رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خميس القطيطي

* كاتب عماني

مساحة إعلانية

مقالات

585

خميس القطيطي

قطر في الوجدان العماني

28 يناير 2025 , 02:00ص

لطالما كانت قطر تحتل مكانة عميقة في الوجدان العماني لم يزدها الزمن إلا حبا ووفاء، حيث ارتبط الشعب العماني بدوحة الخير منذ عقود سابقة فكانت محطة رئيسية لأولئك الباحثين عن الرزق في حقبة ما قبل النهضة المباركة واستمرت تلك العاطفة العمانية منحازة لقطر لعقود لاحقة توجتها العلاقات المتينة التي تجسدت بين القيادتين والشعبين الشقيقين فكان الأمير الوالد يرى في عمان قابوس أوفى الأشقاء وكذلك كانت رؤية القيادة العمانية فازدادت العلاقات العمانية - القطرية متانة وقوة في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني - حفظه الله ورعاه - وأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - بل إن المكانة القطرية في الوجدان العماني تجسدت واقعا في ظل الأحداث والعواصف التي هبت على الخليج العربي فكانت قطر وعمان نموذجا للمحبة والأخوة والوفاء.

الزيارة الكريمة التي يحل فيها صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على بلده الثاني سلطنة عمان تأتي تتويجا لتلك المعطيات الوثيقة والعوامل المشتركة والقواعد الرافعة التي تلتقي فيها المشاعر العمانية - القطرية معززة تلك العلاقات المصيرية المشتركة بين البلدين الشقيقين لذا فقد شكلت المواقف التاريخية بصمة سجلت في ذاكرة الزمن والأحداث، ويدرك العمانيون والقطريون معا ما تعنيه تلك الروابط التاريخية المتينة التي جسدت الحضور العماني الفاعل في كل مناسبة ترعاها دوحة الخير، وعلى الجانب الآخر فقد تزايد حجم التبادل العماني - القطري على جميع الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية فقدم البلدان صورة مشرفة واستثنائية في العلاقات الثنائية الوطيدة.

الاهتمام الرسمي والشعبي بالزيارة الكريمة لسمو أمير قطر - حفظه الله - تغطي المشاعر الشعبية والوجدان العماني كما يحتفي الاهتمام الرسمي حيث تناول الإعلام العماني باهتمام بالغ هذه الزيارة والتي يعول عليها الكثير في تعزيز العلاقات الثنائية وفقا لما يجمع البلدين من روابط مشتركة تعزز مسيرة الخير وتعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين. وتُسهم اللجنة العُمانية - القطرية المشتركة التي تأسست في عام 1995 في تعزيز التعاون المشترك والتواصل الدائم بين البلدين عبر بحث أوجه التعاون المختلفة وإيجاد الفرص الممكنة وإقامة المشروعات الاستثمارية التي تخدم المصالح المشتركة بين البلدين، كما تعتبر الزيارة فرصة لتعزيز التفاهم والتنسيق المشترك حول القضايا الإقليمية والدولية، حيث تتطابق وجهات النظر العمانية - القطرية في العديد من الملفات الإقليمية والدولية ولدى البلدين رؤية متطابقة أيضا في إطار دعم السلم والأمن الدولي من خلال اضطلاع البلدين بالعديد من الوساطات حول قضايا إقليمية ودولية حيث تقدم سلطنة عمان وقطر رسالة سياسية ناجحة بكل المقاييس، كما يأتي الجانب الاقتصادي ليشكل رافعة أخرى من خلال تعزيز التبادل التجاري والاستثماري والاقتصادي في مجالات اقتصادية استثمارية متعددة.

سلطنة عمان ترحب بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتقدم هذه الزيارة الكريمة إضاءة لمستقبل قادم واعد متجدد بين البلدين الشقيقين. حفظ الله البلدين الشقيقين في ظل القيادتين الحكيمتين لتحقيق المزيد من الاستقرار بالمنطقة والنماء والازدهار والتعاون المشترك.

مساحة إعلانية