رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كل قانون أو مشروع يحتاج إلى تقييم نقاط القوة والضعف
الخدمة الوطنية بحاجة للانتقال إلى مرحلة جديدة أكثر عمقاً وتخصصاً وشمولية للتعامل مع مستجدات الواقع
بعد 3 سنوات من تطبيق برنامج الخدمة الوطنية، الذي يشمل من هم دون 35 عاما، بفئتيه حملة الشهادة الجامعية (3 أشهر) ومن لا يحملها (4 أشهر).. هل آن الأوان لتقييم هذا النظام المتمثل في برنامج الخدمة الوطنية؛ للوقوف على ما هو إيجابي وما هو سلبي، والانطلاق نحو مرحلة جديدة؟
كل قانون أو مشروع يحتاج بين فترة وأخرى إلى تقييم وإعادة دراسة والبحث عن نقاط القوة ونقاط الضعف.. والبحث في الوقت نفسه عن كيفية الاستفادة من التجارب الناجحة عند دول أو أطراف أخرى.. وهذا أمر طبيعي تقدم عليه دول في قوانينها، وشركات في أنظمتها، ومؤسسات في هياكلها..
لا يعني بالطبع إعادة النظر في مشروع ما بعد مضي سنوات من العمل به أنه فاشل تماما، بل إن متطلبات كل مرحلة تفرض نمطا وأداء مختلفا، وهذا في اعتقادي ما قد ينطبق على قانون الخدمة الوطنية، الذي من المؤكد أنه يمثل خطوة متقدمة في إعداد الشباب وتأهيلهم، وأدى مهمة كبيرة، وحقق أهدافا متعددة، خاصة فيما يتعلق بتعويد جيل الشباب على انضباط أفضل، وتعليمهم مهارات وأدوات جديدة في التعامل مع الأحداث، وإكسابهم خبرات جديدة في الحياة العامة..
الخدمة الوطنية رغم قصر مدتها، فإنها قدمت نماذج مميزة من الشباب القطري المدرك لمتطلبات الحياة الجديدة، واحتياجات الوطن في مراحل مختلفة، والتفاعل الإيجابي مع المعطيات التي قد تطرأ.
في مرحلة ما أدت الخدمة الوطنية بشكلها وتنظيمها الحالي الغرض منها، خاصة فيما يتعلق بتهيئة المجتمع — والشباب تحديدا — للانخراط فيها، وبالتالي تطويرها والتخطيط للانتقال إلى مرحلة أخرى، أكثر جدية وجدوى أمر مطلوب، والبحث عن تجارب مماثلة وناجحة قاريا ودوليا أمر مهم.
لا ينبغي الاقتصار في الخدمة الوطنية على مرحلة سنية معينة، أو تدريبات "سطحية " لقطاعات محدودة، أو مدة زمنية قصيرة، كما هو الحال اليوم 3 و4 أشهر، وهي مدة قصيرة لا تتيح الفرصة لتعليم الملتحقين بالخدمة كل الفنون الدفاعية المطلوبة للذود عن الوطن، خاصة إذا عرفنا أن هذه المدة مناصفة بين الميدان والعمل الإداري، أو التوزيع على الوحدات والقطاعات العسكرية المختلفة.
نحن اليوم أمام تحديات ومخاطر جديدة تمر بها المنطقة ويمر بها العالم، وما كان نافعا ومجديا في مرحلة ما، قد يتطلب إعادة النظر فيه في مرحلة أخرى، فهناك معطيات جديدة تتشكل في الإقليم، وهو أمر لا يجب إغفاله أو تجاهله، بل يجب التعامل معه بكل جدية، ونحن واثقون من أن قيادة هذا الوطن والقائمين على الخدمة الوطنية، ممثلة بقواتنا المسلحة، يضعون كل ذلك نصب أعينهم، ويدركون التحديات والمخاطر الجديدة التي تمر بها المنطقة، والعمل من أجل الحفاظ على مكتسبات هذا الوطن.
إعداد العنصر البشري وتأهيله واستثماره بصورة مثلى من مرتكزات رؤية قطر 2030، التي تولي هذا الجانب عناية بالغة، واهتماما خاصا، وتعتبره الثروة الحقيقية للوطن، الذي ينهض بنهضة أبنائه، ويكبر بهم طالما كانت هممهم تعانق السحاب عزة وشموخا وكبرياء..، وهكذا هم أبناء هذا الوطن ورجالاته.
ما الذي يمنع القوات المسلحة والقائمين على البرنامج التدريبي للخدمة الوطنية من إعادة النظر في هذا البرنامج، بل إحداث "ثورة" تدريبية تعليمية في هذا النظام، بما يتوافق ومتطلبات المرحلة، واحتياجات الوطن، ونحن واثقون أن كل المجتمع، أفرادا ومؤسسات، شيبا وشبّابا، بنين وبنات، سيكونون صفا واحدا داعما لكل ما يخدم الوطن، ويحقق المصلحة الوطنية العليا، ويعزز من اعتماده على قدرات أبنائه، ويتيح فرصا أمثل لاستثمار إمكاناتهم بما يخدم الوطن في كل المجالات، فالدفاع عن الوطن والذود عنه ليس مقتصرا على مجال أو قطاع دون آخر، لكن لابد من وجود عملية منظمة لخدمة الوطن، وآلية مدروسة وواضحة، نجني ثمارها حاضرا ومستقبلا.
ليس هناك ما يمنع من دراسة التجارب الناجحة في هذا المجال، والإخوة القائمون على البرنامج والمختصون بقواتنا المسلحة هم الأقدر على القيام بذلك، والمجتمع بكل فئاته وأبنائه معهم قلبا وقالبا، فالهدف خدمة الوطن، وهذا لا خلاف عليه بين الصغير والكبير.
اليوم المنطقة "تمور مورا"، والأخطار محدقة، وعلينا أخذ الحيطة والحذر والاستعداد لكل الظروف، والإعداد الفعلي لذلك، وهذا يتطلب ليس فقط إعادة النظر في برنامج الخدمة الوطنية، بل حتى القطاعات المدنية الأخرى، خاصة التعليم، فالعمل يجب أن يكون ضمن منظومة موحدة ومتناسقة ومنسجمة فيما بينها، بحيث كل يكمل الآخر، وفق استراتيجية ورؤية واضحة المعالم.
نعتقد أن الخدمة الوطنية بحاجة إلى أن تنتقل لمرحلة جديدة أكثر عمقا وتخصصا وشمولية.. للتعامل مع مستجدات الواقع، واحتياجات الحاضر، ومتطلبات المستقبل، بكل جاهزية.
من القيم المجتمعية الآيلة إلى الزوال: حسن الجوار
يأتي حُسن الجوار في المرتبة الثانية بعد الأسرة بوصفه أحد أهمّ المؤسسات الاجتماعية في مجتمعاتنا، ففي الثقافة التركية... اقرأ المزيد
129
| 23 فبراير 2026
دور الوسطاء في حرب إيران
من العجيب أن تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تهديدها بضرب إيران ولا تزال المنطقة صامتة إزاء هذا التهديد الصريح... اقرأ المزيد
141
| 23 فبراير 2026
سلام عليك في الغياب والحضور
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها من الخوف، إلا بعد أن كبرتُ واكتشفتُ أن بعض الظلال... اقرأ المزيد
165
| 23 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
1077
| 23 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
1020
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
885
| 18 فبراير 2026