رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نستبشر خيراً ونهنئ أنفسنا بقدوم شهر رمضان المبارك، لذا نحمد الله كثيرا أن أحيانا ومد في آجالنا، ومنحنا فرصة عظيمة للتعرض لنفحات الخير والإيمان، وما أعده الله للصائمين من أجر مضاعف وفضل وفير، ونسأله تعالى أن يتم علينا صيامه وقيامه، ويختم لنا برحمته ومغفرته والفوز برضوانه. تتجلى رحمة الله الواسعة في هذا الشهر الفضيل مما لم يحظ به غيره من الشهور، حيث تفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وتصفد مردة الشياطين، مما يفتح باب التوبة والتقرب إلى الله، وفي رمضان تجتمع أفضل العبادات والأعمال الصالحة: الصوم ويعدل نصف الصبر وجزاء الصابرين الجنة كما نصت على ذلك آيات كريمة وأحاديث شريفة. ورمضان شهر القرآن، وفيه أنزل الله تعالى كتابه العظيم من اللوح المحفوظ الى سمائنا الدنيا، وكم لتلاوة القرآن فيه من أجور عظيمة وفيوضات كريمة، وفيه القيام والدعاء وكم في قيام الليل ومناجاة الله من لذة وسلوان وانفراج هم وتحقيق رجاء، وفيه أعظم الليالي قاطبة (ليلة القدر)، والعمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام، وفيه زكاة الفطر التي تزكي الصائم وتجبر ما قد ينجم عنه من خلل أو تقصير، وتدخل السرور على قلوب الفقراء والمحتاجين وتقضي حوائجهم. ومزايا هذا الشهر وفضائله كثيرة، مما نعلمه ومما أخفى الله علينا علمه وأسراره واختص به ذاته جل جلاله. والمسلم يفرح لقدوم هذا الشهر المبارك، ومما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم تهنئة أصحابه وأمته بشهر رمضان مبشرا وحاثا لهم بقوله (قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم). اللهم أعنا على صيام هذا الشهر الفضيل وقيامه إيمانا واحتسابا، واجعلنا فيه من الفائزين برحمتك وغفرانك. تهنئة ورسالة اهنئ خريجي الجامعات المدنية من مرشحي الضباط، وذويهم، بعد أن اتم الخريجون الدورة التأهيلية الحتمية الثالثة بكلية الشرطة في وزارة الداخلية بدولتنا العزيزة وحصولهم على الترقية العسكرية، بعد جهود ومثابرة، مما يشكل دفعة جديدة مزودة بالعلوم والمهارات في مجالات الأمن وحماية الوطن وتأمين الجبهة الداخلية. وقد اكدت كلمة الخريجين أن التخرج يمثل انطلاقة جادة نحو العمل المخلص لتلبية نداء الواجب وأداء الأمانة، وأقسموا بالله على الإخلاص للوطن والأمير واحترام الدستور والقوانين، والدفاع عن الوطن، وأداء الواجب بشرف وأمانة، وهذه معانٍ عظيمة، وميثاق شرعي وأخلاقي يلتزم به الخريجون أمام الله تعالى ثم أمير البلاد حفظه الله وأمام الشعب، باتقان العمل وتحمل الأمانة والتفاني في خدمة الوطن والمواطن، في مختلف المواقع، وخاصة عند التعامل المباشر مع المراجعين أو مع الأفراد التابعين لهم، في ظل ما تمر به بلادنا من ظروف استثنائية، تستلزم تضافر كافة الجهود لأداء الامانة الملقاة على عواتقنا تجاه حفظ الأمن والاستقرار، وأن نثبت بأخلاقنا وجديتنا في العمل، أن حبنا للوطن نابع عن صدق ولائنا وانتمائنا لديننا وأميرنا وبلادنا الغالية، وليس مجرد شعارات أو أهازيج ، بل بالتطبيق المثمر، ونحن واثقون بإذن الله أن شبابنا الخريجين قادرون على تحقيق ذلك الطموح. حفظ الله بلادنا الحبيبة من كيد الطامعين وشرور الحاقدين.
2228
| 16 مايو 2018
هبت نفحات الخير ، ناشرة شذاها الفواح يتضوع عطرا في أرجاء الكون ، ينعش الأرواح مبشرا بقدوم خير الشهور وأفضل الأزمان ، ونحن نتبادل رسائل التهاني والتبريكات بحلول شهر رمضان المبارك في تقليد سنوي. ولعل بعضنا يحسن اختيار توقيت نقل أو إرسال بطاقات التهاني ، فلا يزعج أصحابه برنين أجراسها ، وما أجمل وأجدر أن يواكب ترقب الناس واحتفاءهم بالشهر الكريم ، اهتمام وترحيب عملي صادق بالعزم على حسن استقباله بالتوبة الخالصة من كافة الذنوب والمعاصي ، وتطهير القلوب والنفوس من أدران الأحقاد وسيء الطباع ، والحرص على إدراك مزية التقوى باعتبارها الخلاصة المقصودة من الصيام بنص الآية الكريمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) . ورمضان محطة التزود الكبرى بخير الزاد ، قال تعالى : (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ ). وكم تهفو نفوسنا وتشتاق أرواحنا للتخلص من مشغلات الدنيا وملهياتها الزائلة والإقبال على طاعة الله عز وجل ، وما يصاحبها من شعور بالراحة والطمأنينة ورجاء ثواب الله ومغفرته . ومن الغريب المعيب أن تنصرف أذهان كثير من الناس إلى مطالب تغذية البطون والأجساد على حساب تغذية القلوب والأرواح ، وخاصة في شهر الإيمان والقرآن . لقد وهبنا الله بفضله وكريم عطائه شهرا فضيلا حافلا بكل خير وبركة ، أيامه معدودة ، وساعاته محدودة ، لكنه كفيل بتحقيق أسمى الغايات والطموحات ، انطلاقا من مجاهدة النفوس وحملها على التزام مراد الله ، وتدريبها على مداومة الطاعات ومقاومة الشهوات. إن شهر رمضان المبارك مدرسة بل جامعة إيمانية كبرى ، أبوابها مشرعة وسبلها ميسرة ، لكل من ينشد استعادة دور أمتنا العظيمة ، واستلهام دروس وعبر تاريخنا الهجري المجيد ، وتوحيد الصف وجمع الكلمة والتصدي لأعداء الله من شياطين الجن والإنس ، الذين ينوبون عن أسيادهم ليتخذوا من ليالي الشهر الكريم موسما مغايرا ينشرون خلاله فسادهم ويصدون الناس عن دين الله وصراطه المستقيم. ونحن معنيون بالتعاون وتضافر الجهود مجددا ؛ للتمسك بقيم وتعاليم ديننا الحنيف وتعظيم شعائر الإسلام ، والتصدي لحملات التشويه وتزوير الحقائق وتغييب جيل الشباب عن واقع أمتهم وتعطيلهم عن أداء واجبهم الحضاري العالمي. قدوم الشهر المجيد وسيلة بالغة التأثير لإحداث يقظة شبابية ، نستلهم معها سيرة وفتوحات أبطال أمتنا الميامين الذين خلدهم التاريخ ، وارتبطت بطولاتهم وفتوحاتهم العظيمة بشهر رمضان المبارك. رسائل رمضانية • إلى الأخوة المدخنين (المحترقين) نقول : جاءتكم الفرصة ثانية كي تقلعوا عن هذا الوباء الفتاك ، فاعقدوا العزم الأكيد على إنقاذ أنفسكم من أضرار تلك العادة القاتلة واستعادة قواكم السليمة، وتذكروا أن صحتكم وأموالكم أمانة ونعمة من الله. • أحبابنا الطلبة : اجـتهدوا واستغلوا أوقاتكم خلال الشهر الكريم لتحقيق أعلى درجات النجاح في طاعة الله أولا ثم لإحراز النجاح والتفوق في الاختبارات. • مشايخنا أئمة المساجد الكرام : ندعوكم إلى حسن التعامل مع مكبرات الصوت عند تلاوة القرآن في الصلوات الجهرية واختيار مسافة مناسبة بينكم وبين مكبر الصوت ، بحيث تكون الأصوات هادئة تبعث على الخشوع والتدبر في معاني الآيات ، ونناشد المسؤولين بإدارة المساجد بالموافقة على تشغيل الأصوات الخارجية لسماع كلام الله تعالى خارج المساجد ، فهذا أولى وأحق مما يجبرنا الآخرون على سماعه في بعض الأماكن من الموسيقى والأغاني التي تتعدى على حرمة وقداسة الشهر الفضيل. • اللهم بلغنا رمضان ، وأعنا على صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا ، وأغفر لنا أجمعين .
2866
| 09 مايو 2018
أماكن ومرافق عديدة ومتنوعة في بلادنا الحبيبة تتميز بحسن التنظيم والتجهيز وتوافرالخدمات وسهولة الوصول وتلبية مطالب كافة أفراد الأسرة. هناك عناصر وافدة دأبت على إفساد تلك الأجواء وممارسة عادة مزعجة تحولت إلى ظاهرة مرفوضة تعكر علينا صفو الترويح عن النفس وطلب الاستجمام والتسلية مع الأهل والأولاد، أوحتى أثناء التسوق وتناول الطعام. وأعني بذلك ما تشيعه فئات وافدة من جلبة وضوضاء الموسيقى الصاخبة وما يصاحبها من غناء أشبه بالصراخ الجنوني على وقع إيقاعات مزعجة تصم الآذان وتهز الجدران فلا يكاد يسمع أحدنا صاحبه أو يفقه ما يقول، ونضطر للتعامل بالإشارات ورسائل الجوالات، منتظرين من يرحمنا بخفض إيقاعات الموسيقى الراجفة المشتتة للأذهان، ناهيكم عما يتردد عبرها من نعيق يحمل مضامين منكرة تتنافى مع قيمنا الأصيلة وثوابتنا الراسخة، فكيف لنا أن نمضي أوقاتا ماتعة أو نلبي حاجة لنا في أغلب المرافق والأماكن السياحية والتجارية، وتلك الممارسات تصدمنا دون استئذان؟ وقد تنفلت أعصاب أحدنا فيتصادم معهم أو يتعكر مزاجه فيسخط على أهله وعياله الذين أتوا للمتعة والترويح عن نفوسهم وقضاء أوقات بهيجة فيندمون ويعودون آسفين. وهل يذهب أحدنا منفردا أو بصحبةأفراد عائلته لتلك الوجهات كي يرغم على سماع ذلك الإزعاج المنفر لساعات متواصلة، وهل خرجنا من بيوتنا بقصد التراقص والمشاركة في حالات من الفوضى العارمة أو إقرار أولئك العابثين المزعجين على ما يصنعون؟!! علما بان درجة ارتفاع الأصوات المشار إليها قد تعادل أو تجاوز ما يصدر عن الملاهي الليلية والمراقص الساهرة في بعض البلدان الأجنبية. ونحن ما زلنا نتساءل: لماذا نسمح لأولئك المفسدين المزعجين بالاستمرار في تلك المخالفات الصريحة للدين والدستور والآداب العامة؟! وهل نجيزهم باستباحة مرافقنا واتخاذها مسرحا ينشرون من خلاله إزعاجهم وسلوكياتهم الدخيلة، وأين ذهبت الجهات المسؤولة عن ردع أولئك المستهترين المزعجين وهم يصرون على أفعالهم ويفرضون علينا صبغتهم الدخيلة في كل اتجاه؟!. وتجدر الإشارة إلى ما صدر عن منظمة الصحة العالمية بذلك الخصوص حيث تحث أماكن الترفيه على تهيئة الأجواء الهادئة لمرتاديها حفاظا على صحتهم النفسية والعضوية، واحتراما للحريات العامة. ولن أبالغ حين أقول إن أصوات الموسيقى الصاخبة والايقاعات المفزعة اتخذت مسارا أقرب إلى تعذيبنا وإخضاعنا لطمس هويتنا وثقافتنا واستبدالها بذاك النمط المستهجن من الأفكار والثقافات الوافدة. بل إن إخضاع الأشخاص لسماع الموسيقى الصاخبة المزعجة يستخدم كنوع من تعذيب الخارجين عن القانون والمجرمين داخل السجون، فما ذنبنا لكي يعرضنا المذنبون لذلك العقاب -الموسيقي- ونحن الأبرياء وهم المخالفون الخارجون عن القانون؟!!.
1345
| 24 أبريل 2018
أمسية جميلة قضيتها على ضفاف شاطئ الذخيرة شمال قطر ليلة الجمعة الماضية، تلك المدينة التي تستقبلك بحفاوة أهلها وأصالتها وترحب بك مآذنها التاريخية القادمة من الزمن الجميل تحيي ضيوفها وزائريها بمنارة تراثية تقف في هيبة وإجلال على مدخل المدينة، إنها ليلة طرزتها نسائم البحر المندى بالغمام، في ضيافة صديقي الشيخ الدهاة ولد محمد غلام، من بلاد شنقيط (موريتانيا) الزاخرة بأهل العلم والفقه وشعراء الوصف والحكمة، وهو إمام وخطيب مقيم في قطر، يسرك حديثه ومجالسته، إضافة الى صاحبيه الكريمين الرجل الحكيم محمد الأمين والشيخ الفاضل محمود الصعدي من موريتانيا واليمن الشقيقتين، اللذين أثريا مجلسنا المبارك بحديثهما القيم. والمجلس الموريتاني مشهور بأجواء الشاي الأخضر الذي يفرض وجوده بين الحاضرين فلا يحلو جمعهم وسمراتهم إلا بارتشاف أقداحه البراقة المشعشعة، ومن استأثر به دون الجماعة فلا قيمة يحرزها عندهم. ومن آداب تحضير وتقديم الشاي لديهم أن يستوفي الجيمات الثلاث (الجماعة والجمر والجر)، أولها الجماعة، ثم تجهيز الشاي على الجمر، وثالثهما الجر، أي امتداد وقت تناول الأقداح لثلاثة أدوار؛ حتى يطيب المزاج ويبتهج الفؤاد، وهم بين هذا وذاك يؤنسهم صوت انسكاب الشاي من الإبريق وإرجاعه عدة مرات لتعلوه رغوة فريدة النكهة. وفي ذلك يقول شاعرهم: إذا شئت إكرامي يا خل فاسقني كؤوسا يضاهي عدها الشفع والوتر. وبعد جلسة ماتعة استغرقت ما بين المغرب والعشاء رفع الأذان فخرجت والشيخ ولد غلام (الدهاة) سيرا على الأقدام، حيث يؤم المصلين في المسجد الأثري الشهير المقابل لشاطئ الذخيرة والناطق بعبق التراث وعراقة التاريخ، والذي يعد من أقدم المساجد في قطر، وعمره يناهز قرنا ونصف القرن من الزمان، وقد تم ترميمه وفق طابعه المعماري الإسلامي الفريد، وما يحويه من نقوش وتشكيلات زخرفية وآيات منحوتة على جدرانه الداخلية مع رسم كتابي يبين تاريخ تشييد المسجد العريق وتبدو في فنائه معالم بئر كانت تستخدم للري والوضوء، وختمت زيارتي تلك بجولة على بعض مواقع المدينة الأصيلة، وما توفره من مكان مناسب للنزهات العائلية حيث الخصوصية والطقس العليل على شاطئها ومرافقه المميزة، ومن هناك تتراءى أشجار القرم ذات الخضرة الدائمة وممراتها المائية العجيبة، وما ترمز له من غنى وتنوع البيئة القطرية، إضافة الى أشجار المانغروف الشامخة على أطراف المدينة، بينما تحوم الطيور وتستقر الأحياء المائية في منظر يندر تكراره في أماكن أخرى، قال الشاعر: ثلاثة تجلو عن القلب الحزن الماء والخضرة والوجه الحسن. ولابد لمن يزور مدينة الذخيرة أن يشاهد مجالس أهل الذخيرة الكرام من عشيرة آل الحسن المهندي، وما يحرصون عليه من عادات أصيلة، وسيرة مجيدة. وبما أننا نواكب احتفالات يوم الأسرة فهذه دعوة للأسر القطرية والمقيمة لزيارة مدينة الذخيرة الطيبة والاستمتاع بأجوائها المنعشة، والتعرف على تاريخها، ومعالمها ورجالاتها الذين أسهموا بنصيب وافر في تسطير مجد قطر الحبيبة. وأشكر للأخوة الأعزاء دعوتهم الكريمة وحسن استقبالهم وضيافتهم، سائلا المولى عز وجل أن يديم على بلادنا الحبيبة نعمة الأمن والاستقرار وسائر بلاد المسلمين.
2968
| 17 أبريل 2018
التعليم أهم ركائز بناء الدول وازدهار الحضارات ونماء المجتمعات، لذلك يغدو تناول شؤونه المهمة واجبا شريفا محتما على أمثالنا، مع تقدير وتثمين جهود الإخوة الزملاء وسعيهم المشكور لتحسين أوضاع هذا الميدان الحيوي العظيم. استمرار بعض الأوضاع المضطربة في ميدان التربية والتعليم يدفعنا نحو التطرق مرارا لبعض الإشكالات بغية حلها والتعامل معها بطريقة عملية فاعلة؛ ليعود لمدارسنا رونقها الجميل وجاذبيتها المفقودة. واستنادا الى خبرات ميدانية ممتدة عايشتها ولا أزال، فإني أضع جملة من أبرز اشكالات الميدان أمام صانع القرار، ليصدر قراره المنتظر دون الحاجة الى لجان ودراسات تمضي شهورا او سنين فلا تخرج لنا بما نأمله او نتوقعه، ومن أبرز الإشكالات الماثلة في الميدان ما يلي: • طول ساعات اليوم المدرسي، وكثافة المقررات، وأوراق الاختبارات . • إثقال كاهل التلاميذ بأوزان ثقيلة من كتب مصقولة وأدوات وملفات و.... مما يعيق نمو التلاميذ الصغار ويهدد صحتهم النفسية والبدنية. • الاهتمام المبالغ فيه بتعلم اللغة الانجليزية على حساب لغتنا العربية الأم . • استمرار ما يسمى "الاختبارات الوطنية" رغم إرباكها للواقع التعليمي، وتأثيراتها السلبية على الطلبة والعائلات. • بقاء ما يعرف بالمدارس النموذجية وما تحدثه من مساوئ عديدة على الجانبين التربوي والاجتماعي، لم تعد بحاجة إلى تفصيل. • إفراغ التعليم من قيم وأهداف تربوية أصيلة، والتركيز على حشو أذهان الطلبة بالمعارف والمعلومات المجردة. • افتقاد المدارس للحصص المهارية وأساليب اكتشاف ذوي المواهب والقدرات الفائقة. • ظاهرة تأنيث مناصب الوزارة وغياب الموضوعية والإنصاف في توزيع الوظائف القيادية بين الجنسين، وانعكاساته السالبة على مستوى الأداء في الميدان. • عزوف المعلمين القطريين عن العمل بالمدارس، وانسحاب عدد من المعلمات القطريات جراء تردي اساليب التعامل معهم وتجاهل ما يتقدمون به من مبادرات ومقترحات. • إشغال المعلمين والعاملين بالمدارس في ورش واجتماعات ومناقشات لموضوعات تعاد وتزاد، دون اتخاذ إجراء مناسب وسليم. • تحييد أدوار مهمة كان يؤديها الموجهون ورؤساء التعليم ومنسوبو إدارة التربية الاجتماعية "سابقا" التي أحيلت إلى قسم محدود الصلاحيات. إشادة تربوية تشكيل لجنة لدراسة وتقييم البيئة التعليمية قرار صائب ومفيد، دعونا اليه من قبل، ونشيد بصدوره وتنفيذه، لكننا نستغرب تشكيل اللجنة من عناصر نسائية بحتة، لكون مدارس البنين تستوجب ارسال لجنة رجالية تستقصي أوضاعها بشفافية ومصارحة فنطالب بلجنة موازية من الرجال المؤهلين لأداء هذه المهام، آخذين في الحسبان طبيعة وخصوصية كل من الجنسين. • ربما يظن بعض المتابعين أني أرنو إلى مصالح شخصية أو مناصب معينة في وزارة التعليم، والله يعلم مقصدي ومرادي مما أكتب في هذا الشأن، أما ما أستحقه من تولي بعض المسؤوليات والمهام فذاك حقي دون مراء، وأسأله سبحانه التوفيق والسداد في القول والعمل.
1237
| 10 أبريل 2018
من سمات كمال وجمال ديننا الحنيف ، بناؤه على مكارم الأخلاق وفضائل القيم ، ونبينا الكريم عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم خير من جسًّد الأخلاق الحميدة في سيرته العاطرة ، وهو الذي قال عنه المولى عز وجل (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، وخاطبه الله تعالى بأمره (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا) ليؤكد أن رسالة الإسلام الخالدة تنص على القيم الأصيلة والصفات الفضيلة ، ويؤكد عليه السلام تلك المعاني العظيمة في حديثه الشريف ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). ونحن - بحمد الله - نعيش على ثرى أرض طيبة مباركة ، يتصف أهلها بدماثة الأخلاق وكريم الخصال ، ومن هذا المنطلق النبيل جاءت مبادرة مؤسسة قطر للتربية والعلوم في تنظيم ورعاية جائزة (أخلاقنا) ، لتحفيز وتشجيع الشباب على التحلي بالأخلاق والقيم الحميدة ، وتكريمهم على مشروعات نشر الفضيلة والسلوك الحسن بين الشباب خاصة ، باعتبارهم الطاقة المحركة لكل إنجاز وإنتاج ، ليكونوا قدوة يحتذى بهم في خدمة وتنمية المجتمع ، بالأعمال التطوعية والمبادرات البناءة. قيم الرحمة والصدق والكرم والتسامح ، رباعية الأخلاق الحميدة التي نصت عليها المسابقة ضمن الأعمال المطلوبة للفوز بالجائزة ، وهذا من جميل ما تدعو إليه المسابقة ، اقتداءً بسنة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وإنها أتاحت الفرصة لمشاركة جميع أطياف المجتمع القطري من مواطنين ومقيمين ، إضافة إلى إمكانية التقدم بمشروعات فردية أو جماعية ، وتخصيص موقع للمسابقة عبر شبكة المعلومات ، مع ما رصدته المؤسسة من جوائز ومكافآت قيمة ومجزية للفائزين. بلادنا بعون الله ، ستبقى منبعا لكل خير وطيب على مر الأزمان ، يتقاسم فيها المواطن وأخوه المقيم مسؤولية البناء والنهضة وتحقيق المنجزات ، وتسود بينهما علاقة ودية قوامها التقدير والاحترام والتعاون المنتج ، وتقدم نموذجا يحتذى في التكاتف وحسن التعامل. قطر الخير والسلام تحظى بمؤسسات حكومية وأهلية ، تشجع على تعزيز القيم ونشر الفضيلة والسلوك الحضاري بين كافة أطياف الشعب ، والقطريون عرفوا بالأخلاق الرفيعة والسجايا الكريمة ، مما اكسبنا - بفضل الله - سمعة طيبة واحتراما لدى جميع شعوب العالم. وإننا نثني على كافة الجهود البناءة التي تصب في تعزيز الأخلاق وتجسيد القيم النبيلة المستمدة من ديننا الحنيف وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام . ومنها مبادرة جائزة ( أخلاقنا ) داعين بالنجاح والتوفيق للجهات الراعية والداعمة ، وشبابنا المشاركين في هذه المسابقة الرائعة. إضاءات • عبارة جميلة تتصدر موقع الجائزة على شبكة المعلومات تقول : ( لكي نعزز الأخلاق المحمدية الشاملة التي تتفق حولها مختلف الديانات والثقافات ). • قال حافظ إبراهيم ، رحمه الله : لا تحسبن العلم ينفع وحده مالم يتوج ربه بخلاق والعلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطية الإخفاق. • دعوة مني للشباب المشاركين في مسابقة (أخلاقنا) للاستفادة من مقالاتي ذات الصلة.
6965
| 06 أبريل 2018
مسؤولية شرعية واجتماعية كبرى، تقع على عاتقنا وتلاحقنا بنداء الفريضة وإلحاح الضرورة، فهل يحق لنا أن نعطل أداءها أو نؤخر تنفيذها، وأعني بذلك مشروع الزواج لأنه فريضة وعبادة، نتقرب بها الى الله ونحصن شبابنا ومجتمعنا من مخاطر الوقوع في المعاصي والمنكرات، ونحن مسؤولون عن تسهيل تزويج الشباب "الجنسين" وإكمال نصف دينه، كما أمرنا الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بالإسهام في تذليل العقبات الماثلة امامه في سبيل تحقيق ذلك المطلب الشريف، بما يضمن وقايته من الوقوع في مصيدة الفواحش والمنكرات التي يروج لها دعاة الفجور والرذيلة مستغلين وسائل التقنية الحديثة. مساعدة الشباب في تحقيق مطلب الزواج ضرورة قصوى نحو اعفافه عن الحرام وحمايته من الانحراف، ومن خلال النكاح المباح تتشكل الأسرة الطيبة القائمة على منهاج الكتاب والسنة المطهرة، ولا شك ان تزويج الشاب التقي الخلوق فضيلة ومطلب مهم لصون الأعراض وتكوين المجتمع الصحي الآمن، قال صلى الله عليه وسلم يوصي أمته "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" . وفي الحديث الشريف تأكيد على تيسير تكاليف الزواج والحذر من مساوئ المغالاة في المهور، كما ورد في هذا النص "خير النكاح أيسره"، وقوله عليه السلام "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة" وإن تيسير المهور يحقق مقصدا عظيما لأمة الاسلام التي أرشدها نبيها المختار الى إكثار النسل. ومما شهد به الفاروق عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزد في صداق زوجاته او بناته عن اثنتي عشرة أوقية وتعادل أربعمائة وثمانين درهما، أي خمسة وثلاثين ريالا من الفضة تقريبا. وهل هناك افضل وأطهر من زوجاته أمهات المؤمنين وبناته عليه الصلاة والسلام. وهن القدوة في هذا الأمر. وأين هذا النهج القويم من أولئك الذين حولوا الخطوبة وما يليها إلى مسلسل أعراس باهظة التكاليف تقصم ظهر العريس، ناهيكم عما يشيع خلالها من منكرات تجلب غضب الرحمن. العزوبية والعنوسة التي انتشرت بمعدلات خطيرة بين الشباب سبب في شيوع الجريمة، ومن أنجح وسائل مكافحة الجريمة تيسير الزواج، والشباب هم وقود المجتمع الفعال إذا أحسنا رعايته وحصناه بالزواج الشرعي، وإذا تخلينا عن واجبنا نحوه يتحول الى قنابل مدمرة والعياذ بالله . وهنا ينبغي التشجيع على الزواج، والتحذير من مخاطر تأخيره بحجة الدراسة الجامعية، أو الوظائف خارج المنزل. وخاطئ من يظن أن الفتيات في مأمن من عوامل الانحراف جراء العقبات التي يفتعلها الأهل في وجه العريس المتقدم لخطبة الفتاة، بل ان الفتيات أكثر عرضة للوقوع في الفواحش لسهولة استدراجهن نحو مواطن الانحلال والرذيلة عياذا بالله، مع انشغال أولياء الأمور عنهن، وانتشار الهواتف اليدوية. وإن إعفاف الشباب بالحلال اعظم عبادة تؤديها الفتاة لربها. إننا ندعو وبصفة عاجلة الجهات المسؤولة بالدولة الى إنشاء صندوق الزواج، واطلاق حملة وطنية لتيسير المهور، مع تقديرنا ودعمنا لجهود الجمعيات الخيرية في هذا الشأن. حفظ الله بلادنا وشبابنا، وجنبهم مخاطر الفساد والانحراف.
1421
| 26 مارس 2018
الأخلاق أساس متين، وسياج حصين، لكل أمة أو شعب ينشدان الأمن والاستقرار، وتحقيق المقاصد العليا، ومن دلائل كمال الدين دعوته إلى مكارم الأخلاق وتعزيز قيم الفضيلة وحسن المعاملة في نفوس المؤمنين، قال الله تعالى: "وقولوا للناس حسنا"، ونبينا الكريم عليه الصلاة والتسليم يؤكد هذا المعنى العظيم قائلا: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، كما يبشر عليه الصلاة والسلام، صاحب الخلق الحسن بقربه وحبه له يوم القيامة عن سائر البشر، وكل أنبياء الله ورسله عليهم السلام تقوم دعوتهم على ترسيخ هذا النهج القويم في نفوس الناس. وشاعرنا يقول: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ومن كرم الله تعالى على المسلمين أنه جعل الدين كنزا لكل قيمة نبيلة وصفة فاضلة، فأمر رسوله عليه الصلاة والسلام قي آية عظيمة "قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين" ونحن نقتدي بكتاب الله وسنة نبيه . الأحداث الجارية من عمر الخصومة المفتعلة مع دولتنا العزيزة، وما يصاحبها من تحريض على قطيعة الأرحام وتبادل التهم وبذيء الكلام وفاحش الألفاظ، والعياذ بالله، عبر كافة وسائل التراسل والمحادثات العصرية، بين شعبنا الواحد في الخليج وجزيرة العرب، تحتم علينا أن نكون أكثر وعيا وحكمة وأن نذكر إخواننا وبني جلدتنا المتراشقين بالنعوت القبيحة والتهجم الذميم، المخدوعين والمغرر بهم، أنهم يساقون نحو منحدر سحيق وخيم العواقب، يجرهم نحوه أعداؤنا المتربصون بنا والحاقدون علينا. مستغلين بعض المنسوبين المغرضين للإعلام في إيقاد نار الفتنة وزرع الأحقاد في نفوس الناشئة والشباب ودفعهم نحو الفجور في الخصومة. حتى شاع التناحر والتباغض بين الأهل والأرحام، نسأل الله العافية. وفي الأزمات والمحن تظهر معادن الرجال والشباب مستندين إلى التوجيه النبوي الشريف "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء"، قال صفي الدين الحلي: عود لسانك قول الخير تحظ به إن اللسان لما عودت يعتاد وقد حذرنا الله عز وجل من عواقب إيذاء المسلمين بالسباب والشتيمة، قائلا "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا" . وإننا نحمد الله كثيرا على أننا نعيش على ثرى أرض يتصف أهلها بالأخلاق الحميدة والشمائل الكريمة، وأنهم أثبتوا لشعوب العالم تحليهم بالصبر والحكمة وضبط النفس في كل موقف وحدث. رغم ما يلاقونه من تشويه السمعة، والتجرؤ على الطعن في الأنساب والأعراض، وعندما تختل موازين الأخلاق والقيم لدى الآخرين، فإن النصر والفوز من نصيب صاحب الأخلاق والمروءة في كل الأحوال. وليس معنى ذلك السكوت عن الظلم أوالإذعان للظالمين، كما يظن بعضهم وإنما نترفع عن سفاسف الأمور ومجاراة السفهاء، ورحم الله الإمام الشافعي إذ يقول: إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت وقد كشفت شهور الأزمة المثارة ضد قطر أميرا وشعبا، عن المستوى الأخلاقي الرفيع الذي يتميز به القطريون. ونحن نهيب بإخوتنا وزملائنا المشتغلين بالإعلام أن يلتزموا ميثاق الشرف الإعلامي ومعالجة الأمور بحكمة وروية، في تعاطيهم مع كافة ألأخبار والتحليلات، لتبقى قطر وشعبها الأصيل النبيل مدرسة وجامعة يتعلم منها الآخرون قواعد الأخلاق والأدب والقيم الفاضلة مستشعرين دورهم الحساس في تشكيل الرأي العام والأمانة الملقاة على عاتقهم في نشر الفضيلة ونبذ الرذيلة، والعمل بجد وإخلاص نحو وحدة الصف والكلمة ولم الشمل وإصلاح ذات البين. تعزية: فقدنا قبل يومين أحد شباب الوطن، حبيبنا زامل مناور الشمري، من أهل أم صلال محمد، الذي انتقل إلى جوار ربه، بعد معاناة مع المرض، كان خلالها صابرا محتسبا، عرفناه شابا خلوقا محافظا على صلاة الجماعة كريم الطبع محمود الخصال، يشهد له بذلك جمع غفير من المسلمين توافدوا لأداء مراسم الصلاة على جثمانه الطاهر وتشييعه إلى قبره، وآخرون لم يتمكنوا من الصلاة عليه وتشييع جنازته، نسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويوسع قبره، ويجعله روضة من رياض الجنة ويكرمه بمنزلة الشهداء، ويحسن عزاء أهله وذويه ومحبيه ويصلح أولاده ويبارك ذريته.
1682
| 19 مارس 2018
تأنس النفوس بمناظر الطبيعة الغناء، حين تتناغم عناصرها الخلابة، فتشعرنا بالبهجة والسرور، خضرة الروض وزرقة السماء، صفاء الماء، شدو الأطيار، جداول الأنهار، شواطئ البحار، هذا التجانس الجمالي البديع من صنع البديع جل في علاه. جمال الطبيعة يتوافق مع فطرة خلق الله سبحانه، وهناك مشهد طبيعي حي متفرد في جماله وجاذبيته، عندما تتلبد السماء بغيوم داكنة، تبشرنا بهطول أمطارغزيرة، نتوق إليها شوقاً بعد انقطاع، ليشملنا الله برحمته الواسعة وجزيل عطاياه. تتهادى الرياح عليلة تداعب وجنات الطبيعة في غنج ودلال، وتتساقط قطرات المطر ندية رقراقة، تعانق حبات الرمال في قصة عشق لا يعبرعنها سواها. تتعالى أصوات الأطفال، في براءة وحبور، وهم يحتفون بقدوم المطر، تتكاثف القطرات تعزف لحناً شجياً يطرب المدنفين، تتمايل الأشجار وتتراقص الأغصان، وتحتضن أزهارها اليانعة في رقة وبهاء، وتنتشي الأرض بسقيا السماء، في لوحة فائقة الجمال، لم ترسمها ريشة فنان أو عدسة آلة صماء، بل صاغتها يد الخالق البديع. المطر ينعش الروح والجسد، ويسلي الحزين الحيران، ولسان حالنا يردد: اهطل يا مطر لتبدد أوجاعنا، وتضمد جراحنا وتعيد أفراحنا، بلورات المطر المتلألئة تدعونا نحو الصفاء والنقاء، والتطهر من درن الضغائن والأحقاد، يأتي المطر فيشدنا نحو الماضي الجميل، ومرابعه الحسان، حيث اللهو البريء والقلوب النقية المفعمة بحب الخير وطيب المشاعر، جلسات ومؤانسات الأحبة ممن رحلوا عنا إلى دار الخلود، أو بقوا معنا في دنيا الوجود. لن احتمي تحت مظلتي ولن أحجب بها المطر، فكم اشتاق لقطرات الغيث المبارك والغيوم تظللنا سويا . إنه حديث عهد بربه، وهنا يستجاب الدعاء: اللهم لك الحمد على جزيل عطاياك وكريم فضلك، اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا، واشف مرضانا وارحم موتانا، وفرج الكرب عن إخوتنا المحاصرين المنكوبين، وأهلك الطغاة المستبدين.
1846
| 28 فبراير 2018
منذ دخول فصل الشتاء لهذا العام حتى هذه الايام التي تسير بنا الى اواخر بروج الشتاء وطوالعه، ونحن ما زلنا نترقب قدوم المطر وقد طال انتظارنا لتلك الاجواء الجميلة المحببة للنفس والوجدان، فقد غابت عنا عناصر اللوحة السماوية البديعة، حين تتراكم السحب وتلمع اضواء البرق وتجلجل الرعود وينهمر المطر. وكم نحمل من ذكريات الحنين الى مرابع الطفولة والصبا، حيث كان المطر انشودة عذبة وجمالا يأسر الألباب وهدية ربانية ليس لها نظير. المطر والغيث يعني الماء، والماء اساس الحياة وشريانها النابض ولولاه ما صلحت الأرض للحياة. هذه الايام ينتظر الناس اقامة صلاة الاستسقاء ويتناقلون اخبارا مجهولة المصدر حول اعلان ولاة الامر بادائها، خاصة ان الحال تستدعي اقامتها، وقد اجدبت الارض، وتلاشت مناظر الربيع. لقد تناسينا اننا سبب في تأخر نزول الغيث وانقطاعه عنا، واننا ايضا سبب في انزال الغيث وتقاطر زخات المطر قولا وفعلا. وهنا استميح القارئ الكريم عذرا فليتمهل قبل حكمه على ما اقوله: باننا قادرون على انزال الغيث او منعه في اي وقت نشاء، بعد ارادة الله وامره، واننا مسؤولون عن انهمار المطر في اي وقت وليس في موسم معين نستبشر معه بقدوم المطر او نشعر بخيبة أمل حين يتأخر او ينقطع. فهل سأل كل منا نفسه: هل حقا كنت سببا في تأخر الغيث السماوي؟. وهل حقا استطيع استجلاب هذا الغيث المبارك دون التفكير في موسم معين؟. أنا وانت ونحن وهم، نستهين بافعال واقوال على مدار الساعة، رغم انها من اسباب سخط الله ومنع الغيث من لدنه سبحانه، ولم يكن الناس في عهد النبي الكريم وصحابته الاطهار عليهم رضوان الله وسلامه، يصلون الاستسقاء قبل التقرب الى الله بصالح الاعمال من الصدقة والصيام والتوبة الصادقة والاحسان الى الفقراء والمساكين، واداء الحقوق المشروعة. وكثرة الاستغفار. وكم بيننا من الاثرياء الموسرين الذين يستطيعون أن يعولوا مئات الاسر الفقيرة اذا اخرجوا زكاة اموالهم لعام واحد فقط، فكيف اذا التزموا بادائها وفق شروطها ونصابها؟ فالزكاة فريضة وركن في بناء الدين العظيم ؛ واداؤها واجب وليس ترفا او اختيارا نلجأ اليه او نتركه متى نشاء. عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وما نقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا ). وبصرف النظر عن تحليلات خبراء الأرصاد الجوية، فان علينا الايمان التام بان الله قادر على ارسال السحب وانزال الغيث في اي وقت وفي اي مكان يشاء ؛ فهو مالك الملك وهو على كل شيء قدير. وعلينا ان نتذكر دوما ان اهم اسباب استجلاب رحمة الله ومنها الغيث المبارك تقوى الله وامتثال اوامره واجتناب نواهيه والمسارعة الى التوبة من جميع الذنوب، ولزوم الاستغفار واداء الزكاة والاحسان الى الفقراء والمساكين، فان الله تعالى عدل حكيم ينزل الاشياء والمقادير منازلها التي تليق بها. ويبتلي عباده بالسراء والضراء. قال عز وجل (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض )، وقال تعالى (وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ). وأمر سبحانه عباده بالاستغفار كما اوصى نبيه بذلك: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ). اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة من عندك يا ارحم الراحمين، اللهم اغثنا غيثا هنيئا مريئا وفيرا مباركا، يا خير من سئل ويا أكرم من أجاب.
1387
| 19 فبراير 2018
الموهوبون في أي مجتمع وأمة عناصر بناء وارتقاء فعالة في سلم المجد الحضاري، لقدرتهم على تحقيق أعلى معدلات الإنتاج والتنمية، وبلادنا في أمَسِّ الحاجة إلى جهودهم وتوظيف قدراتهم بما يكفل تحقيق رؤيتنا الوطنية الشاملة 2030، خاصة أن الدولة تتجه نحو إنشاء مدارس خاصة بهذه الفئات العزيزة ما زلنا ننتظرها. وهناك إدارة في وزارة التعليم تتولى مهام التعامل مع الموهوبين، لكني أرى أنها ما تزال مقصِّرة في تفعيل دورها المطلوب، حيث إن الإدارة المعنية لم تحقق التوازن الإيجابي برفع درجة الاهتمام بهذه الفئة أسوة بغيرهم من الفئات المدرجة في دائرة اختصاصهم. سمات الفرد القيادية بين زملائه، والقدرة على تمييز الأحداث والتحليل والمقارنة، وحب الاستطلاع والاكتشاف وابتكار أساليب إبداعية في حل المشكلات، إضافة إلى قابلية التعلم بيسر، وإنجاز المهمات بدرجة عالية ومتقدمة عن الآخرين، وتميزه في مهارة الحوار وطرح الأسئلة الذكية. يجب أن تحظى بدرجة عالية من الجدية في تطوير أساليب وأنماط التربية والتعليم لتتناسب مع قدرات ومدركات هذه الفئة المتميزة، وإنشاء مراكز تعنى باكتشاف ودعم الموهوبين وتوظيف قدراتهم اللافتة بطريقة إيجابية، وهذه الوظائف يجب أن يتولاها مختصون مؤهلون لأداء واجبهم بجدارة واقتدار، شريطة أن يكونوا هم موهوبين أيضا، ومزودين بصلاحيات فعلية تمكنهم من رعاية الموهوبين وإدماجهم في أنشطة وبرامج نوعية رفيعة المستوى، وتراعي الفروق الفردية وفق ميولهم ورغباتهم الخاصة. وتقدم لهم حوافز مادية ومعنوية مشجعة. ومن المهم تفعيل التعاون والتكامل مع الجهات ذات الصلة بدءا بالأسرة والمدارس، إضافة إلى النادي العلمي ومراكز الشباب، وحلقات التحفيظ، مصحوبة باختبارات قياس مركزة لتحديد جوانب التميز وكيفية التعامل مع المواهب البارزة لدى النابهين النوابغ. إنهم ثروة وطنية ثمينة؛ فمن خلالهم نحقق الطموحات ونصل إلى أسمى الغايات، وإن تجاهلهم أو التقصير في تقديرهم وإهمال دورهم يدفعهم نحو العزلة والانكفاء على الذات، والشعور بالإحباط وفقدان الأمن، وصعوبة التكيف مع البيئة المحيطة، مع تراجع الدافعية نحو التميز والابتكار، وبالتالي نخسر الاستفادة من جهودهم ودورهم البناء، وقد ينقمون على المجتمع ويعادونه، وهذا انعكاس خطير. ولهذا فإني أؤكد على بذل مزيد من العناية والرعاية لإبنائنا الموهوبين، انطلاقا من قيمنا وثوابتنا الأصيلة على أيدي خبراء ومختصين مواطنين في المقام الأول، مع الاستعانة بخبرات وجهود إخوتنا المقيمين لتحقيق هذه الأهداف الكفيلة بتحقيق الإنجازات والطموحات، وفق أعلى المستويات. تهنئة وتوصية اليوم بإذن الله تعالى يتم تسليم الطلبة تقارير درجاتهم في اختبارات نهاية الفصل الأول (الشهادات)، نهنئ جميع الناجحين وذويهم، والذين لم يحققوا معايير الأداء المطلوبة، نوصيهم بالجد والاجتهاد واتباع خطة عملية تساعدهم في الوصول للأهداف المنشودة، بالتسنيق والتعاون مع الأسرة والمدرسة، ليلحقوا بركب النجاح والنفوق مع تلافي مسببات التقصير وتراجع الأداء التعليمي. وفق الله أبناءنا وبناتنا للعلم النافع والعمل الصالح والإخلاص في طلب العلم، وتحقيق ما نصبو إليه من طموحات وآمال نعقدها عليهم.
1534
| 08 فبراير 2018
يشهد القطاع السياحي في دولتنا العزيزة قطر، تناميا ملحوظا عاما بعد عام، مما يعزز صناعة اقتصاد وطني منتِج، يسهم في توفير بدائل ناجحة لتنويع مصادرالدخل، وتبذل هيئة السياحة جهودا كبيرة في هذا المجال الحيوي تنعكس إيجابا على نسبة الإشغال في الفنادق والمنتجعات، وتفعيل برامج سياحية تناسب سياح الداخل والخارج. وتعتبر دولة قطر سباقة في إقرار تشريعات تنظم النشاط السياحي، والحمد لله، ويسرنا تنظيم برامج سياحية متميزة تلبي مطالب الجمهور، ونشكرالهيئة العامة للسياحة بتطبيق المادة ( 13 ) من قانون تنظيم السياحة التي تنص على حظر ارتكاب أية أعمال تتعارض مع القانون أو النظام العام أوالآداب العامة، وهذا يضع إدارات الفنادق والمنتجعات أمام مسؤولية وأمانة جسيمتين، لذلك فإن ما أقدمت عليه إحدى إدارات المنتجعات الشاطئية فئة (خمس نجوم) مؤخرا، ينافي قيم وأخلاقيات المجتمع القطري، ويخدش الذوق والحياء، في عروض بهلوانية نارية أو سحرية وغيرها من تلك المسميات الغريبة، بحجة الاحتفال بالعام الجديد. ونحن نعلم أن الفنادق والمرافق السياحية تحتفظ بحقها القانوني في حال التشهير أوالإساءة، فكيف تتجاهل ثوابت ومرجعيات المجتمع القطري المسلم، وأين يذهب التزامها أمام الجهات المسؤولة، إذا لم تراع خصوصية وطبيعة المجتمع الذي تعمل في محيطه وتقيم في وطنه ؟! وما علاقة العري والإيحاءات الجسدية المثيرة، بمواسم المناسبات والاحتفالات؟. وحقيقة، نشد على أيدي الجهات الرقابية ونحيي جهودهم في رصد التجاوزات ورفع التقارير للسلطات المعنية لاتخاذ الإجراءات الرادعة، وهذا يدفعنا إلى مناشدة الجهات المسؤولة بمنع حدوث أية ممارسات مسيئة قبل وقوعها، وليس انتظار ردود الأفعال أوالتبليغ بشأنها، فالوقاية خير من العلاج، لأن بعض المخالفين يتخذ من سكوت الناس على تصرفاته أو ضعف الرقابة عليه ذريعة لتكرار المخالفات، كونه أَمِنَ العقوبةَ فيسيء الأدب. ومن باب الوطنية والواجب، نناشد أصحاب القرار، باتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق أولئك الدخلاء المفسدين الذين ما زالوا يسيئون إلينا في كل مناسبة واحتفال، ويروجون لممارسات مرفوضة تتنافى مع عقيدتنا وأخلاقنا وقيمنا التربوية والاجتماعية، التي يستند إليها دستور دولتنا في مواده المصونة، ينظر (المادة 57). والقطريون - والحمد لله - مثال يحتذى في الأخلاق الحميدة، والتمسك بالقيم ونبذ الإساءات. وعلى الذين يقيمون بيننا أو يفدون علينا أن يحترموا هذه المبادئ السامية في إطار سيادة القانون، بالامتثال للتقاليد والأعراف السائدة، أو مواجهة العقوبة اللازمة، خاصة أن المقيمين والوافدين في دولة قطر يتمتعون بأعلى قدر من المزايا والحقوق، والشواهد على ذلك واضحة للعيان.
1083
| 04 يناير 2018
مساحة إعلانية
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...
1704
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...
1428
| 16 يناير 2026
اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...
864
| 11 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...
834
| 13 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...
705
| 15 يناير 2026
في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...
678
| 14 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...
657
| 16 يناير 2026
ما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي اليوم ليس...
627
| 15 يناير 2026
لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...
618
| 12 يناير 2026
في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...
573
| 15 يناير 2026
تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...
570
| 12 يناير 2026
تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...
549
| 14 يناير 2026
مساحة إعلانية