رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مُكرٍ مفرٍ مُقبلٍ مُدبرٍ معاً

لعله من أجلّ ما يمكن للمرء اكتسابه في حياته شجاعة الإقدام، الإقدام على الحياة بقلبٍ شجاع يُقبل على المجهول مهما كان خائفاً. جنانٌ قادر على اقتحام تجارب جديدة، واتخاذ قرارات قد يعدها مجنونة، متوسعاً في مدارات لا يُدرك ربما حجم سعتها، خارجاً من ضيق أفقه إلى براح إرادة الواسع الكريم. مُعلناً رغبته بالاتساع والتحليق، والتمدّد البهيّ لمهجته وروحه، والانفتاح السخي لعقله وفكره الذي ظل حبيساً لما يعرف ويُحسن ومأسوراً بما يُتقن من اجترار الأفكار التي قد تقيّده طويلاً في دوائر الراحة، ومدارات الألفة التي استكان إليها ولو كانت نافعة له حيناً من الزمن، إلا أن لكل زمن أدواته وسعته ومتطلباته التي تستحث في المرء حماسته للتقدم في الحياة وربما مواجهة أشرس مخاوفه، فما أجدر به أن يعلم أنه لابد أن يُقبل ولا يخف، لأنه من الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ما داموا لقوة الله يسندون ظهورهم، وبحوله يتوكلون. وليس المُراد بالإقدام التهوّر في الإقبال، فهذه ليست بالشجاعة المحمودة، ولا البسالة المأثورة، بل من الأثير أن نُتقن العزف بين نغمات الإقبال والإدبار، ونمتلك زمام الكرّ والفر، والإقدام والتراجع، وكأننا في ساحة النصر، ومعارك الحياة التي تتطلب منا التناغم معها جيئةً وذهاباً، إقبالاً وإدباراً، والاتزان بين جسارة الخوض، وجرأة التراجع، وبين قوة البناء، وشجاعة الهدم، وبين شكيمة الدخول، وصرامة المغادرة، وبين قوة التمسّك والأخذ بقوة، وبين الاستطاعة على الإفلات. هذا التناغم المتزن هو الحكمة التي تُبتغى، والرجاحة التي تُطلب، ولا يكون ذاك إلا بالتدرّب والممارسة في ساحات الحياة الرحبة، وبالتحليق في مداراتها الواسعة، واستكشاف المجهول في أنفسنا تجاهها، واختباره صعوداً ونزولاً، كراً وفراً، وهدماً وبناءً مراتٍ عديدة حتى يصل الإنسان إلى أن يتقن كياسة التقدّم في الحياة باتزان يُدرك فيه أن المتعة كل المتعة في خوض عبابها، والتعلّم من دروسها، وتقبل خساراتها، والتلذّذ أثناء ذلك كله بلحظاتها السريعة الهاربة. *لحظة إدراك: ما أجّل أن يُدرك الإنسان باكراً أن إحسانه في الحياة مرتبط بحكمته في فهم قانون الحياة في الإقبال والإدبار، وأنه من غير المعقول أن يحث نفسه على اقتحام الحياة بتهوّر غير ممدوح، ويظن أنه قد أحسن صنعاً، فهو في الحياة مادام على قيدها لابد سائر، والسير _ولو كان راجلاً _حركة تتطلب الإقدام لإحدى قدميه وتأخير أخرى، حتى يُحقق مسلكه، ويجّد في السعي فهو مطلبه، ومدار حياته، وليس له إلا ما سعى، و سعيه سوف يُرى على أي حال.

1761

| 02 يناير 2024

لستُ آسفة!

في قصيدته الشهيرة، يقول خالد الفيصل: ولاني بندمان على كل ما فات أخذت من حلو الزمان وردّيه هذي حياتي، عشتها كيف ماجات آخذ من أيامي وأرد العطية من أبهى مقامات الإدراك أن يستطيع المرء أن يتخلّى عن شعوره بالندم، وإحساسه الدائم بالذنب، ورغبته المستمرة بتغيير ما فات ! وأن يعي أن رحلة الحياة تتطلب وقوع المرء في الخطأ، وأن العروج في مقاماتها يتطلّب أن يتمرّغ بوحلها، ويرقى جبالها ويهوي إلى سهولها، ويخوض عبابها ويمشي على شواطئها ! وأن الكمال فيها مطلب عزّ الوصول إليه، واستعسر الحصول عليه ليس لصعوبته ولا استحالته فحسب، بل لأنه ليس من طبيعة هذه الحياة ولا من أصل خلقها وتكوينها ! وأننا حين نندم على ما فات فإننا ببساطة ننكر أصلها، ونرفض ما هي عليه، وهذا هو عين الرفض والسخط، والسير عكس تيّار الحياة الذي لا يلبث أن يبلع كل من رفضها.. فهي لا تمنح نفسها إلا لمن استوعب أصلها وقبل بحقيقتها، وعرف جيداً كيف يرضى ويُسلّم ويقنع ويستمتع بها كما هي.. لا كما يتصوّرها كما يجب أن تكون في عقله ! كما أن شعور الندم يُضعف الشكيمة، ويُوهن العزم، ويجعل الإنسان يقلّب كفيه ندمان أسفاً على كل ما يعدّه تفريطا، أو سوء تصرّف بدر منه، في حق نفسه وغيره، يعيش بُكلّيته في ماضٍ انقضى بخيره وشره، فاقداً الأمل في نفسه وما حوله، وقبل كل ذلك في ربه. فليس شعور الندم الشديد والحزن إلا شعور يناقض الإيمان، ويسحب المرء إلى دوائر التهلُكة، التي تستنزف روحه ووجدانه، وهذا مما يستدعي ضعف الإيمان لأن المؤمن الحقّ لا خوف عليه من مستقبل ولا حزن فيه على ماضٍ ولّى وارتحل. لذا، فما أجدر بالإنسان منا أن يعيش حاضره مؤمناً بربه، مجتهداً في سعيه، مُكفرّاً عن ذنبه، مستغفراً لربه عن تقصيره، معترفاً بأخطائه ويسعى للإحسان والإصلاح فيما بقى لديه من الأيام والفرص، ويتخذ ما أخطأ فيه عبرةً ودرساً يتعلّم منه، لا أن يُسرف في قتل روحه مراتٍ عديدة، فلا هو بقادرٍ على العودة لما مضى، ولا هو المستفيد مما أخطأ، ولا هو بالمستمتع بحاضره، فما يجنى من طرقه لباب التبكيت واللوم المستمر لنفسه سوى أسى الوجدان، وغمّ الشعور. •لحظة إدراك: لا شيء أقسى على الإنسان من غصّات تُكدّر صفو حياته، وربما لا يعلم أنه هو من يسمح لها بالبقاء بالتمسّك بها والغرق في دوائر إعادتها مراتٍ مُتتالية، وهو يظن أن هذه القسوة على نفسه سوف تُرجعه لما مضى ليعمل صالحاً، وغفل عن أن باب الإصلاح والاستفادة والنمو والإحسان مفتوح دائماً على مصراعيه، فما عليه سوى أن يُبصر الخطأ، ويعترف به من باب المسؤولية ويطلب الصفح من ربه، ويسعى للتحسين بعدها وتعويض ما فات، فقبل أن نطلب المغفرة من الله مهم أن نستقبلها بالغفران لأنفسنا وسماحها. ‏[email protected] انستغرام: ‏@Khawlalbu3inain

1467

| 26 ديسمبر 2023

بلدةٌ طيّبة وربٌ غفور

من باهي النعم التي يُرزق بها المرء أن يصطفيه الله ليعيش في وطن أبيّ، عزيز المنبت، وافر النعم، طيّب الأخلاق، سامي المكانة. أن يكون حظه من الدنيا بلدة آمنة مطمئنة، راغدة العيش، كريمة البذل، تحت سيادة إدارة حكيمة، محبّة، طموحة، متواضعة وجودها في حد ذاته مثالٌ على أن على هذه الأرض فعلاً ما يستحق الحياة. هذا الحظ اصطفاء من الكريم، الذي منّ علينا أن نتنعم بأيامٍ جميلة نعيشها على أرضنا، تستحق منا الحمد والشكر، وتنأى بنا عن الجحود والكفر، فما الأليق بالنعم المتوالية إلا الشكر، حتى تدوم وتزدهر، وما الأنسب للآلاء المتتالية إلا تحمّل المسؤولية، مسؤولية أمام الله قبل أن تكون أمام أي أحد. فما من آمنٍ على هذه الأرض إلا وعليه شكرها، قولاً وشعوراً وعملاً، قولاً بلسان يلهج بالحمد والامتنان، وشعوراً بقلبٍ شاكر مبتهج. وما عمل الشاكرين إلا عملٌ دؤوب، نابعٌ من تحمّل المسؤولية، وتثمين النعم، بقلبٍ حامد، ونفسٍ متزنة متواضعة، لا تتباهى ولا تزدري، فكل ذلك من فيض عطاءات الكريم، فما أجدر بالمرء فينا سوى أن يكلل شعوره وقوله بالعمل، فيصبح مواطناً أو مقيماً من المثمنين للآلاء التي تحيطهم فيبذر ويتعهد بالعناية والسقاية ما زرع حتى يرى ثمار جهده قد أينعت، يشغله عن الترّفه ما يفكر به من التجويد والإحسان في كيف يصبح أفضل وأحسن دائماً دون انشغالٍ بالملهيات. ويُحسن وفادة نعم الأمن والأمان، فلا يصير إلا إلى إنسان كريم في بلدٍ كريم، فيلجم نفسه ومن تسوّل له نفسه أن يعكّر صفو هذا النقاء، ويدفع ذاته، ويشجع غيره على احترام تلك القيم الأثيرة، ليدوم طيب العيش وتستمر هناءة الأيام. لذا، ففي يوم عرسها الوطني، أهنئ نفسي وكل من على هذه الأرض الطيبة (قطر)، وأحمد الله على هذا الاصطفاء، واعمل شكراً بهمّة لا تعرف الفتور، ليرتقي وطني للأعلى والأسمى والأبهى، فلا يليق بقطر سوى السمو والعلا منزلة ومكانة. لحظة إدراك: الوطنية ليست شعارات تُردد باللسان، ولا مشاعر آنية بالفرح، بل هي عين ثاقبة تثمن الآلاء، وتعرف كيف تتنعم، ويدٌ متمرسة على حسن الإدارة للموجود، والمنح والعطاء بتواضعٍ لكل من يحتاج، وقدمٌ تسعى وترقى، وقلب تربى على إجلال لهذه الأرض العزيزة، إجلال يدفعنا للسعي والعمل نحو سؤددٍ لن ينتهي ما دامنا على الشكر عاملين، نطلب الإرشاد من الرشيد سبحانه، والعفو والغفران من ربٍ غفور.

2808

| 19 ديسمبر 2023

حُرمة النهايات

لـ (النهايات) حُرمة وإجلال. لأنها إعلان عن أفول مرحلة كاملة بكل ما فيها من جمال ومن تحديات. هي إشعار بأن فصلا من فصول حياتك قد انقضى بخيره وشره، وهي تصريح بأنك استنفدت دروسك في هذه المحطة، وبذلت فيها ما بذلت. لا جدوى من الزيادة، ولا خوف من النقصان، وأن هناك بوابات جديدة تفتح لمحطة حديثة قادمة، وأن هناك فرصة لحرث أرضك ببذور جديدة. فما النهايات إلا انغلاق لدائره، وما البدايات إلا افتتاح لأخرى. ومع نهايات هذا العام بهيٌّ أن نتدبر ما مررنا به من اللحظات بحلوها ومرها، وأن نعيد النظر في نوايانا وأعمالنا، وأن نقيم مسارنا، ونتخلى عما يجب تركه من الأفكار والقناعات، والمشاعر والعادات والأشخاص والأشياء، نتخلى لنتخفف، ولنصحح ونقوم، ونعيد النظر فيما انتقيناه، ونترك المساحة لاستقبال الجديد القادم، بنوايا مباركة وسعي حثيث نحو ما نحب ونرغب، وعناية بالأولويات والتخفف من الهموم بترك ما لا نستطيع لتدبير الرحمن الرحيم، وتفويض الأمر له. فاحترام النهايات، والتعلم منها باستمرار وأخذ الدروس والعبر، يُمكننا دائماً من الإعداد القيم للبدايات الجديدة، ومن التخلي عن القديم غيرالنافع لاستقبال الأجمل والأيسر والمنح الإلهية، وهذا هو المعنى الحقيقي للاستعداد. ومن الجليل أن يعي المرء أن هذه هي دوائر الحياة المتداخلة. لا بداية بلا نهاية ولا نهاية لا تعقبها بداية، هذا الإدراك ربما أكثر ما قد يُسلي الإنسان في رحلة حياته، ويعينه على التقدم فيها وإعادة التوجيه لمسارات ترتقي به وتسمو. * لحظة إدراك: ما دمنا أحياء نتعاقب على تلك الدوائر، فالفرص ما زالت في عالمنا تتفتح لنا أبوابها، وتترك لنا الحيز لبدايات جديدة، وتنوع فريد فقط لمن دخل في المساحات المظلمة من الندم والحزن والأسى على ما فات، أو الانغلاق في صناديق الهم والخوف من المستقبل الآتي، فالحياة تفتح للمستعد ذراعيها، ولا استعداد دون وعي بأن كل المفاتيح في يدك لم يتبق لك إلا أن تستخدمها.

2406

| 12 ديسمبر 2023

اغرب.. حتى تُشرق !

لعل من الحكمة أن يُدرك الإنسان أن التغيّر والتحوّل هو سُنة الحياة وديدنها، وأنه لا محالة ستصيبه رياح التحوّل شاء أم أبى! ولذا، فما أجدر بالمرء أن يطلب التغيير بدافع ذاتيّ من طوّيته، تضطره نحو التجدد والارتقاء، والعروج في سموات التمكين، والتحليق فوق أرض التميّز، والاستكشاف لعوالم لم تُطرق بعد. دافع يُسهل عليه الرحلة، ويوجّه دفتها نحو ما يصبو إليه. فما إن يعزم النيّة، ويوثق العهد، حتى تتبدّى له المسالك، وتُفتح له الأبواب، شرط أن يستوفي ما تتطلبه منه من خلع نعليه، ونزع ثوبه القديم، ويتغرّب برهة.. يتغرّب نفساً عما ألفته مهجته من الشعور والطرائق التي يتصرّف بها قلبه وشعوره مع ذاته وما حوله. ويتغرّب فكراً بالاطلاع على أفكار جديدة، والتنزّه في عقول متنوعة تتباين عما اعتاده من الأفكار التي سكنت عقله ردحاً من الزمن. ويتغرّب سلوكاً بتجربة الجديد، واختبار الطريف مما لا يظن أنه سيُقدم عليه يوماً، وكأنه يتذوق نكهات مختلفة من المسالك والسبل التي تمدد الروح بداخله. ويتغرّب مكاناً فيزور من الأماكن والبلدان ما يجدد به طاقته وما يستكشف فيها من عوالم متخفيّة لم يُدرك يوماً وجودها. يتغرّب نفساً وعقلاً وسلوكاً ومكاناً.. لتغرب شمسه ويُشرق من جديد بروحه الوثابة، التي تتسع لتتجمل وتبتهج وترحم وتُشارك، لتبني وتُعمّر وتحقق غايتها من هذا الوجود. فلا أجلّ من إنسان عاش الحياة بتنوع تجاربها، واستكشف دهاليزها، وركب موجاتها، وتعمّد أن يتغير فيسمو ويرتقي، ويبذر وينتج، ويزرع ويحصد، ويغرب ليُشرق، ويعم نوره على كل ما حوله، فيكون بذلك قد استوفى رسالته في هذه الحياة، بالتعمير والبناء، والنفع والتسامي، ويغدو أداة خيرٍ كما أرادها الله، لا تتقاذفه موجات الأهواء، ولا تعصف به رياح التغيّر تتخبط به دون أن أن يعدّ العدة، أو يدري أين وجهته، وإلى أين مآله. لحظة إدراك: ما أجلّ أن يعي المرء مسؤوليته الذاتية، ويُدرك أنه المختار لسبله في الحياة، والمُفعّل لنواياه، والمسترشد بالله لهدايته وتمكينه، والطالب للارتقاء والساعي للسمو، والجاد في طلب الخير، فيبذر ويحرث ويُسقي ويتعاهد بالعناية حتى يشتد عود شجرته، فتُصبح أبيّة شمّاء أصلها ثابت وفرعها في السماء تسر الناظرين، تُزهر أوراقها، وتنضج ثمارها، وتغدو نافعة تؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها.

1503

| 07 ديسمبر 2023

إذا هبّت رياحك فاغتنمها

ليس من المُحيّر أن نمّر بانخفاضات وارتفاعات أثناء مسيرنا في دروب الحياة وجبالها وهضابها، بل على العكس هذا دليلٌ بيّن أنك على قيد الحياة، قيد الحُلم.. قيد الأمل.. وقيد العمل. تماماً كما ترصد أجهزة التخطيط نبضات القلب المتوالية صعوداً وهبوطاً.. فانعدام حركتها، ومسيرها على خطٍ واحد ما هو إلا إعلان لموت صاحبها، فالحياة بطبيعتها ليست على وتيرةٍ واحدة، وهذا ديدنها وأصل وجودها وحقيقة تكوينها، وللنفس أحوال متعددة، وهيئات مختلفة.. ما بين إشراق وأفول.. وإقبال وإدبار.. ورقي وانخفاض.. ومد وجزر.. وبذر وحصاد. وما المُسايرة مع هذه الحركة إلا (حكمة) تستدعي الإدراك، و(فن) يتطلب الإتقان. فركوب موجات النفس، والتوافق بها مع موجات الحياة، يتطلّب الحضور والتفهّم والاحتواء، ويستلزم الدُربة والمهارة للاستفادة من بركات تلك الموجات، وحصاد تلك البذور، والاستمتاع في نفس الوقت بكامل تفاصيل الرحلة. فـهوّن عليك، لا تبتئس لانطفاء همتّك حيناً، أو لتعب جسدك فترة، أو لاختفاء بريق الأمل في عينيك برهة.. تقبلها، فكلها حالاتٌ مؤقتة، وظروفٌ سارية لن تدوم، مآلها التبدّل والتحوّل. فجدد الأمل، واشحذ الهمّة، وقوِّ إيمانك بمسبب الأسباب، ومُهيئ الظروف ومُبدّل الأحوال، والتقط من صعودك زاداً يُغنيك وقت نزولك، ويُؤنسك حين انخفاضك، واستفد من علوّ همتك.. واغتنم رياحك إذا هبّت.. واستثمر قوتك قبل ضعفك، وانتهز فيضك قبل غيضك. وكما قيل: إذا هبّت رياحك فاغتنمها فبعد كل خافقةٍ سكونُ ولا تغفل عن الإحسان فيها فلا تدري السكونُ متى يكونُ لحظة إدراك: إدراكك أن الحياة أمواج تعلو صعوداً وهبوطاً، يدفعك نحو التفهّم لطبيعتها، فتصعد مع علوها نجاحاً وبذلاً وسعياً، وتهبط مع انخفاضها فلا تقاوم ما لم تستطع عليه صبراً، وتسلّم وقت شدّتها فلا تخف ولا تحزن وتقر عيناً لأنك تعي أن هذا جوهرها الذي لابد لك أن تتعامل معه، فتدرك متى تلزم ومتى تبرح، حتى تتقن ركوب موجتها، والتجديف عليها بمهارة تشبه مهارة (الركمجة) تساير حركتها فلا يكون لك معها إلا أُنس نفسك، وبهجة خاطرك، ومتعة لحظاتك.

4170

| 28 نوفمبر 2023

قيمة كل امرئ حديث قلبه !

تطول الأحاديث، وتتنوع بتعدد الموضوعات والأهداف، لتبادل المصالح وتسير الحياة، فما الإنسان إلا كائنٌ اجتماعي، أدرك أن للتواصل مع الآخرين له من الآداب والقوانين ما يسمو به ويزدهر من حسن المنطوق والعناية باختيار طيّب القول، وحُسن المقصد، وانتقاء المقام والزمان لما يُقال وما لا يُقال فتتطوّر العلاقات وتزدهر بطيب الأحاديث، ويزداد الوصل قرباً بحُسن إدارة الخطاب والارتقاء به. وقد يغفل المرء عن حديثه الأهم، وحواره الأجّل الأعظم، حديثه مع نفسه، حواره الداخلي الذي يجوب أرجاء نفسه كل لحظة ربما دون أن يشعر! فما حديث الإنسان مع نفسه إلا حديثٌ صامتٌ لا ينتهي، أصواته متداخلة متعالية وفي بعض الأحيان متصارعة متناحرة ! فالنفس ساحة مساجلات لديه، ينتصر فيها الصوت الذي يُغذيّه بظنونه، فتنعكس تالياً على شعوره ومسلكه وتصطبغ بها نظرته لكل شيء بعدها. لذلك من حَسُنَ حديثه مع نفسه، صادقاً، محسناً الظن بالله، متيقناً بُحسن تدبيره، ومُسلّماً مقاليد أمره إليه، فلن يتوه أبداً..ذلك لأنه سيكون بمعيته في كل حين، واثقاً مطمئناً لا تتخبطه الظنون، فيتمّلك قوة الحوار معها في طيّات حديثه، يُعيد اتصالها كل حين بحديث روحه الصادقة لمهجة قلبه، يستمدّ منها ويغوص بين ثنايا ودها ولطف توجيهها، ويتخذّ عهداً معها لا يحيد عنه ولا يزّل. وكلما نحّى الركام عنها علا صوتها وامتدّ واتسع، وحلّق هو معها وارتفع لا يخشى شيئاً، وطرق أبواباً ربما لا يألفها ولكنه يعلم في قرارة نفسه أنها بوابات تفتح له مدارات جديدة وسُبلاً جليلة غير مطروقة. وكما قيل: قيمة كل امرئ حديث قلبه *لحظة إدراك: إزالة الكُلفة واللياقة مع النفس من شأنها أن تُكلّفك كثيراً، فللنفس حرمتها ومقامها الرفيع عند بارئها، فلها حق الإكرام الذي من أجلّ مظاهره حسن المنطوق معها، والحديث معها كأقرب صديق، تتعاهده بطيّب القول، ورقيق الكلمات، التي تواسي وتُشجع وترمم، وتسامح وتعفو وتتجاوز، والتي تزيدك يقيناً وثقة بخالقك وخالقها، فتتحوّل معك إلى ولّي حميم، قد صفا لك وده، وأعانك على الحق والفلاح في كل ما تطرقه من أبواب.

2718

| 21 نوفمبر 2023

رحم الله امرأ عرف قدر نفسه

ما أجلّ أن يتبصَّر الإنسان في نفسه، فيتعرّف عليها بما آتاه الله من طرائق النظر والاعتبار، ومسالك التأمل والتدّبر. يستجلي منها تلافيف فكره وشعوره، ويتصل بحبال روحه ووجدانه، ليعرف ما يليق به، وما هو على شاكلته، وما هو له مُستحقّ بميزان الحكمة والرشد، فيقيم نفسه مقامها، ويستكشف قدره بلا زيادةٍ أو نقصان. فكما قيل: (رحم الله امرأ عرف قدر نفسه) وليس ذلك من باب التواضع أو التحجيم، أو الأنفة والتعالي، إنما هي المعرفة الحقّة للذات التي تخوّلك أن تعرف ما هي أهل له، وما هو أهل لها، قدراً ومنزلةً، من الأقوال والأفعال والأشخاص والمواقف. وكذلك معرفة قدرها بإدراك ما تُحسنه وما لا تُحسنه.. للانطلاق من تلك المعرفة إلى ما ترنو إليه من مراتب العلوّ التي تتطلّع لها، ومقامات السمو التي تسعى لارتقائها. فمن الفطنة أن تعي أن التصدّي لكل عمل ليس منقبة تُحمد، ولا الزّج بالنفس في كل موقفٍ حصافة مأثورة، وليس الكفّ عن كل أمرٍ شيمة تُشكر، ولا الإحجام بالمطلق فضيلة مطلوبة ! بل من الحكمة أن تعرف متى تُقبل ومتى تُدبر، ومتى تكترث ومتى تُعرض، متى تتسع ومتى تُحجم، ومن الحنكة أن تعي جيداً ما هي مكامن قوتك، ومواضع ضعفك. وتعلم ما هو لائق بمقامات الرفعة التي تطلبها فلا تثير حفيظتك الصغائر، ولا تُسخطك التوافه. وتعي ما هو مناسب لمراتب ما تتطلّع إليه من فضائل الروح والنفس فلا تُجرّ إلى مواطن الشبهات، ومقرّات الشك والارتياب، لأنك تفهم جيداً أن هذا مما لا يليق بنُبل مناقبك، وسمو خصالك. لحظة إدراك: جميلٌ أن يتدبر الإنسان فيما يخدمه وما لا يخدمه من الأفكار والقناعات، وما يُردده من أقوال ومأثورات، وأن يدرك أن من مطالب الحكمة وسداد الرأي واتزان العقل والنفس أن كل قول مأثور له أوجه متنوّعة، وسياقات متعددة، وأبعاد للفهم مختلفة، أجملها ما اتزن، وأصدقها ما ناسب سياق الحال والمقال، وما وُضع في موضعه دون استهانةٍ أو تهويل.

12891

| 14 نوفمبر 2023

هل تعرف بماذا تشتهر؟

من الجميل أن يعي المرء تفضيلاته، وما يليق به ويجدر، وأن يتبصّر في تلافيف روحه، ومهجة قلبه، ليتعرّف على ما يتناغم مع وجدانه. ومن اللافت أن يُدرك الإنسان ما يريده، وما يُشبه روحه، وما يتآلف معه ويُعبر عنه. فلا أبهى من ذاك الشعور الذي يتعرّف الإنسان فيه على نوع الأجواء التي يرتاح فيها، وعلى الأشخاص الذين يناسبون صحبته، وعلى التفاصيل التي تعجبه، وعلى تفضيلاته في كل شيء.. يدركها ويعيها ويبقى متصلاً بها لأنها تتصل بنسائم روحه، ويُزهر معها ورداً عابقاً، ويترنم بها لحناً شجياً مطرباً الأسماع والعقول والأنفس، ويتراقص على نغمها منسجماً مع إيقاعها في حياته، ووقعها على دواخله.. يُكثر منها حسب حاجته، وما يناسب طبعه وطبيعته، وما يليق بمزاجه وميوله واهتماماته. لتصبح كل تلك المنمنمات علامات دالّة عليه، وإشراقة ممهدة لبزوغ شمسه، وطريقاً مُهيأً لخلق الألفة معه.. كما قيل: (من أكثر من شيءٍ.. عُرف به) وليس ذلك من قبيل الترويج أو خلق صور ذهنية مصطنعة، أو النشر لأنماطٍ مُحددة لمصالح ومطامع يُسعى لنيلها أو تقييده في أُطر مُقيّدة، أو تسهيلٌ للحكم على نماذج شخصية معينة! وإنما لتكون شواهد لطيفة على بصمة وجوده، وأثرا يُعرف به إن مرّ دالٌ عليه، وممارسة ما يشبه رقائق روحه، وصفاء طوّيته وإعلان الحب لتفاصيله المحبذة، ودقائقه المُستحسنة، والإشراق بما يشاكله ويجانس طبيعته. لحظة إدراك: من الرقي أن يُدرك المرء دواخله، وأن يتصل بما يشبهه ويحبذه، وأن يتفكّر في أمره فيتبصّر بما يشتهر به، وأن يتخذ لنفسه فسحةً للتدبر في معاني ما يكثر به الاتصال، وما يُعرف به بين الأنام، ليعيد اكتشاف نفسه، ويرجع لتقويم ذاته، فيُبقي فيما حوله نسمةً من أثر مروره، نافعةً طيّبة مباركة، شاهدةً له لا عليه، ويعيد البصر كرّتين للتأكد من صحة المسار، والارتقاء بالذائقة وميل الأهواء إلى الأرقى والأسمى والأبهى والأحسن.

4155

| 07 نوفمبر 2023

هل وجدت معناك؟

للإنسان مطامح وجودية أعلى في هذه الحياة، تتجاوز إشباع الحاجات الرئيسية من المأكل والمشرب والمأمن، احتياجات تعكس التسامي المطلوب من الوجود الإنساني على هذه الأرض، فالحياة رحلة قصيرة لك كامل الحرية في جعلها ذات نكهة وأثر ومعنى، أو أن تعبر بها مخرّباً ومفسداً أو أن تمر فيها مرور عابر لا طعم له ولا لون! وفي ظني أن التسامي يتنامى بإدراك المرء لمعنى وجوده في هذه الحياة، والارتقاء يحدث عندما يسمو الإنسان بمطالبه وعطاءاته. لذا، فعندما تعيش معناك، فإنك تُسهم تلقائياً بدورك المقدّر لك فيها. وليس المقصد أنه من المتوّقع أن تكون عَلماً يُشار لك بالبنان حتى تقوم بذلك الدور، أو أن تكون إسهاماتك مُغيّرة للكون، أو ذات دوي تتقاذفه الأجيال، أو أن تكون تركتك اسما يُتغنى به، وأثرا تُعمى من نوره الأبصار ! وإنما المقصد هو أن إتمام دورك يكون عندما تترك الدنيا وهي من بعدك أجمل، أفضل، أحسن.. وأثرك فيها ولو قلّ ذا معنى تتركه في نفوس وعقول من حولك، وتأثيرك فيها وإن دقّ يكون كالبلسم للأرقى والأزكى والأجود، وهذا هو فن صناعة الأثر ولو بالقوة الناعمة التي لا تدركها كل العقول والأبصار، ولا تكاد تنكرها النفوس والقلوب الواعية. وذاك هو معنى الإحسان، بأن تضيف روحك في كل ما تؤديه حتى ينطبع بجمال معناك، وأن تضيف لـ (لوحة) الدنيا مساهمةً ولو كانت ضربة فرشاة تُحيي بريقها، قد تكون كلمة طيبة، أو بذرة بذرتها، أو ابتسامة خففّت بها عن أحدهم، أو حبا تنشره بمجرّد وجودك يألفك الناس وتألفهم، أو جمالا تُشبع به النفوس، أو فسيلة غرستها حتى ولو لم يأكل ثمرتها أحد! ومن يفعل الخير حتماً لن يُعدم جوازيه، إلهاماً لغيره، وإرثاً طيّباً يُذكر به حتى بعد رحيله، وهذا هو تمام مهمتك في هذه الحياة أن تمنحها من وجودك أثراً، ومن معناك إرثاً، ومن روحك جمالاً، ومن قلبك حباً لا ينتهي وإن فنيت! لحظة إدراك: عندما تُدرَك الحياة كهبةٍ غالية، فإننا نعي أن لها قوانين لتستقيم وتُحفظ، وهي شرعة سماوّية لا علاقة لها بأهوال البشر! فالحياة بسيطة عميقة، وموازين العمل والإحسان فيها مُنصفة، وأبواب التمكين فيها لا تُحدّ، الزاد فيها فقط هو طيب النوايا، وحُسن العمل، والتسامي ما استطاع المرء إليه سبيلاً، وإدراك المعنى من الوجود، دون الدخول في متاهات التصوّرات المشوّهة، والتعظيمات الفارغة للمظاهر على حساب معناها.

2292

| 31 أكتوبر 2023

هل اتقيت شر من أحسنت إليه؟

يطمئن البال عندما يُدرك أن الخير والشر صنوان لا يفترقان في دخيلة النفوس البشرية، وأن هناك دائماً من سيغلب خيره شرّه أو شرّه خيره. لذلك فالأسلم والأكمل والأسمى أن يعمل المرء الخير ولو ظن أنه في غير موضعه إن أراد ذلك، وأن لا يمنعه أن من سيُحسن إليه سيغدر به يوماً بشره أو.. بجحوده وإنكاره ! ذلك لأن عمل الخير هو خيرٌ مُطلق في حد ذاته، لا يضرّه من اعترف به، ولا يُنقصه من جحد به ! فليس أرقى من خيرٍ يُقدّم بنية أشرف، لوجه الله لا يُراد بها جزاءً ولا شكوراً.. وما أعظم الإدراك الحق أن كل معروفٍ سيُجزى به فاعله، لأن من يفعل الخير لن يُعدم جوازيه حتماً ! وما أسمى الشعور أن يعي المرء أن كل ما يقدمه من خيرٍ فهو في حقيقة الأمر لنفسه قبل كل أحد !! فإن أحسن فهو إنما يُحسن لنفسه، وإن أساء فعليها. فليس الاستكثار من الخير بمذموم إن صدر من ذاك المقام العلّي من النوايا. وليس العطاء المبذول بمستخسر إن أُعطي بإدراك يعي ما تقدّم.. وليس في المقابل المنع من العطاء خوفاً من شر من أحسنت إليه إلا مجرد قرار لا مذمة فيه، ومرحلة وعي لصاحبها تُحترم، ومساحة إدراك وشعور تُقدّر، فليس الكل قادرا على إتيان ذلك الإحسان، أو تحمّل ذلك النكران. لذا فمن الأنبل أن يكون كل عطاء هو قرار واع على بيّنة، ونيّة عازمة لا شائب فيها على الإحسان الصادق، وكلٌ على حسب وعائه يعطي ويفيض. والأهم أن يتذكر المرء أن كل ما كان لله وفي الله فإنه يُبارك وينمو. وأن كل ما مُنح وبتواضع يُدرك من خلاله وأن كل ما سيمنحه هو من فضل الله عليه أصلاً، وأنه مجرد قناة تمرير للخير لغيره. وأنه كلما تواضع الإنسان وعرف أنه مسخر ومسخرٌ له، فهو قد يكون الأشد احتياجاً والأكثر افتقاراً من الممنوح له لهذه البركة الإلهية، فليس المانح بأقل حاجةٍ للخير من الممنوح له! لحظة إدراك: من الإحسان الممدوح أن يُدرك المرء أنه في حالة تخيير، لذلك فإن أحسن لغيره فليوّطن النية أن هذا الإحسان لله الذي لن يضيع أجر المحسنين، وأن لا يتوقع خيراً ولا شراً من أحد أحسن إليه. وإن أدرك في خبيئة نفسه أنه لا يحتمل نكران الجميل، أو انعدام الشكر فله كل الحق في أن يكف عطاءه، فليس الجميع بقادرٍ على التسامي في مراتب الإحسان، وليس ذلك منقصة فيه وإنما مراتب لم يبلغها بعد ربما لا يعنيه أن يشدّ الرحال إليها.

1719

| 24 أكتوبر 2023

اقتحام العقبة

(الطوفان) ما زال جارفاً، هذه الحقيقة التي أُذن لنا أن نشهدها كأحد أهم الأحداث المفصلية في تاريخ هذه المنطقة. ولستُ أتحدث هنا على نطاق المستوى السياسي، ولكني أعني على مستويات أخرى داخلية في نفوس أفراد أمة اعتادت لردح من الزمن على ثقافة الاستقواء والانتهاكات من العدو الغاشم، حتى تخلق روح الانهزامية، وتُقوض كل سحائب الأمل بالدوران في دوائر مفرغة من التخويف إلى أن يصبح العدو عملاقاً بداخل النفوس قبل أن يكون خارجها!. وهذا ما تعتاده النفوس لأن للنفس بطبيعتها منطقة راحة تألفها بالتكرار والمداومة ولو كانت مؤذية، وتأوي إليها عندما تخشى ما يصادف طريقها من العقبات. فتتقهقر متراجعة أمام عالم قاسٍ مرسوم بعناية، مصمم لتقويض النفوس قبل الأبدان، فيخلق صورا نمطية كاذبة عن جيش لا يُقهر، وعن سلاح لا يقاوم، وعن عدو لا قبل لهم به! وسياسات ممنهجة للتخويف والإذلال وانتهاكات تزيد المشهد بشاعة على مدى الأجيال! كل تلك الموجات المتعاقبة هي عقبات تشكل سداً منيعاً يوقف تقدم النفوس ويحد من انطلاقها، ولربما بعثت في أرواح أصحابها اليأس والخيبة والقنوط!. وما هذه إلا حرب نفسية عظمى ليس مآلها إلى خير أبداً. لذا من المهم أن نعي أن التعامل مع تلك العقبات كحواجز منيعة هو عقبة في حد ذاتها تمنعنا من الانعتاق والتطور والاتساع. ولعل من الأكثر أهمية أن ندرك أن الكثير من هذه العقبات وهمية لا وجود لها أو على أقل اعتبار مبالغ في حجمها وتأثيرها. ومن الناجع أن نفهم أنها قابلة للاجتياز أو للتعامل معها على أقل تقدير، وأن الجزاء الأوفى لـ (اقتحام العقبة) هو (طوفان) جارف مثل الذي حدث يحطم أساطير القوة التي لا تُهزم في النفوس، ويبعث الأمل من جديد، ويُمكّن الأرواح لتصبح أبية مقدامة. لا تهاب (العقبات) ولا تخشى (اقتحامها). لحظة إدراك: من أرقى ما يمكن أن نقدمه من الدعم لإخواننا في فلسطين هو أن نسهم في اقتحام العقبة، ولو على مستوياتنا الفردية البسيطة، اقتحام عقبة الانخراط في دوائر الألم والغضب والحسرة والانهزام، وتجاوزها إلى براحات الأمل والتوكل والاستقواء، من مصدر عزة النفوس، وإباء الوجدان، واليقين بالقوي، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

654

| 17 أكتوبر 2023

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

1617

| 23 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1119

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

1101

| 21 مايو 2026

alsharq
غريب في البيت

لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...

741

| 24 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

732

| 20 مايو 2026

alsharq
معرض الدوحة.. كلمات تتحول إلى لوحة فنية

في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...

711

| 21 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

657

| 20 مايو 2026

alsharq
حين تُفتح أبواب السماء عشرة أيام

ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...

576

| 22 مايو 2026

alsharq
يوم عرفة... هوية جامعة عابرة للحدود

منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...

570

| 23 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

567

| 26 مايو 2026

alsharq
معرض الكتاب.. الاستثنائي

كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...

558

| 23 مايو 2026

alsharq
وللّه على الناس حج البيت

الحج ليس حركة أقدام إلى بقعة مقدسة فحسب،...

531

| 24 مايو 2026

أخبار محلية