رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

طرفة " حليب الوالي مرفوض "

• كثيرة هي الطرف والحكايات التي تنسج من على مقاعد مشجعي كرة القدم .. الصيف الماضي كنت حاضرة لاحتفالية أقامتها شركة " دال للألبان " ضمت والي ولاية الخرطوم ورجل الأعمال المعروف أسامة داوود وطلبة ومديري ومديرات مدارس الأساس من ريفي مدينة الخرطوم احتفالا بنجاح حملة تقودها " دال " في إطار المسؤولية المجتمعية تركزت لحل مشاكل سوء التغذية وسط أطفال وتلاميذ المدن والقرى الطرفية ولمحاربة ظاهرة التسرب المدرسي وتدني المستوى التعليمي وتم عرض دراسة علمية عن مضار سوء التغذية وضمور العضلات والتقزم إلخ وما حققته مسارات حملة " حليب المدارس " من إنجازات تمثلت في ارتفاع نسبة التفوق وانتظام زمن التمدرس وتقلص التسرب الذي كان يتم لصالح التحاق التلاميذ بأعمال بدائية لمساعدة أسرهم نتيجة الظروف المعيشية الطاحنة.• ذكرت مقدمة الحفل طرفة سمتها " لا نريد حليب الوالي " قالت مع بدء الحملة قبل سنوات إن مديرة إحدى المدارس وبعد وصول العربات المجهزة والمحملة بالألبان أبلغتها أن مجموعة من تلامذتها لا يرغبون في ألبان الوالي .. وذكرت " عزة " مشرفة المشروع أن الأمر أزعجها خاصة إن كان - لا قدر الله - مس كرامتهم وإنسانيتهم لحرصها على نجاح الحملة لشركة لها اسمها وسمعتها وجودة منتجاتها وقناعتها الشخصية على تطبيق فلسفة المسؤولية الاجتماعية بمنجزات إنسانية كهدف سام وطلبت مقابلتهم بعد الانتهاء من توزيع عبوات الألبان الطازجة على المستهدفين .• وما إن التقت " مجموعة العشرة " كانت المفاجأة أن الصغار المترفعين عن الحصول على عبوات الحليب برروا رفضهم بأنه من " جمال الوالي " رئيس نادي المريخ وهم من مشجعي فريق الهلال المنافس القوي واللدود .. شرحت لهم أن " حليب المدارس " تتبناه شركات رجل الأعمال أسامة داوود برعاية د. عبدالرحمن الخضر " والي " ولاية الخرطوم بحكم منصبه الوظيفي وتبعية المدارس له ولا علاقة لجمال الوالي رئيس نادي المريخ بالحليب .فضحكت القاعة طويلا ..• إنها اللعبة المجنونة كما لها قوانين لها أيضا طقوس والتزامات صارمة تمنح المتعة وتحض الكبرياء وقد يضحي المشجع بالضرورات الحياتية كرفض " تلاميذ " ما زالت عظامهم هشة لعبوة حليب تمنحهم العافية والصحة وتحقق لهم التفوق المدرسي طالما من رئيس النادي المنافس وقبولهم للحليب شرط ألا يأتي من " والي " الفريق المنافس لأن ذلك يمثل لهم أبجديات متعة اللعبة الأكثر شهرة في العالم .. وصدق من قال المستديرة ما ليها أمان ..• هل يأتي اليوم الذي ينسخ الولاء الكروي ليصب في مواعين الولاءات السياسية والاقتصادية الخربة في كثير من دولنا العربية!! همسة: ويبقى كبرياء الإنسان هو الأجمل حتى ولو كانت بطنه خاوية وعظامه هشة

859

| 10 فبراير 2014

وثبة ريس في حضرة عمامات "بيض"

• لأكثر من اسبوع روج الاعلام لخطاب تاريخي سيلقيه الرئيس السوداني عمر احمد البشير لرسم فاصلة مهمة لبلاد في مفترق طرق ما بين ربيع عربي لم ينتج ما يرقى لطموح من اشعلوا فتيلته ليؤخذ كنموذج، واحتقان سياسي ظل يراوح مكانه، وبيانات تحدثنا يوما بعد الآخر بقرب استتباب الامن الشامل، وظروف اقتصادية ضاغطة جعلت لقمة العيش للسواد الاعظم لا تتم إلا باستدعاء صبر أيوب.. وبرغم ذلك حظى الخطاب "الوثبة" باهتمام واسع وسط تكهنات حلقت في عنان السحاب. • ساعة الصفر تدفق الخطاب فضفاضا ممتلئا بالمفردات اللغوية المقعرة كتلك التي في بطون كتب اللغة العربية المصنفة ضمن بحور فن المستحيل، والجمل التي تحتاج لمن يفككها ليستنتج معانيها وما ترمز له.. صحيح ان الجميع ـ ونحن منهم ـ تراصصوا لسماع ما اطلق عليه "الوثبة" تشبيها بوثبة الجندي وابطال السباقات الرياضية القوية.. إلا ان بعض لابسي العمامات "البيض" غشاهم النعاس وشيء من الشرود الذهني وبرغم ذلك واصل الرئيس الامساك بناصية الكلمات التي ادفقها دفقا غشى الاذن لكنه لم يسكن الفؤاد ولم يلامس الحاجة الضرورية والملحة للغبش.. لم تحدثهم عن طعامهم وصحتهم ووظائفهم وتعليم صغارهم وامنهم..• الخطاب "الوثبة" المصنوع بتكلف على غير خطب البشير الارتجالية، إنْ كان مسؤولا عنه حزب المؤتمر الوطني بواجهته الجديدة فلا عذر للابسي العمامات من قادة الاحزاب الّذين غشاهم النعاس ليس فقط حضورا لهذا الخطاب المثير للجدل ولكن لأن خطابهم السياسي هو الآخر لم يكن بأحسن حال من الوثبة التي جاءت مطاطية وقابلة لكل الاحتمالات ودون ان تحددها او تضع آليات لحلحلتها..• قيادات الاحزاب الرابضون في نواصي المعارضة طالما كانوا حضورا للخطاب الوثبة.. فهم ايضا مسؤولين مسؤولية مباشرة عن "الوثب" في اتجاه ما يدفق الحياة في شرايين الحالة السياسية الكؤودة والاقتصادية المائلة، وبما يحلحل العقد التي اقعدت السودان عن ادوار تفاعلية في محيطه المحلي والاقليمي لأن هذه الاحزاب ايضا لا بوصلة لها ولم تقدم للشعب السوداني ما يشفى غليله او يشبع حاجته في لقمة العيش الكريم، وظلت تتعامل بردة الفعل عما يصدر عن ساكني القصر الجمهوري ودون ان تقوم هي بأي فعل "نافع صادق أو حتى ترابي".• وان كانت الفرقعات الاعلامية بدعة انقاذية فإن الماسكين بزمام المعارضة ايضا مسؤولين امام المواطنين عن كل ما ألحق الضرر بالخطاب السياسي الذي لا يلامس حلولا جذرية لسودان انسانه تطحنه آلة شديدة القسوة تفوق تلك الوثبة التي حدث الرئيس الناس عنها، فهبطت في غير ملامسة للوجع المتراكم بعضه فوق بعض.. فهل يقفز الطرفان بالزانة ام يرجعان لمناطق شد الحبل والتي لن تكون إلا قاصمة للظهر!!همسة: مَنْ للغبش الملتحفين للجوع، في بلد يحكي أنه سلة لغذاء العالم!!

817

| 03 فبراير 2014

خاطرة: "محاذير" مجاورة أسواق فرجان للمدارس

• شعرت بصدمة حينما وقعت عيناي على سور تحت الانشاء يجاور"الكتف بالكتف" احدى مدارس البنات الاعدادية بمنطقة الثمامة!!!• الاسواق والمدارس مؤسسات تقع في خطين مستقيمين كل له قوانينه وانظمته ونقيض لبعضهما "هدوء وصخب".. ولا أحد يمكن ان يشكك في أهمية مشروع "اسواق الفرجان" وكل ما له علاقة بالموروث الشعبي والعادات والتقاليد ولو كان هناك من شيء محدد رفع من أسهم قطر فهو هذا العبق الجميل الذي رسخ لعلاقات حميمة بين ما هو عصري وذلك الاتي من بطون أسطر التاريخ..ولعل سوق واقف من هذه النماذج التي اوقفت الكثيرين انبهارا عند اتيانه حيث تحقق الهدف التراثي وكجاذب سياحي تجاري ترفيهي الخ.• واسواق الفرجان احسب انها ترسيخ للهوية واعتزار بالموروث.. وأحسن اختيار اسمها.. لكن لم يصب التوفيق موقعها الجغرافي وكمشروع ما زال في طور الانشاء من المتوقع ان يحقق نجاحات عديدة خاصة مع التوسعة العمرانية التي حتمت على القائمين على الامر رسم خارطة للاحياء تنقل للمواطنين احتياجاتهم وانجاز معاملاتهم الرسمية الصحية والتعليمة والترفيهية ولكن لصقها "الكتف بالكتف" بمباني مدارس بنات يحتاج مزيدا من التدارس والتمعن في انعكاساتها وتأثيراتها المستقبلية.• للمدارس حرمتها وقدسيتها تبدأ بدخول الطلبه والمعلمين واولياء الامور ومجالس الاباء والامهات والمراجعين المرتبطين باي نوع من العلاقات بالاسرة المدرسية وخلال الانشطة والفعاليات الخ.• والاسواق ساحة مفتوحة للجميع صحيح تحكمها انظمة وقوانين ولكنه مكان مفتوح بكل ما تعني المفردة من بائعين ومتسوقين وممولين ومتفرجين وللمؤسستين الاهمية والقدسية.. المدرسة تفرض الهدوء الكامل لكمال الاستيعاب حتى في اطار ساحتها الخارجية.. والاسواق على النقيض ضجيج ومجادلات لترويج البضائع يتخللها صخب قد يكون مستحبا وغير مستهجن خاصة اسواق الفرجان من المفترض ان تعيد صفحات الماضي بكل ما هو مبهج واصيل.• المدارس تختار طلبتها واساتذتها وتدقق في هويتهم ومستوياتهم العلمية وكل من يدخل ساحتها ويلتحق بصفوفها مفترض من الصفوة، في حين الاسوق لا قانون ينقح شخصية الداخل والخارج.. او يفرز المتعاطين بساحتها فهي مجازا سوق "الله أكبر" كناية على انفتاحها بكل ما يرضي الله ورسوله وهي للرزق الطيب الحلال.• نتمنى ان تجد وجهة نظرنا "محاذير" حظها من الدراسة لاعادة النظر لخارطة التوزيع الجغرافي التي جعلت من اسواق الفرجان "الكتف بالكتف" التصاقا باسوار مدارس البنات لتؤدي كل من المؤسستين اهدافهما بلا ضرر ولا ضرار. هذا والله من وراء القصدهمسة: ليت اسواق الفرجان ترحل لساحات واسعة بعيدا عن مؤسساتنا التعليمية

851

| 27 يناير 2014

المستديرة وهج وخزلان

• لاسبوعين على التوالي ظلت المستديرة المصنوعة من الجلد تتدحرج بين ارجل لاعبي فرق عالمية وسودانية فمنحت وهجها "للزولات" هي كذلك حتى ولو كانت مصنوعة من بقايا "شراب" كاد ان يتمزق طالما هي تتدحرج إن كان ذلك في استاد معبد اخضر او في حواري وازقة افقر الاحياء الشعبية، فالمستديرة لها بريق يمنح النشوة والنشاط والشهرة لمن يحسن ملاعبتها ومغافلة حارس المرمى في الفريق المنافس ليشتعل الحماس والتصفيق قون قون..• انها كرة القدم معبودة شعوب الكرة الارضية.. هل لانها مستديرة ككوكبنا.. ام لان اي " خرقة قماش " يمكن ان تؤدي الغرض.. ام لانها اللعبة الشعبية الاولى في الحواري والازقة الضيقة.. ام لان قوانينها بسيطة طالما البشر في كل بقاع الدنيا فريقين قد يجتمعان في الشؤون الاجتماعية وشجرة النسل والاسرة الواحدة ولكن تظل اختلافاتهما على اللعبة متجذرة وقديمة.• السودانيون مثلهم مثل غيرهم عاشقون بدرجة امتياز للمستديرة ولهم عشق خاص بها وفي دول الخليج عرفوا بانهم " ملح الطعام " في المنافسات الكروية مشجعين يجيدون فن التشجيع " ولهلبت " الميدان حيث تتدحرج الكرة ولهم نكاتهم وتعابيرهم العفوية ومولعون باطلاق اسماء على " اللاعبين " لا علاقة لها بالاسماء التي اطلقتها عليهم امهاتهم وهي وليدة لحظة فوران ونشوة مثل " اطلع يا زفت او يا ظعيط يا ملك او يا ريشة " فيلازم الاسم اللاعب الموهوب في مساراته الكروية.• نازل فريق المريخ الذي يرتدي "تي شيرت" احمر مرصعا بنجمة بايرن ميونخ الفريق العالمي فاشتعلت جلسات الزولات تخمينا للنتيجة الفاصلة وساعة الصفر امتلأت مدرجات استاد السد وانتصبت القامات السمراء وهتفت الحناجر فوق فوق سودانا فوق.. وبرغم ان " بايرن " سدد هدفين نظيفين إلا ان الجمهور صفق طويلا بحسبانه انتصارا..• لينازل المريخ نديمه ومنافسة القوي فريق الهلال في مباراة استعراضية لا تقل عن اختها العالمية ان لم توازها وتفوقت عنها عددا من مشجعي الفريقين المرابضين بالدوحة او من هبطوا من دول الجوار الخليجي واقيمت قبلها مباراة بين فريقي السد والنادي الاهلي القطري.. وكان " ملح الطعام " حاضرا بعماماتهم وجلاليبهم ناصعة البياض واسرهم وصغارهم.• انها المستديرة او فلنقل المجنونة.. معشوقة الجماهير في اي بقعة بكوكبنا الارض التي تمنح الفرح وتجلي النفوس من الضيق وتغسلها عرقا يبلل الفلانيل وهتافا يخرج مموسقا إما للوطن او للفرد اللاعب الحريف كاسم لامع يرافقه اينما حل.. وفي ميادين النزال الكروي تسقط كل الانظمة السياسية والفروقات الطبقية والاختلافات العرقية وتبقى فقط المتدحرجة بين الارجل... فهل يأتي اليوم الذي تتحول الاختلافات السياسية البغيضة لما يشابه النزال الكروي الممتع.. كغالب ومغلوب وبينهما متفرج مستمتع برشاقة التهديف والتمرير النظيف.همسة: هذا العشق المجنون يبقى سرا من أسرار الحياة طالما ان كوكبنا ايضا مستدير.

605

| 20 يناير 2014

"ضفيرة جود" من أبوظبي لهبة.. صفقوا للعطاء

• الاسبوع الماضي كانت الطفلة " جود " ذات الخمسة ربيعا تقلب صورا على" الاي باد " فاذا بصغيرة في مثل سنها تقف امام " المرايا " فيتجلى رأسها املس أصلع دون اي ضفيرة.. حملت الصغيرة قلما ملونا ورسمت شعرا عرجته تماما كما كانت أمها تسرح لها ضفيرتها وحزمت اطرافه بلون احمر كشريط شعرها الذي فقدته نتيجة اصابتها بمرض السرطان!! • لا شعوريا تحسست " جود " شعرها.. وركضت لامها لقص جزء منه لتلك الصغيرة.. احتضنتها امها بكل ما تملك من عاطفة وشرحت لها ان المصابين بمرض السرطان يتساقط شعرهم وهم على سرير الاستشفاء.. ومساندتهم ودعمهم بتبرعها بشعرها حق انساني ومسؤولية اجتماعية والله سيبارك لها ولكل من يبذل جهدا ويمد اياديه للمرضى ايا كانت علتهم وايا كانت اجناسهم ومللهم.• فرحت " جود " كثيرا وتشبثت بهدفها النبيل أكثر واكثر واعتبرت ان تلك الصغيرة التي تماثلها في العمر قضيتها واصرت على تبرعها بضفيرتها... ما ان أبلغتني صديقتي " ام حمد " بأن بنت شقيقتها بابوظبي تريد التبرع بضفيرتها إلا وسارعت بالاتصال بالشيخة لينا بنت ناصر بن خالد آل ثاني رئيس فريق الهبة التابع لمركز قطر للعمل التطوعي انقل لها " الخبر البشارة " اثنت على الصغيرة " جود " مثمنة مثل هذه المبادرات العفوية التي تنم عن الاحساس بالاخر.• وبفضل مواقع التواصل الاجتماعي تدفقت طلبات من ابوظبي ومن دبي لحيازة الضفيرة.. ولان دفوعاتنا كانت قوية لاخراج " ضفيرة جود " من دائرة طفلتين الى دائرة حض الاخرين على مؤازرة مرضى السرطان ودعمهم كانت الضفيرة لفريق الهبة بقطر.. وجاءت برسالة والدتها (لاقت مبادرة جود ترحيبا من فريق الهبة لمرضى السرطان في الدوحة برعاية الشيخة لينا بنت ناصر آل ثاني حيث ستحرص على ايصال الشعر لطفلة محتاجة واثنت على الفكرة وكونها يمكن ان تلهم اخرين للتبرع.. وبما ان الهدف واحد والعالم قرية يبدو ان " جديلة جود " ستجد طريقها الى قطر).• صفقوا معي للطفلة جود حفظها الله وبارك لاسرتها هذا الحس الانساني النبيل وحدثوا صغاركم عن معنى العطاء والتآزر وشجعوهم لتتدفق افكارهم ومبادراتهم الانسانية لتنموا احلامهم ولتكبر.. والشكر متصل لفريق الهبة برئاسة الشيخة لينا الذي تأسس عام 2008 والتف حوله نفر كريم من محبي العمل التطوعي وحملوا معه هموم المرضي والمتوجعين من المقيمين واقام اكثر من خمسة بازارات وعشاء خيريا ناجحا ودعم علاج اكثر من 400 حالة لمرضى الكلى والقلب والسرطان ومجموعة من حالات العلاج بالخارج... كم أنت رائعة يا صغيرتي جود..همسة: كم يا ترى معلمة صف قرأت لطالباتها هذه " الجود " وكم من أم هدهدت صغارها بقصتها.. وكم من شيخ دين تناول "الجود" في موعظته وكم.. وكم..واثقة انهم كثر طالما شمس الحياة تشرق صباحا.

817

| 13 يناير 2014

" انتباه " لمغزى علم الاستقلال بكتارا

• ان كان علم السودان رفرف على سارية القصر الجمهورى عند ملتقى النيلين الابيض والازرق فى عناق حميم معجزة الهية " وجعلنا من الماء كل شىء حى " فالاحتفاء ب 58 عاما بكتارا امسية الجمعة معجزة صنعها " الزولات " المحبين للسلام والتطلع لمستقبل زاه يعم بلادنا العربية والاسلامية.• كان تجمعا انسانيا معبق بالموروث الشعبى بثرائه وتنوعه وامتلأ المسرح الرومانى بالاسر والقطريين والمقيمين العرب والاجانب ورفرف العلم ببهاء معانقا سماء دوحة الخير وتغنى الفنانون باحترافية عزة فى هواك.. واليوم عيد استقلالنا.. فهتفت المدرجات ولوح الاطفال بالاعلام وصفق الحجر وعزف الوتر لحن الحياة لسمراء السودان واخو الاخوان.• خاطب الحفل د. خالد السليطى مدير عام كتارا مثمنا الحضور المتميز كأول جالية تحتفى بالمدرج وللعلاقات المتينة بين الشعبين وقال السليطى ان هذه " الكتارا " وبهذا التراصص الانيق تترجم فلسفتها التى انشأت اصلا من اجلها وقفز شاب سعودي مقدما نفسه كعاشق للشعب السودانى والقى قصيدة حفظها عن ظهر قلب لشاعر سوداني.• عيالنا جاءوا بازياء ملونة عصرية ووقورة وصفقوا كما لم يصفقوا من قبل فبادلتهم الدوحة باريحية زخات برد هطل وكأن السماء تبارك لشعب عصامى نقى السريرة فرحته بعد كفاح مرير ضد مستعمر جسم على قلبه طويلا.. ما أحدثكم عنه صناعة لنفر همهم تطريز الثوب السودانى بالايجابية هم " سفراء العطاء " وطنوا بجهدهم الذاتى لتقدير الزولات ينطق بها اخوانهم القطريون وكثير من الجاليات العربية والاجنبية شهودا على همتهم وعلو شأنهم العلمى وتراكم خبراتهم ونسيجهم الاجتماعى المتماسك كنموذج للغبش الذين ينحتون الصخر للمحافظة على مصدر رزقهم الحلال وصحة وتعليم ابنائهم.• الامسية لا نحسبها " طق مزمار وعزف وتر " فمغزاها أعمق كوثيقة للتراضى للمكونات السياسية والعرقية للجالية ورسالة فصيحة اللسان مبرأة من أى مكايدة لكادر بعثتنا الدبلوماسية ساكنى البيت الابيض كما يحلو لنا منذ ان نهض بناء السفارة ابيض زاهيا وبدايات تدفق البترول وخيراته التى لم يحسن استثمارها لحراسة مثل هذه الفعاليات الناضجة وتشجيعها كنموذج للتوافق الوطنى لسودان يتململ انسانه لقسوة المعيشة وانغلاق الافق السياسى وانفلاتات امنية تطل برأسها بين الفينة والاخرى وجنوبه يغرق فى دماء لان مكوناته السياسية والاقتصادية لادارة دولة لم تنضج بعد ولا عذر " لبلدياتنا " الماسكين مقود القيادة لـ 58 عاما " منذ استقلاله.• الطيور المهاجرة "المغترب" كان ولا زال " ابيض الوجه " بسلوكياته الرصينة وقدراته الفكرية والانسانية وهذا يحتم على " كوكبة " البيت الابيض مغادرة مرابع همومهم الذاتية رغم مشروعيتها والدائرة الضيقة لوزير او نافذ فى السلطة " ماشى جاى " ليمارسوا فلسفة " الراعى والرعية " ويمددوا اياديهم للموجوعين والمرضى والغارمين والموهوبين فالدبلوماسية هى فن " الممكن والمستحيل " وليرموا طوبة فى بناء الجهد الشعبي.. ألا تستحق " بروف امنة " التى تتمدد وحيدة بمشفى حمد وأمثالها اطلالتكم!!.• جالياتنا بدول المهجر تصنع اجمل الاحداث وتقدم أنبل التضحيات بطاقتها العلمية والعملية ويرسم افرادها بعرقهم سطورا لامعة على خريطة الدول الشقيقة وسط منافسات قوية ليتدفق سخاء رخاء للوطن ورفاهية انسانية وليكون السودان وطنا شامخا رغم علاته.. لذلك لزم الانتباه لاخذ العبر والمضامين فالعالم حولنا يتحرك بسرعة البرق للامام فلا نريد للخلف دور. همسة: شكرا كتارا ومديرها د. السليطى فقد كنت كوكبا بيننا.. وبوصول المريخ لملاقاة بيرن ميونخ تعاد سيرة السودانى ملح الطعام.. بوركتم شعبا تلقى مرادك والفى نيتك.. فكم أنت طيب وعظيم.

509

| 06 يناير 2014

"كوني الحدث" فأنت أحق بالتميز

• ربما لأول مرة منذ افتتاحها، احتشد بأكبر قاعة بمركز المؤتمرات الدولي عدد مقدر من بنات قطر تدافعن افرادا وجماعات، لان الفعالية خالفت معتاد التجمعات التي تعتمد على فن الخطابة والوعظ والارشاد فلم يكن هناك كلمات افتتاحية وخطب رنانة.. او حديث عن تجارب صناعة ومصطنعة تغرد في غير اوكارها وبيئتها.. • "كوني الحدث" صناعة قطرية 100 % بايادي ثلاث اخوات يؤمنّ بقيمة العلم والعطاء والثقة في العناصر الشابة، ثروات الشعوب خاطبن وجدان شريحة "عمر الزهور" كما يطلق على الفتاة في مرحلتي التعليم الثانوي والجامعي وقالت لهن مديرة التطوير الجازي بنت طالب ال حنزاب حركن مكامن قدراتكن وتعالوا لتطوير انفسكن فأنتن "غير".. اخذ الحضور مقاعدهم وبدأ عرض فكاهي كجرعة مفلترة لحض الهمم وملامسة مكامن الخلل والاهتمام بالتدريب النوعي وتطوير المهارات الذاتية، من خلال شركة قامت على اكتاف "مصممات البرامج الثالوث الاخوات" مدخلهن ان يحل العام 2014م وكل فتاة تبحث عن خبايا روحها وتخرج مكنونات نفسها وقدراتها العلمية والعملية فليس هناك روح متبلدة راكدة.. فقط تحتاج لمن يكتشفها للحراك للامام. النماذج الحيوية الفاعلة في المجتمع والتي تريد الاخوات احياءها والكشف عن خباياها ووضعها في الطريق الصحيح من خلال التأهيل وقدمن عرضا حيا ناطقا بالصورة والصوت تحدثت فيه ناشطات ومهنيات عن صفحات مسيرتهن الحياتية وقصص تجربتهن وغمار المتاعب والصعوبات التي خضنها حتى الوصول للمراكز المتقدمة إن كان ذلك في المجال الوظيفي المهني او في سوق الله اكبر "البزنس" او عملا طوعيا في ميادين الخدمة الاجتماعية ومسؤولياتها المفتوحة على مصراعيها. • الاخوات ربطوا اهدافهم بذكاء في "ست حزم" إن تجاوزنا التاكيد على جودة البرامج وتقديمها في اجواء تماثل الابداع والابتكار او تغيير مفهوم التطوير الذاتي وتحويلها لواقع ملموس، فان ترسيخ القيم الاصيلة للمجتمع القطري والاهتمام بجيل النشء وتفجير الطاقات الكامنة للشباب يعتبر "بيت القصيد" وهو محك حقيقي احسنت الأخوات وضعه نصب اعينهن. • ان قطر اليوم في مرمى نظر العالم وهي ايضا تسعى بكل مقوماتها البشرية والمادية لان تتربع في مقامها الذي صنعته لنفسها وما هي مقدمة عليه العام 2022م ورؤيتها الاستراتيجية 2030م كل هذا وذاك يحتم ان تتحرك المواهب وتتدارس الرؤى المبتكرة وفق الامكانيات الجيدة والمتوافرة. •"كوني انت الحدث" شركة تدريب قدمت نفسها بفلسفة طلب العلم وصقل الخبرات ومزاوجتها بحرفية بقيم المجتمع وتلاقحه مع الاخر لترتقي للمعايير العالمية، فاختارت مديرة التطوير الجازي آل حنزاب الرقم 974 مطابقا لمفتاح قطر العالمي وكدلالة على حسن توظيف العالمية ومسايرة وتيرة التطورات ليكون المواطن على اهبة الاستعداد بقدرات بناته وابنائه. همسة: الإنسان الفاعل ليس من يقبل التغيير بل يكون جزءا منه.. وها أنا وسط الحدث "فكوني انت الحدث".

745

| 30 ديسمبر 2013

دمشقية وأبنوسية.. بينهما حصة

• حين أكون حاضرة لفعالية جاءت من عظم همومنا وطموحاتنا العربية تراودني مقولة "الدوحة ستظل عاصمة ابدية للثقافة العربية" التي اطلقها د. حمد عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث.. فشكرا مثنى وثلاث ورباع لتعريشة العرب لاقامتها ليلة من ليالي الشعر والوجد والبوح والعذاب والامل الاخضر ايضا.. وليعذرني القارئ لان الثالوث " الناعم " الذي جلس على منصة الصالون الثقافي امسية الاربعاء المنصرم من الصعب احتواؤه.. ألهب الحضور القاعة تصفيقا حارا تارة واندهاشا وصمتا عميقا تارات اخر.. وبعض دموع تدفقت على بغداد الرشيد وسودان الامس قلب افريقيا المنشطر وسوريا التي تئن تحت نيران هوجاء ووجع امرأة عربية وشموخ رجلها الذي كان يأتي على ظهر حصان ابيض.. وكادت الامسية تتحول لمناحة على اوطان تتلظى وشعوب مقهورة في سعيها للحرية والكرامة بدأت " بأرحل " فاذا بها تنزف الدماء رخيصة رخيصة.. وإن عظمت " الخنساء " لبكائها اخوتها شعرا فالدمشقية والابنوسية ابكتا الحضور في ليلة نادرة كما افرحتاهم تماما. •أحسب ان صديقتي القاصة الشاعرة حصة العوضي تملكها نفس شعوري وهي تقدم الامسية " العصية الجميلة " وإن قدر لحكامنا من المحيط للخليج الجلوس في حضرتها للمسوا الوجع واستنكار المهانة.. ولوجدوا العلاج المداوي فقد لخصت الفصيحات هموم الغبش وملح الارض واحلامهم في قرطاسة الشعر وحينما القت د.ابتسام الصمادي قصيدتها حسبت ان قلبها المنفطر على دمشقها تشطر لأدق الجزئيات ليمسح ألم وبقع الدماء ويغمس خبز العيش الحاف بالزعتر الجبلي وحليب " الجهال " ليرتووا ويشبعوا.. • اكتظت القاعة بحضور لامع من عشاق الشعر من سلطنة عمان وليبيا وسوريا والاردن ومصر وبغداد وارتريا والامارات العربية اول من كشف الستارة عن هذه الروضة ومن بلاد سوق عكاظ التي البست هذه الروضة بردتها فشكرا لبعثاتهم الدبلوماسية الذين تقبلوا دعوتي الشخصية لمقاماتهم فجاؤوا بزوجاتهم وفرادى وجماعات متجاوزين البروتوكول وجفاء العلاقات ونسنستها ذلك لانها امسية عربية خالصة بصناعة قطرية احسنت وفادة شاعرتنا روضة الحاج في صالونها الباهي. • خنساء العرب او لابسة البردة الهبت الصالون المكتظ بالوان الطيف في تمازج انساني شرقه غربه جنوبه شماله جاؤوا اعلاميين وطلبة وكشافة المدرسة السودانية وعشاق للغة العربية مثقفين ومهمومين وروائيين وعازفي وتر ورياضيين. •  الشاعرة د.ابتسام أدفقت السؤال المستحيل: " الى سادة الكون وشعب العرب.. يا ايها الليل الملثم بالسواد.. من اين ياتيك المنام وكيف تنطبق الجفون؟ " • لتتناوب معها " الحاج " بتحية للدوحة اختزلتها في بيتين نسجتهما خصيصا كعربون صداقة ورد لجمائل وجهود قطر التي لملمت الجرح العربي ولسلام دارفور وامنها.. ونامل ان تكتمل القصيدة ودارفور الجريحة في امان الله امنا واستقرارا ورخاء، قالت: " شكرا لكفك وهي تمسح ما يسيل من التعب شكرا لكفك التي قد ربتت صدقا على كل المواجع والنصب " •  لتلحقها باخريات واخريات ليلتف حولهن الحضور لتوثيق اللحظات الدرر وما انبثقت شمس الصباح إلا وكانت روضة بجامعة قطر على منصة منتدى شعري حواري مع طالبات قسم اللغة العربية واساتذتهن.. ومواقع التواصل الاجتماعي كانت خير مرسال للاحبة وللام وللاوطان وللحكام وللشهداء والثكالى وللقمر الذي لا محالة سيشق كبد الظلام ليقول للجبروت " ارحل " قبل ان يلفظك التاريخ. •  فشكرا للشاعر فالح العجلان الهاجري مدير ادارة الثقافة والفنون وشكرا للاستاذ محمد عصفور اللذين جعلا لهذه الامسية أن تكون.. وشكرا لسماء الدوحة غطاء من لا غطاء له. • همسة: كصغيرة.. حلمت بان العيد خب.. في يديها حلوتين.. فاستيقظت فرحا.. ولما لم تجد شيئا بكت.. حزنا الحت في البكاء.. يا حلوتي!! وعيد أيامي.. ونومي والمطر.. يا مؤنسي في زحمة الدنيا واحياش السفر "روضة الحاج".    

732

| 02 ديسمبر 2013

وزارة الداخلية.. فوق.. فوق

دخلت لقسم المرور بالمطار القديم امس لاجدد رخصة السياقة "الليسن" وللحقيقة كانت اطرافي ترتعش وكأن داخلي متحفز لاحتمالات سيئة، وهذا يحدث لي حينما يتعلق الامر بأي مستند رسمي من جوازات او اقامة الخ مما اعتبره "فوبيا" بالمعنى العصري، برغم ان والدي ـ رحمة الله عليه ـ كان ضمن السلك العسكري منذ ان تفتحت اعيني على الدنيا، هي كذلك.. ولا اعرف تماما لماذا وقد ارتفع سقفها منذ ان غادرت وطني من ربع قرن من الزمان وظلت مسؤوليات المستندات الرسمية لي وللاسرة واوراقهم المهمة المرتبطة بأوضاعنا القانونية بما في ذلك الشهادات المدرسية وشهادات التقدير من اختصاصي، وقبل ان تدخل وزارة الداخلية خدمة "المطراش" ـ جزاهم الله خيرا ـ والتي تذكرنا بانتهاء الصلاحيات وبمغادرة الأبناء لمطار الدوحة إلخ. دلفت لاول صالة وجدتها على يمين المدخل، وسألت الضابط الذي صادفني بالمدخل، اريد تجديد رخصتي.. فأشار إلى اول كاونتر.. ألقيت عليها السلام ورسمت ابتسامة عريضة على وجهي ويعلم الله اني استجلبتها قسرا وانا ادعو في سري "يا رب سهل يا رب" طلبت مني الجلوس فناولتها الرخصة القديمة المنتهية صلاحيتها منذ اكثر من اسبوع لأن مشغوليات تداخلت ولم التزم بتوقيت التجديد فحسبت ان هناك سيكون توبيخ.. او ازدراء او غرامات الخ.. في نفس الوقت مددت للموظفة صور فوتغرافية.. وبطاقتي الشخصية وبطاقة البنك وهممت ان افرغ ما كدسته بشنطة يدي ليدعم حجتي.. اخذت الموظفة الرخصة المنتهية وسألتني بأدب جم هل تريدين تغيير الصورة؟ نعم.. تناولت واحدة ومدت لي جهاز الدفع الآلي.. وبعد دقائق ناولتني بطاقة.. حسبتها المنتهية.. فإذا مثبت عليها صورتي الحديثة.. وبمزيد من التدقيق وجدت استمرار صلاحيتها حتى العام 2018م سألتها هل انتهى الامر؟..قالت: نعم، وشكرا لثقتك فينا والتزامك بتجديد رخصتك. بل.. شكرا لكم ولوزارة الداخلية واقسامها واداراتها المختلفة التي تيسر وتسهل امور الناس.. شكرا لتلك الوجوه الباسمة.. والتي تذيب الجليد وربما ما يشبه الحمى والارتعاش عند البعض كـ"حالتي" حينما يرتبط الامر بالدخول لمثل هذه المؤسسات التي اختزنت في دواخلنا بالانضباط.. والمسؤوليات والواجبات والاحترام المتبادل والعقاب والحساب للفالتين وغير المنضبطين هداهم الله.. لم تكن تلك هي ملاحظاتي الايجابية الوحيدة عن وزارة الداخلية وكثير من اداراتها مما نلمسه ونحن في مسارات الحياة العملية في الشوارع من كوكبة الفزعة.. المرور.. اللخويا.. او حينما تضطرنا الظروف للدخول لاي من ادارات واقسام وزارة الداخلية التي طبقت فعليا الحكومة الالكترونية ووظفت امكانيات التيسير والتسهيل وفلسفة احترام الآخر.. نقول ذلك وبعض المؤسسات مع الاسف الشديد تمثل إعاقة بل إن بعض الموظفين اعتقد انهم عالة على مؤسساتهم.. البعض لا يرد على هواتف الجمهور.. البعض يزدري وجود المراجع أمامه إلى غير ذلك من "تلكؤ" ومماطلة.. تحتاج لإعادة نظر طالما هناك انموذج طيب كوزارة الداخلية. همسة: يا ناس وزارة الداخلية فردا.. فردا.. عافية عليكم.

540

| 25 نوفمبر 2013

صديقتنا "حماية المستهلك "

حماية المستهلك في عالمنا الحالي لابد أن تعقد تحالفا وثيقا بينها وبين المواطنين وبما أطلقت عليه "صديق" فحينما يغشك التاجر في الميزان بتقليل الكمية أو في انتهاء صلاحية أي من المواد الغذائية أو في نوع ماركة أي منتج على أنه أصلي إلى غير ذلك من حيل فإن الجرم ومهما صغر فهو يستحق الحسم وفي الوقت نفسه ومهما كانت قوة مؤسسات الحماية فهي لا محالة لن تكون ناجزة إلا بتضافر الجهود بين المستهلك وأجهزة الحماية.  بحسب متابعتنا فإن ضبطية حماية المستهلك تقوم بأدوار معتبرة ومقدرة نلمسها من خلال الإرشادات بالمولات التجارية وما ينشر من وقت لآخر عن ضبط أو إغلاق لمحلات تجارية أو مطاعم الخ وبرغم ذلك فإن مراقبة المطاعم الشعبية وأنظمة الأمن والسلامة وضبط الأسعار تحتاج لمزيد من الآليات ليتحول المشترى العميل لصديق لكوكبة حماية المستهلك وخلق أدوات آمنة تجعل المبلغ في مأمن من "سين وجيم " بمعنى تبسيط إجراءات التبليغ بتكثيف الهواتف الساخنة وأيضا الحلول التي تكون في صالح المستهلك كأن يأخذ الزبون وجبة جيدة في حالة اكتشافه لأي وجبة فاسدة أو غير مطابقة للمواصفات أو حتى عافتها نفسه، إلى غير ذلك من الحلول السريعة والمعالجات الوقتية التي تجعل من "المستهلك على حق " هذا بجانب المعاقبات الأخرى المتعارفة وفق القانون والتي تصل لمرحلة إغلاق المحلات أو إنذارها أو وضعها تحت المراقبة، وتجارب الحياة علمتنا صحة المثل الذي يقول "من يرى ليس كمن يسمع" هذا يحتم انتشار أكبر لموظفي حماية المستهلك وعمل خارطة لتحركاتهم بحيث تكون هناك مؤسسات موضوعة تحت الدائرة الحمراء كالمطاعم والملاحم الخ وأخرى دائرة صفراء وهي الأقل ضررا بصحة الإنسان كمتاجر الملبوسات والأدوات المنزلية ودائرة خضراء أقل ضررا للمستهلك وهكذا كوسيلة تسهل عمل موظفي حماية المستهلك.

483

| 21 نوفمبر 2013

" برافو " سيدات الاعمال

يكفيهن نجاحا جمعهن للثالوث " نمور اسيوية واموال خليجية وافريقيا ارض الفرص الواعدة " الحضور العالمي بتجاربهن المعتقة وألف مستثمرة برعاية مؤسسات عملاقة كقطر للبترول وجامعة قطر واكسون موبيل والفردان وشل وخاطبهن مسؤولون حكوميون وخبراء ماليون ومؤسسات غير ربحية.. وبذكاء سلطوا الضوء على حكايات النجاح المحلية بتكريم 9 متميزات لتتلاقى والاخر خلال ورش عمل احسن انتقاء متحدثيها وضبط وقتها وبمداخلات اثرت الحوار ومنظمون كانوا وجودا بثقلهم وحضور ممثليهم لملتقى " نون النسوة " في نسخته الرابعة بفندق سانت ريجست وليومين متتاليين شكل مجلس ادارة رابطة سيدات الاعمال برئاسة الشيخة العنود بنت خليفة ال ثاني حضورا لافتا على غير ما اعتدنا في مثل هذه الفعاليات التي تنفض مع انتهاء حفل الافتتاح. •      تتحدث الاحصاءات عن اكثر من 20 ألف سيدة خليجية بحجم استثمارات تفوق ال 400 مليار دولار مما يؤكد ان الفرص الواعدة متاحة لترسم النساء بصماتهن على الخريطة وبما يغير واقع التنمية المستدامة واستحقاقاتها الاقتصادية والملتقى وضع المفاتيح بايادي صاحبات الطموح والافكار الريادية وفتح خزانات الاعمال على مصراعيها وبما يتوافق ومنظومة العالم قرية صغيرة. •      كما انه ماثل سفينة عابرة للقارات بوجود اوروبي اسباني ماليزي جنوب افريقي اسيوي مهنيات ومستثمرات فزاوج بين الخبرات الاكاديمية و" البزنس " وإن كانت الدوحة تعيش حالة اقتصادية فريدة في بنيتها التحتية كالمطارات والمولات وقطارات الانفاق ومدن صناعية تدار بضغط الازرار فنصيب النساء من " الكيكة" ما زال متواضعا رغم الشهية المفتوحة لكل ابتكار مما يحتم حراكا أكبر عبر كيانات سيدات الاعمال للدخول لبوابة التخطيط واقتناص فرص التنفيذ. •      " التغيير مهارة مكتسبة ام موهبة " عبد الطريق للاقتراب اكثر من الالة الصناعية والزراعية ولردم الفجوة ولمنع التمييز النوعي خاصة ورحم الخليج ما زال ممتليئا بالفرص العقارية والتعليمية والصحية وعلى صعيد الانتاج الزراعي الحيواني والمرتبط بالرفاهية والبيئة الإرشادية الموثوقة، ووجود المرأة ضمن دواوين الحكومة ما عاد يسهم في الارتقاء بالمجتمع او يقود لنمو اقتصادياتها مما يحتم لعب القطاع الخاص لدور مفصلي ولخروج النساء من جلباب الخوف والتفكير لابعد من كحل اعينهن ونقش حنتهن.. •      لفت نظري حضور قوي للفتاة القطرية التي قفزت فوق العراقيل الاجتماعية والثقافية بالتفوق العلمي والمهني كالقانونية مشاعل النعيمي من اكسون موبيل التي تحدثت بطلاقة عن تجربتها الخاصة مع الاصرار والعزيمة ونوف السليطي من وزارة البيئة وانيسة جاسم مالكة سلسلة مطاعم ناندوز بما يبشر بانطلاقة واثقة وان قالت نائبة رئيسة الرابطة عائشة الفردان ان الملتقى ارتسم على خريطة مؤتمرات قطر.. نقول بل سجلتن علامة تجارية " النساء قادمات " باطلاقكن لاجرس الانتباه للماسكين على مقود التمكين الاقتصادي لتمليك النساء مشروعات طموحة وبتمويل ميسر وحسن النية و" اوفيتم وكفيتم ". همسة: كوكبة سيدات الاعمال ومنظمي الملتقى " انتر اكتيف بيزنيس نتورك" بيض الله وجهكم وسيروا على الدرب الذي عبدتموه.

383

| 18 نوفمبر 2013

رسائل تستحق النشر

• في احيان كثيرة نفشل ككتاب أعمدة في نقل نبض القراء ولا نتيح لهم المساحات الكافية للتعبير عن رؤاهم وتعليقاتهم؛ قد يكون ذلك لتدافع القضايا التي يريد الكاتب تناولها ولتسارع وتيرات الاحداث.. فنكتفي بالعلاقات الثنائية بيننا وبين القراء.. وربما لان التعليقات باتت تتكدس بين فجوات وبطون مواقع التوصل الاجتماعي وانتشر ما يطلق عليه "الضرب تحت الحزام" في عوالم افتراضية افسحت مساحات اكبر للتخفي الخ.. ولكن حينما تدفق بعض الاقلام عن ذوق رفيع وحس انساني ولغة عربية راقية تمثل اضافة فنشرها واجب لاجل متعة الاخرين تماما كما امتعتني رسالة الزميل الاخ محمد المجذوب من مدينة الرياض تعليقا على مقالي الاخير "سرقني مستشفى الولادة" ومن الاستاذ عمرابي عبدالماجد رئيس تحرير صحيفة عالم النجوم السودانية.. كتب محمد: • عفواً.. لكنه.. بديع ومبدع وساحر وخلاب.. ذاك الذي كتبت.. باحرف مستحيلة ورؤية بصرية تتخطى.. مواهب عباقرة التشكيليين.. وتقارب.. استكشاف واستشفاف.. الذي عنده علم الكتاب.. وتأمل: " الصور الابداع " قرأت بين اسطرها ما لم يستطع قلمي تسجيله من جماليات العلاقة الازلية بين الطفولة والامومة والابوة وكثير قضايا اسرية ومجتمعية يمكن معالجتها بتصدي رموز المجتمع لها بالطرق المباشرة او بالايحاء كما في تلك اللوحات على سبيل المثال لا الحصر حوادث المرور القاتلة استنزفت جزءا اصيلا من ثرواتنا البشرية وبرغم ذلك لم تستثمر أيا من المؤسسات الرقابية والمرورية الدور الايحائي المؤثر ولم يتقدم الصفوف احد مشاهير المجتمع ليلجم " فرامل " سيارة رعناء ليقول للشباب الجموا السرعة القاتلة واوقفوا التهور والاستعراض.   • كنت على طول خصام مع المدعو "الفيس".. لكنني اليوم.. وبرغم فارق ابريل مهد الأحرف.. ونوفمبر.. لحظة معانقتها.. الاحرف.. وجدتها ووجدتني.. في تلك المعالجة الحكيمة العامرة بالفيوضات والتجليات.. التقيتها على قارعة تسكعي.. مشكور هو المك نمر.. ذاك صديق الفيس الذي يلتقط روائع الكتابات ويعوضنا.. عن فارق الزمن وفوارق غفلتنا.. كوني بخير.. تكن الانسانية بخير. • اما الاستاذ عمرابي فقد كتب: السلام عليكم استاذة عواطف اولا اهنئكم علي مقالكم الرائع عن "مشفى الولادة" بدوحة الجميع بصحيفة الخرطوم ثانيا وبحكم تخصصي في الصحافة الرياضية فقد اعجبني ايضا تحليلكم للقيمة المجتمعية لتمثال "نطحة زيدان" وهو ما يؤكد ثقافتكم العالية ومتابعتكم اللصيقة.. اخيرا اصدق التحايا للدكتورة امنة عبد الرحمن وندعو لها بالشفاء العاجل على الرغم من انني لا اعرفها على المستوى الشخصي واخيرا جدا آسف على الطلة دون استئذان. • إن كان "محمد" أمن على ضرورات لغة الكتابة وجمال التشكيل واستقطاب المشاهير للمعالجات المجتمعية فان رحيل "زيدان" من على الكورنيش لقى كثير ترحاب مما يدل على ان الدوحة تعتني دائما بالجمال والثقافة وذائقة المجتمع وكيفية استلهام القدوة وهذا ما سنعود اليه مرة اخرى.. كما ان الدعاء لكل المرضى يبقى هدفا انسانيا قصدناه في فحوى مقالنا المحتفى به فشكرا مرة اخرى اخوي عمرابي ومحمد. همسة: الجمال هبة ربانية ويحتاج للتذوق السليم والنفوس السوية.

593

| 11 نوفمبر 2013

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1443

| 18 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

1284

| 19 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1098

| 21 مايو 2026

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

1086

| 23 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

1071

| 21 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

762

| 17 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

705

| 20 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

621

| 20 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

612

| 18 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

576

| 17 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

573

| 17 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

552

| 19 مايو 2026

أخبار محلية