رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
"مهزلة" محاكمة مرسي بادعاءات التخابر مع قطرعار أن يتم تلفيق تهمة التخابر مع دولة شقيقة لرئيس منتخب أتى عبر صناديق الاقتراع القضاء والإعلام يريدان الهاء الشعب عن أوضاع داخلية اقتصادية واجتماعية وأمنية وتعليمية .. مزرية .. والفساد تجاوز كل الحدودمن المؤسف حقاً أن يصل القضاء في مصر إلى هذه المرحلة من الاستخفاف بالعقول ، وإلى هذه المرحلة من " السقوط " في يد السلطة العسكرية الانقلابية في " أم الدنيا ".يمكن استيعاب - ربما - كل "مهازل " المؤسسات التي نشاهدها اليوم في مصر ، بدءاً من الإعلام ومرتزقته وسحرته ، مروراً بالفن والثقافة والرياضة .. ، لكن أن تصل هذه المهازل إلى المؤسسة القضائية ، هنا الكارثة.بالأمس صدر حكم على الرئيس السابق محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر ، والذي انقلب عليه العسكر في 2013 بعد عام واحد من حكمه في مؤامرة تتكشف خيوطها يومياً ، في قضية مضللة عرفت باسم " التخابر مع قطر " ، فحكم على الرئيس مرسي بالسجن المؤبد 25 عاماً مع إضافة 15 عاما أخرى ، والإعدام لـ " 6 " متهمين آخرين من بينهم زملاء إعلاميون.مسرحية ممجوجة ، وسيناريو مبتدأ ، وممثلون يسمون بـ " القضاة " أتوا بهم من الصفوف الابتدائية وصعدوا بهم إلى المسرح، وليس منصات القضاء ، لأن هذه المنصات أكبر من هؤلاء ، ولا تتشرف بأن يجلس عليها " أقزام " كهؤلاء.عيب بحق مصر وتاريخها أن يلوثه اليوم من يتولى السلطة فيها من هم بهذه السطحية في التعامل مع الدول عموماً ، وليس مع الأشقاء ، فعار على هؤلاء أن يلفقوا تهمة التخابر لرئيس منتخب أتى عبر صناديق الاقتراع مع دولة شقيقة ، التي وقفت مع مصر الشعب منذ اليوم الأول لثورة يناير في 2011 ، فكان الأمير الوالد أول رئيس دولة يحط رحاله فيها بعد أشهر بسيطة من نجاح الثورة ، وكان ذلك في مايو 2011 ، وعندها كان المجلس العسكري من يتولى إدارة الأمور ، ثم كانت زيارة سمو الشيخ تميم بن حمد عندما كان ولياً للعهد آنذاك بعد زيارة سمو الشيخ حمد بن خليفة بشهر واحد ، وتحديدا في شهر يونيو من عام 2011 ، وقدمت قطر للشقيقة مصر أشكالا من الدعم انطلاقاً من واجبها تجاه الأشقاء ، ووقعت الاتفاقيات خلال تلك الزيارة ، والتي كان المجلس العسكري في المشهد السياسي ، ولم يكن هناك إسلاميون أو اخوان مسلمون في المشهد السياسي ، بل ان قطر عندما احتاجت مصر إلى دعم في مجال الوقود في 2013 قبل الانقلاب على مرسي قامت بالتبرع مجاناً بارسال خمس شحنات غاز ، تم تسليم ثلاث شحنات منها خلال حكم مرسي ، والاثنتان اكتملتا بعد الانقلاب عليه ، ولم تمتنع عن ذلك ، لأنها تؤمن أن هذا الدعم هو للشعب المصري الذي تربطنا به أواصر الاخوة والمحبة.التخابر مع قطر .. إنها لسبة في جبين من يحكم مصر اليوم ، أن يتم الحديث عن مثل هذه القضية ، ويجند لها الاعلام المرتزق في مصر ليل نهار للايهام على أنها قضية القضايا بالنسبة للشعب المصري ، الذي بات يعاني أشد المعاناة في حياته المعيشية اليومية ، ولالهائه عن قضايا مصيرية تتعلق بالاقتصاد والمياه والفساد والأمن المرتهن للعدو والتراجع على صعيد ، بما فيها التعليم الذي احتلت مصر فيها المرتبة 139 من 140 ..أما الوضع الاقتصادي فحدث ولا حرج ، فالدين الخارجي في 2015 كان 48 مليار دولار ، قفز بنهاية مايو الماضي إلى 83 مليار دولار ، أما الدين الداخلي فأصابني الذعر وأنا أحاول قراءته، بل لم أعرف حقيقة قراءة الأرقام من كثرتها ، فالأرقام تتحدث أن الدين الداخلي يصل إلى 2.6 تريليون جنيه مصري ، ما يعادل 260 مليار دولار ، وهو ما يعادل 80% إلى 90% من الناتج القومي الاجمالي المصري ، مما يعني دخول مصر مرحلة الخطر ، ومرحلة الافلاس.أما الجنيه المصري فقد وصل مقابل الدولار إلى نحو 12 جنيها ، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ مصر.الأمر الآخر فيما يتعلق بالعجز المائي ، فالذين هاجموا مرسي بدعوى سد النهضة ، أين هم اليوم وقد انتهت اثيوبيا من 70% من بناء السد ، ويوشك على العمل قريبا ، وعندها سيعاني الشعب المصري الكثير فيما يتعلق بندرة المياه.لقد روج الاعلام المصري ومرتزقته أن مرسي باع لقطر الأهرامات وقناة السويس ومبنى الاذاعة والتلفزيون " ماسبيرو " .. ، وخلقوا الأزمات ، ثم ماذا ؟ هل قدموا شيئا على ذلك .. بالطبع لا .. ، كانوا يكذبون كما يتنفسون عبر أبواق مأجورة وهم أجراء.اليوم وبعد الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي ، الذي أعلن انه لا يسعى لمنصب ولا لحكم ولا حتى لترقية وظيفية ، مصر كلها " مرهونة " للخارج ، بل هي اليوم " مختطفة " ، فمصر تستحق من هو أفضل من هؤلاء ليحكمها ، واذا ما استمر الوضع بهذه الصورة التي تعيشها ، فان سلم الانحدار سيكون سريعا في مختلف المجالات.السيسي اليوم ينسق مع " الاسرائيليين " في عملياته العسكرية ضد أبناء سيناء ، التي يمارس ضدهم كل أشكال القمع والقتل بدعوى ، ويتآمر على غزة بالتنسيق والتعاون مع " الاسرائيليين " جهاراً نهاراً ، ويستقبل الوفود " الاسرائيلية " في السنة 365 يوما ، والمسؤولون " الاسرائيليون" يعلنون ليل نهار ان علاقاتهم مع مصر تعيش أزهى عصورها بفضل " الرئيس " السيسي .. فمن يا ترى يستحق المحاكمة ؟ ومن يا ترى يشكل خطراً على الأمن القومي المصري والعربي ؟!يحاكم أول رئيس منتخب في تاريخ مصر بتهمة " التخابر " مع قطر .. أي مهزلة هذه ؟ انها وصمة عار ستظل تلاحق السلطة الحاكمة والسلطة المنفذة والسلطة القضائية .. واؤلئك المصفقون ، وتلك الأبواق المأجورة.لم يعرف عن قطر أنها تآمرت على أحد ، فسجلها ناصع البياض ، بينما آخرون يحاصرون غزة ، ويقتلون جوعاً أطفالها ونساءها وشيوخها .. فمن يا ترى المتآمر ؟ ومن يا ترى يفترض أن يحاكم ؟ .بالفعل اننا نعيش في زمن العجائب ، ينطبق فيه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خُدَّاعَاتٌ ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ " ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ : " الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَةِ "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3675
| 19 يونيو 2016
كل قانون أو مشروع يحتاج إلى تقييم نقاط القوة والضعفالخدمة الوطنية بحاجة للانتقال إلى مرحلة جديدة أكثر عمقاً وتخصصاً وشمولية للتعامل مع مستجدات الواقعبعد 3 سنوات من تطبيق برنامج الخدمة الوطنية، الذي يشمل من هم دون 35 عاما، بفئتيه حملة الشهادة الجامعية (3 أشهر) ومن لا يحملها (4 أشهر).. هل آن الأوان لتقييم هذا النظام المتمثل في برنامج الخدمة الوطنية؛ للوقوف على ما هو إيجابي وما هو سلبي، والانطلاق نحو مرحلة جديدة؟كل قانون أو مشروع يحتاج بين فترة وأخرى إلى تقييم وإعادة دراسة والبحث عن نقاط القوة ونقاط الضعف.. والبحث في الوقت نفسه عن كيفية الاستفادة من التجارب الناجحة عند دول أو أطراف أخرى.. وهذا أمر طبيعي تقدم عليه دول في قوانينها، وشركات في أنظمتها، ومؤسسات في هياكلها..لا يعني بالطبع إعادة النظر في مشروع ما بعد مضي سنوات من العمل به أنه فاشل تماما، بل إن متطلبات كل مرحلة تفرض نمطا وأداء مختلفا، وهذا في اعتقادي ما قد ينطبق على قانون الخدمة الوطنية، الذي من المؤكد أنه يمثل خطوة متقدمة في إعداد الشباب وتأهيلهم، وأدى مهمة كبيرة، وحقق أهدافا متعددة، خاصة فيما يتعلق بتعويد جيل الشباب على انضباط أفضل، وتعليمهم مهارات وأدوات جديدة في التعامل مع الأحداث، وإكسابهم خبرات جديدة في الحياة العامة..الخدمة الوطنية رغم قصر مدتها، فإنها قدمت نماذج مميزة من الشباب القطري المدرك لمتطلبات الحياة الجديدة، واحتياجات الوطن في مراحل مختلفة، والتفاعل الإيجابي مع المعطيات التي قد تطرأ.في مرحلة ما أدت الخدمة الوطنية بشكلها وتنظيمها الحالي الغرض منها، خاصة فيما يتعلق بتهيئة المجتمع — والشباب تحديدا — للانخراط فيها، وبالتالي تطويرها والتخطيط للانتقال إلى مرحلة أخرى، أكثر جدية وجدوى أمر مطلوب، والبحث عن تجارب مماثلة وناجحة قاريا ودوليا أمر مهم.لا ينبغي الاقتصار في الخدمة الوطنية على مرحلة سنية معينة، أو تدريبات "سطحية " لقطاعات محدودة، أو مدة زمنية قصيرة، كما هو الحال اليوم 3 و4 أشهر، وهي مدة قصيرة لا تتيح الفرصة لتعليم الملتحقين بالخدمة كل الفنون الدفاعية المطلوبة للذود عن الوطن، خاصة إذا عرفنا أن هذه المدة مناصفة بين الميدان والعمل الإداري، أو التوزيع على الوحدات والقطاعات العسكرية المختلفة.نحن اليوم أمام تحديات ومخاطر جديدة تمر بها المنطقة ويمر بها العالم، وما كان نافعا ومجديا في مرحلة ما، قد يتطلب إعادة النظر فيه في مرحلة أخرى، فهناك معطيات جديدة تتشكل في الإقليم، وهو أمر لا يجب إغفاله أو تجاهله، بل يجب التعامل معه بكل جدية، ونحن واثقون من أن قيادة هذا الوطن والقائمين على الخدمة الوطنية، ممثلة بقواتنا المسلحة، يضعون كل ذلك نصب أعينهم، ويدركون التحديات والمخاطر الجديدة التي تمر بها المنطقة، والعمل من أجل الحفاظ على مكتسبات هذا الوطن.إعداد العنصر البشري وتأهيله واستثماره بصورة مثلى من مرتكزات رؤية قطر 2030، التي تولي هذا الجانب عناية بالغة، واهتماما خاصا، وتعتبره الثروة الحقيقية للوطن، الذي ينهض بنهضة أبنائه، ويكبر بهم طالما كانت هممهم تعانق السحاب عزة وشموخا وكبرياء..، وهكذا هم أبناء هذا الوطن ورجالاته.ما الذي يمنع القوات المسلحة والقائمين على البرنامج التدريبي للخدمة الوطنية من إعادة النظر في هذا البرنامج، بل إحداث "ثورة" تدريبية تعليمية في هذا النظام، بما يتوافق ومتطلبات المرحلة، واحتياجات الوطن، ونحن واثقون أن كل المجتمع، أفرادا ومؤسسات، شيبا وشبّابا، بنين وبنات، سيكونون صفا واحدا داعما لكل ما يخدم الوطن، ويحقق المصلحة الوطنية العليا، ويعزز من اعتماده على قدرات أبنائه، ويتيح فرصا أمثل لاستثمار إمكاناتهم بما يخدم الوطن في كل المجالات، فالدفاع عن الوطن والذود عنه ليس مقتصرا على مجال أو قطاع دون آخر، لكن لابد من وجود عملية منظمة لخدمة الوطن، وآلية مدروسة وواضحة، نجني ثمارها حاضرا ومستقبلا.ليس هناك ما يمنع من دراسة التجارب الناجحة في هذا المجال، والإخوة القائمون على البرنامج والمختصون بقواتنا المسلحة هم الأقدر على القيام بذلك، والمجتمع بكل فئاته وأبنائه معهم قلبا وقالبا، فالهدف خدمة الوطن، وهذا لا خلاف عليه بين الصغير والكبير.اليوم المنطقة "تمور مورا"، والأخطار محدقة، وعلينا أخذ الحيطة والحذر والاستعداد لكل الظروف، والإعداد الفعلي لذلك، وهذا يتطلب ليس فقط إعادة النظر في برنامج الخدمة الوطنية، بل حتى القطاعات المدنية الأخرى، خاصة التعليم، فالعمل يجب أن يكون ضمن منظومة موحدة ومتناسقة ومنسجمة فيما بينها، بحيث كل يكمل الآخر، وفق استراتيجية ورؤية واضحة المعالم.نعتقد أن الخدمة الوطنية بحاجة إلى أن تنتقل لمرحلة جديدة أكثر عمقا وتخصصا وشمولية.. للتعامل مع مستجدات الواقع، واحتياجات الحاضر، ومتطلبات المستقبل، بكل جاهزية.
1126
| 16 يونيو 2016
الاتصال بعدد من المدرسين وتخييرهم بين العمل بوزارة التعليم أو الانتقال للمدارسكان يفترض على وزارة التعليم التعامل مع قضية المعهد بشفافية ورؤية واضحةما بين "نفي" وزير التعليم والتعليم العالي د. محمد الحمادي عن عدم "إغلاق" معهد النور الذي أنشئ في 1998 وأن هناك إعادة "تنظيم" للمعهد ليقوم بدوره بشكل أفضل، وبين "تفريغه" من كوادره الإدارية والتدريسية، "غموض" يرتقي إلى مستوى "غياب" الشفافية.نعم قد يقول المسؤولون في التعليم ليس هناك "إغلاق"!! وهذا المصطلح غير وارد، إذن بماذا نسمي " توزيع" الكادرين التدريسي والإداري، وتخييرهما بين العمل كإداريين في الوزارة أو نقلهم للعمل في مدارس مختلفة؟ هل العبرة فقط ببقاء "هيكل" معهد النور الذي يضم قرابة الـ 600 طالب وطالبة كمبنى و "لافتة" أم العبرة بالخدمات التي يقدمها، والشمولية التي يتمتع بها، ونوعية هذه الخدمات؟ هل مفهوم "الإغلاق" قاصر على "إقفال" الأبواب فقط؟؟ أم أن تراجع الأدوار التي يقدمها هو جزء رئيس من مفهوم هذا "الإغلاق" الذي نفاه سعادة الوزير؟.عفوا سعادة الوزير: ماذا يعني "تفريغ" المعهد من كوادره؟بكل بساطة، إن تقليص الخدمات المقدمة بشمولية وفي مكان واحد لشريحة مهمة في المجتمع، وهي شريحة المكفوفين، من متعددي الإعاقات وليس فقط من المكفوفين الذين يتلقون هذه الخدمات بكفاءة عالية، وفي مكان واحد، جعلت من مدرسة "بيركنز" الأميركية المتخصصة في هذا المجال أن تصنف المعهد بمستوى "امتياز" مطلع هذا العام، وهو ما يعني بالتالي تراجعا لرسالته في المجتمع.سبق لي أن زرت المعهد أكثر من مرة، منذ أن كان يقدم خدمات محدودة في مقره بالقرب من مؤسسة قطر، وفي مقره الحالي، بخدماته التكاملية، وأقسامه المتعددة، وكفاءة كادره الإداري والتدريسي، والكثير منهم إن لم يكن الغالبية من مؤسسي المعهد، مما يعني أن خبراتهم التراكمية لا يمكن "شراؤها" لاحقا لتقديمها من جديد بعدما يسمى بـ "إعادة" التنظيم الذي تحدث عنه الوزير، والذي على ضوئه يتم حاليا الاتصال بالكادر التدريسي ودعوتهم لمقر الوزارة لإخبارهم بانه سيتم توزيعهم للعمل بالوزارة بوظائف إدارية تشبه إلى حد كبير "سكرتارية"، أو نقلهم إلى مدارس أخرى تختلف بيئاتها عن بيئة معهد النور، فماذا يمكن أن تقدم هذه الكوادر؟! أو ماذا يمكن أن تضيف إلى البيئات المنتقلة إليها، وهي كل خبراتها مركزة على التعامل مع فئات طلابية بعينها؟ إننا بذلك نكون قد خسرنا مرتين، خسرنا هذه الكوادر في مواقعها الحالية، التي استطاعت أن تثبت وجودها، وأن تشكل إضافة حقيقية، وأن تبدع في مجالها، وفي الوقت نفسه هناك الخسارة الثانية وهي أنها لن تستطيع التأقلم مع تلك البيئات المنتقلة إليها، فهل نحن نهدف لمجرد ملء فراغ أو صرف رواتب ومخصصات مالية، دون أن يكون هناك تفاعل وفاعلية من تلك العناصر؟!.لقد أثبت معهد النور نجاحات جيدة، وهذا ليس معناه أنه لا توجد به سلبيات دفعت جهات خارجية للاستعانة به، خاصة دول خليجية، ظل المعهد يمثل لها رافدا خاصة فيما يتعلق بالمناهج الدراسية، واستقبال أطفال من دول خليجية أخرى، نظرا للمستوى المتقدم الذي يتمتع فيه، فلماذا نقوم بـ " تفريغ " هذا الصرح؟؟ بالمناسبة نقلت تبعيته لوزارة التعليم (المجلس الأعلى للتعليم سابقا) في 2012 وتم تفعيل ذلك في العام الدراسي الحالي التعليمي الموجه في خدماته المتكاملة للمكفوفين في المراحل العمرية المختلفة، من كوادره، تحت مبررات غير منطقية، خاصة أنه ليس الكفيف فقط من يستفيد من هذه الخدمات، إنما أيضا الأصم الكفيف كان يتلقى الخدمات في المعهد. فهل لدى الوزارة القدرة على تقديم البدائل وعلى نفس مستوى الخدمات المقدمة في المعهد، مع القدرة على المتابعة والإشراف في حال "توزيع" هذه الخدمات على مؤسسات أخرى، إذا ما تم ذلك بالفعل؟.أي "إعادة" تنظيم يفترض فيه أن يكون للأفضل، من خلال تطوير الخدمات، واستحداث أخرى، والارتقاء بها بما يحتاجه المستفيد منها، وليس "تراجع" الدور في المحصلة النهائية.قد لا يظهر ذلك، أقصد تراجع دور المعهد في المدى القريب، لكن في ظل ما يتناقل من أخبار، هي بالكاد تكون بـ "القطارة" سنصحو يوما وقد عاد المعهد إلى المربع الأول.كان يفترض على وزارة التعليم أن تتعامل مع قضية معهد النور بالشفافية، مع العاملين في المعهد أولا، وأولياء أمور الطلبة والطالبات ثانيا، وأن تعقد معهم لقاءات مفتوحة تشرك الهيئة الإدارة والكادر التدريسي في المشروع المطروح، لا أن تتعامل مع القضية في السر، وتقوم بالاتصال بهم والالتقاء بعدد منهم على "انفراد" في الوزارة، ويتم الحديث مع كل شخص بلغة مختلفة!!.حتى إذا افترضنا أن هناك "فائضا" في الكوادر الموجودة بالمعهد- كما قيل للبعض- فهل يعقل أن يتم إشعار كل المشرفين على أحد الاقسام دون ذكر الاسم وعددهما اثنتان بنقلهما خارج المعهد؟!.بالمناسبة هناك العديد من الأقسام بالمعهد هي أقسام تشغيلية، بمعنى أنها توفر موارد مالية من خلال ما تقوم من إنتاجه وتسويقه للداخل وخارج قطر، ومن خلال ما تتلقاه من دعم وتبرعات من أطراف متعددة، إضافة إلى جهود بعض الإدارات التي استطاعت أن توفر دعما ماليا جيدا لتسيير أنشطة وفعاليات المعهد، وهو أمر يحسب للقائمين على هذه الإدارات والأقسام.أعتقد أنه ليس هناك رؤية واضحة في التعامل مع قضية معهد النور، لا في اختيار التوقيت، ولا في كيفية التعاطي مع الموضوع، ولا في آلية تنفيذ ما تهدف إليه الوزارة، ولا في كيفية إيصال ذلك إلى العاملين بالمعهد من إداريين ومدرسين...نريد رؤية واضحة في التعامل مع مختلف الملفات في وزارة التعليم، وليست قضية معهد النور هي الوحيدة التي يتم اتخاذ القرارات فيها، دون أن يكون هناك "تشاور" أو لقاءات مع العاملين في الميدان، فلطالما اشتكى المدرسون ومديرو المدارس من القرارات التي تنزل عليهم بـ "البرشوت"، والتي تصطدم في بعض الأحيان مع الواقع التعليمي، وهو ما يدفع إلى سحبها أو إلغائها أو إصدار قرارات وتعاميم أخرى.أتمنى على وزارة التعليم والجهات المعنية إعادة النظر في التقارير والتوصيات المرفوعة حيال المعهد أو غيره من المؤسسات المستهدفة بـ "إعادة" النظر، ودراسة كل مشروع دراسة متأنية، فعملية الهدم سهلة، لكن البناء مجددا خاصة لكيانات ناجحة هو أمر في غاية الصعوبة، إن لم يكن من المستحيل، فلنحذر من "تفكيك" تجارب ناجحة.
1607
| 24 أبريل 2016
مرة أخرى ..واصلت الدبلوماسية القطرية تحقيق نجاحات جديدة، عبر مساعيها الرامية إلى إيجاد حلول للقضايا العالقة بين عدد من الدول الشقيقة والصديقة، سعيا لإبعاد شبح التوتر والاحتقان خاصة بين الأشقاء والأصدقاء في عالمنا العربي والإسلامي، وانطلاقا من إيمان دولة قطر الراسخ بضرورة حل النزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية .عملية الإفراج عن الأسرى الجيبوتيين لم تكن وليدة أيام أو أشهر، فقد بدأت قبل سنوات لتثمر عن نتائجها الايجابية في هذه الايام، وتفتح الباب نحو تحقيق هدفها الأسمى باعادة الاستقرار والسلام والتعاون بين دول الشرق الأفريقي.حيث استطاعت الجهود القطرية التي قادها سمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه، الإفراج عن مجموعة من الأسرى الجيبوتيين لدى إريتريا، والذين مضى على اعتقالهم أكثر من 8 سنوات، وهو اختراق مهم في العلاقات بين الدولتين إريتريا وجيبوتي .في عام 2010 عهدت الدولتان إلى قطر ملف علاقاتهما، بحثا عن وسيط نزيه وذي مصداقية، لحل الخلافات القائمة والمتصاعدة بينهما، فكان أن استطاعت قطر تسوية الخلاف الحدودي بينهما .ولم ينته الأمر عند هذه النقطة دون متابعة، وهو أمر في غاية الأهمية، فما يميز الأدوار الإنسانية والوساطات التي تتولى أمرها قطر، أنها لا تتخلى عن دورها " في منتصف الطريق "، دون إكمال المصالحة، وإيجاد حلول جذرية لقضايا الخلاف بين من يطلب دعم قطر ومساعدتها في هذا الأمر، وقبل ذلك الإخلاص والجدية والبحث عن المشتركات والأرضية التي تجمع بين الأطراف، للانطلاق نحو بناء الثقة بينهما، لترسيخ المصالحة، وإنجاح الوساطة .نجاح الأمس يضاف إلى نجاحات متعددة حققتها قطر بدبلوماسية السلام على صعيد الوساطات، وانحيازها إلى روح الإنسان، وكيفية الحفاظ عليها، وهو ما يجعلها تبذل ما تستطيع من جهود لإنقاذ تلك الأرواح، لأنها تولي إنسانية الإنسان ـ أيا كان ـ أهمية كبرى، لذلك رأينا نجاحاتها في الإفراج عن عشرات بل مئات الأسرى والمختطفين في بقاع متعددة، عندما يطلب منها التدخل، فإنها لا تتردد أبدا .رأينا نجاحات وساطاتها في الإفراج عن معتقلين وأسرى لبنانيين ومن أبناء الشعب السوري وأتراك وإيرانيين وراهبات معلولا ورهائن أمريكيين لدى طالبان والإفراج عن معتقلي حركة طالبان في سجن جوانتنامو وجنود فيجيين من قوات حفظ السلام في سوريا وجنود طاجيك .. وغيرهم، ممن تمكنت الدبلوماسية القطرية أن تفك أسرهم، وتعيدهم إلى أوطانهم وأسرهم سالمين .هذه النجاحات تحققت بفضل من الله أولا ثم بجهود وحكمة وحنكة القيادة القطرية، وما تتمتع به من مصداقية وقبول دولي، وما عرف عنها من صدق في القول والفعل، والعمل على مسافة واحدة بين جميع الأطراف، دون محاباة لطرف على حساب طرف آخر، والإجماع على أنها وسيط نزيه، لا يبحث عن مصالح ولا يحمل أجندات خاصة، إنما هدفها إقامة علاقات صحية بين الأشقاء والأصدقاء، واستتباب الأمن، وترسيخ الاستقرار، وإيجاد أرضية للعيش المشترك بأمن وسلام .قد يتبادر للذهن تساؤل: طالما أن قطر استطاعت تحرير كل هذا العدد من الأسرى والمختطفين من جنسيات مختلفة، لماذا لم تستطع حتى الآن تحرير مواطنيها المختطفين في العراق منذ ديسمبر الماضي ؟بداية نؤكد أن القيادة القطرية تتابع هذه القضية ليل نهار، وهي شغلها الشاغل، وتعمل على أكثر من صعيد من أجل تحرير مواطنيها المختطفين في العراق، والذين كانوا في رحلة صيد في بلد عربي، أخذوا كل الموافقات والتراخيص اللازمة للقيام بزيارة هذا البلد العربي، إلا أنهم تعرضوا لغدر من قبل مجموعات خارجة عن القانون، وهو ما يحمل الحكومة العراقية المسؤولية كاملة عن سلامة هؤلاء المواطنين القطريين، الذين دخلوا العراق بإذن وموافقة منها، وضرورة المساعدة في الإفراج عنهم عاجلا، وعودتهم إلى وطنهم وأهلهم بأسرع وقت ممكن سالمين من الأذى .إن القيادة القطرية وعلى رأسها سمو الأمير المفدى وكل الأجهزة المعنية، لم ولن تنسى مواطنيها المختطفين في العراق، وهي تعمل جاهدة للإفراج عنهم، ولن يقر لها قرار إلا بالإفراج عنهم، وهي في تواصل دائم مع المسؤولين العراقيين، الذين نتطلع إلى مساعيهم الجادة في الإفراج عن المختطفين القطريين، الذين لا جرم لهم إلا أنهم اختاروا بلدا عربيا لزيارته، فهل هذا الأمر يمثل جريمة ؟ .إن العربي منذ القدم، حتى في عصر الجاهلية قبل الإسلام، عرف بإكرام الضيف، وحفاوة الاستقبال، وليس باعتقال ضيوفه أو اختطافهم، لذا تشكل واقعة اختطاف قطريين مسالمين زائرين لهذا البلد وصمة عار في جبين العراق الحديث، فكيف يتم اختطاف عربي في بلد عربي ؟ .قطر ستواصل مساعيها الخيرة لرأب الصدع بين الأشقاء، لأن ذلك يمثل منطلقا ثابتا في عقيدتها، وأمرا مكرسا في مبادئها، وسياسة واضحة في تعاطيها مع مختلف الأطراف، ونهجا لا تحيد عنه في عملها.
1995
| 19 مارس 2016
أبوالغيط.. أحد أركان نظام أطاحت به ثورة شعبيةالمدافعون عن "إسرائيل" يتولون أمانة "بيت العرب"!إنجازاته:شهد مع ليفني إعلان العدوان على غزة في 2008أعلن أن مصر هي التي أفشلت قمة غزة بالدوحةتوعد الفلسطينيين بكسر أقدامهم إذا ما أقدموا على عبور الحدودهل يعقل أن بلد الـ "90" مليوناً لا توجد به شخصية قومية وطنية لها مواقف مشرفة من قضايا الأمة سوى أبوالغيط..!الجامعة العربية وإن كانت للدول إلا أنه يفترض أنها تمثل نبض الشعوب.. فكيف بها تحتضن من "طردتهم" شعوبهم؟!من طالب بالأمس "بكسر أرجل الفلسطينيين" إذا ما دخلوا مصر من معبر رفح، وشهد "مبتسماً" مع وزيرة خارجية العدو الإسرائيلي تسيبي ليفني في مؤتمر مشترك بالقاهرة في 25 ديسمبر 2008 إعلان العدوان الإسرائيلي على غزة.. هو اليوم الأمين العام لجامعة الدول العربية!أحمد أبوالغيط.. آخر وزير خارجية في نظام مبارك، الذي أطاحت به ثورة شعبية قل نظيرها رغم التآمر عليها فيما بعد في 2011، يتولى اليوم منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، التي يفترض أن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية والمركزية للأمة العربية، لكن من العجيب أن نرى اليوم المدافعين عن "إسرائيل" يتولون زمام الأمور في "بيت العرب"!ليس هذا هو المستغرب فقط، بل أن يكون بلد الـ "90" مليونا لا توجد به شخصية قومية وطنية، لها مواقف مشرفة من قضايا الأمة، سوى أحمد ابوالغيط، فهل "عقمت" مصر أن تلد شخصيات لها وزنها وحضورها القومي والوطني، وأن تخلو الساحة المصرية من هؤلاء الرجال، حتى يتم ترشيح شخصية هي جزء من نظام أطاح به الشعب لتولي "أمانة" الجامعة العربية؟!مجرد ترشيح مثل هذه الشخصيات هو "عيب" بحق مصر، البلد الذي طالما أبدع أبناؤه في كثير من الأحيان، خارج وطنهم أكثر من داخله، فهل يعقل أنه لا يوجد أفضل من هذه الشخصية في مصر لكي يتم ترشيحه وقبوله من الدول الأعضاء؟!.السجل الأبرز للأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية هو كالتالي:* وقوفه في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني في ديسمبر 2008 قبل العدوان الإسرائيلي على غزة بيومين "المؤتمر الصحفي في 25 ديسمبر والعدوان الصهيوني على غزة ارتكب في 27 ديسمبر" والذي أعلنت فيه نية بلادها شن عدوان على غزة، بعد أن شنت هجوماً لا مثيل له على الفلسطينيين وغزة تحديدا، الذين يدافعون عن أرضهم وكرامتهم، فلم ينطبق "الباشا" بكلمة، بل وزع "الابتسامات"، وأظهر "إنسانية" عالية، عندما تشابكت أيادي "الأحبة" أبوالغيط وليفني بشكل غير طبيعي، وكاد أن يحملها لينزل بها من على منصة المؤتمر الصحفي، حفاظاً على "سلامتها"، وخوفاً من انزلاقها وهي تنزل بعد المؤتمر الصحفي..!* إعلانه الصريح أن بلده "مصر" من أفشل قمة غزة بالدوحة، التي نادى لها الأمير الوالد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في يناير 2009 بعد أيام من العدوان الإسرائيلي على غزة، من أجل الوقوف أمام هذا العدوان، فاتضح فيما بعد أن من وقف خلف إفشال هذه القمة كي لا تنعقد هو الشقيقة مصر بنظام مبارك، ومن أعلن ذلك، هو من قبلت به الدول العربية اليوم ليكون "أميناً" عاماً لجامعتها، التي يفترض أنها تدافع عن القضية الفلسطينية، وعن غزة المحاصرة منذ 2006، والذي هو أبوالغيط الأمين العام الجديد شريك في هذا الحصار، كما هو النظام الحالي، فهل يعني تعيينه قبول العرب بتوجهات هذه الشخصية السياسية وعلاقتها "الحميمية" مع الكيان الإسرائيلي؟.نتذكر جيداً كيف خرجت "حسبي الله ونعم الوكيل" من قلب سمو الأمير الوالد عندما قال: "إلا أن نصاب قمة غزة ما أن يكتمل حتى ينقص.. حسبي الله ونعم الوكيل"، في خطاب شهير موجه للأمة في يناير 2009، لوضع القادة أمام مسؤولياتهم التاريخية حيال ما يتعرض له شعب غزة من قتل ودمار، لنكتشف فيما بعد وعلى لسان أبوالغيط أن مصر هي التي أفشلت عقد قمة غزة، فهل من أفشل قمة من أجل غزة، سيعمل على دعم قضايا غزة، بما فيها فتح المعابر، وكسر الحصار، وبناء ميناء ومطار؟!.* نستحضر هنا أيضاً التصريح الشهير للأمين العام الجديد للجامعة العربية أحمد أبوالغيط عندما كان وزيراً لخارجية نظام مبارك عندما توعد الفلسطينيين بكسر أقدامهم إذا ما أقدموا على عبور الحدود.مثل هذا التصريح لا يجرؤ على قوله مع "الإسرائيليين"، الذين طالما دنسوا التراب المصري، وطالما ارتكبوا الجرائم بحق الشعب المصري، وطالما سرحوا ومرحوا على الشواطئ المصرية، وطالما دخلوا دون جوازات سفر من معبر طابا دون أن يسألهم أحد...هذه "العنتريات" جاءت فقط مع الشعب الفلسطيني الأعزل، المحاصر، والمغلقة حدوده مع اشقائه الشعب المصري، والذي في عام 2015 فتح معبر رفح 21 يوماً فقط، بينما معبر طابا الذي يدخل منه الإسرائيليون لم يغلق لحظة واحدة.. 365 يوماً ظل مفتوحاً لكي يدخل الإسرائيليون، بينما أهلنا في غزة يموتون مرضاً وجوعاً ولا يسمح لهم بفتح معبر رفح مع قطاع غزة، بل وصل الأمر في سبيل مزيد من خنق غزة، إلى إغراق الحدود مع القطاع بالمياه من قبل النظام المصري الحالي، وهو أمر تم بطلب إسرائيلي حسب ما أعلن عنه مسؤولون إسرائيليون.إن تعيين أحمد أبوالغيط في منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وهو الذي يمثل أحد أركان نظام قامت ثورة شعبية عليه لتغييره، ليمثل "وصمة عار" في مسيرة هذا الجامعة، التي يفترض أنها تتلاقى مع تطلعات وآمال الشعوب العربية، ولكن إذا بها "تحتضن" من "طردتهم" شعوبهم، ليتولوا مناصب فيها، وهم "المطرودون" شعبياً، فكيف يقبل الشعب المصري تحديداً والذي قام بثورة رائعة، بتعيين مثل هذه الشخصيات في هذه المناصب؟!.تعيين أبوالغيط بمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية هو "القشة" التي ستقصم ظهر الجامعة، فبقايا "الأمل" الذي كانت الشعوب تتمسك به، قد انقطع الآن.. فلم يعد هناك من الشعوب العربية من يعوّل على هذه الجامعة في الانحياز إليها، والدفاع عن قضاياها، طالما من يتولون المناصب فيها هم من "طردتهم" شعوبهم، فكيف سيخدم "المطرود" تطلعات الشعوب التي "طردته" و"طردت" آخرين على أشكاله..؟!.أترك الإجابة لكم..
4383
| 12 مارس 2016
الثورة السورية أسقطت القناع وكشفت الوجه الحقيقي"حزب الله".. من "مقاوم" للعدو إلى قاتل للشعوبشعارات "الموت لأمريكا وإسرائيل" ترجمت إلى قتل للشعب السوريحزب الله مارَسَ إرهاباً في دول الخليج.. وخلاياه كُشفت في أكثر من دولة خليجيةالشقيقة السعودية أكثر دولة ساعدت لبنان مادياً واقتصادياً وسياسياً.. ثم كان الجحود والنكرانأتيحت لحزب الله فرصة تاريخية في 2006 لبناء علاقة صحية مع العالم العربي إلا أنه فضّل أجندته "الطائفية" على الانخراط في مسار الأمةما بين 2006 و2016، اختلفت العلاقة بين حزب الله "المقاوم" آنذاك ودول مجلس التعاون الخليجي، التي وقفت معه ومع لبنان داعمة في 2006، فمن الذي اختلفت مواقفه وتغيرت "بوصلته"؟ما الذي دفع دول مجلس التعاون ومجلس وزراء الداخلية العرب إلى اعتبار حزب الله وقادته وكل التنظيمات التابعة له أو المنبثقة عنه منظمات إرهابية؟.نستذكر جيدا في يوليو 2006 كيف وقف زعماء وقادة بالعالم العربي مع "مقاومة" حزب الله للكيان الإسرائيلي، وكيف "تغنت" الشعوب العربية "السنية" بأسماء قادته، وكيف دافع المفكرون والكتّاب والإعلاميون عن حزب الله في معركة 2006، فمن الذي تغيّر، الشعوب العربية وتحديداً الشعوب الخليجية، بما فيها الأنظمة، أم حزب الله؟عندما كانت "بندقية" حزب الله موجهة - هكذا كنا نعتقد - إلى الكيان الإسرائيلي، وقف الجميع مع الحزب، داعما ومساندا ومؤيدا، ولكن إذا بنا نستيقظ من هذا "الحلم" على واقع مرير، وتتكشف حقيقة هذا الحزب وقادته، وإذا بالثورات العربية، وخاصة ثورة الشعب السوري الأبي، تكون هي الفاضحة والكاشفة لدول ومنظمات وأحزاب وقيادات وأفراد، وفي مقدمتهم حزب الله، الذي سقط القناع من على وجهه، وظهر بوجهه الحقيقي، هكذا تراه الشعوب العربية اليوم. لقد تحوّل الحزب من "مقاوم" للكيان الإسرائيلي، إلى "قاتل" للشعب السوري، من مدافع عن قضية القدس والأقصى وفلسطين، إلى داعم لنظام قمعي واستبدادي مجرم، من حزب كان يقول إن وجهته القدس، إلى زاحف على مدن سورية، قتلا وتشريدا لأطفالها ونسائها وشيوخها، وتدميرا لمدنها الشامخة.من شعارات "جوفاء" مرفوعة تنادي: "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، إلى ترجمة عملية، لكن ليس إلى من تتحدث عنهم الشعارات، إنما الموت للشعوب العربية التي رفضت السير في ركابه.سلاح حزب الله اليوم موجه للشعب السوري، الذي احتضنه في عام 2006، وفتح له أبوابه، آواه ونصره، وقدم له ما يستطيع، ولكن إذا بهذا الشعب الأعزل يتلقى طعنة غدر من الحزب، الذي لم يصبح فقط مشاركا في القتل البشع الذي يقوم به النظام السوري وحلفاؤه، بل بات موغلا في الإجرام، وغارقا ليس للركب في الدم السوري فقط، بل إلى "لحى" قادة هذا الحزب.وغرر ربما بالعشرات من شباب الحزب ومن شباب لبنان للزج بهم في المحرقة التي أقامها النظام السوري لشعبه، فأصبح عدد الذين قتلوا من أفراد حزب الله في سوريا يتجاوز الألف قتيل، حسب الإحصاءات الرسمية المعلنة، وهو بالطبع رقم أكبر بكثير، ربما بعشرات المرات من أفراد الحزب الذين سقطوا في "المناوشات" و"المسرحيات" مع الكيان الإسرائيلي.ليس هذا فحسب، لقد وصل الإرهاب بالحزب وقادته إلى العبث بالأمن الخليجي في أكثر من دولة، وسعى للتخريب والتفجير، وتم ضبط "خلاياه" في أكثر من دولة، وتم الكشف عن مخططات لزعزعة الأمن والاستقرار بدول خليجية لشبكات إرهابية مرتبطة بحزب الله، وهذا الأمر أعلن، وتم تحويل أفراد تلك الشبكات المرتبطة بالحزب إلى المحاكم والقضاء.إذن من الذي تغيّر في السياسات والمواقف، دول مجلس التعاون الخليجي أو حزب الله؟لقد ظلت دول المجلس داعمة للمواقف المشرفة التي تدافع عن قضايا الأمة، وما فلسطين إلا خيرُ شاهدٍ ودليلٍ على ذلك، فها هي اليوم دول الخليج تتصدى للمشروع الصهيوني في فلسطين بما تستطيع، عبر دعم صمود الشعب الفلسطيني في الداخل، وعبر دعم حركات المقاومة الشريفة، والدفاع عن القضية الفلسطينية في المنابر الدولية، وإعادة إعمار غزة، رغم الحصار الخانق لأهلنا وأحبتنا في القطاع لعام عاشر.وها هي الدول الخليجية منحازة لشعوب أمتها، داعمة للدول العربية، ساعية للتنمية بها عبر مشاريع تنموية صادقة وجدية، وعبر استقبال مئات الآلاف من الشعوب العربية الذين يعملون فيها، وتتشارك مع أبناء دول المجلس لقمة العيش، دون أن يصدر من هذه الدول مَنٌّ أو أذى.لم تتخل هذه الدول عن أدوارها التاريخية في دعم الشعوب العربية، حتى وإن أبدى البعض ملاحظات على ذلك، إلا أن هذه الدول ظلت الوحيدة التي تفي بوعودها للعمل العربي المشترك، ولدعم قضايا الأمة وشعوبها، وهي حقيقة لا ينكرها إلا جاحد وحاقد على هذه الدول.لبنان المختطف اليوم من قبل حزب الله، تلقى من الدعم من الشقيقة السعودية، تحديدا، ما لم تتلقه أية دولة أخرى، ليس فقط اقتصاديا أو ماديا، إنما سعت الشقيقة السعودية التي تُسَبُّ اليوم على منابر حزب الله وأطراف لبنانية أخرى إلى إخراج هذا البلد من حرب طائفية مزقته شر ممزق، فكان اتفاق الطائف 1990 الذي انتشل لبنان من الهاوية، وأعاد له العافية، ثم اليوم تعض اليد التي أنقذت هذا البلد من قبل حزب الله وأطياف أخرى، أيُّ جحودٍ ونكرانٍ هذا الذي نراه من قِبَلْ هذا الحزب وقادته.لقد أتيحت لحزب الله فرصة تاريخية بعد 2006 لبناء علاقة جديدة وصحية مع الأنظمة والدول والشعوب العربية، وكان بإمكانه لو ابتعد عن أجندته "الطائفية" أن تكون له الصدارة في العالم العربي، وأن يكون مرحبا به رسميا وشعبيا، لكنه فضّل اختيار أجندة طائفية ضيقة عن الانخراط في مسار الأمة. لم تتجَنَّ الدول الخليجية أو الدول العربية على حزب الله، الذي يمارس اليوم إرهابا، وأبعد من ذلك، يمارس إجراما وقتلا في أكثر من مكان، ليست الأرض السورية أو الشعب السوري المظلوم هو الوحيد الذي يكتوي بنيران حزب الله، بل هو شريك في الإجرام والإرهاب في بقاع شتى من عالمنا العربي والإسلامي. لقد تحوّل حزب الله من "أمل" إلى "ألم"، وبات إداة قاتلة للشعوب العربية، وخنجرا في خاصرة الأمة، تحوّل من حزب "مقاوم" للعدو، إلى حزب قاتل لشعوبنا، ومزعزع لأمننا، وممارس للإرهاب في أوطاننا، وذراع لفتنة طائفية تعصف بالمنطقة.آن الأوان للبنان البلد أن يتخلص من الارتهان لحزب الله، وأن يرفض إملاءات الحزب، وأن تعود للدولة هيبتها، بدلا من هذا الوضع "المعتل" الذي يعيش فيه.آن الأوان للبنان أن يعود إلى الجسد العربي، وأن ينهي حالة "الاختطاف" التي يعيشها.
1707
| 02 مارس 2016
أمس الأغر لم يكن يوماً رياضياً فحسب، بالمفاهيم الرياضية المعتادة، على الرغم من أن اسمه كذلك، إلا أن ما يحمل من رسائل ومفاهيم، وما يضفيه من أجواء اجتماعية، وأسرية، وتعليمية، وقيم تربوية.. أكبر وأهم من ذلك بكثير.ففي كل مناسبة تقدم قيادة هذا الوطن نموذجاً فريداً في التواضع، وتجسد على أرض الواقع تلاحماً حميمياً فعلياً وبعفوية، بعيداً عن الرسميات مع أبناء الشعب، ومع من يقيم على هذا الأرض الطيبة، عبر حضور يتجاوز كل الكلمات، ومن خلال ممارسات يفخر بها كل قطري؛ أنه ينتمي إلى هذا الوطن، بل ويفخر بها كل مقيم؛ أنه يعيش في هذا البلد.حقيقة تتجلى في كل مناسبة؛ وطنية كانت أم رياضية أم اجتماعية.. وما اليوم الرياضي إلا خير شاهد على مدى حميمية العلاقة، التي تربط بين القيادة والشعب، علاقة أسرية تقوم بينهما، فيلتقي أبناؤها بكل مودة واحترام في أي لحظة، وكل مناسبة.شاهدنا أمس سمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه، كيف يمازح الأطفال في المركز الشبابي، وكيف يتحاور معهم، ويقف إلى جانبهم وهم يختارون فريقهم للعب كرة القدم، ويستجيب لمن اختاره أن يكون ضمن فريقه، ولا يتحرج من أن يضع الغترة والعقال جانباً، ويخلع نعليه ليدخل الملعب، ويشارك الأطفال اللعب، ويتفاعل معهم في نقل الكرات بعيداً عن الرسميات، أو البروتوكولات.هذا الأمر لا تراه من زعيم أو رئيس، ولا تشاهده في دولة، كما تراه في قطر، التي يتواجد سمو الأمير المفدى، وسمو الأمير الوالد حفظهما الله ورعاهما في كل مناسبة، يختلطون مع أبناء الشعب، مواطنين ومقيمين، بعيداً عن "الحراسات"، وبعيدا عن "الرسميات"، في ظاهرة فريدة بين شعوب العالم.في عالمنا العربي الذي لا نشاهد "الزعماء" فيه إلا و"جيوش" المرافقين يحيطون بهم، ولا يسمع لهم حساً إلا بالتهديد والوعيد، مستعدين لإبادة شعوبهم من أجل البقاء على كراسيهم.. تجد الأمر مختلفا في هذا الوطن، ومن قيادته، التي تنسج يومياً علاقة تتجاوز العلاقات الرسمية، بين الحاكم والمحكوم، علاقة يسودها الحب والوئام والتلاحم.. في أبهى صورها.عندما تجد طفلاً يتحاور مع قائد الوطن بكل أريحية، ويطلب منه أن يكون ضمن فريقه، ويستجيب القائد لطلب الطفل، ويقول: سأكون في فريقك، ويدخل الملعب، ويشارك الأطفال فرحتهم، واللعب معهم، كواحد من أسرتهم، والأطفال جادون باللعب، يحاولون أخذ الكرة بكل جدية من الأمير، دون الشعور بالخوف، كما هو في بلدان أخرى، عندما يحدثُ مجردُ ذكرِ اسم رئيسهم الخوف والرعب في قلوبهم!! هذه الصورة الرائعة الجمال، لن تترسخ في أذهان جيل المستقبل من أهل قطر ومقيميها فحسب، بل هي رسالة للعالم أجمع: كيف يعيش أهل قطر، قيادة وشعباً ومقيمين، وكيف هي العلاقة التي تربط بعضهم ببعض، ومدى الحب والوئام الذي يسود بينهم، والتواصل الدائم فيما بينهم دون حواجز أو رسميات.قال لي أحد الأصدقاء من دولة عربية، معلقاً على مشاركة سمو الأمير ـ بكل عفوية ـ الأطفالَ لعب كرة القدم: أميركم بتواضعه هذا، وتعامله مع أفراد المجتمع بهذه الصورة، وابتعاده عن الرسميات، وعدم خلق فوارق بينه وبين المواطنين.. يخلق شعباً كله قادة.رسائل عديدة حملت مشاركة سمو الأمير أطفاله أمس، رياضتَهم المحببة، فقد شاركهم في سعادتهم، وأدخل السعادة والحبور ليس على نفوس الأطفال وحدهم، بل على أسرهم، وعلى المجتمع بأسره، وكان النموذج الأبهى في تخصيص أوقات للَّعب مع الأطفال، وهي رسالة واضحة لكل أب ولكل فرد، بمشاركته أبناءه فرحتهم في مختلف المناسبات..في قطر.. مشاركة القيادة أبناء الشعب مناسبات الأعياد المتنوعة، ليست نظريات أو تصريحات تقال، إنما هي أفعال تترجم على الأرض، وتتجسد نماذج من القادة أنفسهم، في كل وقت.. في كل حين.. ممارسة عملية، ومدرسة تقدم للآخرين دروساً في تعامل الرؤساء مع شعوبهم..إنها معايشة يومية تظهر العلاقة الحميمية.. العلاقة الأسرية.. العلاقة التي تتجاوز كل الرسميات، وتبتعد عن كل البروتوكولات.. العلاقة التي لا يمكن وصفها إلا أنها تمثل أخلاق العظماء من القادة والزعماء.
2120
| 10 فبراير 2016
الوزارات مطالبة بتفعيل أدواتها واستثمار إمكانياتها لخدمة الوطنالتشكيل الجديد أهل لقيادة التنمية وتنفيذ توجيهات الأمير بالمحافظة على خدمات المواطنينكل مرحلة تحتاج لدماء جديدة لتطوير الأداء وتقديم مبادرات نوعية لرفعة الوطنقطر الدولة الوحيدة التي يتولى غالبية مناصب الجهاز التنفيذي فيها عناصر شابةمشاركة الوزراء في أول اجتماع للمجلس بعد أداء القسم عنوان المرحلة في مواجهة التحدياتبداية نبارك لأصحاب السعادة الوزراء الثقة الكريمة التي منحهم إياها، سمو الأمير المفدى، حفظه الله ورعاه، بتعيينهم في هذه المناصب، ونحن على ثقة بأنهم أهل لها، ونتمنى لهم التوفيق والسداد في المهام الجديدة التي سيتولونها..، خاصة كما أشار سمو الأمير حفظه الله خلال لقائه مع مجلس الوزراء مخاطباً الوزراء " إن مسؤوليتكم في ظل انخفاض أسعار النفط أكبر، ولكن خدمة المواطنين وطريقة عيشهم يجب ألا تتأثر بهذه الأوضاع".وفي نفس الوقت نشكر إخوانهم الذين سبقوهم في هذه المناصب أو غيرها، الذين بذلوا الجهد في سبيل رفعة هذا الوطن، وعملوا بجد وإخلاص..، ولا ننتقص من دورهم شيئاً.من المؤكد أن كل مرحلة تحتاج لدماء جديدة، يُدفع بها من أجل تطوير أداء العمل، وتقديم مبادرات نوعية تهدف لرفعة شأن الوطن، وتقديم خدمات مميزة للمواطن.. فهم الوطن والمواطن وكيفية الارتقاء به، والحفاظ على رفاهية المواطن، هو الهاجس الأول والأخير لدى قيادة هذا الوطن، التي لا تألو جهداً في سبيل ذلك، وتُسخر في سبيل ذلك الغالي والنفيس.هذا الحراك الوزاري سينعكس إيجابا على مسار التنمية في المجتمع، خاصة فيما يتعلق بإعادة هيكلة الوزارات، ودمج عدد منها، كون مهامها واختصاصاتها قريبة فيما بينها، تصل في مراحل أو إدارات وأقسام إلى حد التشابه، وربما إلى حد التضارب في الأدوار، مما استوجب إعادة النظر في وجود البعض منها كوزارة مستقلة، في وقت يمكن أن تقوم بأدوار متكاملة مع وزارة أخرى، ويجعلها أكثر " رشاقة " في الأداء، والبعد في نفس الوقت عن البيروقراطية في المراجعات المتعددة بين الوزارات، وهو ما أشار إليه سمو الأمير المفدى، في خطابه أمام مجلس الشورى في نوفمبر الماضي، عندما قال سموه : " من الضروري إزالة العقبات البيروقراطية من طريق الاستثمار، ولاسيما بعض الإجراءات التي أصبحت مجرد عثرات تعوق العمل. وينطبق ذلك أيضا على بعض الازدواجية بين الوزارات، وكثرة التغييرات في الإجراءات والمعاملات والنماذج اللازمة والتراخيص، مما يربك المواطن والمستثمر المحلي والأجنبي.. لن يقدم كثيرون على الاستثمار، إذا طُلِب من المستثمر كل يوم تعبئة نموذج جديد، وترخيص جديد؛ وإذا تغيرت الشروط عدة مرات خلال تقديم الطلب.. لابد من توحيد إجراءات الوزارات للمواطن والمستثمر، من خلال نافذة خدمية واحدة قدر الإمكان ".في مرحلة ما ربما كان لعدد من هذه الوزارات التي أدمجت مع وزارات أخرى، دور حيوي، وهو أمر طبيعي، فما كنت بالأمس بحاجة ماسة له، قد يختلف الوضع بعد عام أو عامين، خاصة أن استحداث وزارات جديدة يكون لحاجة قائمة بالمجتمع، ومع مرور الوقت، وأداء العمل تتضح الصورة أكثر عن مدى إمكانية دمجها مع وزارة أو جهة أخرى أو امكانية بقائها وإضافة قطاعات لها..، هذا يحدث في كل الدول والمجتمعات.إن الذين دخلوا إلى مجلس الوزراء وأضيفت لهم وزارات بعد عملية الدمج، عرف عنهم الجدية والتميز في العمل، وسجلهم يشهد بحضور لافت لهم في عدد من الملفات، وهو ما يعني بأنهم سيشكّلون مع إخوانهم في المجلس نقلة في الأداء خلال المرحلة المقبلة، دون التقليل بالطبع من إنجازات وأدوار إخوانهم ممن كانوا قبلهم.اليوم من اللافت للنظر أن قطر ربما هي الدولة الوحيدة التي يتولى غالبية مناصب الجهاز التنفيذي فيها عناصر شابة، لم تتول هذه المناصب جزافا، إنما اختيرت عن كفاءة وأداء مميز، وقدمت صورة مشرفة في أكثر من منصب تولته، وهو ما أهلها لاسناد مناصب وزارية أو مناصب عليا لها، لتقدم قطر بذلك نموذجاً في كيفية تنمية قدرات الطاقات الشابة، واستثمارها بصورة مثلى قدر الإمكان، واعطائها الثقة، واستيعابها في مختلف القطاعات، والدفع بها لتولي مناصب قيادية.نتذكر جيداً عندما قدّم سمو الأمير الوالد، حفظه الله ورعاه أروع نموذج بتنازله عن الحكم وهو في قمة عطائه وتسليم مقاليد الحكم لسمو الشيخ تميم، حين قال سموه " فها هو المستقبل يا أبناء الوطن أمامكم إذ تنتقلون إلى عهد جديد ترفع الراية فيه قيادة شابة تضع طموحات الأجيال القادمة نصب عينها وتعمل دون كلل أو ملل من أجل تحقيقها مستعينة في ذلك بالله أولاً ثم بأبناء الوطن وبما اكتسبته من خبرة ودراية في الحكم وإدارة شؤون البلاد ومعرفة عميقة بالواقع في منطقتنا وعالمنا العربي بالذات "، وهو ما يترجم اليوم على أرض الواقع، من خلال الكثير من الكوادر المؤهلة التي تتولى اليوم مناصب قيادية في مختلف القطاعات، وهو ما يحرص سمو الأمير المفدى، عليه دائما، وما أكد عليه بالأمس أمام مجلس الوزراء عندما طالب سموه الوزراء بضرورة تأهيل قيادات في كل وزارة وذلك للمستقبل.نحن اليوم أمام مرحلة جديدة، ومتغيرات طرأت على الساحة الإقليمية والدولية، وهو ما ينعكس بالضرورة على الساحة المحلية، ليس بالضرورة على الجانب الاقتصادي فحسب، فهناك استحقاقات كبرى أمام الدولة، وهو ما يفرض الحزم والجدية نحو تطبيق رؤية قطر 2030، وهناك الاستراتيجية الوطنية 2017 — 2022، التي تدفع نحو ايجاد تنمية مستدامة، بعيداً عن الاعتماد بشكل أساسي على الطاقة، التي تشهد تقلبات متسارعة بين فترة وأخرى، وهو ما يعني الالتفات إلى القطاعات الأخرى، وأهمية الدفع بها للمشاركة الإيجابية في عجلة الاقتصاد، مع ضرورة التحوّل إلى الاقتصاد المعرفي، الذي أصبح العالم يسارع الخطى نحو ذلك.نعم هناك تحديات تواجه دول المنطقة جميعها وليس قطر، وليست المرة الأولى التي نتعرض لأزمات مالية جراء انخفاض أسعار الطاقة. لكن من المهم أن نعي الدرس جيداً هذه المرة، فالبحث عن البدائل الحقيقية عبر مشاريع تنموية، ومشاركة فاعلة لقطاعات المجتمع المختلفة، والتوجه نحو اقتصاديات المعرفة، هو النهج الذي من المفترض التوجه إليه.هذا الأمر لن يتأتى إلا بمشاركة المواطن أيضا في تحمل المسؤولية، فالمواطنة ليست حقوقا فقط، إنما أيضا واجبات تجاه الوطن، وقبل السؤال والبحث عن الحقوق يجب علينا تأدية الواجب تجاه الوطن.مطلوب اليوم من كل وزارة تفعيل أدواتها، واستثمار امكانياتها، وتوظيفها بصورة صحيحة ومنطقية، بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن، والسعي لتكامل الأدوار فيما بين أجهزة الدولة المختلفة، والعمل ضمن منظومة متجانسة، يكمل أحدها الآخر.إننا اثقون من الأخوة الأفاضل الذين يتولون المناصب الوزارية، وانهم أهل لهذا الاختيار، ولن يدخروا جهداً في سبيل خدمة الوطن والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، وفي نفس الوقت يجب عدم السماح بالممارسات غير المسؤولة أن تطل برأسها، فسمو الأمير المفدى في كل خطوة يرسخ دولة القانون والمؤسسات، ورأينا ذلك في أكثر من صورة، فليس هناك من هو فوق القانون.إن السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة والرؤية الثاقبة في التعامل مع الأحداث في مجرياتها المختلفة، أكدت صوابية هذه النظرة، ليس فقط في بعدها السياسي، إنما في جوانب مختلفة بما فيها الاقتصادي، عندما عمدت على احتساب سعر البترول في الموازنات العامة بأقل من السعر العالمي بنحو النصف، لكي تستثمر الفوائض في قطاعات متعددة في الداخل والخارج، بما يحفظ للأجيال حياة معيشية كريمة، وهو ما نجحت فيه، وهو ما يجعلنا اليوم نطمئن لسياسات قيادتنا الحكيمة، ونثق بمسؤولينا الذين لن يتوانوا عن بذل الجهود لكي يكونوا عند حسن ظن سمو الأمير حفظه الله، وحسن ظن المواطنين فيهم.نحن أمام تحديات تتعلق بإنجاز العديد من المشاريع الكبرى، واستمرار النمو، وخلق سياسة تنموية مستدامة..، ومن المؤكد أن الفريق الوزاري أهل لهذه التحديات، وسنجد منهم ما يسر إن شاء الله خلال المرحلة المقبلة.
1588
| 28 يناير 2016
بالأمس احتفلت تونس بالذكرى الخامسة لثورتها التي أطاحت بأول رئيس عربي عبر ثورة شعبية سلمية، لتنتقل لاحقاً إلى عواصم عربية، انتفضت شعوبها ضد القمع والاستبداد، الذي طالها عقوداً من الزمن، فمثلت الثورة التونسية بارقة الأمل التي حركت شعوباً عربية في مصر وليبيا واليمن وسوريا والعراق، خاصة الشباب، الذي استلهم من الثورة التونسية، حراكه السلمي.خمس سنوات مضت على الربيع العربي، أو الثورات العربية، التي نزفت فيها الشعوب ومازالت أنهاراً من الدماء؛ من أجل استرداد كرامتها، والحصول على حرياتها، وبناء مستقبلها ومستقبل أجيالها القادمة بحرية، بعيداً عن القمع والخوف والآلة العسكرية.في الوقت الذي اختارت الشعوب حراكاً سلمياً في عواصم تونس والقاهرة وطرابلس وصنعاء ودمشق، كان الخيار الأمني هو المفضل بل الوحيد لدى السلطات الحاكمة، ثم تحركت "الثورات المضادة" وطوابيرها في الداخل والخارج، لإجهاض هذه الثورات السلمية، التي أرادت تغيير واقع عربي مظلم، فما كان إلا أن واجهت سلاح السلطات الحاكمة.. ولكن هل انتهت هذه الثورات؟ وهل وئدت في المهد قبل أن تكبر وتمشي خطوات؟من المؤكد أن هذه الثورات لم تمت، وهذا "الربيع" لم يوأد، وهذا الحلم ببناء مستقبل عربي متحرر من أغلال القمع والاستبداد مازال قائماً، وسيظل كذلك، مهما استخدمت السلطات الحاكمة في عواصم القمع كل الخيارات الأمنية، إلا أن "ربيع" هذه الشعوب سيزهر من جديد.في مسيرة الشعوب لا يمكن للأنظمة العسكرية والقمعية الانتصار على المدى البعيد، وحسم المعركة لصالحها، بل إن النهايات تسجل الانتصار للشعوب، والتاريخ خير شاهد على ذلك.نعم قد تكون التضحيات باهظة الثمن، كما هو الحال مع الشعب السوري وشعوب عربية أخرى، لكن بقاء تلك الأنظمة ليس بأقل ضرراً ومعاناة مما تقاسيه الشعوب تحت آلة القتل والقمع التي تمارس اليوم.نزفت الشعوب العربية أنهاراً من دمائها، وأملها بناء وطن تعيش فيه أجيالها بوضعية أفضل مما هي عاشت فيه، فبقاء الأنظمة العسكرية القاتلة ضرره على الأوطان والشعوب والأمة أكبر من التضحيات التي تدفع اليوم.بالتأكيد الجميع يحزن لما حدث في الأوطان العربية من قتل ودمار واستنزاف للمقدرات والطاقات، ولكن هل من المتوقع أن أنظمة قمعية ومستبدة يمكن أن تترك السلطة بخيارات سلمية بكل بساطة؟!لقد حملت الأنظمة العربية في البلدان التي ثارت شعوبها شعاراً "إما أحكمكم أو أقتلكم"، وهو ما نشاهده اليوم في سوريا، التي ظل شعبها أكثر من ستة أشهر في حراك سلمي رافضاً حمل السلاح في مواجهة السلطة القمعية، التي منذ اللحظة الأولى اختارت الخيار الأمني، فيما الشعب ظل يردد "مالنا غيرك يا الله".عبر التاريخ لم تمر ثورات الشعوب في طرق "وردية"، أو استردت الشعوب حرياتها وكرامتها بقليل من الحراك أو الشعارات السلمية، بل كانت هناك دماء قدمت، وثورات طعنت من الخلف، وتم تأليب وتحشيد قوى العسكر لضرب الثورات، وخلقت ثورات مضادة، وجدت دعماً مطلقاً من الطبقات الحاكمة والمستنفعين والدولة العميقة في الداخل والخارج، كما حصل مع الثورات العربية، التي عانت من الثورات المضادة، التي وجدت احتضانا من دول ومنظمات وأفراد.من يقرأ الثورة الفرنسية والتحولات التي صاحبتها، والمنعطفات التي مرت بها على مدى نحو قرن من الزمن، والأمر نفسه مع ثورات شعوب أوروبية أخرى، يعرف المدد الزمنية التي استغرقتها تلك الشعوب حتى استقرت أوطانها بشكل كامل، كما هو الحال مع الثورة الفرنسية، التي عاشت أطواراً متعددة في مسيرتها حتى اكتملت، فكان لها التأثير على أوروبا كلها.في العالم اليوم هناك قوى لن تقبل بحدوث تغيير في العالم العربي، الذي يمثل قلب العالم، وبالتالي لن تألو جهداً في سبيل قمع أي تحرك للشعوب للحصول على قرارها، وتحديد مصيرها، وبناء علاقاتها وفق رؤيتها ومصالحها، بعيداً عن التدخلات الخارجية، التي تركز على مصالحها ومصالح أطراف في المنطقة، وهو ما يجعلها تقوم بـ "تأجير" ما يسمون برؤساء لحكم دول، ولو كان ذلك على جثث أبنائهم، وفوق جماجمهم، لا يراعون مصالح أوطانهم، إنما هدفهم المحافظة على مصالح القوى الخارجية.المرحلة التي نعيشها في العالم العربي مرحلة طارئة، رغم كل الآلام، ورغم كل الأوجاع، ورغم أنهار الدماء، ورغم كل هذا الدمار..، إلا أنها فترة "مؤقتة"، حتى وإن طالت، فقطار التغيير قد تحرك في العالم العربي، ولن يتوقف، مهما تعرض للحصار والقتل والتجويع..، ومهما كانت "موجة" الثورات المضادة عالية، ومهما تآمرت "الدولة العميقة"، ومهما نفذ العسكر انقلابات.. رغم كل ذلك فإن التغيير قادم، مهما كانت الكلفة، فالشعوب التي ذاقت طعم الحرية لن تتراجع عن ذلك، والشعوب التي عاشت لحظات الكرامة ستدفع في سبيلها الغالي والنفيس.المنطقة حبلى بالأحداث، وعالمنا العربي يعيش مخاضاً سيسفر عن مولود مكتمل النمو، فالجنين الذي أجهض في المرة الأولى، سيأتي بعده مولود، مهما حاول الطغاة والمستبدون منع ذلك، فهم لن يكونوا أكثر قدرة من فرعون الذي حاول قتل كل الأطفال الذكور من أجل بقاء كرسيه، لكن الله أراد أن يأتي موسى عليه السلام في سنوات المنع، فعاش وترعرع في بيت فرعون، الذي كانت نهايته على يد هذا الطفل بعد أن كبر.ما أكثر "الفراعنة" في عصرنا، لكن نهايتهم لن تختلف كثيراً عن نهاية جدهم.. فرعون الأكبر.كلمة أخيرة..قد تؤخر آلة القمع والاستبداد إزهار الربيع.. لكنها لن تستطيع منع قدومه..
1351
| 17 يناير 2016
ملحمة جديدة في حب الوطن برزت في احتفالية الأمس.. مشهد لا تراه إلا في قطر.. عندما تصر قيادة الوطن على مصافحة الحشود الغفيرة المحتفلة، مواطنين ومقيمين يداً بيد، بعيداً عن أي حواجز رسمية..يترجل سمو الأمير المفدى وسمو الأمير الوالد حفظهما سيرا على الأقدام، في مشهد قل نظيره، ليلتقيا الكبير والصغير.. المواطن والمقيم.. يصافحان هذا ويسلمان على ذاك.. يلوحان بأيديهما لمن هو بعيد مكانيا لكنه قريب قلبيا.. يتلقيان الأوشحة من هذه الطفلة ويلتقطان الصور مع ذاك المقيم.. لا يتردد احد الشباب بطلب اخذ صورة "سيلفي" مع سمو الأمير الذي يرحب مباشرة ويقف ليلتقط تلك الصورة..يمشيان مئات الامتار.. سمو الأمير وسمو الأمير الوالد حفظهما الله ورعاهما بعينه التي لا تنام وكنفه الذي لا يرام.. والابتسامة لا تفارق محياهما.. لا يفرقان بين قطري ومقيم على هذه الارض الطيبة.. يحرصان على مبادلة التحية بأحسن منها..صدقا.. مشهد لا تراه الا في قطر، عندما يصر زعيمان على مصافحة الجمهور يدا بيد، في منطقة مفتوحة، ومن كل الجنسيات دون حراسة، فهذا دليل على ما يتمتعان به من حب جارف ومكانة عالية عند الشعب.. كل الشعب.. مواطنين ومقيمين، الذين يقاسموننا العيش، ويشاركوننا تنمية هذا الوطن..عدلا في الحكم، وقدّما لأبناء شعبهما حياة كريمة، ونقلا هذا الوطن الى مصاف الدول المتقدمة، فأصبحت قطر اليوم "علما على رأس جبل" بفضل من الله ثم بإيمان وإخلاص وصدق نوايا قائد هذا الوطن، والعمل الجاد من اجله..عدلا في الحكم.. فحق لهما ان يتربعا على قلوب الشعب.. وحق لهما ان يترجلا سيرا على الاقدام وسط آلاف من الجماهير، التي كانت تتمنى ان تحملهما على الاعناق حبا ووفاء وتقديرا وامتنانا وعرفانا بما قدماه لهذا الوطن ومواطنيه..تتحدث احدى السيدات الآسيويات التي حضرت الى كورنيش الدوحة منذ الساعات الاولى من الفجر للمشاركة باحتفالية اليوم الوطني "مددت يدي عندما رأيت اميركم قادما، فقلت في نفسي انه سيصافح مواطنيه فاذا به يصافحني ويبتسم لي.. لم اصدق ذلك.. فأنا لم استطع ان اقابل رئيس بلدي وجها لوجه وليس مصافحته، فكيف بي ان اصافح اميركم.. كانت لحظات عظيمة لن انساها في حياتي ابدا".هذه السيدة التي أتت من وطنها الام مغتربة وتعيش على هذه الارض الطيبة، هي واحدة من مئات الاشخاص الذين صافحهم سمو الأمير المفدى وسمو الأمير الوالد حفظهما الله ورعاهما، بكل أريحية وهما يبتسمان لكل من يصافحانه..انه التواضع الذي عرف عن قيادة هذا الوطن، فرفعها عزا ومكانة، ليس فقط بين ابناء هذا الوطن ومن يقيم على ارضه، بل على مستوى العالم، وفي جميع المحافل الاقليمية والدولية.. وعرف عن اهل قطر طوال التاريخ، وهنا يقول سمو الامير المفدى "لقد عُرف القطريون من قديم الزمان بحسن اخلاقهم وكرمهم وتواضعهم، وإقلالهم الكلام، وإكثارهم العمل، ونصرتهم المظلوم".لا نتحدث في احتفالية اليوم الوطني عن عروض وقدرات وإمكانيات أبداها أبناء الوطن في كل القطاعات، خاصة القطاعات الامنية والعسكرية، بل نتحدث قبل ذلك عن رسائل تبث، وقيم تغرس، وسلوك يدرّس، فكم كانت تلك اللحظة عندما انحنى سمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه، عند وصوله إلى منصة الاحتفال، مقبلاً يد والده ووالد الجميع سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني؛ عظيمة تحمل كل معاني البر بالوالدين..نعم هو واجب، وهو امر طبيعي يقوم به سمو الامير المفدى، لكن عندما يرى الجيل قائده يتحلى بهذه القيم النبيلة، وهذه الأخلاق الرفيعة، فإنه بالتأكيد سيتأسى به، ويقتدي بقائده، في التواضع وإجلال والديه، وتقدير الكبير، ورعاية الصغير، واحترام الناس أيا كانت جنسياتهم او الوانهم..انها صورة ناصعة البياض لأخلاقيات هذا المجتمع، الذي يستلهم من هذا الاحتفال الوطني هذه القيم العظيمة، التي تترجم على ارض الواقع، ويراها ماثلة امامه من خلال قيادته الرشيدة والواعية، هذه القيادة التي حملت همّ الوطن والمواطن منذ تأسيس هذه الدولة على يد المؤسس المغفور له إن شاء الله الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني طيب الله ثراه، وسار على نهجه من جاء بعده، مسترشدين بأفعاله ومواقفه وأخلاقه وأعماله، مستلهمين افكاره ومبادئه..وهي قيم ومبادئ لا يمكن أن تتغير أو تتبدل، حتى يومنا هذا، وتحرص قيادة هذا الوطن على التمسك بها والتاكيد عليها.. وهنا يشدد سمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه، في خطابه امام افتتاح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى الشهر الماضي بالقول "اصبح الجميع يعرف ان قطر لا تغير مبادئها، قد نراجع انفسنا، ونقيّم افعالنا لكي نصحح اخطاء إذا وقعت، فجلّ من لا يخطئ، لكننا لا نغير مبادئنا".بالامس لم يحتفل اهل قطر وحدهم باليوم الوطني، شاركنا هذه الفرحة اهلنا وأحبتنا وأشقاءنا في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث توافدت أعداد من كل دول الخليج للحضور الى الدوحة ومشاركة اشقائهم في قطر هذه الاحتفالية، وهذا دليل على ما يربط الشعوب الخليجية من علاقات أخوية، لا يمكن فصلها او الإضرار بها مهما كانت الظروف، فهذه المجتمعات الخليجية تعيش نسيجاً واحدا، واسرة واحدة، تفرح لفرح أي طرف، وتحزن لحزن أي طرف.. انه المصير الواحد الذي يجمعنا، وسنظل كذلك بإذن الله، قلبا واحدا، وجسدا واحدا، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى..وفي نفس الوقت كانت مشاركة إخوتنا المقيمين على هذه الارض اكثر من رائعة.. لا يقلون فرحا عن فرحنا.. منذ أيام وهم يستعدون لهذه المناسبة.. ارتدوا كل ما يتحدث عن فرحتهم.. ابناؤهم لبسوا أوشحة اليوم الوطني.. سياراتهم زينوها بما يستطيعون.. تواجدوا منذ الساعات الاولى بالامس على الكورنيش للمشاركة في الاحتفال وحضور المسير الوطني.. تجد الكثير منهم محتضنا علم قطر كأنه علم بلاده الأم..هذه الروح لم تأت من فراغ، انهم يشعرون ان قطر هي بالفعل بلدهم، يعيشون بأمن وأمان فيها.. يستقرون مع أسرهم على أرضها.. توفر لهم حياة كريمة.. يتعلم ابناؤهم بمدارسها.. يخالطون اخوانهم القطريين بكل احترام ومودة.. انهم جزء من هذا المجتمع، ونعتز بمشاركاتهم وجهودهم البناءة في خدمة هذا الوطن، الذي نسأل الله عز وجل ان يديم عليه الامن والامان، والمزيد من الاستقرار والازدهار..لم تنته احتفالاتنا، ولم ينته يوم الوطن، فجميع ايام العام هي ايام الوطن.. الذي سيظل حاضرا في كل عمل نؤديه، خالصا مخلصا لله ثم لهذا الوطن وقيادته الحكيمة، التي نسأل الله عز وجل أن يحفظها بحفظه، ويتولاها بأمره.. إنه نعم المولى ونعم النصير..
1764
| 19 ديسمبر 2015
الوطن يجب أن يكون حاضراً في كل أوجه حياتنا.. 365 يوماً لا نعيش في وطن فحسب بل الوطن يعيش فينا نحتفل لكي يكون هذا اليوم ملهماً لنا في كل شيء.. في القيم والأخلاق.. في التضحية والفداء.. في العطاء والولاء.. في البذل والانتماء.. " ليست المواطنة مجموعة من الامتيازات، بل هي أولا وقبل كل شيء انتماء للوطن، ويترتب على هذا الانتماء منظومة من الحقوق والواجبات تجاه المجتمع والدولة. المواطنة مسؤولية أيضاً، من حق المواطن أن يستفيد من ثروة بلاده، ولكن يفترض أن يسأل المواطن نفسه من حين لآخر: ماذا أعطيت أنا لبلدي ومجتمعي؟ وما أفضل السبل لأكون مفيداً؟ وماذا أفعل لكي أساهم في ثروة بلادي الوطنية، بحيث تستفيد الاجيال القادمة ايضا؟" تميم بن حمد آل ثاني بهذا المقطع المهم من خطاب سمو الأمير المفدى — حفظه الله ورعاه — خلال افتتاح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى في نوفمبر الماضي، ابدأ مقالي اليوم، الذي يتزامن مع احتفالات اليوم الوطني. نتحدث دائماً وكثيراً عن الوطن والمواطنة.. جميل.. نتغنى بالوطن.. جميل.. نكتب القصائد والمقالات في حب الوطن.. جميل.. جميل.. جميل.. لكن ماذا عملنا للوطن؟؟ هذا السؤال الذي يجب أن يلح علينا ليل نهار.. هذا السؤال الذي يجب أن يصاحبنا في حلنا وترحالنا.. هذا السؤال يجب أن يكون نصب أعيننا.. كيف يمكن أن نخرج من دائرة القول الى دائرة الفعل؟.. الفعل الذي يترجم أعمالا تخدم الوطن، وتنميه وترتقي به الى مصاف الدول المتقدمة، وتحدث فارقاً بين إنسانين: إنسان هذا الوطن، وإنسان آخر يعيش في أوطان اخرى.. هذا هو التحدي الحقيقي، أن نعي جيداً أننا لم نخلق لنعيش على هامش الحياة، إنما خلقنا لكي نكون صناعاً للحياة.. بناة للوطن.. في كل يوم تشرق فيه الشمس، تكون لنا بصمة إيجابية في مسيرة هذا الوطن.. نحمل هذا الوطن في كل سكنة من سكناتنا، وكل حركة من حركاتنا، وكل خطوة نخطوها.. وكل عمل نؤديه.. الوطن ليس احتفالات تقام في يوم، ثم ينتهي كل شيء.. الوطن يجب أن يكون حاضراً في كل أوجه حياتنا.. 365 يوماً لا نعيش في وطن فحسب، بل الوطن يعيش فينا.. ملحمة البناء تتشكل من عرق التضحية، وجهد العطاء، وبذل بلا حدود، وأفعال، يكون الوطن الحاضر الأول والأخير فيها.. أفعال تستلهم قيماً غرست في هذا الجيل، لينقلها إلى الجيل القادم بكل أمانة وإخلاص وصدق.. لتكون ركيزة في بناء المستقبل.. احتفالية اليوم الوطني، تشحذ الهمم، وتذكي الروح، وتجدد الطاقات لبدء مرحلة جديدة من العطاء والبناء.. نحن لا نحتفل لمجرد الاحتفال باليوم الوطني، ولا نحصر الوطن في هذه اللحظات الجميلة، بل نحتفل لكي يكون هذا اليوم ملهماً لنا في كل شيء.. في القيم والأخلاق.. في التضحية والفداء.. في العطاء والولاء.. في البذل والانتماء.. نحتفل ليكون دافعاً لنا لمواصلة السير على نهج خطى المؤسس المغفور له إن شاء الله الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، وسار على أثره من أتى من بعده، من قيادات هذا الوطن ورجالاته، إلى يومنا هذا، الذي يحمل فيه لواء الوطن شامخاً حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي تسلم الراية خفاقة من حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني — حفظهما الله ورعاهما — حيث كان الوطن والارتقاء به، وتقدمه ونهضته.. هاجسهما الأول، وشغلهما الشاغل، ولا يألوان جهدا في سبيل ذلك إلا وبذلاه؛ من أجل هذا الوطن ورفاهية مواطنيه. إن ملحمة البناء التي قادتها قيادة هذا الوطن، وأهل قطر على مر التاريخ، هي اليوم بحاجة إلى عطاءاتنا بالعمل الجاد والمخلص، لنحقق بذلك المواطنة الحقة، التي تعرف واجباتها قبل أن تطالب بحقوقها، المواطنة التي تبحث في كل يوم عن ماذا يمكن أن تقدمه لهذا الوطن، لكي تتعزز مسيرة البناء، بتحقيق إنجازات ومكاسب جديدة.. نريد أن نحقق المفهوم الحقيقي للانتماء إلى الوطن على أرض الواقع، من خلال أعمال تتحدث عنا، أينما كنا، في داخل الوطن أو خارجه.. نريد إنسان هذه الأرض متميزاً بفكره وخلقه ودينه وقيمه وعاداته وعطاءاته.. التي لا ينتظر من ورائها جزاءً او شكوراً.. الدول اليوم تقاس بتمايز أبنائها عن غيرها من الدول، وبقدر ما كنا مميزين ومتميزين بالعمل، سنتمايز عن الآخرين، وسنكون شامة بيضاء بين الأمم. الأوطان لا تبنى بالشعارات، إنما بالعمل كل في مجاله أيا كان والعطاءات، التي لا تعرف حدوداَ.. إننا ونحن نحتفل بيوم الوطن، مطالبون بأن تكون أولوية منظومة الواجبات تجاه الوطن هي المقدمة على كل شيء، وأن يكون العمل هو الشعار الذي نتخذه في سبيل نهضة وتقدم وازدهار دولتنا ومجتمعنا. إن الوطن الذي حمل "كعبة المضيوم"، وأصبح لمواقفه المنتصرة للمظلوم علامة فارقة، ولا تزال لـ "هداتنا يفرح بها كل مغبون" صدى يتردد في كل مكان، سيظل كذلك بفضل من الله أولاً، ثم بفضل قيادته المنحازة لقضايا الأمة. يوم الوطن.. تجديد للولاء والانتماء بالعمل الذي يسبق القول.. بالانتصار لمصلحة الوطن العليا على مصالحنا الشخصية الضيقة.. بالإبداع في إنجاز العمل الموكل إلينا.. بأداء الأمانة التي ائتمنا عليها.. بتحمل المسؤولية التي قبلنا تحملها.. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه". آخر كلمة.. اللهم احفظ هذا الوطن قيادة وشعباً.. أرضاً وسماءً وبحراً.. من كل مكروه، واحرسه بعينك التي لا تنام، واجعل الدائرة تدور على من يريد به شراً.. اللهم ارزقه أمناً وأماناً واستقراراً وازدهاراً.. رب اجعل هذا البلد آمناً..
2669
| 16 ديسمبر 2015
يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي اليوم اجتماع قمتهم السنوية وسط تحديات ومخاطر جسام تواجه المجلس، وتعصف بالمنطقة . لم يعد الحديث عن هذه المخاطر والتحديات " ترفا " سياسيا، بل انتقل اليوم إلى " كابوس " يهدد كيان هذا المجلس، الذي أضحى في وجه " العاصفة "، وأصبح محاطا بـ " حزام " ناري يكاد يلتف حوله .فليس هناك " بقعة " حوله إلا وتجد فيها اضطرابا وعدم استقرار، إلا هذه البقعة الخليجية، التي يراد لها أن تنزلق إلى حالة الاضطراب وعدم الاستقرار، ونسأل الله أن يحفظها من المكائد التي تنصب لها، والمؤامرات التي تحاك ضدها .في ظل هذه المعطيات، فإن قمة الرياض مطالبة أكثر من أي وقت مضى، بالتعامل وفق رؤية جديدة مع هذه الأحداث الآخذة بالتطور، والتي تهدد بالانتقال إلى الداخل الخليجي، وبالتالي تهديد الجبهة الداخلية، لهذا الكيان الخليجي، وهي القضية الأخطر باعتقادي .صحيح أن القمم الخليجية صاحبها طوال مسيرتها منذ تأسيس هذا الكيان الخليجي في 1981 تحديات كبيرة، بل قد نشأ وسط " نيران " مشتعلة حوله آنذاك، وهي الحرب العراقية ـ الإيرانية، ولم تستقر المنطقة طوال هذه السنوات، فهي تخرج من أزمة لتدخل أخرى أكبر منها، في دوامة مستمرة، مخطط لها لأهداف تخدم أطرافا خارج المنطقة، وأخرى تستفيد منها بالمنطقة، رغم كل هذه التداعيات والتحديات، إلا أن المرحلة الحالية من المؤكد هي الأخطر.نحن اليوم لسنا أمام حروب يتقاتل فيها أطراف بعيدة عنا، أو نظل في مأمن عنها، بل اليوم " صنعت " لنا جماعات ومنظمات تستهدف مجتمعاتنا في الداخل، وتعمل على " تجنيد " أبنائنا، والزج بهم في المهالك، وأتون حروب مدمرة .اليوم الجبهة الداخلية الخليجية هي المطلوب حمايتها بالدرجة الأولى، فهي صمام أمان أمام كل التحديات والمخاطر التي تعصف بالمنطقة، وهذا الجهد لن يتأتى بـ " نظريات " هنا وهناك، أو جهد فردي، أو دور لمؤسسات " متناثرة "، إنما هي إستراتيجيات واضحة المعالم، تستهدف تحريك قوى المجتمعات الخليجية جميعها على كل الأصعدة، وفق منظومة متكاملة، أفرادا وجماعات ومؤسسات وأجهزة رسمية .دعونا من " الخلافات " أو " الاختلافات " الجانبية والثانوية التي قد نختلف بشأنها، اليوم المخاطر تواجهنا جميعا، لا استثناء لأحد، وأي تهديد لأي دولة هو تهديد لجميع دول مجلس التعاون .هذا المصير الواحد يحتم علينا اليوم أكثر من أي وقت مضى العمل يدا بيد، في سبيل حماية هذا الكيان الخليجي، الخطر داهم و" قاب قوسين أو أدنى" من الوصول إلينا، فلابد أن نكون على قلب رجل واحد للتصدي لهذه المخاطر التي تحدق بنا .نعم هناك تحديات وأزمات متفاقمة تعصف بالمنطقة، ربما أبرزها الملفان اليمني والسوري، إضافة إلى القضية المركزية للأمة وهي القضية الفلسطينية، حيث يعمل الاحتلال على تهويد القدس من خلال تفريغها من سكانها، وزرع المستوطنات في كل مكان من أرض فلسطين المحتلة .اليمن التي سارعت دول الخليج وعدد من الدول العربية لإعادة الشرعية إليها، بعدما حاولت عصابة وقوات المخلوع علي عبدالله صالح الاستيلاء على مؤسسات الدولة بالقوة العسكرية، يمثل ملفا غاية في الأهمية، ومطروح بقوة أمام القادة في اجتماع قمتهم اليوم .إن المبادرة العسكرية التي تولت إدارتها الشقيقة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في عاصفة الحزم، كانت خطوة أنقذت دول المجلس من تهديد خطير كان يستهدفه من قبل عصابة الحوثي والمتحالفين معها، الذين أرادوا أن يعيثوا فسادا ليس في اليمن فحسب، بل إن مطامعهم ومن خلفهم كانت أكبر، كان الهدف " ابتلاع " دول الخليج خطوة خطوة، فلم يكن هناك خلاص إلا بهذه العاصفة الحازمة المباركة لوقف الفوضى التي أراد الحوثيون والمخلوع إدخال اليمن بها، ومن ثم نقلها إلى دول الجوار .الشقيقة السعودية التي تقود تحالف عاصفة الحزم بمشاركة شقيقاتها بدول الخليج، هي نفسها تقود حملة إعادة الأمل، جنبا إلى جنب، وهو ما يبرهن على النوايا الصادقة تجاه الأشقاء في اليمن وشعبه العزيز، فخطوة التحالف تستهدف إنقاذ اليمن من السقوط عبر استيلاء عصابة وتنظيم عسكري على مؤسسات الدولة بقوة السلاح، وبالتالي فإن دول الخليج لن تسمح بضياع اليمن، أو تحوله إلى " خنجر " في خاصرة الأمة، وليس فقط في خاصرة الخليج .الملف السوري في عامه الخامس يمثل ملفا ساخنا أمام القادة في قمة الرياض، خاصة في ظل التدخل الروسي والإيراني الرسمي في سوريا، والذي بات يمثل " احتلالا " لهذا البلد العربي، الذي يصارع شعبه في ثورة عارمة منذ مارس 2011، فاستخدم النظام ضد الشعب الثائر كل أنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دوليا، فقتل أكثر من 500 ألف، وشرّد ما لا يقل عن 10 ملايين ما بين لاجئ ونازح .قضية الشعب السوري حاضرة وبقوة في هذه القمة الخليجية، التي من المؤكد أنها سوف تنتصر للشعب السوري .إلا أن الملفات الداخلية الخليجية، خاصة تلك التي لها علاقة بالمواطن ستكون حاضرة بشكل أكبر، وهي محل اهتمام القادة بشكل متزايد من قمة لأخرى، وما التكريم الذي حظيت به 54 شخصية خليجية متميزة في مختلف القطاعات من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلا خير دليل على الأهمية التي يولونها لمواطني المجلس، فخلال رئاسة قطر للقمة الخليجية في دورتها الحالية عقدت أكثر من 450 اجتماعا ما بين وزاري ووكلاء وزارات ولجان مختلفة، ركزت في مجملها على قضايا زيادة التعاون، وتحقيق مكاسب جديدة للمنظومة الخليجية .قضايا الاقتصاد وانخفاض أسعار البترول واستكمال مسيرة التعاون الاقتصادي والاتحاد الجمركي والسكك الحديدية والمواطنة الخليجية .. وغيرها من الملفات ستكون محل تفعيل واتخاذ قرارات مناسبة حيالها .إننا متفائلون بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لرئاسة القمة الخليجية ـ والذي هو أيضا رئيس للقمة العربية ـ أمريكا الجنوبية ـ وعلى ثقة تامة من أن المنظومة الخليجية سوف تحقق بقيادته المزيد من النجاحات والإنجازات، وسوف تنتقل إلى مرحلة جديدة من التكامل وتعزيز مسيرة العمل المشترك، وسوف نشهد إضافة لبنات جديدة إلى صرحنا الخليجي، الذي يمثل بيتا لكل خليجي قائدا ومواطنا .
1276
| 09 ديسمبر 2015
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
1878
| 20 يناير 2026
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...
1752
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...
1446
| 16 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...
750
| 15 يناير 2026
في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...
699
| 14 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...
699
| 16 يناير 2026
ما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي اليوم ليس...
660
| 15 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
594
| 20 يناير 2026
في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...
582
| 15 يناير 2026
تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...
564
| 14 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
561
| 18 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
543
| 20 يناير 2026
مساحة إعلانية