رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما يأتي التأبين عابرا للحدود فهو بلا شك يعبر عن دلائل ومعانٍ استثنائية لشخصية استثنائية بكل المقاييس. لقد تم تداول خبر صادم عم مساء الدوحة برحيل مفاجئ للشيخ سعود بن عبدالله بن محمد بن جبر آل ثاني، فظل صداه يتردد فاجعا ومؤلما في سلطنة عمان، فيا له من خبر موحش غلف مساء الأحبة بين قطر وعمان! نعم لقد رحل صاحب تلك الإطلالة البهية والشخصية المتواضعة المليئة بالطيب والسخاء والبساطة، فإنا لله وإنا إليه راجعون. نعم لقد اختارك المولى عز وجل في ثالث يوم من أيام عيد الفطر الموافق 1 أبريل 2025م فما أدراك بتلك المشيئة الإلهية عندما تنتقي مثل هؤلاء الرجال، نعم لقد رحل رجل يمثل أمة وشريان يتدفق بالمحبة الممدودة بين بلدين شقيقين قطر وعمان. نعم لقد مثل الشيخ سعود بمركزيته الاجتماعية الجامعة وعلاقاته الإنسانية قامة دبلوماسية ناعمة بين رفاقه والدائرة المحيطة بهم في البلدين الشقيقين، لذا فقد اكتنفت مشاعر الحزن مساحات واسعة تجاوزت أسرته وذويه لتلقي بظلالها القاتمة على أولئك الرجال الذين تعايشوا معه في مقره الثاني في منطقة الشحانية فأولئك الرفاق تشاركوا معه كل عناوين الحياة نظرا لما يمثله الشيخ سعود من رمزية خاصة بينهم، فهو يمثل لهم الكثير ولم يغب عنهم يوما يأتي من الدوحة وهو يعلم أن الرفاق يترقبون إطلالته الندية تسابقه كل جماليات اللقاء وتسبقه ابتسامته الجميلة التي تصل بكل معانيها الجليلة إلى قلوب أولئك الرفاق المتشوقين إلى لقائه الذي يملأ الفراغ. لقد كان الشيخ سعود عنوانا جميلا يسري بين أولئك الرفاق المنتظرين لطلته البهية. اليوم جاء خبر الرحيل فلست مبالغا إن قلت إن رحيله أشد أثرا وإيلاما من فراق الآباء والأبناء، نعم لأن الشيخ سعود واحد لن يتكرر يمثل الأب والأخ للجميع فصبرا أيها الإخوة نعلم حجم ما تكنه قلوبكم تجاه هذا الرجل العظيم، فوالله إن ما يعزينا في الشيخ سعود هي تلك المكارم والمحاسن والصفات الكريمة التي جسدت حياتك وتلك الحاضنة الأبوية التي استوعبت الرفاق والأحبة في استراحة الشحانية مع صاحب القلب الكبير. نعم لقد كان الناصح والسند في السراء والضراء للجميع، فإن رحلت عاجلا إلا أن ما تركته من أثر هو كبير، نسأل الله أن يملأ صحائفك بالثواب ويجزيك خير الجزاء يعادل قيمة الأخوة في الله، نستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه فأنت مع رب كريم. ربنا إننا نستودعه في لطفك ونسائم رحمتك وكريم عفوك وفضلك وجودك نسألك يا الله أن تعفو عنه وتغفر له وتكرم نزله وتثبته بالقول الثابت وتجعله في روضة من رياض الجنة في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، اللهم نقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس واجعل الملائكة المقربين يدخلون عليه من كل باب «سلام عليكم بما صبرتم فنعمى عقبى الدار». كريم العزاء لأسرته الكريمة وجميع محبيه وذاكري فضله في دولة قطر وسلطنة عمان وعظم أجورنا وأجوركم ونسأل الله أن يكون ما قدم نورا يضيء له طريقا إلى الجنة وأن يجعله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، نعم الفقد كبير ومؤلم ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله إنا لله وإنا إليه راجعون وإلى جنات الخلد يا سعود بإذن الله - اللهم آمين.
969
| 12 أبريل 2025
لطالما كانت قطر تحتل مكانة عميقة في الوجدان العماني لم يزدها الزمن إلا حبا ووفاء، حيث ارتبط الشعب العماني بدوحة الخير منذ عقود سابقة فكانت محطة رئيسية لأولئك الباحثين عن الرزق في حقبة ما قبل النهضة المباركة واستمرت تلك العاطفة العمانية منحازة لقطر لعقود لاحقة توجتها العلاقات المتينة التي تجسدت بين القيادتين والشعبين الشقيقين فكان الأمير الوالد يرى في عمان قابوس أوفى الأشقاء وكذلك كانت رؤية القيادة العمانية فازدادت العلاقات العمانية - القطرية متانة وقوة في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني - حفظه الله ورعاه - وأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - بل إن المكانة القطرية في الوجدان العماني تجسدت واقعا في ظل الأحداث والعواصف التي هبت على الخليج العربي فكانت قطر وعمان نموذجا للمحبة والأخوة والوفاء. الزيارة الكريمة التي يحل فيها صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على بلده الثاني سلطنة عمان تأتي تتويجا لتلك المعطيات الوثيقة والعوامل المشتركة والقواعد الرافعة التي تلتقي فيها المشاعر العمانية - القطرية معززة تلك العلاقات المصيرية المشتركة بين البلدين الشقيقين لذا فقد شكلت المواقف التاريخية بصمة سجلت في ذاكرة الزمن والأحداث، ويدرك العمانيون والقطريون معا ما تعنيه تلك الروابط التاريخية المتينة التي جسدت الحضور العماني الفاعل في كل مناسبة ترعاها دوحة الخير، وعلى الجانب الآخر فقد تزايد حجم التبادل العماني - القطري على جميع الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية فقدم البلدان صورة مشرفة واستثنائية في العلاقات الثنائية الوطيدة. الاهتمام الرسمي والشعبي بالزيارة الكريمة لسمو أمير قطر - حفظه الله - تغطي المشاعر الشعبية والوجدان العماني كما يحتفي الاهتمام الرسمي حيث تناول الإعلام العماني باهتمام بالغ هذه الزيارة والتي يعول عليها الكثير في تعزيز العلاقات الثنائية وفقا لما يجمع البلدين من روابط مشتركة تعزز مسيرة الخير وتعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين. وتُسهم اللجنة العُمانية - القطرية المشتركة التي تأسست في عام 1995 في تعزيز التعاون المشترك والتواصل الدائم بين البلدين عبر بحث أوجه التعاون المختلفة وإيجاد الفرص الممكنة وإقامة المشروعات الاستثمارية التي تخدم المصالح المشتركة بين البلدين، كما تعتبر الزيارة فرصة لتعزيز التفاهم والتنسيق المشترك حول القضايا الإقليمية والدولية، حيث تتطابق وجهات النظر العمانية - القطرية في العديد من الملفات الإقليمية والدولية ولدى البلدين رؤية متطابقة أيضا في إطار دعم السلم والأمن الدولي من خلال اضطلاع البلدين بالعديد من الوساطات حول قضايا إقليمية ودولية حيث تقدم سلطنة عمان وقطر رسالة سياسية ناجحة بكل المقاييس، كما يأتي الجانب الاقتصادي ليشكل رافعة أخرى من خلال تعزيز التبادل التجاري والاستثماري والاقتصادي في مجالات اقتصادية استثمارية متعددة. سلطنة عمان ترحب بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتقدم هذه الزيارة الكريمة إضاءة لمستقبل قادم واعد متجدد بين البلدين الشقيقين. حفظ الله البلدين الشقيقين في ظل القيادتين الحكيمتين لتحقيق المزيد من الاستقرار بالمنطقة والنماء والازدهار والتعاون المشترك.
582
| 28 يناير 2025
لفتت دولة قطر أنظار العالم بما قدمته من أدوار ريادية في العديد من الملفات الإقليمية فأثبتت قدرات غير عادية في تحقيق النجاح في تلك الملفات والتوصل الى صيغ مقبولة بين مختلف الاطراف لا سيما في الملف الفلسطيني المعقد الذي تتبناه الدوحة وخصوصا منذ بداية معركة طوفان الاقصى في السابع من أكتوبر 2023م والذي قابله عدوان صهيوني مدعوم دوليا؛ لذا لم تتوقف الجهود القطرية حتى تم اعلان وقف اطلاق النار يوم الاحد الماضي 19 يناير 2025م توجته الدوحة بالتوصل الى اتفاق شامل، وذلك بعد جهود مضنية لمدة عام تقريبا فلم تضعف عزيمتها ولم تتوان حتى تحقق النجاح في تلك المفاوضات المعقدة، مما يؤكد على القدرات الدبلوماسية لدولة قطر والتي وضعتها في مقدمة الدول الفاعلة، وهذا الأمر لا يمثل فخرا لأبناء قطر فقط بل لأبناء الأمة العربية عموما أن تضطلع دولة عربية بملفات سياسية معقدة وتحقق نجاحا منقطع النظير، فهذا لا يتأتى إلا من خلال الإرادة والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني - أمير دولة قطر والدبلوماسية النشطة التي يقودها رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، كما يعبر عن بعد نظر وعزم كبيرين ونوايا صادقة أيضا في تحقيق السلام. هنيئا للأشقاء في دولة قطر تلك الادوار الريادية والجهود الانسانية والمواقف المشرفة. ما تحقق في ملفات سابقة عديدة تبنتها الدوحة بدءا من أفغانستان الى ليبيا والسودان وانتهاء بالملف الفلسطيني (الأصعب) جعل الدوحة محط انظار الاعلام العالمي، فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست ما يلي: «لست بحاجة إلى قوة عسكرية هائلة أو امتداد جغرافي واسع لتصبح محوريا في القضايا الساخنة، الحكمة هي القوة الحقيقية التي تغير المعادلات» وفي الحقيقة أن تلك المعادلات السياسية دائما تتطلب دبلوماسية ذكية وصياغة حلول ناجعة ومتابعة دؤوبة ومحل ثقة الاطراف الدولية وهذه المواصفات توفرت في الدوحة فحققت النجاح بكل امتياز. الملف الفلسطيني والعدوان على قطاع غزة كان أبرز تلك الملفات وأكثرها صعوبة من حيث الاوضاع الانسانية المتفاقمة في قطاع غزة والصمود الاسطوري للمقاومة في القطاع وحاضنتها الشعبية الذي يجعل قبول وقف اطلاق النار للطرف الاسرائيلي بعيد المنال وهنا تبرز خبرة الوسطاء في السباق مع الزمن لإيجاد صيغة مقبولة لوقف اطلاق النار وما يمثله ذلك من نتائج مهمة واستراتيجية للمقاومة فكابد الوسطاء حتى تحقق النجاح وتم اعلان وقف اطلاق النار من العاصمة القطرية الدوحة وهو إعلان ترقبه العالم أجمع. * اليوم نقول شكرا دولة قطر وهنيئا لكم تلك الادوار المحورية المتقدمة التي تضطلع بها الدوحة على خريطة السياسة الدولية. الدور القطري في الملف الفلسطيني لم يتوقف فقط على اتفاق وقف اطلاق النار فقد وصلت 250 شاحنة من الوقود قادمة من الدوحة وهناك جهود أخرى سوف تقدمها دولة قطر في ملف إعادة الاعمار في قطاع غزة على مختلف أصعدة الاعمار وأولوياته مثل بناء الوحدات السكنية الثابتة والمتنقلة والامدادات في المجال الطبي والاغاثي والمواد الاستهلاكية الضرورية لإعاشة أبناء القطاع. هنيئا للاشقاء في دولة قطر تلك الادوار الريادية المهمة التي أكدت محورية الدوحة على خريطة السياسة الدولية، وشكرا لكم تلك الجهود والدعم اللامحدود للقضية الفلسطينية وما يمثله اتفاق وقف اطلاق النار وبنود الاتفاق من نتائج ايجابية في صالح المقاومة على أمل عودة كل الحقوق المشروعة لأبناء الشعب الفلسطيني والتحرير الكامل لفلسطين من البحر الى النهر.
540
| 27 يناير 2025
عندما تفشل الأمم المتحدة في حماية القانون الدولي وحماية حقوق الانسان وعندما تفشل في حفظ الامن والسلم الدولي وتعجز عن حماية الأبرياء والمدنيين، فمن المؤكد أن هذا النظام العالمي لا يملك القدرة على توفير الحماية لنفسه من الانهيار، وبات فاقدا القدرة على البقاء في حكم العالم وهنا لابد أن ينزلق العالم لمواجهة كبرى وحرب عالمية ثالثة تفرز نظام عالمي جديد، وقد بات ذلك وشيكا في ظل التداعيات الأمنية والقانونية الخطيرة وعدم قدرة الامم المتحدة على حماية ميثاقها، وللأسف الشديد أن الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية التي أنشأت النظام العالمي الراهن هي من يقوم بتدمير هذه المنظومة العالمية. الدول الفاعلة في النظام العالمي القائم وعلى رأسها الولايات المتحدة تتحمل كامل المسئولية الدولية للعبث بهذا النظام العالمي فهي التي توفر الغطاء السياسي لجرائم الكيان الصهيوني المجرم بل ساندته عسكريا في توسيع جرائمه واسهمت في غياب العدالة والقانون الدولي وامتهان الكرامة الانسانية وانتهاك حقوق الدول والشعوب لاسيما في أبرز القضايا العالمية (القضية الفلسطينية) مما ولد حالة من عدم الثقة لدى الدول والشعوب في تطبيق القانون الدولي أكثر من أي وقت مضى ويجدر الاشارة هنا أن الأمم المتحدة أصدرت قرارات وقف إطلاق النار في العدوان البربري الهمجي الذي تجاوز عشرة أشهر على قطاع غزة لكنها لم تستطع تفعيل قراراتها التي صدرت عبر مجلس الامن أو الهيئة العامة أو عبر المحاكم الدولية التي أنشأتها فتجاوز الامر كل الحدود ما ساهم في نسف قواعد القانون الدولي. استهداف القيادات السياسية والعسكرية والعلمية بعمليات اغتيال يتم الاشراف عليها بشكل رسمي من قبل الكيان الصهيوني المارق بصواريخ عابرة للحدود وفي دولة ثالثة وعن سبق اصرار وترصد كما حدث في عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس الشهيد إسماعيل هنية في طهران الاسبوع الماضي وهو الذي يمثل القيادة السياسية التي تتفاوض من أجل وقف اطلاق النار منذ بداية العدوان الصهيوني، ومن هنا فإن الخيارات لدى طهران مفتوحة للرد وتوجيه ضربة موجعة ومؤلمة لهذا الكيان المجرم وإن لن يرتدع برد قوي فإنه سوف يستمر في انتهاك سيادة الدول وكرامتها واليوم يحق لإيران الدفاع عن سيادتها والثأر لكرامتها بكل ما تملك من امكانيات للرد وهي بلا شك تملك أدوات وقدرات الردع لتأديب هذا الكيان المجرم، مع العلم أن الكيان الصهيوني نفذ عدد من الاغتيالات السياسية منذ بداية احتلال فلسطين وهو مستمر في الاغتيالات كما هو مستمر ايضا في اجتياح المدن الفلسطينية والاعتداء على الابرياء بالقتل والتعذيب وينفذ سياسة الاعتقال بفرض القوة القاهرة وقد وصل عدد الشهداء بين الاسرى بفعل عمليات التعذيب أكثر من 60 مواطنا فلسطينيا منذ 7 أكتوبر الماضي منهم نساء وأطفال قصر فماذا يعني ذلك؟!. الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية التي انتهت عام 1945 تلا ذلك تشكيل نظام عالمي جديد (الامم المتحدة) للاسف هذه الدول هي التي تكرس الظلم العالمي وغياب العدالة الدولية بشكل سافر وأشعلت الحروب والاعتداء على الدول والشعوب فكم من الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة وما تبعها من مآس وآلام منذ استخدام القنابل النووية على نجازاكي وهيروشيما باليابان واحتلال الدول بالقوة العسكرية القاهرة بمسوغات وافتراءآت كاذبة تقدم على منصة مجلس الأمن ثم تذهب منفردة خارج نطاق ما يسمى الشرعية الدولية لتشعل الحروب على الدول وفرض الامر الواقع فهل هذه هي عدالة السماء؟! وهل بعد كل هذه الخطايا والانتهاكات والعبث بالحياة الانسانية وقتل الابرياء تنشد الولايات المتحدة السلامة والنجاة لها وللعالم؟!. نعلم أن القانون في أي نظام وضعي عالمي يتبنى مصالح الدول المنتصرة التي وضعته ليحكم العالم بالقانون ومراعاة المصالح الدولية ولكن تحول هذا النظام الى تكريس الظلم العالمي وتتعمد الدول الراعية له المشاركة في تنفيذ العدوان كما هو الحال في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر العام الماضي وحتى اليوم فأصبحت هذه الدول أداة طيعة في خدمة المشروع الصهيوني الذي تأسس منذ عام 1897م في مؤتمر بازل بالمؤتمر الصهيوني الأول والذي قام على اغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني. ما يحدث في اوكرانيا بإشعال حروب بالوكالة يسهم أيضا في تهديد السلم الدولي بدلا عن الدفاع عنه لذلك فإن العالم اليوم يدفع دفعا نحو المواجهة الكبرى التي أوشكت على الاشتعال، وكما هو معلوم فإن الحرب العالمية الأولى اشتعلت بسبب اغتيال ولي عهد النمسا والحرب العالمية الثانية اشتعلت بعد غزو ألمانيا لبولندا وربما أن مقدمات الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل فالعالم أصبح على صفيح ساخن والاصطفاف العالمي اليوم في محاور على أهبة الاستعداد للاطاحة بالمحور الآخر في حالة عالمية أخطر من الحرب الباردة، كما أن العدوان الهمجي على قطاع غزة وتنفيذ سياسة الاغتيالات للقيادات السياسية والعلمية والعسكرية وانتهاك السيادة والكرامة للدول دون أي رادع أو إجراء تحقيق دولي يدلل على غياب الامان العالمي وهذا بحد ذاته يكرس حالة الفشل التي تكتنف المشهد العالمي كله وهي مؤشرات تدل على انفلات العقد العالمي وغياب الأسس والقواعد التي تأسس عليها النظام العالمي كلها تنذر بالخطر وكفيلة باشعال الحرب العالمية الثالثة التي بدأت تقرع طبولها وعلى الدول العربية أن تحدد مواقفها المستقبلية وتكون مستعدة لأنسب الخيارات قبل وقوع الكارثة.
429
| 08 أغسطس 2024
قرار محكمة العدل الدولية الذي يأمر الكيان الصهيوني المجرم بالوقف الفوري لعملياته في رفح قابله تمرد صهيوني وعدم الانصياع للقانون الدولي والاستمرار في مجازره ضد المدنيين الأبرياء العزل في قطاع غزة وفي عموم الأراضي الفلسطينية، وليست المرة الأولى التي تصدر المؤسسات الدولية قرارات لا يكترث بها هذا الكيان الشيطاني المتمادي على الأسرة الدولية وعلى القوانين الانسانية الدولية، قبل أيام أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامرها باعتقال مجرمي الحرب الصهاينة والتي قوبلت باستهزاء وتمرد وتنمر من قبل كيان الاحتلال على المنظمة الدولية واصفة هذه القرارات الدولية بأوصاف مسيئة ولا غرابة في سلوكيات الصهاينة فالتاريخ الاجرامي لبني اسرائيل منذ خرجوا من مصر وعبادتهم العجل والجحود والتأفف من الحق وقتلهم الانبياء ومطالبتهم بتخصيص آلهة لهم وجرائمهم طوال التاريخ ومكائدهم في مختلف الأرجاء التي تواجدوا فيها وأخيرا مشاهد الاجرام والمذابح التي ارتكبت في فلسطين منذ عام 1948م وحتى اليوم وعمليات التعذيب والاحتلال والاغتيال والفساد في الارض كلها تؤكد مستوى الجحود والطغيان والعدوان التي تجذرت في هذه الفئة من البشر فلينتظروا ما هم منتظرون فالوعد الالهي يقترب كما جاء في محكم آيات القرآن الكريم: «فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا» صدق الله العظيم. ومعركة طوفان الاقصى وقبله سيف القدس وكل المواجهات الاخيرة مع العدو الصهيوني تثبت فشل العدوان وتؤكد حقائق النصر والتمكين وما النصر إلا من عند الله القوي العزيز. كم من القرارات الدولية وابرزها القرار 242 الذي تجاهل تنفيذه الكيان الصهيوني وكذلك في العدوان الاخير رفعت امريكا الفيتو تعترض على مشاريع قرارات وقف لاطلاق النار ثم القرار الاخير بوقف اطلاق النار والذي لم ينفذ ولم يمتلك الآلية لتنفيذه وهكذا كان قرار الهيئة العامة للامم المتحدة وكأن ما يسمى «اسرائيل» فوق القانون ورغم أنف العالم يؤكد أن القانون الدولي لا ينطبق عليه وبالتالي هي تعيث في الارض الفساد! فلا يمكن أن يسود هذا النمط الفاشي للنظام العالمي وهنا لم يتبق لمنظمة الامم المتحدة أي دور أو ضرورة للبقاء وعلى العالم الحر البحث عن إيجاد نظام عالمي يستطيع حماية الأمن والسلم الدولي. في ظل هذا التمرد والانفلات الصهيوني والتمادي على الشرعية الدولية والقانون الدولي وعدم قدرة المؤسسة الدولية على إحلال الأمن والسلم الدوليين وهما أبرز ركيزتين يقوم عليهما النظام الدولي ينبغي أن يحدث تحرك دولي فاعل لإيجاد مظلة دولية غير خاضعة للارادة الامريكية وتأسيس تكتل عالمي رافض لهذا التمرد الصهيوني الهمجي المدعوم من قبل قوى تقدم نفسها أنها المعنية بالقانون وتطبيق العدالة، وهناك دول كبرى ما زالت تدعم الكيان المجرم فيما لا تملك الشجاعة الذاتية والقيم الاخلاقية لمنع ما يتعرض له الابرباء في فلسطين وفي قطاع غزة على وجه الخصوص! فلا يمكن أن يتابع العالم هذا التمادي الصهيوني وانتهاكاته الخطيرة اللانسانية في ظل صمت دولي يزيد من حجم المعاناة ودون أي تغيير، وبالتالي طالما لم يتمكن القانون الدولي من لجم هذا الطاغوت الصهيوأمريكي فهذا يعتبر أكبر فشل تتعرض له المنظمة الدولية وهو كفيل بتفكير دول العالم الحر للبحث عن حلول وآليات تضمن السلام والامن الدولي.
258
| 02 يونيو 2024
يبدو أن اليمين الصهيوني المتطرف الذي وقع في ورطة العدوان والإبادة الجماعية في قطاع غزة متوهماً تحقيق النصر حسب تصريحات أقطاب حربه المجرمين منذ الوهلة الأولى للعدوان وما زال هذا الكيان يحاول الهروب للأمام من الهزيمة والفشل الكبير الذي كشف عورة جيشه المهزوم وما زال المجرم نتنياهو يتشدق بقصة النصر المطلق وتنفيذ اجتياح رفح لإكمال المهمة وتحقيق النصر المطلق وهو في الحقيقة يغوص في رمال غزة التي صمدت بقدرة الله القاهر الذي أيد تلك الفئة القليلة من الأبطال المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما زالوا يصنعون المعجزات بقوة الإيمان الصادقة التي تجسدت في أرواحهم مزلزلين عروش الطغاة من واشنطن إلى تل أبيب، حيث عجزت مختلف أجهزة العدوان العسكرية والأمنية عن كسر هذه القوة الإيمانية المطلقة التي أثبتت بعد سبعة أشهر من العدوان أن من يتقي الله فهو حسبه ولم ولن يضرهم من خذلهم. النتن ياهو وأقطاب حكومته المتغطرسون يحاولون التغطية على الفشل والفضيحة عندما يتحدثون عن النصر المطلق بعد اجتياح رفح برياً ويكررون نفس القصة التي حاولوا بها تبرير العدوان على مستشفى الشفاء وخان يونس وشمال القطاع من قبل لكنهم وجدوا بعد إتمام جرائم العدوان أن الكمائن والصواريخ تنطلق من تلك المناطق المدمرة في الشمال والوسط، وهؤلاء المجرمون مع مضي الوقت يغرقون في وحل الهزيمة حيث لم يتحقق لهم أي من أهداف الحرب حسبما يزعمون فلم يتمكن العدوان من كسر قدرة المقاومة أو استهداف أي من قياداتها ولم تتحقق لهم السيطرة المطلقة على القطاع ولم يستطع العدوان إعادة أسير واحد بل كل ما جنوه مزيد من العار والفشل سيلاحقهم حتى موعد الزوال المحتوم لكيانهم اللقيط الذي بدت عوارضه ترى رأي العين وتجسدت بشكل أوضح في العدوان الحالي، وبالتالي فإن الكيان المهزوم لو قرر اجتياح رفح ذات الكثافة السكانية المقدرة بمليون ونصف المليون نازح لمحاصرة كتائب حماس الأربع حسبما يزعم فإن ذلك لن يحقق للكيان إلا مزيدا من الغرق والهزيمة والفشل طالما أن أهداف العدو لم تتحقق قبل ذلك في الشمال أو الوسط، لذا لن يكون الجنوب إلا مزيدا من الهزيمة والغرق في وحل رمال غزة الصامدة الأبية باعتبار أن العدوان يحدث فوق الأرض وأن المقاومة تحت الأرض منصورة بعون الله. نعم هناك مخاطر جمة على السكان والمدنيين في رفح، فرغم موافقة حماس والفصائل على المقترح الأخير الذي تدرج على ثلاث مراحل متلخصا في وقف العدوان وتسريع عمليات الإغاثة الإنسانية وعودة النازحين وتبادل الأسرى والإعمار إلا أن الموافقة التي أبدتها المقاومة الفلسطينية وضعت حكومة اليمين الصهيوني المتطرف على المحك وفي الزاوية الصعبة، فكل النهايات تنتهي بالهزيمة وهؤلاء المجرمون يصرون على إنهاء الجريمة في مدينة رفح، يتوهمون البحث عن النصر المطلق في محاولة لتغيير المفاهيم على العكس تماما فهم يعيشون الهزيمة والفشل المطلق. تبدو النوايا الصهيونية مع سبق الإصرار عليها تتجه نحو تنفيذ جريمتها باجتياح مدينة رفح وهذه إن حدثت لا سمح الله فإنها سوف تؤدي إلى كارثة مروعة على السكان المدنيين، وهنا أقترح تشكيل لجنة عربية عاجلة من وزراء الخارجية لعدة دول عربية منها الجزائر وسوريا والكويت والعراق وتونس وسلطنة عمان لبناء تكتل دولي لإيقاف العدوان ويستوجب على اللجنة القيام بشكل عاجل بزيارة موسكو وبكين والدول الداعمة للقضية الفلسطينية والأمين العام للأمم المتحدة لممارسة المزيد من الضغط لإنهاء العدوان الصهيوني نظرا لخطورة هذه المرحلة إن نفذ العدو نواياه المبيتة. رغم الإيمان العميق بالمقاومة الباسلة التي طبقت أوامر الله واتبعت تعليماته وصدقت كلماته وهذا هو السر في النصر المؤزر وقد ألحقت الهزيمة بالعدو إلا أن حماية المدنيين في مدينة رفح التي تكتظ بالسكان هي مسؤولية دولية باعتبار أن أي عملية في رفح سوف تشكل مجزرة مروعة يجب على العالم الحر المسارعة العاجلة لوقفها ونسأل الله تحقيق النصر المؤزر لعباده المؤمنين الصادقين ولينصرن الله من ينصره إن الله قوي عزيز.
543
| 09 مايو 2024
مساحة إعلانية
كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...
10812
| 30 مارس 2026
كانت الأسطورة والقصة الخيالية، ولا تزال، ركيزة أساسية...
2694
| 30 مارس 2026
-الصواريخ الإيرانية أحرقت البيانات الخليجية الرافضة للعدوان عليها...
1839
| 02 أبريل 2026
يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...
1575
| 31 مارس 2026
حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...
1320
| 31 مارس 2026
«اسمعوها مني صريحةً أيها العرب: «بالإسلام أعزَّكم الله»...
1260
| 02 أبريل 2026
حين ننظر للأرقام بهدوء… تتضح الصورة أكثر. إجمالي...
1128
| 02 أبريل 2026
- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....
1065
| 30 مارس 2026
عندما تمر المجتمعات أو الدول بأزمات، لا يعيش...
936
| 02 أبريل 2026
يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...
903
| 31 مارس 2026
«ما حكَّ جلدك مثلُ ظفرك.. فتولَّ أنت جميع...
819
| 29 مارس 2026
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتحتدم فيه الصراعات...
807
| 01 أبريل 2026
مساحة إعلانية