رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. صادق وجيه الدين

أكاديمي وإعلامي يمني
[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

102

د. صادق وجيه الدين

العرب والمونديال: حضور الكَم والكَيف!

11 يونيو 2026 , 11:25م

* كنتُ قد كتبتُ، قبل انطلاق مونديال روسيا 2018م، مقالةً عن الحضور العربي المأمول فيه، بعد أن شهد وجود أكبر عدد للمنتخبات العربية، إلى تلك النسخة المونديالية، بحضور أربعة منتخبات وقتها، ثلاثة منها من أفريقيا؛ هي منتخبات كُلٍّ من: "مصر، المغرب، تونس"، ورابعها من آسيا، هو منتخب السعودية، وهو نفس العدد الذي كان للعرب في مونديال العرب، حين استضافته الدوحة القطرية في 2022م.

* جاء ذلك المقال المشار إليه، والمنشور وقتها في عمود أسبوعي كنتُ أكتبه كل خميس آنذاك، في صحيفة "الثورة" كبرى الصحف اليمنية، تحت عنوان: "العرب والمونديال: حضور الكم والكيف"، وهو العنوان نفسه الذي رأيتُ أن يكون معبِّرًا عن هذا المقال الذي بين أيديكم وأمام أعينكم.

* فإذا كنتُ قد عبَّرتُ عن الحضور العربي المونديالي، في النسخة قبل الأخيرة، بالطموح الجامع بين الحضور الكمّي العددي من جانب والحضور الكيفي النوعي من آخر؛ فإنَّ هذا الطموح أكثر حضورًا وأقوى بروزًا في هذا المونديال الذي تتقاسم تنظيمه ثلاث دول؛ هي: "أمريكا، كندا، المكسيك".

* لا يقتصر ارتفاع الطموح العربي في هذه النسخة المونديالية، بشكل مختلف عن النُّسَخ السابقة كافةً، على العدد غير المسبوق للعرب مونديالياً، بواقع ثمانية منتخبات، أي ضِعف ما كان عليه الحال في النسختين الماضيتين اللتين كانتا في روسيا وقطر، وإن كان العدد يبقى مؤشِّرًا يُعتدّ به، في رصد ما نناقشه ونتوقَّف عنده.

* العامل الأساس وراء هذا الطموح العربي المونديالي غير المسبوق، يتمثَّل في ما أحدثه المنتخب المغربي في المونديال الماضي (قطر 2022)، بتلك الصورة الاستثنائية، بوصوله إلى الدور نصف النهائي، إثر تخطّيه عقباتِ منتخباتٍ كبيرةٍ، مثل بلجيكا وكرواتيا وإسبانيا والبرتغال، ومِن ثَمَّ فإنَّ الآمال الكروية العربية في مستوى ذلك الإنجاز الذي حقَّقه "أسود الأطلس"، ولم يعد مقبولًا أن يكون لأي منتخب عربي، وبخاصة من المنتخبات العربية الأفريقية، مجرّد الظهور الطيِّب في الدور الأول، ولا حتى تجاوز دور المجموعات.

* لكنَّ هذا لا يعني تجاوز أهمية الحضور الكمِّي العربي، بالمنتخبات الثمانية، التي أتت مناصفةً بين أفريقيا وآسيا، بوجود منتخبات مصر والمغرب والجزائر وتونس من أفريقيا، ومنتخبات العراق وقطر والسعودية والأردن من آسيا؛ فهذا الأمر يزيد من حماسة الجماهير العربية ويرفع درجة اهتمامها بالمتابعة والإثارة، مع تطلّعها إلى أن يكون الحضور الكيفي النوعي مواكبًا للحضور الكمِّي العددي، حتى وإن كان هذا يأتي مع ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة في المونديال من 32 إلى 48.

مساحة إعلانية