رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سألت إحدى صديقاتي اللبنانيات بالأمس: لِمَ تحولت مظاهرات لبنان من ثورة سميت بثورة السياحة إلى ثورة فوضى وتخريب وحرق ومواجهات مباشرة مع الأمن والجيش؟! فأجابتني أن ( الزعران ) هم من حولوها لهذا بعد أن بدأت ثورة حقيقية همها أن تحافظ على ثروات ومقدرات البلد وكان بينها بعض ( المدلعين ) الذين تلقفتهم كاميرات الحكومة الفاسدة بلبنان وصورت للعالم بأن مظاهراتنا كلها رقص وطبل وتزمير وهيصة شوارع بينما في الواقع ثورتنا ثورة حقيقية لشعب يموت من الغلاء والمحسوبية وسلطة المصارف ولعبة الكراسي الموسيقية لأسماء معروفة لدينا ومن يستقيل يأتي من هو أشد فسادا من سابقه ! ورغم أنها أجابتني باللهجة اللبنانية المهضومة، إلا إنني حاولت أن أصيغ ما قالته باللغة العربية الفصحى ليناسب مع النسق الذي تسير عليه مقالاتي عادة.. والواقع أنني متتبعة جيدة لمسار الأحداث في بيروت الجميلة التي لي فيها ذكريات أجمل، وأشعر بالأسف لكل ما يحدث هناك، ليس لأن لبنان له مكانة خاصة بين الدول العربية ولكن هذا البلد ( انطحن ) كثيرا بأوضاعه التي لم تستقر منذ أن حارب وتحرر جنوبه، وحكوماته المتعاقبة لم يحن قلبها لجله، رغم أن معيار الوطنية عال جدا لدى كل رئيس ووزير ونائب يتولون حكمه وتسيير أموره التي عادة ما تصطدم بسلطة المصارف والحصص المالية للحكومة ورئيس الحكومة ناهيك عن أن الليرة اللبنانية حين هوت لم يكن عمل الحكومة بذلك الجهد الذي يمكن الإشادة به وكأن المقدّر لهذا البلد هو أن يظل بين مطرقة الحكومات غير الفاعلة وبين الفساد الذي يتسيد في مؤسساته الحيوية. بالأمس زف السيد حسام دياب المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان البشرى للشعب وللمتظاهرين الغاضبين أن السبب وراء استمرار خروجهم للشوارع قد تم القضاء عليه، وأن الحكومة تشكلت بعضوية 20 وزيرا وتحت رئاسته شخصيا.. وأن كافة الوزراء تم اختيارهم بعيدا عن كل شكل من أشكال الحزبية، بعد أن أشيع عن أن الأحزاب قد دخلت بين صفوف المتظاهرين وبات أنصار كل حزب يحاول أن يرفع من أسهم المستفيدين من بقائهم في دائرة الحكم اللبناني وأن الحكومة الجديدة استندت إلى الدستور في عملية تشكيلها ووضع معايير محددة لاختيار أعضائها، كما قال متابعًا: نتعهد باستعادة الأموال المنهوبة وحماية الفقراء. ولكن كيف استقبل جمهور الشارع الغاضب هذه الحكومة التي أعلنها دياب بعد اجتماع عاجل مع الرئيس ميشيل عون لمعرفة الأسباب وراء تأخر إعلان الحكومة ؟! ما وصل حتى الآن هو أنه وسط العاصمة اللبنانية بيروت شهدت مواجهات واشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية بعدما أعرب المحتجون عن رفضهم للحكومة الجديدة التى جرى الإعلان عن تشكيلها بالأمس، معتبرين أنها لا تعبر عن تطلعات الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ 17 أكتوبر الماضي، في حين قطع المتظاهرون في عدد من المحافظات الطرق الرئيسية اعتراضاً على تشكيل الحكومة وهاجم المتظاهرون السياج الأمني في الممر الرئيسي المؤدي إلى مقر مجلس النواب بساحة النجمة بوسط العاصمة ورشقوا القوى الأمنية بالحجارة والمفرقعات النارية وقطعوا عددا من الشوارع الرئيسية والفرعية داخل العاصمة بيروت وكذلك طرق السفر الدولية مستخدمين الإطارات المشتعلة والعوائق، مشيرين إلى أن الحكومة الجديدة لا تعبر عن مطلبهم بتشكيل حكومة حيادية من الاختصاصيين المستقلين عن التيارات والقوى والأحزاب السياسية، نافيين بذلك ما صرح به حسام دياب بأنها كانت بمنأى عن أي حزبية وأن الثورة قائمة من جديد ومن أراد للمتظاهرين أن يعودوا إلى البيت هذه الليلة فإنهم باقون باقون !. إلى أين يتجه لبنان ؟! إن كان المتظاهرون من الشعب فقط فحتما ستكون النهاية سعيدة أما إذا اندس فيهم من لا يخاف الله فيه فربما تُخلق سوريا أخرى إلى جوار سوريا الأم وربما استنسخ الربيع العربي نفسه فيه وربما ماهو أشد وأخطر ولا نملك غير الدعاء الذي يرد مسار القضاء بأن حمى الله بلاد الأرز وسائر وطننا العربي.. يارب. فاصلة أخيرة: قلوبنا الصغيرة ما عادت تتحمل أزمة عربية أخرى !.. ورب الكعبة !. [email protected]
1906
| 23 يناير 2020
دعونا نكون في منتهى الصراحة ونسأل: هل أخذت المرأة كافة حقوقها ؟! ممممم!.. أظنه يبدو سؤالا عائما بعض الشيء ولذا هل يمكن أن أطرحه بصيغة أكثر تحديدا؟! هل يبدو أن المرأة الخليجية قد أخذت كفايتها من الحقوق التي يجب أن تتمتع بها مقابل ما يجب أن تكون عليه واجباتها ؟! ولا تسألوني إن كانت الإجابة يجب أن تتحدد بكلمة نعم أم لا فقط لأنني شخصيا لا يمكن أن أحدد إجابتي بإحداهما ما لم أجد دراسة مستوفية عن الموضوع تساعدني في النهاية على تحديد الإجابة المطلوبة ولكن بالنظر إلى ما نراه ونسمعه ونقرأه فلا يمكن لأحد أن ينكر أن المرأة الخليجية قد مُنحت أغلب حقوقها من العمل والتعليم والعلاج والاختيار في كافة الأمور التي كانت تُفرض عليها قديما والتنقل بحرية أو السفر وقد حددت خليجيا لأننا نعلم بأن المرأة في باقي الدول العربية لا تزال محرومة من أقل حقوقها ونرى في بعض هذه الدول التي تفتقر لمقومات الاستقرار والتنمية للأسف أن حقوق النساء لا تبدو من أولويات حكومات هذه الدول التي يقع معظمها تحت خط الفوضى والحروب والدمار والجهل وكلنا يرى ماذا يحل بهذه الدول حاليا وما يجري فيها ولذا دعونا نعود لمحور حقوق المرأة الخليجية التي لم تتعاظم كما هو الحال عند شقيقتها العربية المغلوب على أمرها ونسأل ثانية: إن كان لهؤلاء حقوقهن – ودعوني أشدد على نون النسوة – فلم نر منهن من تتمرد على واقعها وعيشتها المرفهة وتهرب إلى حضن أوروبا ثم تغرد من هناك لقد تحررت ؟!! تحررت من ماذا ؟! هل تسمين ( ولاية ) والدك أو شقيقك ومسؤوليتهما عنك هو قيد كان يربط يديك ورجليك وربما روحك ؟! هل تحررت من مشاهدة والديك وبرهما والإحسان إليهما ؟! هل تحررت من العمل الذي كان يمنحك راتبا مجزيا في آخر الشهر لتتبضعي وتخرجي وتأكلي وتتنعمي مع صديقاتك في صحبة أو سهرة رائعة ؟! هل تحررت من حريتك في أن تكون لك شخصيتك الواعية والمثقفة التي كانت تعطيك الحق لترفضي خاطبا لك وتوافقي على آخر بمنتهى الحرية والقناعة الشخصية ؟! هل تحررت حين فقدتِ دفء العائلة واللعب مع إخوتك الصغار أو الشجار كما هي عادة الاخوة ثم التصالح معهم ؟! هل تحررت يا جاهلة من أن تقولي رأيك الخاص داخل البيت وخارجه وفي محيط العمل وان تجدي من يحترم هذا الرأي ويأخذ به ؟! هل تحررت من التنعم بأمن بلادك وهوائه وشوارعه وجواز السفر الذي أعطاك الحق لتسافري بعلم أهلك أو خلسة ثم تتبجحين بأنك نلت الحرية ؟! أي حرية هذه إن كنت قد هربت لتكوني أسيرة الفقر والتسول والشتات والأهم من هذا أن تصبحي بضاعة رخيصة في يد من يهمه أن يتلقف المشردات مثلك ؟! وماذا بعد هذه الحرية المشوهة يا هذه ؟! ما الذي يدعوك لأن تغرري بغيرك من الفتيات وتدعيهن للخروج عن طاعة عوائلهن واللحاق بك ليشاركنك التسول وحياة الضياع التي تعيشينها وتكابرين في وصفها بالحرية ؟! فمن العجيب أن تدعو مثلك من هن معززات في بلادهن لأن يتجهن لنفس مسلكك ويلقين نفس مصيرك ! عموما كنت ولازلت أقول ان الحرية فطرة لا حق مكتسب وما دمت في بلادي بين أهلي وربعي أتنعم بالأمان وبقانون أسترد به كل حق لي مسلوب من شخص تجرأ يوما وسرقه وأحظى بدعاء أمي وأمنيات أبي الطيبة وبراحة في عملي وأمان في تنقلي فلا توجد حرية أكبر من هذه إلا إذا رأت إحدى هؤلاء التافهات أن ( سواد الوجه ) حرية فالله لا يردك !. فاصلة أخيرة: في الثامن من مارس وهو يوم المرأة العالمي سأكتب مقالا يشبه هذا لكني سأركز على الحرية التي أنعم بها وليس عن حرية حُرمت منها بعض من نون النسوة !. [email protected]
2027
| 22 يناير 2020
حينما وقعت حادثة تصفية قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في فجر يوم الجمعة 3 يناير 2020 من قبل غارة أميركية استهدفت موكبه الذي كان قد خرج للتو من مطار بغداد الدولي قلنا فعلا بأنه يمكن أن يتفجر الوضع بعدها وبتنا في (حيص) التوقعات السيئة و(بيص) أن تتفجر حربا عالمية ثالثة يمكن أن تقتلع الأخضر واليابس في منطقة الخليج وتكون العراق ساحة لتصفية الحسابات وتنضم باقي دول الخليج لتكون محل النزاعات، ودار في خلدنا الكثير من الأفكار السيئة التي كان معظمها يدور حول الرد الإيراني على هذه الحادثة الفظيعة التي جعلت قوة إيران العسكرية تفقد في يوم وليلة أحد أهم ركائزها وهو قاسم سليماني الذي وصفه ترامب بأنه أخطر إرهابي بعد أسامة بن لادن ويعد رقم واحد في قائمة المطلوبين أمريكيا. وفي الواقع انتظرنا أن تتحرك دول خليجية معنية بهذه الأحداث الخطيرة التي تهاوت بصورة سريعة في توقع ماذا ستكون نهاية الغضب الإيراني والوعيد الأمريكي الذي تبادل قصفه بين واشنطن وطهران عقب اغتيال سليماني، لكننا فوجئنا بأنه لم يتحرك أحد واكتفت خارجيات دول الخليج بالدعوة للتهدئة وتخفيف التوتر واللجوء إلى الحوار وعدم جر المنطقة إلى ما لا يحمد عقباها، واعتبرنا أن ذلك لا تعد بردة الفعل القوية تجاه منطقة على وشك الانفجار، وأمام قنبلة موقوتة تدل دقاتها المنتحرة على أن لا وقت لديها لتحافظ على هدوئها قبل الانفجار، ولذا وكعادتها في مثل هذه الأحداث التي تتفجر في أي حدث ومكان يمس أي دولة عربية وأخرى كان لقطر الدور الأبرز في الإمساك بزمام المبادرة فتحركت الدبلوماسية القطرية لاحتواء الأزمة وجاءت الاتصالات والزيارات للجانب الإيراني الذي يرتبط مع دولة قطر بحسن الجوار والعلاقات الطيبة في سبيل التحكم بفتيل الأزمة من أن ينفرط إلى ما يمكن أن يفجر حربا لا سمح الله لن تتأثر منها العراق وحدها باعتبارها أرض الجريمة الأمريكية كما وصفتها طهران أو أن تتقصد واشنطن الإضرار بإيران وحدها باعتبارها العدوة الرئيسية لها والتي بدورها ستوجه جُلّ ضرباتها العسكرية المدمرة إلى الأهداف الأمريكية المنتشرة في كل بلد خليجي من قواعد عسكرية وتواجد أمريكي، ولكن الوضع كان سيدمر منطقة بأكملها ولن تكون أي دولة خليجية بمنأى عن هذه الحرب فيما لو استقامت بين البلدين ولذا وجهت إيران تحذيرا للولايات المتحدة الأمريكية بأن الحل الوحيد لتتجنب واشنطن استهداف قواتها لأي مواطن وجندي أمريكي أن يغادر هذا الأمريكي إلى وطنه في قارة أمريكا الشمالية النائية عن قارة آسيا محل الوجود الإيراني والغضب الإيراني وأداة القتل الإيرانية، وعليه كان لقطر ذلك الدور الذي فسره كثيرون للأسف من الذين يجهلون دراسة الواقع والأرض السياسية كيف تدار في الأزمات أن الدور القطري ما كان إلا مشاركة لطهران حزنها في مقتل سليماني بينما الحقيقة التي يفهمها بلا شك قيادات وحكومات ودبلوماسيي ومن يقرأ السياسة بصورة تختلف عن الطريقة التي يقرأ بها ( ذبابهم الإلكتروني ) أن قطر سارعت منذ الدقيقة الأولى لتفجر الوضع السياسي بالمنطقة إلى التمسك بتلابيب التهدئة التي ما كان لأي دولة خليجية أن تسارع وتمسك بآخر خيوطها المنفلتة بصورة سريعة من خلال زيارة وزير الخارجية القطري إلى إيران نظرا لأن الدوحة وبذكائها المعتاد حافظت على الإمساك بعصا علاقاتها مع كل من إيران والولايات المتحدة من المنتصف فلم تفقد صداقة إيران كدولة شقيقة إسلامية مجاورة ولا احترام أمريكا كدولة لها تحالفاتها العميقة والتاريخية مع قطر، ولذا كان لهذا الدور أن يكون محل تقدير من واشنطن ومن طهران كذلك واعتبرت إيران فيما بعد زيارة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أنه موضع تقدير عميق يهدف إلى كل ما تسعى له الدوحة منذ البداية واعتبار أن لغة الحوار هي اللغة الوحيدة للتفاهم بينما طار بعدها الشيخ محمد بن عبدالرحمن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إلى بغداد للتباحث في ذات الأمر وهو التحقق من سبيل التهدئة وكلها مبادرات قادتها قطر لأجل الخليج والمنطقة عموما وهذا أمر يحسب إليها ولا عزاء للذباب !. [email protected]
1667
| 19 يناير 2020
" إن قصفت قوات الشرعية والأشقاء في ليبيا فسوف ألقنك الدرس اللازم " ! ربما تكون كلمات ( تهويش ) إن لم يكن قائلها الزعيم التركي رجب طيب أردوغان في خطابه الموجه ضد القائد الليبي المنشق ( حفتر ) الذي اضطره التدخل التركي في ليبيا إلى المثول في موسكو لتوقيع اتفاقية وقف النار بين قوات الشرعية الليبية وقواته التي تحاول منذ سنين اقتحام أسوار طرابلس ونجاح انقلاب فيها يمكّن حفتر من السيطرة على موارد البلاد وأسس الحكم فيها، ولكن حفتر والذي وافق في البداية على التوقيع وأخذ نسخة من الاتفاقية لدراستها كما قال لكن الرجل على ما يبدو اختار الفرار على أن يقف موقف الرجال وغادر خفية قبل أن يحين موعد التوقيع ويثبت للعالم بأسره أن الجرذان أجبن من أن تثبت على مواقفها ولذا لم ينتظر أردوغان كثيرا حتى يصف ( حفتر ) بالجبان ويحذره إن قصفت الشعب والشرعية الليبية سنقصف قواتك وسنجعلك تتراجع آلاف الكيلومترات فنحن لا نلاعب ومشاركتنا في خفض التوتر في ليبيا يأتي بعد مطالبة الوفاق الوطنية والشرعية الليبية لهذا التدخل الذي أثبت جديته وفاعليته في تقهقر قوات حفتر عن العاصمة طرابلس بينما عبر لافروف وزير خارجية روسيا عن أسفه من موقف حفتر المفاجئ وعدم توقيعه لهذا الاتفاق الذي يمكن بعده أن تنعم مناطق ومدن ليبية بالأمان. وفي الوقت الذي فشلت إلى حد ما اتفاقية الهدوء النسبي بين الجانبين المتعاركين في ليبيا والتي كانت برعاية روسية تركية في العاصمة الروسية موسكو فإن مباحثات أخرى ستعقد في التاسع عشر من يناير الجاري في العاصمة الألمانية برلين وستتكرر المطالبات لحفتر بأن يوقع ثانية الاتفاقية التي فر منها في موسكو لكن هذه المرة لا يبدو فعلا أن هذا المنشق سوف يحضر فعلا إلى تلك المباحثات بعد أن ذكر مقربون له أنه أبدى امتعاضه الشديد من تصريحات الرئيس التركي ضده،فيما يرى مراقبون أن الذين يقفون خلف تمرد حفتر ويلقى منهم دعما غير محدود هم وراء تغيير رأيه وهم أيضا من دفعوه لمغادرة روسيا دون التوقيع على الوثيقة الرسمية بوقف إطلاق النار وبالطبع لا يمكن لأحد ألا يعرف الداعمين الحقيقيين لحفتر ومن يقف خلفه مشجعا إياه بقوة المال والسلاح على المزيد من التمرد ومحاولة التسلل إلى قصر الحكم في طرابلس بصورة علنية وإسقاط مكتسبات الثورة الليبية التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي وحكومته وسارت أحداث البلاد بعدها إلى مصير مجهول قبل أن تعلن حركة الوفاق الوطنية تسيدها على مجريات الأمور في العاصمة واستطاعت أن تتحصل على اعترافات رسمية من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وموافقة من الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن ومن معظم الدول العربية التي كان الوفاق الوطني يحتل كرسيها في اجتماعات الجامعة العربية وبالعلم الذي اختاره ثوار ليبيا بعد إسقاط القذافي بالصورة المأساوية التي مات فيها. عموما لا يبدو أن الأمور في هذا البلد النفطي الغني المطل على البحر المتوسط ستهدأ ما دامت الفتنة متيقظة فيه ومادام حفتر يلقى حتى الآن ما يشجعه على الاستمرار في غيه وتمرده،لكن تركيا أيضا لا تبدو هي الأخرى من التي تلين رأسها مع هؤلاء المتمردين وقد زادت جذوة اشتعال دورها بعد أن صوت البرلمان التركي بإرسال قوات تركية إلى عمق البحر المتوسط وليبيا نفسها رغم أنه كان للجزائر والمغرب أن يقومان بدور أكبر في استبباب أمن ليبيا باعتبارهما بلدين جارين لها وما يؤثر فيها يمكن أن ينتقل إليهما في أي حال من الأحوال ولكن نطلب من الله سلامة كل بلد عربي يقع في الشق الآسيوي أو في الشق الإفريقي وليبيا يمكن أن تمارس دورا مؤثرا فيما لو عادت متعافية مكتملة الجهود للقيام بدورها الذي نأمله لها.. يارب !. فاصلة أخيرة: بتنا ساحة حرب وبات الغرب يرون فينا حقول تجارب !.. أهكذا كنا ؟! [email protected]
1533
| 16 يناير 2020
لم أجد أفضل من الكتابة في هذا الموضوع تعقيباً على زيارة وفد الفيفا الدولي المشرف على استعدادات قطر المستضيفة لمونديال 2022 للدوحة مزامنة مع كأس العالم للأندية الذي أقيم مؤخراً وتأكيده على لسان رئيسه إنفانتينو أن المونديال المرتقب والذي لن يخرج من قطر بإذن الله سيكون متفردا عن باقي كؤوس العالم الماضية، ولكن قبل ذلك لنعد بالذاكرة إلى تسع سنوات ماضية وتحديداً بعد أن تم الإعلان رسمياً عن فوز دولة قطر باستضافة كأس العالم 2022 !.. فعندما فزنا بتنظيم كأس العالم وعمت الأفراح أرجاء الوطن العربي والشرق الأوسط كنا نتوقع صراحة أن تكون هناك أحقاد خفية وظاهرة وأن تـُستل بعض الأقلام من غمدها ليقللوا من حجم هذا النجاح ويعطوا له أبعاداً وتفاسير تدخل ضمن (المخططات الاستعمارية لإسرائيل وأميركا بالمنطقة) بعد إعلان قطر الدولة المستضيفة لكأس العالم 2022 !.. وأنا حقيقة لست في محل هجوم على هذه الأقلام كما إنني لست في محل دفاع فهذه الأحبار ليست بذاك التأثير الذي يجعلني أهاجمها وأعطيها من الحجم الضعف كما أن قطر لاتحتاج دفاعاً فليست متهمة في شئ وهي معلمة حقوق لا إدعاء!.. ولكني أريد أن أوضح وجهة نظر شخصية حول الأقاويل التي زادت وتيرتها مع دخولنا حيز تنفيذ ما تضمنه ملفنا المونديالي، وما بدأنا فيه من افتتاح استادات مونديالية عظيمة في أن ما يقال لا يقلل من حجم الإنجاز الذي تحقق على يد فرسان قطر وهذا أمر لا جدال فيه الآن، أما عن الآثار المترتبة من وراء الاستضافة فهذا ما يسعى المخلصون من أبناء هذا البلد لدراستها وتقييم ما يمكن أن يكون وسط عشرات الآلاف الذين سيتوافدون على قطر لمتابعة مجريات كأس العالم وكنا ننتظر من الآخرين أن يقدموا مدحهم وليس قدحهم حول هذه الاستضافة الذي نعدها نصراً مادامت الولايات المتحدة الأميركية كانت المنافس لنا حتى آخر جولة من التصويت والذي كاد ينزع قلوبنا من مكانها قبل أن يعلنها العجوز بلاتر آنذاك وتعم الأفراح قطر، وأكد على إعلانها مؤخراً إنفانتينو أيضا حينما قطع الشك باليقين وقالها بثقة " لن يتغير مكان إقامة بطولة كأس العالم 2022 وستقام في قطر قاطعاً بذلك طريق المشككين الذين ( هشتقوا ) في تويتر بعدة كلمات تحاول التقليل من شرف الاستضافة حتى أنهم رسموا سيناريوهات متخيلة بأن البطولة يمكن مشاركتها مع دول خليجية مجاورة متناسين بأن قطر ولنا الفخر في ذلك قادرة بإذن الله أن تحقق ما تعجز عنه كبرى الدول ومنها أميركا التي حتى وإن استاء أوباما وقتها على ضياع فرصة بلاده من الاستضافة لكنه كان يعلم بأننا في قطر وبعد أقل من ثلاث سنين قادمة ستكون قطر أخرى على غير ما كان يراها حين كان رئيسا لأمريكا، لأن 2022 تجاوزت مرحلة الحلم إلى الحقيقة وهذا ما يجب أن يتنبه له الكارهون لنا.. فكأس العالم يعد شرفاً لأي دولة تقدم ترشيحها لاستضافته وليس من المعقول أن أميركا التي كانت تمني نفسها لإقامة كأس العالم 2022 على أراضيها قد استشاطت غضبا حينما ظهر اسم قطر متوسطاً البطاقة الفائزة بالتصويت. لا يا سادة فبغض النظر عن كل الشرور التي تحدق بنا فهذا شرف رياضي ونحن في قطر نعلم بأن احتفالية كبرى مثل هذه لربما تكون مرتعاً لكل ما هب ودب التي يمكن لأصحابها من النفوس الضعيفة أن تتجرأ وتزرعها على أرضنا فهذا هو الاستقراء الذي نملكه في قطر ونحن بإذن الله سنستطيع أن نبتر مجاري الفساد الذي يعتمد في قوته علينا من أن يمد جذوره في مناسبة كبيرة مثل كأس العالم الذي ينتظر عامه الـ 2022 ليحل بيننا. وعليه فإني أدعو مركز ضيوف قطر أن (يشد حيله) في تقنين خطته ورسم الخطوط العريضة لما يمكن أن يقدمه هذا المركز الذي يحتضن دعوته للإسلام في جنباته ويوسع من نشاطاته لعل وعسى يهدي به الله ما يشاء من عباده وتكون قطر منارة الإسلام والثقافة والمعرفة ولدحر بعض الأقلام المسمومة التي تحاول النيل من بلادنا وقلب الطاولة علينا وكأن فوزنا وبالٌ وليس آمالا نعتمد عليها لتسجيل حروف قطر من ذهب !.. اسمحوا لي فأنا على ثقة بهذا المجتمع في أن يثبت قدميه فوق أرض صلبة لاتهتز..أرض من القيم والأخلاق لا يمكن أن تزعزعها بطولة كأس العالم أو الجماهير التي ستزحف إليها.. هذا أملي وهذه ثقتي. فاصلة أخيرة: تفاءلوا.. فليس كل حداثة تغريباً وليس كل تغريب بدعة ! [email protected]
1535
| 31 ديسمبر 2019
الجهاد في سبيل الله.. ربما تكون كلمات كان لها وقع كبير في أيام الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته وتابعيه، أما الآن فحتى القتلة يظنون بأنهم يجاهدون في سبيل الله وفي سبيل الوطن والقضية التي يدافعون عنها وهم في حقيقة الأمر إنما يقتلون لإرضاء نزواتهم المتعطشة للدماء والشيطان الذي يحرضهم على الإيمان بمعتقدات لم تكن يوماً ضمن منهج إسلامنا الوسطي المعتدل.. وأنا شخصياً ضد أن يقال اليوم لأي شخص يرفع السلاح بغض النظر عن أهدافه والقضية التي تشغله وتشغلنا معه أنه (مجاهد) فهذه الكلمة إنما تقال لمن لا يقتل بريئاً ولا يقطع شجرة ولا يهدم داراً ولا يحرق زرعاً، فأين اليوم هؤلاء من صفة المجاهد الحق؟!.. ورغم أنني مع جميع الذين يحاربون بشار وعصابته الدموية في سوريا لكنني لا يمكن الوقوف على تأكيد صفة المجاهدة فيهم لأن عملياتهم التي ينفذونها أيضاً قد يموت فيها من لا ناقة له ولا جمل وكل هذه العمليات تحدث في مناطق مأهولة بالسكان وليس في مناطق مهجورة منهم وكل أسفي هو على الذين يتساقطون كل يوم في سوريا مضرجين بالدماء أو مغمورين بالتراب والبيوت المدمرة أو المعذبين في سجون الطاغية بشار، ولذا فإنني أدعو إلى تخفيف الوطء الإعلامي على هؤلاء الثوار من تمجيد ما يقومون قبل وأن نحصي خسائر الأرواح والممتلكات قبل أن نذكر المكاسب التي قد لا تتناسب مع حجم الخسارة بالفعل!.. وأعلم بأن حديثي هذا قد لا يعجب من يرون في بعض حركات المعارضة المستقبل القادم إلى سوريا فخبرتي مع كل معارضة عربية ليست على وفاق معهم ولكني مع ثوار داخل الأرض السورية يقاتلون لأجل حرية سوريا وليسوا من الناس الذين يسكنون أبراج أميركا ويتنزهون بساحات لندن ويخرجون على الشاشات العربية يتبجحون بممانعتهم ورفضهم للنظام ويعلنون الجهاد من أبراجهم العاجية ويصنفون الشهداء ويتحدثون بأسماء الأبرياء، ويتاجرون بدم المواطن ورزق الفقير وعوز المحتاج وغربة اللاجئ وبكرامة ووجود الوطن، فهؤلاء أحق بأن يُقضى عليهم عند تحرير سوريا من بشار فهم أخطر منه وأكثر منه بشاعة وطمعاً في المال والسلطة وليكن اختيار الشعب الذي قُتل وسُحل وعُذِّب وشُرِّد هو الاختيار الذي يجب أن يعلو صوته بعد معارك الحرية التي يخوضها ويموّنها بدمه وروحه وآلاف من أطفاله الأبرياء الذين لم يرحمهم أحد للأسف. ولذا لا تقولوا لأي قاتل أنه مجاهد مادام هناك دم برئ يُسفك دون ذنب..لا تقولوا له أنه مجاهد مادام هناك زرع يُحرق.. لا تروجوا لهذه الكلمة العظيمة وهناك بيوت تُدمر على رؤوس ساكنيها تحت كلمة يجب أن تكون لأي معركة ضريبة وضحايا!.. فالجهاد أكبر من أن نخالف شريعته ومقوماته وأعظم من أن تقال لمن يجهل معنى الجهاد في سبيل الله وأنا أقولها وأشهد الله على ما أقوله أن الحكومات العربية ساعدت كثيراً على طمس معاني الجهاد، وزرعت ضبابية حول فقه الجهاد، لأنها ألغت كل ذلك من مناهجها الدراسية فلم تعد غزوات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم تؤخذ للعبرة وإنما في فكر هذه الحكومات باتت محرضة على العنف، لهذا أضحت كل غزوة للنبي وصحبه وتابعيه مهملة في دروس الشريعة في مدارسنا العربية لكي لا تحيي معنى الجهاد المغلوط في فكر النشء عوضاً عن تدريسها وتوضيح معاني الجهاد الحقيقية فيها ومتى يكون الجهاد وسننه وشرائعه ومناسباته ووقته. ولا أبالغ إذا قلت إن هذا التهميش في التعرض لركن كبير مثل الجهاد ومحاولة تنويره للعقول الشابة قد قام بفعل عكسي تماماً، فباتت هذه العقول تتجه لجهات وأشخاص غير ثقة وغير مؤهلة لشرح الجهاد بصورته الإيمانية الحقيقية فنما نتيجة لذلك المفهوم المعوج لمعنى الجهاد، فأصبح الكل مجاهدين وبات كل موت أحدهم استشهاداً رأى صاحبه محله في الجنة!.. فهل يجوز كل ذلك في زمن سُميت فيه أحزاب مجرمة أحزاباً إسلامية، ويوصف أفرادها بالاستشهاديين وما يفعلونه في سوريا بجانب قوات بشار بالجهاد بينما الثوار يوصفون بالتكفيريين؟!.. لذا أبعدوا مسمى الجهاد عنكم وعن الأجيال الصغيرة في زمن لا يتحمل هذا المعنى اليوم !. ◄ فاصلة أخيرة: لا جهاد إلا ما قام به الرسول الكريم وصحابته وما عداه فلا يتحمل هذا المعنى أبدا !. [email protected]
1577
| 30 ديسمبر 2019
مع بداية عام 2020 لابد لبعض الأمنيات أن تطفو إلى السطح آملة أن تجد مسرح العام الجديد فرصة لأن تتحقق بعد أن خذلها عام 2019 !. في هذا العام الجديد نحلم بأن يتخلى وطننا العربي الكبير من كل آلامه وتبزغ فجر آماله فلا يوجد بلد محتل مثل فلسطين، ولا بلد تفتك به الحرب مثل اليمن، ولا بلد يعيش ما بين قتل وتهجير وتفجير مثل سوريا، ولا بلد ينتفض من مظاهرة لأخرى مثل السودان، ولا وطن لايزال يكابد ليستقر مثل الجزائر، ولا بلاد متقلبة الأهواء مثل لبنان، ولا أرض يجاهد شعبها لأجل أن تعيش بلقمة عيش طيبة مثل مصر ولا منطقة تتنازعها أهواء حكومات وأفراد في بعض هذه الحكومات مثل منطقة الخليج، ولا بلد منسي من باقي الدول العربية مثل الصومال، أو بلد لا يزال يناضل للإبقاء على شكله المتوحد مثل ليبيا أو أمة حكمها عظماء هذه الأرض مثل العراق لأننا وطن عربي مسلم شرق أوسطي عظيم نستحق أن نعيش بحرية وعدالة ومبدأ حقوق وواجبات لا يتجزأ !. في هذا العام نتمنى أن نعلو عربيا وتكون لنا كلمتنا المسموعة دوليا وأن يخشانا القريب والبعيد ويسعى لمد علاقاته معنا وليس العكس ! وأن يكون للعرب شخصياتهم القوية المتبوعة لا التابعة في التعبير عن رأيهم، وأنهم الأقوى في الرأي والاستقلال به وليس ما تدعو لهم مصالحهم مع الغرب. فهل تبدو لكم هذه الأمنيات صعبة أو حتى مستحيلة لتفكر بها مواطنة عربية بات كل المطلوب منها أن تؤجل تحقيق هذه الأماني من عام إلى آخر دون جدوى ؟!. في نظري لا يبدو أن الأمر مستحيل ما دمنا نشعر فعلا أننا أمة قوية ربما خذلتها حكوماتها اللينة والتي دخلت طوعا تحت جناح الحكومات العظمى مثل أمريكا وغيرها لكننا في الأول والأخير أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأمة القرآن الكريم وأمة الأمم الإسلامية الكبيرة التي نحتفظ بها في تاريخنا المليء بقصص البطولات التي ما عاد لنا أن نكررها سوى في بعض القصص التي بات بعضنا يحرص على سردها لأطفاله كلما أراد أن يستقي لتاريخ أجداده بطولة ما أو دور رئيسي في سيناريو الأحداث وليس كما يبدو عليه العرب اليوم من ممارسة أدوار ثانوية هزيلة لا تضفِ عليهم سوى المزيد من الذل والخضوع للأسف ولكن هل نستمر في هذه الأدوار ؟! لا ورب الكعبة ! فنحن كما قلت أمة الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام وأمة مثل هذه لا تنهزم وإن تكالبت عليها ضباع الغرب بمساعدة من يخون دينه وعروبته وأخلاق العرب فيها، ونحن أمة سيأتي يوم لتنهض ليس لتنفض التراب والعودة من جديد لاستقبال أتربة جديدة لتتراكم عليها، ولكن لتنهض وتنفض عنها ثوبا لم يكن يوما ثوبها. فنحن كنا في يوم من الأيام نقود العالم وتنازلنا عن القيادة طوعا أم إكراها لكننا كنا خلف المقود وكنا نحن من نسيّر هذا العالم وكدنا نصل حتى أقاصي الأرض لولا ما يمكن أن تنفرد له صفحات أكثر من المسموح به لهذا المقال، ولكن متى لربما يكون هذا ما يجب على عام 2020 أن يجيبنا عليه وتحديدا من يحكموا هذا الوطن العربي الكبير ليقولوا لنا متى يمكننا أن نعود لاستلام القيادة كما كنا أو نؤجل هذه المطالب للأعوام القادمة ! حمى الله الوطن العربي من كل شر من الخليج وحتى المحيط كما حمى الله بلادنا قطر من كل حاقد وحاسد وباغ !. ◄ فاصلة أخيرة: أعوام تمضي ونحن مازلنا عربيا نمضي أماما إلى الخلف !. [email protected]
1356
| 29 ديسمبر 2019
وصلني إيميل من مواطنة يمنية من محافظة لحج تأثرت بكلماته التي أحسست أن اليمن بعده يمكن فعلاً أن يكون بخير لتواجد مثل (سلمى) فيه. كتبت بعد أن اختصرت من كلماتها الكثير: (عزيزتي ابتسام.. إلى قطر الشامخة.. قطر التي أحبتنا ونحن نبادلها حباً بحب.. قطر العروبة أو كما يناديها محبوها كعبة المضيوم.. أنا لست كاتبة ولا صاحبة قلم لكنني صاحبة محاولات متواضعة في الخربشات وأتابعك منذ فترة طويلة في الصحف القطرية وفي تغريداتك القاتلة في تويتر وحتى اللحظة التي بكيت فيها معنا على احتلال الحوثيين لأرضنا وهي أرض العرب وأرض جدودهم وأصولهم. أختي ابتسام.. بلادي تعيش أسوأ فترات تاريخها ليس لأن الحوثيين زحفوا ونجحوا في مد سلطانهم لمعظم الأراضي اليمنية فهم إلى زوال بإذن الله ولكن لأن اليمن احتلها من هم أشد طمعاً وخبثاً من عبدالملك الحوثي وعصابته، فقد احتلها منذ زمن طويل الطامعون والجشعون والمتسلقون والسارقون ومن ينجح في نهش أركان هذه الدولة التي كان من الممكن أن تصل لسقف احتياجاتها المحلية دون أن تمد يدها في مؤتمر للمانحين ولا أن تتسول علاقات مع دول خليجية أو أوروبية، فنحن أرض خصبة وبتنا على أراض نفطية وكان يمكن أن نستغل كل ذلك لنجعل من بلادنا بلدا زاهرا ولكننا حظينا بشعب رغم أن الرسول عليه الصلاة والسلام وصفه بخير الرجال ومثل السحاب الهمّال إلا أنه مصر على إظهار كل سيئة فيه حتى من نحسبهم متعلمين ومثقفين فهم يكادون أن يكونوا أشد جهلاً من غيرهم وأنا أقول هذا الكلام لأن هؤلاء يضيعون كل وقتهم في التذمر والشكوى والجلوس في الطرقات لبث شكواهم لبشر مثلهم يزيدونهم يأساً فوق يأسهم ونسوا أن الله فوق والرزق على الأرض وأرضنا ليست أرض القات وهو الذي دمرنا اقتصادياً لكنه أنعشنا ذهنياً في تناسي كل مصائبنا وجعلنا شعباً همه الأول أن يكون القات متوافراً قبل أن يكون الطعام مستقراً في بطون أبنائه ولا تستغربي إن قلت لك وأنا مسؤولة عن كلامي هذا إن القات هو ما يميز بيننا لأن جودته وسعره يعطيك قيمة في المجتمع وفي مناسباتنا التي يمكن أن تتكلف ملايين من الريالات لأجل حزم قات فاخرة للضيوف! أختي ابتسام.. اليمن كان يمكنه أن يصبح بلداً واعداً ومزدهراً ليس في مجال الاقتصاد فقط وإنما سياسياً وسياحياً لأننا دولة لا تفتقر للإمكانات بعكس ما يروج له أصحاب القرار لدينا الذين ينجحون في كل مرة في تهبيط قوة اليمن وعزائم شعبه بجرهم إلى حفر البطالة وحصر احتياجاتهم في البحث عن قوتهم اليومي وقاتهم وعدم التفكير بالمستقبل الذي يمثل مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وبلادهم ولكن لأنه بلد في نظر العالم بحاجة لقوات أمريكية تطير طائراتها دون طيار لتقتل في كل مرة أطفالنا بدعوى بحثها عن أنصار القاعدة وبحاجة للعطف المالي من دول الخليج وهو مأوى لكل اللاجئين من الصومال وجيبوتي وأثيوبيا وإريتريا ممن خالطونا فضاع عرقنا اليمني الأصيل بسببهم أصبحنا اليوم أرضاً لكن دون هوية ومشتتين وضائعين ولا تصدقي من يخبرك أن اليمن يمكن أن ينفض غباره وينهض لا ففوقنا جبال تحتاج إلى حفر ونحت ومعاول لا تصدأ لكسرها وهدما ثم نفكر بعدها كيف تستقيم أرجلنا ونتعلم بعدها أبجديات المشي مثل طفل في أول عمره، ولذا اليمن يجب أن يتطهر من كل الخونة فيه من الحكومة والأحزاب والقاعدة والحوثيين لنبدأ في قتل الفقر فينا الذي يجب أن يكون أول المطرودين من أرضنا لأننا دولة غنية على عكس ما يروج له أغنياؤنا في الحكومات الخائنة التي تتوارثها كراسي الحكم لدينا ويمكنني أن أخبرك أن فحش الثراء لدى الكثير من أباطرة المال لدينا وصل لبعض بناتهم أن يركبن سيارات تتوافق ألوانها مع ألوان أحذيتهن وحقائبهن وأريدك ألا تصدقي لأن ذلك فعلاً لا يصدق لكنها الحقيقة والله! أطلت عليك ولكني استرسلت كما هي عادتي حين أفضفض بهموم اليمن التي أبشرك أنها ستهدم جبال الخيانة والسرقة والفقر من أرضها وستقتل أصحابها لأن اليمن لم تحظ بمديح خير البشر لها من فراغ ولم يقل فيها رب العالمين «بلدة طيبة ورب غفور» إلا لأنها طيبة.. ثقي بي اليمن ستعود إن شاء الله.. وداعاً. ◄ فاصلة أخيرة: كانت كلمات ليست كالكلمات ! [email protected]
3800
| 24 ديسمبر 2019
ربما تعد ذكرى اليوم الوطني الذي ننتظر حلوله كل عام من أجمل الأيام التي تسعى كل فئات الشعب من مواطنين ومقيمين ووزارات ومؤسسات وجهات حكومية وخاصة إلى الاستعداد والاحتفال به بكافة الصور المبهجة التي نراها سنوياً ولعل أجملها هي مشاهد (المسير الوطني) التي تدك فيه أُسودنا شارع الكورنيش وتحلق في سمائها صقور قطر لترسم أجمل اللوحات بينما تعبر قروش البحر القطرية في أروع منظر يمكن أن يراه العالم عن قطر لاسيما الالتفاف الحميم الذي يربطنا بحكومتنا الفتية المتمثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعلاقتنا الأبوية الوطيدة مع والدنا الشيخ حمد بن خليفة أطال الله في عمره وتلك المشاهد العفوية التي التقطتها كاميرات العالم وهما بين أفراد الشعب يصافحان ويلقيان السلام على الجمهور دون تفرقة بين مواطن ومقيم تعلو وجهيهما البشاشة والابتسامة قبل أن يغادرا المكان وسط دعوات لهما بطول العمر والصحة والسلامة ناهيكم عن الفعاليات التي تصاحب هذا اليوم قبل وبعد المناسبة بأيام قليلة لكن وكالعادة تقف (المسيرة) التي تقام في معظم شوارع الدوحة الحيوية مساءً مثل الحاجز من إتمام فرحتنا بهذا اليوم لأنها باتت محطة لتبادل كل سبل التعارف بين الشباب والفتيات وممارسة أخلاقيات مرفوضة من الرقص المبتذل للشباب على الشارع بينما تكتفي الفتيات بالرقص من فتحات السيارات والترقيم جهراً بينهما فلم كل هذه المشاهد التي لا يمكن أن تبرر تحت ذريعة (خلوهم يستانسون)؟!..فهل الوناسة أن تحدث هذه التجاوزات على نفس الشوارع التي شهدت المسير الوطني الجاد والملتزم عصرا ؟!..فهل كان الصباح للجد والهمة والليل للهزل والانفلات ؟!..ورغم أنه كانت هناك بعض التوجيهات الرسمية التي يتم الإعلان عنها في السنوات السابقة في ضرورة الالتزام بالآداب خلال المسيرة التي أرفض إلحاق كلمة (الوطنية) بها لأنها في نظري لا تمس الوطنية بشيء إلا أننا لم نسمع بها هذا العام قبل أن تقام هذه المسيرة التي حفلت بالتجاوزات الأخلاقية التي ثارت حسابات قطرية كثيرة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) مستنكرة ما جرى فيها من مشاهد ننأى بديننا وأخلاقنا أن يكون من يمثلها هؤلاء الذين (استأنسوا) فعلاً ولكن بصورة مشوهة كان يجب على الجهات المعنية الوقوف ضدها وقطع دابرها لأنها للأسف باتت من ضمن الخطط التي تحاك قبل أن يأتي هذا اليوم الرائع في حياة قطر وأهلها من خلال ما شاهدناه شخصياً وتقززت منه نفوسنا التي تغار على قطر وعلى أخلاق قطر كما أن إسلامنا يرفض هذه الأفعال التي نحن مسئولون على إنكارها واستنكارها حتى وإن كان بالكلمة في حين أن جهات معنية أقدر على منعها بالفعل وإذا تطلب الأمر بالعقاب والجزاء فالفرحة بالوطن لم تكن يوماً بالابتذال والمعصية فكل راع مسئول عن رعيته وإن كان الغارب مفتوح على مصراعيه أمام هؤلاء فيحق لهم فعل ما يريدونه ولكن لو تم وضع ضوابط للمسيرة المسائية لما وجدنا من يقوم بالرش على الناس في سياراتهم والمارة ولم نر صور الرقص باسم الوطن لذا أنا أعتبر أن ما يجري في هذه المسيرة مؤامرة لإفساد فرحتنا بالوطن لا سيما وأنها تشهد خروج الأطفال بملابسهم وأعلامهم الوطنية وما قد يشاهدونه هو إعدام كل معتقد وخلق وتعاليم دين نحاول غرسها في نفوسهم الطرية فإن لم تستطيعوا أن تلجموا ضعاف النفوس من ممارسة تفاهاتهم في هذا اليوم الوطني الحافل فاكتفوا بالمسير الوطني الذي يشرفنا ونخرج له من الفجر لمشاهدته ومتابعة فصوله المبهرة واجعلوا هؤلاء يفرون إلى أقبيتهم المجهولة لممارسة أخلاقياتهم التي لا يمكن أن يرضاها أحد أن تقام باسم قطر فالوطن أغلى وأحلى من أن يمسه أحد بسوء خلق أو قلة أدب أو معصية دين ويكون التبرير دائماً (خلوهم يستانسون) فحين نقف يوم الحساب ستبدو هذه الذريعة رفيقاً سيئاً لنا والعياذ بالله . ◄ فاصلة أخيرة (المعالي كايده) .. لنكن قبلة كل مضيوم وقدوة كل من يريد أن يتحلى بالخلق فقطر أجمل من أن تشوهها فئة راقصة لم تعرف عن الفرق بين (المسير) و (المسيرة) غير التاء المربوطة فقط! [email protected]
1844
| 15 ديسمبر 2019
لأننا نعيش أجواء كأس الخليج الرابعة والعشرين على أرضنا وبمشاركة الجميع؛ وأعني جميع المنتخبات الخليجية الثمانية، إلا أنني أجد نفسي وأنا في وسط معمعة إصدار التصاريح الإعلامية لمئات من الإعلاميين المرافقين لمنتخباتهم وقضائي ما يزيد على 15 ساعة يومياً في سرعة إصدار هذه التصاريح لكافة الصحفيين والمصورين على اختلاف جهاتهم الإعلامية، لذا لا أملك هذا الوقت سوى أن أوجه جل مقالي اليوم لرجال الأمن واللجان الأمنية على العموم التي تواكب تنظيم هذه البطولة بجد وسهر وتسهيل على الجميع من خلال إجراءات أمنية شفافة تضمن للجميع حضور المباريات والاستمتاع بمشاهدتها على النحو الأمثل، وشخصياً فإنني عملت منذ أن طرحنا نظام تسجيل كافة الإعلاميين سواء داخل قطر أو خارجها على حصر الأعداد والموافقة عليهم بعد إخضاع هذه الطلبات لإجراءات أمنية سريعة تعطي الموافقة النهائية على إصدار البطاقات لأصحابها مع مجموعة رائعة من أفراد الأمن وتحديداً من قوة (لخويا ) الذين يعملون نهاراً وليلاً لإعطاء الموافقات الأولية والرئيسية لطباعة التصريح وعلى رأسهم النقيب علي السويدي والملازم أول عبدالله المناعي اللذين يديران مركز التصاريح لجميع العاملين في هذه البطولة على اختلاف جهاتهم وتخصصات عملهم ومن ضمنهم الإعلاميين الذين أتولى شخصياً مهمة استقبال طلبات تصاريحهم والموافقة عليها لتتم طباعتها ومنحها إياهم ليمارسوا عملهم المنوطين به بكل يسر وسهولة، وعليه فإن الشكر اليوم يجب أن يتقدم لمثلهما ولفريقهما الأمني المحترف الذي يواصل الليل بالنهار لإتمام عملهم بالصورة التي تعطي انطباعاً ودياً عن لجان الأمن التي تتولى مهمة تسيير أي بطولة في قطر لبر الأمان وجعل التنظيم بأكمله تحت كنترول لا يحيد يميناً ولا يساراً لنصل بعدها إلى السمعة العالمية التي تحظى بها قطر وهي بلد البطولات الناجحة والآمنة. وللأمانة فقد التقيت بعشرات العشرات من الإعلاميين من كافة دول الخليج المشاركة في كأس الخليج المقامة حالياً في قطر والتي تنتهي في الثامن من ديسمبر الحالي، والجميع أشاد بصورة رجال الأمن والذين يستقبلون الجميع، جماهير كانوا أم إعلاميين ومنظمين وحتى من شركات الضيافة والنظافة بابتسامات بشوشة واستقبال لين وتفتيش ميسر وكل هذا يسير بسرعة متناهية يمنع أي اكتظاظ سواء بالشوارع المؤدية إلى الملاعب أو إلى داخل بوابات هذه الملاعب التي يسهل على الجميع أخذ أماكنهم فيها ولذا لا تستغربوا إن قلت أنا شخصيا شكرا لرجال الأمن في بلادنا على أدوارهم المهمة في تنظيم أي مناسبة أو احتفالية أو بطولة عالمية تعقد هنا أو تقام، ويكون لهؤلاء الدور الأبرز في نجاحها.. شكراً لكل رجل أمن مهما كان دوره أو منصبه في نجاح هذه البطولة الخليجية وبعدها كأس العالم للأندية وسيكون النجاح حليفنا بإذن الله. النقيب علي السويدي والملازم أول عبدالله المناعي وكافة أفراد فريقهما في مركز التصاريح شكراً شكراً لكم من القلب. ◄ فاصلة أخيرة: رجال قطر المجهولون أنتم بالنسبة لنا شمس يصعب إخفاؤها. [email protected]
1082
| 03 ديسمبر 2019
قال إنه كان بحاجة لحنجرة جبارة ليصرخ (لا لحرب عمياء ضد العراق)!.. وقال أيضاً بأن اللحظة التي أقر فيها بأن العراق يمتلك أسلحة نووية مدمرة وأجازت واشنطن بموجبها حربها بمعاونة بريطانيا ودول أخرى أجنبية على مدن ومحافظات العراق كانت (من أسوأ اللحظات التي مرت على حياته وإن التفكير بها تجعله يرتجف)!.. مسكين محمد البرادعي المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية الذي أعطى واشنطن ولندن وحلفاءهما الضوء الأخضر لحربهما الخرقاء وبذلك كانت تحت مظلة الشرعية التي أراد بوش وبلير آنذاك أن يسبغا بها هجومهما على شعب العراق الأعزل والذي لا يزال يكتوي بنيران الاحتلال الأمريكي الذي استمر حتى عهد الرئيس باراك أوباما رغم عدم اكتشاف أسلحة الدمار الشامل على أرضه !.. فعلى ما يبدو أن البرادعي بات نادماً على تقرير وكالة الطاقة الذرية (المزيف) بشأن امتلاك العراق لأسلحة نووية كعادة المسؤولين الكبار الذين ينحرون بسكين باردة وهم يتقلدون كراسي الحكم وبعد نزوحهم اختياراً أو إجباراً يعترفون بأن ما كان منهم كان الخطأ الذي لن يسامحوا أنفسهم عليه طيلة حياتهم!!.. اليوم يعترف البرادعي بأن العراق تعرض لحرب بشعة لم يكن ليسمح بحدوثها الآن لو كان لا يزال مديراً لوكالة الطاقة الذرية من خلال تقرير يفيد بعدم امتلاك بغداد لأي من الأسلحة المحظورة دولياً ولكن وكما يقول المثل ( كلمة يا ريت لا تعمر أي بيت)!.. اليوم يقول البرادعي بأن شعب العراق تعرض لظلم كبير مما جعل الآلاف يخسرون أرواحهم من أجل الوهم الأمريكي الذي صور لهم أن الحرية لا يمكن أن تأتي إلا على أقدام الوافدين الذين لم يبالوا بحرمة الأرض العراقية ودخلوها على رؤوس الدبابات التي سارت على جماجم شعب لم يكن يريد سوى الاستقرار فإذا به يلقى الاحتلال والحياة تحت نيران الفتنة الطائفية والتفجيرات التي تحدث بصفة يومية والضحية هو الطفل والشاب العراقي الذي كانت بغداد وباقي المدن تعول عليه أن ينهض بها في يوم من الأيام!. طبعاً لا يمكنني في هذا المقام إلا أن أسجل فرحتي المشوبة بالقهر وأنا أتذكر رؤيتي للقوات البريطانية ترحل عن العراق بعد سنوات قضاها أفرادها في بلد الرشيد والتمتع بخيرات العراق والعراقيين وفعل ما يشيب له رؤوس الولدان في سجن بوغريب الذي شهد أسوأ المعاملات اللاإنسانية وكلنا يعلم ما حدث ولا تزال الأيام تسفر عن صور جديدة تشهد على الجرائم اللامعقولة التي مارسها هؤلاء في حق السجناء العراقيين والذين باتوا ضحايا بعد أن اعتبرتهم القوات المتحالفة مجرمين مذنبين!..ولكن ماذا يفيد بعد كل هذه السنين من الاحتلال والظلم والقهر وسلب الأرض والعرض ؟..ماذا يفيد الآن ونحن نرى العراق يتقسم رغم إصرار الحكومة على استقرار البلاد وإن الأمن مستتب وكل شيء على ما يرام وما يحدث هو مناوشات لمتمردين (كارهين للحكومة والوطن) في تجاهل تام للذين سقطوا بنيران قوات الأمن والشرطة العراقية؟!.. ماذا يفيد اليوم الحديث وقد آل الحال إلى ما هو عليه اليوم في العراق؟!.. هي ثورة برأي الشعب وهو شغب وفوضى برأي من يقتلون هذا الشعب ! .. حقاً ما الفائدة إن كانت تعد رباً والربا حرام في شريعتنا !. فاصلة أخيرة: أليس فيكم رجل رشيد في بلد الرشيد ؟! . [email protected]
1404
| 05 نوفمبر 2019
من الذي يمكنه أن ينظر إلى العراق اليوم ولا يحزن أو يتألم للحال التي وصل لها هذا البلد العربي العريق؟! من الذي يمكنه أن يرى ما يحدث في هذه الدولة التي كانت تسمى يوما روسيا العرب لشدتها وقوتها وعدتها وعتادها ولا يمكنه أن يأسف للوضع السيئ الذي باتت تعيشه الآن؟! من منا لا يمكن إلا أن يتحسر على أيام العراق وهيمنة العراق ومكانة العراق والصفوف الأولى التي غادرها العراق منذ عقود وقد كان يتسيدها ولعقود أيضا؟!. اليوم يعيش العراق انتفاضة شوارع لا تبدو أنها ستكون آمنة على الأرواح بعد سقوط قتلى من المتظاهرين الذين رددوا ما اعتادت شعوب الثورات المضادة أن تطلقها وهي المطالبة بإسقاط النظام وكأن الأمور ستكون أفضل حين يسقط حكم ويحل آخر خصوصا في العراق الذي استطاع بمساعدة الأمريكان ان يسقطوا حكم صدام حسين بعد الفخ القاتل والخطأ الجسيم الذي سقط فيه وهو احتلال دولة الكويت وتحرك العالم وعلى رأسه الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الخليج جميعا لتحرير الكويت العزيزة من هذا الاحتلال الغاشم الذي دفع صدام حكمه وحياته ثمنا له ولتقم بعده عروش في الحكم والتي نتساءل اليوم والثورة في هذا البلد تنتفض انتفاضة الرجل الغاضب الثائر ماذا فعلت كل هذه الحكومات المتتالية للعراق؟! ماذا قدمت له وماذا أعطت وكم أخذت لتثور شوارع العراق عن بكرة أبيها ؟! ماذا تغير في هذه البلاد الجميلة لنقول بأن ما مضى أفضل من القادم بكثير؟! فرائحة الدم لا تزال تسكن كل زاوية فيها والإرهاب يعشعش في بعض ثناياها حتى وإن كنا احتفلنا منذ بضعة شهور لما قيل إنه كان تطهيرا من كل عناصر داعش وتناسينا بأن الخلايا النائمة منها أشد خطرا من الظاهر فيها، واليوم تعيش العراق مظاهرات وثورة مضادة وكلها تدعو لإسقاط النظام الذي لا نعرف كم فيه شخص يحكم ليسقط، ومن الذي يجب فيه أن يسقط ليتحقق المراد لهذا الشعب الذي نراه هو من يسقط اليوم بينما الحكومة صامدة وباقية ولا يبدو عليها نية الرحيل أو حتى السقوط !. بالأمس دخل مكتبي أحد الصحفيين ليبادرني بجملة (لم تبق دولة عربية إلا وفيها مظاهرات إلا لبنان ففيها سياحة المظاهرات) ! فسألته عن العراق فقال لي (الوضع أسوأ مما ترينه وتنقله الفضائيات.. هذا البلد لم يجد الراحة التي ينشدها منذ عام 2001 والمجنون وحده من يصور لنفسه او للآخرين أن العراق ارتاح بعد دخول القوات الأمريكية بلاده فرغم أن صدام حسين كان ديكتاتوريا وهذا أمر لا خلاف فيه إلا أنه كان يمسك البلد وكان يلجم إيران التي لم تكن بذاك الصيت وتلك القوة وتلك الهيمنة التي نراها في الشأن العراقي كما نراها اليوم). ولعل ما قاله هذا الزميل لمس بعضا من الحقيقة التي يتحسر عليها العراقيون اليوم الذين كانوا يشتكون من حكم صدام ومن جبروته ونرجسيته لكنهم باتوا أكثر النادمين على الاحتفال يوما بسقوطه رغم كل ما كان يمثله حكمه آنذاك ولكن العراق كان يبدو اكثر تمسكا ووحدة وترابطا وقوة وصيتا ذائعا على الواقع الذي يعيشه اليوم وهذا أمر يشعر به الشعب لا الحكومة التي ترى تلك الحقبة الصدامية قد ولت وراحت لكنها لم تحسب أنها يمكن أيضا أن تكون حقبة قادمة ستكون من الحكومات التي يمكن أن تُرمى وتسقط ولا يعود أحد ليتذكر حسناتها ما دامت سيئاتها قد غلبت وتغلبت وأغلت الشعب ضدها غليانا لا سكون بعده!. فاصلة أخيرة: حمى الله بلد الرشيد من كل مكروه وعظم الله أجر من رحل منه غدرا. [email protected]
1175
| 30 أكتوبر 2019
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
4326
| 13 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
4251
| 12 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1476
| 13 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
1029
| 11 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
912
| 13 مايو 2026
تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...
723
| 14 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
693
| 13 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
666
| 12 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
633
| 09 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
612
| 13 مايو 2026
أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...
594
| 11 مايو 2026
نُقل عن الصحابي عبد الله بن مسعود رضي...
567
| 09 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل