رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يوافق اليوم 15 يوليو، اليوم العالمي لمهارات الشباب، حيث يحتفل به سنوياً بهدف التركيز على أهمية الاستثمار في تمكين وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة للتوظيف والتدريب وريادة الأعمال بالإضافة إلى زيادة الوعي ومواجهة الصعوبات والتحديات واغتنام الفرص بطريقة إيجابية لمواجهة التحديات المستقبلية والسعي للتقليل من البطالة. وتم توجيه الأنظار لشعار هذه السنة 2023 على أهمية دور المدربين والمعلمين في مدى توفير المهارات اللازمة للشباب للانتقال لسوق العمل والشراكة المجتمعية، ومن الملاحظ أن الجيل الحاضر من الشباب، هو جيل طموح متميّز من عدة جوانب، رحابة التفكير، امتداد الثقافة، الحذاقة، الكياسة وجدارة القيادة مما يحسن التعاون والإنتاجية والقدرة التنافسية وتطوير الكفاءات لتحقيق الأهداف. جميعنا يدرك بالسنوات القريبة الماضية، شبح كورونا جعل العالم بأجمعه، يعيش في دوامة من الرعب وهاجس من القلق، وبفضل الله سبحانه وتعالى، استطعنا تخطّي هذه اللحظات بإيجابية لنكتسب الكثير من الدروس والمهارات الغير متوقعة من واقع التجارب التي مررنا بها، ولقد عانينا من تلك الجائحة التي أحدثت الكثير من الأزمات التعليمية والاقتصادية ناهيك عن انخفاض الطاقة والاهتمام، لتصل إلى العواطف والوعي والإدراك، ولكن استطعنا أن نتجاوز المحنة والتغييرات بنجاح، ونكتسب منها فيضا من الدروس والمهارات وأمورا خافية زادت من تماسكنا وترابطنا لنرتقي ونتفوق دائماً للأمام والأعظم هي المهارات التي صقلت وتألقت خلال الجائحة. وبرغم العراقيل، إلا أن الوباء قام باستحداث وتحفيز الابتكار في التعلم والتدريب من الناحية المهنية والأكاديمية، وشجع الكثير من الشباب للتوجه إلى التجارة الإلكترونية مما انبثق عنه نمو قوي مترابط وملحوظ في هندسة ريادة الأعمال للخدمة المجتمعية. حقيقة، لقد تمكّن الجميع بالتكيّف مع العمل وتطوير المهارات المهنية والفنية بشكل سريع والتي استثمرت في ازدهار سوق العمل، لذا من الضروري أن يضع الشباب في عين الاعتبار، كيفية تسويق المهارات في مجال التدريب والصناعات المستقبلية، وإذا تطرقنا إلى المهارات الأكثر طلباً وأهمية في الوقت القائم، لاتفقنا أن المهارات التكنولوجية والرقمية والبرمجة وأمن البيانات، هي الأكثر ترويجاً ونجاحاً في التسويق والتطوير وريادة الأعمال. الاهتمام بهوايات نتقنها بتفوق، هي بحد ذاتها مهارة تجعلنا متميزين في هذا المجال مع التركيز على التدريب والتطبيق والمزاولة المستمرة، ولقد ثبت علمياً أن التدريب على أي مهارة يساعد في الحفاظ على الصحة النفسية والعقلية والذي من خلاله تكتمل لدينا القدرة على التواصل الاجتماعي والاعتماد على الذات في صناعة القرارات، ولمواكبة الحياة المستقبلية للشباب، يجب أن نركز على آلية الاستفادة من التحديات السابقة للاستمرار في استثمار ودعم ومساندة التنمية البشرية بمهارات استثنائية ووظائف مختلفة لتحقيق التنمية المستدامة لرؤية قطر الوطنية 2030.
1143
| 15 يوليو 2023
ما زال هناك بعض الجهات والمؤسسات تعتمد على استكمال الإجراءات والبيانات، بشكل إلكتروني يدوي وحضوري بآن واحد، وهو روتين ممل ومكلف للجهات الرسمية ويترتب عليه ارتفاع التكلفة المالية والموارد البشرية واحتماليات الخطأ التي تكون واردة بشكل كبير بعيداً عن الخصوصية والسريّة، ناهيك عن الوقت الذي يهدره الموظف في سبيل البحث في الأرشيف، وبالمقابل انتظار العملاء والمراجعين مما ينتج عنه التذمر والشكاوى وكثرة التنقلات بين المكاتب والأقسام الأخرى، بينما هناك فرص لتخليص المعاملات فوراً دون إبطاء وتأخير بطرق إلكترونية حديثة. وأيضاً يتوجب على الجهات توفير الكثير من مواقف السيارات، وبذلك يقل الازدحام وفرص الحوادث المرورية والمخالفات، وتغيّب الموظفين والتسويف لإنهاء معاملة، خاصة للمراجع الذي يقطن بعيداً ويحتاج أن يمنح إجازة لإنهاء معاملة ما، فمتى نسدل الستار على النمط الروتيني التقليدي؟. لو فكرنا قليلاً، سنجد أن الاعتماد على التكنولوجيا واستكمال الإجراءات بشكل إلكتروني متكامل وتحت إدارة برمجة أمنية بمعايير عالية من الجودة والسلامة، ستكون النتائج أفضل وأقل تكلفة من ناحية القوى العاملة، والقدرة على تتبع البيانات والإجراءات بشكل آمن وسريع، وسهولة أرشفة المعلومات بشكل سري مما يخفض الأعمال الإدارية، وهذا من شأنه رفع سقف سعادة الموظفين وتوقعاتهم وتحسين حالتهم المزاجية والتخفيف من ضغوطات الأعمال والمعاملات اليدوية الورقية من خلال الهندسة البشرية لتجنب التأثيرات السلبية على الجهازين العضلي والعصبي للموظف مستقبلاً. ولا يغيب عن أذهاننا أن التحول للإدارة الإلكترونية، يعزز الإنتاجية واستخدام التقنيات التكنولوجية الحديثة، وتدريجياً سيستوعب الجميع هذه النقلة الإلكترونية ومدى تطوير الخطة الإدارية خطوة بخطوة والتواصل السريع مع العملاء والسعي لرضاهم، إضافة إلى تفادي المخاطر والمحافظة على البيئة. دولتنا في تطور مستمر وجميع الجهات والمؤسسات الحكومية تتميز بنظام وتكنولوجيا في قمة الحداثة، ولكن نحن بحاجة ماسة إلى الإدارة الإلكترونية بشكل يخدم الجمهور ويؤثر تأثيرا إيجابيا على الموظف وجهة العمل، وحان الوقت لتحسين الخدمات التقليدية بتطبيق الإدارة الإلكترونية والحاسوبية في المؤسسات والجهات الحكومية بنطاق أوسع، ليعود علينا بتطوير وتحسين الموارد البشرية والسعي بربطها بالتكنولوجيا من خلال التطبيقات الإلكترونية التي تسمح بالتواصل والتعاون وقابلية إحداث التغييرات وتقصّي العمليات بشكل أسرع وبمدخلات أوضح، وإدارة الوقت وتنظيمه وتوفير جدولة للموظف ليكون على دراية بكيفية إدارة يومه وتقسيمه لإنتاجية أعلى. من الركائز والعوامل المهمة في تطوير وانتعاش الإدارة، الحلول الرقمية التي تسرّع عجلة التنمية على المستوى المحلي بعيداً عن نظام الإدارة البيروقراطية والسلطة والتسلسل الهرمي والتمكين والفساد الإداري، فهندسة تخليص المعاملات اليومية وربطها بالتكنولوجيا الرقمية أمر في غاية الأهمية، حيث تخلق اختلافات جوهرية لابتهاج الموظف والعميل، وازدهار تطوير آلية العمل للتحول الرقمي، والمنافسة الاقتصادية للتجارة العالمية في أسواق التكنولوجيا.
1926
| 06 يوليو 2023
شهدنا الأسبوع الماضي، انطلاق معرض الدوحة الدولي للكتاب في حلته الثانية والثلاثين تحت شعار "بالقراءة نرتقي"، وكما ندرك أن معرض الكتاب هو وقت ممتع مبهج لشراء الكتب وفرصة لكل فرد من أفراد المجتمع للاطلاع والقراءة واقتناء كل ما يصقل المهارات والهوايات والشغف، بالإضافة إلى حضور الفعاليات المصاحبة للصالون الثقافي، والذي يجمعنا بنخبة من الكتاب والمؤلفين والأدباء وحديثهم الشيق عن الأدب والفكر والثقافة ،بالإضافة إلى الحوارات البناءة للإصدارات الجديدة. ولكن كيف نرتقي بالقراءة؟ الارتقاء بالقراءة هو أن أكون قارئة ومستمعة جيدة بالتوازي، وأن الكلمات والفواصل والحركات لها معان راقية للتعلم والغوص في محيط العلم والثقافة، وكم نحن محظوظون بالقراءة وفخورون بلغتنا الأم "العربيّة"، فالقراءة مهارة حياتية أساسية، وركيزة من ركائز الإنماء الجذري والارتقاء الفكري والمعرفي والخيالي، وقابليّة تنشيط الدماغ والتقليل من عواقب وأعراض الزهايمر، وبها نرتقي عندما نسعى إلى التوسع والتعمق في المفردات التي تعتبر من العوامل المساهمة في تطوير اللغة، بما يتناسب مع العمر والمستوى الأكاديمي والمكان الذي ننتمي إليه. الأطفال لهم بالمقابل نصيب من هذا الارتقاء، لذا يجب أن نمنحهم فرصة المساعدة على الاختيار بما يتلاءم مع فترات نموهم واهتمامهم الإدراكي والعاطفي، فهم يتأثرون بشخصيات القصص عندما يأتي الأمر باختيار قصصهم المفضلة بالتحديد، لذلك يجب اختيار كتب يتعلم فيها الطفل القيم والأخلاقيات وتطوير سمات الشخصية، فهناك دراسات اتضح فيها أن الطفل يميل إلى قصص المغامرات والشجاعة والخيال العلمي والفكاهة والطبيعة ويهتم جداً بعناصر القصة وغلافها الجذاب وجودة الصور التوضيحية.يعد حضور الطفل للمعرض وشراء الكتب، فرصة مميزة وبادرة مهمة للوالدين في تصميم مكتبة منزلية، مما يمنحهم الإمكانيات لقراءة المزيد من الكتب المفيدة التي تساهم في تطوير وتعزيز مهارات القراءة والنطق الصحيح وبناء المفردات، والأجمل في ذلك هو خلق مناسبة عائلية للقراءة، وهذا كفيل بتعزيز العلاقة بين الحرف والصوت ونطق الكلمات بشكل صحيح، وأيضاً تخصيص الوالدين المساحة والوقت لقراءة الكتب، فمثلما يقرأها لنفسه يجب أن يقرأها مع طفله، ويا حبذا أن تكون القراءة بصوت عال حتى يستفيد الطفل من تجربة الاستماع وإيقاع الكلمات والنص بعيداً عن التلفاز والأجهزة الإلكترونية والكتب الصوتية، مع استخدام الحواس والصوت والتواصل بالعين الذي من خلاله يتعلم الطفل متعة القراءة والتحدث بنطق صحيح.جميل أن نقرأ، والأجمل تحفيز الجيل الحديث على الاطلاع لإطلاق عنان التفكير عالياً، والاستمتاع بالتعلم واكتساب المعلومات الثقافية والعلمية، وينبغي أن ندرك أن القراءة قد تزيل الكثير من الهموم والمشاكل والملل، وتخلق روح التحدي وتوسيع مدارك العقل والإحساس الروحي بعيداً عن ضوضاء الحياة والتوتر والقلق كنوع من الاسترخاء والهدوء للتحليق بالذاكرة لقوس قزحيّ من الأحلام والخيال بعيداً عن الواقع.
1581
| 18 يونيو 2023
الأسلوب السلطوي أحد سمات القيادة الأوتوقراطية الذي يتطلب من شخص واحد اتخاذ جميع القرارات للآخرين دون أي مشاركة أو مشورة، وهذا النوع من القيادة نراه في الظروف العسرة أو اللحظات الأخيرة المفاجئة والمواقف التي تحتاج قرارا سريعا حاسما لحل الموقف. في الإدارة الأوتوقراطية أو ما يسمى بالاستبدادية، هناك قائد محدد يتمتع بالسلطة والقوة المطلقة التي يجب أن يظهرها للجميع، قاسٍ متسلط مستبد، لا يراعي العلاقات الإنسانية، لا يوجد تحت إدارته ما يسمى بفريق عمل، يتحمل توزيع وتخصيص مهام ومسؤوليات العمل، وهو من يتخذ القرارات ويضع المقترحات ويحل المشكلات من واقع خبرته ومعتقداته الشخصية الخاصة، فكل ما يقرره ينفذ، لا يصرّح معلومات عن قراراته وخططه المستقبلية، يقرر وينهي بنفسه، فهو الآمر الناهي المسيطر، يتدخل في كل الأمور ويستخدم سلطة العقاب والتهديد، لا يثق في الموظفين ولا يمنحهم فرصة لتقديم اقتراح أو حتى إجراء ولا يملكون حق النقاش في القرارات والأعمال، ينتقد مباشرة بطريقة غير بنَّاءة مما يقلل ويؤثر بشكل سلبي على التواصل والاتصال، لذلك مناخ وقيادة بيئة العمل تكون بعيدة كل البعد عن التجدد والابتكار والتحفيز الإيجابي، مع الإدراك بأنه لا يوجد ما يسمى بالمكافأة والمنح أو حتى تقدير للموظفين لرفع الروح المعنوية، فالقائد هنا يسعى في مجال الترقية والتطوير فقط لنفسه دون التفكير في موظفيه، فهو قائد أوتوقراطي أناني يتسم بـ "الأنا" ويحب أن ينسب كل الأفكار والإنجازات لذاته، وهذه النوعية من الإدارة الديكتاتورية المستبدة تستنزف الطاقة نوعاً ما وتشكل ضررا وآثارا سلبية على العطاء والإنتاجية. قد يخفق القائد المستبد في نهاية المطاف وذلك بتسرعه بإصدار القرارات دون تأنٍّ وتفكير وفشل الاندماج مع الموظفين، وسلطة اتخاذ القرارات دون تدخل آخر ولا يحقق أهداف جهة العمل على المدى الطويل، وعلى الرغم من هذه الخصائص، هناك العديد من الحالات التي يعمل فيها أسلوب القيادة الاستبدادية بشكل أفضل، على سبيل المثال، عندما تكون الشركات ذات هيكل تنظيمي صغير وفي بداية مرحلة التطور والموظفون ذوي خبرة قليلة في المشاريع وسير العمل ومشاركتهم ستؤدي إلى مماطلة وتأخير في اتخاذ القرار الذي قد يكون ذا مردود عكسي على الشركة، لذلك يتطلب الموقف مديرا أوتوقراطيا يقدم على اتخاذ قرارات سريعة أو مصيرية وتوجيهات فورية لتحقيق الربح والنجاح، ومهما كانت النتيجة، ستقع على عاتق ومسؤولية المدير وهو من يتحمل حصيلة هذا القرار. ولكن، هل القيادة الأوتوقراطية تحقق لنا نتائج إيجابية أم هناك فرص للخطأ؟ يجب أن ندرك بأن القائد الأوتوقراطي يكتسب هذه النوعية من القيادة من تاريخ ونشأة الطفولة وذلك من خلال العقاب والأوامر والتهديد من قبل الوالدين، لذلك القرارات تصدر بناء على أفكاره الخاصة فقط دون الاستماع إلى الموظفين أو مشورة الآخرين من ذوي الخبرة، وهذا الأسلوب يعمل بشكل أفضل في المواقف التي يكون فيها تنفيذ السيطرة المطلقة في وقت الأزمة أمرا ضروريا لا مفر منه، فنحن نتطلع إلى القائد في تلك المواقف في اتخاذ القرارات الصعبة وتنفيذ الإستراتيجية بتركيز دون اهتزاز. لذلك هو بحاجة إلى تطوير الخبرة والمعرفة بعمق ليكون مستبداً فعالاً، فبدون هذه السمات، يمكنه بسهولة أن يفشل في تأسيس أسلوب القيادة الأوتوقراطية. يجب الإدراك أن هذا الأسلوب القياديّ لا يصلح للجميع، وبرغم عيوبه إلا أنه يمكن أن يكون مفيداً عند استخدامه بشكل صحيح، لذلك إذا كنت تريد النجاح كقائد فيجب أن تعتمد أفضل أساليب القيادة. القائد الفعَّال والماهر بإمكانه توظيف القيادة الأوتوقراطية بطريقة ذكية عندما يتطلب الموقف ذلك ويحتاج تحقيق النتائج بأقصى سرعة بغض النظر عن الطريقة باعتباره الملاذ الأخير لجني ثمرة الرؤية المتوقعة بعيداً عن الاستبداد. كقياديّ، لكي يكون لديك فريق عمل متعاون وناجح ويعمل بمصداقية، ويسعى لتحقيق الأداء المميز والرؤية المستقبلية للمؤسسة أو الشركة بأفضل النتائج، يجب أن تمنحهم الثقة وتكون ملماً بثقافة الروح المعنوية لفريق العمل ودعمهم لتحقيق الهدف المراد الوصول إليه، والاستماع لأفكارهم بتركيز لزراعة النجاح وجني الحصاد والاحتفال بإنجازات الفريق، وبلا شك بمجرد غياب القائد الفعال، يتعطل سير الأمور والعمل.
4890
| 01 يونيو 2023
من إحدى الإعاقات الإدارية، هي الإدارة الصاخبة بالصراخ، والتي تعتبر وسيلة للتسلط والتخويف وتأكيد الهيمنة، كما يروي أحد الموظفين انه يتخيل مسؤوله كل صباح وكأنه تنين صاخب يتنفس الغضب، في دوامة ونوبات صراخ لينقلب يومه طاحناً بالتوبيخ ناهيك عن أن هذه المعركة والزوبعة الطاحنة تؤذي مشاعره وشخصيته امام زملائه بالعمل. الإدارة الصاخبة تشكل بيئة عمل غير صحية تؤثر سلباً على الأداء الوظيفي وتعرقل الجدارات والرفاهية النفسية وتضر بالعلاقات وتكسر التواصل، حيث إن معظم المسؤولين الذين يصرخون ليست لديهم أسباب مقنعة للصراخ وإنما تعود غالباً لمشكلات نفسية لا علاقة لها بالموظف وهو ارتداد لعدم الاستقرار العاطفي بالرغم من أن صراخهم يهدف إلى إظهار القوة والسيطرة في الموقف او قد يكون شكلا من أشكال التخويف، ومهما كانت مؤقتة فان نتائجها ليست صالحة وتؤثر على معنوية الموظف واصابته بالاكتئاب والقلق، لتقل الإنتاجية والولاء وتفسد الثقافة الراسخة وينتهي السيناريو إلى ارتفاع معدل التغيب عن العمل ودوران الموظفين. وإن كان المسؤول بصراخه يتأقلم ويتكيف، فهو يحتاج وسيلة لتنظيم عواطفه وليس الاندفاع العاطفي للتعامل مع الحياة والموظفين، لأنه يكون مزعجاً مرتبكاً فاقداً التوازن وزمام السيطرة، ويفتقر مهارات التأقلم المناسبة لاستعادة الشعور بالسيطرة على الموقف، لذلك يلجأ إلى الصراخ من أجل الشعور بأنه مسيطر، وكل هذا مؤذ على المدى الطويل لأن الصراخ ليس بالحل النهائي للمشكلات بل هو حل استباقي عندما يشعر بالتهديد والخطر وأنه على خطأ، وهذا المسؤول السام لا يتقبله الموظفون لأنهم سيفتقرون للبيئة الصحية الهادئة المفعمة بالحيوية والود والإيجابية فمن الواجب أن يكون عاطفيا يميل الى التفهم والنضج ليتقبله الجميع شريطة ألا يميل هذا التصرف الى التصعيد لنتائج أسوأ فالموظف غير مسؤول عن نوبات وشحنات غضب المسؤول وأموره الخاصة التي تجعل المكان وكأنه ساحة ألغام. وإذا كان الصراخ مستمرا، على الموظف ألا يتجاوب بل يتصرف بعقلانية ويستمر بعمله دون تأثير الصراخ عليه لكيلا ينفجر المكان وينقلب رأساً على عقب وتكون النتائج غير مرضية، علاوة على احترام بروتوكول بيئة العمل والعملاء. ندرك صعوبة الأمر والمشاعر وردة الفعل ولكن كن الارقى بثباتك وتجنب الرد على الصراخ لتشعل المكان، تذكر بأن تجنبك لا يعني علاج المشكلة، فإذا هدأت العاصفة، اذهب الى مسؤولك وتكلم معه بهدوء عما حصل لتبرز وجهة نظرك وترجع ثقته بنفسه ليشعر بأن ما نثره من شظايا النار كان مسموعاً فالسكوت ليس هو الحل، وإن كان ضغط مديرك وهو يصرخ عليك يؤثر على صحتك، أو يجعل من الصعب عليك النوم، أو يسبب لك التوتر خارج أسوار المكتب، فمن الأفضل لك أن تبحث عن طرق الراحة، إما بالنقل أو عمل جديد. نتساءل، هل الصراخ اليومي دلالة لأسباب نفسية أو شخصية أو مرضية؟ هناك مسؤول يصرخ ولكنه عاطفي ويفتقد عنصر ضبط النفس والصبر والتروي في الاستماع وهذا يمكن السيطرة عليه، وهناك مسؤول بالواقع شخصية استبدادية ولا يحب ان يشكك أي أحد في مهامه او ما يقوم به وهذا هو "الجبان"، اتبع معه أسلوب الحوار وطرح الأسئلة للوصول الى ما تريد، بينما هناك مسؤول يستلذ بالصراخ والاستهزاء بالآخرين دون توجس أو كلل وهذا النوع يجب أن يعالج او يتم الاستغناء عنه. جهات العمل، تعمل بجد ونشاط على تعزيز البهجة والايجابية في بيئة العمل وتحفز موظفيها على احتضان المشاكل ومعالجتها وإذا تفاقم الأمر فهناك إدارة خاصة تتولى تلك الحالات، وقد تكون لدى الموظف ثقافة تقبل الصراخ ولكن ليس الصراخ الدائم، بل يعتمد على المناسبة او الحالة إذ إن الصراخ يعتبر ضارا نفسياً ويولد الكراهية ويؤكد على بيئة العمل السامة. نصيحة، إن كنت مسؤولاً صارماً نهجك الصراخ.. لا تعتقد بهذا النهج ستحسّن الأداء وتحقق نتائج أفضل، بل حتى مقعدك سيتخلى عنك.
981
| 01 مايو 2023
من المتعارف أن الموظف ينتظر بشغف وحماس نتيجة تقييمه السنوي من قبل مسؤوله، لكن هل فكر لوهلة ماذا سيحدث عندما تنعكس الأدوار تصاعدياً؟ قد يتخوف بعض الموظفين من تقييم المسؤول وهاجس القلق يمر بتفكيرهم بشكل سلبي خوفاً من ان الادلاء برأيهم بكل صراحة والبوادر السلبية لردود الفعل سيخسرهم وظائفهم، لذا يلتزمون الصمت دون توضيح مباشر، وهذا ما يتم ملاحظته في ثقافة بيئة العمل السامة التي تؤثر بشكل سلبي على طاقم العمل. بعيدا عن القلق والانزعاج فرصتك لتقييم مسؤولك المباشر هي فرصة ايجابية للتغيير والتحسين وبالمقابل يجب ان يكون مسؤولك بدوره مدركا وعلى قدر عال من الوعي لتقبل النتائج والنظر في التوقعات للتعرف على نقاط قوته والقصور الإدارية والقيادية لديه فالتقييم التصاعدي بمثابة حافز لتحسين الأداء والإنتاجية وجزء من تقييم 360 درجة والذي أصبح ذا صدى بالسنوات الأخيرة في بعض الإدارات الحديثة التي تسعى للتطوير. ويجب أن ندرك أهمية نظام التقييم المفتوح الذي يعطي فرصة للموظفين بالمشاركة وإعطاء مساحة حرّة للتعبير عن آرائهم بنمط وأسلوب إدارة المسؤولين وتحديد نقاط الضعف مما يعزز ثقة الموظف بنفسه وأدائه ومدى أهمية الإفصاح عن رأيه الذي يتم من خلاله تحديد الاحتياجات التدريبية والتطويرية للمسؤولين وتعزيز دوره الانتمائي لدائرة عمله كنوع من التوجيه العصري الحديث، وهنا يتجلى دور الموارد البشرية في المحافظة على سرية المعلومات والملاحظات وعدم الإفصاح عن هوية صاحب التقييم، مما يمنح الموظف الثقة والأمان، مع ضرورة توعية الموظفين بأهمية هذه المبادرة ومدى حرص جهة العمل في مشاركتهم في احداث تغييرات إيجابية وتطويرية للمسؤولين بأسلوب ونهج أفضل. لذلك مشاركة الموظفين هو الأنسب للتقييم التصاعدي لأنهم أكثر إلماماً بأسلوب وآلية الإدارة من حيث القرارات وحل المشكلات والعمل مع الفريق بروح معنوية أخلاقية لإنجاز وانتاجية أفضل، وتطوير مهارات القيادات الوظيفية وثقافة التغذية الراجعة وتعزيز مستوى ثقافة الفريق، فوجب ان نثق بقدرات الموظفين ونمنحهم فرص الاشراف والتفويض لمتابعة سير العمل. وأنت كمسؤول أو مدير، بينما تركز على آلية تحقيق إنجازات وازدهار العمل بكفاءة وبالتوجيه للمسار السديد مستمداً قراراتك من خبراتك المهنية، عليك أن تتقبّل التقييم التصاعدي بصدر رحب وتأخذ بمقولة «رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي» لأن اتقان العمل جزء لا يتجزأ من نهضة الوطن.
1587
| 27 مارس 2023
كثيرة هي أحلامنا وأمنياتنا وخططنا المستقبلية ولكن نلاحظ أحياناً أنها لا تتحقق كما نرغب وان فكرنا واسترجعنا ذاكرتنا للخلف سنجد ان السبب هو عدم التزامنا بالصمت، فأصدقاء الغيرة والحسد آفة منتشرة بالمرصاد لهدم الأحلام وبتر الأمنيات قبل ان تكون حقيقة على أرض الواقع. نحن محاطون بأشخاص استحوذتهم الغيرة والحسد وكلاهما بينهما عوامل مشتركة كزعزعة الثقة والأمان في كيان الشخص عندما يعمل جلسة مقارنة بين ما لديه مع الاخرين لتنتهي بمشاعر النقص سواء كانت خطة لرحلة سفر، منصبا وظيفيا، ترقية، مهارات، اقتناء منزل، سيارة، زواجا، وكأن ما يملكه الآخرون هو ملكه او يجب ان يكون من نصيبه، والنتيجة عرقلة الأساس القوي للصداقة والثقة المتبادلة ليتحول لمرض يؤثر على الصحة النفسية والجسدية ويثير تيار الغضب، لذلك وبقدر المستطاع، حاول ان تغلق فمك ولا تخبر من حولك عن مخططاتك وأحلامك. يجب الإدراك أن الغيرة والحسد مشاعر معقدة تصدر من شخص معقد مريض يريد سلب سعادة ونعم غيره ليصل احياناً للإساءة والعنف النفسي، وغالباً ينتابه حالة من الغضب والعداء المصحوب بالمرارة وعدم التركيز لكل ما حوله، وتتعمق غيرته وتتحد لكتلة مشاعر سلبية بغيضة مؤذية تؤثر على علاقاته الاجتماعية مع الاخرين والشعور بعدم الثقة والتوازن، والمزاج المتقلب والافراط في الشك والإساءة اللفظية، فالحسود لا يمتلك بذور الخير بين ثنايا روحه لذلك يلعب دور الضحية باحترافية. قال الشاعر أحد شوقي: وقد أنسى الإساءة من حسود ولا أنسى الصنيعة والفعالا لذلك ينبغي أن نتعلم كيفية إدارة المشاعر تجاه هؤلاء بطريقة إيجابية وصحية، فالحسود يسعى لسلب البركة والسعادة والنجاح منك، أما إذا كان مبتغاه ان يدمرك نفسياً، فالقرار بيدك بان تمنعه وتصده ولا تسمح له بعبور جسر نجاحك او حتى بالتأثير عليك، لا تمنحه فرصة واحدة لتهتز ثقتك بذاتك ولا ترهق مشاعرك وفكرك كي لا تفقد تركيزك على اهدافك، ساعد نفسك بالصمود وكن إيجابيا لكي تستمر، وضع في اعتبارك ان من يحسدك فهو يغار منك لأنه يتمنى ما لديك، ومن يتحدث عنك بالعلن والخفاء، فتعليقاته اللئيمة تنم عن غيرته لا غير، فالأفضل ان تسدل عليه الستار وتعيش حياتك بأريحية وسعادة وثقة، وان كان بيدك تغيير المكان للابتعاد عنه، فقم بتغييره حالاً وتنحى عنه لسكون بالك، أيضاً تستطيع ان تضع حدوداً بينك وبين الحاسد فانت غير مضطر ان تنصت الى الفاظه السيئة، كن كما انت مهذباً واختصر من الوقت للحديث معه واحذر ان تحكي عن حياتك الشخصية او العملية وحتى انجازاتك امامه، ضع في اعتبارك بأن الشخص الحسود قد ينشر شائعات القصد منها إيذاء الشخصية الناجحة وإن كان لديه القوة سيسعى بشتى الطرق لتدميره بأي طريقة. ● نصيحة لكل غيور وحسود.. أنت تملك الكثير من الأمور الرائعة، درّب نفسك على مهارة الامتنان وتذكر الأشياء الجميلة التي وهبها الله سبحانه وتعالى لك، اطرد المشاعر السلبية التي قد تؤثر على صحتك النفسية والعقلية، وتعامل مع التوقعات بصدق دون أن تجهد عقلك بأفكار تجعلك بالنهاية تستلقي على سرير اخصائي الامراض النفسية والعقلية. رفقاً بذاتك، كن سعيداً لسعادة ونجاحات غيرك، وحب لأخيك ما تحب لنفسك.
2400
| 13 مارس 2023
الموظفون هم أساس لبنة العمل والعمود الفقري للمؤسسة والقلب النابض للدائرة، فكل الخدمات المميزة التي تحقق أهداف منظومة العمل تعتمد على تواجد وتكاتف وجهود الموظفين، لذلك جميع المديرين والمسؤولين يدركون أهمية قياس الأداء الوظيفي وفق معايير وأهداف يحددها الرئيس المباشر والوصف الوظيفي للموظف للتأكد من أنه يؤدي العمل وفقاً للمهام المنوط إليه، ولوضع كل موظف في ميزان العدل والتقدير، وجد التقييم السنوي لمراجعة الأداء وإلى أي مدى حقق أهداف ورؤية المنظومة ليتم بعدها مقارنة النتائج بالتوقعات والأهداف. إدارة الأداء ضرورية لمتابعة سير وإنتاجية العمل وتحقيق الرسالة، والتركيز على الكفاءات التشغيلية وتحفيزهم لمزيد من الإنجاز والإبداع، وهو تعاون إيجابي مستمر بين الموظف ومديره المباشر لتحقيق الأهداف السنوية. في الخمسينيات كان نظام تقييم الموظفين مبنيا على سمات الشخصية مثل المعرفة والإخلاص والولاء والوفاء، ليتم الإدراك لاحقاً أن هذه السمات لا علاقة لها بإنتاجية الموظف، ويجب البحث عن طرق تقييم أفضل، ومع مرور الوقت تدرج تقييم الأداء وارتقى ليخدم الموظف والمنظومة بآن واحد، وحالياً تتضمن أنظمة إدارة الأداء الفعالة عناصر مهمة كتحديد الأهداف ومراجعة تحسين الأداء. يلاحظ في محيط العمل أنواع ومستويات مختلفة من الموظفين، هناك المجتهد الدؤوب المواظب، وبالمقابل هناك المتقاعس المتهاون المهمل، مما يتسبب بعرقلة الأداء، وبالتالي يتأثر سير العمل بناء على قلة تمكين العطاء مما يتوجب تحديد استراتيجيات ومبادرات تحسين الأداء وإنشاء خطة قابلة للقياس والتنفيذ لتحقيق الهدف النهائي. لذلك كجهة عمل يجب أن نحسن اختيار الموظف بشفافية على الشاغر الوظيفي بما يتناسب أكاديمياً مع خبراته المهنية ويتوافق مع الوصف الوظيفي مع تجنب استقطاب موظفين من باب المجاملة والمعرفة. والمثير للاستغراب أن هناك موظفين لا يعلمون من هو مديرهم المباشر، لذلك وجب التواصل بين المدير وموظفيه بطريقة مباشرة لتحفيز الإنتاجية والأداء الجيد وهذه من سمات المدير الناجح. ولا نتجاهل رفاهية الموظف وصحته النفسية والجسدية، فهي تدخل ضمن سياق تحسين وكفاءة الإنتاجية من حيث بيئة العمل التي تتناسب مع المهام الوظيفية، فالموظف الذي يحقق أهداف المؤسسة ويتفوق في جوانب وظيفيّة أخرى، يجب أن يمنح مكافأة كحافز على ما حققه من أهداف أو إجازة مدفوعة الأجر او رسالة شكر وتقدير، فالاعتراف بمجهودات الموظفين يشعرهم بالتقدير والحفاوة والانتماء للعمل لعطاء أكثر. ولكي نضمن أن الموظف يؤدي عمله بكفاءة، يجب إدراج استراتيجية تدريب وتطوير الموظفين على مستوى جميع الفئات الوظيفية فهي ضرورة ملحة وجب تنفيذها بشكل احترافي ومتميز لرفع قدرات وكفاءات الموظفين وتطوير أدائهم، وبلا شك سوف تكون المخرجات ثرية لتمكينهم باكتساب مهارات تعزز قيمة كفاءة وجودة الإنتاجية وصقل المهارات الناعمة، ليكون مستقبل إدارة الأداء أكثر تركيزاً وتمحوراً على التطوير والابتكار الوظيفي والمهني.
5415
| 08 مارس 2023
مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...
15183
| 08 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...
1638
| 10 فبراير 2026
راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...
1443
| 12 فبراير 2026
لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...
846
| 10 فبراير 2026
لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...
651
| 11 فبراير 2026
الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي...
627
| 12 فبراير 2026
يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...
573
| 09 فبراير 2026
منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...
555
| 11 فبراير 2026
لم يعد هذا الجهاز الذي نحمله، والمسمى سابقاً...
519
| 09 فبراير 2026
لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...
486
| 08 فبراير 2026
في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...
477
| 12 فبراير 2026
يستيقظ الجسد في العصر الرقمي داخل شبكة دائمة...
447
| 10 فبراير 2026
مساحة إعلانية