رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تتسارع الساعات عجلى لتحط بمن قدر الله له في رحاب خير الشهور رمضان، وصرنا نترقب حلول الشهر الفضيل، وما أحوجنا إلى حسن استقبال أيامه ولياليه، بما اختصه الله من مزايا عظيمة وما يحمله إلينا من خيرات وبركات؛ فكم قصرنا وأعرضنا وانغمسنا في أوحال الدنيا الفانية وزخارفها الزائلة، ليأتي المطهر رمضان فيزيل عنا آثار الخطايا وأغلال الذنوب بفضل وكرم الكريم المنان، ولذلك فإننا مطالبون بتهيئة الأجواء والوسائل المعينة على إدراك رحمة الله ومغفرته خلال هذا الشهر الثمين والتصدي لكل ما يشغلنا عن تحقيق أهدافه ومراميه الغالية النفيسة. وهنا لابد من وقفة نتضامن فيها مع الشهر الفضيل ضد من يسعون في عناد ومجاهرة إلى صرف عباد الله عن رحمة الله في أقدس شهور الله، وأعني بهم ذلك الفريق الذي استمرأ على أشغال الناس وصرفهم عن مقاصد رمضان ومعانيه العظيمة بكثرة الملذات الحسية وإشاعة الفواحش والمنكرات بالحفلات والسهرات والأفلام والمسلسلات، وقد هيأ له المنسوبون للإعلام وقنواته فرصا سانحة، مما يعرف بالفوازير والجوائز الكبرى، والحصول على وجبات إفطار وسحور في أفخم الفنادق والأماكن السياحية، وتحت قباب خيام الفسق والفجور المسماة زورا وبهتانا بالخيام الرمضانية على أنغام الموسيقى المصحوبة أحيانا بالرقص الشرقي (الأصيل)، مما شاع وعم كعرف سنوي ملازم لشهر الطاعة والمغفرة!! وقد يقول كثيرون: وما الجديد في هذا الشان؟. فهل يقف دورنا على الإقرار باستمرار هذا العدوان الصريح على شهر الخير كلما أهلّ علينا، دون أن نبذل كل ما نستطيع للتصدي لهذا العدوان ومنعه قبل أن يتكرر ثانية من فئات اختاروا لأنفسهم أن يكونوا أعداء للشهر الفضيل؟! ولذلك، فلابد أن يجتهد كل منا على نفسه أولا ثم على من استرعاه الله عليهم من الأهل والأولاد والخدم، وأن يجند قنوات التواصل الإعلامية وبقية الوسائط المؤثرة لتشكيل قوة صد منيعة في وجه أولئك المعتدين الذين اتخذوا من ميدان إعلام الفساد ونشر الرذيلة مرتعا خصبا يمارسون فيه فسادهم وينشرون سمومهم، بما يبثونه من غثاء قنوات الفضاء الهابطة التي تستحق الإلغاء وطردها من بيوتنا إلى غير رجعة، ولتكن البداية من هذا الشهر المبارك. قال الله تعالى في سورة النساء: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما). إننا أمام فرصة العمر، بالعزم على استثمار أيام وليالي شهر الخير في تحقيق هدف التقوى الحكمة الأسمى من رمضان. اللهم بلغنا شهرك الفضيل وأعنا على صيامه وقيامه واكتبنا فيه من الفائزين. تساؤلات مواطن: # هل شرع الله تعالى لنا شهر الصيام حتى إذا مضى نصفه اتخذوا منه لهوا ولعبا وطربا، بما يسمى ليلة الكرنكعوه لدى أولئك الذين يريدون لأمتنا أن تكون أمة احتفالات موسمية وتتحول ديانتها إلى طقوس و(مهرجانات وأوبريتات) بحجة الاحتفال بليلة (الكرنكعوه) وإغواء الأطفال والفتيات بالرقص والغناء وسماع الموسيقى في شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن؟! وإعلان إقامة هذه الفعاليات في ليالي رمضان، علما بأن أكثر المتشدقين بتلك المسميات يجهلون معانيها وبعضهم يعرف مغزاها، لكنه يتستر خلفها لأغراض خبيثة ماكرة! # لماذا يتكررإعلان تجاري عبر برنامج إذاعي وطني بأسلوب ركيك الصياغة تردد فيه إحداهن قولها: (اجعل حياتك أسهل) وتنطق حياتك بالرفع، رغم أنها مفعول به!، لترسخ مفهوما سلبيا أن حب المال مقدم على كل شيء حتى لغتنا الجميلة، وأن التدقيق اللغوي مؤجل إلى إشعار آخر في حال الإعلانات.
1043
| 26 يونيو 2014
أمّة شرفها الله بأسمى رسالة واكمل ديانة واقدس الأماكن والأزمنة، هل يليق بها ان تسمح لحفنة من المارقين ان ينتقصوا من دينها او يحرفوها عن رسالتها السامية في اقدس الشهور واشرفها؟! ونحن نتأهب لنيل رحمة الله ومغفرته وقد شارف شعبان على الرحيل وقارب رمضان على الحلول. فهاهم يعاودون الكرة مجددا لإعلان الحرب على افضل الشهور ويجندون كافة الوسائل لضمان نجاح مخططهم الذي ينسبونه في وقاحة الى الشهر الكريم، فيصفونه بالرمضاني وليس له من الشهر سوى المسمى، فماذا نصف التجهيزات لاقامة خيمة في هذا الفندق او ذلك النادي تدار فيها رؤوس الشيشة والمعسّل على انغام الموشحات والالحان ثم يقال عنها اجواء رمضانية؟!!.ثم ما الذي يرمي اليه مركز شبابي بدعوة منتسبيه ورواده الى الاحتفال بناصفة (الكرنكعوه) بما يسمى (اوبريت)، ليحل الغناء والموسيقى بديلا عن القرآن في ليل رمضان تفاعلا مع تلك الامسية التاريخية على حد وصفهم!وهكذا يقضون ليالي رمضان ويسوّقون لبرامجهم ولياليهم الشيطانية لإغراء اكبر نسبة من الجمهور للمشاركة في طقوسهم (الرمضانية) الخاصة!! ولكم ان تتصوروا كيف يكون حال من انتظر رمضان لتجديد العهد مع الله وطلب رحمته ورضوانه، ثم لا يلبث أن يقع في مراتع ابليس واعوانه الذين ينوبون عنه في اقدس الشهور، وقد دابوا على شحذ قواهم وتكثيف نشاطهم كلما اطل شهر الخير واستعد عباد الله للتقرب منه والاقبال عليه.فهل قطع اولئك على انفسهم عهدا باغواء المسلمين وتنفيذ مخططات اعداء الدين، وكيف يتجرؤون على تسمية ليالي الفسق والضلال بالرمضانية ويلصقون ما يمارس تحت قبابها من آثام ومحرمات بعاداتنا الاسلامية والعربية في رمضان ولماذا يسمح لهم بذلك الفعل؟! وبما اننا والحمد لله نعيش في دولة مسلمة طاهرة تعرف للشهر العظيم قدره ومكانته، فان الواجب الشرعي يحتم علينا التعاون مع ولاة الامرـ وفقهم الله - لايقاف اولئك المعتدين الآثمين عند حدهم وتفويت الفرصة عليهم، ومنعهم بسلطان الشريعة والقانون من مزاولة نشاطهم المنكر المرفوض، مما قد ينخدع به كثير من شبابنا وفتياتنا وينجرفون في مجراه، حتى وان كان اكثرهم والحمد لله عازمين على تجاهل تلك الاعلانات والدعوات الماكرة ومنشغلين عنها بالأهم، الا ان الواجب الشرعي والوطني ايضا يحملنا مسؤولية التكاتف لانكار تلك الانشطة المفسدة، والتصدي لاصحابها ضمن عمل جماعي متكامل متوج بغطاء رسمي. بلغنا الله واياكم شهره الكريم واعاننا على حسن صيامه وقيامه وجعلنا من الفائزين. سقطة لغوية ماتزال بعض اعلانات وسائل الإعلام في خصام مستمر مع لغتنا العربية الجميلة، ومن ذلك اعلان تجاري يتردد هذه الايام تقول فيه احداهن: اجعل حياتُك اجمل، بضم حرف التاء في (حياتك) علما بان حقها الفتح لأنها مفعول به، فاين ذهب دور المتابعين والمصححين اللغويين قبل تسجيل وبث الاعلان؟! وكيف تجهل من يتكرر صوتها عبر اذاعتنا، ابسط حركات الإعراب؟!.
1199
| 19 يونيو 2014
الموروثات الشعبية، والعادات والتقاليد تحتل مكانة اجتماعية وثقافية كبرى لدى الشعوب والأمم، حيث تستند إلى عقائد وأسس راسخة تتوارثها الأجيال وتجسد ملامحها وتبرز شخصيتها وتثبت بها هويتها وأصالتها وتميزها الثقافي والحضاري بين مختلف الأعراق البشرية عبر التاريخ. ونحن ننتمي إلى بلاد طيبة مباركة يعتز شعبها بثوابته الاجتماعية والثقافية، لارتباطها الوثيق بأحكام وتعاليم شريعتنا الإسلامية الغراء وعقيدتنا الراسخة، وهذا يدفعنا نحو تأصيل وتنقية كل ما ينسب إلى موروثنا الشعبي وتراثنا العزيز من مناسبات وعادات، قد نوسم بها أو ندعى إليها، رغم كونها دخيلة او مشوهة! وقد دأب بعض الأفراد والجهات على الاحتفال بليلة النصف من شعبان واتخاذها احتفالية موسمية، يدرك الباحثون والعارفون من المواطنين المنصفين أنها ليست من تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا في شيء، ومن ذلك ما يشاع حاليا من مظاهر الاحتفال بهذه الليلة المعروفة محليا بالنافلة وتخصيصها بأنواع من العبادات والقربات، مما لم ترد نصوص صحيحة في شأنه، وقد ثبت بالبحث والمقارنة أن تلك العادة انتقلت إلينا بفعل التمازج الثقافي والاجتماعي مع بعض الأجناس والعرقيات الوافدة أو التي استوطنت منطقة الخليج العربي وجلبت معها عاداتها وتقاليدها الخاصة ذات الصبغة الدينية التي تخالف عقيدتنا الخالصة الصافية. ويتضح ذلك إذا علمنا أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان تعود إلى إحياء ذكرى مولد المهدي المزعوم عند بعض اتباع المذاهب الباطلة، وما يماثلها عند بعض الطوائف والفرق الأخرى. وخطورة الأمر أن تكرار تقليد الاحتفال بهذا اليوم من شهر شعبان على وجه التحديد وإشاعة أجواء الاحتفال به يعد بدعة تكرس اختزال العبادات والمناسبات في مظاهر احتفالية تنافي شريعتنا الغراء وتخالف هدي النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام وسنته الشريفة المطهرة وتزور حقائق تراثية نعتز ونتمسك بها !! ونذكر إخوتنا وزملاءنا المهتمين في هذا الشأن بأهمية تحري الدقة والموضوعية عند الحديث عن عاداتنا وتقاليدنا وضرورة التفريق بين الأصيل منها والدخيل، ويمكن الرجوع إلى فتاوى كبار علمائنا الأجلاء الراحلون منهم والأحياء حول الاحتفال بليلة النافلة. أما فيما يخص شهر شعبان والأحاديث الواردة فيه فذاك مبحث آخر، علما بأنه لم يرد عن النبي عليه السلام وصحابته الكرام ومن تبعهم من سلف أمتنا أن اختصوا النصف من شعبان بصيام نهاره أو قيام ليله أو توزيع الطعام والشراب وتريد بعض الأدعية أوالأهازيج واستعراض الأطفال والفتيات بأزياء خاصة. فمن اتبع الصواب نجا ومن ابتدع في دينه هوى.
1436
| 12 يونيو 2014
إحراز التميز الإيجابي المنافس، مشروط بالتفوق والتفرد في أداء المهام، ومستوى الانجاز، والتخلص من قيود التقليد السلبي والتبعية ، وكلما برهن الاشخاص او الجهات على اعتزازهم بثوابتهم ومنطلقاتهم الاخلاقية والاجتماعية اثناء طلب التميز، حازوا احترام الآخرين من حولهم، ونالوا اعجاب وتقدير الجمهور والطرف المنافس.. هذه مسلمات حضارية أممية ، والإعلام بوسائله المعاصرة مسؤول عن تحقيق هذا الهدف السامي، وخاصة إعلام الرؤية (التلفزيون).. وبما أن القائمين على تلفزيون قطر يعكفون حاليا على وضع لمساتهم لتنفيذ خارطته الرمضانية، فإننا نطالبهم بان تكون البرامج والمسلسلات والتقارير المصورة رمضانية فعلا، من حيث الشكل والمضمون.. وإلا فما التميز الذي ننشده ونحن نقلد غيرنا في عرض مسلسلات وافلام وبرامج تحوي مشاهد والفاظا وايحاءات تروج للمنكرات، وتغري على اتباع الشهوات وخطوات الشيطان في اقدس الشهور وأفضلها قدرا وخيرية؟! وكيف يدعي أحدنا ان هذا مخطط برامجي (رمضاني) بل ويماري بتقديم مفاجآت متميزة وغير مسبوقة، فأين التميز والسبق الذي نحققه في مثل تلك المشاهد والمعروضات؟ مادامت ملامح الخارطة البرامجية تكرس ذات المضامين والافكار، فلا نحرز بها تميزا فريدا او منتجا مفيدا، إذ ينحو المحتوى المطروح بعيدا عن قضايانا وهمومنا ومرادنا من الحياة، وكيف نتميز بمواد اعلامية مستوردة او مقلدة الأنماط، ونصفها ونصفها بالحصرية او الخاصة بشهر رمضان، بينما لم نتحرَ فيها ماذا يجب علينا ان نفعل في هذا الشهر الفضيل، بما يراعي حرمته وقداسته وينمي في نفوس المشاهدين التنافس في عمل الصالحات وجمع الحسنات واغتنام الاوقات، فيما يتوافق مع طبيعة شهر الخير وخصائصه ومنزلته العظيمة، وهنا فلا بد من اتخاذ قرار جاد يؤصل المنتج الإعلامي في رمضان حسب عقيدتنا واخلاقنا وهويتنا الثقافية، وليس هناك ما يمنع إعلامنا من نيل شرف التعامل اللائق مع خير الشهور، انطلاقا من قناعات ومرجعيات الجمهور المستهدف، وهو هنا جمهور مسلم يؤدي فريضة عظيمة من اركان دينه القويم، ولهذا فليس غريبا او مخالفا ان تلتزم ادارة التلفزيون بحذف كل ما يخالف عقيدتنا واخلاقنا وثوابتنا الراسخة، من خريطته الرمضانية لتكون حقا رمضانية، ولا حجة لمن يتذرع بالاتفاقات والعقود، اذا كانت اصلا تلحق ضررا اكيدا او تتسبب في مساوئ هدامة، حتى وإن صرفت في ذلك موازنات مالية ضخمة ماكان من المقبول ان تصرف، فإن مطلب الموازنات وتلافي الشرور مقدم في كل الاحوال، وشريعتنا الغراء فضلا عن قيمنا السامية تمنع تكرار تقليد يفسد على الناس صيامهم وقيامهم، ويحيل افضل الشهور الى موسم للمحرمات وصد عباد الله عن مقاصد الشهر المبارك ومنافعه العظيمة في الدنيا والآخرة.. ونهيب بإخوتنا وزملائنا اعلاميي جهاز التلفزيون، ان يربأوا بانفسهم عن التورط في التآمر على خير الشهور، ونظن فيهم الحرص والعزم على التميز الايجابي الحقيقي، بالسمو الاخلاقي والتعامل الاعلامي النزيه والمسؤول مع شهر رمضان المبارك، وصناعة إعلام قطري نثبت به أننا اصحاب منهج وفكر وسلوك حضاري إعلامي رفيع بناء، يقدم نموذجا في إعلام الرؤية القادر على الارتقاء لإدراك مزايا وفضائل خير الشهور. رسائل مقصودة أيها التجار.. كونوا على قدر المسؤولية قبيل واثناء الشهر الكريم، وحددوا اولويات المرحلة بأمانة، مستلهمين فضل وأجر التاجر الامين، لتدركوا أيهما مقدم على الآخر: جمع المال أم جمع الحسنات..كثيرا ما نردد حال سلفنا الصالح مع رمضان، لكننا قليلا ما نقتدي بهم واقعا عمليا.. فهلا أعدنا حساباتنا لنعوض في رمضان هذا ما فاتنا من الأجر والفضل فيما سبق من دوراته الماضية!!.
1395
| 05 يونيو 2014
دعم الحملات الوطنية البناءة والاسهام في إنجاحها وتحقيق اهدافها مسؤوليتنا جميعا، وخاصة المشتغلين بالاعلام وقنوات التواصل والاتصال بالجمهور الذين يجب ان يكون لهم النصيب الاوفر من هذه الادوار الوطنية المهمة، ولاشك ان ما يتعلق بهوية المجتمع وثوابته الشرعية والاخلاقية يجسد أولوية قصوى في هذا المجال ومن ذلك حملة (اظهر احترامك) الرامية الى تطبيق القانون القطري المتعلق بالاحتشام والحفاظ على القيم الأصيلة للمجتمع القطري المستند الى ثوابت الشريعة الغراء، ولذلك فإن ترسيخ هوية الوطن الإسلامية امانة تحتم علينا نشر التوعية الجادة حولها والتصدي بحزم لمن يزدريها او يناقض تعاليمها، وهذه مسؤولية ينهض بها المواطنون والمقيمون في هذا البلد الطيب المبارك.هذه الحملة الوطنية المباركة كما تحدث منسقها الأخ الفاضل يوسف الخليفي اثناء المشاركة في ملتقى المغردين الثاني تسعى الى نشر ثقافة الاحتشام في الاماكن والمرافق العامة ومنع السلوكيات الخادشة للحياء حفاظا على هوية المجتمع وحماية الاجيال القادمة من فقدان القيم الاسلامية، ولابد من تقدير ومساندة الأخوات المتطوعات في رابطة المراة القطرية ، وادارة جريدة الشرق في رعاية الحملة ، مع دعوة كافة الهيئات ومؤسسات المجتمع المدني لاداء دورهم المسؤول في هذا المطلب الوطني البناء والحيوي ، ونهيب بجميع الاخوة والاخوات استشعار واجبهم الشرعي والاخلاقي والوطني في هذه الحملة ، مع شكرنا وتقديرنا لمن ابدوا استعدادهم للمشاركة الايجابية في حملة ( اظهر احترامك ) من الجهات والمؤسسات ، آملين ان يبذلوا كل ما يستطيعون من امكانات وجهود تكفل باذن الله انجاح هذه الحملة لما لها من اهداف سامية ومقاصد نبيلة ينبغي التعاون والتنسيق التام بين كافة الاطراف المعنية لتؤتي الحملة ثمارها النافعة ، والمزمع تدشينها مطلع الشهر الميلادي القادم بإذن الله وقد دعت مسؤولة الحملة المؤسسات الاجتماعية لاثبات دورها في مساندة وتعزيز مبادئ الحملة. إن اخلاقنا وقيمنا وحشمة فتياتنا ونسائنا مقومات ثمينة جدا ، يجب الحرص عليها وحمايتها ومقاومة العوامل الوافدة والدخيلة على مجتمعنا المسلم المحافظ ؛ ونحن مأمورون شرعا وعرفا وقانونا بحماية بلادنا من مخاطر وآفات انتشار مظاهر الانحلال والتفسخ التي اخذت تتفشى من حولنا وتهدد اخلاق شبان وفتيات المجتمع وتشيع بينهم الخلاعة والميوعة وتدعوهم الى نبذ الحشمة والعفاف ، وتقليد اشكال وافعال الفئات المنحرفة ، في ظل تزايد اعداد الوافدين والزائرين والسائحين الذين ما تزال نسبة منهم مصرة على مخالفة ثوابتنا الدينية والاخلاقية والاستهانة بقيمنا المصانة. نكرر الدعوة الى دعم ومؤازرة جهود الاخوة والاخوات في حملة الوطن المباركة ( اظهر احترامك ) حتى تحقق الحملة اهدافها المهمة وتكون انطلاقتها قوية وفعالة ، ونشكرهم على مساعيهم النبيلة في هذا الميدان ونشد على ايديهم ، سائلين المولى جل وعلا ان يسدد خطاهم ويبارك جهودهم..قال تعالى : (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) التوبة 71. مع القدوات ما زلت اتذكر امي ـ يرحمها الله ـ وهي تأبى ان ترفع برقعها امامنا داخل البيت زيادة في الحشمة حتى مع ابنائها، وكانت تتفقد حجابها وتشير إلينا ان غطوا وجهي ورأسي وهي على سرير المرض!! هكذا كان التزام أمهاتنا وجداتنا جعل الله جنة الفردوس منزلهن، فأين منهن اللواتي يتكشفن امام الأجانب ويمشين في الأسواق ويتراقصن في الأعراس باشكال والوان من عمل الشيطان!؟
1688
| 29 مايو 2014
أماه ماذا أكتب حين انعيك، وكيف أعزي نفسي بفقدك وأنى لي بحروف تعبر عن مشاعر يكاد قلبي لها ان ينفطر، أسى ولوعة في غيابك؟! أماه يا نبع الحنان الصافي، والحب الصادق والحضن الدافئ: كنت اظن نفسي كبيرا حتى شعرت بأني طفل يتيم وانا اعايش لحظات وداعك الى لقاء الرحمن، وكنت شديد التعلق بالدنيا فلم ارها من قبل صغيرة حقيرة كما رأيتها وانا واخوتي نشيعك الى رحمة الله، اماه ما اقسى لحظات الألم قبيل رحيلك، وانت تئنين وتتوجعين جراء مرض ابتلاك الله به فصبرت واحتسبت بإيمانك وتوكلك الكامل على الله سبحانه، كعادتك عند كل محنة ومصيبة، فكم اضناك التعب وداهمك الداء الفتاك، فأتى على جسدك الطاهر فأنهكه وشل حركته، وكم كتمت آلامك خشية علينا، وكنت في وطأة الألم وشدته تسألين عنا صغارا وكبارا، وتتناسين اوجاعك المريرة، رباه نرجوك أن تغفر لنا خطيئتنا حينما كنا نتمتم بكلمات نصف بها معاناة امنا بهواجس النفس واضطراب المسنين، متجاهلين ما تكابده وتعانيه، وكنا نريد مواساتها والتخفيف عنها.. أماه ليتك افقت قبل ان تفقدي وعيك وتصعد روحك الخالدة الى بارئها؛ لتنظري الينا نظرة رضا، فاغفر لنا يا إلهنا وسامحينا يا أمنا، فإن بكيناك ورثيناك، فانما نبكي حالنا ونشفق على انفسنا اذ فرطنا او تكاسلنا في برك وخدمتك، يا من ربيتنا وربيت ابناءنا واحفادك واحسنت تربيتنا جميعا، وكفلت ايتاما ورعيتهم، وسطرت ملحمة رائعة في بذل المعروف وحب الخير والعطف على الفقراء والمساكين، وتحملت عنا نوائب الدهر ومحن الزمان، يا من شهد لك القاصي والداني بإخلاص النوايا والزهد في الدنيا وحب المساكين والتنزه عن ملذات الدنيا الزائلة ومباهجها الزائفة، سوف تدعو لك قلوب احبتك وابنائك وأحفادك وارحامك ومحبين كثيرين، كنت وما تزالين لديهم مثالا في الوفاء والعطاء والإخلاص يصعب تكراره، وقد تعجز أرحام النساء ان يلدن مثله.أماه ايتها الزاهدة العابدة الذاكرة الشاكرة، سوف تبقى سيرتك العطرة مدرسة كبرى ونبراسا مضيئا، لمن ينشد الامومة الصادقة والتربية السليمة والاخلاق الفاضلة وشخصية الأم الرؤوم، لن انسى يا أماه ابتسامتك مستبشرة بلقاء حبيبك الرحمن بعد لحظات على سكوت انفاسك الطاهرة ليلة وفاتك وكأني بك تتشوقين لرؤية ابي واخوالي الذين رحلوا عن الدنيا قبلك، وهنيئا لك يا امي الغالية بالفوز العظيم وانت وهم تسعدون في نعيم الجنة الأبدي برفقة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وصحبه الأبرار، فلا حزن ولا فقد ولا مرض ولا حرمان بعد الآن،وإن كنت رحلت عن دنيانا الفانية يا أمي بعدما قاسيت مرارة الالم ومكابدة الهموم وجفاء المقصرين، فإن عزاءنا في الله كبير، ان يكتب لك أجر الشهيد، ويسكنك الفردوس الأعلى مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا، فانك احببت الله ورسوله وصدقت بكتابه وسنة نبيه، وانت — ان شاء الله — من الشهداء الخمسة، كما جاء في الحديث الصحيح ومنهم: (المطعون والمبطون) وإن الله تعالى برحمته ورضوانه، سوف يبلغك مرتبة الشهداء، على ما لاقيته من شدة الالم وانهاك المرض واحتسبت وصبرت في كل الاحوال.اللهم تغمد امي الحبيبة الغالية بواسع رحمتك وأسكنها فسيح جناتك، وأعذنا من فتن الدنيا ونجنا منها، واحينا مسلمين وتوفنا مؤمنين، والحقنا بآبائنا وأمهاتنا والصالحين من عبادك، في دار كرامتك ورضوانك.
4891
| 22 مايو 2014
المعلمة القطرية تستحق منا كل تقدير واحترام، لما تبذله من جهود بناءة وما تتصدى له من أدوار حيوية فعالة وهي تؤدي رسالتها النبيلة في ميدان التعليم، وعندما نتحدث عن المعلمة القطرية فلن تغيب عن اذهاننا واعيننا تلك الذكرى العطرة والصورة الجميلة التي رسختها اختنا الفاضلة وأثبتت بها جدارتها وامانتها بالعطاء المثمر، والأداء الفعال، ونتذكر ان المعلمات المواطنات سجلن نسبة كبيرة في مزاولة هذه الوظيفة الشريفة بلغت 95 % وصدقت فيهن مقولة ان التدريس خيار الموظفة القطرية الاول والافضل، لكن مايحز في النفس، ويبعث الاسى، ان تلكم النسبة المبهجة لم تعد كذلك بل تراجعت الى ادنى معدلاتها، وان الميدان يشهد عزوفا غير مسبوق من خريجات الجامعة رغم مغريات الراتب وقرب مواقع المدارس!! وحتى اللواتي بقين في خضم هذه الاوضاع التعليمية المضطربة لم يشعرن بالاجواء الوظيفية المشجعة، وكثيرات منهن يفكرن جديا في مغادرة المدارس الى غير رجعة، واخريات انسحبن بالفعل من الميدان، لاسباب عديدة يمكن تلخيصها فيما يلي:* طريقة تعامل صاحبات الترخيص، بل تعسفهن أحيانا ضد المعلمة المواطنة، وتجاوزات النائبات في حق المعلمات.* زيادة نصاب الحصص المدرسية وفرض تعليم بعض المواد باللغة الانجليزية.* التضييق على المعلمة القطرية فيما يتصل، بالاجازات كالامومة، والمرضية والرضاعة والامور الطارئة.* الزام المعلمة بحضور ندوات وبرامج تطوير وتدريب بعد ساعات الدوام الرسمية وتشتيت وقتها وجهدها في مطالبات وتكاليف تعوقها عن اداء المهام المطلوبة.* معاناة مدرسات المدارس النموذجية وتعرضهن للمواقف المحرجة، والسلوكيات السيئة من الطلاب الذكور.* تحميل المعلمة اعباء ادارية واشرافية ليست من صميم عملها وتفوق قدرتها وطاقـتها النفسية والبدنية.* تأخير وقت الانصراف الى البيت الى ساعات متأخرة من النهار وما يترتب على ذلك من نتائج وانعكاسات على واجبات المعلمة في بيتها واسرتها.* تحديات اليوم التالي من تحضيرات واعداد وسائل ومتابعة اعمال الطلبة وتجهيز الاختبارات... الخ فتتحول المعلمة الى آلة تعمل على مدار الساعة، وهذا يؤثر سلبا على اعصابها وصحتها النفسية والجسدية.هذه العوامل وغيرها تجعل من البيئة المدرسية الحالية، بيئة طاردة للكوادرالوطنية من المعلمات، وتحول دون اقبال الخريجات القطريات على العمل بالمدارس رغم حاجتنا المتزايدة لجهودهن، كما تشكل لدى المدرسات العاملات هاجسا مؤرقا قد يدفعهن الى هجرة المدارس واحلال الجنسيات الاخرى بدلا عنهن، ولذلك لابد من اتخاذ خطوات عاجلة تشجع الخريجات على الانضمام الى سلك التعليم وتزيل المخاوف لدى المدرسات الباقيات وتضمن استمرارهن في العطاء، قبل ان يحدث للمعلمات ماحدث لزملائهن المعلمين من اوضاع وتطورات مؤسفة، لم نكن نرجوها أبدا لهذا الميدان الحيوي الحساس الذي يفقد كوادره الوطنية في ظروف غريبة الأطوار.
1239
| 01 مايو 2014
إنَّ كل حديث يتصل بالتعليم يكتسب أهمية بالغة؛ باعتبار التعليم ركيزة البناء الاولى واساس التقدم والنماء في كافة المجالات، وكلما اشعرنا القائمين على التعليم بأهميتهم وشجعناهم على أداء ادوارهم البناءة في هذا الميدان، الحيوي الفعال اقتربنا من تحقيق ما نصبو إليه من آمال وتطلعات ويمثل، استقطاب الكوادر المواطنة في قطاع التعليم مطلبا وطنيا نفيسا لتجسيد ما نطمح إليه من إنجازات وتطلعات.. المعلمة القطرية عبر مسيرتها الحافلة اثبتت وما تزال قدرة فائقة على العطاء وأداء المهام الموكلة اليها بأمانة وإخلاص، ولاشك ان المعلمة القطرية تجسد عاملا مهما من عوامل التنمية الوطنية المستدامة، خاصة أن التدريس يمثل خيارا افضل للموظفة القطرية، رغم المهام الجسيمة التي تحملها المعلمة عبر أداء رسالتها التربوية النبيلة، لكن قطاع التعليم حالياً لم يعد بيئة جاذبة في نظر المعلمة القطرية، ومن استمرت منهن فانها تناضل وحيدة في وجه العواصف! والميدان يشهد عزوفاً غير مسبوق من المعلمات القطريات منذ حل مجلس التعليم بمدارسه المستقلة، وتلاشى دور الوزارة مقابل هيئات المجلس وقياداته النسائية، التي أتاحت لبعض الفئات ممارسة صلاحيات اثرت سلبا على معدل الأداء التعليمي العام، وحولت بعض المدارس الى بيئات طاردة للكوادر الوطنية، وتعمقت بذلك جراح المدرسة القطرية، وزادت نسبة الفاقد الوطني في التعليم فانقلبت النسبة الى عكسها، نظرا للأسباب التالية: تعسف صاحبات الترخيص أو المديرات، وتجاوزات النائبات (الاكاديميات) غير القطريات، ومعاملة المدرسة القطرية بأسلوب متعنت متسلط، وعرقلة إجراءات تعيين القطريات (المؤهلات) لصالح المدرسات الوافدات، رغم افضلية وأحقية المواطنات، فأين ذهبت شعارات التقطير واعتمادها عند تقييم المدارس؟ زيادة عدد وزمن الحصص المدرسية آخذين في الحسبان تغير انماط السلوك، وتعرض المعلمة للمحاسبة عن اي تقصير في المستويين التعليمي والسلوكي، مصادرة او انتقاص حق المعلمة في بعض الإجازات، كالأمومة والمرضية والرضاعة، واشتراط إثبات إصابة الطفل بإعاقة في بعض الحالات، فهل تهمل الام رعاية طفلها المريض الى ان يصاب بالاعاقة لتحصل على حقها في رعايته؟ حرمان المعلمة من حقوقها الوظيفية، ومن ذلك تعمُّد بعض المديرات حجب تعميم صدر عن الموارد البشرية بمجلس التعليم مؤخراً (تعميم رقم 16) ينص على أحقية المعلمة في ترقية استثنائية عند حصولها على تقييم امتياز عامين متتاليين، إعمالاً للمادة 78 من قانون الموارد البشرية ومرفق يالتعميم نموذج طلب علاوة استثنائية، وإلزام المعلمة بحضور ندوات وبرامج تدريب، تتجاوز ساعات الدوام الرسمي!ومطالبتها بالرخصة المهنية او دورة المعايير واغلب القطريات ذوات خبرة ودراية، تفوق تلك الإجراءات المقحمة على الميدان، مما يشتت الوقت والجهد دون جدوى، ومعاناة مدرسات المدارس (النموذجية) وخاصة مع طلاب الصفين الخامس والسادس، وتعرضهن للإهانة والمواقف المحرجة مع البنين نتيجة التغيرات البدنية والانفعالية المصاحبة لهذه الفئة العمرية، كثافة عدد الطلبة (الجنسين) في الفصل الواحد وما يتبعها من تحضير وشرح ومتابعة وتصحيح وخطط علاجية.. الخ، وتكليف المدرسات بأعباء إدارية مرهقة واتخاذها معيارا عند رفع تقارير الاداء، واذا شكت المعلمات من هذا الوضع قيل لها: عليك التنفيذ دون مناقشة، وتهديدها بالخصم أو الايقاف بحجة رفض العمل، وما اكثر التهديدات والإنذارات ولألفاظ الجارحة التي تنهال على مسامع المعلمات المغلوبات على امرهن من صاحبة الترخيص ونائباتها المتعجرفات!! تهميش آراء المعلمات المواطنات وتجاهل مطالبهن وخاصة عند (نسوة الهيئات) اللواتي يتصفن بالتسلط والتعالي على اهل الميدان، وضعف التجاوب او انقطاعه مع القضايا المطروحة عبر وسائل الاعلام، تأخير موعد الانصراف الى البيت، وهذا يؤثر سلبا على المعلمة الام والزوجة والاخت والابنة؛ لأن لها حقوقا وعليها واجبات حسب موقعها ودورها الاسري، مواجهة تحديات اليوم التالي من تحضير واعداد الوسائل، وملف الإنجاز، وإجراء بحوث وتجهيز اختبارات او دروس مشاهدة وغيرها من شكليات التعليم المصطنع، وتتحول المعلمة الى آلة تعمل على مدار الساعة، فلا تجد وقتاً لنفسها وبيتها وافراد اسرتها.. هذه العوامل وغيرها تشكل عوامل طرد تدفع بالخريجات القطريات الى العزوف عن العمل بالمدارس، كما تشكل لدى المدرسات القطريات هاجساً يجبرهن على ترك الميدان، وإحلال الجنسيات الأخرى بديلاً عنهن، يحدث هذا رغم تأكيد قيادتنا الرشيدة على مواصلة دعم قطاع التعليم، ومنحه أولوية في الموازنة العامة، هذه الملفات نضعها على طاولة رئيس المجلس الأعلى للتعليم: رجل المهمات الشيخ عبدالله بن ناصر وهو يتسلم زمام قيادة هذا القطاع الحيوي، ونُهيب به ممارسة صلاحياته تجاه هذه القضية الوطنية، إضافة الى معالجة اوضاع المحالين على البند أو أمانة الوزراء، بإجراءات عملية تربوية حكيمة، تردع عناصر الاستغلال والتحزبات والشللية، وتصحح أوضاع الميدان التعليمي، وتعيد التعليم والمدارس إلى المحضن الوطني الأصيل.
906
| 24 أبريل 2014
عزوف الخريجين القطريين عن الالتحاق بسلك التدريس، رغم الاحتياج الكبير لجهودهم في هذا المجال الحيوي البناء، يشكل ازمة فعلية في سد الاحتياج المتزايد من الكوادر الوطنية في هذا القطاع المهم، بعد ان سجلت مؤشرات التقطير بين المدرسين في عهود (التربية) الماضية مؤشرات مرتفعة، مالبثت ان تراجعت بدرجات مقلقة، تنذر بخلو الميدان التعليمي تماما من المدرسين القطريين، تزامنا مع تدشين العمل بالمدارس المستقلة، وهذا بلاشك يمثل خسارة فادحة ما زلنا نعاني من تبعاتها على اوضاع التعليم عموماً. فلم يعد راتب المدرس مغريا للقطريين، وإن تصدر سقف رواتب الموظفين في الدولة، ولم تعد الوعود بمنح مزايا افضل مقنعة لهم للإقبال على هذه الوظيفة الحساسة، حتى تقديم مكافآت شهرية مجزية للطلبة للانضمام الى برنامج تأهيلي للعمل كمدرسين بعد سنتين فقط، فلم يفلح في استقطاب اعداد كافية من المعلمين المواطنين، بل ان الذين كنا نعول على بقائهم في الميدان لإضفاء طابع وطني، أخذوا ينسحبون منه تدريجياً، واذا كنا جادين في استقطاب العناصر الوطنية للعمل في التدريس، فلابد من استقصاء اسباب هذا العزوف عن تحقيق مطلب وطني استراتيجي بالغ الاهمية، والأسباب في تقديري تعود للعوامل التالية: * تحول نظام التعليم الى ما يشبه المؤسسات الخاصة، وتنازع الإشراف عليها ومتابعتها بين وزارة العمل والمجلس، اضافة الى وزارة التعليم. * تسلط أصحاب التراخيص ونوابهم وضعف تجاوبهم مع مطالب أعضاء هيئة التدريس.* تحميل المدرسين أعباءً وتكاليفَ ليست من صميم عملهم، تشغلهم عن أداء أدوارهم المهمة. * تغييب دور الوزارة وتقليص صلاحياتها، مما يشتت الجهود ويجعل المدرسين غير واثقين من رعاية شؤونهم. * إلغاء دور التوجيه التربوي وخبراء المناهج والاستعاضة عنهم بإجراءات هزيلة المردود، سلبية النتائج. * ضعف إجراءات الضبط السلوكي والإرشاد الطلابي، والتساهل مع تجاوزات الطلاب في حق معلميهم. * إقحام اختبارات كثيرة على نظام التقويم الختامي، وما يترتب عليها من ربكة وإعاقة عن تحقيق الاهداف. * التركيز على شكليات ومسميات، على حساب القضايا الجوهرية للتعليم والمعلمين. * تجريد المدرسين من صلاحياتهم وأدوارهم القيادية في المدارس والمجتمع. * زيادة ساعات الدوام الرسمي ونصاب الحصص عن الحد المعقول.! وبعد تشخيص داء العزوف والانسحاب من التدريس، ها نحن نصف الدواء حسب ما نراه مناسبا، وحلا شافيا بحكم الخبرة والمعايشة، وذلك باتباع الخطوات العملية التالية: * تصحيح مسار التعليم مجدداً بالاعتماد على أسس التربية والتعليم المستمدة من ثوابتنا العقدية والقيمية الراسخة. * منح المعلم القطري امتيازات خاصة، ومن ذلك الحصانة، وتسهيلات السفر، وخدمات العلاج المتقدم وخصومات التسوق، واعتباره من كبار الشخصيات.* تفعيل لائحة الضبط السلوكي والاخلاقي، ودعمها بإجراءات اكثر ردعاً للطلاب المتمردين أو الذين يسيؤون الى مدرسيهم. * إرجاع إدارة وتعليم طلاب المدارس الابتدائية إلى المعلمين وإلغاء ما يسمى بالمدارس النموذجية. * الاستعانة بخبرات المعلمين والموجهين وخبراء المناهج المواطنين في رسم السياسات التعليمية وتخطيط المناهج. * إنشاء نظام تعليم جامعي أكثر فعالية بكليات التربية لتخريج دفعات مؤهلين للعمل في التدريس، وإلزام الطلبة بالتدريب العملي في المدارس قبل التخرج.* تفريغ المعلم وتخفيف أعبائه، ومنحه مطلق الصلاحيات، والاستقلالية التامة لأداء دوره البناء.* نقل المدرسين المواطنين القدامى الى وظائف إشرافية وإدارية بالوزارة بدلاً من المقيمين والوافدين، مع احترامنا لكل الجنسيات.* بث الوعي بأهمية دور المعلم المواطن، ومدى الحاجة الى جهوده بكافة الوسائل؛ باعتباره محوراً فعالاً في تجسيد رؤيتنا الوطنية الشاملة.وأنا متأكد من ان تحقيق مطلبنا الوطني العزيز في تقطير التدريس، واستعادة هويته الوطنية مرهون بترجمة الحلول المذكورة الى واقع ملموس.. وأدعو المهتمين وأصحاب الشأن، الى مناقشة هذه الحلول في ملتقى التعليم القادم، وترجمتها إلى برنامج عملي يعرض على سعادة رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس التعليم لإقراره ؛ حتى يصل التعليم إلى مستوى الطموح المنشود.
1015
| 17 أبريل 2014
المدرسون القطريون المحالون أمضوا سنين طويلة ما بين 10ـ 23 سنة، يبذلون ويضحون بأوقاتهم وجهودهم في تعليم الأجيال، فتخرج على أيديهم مسؤولون كبار وقيادات وطنية في مجالات شتى، ومع بدء التحول في نظام التعليم عرض عليهم العمل في المدارس المستقلة فأبدوا عدم رغبتهم في ذلك؛ خاصة أن أكثرهم تركز في المرحلة الابتدائية التي سحبت منعهم، ومنحت للمعلمات فيما عرف بالمدارس النموذجية، وقد نص قرار إنشاء المجلس الأعلى للتعليم، على إحالة من لم ينقل للمجلس إلى أمانة الوزراء لتسوية أوضاعهم، فأحيلوا بذلك إلى (الأمانة العامة): (صيغة معدلة عن البند المركزي) فتم إقصاؤهم من محيطهم الوظيفي، وتعرضوا للتهميش والتجاهل ورفض مقترحاتهم حول الأوضاع التعليمية، ثم ركنوا على الرف، وحكم عليهم بالجمود والتعطيل ونكران الجميل على مدى أربع سنوات، تعرضوا خلالها لتأخير الترقيات والحرمان من بعض المزايا الوظيفية، وعرقلة انتقالهم إلى وظائف أخرى، وصولا إلى إيقاف العلاوة التشجيعية، رغم أنهم لم يختاروا هذا الوضع ولم يتنصلوا من أداء الواجب، والمؤسف أن هذه الممارسات تحدث في ميدان التعليم، أهم وأخطر ركائز البناء والتنمية بالدولة. وبعد سنين التجاهل والنسيان واعتبارهم (عمالة فائضة) ـ وهذا وصف يسيء إلى كوادرنا الوطنية المنتجة ـ عادوا لاستدعائهم مجددا للتدريس، واستخدموا معهم أسلوب (اشربي ولا العصا) بثلاثة خيارات: التدريس للمرحلتين الإعدادية والثانوية، أو الاستقالة التقاعدية، أو قطع الراتب، وهذا التعامل (الغريب المريب) انطوى على مغالطات وتناقضات صريحة أهمها: - أن هؤلاء المعلمين لم يحيلوا أنفسهم عن العمل، بل تمت إحالتهم من جهة المجلس.- لم يسبق لهم التدريس لطلبة الإعدادي والثانوي. - لم يتلقوا تدريبا تأهيليا يواجهون به تحديات مستجدات التعليم في مرحلته الجديدة.- فقدان الدافعية والرغبة الذاتية لديهم في التدريس داخل المدارس المستقلة.- استنفاد طاقاتهم خلال سنوات التدريس الماضية.- كانوا مصنفين ضمن العمالة الفائضة. - سمح لهم بتقديم الاستقالة وقبولها، رغم إظهار الحاجة الماسة لجهودهم. فماذا ننتظر من موظف مقهور أو مهدد في رزقه وقوت عياله، وناقم على الوضع القائم، بعد سنين من الانقطاع (الجبري) عن العمل وما لقيه خلالها من تهميش وانتقاص، حتى أصابه الإحباط وفقد الرغبة في التدريس؟! وكيف له أن يتأقلم مع مستحدثات التعليم، التي لم يعد قادرا على استيعابها أو التعامل معها؟! ؛ فنحن نتحدث عن مدرسين بلغوا سن الخمسين أو كادوا، ومنهم من تجاوز ذلك؟! ومنهم من التحق بالتعليم دون رغبة، وآخرون ليسوا خريجي كلية التربية، والمعلم يتعامل مع عقول ونفوس وإذا فقد الدافعية والرغبة فلن ينتج أو ينجز، بل ستحدث نتائج عكسية سيئة. ومن واقع خبرة ميدانية، أرى أن يتم تشجيع طلبة الثانوية على الالتحاق بكليات التربية، وتعيين خريجي التربية القطريين كمدرسين ومنحهم امتيازات ومكافآت مجزية وإعادة المرحلة الابتدائية للمعلمين، وتهيئة بيئة مشجعة يسودها الأمن الوظيفي، لأن هؤلاء شباب، ولديهم القدرة والمهارات اللازمة للعطاء واستخدام الوسائل الحديثة، فهذا أفضل وأسلم من معالجة مشكلة بمشكلة أكبر والفاعل واحد في الحالتين!! واستقطاب المدرسين المحالين في وظائف إدارية بالمجلس، أو نقلهم إلى وزارة التنمية الإدارية، لتوزيعهم على وزارات ومؤسسات الدولة باعتبارها الجهة المسؤولة عن هذه الإجراءات، وإعادة صرف الرواتب الموقوفة بأثر رجعي، من باب الوفاء والتكريم لهم على جهودهم في تربية وتعليم الأبناء، وانصح بتطبيق النموذج الياباني في هذا المجال، مادمنا مغرمين بتقليد نماذج مستوردة. إن تقطير التدريس ليس معناه إرغام المدرسين المحالين على العودة للمدارس، دون النظر إلى العواقب المترتبة على ذلك، فالخاسر الأكبر في هذ القضية هم أبناؤنا الذين نعلق عليهم آمالنا وطموحاتنا الكبرى.مقارنةأتقدم بالشكر والتقدير إلى المسؤولين في وزارة التنمية الإدارية وفي مقدمتهم سعادة الوزير الدكتور عيسى بن سعد النعيمي، على ما لقيته منهم من تجاوب بناء، فيما طرحته عبر مقالي (رسالة تنموية وطنية إلى وزارة التنمية الإدارية)، ورغم حداثة إنشاء هذه الوزارة إلا أنها فاقت غيرها في سرعة التجاوب وتقدير دور وسائل الإعلام، فأين مجلس التعليم من هذا التواصل وكيف يعين مستشارا إعلاميا يستقبل بدايته بإعلان حجب التعاون مع وسائل الإعلام؟.
1268
| 10 أبريل 2014
ميدان التربية والتعليم رحب فسيح قابل للتطوير والتحسين، بما يواكب متغيرات العصر ومستجداته ، وفق ثوابت المجتمع ومقوماته الأخلاقية والثقافية، وقد استشعرت دولتنا الفتية مسؤوليتها في مواكبة ثورة المعلومات والتقنية الحديثة في المجال التعليمي، حيث بدأت بتطبيق التعليم الإلكتروني بتوزيع اجهزة المستعرض اللوحي (التابلت) ، على بعض المدارس في خطوة قابلة لتقييم نتائج التجربة ومدى الفائدة المرجوة من توظيفها في تدريس الطلبة، والفكرة جديرة بالاهتمام والتقدير؛ لأن طلبة الجيل الحالي متعلقون باستخدام وسائل التكنولوجيا بشكل واسع، اضافة الى ان اجهزة التقنية الرقمية تمثل وسيلة تعليمية فعالة ومشوقة يمكن استثمارها في تحفيزهم نحو التعلم وتقدم بديلا مطورا عن الكتاب المدرسي اضافة الى اسهامها في حل مشكلة الأحمال المدرسية الزائدة التي ترهق اجساد الطلبة ، وقبل تعميم هذه التجربة على بقية المدارس يجب تهيئة البيئة التعليمية الملائمة لهذا النوع من التحول التعليمي، وذلك باتخاذ خطوات عملية تتجه صوب العناصر المعنية بالتعليم الالكتروني، وتشمل منهاجا الكترونيا تفاعليا في بيئة تقنية على ايدي مختصين مؤهلين من مدرسين وموجهين، ويوفر دروس مشاهدة واقعية يكون لكل مادة دروس عديدة موزعة بين المعلمين بأساليب متنوعة يختار منها الطالب ما يناسبه ، ويراعى في المنهاج التفاعلي مستويات وقدرات الطلبة، ويحيل الى روابط متقدمة او بسيطة حسب الفروقات الفردية مدرس متمكن مهنيا قادر على تطويع المناهج الكترونيا وليس مجرد مهارات في استخدام جهاز الحاسب او حصوله على دورات ما يعرف برخصة قيادة الحاسوب، وانما كيفية توظيف هذه المهارات تربويا وتعليميا في مصلحة الطالب وعملية التعليم. تهيئة البيئة المدرسية المشجعة على التعليم الالكتروني من اجهزة ومعامل وحتى شكل والوان واضاءة القاعات الدراسية وانواع المقاعد وادوات التسجيل والتصوير....، ولاشك ان دور الطالب في هذه العملية دور محوري فعال باعتباره اهم العناصر ، والمقصود بتطبيقها بالنظر الى درجة تمكن الطلبة من استخدام هذه الاجهزة بما يفوق معلميهم وآباءهم، حتى ان كثيرا منا يحتاجون الى دورات في كيفية استخدام هذه الاجهزة ليتمكنوا من متابعة ابنائهم والتأكد من استفادتهم الفعلية منها ، ويتمثل دور الطالب في تصميم البرامج التعليمية والتواصل مع المعلمين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدام المراجع والمصادر الموثوقة في اعداد البحوث واجراء الدراسات المناسبة لكل مرحلة دراسيةالتقويم وذلك بإدخال بيانات شاملة ومحدثة لعملية القياس والتقويم فليس من المنطق ان نعلم الطالب ونطلب منه استخدام الأجهزة الالكترونية الحديثة، ثم نختبر تحصيله كتابيا على الورقز وحتى نضمن نجاح الخطوات المشار اليها آنفا فلابد من تطوير المنهج بنفس المحتوى ولكن بطريقة عرض الكترونية تحاكي المواقع التفاعلية والعاب التحدي التي يتعامل معها جيلنا المعاصر ، وتثير اهتمامه. ويكون منهاجا تتوافر به واجهة بنظام شبكة المعلومات لكل صف على حدة ولكل فصل دراسي ايضا ، ويتيح روابط لكل درس داخل الوحدة الدراسية تتبع الصفحة الرئيسية وينبثق عن الرابط رابط داخلي لدروس مشاهدة نموذجية واقعية منقولة من احد الصفوف ورابط مكمل بمخطط وملخص للدرس بصيغة ال (بي دي اف ) ، مع نماذج خطة اعداد دروس تتضمن اهداف الدرس وخطوات التنفيذ وانشاء روابط لأسئلة تشخيصية تفاعلية مع نظام يوضح الاجابات الصحيحة ويفصل بينها وبين الخاطئة، مع تعزيز الصحيح وتصويب الخاطئ ، ويختم برابط اسئلة إثرائية وابداعية حول موضوع الدرس، على ان يكون دور المدرس في هذه العملية دور الموجه والمرشد المؤكد المثبت للمعلومة في أذهان طلابه عن طريق تحديد اوقات يتواصل معهم فيها عبر المحادثات المباشرة على شبكة المعلومات ويتابع مستوى ادائهم ، ويساهم في اعداد خطة اجرائية لمراجعة الدروس وتنقيحها بصورة مستمرة، ويبقى ان نعتمد نظام تشغيل ايجابياا محميا ضد المواقع السيئة والمشبوهة ، وبذلك يمكن الاطمئنان الى استخدام ناجح ومأمون العواقب لأدوات التعليم الالكتروني.تنويه واجب اوجه عناية القراء الكرام واصحاب الاختصاص، بأن فكرة وموضوع هذا المقال مقتبسة بشيء من التصرف، من ورقة عمل حول التطبيق العملي للتعليم الالكتروني في مدارس دولة قطر، من اعداد الزميل الفاضل الأستاذ / سامي عبده عيد، منسق مصادر التعلم (أمين المكتبة ) بمدرسة الأحنف بن قيس الاعدادية، والمشرف على تفعيل مبادرة استقبال الجمهور في الخدمة المسائية للمكتبة والاستفادة من مقتنياتها القيمة.
3888
| 03 أبريل 2014
قبل بضعة أيام صرح مصدر مسؤول بالمجلس الأعلى للتعليم عن تسليم ملفات عشرات الكوادر التربوية المحالين من المجلس إلى وزارة التنمية الإدارية باعتبارها الجهة المخولة عن تسوية أوضاعهم، بعدما كانوا عالقين بين مجلس التعليم وأمانة مجلس الوزراء وهؤلاء الموظفون القطريون نخبة ذات خبرات ميدانية عريضة ومؤهلات علمية في كافة التخصصات، وقد مروا عبر سنين الإحالة ( العجاف ) على البند والأمانة العامة بتطورات مثيرة للعجب وليس الإعجاب؛ فمنهم من أخضع لدورات مكثفة عرفت بالمسارات بزعم تأهيلهم لمستجدات التعليم الراهنة حتى قيل إنها تؤهلهم للماجستير والدكتوراه ثم فوجئوا بعدها بإيقاف درجاتهم وإحالة أغلبهم إلى ما يعرف بالبند المركزي ( اختراع محلي ) ، ومنهم من سحبت صلاحياته تدريجيا حتى ألقي به خارج إطاره الوظيفي دون طلب منه أو تنصل من مسؤولياته، وتم وصفه بعمالة فائضة ... يا سبحان الله ! موظف قطري منتج ينعت بالعمالة الفائضة !! تبع ذلك اصطناع حالة من الضبابية القانونية حين حاول بعضهم الانتقال إلى أماكن أخرى فلم يسمح لهم إضافة إلى حرمانهم أحقيات وظيفية دون أسباب مقنعة !! ثم توالت أحداث الإقصاء القسري بالخصم من الراتب الذي نسب إلى ديوان المحاسبة بعد ضجة مفتعلة، ثم هم الآن ينيخون ركابهم على أبواب وزارة التنمية الإدارية والتي يتولى قيادتها وزير شاب وطموح ذو تأهيل عال وخبرة بناءة، تدفعنا إلى أن نستحضر معه أوضاعا وظيفية تعرض لها موظفون قطريون أثبتوا جدارتهم وخدموا بلادهم بكل تفان ومثابرة وأسهموا بأمانة في تحقيق إنجازات وطنية شاهدة في أهم وأخطر قطاع ترتكز عليه رؤيتنا الوطنية الشاملة وطموحات قيادتنا الحكيمة، فكيف يكون الجحود جزاؤهم والنكران مآلهم ؟! ، وأي فاقد وطني هذا الذي نعانيه من تعطيل كوادر بشرية منتجة من أبناء وبنات هذا الوطن المعطاء ؟ وأملنا بعد الله في وزارة التنمية ووزيرها الهمام خاصة أنها وزارة حديثة تتطلع لإثبات أدوارها الوطنية الكبرى من خلال رسالتها القائمة على استثمار مواردنا البشرية والعمل على دعمها وتطويرها كما أنها فرصة ثمينة تلوح أمام الوزارة الوليدة بعرض ملف كوادر التعليم المحالين على مكتب سعادة الوزير بعد إقرار هيكلة الوزارات وسعي كل وزارة لإثبات نجاحها في تطبيق خطتها الوطنية بطريقة عملية ملموسة. ونحن نعلم أن تقطير الوظائف يمثل أولوية في كل القطاعات ويجسد مطلبا وطنيا ينسجم مع مهام وزارة التنمية الإدارية ويجعلها مسؤولة عن الاستفادة من تلك الكوادر باستقطابهم مجددا في قطاع التعليم بما يضمن حقوقهم المادية والمعنوية أو بقبول نقلهم من مجلس التعليم وإعادة استيعابهم في وزارات ومؤسسات الدولة، بالنظر إلى خبراتهم وتخصصاتهم حيث إنهم جامعيون ذوو خبرة في شتى الميادين منها ما يخدم الإعلام كاللغة العربية والصحافة ومنها ما يخدم التراث والثقافة كالتاريخ وعلم الاجتماع وما يخدم البيئة كالجغرافيا والعلوم وما يصلح في ميدان الدعوة والقضاء كعلوم الشريعة، فلماذا نضطر إلى جلب الخبرات الوافدة ونحن لدينا مواطنون قطريون قادرون على القيام بهذه المهمة بكل جدارة واستحقاق. أليست هذه من أولويات وزارة التنمية الإدارية في عهدها الميمون ؟! آخذين في الحسبان أن جل هؤلاء ما يزالون دون سن التقاعد وأمامهم عشر سنين وأكثر لاستكمال مسيرة العطاء والبناء الوطني الفعال، فلماذا نحكم عليهم بالجمود وتجرع مرارة الصدود بمجرد جرة قلم أو توقيع مدير للموارد حديث التعيين ؟! وهذا يتعارض صراحة مع سياسة الدولة في تقطير التوظيف وإحلال العنصر المواطن مكان العناصر الوافدة فالإنسان القطري يمثل حجر الزاوية في عملية التنمية المستدامة. وفي ضوء الخطط التنموية الطموحة لدولتنا الحبيبة فإن استثمار خبراتنا الوطنية المؤهلة وتشجيعهم على مواصلة مسيرة البناء والعطاء لتجسيد طموحاتنا الكبرى واقعيا يجب أن يشغل حيزا كبيرا من خطط وزارات ومؤسسات الدولة وهي تستقبل مرحلة مهمة من مراحل استكمال الإنجازات وتحقيق الرؤى الوطنية المدروسة، أما أن يستمر مسلسل تعطيل كوادرنا الوطنية المنتجة أو يجبرون على الاستقالة التقاعدية أو تجاهل مطالبهم حتى يصلوا سن التقاعد فهذا ظلم وإجحاف بحقهم وحق الوطن والمواطن. وها نحن نعرض هذه القضية الوطنية على طاولة سعادة وزير التنمية الإدارية ونترقب انفراجة قريبة تلبي ما أشرنا إليه من اقتراحات بشأن كوادر التعليم القطريين المحالين ونذكر مجددا بأن أهل البلد أولى به، وعيال ديرتنا يكملون مسيرتنا.استبيان وبياننشر موقع الأعلى للتعليم استبيانا يطلب إبداء الرأي حول أوضاع التعليم وهذا توجه محمود لكنه تأخر كثيرا؛ لأن أوضاع التعليم المعتلة تتحدث عن نفسها وقد أبدينا رأينا حولها بحكم المسؤولية وعلاقتنا المباشرة بهذا القطاع الحيوي، فلم نلق استجابة جادة من قيادات المجلس والمتحدثين باسمه مما كرس وضعه المقلوب وحال دون تحقيق المطلوب.مبارك عليكم الحيا يا هل قطر اللهم انفع به البلاد والعباد وأجرنا من شرور الفتن والفساد.
1350
| 27 مارس 2014
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
3801
| 20 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...
1458
| 16 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...
714
| 16 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
681
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
651
| 20 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
582
| 18 يناير 2026
يمثل الاستقرار الإقليمي أولوية قصوى لدى حضرة صاحب...
504
| 16 يناير 2026
إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...
498
| 18 يناير 2026
أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...
435
| 19 يناير 2026
يَتصدّر الحديث عن جزيرة (غرينلاند) الدنماركية حاليًا نشرات...
429
| 16 يناير 2026
عن البصيرة التي ترى ما لا يُقال! بعض...
426
| 19 يناير 2026
«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...
414
| 21 يناير 2026
مساحة إعلانية