رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

حكاية قلم مكسور

يُحكى أن قلماً لم يرتض الظلم، فأسال من حبره بحراً، هام بحرية في ترجمة آلام لم تصغ لها الكثير من الآذان، فأصبح بمثابة محراب يلجأ إليه المظلوم فقُسم ظهره إلى نصفين، نصف من هموم من يعاني والنصف الآخر بقايا معاناته، فصبر ثم صبر ثم صبر على أمل أن يمسح دمعاً، ويشفي جرحاً ويأخذ حقاً مسلوباً لم يعلم ذلك القلم ولعله كان يدرك قليلاً أن صاحب الحق غالباً ما يُطعن بين أحشاء قلبه، وتُكبل يداه لأنه عار عليه أن ينطق بالحق في زمن الشياطين، زمن لم تُترك فيه مسافة للعدالة، زمن يعيش به أناس يودون لو أن يجعلوا صاحب القلم معصوب العينين لكي لا يعيش لحظات الحياة، فيظل محيطه ممتلئا بالسواد، وأذنه صماء ولسانه عاجزا عن الحديث، مختصراً حياته بــ "لا أرى لا أسمع لا أتكلم" يُحكى أن هذا القلم ذات اليوم أغمض عينيه ليس استسلاماً للنوم إنما تفكراً في كيفية سرد آلام مكبوتة باتت هي حديث الساعة فرغب بأن يسردها في صورة مسترسلة، فلبث يدوّن جراحه وخيباته من البشر في دفتره الذي أحرق أطرافه الزمن، ذلك القلم الذي كسره أحدهم، ذلك القلم الذي اكتشف أن حرية التعبير ليست إلا حبراً على ورق، ذلك القلم الذي تم تجفيف حبره لمجرد أنه نطق بكلمة حق وسط زمن جائر!! ذلك القلم الذي تناسى جراحاته من أجل جراحات غيره، وقوبل جهاده بسيوف قاتلة أُخضع فيها المظلوم للوم والغضب والعقاب، ورفع الظالم بها رأسه لما وجده من تصفيق حار ودعم وحماية خاصة.. وبهذا أصبحت مفاهيمنا مقلوبة رأساً على عقب! فلا كلمة صواب إلا وقد لاقت من يحاربها، وكم من فاسد ينطق بالسوء ويعمل به وأسياده يلقون عليه نظرات الإعجاب والرضا، "قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى" آية غالباً ما تتدارك خاطر ذلك القلم وصاحبه عندما تتقارع قيود الاعتقال الفكري عند النطق بالحق تمهيداً لوضعها بين أيديهم، ولا يُخيفهم جور جائر ولا حقد حاقد؛ لأنهم على الله وحده متوكلون ولا يخافون في الله لومة لائم ومع ذلك اكتب لا تكتب من تقصد؟ ومن ترمي في كلامك؟؟ وجميع الطرق تؤدي إلى دحض حرية التعبير إلى أن تهاوت سبعين ألف خريف فاستشهدت في سبيل الحق فعذراً أيها القلم. نقطة فاصلة "فعل الكتابة كفعل الحب، كلاهما قدر، كلاهما سفر.. كلاهما رحلة بلا عودة نحو المجهول". من كتاب "صرّح مصدر غير مسؤول" للكاتب السعودي / ثامر عدنان شاكر.

3655

| 20 أكتوبر 2013

الثقافة القانونية ضرورة مجتمعية

يُعد نشر الثقافة والوعي بالمعلومات ذات الصلة بالقانون من الأمور الضرورية والتي لابد من معرفتها، وذلك باعتبار أن القانون جزء لا يتجزأ من حياة الفرد، وهو دليل يستنير به الإنسان ليعرف حقوقه وواجباته والمحظورات التي تمنعه من ممارسة عمل ما والمسؤوليات التي تقع عليه، حتى لا تترتب عليه أية جزاءات جرّاء مخالفته احد القوانين، وكل ذلك يحتاج إلى وعي قانوني. ويُعد الوعي القانوني أحد مظاهر تطور المجتمع باعتبار أن الثقافة القانونية تُعتبر خدمة وطنية تُسهم في تنوير الناس، كما أنها تتيح لعامة الناس معرفة كيفية تنظيم سلوكهم بشكل عام في الحياة، ولكن ليس المقصود من ذلك التعمق في فهم القانون وإنما مخاطبة جميع الفئات في المجتمع بطريقة تتناسب مع فهمهم وجعلهم في وضع يضمن لهم القيام بالسلوك المطلوب في المكان والزمان المناسبين. ونشر الثقافة القانونية في المجتمع هو وسيلة لإرساء مبدأ احترام القانون، واحترام القانون يقع على المجتمع بأكمله وليس مقصوراً على رجال القانون والقضاء والمتخصصين بالمجال القانوني، وبالتالي فإن هذه الثقافة القانونية تتطلب أسلوبا وطرقا عدة في سبيل استيعابها وفهمها من قبل عامة الناس بكافة فئاتهم، ويتطلب ذلك التالي: — إعداد وتأهيل كوادر قانونية قادرة على التواصل مع غير القانونيين. — إيجاد خطة عملية تقوم على اختيار المعلومة القانونية وصياغتها بأسلوب يتناسب مع المخاطب. — ابراز الأولويات التي يُلقى الضوء عليها واعداد دليل متخصص لكل فئة مثل: دليل للطفل — دليل للمرأة — دليل للسائق — دليل للمحاكم — ودليل للشركات والمؤسسات التجارية — دليل للموظف.... الخ. ويتطلب نشر الوعي القانوني استخدام الوسائل الحديثة والتقنيات التي سهلت على البشر إيجاد المعلومة الصحيحة، كالمواقع والشبكات القانونية، مثل البوابة القانونية القطرية (الميزان) www.almeezan.qa التي تم انشاؤها بتعاون مشترك بين وزارة العدل ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باعتبار أن هذه البوابة تعد بوابة رسمية ومتخصصة في مجال القانون وقد استخدمت فيها أفضل التقنيات والأساليب الحديثة في نشر المعلومة، هذا بالإضافة إلى تبنيها مبدأ مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة " المكفوفين " وذلك بتوفير المعلومات القانونية لهذه الفئة بطريقة مسموعة. ويتطلب نشر الوعي والثقافة القانونية اسناد مهمة النشر لجهة حكومية متخصصة تقوم بدراسة واعداد خطة استراتيجية متكاملة متمثلة في ذلك بوزارة العدل خاصةً أن على رأسها وزيرا ووكيل وزارة من أعلام القانون في قطر. نقطة فاصلة: هناك أمور تجبر على فعلها بناءً على طلبهم... وكأنك مخلوق من ورق... فينثرون حولك الحبر.... وبذلك لا حول لك ولا قوة...

4310

| 06 أكتوبر 2013

إن حبتك عيني ما ضامك الدهر "2"

ويستمر المسلسل وتتشابه النتائج وإنْ اختلفت الأحداث، ضمائر ميتة وحقد دفين، أبواب مفتوحة على مصراعيها من أجل أشخاص دون غيرهم، تذاكر... دعم لوجستي... مناصب... فلووووس... بدلات... علاوات... VIP قلبي وعقلي وعملي وكل ذلك على صعيد شخصي، فيندرج تحت بند "إنْ حبتك عيني ما ضامك الدهر"، ونعود مرة أخرى مع جزء ثانِ من قصص واقعية للمسؤولين المتعجرفين وما يخفونه من مكائد وحفر ليقع فيها كل موظف متفان في عمله، وفي المقابل يرتفع على أيديهم من لا يستحق فقط لأنه من المقربين أو المحببين إلى قلوبهم، وهم في قرارة أنفسهم يعلمون بمن يستحق ولا يستحق ولكن (ضميرهم مخترب)... شخص عزيز / قريب من المسؤول (درجة أولى) و( فل أوبشن) حتى ولو أنه لا يعلم أين يقع مكان عمله من شدة الاستهتار في العمل، والآخر كفاءة وحضوره وانصرافه (زي اللوز) ولكنه مرمي على الرف، لماذا؟، الجواب: "إن حبتك عيني ما ضامك الدهر"، تمييز مجحف واختلافات شاسعة في مدى القدرة على الإنجاز والتفاني في العمل، وكل ذلك وفقاً لأهواء بعض المسؤولين وتقييمهم الشخصي لموظفيهم. مديرة تفضِّل أحد الموظفين الأجانب لديها وتهديه سيارات فخمة فقط لأنها لا تفقه شيئاً في العمل واعتمادها الكلي عليه، ومن شدة حاجتها إليه قدمت له الغالي والنفيس، فلا يوجد توزيع للعمل على جميع الموظفين، احتكار العمل على أشخاص محددين والآخرين (مرميين على الرف كما قلت سابقاً)، والأشد من ذلك بأن هذا الموظف الأجنبي يرفض تعليم الموظفين القطريين الآخرين! وكفى قوماً بصاحبهم خبيراً. يقول لي أحدهم: إن أحد الموظفين الأجانب يشتري أسهم باسم مديرته،، مكافأة له على تفانيه في التطبيل والمديح، وآخر يرتشي وينهب أموالا متعلقة بالجهة التي يعمل بها، ومديره بمثابة "ستر وغطاء" لأنه بحاجة إليه، والوزير "الله بالخير"، وعينك ما تشوفش إلا النور. مديرة في إحدى الجهات تهين موظفاتها بالصراخ ورفع الصوت واستخدام الأسلوب غير اللائق في التعامل معهن، لماذا يا ترى؟ أهو اظهار لقوة شخصيتها مثلاً؟ أم مجرد تعجرف والسلام؟ وأخرى تتعمد إنشاء أحزاب في إدارتها، حزب مع المديرة الطاغية (المطبلون والساكتون عن الحق) وحزب ضد الموظفين، وإذا كرهت شخصا ما تضعه في القائمة السوداء، وتحاول تعطيل معاملاته والتشهير به بعد طرده من الإدارة لكي تضره، مما قد يسبب إحباطا وألما نفسيا للموظفين. إحدى الموظفات المتفانيات في العمل خدمت في الدولة عدة سنوات وحصلت على لقب "الموظف المثالي" وفي نهاية الأمر تقع فريسة تحت رحمة مديرة لا تخاف الله! إهانات! أسلوب غير سوي في التعامل! قذف وسب! ورمي للمحصنات! لسان سليط! وقد تحملت ما لا يتحمله أحد على يد هذه المديرة، وبحسب مزاجية الأخيرة وانعدام ضميرها منحت الموظفة المجتهدة تقدير مقبول بدم بارد، ظلم! وتقول هذه الموظفة: إنها في أحد الأيام البائسة قالت لهذه المديرة المتسلطة: "صباح الخير" عند مرورها أمام مكتبها العامر، فردت الأخيرة: "ليكون هاذي وزارة ابوج؟!! "، لا يوجد أي انتقاء للكلمات الحسنة وإنما الاكتفاء بـ "ملافظ السعد" التي يستخدمها مديرو الغمز واللمز، عافانا الله وإياكم. مديرة أخرى تُطبّق مبدأ "إنْ حبتك عيني ما ضامك الدهر" بصورة مركزة، حيث إن إحدى قريباتها تعمل لديها بذات الإدارة، وليتها تعمل! بل أنعمت عليها تلك المديرة بأن منحتها حق الجلوس في المنزل "ستر وغطاء" مع حفظ حقها في مكتب مستقل ومنفرد لها وحدها مع توفير جهاز كمبيوتر، والصاعقة الكبرى بأنها تهديها الامتياز على طبق من ذهب! ناهيك عن منحها بدل العمل الإضافي، أنعم وأكرم. وقد أرسل لي أحدهم على بريدي الالكتروني رسالة مفادها بأن مديره يكيل بالمكيال المزاجي في منح بدل العمل الإضافي، فمن يروق له بالاً وتطبيلاً وتمجيداً يتناثر حوله هذا البدل، دون أن يتم منحه لمن تنطبق عليه شروط استحقاقه، بل إن المدير يمنح نفسه حق الحصول على بدل عمل إضافي مقدر بـ 7000 ريال، والآخرون بحد أقصى 300 ريال. هكذا هم بعض المسؤولين انعدمت لديهم الإنسانية بل لا يوجد لديهم ضمير، وللأسف لا يوجد من يسمع معاناة الكثير من الموظفين مع مسؤوليهم، فقط لأن "العود" غير مكترث، لأنه معتمد على أناس هم أشبه بـ "مسيلمة الكذّاب"، بل هم نسخة مستحدثة منه، ولكن.. "فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ".

871

| 29 سبتمبر 2013

وجوه مختلفة

لغة غريبة وأناس مختلفون. لا تجمعنا بهم سوى الإنسانية. قد لا نفهم ما يقولون ولكن قد يشعرون بنا أكثر من القريب. لوحات صغيرة. رسمت بداخلها وجوه غريبة. كل وجه يعاني من آلام مختلفة. قد يكون ذلك الحنين هو ما عكس الحزن على تلك الوجوه. حنين لشخص عزيز. أم مكان اعتراه الشيب من الذكريات. لوحة أخرى ووجه آخر يتأمل من بعيد. لا شعور به سوى آمال مجمدة. أو رؤية مستقبلية لحياته أبت أن تتحقق. وجه أبكاه الزمن. وبانت عليه مثقلات الأسى.. فرسمت على أرجائه تجاعيد الانتظار ذلك الانتظار الذي في معظم الأحيان يوجع أكثر من الفراق!! أوراق متناثرة على الرفوف.. وقد غطت بحروف ساح حبرها مع مرور الزمان.. أنين يخالطه شوق.. احتضار يصارع الحياة.. وقد رسمت على تلك الوجوه حزنا لم يمت بعد... وجه آخر. وقد رسمت به العينان اللتان فارقهما النظر. ولِمَ فارقهما؟؟ فارقهما منذ أن انصدم بهؤلاء البشر. فلم ينفك عن البكاء. إلى أن حان الوقت لاختفاء البصر. ووجه رسم في لوحة أخرى ولكن بشكل قبيح.. وجه بملامح الغدر والخبث. سواد قلب صاحبه قد اعتلى تضاريس وجهه.. فهوى في نيران الحقد. وآخر قد بان على ثنايا وجهه عدم اكتراثه للحياة. فيعيش بلا هدف. بلا طموح. يعيش من أجل أن يشاهد فقط!! دون أن يتألم لألم الآخرين.. فأصبح بلا مشاعر.. وجوه ووجوه أخرى. وعناوين مختلفة. كلها قد جمعت وسط حائط في مدينة بعيدة.... في لوحات متفاوتة الحجم. وخالية من الألوان عدا الأبيض والأسود... ولكنها لم تخل من التعبير... وقد عكست ما يعانيه الآخرون.فأصبحت مختصرة وخاضعة تحت عبارة "هذه هي الحياة وهؤلاء هم البشر".

1010

| 15 سبتمبر 2013

"مجرد كلام خالتي قماشة"

مراقبة الموظف أثناء تأديته لعمله من حيث الحضور والانصراف من الأمور المطلوبة، التي بها يتم تحقيق العدالة بين من هم يعملون بجد وتفانٍ، وبين "النائمون على سرير التسيب"، ولكن يحدث في كثير من الأحيان أن تتم مراقبة الموظف بطريقة هستيرية ومميتة، ليس فيما يتعلق بالالتزام بأوقات العمل الرسمية، بل قد يتجاوز ذلك إلى مراقبة تحركاته وهو جالس على مكتبه، "من قاعد يكلم؟" على سبيل المثال، ويحدث أيضاً أن تتم محاسبته ومراقبته حتى ولو كانت لديه معاملة من المعاملات في ذات الوزارة، وقد ذهب دقائق معدودة لإنهائها! المراقبة ليست بهذه الطريقة! وقد يتجاوز الأمر إلى أكبر من ذلك!! بحيث يتم استخدام مبدأ خالتي قماشة، فيحكي لي أحدهم أنه يعاني من مديره حيث إنه يقوم باستراق السمع "التصوخ" على أبواب المكاتب، لكي يتأكد هل هم في صدد الحديث عنه؟ أو فيما هم مشغولون به؟ والله المستعان. لَحَّد يدش عليه الوزير هو عمود الوزارة وهو المسؤول الأول والأخير عن كل موظف، وبقية المديرين هم مجرد معاونين لسعادته، ولكن ماذا إن كان أحدهم يحتاج إلى الدخول إلى مكتبه العامر؟ المصيبة والكارثة الكبرى لدى البعض، بأنهم لا يسمحون حتى بدخول الأكسجين إلى مكتب سعادة الوزير، فيضعون ألف عذر وعذر لكي يحول دون دخول الآخرين على سعادته، "مشغول"، "مشغول"، "مشغول"، لدرجة أن هذا الرد يصدر سريعاً ومن تلقاء انفسهم، وكأنهم جهاز رد آلي، وهذه التصرفات تجعلنا نتساءل هل من يحول دون دخول الآخرين على سعادة الوزير يعمل بأمر من سعادته؟ أو إن "قطّاع الطرق" لا يرتضون ذلك، خشية أن يدخل أحدهم ويظهر "المستخبي"؟، وقد يكون ذلك المنع خوفاً من أن يأخذ غيرهم مكانهم، بمعنى "يسحبون عليهم"، وفي جميع الأحوال "هش هش يا ديك الفرخة دي مش ليك". أين؟ عندما تجتمع الآراء على موضوع معين، ويتم التصويت عليه أيضاً، ويقوم المدير بفرض رأيه العقيم على الجميع، بمجرد أن مسماه الوظيفي هو "مدير" فأين الشفافية؟.. عندما تشب نار الغيرة والحقد في نفس المدير على موظفيه فيركنهم ويهمشهم، فقط لكي يظهر نفسه بأنه هو من يدير المكان بنشاط وتفانٍ، وهو وحده القادر على كبح جماح مشكلات الإدارة، فأين التشجيع على توزيع العمل؟ وعندما يحث المدير على مبدأ التدرج الوظيفي وعدم تجاوز المسؤولين في ذلك، وهو يقوم بعكس ما يحث عليه، فأين العدالة؟!! عندما يرى المدير نفسه بأنه العبقري والمبدع والمفكر والمبتكر، وأن من حوله من الموظفين يحاولون القيام بأعمالهم، ولكنهم بحاجة إلى عبقري مثله، فأين مستشفى الأمراض العقلية عنه؟ والله كريم. نقطة فاصلة اللهمَّ اكْفني شر أشخاص لهم وجه الصاحب وقلب المنافق.

1013

| 08 سبتمبر 2013

كلمات اللسان

مخلوق صغير لدى كل انسان وحجمه الصغير في كثير من الأحيان قد يؤدي إلى المشاكل، فنتائجه إما أن تكون ايجابية أو سلبية، وذلك بحسب ضمير كل فرد، وفي جميع الأحوال ليس مصيرنا إلا مجموع حصائد ألستنا التي قد تسحبنا إما الى الجنة أو الى الجحيم، اقرأوا إن شئتم حديثه صلى الله عليه وسلم حينما قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بلغت، يكتُبُ الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه". ◄ الدنيا غربة مؤقتة نحمل بها أمتعتنا ونعبئها بالزاد المطلوب للحياة الأخروية، ولكن هذه الأمتعة ليس لها حد أقصى لوزنها، ولكن كلما زاد الوزن ازدادت معه فرص الدخول إلى حياة فيها سعادة أبدية لا يستوعبها أي عقل ولا يتخيلها أي أحد، ومنهم من يرحل لا يحمل معه إلا القليل فكيف سيلقى الله عز وجل؟ وفي نهاية الأمر كل انسان يتحمل عواقب ما اقترفت يداه فإما خيراً وإما شراً وكل فعل وتتبعه نتيجة لا ظلم فيها، اقرأوا إن شئتم قوله تعالى: "ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ". ◄ الفتن عجزت أن أجد معنى شاملا عن الفتن، ولكن عندما تنظر حولك من قتل وسفك للدماء من قبل المسلمين بعضهم لبعض، ويشتم بعضهم أخاه المسلم ويفتي في أمر المسلمين أياً كان، لدرجة أنك لا تعلم أين الحق وأين الباطل، هنا لسان حالك يقول "نحن فعلاً في أعماق الفتن وليس في أولها"، وفي هذا السياق نتذكر حديثه صلى الله عليه وسلم حينما قال: " سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل: وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة". ◄ كيماوي مادة لعينة استخدمها أحد المجرمين لقتل براءة الطفولة، فينتهي استخدامه لهذه السموم بنثر جثث أطفال في عمر الزهور، تتساقط بها أرواحهم الطاهرة لحظة الموت ومن ثم ترتفع للباري عز وجل، فتبقى إلى أن يأتي ذلك اليوم الذي يفصل فيه الحق عند مالك الملك القهار! فيسأل سبحانه وتعالى هذه الأرواح الجميلة: بأي ذنب قتلتم؟ نحن هنا نبكي عليهم وعلى عجزنا من أن ننقذهم ولا نسمع سوى تصريحات متعددة لا فائدة منها، أطفال أبرياء وقد انتهك أرواحهم سفاك الدماء، ولكن هناك في السماء إله ليس كمثله شيء قال وعز من قـــال " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ". ◄ نقطة فاصلة : من قصائد جوزيف حرب: في باب غرقان بريحة الياسمين … في باب مشتاق، في باب حزين … في باب مهجور، أهله منسييّن … هالأرض كلها بيوت … يارب خليها مزيّنة بابواب… ولا يحزن ولا بيت.. ولا يتسكّر باب …

478

| 02 سبتمبر 2013

إلى ذلك الضمير

تفرّقنا هذه الحياة لأسباب قد تكون مجهولة في معظم الأحيان، فكثير ما تُقابل أرواحنا أرواح أتلفتها وقلوبٌ لامست مشاعرنا، ولكن غالباً ما يحين الوقت لكي تجلس هذه المشاعر في مطار الوداع استعداداً للرحيل، فيمكث ذلك الضمير في قلب صفحات وفاءه وقد كُتبت آلامه في قصاصات من ورق صغير بحبر من دمع حائر وصوت صرير القلم لسان حاله يقول كفى أيها الضمير! نعم... أيها الضمير! فلن يبقى لك أحد... أفلم يأن لك أن تستفيق قليلاً؟ فقد عاث اللصوص في الأرواح فساداً، فتجد أحدهم يبتسم في وجهك وأنيابه تخيل إليك أنها تضحك وأنت لا تعلم عن سمها وخبثها فكم من شخص مددت له يد العون وقد قطعها لك اللئيم بعد أن أشبعته بوفائك وصدقك، فما أصعب من طعنة اللؤم فيُغرس خنجر الغدر بظهرك، فهل لك أن تفوق من غيبوبتك أيها الضمير؟! في آخر لحظات الحياة وعندما يستنشق الانسان آخر أنفاسه والتي شارفت على التوقف، يتذكر أحبابه الذين هم حوله هل منحهم ما يستحقونه من حب واحترام، وكيف له أن يودعهم ويسلم الروح إلى باريها، وقد يأخذه التفكير في أُناس قد جرحهم أو أبكاهم من ألم أصابهم جرّاء فعل يديه... فضميره يتحرك بعد أن أنبه بما فعله في السابق من أخطاء وذنوب في حق الآخرين، فهل له من مغفرة يجزى بها قبل موته؟! فالموت هناك ينتظر والروح متشبثة في الحياة، ولكن عقارب الساعة قد اقتربت لكي تدق أجراسها ويتوقف القلب عن النبض وتبدأ رحلة العالم الآخر....استفيق أيها الضمير.... في ذلك الصندوق الصغير المخبأ تحت تلك الطاولة، تستتر في أعماقه الذكريات القديمة لأصدقاء رحلوا من حياتنا وقد غطاها الغبار، صور مقطعّة، أوراق نُثر عليها حبر الماضي من خواطر وحكايات مبعثرة، قلم حُفر عليه اسم أحدهم، زجاجة عطر مكسورة وقد تبقى القليل من أثر الرائحة، ووردة جفت من شدة البؤس وظلم الفراق.... لم يتم التخلص من تلك الذكريات، فقد أبى ذلك الضمير أن ينهيها ويجعلها تطير كالسراب، فأي ضمير يتحمل كل هذا العناء؟ مسكين ذلك الضمير الذي بالرغم من انصدامه بالبشر ولكنه لا يزال يثق بهم، ضربات قاسية ذاقها، وهموم غرست في أعماقه، ويمكث طوال الليل يتساءل لماذا يحصل لي كل ذلك؟ ولم البشر أصبحوا أشبه بالذئاب!؟ يتقلب على فراشه وقد أنهكه التعب من شدة التفكير فيعيد ذات السؤال ولا يجد أية إجابة سوى صوت حشرات الليل وهمسات الهواء وهي تداعب أوراق الشجر، فعيونه تقطر مطراً إلى أن زرعت على وجنتيه حدائق من التساؤلات التي لم تلق أي اجابة، في نهاية الأمر يلقي باللوم على نفسه بعضاً من الوقت وبعدها يعيد ذات الخطأ في الصباح الباكر... أفلم يعلم هذا الضمير بأنه لايوجد شيء يستحق العناء سوى ضرب الحياة عرض الحائط، والعيش اليوم من أجل الغد، وليس أي غد بل الصبر من أجل تلك الحياة التي ننتظرها في الجنة.... فهنا أيها الضمير تبدأ الحياة.... فاترك الناس لرب الناس وعش ماشئت فأنت راحل واحبب من شئت فلا بد من الفراق... واقترب من الله فهو الحي الذي لايموت وبيده السعادة فهو الوحيد الذي لن يفارقك بل لن يخذلك.... نقطة فاصلة: ـ لا تحزن إنْ فارقك أحدهم... أو خذلك أقرب الناس إليك... أو أنكر معروفك شخص عزيز عليك... فقط اجمع هذه التصرفات وادرجها تحت بند: "كل يتعامل بأصله"... ثم تناسى الأمر...

993

| 04 أغسطس 2013

ليتهم يعلمون

ليتهم يعلمون بأن الظلم لا بد أن يزول ، ومصير الحق أن يظهر ولو كره من كره . وشجب من شجب . فالله عز وجل حرّم على نفسه الظلم وحرّمه بين عباده . ليتهم يعلمون بأن الظالم له يوم . وسيلقى جزاءه عاجلاً أم آجلاً. ستمر الأيام والكرة الأرضية لا تزال دائرية . فكما يقولون الصفعة التي ستعود على الظالم حتماً ستعود عليه ولكن بمشهد آخر ليتهم يعلمون بأن الظلم وإن طال أمده فلا بد أن يُقهر . وحتماً سيُقهر . وستُرسم الابتسامة على وجه المظلوم . وحقه عائد له لا محالة . شاء الظالم أم أبى . فدمعة المظلوم عند الله مثل الصواعق . ليتهم يعلمون بأن الضمير الحي مهما كانت بيئة صاحبه . فلن يخضع للحرام ! متذكراً بأن هناك من يسمع ويرى . ليتهم يعلمون بأن الضمير هو المحكمة الوحيدة التي لا تحتاج إلى قاض . وأما من مات ضميره فلا حياة تُرجى منه . ليتهم يعلمون بأن من خلقهم !!خلق غيرهم من البشر . فلا يظنون بأن غيرهم لن يعيش بدونهم . وأن الحياة متوقفة عليهم . ليتهم يعلمون بأن من أراد الحفاظ على أحبائه اهتم بهم وبادلهم الاحترام . حيث إن الاحترام هو أساس العلاقة الناجحة . ليتهم يعلمون بأن الله جل في علاه رحمته سبقت عذابه وأنه هو الغفور الرحيم . وهو العفو الكريم. فمن أين أتت قسوة قلوبهم ؟ولم جُبلت أرواحهم على التحامل دون التسامح ؟ فإذا كان رب البشر يغفر الذنب . فمن نكون نحن لأجل أن نترفع عن العفو؟؟ ليتهم يعلمون بأن الأخلاق الحميدة هي مرآة كل شخص وهي التي تعكس مدى تربيته والألفاظ السوقية هي سلاح العاجز ودليل الضعف واهتزاز الشخصية. ليتهم يعلمون بأن من سعى إلى نشر الفساد في الأرض وتتبع عورة الآخرين فإن الله سيفضحه طال الزمن أم قصراقرأوا إن شئتم هذا الحديث: عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ:" يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ" . ليتهم يعلمون بأن قول الصدق منجاة والكذب حباله لينة وقصيرة فمن أراد النجاة جعل من الصدق طريقاً له وأغلق الباب عن كل كذب وبهتان. ليتهم يعلمون بأن من "عاش بالحيلة مات بالفقر" !يظنون أن الله غافل عما يفعلون .. كلا بل هو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدورفليتهم يعلمون ! نقطة فاصلة : الاحترام عشرة أجزاء، تسعة منها في الصمت والعاشرة اعتزالك عن صغار العقول! من أجمل ما قرأت

1382

| 29 يوليو 2013

على باب الوزير

"انتظار أول" يقف أحدهم وبيده ورقة صغيرة ولكنها مليئة بالهموم والأكدار، ينتظر متى يحين دوره للدخول على سعادة الوزير؟ محتاج وابوه فقير! لديه مشكلة " واشوية " معاملات، فهل يا ترى سيتم التوقيع عليها؟! أم مصيرها إلى سلة المهملات؟! تمر المواعيد. موعدٌ تلو الآخر. كلها تمر سريعاً... وما زال ينتظر. والوزير مشغول! اجتماع! مسافر! ومازال الفقير ينتظر. وينظر لهؤلاء الذين يدخلون إلى مكتب سعادته... دون المرور على شباك المواعيد! و الوقت يجري سريعاً... إلى أن أضاع الطريق.. ومازال الفقير ينتظر موعد سعادة الوزير! لين الوزير رحل... ومازال الفقير ينتظر موعد سعادة الوزير الجديد! (انتظار ثان) يقف ذلك المسؤول ينظر إلى باب سعادة الوزير، لا يتأمل الباب فحسب بل يحاول أن يتأمل ما خلف الباب وهو سعادته فكيف له أن يكسب قلبه ويحظى برضاه؟ فبقدر المستطاع يود أن يلتقيه... ويسرد عليه ماضيه الوردي الذي يدعيه ويعرض شجاعته وذكاءه. ويمثل دور من يخاف على المصلحة العامة، ولكن مافي قلبه عكس الواقع! وهو كسب رضا الوزير من أجل مصالحه الشخصية وتسهيل " معاملات " الأهل والأصحاب و" الحبايب "! وبالأحرى أن يكون من ضمن قائمة " ربع " سعادته، بل لكي يتصدر القائمة، "عشان يسحب على الباقي "... (انتظار ثالث) هناك على أول كرسي، ذلك الكرسي المحاذي لباب سعادة الوزير، يجلس الملفق الكذاب! ممن اشترى الدنيا وباع يوم الحساب يحاول الدخول على سعادة الوزير، لكي يختلق الأكاذيب. ويمثلها أمام سعادته. فيدمر أحدهم! ويحطم مستقبل الآخر، ويفشي الأسرار. ويشوه سمعة الناس دون أدنى حياء! وكل ما ذُكر أعلاه يتحلى به! وها هو يترقب. هل سعادة الوزير سيصدقه؟! ويتحمل وزر الأفاك؟ أم أن التطنيش مصيره فلننتظر حتى يُفتح الباب. (انتظار رابع) على باب الوزير، ينتظر أحد الموظفين المتفانين، متى يحين دوره للدخول على سعادته؟ بيده ملف مليء بالأوراق! ودفتر، سجلت فيه انجازاته بالعمل، لا ينتظر من سعادته معروفاً... ولاجاهاً ولا منصباً، إنما يرغب فقط في أن يريه ما الذي يقوم به، ومدى اخلاصه في عمله، وحرصه على المصلحة العامة، يريد أن يوصل معلومة لسعادته.. مفادها بأن هناك من يجد ويجتهد، ويعمل بتفان واخلاص، يود لو أنه يستطيع أن يقول لسعادة الوزير ان هناك كفاءات لا أقل، فهل يا ترى سعادته يعترف بكفاءات موظفيه؟ أم أن "ابونا في البيت ولحيته في السكة "؟! (انتظار خامس) هو أحد ما! يمسك طبلاً في يده، وخلفه فرقة محملة بالطيران والمشموم والفل والورد. منتظراً حتى يُفتح باب الوزير. لتطأ قدماه مكتب سعادته العامر! يبدأ التطبيل والمديح، سطور مرتبة من قصائد التمجيد، ونثر مرصع بكلمات من النفاق! المهلي! ما يولي! ترحيب عريض، لا يكاد يتنفس الصعداء! وهو باقٍ على المدح العميق، مختلطاً بنفاق وخداع عظيم! من أجل ماذا؟! معاملة! توظيف! ترقية! منصب! المهلي! مايولي! هكذا هم البعض تُذل أنفسهم من أجل سفاسف الأمور والآن فتح باب الوزير! فلننتظر ما الذي سيحدث. فإما المهلي يولي!ويمكن ما يولي. والأمر متروك لسعادته. نقطة فاصلة: من أسوأ سياسات بعض المسؤولين المركزية في العمل، فتجدهم يسلمون " الخيط والمخيط " لأحد الموظفين ويكون الاعتماد الأول والاخير عليه دون توزيع العمل على بقية الموظفين فيشعرونك بأن هذا الموظف هو " سوبرمان الوزارة "، وهذه السياسة هي أحد محبطات الموظف القطري، ناهيك عن تبني مبدأ " خالتي قماشة " والذي سأشرحه في وقت لاحق بإذن الله.

822

| 22 يوليو 2013

كالقابض على الجمر

الدنيا زائلة لا محالة.. وكل منا له عمله وفي نهاية الأمر كفن أبيض وقبر "متر في متر".. هذه هي نهاية حالنا. ولكن!!ما الذي أعددناه؟!وماذا ننتظر!؟هل ننتظر أن يقبض أرواحنا ملك الموت؟!وحينها سنقول (يَا لَيْتَنِي قَدَّمْت لِحَيَاتِي)؟! فملك الموت لا يستأذن أحدًا.. فالله تعالى كتب أقدارنا في لوح محفوظ!الدنيا دار امتحان...لا أمان فيها.. إلا بذكر الله عز وجل. جميعنا مذنبون ولكن طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيرا في هذه الدنيا... أناس هم أشر من الشياطين بل هم من يمثلون أبليس شخصياً، فيظلمون ويقذفون غيرهم دون أدنى حياء، ولكن!هناك ملكان على كتفيك. وصحيفتك املأها كيفما شئت. فهناك يوم ينتظرك! وستقف بين يدي الواحد القهار. فكم شخصاً قد قذفت؟!وكم من فقير جحدت حقه؟! لن يحاسبك إلا الله عز وجل. فهو العدل. وهو المنتقم. وهو شديد العقاب. أصبحت الدنيا مخيفة. فليس من السهل أن تثق بأحد!منهم من يستلذ إفشاء سرك. ومنهم من جعل من سرك حديثاً للمجالس. الظلم أصبح هيناً لدى البعض. يطعن الظالم ويجحف ومن ثم يقول: لم لا أستطيع النوم؟فكيف لك أن تنام ومنهم من يدعو عليك؟! ويقهرك الظالم حينما يتحدث عن العدالة! فيسهب الحديث في آفة جمود المشاعر.. وهو خال من الاحساس! فهل لك أن تتخيل انسانا لا يحتوي جسده على دم؟. في هذا الزمن عندما لا ترتضي الخطأ. وتطالب بحقك وحقوق الاخرين تتعرض لك "الكلاب الضالة"! ومن يدعي وقوفه معك يتخلى عنك بسهولة. هكذا أصبح الزمن. إن نطقت بكلمة حق!؟ "هم والزمن عليك" وان أخطأت وضع لك حبل المشنقة، في هذا الزمن انعكست الموازين... فمن تمد له يد العون يجازيك بقطع اليد التي مدت له ويعتبرك صفراً على شمال العدد... وكأنما لم تجهد نفسك من أجله وهذا ما يسمى بالجحود ونكران الجميل، هكذا أصبح البعض والأمثلة كثيرة. لذلك قال صلى الله عليه وسلم: «يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر».. والله المستعان.

1453

| 14 يوليو 2013

سعادة الوزير

دخل سعادة الوزير "الجديد" وهو ملتف ببشت نجفي أصيل، ذي قماش بيج خفيف وقد غطّى أطرافه الزري الذهبي، فمكث سعادته بعضاً من الوقت وبيده مسبحة غالية الثمن صنعت من الكهرمان فظل يفركها بيديه منتظراً دوره ليؤدي القسم... فليست إلا لحظات قليلة فإذا هو يردد كلمات تكسوها الأمانة والوطنية فيقول "أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير، وأن أحترم الشريعة الإسلامية والدستور والقانون، وان أرعى مصالح الشعب رعايةً كاملة، وأن أؤدي واجباتي بأمانة وذمة وشرف، وأن أحافظ محافظة تامة على كيان البلاد وسلامة إقليمها". وها هو سعادة الوزير قد ختم القسم بابتسامة جميلة علّها تكون في صالح الوزارة التي سوف يمسك زمام أمرها، وبطانته التي تنتظره من مكان بعيد قد صدح ذلك المكان بصوت تصفيقهم مباركةً بقدوم وزيرهم الجديد. ومن جانب آخر اكتظت السماء بدعوات الموظفين المتفانين في عملهم بأن يكون قابض زمام وزارتهم عادلاً وحريصاً على مصالح العامة ومطبقاً للمادة (128) من الدستور الدائم والتي تنص على أنه "على الوزراء أثناء توليهم مناصبهم أن يستهدفوا في سلوكهم مصالح الوطن، وألا يستغلوا مناصبهم الرسمية بأية صورة كانت لفائدتهم، أو لفائدة من تصله بهم علاقة خاصة......". فيهمس أحدهم في أذن زميله: "لعل سعادة الوزير الجديد لا يحتوي قاموسه على مبدأ إن حبتك عيني ما ضامك الدهر"، فيرد الآخر: "بل علّه لا ينسى من يجد ويجتهد وينجز عمله بتفان واخلاص"، ومنهم من يتساءل ما إذا كان هذا الوزير سينتقي أصحاب الأخلاق الحميدة والكفاءات للمناصب المختلفة ويضع الشخص المناسب في المكان المناسب، دون الالتفات إلى ما يسمى بالأولوية حق "ولد فلان"!؟ واخرون ينتظرون أن يتبنى سعادته مبدأ التطوير المستمر.... موظف آخر يدعو الله أن يضع سعادة الوزير الجديد مسألتي المحسوبية والمنسوبية تحت رجليه منذ أن تطأ رجلاه أعتاب الوزارة.... وها هي رجلاه تقفان على "دجة الوزارة" وقد وقف حشد من الناس عند الباب، منهم من يحمل بين يديه "طبلاً" ليبدأ زخم المدح والتمجيد بسعادة الوزير الجديد ومنهم من يترقب الإصلاح الإداري والتخلص من الفساد والتخبطات الإدارية القديمة التي حصلت على أيدي بعض المسؤولين، وآخر يدّعي الورع والتقى وهو ليس كذلك، فيمكث يتأمل في عيني سعادة الوزير ليعرف من أين تؤكل الكتف، وقد اتكأ على عصا التديّن ليهش بها على مصالحه الشخصية ومصالح أصدقائه وأحبابه، دون الاكتراث بمصالح العامة متناسياً العدالة، والدين عنه بريء، ومن ناحية أخرى يقف أشخاص محايدون وقد اكتفوا فقط بالمشاهدة، إلى أن دخل سعادته مكتبه العامر ومن هنا ستبدأ القصة ولن تُعرف نهايتها إلا بعد زمن طويل... قصة قصيرة من وحي قلمي... وليس المقصودَ منها أحدٌ معين "عشان محد يسندرني".. واللي في الجدر يطلعه الملاس... نقطة فاصلة: في هذه القصة قد لا يكون سعادة الوزير جديداً بل قديم فيتم تجديد عهده وتسليم الوزارة مرة أخرى لسعادته، وفي كلتا الحالتين قال تعالى: "إِنّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدّواْ الأمَانَاتِ إِلَىَ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنّ اللّهَ نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً ". صدق الله العظيم.

646

| 07 يوليو 2013

تكبير!

أحد المسؤولين ينطبق عليه لقب " النشبة "، وليس " نشبة " فحسب بل أنه يعلم بأنه مرتكب أخطاء فادحة سواء أخلاقية أو ادارية، ولكن مع ذلك يحاول بقدر الإمكان التمسك بمنصبه مهما كلف الأمر، ويعمل الممكن والمستحيل من أجل " الكرسي " بالرغم من أنه مكشوف هو وأخطاؤه، دون أن يحاول تصحيحها أو الاعتراف بها... مع ذلك...مع ذلك...هم مع ذلك...يُظهر نفسه بأنه...المسكين...الفقير...البريء...اليحليله... المظلوم...الشاطر.الذكي.الحساس.والمصيبة العظمى!!! أن " العود " مصدقه!! هذا ما يحصل في بعض الجهات للأسف! ومع ذلك نقول: تكبييييييير!!! الله أكبررر!!! أحد المسؤولين يدّعي حرصه على المصلحة العامة ويحث الموظفين على أن لا يخجلوا من تبليغه عند اكتشافهم لأية أخطاء فادحة في العمل، حيث إن المصلحة العامة والضمير يحتمان عليهم التبليغ...ها يمه؟! ما اسمع! يبلغون؟! نعم يتم حثهم على التبليغ بما تملي عليهم ضمائرهم حتى يُصعقوا بأنه في المقابل لا توجد أي نتيجة تذكر من قبل المسؤول! المهم أسمع كلامك أصدقك... أشوف أمورك أستعجب! ومع ذلك نقول: تكبييييييير!! الله أكبررر!! برامج التواصل الاجتماعي مثل "تويتر " هي من أسهل الطرق التي يستطيع الفرد منا التعبير عن ما يعانيه، وقد لفت انتباهي وجود العديد من المسؤولين الذين يعكسون شخصياتهم عبر تويتر، ولكن البعض منهم من يرغب في أن يردع أحدا ما عن طريق تغريدة لا تتجاوز 140 حرفا، وقد لفت انتباهي أحدهم عندما كتب في تويتر تغريدة يحاول بها ردع أحدهم فقال بما هو في معناه: " بأن هناك موظفا جميع أبواب المستقبل مفتوحة بمصراعيها أمامه ولكنه للأسف قد ارتكب بعضا من الأفعال غير الأخلاقية وهذه الأفعال قد تأخذ به إلى ما وراء الشمس ". ( انتهى كلامه حفظه الله ). المهم...والأهم هو التنفيذ فحسب..وليس كلام عابر.المقصد منه..." يالله جوفوني "! فالأفعال غير الأخلاقية التي يرتكبها البعض...ينقسم أطرافها إلى شقين...جاني ومجني عليه! فإذا لم تستطع ردع الجاني! فلا بد من حماية المجني عليه! وهي (البنت)! فتعرضها للحماقات الأخلاقية من قبل البعض في العمل.واكتفاء المسؤول بتغريدة بهذا الشأن! ليس ردعاً يمه...بل خربوطة.ومع ذلك نقول: تكبييييييير! الله أكبررر!!! التعاون في العمل من الصفات الأساسية والمهمة للقائد الناجح... ولكن!!! هناك من بين المسؤولين من يحث دائماً على التحلي بمبدأ التعاون الإيجابي... ويكرر كلمة " التعاون " مليار مرة...لدرجة أن " اذنك بتنبط " من كثرة تكرارها... التعاون.التعاون..التعاون.التعاون.هذا شيء جميل.ولكن الكارثة تكمن في معظم الأحيان فيمن يحث على هذا المبدأ دون أن يطبقه! فهل تعلم عزيزي " صاحب القرار " بأن هناك من المسؤولين من " يتهاوشون " على طاولة؟! وتقول لي تعاون؟ قال تعاون قال... اوعى كده! ومع ذلك نقول:تكبيييييييير!!!!الله أكبررر!!! نقطة فاصلة: قال الشاعر عيد بن حطاب العتيبي: في مكتبن لا هوب بارد ولا حار لو تمتره بمتر نص الوزارة اسمه وزير ولا يدق لك مسمار يخاف يفقد منصبه واعتباره تكبييييير...الله أكبر!

627

| 23 يونيو 2013

حين يقودنا الوعي بدل العاطفة
حين يقودنا الوعي بدل العاطفة

في حياتنا اليومية نمرّ بمواقف كثيرة تجعلنا نقف...

2838

| 02 يونيو 2026

مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق
مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق

أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...

2826

| 31 مايو 2026

لماذا أصبحنا ندخر أقل وننفق أكثر على المظاهر؟
لماذا أصبحنا ندخر أقل وننفق أكثر على المظاهر؟

قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...

2583

| 02 يونيو 2026

الكورة في ملعبك
الكورة في ملعبك

لماذا نشعر بالقرب من الله أكثر في العشر...

2037

| 02 يونيو 2026

نظرة سوداوية أو مستقبلية؟
نظرة سوداوية أو مستقبلية؟

دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...

1527

| 01 يونيو 2026

إحياء مبدأ مونرو.. تخلٍّ عن الهيمنة أم حفاظ عليها ؟
إحياء مبدأ مونرو.. تخلٍّ عن الهيمنة أم حفاظ عليها ؟

في ديسمبر 2025، أصدرت إدارة ترامب وثيقة الأمن...

1506

| 04 يونيو 2026

الحج بين روح العبادة وضجيج المظاهر!
الحج بين روح العبادة وضجيج المظاهر!

• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...

1278

| 03 يونيو 2026

«مرثية» وداعية.. في رحيل العطية.. "بوحمد".. عنوان النزاهة.. ورمز الشفافية
«مرثية» وداعية.. في رحيل العطية.. "بوحمد".. عنوان النزاهة.. ورمز الشفافية

.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال...

1134

| 04 يونيو 2026

هل خدعتنا كتب التنمية البشرية؟
هل خدعتنا كتب التنمية البشرية؟

اجتاحت المكتبات العربية في بداية الألفية الجديدة موجة...

939

| 02 يونيو 2026

كيف نتعامل مع حوادث الانتحار
كيف نتعامل مع حوادث الانتحار

مع ولادة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت...

906

| 31 مايو 2026

من استبد برأيه هلك
من استبد برأيه هلك

ما أهلك فرعون سوى عقله المتحجر المتصلب، وبالمثل...

849

| 04 يونيو 2026

الموظف "العومة"
الموظف "العومة"

الموظف الحكومي من أكثر الأشخاص الذي مهما فعل...

831

| 31 مايو 2026

أخبار محلية