رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
«الرحيم» من أسمائه سبحانه وتعالى التي تشوق المؤمنين إلى صفاته، وتعرفهم بكمالاته، وتغرس في نفوسهم الرجاء فيما عنده. وقد منَّ سبحانه على عباده من النعم الجمة التي يسرت لهم كل صعبٍ وعسير في حياتهم، وأرسل سبحانه الرسل وأنزل معهم الكتب وأوحى إلى نبيه وعبده صلى الله عليه وسلم ما يصلح العباد وينجيهم من العذاب ويدلهم على أسباب الفوز بالجنان. والقرآن رحمة من الله لنا، وما شرعه من الأحكام والحدود والشرائع، وهذه الحدود وإن كان في ظاهر بعضها الشدة، ففي باطنها أعظم الرحمة، ومن رحمته أنه يقبل توبة عباده مهما بدر منهم من ذنبٍ. إن رحمة الرحيم خزائن لا تُحصى، قال تعالى: (أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ) يقول الشيخ السعدي: «الرحمن الرحيم: اسمان داَّلان على أنه -تعالى- ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كلّ شيء، وعمَّت كلّ مخلوق، وكتب الرحمة الكاملة للمتقين المتَّبعين لأنبيائه ورسله، فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة المتصلة بالسعادة الأبدية، ومَن عَداهم محروم من هذه الرحمة الكاملة». ويقول «فالنعم كلّها من آثار رحمته، فالله خلق الخَلق برحمته، وأرسل إليهم الرسل برحمته، وأمرهم ونهاهم وشرع لهم الشرائع برحمته، وأسبغ عليهم النّعم الظاهرة والباطنة برحمته، ودبَّرهم أنواع التدبير وصرَّفهم بأنواع التصريف برحمته، وملأ الدنيا والآخرة من رحمته؛ فلا طابت الأمور، ولا تيّسرت الأشياء، ولا حصلت المقاصد، وأنواع المطالب إلا برحمته». يقول ابن القيم: «ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة، كلّ رحمة منها طِباق ما بين السماء والأرض، فأنزل منها إلى الأرض رحمة واحدة؛ نشرها بين الخليقة ليتراحموا بها، فبها تعطف الوالدة على ولدها، والطير والوحش والبهائم، وبهذه الرحمة قِوام العالم ونظامه». وقال رحمه االله:- «وأنت لو تأملتَ العالم بعين البصيرة لرأيتَه ممتلئًا بهذه الرحمة الواحدة، التي أنزلها إلى الأرض كامتلاء البحر بمائه، والجو بهوائه، فسبحانه أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين». ويقول: «ومن رحمته أحوجَ الخَلْقَ بعضهم إلى بعض لتتم مصالحهم، ولو أغنى بعضَهم عن بعض لتعطّلت مصالحهم وانحلَّ نظامها، وكان من تمام رحمته بهم أنْ جعَل فيهم الغنيّ والفقير، والعزيز والذليل، والعاجز والقادر، والراعي والمرعِي،ّ ثم أفقر الجميع إليه، ثم عمَّ الجميع برحمته». وفي رمضان: الموفق من رأى الرحمات وتعرض لها وحرص على أن يكون من أهلها.
261
| 21 فبراير 2026
قال الحسن: الرحمن اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه، تَسَمَّى به تبارك وتعالى. قال العثيمين: الرحمن...علم على الله عز وجل لا يُسمى به أحد غيره، فهو من أسماء الله الخاصة به، ولا يوصف به غيره... قال ابن جرير الطبري: رحمن الدنيا والآخرة رحيم بأهل الإيمان به. قال البيضاوي: (الرحمن) «معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها». قال ابن القيم: «وإذا أراد الله بأهل الأرض خيرا، نشر عليهم أثرا من آثار اسمه الرحمن، فعمَّر به البلاد، وأحيا به العباد، وإن أراد بهم شراً أمسك عنهم ذلك الأثر، فحل بهم من البلاء بحسب ما أمسك عنهم من آثار اسمه الرحمن». قال السعدي: «الرحمن، الرحيم، والبر، الكريم، الجواد، الرؤوف، الوهّاب» هذه الأسماء تتقارب معانيها، وتدل كلها على اتصاف الرب، بالرحمة، والبر، والجود، والكرم، وعلى سعة رحمته ومواهبه التي عمّ بها جميع الوجود بحسب ما تقتضيه حكمته. قال ابن عباس: قوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ هما اسمان رقيقان أحدهما أرقُّ من الآخر. قال الضحاك: قوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الرحمن بجميع خلقه، والرحيم بالمؤمنين خاصة. وتتجلى رحمة الله تعالى لعباده في عنايته بهم في الدنيا والآخرة وفي تسخير آيات الكون؛ من شمس وقمر وليل ونهار، وإخراج الزرع، ومن رحمته أنه أنزل رحمة إلى عباده؛ ليتراحموا بينهم، وأرسل سبحانه الرسل لهداية الناس ويُدخل من آمن بهم الجنة برحمته وفضله. والتفكر في اسم الله الرحمن يدْفَع إلى التحلي بالرحمة والقيام بالأسباب الموجبة لنيلها من الله، ومن تلك الأسباب: الاستماع إلى آيات الله إذا تليت، واتباع ما لأجله أنزلت والإحسان إلى الخلق والتحلي بالصبر. قال الزمخشري: «وفي ﴿الرَّحْمَنُ﴾ من المبالغة ما ليس في ﴿الرَّحِيمُ﴾ ولذلك قالوا: رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا ويقولون: إن الزيادة في البناء لزيادة المعنى». وفي قول الله تعالى: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ قال السعدي: «ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع، لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم، سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ وفي رمضان تتجلى الرحمات بكثرة العبادات وتنوعها وعظيم أجرها.
90
| 20 فبراير 2026
في الصحيحين واللفظ لمسلم: (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ فَخَطَبَ فَقَالَ «عُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا». قَالَ فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ – قَالَ – غَطَّوْا رُءُوسَهُمْ وَلَهُمْ خَنِينٌ – قَالَ – فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا) قال النووي رحمه الله: أي: “لو رأيتم ما رأيتُ، وعلمتم ما علمت، مما رأيته اليوم وقبل اليوم، لأشفقتم إشفاقا بليغا، ولقلَّ ضحككم وكثر بكاؤكم”. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: “والمراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة الله، وانتقامه ممَّن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع، والموت، وفي القبر، ويوم القيامة، ومناسبة كثرة البكاء وقلة الضحك في هذا المقام واضحة، والمراد به التخويف”. وقال القرطبي رحمه الله: يعني ما يعلم هو من أمور الآخرة وشدة أهوالها، ومما أعد في النار من عذابها وأنكالها، ومما أعد في الجنة من نعيمها وثوابها، فإنه صلى الله عليه وسلم قد كان رأى كل ذلك مشاهدة وتحقيقا، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، قليل الضحك، جُلُّه التبسم”. وقال المناوي رحمه الله: “(لو تعلمون ما أعلم) أي: من عظم انتقام الله من أهل الجرائم وأهوال القيامة وأحوالها ما علمته لما ضحكتم أصلا”. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: أخفاها الله عن الخلق رحمةً بهم، وعلمها النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه لم يؤمر بإبلاغها للناس... وغطَّى الصحابة وجوههم ولهم خنين؛ يعني أصوات بكاء... وهذا يدل على كمال إيمانهم، وكمال تصديقهم بما أخبَرَ به الرسول صلى الله عليه وسلم.
597
| 20 مارس 2025
خمسة مواطن يسأل فيها الإنسان الرجعة إلى الدنيا الموطن الأول: عند الاحتضار، عندما يفاجئه ملك الموت قال الله تعالى في تصوير حال الإنسان في هذه اللحظة وهو يطلب الرجوع إلى دنياه كما جاء في سورة المؤمنون: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ). الموطن الثاني: عند معاينة العذاب، قال تعالى في سورة إبراهيم: (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ). الموطن الثالث: إذا أوقف الإنسان على النار، ورأى ما فيها من عظيم الأهوال، قال تعالى في سورة الأنعام: (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ). الموطن الرابع: إذا وقف على ربه وعرض عليه، وهو ناكس الرأس ذليل بين يدى الجبار سبحانه كما قال الله تعالى في سورة السجدة: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ). الموضع الخامس: عندما يكون في غمرات الجحيم وعذابها الأليم كما قال تعالى في سورة فاطر: (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ).
606
| 18 مارس 2025
بعد عذاب طويل لأهل النار (والعياذ بالله) يطلبون طلبات ويتمنون أمنيات. الأمنية الأولى: يطلبونها من الله تعالى (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ) فيرد الله عليهم (قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) في تفسير القرآن العظيم: أي ردنا إلى الدار الدنيا، فإن عدنا إلى ما سلف منا، فنحن ظالمون مستحقون للعقوبة، كما قالوا (فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ * ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) أي: لا سبيل إلى الخروج; لأنكم كنتم تشركون بالله إذا وحده المؤمنون. الأمنية الثانية: يطلبونها من (مالك) خازن النار (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) يريدون ان يموتوا ليرتاحوا من العذاب ويطلبون شفاعة مالك ليتحقق لهم ذلك، فيرد عليهم مالك (قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ)أي في النار. الأمنية الثالثة: يطلبونها من خزنة جهنم (وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ) فيأتيهم الرد (أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ) فيجيبون (قَالُوا بَلَىٰ ) ويكون رد الملائكة (قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ) أي دعاء غير مستجاب. الأمنية الرابعة: بسيطة ويطلبونها من أهل الجنة (وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ) (أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ) فيرد عليهم أهل الجنة (قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ) ويبينون لهم السبب (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا) وأيضا (وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) لذلك تكون النتيجة ( فَالْيَوْمَ نَنسَاهُم) والسبب (كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ). كانت هذه طلبات أهل النار وأمنياتهم ولكن أنى لهم ذلك؟ وكيف تتحقق طلباتهم وتجاب أمنياتهم ولم يستجيبوا لربهم في دنياهم؟!.
693
| 16 مارس 2025
في سورة المائدة (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) وفي سورة الإسراء(وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً) وفي صحيح مسلم (مَن لَقِيَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ به شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن لَقِيَهُ يُشْرِكُ به دَخَلَ النَّارَ). الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تذكر بالنار وتحذر وتخوف منها، وتبين سبيل النجاة، وأسباب الفوز، كثيرة جدا، وهذا هو منهج القرآن والسنة، لأن هذا هو المستقبل الحقيقي لكل إنسان، والواجب وضوحه وعدم نسيانه، وربما تصادم ذلك مع ظاهرة النفور عند الناس من سماع مواعظ النار والموت، ورغبتهم في سماع ما يتعلق بالرحمة والجنة ونعيمها فقط، ولعل من أسباب ذلك ما يحدثه الكلام من خوف وألم في النفس، فضلا عن الانغماس في الدنيا والانشغال بها، والركون إليها. والكلام عن جهنم ليس مقصوده الحكم على أحد أو تنفيره، وإنما إيقاظه وتذكيره حتى ينتبه ويستعد ويعمل للفوز والنجاة. لذلك كان عباد الرحمن مع أعمالهم الصالحة، وتجنبهم للأعمال الطالحة، يدعون (رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً * إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً). وصدق من قال: وَمَنْ يَكُنْ هَمُّهُ الدُّنْيَا لِيَجْمَعَهَا ... فَسَوْفَ يَوْمًا عَلَى رَغْمٍ يُخَلِّيهَا... لَا دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَسْكُنُهَا ... إِلَّا الَّتِي كَانَ قَبْلَ الْمَوْتِ يَبْنِيهَا... فَإِنْ بَنَاهَا بِخَيْرٍ كَانَ مُغْتَبِطًا ... وَإِنْ بَنَاهَا بِشَرٍّ خَابَ بَانِيهَا... وَالنَّفْسُ تَرْجُو أُمُورًا لَيْسَ تُدْرِكُهَا ... وَالْمَوْتُ دُونَ الَّذِي تَرْجُو يُواتِيهَا... لَا تَشْبَعُ النَّفْسُ مِنْ دُنْيَا تُثَمِّرُهَا ... وَبُلْغَةٌ مِنْ قِوَامِ الْعَيْشِ يَكْفِيهَا... فَاغْرِسْ أُصُولَ التُّقَى مَا شِئْتَ مُجْتَهِدًا ... وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ جَانِيهَا.
309
| 15 مارس 2025
في صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ، فَتَرَاءَى ذُرِّيَّتُهُ، فَيُقَالُ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كَمْ أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟ قَالَ: إِنَّ أُمَّتِي فِي الأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ . وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلا، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا. ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ. في الحديث الأول أن عدد الناجين عشرة من الألف، وفي الحديث الثاني واحد من الألف، وجمع العلماء بينهما بأن مفهوم العدد لا اعتبار له، والمقصود هو تقليل عدد المؤمنين، وتكثير عدد الكافرين. وهذا الحديث وأمثاله مما يحمل المسلم على التمسك بالإسلام، وتحقيق التوحيد، ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، والجد في العمل الصالح، والإخلاص فيه، ليتحقق له النجاة.
975
| 14 مارس 2025
في صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يؤتى بجهنم يومئذٍ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملَكٍ يجرُّونها) قال الشيخ ابن عثيمين: مثل هذه الأحاديث تفيد الخوف من يوم القيامة ومن عذاب النار، وتدل على هول النار وهذا العدد الكبير من الملائكة يدل على أن الأمر عظيم، والخطر جسيم (بتصرف). وجهنم عظيمة ومخيفة، في سورة الفرقان قال الله (إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً، وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُوراً، لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً). وقد أخبرنا ربنا تبارك وتعالى عن ذلك المجيء الرهيب فقال تعالى: (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى). ومن أوصاف إتيانها: أنها تأتي أهلها بغتة، فتبهتهم وترعبهم وتفزعهم، كما قال تعالى: (لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ * بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ) قال ابن كثير رحمه الله: (بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً) أي: تأتيهم النار (بَغْتَةً) فجأة (فَتَبْهَتُهُمْ) تذعرهم فيستسلمون لها حائرين، لا يدرون ما يصنعون: (فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا) ليس لهم حيلة في ذلك (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ) ولا يؤخر عنهم ذلك ساعة واحدة». إنه يوم جمع الأولين والآخرين (ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ) ويشهد الناس فيه قدوم جهنم، وسيرونها عياناً، وسيسمعون تغيظها وزفيرها.
459
| 10 مارس 2025
في الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(اشْتَكَتِ النَّارُ إلى رَبِّهَا، فَقالَتْ: يا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فأذِنَ لَهَا بنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ في الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ في الصَّيْفِ، فَهْوَ أَشَدُّ ما تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، وَأَشَدُّ ما تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِير)ِ. لقد جاءت الآيات الشارحة لحال النار في الآخرة وحال أهلها كما في قوله تعالى في سورة الملك: (إِذَا أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ) وجاء هذا الحديث تذكيرا للعباد لافتا الأنظار في آيات الله الكونية وفيما نعيشه ونراه، ومن ذلك ما نكابده في الشتاء والصيف ليذكرنا بأنواع العذاب وأصناف العقاب لأهل النار من الكفار والعصاة وأهل الفساد والعناد، ليكون عبرة وعظة لمن تذكر وتاب ورجع وأناب. وفي الحديث فوائد منها: أن النار مخلوقة الآن، وكذلك الجنة، قال تعالى عن النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ وأن في جهنم ألوانًا من العذاب، قال تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ وأن بسبب شدة حر النارأُذن لها بنفس الصيف والشتاء، وفي الحديث دليل على قدرة الله العظيمة، أن جعل في النار من العذاب ما لا يصدقه إلا المؤمنون،وفي الكتاب العزيز أن وقود النار الناس والحجارة قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ وفي هذه الأحجار خمسة أنواع من العذاب كما قال الإمام القرطبي في تفسيره: سرعة الاتقاد، نتن الرائحة، كثرة الدخان، شدة الالتصاق بالأبدان، قوة حرها إذا حَمِيت. والحديث الشريف يثبت أن لجهنم أثرا على الأرض، يتمثل في شدة الحر، وشدة البرد. نعوذ بالله من النار.
435
| 09 مارس 2025
﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يقول صاحب الظلال: لقد قضي الأمر، وانتهى الجدل، وسكت الحوار.. وهنا نرى عجبا ونرى الشيطان.. هاتف الغواية، وحادي الغواة.. نراه يتشيطن على الضعفاء والمستكبرين سواء. الله! الله! أما إن الشيطان حقا لشيطان! وإن شخصيته لتبدو هنا على أتمها إنه الشيطان الذي وسوس في الصدور، وأغرى بالعصيان، وزين الكفر، وصدهم عن استماع الدعوة.. هو هو الذي يقول لهم وهو يطعنهم طعنة أليمة نافذة، حيث لا يملكون أن يردوها عليه - وقد قضي الأمر - هو الذي يقول الآن، وبعد فوات الأوان (إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم) ثم يخزهم وخزة أخرى بتعييرهم بالاستجابة له، وليس له عليهم من سلطان، سوى أنهم تخلوا عن شخصياتهم، ونسوا ما بينهم وبين الشيطان من عداء قديم، (وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي) ثم يؤنبهم على أن أطاعوه (فلا تلوموني ولوموا أنفسكم) ثم يخلي بهم، وينفض يده منهم، (ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي) ثم يبرأ من إشراكهم به ويكفر بهذا الإشراك (إني كفرت بما أشركتمون من قبل) ثم ينهي خطبته الشيطانية بالقاصمة يصبها على أوليائه (إن الظالمين لهم عذاب أليم) فيا للشيطان! ويا لهم من وليهم الذي هتف بهم إلى الغواية فأطاعوه، ودعاهم الرسل إلى الله فكذبوهم وجحدوه! (بتصرف)
822
| 08 مارس 2025
في صحيح مسلم (يُؤْتَى بأَنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيا مِن أهْلِ النَّارِ يَومَ القِيامَةِ، فيُصْبَغُ في النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقالُ: يا ابْنَ آدَمَ، هلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هلْ مَرَّ بكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فيَقولُ: لا واللَّهِ يا رَبِّ، ويُؤْتَى بأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا في الدُّنْيا مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فيُصْبَغُ صَبْغَةً في الجَنَّةِ، فيُقالُ له: يا ابْنَ آدَمَ، هلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هلْ مَرَّ بكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فيَقولُ: لا واللَّهِ يا رَبِّ، ما مَرَّ بي بُؤْسٌ قَطُّ، ولا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ). جاء في موقع الدرر السنية شرح هذا الحديثِ: يُخْبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُؤتَى يَومَ القِيامَةِ بأَكثَرِ النَّاسِ كانَ يَنْعَمُ في الدُّنيا، وأَشدِّهم نَعيمًا في بَدنِه وثِيابِه وأَهلِه وسَكنِه ومركبه وغَيرِ ذلك، ولكنَّه يَكونُ في الآخرَةِ مِن أهلِ النَّارِ، فيُغمَسُ في النَّارِ غَمسةً واحدةً كما يُغمَسُ الثَّوبُ في الصِّبغِ، ثُمَّ يُقالُ له بعْدَ هَذه الغَمْسةِ: «هَل رَأيتَ خَيرًا قَطُّ؟ هَل مَرَّ بِك نَعيمٌ قَطُّ؟» وقد جاء الاستفهامُ على مُجرَّدِ الرُّؤيةِ والمرورِ دونَ الذَّوقِ والتَّمتُّعِ والسُّرورِ، فيَقولُ: «لا واللهِ يا رَبِّ» وهذا نفْيٌ مُؤكَّدٌ بالقسَمِ، فتُنْسِيهِ تِلك الغَمسَةُ الواحدةُ كُلَّ نَعيمٍ ذاقَه في الدُّنيا، مهْما طالَ عُمْرُه في نَعيمِ الدُّنيا، ومَهما تَمَتَّعَ بِملذَّاتِها وشَهواتِها؛ فَكيفَ بِمَنْ هُو خالدٌ مُخلَّدٌ في النار أَبدَ الآبِدينَ؟! وقولُه: «يا ربِّ» تَذكُّرُ العبدِ ربَّه لَمَّا أنْسَتْه شِدَّةُ العذابِ ما مَضى عليه مِن نَعيمِ الدُّنيا، أو ما بعْدَه مِن النَّعيمِ نظَرًا إلى مآلِه وسُوءِ حالِه، فأيُّ نَعيمٍ آخِرُه الجحيمُ؟! وأيُّ شِدَّةٍ مآلُهاالجنَّةُ؟
204
| 07 مارس 2025
جاء في القرآن العظيم توصيف النار بأنها السَّموم: جاءت في سورة الحجر (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ). بئس المصير: جاءت في سورة التوبة (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ). بئس المهاد: جاءت في سورة آل عمران (قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ). دار البَوار: جاءت في سورة إبراهيم (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ). بئس القرار: جاءت في سورة إبراهيم (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ). بئس الوِرد المورود: جاءت في سورة هود (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ * يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ). دار الفاسقين: جاءت في سورة الأعراف (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ). سوء الدار: جاءت في سورة الرعد (وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ). وأسفل السافلين: جاءت في سورة التين (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ).
234
| 06 مارس 2025
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
9063
| 23 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...
1710
| 25 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...
1446
| 27 فبراير 2026
في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...
948
| 26 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل...
732
| 20 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
723
| 25 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...
684
| 20 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته،...
624
| 24 فبراير 2026
استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...
606
| 24 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
594
| 22 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
555
| 23 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
525
| 22 فبراير 2026
مساحة إعلانية