رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أصبحت احتفالاتنا باليوم الوطني لا تقتصر على ذكرى التأسيس وحسب ومظاهر الاحتفال، وإنما هو احتفال بالإنجازات وتجديد للولاء والانتماء، والفخر والاعتزاز بإنجازاتنا التي تحققت خلال مسيرة النهضة العملاقة في بناء هذا الوطن ورفعته. ويتصادف الاحتفال هذا العام بظروف استثنائية تمر بها الأمة العربية والإسلامية واجتياح الاحتلال الاسرائيلي لأرض غزة الحرة الأبية والعصية على العدوان، وكان خبر وفاة الشيخ نواف الأحمد الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة أطل هذا العام بظلاله الحزينة على اشقائه القطريين، ويومنا الوطني هذا العام نعتبره يوما نعبّر فيه عن فخرنا بالانتماء إلى هذه الأرض الطيبة، وعن ولائنا لقيادتنا الحكيمة، ونجدد عهدنا لولاة أمرنا بمناسبة هذا اليوم الذي نعيد فيه ذكرى تأسيس دولتنا الفتية ونفخر بمؤسسها والرجال الأولين الذين بذلوا الغالي والنفيس لبناء هذه الدولة التي اصبح الجميع يشير إليها بكل فخر وامتنان وحب. *فرصة تاريخية* نحتفل اليوم وقد رسخت في أذهان هذا الجيل والأجيال القادمة مفهوم في غاية الأهمية، وهو أن السيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي الوطني مقومات أساسية لوجود الدولة وصيانة كرامتها، وأن العالم الإسلامي والعربي في اشد الحاجة الى مد يد العون لنعيد أمجاد بطولاتنا التاريخية التي نقلت العالم من عصر الظلام الى عصر النور والعلم، لذلك قامت دولتنا الفتية بدورها الكامل في هذا المجال عندما ضمدت جراح إخواننا الأفغان وقبلها جراح المتحاربين في السودان والآن تقوم بدورها التاريخي في غزة لوقف الحرب الظالمة على أهل فلسطين، الأرض التي بارك الله فيها لوجود المسجد الأقصى المبارك. وما يجب علينا فعله ونحن نمر بهذا اليوم الوطني هذا العام أن يكون وقفة وفرصة تاريخية لاكتشاف مقدرات الوطن وأبنائه، حيث تم إحداث تغيير مهم في نمط التنمية الاقتصادية في البلاد، وارتفعت مؤشرات التنمية الاقتصادية، وانتعشت الصناعات المحلية، وأسهم قطاع النقل في نسبة النمو الاقتصادي والعمراني، ونعيد ذاكرتنا بكل فخر وشموخ احتفالنا العام الماضي في هذا اليوم باختتام فعاليات مونديال قطر 2022 النسخة الأميز على مستوى العالم. *تجديد العهد والولاء* ويأتي احتفال هذا العام ونحن مستبشرون بالعز والفخر لأننا مؤمنون بقائدنا بأنه يسير بنا إلى طريق العز والكرامة، وعدم الرضوخ والتبعية، لأننا شعب تربينا على الرفعة والكرم، وطاعة ولي أمرنا في ما يحبه الله سبحانه وتعالى».; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59 سورة النساء). *كسرة أخيرة* أنتهز هذه المناسبة العظيمة على قلوبنا لأهنئ القيادة والرعية ولأخواننا المقيمين معنا ونجدد ولاءنا وفخرنا وعزتنا لقيادتنا الرشيدة، ونسأل الله العلي القدير ان يعيد علينا هذه المناسبة في العام القادم وارض فلسطين محررة وجميع بلاد المسلمين، والمسجد الأقصى حر يصلي فيه من يشاء من المسلمين من كافة انحاء العالم. ودامت قطر بالعز تسمو حرة لجيلنا ولأجيالنا القادمة الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية [email protected]
804
| 20 ديسمبر 2023
هل سألنا أنفسنا لماذا استهدف طيران الاحتلال تدمير المساجد والمدارس والمستشفيات والكنائس بقطاع غزة في بداية الحرب، والتي بلغ عددها حتى الآن 192 مسجدا، كما استهدف جميع المدارس بكافة انواعها سواء العامة او الخاصة او التابعة لمنظمة الاونروا، وتقول الاحصائيات انه في اول اسبوعين فقط من بداية الحرب تم تدمير 31 مسجدا؟، والجواب واضح للعامة بأن الهدف هو منع الهاربين من الموت الاحتماء في هذه المرافق، ولكن هناك سببا اقوى من كل هذا وهو لأنها تستهدف اولا واخيرا تدمير العقول ومنابع العقيدة والتمسك بالايمان التي يتمتع بها اهل غزة والمسلمون عموما وهذه المؤسسات التعليمية هي التي جعلت اهل غزة يصمدون امام ضرباتهم المتوالية خلال السنوات الماضية وهي التي صنعت لنا ابطال المقاومة، وثبت بما لا يدع مجالا للشك أن اكثر ما يرعب العدو الصهيوني هو العقيدة والجهاد. قبل شهرين من بداية طوفان الاقصى وبالتحديد في شهر اغسطس الماضي تم الاحتفال بتخريج دفعة من صفوة القراء بغزة والتي بلغت حوالي 1471 حافظا وحافظة للقرآن الكريم ترتيلا وتجويدا وتفسيرا من جميع الفئات العمرية ومن الفئتين رجال ونساء، هذا الخبر ارعب حكام الاحتلال وقاداتهم كما ارعب الغرب كله لأنهم يعلمون جيدا ان من يحمل في صدره كتاب الله وهو الحق المنزل من عنده سبحانه وتعالى يحمل العقيدة والمثابرة والايمان، هذا ما وضح جليا في ثبات اهل غزة وصبرهم على البلاء والقتل والتشريد ولم تصدر كلمة واحدة من ابناء فلسطين كلهم ضد المقاومة او أن يحمّلوا المقاومة اسباب ما جرى لهم من تقتيل وتشريد لأبنائهم وآبائهم وامهاتهم بل كانت كلمات الحمد والصبر واللعنة ضد الصهاينة المحتلين هي التي علت في سماء غزة وسط ركام المباني واشلاء الشهداء، هذه الكلمات هي التي ارعبت حكام اليهود والغرب ولكن كان لها أصداء أخرى لدى شعوبهم التي سعت لقراءة هذا القرآن المعجزة وهذه العقيدة لمعرفة هذا الايمان الذي جعل هذا الشعب المكلوم صابرا وصامدا بل يحمد الله عز وجل على ما اصابه، ومتضرعا اليه لتفريج كربته. يدهشنا فلسطينيون بمختلف شرائحهم وأعمارهم، أطفالا كانوا أو نساء، رجال من المدنيين هم أو مقاتلون منخرطون في مشروع التحرير الذي هو كالقيامة آت لا ريب فيه يتشبثون بالأرض بينما آلة الموت الصهيونية تحصد آلاف الأرواح بصواريخها وقنابلها الفسفورية المحرمة ورصاصها ومدافعها الغادرة، فلسطينيون اقتُرح عليهم مغادرة قطاع غزة وهو يتهاوى تحت القصف فرفضوا، طلبوا منهم التنكر لحماس طلبا للخلاص والنجاة فأبوا، ولسان حالهم يقول حماس منا وفينا، وفلسطين أرضنا وأرض أجدادنا نحيا بها وعليها أحرارا أو نموت أحرارا. العديد من العوائل في غزة والضفة تم شطبها كليا من سجل الحالة المدنية، فأضحت الأسر تتفرق عبر أماكن عديدة حفاظا على النوع. أسر آثرت التمسك بأرضها حيث لا بيت ولا ماء ولا كهرباء ولا علاج ولا غذاء، وبين هذا المشهد وذاك الذي رسمه الصهاينة في مستوطنات العار يقف العالم - خاصة الغربي منه - متسائلا عن سر هذا الصمود غير المسبوق، وما مصدر القوة التي تمنح الفلسطينيين في غزة الثبات والتمسك بالحياة على أرض يتراقص فيها شبح الموت ويتراءى ليل نهار، ذلك هو الايمان مصدر هذا الصمود وعلماء الغرب ورهبانهم واحبارهم يعرفونه جيدا ويرتعبون منه ليل نهار. كسرة أخيرة بمجرد أن أعلنت المقاومة الفلسطينية في غزة إطلاق عملية “طوفان الأقصى” وما تلا ذلك من رد صهيوني همجي ضد المدنيين في القطاع المحاصر، أصدرت مجموعة عرين الأسود بيانا حثت فيه على النفير العام ومقاومة الاحتلال الصهيوني. وفي نص هذا البيان استخدمت المجموعة عبارة طالما ترددت في أدبيات النضال الفلسطيني: “يا أبناء شعبنا البطل آن الأوان لكل فلسطيني أن ينهض كطائر الفينيق”. وهذا الطائر الذي لا يموت ابدا ويخرج من تحت الرماد.
1914
| 13 ديسمبر 2023
في حديث عن معاوية رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك»، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: «ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس» متفق عليه. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «لن يبرح هذا الدين قائماً يقاتل عليه عصابة من المسلمين، حتى تقوم الساعة»، ما قام به أبطال غزة هو إحياء سنة فضل ثبات الحق والعمل به، وللرد على من يقول بأن ما قام به الأبطال مجاذفة وتسبب في قتل شعب غزة، نرد عليه بأن من يريد أن يثبت حقه لا ينتظر النتيجة التي يسفر عنها إقدامه على إثبات حقه، وكم من شعوب أفنت الملايين من أجل الثبات على حقها في أرضها والتاريخ يحكي لنا الكثير من هذه البطولات التي راح ضحيتها الملايين وفي النهاية أصبحت أساطير بطولية لا يغفلها التاريخ طالما بقيت الحياة تدب على كوكب هذه الأرض. أبطال غزة لم يحيوا للعالم الإسلامي سنة فضل ثبوت الحق فقط وإنما ذكّروا العالم بما ينادي به ديننا الحنيف في التعامل مع الأسرى وأن الإسلام جاء ليقر مبدأ السلام بين الشعوب والأمم، معتبراً السلام هو الأصل والحرب هي الاستثناء، ورغم ذلك لم يتغاض عن وضع قوانين للحرب في حالة وقوعها، وقد وضع الإسلام عدة أسس للتعامل مع الأسير، وكفل له حقوقاً تحفظ سلامته وأمنه وكرامته. القسوة مرفوضة يقول العلماء: يحرم الإسلام التعامل مع الأسير بقسوة أو تعريضه للمهانة والذل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميراً على جيش أوصاه ومن معه من المسلمين بقوله: «لا تغلوا ولا تقدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا شيخاً»، وقال يوم فتح مكة: «ألا لا يقتل مدبر، ولا يجهز على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن»، والإسلام حث على معاملة الأسير معاملة كريمة لا تهان فيها كرامته ولا تنتهك حرمته، وهذا ما فعله أبطال غزة حينما أفرجوا عن الأسرى اليهود لم يجدوا منهم غير المدح والثناء على المعاملة الطيبة التي لاقوها هناك وقالوا عنهم شعرا ونثراً أغاظ وحيّر كل الأعداء والمتواطئين مع الصهاينة. متلازمة غزة حدثت في السبعينيات عملية سطو على أحد البنوك وكان بطلها شابا يدعى (ايريل اولسون) وفكر أن يأسر عددا من الرهائن من موظفي البنك حتى تخضع الشرطة السويدية لشروطه وبالفعل خضعت الشرطة لشروطه وكان أحدها هو أن يأتوا به بأحد المجرمين المسجونين ليساعده في هذه العملية وسيارة للهروب بها من البنك، وكانت الشرطة حريصة على عدم التعرض لهم خوفا على حياة الرهائن المأسورين، وبالفعل خلال خمسة أيام من حجز الرهائن تولدت علاقة حميمة بين الخاطفين والأسرى وكانت معاملتهم حسنة معهم لدرجة أنهم رفضوا الخروج لوحدهم عندما طلبت الشرطة ذلك وفضلوا أن يخرجوا مع الخاطفين لعدم تعرض الشرطة لهم، وحلل أحد العلماء النفسيين حسن معاملة الخاطفين والعلاقة الحميمة التي تولدت بين الطرفين وسماها (متلازمة استكهولم) وذلك لتعاطف الأسرى والمخطوفين مع خاطفيهم ونشأت بينهم علاقة بعد الحادثة وزيارات لهم في السجون بل قاموا بحملة تبرعات لجمع تكاليف المحاماة للدفاع عن الخاطفين، وكانت قصة اشتهرت في ذلك الوقت وتم تأليف مسلسلات وأفلام وروايات عنها، وما حدث في هذه الواقعة في استكهولم هو بالضبط ما يتكرر الآن في غزة عندما تم إطلاق سراح الأسر الإسرائيلية، وكان منظر الطفل (محمد نزال) الفلسطيني الأسير وهو خارج من سجون الاحتلال ويديه تحت الجبص وهو يلعن من أسروه، وينتظر اليوم الذي ينتقم فيه منهم، ومنظر الأسيرة الإسرائيلية (دانيال) وبنتها وهما خارجتان من مكان كله إنسانية ورحمة ورأفة وصفت ذلك في رسالة مطولة قالت فيها (يبدو أننا سنفترق غدا ولكني أشكركم من أعماق قلبي على إنسانيتكم غير الطبيعية التي أظهرتموها لابنتي ايميليا وكنتم معها مثل الأبوين)، وعبارات أخرى مليئة بالشكر والثناء على أبطال غزة الذين كانوا يأسرونهم، هذا هو الفرق بين معاملة المسلمين الحقيقيين ودعاة حقوق الإنسان المزيفين. كسرة أخيرة ختاما لا نملك سوى الدعاء لأهلنا في غزة وننتظر أن تنهض أمتنا العربية والإسلامية وتنقذ ما تبقى من خطة صفقة القرن التي أعلنها الغرب ومن ضمن بنودها تهجير أهل غزة إلى سيناء وأهل الضفة إلى الأردن، ونقول للغرب واليهود (حتى لو قتلتم كل الأطفال، موسى واحد سينجو» ولن تفلت إسرائيل من قدر الله في هلاكها لظلمها وإفسادها، وفرعون قتل الأطفال خوفاً من ظهور موسى، وحين جاء قدر الله تربى موسى في قصره، ونجا موسى وهلك فرعون كما سيهلك اليهود قريبا بإذن الله، وسينتصر أهل الحق، وستُهزمون.
1623
| 06 ديسمبر 2023
هل تصدق أن هذا عنوان في افتتاحية جريدة هآرتس الإسرائيلية، وتفضح الافتتاحية الآلة الحربية الإسرائيلية التي انكشفت على حقيقتها بعد هجوم طوفان الأقصى وأسر جنودها بل قتلهم، وهذا ما لم يكن يتوقعه يوما من الأيام أي إسرائيلي أن يحدث لجيشه الذي أفهمته قياداته بأنه لا يقهر، وتقول الصحيفة إننا تعرضنا لحرب نحن من بدأها وأوقد نارها ولكننا لسنا من يديرها وبالتأكيد لسنا من ينهيها، وفي المحصلة النهائية لن تكون نهايتها في صالح إسرائيل.كانت ثورات عرب الداخل في المدن الإسرائيلية هي الأشد تأثيراً على الرأي العام الإسرائيلي إذ إنهم لم يتوقعوا أن يستنهض الفلسطيني أينما كان وجوده ويطالب بحقوقه وأرضه بعد أن اطمأن من يقود الاحتلال أنهم سيطروا على عقلية الفلسطيني الموجود داخل حدود الأراضي المحتلة، وتعتبر الصحيفة هذا نذر شؤم بالنسبة لهم، وتؤكد أن حساباتهم كانت كلها مغلوطة، بل إنها كانت تحتاج إلى أفق أبعد مما فكروا فيه. أخيراً تأكد لجميع شعوب العالم أن الفلسطينيين هم فعلا أصحاب الحق والأرض بعد الوقفة القوية والشامخة التي وقفها أهل غزة في وجه الغزاة، وتضحيتهم بكل ما يملكون من أجل ثباتهم في أرضهم والدفاع عنها بأنفسهم وأغلى ما يملكون من الأبناء والزوجات، وأثبتوا أنهم أكثر شعوب العالم تمسكاً بأرضهم، وأعطوا العالم دروساً في الانتماء والتمسك والتجذر بالأرض سيسجلها لهم التاريخ بأحرف من ذهب، وذلك أن أذاقوا اليهود الويلات والذعر بإقدامهم وبسالتهم التي ترعب كل عدو، ولو أن الشعب الإسرائيلي المحتل متمسك بأراضيه لما رأينا ما رأيناه من هجرة اليهود بهذه الأعداد الهائلة في المطارات وهم يسارعون للهجرة منذ أول يوم لبدء الحرب.وأضافت الصحيفة أنه أثناء حرب غزة وإطلاق صواريخ المقاومة على المدن الإسرائيلية فإنها تخسر كل ثلاثة أيام 912 مليون دولار من طلعات الطائرات، وثمن صواريخ الباتريوت وتزويد الآليات بالوقود واستهلاك الذخائر والصواريخ على كافة أنواعها، ناهيك عن تعطل الحركة التجارية وهبوط البورصة وتوقف معظم المؤسسات وأعمال البناء وشلل تام في جميع مجالات الزراعة وموت الدواجن على أنواعها في المزارع بعشرات ملايين الدولارات وتعطل بعض المطارات وبعض خطوط القطارات وثمن إطعام الهاربين إلى الملاجئ والتدمير الذي حدث للبيوت والمحال التجارية والسيارات والمصانع بفعل هذه الصواريخ. ما قامت به المقاومة الفلسطينية الباسلة يوازن في القوة والإقدام والنتائج ما تقوم به جيوش دول كاملة العداد والعدة، بل إن جيوش تلك الدول كما رأينا لن تجرؤ على القيام بما فعلته المقاومة من إقدام وبسالة في أيام معدودات، فقد أسقطت هذه البسالة القناع عن الجندي الإسرائيلي الذي أوهم نفسه بأنه لا يقهر، وهذا الإقدام والبطولية قام بها أحفاد من تم طردهم من أراضيهم وليسوا هم أصحاب الأرض ومن تم طردهم فكيف إذا كانوا هم من تم طردهم؟. *كسرة أخيرة* ونحن كشعوب عربية وإسلامية لا نملك إرادتنا أن ندعم أهل فلسطين إلا بالدعاء لهم بالنصر، ونسأل الله أن يستودع غزة وأهلها وأرضها وجوها وبحرها ومجاهديها ومرابطيها فيحفظهم بحفظه وهو خير الحافظين، وأن يكون عوناً ونصيراً لهم ويبدل خوفهم أمناً، ويحرس فلسطين الحبيبة إلى قلوبنا بعينه التي لا تنام. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية
2568
| 29 نوفمبر 2023
صمود أهل غزة أمام أقوى جيش في العالم، مزود بأحدث الأسلحة الفتاكة، فجيش إسرائيل كما هو معلوم ما هو إلا الجيش الأمريكي، ويعتبر أقوى رابع جيش في العالم، وبرغم هذا كله، فإنه عاجز عن تحقيق أهدافه التي أعلن عنها عند هجومه على أهل غزة، برا وبحرا وجواً، والذي يتمثل في إعادة الأسرى المدنيين والتخلص من المقاومة، لأنه حتى الآن لم يعثر على أبطال المقاومة الأشاوس ولم ينجح في استعادة أسير واحد من الأسرى المحتجزين لدى أبطال المقاومة، إلا أنه يقتل الأطفال، والنساء، والشيوخ؛ من أجل العجز، والفشل، والخيبة. * قوة أهل غزة الخارقة* العالم في دهشة واستغراب كيف يذلُّ أبطال المقاومة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر كما زعموا، برغم قتل الصهاينة عشرات الأطفال، والنساء، والشيوخ، في كل ساعة وكل يوم تشرق فيه الشمس؟، يقول الحق - سبحانه وتعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]، نحسب أن الله سبحانه وتعالى يستجيب للاستغاثات التي تطلقها النساء عبر الفضائيات: يا الله، يا رب، وكذلك ما يقوله أي طفل فقد عائلتَه كلها. * كيف يكون السلم مع الأعداء؟* السلام عبارة نسمعها كثيراً، دون أن ندري ما هو هذا السلام المقصود؟ ليس المقصود التخاذل، والقبول بالاحتلال، والأمر الواقع، يقول المولى عز وجل {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ}؛ أي: لِما فيه مصلحتكم، لما فيه نفع لكم، لكن أين نجد السلم في اتفاقية بين حماس والكيان الصهيوني؛ تشديدهم في الحصار والاحتلال، وحرمان أهل غزة من الماء والدواء والغذاء؟ أي سلام يدعو لاستمرار احتلال فلسطين؟ أي سلام يسمح للصهاينة باغتصاب أرضنا العربية الإسلامية، وتهجير أهلها، وقتلهم، وتعذيبهم؟ إن السلام المقصود في قول الحق - سبحانه وتعالى - هو سلام المنتصر، هو سلام الجنوح للسلم، بعدما نستعيد أراضينا وديارنا، بعدما نتمكن من عدونا القاتل المجرم، ونعفو عنه بإرادتنا، فإن أراد أن يعيش بجوارنا، وفي حمايتنا، أهلاً وسهلاً، وإن أراد الخروج على السلام، فليس له إلا ما يستحق، نعم، نقبل بوجود يهود في فلسطين كما قبلهم العرب في بلدانهم لعشرات السنوات ولكننا لا نقبل بوجود هذا الكيان الصهيوني الممسوخ، الذي أقامته الصليبية العالمية حقدًا على الإسلام والمسلمين. * موقف قطر الثابت أمام الحق* المحنة التي يتعرض لها أهل غزة الآن كشفت حقيقة أهل النفاق، الذين يطعنون في المقاومة، وفي حركة حماس، وفضحت من كان يدعي البطولة والكفاح، وهذا ما تحدثت عنه الآية الكريمة: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [التوبة: 16]، أي: أحسبتم أن تتركوا دون أي اختبار وبلاء وامتحان، بلادنا الحبيبة قطر كان موقفها ثابتا من القضية الفلسطينية ونصرة أهلنا بغزة وها هي قيادتنا الحكيمة تنال الثقة أمام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والطرف الثالث المجتمع الدولي لدعمها في أن تكون الدولة الأصلح لإقامة أي اتفاق لتبادل الأسرى بين غزة وإسرائيل، وهذه فرصة لدولة الكيان الصهيوني المذلول أمام شعبه والعالم أن يقبل بهذه المبادرة بما تتمتع به قطر من ثقة أمام العالم لإنجاح هذه المهمة الصعبة التي تتطلب رباطة الجأش وقوة التفاوض وفرض الأمر الواقع. * كسرة أخيرة* إن ثبات أهل غزة لا يمكن تفسيره بأنه ثبات من عند أنفسهم؛ ولكنه تثبيت من الله - تعالى - لهم، أو كما قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ * أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 7 – 11].
4059
| 22 نوفمبر 2023
في الأسبوع الأول من الحرب الغاشمة على أشقائنا في غزة، كشف خبير دولي أمريكي اسمه مارك غارلاسكو عن أن المتفجرات التي ألقاها جيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة، خلال أقل من أسبوع، توازي ما ألقته الولايات المتحدة الأمريكية على أفغانستان خلال عام، فما بالك واليوم قاربت هذه الحرب اللعينة أسبوعها الخامس، وليعلم الجميع ومن يقول إن أبطال غزة بدأوا هذه الحرب، ظهر جلياً بأن مخطط طرد الفلسطينيين من غزة والضفة كان وشيكاً وبمساندة أمريكا والغرب وما فعله أبطال غزة هو دفاع عن ارضهم وشرفهم واكتشافهم لهذا المخطط الدولي، وكان طوفان القدس هو الضربة العاجلة والاستباقية لتخويف إسرائيل والمتحالفين معها بأن هناك أبطالا على هذه الأرض وعازمون على عدم تكرار ما فعلوه بأجدادهم، وأهل غزة 90 % منهم أصلا هم اهل شمال فلسطين المحتلة ونزحوا في ملاجئ في غزة ومنهم من لجأ الى الضفة الغربية وليس عندهم ما يخسرونه إما الموت والشهادة بعزة وكرامة في ما تبقى لهم من ارض او النصر الذي سيكون حليفهم وأظهروا لنا هؤلاء الأبطال ضعف الآلة العسكرية الإسرائيلية وبتحالف وتكالب أمريكا والغرب معهم لحفظ ماء وجه وليدهم الصهاينة الذين طردوهم من أرضهم قبل عشرات السنوات، وما كان تحالفهم هذا ودعمهم لإسرائيل إلا خوفهم من أن يعود الصهاينة إلى أوروبا وأمريكا مرة أخرى عندما ينتصر عليهم ويطردهم العرب من ارضهم. الأمة العربية في سبات عميق ثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن الأمة العربية تقف مكبلة الأيدي ومسلوبة الإرادة في اتخاذ القرار أمام ما يحدث لإخوانهم المسلمين في ارض فلسطين ارض الأقصى المباركة التي وصفها الله لنا في كتابه بأنها الأرض التي بارك فيها من حولها للعالمين، وأبطال غزة يؤمنون بأن الله يبشرهم بالنصر إذا عزموا على تحقيقه وفي عقيدتهم البشرى التي بشرها لهم الله، لذلك لم ينتظروا أي دعم أو عون من إخوانهم العرب وقاموا بالمهمة بأنفسهم وبإمكانياتهم التي أرهبت العالم وبأقدامهم وبسالتهم التي نالت إعجاب العدو قبل الصديق، وسمعنا في الأخبار أن بعض الشعوب غير المسلمة أصابها الذهول وبدأت في قراءة القرآن والتعرف على ديننا بسبب بسالة أبطال غزة وصبر أهلها على ما يحدث لهم من عدوان غاشم، ورغم الخذلان العربي هناك إرهاصات وبعض الإشارات التي تأتينا من شعوب وحكومات دول أخرى ووقوفهم ضد العدوان وأحرجوا حكامنا العرب المقيدين والمتخاذلين في مواقفهم، ولكن بأيدي هؤلاء الأبطال ستكون البشرى والنصر للأمة التي خذلتهم. كسرة أخيرة دامت حرب السوفييت وأفغانستان عشر سنوات، كان هدفها هو دعم السوفييت للحكومة الأفغانية التي كانت تعاني وقتها من هجمات الثوار المعارضين لها باعتبارها حكومية شيوعية فقامت كل من أمريكا والصين وباكستان وإيران وبعض الدول العربية بدعم المجاهدين الأفغان وأعلنوا الجهاد في كل بلدان المسلمين وبإيعاز ودعم من أمريكا وكأن أمريكا أصبحت وقتها شيخة المجاهدين وكل ذلك لدحر السوفييت من أرض أفغانستان، وفي عام 1980م تبنى وزراء خارجية 34 دولة في منظمة التعاون الإسلامي قرارًا يطالب «بالانسحاب الفوري والعاجل وغير المشروط للقوات السوفييتية» من أفغانستان، أين نحن الآن مما يحدث في غزة ولأهل فلطسين، أليست فلسطين دولة عربية إسلامية واجب الوقوف معها ونصرتها، أين النداءات والاستنفارات التي كانت تنادي بها حكومات الدول الإسلامية وقت غزو السوفييت لأفغانستان باعتبارها دولة إسلامية، أم أن شيخة المجاهدين أمريكا لها رأي آخر، متى سيصحو العرب والمسلمون من غفوتهم لنصرة إخوانهم في فلسطين؟. الخبيرة التربوية والكاتبة الصحفية
2007
| 15 نوفمبر 2023
مر شهر كامل على قصف الصهاينة والعالم على جزء عزيز من وطننا العربي والإسلامي التي يبلغ طولها من الشمال الى الجنوب حوالي 41 كيلومترًا، ويتراوح عرضها من 6 إلى 12 كيلومترًا ضيقاً واتساعاً، وتبلغ مساحتها الإجمالية 365 كيلومترًا مربعًا فقط ولمدة ثلاثين يوما تتلقى الضربات الجوية والبرية والبحرية والقصف العشوائي على رؤوس سكانها والعالم المتحضر يدعم هذا القصف بل يرسل في القذائف والأسلحة لمزيد من الإبادة لهذا الشعب الضعيف الذي يعيش في هذه الأرض الصغيرة، هم يرونهم ليسوا بشرا والله يعلم انهم من عباده الصامدين المرابطين ونحن المسلمين نراهم ابطالا ونفتخر بهم، وأطفال يصرخون وأمهات يتوسلن وأبطال يتوعدون بالثأر والرد ويذودون عن ارضهم المحتلة. *هم المطرودون وسيظلون إلى أن تقوم الساعة* أراد الصهاينة والمتحالفون معهم من دول العالم الظالمة أن يطردوا اهل فلسطين مما تبقى من ديارهم كما فعلوها منذ اكثر من 75 عاماً، ولكن اصطدموا بأحفادهم الذين صمدوا فيما تبقى لهم من أرض واقسموا الا يخضعوا لهذا العدوان الغاشم ويحقق أهدافه الشيطانية بإحتلال الأرض المتبقية من وطنهم الغالي لديهم ولدى قلوب إخوانهم العرب والمسلمين، والصهاينة هم من طُردوا من جميع الأراضي التي لجأوا اليها وكانوا على مدى الاف السنوات مطرودين من كل مكان في العالم بعد أن بعث الله لهم 1000 نبي فلم ينفع معهم، بل قتلوا الكثير منهم، ثم زعموا انهم الشعب المختار، وانهم خير من تسعى به قدم، ونتيجة لسوئهم وطغيانهم ونكرانهم للجميل وايذائهم لجيرانهم فما بقي شعب على الأرض إلا وعرف خسة هذه القبيلة ونفد صبره منهم حتى طردهم شر طرده، منذ العام 740 قبل الميلاد حينما سباهم الآشوريون واخذ منهم 10 افخاذ من هذه القبيلة وشتتهم في أنحاء الإمبراطورية، مروراً بالبابليين الذين سبوهم فبقوا قرابة 60 سنة، وفي العام 626 م بدأ طردهم من جزيرة العرب، ثم طردهم الفرنسيون عدة مرات في العام 1080م والعام 1147م والعام 1306م و1394م والتشيك والروس في مذبحة كييف في العام 1113م، والطرد من إنجلترا كذلك خمس مرات في حقب مختلفة على مر التاريخ في تلك الفترة، ومن النمسا وسويسرا وغيرها من دول أوروبا، وأخيرا الطرد من ألمانيا في العام 1933م، واتوا الى بلاد فلسطين في الطردة الكبرى والأخيرة التي بدأت في العام 1947، ولم تجد شعوب العالم مكاناً لهم بينهم واختارت لهم فلسطين المحتلة من قبل انجلتزا في ذلك الوقت لتكون آخر ملجأ لهم، وبإذن الله ستكون طردتهم الأخيرة على يد العرب الأبطال الذين اثبتوا للعالم بأنهم ابطال وفدائيون من أجل قضيتهم. *سر الحمد لله* أثلج صدورنا أن كل من تحدث في القنوات الفضائية المختلفة من مواقع الأحداث وفي مواقع التواصل الاجتماعي وهو تحت القصف العشوائي الهمجي من العدو المحتل يلهج لسانه بكلمة (الحمدلله على كل حال) هذه الكلمة التي وقع صداها الايماني على كل من سمعها من الضعفاء، بل كثير من غير المسلمين ايقنوا تماما بأن هؤلاء الأبطال يقاتلون من أجل قضية إنسانية وعقيدة وايمان بقضيتهم العادلة بل تعدى هذا الشعور اكثر من ذلك وجعل البعض منهم يعلنون بأنهم بدأوا في قراءة القرآن ويتعرفون على هذا الدين الذي يجعل أنصاره مؤمنين لهذه الدرجة بقضيتهم وهم يواجهون الموت بل يفضلون الموت من أجل نصرة قضيتهم في الدفاع عن أرضهم، وعلمتنا غزة بأن الحق ينتزع انتزاعاً ولا يستجدى من أحد، ويأتيك أحد ويمد اليك يده ويقدمه اليك على طبق من ذهب، وعلمتنا غزة أن عقيدتنا سلوك ومنهج يجب الالتزام به وليس محاضرات ووعظا ولم نر منهم أحدا ساخطاً على قضاء الله وقدره بل يحمدون الله وهم يجمعون في أشلاء أبنائهم ويشيعون في امهاتهم وابائهم وذكرتنا موقعة الأحزاب التي انتصر فيها المسلمون على أحزاب كفار قريش واليهود عندما حاولوا غزوهم في المدينة لابادتهم وما اشبه الليلة بالبارحة ونحن نعيد سيرتنا النبوية في تلك الغزوة التي نصر الله فيها المستضعفين كما يتحزب العالم اليوم من الصهاينة والملحدين ويجمعون عتادهم وسلاحهم لابادة هذا الشعب المستضعف الذي لا يملك عتادا ولا سلاحاً فتاكاً ليدافع به عن أرضه وأهله. *كسرة أخيرة* صمود ابطالنا البواسل في فلسطين ادخل الأمل في قلوبنا من جديد بأنه يمكن ان يتم تحرير فلسطين من البحر الى النهر بإذن الله وأظهر للعالم كله ضعف الكيان الصهيوني وهشاشته في صده لأي هجوم قد يحدث عليهم، وأن صاروخا مصنوعاً في أحد ورش الحدادة بغزة يدخل الرعب في صدور الالاف منهم ويجعلهم يفكرون في الهجرة من الأرض التي احتلوها لتكون ملجأ لهم بعد ان تم طردهم من جميع الأراضي في العالم.
3843
| 09 نوفمبر 2023
ألقى سمو الأمير خطاباً فريداً من نوعه قبل أيام بمناسبة بداية دور الانعقاد السنوي الـ 52 لمجلس الشورى لهذا العام شاملاً لكل الأحداث والاهتمامات على الصعيد الدولي والمحلي، وتضمن الكثير من البشريات للمواطنين وأولاها وأهمها أن الدولة تسير في خطة الطريق المرسومة لها حسب الخطط الإستراتيجية الوطنية التي تحقق رؤية قطر 2030م، وهذا هو الهدف المنشود لتحقيق الرفاهية وسبل العيش الكريم للمواطن، أما فيما يتعلق بالصعيد الدولي والأحداث التي تشهدها المنطقة، أكد سموه وبشجاعته التي اعتدنا عليها في مثل هذه المواقف على توجه دولة قطر الدائم نحو السلام والتمسك بالقرارات الشرعية الدولية والسيادة العربية وسياسة الدولة ضد التعرض للمدنيين الأبرياء من أي طرف وتعرض حياة الأطفال الفلسطينيين للقتل والتشريد، وأكد أن ما يجري في غزة أمر خطير، وكانت دعوة سموه للمجتمع الدولي بوقفة جادة إقليميا ودوليا أمام تصعيد العدو الخطير، والذي يهدد أمن المنطقة، ودعا سموه إلى وقف الحرب التي تجاوزت كل الحدود، وما أدلى به سموه في هذا الخصوص يعتبر خطاباً معبراً عن رأي الشعب القطري وما يريد أن يقوله. وتأكيد سموه على بقاء الشعب الفلسطيني في أرضه وأن الحرب لا تقدم حلاً من أي نوع. البشريات في الخطاب لابد من أن يتعرف كل مواطن على البشريات التي تضمنها خطاب سموه الكريم، وجدير بنا أن نفخر ونبرز هذه البشريات، ومنها إعلان سموه بأن الاقتصاد القطري واصل نموه خلال الربع الأول من هذا العام رغم الصعاب التي يعاني منها الاقتصاد العالمي وتأثيره السلبي على اقتصادات العديد من الدول، وهذه بشارة للشعب القطري من سمو الأمير، كما أكد أن الدولة ستقوم بتخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ مبادرات ومشاريع إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، بالإضافة إلى المشروعات الرئيسية ذات الأولوية لتعزيز الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص، وهذا يؤكد على استمرار الدولة في تنفيذ المشاريع العملاقة التي توفر للمواطن القطري سبل العيش الكريم على أرضه، كما بشر سموه الكريم الشعب القطري بنتائج السياسة المالية التي اتبعتها الدولة التي ساهمت في خفض معدل التضخم من 5 % في عام 2022 إلى 3.6 % للنصف الأول من هذا العام. كما بشر سموه باستمرار الدولة في تفعيل بنود تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في جميع المشاريع ذات العلاقة، بما في ذلك المنشآت الصحية والتعليمية والسياحية، ونوه بأن النمو الاقتصادي الذي ننشده ضمن الاستراتيجية الوطنية الثالثة يعتمد بشكل كبير على مدى الاستثمار في رأس المال البشري خصوصا العاملين في المؤسسات الحكومية لتمكينه من التعامل والتفاعل مع الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والتنافسية، وهذه رسالة واضحة للمواطنين الموظفين بالدولة أن يستشعروا بأن ما يقوموا به من مهام وظيفية يعتبر تفاعلا مع الاقتصاد المحلي وبالتالي مساهمة منهم في تقدم البلاد ونموها وأن التسليح بالمعرفة وزيادة التعلم هو السلاح الذي يتسلح به الموظف بالدولة لتقديم واجباته واستحقاق حقوقه بالكامل، وحث سموه المواطن من موقعه أيا كان على ضرورة إدراكه أهمية دوره ومسؤوليته الاجتماعية وواجباته تجاه الوطن وتوسيع مجال رؤيته واهتمامه ليشمل مصلحة المجتمع والدولة لتحقيق الازدهار والتنمية والذي لا يتأتى من خلال التشريعات والسياسات من أعلى فحسب بل يشمل إمكانيات الموظف وما يقدمه من أجل الوطن. قطر وسيطة للسلام والمحبة بين الشعوب كما أكد على الدور الذي تقوم به بلادنا الحبيبة في جميع المواقف الدولية على تعزيز دورنا الموثوق في الوساطة لصنع السلام وفض النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية وجدد ترحيبه بالاتفاق الأمريكي الإيراني لتبادل المحتجزين، وأكد على عزم الدولة على المضي قدما في تسهيل الحوار بين مختلف الأطراف تعزيزا للأمن والسلم في منطقتنا والعالم، وهذا ما يجعل لدولتنا دورا في إنهاء الحرب الدائرة حاليا في غزة، واسم قطر اصبح يتردد في أي وساطة ستكون بين إسرائيل وأهل غزة فيما يخص تبادل الأسرى والرهائن. كسرة أخيرة نحن كمواطنين مثل الجهات المعنية بالدولة يجب أن ننظر إلى خطابات سمو الأمير كأنها خطط طريق ترسمها قيادتنا يجب تنفيذها والعمل بها مهما كان موقعنا، ويجب أن ننظر إليها في هذا الجانب الذي يخصنا كمواطنين ونطالب الجهات المعنية بالدولة بتطبيق ما ورد فيها من توجيهات وتعليمات خاصة إذا ارتبط الأمر بحقوق للمواطنين أو واجبات المفترض ان نقدمها للدولة، ونعي دائما بأن قنوات تواصلنا مع قيادتنا غير القوانين والأنظمة التي تصدرها الأجهزة المعنية هي هذه الخطابات المباشرة التي يهدف سمو الأمير أن تصل رسائله إلى كل مواطن.
1809
| 01 نوفمبر 2023
اعتقد الكثير منا أن ما يجري في العزيزة لقلوبنا غزة هو اعتداء أو هجوم عادي أو مباغتة من المقاومة الحرة لارتكازات العدو الصهيوني المحتل، ولكن اتضح لنا فيما بعد أن هذا الهجوم كان مدبراً لإفشال اعتداء كبير كان يدبر في الخفاء بقيادة العدو الصهيوني ومشاركة بعض الدول التي تتضامن مع العدو في مخططها الدولي الكبير بتصفية القضية الفسطينية من الوجود، وللأسف الشديد أن هناك بعض الدول تسمي نفسها عربية مشاركة في هذا المخطط أو تعلم بتفاصيل هذا المخطط لأن لها أدواراً مرسومة لها في المراحل اللاحقة بعد تنفيذ الخطة، وأعلن أبطال المقاومة الباسلة باكتشافهم هذا المخطط عن طريق معلومات سرية كشفتها عن استعداد العدو لشن هجمة شرسة ضد قطاع غزة ضمن المخطط الأكبر لتصفية قضيتنا الإسلامية والعربية. * ما حققته المقاومة من الهجوم المباغت* جاء هذا الهجوم الكاسح ليحقق عدة أغراض مجتمعة، إن أهل الثغور أدرى بأحوالهم وقد مر أبطال المقاومة بتجارب شبيهة في حروب سابقة وتعلموا من هذه التجارب بأن العدو إذا أراد أن يشن حربًا قاصمة على غزة، يبدأ بإطلاق الصواريخ من غير إعلان رسمي، حتى يتخلص من أكبر عدد من القادة ليمهد لهجومه، ولكنهم حتى الآن لم يصيبوا أي بطل من أبطال المقاومة ووجهوا أسلحتهم وصواريخهم نحو المدنيين العزل ليثيروا حفيظة قادة المقاومة، ولكن اصطدموا بعزيمة وصبر أهل غزة وروحهم المعنوية العالية في تحمل هذه الهجمات الظالمة، وكانت الهجمة المباغتة لأبطال المقاومة أفسدت للعدو مخططه في قصم ظهر المقاومة وبهذا حققت أكبر إنجاز في تأخير هذا الهجوم الذي يمهد لتنفيذ المخطط الأكبر. * إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى* أين نحن العرب من هذه المحبة المتمكنة في القلوب فيما بين المسلمين، فالمسلم يحب أخاه، والنبي ﷺ قد بين هذا المعنى بياناً شافياً فقال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وبين النبي ﷺ أيضاً أن الإيمان متوقف على المحبة، فقال: لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم، فالمقصود أن من مقاصد الشريعة وجود المحبة بين المسلمين، والمواقف المتخاذلة من العرب في هذا الهجوم الشرس للعدو على غزة بقصد إبادتها من الوجود يقابلها أبطال المقاومة بإصرار وعزيمة على النصر المؤذر بإذنه تعالى، واستبشرنا خيراً بإعلان اجتماع طارئ يعقده القادة العرب في العاصمة المصرية، ولكن تفاجأنا بأن الاجتماع يدعو للسلام بين الطرفين الضحية والمعتدي، واشتراك دول أجنبية غير عربية في الاجتماع لإضفاء العالمية على الاجتماع، ومنع العرب من اتخاذ قرارات قوية في صالح قضيتهم، وكان ذلك واضحا من المداخلات المخذية من الدول الأجنبية المشاركة ومن بعض القادة للأسف الشديد، ولم يخرج هذا الاجتماع العالمي بأي بيان يدين العدوان الغاشم على أهلنا في غزة، وكان من أضعف الإيمان أن يتم الضغط على العدو والعالم بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية ويتم وضع آلية فورية للنفاذ بدون أي شروط لإغلاق الباب على العدو من تنفيذ مخططه بالهجوم البري على أهل غزة ولكن ذلك لم يحدث وانفض الاجتماع كما بدأ، كما يقال عند العرب تمخض الجمل وولد فأرا. * الملحمة الكبرى* هل اقتربت ساعة الملحمة الكبرى التي أشارت إليها كثير من الأحاديث النبوية بأنه في آخر الزمان ستقوم حرب بين المسلمين وتحالف ثمانين دولة من الروم وسينتصر المسلمون بعد أن يفنى ثلث جيوشهم، والأحاديث كثيرة وبعض العلماء قال إن ذلك سوف يحدث قبل ظهور الدجال مباشرة ولكن إذا سردنا ما يحدث الآن من تحالف دول الغرب وأمريكا مع العدو الصهيوني المحتل ضد المسلمين يتبادر إلى أذهاننا تلك الأحاديث النبوية التي تحدثت عن وقائع هذه الملحمة الكبرى، خاصة أن هناك الكثير من المسلمين العرب أبدوا مواقف متخاذلة في دعمهم للحرب الدائرة في جزء عزيز من وطننا العربي، وتركناهم يتألمون لوحدهم واكتفى الكثير بالفرجة، أما أبطال المقاومة فهم يمنون أنفسهم بالشهادة لأنهم على يقين بأنهم سينتقلون إلى دار خير من هذه الدار وإلى أهل خير من أهل هذه الدار، إنهم سينتقلون إلى غزة في الجنة بدون عدوان وحصار وذل وهوان. *كسرة أخيرة* كل التحية والاحترام إلى مجاهدي فصائل فلسطين في غزة ابتداءً من حماس وانتهاء بآخر فصيل من أطباء وممرضين وممرضات في قطاع غزة الذين أعادوا الكرامة الفلسطينية لتعانق عنان السماء لكن المعركة طويلة ودموية وتحتاج إلى طول نفس وما أطول من النفس الفلسطيني الذي لا يزال شهيقاً ومنذ ٧٥ سنة ولم يبدأ الزفير بعد وعندما يبدأ الزفير تكون الحال قد تبدلت وطوابير السفن الأوروبية تصطف وتسارع في إجلاء أذيالها من الموانئ الفلسطينية إلى حيث أتت، نسأل الله أن ينصرنا بما فينا من ضعف وأن يمكن لنا على ما نحن عليه من عجز وأن يعزنا على ما نحن فيه من ذلة وأن يجعل كيد الأعداء في نحرهم وهزيمتهم.
2640
| 25 أكتوبر 2023
يُحكى أن مدينة كانت محاطة بسور منيع، وكان ناموس أهل تلك المدينة أن لا يحكمهم ملك أكثر من عام، فإذا أتم الملك العام في الحكم ألبسوه ثوباً أبيض وعطروه وحملوه على الأكتاف وطافوا به البلد، ثم أرسلوه إلى جزيرة مهجورة ليمضي بقية عمره هناك، أنهى أحد الملوك فترة حكمه وكعادتهم ألبسوه ثوبا أبيض وعطروه، وحملوه على الأكتاف، وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة، قائلين له وداعاً، وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم على الملك وجميع من كان قبله ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة، التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره، ورجعت السفينة إلى المدينة وفي طريق العودة اكتشفوا إحدى السفن، التي غرقت منذ وقت قريب ورأوا شاباً متعلقاً بقطعة عائمة من الخشب، فأنقذوه وأخذوه إلى مدينتهم وطلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة سنة واحدة، لكنه رفض في البداية ثم وافق بعد ذلك، وأخبروه بالقانون الذي يسود في المدينة وأنه بعد مرور سنة سوف يُحمل إلى تلك الجزيرة، بعد ثلاثة أيام من تولي الشاب للعرش، طلب أن يزور الجزيرة فرآها وقد خطتها الغابات الكثيفة. ذكاء الملك الجديد وسمع فيها أصوات الحيوانات الشريرة وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة ووجد جثث الملوك السابقين ملقاة على الأرض، عندئذ عاد الملك إلى مدينته، وجمع ۱۰۰ عامل قوي وأخذهم إلى الجزيرة، وأمرهم بتنظيف الغابة وبناء قصر ومرسى للسفن، وكان يزور الجزيرة مرة في الشهر، ليطمئن على سير العمل، وكان العمل يتقدم بخطوات سريعة، وبمرور الوقت تحولت الجزيرة إلى مكان جميل، وقد كان الملك ذكياً، فكان يلبس الملابس البسيطة وينفق القليل على حياته في المدينة، في مقابل أنه كان يكرس أمواله التي وُهبت له في إعمار هذه الجزيرة، واكتملت السنة وجاء دور الملك لينتقل إلى الجزيرة، ألبسه الناس الثوب الأبيض المعتاد وعطروه، وحملوه على الأكتاف ككل الذين سبقوه، ولكن اللافت أن الملك لم يكن حزيناً كبقية الملوك الذين سبقوه، فقد كان فطناً وعمد إلى إصلاح الجزيرة الذي سيقضي فيها بقية عمره، فكان فرحاً أنه استراح من مشاكل المدينة، وهموم الناس، فبدا كمن سيذهب في رحلة ترفيهية. الدروس المستفادة من القصة الدرس الأول والأخير: الحياة هي تلك المدينة، وكل واحد فينا هو ملك مؤقت، يدير حياته بالشكل الذي يحلو له ويوماً ما سیلبس الثوب الأبيض الذي لبسه كل المغادرين قبله، وسیعطر ويحمل على الأكتاف إلى تلك الجزيرة، فمن عمَّر المدينة، وأهمل الجزيرة فسيرتحل إلى خرابة، وسيكون حزيناً يوم رحيله، لأنه انتقل من نعیم مؤقت إلى شقاء دائم، ومن كان ذكياً واستغل فترة حكمه لتحويل الجزيرة المهجورة إلى جنة، فيكون سعيدا يوم يُغادر، سيكون أُعتق من الهموم والمسؤوليات، والأمراض والأوجاع، وسيبدو كمن هو ذاهب في رحلة استجمام ليس لها آخر، كل واحد فينا اليوم ملك مؤقت، وكلنا سنذهب إليها، من زرع ورداً سيذهب ليقطفه، ومن زرع شوكاً سيذهب ليجنيه. الحياة الدنيا لهو ولعب قال الله تعالى في محكم تنزيله الآية (64): «وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)، يخاطب الله تعالى الذين يعلمون من البشر بأن الحياة الدنيا إلا لهو ولعب، أي شيئا يلهى به ويلعب، أي ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو زائل كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها... وأنشد البعض: تروح لنا الدنيا بغير الذي غدت وتحدث من بعد الأمور أمور.... وتجري الليالي باجتماع وفرقة وتطلع فيها أنجم وتغور.... فمن ظن أن الدهر باق سرور فذاك محال لا يدوم سرور... عفا الله عمن صير الهم واحدا وأيقن أن الدائرات تدور.... كسرة أخيرة لابد أن تكون لدينا قناعة بأن أمور الدنيا من المال والجاه والملبس الزائد على الضروري الذي به قوام العيش والقوة على الطاعات وأما ما كان منها لله فهو من الآخرة وهو الذي يبقى كما قال: (ويَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) أي ما ابتغي به ثوابه ورضاه وإن الدار الآخرة لهي الحيوان أي دار الحياة الباقية التي لا تزول ولا موت فيها.
2667
| 18 أكتوبر 2023
يلعب المعلمون أدواراً مهمة جدًا في تشكيل مستقبل أبنائنا، وكنوع من التقدير والعرفان بدور المعلم، يتم الاحتفال سنويًا بدولتنا الحبيبة قطر في يوم الخامس من شهر أكتوبر منذ عام 1994م بيوم المعلم، حيث يحتفل العالم بيوم للمعلم تقديرا لدوره، وحددت دولة قطر هذا اليوم من شهر أكتوبر ليصادف بداية العام الدراسي لكل عام كبداية تشجيعية للمعلم وتكريمه في بداية كل عام دراسي، دولتنا الحبيبة قطر لا تدخر جهداً في تكريم المعلم وتعظيم مكانته ودوره في المجتمع، وتشجيعا للمواطنين بامتهان هذه المهنة العظيمة يتم حاليا دراسة إمكانية تحفيز المواطنين لامتهان هذه المهنة العظيمة لخلق جيل متعلم ومثقف بجميع العلوم لنقلها إلى الأجيال القادمة. * مهنة المعلم والظروف المحيطة بها* مهنة التعليم هي من أنبل وأجلّ المهن وتقدم فرصة فريدة من نوعها لترك أثر مستدام وقادرعلى إحداث تحول في حياة الآخرين، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل مستدام وتحقيق الذات، ومر يوم احتفال دولة قطر بيوم المعلم هذا العام في اليوم الخامس من هذا الشهر وهناك عدة محاور ونقاشات تطرحها المجالس المتخصصة فيما يتعلق بمواجهة التحديات لعزوف المواطنين عن الدخول في هذا المجال، وبالمقابل العالم يواجه نقصاً غير مسبوق في أعداد المعلمين على الصعيد العالمي، وتفاقم هذا النقص بسبب تراجع ظروف عمل المعلمين وأوضاعهم في العديد من الدول كل حسب ظروفها. والعالم يواجه تحديات كبيرة بضرورة معالجة النقص في أعداد المعلمين على الصعيد العالمي، وتسعى العديد من الدول إلى أن يتصدر اهتماماتها أهمية وقف تراجع أعداد المعلمين ومن ثم البدء في زيادة أعدادهم، وتحليل الصعوبات التي تواجههم وتعرض ممارسات ومبادرات ملهمة تؤدي إلى استقطاب المعلمين والمربين والحفاظ عليهم وتحفيزهم، وكذلك سوف تنظر في السبل التي تدفع النظم التعليمية والمجتمعات المحلية والأُسر إلى الاعتراف بجهود المعملين وتقديرها والاجتهاد في دعمها. * أبناؤنا الطلاب وعلاقتهم بمهنة المعلم* ومن السبل الكفيلة بالتركيز على مهنة المعلم وتعظيم دورها من الضرورة بمكان أن يتم غرز مفاهيم أهمية هذه المهنة وأثرها في المجتمع لأبنائنا الطلاب منذ مرحلة الأساس لتنشأ أجيال للمستقبل محبة لهذه المهنة، وذلك بإعداد مناهج متدرجة لكل مرحلة حسب مستواها وإقامة نشاطات وفعاليات ومسارح ترسخ في أذهان هؤلاء الطلاب أهمية هذه المهنة ودورها في المجتمع وتدريب الطلاب على طرق تقديم عبارات الشكر والتقدير لمعلميهم، بالإضافة إلى عمل ورش وندوات في جامعاتنا بتهيئة الطلاب وتشجيعهم لامتهان هذه المهنة، كما أن الجهات المعنية بالدولة لها دور كبير في تشجيع المواطنين لامتهان مهنة المعلم كمجلس الشورى وتوصياته بهذا الخصوص وكذلك مجلس الوزراء الموقر لإصدار القرارات اللازمة لتحفيز المواطنين الراغبين في توظيفهم في مهنة المعلم وتحسين مستواهم الاجتماعي والمادي. * الوفاء لأهل الوفاء * ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أحيي قيادتنا الحكيمة في اختيار سعادة المربية الفاضلة بثينة بنت علي بنت جبر النعيمي وزيرة التربية والتعليم والتي أكدت بموجهوداتها الواضحة بأن هذا الاختيار صادف أهله، وذلك لما لمسناه من تطورات متسارعة في العملية التعليمية في السنوات الأخيرة والتغييرات الإيجابية التي أحدثتها سياستها بالوزارة وحرصها الدائم على تطوير وتسهيل العملية التعليمية لكل القائمين على التعليم ببلادنا على جميع المستويات كالمسؤولين بالوزارة ومدراء المدارس وأولياء الأمور ومجال أمناء المدارس والطلاب، وحرصها أيضا على استغلال قدرات وخبرات المتقاعدين من الخبراء التربويين للاستفادة منهم في تطوير العملية التعليمية، وكانت جميع قراراتها تصب في هذا الاتجاه، وآخر هذه القرارات التي لابد من الإشادة به هو تخفيض رسوم استخدام حافلات نقل الطلاب الذي ساهم كثيرا في رفع المعاناة عن كاهل أولياء أمور الطلاب المقيمين بالإضافة إلى تخفيف الازدحام المروري أمام المدارس لأن هذا القرار شجع الكثيرين بالاشتراك في هذه الحافلات وتفعيل فكرة النقل الجماعي للطلاب. *كسرة أخيرة* ولأولياء الأمور دور كبير في تشجيع أبنائهم وحثهم على احترام وتقدير المعلم وتلقين الأبناء عبارات الشكر والتقدير لمعلميهم وتعظيم دورهم ومكانتهم مثال أن يكتب الطالب لمعلمه عبارات تدل على هذا التقدير، كأن يكتب مثلا (كم أنا فخور بك يا معلمي، وأنت تجهد نفسك من أجل أن يصلني نور العلم والهدى لتنير دربي بالعلم والمعرفة)، ومثال آخر (فخري بك يتعدى الحدود، ومحبتي لك فوق كل ما هو موجود، معلمي الغالي دمت لنا نورًا نستضيء به)، (معلمي لولاك لكنا في ظلمات حالكة، لولاك ما وجدنا النور والسرور، لولاك ما عرفنا طعم النجاح والإبداع، أشكرك كثيراً وأنا فخور بك). الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية
1704
| 11 أكتوبر 2023
بعد أن احتضنت دولة قطر أكبر تظاهرة عالمية بتنظيم مونديال قطر 2022 قبل أقل من عام مضى، ستعود الجماهير إلى قطر مرة أخرى ولكن هذه المرة جمهور من نوع آخر جاء ليساهم في خلق بيئة أفضل تتناسب مع الحياة العصرية للبشرية في جميع أرجاء العالم، وكان الحدث العالمي الهام المتمثل في افتتاح معرض إكسبو الدوحة 2023م في انتظار الوفود الرسمية والشعبية التي تمثل أكثر من 80 دولة من مختلف أرجاء العالم والزوار المهتمين بالبيئة والزراعة والبستنة في مختلف المجالات التخصصية التي لها علاقة بهذا المعرض الذي سوف يمتد إلى ستة أشهر من الفعاليات والأنشطة المتنوعة وقد سخَّرت الدولة كل إمكانياتها المتاحة والابتكارية في سبيل إنجاح هذا المعرض العالمي الذي يعتبر أول معرض من نوعه في منطقتنا العربية والشرق أوسطية من ناحية التخصص وحجم الدول المشاركة. * صحراء خضراء... بيئة أفضل* استلهم القائمون على هذا المعرض وعلى رأسهم وزارة البلدية هذا الشعار (صحراء خضراء.. بيئة أفضل) لتوجيه فعاليات هذا المعرض الدولي لتحقيقه من خلال مشاركات الدول والعلماء المختصين لابتكار أساليب حديثة في البستنة والتشجير لخلق بيئة أفضل للعالم تقف في وجه التغير المناخي الذي غزا بصحراويته الكثير من أراضي العالم والتي تحتاج إلى كثير من الجهد والعمل لمكافحة ظاهرة التصحر لخلق بيئة خضراء تساهم في حياة أفضل للأجيال القادمة. وكان للحضور الدولي لافتتاح المعرض وتشريف حضرة صاحب السمو أمير البلاد لهذا الحفل له الأثر الكبير في لفت أنظار العالم لأهمية هذا المعرض في توصيل الرسائل الهامة التي تود إبلاغها للعالم، وكل ذلك أتى في إطار مبادرات بتوجيهات من سمو أمير دولة قطر في إطار تحقيق توازن بين حاجات البلاد التنموية وحماية مواردها الطبيعية برا وبحرا وجوا، تحقيقا لرؤية قطر الوطنية لعام 2030 التي تعد إحدى ركائزها تطوير رؤية بيئية شاملة تضع في مقدمة أولوياتها الحفاظ على البيئة لأجيال المستقبل. إن احتضان قطر لمعرض إكسبو الدوحة 2023 للبستنة، ينسجم مع حرص قيادتنا الحكيمة في تحقيق التنمية المستدامة وطنيا ودوليا، في الوقت الذي تصاب فيه البشرية بالكثير من الكوارث والنكبات المؤسفة الناجمة عن عدم احترام البشرية لكوكبنا واستنزاف الطبيعة بشكل غير مسؤول، والجميع يثق في أن هذا المعرض العالمي سيؤدي إلى إطلاق مبادرات وشراكات جادة تعيد الأمل لنا وللأجيال المقبلة بعالم يحفل بحياة آمنة ننشدها لجميع سكانه بلا تمييز ولا تفضيل وسوف يشهد المزيد من الحلول والابتكارات المبدعة الصديقة للبيئة في كافة مناحي الحياة، واستغلال التكنولوجيا المتطورة في حماية البيئة وضمان أمن الطاقة العادل للجميع. *كسرة أخيرة* معرض إكسبو الدوحة 2023 للبستنة بالإضافة إلى رؤيته في العمل على رفع الوعي بالبيئة وحمايتها ومكافحة التصحر يبعث برسائل سامية تتعلق بالإنسان واحترام حقوقه وذلك واضح من التركيز على تكثيف التعاون الدولي لتحقيق عالم بيئي متوازن يسوده الاحترام، واحترام الإنسان لأخيه الإنسان واحترام الإنسان المستدام للبيئة والطبيعة.
897
| 04 أكتوبر 2023
مساحة إعلانية
في حياتنا اليومية نمرّ بمواقف كثيرة تجعلنا نقف...
3549
| 02 يونيو 2026
قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...
2607
| 02 يونيو 2026
لماذا نشعر بالقرب من الله أكثر في العشر...
2283
| 02 يونيو 2026
دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...
1533
| 01 يونيو 2026
في ديسمبر 2025، أصدرت إدارة ترامب وثيقة الأمن...
1533
| 04 يونيو 2026
• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...
1284
| 03 يونيو 2026
اجتاحت المكتبات العربية في بداية الألفية الجديدة موجة...
1281
| 02 يونيو 2026
.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال...
1239
| 04 يونيو 2026
ما أهلك فرعون سوى عقله المتحجر المتصلب، وبالمثل...
855
| 04 يونيو 2026
أنواع النخب الاجتماعية عديدةٌ، وذلك بحسب المجال الذي...
717
| 01 يونيو 2026
﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ﴾، كلما مررت...
669
| 02 يونيو 2026
ليست كل النهايات موتا، بعض النهايات بداية لحياة...
612
| 02 يونيو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل