز الحوار مع الاهل والأقران، تعزيز فكرة أن لشبكات التواصل الاجتماعي سُلطة ويمكن من خلالها توجيه الرأي العام لما يصب في المصلحة العامة للمجتمع، توعية المرأة بأهمية استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في المطالبة بحقوقها وعدم التأثر بالنماذج الاستهلاكية التي تركز على عرض مقتنياتها وتفاصيل الحياة الزوجية الخاصة، وإجراء دراسات مكثفة حول تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على المستخدمين من الناحية النفسية، الاجتماعية، الاقتصادية وبناء التوجهات الفكرية على كل الفئات العمرية نظراً لشح تلك الدراسات في هذا الشأن. كما أقيم على هامش المؤتمر معرض تراثي عرضت المشاركات ما يمثل تراث بلدهن من ملابس ومقتنيات وافتتحت المعرض صاحبة السمو الملكي بسمة بنت طلال المعظمة وحيّت كل المشاركات، وتضمن المؤتمر أيضاً على محاضرات تنشيطية للتنمية الذاتية قُدمت من مركز اعلام المرأة كانت مُحفزة جداً ومُنشطة للمهارات القيادية للإعلاميات، وتواجدت معالي هيفاء النجار وزيرة الثقافة في جلسة خاصة مع الاعلاميات تناقشت حول الاستراتيجيات المعمول بها في وزارة الثقافة في الأردن، كما دعانا معالي وزير السياحة ووزير الاتصال على مأدبة عشاء بلفتة كريمة منهم، وتجّول وفد الاعلاميات في مدينة مادبا التي تشتهر بالفسيفساء ولديها معهد خاص بذلك، وتضم آثارا من الفسيفساء في أكثر من منطقة في المدينة. وتمخض المؤتمر بعدة توصيات أُطلق عليه إعلان مادبا وضم النقاط التالية: التأكيد على دور الإعلام الرقمي في تعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للمرأة ومواجهة التضليل الإعلامي والمعلومات المغلوطة التي تحد من هذه المشاركة. نبذ خطاب الكراهية والعنف والتنمر الموجه عبر الإعلام الرقمي والتأكيد على ضرورة تقصّي الحقائق قبل النشر واحترام الآخر وايجاد آليات لمواجهة ومقاومة الابتزاز الإلكتروني. إصدار مُدونة سلوك إعلامية تحتوي على معايير وضوابط للممارسة الإعلامية الرقمية. تعزيز دور الاعلاميات لمواجهة الخطاب المتحيز ضد المرأة. زيادة الوعي بالتربية الاعلامية ومواجهة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية. دراسة إمكانية إيجاد منصة تفاعلية من خلال مركز الإعلاميات العربيات تشترك فيها الإعلاميات العربيات. وثمنت الاعلاميات المشاركات في المؤتمر جهود مركز الإعلاميات العربيات في الحرص على إقامة هذا المؤتمر سنوياً مما يفتح باباً لتبادل الخبرات بين الإعلاميات والاعلاميين في العالم العربي ومشاركة افكارهم وهمومهم المهنية، كما أنها فرصة لتجدد النشاط الاعلامي وتوسعة العلاقات الإعلامية، فكل الشكر والتقدير لمركز الاعلاميات العربيات والاعلامية محاسن الامام وفريقها النشط لتنظيم هذا المؤتمر المثمر في مدينة مادبا بالمملكة الهاشمية الأردنية. على هامش المؤتمر دارت حوارات خاصة مع الاعلاميات العرب واتضح أن هموم المرأة العربية واحدة مهما اختلف بلدها، وأن التنافس في المجال الإعلامي ليس شريفاً دائماً وأن الإعلامية والقائدة الناجحة تُحارب من قبِل مسؤولين نساء أو رجال أضعف منها وثقتهم بأنفسهم معدومة لذلك يصّبون عُقدهم على النجاح ويحاولون إقصاء الناجحين حتى يُدمروا المؤسسات الإعلامية بقلة خبرتهم وافتقارهم للرؤية السديدة والتخطيط السليم!

1050

| 13 نوفمبر 2022

تاريخ المونديال

ينطلق حفل افتتاح كأس العالم يوم 20 نوفمبر 2022 الساعة الخامسة مساء وبعدها تنطلق صافرة بدء المباراة الأولى والتي ستكون بين منتخبنا الوطني العنابي والإكوادور في تمام الساعة السابعة مساء، وقد انتظر الشعب القطري والعربي هذا الحدث العالمي الكبير اثني عشر عاماً منذ أن فازت قطر بشرف استضافة كأس العالم وسخرت كل إمكاناتها لهذه التظاهرة الرياضية التي تتسابق الدول على استضافتها كل أربع سنوات، وقد بدأت لأول مرة كمسابقة لكرة القدم تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1930، حيث يشارك في البطولة 32 منتخباً وطنياً، منذ 1998 مقسمين على ثماني مجموعات يتنافسون على لقب بطل كأس العالم، وتتأهل تلك الفرق على نظام للتصفيات يقام على مدى ثلاث سنوات، وخلال مسيرة كأس العالم حصلت البرازيل على لقب بطل كأس العالم خمس مرات وتعتبر الأكثر تكراراً ولم يغب المنتخب البرازيلي عن البطولة في نسخها العشرين الماضية، ويليه المنتخب الإيطالي الذي أحرز اللقب لأربع مرات مع المنتخب الالماني، وفازت الأرجنتين وأوروغواي وفرنسا باللقب مرتين، وفاز باللقب مرة منتخب إنجلترا وأسبانيا، وقد توج الفريق الفرنسي بطلاً لآخر بطولة عام 2018 والتي استضافتها روسيا، وتعتبر بطولة كأس العالم من أكثر الاحداث الرياضية متابعة على مستوى العالم، حيث قُدّر عدد المتابعين للمباريات في كأس العالم 2006 والتي أقيمت في ألمانيا بـ 715 مليون شخص. ويعتبر السير توماس ليبتون مؤسس بطولة كأس العالم على مستوى الأندية، حيث تأسس الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) عام 1904، وفي عام 1914 وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم على الاعتراف بالبطولة الاولمبية كبطولة كرة قدم عالمية للهواة، ومن ثم بدأت منافسات كرة القدم عابرة للقارات في العالم وذلك في 1920، وتعود فكرة إقامة كأس العالم إلى الاجتماع الأول للاتحاد الدولي لكرة القدم في باريس بحضور سويسرا، بلجيكا، الدنمارك، فرنسا، هولندا، اسبانيا، السويد، وتم النهوض بالفكرة وإقرارها على يد المحامي الفرنسي جول ريميه عام 1921، والذي شغل منصب رئس الاتحاد الدولي وأقر بطولة كأس العالم في مايو 1928، وسُميت كأس النصر وأقيمت في الاوروغواي، وفي عام 1934 اختيرت إيطاليا للاستضافة، وتوالت البطولات بعد ذلك إلى أن وصلت لقطر هذا العام كأول دولة عربية تستضيف هذا الحدث الرياضي الأهم في التاريخ. وشهدت البطولات الماضية كثيرا من الاحداث الغربية والطريفة ولعل أبرزها في روسيا 2018 إقالة مدرب المنتخب الاسباني بعد يوم واحد من إعلان فريق ريال مدريد تعاقده مع المدرب الاسباني، مما تسبب في خروج الفريق الاسباني من منافسات كأس العالم من دور ال 16، وفي عام 2014 في مشهد غريب تقمص اللاعب الدولي الاوروغوياني لويس سواريز دور مصاص الدماء وقام بعض المدافع الإيطالي جيورجيو كيليني خلال المباراة في دور المجموعات لمونديال البرازيل، وفي خسارة مُذّلة للمنتخب الأكثر حصولاً على اللقب خسر المنتخب البرازيلي أمام ألمانيا 1-7 التي كانت على أرضه وكانت الهزيمة الاكبر في تاريخ الكرة البرازيلية، أما بطولة ألمانيا 2006 شهدت نطحة الفرنسي زين الدين زيدان وليختم مسيرته الرائعة ببطاقة حمراء، وفي عام 1994 صُدم عشّاق الارجنتين والنجم العالمي ماردونا باستبعاده عن البطولة بعد أن كشفت التحاليل تناوله المنشطات بعد فوز الارجنتين على نيجيريا ومنها خرجت الأرجنتين من البطولة، وفي مونديال أسبانيا 1982، حيث تأهلت الكويت للمرة الأولى لنهائيات كاس العالم وفي مواجهة مع المنتخب الفرنسي الذي كان متقدماً، تَوقف المنتخب الكويتي عن اللعب بعد ان سمع صفارة توقعوا أنها من الحكم لكنها كانت من الجمهور مما جعل الفريق الفرنسي يستغل الفرصة ويسجل هدفاً إلا ان الراحل الشيخ فهد الأحمد الصباح غضب من الموقف ونزل لأرض الملعب وطلب من لاعبي المنتخب الكويتي المغادرة، ولم يقبل إلا بإلغاء الهدف لاستكمال المباراة. أحداث وقصص كثيرة شهدتها البطولات العالمية على مر السنين وحُفرت في ذاكرة الرياضة، وبإذن الله ستسجل بطولة قطر 2022 كثيرا من القصص والأحداث ستنضم للإرث الرياضي وسيذكرها التاريخ على مر العصور. نتطلع لبطولة كأس العالم قطر 2002 الذي بدأت فعاليته في الدوحة وتَحضّرت المنتخبات الدولية المشاركة له وبدأ توافد بعض الجماهير والبعثات الإعلامية، ونتمنى التوفيق للجميع ونأمل أن يحصد المنتخب القطري اللقب.

1188

| 06 نوفمبر 2022

أيام معدودة

افتتح صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد حفظه الله الاسبوع الماضي دور انعقاد مجلس الشورى السنوي الـ 51، وألقى خطاباً شاملاً لخارطة طريق المستقبل، ولعّل أول ما استّهل به خطابه الكريم هو التحضيرات لكأس العالم وهو الحدث التاريخي الأهم ليس لقطر فقط بل للمنطقة الشرق أوسطية عامة ووصفها بالمناسبة الإنسانية وذلك للفرصة التي تتيحها للتعرف على الثقافات الاخرى وفرصة للزوار من كل الجنسيات والثقافات التّعرف على العادات والإرث القطري، ومنذ أن تم قبول ملف قطر قبل اثنى عشر عاماً وقطر تتحدى نفسها في تحقيق الحلم الذي اصبحنا نعيش مظاهره واقعاً الآن ولا يفصلنا عن صفارة الانطلاق إلاّ أيام معدودة، نستطيع أن نلاحظ فيها تطّور البُنية التحتية والعمران والمباني المميزة، وكافة أنواع المواصلات من باصات إلى قطارات ناهيك عن الطرقات الواسعة والجسور المرفوعة والتي تعتبر ضمن المشاريع الوطنية والخطط التنموية للبلاد والتي جعلت الدوحة محط أنظار العالم خلال الاثنتي عشرة سنة الماضية، وحالياً مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2022 نلاحظ ارتفاع سرعة وتيرة العمل والأنشطة والفعاليات التي تتيح للمواطنين والمقيمين والزوار المشاركة فيها، وخفتت تلك الاصوات التي كانت تشكك في قدرة قطر على الجاهزية وإنجاز متطلبات الاستضافة، فالملاعب جاهزة بأحدث التقنيات وبأكمل وجه، والفنادق الثابتة والعائمة والمنتجعات أصبحت جاهزة لاستقبال ضيوف المونديال، وكل اسبوع نسمع عن فنادق جديدة، ومُدن سياحية، وشواطئ ستقام عليها فعاليات مختلفة، وتعج أجندة الفعاليات السياحية للهيئة السياحة بالتعاون مع الخطوط القطرية والجهات المختلفة بالعديد من الفعاليات الفنية والثقافية التي أُقيمت وستقام في أماكن مختلفة من البلاد بين المولات والساحات المفتوحة ومدينة لوسيل وغيرها، بالإضافة إلى الحراك الثقافي والفني لهيئة المتاحف والتي نظمت مجموعة من الفعاليات وافتتاح لمتاحف وجلريات فنية، والدور الثقافي المهم التي تلعبه وزارة الثقافة أيضاً في تحضيراتها للاحتفالات المصاحبة باليوم الوطني، وتركيزها على الفعاليات الثقافية المهمة وتنشيط الحركة الثقافية والفنية بطريقة إحترافية غير مسبوقة. وعودة لخطاب سموه الذي ذكر فيه، حفظه الله، أن استضافة كأس العالم مناسبة نظهر فيها من نحن في قطر ليس فقط من الناحية الاقتصادية وقوة المؤسسات بل أيضاً على مستوى هويتنا الحضارية، فبالرغم من التطور والانفتاح على الثقافات والشعوب إلاّ أن قطر تحافظ على عروبتها وهويتها وإرثها المحلي والأخلاق الإسلامية الاصيلة ونلاحظ المحافظة على الهوية في كل المظاهر الاحتفالية لكأس العالم، ونتوقع أن يتمتع ضيوف المونديال بذلك ويخرجوا بانطباعات إيجابية تبقى لديهم للابد. كل شخص في قطر وينتمي إلى أرضها يتحمل المسؤولية في رفع اسمها عاليًا وفي إظهار الصورة الإيجابية لها ولابد من احتواء ضيوف المونديال وحفّهم بالكرم القطري والاحتفاء بهم وتحّمل الصعوبات إن وجدت وإعطائهم الفرصة للاستمتاع في البلد ومرافقه ومساعدتهم إن احتاج احد منهم المساعدة، وتَقّبل ثقافتهم التي قد لا تتناسب وثقافتنا فهم ضيوف لايام معدودة ولا نود أن تنتشر فيديوهات إساءة لقطر وأن حصلت فنأمل عدم تناقلها ولا إعطائها بالاً وأهمية حتى لا تحقق أهدافها. دعواتنا لله بأن يتمم الأيام المتبقية على خير وأن يرى المونديال النور في قطر وأن تخطف أنظار العالم بإنجازاتها ليتأكد الجميع بأننا قدها ونجحنا في التحدي بامتياز.

891

| 30 أكتوبر 2022

فضائح المشاهير

ساهمت شبكات التواصل الاجتماعي في نشر خصوصيات الشخصيات العامة والخاصة، بل وأصبح البعض يتعمد نشر صور وفيديوهات خاصة جداً وفي أوضاع وأماكن غير لائق نشرها، ولم يعد البعض يؤمن بالخصوصية والحدود في النشر، فقد ينشر خصوصيات غرفة النوم مما يشجع الخاصة من المتابعين على نشر خصوصياتهم لينالوا الشهرة أو من باب التقليد فأصبحت تلك المنشورات عادية ومُتقبلة جماهيرياً عند البعض رغم أبعادها السلبية! سابقاً كانت الصحف الصفراء تبحث عن أخبار النجوم والمشاهير وتضيف إليها البهارات لتثير البلبلة حول ذاك الفنان أو غيره، وغالباً ما كانت الصحف ووسائل الإعلام التقليدية هي المُحرك الأول للجمهور ومن خلال تلك الأخبار ممكن أن يشتهر الفنان أو الإعلامي ويصل للنجومية أو أن يخفت نجمه لأن الصحافة استبعدته ولم تسلط الضوء عليه أو تكون ساهمت في نشر إشاعات مغرضة قد تسيء لسمعته وتطيح بنجوميته، وكان يحدث ذلك باعتبارات شخصية وحرب بين النجوم والصحافة وشركات الإنتاج، في عصر التواصل الاجتماعي أصبح النجوم وأهلهم يتهافتون على نشر أخبارهم وصور غير لائقة كان في السابق يترصدها المصورون (باباراتزي)، وربما ليصل الشخص للترند قد لا يتردد في نشر صور غير لائقة أو خادشة للحياء لزيادة عدد المتابعين والمشاهدات. ومؤخراً تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي أخبار الفنانة شيرين عبدالوهاب، ووضعها المأساوي الذي وصلت له بسبب تعلقها وحبها لزوجها، وكثر الحديث والإشاعات عن أخبارها وربما إدمانها وتعرضها لحالة نفسية قد تقضي على مستقبلها المِهني، ورصدت تلك الحسابات تفاصيل حياتها وعرضتها للجمهور وتصريحات أهلها التي تسببت في فضح الوقائع أكثر مما دفع البعض لاستغلال الوضع والاصطياد في الماء العكر كما يقولون، والمطالبة بمحاكمتها أو معاقبتها أو غيره، فما تم نشره سمح للقاصي والداني الحُكم على فنانة أعطت الفن مشاعرها وأحاسيسها بل ووصلت تلك المشاعر للعالم العربي أجمع، وعاش لحظات الرومانسية بإحساس عبر صوتها واختياراتها التي لامست الجميع، ومحافظتها على الروح الشقية والعفوية التي كانت تتميز بها، وربما تلك المشاعر المرهفة حولت حياتها إلى جحيم في ظل استغلال مكانتها وصدق مشاعرها وطيبتها، وعوضاً عن التستر على حالتها ومحاولة إصلاح حالها وانتشالها من الضياع لتبقى أماً لبناتها وإنسانة تتمتع بحياتها وخصوصيتها سعى أهلها إلى فضح تفاصيل حياتها معتقدين أنهم يحمونها بل على العكس تماماً بتصريحاتهم الأخيرة هم دمروا سمعتها وهزوا مكانتها الفنية والإنسانية. وللأسف أن بعض الحسابات الساعية للشهرة تتهافت على نشر الفضائح وربما تصمت وتمتنع عن نشر الأخبار الطيبة والإنجازات والمصيبة الأكبر أن شريحة كبيرة من الجمهور أصبحت تتعطش للفضائح وتسعى لتناقلها ولا يقف عندها الخبر وكأننا أصبحنا في مستنقع لا نتناقل إلا الأخبار السيئة والإشاعات ونَتشمت بمصائب الآخرين متناسين أننا قد نكون في يوم من الأيام عرضة لتناقل أخبار حياتنا مما سيؤثر على نفسياتنا عندما نكون حديث المجتمع السلبي. بقدر ما لشبكات التواصل الاجتماعي من إيجابيات وقرّبت الثقافات والمجتمعات وجعلتنا أكثر تواصلا وقرباً من الجميع ومدتنا بالكثير من المعلومات والمعرفة وعرفتنا على شخصيات كثيرة منها الصالح ومنها الطالح وأعطتنا الفرصة لنميز بين الغث والسمين (في حالة الشخصيات الواعية)، إلا أنها ساهمت بتدمير حياة البعض وإدخالهم حالة نفسية مرضية، وكشفت المستور وسعت إلى تقديم فضائح الناس وتداول خصوصياتهم بطريقة بشعة تؤثر في الشخص نفسه وفي المتلقي. لنحاول إحسان استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وستر الخصوصيات وإظهار الجوانب الإيجابية ووقف الإشاعات والأخبار السيئة عن الآخرين وعدم الخوض فيها وتداولها ليعيش الجميع في سلام!

8949

| 23 أكتوبر 2022

الشهر الوردي

يُخصص شهر أكتوبر للتوعية بمرض سرطان الثدي في كل أنحاء العالم، وينتشر اللون الوردي في معظم المستشفيات والأماكن العامة، وتسعى الجهات الصحية في كل بلد لإطلاق حملات خاصة ومكثفة للتوعية بسرطان الثدي لتشجيع المرأة على الفحص المبكر لتحاشي الإصابة بالمرض، وأخذ الاحتياطات اللازمة ومعرفة العلاج في حالة الإصابة به. كما أن التوعية مستمرة دائماً بمرض السرطان بشكل عام لاسيما الأمعاء والتي ركزت عليها مؤسسة حمد الطبية خلال الفترة الماضية بالإضافة للتوعية بسرطان الثدي، وذلك بتوزيع كتيبات تشرح كيفية الكشف عن المرض وأعراضه وطريقة اكتشافه، وتأخذ التوعية أشكالاً متعددة مثل إنتاج برامج متخصصة إذاعية وتلفزيونية وتقارير صحفية، بالإضافة إلى المحاضرات والندوات والنقاشات المفتوحة مع الأطباء والمتخصصين أو شخصيات عامة أصيبت بالمرض أو شخصيات إعلامية داعمة للحملات الوطنية، وتوعية الطلبة في المدارس والجامعات من الأمور الضرورية أيضاً حيث بإمكانهم توعية كبار السن في عائلاتهم، ولينشأوا على ثقافة صحية تجعلهم واعين لأي تغيير يحدث في أجسامهم وبالتالي الفحص وعمل اللازم. البعض يعتقد أن مرض السرطان مرض قاتل، وأنه ميت لا محالة مجرد أن يصاب به، إلا أن أسباب الموت كثيرة وأحياناً لا يكون هناك سبب أصلاً فموضوع الموت بيد الله تعالى ولا يمكن توقعه، ولكن الأعمال في علاج المرض يؤدي للموت لا محالة، فلا يجب أن نؤدي بأنفسنا للتهلكة فمتى ما شعر الإنسان بأعراض غريبة في جسمه أو عانى من تعب ما، يجب أن يبادر بعمل الفحوصات اللازمة للتأكد من سلامته، أما إذا كان حاملاً للمرض فعليه الخضوع للعلاج بشكل سريع وعدم التباطؤ فيه حتى لا يزيد المرض وتسوء الحالة، والأهم من ذلك الهدوء النفسي الذي يجب أن يتحلى به المريض، والابتعاد عن القلق والتوتر وأخذ العلاجات في أوقاتها والتقيد بنظام غذائي ونمط حياة صحي، وممارسة التمارين الرياضية والتعرض لنماذج إيجابية أصيبت بالمرض وشفيت منه أو مازالت تتعالج منه للاقتداء بها، وربما حضور جلسات تنشّط التفكير الإيجابي وتنمّي الذات وتسهل التعامل مع المرض والأهم ممارسة الحياة بشكل اعتيادي والمشاركة المجتمعية والابتعاد عن الانطواء والوحدة. البعض يتحاشى الطبيب والفحوصات وإن عانى من بعض الآلام، والبعض قد يكون معرضا للمرض بحكم الوراثة فيتجنب الفحوصات وفي نظره أن لا يعلم أفضل من أن يعلم ويدخل في دائرة العلاج نظراً لأنه شهد على علاج أهله، وهذا خطأ كبير فيفترض أن يقوم بالفحص الدوري لضمان سلامته ولتلقي العلاج بأسرع وقت ممكن والسيطرة على المرض في حال إصابته به لا سمح الله. * نحن نتحمّل مسؤولية صحتنا، وبما أن الجهات الصحية تقوم بالحملات التوعوية والدولة توفر العلاجات اللازمة سواء داخل الدولة أو خارجها فكل ما علينا المحافظة على صحتنا والابتعاد عن مسببات هذه الأمراض والوقاية منها بالفحوصات المبكرة للسيطرة عليها في حال الإصابة بها. *تحية للجمعية القطرية للسرطان على الجهود التي تبذلها لتذليل الصعوبات التي تواجه مرضى السرطان والمساعدات التي تقدمها لهم.

1203

| 16 أكتوبر 2022

حرية التعبير المزعومة

تنص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمتعلقة بحرية التعبير على: (لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والافكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقّيد بالحدود الجغرافية). وتحارب المنظمات الحقوقية العالمية وعلى رأسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان من أجل توفير هذه الحقوق لكل إنسان في العالم وتنبذ التمييز والعنصرية وتحث الشعوب على التعبير عن أنفسهم وآرائهم ومعتقداتهم وافكارهم وحريتهم في توجهاتهم والقضايا التي يهتمون بها والتي يدعمونها، كما يندرج ضمن اختصاصات المفوضية حرية وصول المعلومات للناس بضمان حرية الإعلام وترك الفضاء مفتوح للشعوب لينهلوا من المعلومات ما يناسبهم وتصلهم أخبار العالم، كذلك يندرج تحتها حرية الصحافة وتحررها من الرقيب لتصل الحقيقة للشعوب، كما تعمل المفوضية التابعة للأمم المتحدة على رصد التقارير الانسانية في دول العالم لتضمن عدم انتهاك حقوق الإنسان بها وتُعّرض تلك الدول للمساءلة القانونية في حالة تم اختراق وانتهاك حقوق الإنسان بأي شكل من الأشكال سواء عملياً أو سياسياً أو اجتماعيًا وغيره، وتطالب الحكومات برفع القيود عن الشعوب سواء في حرية التعبير أو وصول الانترنت لهم أو حفظ حقوق العمال والصحفيين وغيرهم، وتدعم منظمة العفو الدولية الأشخاص الذين يدافعون عن أنفسهم وآرائهم مهما كانت مهنهم بمبدأ ان لصوتك أهمية ولك الحق في قول ما تفكر به وفي تداول المعلومات والمطالبة بعالم افضل ولك الحق في الاتفاق أو عدم الاتفاق مع الذين يمسكون بزمام السلطة وتحّذر الحكومات من الإجراءات التعسفية أو التدخلات القانونية ضد من يعّبر عن رأيه. ونرى ذلك واضحا، في المجتمعات الغربية فيعّبر الغرب بصوت عال عن آرائهم ويظهرون معتقداتهم ويمارسونها أمام الملأ وإن كانت مُقّززة وغير مقبولة فطرياً، كما يهاجمون الأديان الأخرى لاسيما الإسلام ويصفونه بالإرهاب ويغلقون المساجد ويحدّون من حق اعتناق الدين وممارسة الشعائر، ويحاربون الحجاب ويجبرون المحجبات بعدم ارتدائه في بعض أماكن العمل والدراسة بل وقد تتعرض إحداهن للإهانة والتمييز بسبب ذلك ولا تجد لها داعما ومنقذا، ويسيئون للرسول الكريم ويحرقون القرآن الكريم تعبيراً عن التمييز والعنصرية ويبثون خطاب الكراهية ضد العرب والمسلمين ويحاربون كل الإنجازات العربية لدرجة أن البعض يقاطع مونديال 2022 لأنه يُقام في دولة عربية إسلامية تحترم عاداتها وتراثها ودينها وتحفظ أخلاقها، ويحاولون التبرير بمواضيع واهية لا صحة لها مثل حقوق العمال ذلك الموضوع الذي لم يجدوا غيره طوال فترة الاستعداد للمونديال محاولين بفشل سحب الاستضافة من قطر، كل تلك الأمور وأكثر تُعتبر تمييزاً ضد الإسلام وتعاليمه وتعدياً على حقوق الإنسان المسلم وعنصرية ضد الدول المسلمة والعربية، في المقابل يصفون من يعبّر عن آرائه تجاه القضايا المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية في الدولة العربية فلسطين وقتلها حرية الحياة للأطفال والشباب تمييز وتلك المتعلقة بعالم المثليين عنصرية، فكما أنهم يمنحونهم الحق في ممارسة الحياة الشاذة والمخالفة للطبيعة والفطرة والتي تقضي على البشرية إذا ما استمرت فمن حق الرافضين أن يعبّروا عن آرائهم تجاه هذه القضية التي بدأت تنتشر بين المراهقين والشباب وتهدد إستمرارية المجتمعات وتنشر الشذوذ والبغاء والافكار غير الاخلاقية، فلماذا يُعاقب أو يُتهم بالعنصرية والتمييز من يعبّر عن رأيه تجاه تلك القضايا التي يدعمها الغرب ولا يعاقب أو يُتهم بالتمييز من يحارب ويهاجم الاسلام والمسلمين وتعاليمه، أليس في ذلك تمييز وعنصرية وحد من حرية التعبير وانتهاك لحقوق الإنسان في حريته التي كفلها القانون الأممي! لماذا لا يتقبلون أفكارنا ومعتقداتنا وتعبيرنا عن آرائنا وإن اختلفت مع قيمهم ومعتقداتهم ويطالبوننا بتَقّبل قضاياهم ومعتقداتهم ويمنعونا من التعبير عن رأينا المخالف لهم بل وقد يطالبون بمعاقبتنا أو استبعادنا من بعض المناصب وربما التشهير بأننا مجتمعات عنصرية، في المقابل يقبلون كل ما يقال ضد الإسلام والعرب ويقابلونه بصمت وبدعم ويعتبرونه حرية تعبير! إنه لتمييز كبير وعنصرية واضحة تجاه العرب والإسلام وقضاياه وحدّ من الحرية وقمع للفكر والتعبير العربي وتناقض واضح في تطبيق القوانين التي يوظفونها حسب ما يناسبهم ودعم واضح للقضايا التي تهمهم وتهميش بل ورفض لقضايانا العربية الاسلامية!

2856

| 09 أكتوبر 2022

alsharq
شعاب بعل السامة

تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...

9015

| 23 فبراير 2026

alsharq
عندما كانوا يصومون

رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...

1698

| 25 فبراير 2026

alsharq
(زمن الأعذار انتهى)

الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...

1314

| 27 فبراير 2026

alsharq
الدهرُ يومان... يومٌ لك ويومٌ عليك

في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...

945

| 26 فبراير 2026

alsharq
تحديات الحضانة

تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل...

732

| 20 فبراير 2026

alsharq
تفاصيل رمضانية

جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...

723

| 25 فبراير 2026

alsharq
زاد القلوب

كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...

684

| 20 فبراير 2026

alsharq
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم

يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته،...

621

| 24 فبراير 2026

alsharq
التجارب لا تُجامِل

استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...

606

| 24 فبراير 2026

alsharq
قفزة تاريخية في السياحة

كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...

594

| 22 فبراير 2026

alsharq
سلام عليك في الغياب والحضور

لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...

555

| 23 فبراير 2026

alsharq
هكذا يصنع الصيام مجتمعاً مترابطاً

لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...

525

| 22 فبراير 2026

أخبار محلية