رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يبرر الغرب تصرفات بعض مواطنيه الاستفزازية تجاه المسلمين بحرية التعبير رغم أنه فعل مُشين ومُهين للإسلام ومستفز للإسلام، وموخراً تجرأ زعيم حزب الخط المتشدد الدانماركي بإحراق نسخة من القرآن الكريم أمام السفارة التركية في ستوكهولم عاصمة السويد وسط حماية مُشددة من الشرطة السويدية وفي واقعة مماثلة حدثت في نفس الاسبوع في مدينة لاهاي في هولندا حيث مزق وحرق نسخة من القرآن الكريم زعيم جماعة «بيغيبها» المتطرفة المناهضة للإسلام في هولندا، مما أثار غضب الامة الإسلامية وانتفضت المظاهرات منددة بالعمل المشين والاستفزازي للمسلمين، وكان لتركيا رد قاس على هذا الفعل فقد صرح الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان أن السويد يجب ألا تتوقع دعم تركيا لملف عضويتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد حرق نسخة من القرآن الكريم أمام سفارتها في ستوكهولم، ودعا رئيس الشؤون الدينية أن تركيا سترفع دعاوى أمام المحاكم في 120 دولة لاتخاذ موقف ضد الاعتداءات على الإسلام ورموزه، كذلك طالب الأزهر الشريف الشعوب العربية والإسلامية بمقاطعة المنتجات الهولندية والسويدية لنصرة كتاب الله الكتّاب المقّدس للمسلمين، وقد أدانت العديد من الدول العربية هذا الفعل وسجّلت قطر موقفها وإدانتها تجاه التطاول على الدين الإسلامي وكتابه وطالبت الدول العربية باعتذار رسمي للإسلام والمسلمين تجاه هذه الأفعال التي تفضح الحقد الدفين والعنصرية لدى الغرب على المسلمين.
وقد صرح رئيس الوزراء السويدي في حسابه على تويتر (حرية التعبير جزء اساسي من الديموقراطية ولكن ما هو قانوني ليس بالضروره أن يكون ملائماً) واعتبر حرق القرآن عملا مشينا وأعرب عن تعاطفه مع المسلمين، وكتب وزير الخارجية السويدي ( أن الاستفزازات المعادية للإسلام مروعة وأضاف أن السويد لديها حرية تعبير بعيدة المدى لكن هذا لا يعني أن الحكومة أو أنا نفسي ندعم الآراء التي يتم التعبير عنها) ولكن للاسف لم تُدن تصريحات المسؤولين في السويد الفعل المهين للاسلام ولم تطالب بمعاقبة المتطاول على القرآن الكريم وفي النهاية تم تصنيفه كحرية تعبير، في الوقت الذي يتم إدانة المسلمين على أقل فعل قد يفعلونه بل وقد يُتهمون بجرائم لم يرتكبوها فدائماً المسلم أول المشتبه بهم في الجرائم، وكلنا يعرف حجم المهاجرين المسلمين في الدول الغربية والذين هم قوى عاملة ومؤثرة في تلك الدول وعندما يتم استفزازهم بهذه الطريقة وبشكل مستمر هل يتوقع الغرب خضوع المسلمين دائما وتحليهم بالصبر والحكمة! فالغيرة على الدين واحترام المقدسات الدينية أهم ما تعلمناه في الدين الإسلامي لذلك يحترم المسلمون كل المعتقدات الدينية التي نؤمن بها.
المفارقة أن معظم الغرب اتهم قطر بالرجعية والعنصرية وانتهاك حقوق الانسان أثناء مونديال قطر 2022 لأنهم منعوا رفع علم الشواذ في الملاعب والأماكن العامة وشرب الخمور في الملاعب وكان ذلك بفرض قانون وليس بالإرهاب أو الاستفزاز، في الوقت الذي يكرر الغرب كل عام تقريباً خاصة في الدنمارك والسويد وفرنسا أفعالا مشينة واستفزازية في شخص الرسول الكريم وكتابنا المُقدس ودون أن يصدر قانون رادع لمثل هذه الانتهاكات المتكررة والتي تشحن المسلمين وقد تدفع بالبعض للقيام بردة فعل قاسية فيثور الغرب تجاه المسلمين ويزيد الكره للإسلام دين التسامح وينسون من المتسبب الأول وما الفعل الذي أتى أولاً!
لابد أن تكون هناك وقفة إسلامية صارمة تجاه تلك الافعال ومطالبة الغرب بإصدار قوانين تُجّرم التطاول على الديانات والكتب السماوية حتى لا تعم الفوضى وينتشر الإرهاب فحرق القرآن صورة من صور الإرهاب وليس تعبيراً عن حرية الرأي ابداً!
• نفخر بموقف قطر تجاه التطاول على الإسلام ورموزه وكتابه الكريم، ونؤيد كلمة السيد عيسى النصر عضو مجلس الشورى والتي حث فيها الدول العربية لاتخاذ مواقف صارمة ضد كل من يسيء للإسلام، وعدم الاكتفاء بالبيانات الدبلوماسية، ودعا إلى قطع العلاقات مع السويد أو أي دولة تهين الإسلام رداً على قبولها حرق القرآن الكريم وذلك في مداخلته في البرلمان العربي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
[email protected]
@amalabdulmalik
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
3156
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل موظفيها ومديريها في دورات تدريبية باهظة التكلفة لتعلم «المهارات الناعمة» (Soft Skills)، و»الذكاء العاطفي»، و»فن الإتيكيت». يجلسون في قاعات مكيفة، يستمعون لمدرب يشرح لهم بلغة أجنبية ومصطلحات معقدة كيف يبتسمون، وكيف ينصتون، وكيف يقرأون لغة الجسد ليكونوا قادة ناجحين. إنه مشهد يدل على الرغبة في التطور، بلا شك. ولكن، ألا تشعر ببعض المرارة وأنت تراه؟ ألا يخطر ببالك أن كل هذه النظريات التي ندفع الملايين لتعلمها، كانت تُوزع «مجاناً» وبجودة أعلى في مجالس آبائنا وأجدادنا تحت اسم واحد يختصر كل تلك الكتب: «السنع الخليجي»؟ مشكلتنا اليوم أننا نقع في فخ كبير حين نظن أن «السنع الخليجي» مجرد كلمة عامية دارجة، أو تقاليد قديمة لصب القهوة. نحن نختزله في «شكليات»، بينما هو في الحقيقة «نظام تشغيل» اجتماعي وإداري فائق التطور، وله جذور لغوية تكشف عن عمقه الفلسفي. السنع.. جمال الروح لا الجسد المفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن كلمة «السنع» ليست عامية دخيلة، بل هي فصحى قحة. ففي قواميس العرب، الجذر (س ن ع) يدور حول معاني «الجمال» و «الارتفاع». كان العرب يقولون «امرأة سَنعاء» أي جميلة القوام، ويقولون للنبت إذا طال وحسن شكله «أسْنع». وهنا تتجلى عبقرية العقل الخليجي؛ فقد أخذ أجدادنا هذه الكلمة التي تصف «جمال الشكل»، ونقلوها بذكاء لوصف «جمال الفعل». فأصبح «السنع» عندهم هو: «فن صناعة الجمال في السلوك». فالشاب الذي يوقر الكبير، ويخدم الضيف، ويثمن الكلمة، هو في الحقيقة يرسم «لوحة جمالية» بأخلاقه توازي جمال الخِلقة. ذكاء عاطفي.. بلهجة محلية إذن، السنع الخليجي هو «الجمال السلوكي»، وهو ما يطلق عليه الغرب اليوم «الذكاء العاطفي». عندما يعلمك والدك أن «المجالس مدارس»، وأنك لا تقاطع الكبير، هو يعلمك «أدبيات الحوار والتفاوض». وعندما تتعلم أن «الضيف في حكم المَضيف»، وأنك تقوم لخدمته بنفسك مهما علا شأنك، أنت تمارس «القيادة بالخدمة» (Servant Leadership) التي تتغنى بها كتب الإدارة الحديثة. وعندما تتعلم «الفزعة» والوقوف مع ابن عمك أو جارك في مصيبته دون أن يطلب، أنت تمارس «المسؤولية الاجتماعية» و «بناء روح الفريق» في أنقى صورها. المأساة اليوم أننا أصبحنا نستورد «المسميات» وننسى «المعاني» التي تجري في عروقنا. بتنا نرى جيلاً من الشباب يحملون أعلى الشهادات الأكاديمية، يتحدثون لغات العالم بطلاقة، لكنهم «أمّيون» اجتماعياً. يدخل أحدهم المجلس فلا يعرف كيف يُحيّي،.... ولا أين يجلس، ولمن يقوم..، وإذا تكلم «جرّح» دون أن يشعر، لأنه لم يتعلم مهارة «وزن الكلام» التي هي جوهر السنع الخليجي. خاتمة: العودة إلى «جامعتنا» نحن لسنا ضد العلم الحديث، ولا ضد كتب «هارفارد». ولكننا بحاجة ماسة لأن نعود إلى «جامعتنا» المحلية. نحتاج أن نعيد الاعتبار لمفهوم «السنع» ليس كتراث فلكلوري، بل كمنظومة قيم وسلوك حضاري تعبر عن «الجمال المعنوي». أن تكون «متطوراً» لا يعني أن تنسلخ من جلدك. قمة التطور هي أن تجمع بين «كفاءة» الإدارة الحديثة، و»أصالة» السنع الخليجي. فالشهادة قد تجعلك «مديراً» ناجحاً، لكن السنع وحده -بما يحمله من جمال وتواضع وذكاء- هو الذي يجعلك «قائداً» يأسر القلوب، ويفرض الاحترام بلا سطوة. فلنعلم أبناءنا أن «السنع» هو الإتيكيت الخاص بهويتنا، وأنه الجمال الباقي حين يذوي جمال الوجوه.
2190
| 28 يناير 2026
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
1323
| 04 فبراير 2026