رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هدى جاد

هدى جاد

مساحة إعلانية

مقالات

514

هدى جاد

د. خالد العطية .. مبروك

08 يونيو 2015 , 02:29ص

سعادة وزير الخارجية يفوز بجائزة العمل الإنساني لدول التعاون، سطر تهنئة أعادني لموقف لن أنساه لفرط إنسانيته ونبله، صاحب الموقف د. خالد العطية الرجل الإنسان، أما حكاية الموقف فتعود لسنوات عديدة مضت، حيث كانت أزمة الإيجارات مستعرة على أشدها، وكان شغل الناس الشاغل ما أحدثته زيادة الإيجارات من هزات عنيفة في كثير من البيوت، أيامها وصلتني على البيت رسالة بالفاكس مرسلها موظف بسيط، كلماته تقطر وجعا يقول (خيرني المؤجر بين أن أدفع الإيجار الجديد الذي يطلبه أو أن أترك السكن! ولما كان المطلوب أكثر من نصف مرتبي تركت السكن مضطراً لأسكن بسكن مشترك فيه أكثر من عائلة، أما الهم الأكبر فلم يكن ضيق المكان فقط، وإنما عندما اكتشفت أن الجدار الذي يفصلني عن جيراني في الغرفة المجاورة عبارة عن عازل خشبي مدهون بلون الحجرة، هذا غير أن أصواتنا مسموعة، كلامنا مسموع، لا خصوصية، أشعر بأني أعيش في الشارع أما ما جعلني أرسل لك هذا الفاكس فهو هلعي على وضع أسرتي الحرج فمعي بنات، والمكان مختلط بشباب العائلات لم يجدوا حلاً أمام سعار الإيجارات إلا السكن المشترك، بوابة الدخول والخروج واحدة، خدمات البيت للجميع مشتركة، وأصبحت لا أذوق طعم النوم من كثرة ما أنا فيه من غم، وأثر ذلك على تركيزي بعملي وكل تفكيري محصور في محاذير سكني الجديد، وخوفي على البنات لذلك أرجو مساعدتي في حل مشكلتي فأنا يا أختي في هم عظيم).

أوجعتني رسالة الرجل، آلمتني جداً، تفهمت مخاوفه، وحيرته، وعجزه، وقلة حيلته، وانهيار خصوصيته، وحالة العراء التي تعيشها أسرته رغم الجدران الأربعة والأنفاس تُسمع بل وتعد!

يومها كتبت أكثر من مقال عارضة أحوال الناس التي وصلت في بعض الأحيان إلى الإخلاء الجبري بواسطة الشرطة لتسليم العين المؤجرة إلى صاحبها! تفاقمت الأزمة وفي خاطري مشكلة الرجل التي لم تحل، ومعاناته التي تزداد يوماً بعد يوم، خطر ببالي الاتصال بلجنة حقوق الإنسان علها تساعدني بحل، طلبت د. خالد العطية، تكرم الرجل الفاضل بالرد، شرحت له مشكلة صاحب الفاكس وعجزي عن مساعدته وسألته العون خاصة أن صاحب المشكلة عزيز النفس يخجل من دق أبواب الجمعيات الخيرية، أو المؤسسات الإنسانية، وكانت مفاجأته التي أسعدتني، قال بهدوء يمتلئ طيبة (مشكلته محلولة، بوفر له سكن إن شاء الله، بلغيه).

وأبلغت الرجل المسكين وأعطيته العنوان الذي سيتوجه له! قد لا يدري د. خالد يومها أنه أزاح عن خاطري شخصياً هماً لازمني حتى حدثته وكان منه ما كان من عطف! اليوم نسبق حفل تكريم سعادة د. خالد العطية وزير الخارجية والذي سيقام يوم الأربعاء المقبل بمملكة البحرين مع كوكبة مختارة يتم تكريمها لدورهم البارز في دعم مجالات العمل الإنساني وطنياً، وإقليمياً، ودولياً، مبروك د. خالد العطية، وشكراً جزيلاً أجددها لإنسانيتك الضافية التي صادفتها شخصياً في موقف إنسان مأزوم مكروب مددت له يد العون، جزاك الله خيراً، وتحيات باسقة للنبل الإنساني البديع، وليس هذا غريباً على قطر وعلى النشامى في قطر فكم تعددت مواقف النبل والشهامة لمسؤولين كثر لم يقصروا في بذل المساعدة، والعون.

* * * طبقات فوق الهمس

* لجأت إلى الاستشارات العائلية لإصلاح ذات البين مع زوج هجرها، لم تنجح محاولات الاستشارات، لما ضاقت بها الدنيا بعد خمس سنوات صبر، ووجدت أنه تزوج من أخرى على غير دينه وحرمها كل حقوقها لجأت إلى القضاء لإنصافها، نقطة ضعفها الوحيدة أنها لم ترزق منه بأولاد وقد استغل هذه النقطة فحرمها من أي نفقة وترك المهمة لأهلها!

أمام القاضي تقول: غلبني بصوته العالي، وادعاءاته، ولم أتمكن من قول ما عندي، خجلت لامتلاء القاعة خلفي بناس يستمعون ويتابعون ولكون من يسمعني رجلا وتمنيت أن يكون القاضي قاضية أبوح لها بما في صدري دون خجل! هذه أمنية زوجة موجوعة تدفعني لسؤال هل نرى قريباً على منصة القضاء قاضية؟؟

* المرأة.. أي امرأة مطلبها الوحيد أن تعيش في ظل رجل لا في ذل رجل.

* اثنان يهتمان جدا جدا جدا بأدق تفاصيلك، ويتسقطان اخبارك، شديد الحب، وشديد الحقد.

* لكل الذين يدققون فيما يقرأون يقول (محمد ميسرة على الفيس بوك عندك 5000 صديق، في شارعكم 30 صديقا، في الشدة 2 صديق، في جنازتك أهلك، في القبر وحدك) هل لدينا وقت لنفكر في لحظة الوحدة الطويلة، أو في كلمات تقول: المقابر ليس مكتوبا عليها للكبار فقط؟؟

* ثق سوف يسألك الله عن عين أبكيتها، وقلب أوجعته، وروح عذبتها، وإنسان قهرته، وقليل حيلة استضعفته، ويائس طحنته، وضعيف ظلمته، ليتنا نحذر ونصحح قبل الولوج إلى بيت الوحدة والدود، فكل غدٍ قريب مهما بَعُد.

* عجبت لمن يرتعد خوفاً من رئيسه، أو مديره، أو وزيره، ولا يرتعد من "اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب".

* الحب هو الألفة ورفع الكلفة، ألا تجد نفسك في حاجة إلى الكذب، أن تصمتا أنتما الاثنين فيحلو الصمت، وأن يتكلم أحدكما فيحلو الإصغاء. (مصطفى محمود).

* وإذا الصديق أسى عليك بجهله.. فاصفح لأجل الود ليس لأجله

البحر تعلو فوقه جيف الفلا... والدر مطموراً بأسفل رمله

مساحة إعلانية