رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عطر على الأبواب

عطر ليس ككل عطر عرفناه، عبق ليس ككل عبق جربناه، يختلف، ربما لأنه عطر روح، وعبق شعور، من الآن ينبه فينا ما أبهتته الشهور الطوال وقد رحل عنا تاركاً لنا وعداً بأنه سيعود، ركضت الشهور سريعاً سريعاً كأننا ودعناه الأمس، ظن بعضنا أنه سيدركه حتما فتلهى عن الحقيقة الكبرى التي قد تمنعه من استقباله فسبق اسمه كان، وقرأناه نعياً عز على محبيه!إن كنا من الذين سيستقبلون العطر فمن الآن نقول له أهلاً فأرواحنا ترتجي من يمسح عليها لتهدأ، وفي الصدر جروح عميقة تهفو لأن تبرأ، أهلاً يا أيام الصبر، والتعبد، أهلاً يا أيام السكينة والسلام، أهلاً يا عطر يرمم كل كسور الروح، ويصغر كل ما كبر من ألم، ويلقي بأطواق نجاته للواقعين في بئر الهموم، المترقبين ضوءاً يقول إن الطفو ممكن، وإن التنفس ممكن، وإن وداع الطين ممكن، وأن التشبث بالنور ممكن، وأن البدء من جديد ممكن، وأن التحرر من ربقة الذنوب وتعب القلوب ممكن، وأن هزيمة السواد ممكن، وتسيد البياض ممكن لترفرف الروح في فضاءات الرحمة وتعلو فوق ماديات الجسد، الآن نفتح قلوبنا قبل أبوابنا لنقول أهلاً بالعطر، أهلاً بالعبق الذي بملامسته يمكن أن نكون أكثر نقاءً، ورحمة، وإنسانية، أهلاً رمضان، أهلاً بهدأة السكينة والسلام.• كلام في رمضان• بعض السادة الرجال متفهم لجوهر الصيام، والبعض يعود من عمله لتجده رايح جاي على المطبخ مثل البطة البلدي منتظراً (التزغيط).• بعض السادة الرجال يرهق شريكته بطلباته الكثيرة التي إن لم يجدها على المائدة (حرد) كالصغار، وهدد بعدم الإفطار! سيدي إنه الإفطار وليس الانفجار!.• ممكن نفهم صوت انطلاق مدفع الإفطار صح؟ إنه بالتأكيد ايذان ببدء سد الجوع والعطش، وليس إعلامنا بلحظة الهجوم على النعمة لنصاب بتلبك معوي وتخمة!• ناس بتموت من الجوع، وناس من شهر بتجهز لأكل رمضان، الفريزر (أنفزر) يا عيني مما وضع فيه، آخرون اشتروا ثلاجة إضافية خصيصاً (لحاجات رمضان)!!• تتكدس أصناف الطعام على مائدة الإفطار، الفائض كثير، صوت يقول الأكل ما يترماش، صوت آخر يعلو (مبنكلش بايت) يعني غداً مائدة جديدة!!!• البعض يؤكد أن رمضان شهر الصبر، والتراويح، والأجواء الإيمانية التي تنتشل الروح من التيه، والبعض كل حديثه عن رمضان يشي بأنه شهر الكنافة، والقطايف والفوازير، والمسلسلات الطافحة بالرقص والمزامير!!• البعض يقول رمضان (يحب السهر) أي سهر؟ تفرق، إذ ليس الساهرون في المساجد للتراويح كالساهرين أمام بوصاتهم الملونة لمتابعة غادة، وميادة، وبشرى، ويسرى، وليس السهر بالجامع مع دروس الإمام كالسهر مع مسلسل عادل إمام!!• لا ينتبه كثير من الأزواج إلى أنهم (يحكرون) الزوجة بالمطبخ لساعات لتلبي لكلٍ طلبه ويضيع بذلك عليها كثير مما يجب أن تحوزه لنفسها من طاعات وهي صائمة، أعرف سيدات ينمن من التعب وهن ساجدات، وبعضهن لا يستطعن إلا صلاة الفرض، من العدل أن يساعد الجميع وألا يكون العبء عليها وحدها!!• بعض السيدات يدرن على مراكز التسوق، والمولات، بالساعات وإذا دخلن المسجد لصلاة التراويح صلين على الكراسي جالسات، "تعبانين يا حرام"، 8 ركعات صعب!!• عرفت حديثا أن هناك فرقا بين المغفرة والعفو، فالمغفرة أن يسامحك الله على الذنب لكن يبقى مسجلاً في صحيفتك، أما العفو فهو مسامحتك على الذنب مع محوه من صحيفتك وكأنه لم يكن، لذلك نصح الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلامه أن نكثر من دعاء (اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفو عنى).• اسم (الكونترول) يعني أن أعمالك في ما أديت من امتحانات بمكان يقول الكلمة الفصل، ذاكرت؟ تنجح، لعبت؟ تسقط، هذا (كنترول) الدنيا فما بالنا (بكنترول) الآخرة حيث لا (دور تاني) ولا دروس تقوية، ولا في الإعادة إفادة؟ على فكرة رمضان أكبر فرصة مواتية لتصحيح الدرجات وقبل أن يقال لنا فات الميعاد!!• ألاحظ أن هناك علاقة بين (الفيمتو) ورمضان، كل عربات التسوق تقريباً بها فيمتو!!• الإحسان، والرحمة، مشاعر لا تشترى، ولا تلقن، ولا تورث، إنها المشاعر الضافية من القلب إلى القلب.• لم تنتبه إلى أن المكياج الصارخ الذي تضعه، والرموش، والمسكرا لا تتناسب ابداً مع نهار رمضان الطارد للشياطين وبلاويهم.• سأل أحدهم صحابيا كيف كان حالكم في رمضان.. أجاب كنا لا نجرؤ على دخول رمضان وفي قلوبنا شيء على أحد، اللهم ارزقنا مسامحة من أساء إلينا وظلمنا.• صلاة قلب• الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، الحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته، الحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه، الحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته.• كل عام وأنتم بخير

433

| 15 يونيو 2015

د. خالد العطية .. مبروك

سعادة وزير الخارجية يفوز بجائزة العمل الإنساني لدول التعاون، سطر تهنئة أعادني لموقف لن أنساه لفرط إنسانيته ونبله، صاحب الموقف د. خالد العطية الرجل الإنسان، أما حكاية الموقف فتعود لسنوات عديدة مضت، حيث كانت أزمة الإيجارات مستعرة على أشدها، وكان شغل الناس الشاغل ما أحدثته زيادة الإيجارات من هزات عنيفة في كثير من البيوت، أيامها وصلتني على البيت رسالة بالفاكس مرسلها موظف بسيط، كلماته تقطر وجعا يقول (خيرني المؤجر بين أن أدفع الإيجار الجديد الذي يطلبه أو أن أترك السكن! ولما كان المطلوب أكثر من نصف مرتبي تركت السكن مضطراً لأسكن بسكن مشترك فيه أكثر من عائلة، أما الهم الأكبر فلم يكن ضيق المكان فقط، وإنما عندما اكتشفت أن الجدار الذي يفصلني عن جيراني في الغرفة المجاورة عبارة عن عازل خشبي مدهون بلون الحجرة، هذا غير أن أصواتنا مسموعة، كلامنا مسموع، لا خصوصية، أشعر بأني أعيش في الشارع أما ما جعلني أرسل لك هذا الفاكس فهو هلعي على وضع أسرتي الحرج فمعي بنات، والمكان مختلط بشباب العائلات لم يجدوا حلاً أمام سعار الإيجارات إلا السكن المشترك، بوابة الدخول والخروج واحدة، خدمات البيت للجميع مشتركة، وأصبحت لا أذوق طعم النوم من كثرة ما أنا فيه من غم، وأثر ذلك على تركيزي بعملي وكل تفكيري محصور في محاذير سكني الجديد، وخوفي على البنات لذلك أرجو مساعدتي في حل مشكلتي فأنا يا أختي في هم عظيم).أوجعتني رسالة الرجل، آلمتني جداً، تفهمت مخاوفه، وحيرته، وعجزه، وقلة حيلته، وانهيار خصوصيته، وحالة العراء التي تعيشها أسرته رغم الجدران الأربعة والأنفاس تُسمع بل وتعد!يومها كتبت أكثر من مقال عارضة أحوال الناس التي وصلت في بعض الأحيان إلى الإخلاء الجبري بواسطة الشرطة لتسليم العين المؤجرة إلى صاحبها! تفاقمت الأزمة وفي خاطري مشكلة الرجل التي لم تحل، ومعاناته التي تزداد يوماً بعد يوم، خطر ببالي الاتصال بلجنة حقوق الإنسان علها تساعدني بحل، طلبت د. خالد العطية، تكرم الرجل الفاضل بالرد، شرحت له مشكلة صاحب الفاكس وعجزي عن مساعدته وسألته العون خاصة أن صاحب المشكلة عزيز النفس يخجل من دق أبواب الجمعيات الخيرية، أو المؤسسات الإنسانية، وكانت مفاجأته التي أسعدتني، قال بهدوء يمتلئ طيبة (مشكلته محلولة، بوفر له سكن إن شاء الله، بلغيه).وأبلغت الرجل المسكين وأعطيته العنوان الذي سيتوجه له! قد لا يدري د. خالد يومها أنه أزاح عن خاطري شخصياً هماً لازمني حتى حدثته وكان منه ما كان من عطف! اليوم نسبق حفل تكريم سعادة د. خالد العطية وزير الخارجية والذي سيقام يوم الأربعاء المقبل بمملكة البحرين مع كوكبة مختارة يتم تكريمها لدورهم البارز في دعم مجالات العمل الإنساني وطنياً، وإقليمياً، ودولياً، مبروك د. خالد العطية، وشكراً جزيلاً أجددها لإنسانيتك الضافية التي صادفتها شخصياً في موقف إنسان مأزوم مكروب مددت له يد العون، جزاك الله خيراً، وتحيات باسقة للنبل الإنساني البديع، وليس هذا غريباً على قطر وعلى النشامى في قطر فكم تعددت مواقف النبل والشهامة لمسؤولين كثر لم يقصروا في بذل المساعدة، والعون.* * * طبقات فوق الهمس* لجأت إلى الاستشارات العائلية لإصلاح ذات البين مع زوج هجرها، لم تنجح محاولات الاستشارات، لما ضاقت بها الدنيا بعد خمس سنوات صبر، ووجدت أنه تزوج من أخرى على غير دينه وحرمها كل حقوقها لجأت إلى القضاء لإنصافها، نقطة ضعفها الوحيدة أنها لم ترزق منه بأولاد وقد استغل هذه النقطة فحرمها من أي نفقة وترك المهمة لأهلها!أمام القاضي تقول: غلبني بصوته العالي، وادعاءاته، ولم أتمكن من قول ما عندي، خجلت لامتلاء القاعة خلفي بناس يستمعون ويتابعون ولكون من يسمعني رجلا وتمنيت أن يكون القاضي قاضية أبوح لها بما في صدري دون خجل! هذه أمنية زوجة موجوعة تدفعني لسؤال هل نرى قريباً على منصة القضاء قاضية؟؟* المرأة.. أي امرأة مطلبها الوحيد أن تعيش في ظل رجل لا في ذل رجل.* اثنان يهتمان جدا جدا جدا بأدق تفاصيلك، ويتسقطان اخبارك، شديد الحب، وشديد الحقد.* لكل الذين يدققون فيما يقرأون يقول (محمد ميسرة على الفيس بوك عندك 5000 صديق، في شارعكم 30 صديقا، في الشدة 2 صديق، في جنازتك أهلك، في القبر وحدك) هل لدينا وقت لنفكر في لحظة الوحدة الطويلة، أو في كلمات تقول: المقابر ليس مكتوبا عليها للكبار فقط؟؟* ثق سوف يسألك الله عن عين أبكيتها، وقلب أوجعته، وروح عذبتها، وإنسان قهرته، وقليل حيلة استضعفته، ويائس طحنته، وضعيف ظلمته، ليتنا نحذر ونصحح قبل الولوج إلى بيت الوحدة والدود، فكل غدٍ قريب مهما بَعُد.* عجبت لمن يرتعد خوفاً من رئيسه، أو مديره، أو وزيره، ولا يرتعد من "اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب".* الحب هو الألفة ورفع الكلفة، ألا تجد نفسك في حاجة إلى الكذب، أن تصمتا أنتما الاثنين فيحلو الصمت، وأن يتكلم أحدكما فيحلو الإصغاء. (مصطفى محمود).* وإذا الصديق أسى عليك بجهله.. فاصفح لأجل الود ليس لأجلهالبحر تعلو فوقه جيف الفلا... والدر مطموراً بأسفل رمله

511

| 08 يونيو 2015

يا ويلنا من ظنوننا

من حكايات الدنيا الوسيعة نأخذ عبرة لآفاقنا الضيقة! قد نسيء الظن بنبيل، أو نقلب موقفا غاية في الإنسانية إلى موقف حقير، قد يسبقنا داخلنا المظلم إلى كل مضيء فيطفئه، وكل جميل فنقبحه، وكل صادق فنكذبه، وكلما أخرنا حسن النوايا رأينا عجبا، اسمعوا الحكاية..* يقول.. كان يستقل سيارته الفارهة كل يوم، وكان واجباً عليَّ أن أحييه، فهو سيدي الذي أعمل ناطوراً في فيلته، كنت دائماً أحييه، وكان دائماً لا يرد التحية، وفي يوم من الأيام رآني وأنا ألتقط كيساً به بقايا طعام، ولكنه كعادته لم ينظر إليّ وكأنه لم ير شيئاً، وفي اليوم التالي وجدت كيساً مليئاً بالطعام، لكن الطعام كان مرتباً، وطازجاً، ونظيفاً وكأنه جلب الآن من السوق، لم أهتم بأسباب تغير المحتوى، أخذته، وفرحت به، المهم أنني كنت أجد كل يوم نفس الكيس المليء بالخضار وحاجيات البيت، وأصبحت عادة أن آخذه وأمضي، وكنا نقول أنا وزوجتي وأولادي، من هذا المغفل الذي ينسى كيسه كل يوم! وفي يوم من الأيام شعرت بجلبة في العمارة فعلمت أن السيد الذي لم يكن يرد عليَّ التحية قد توفي، تكاثر يومها الزائرون للعزاء وكان أَمَرُّ ما في ذلك اليوم ويشغلني جداً أن المغفل لم ينس الكيس كعادته، وتكهنت أن أحدا من الزوار قد سبقني إليه، وحرمني منه، ومرت الليلة تعقبها أيام لم أجد فيها الكيس المعهود وقد زاد بذلك ضيقي لأنه كان ييسر علينا وينفعنا، غياب كيس الطعام أحدث لي أزمة، إذ زاد المطلوب لإطعام عيالي، وهنا قررت أن أطالب زوجة السيد الذي توفاه الله بزيادة راتبي، كلمتها فقالت بدهشة كيف كان المرتب يكفيك من قبل وقد صار لك عندنا سنوات ولم تشتك؟ ما الذي تغير لتطلب زيادة؟ ولم أجد مبرراً فأخبرتها بقصة الكيس الذي كنت أجده يومياً ويعينني في إطعام الأولاد، وسألتني منذ متى لم تجد الكيس؟ قلت بعد وفاة سيدي مباشرة، فهل كان سيدي هو صاحب الكيس؟ ولكن سرعان ما طردت هذا الخاطر، فسيدي لم يكن يرد حتى عليّ سلامي، رفعت عيني بعد طرد خاطري لأجد سيدتي وقد أغرورقت عيناها بالدموع، وحزنا على حالتها، قررت العدول عن طلب الزيادة، رغم أني لم أكن أعلم ما يبكيها، المهم فجأة عاد كيس الخير إلينا ولكنه لم يكن في المكان الذي كنت أجده فيه وإنما كان يصلنا إلى البيت، كنت أستلمه بيدي من ابن سيدي رحمه الله، وكنت أشكره فلا يرد، شكرته بصوت أعلى لم يرد، شكرته بصوت عال جداً فرد وهو يقول لي لا تؤاخذني فأنا ضعيف السمع (كوالدي)!!وكم نسيء الظن بالناس ونحن لا نشعر، كم نكن في صدورنا كرهاً وضيقاً، وحنقاً لأننا لم نحاول الفهم، أو استبقنا الموقف بسوء الظن!والسؤال هل نقدر أو نحاول أن نلتمس عذراً لا سبعين عذراً لمن تعاملنا معه أو ربطتنا به علاقة؟ هل يمكن إذا اجتمع المجتمعون لتشريح جثة غائب وأكل لحمه أن نترك الشوكة والسكين معتذرين عن الأكل، أو أن نمارس السكوت الذي هو أغلى من الذهب وقد لمز اللامزون، وهمز الهمازون، واغتاب المغتابون ليشبع الذي لم يخف من الوقوف بين يدي الله بالجثة وحده، وبالذنب وحده، وبالقصاص وحده؟ نحن الآن في أيام كريمة تحض على تجربة المحاولة، والتطهر، وعلى الأبواب أيام لا يغفر فيها لمشاحن! فما بالنا بآكلي لحوم الناس، وظالمي الناس، وآكلي حقوق الناس، والغادرين بوفاء إخوانهم وموداتهم ومسيئي الظن بالناس؟ عافانا الله وعافاكم، ونبه قلوبنا لنفض أدرانها، وكفى قلوبنا شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس. قولوا آمين. * مفارقات غريبة* في الصحيفة على الصفحة اليمين مقالة لداعية وفيها يتحدث عن عذاب الواصلة والمستوصلة، على الصفحة الشمال إعلان يقول "الآن زراعة الشعر الإيطالي Bio-Fiber لأول مرة في الشرق الأوسط!!* في المجلة الفاخرة صورة لمائدة "عشرة متر" مليئة بما لذ وطاب في إحدى المناسبات، في الصفحة المقابلة تقرير من إفريقيا وفيه صورة طفل إفريقي جائع يمكن عد ضلوعه "ضلع ضلع"!* في المول تسير "الحاجة" تلبس لباساً شرعياً فضفاضاً، وعلى يمينها تسير ابنتها لابسه باروكة، ورموش، و(بدي) وبنطلون (محزق) تستحق عليه علقة!! * * * طبقات فوق الهمس* إحساس بالسعادة غمرني عندما وجدت نفسي محاطة بقلوب أخوات فضليات كَوّنَّ جامعة دول عربية، من مصريات، قطريات، فلسطينيات، سوريات، أردنيات، سودانيات، عراقيات، باكستانيات، وكلهن اجتمعن في مهمة إنسانية نبيلة تلبية لمناشدة الصديقة "وفاء عكه" للتبرع بالملابس القديمة لصالح مؤسسة أحمد إسماعيل مرسي التي ترأسها، والتي أسستها لتكون صدقة جارية عن روح ابنها أحمد الذي توفاه الله قبل تسلم شهادة تخرجه، ولقد فوجئت بملابس متنوعة على مستوى عال من الجودة، ومنها جديدة لتمتلئ الشاحنات بمساهمات الصديقات الرائعات، التي تبنت الأخت وفاء توزيعها على الفقراء والمحتاجين بأقاليم ونجوع مصر، وقد أقيم معرض منذ أيام ليشتري منه محدودو الدخل بأسعار زهيدة بمقر الجمعية، هذه فرصة أن أقدم تحية تقدير وامتنان للأخوات الرائعات في الدوحة لما قدمنه من أطنان المساعدات التي أسعدت المعوزين والفقراء، وكذلك أبلغ الجميع شكر مؤسسة أحمد إسماعيل مرسي الخيرية على كل ما تسلمته من الأخوات في قطر ورسم الابتسامة على وجوه محرومة من الفرح، كما تهدي أختنا وفاء الجميع عظيم شكرها لكل من ساهم بتبرعاته العينية مع دعوات للجميع بسعادة الدنيا والجزاء الأوفى بالآخرة.* سترتاح، وتهدأ، وتغشاك السكينة، إذا لم ترج إلا الله، ولم تعتمد إلا على الله، ولم تطمع إلا بكرم الله، ولم تفوض أمرك إلا لله، ولم تشك إلا لله، وقلت في قلبك اللهم إني لحكمك راكع، ولأمرك طائع، أنت من حكمت فعدلت، وخلقت فرزقت، كل أمري أفوضه إليك.

1001

| 01 يونيو 2015

هل ننتبه

هل نستطيع حقيقة التفريق بين الحلال والحرام، بين ما يجوز أن يكون بحوزتنا وما لا يجوز، بين ما هو من حقنا، وما هو حرام بواح؟نفرق أم نغض الطرف عمداً لتمرير ما نود تمريره؟ الحقيقة أن البعض يتصور أن الحرام هو أموال تصل إلى جيبه ليست من حقه كانت في شكل رشوة، أو اقتناص مال عام، أو بالاستحواذ على ما في خزانة بنك، أو شركة، أو مصنع، أو مشروع!هذا رغم تعدد الحرام الذي نأكله هنيئاً مريئاً دون غصة واحدة، مثلاً إذا كنت تشغل منصباً ما ولك شركاتك، ووجهت جهة عملك بشراء ما يلزمها من منتج شركاتك، حرام، سيقول أحدهم ما الحرام في ذلك، بيع وشراء، صحيح، بيع وشراء ولكن جهة عملك يمكن أن تشتري ما يلزمها من شركات غيرك وبسعر أقل وجودة أفضل من شركات حضرتك!وعندما تشتغل سمساراً من الباطن، وتظلم الناس برفع سعر الشقة من 5 إلى 8 لتعظيم السمسرة التي ستصل إلى جيبك حرام يافندم، قد تنتقد الرشوة، مانحها وآخذها فتقول إلا السرقة، السرقة حرام!! على فكرة حضرتك لم تنتبه لأن تكليفك السائق بعملك للقيام بمشاوير البيت والغيط، والشبرا، والصناعية، وتوصيل الأهل إلى المستشفى، وإلى المطار، وإلى الزيارات الليلية لأصدقاء، حرام، ولم تنتبه إلى أن استعمالك لرزم الأوراق بدرج مكتبك في مراسلاتك الخاصة أو أخذ بعضها إلى البيت حرام، وكذا تركك للعمل أثناء الدوام الرسمي لمتابعة مهندس مشروعك الخاص بموقع البناء، وملاحظة العمال، والوقوف أثناء الصبة، ومراجعة النجارة، والاطمئنان على وصول الحديد وتشوينه أيضا حرام، وأيضا تكليف أي موظف تحت إمرتك بأي عمل إضافي بعيد عن مسؤوليات عمله وخاص بك ولا يتقاضى عنه أجراً، ويقوم به خجلاً أو خوفاً منك حرام، وفك مظاريف المناقصات للاستفادة بمعرفة أقل سعر للإيعاز لقريب أو صديق بتقديم الأقل بغرض الاستحواذ على المناقصة حرام، تفصل الوظائف وفقا لمتقدم بعينه لترجيح قبوله حرام، لأن آخر حُرم من حقه، إقصاء موظف نابه، مجتهد، شغول، طموح، عن تولي المناصب القيادية وإحلال "واحد" من المرضي عنهم لقرابة، أو نسب، أو مجاملة، أو صداقة برضه حرام، جورك على أرض جارك وضم ما يحلو لك منها في غيبته والبناء عليها لتصدمه بالأمر الواقع حرام "وحلني" حتى يفصل القضاء، أي مكالمات تطلبها دولية أو محلية من تليفون العمل "الخط المباشر" لأمر خاص بك حرام، كثيرة هي صور الحرام في سلوكنا اليومي البعيدة عن المادية النقدية، لكنها محسوبة علينا ونحن نتغافل، أنا لست شيخة ولا أفتي ولكن كل ما تقدم بسبب سطرين قرأتهما عن الصحابي الذي رأى ولده يلوك تمرة علم أنه قنصها من زرع فأدخل أصبعه في فمه ليخرجها قبل أن يبتلعها ويحاسب عليها، وكم ابتلعنا، ونبتلع مما غضضنا عنه الطرف عمداً، وسهواً، غير مكترثين بالتبعة، وكله محسوب.اللهم اجرنا، واغننا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك. * * * طبقات فوق الهمس* دائماً نسترسل في نقد البشر رافعين قدرنا إلى كرسي الأستاذ الذي يوجه ولا يخطئ، تقول وانت (محموء) يا ساتر الناس بقت كدابة!!طيب ماذا عن صدق حضرتك؟ يا ساتر الناس بقت منافقة! سؤال ماذا عن نقائك الخالص؟ تقول متأففا: الدنيا انقلبت، طب مستني إيه اتفضل اعدلها، وعلى هذه الوتيرة بشر يجلسون ينتقدون الكرة الأرضية، يرون في عيون الناس الشعرة ولا يرون في عيونهم الشجرة!* ناس تقول نافق تجد ألف مرافق، وإذا قلت كلمة حق مش رح تلاحق نق!!* القلوب خزائن الألم، وانت لا تعرف شيئا عن زميلك، جارك، فلماذا تلومه إن لم يبتسم؟* قالت عندما يغمرني شخص بكريم أخلاقه، وطيب فعاله فإني أقف حائرة بين الصمت والكلام، قد اختار الكلام عندما يكون من فضة، ولكنني سأفضل الصمت أمام شخص أخلاقه ذهب.* مستعد تفهمني بلا كلمات؟ تصدقني بلا أدلة؟ تعرفني دون مصلحة؟ تحبني دونما أسباب؟ معي في الضيق والرخاء، بجانبي في السراء والضراء؟ سري في آخر غرف قلبك المنسية؟ ترمي بالعداوة من رماني؟ لا تخن مودتي؟ تحفظ غيبتي؟ تقدر وفائي؟ كله نعم؟ إذن أهلاً بك صديقاً أهدته الأيام في زمن القحط.* خير لك أن تنطق بكلمة حق لا ترضى سامعك من أن تنطق كلمة نفاق تفقدك احترامك لنفسك.* إذا سمعت أحداً ينم عليك، ويقول فيك ما ليس فيك ابتهج لأنه يهديك أروع حسناته، وضروري تشكره.* لا تقل فلان لا يعرفنا إلا وقت الحاجة، بل قل الحمد لله الذي أكرمنا بقضاء حوائج الناس.* أنا من الذين لا يؤمنون بثقافة الانتقام لكن يقيني وإيماني الراسخ بمبدأ كما تدين تدان.* في لحظة ننتقل من فوق الأرض إلى تحت الأرض لنكون أمام الأسئلة الصعبة، ربما ساعتها فقط سندرك أن لا أمر جللا، ولا مصيبة كبيرة، ولا حزن عظيما مهما كانت مزلزلة لأن الذي ينتظرنا بعد إغلاق بيت الدود علينا هو فقط الأمر الجلل.. اللهم أجرنا لحظة الكشف، وبصرك اليوم حديد.* املك في الدنيا ما شئت، وقدر ما شئت، فستخرج منها كما جئت.* وأنت تتعامل مع أولادك لو فكرت لحظة ستجد أنهم سيحتاجون قبل الأكل والشرب، والموبايل، والسيارة، القدوة وليس النصائح.* ينسى كثيرون من السادة الرجال أن المرأة تريد أن تعيش في ظل رجل لا في ذل رجل! * * * أحلى الكلام* في ناس بنشوفها بالألوانوناس جواها مش بيبانوناس أسود وناس أبيضوناس محتاجة بس أمانوأكثر ناس تأمنهم ما يجي الجرح غير منهموناس انت بعيد عنهم بتنسى معاهم الأحزان(صلاح جاهين)

1123

| 25 مايو 2015

حكايات

* صديقتي زارت اليابان وهناك التحقت بدورة في إدارة الأعمال عملياً بإحدى الشركات، أدهشتني عندما قالت إنها لاحظت أن مدير الشركة مرتبط بموظفيه وعماله من خلال شبكة خاصة بالشركة، ولاحظت أن المدير يطلب من العاملين بالشركة بمختلف فئاتهم أن يكتبوا له مباشرة عن رؤيتهم لتحسين الإنتاجية، أو عندما تقابلهم مشكلة، أو عندما تلوح لهم فكرة لتلافي الأخطاء، أو عند احتياج طارئ لأي نواقص نفدت، لا مركزية، ولا انتظار، ولا تعقيد، ولا إهدار وقت، الاتصال مباشر من القاعدة إلى القمة، لا حائل، ولا مانع، ولا المدير مشغول، ولا مسافر، ولا عنده ضيوف، ولا في إجازة، ولا في اجتماع، ولا اكتب مشكلتك وحنشوف، ولا المدير النهاردة معصب صعب تدخله، ولا سكرتير يوقف لك المراكب السايرة، متلذذاً بتعديل المرصوصين أمامه على الكراسي، يدخل من يشاء، ويؤخر من يشاء، ويضايق من يشاء، ويهش ويبش مع من يشاء، فقط عمل دؤوب، سريع، ديناميكي، متجدد، دافع للإبداع، والأعجب مئات الردود التي يكتبها مدير الشركة التي تصل للمئات يومياً دون كلل، ولا إيدي وجعتني عايز مساج، أما ساعات العمل فتتجاوز الخمس عشرة ساعة، والعمل ماشي كالساعة! الآن ممكن أفهم لماذا جننت اليابان أمريكا.. برافو.. عقبال بلاد العُرب أوطاني من الشام لتطواني!!* في المدارس تطلب الأمهات أن يكون أولادهن في فصل (المس فلانة.. مش فلانة) ليه؟ يأتيك الجواب.. الولاد بيحبوها!! ليه؟ جواب السؤال هو الفرق بينها وبين زميلتها التي لا يحبها الأولاد، وابحثوا على راحتكم عن سر تعلق الأولاد، أو الطلاب، أو حتى الشباب في الجامعة بمدرسة ما، بمحاضر ما، دون الآخر! على الكونتر في المؤسسات ذات العلاقة المباشرة بالجمهور نفس الأمر، تزاحم على موظف بعينه دون غيره! تسأل لماذا؟الجواب ابن حلال وجهه بشوش! في المستشفى نفس الملاحظة جمع كبير يريد تحديداً الدكتور فلان! تسأل لماذا؟ يأتيك الجواب.. أصله صبور، بيسمعنا وطويل البال مش عصبي، وكمان شاطر! في الشارع "اتنين سوبر ماركت" كل محل يساوي الآخر في ما يوفره من جميع الاحتياجات، لكن سبحان الله تجد زحام المشترين على محل بينما الآخر "بينش" لو دفعت أحد الواقفين في الزحام ليشتري من المحل الخالي من زبائنه لقال لك أعوذ بالله "دا راجل كشر"، أينما توجهت ستجد الجمهور يريد خدمة فلان ولا يريدها من فلان، حتى على مستوى القمة إذا تدرجنا من مسؤول إلى مدير، إلى وزير ستجد نفس الحال، فقد يضيع لك حق، أو عندك مشكلة وتتوجه لمسؤولك المباشر فتجد الباب مغلقاً، طيب المدير، شرحه، لم يبق إلا الوزير، تذهب وكلك أمل فتجد على الباب قفل "مسوجر" متمثلاً في سكرتير لا تمر من تحت يده النملة إلى مكتب الحل والربط! لكن سبحان الله، الأمر مختلف مع إدارة ثانية، ووزير آخر على رأس الهرم مستعد للاستماع إلى مشاكل خلق الله الموجوعين وحلها بيسر ما تصوره صاحب الحاجة، وليس هذا فحسب إذ من الكبار من خصص يوما قبل نهاية الأسبوع لاستقبال أصحاب الحاجات لحل ما تعسر من أمور العباد، الفرق دائماً إنسان مناسب في المكان المناسب يتحلى بمواصفات هي في مجملها الاحتواء، الرحمة، الصبر، البشاشة التي نترجمها في كلمتين "حسن الخلق"، المؤهل لفن التعامل مع البشر. * * * طبقات فوق الهمسفي زمن مضى كنا نبدع، ونصدر للعالم الإبداع في كل المعارف والفنون، أما حكاية الفتوحات الإسلامية فما شاء الله لا يتسع لها كتاب "جينس" ومضى العصر الألماسي لنكتفي بتلقي بالفرجة على المبدعين، هم يبدعون، ونحن نستهلك، من أول العطر حتى السيارة، طبعا لا أنكر بأننا نجحنا في دخول كتاب جينس للأرقام بأكبر قرص بيتزا، وأكبر طبق تبولة، وأكبر طبق حمص، لكننا فشلنا في الدخول إلى الكتاب الأشهر بأكبر قوة إرادة عربية متآزرة ترد على من يستصرخون نخوتنا وقطعان اليهود تمتهن طهارة الأقصى كل يوم وتعلن الرغبة في تقسيمه ليمارس اليهود فيه طقوسهم! على فكرة في المسجد حرائر يرابطن فيه يتحملن فظائع يتجاهلها الإعلام رغم أن وسائله تقول دائماً إن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى!! اللهم عليك باليهود الأوغاد فأنت عليهم قادر.أما نحن فستدب فينا الهمة بعد الانتهاء من الفرجة على الفيلم العربي. قولوا إن شاء الله.نقطة نقطة يصبح المجرى نهراً، ورقة ورقة تصبح الشتلة شجرة، طوبة طوبة يصبح البنيان قصراً، ثنائيات تصنع كلها الحياة، وتهمس كلنا بدأنا من الصفر، لا أحد بدأ كبيرا، هذا المليونير بدأ ماسح أحذية، ذلك الملياردير كان ينام جائعاً حتى فتح الله عليه بعد جهاده، هذا القصر كان صاحبه يتكفف الناس حتى سجل أولى براءات اختراعه، العالم كله يمتلئ بقصص بدأت متواضعة ثم صارت شيئاً ذا بال.. لكن مع كل قصة هناك دائماً رفقة، هناك إنسان ما امسك بيدك، آمن بك، ساعدك حتى صرت على ما أنت فيه، هنا جميل أن نقول إن كثيرين عندما منحوك اكتافهم لتتكئ عليها وتصعد لم يفعلوا ذلك! ابتغاء ثناء، أو شكر، أو سمعة، فقط قدموا عملا جميلا أسعدهم لشخص أحبوه! مناسبة هذا الكلام تفشى النكران، والجحود بشكل مذهل، رغم أننا نردد كل يوم ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله!! لا أنسى تحية للأوفياء. * * * لمن يهمه الأمر* لولا يقظة الجهات المختصة بالبلدية، بالصحة، بحماية المستهلك لشبعنا أكلا ملوثا، ومذبوحا صعقا أو خنقا، وغير صالح للاستهلاك الآدمي، لكننا بعد الفيديو الصدمة الخاص بالهوت دوج واللانشون يسأل كثيرون وها أنا أبلغ السادة المسؤولين كما طلبوا كيف يتأكدون مما يأكلون؟ كيف يتأكدون من أن الدجاج المستورد مذبوح فعلا على الطريقة الإسلامية، الناس تحتاج إلى الاطمئنان فهل من مسؤول يوضح لنا عبر الإذاعة أو التليفزيون وسائل التأكد من صحة الغذاء، والأخبار تطالعنا بين فترة وأخرى بإعدام أطنان فاسدة غير الذي يتسرب إلى الأسواق؟ "ياريت نسمع مسؤول". * * * صلاة قلب* نور أطل على الحياة رحيما ... وبكفه فاض السلام عظيمالم تعرف الدنيا عظيما مثله ... صلوا عليه وسلموا تسليما

623

| 18 مايو 2015

حبيبي أبو تريكة

هزة عنيفة، بل أعنف الهزات يسجلها مقياس ريختر لمشاعر الناس، وقد سمعوا خبر التحفظ على أموال "نجم النجوم أبوتريكة" بدعوى شراكته بإحدى الشركات السياحية المرتبطة بجماعة الإخوان لأنها على حد قولهم تمول الإرهاب!! اشتعل تويتر، والفيس بوك بمشاعر حارة صاغها كل بطريقته تعبيراً عن محبته، أكثر رسائل الناس حملت ثلاث كلمات "حبيبي أبوتريكة"، وبسرعة نصب الإعلام شوادره ليشجينا بآرائه في الخبر سابقا القضاء بحتمية ما يجب أن يتخذ مع أبوتريكة في مجاملة فجة للنظام! وتخرج علينا الوجوه الحاسدة بمشاعر فاسدة فهذا خالد الغندور يقول "إن أبو تريكة انضم إلى الاخوان منذ عام 98" كلامه يضع بنزيناً على نار محدودة لتقابله عاصفة تقول إذا كنت ريحاً فقد لاقيت إعصاراً وتلتهب النواقل الإعلامية بشهادات حتى الذين اختلفوا مع "أبوتريكة" فالمخلصون لا يكذبون ولا يزورون فهذا "أحمد حسن" يقول بعيداً عن أي انتماءات سياسية سأظل أشهد شهادة أحاسب عليها أمام الله أن هذا الشخص – يقصد أبوتريكة- قمة في الاحترام والأخلاق، ويقول آخر يكفي أن أبوتريكة لم يضبط في ملهى، ولا في أحضان راقصة، ثالث يقول: إنه الرجل المحترم الذي تضامن مع شهداء مذبحة بورسعيد ولم يساوم على دمائهم، قذيفة جميلة أخرى موجهة للحاقدين على الرجل يقول صاحبها " أبوتريكة فلوسه حلال، لم يسرقها، ولم تهد إليه، وهو الذي أعلن عن تضامنه مع أهالي غزة ضد الصهاينة أمام العالم كله على أرض الملعب، وهو الذي وقف مع حقوق شهداء الأهلي، وهو الذي بنى في كل دولة إفريقية مسجداً، وهو الذي أسعد المصريين في وقت غابت عنهم كل أفراحهم، وهو نجم منتخب الساجدين" وأتأمل سيل كتابات الحب البديع ليتضاءل المغلولون أمام المحبين، وألحظ أنه مثلما التقط بعض الشباب "سيلفي" مع السيسي حرصت "مصر" على التقاط "سيلفي" مع أسطورة الفراعنة فقد تدفق سيل الصور مع أبوتريكة النجم المحبوب بصورة غير مسبوقة، وغصباً يفور وسط الضجيج سؤال أين التحفظ على أموال مبارك، وحسين سالم، وأحمد عز، وعلاء وجمال مبارك، والنافذين في الحزب الوطني، والمستفيدين، المتربحين، من تكية مصر دون سؤال ولا مساءلة؟ ولأن السؤال يرفع الضغط أجنبه قليلاً إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً وأتابع شريط الشهادات واقرأ ما كتبه المحبون عن صفات ساحر الكرة، فقد نعتوه بالمحترم، حبيب البسطاء، أنقى الشباب، النجم الكبير، مدرسة الأخلاق والدين، قدوة اللاعبين الشباب، رفيع الخلق، الشهم الخلوق، المبدع الذي كتب تاريخا للكرة المصرية لا ينكره أحد، أفضل ما أنجبت ملاعب مصر، صاحب القدم الذهبية، والأهداف الماسية، حبيبي أبوتريكة.وهكذا مازالت التعليقات والشهادات ومراسيل الحب تتوالى في استفتاء شعبي لم يطلبه أبوتريكة لتؤكد الحصيلة أن الرجل يحظى بجماهيرية شعبية جارفة أسقطت بعنفوانها كل دعاوى الكرة ضد الفنان المايسترو الذي جمع بين الاقتدار وحسن الخلق!أما عن ردود أفعال " أبوتريكة" على قرار التحفظ الصادم فلقد كان عجيبا حقاً فقد قال بهدوئه الجميل "رغم قرار التحفظ لن أهاجر، لن أترك البلد، سأعمل فيها وعلى رقيها، أما قلبه السليم فقد أرسل إلى "كارهيه" رسالة فيها قال: "يارب إن كان هناك حاسد يكره أن يراني سعيدا فارزقه سعادة تنسيه أمري" ما هذا الخلق الرفيع يا فتى؟ هنا مهم أن أقول: قد يتحفظون على رصيد أبوتريكة في البنوك، لكن هل يستطيعون التحفظ على محبته في قلوب الملايين بمصر، وكل عشاقه حول العالم؟ واحد جنبي بيقول ليفعلوا ما يشاؤون سنظل للماجيكو عاشقين. * * * طبقات فوق الهمس* صارت أمنية أن يعود شعب المحروسة مثلما كان بلا فرقة، ولا تحزب، ولا غل، ولا استقطاب، ولا حرائق يشعلها البعض في ثياب البعض ناسياً أنها يمكن أن تحرقه! والله إنها أمنية.* مش بعيد أن يكون الماسي أبوتريكة وزيراً للرياضة يوما ما، صحيح كله وارد.* أخلاق أبوتريكة المحترم، الإنسان، الخلوق، النبيل يليق عليها بجد ارفع راسك فوق انت مصري.* الموجوعون من تألق أبوتريكة وصفوه بالإرهابي، إرهابي مرة واحدة؟ إرهابي ومش مسجون، ولا محكوم عليه بالإعدام؟ أكيد عنده واسطة جامدة.* كنا نظن أن زمن الأوفياء قد انقرض، لكن ما أراه على قنوات التواصل من تقدير، وامتنان، وحب، ووفاء لأبوتريكة يطمئن أن الوفاء مازال حيا يتنفس، تحية للأوفياء.* صعب أن يقال عن الورد شوك، وعن الجمال قبح، وعن الشهامة جبن، تماماً كما هو صعب أن يقال عن الذي أبهج الناس بأدائه، وأخلاقه إرهابي.. اتقوا الله.* قال هل تعرف ما هي الوقاحة؟ الوقاحة هي أن تبتسم بوجهي وقد أكلت من لحمي حتى شبعت!! وهل تعرف ما هو الاحترام؟ إنه ابتسامي لك وأنا أعلم بما فعلت!

458

| 11 مايو 2015

الخوف

في عالمنا العربي الجميل هل مسموح لأي موظف في أي مؤسسة، أو إدارة، أو مصنع، أو مدرسة، أو مستشفى أن يقدم لمديره رؤية طموحاً، أو خطة عمل متطورة، غير التي ينتهجها الأستاذ المدير؟ هل يمكن لأي موظف أن يقدم تصوره للوصول إلى نتائج أفضل بفكرة جديدة تؤدي إلى إبعاد كل أشكال التعقيد لمساعدة الموظف والجمهور للوصول إلى "المراد" في أقل وقت، بأقل جهد، بأكفأ أداء ممكن؟ هل يجرؤ المدرس على أن يدلو بدلوه في مسألة "المنهج الدراسي مثلاً" الذي من المفروض أن يدرسه وهو يرى عقمه، وعدم جدواه، ووجوده كعدمه لعدم توافر الفائدة المرجوة، أو لأنه يشغل ذهن الطفل مثلا بحشو التلقين المزعج الذي كثيراً ما يحول الطالب إلى ببغاء؟ هل يجرؤ المشرف في أي مشروع أن يقول للسيد المهندس المسؤول إن "الصبة" لا تخضع للمواصفات المطلوبة بالنسب المحددة للأسمنت، والرمل، وأن ما يقوم به يمكن أن يعرض البناية لخطر فادح؟ أو أن يقول لمهندس المشروع إن أطنان حديد التسليح الخاصة بالأسقف أقل بكثير من المفروض أن توضع وهذا ينبئ بكارثة انهيار المبنى على أرواح بريئة؟ هل يجرؤ أن يكتب تقريراً لمهندسه ليقول إن المبنى يفتقد إجراءات الأمن والسلامة التي تشي بما لا تحمد عقباه؟ هل يجرؤ موظف يرى مصنعه وهو يغير أوراق المنتجات منتهية الصلاحية إلى أوراق صلاحيتها حديثة في أجرأ استغفال للناس، واستهتار بصحتهم وفي غيبة من ضمير مسافر بإجازة مفتوحة إلى أن يتم الضبط وإنقاذ الناس من تناول ما لا يصلح للاستهلاك الآدمي؟ هل يجرؤ أن يقول طبيب لمديره إن "السيستم" المستحدث في العمل عطلنا، وعطل الناس، وأن أيام الورقة والقلم "يا محلاها" أمام أخطاء السيستم الفادحة بعد أن أصبح العاملون على تغذيته لا يمدونه بما يلزم ليحفظ أهم ما يجب أن يحفظ من معلومات علاوة على بُطئه؟ مثال على الماشي من عجائب "السيستم" المثل واقعي وحدث وأشخاصه على قيد الحياة! "جلست المريضة أمام الطبيبة التي نابت عن الاستشاري الذي كان من المفروض أن يرى حالته التي يتابعها من أول الحمل، سألت الطبيبة المريضة، "انتي حامل في كم شهر"، ذهلت المريضة من السؤال، أصابها وجوم، لم ترد! عادت الطبيبة تسألها انتي حامل كم شهر؟ ردت المريضة وهي ترتجف "أنا حملت، وولدت، وبنتي ماتت، ودفنتها في أبوهامورمن شهرين"، ثم راحت المريضة في نوبة بكاء، حاولت الطبيبة تهدئتها وقد تعاطفت مع مشاعرها وراحت تعتذر وتقول "اصل مفيش حاجة قدامي بتقول إنك ولدتي أو أنك فقدتي الطفلة" وردت المريضة الموجوعة عادي يا دكتورة فلقد كنت أتلقى بعد وفاة الطفلة بشهر اتصالات من المستشفى تبلغني بمواعيدي مع الاستشاري المتابع للحمل، أي مواعيد، وأي متابعة وأي حمل والبنت ماتت واندفنت، السيستم ما عرفش؟ ما حدش قله، كان لازم يعرف، وياريت المستشفى أيضا يعرف كم كانوا يسببون لي من آلام مع كل اتصال لمتابعة الحمل وأنا بنتي من زمان في المقبرة!!نترك الأم المحزونة، والسيستم الذي مازال يطلب المرضى ليراجعوا المستشفى وقد أصبح الحمل في خبر كان، والطفلة في خبر كان، لنسأل من جديد هل ممكن أو مسموح لأي موظف تواضع موقعه أن يقول لمسؤوله "العود" هنا خلل، أو هنا أمر يشي بكارثة، أو هنا غياب للضمير يضر بالناس، أو هنا لا مبالاة قاتلة، أو هنا نهج عقيم، أو أو أو؟ لماذا؟ لأننا في عالمنا العربي الجميل نخاف.. نعم نخاف من أن نتكلم وشعارنا الأبدي "واحنا مالنا.. خلينا جنب الحيط" وتكبر الأخطاء كل يوم.. نراها.. لكننا نمارس هز الأكتاف، وقول يا باسط. * * * طبقات فوق الهمس* لن تستطيع الحصول على غد أفضل إذا لم توقف التفكير بالأمس، يعني منقلش كنا وكان، لا مجال للفرجة على "فاترينة" الماضي، المجال للجديد الذي نقدمه للغد.* قد يراك البعض رائعاً تقياً أو يراك البعض عربيداً سيئاً، مطلوب ألا تبالي بهذا أوبذاك، لا تهتم بمدح فلان، ولا قدح فلتان، فأنت وحدك أدرى بذاتك، التفت إلى الآية.. بل الإنسان على نفسه بصيرة!!* قد ترى جبالاً من الحسنات، والإيجابيات، والأمور الرائعات في فلان، لكن سبحان الله قد تتغافل عن كل ما رأيت من جمال لتبحث بمنكاش تحت أظافره عن سلبيات!!* ما من أحد منا ولد ومعه مصباح علاء الدين الذي يحقق له أمانيه، ولكننا ولدنا وفي صدورنا قلوب إن أخلصت النوايا حقق الله لها كل ما تريد، فقط صبراً جميلاً.* الأرزاق مال، وسلطان، وجاه، وكلما خالطت البشر أكثر تأكدت أن الأخلاق تماماً مثل الأرزاق فيها أغنياء جدا، وفيها فقراء جدا جدا.* بالتليفزيون، والإنترنت، والماسنجر، والواتس أب، مشاعرنا تسرق، عواطفنا تموت، وننعم بالخرس العائلي الذي يحرم البيت الواحد من مجرد اللقاء على الغداء.* يقول الشيخ ابن تيمية: مثل الاخوة في الله كمثل اليد والعين، فإذا دمعت العين مسحت اليد دمعها، وإذا تألمت اليد بكت العين لأجلها.* أجمل ما تقابل في الحياة مع النفاق والرياء، والمجاملة، والتلون، رجل صادق يسمع وينصح. * * * وجع قلب* إرضاع الكبير، ضرب إسلام بحيري في ثوابت الدين، دعوة آل الشوباشي لخلع الحجاب، الجنس الحلال قبل الزواج كلها عاهات متلاحقة هدفها هدم مصر، الغريب أن الأزهر يلتحف عباءته متدفئاً بها ولا نسمع له صوتاً، ولا حس ولا خبر، لك الله يا مصر.

298

| 04 مايو 2015

رجاءً .. شاهدوا الفيديو الصادم

عندما يطفئ الضمير سراجه توقع ما لم تتخيل! وكثيراً ما يطفأ هذا السراج إن تعلق الأمر بجني الثروات، وتعظيم الأرباح، والغاية دائماً تبرر الوسيلة، ومعروف أن الثروة العاجلة التي تنافس البورصة تأتي دوماً من التجارة فيما يأكله الناس، ونحن نأكل كل يوم ملايين الأطنان وهذا ما طمأن جماعة جني الثروات أن "الأكل" لن يكون يوماً موضة قديمة، ثم إنهم يعرفون أيضاً أن أول سؤال نسأله وقد زقزق عصفور الصباح هو "حناكل إيه النهاردة" ومن هنا انطلق إبداعهم لما يصل إلى جوفنا من أشكال وألوان الطعام، وتتنوع إبداعاتهم المقدمة لنا في شحنات دجاج منتهي الصلاحية، لحوم فاسدة ترعى فيها الدودة الشريطية، لحوم خنزير لونها "روز.. يجنن" تقول للزبون "كلني من غير متطبخني" هذا غير المعلبات، والأجبان، والزيوت، والألبان، وكثير مما برق خارجه، وتلف داخله، وكله على معدة الزبون على طول، ولو لا قدر الله حدث تسمم أو تلبك معوي، المستشفيات "ما تقصر" أما أصحاب الثروات الصغيرة فبإمكانهم إبهارك بما يقدمون، فلحم الكلاب أجمل كباب، والألذ لحم الحمير "ما تتكلمش كتير" وادفع يا زبون، وكُل بالهنا والشفا على قلبك!! السطور الفائتة قد تكون هزلية لكن فيها حقائق مؤلمة إذ أكل الناس كل ما تقدم دون علمهم لولا أحداث عابرة كشفت مصادفة عن الحقيقة المفزعة مثل العثور على كمية كبيرة من رؤوس الحمير التي أوصلت السلطات إلى الفاعلين! ضروري أن نسأل هل ندقق حقيقة فيما نأكل؟ هل نتأكد من أن الدجاج الذي نأكله مثلجاً مذبوح فعلاً على الطريقة الإسلامية؟ البرازيل مثلاً أكبر مورد للدجاج "الفروزن" تكتب على أغلفة الدجاج "مذبوح على الطريقة الإسلامية" غيرها يكتب "ذبح حلال" هل هو فعلاً ذبح حلال وعلى الطريقة الإسلامية؟ هل نصدق ونأكل؟ في أحد مراكز التسوق، أقسم بالله أنني سمعت سيدة قطرية تقول لأخرى وقفت أمام معرض الدجاج "الفروزن" المستورد والمكتوب عليه ذبح حلال إن ابنها سافر إلى إحدى دول بلاد بره التي نستورد منها الدجاج وزار أحد مصانع إعداد الدجاج للتصدير ورأى بأم عينيه كيف يذبحون أقصد كيف "يصعقون" الدجاج، وكيف أنه بلحظة واحدة بضغطة زر يتم صعق أعداد هائلة ترتمي أرضاً ثم يتم إعدادها لنأكلها طبعاً ومعها استغفالهم لنا بأننا نأكل حلالاً طيباً!! وهنا لا يفوتنا أن نسأل ما المانع من أن نكتفي محلياً ونحن لا نعدم المساحة، ولا إمكانات إقامة مزارع دجاج على أحدث طراز؟ وهل صعب أن يوفر كل بلد عربي ما يستهلك من دجاج دون الحاجة إلى كذبة "ذُبح على الطريقة الإسلامية" هل صعب أن تشمل التجارة البينية بين الدول العربية اكتفاء بعضها من بعض دون الحاجة إلى من يطعمنا ما حُرم علينا؟سأترك هذه الأسئلة لأدخل في الأسباب الصادمة التي جعلتني اكتب هذا المقال، فلقد شاهدت فيديو لأحد المصانع التي تعد "اللانشون، والهوت دوج" ولقد أصابني الذعر والغثيان عندما رأيت خنازير بحالها تقذف في مطحنة عملاقة وتفرم مع البهار طبعا لتخرج في النهاية في عجينة تشكل أصابع الهوت دوج اللذيذة التي يهواها صغارنا بشدة، أرجوكم شاهدوا الفيديو فهو الآن على موقع الفيس بوك، نقلته "نهى سعيد عبدالله" بمشاركتها مع فيديو "رومانسيات" تحت عنوان شاهد "كيف يتم عمل اللانشون والهوت دوج" اكرر شاهدوا الفيديو الصادم إذ المشاهدة ستكون وحدها الرادعة عن شرائه، وحسبنا الله ونعم الوكيل. * * * طبقات فوق الهمس* قد تسمع خبراً في نشرة، قد يمر عابراً، لكن يظل في خاطرك يوجعك، كذلك الذي سمعته منذ أيام عن شباب موجوع هاجر في قوارب اليأس، يصارع الموج والتيه، ساعياً خلف لقمة العيش، لكنه لم يصل، خذله القارب، فهوى إلى قاع البحر غريقاً غريباً! عندما انتشلوا جثته قبل أن يتقاسم لحمه السمك وجدوا في سترته ورقة كان قد لفها بعناية فنجت من البلل، كتب فيها: شكراً يا بحر لأنك استقبلتني دون أن تسألني عن تأشيرة، أو عن جنسيتي!!* عدى النهار، الربابة انكسرت، والراوي ماتوقال الأبنودي يوما قبل أن يرحل:اوعى تعيش يوم واحد بعد عيالكاوعى يا عبدالرحمنفي الدنيا أوجاع وهموم أشكال وألوانالناس ما بتعرفهاشأوعرهم لو حتعيش بعد عيالك ما تموتساعتها بس حتعرف إيه هوه الموت* الله يرحمك ياخال، ويصبر كل من عاش بعد ما ماتوا العيال.

385

| 27 أبريل 2015

شكاوى من المدارس الخاصة

كان الله في عون كل من لديه طفل في المدارس الخاصة، إذ هو في هم وغم من حيث ما يتوجب عليه توفيره لرسوم باهظة يدفعها صاغراً! وليت الأمر يقف عند المبلغ الفلكي المطلوب (لمفعوص) داخل المدرسة، إذ بعد دخول المفعوص وبعدما عانى أهله السبع دوخات ليجدوا مدرسة تقبله تبدأ (مهزلة) استحلاب ما في جيوب أولياء الأمور تحت "دعوى" غريبة هدفها تجميع مبالغ من الطلاب، فكل فترة (مناسبة) وكل مناسبة بحفلة، ورسومها، وملابسها المطلوبة بألوان محددة لا تنازل عنها، وتدوخ الأمهات بين (المولات) لتوفير ما سيلبسه أولادهم في الحفلة، أم طالبة تقول إن المدرسة طلبت أن تلبس ابنتها شجرة في الحفل المزمع إقامته قريباً، لماذا شجرة؟ قالت الطفلة لأمها (الميس بتقول حنلبس زي قصة الغابة اللي بالكتاب) تقول الأم مغتاظه "من وين أجيب شجرة تلبسها البنت، أو منين أجيب ملابس على شكل شجرة؟" تضيف الأم (المتغاظة) إن المدرسة تطلب طلبات غريبة، ودائماً تحملنا أعباء مستمرة لملابس حفلات، ورسوم رحلات، مثلاً منذ أيام طلبت المدرسة (مائة ريال) رسوم رحلة لشاطئ فندق (ماريوت) لماذا مائة ريال وما يستهلكه الباص الناقل للأولاد من وإلى الفندق لا يتجاوز على أقصى تقدير عشرين ريالا! ما الداعي لجباية مائة ريال من كل طفل علماً بأن المدرسة لم تكلف خاطرها بتوزيع وجبات، ولا عصاير، ولا حتى الماء للأطفال؟ إذن المسألة جمع مبالغ فقط لجيب المدرسة الذي لا يتعب أبداً من طلب المزيد!! شكوى أخرى تقول صاحبتها المفروض أن أحصل على خصم ألف ريال عند التحاق طفل ثان بنفس المدرسة التي ألتحقت بها أخته من قبله، الذي حدث أنني حصلت على الخصم في أول ترم، في الترم الثاني لم أحصل على الخصم، في الترم الثالث حصلت على الخصم، سؤال أين خصم الترم الثاني الذي هو من حقي؟ ثم هناك أمر غريب آخر فلقد اقتربنا من نهاية العام، وحتى الآن لم نتسلم الكتب، ولما سألتها وكيف يدرس الأولاد وكيف تتابعينهم وهم على وشك الامتحان قالت، الحاصل أن المدرسة ترسل لنا صوراً من الكتاب بأوراق، وتعلم لنا على الأجزاء التي سيتم فيها الاختبار، ولما ألححت في طلب الكتب التي دفعنا أصلا رسومها أول العام قالت الإدارة إن الوزارة لم تسلمنا الكتب حتى الآن!!استمعت إلى هذه الملاحظات من بعض الأمهات لأقول (معقولة) عام يبدأ وينتهي دون كتب مدفوعة الرسوم؟ معقولة رسوم عمال على بطال لرحلات ومشاوير تعبانه لجمع المبالغ من الأولاد؟ معقولة ملابس وتكاليف وطلبات وحفلات لا تنتهي وإرهاق لأعصاب وميزانيات أسر بها ما يكفيها؟ مضطرة وقد تكررت الشكاوى أن أرفع هذه الملاحظات للسادة المسؤولين بالمجلس الأعلى للتعليم عله يجد حلولاً تريح أعصاب الناس، وعلى رأس ما أود أن يجد حلاً له مسألة الكتب الغائبة، إذ كيف يمر عام دراسي دون أن تكون الكتب بين أيدي الطلاب؟ أما إذا اكتفت إدارات المدارس بمجرد أوراق مطبوعة من كتاب وحيد موجود مع مدرسة الصف فعلى الإدارة أن ترد الرسوم التي دفعها أولياء الأمور لكتب لم يتسلموها، هذا من الإنصاف، والأمر مرفوع لمن يهمه الأمر مع التحية.• طبقات فوق الهمس• في الناس ظلم وعدل، ورد وشوك، حلو وحنظل، وسيم ودميم، صادق وكاذب، ولا يمكن لأي من الثنائيات أن تكون الأخرى تماماً كما قال الشاعر:أياك تجني سكراً من حنظلفالشيء يرجع بالمذاق لأصلهفي الجو مكتوب على صحف الهوىمن يعمل المعروف يجز بمثله• اليوم أول شهر رجب، أولى نسمات رمضان ونفحاته، وكما قالوا رجب كالريح، وشعبان كالغيم، ورمضان كالمطر، فمن لم يزرع في رجب، ولم يسق في شعبان، فكيف يجني في رمضان؟ اللهم اجعلنا من الذين زرعوا وسقوا وجنوا.• ونحن على أبواب أفضل أيام الله في الأرض هل آن لقلوبنا أن تصلي، وأرواحنا أن تشف، ونفوسنا أن تزيح سواداً قد علق ومازال يمنع النسم؟ هل آن اليوم أن نختلي بالنفس لنصارحها بأننا تعبنا من الأشواك؟ هل آن أن نهمس لها أن النور المأسور حن للطيران والرفرفة بعيداً عن السواد؟ هل آن أن نناجي الحبيب فنقول بصدق، غلبتنا ترابيتنا، وعلا طيننا على نورنا، فظلمنا، وكذبنا، ونسينا، وعصينا، وأسرفنا وكنا غير ما تحب وترضى؟ ولكنك قلت بحنانك ورحمتك- إدعوني أستجب لكم، فها نحن نتشبث بباب رجائك ندعوك، ونرجوك، ونتوسل إليك أن ترحمنا وتأخذ بأيدينا من ذل المعصية إلى عز الطاعة، اللهم بلغنا رمضان برحمتك ولا تجعلنا فيه من الضائعين.• قد لا ننتبه هذه الأيام إلى أن الحزن قد يرحل بسجدة، والفرح قد يأتي بدعوة، والعفو قد يكون بدمعة.• أجمل ما في الحياة أن تسعد إنساناً، أو تحمي ضعيفا، أو تنصف مظلوما، أو تسري حزنا عن مكروب، أو تؤوي غريباً، إنها كنوز الحياة المستورة التي ستعرف وزنها غداً في يوم عصيب.• من بعيد لمحت الأمل يمشي.. ويقع.. لكنه في النهاية وصل.• كل عام وأنتم بخير

1162

| 20 أبريل 2015

هذا الرجل أوجعني

وجدته محزونا؛ لأن ذكرى مذبحة "دير ياسين" مرت منذ ثلاثة أيام دون أن يلتفت لها الإعلام العربي، ولأنه فلسطيني من الضائعين في المنافي، العاجزين عن توفير "لم الشمل" ليعود لوطنه، فعاش مغترباً، أعرف أنه صعب أن تهدهد وجعه، قلت له الله كريم نأمل أن تفرج، قال للذي بجانبه في المستقبل حين يسألك ابنك عما قدمت للأقصى خذ نفساً عميقاً، انفخ صدرك وقل "بوسته على الفيس" كان يجب إخراجه مما هو فيه بعدما أخذ يفقد أسرته واحداً تلو الآخر "ولم الشمل" لا لم له، قلت له يا أخي العرب عملوا اللي عليهم عشان الأقصى "خد عندك" اجتماعات، حفلات، بوسترات، شعارات، عنتريات، مؤتمرات قمة بيانها الختامي مكتوب قبل وصول الزعماء، أغاني وطنية تملأ كراتين، أم كلثوم قالت "أصبح عندي الآن بندقية.. إلى فلسطين خذوني معكم" لا خدوها ولا خدوا البندقية، يبدو أن الجماعة أكلوا وتقلوا وميلوا! أما الست فظلت طويلاً تنادي "عندي بندقية.. عندي بندقية إلى أن ماتت وشبعت موت هي وبندقيتها، لم يقصر أحد!! عبدالوهاب مثلا ظل يقول: أخي جاوز الظالمون المدى.. فحق الجهاد وحق الفدى.. أنتركهم يغصبون العروبة مجد الابوة والسؤددا؟ سمع العرب الرجل لكن مازالوا يفكرون نتركهم أو لا نتركهم؟ دول برضه ولاد عمنا عيب!! حتى الآن يفكرون لم يقصر أحد!! حتى فيروز جارة القمر تشهد.. أليست هي من أنشدت "الغضب الساطع آت وأنا كلي إيمان.. من كل طريق آت.. بثياب الرهبة آت؟أهي ثياب الرهبة دي لسه عند الخياط مخلصهاش، يعني كل التأخير من الخياط وليس من العرب الذين تعبت قلوبهم وهم يقولون له "فين ثياب الرهبة سودت وجوهنا"، وحتى الآن يماطلهم ولم يتسلموا "ثياب الرهبة"!!ماذا يفعلون؟ اطمئن كلها كام مائة سنة ويتسلموها، وإن شاء الله يلبسوها وطيران على الأقصى... متقلقش!!!استطعت أن انتزع ابتسامة لها مرارة يعرف طعمها أمثاله المشردون في المنافي والقفار، الموصومون بالإرهاب، المستحقون بدل العون العذاب!!يا أيها الفلسطيني صبرا فلن يدوم وجعك مادام يقينك يسكن قلبك.* ومرت ذكرى مذبحة دير ياسين يوم التاسع من أبريل لتعود ذكرى مرة لأحفاد راح أجدادهم في أبشع مجازر تم فيها تصفية قرية بكاملها لم يسلم فيها من القتل شيخ، ولا طفل، حتى النساء بقروا بطونهن وراهنوا بعضهم ولد أم بنت؟ ذاكرة القتل الجماعي لم تزل ماثلة، كل ما قامت به عصابات الأرغون، والشتيرن، والبالماخ الصهيونية مازالت ماثلة، وساهمت كلها في تهجير الفلسطينيين من أرضهم التي ادعى البعض أنهم باعوها وكانت المجزرة تمهيداً لاحتلال القدس!ورغم الألم الذي يحدثه اسم "دير ياسين" في الذاكرة الفلسطينية يحلم الأحفاد بالعودة لأرض الأجداد، في صدورهم أمل لا ينام، وأمنيات رغم القهر تتجدد، أما بواسل النضال فلم ينزلوا البندقية شرفهم، فقد أقسموا أن يكونوا عيونا تقاوم المخرز حتى عودة التحرير الشامل سلام عليكم شهداء دير ياسين. * * * طبقات فوق الهمسقلت يا أقصى سلاما.. قال هل عاد صلاحقلت لا إني حبيب.. يرتجى منك السماحقال والدمع يفيض.. هدني طعم الرماحهدني ظلم اليهود.. والثرى أضحى مباحقدسنا أمست تنادي.. صوتها عم البطاحمن تراه سوف يأتي.. حاملاً طهر الوشاحوالمآذن في صداها.. تشتكي أين رباحأين هاتيك الليالي.. أين عشاق السلاحكم حلمتُ فيك تأتي.. تمسح عني الجراحكم حلمتُ أن تعود.. منشداً لحن الكفاحكم حلمتُ غير أني.. قالها.. ثم استراح * بُح صوت الأقصى وهو ينادي، الأقصى الذي ليس فيه موضع إلا وقام عليه ملك، أو سجد عليه ملك.. هل سيظل الرد اسمعت لو ناديت حيا.. لكن لا حياة لمن تنادي؟* الشباب الفلسطيني الحر يرابط في المسجد الأقصى بعد إعلان أحد الحاخامات ضرورة تقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود للصلاة!فينكم يا عرب؟؟ ماذا تنتظرون؟ وأين الإعلام العربي الراقص مما يحدث في الأقصى المفجوع بما يسمع ويرى؟* سأل الجالس بجانبه حانقا ما بال العرب القادرين على مواجهة "داعش" بشن حرب عليها لا يشنون حربا على إسرائيل؟ رد الرجل.. عندما ينتهون من "داعش" يعدون العدة للأقصى.. اصبر.. مسافة السكة.* تحية لأخوات الرجال.. الصابرات.. الصامدات.. تحية لحرائر فلسطين.. نساء فلسطين الفارعات قيمة وقامة.* أحلام الفلسطيني العظمى.. إغفاءة على تراب الوطن.. تحت شجرة زيتون.

500

| 13 أبريل 2015

لسمو الوالد الأمير أسمى آيات التقدير

الناس على قيد الحياة، وهي مازالت على قيد الموت، الحياة فيها حصار، وتجويع، فقد وتشريد، ألم موصول بألم، وخيام تلد خياماً، وغربة تلد غربات، لم تفرغ كأس الحزن، فكل يوم هي في حزن يتكاثر كالفطر، وبعد الهدم، والردم وتحول حتى المأوى إلى أثر بعد عين ما تراها أحلام الفلسطيني الموجوع إن كان له الحق أن يحلم؟ بعد ضياع السكن، والستر، والمقر، ما تراها أحلام الفلسطيني؟ ما تراها أحلامه إلا أربعة حوائط تستره عن العيون، ومأوى يحفظ عرضه، يصون بقاياه، يداري دموع حسرته على كل ما كان وضاع، لا أرض، لا بيت، حتى الأحبة تحت الركام مازالوا بلا مدافن تضمهم!! أحزان الفلسطيني الدفينة عبر عقود سطرها الشعراء، والكتاب، والمتعاطفون، دندنات وجع أسطورية لكن الألم ما خف بالكتابة، ولا بالاجتماعات، ولا المؤتمرات، ولا حتى المصالحات التي تراوح مكانها! كل نكبة أسود مما قبلها، وتذوب أحلام الفلسطيني الموجوع في إغفاءة تحت زيتونة، أو في دار لا يهدمها صاروخ، تذوب أحلامه في مجرد الإحساس بالأمان وعدم الخوف من أن أحد أولاده غدا إما أن يكون مفقوداً أو مقتولاً، أو أسيراً، أو مبتوراً!أحلام الفلسطيني مهاجرة دوماً عن صدره تخاف أن تعشش فيه فكم خذلها المحيط الذي لا يرى، ولا يسمع الأنين! وسط كل هذا الحزن الفارع تشخص العيون إلى طوق نجاة خطر على بال إنسان أن يلقيه للعالقين، المحاصرين، ليقول أستشعر حزنكم، أحس آلامكم، أنا معكم، وهكذا تماما قال الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله وهو يقدم هديته لغزة العزة ليحمي بأربعة حوائط عزة الفلسطيني وقد فضحه العراء طويلاً والعالم يتفرج غير آبه بشمس تحرق أو صقيع يجمد، أسعدني جداً أن أقرأ أخباراً عن تفاصيل تسليم الشقق السكنية في (مدينة حمد) التي تبرع بها الأمير الوالد خلال المنحة القطرية الأولى، من هنا استشعرت حجم فرح المشردين بلا مأوى وقد سترتهم حوائط أربعة، تصوروا حوائط أربعة منتهى المنى، وكل المنى للفلسطيني الذي طالما ضحى بروحه لتسلم أمة بحالها، لا الشكر ينفع، ولا كل ما في قاموس الأرض من كلمات أمام هذه اللفتة الإنسانية في وقت خبا فيه ذكر القضية الفلسطينية وتراجع الاهتمام بها! باختصار لسمو الوالد الأمير أسمى آيات التقدير. * * * طبقات فوق الهمس* نحب الشهرة، نسعى للشهرة، يلفتنا بريقها وننسى أن مشهورين في الأرض مجهولون في السماء، ومجهولين في الأرض معروفون في السماء، المعيار التقوى، وليس الأقوى.* عندما تربط حياتك بأهداف وليس بأشخاص ثق حتريح بالك.* ياريت تلاحظ حين تمشي على حافة الجدار سيرفع الجميع أبصارهم ناحيتك، سيراقبون، ويتابعون، وقد يتساءلون متى ستسقط، وكيف ستسقط، لكن قلة منهم من سينظر إليك ليتعلم كيف يمشي! اوعى تقع.* إذا كانت الحياة قطاراً يجري بنا في محطات الدنيا لينزل كل منا في محطته، فجميل ألا ندع قطار حياتنا يتوقف في محطة اليأس، ولنحتفظ دوما بتذكرة الأمل.* زرعوا الأرز، والقمح، والقلوب، والعيون، والقواقع لكنهم عجزوا عن زراعة الضمير، وثبت في أبحاثهم أن الضمير كائن عصي على الزراعة.* نرى الجمال، والغنى، والترف، والسلطة، والجاه على أصحابها فنقول يا ليتني كنت فلانا، ولم ننتبه إلى كثير من (ياليتني) لم نعرها اهتماماً، مثلا يا ليتني قدمت لحياتي، يا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا، يا ليتني كنت ترابا، يا ليتني لم أوت كتابيه، يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما، يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا! كم يا ليتني لم تخطر ببالنا وهي تمر كل لحظة أمامنا؟ غدا ستكون الأمنيات مستحيلة، واليوم يمكننا أن ندركها ونحققها المهم نبدأ.* أن تحافظ على إنسانيتك في وقت كل شيء بات فيه متوحشاً أمر تستحق عليه الاحترام.. كلامه دهب.* قال حين تعلن في القلب قوانين طوارئ الكرامة.. كل المشاعر مجبورة أن تموت.* الضياع الحقيقي.. ضياعك عن درب حق يناديك.* عندما تؤمن حقيقة بأن اللي خلقك بيديه قدرك حتنام وتحلم كمان أحلام سعيدة.* الكبر أعتى وأخطر على صاحبه من السرطان، فالسرطان يعالج، أما الكبر فمع صاحبه حتى القبر.* لا نحب، ولا نرحم، ولا نستر، ولا نساعد، ولا نصبر، ولا نوقر، ولا نحترم، الغريبة أننا نريد من الناس ما لا نقدمه لهم!!* علمنا الغبار أنه لا يزور الأفواه المغلقة، إلا في إحقاق حق، أو دفع ظلم، أو رد فرية، ساعتها افتح فمك على الرابع، ودوس.* صعب أن نكون كالاسفنجة نمتص المشاعر والمنافع من "أصدقائنا" دون أن نجود بقطرة.

669

| 06 أبريل 2015

قسـوة

لعلنا لا نختلف على أن أشياء كثيرة قد تغيرت عن زمان! الإسمنت يتصدر المشهد الإنساني، ويغتال الاخضرار، أسوار الفولاذ تعلو كل يوم لتكون مانعاً بين الإنسان والإنسان، التوحش المادي غرز مخالبه في كل رقيق فأدماه، في القلوب قسوة، في المشاعر جفاف، وفي العواطف غلظة!زمان كنا من الرقة بحيث يبكينا لحن، أو قصة، أو حكاية ألم إنسان، فما الذي تغير فينا لنكون غيرنا زمان؟ ربما نحتاج إلى رقائق ترقق القلب، وتنادي على المهاجر من مشاعر، وقبل أي استدعاء أسألكم هل تذكرون الشيخ علي طنطاوي ضيفنا زمان على مائدة الإفطار، بعفويته المحببة، وحديثه الشائق، وبراهينه التي كان يسوقها فنستقبلها برضا؟ هل تذكرون كيف كنا نأسف إذا ما رفع يده قائلا "خلاص المخرج عم بيقول الوكت انتهى" ليودعنا منتظرينه بشغف حتى يعود برقائقه التي تمس قلوبنا؟ ذهب الرجل إلى ربه بعد سنوات من لقائه الرمضاني المحبب، وترك فينا ما كنا نحبه منه، يقول الشيخ طنطاوي رحمه الله، كنت قاضياً في الشام، وكنا مجموعة نمضي المساء عند أحد الأصدقاء، فشعرت بضيق تنفس واختناق شديدين فاستأذنت أصدقائي بالرحيل فأصروا أن أتم السهرة معهم، ولكنني لم أستطع، وقلت لهم أريد أن أتمشى لأستنشق هواء نقيا، خرجت أمشي في الظلام، وبينما أنا كذلك إذ سمعت نحيباً، وابتهالاً يأتي من خلف تلة، وإذ بامرأة يبدو عليها البؤس كانت تبكي بحرقة وتدعو الله، اقتربت منها اسألها ما يبكيكي يا أختي؟ قالت إن زوجي رجل قاس وظالم، طردني من البيت، وأخذ أبنائي، وأقسم ألا أراهم يوماً، وأنا ليس لي مكان، ولا أحد أذهب إليه، فقلت لها ولماذا لا ترفعين أمرك للقاضي؟ بكت كثيراً وقالت كيف لامرأة مثلي أن تصل للقاضي؟ يكمل الشيخ وهو يبكي، المرأة تقول: كيف لي أن أصل إلى القاضي وهي لا تعلم أن الله جر القاضي (يقصد نفسه) من رقبته ليحضره إليها – سبحان الله، من أمره بالخروج في ظلمة الليل ليقف أمامها بقدميه ويسألها هو بنفسه عن حاجتها؟ أي دعاء دعته تلك المرأة المسكينة ليستجيب الله لها بهذه السرعة؟ يا من تشعر بأن الدنيا أظلمت ارفع يديك إلى السماء، تضرع للحبيب القريب الذي يسمعك، وكن على يقين أن الله لا يبتليك بشيء فتصبر عليه إلا وأعد لك بعد الصبر والعناء فرجا وفرحا، والله لقد أرتني الأيام لبعض من عانى وصبر يسرا بعد عسر ما كان متصورا قط ليصدق ما قال الشاعر، ضاقت فلما استحكمت حلقاتها.. فرجت وكنت أظنها لا تفرج. * * * كلام للقلوب* ثق ما كتب لك سيأتيك رغم ضعفك، وما لم يكتب لك لن تناله بقوتك.* قد تأتي الحقيقة على مهل دون عجلة .. لكنها في النهاية ستأتي. * * * طبقات فوق الهمس* نتألم مما نسمع أو نقرأ.. كانوا يضحكون على أستاذهم في الجامعة لأنه يلبس (ساعة بنات) عرفوا فيما بعد أنها ساعة ابنته المتوفاة، والتي يحب الالتصاق بشيء لمسها قبل أن ترحل.. فينا قلوب تتألم ولا تتكلم، وبجهلنا لا نعلم فنؤلم!* وقعت باروكتها، فماتوا من الضحك، واشبعوها سخرية، عندما اقترب أحدهم ليساعدها سمعها تقول وهي تبكي ما ذنبي إذا كان السرطان قد أخذ شعري كله! أرأيتم قسوتنا؟* طفل مستواه الدراسي ضعيف، ذهب لقبر أمه، وأخذ يحدثها باكياً، تعالي معي المدرس يضربني أمام الأولاد ويقول: أمك مهملة، ولا تهتم بك! كم مرة يا ترى قتل المدرس الطفل دون أن يدري؟ * * * إلى الهيئة العامة للسياحة.. شكراً* فريق التفتيش بالهيئة رصد 15 مخالفة لمنشآت فندقية ارتفع معدل الأسعار فيها ما بين 400% و1200%، الرفع كان مبالغاً فيه عن المعدل الذي تم التصريح به، مهم أن نقول شكراً جزيلاً لهيئة السياحة على هذا الحزم المقدر والمراقبة الكاشفة، ومعنى التعديل والرجوع إلى الأسعار الأساسية، ستكون الإقامة الفندقية أقل كثيراً من أسعار إيجار الشقق العادية التي سلخت الناس بما لا طاقة لهم به، السؤال الملح في كل بيت يدفع إيجارا من يحمينا من الفك المفترس؟ من يرحمنا من جشع لا يتوقف عند حد؟ وهل أصبح عاديا أن يطلب المؤجر شيكات لمدة سنتين بالمبلغ الذي يقرره وإلا يمتنع عن تأجير الوحدة؟ وهل أصبح عاديا كلما أنهى ساكن عقده يرتفع الإيجار بعقد من يسكن بعده؟ إلى متى هذا الغبن ومن يرحم الناس من أوجاع لا يعرفها إلا من يعيشها؟* أفضل من يدافع عنك في غيابك.. أخلاقك.

897

| 30 مارس 2015

alsharq
كبسولة لتقوية الإرادة

أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام...

2913

| 01 مارس 2026

alsharq
حين جار الجار

في العلاقات بين الدول يظل مبدأ حسن الجوار...

1668

| 04 مارس 2026

alsharq
تحية مطرزة بالفخر.. لمنظومتنا الدفاعية

-الفخر بقيادتنا الحكيمة.. والشكر لحكومتنا الرشيدة - دفاعاتنا...

1071

| 02 مارس 2026

alsharq
لسان «مكسّر».. هل نربي «أجانب» بملامح خليجية؟

المشهد يتكرر كل يوم جمعة، وهو مؤلم بقدر...

1044

| 04 مارس 2026

alsharq
العدوان الإيراني يظهر كفاءة عالية لمنظومتنا الدفاعية

-قطر لم تسمح باستخدام أراضيهاونَأَتْ على الدوام عن...

930

| 01 مارس 2026

alsharq
الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل

شهدت منطقة الشرق الأوسط اندلاع حرب خطيرة بين...

858

| 02 مارس 2026

alsharq
المشهد الإيراني المحتمل بعد خامنئي

انطلقت الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران والمرمى الرئيسي...

708

| 02 مارس 2026

alsharq
العقول قبل الألقاب

في كل مجتمع لحظة اختبار خفية هل يُقدَم...

627

| 05 مارس 2026

alsharq
رسالة إلى الوزير الصالح

رسالتي هذا الأسبوع من حوار القلم إلى الرجل...

606

| 05 مارس 2026

alsharq
نفحات ينتظرها الجميع

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وجعلنا من أمة...

588

| 04 مارس 2026

alsharq
من المستفيد.. ومن الضحية؟!

اختلطت الأوراق بدأت عواصف الحرب تأخذ مجراها كما...

579

| 01 مارس 2026

alsharq
تحالف خليجي جديد

لقد حدث الاحتمال الصعب الذي ظلت تحذر منه...

567

| 02 مارس 2026

أخبار محلية