رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أين غزة والجنوب اليوم؟

سؤال يفرضه الواقع ونحن نرى الوجوم الذي يسيطر على أنظمة العالم العربي والاسلامي حول ما يجري في غزة من أحداث مؤلمة مستمرة، يندى لها الجبين مع بداية المواجهة العسكرية بين أمريكا وايران واسرائيل، غارات متتالية لا تتوقف، اقتحامات مفاجئة، غزة تحترق، والجنوب اللبناني أصبح قاعًا صفصفا لا نبض ولا حياة ولا بشر، لا تنديد ولا استنكار ولا مقاطعة، الإعلام العربي يخلو من تلك المصطلحات، اسرائيل تعيث فيها بإرهابها وجبروتها حرة مطلقة، لم يسلم منها طفل ولا شيخ ولا امرأة ولا حيوان ولا شجر، ترك لها الحبل على الغارب، فضربت بعرض الحائط المعاهدات والوعود لتصل ما تريد تحقيقه من تنفيذ المشروع الاسرائيلي الكبير من النيل الى الفرات، مصالح وأهداف في مسيرتها الارهابية، رسمتها في أجندتها من الفرات الى النيل، وتحولت البوصلة الاعلامية الدولية والعربية الى ما يدور بين الاطراف المتنازعة حول حصار مضيق هرمز، ووضعه في الرهان الأمريكي والايراني، حتى التوصل للاتفاق بشأن برنامجها النووي والذي أكد عليه الرئيس الأمريكي، والذي يعتبر الشريان الرئيسي لتجارة النفط العالمية، وتراجعت أضواء التغطية الاعلامية المباشرة عن قطاع غزة. وجنوب لبنان، وتوارى الاهتمام في الأجندة الدولية عن غزة نتيجة الأحداث والتطورات المتسارعة بين ايران وأمريكا، يحركها العند والانتقام والجبروت على حساب جثث الموتى، وضياع مقدرات شعوبهما، دون الحصول ما يحقق من نتائج ومصالح للطرفين. مؤسف ما نراه اليوم من تسلط إسرائيلي أمريكي على غزة والجنوب اللبناني، واستغلال الانشغال بالحرب الايرانية الاسرائيلية الأمريكية لمواصلة العدوان على غزة والجنوب اللبناني وهذا ما يحدث اليوم. أهكذا تركت إسرائيل تجوب في دولنا العربية بلا هوادة؟ ليترك لها المجال للزحف الى الدول الأخرى، وثغرة لتحقيق أهدافها، مع التطبيع العربي الجاري، ماذا حققت هذه الحرب التي أودت بالمئات من الموتى والجرحى، وقضت على البني التحتية لكلا الطرفين، وما زال التهديد قائما وما زلنا نعيش التصريحات المتناقضة التي يدلي بها إعلاميا الرئيس الأمريكي، وما زال القلق يراودنا نحو المجهول ما بين وقف الحرب واستمراريته وما بين فتح المضيق واغلاقه، دون استشعار النتائج السلبية التي سيطرت على دول العالم، التي شهدت اضطرابا في الأسواق التجارية، وارتفاعا في اسعار الطاقة «النفط والغاز» وتضخما في الأسعار، حرب قائمة، نتائجها سلبية، خسائرها كثيرة لا ندرك متى ينتهي هذا السيناريو الذي نعيش أحداثه بقلق وخوف دون نتائج.

129

| 03 مايو 2026

الأيادي الآثمة وصناعة الإرهاب

الإرهاب لا يحده زمان ولا مكان ولا دولة ولا أفراد ولا دين ولا عرق ولا عقيدة، مصطلح متداول صفة للعنف والتخويف يمارسه عديمو الخلق والفكر والدين الثقافة، ويمتد للقتل لأهداف أغلبها سياسية أو عقائدية أو اقتصادية، كما يحدث اليوم وفي السنوات الأخيرة مع كثرة الحروب المتزايدة والنزاعات القائمة، وكثرة الضحايا التي تخلفها، دون التمّعن في قوله تعالى: {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} اليوم أصبح القتل للتخلص من الآخر لتحقيق هدف ما، أو تضعيف قوة دولة ما هو السائد، فأين نحن الآن من الخوف والعقوبة من الله؟،، ضحايا الإرهاب لا تتوقف وتيرته، كل ما يضر البشرية من قتل وتخويف وتجويع وتعذيب في السجون والمعتقلات واعتداء بلا ذنب على نفس آمنة هو إرهاب، الطفل الذي يُسحب من تحت الأنقاض إرهاب! الأم التي تبحث عن قوت لأبنائها وتُقتل إرهاب، الشيخ الكبير الذي يتوجه للصلاة ويزحف بعصاه ويُقتل إرهاب !!،، الضغط على زناد مدفعية وزر الطائرات المسيرة في زمن التكنولوجيا الرقمية وتهدم المباني على رؤوس قاطنيها إرهاب، تخويف الدول بسكانها من أجل مصلحة سياسية واقتصادية وعقائدية وترويعهم إرهاب،، نحن اليوم نعيش زمن الإرهاب، أمريكا وإيران يمارسان اليوم إرهابهما بغض النظر عما يخلفانه من نتائج سلبية من إهدار للمقدرات المالية والأرواح البشرية وهدم البنى التحتية، في لحظة ما بُني من سنوات يفقد في ساعات نتيجة التعنت البشري والإرهاب البشري، …. هذا المصلح "الإرهاب" الذي تصنعه الأيادي الآثمة كان يُسند في السابق على الإسلام والمسلمين بهدف التنكيل والمحاربة، ونزعت من مناهجها الإسلامية كل ما يتعلق بالإرهاب في زعم الدول الغربية، نتيجة بروز تنظيم القاعدة الذي استهدف بهجماته برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 2001 أدّى إلى انهيارهما ومقتل حوالي 3000 شخص، وما دار حولهما من شكوك بعد ذلك وفق التحاليل السياسية من المتسبب!!، الإدارة الأمريكية أو تنظيم القاعدة "ابن لادن"، أم نتيجة عملية الهدم، أيّاً كانت الأسباب يبقى عملاً إرهابياً، يتكرر اليوم مع الحروب القائمة التي لا تنهيها المحادثات ولا المفاوضات، المعول الرئيسي المتسبب "إسرائيل" الطفل المدلّل لأمريكا من أجلها أصبح الإرهاب أيقونة تشتعل وتيرته من غزة إلى الجنوب اللبناني إلى إيران، وطالت بعض دول الخليج، إنها الممارسات الأمريكية والإرهاب الإسرائيلي، الذي يمارس اليوم من أجل المصلحة الإسرائيلية لتحقيق أهدافها التوسعية من جهة، والاستيلاء في التحكم على الاقتصاد العالمي من جهة أخرى.

321

| 25 أبريل 2026

مقدرات الشعوب.. بين الحرب والهدنة

ما بين الشد والجذب تضيع المصلحة العامة، وما بين المكابرة والعناد تفتقد المصداقية، هكذا هي الدائرة السياسية اليوم التي أغلقت بأفكار وعقول لا تفكر إلا في مصلحتها الفردية والحفاظ على مكانتها على حساب التضحية بشعوبها. كم يشعر الإنسان بالقسوة والألم حين يتحكم في مقدراته من لا أهل له في حفظ الأمانة، رؤساء وشيوخ وملوك. والأشد قسوة حين يرى بعينيه مقدراته وممتلكاته تذهب سدى على حروب ونزاعات لا ناقة له فيها ولا جمل، ولا يمتلك قرار المنع، ويسمع بأذنيه ولا يمتلك قرار الرأي، عهدت الشعوب كثرة المفاوضات والمعاهدات والعهود. والهُدن المؤقتة مع كل أزمة سياسية بآمال مرتقبة،، لكنها مجرد لمسات دوائية لتطبيب الجروح وتحقيق آمال زائفة ما دام الطرف الآخر هي إسرائيل التي ندرك أنها وستبقى عدوة للإسلام والمسلمين حتى قيام الساعة وحين يختفي اليهودي وراء الحجر فيقول يا مسلم هذا يهودي فاقتله، هكذا تعلمنا وهكذا فضح القرآن أمرهم: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً) وتتضح صورتها في غزة ولبنان وإيران. ففي تاريخ 28 فبراير 2026 تم إغلاق مضيق هرمز، ثم تم فتحه بالكامل، ثم أعيد إغلاقه في بتاريخ 18 أبريل 2026 دون النظر للمصلحة العامة، مسافة زمنية قصيرة لكن خسائرها كبيرة وأضرارها كثيرة على الكثير من الدول، ضربت في اقتصادها وأثر ذلك على حركة التجارة العالمية، باعتباره المضيق المائي الحيوي الملاحي للكثير من الدول المصدرة والمستوردة للطاقة، من المستفيد؟! مهزلة سياسية يحركها العناد الإنساني الذي لا يرى إلا بمنظار المصلحة الخاصة،، تموت البشرية لا يهم، تهدر الأموال بالمليارات على الأسلحة لقتل البشرية وتدك البنى التحتية لا يهم،، تُغلق المطارات وتُشل حركة السفر لا يهم،، طالبات المدرسة الإيرانية في مدينة مينا جنوب إيران أحد ضحايا بداية الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران دون مقدمات لا ذنب لهن، حرب عبثية تعثرت معها سلاسل نقل البضائع المستوردة والمصدرة، حرب في الخفاء باطنها معركة اقتصادية بين أمريكا والصين للسيطرة على الاقتصاد العالمي عبر التحكم في خط سير نقل البترول إلى الدول المنتجة والسيطرة على مصادر الطاقة التي تعتبر الشريان الهام في اقتصاد العالم، إنها الهيمنة الاقتصادية على اقتصاديات العالم،، وتبقى الهدنة استراحة محارب لا يدرك ماذا يخطط في الخفاء، إسرائيل لا يؤتمن على وعودها، وأمريكا حليفتها تحت وطأة أوامرها بالسلاح والتصفيق بعد نجاح كل غارة من غزة إلى لبنان إلى إيران، ليس العبرة في من يقرر وينفذ الحرب بل من يدفع ثمنها.. !!!

342

| 19 أبريل 2026

إعدام الأسرى.. والأقصى الأسير

تم فتح المسجد الأقصى أمام المصلين بعد أكثر من ثلاثين يوما من الإغلاق، كما تم تأجيل اعدام الأسرى في السجون الاسرائيلية شنقا الذي أقرته لجنة الأمن القومي في الكنيست الاسرائيلي، لكن يبقى الحدثان يجسدان الغطرسة الاسرائيلية، والارهاب الاسرائيلي، والاستعلاء الجنوني الاسرائيلي، وكلاهما أمرّ من الآخر، يشكلان النهج الوقح والوجه القبيح للكيان الصهيوني الذي تمارسه اسرائيل تجاه الفلسطينيين داخل الأراضي المحتله، ليمتد هذا النهج الارهابي إلى الأراضي اللبنانية وبالأخص الجنوب، الآلاف من الموتى والمشردين والجرحى، ينسف مبدأ حقوق الإنسان الذي تدعي وتطالب به أمريكا الحليفة للصهيونية والمشاركة في جرائمها في الابادة البشرية، أين البشرية المستهدفة من قبل السياسات الأمريكية الاسرائيلية من الانتهاكات التي نراها اليوم، هل نصدق أمريكا التي تحمل شعارات حقوقية مجرد فقاعات هوائية بلا مصداقية في مضمونها ؟، أم نغمض أعيننا عن الكيان المحتل الذي يحمل عداوات للمسلمين كما ذكر في القرآن الكريم !!، أم نصدق أنفسنا حين نعيش في وهم الشعارات إمعة تجرفنا العربة الأمريكية !! ... يؤكد إقرار قانون " الاعدام " المستجد السرعة في التخلص من الأسرى بعد أن ضاقت السجون الاسرائيلية، وقد صرح ايتمار بن غفير بأن إعدام الأسرى الفلسطينيين واجب أخلاقي لحماية الإسرائيليين، كما أن اغلاق المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى، ليس مستنكرا من الصهيونية الضالة تستهدف محاربة المسلمين ومحاربة الدين الاسلامي وما تحمله من حقد وكره وعداوة يفسره قوله تعالى: { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا..}،، .. لسنا بصدد هذين الموقفين ونحن ندرك سلوك الصهاينة القذر تجاه أهل غزة، وشاهدنا مع طوفان الأقصى الطغيان الاسرائيلي والهمجية الاسرائيلية في التعامل مع أهل غزة بدعم أمريكي أوروبي، إنما الأمرّ منهما الصمت العربي، الذي تقف أنظمته الحاكمة إزاءه مطبقة المثل "لا أرى لا أسمع لا أتكلم"، تاركة العدو الصهيوني يعبث بمقدساتها الدينية بكل أريحية وظلم، نخشى مع الوقت أن يهدم الأقصى لبناء الهيكل، وهذا هو المشروع الذي تتبناه "جماعات الهيكل " وهي مجموعة من المنظمات الاسرائيلية لاحلال هيكل سليمان المزعوم مكانه، بدعم حكومي باعتباره جوهر الوجود الصهيوني على أرض فلسطين، وتحقيق حلمها في تهويد الحرم المقدسي، خلالهما فقد الاحساس العربي، وغابت شعارات الاستنكار اعلاميا، والضرب من حديد عن اتخاذ أي اجراء عقابي لمنع الارهاب الصهيوني الأمريكي من ممارسة حقدهما وانتقامها، لذلك لا تستبعد ما نراه اليوم من امتداد الاعتداءات الهمجية الصهيونية.من الابادة البشرية، وهدم البنى التحتية في الأراضي اللبنانية لتستكمل اسرائيل حقدها، واستخفافها بكافة القوانين والاتفاقات والأعراف الدولية، صمت عربي كصمت القبور، وخطوات اسرائيلية متسارعة لتحقيق حلمها من الفرات الى النيل واعادة "واجهة مشروع اسرائيل الكبرى"، وبين هذين الموقفين اللذين يتحكم فيهما العدو المحتل الأوغاد برؤية وتوجه أمريكي والمتزامن مع الحرب الاسرائيلية الأمريكية والإيرانية الفارغة نستشعر بالألم والغصة ونحن نقف موقف المشاهد الذي يرى بعينيه ويسمع بأذنيه ويداه مكتوفتان.

345

| 11 أبريل 2026

هل نستوعب الدرس ؟!

كثيرة هي الأزمات والابتلاءات التي يتعرض لها البشر منذ خلق الله الكون من باب العظة والعبرة، في وقت وقوعها نشعر بالألم والقلق والخوف من تبعاتها، لكنها تبقى رسائل الهية عميقة توقظنا من سباتنا، لتنقلنا من الغفلة الى الوعي ومن الجهل الى الادراك، اليوم نحن في أجواء حربية لم تألفها دول الخليج الآمنة، الصواريخ والمسيرات الايرانية الحربية بصفة شبه يومية تغطي سماءنا لتصل لأهدافها في ضرب وتدمير المصالح الأمريكية في الخليج، هجمات تُخلّف تداعيات أمنية واقتصادية وسياسية وبشرية من استهدافها للمنشآت البترولية والطاقة،، لم نكن نتوقع ومجتمعاتنا تعيش في أمن واستقرار، ونفسياتنا غير مهيأة للتعايش مع أصواتها وألسنة النيران المتصاعدة منها،، حكمة مكتوبة وأقدار في علم الغيب، خلالها لابد أن ندرك أن هناك خللا نمارسه كأفراد ومجتمعات وأخطاء تتطلب التصحيح، وسلوكيات تتطلب التقييم.،، ومراجعة حساباتنا،، الأزمات لم تعلمنا رسم خط مستقيم متغاير ننتهجه في حياتنا قائم على مبادئ راسخة ثابتة بما يطالبنا به ديننا، ودون أن ندرك قوله تعالى [وقفوهم إنهم مسئولون. ]،، كوفيد 19 الوباء القاتل الذي طوق حريتنا في سجن انفرادي،ووضع حدًّا قاسيا لعلاقتنا الانسانية مع الآخر لم ينقلنا من اللاوعي الى الوعي لندرك قيمة وجودنا في الحياة وقيمة النعم التي سخرنا لنا الخالق،،أليس هو القائل: { لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ.} نِعَم إلهية كثيرة نبذرها من غير محلها في الأفراح تحت الاقدام وساحات المهرجانات الفنية والرياضية، دون المحاسبة الالهية والتذكير «عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه،» …. اليوم الحرب لم تتوقف مازالت قائمة المفاوضات جارية التعنت الاسرائيلي والايراني في بوتقة الاصرار على مواصلة القتال لتحقيق الأهداف، الصواريخ والمسيرات الحربية تستعرض عضلاتها وآلياتها المتطورة،، منشآت حيوية تدك، مضيق هرمز الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي توقف نبضه، وعقولنا في خضم التفكير ما الذي سيحدث بعد هذه الحرب التآمرية ننتظر المجهول الذي لا يعلمه الا الله لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، لكن يبقى السؤال من المستفيد ومن الرابح والخاسر في الحرب العبثية التي تديرها أمريكا وتلعبها ايران واسرائيل لنكون نحن الضحية بين نارين، هل نستوعب الدرس أن الأزمات جرس انذار يسلط رنينه على قلوبنا قبل عقولنا، وندرك قوله تعالى: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) مازال العبث في نمط حياتنا مستمرا، لا يحّده دين ولا ثقافة ولا علم،، التبذير والإسراف والفساد والتعصب القبلي والمذهبي وغيره أنماط سلوكية لم توقفها ولا تقيمها أزمات ولا ابتلاءات ولا محن، إنما الخلق القويم والخوف من الحساب والعقاب الإلهي يجب أن يكون ديدنا بعد كل أزمة،،

453

| 29 مارس 2026

الحكمة في إدارة الأزمات

إنها هبة ربانية لا يمتلكها إلا من يدرك قيمتها في تجاوز الأزمات والمحن والاختلافات لوضع الحلول لدرء خطورتها وتقليص حدتها، أليس هو القائل سبحانه ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ في الأزمات تتضح الصورة المثالية الأخلاقية في كيفية التعامل معها، اليوم دولنا الخليجية ابتليت بصراع حربي بين دولتين، العدو الاسرائيلي وجمهورية ايران، أشعل وتيرتها الرئيس الأمريكي بمنظار المصلحة الاسرائيلية، الصواريخ الايرانية الاسرائيلية الأمريكية تجوب الأجواء الخليجية ليس لها في العير والنفير لتحقيق أهدافها، نتائجها أرواح بشرية فقدت، وبنى تحتية هدمت، هادفة الى ضرب المصالح الأمريكية على أراضيها، ومنها قواعدها الحربية، من تصيب ومن يتضرر !! ضحايا بشرية وبنى تحتية وأبراج سكنية محطات البترول لا يهم، الأهم ضرب المصالح الأمريكية، كل يبرز عضلاته ويستعرض آلياته العسكرية، كل يتحدى الآخر بالدمار الشامل، كل يزمجر ببوق عدواني بالانتقام، حرب عبثية متهورة، الضحية دول الخليج الآمنة المطمئنة التي مازالت لم تقف موقف المدافع بالرد المباشر إنما بضبط النفس بالصد لصواريخ العدو، بالرغم من الخسائر الا أنها مازالت تتعامل مع تلك الأزمة بوعي فكري وروح منضبطة واتزان خلقي، بعيد عن التهور والتسريع في المواجهة بالمثل، وتغليب المصلحة الوطنية. خشية من اتساع وميض الحرب العدوانية على أراضيها وترويع شعوبها، والمحافظة علي مكتسباتها الاقتصادية فقوة أي دولة لا تقاس بقدراتها المؤسسية وامتلاكها الآليات الحربية إنما بالوعي المجتمعي في احتواء الأزمة بالانضباط والهدوء والحرص على حماية الوطن واستقراره وأمنه والالتفاف نحو قائده هذا ما نراه اليوم، ففي الأزمات تظهر معادن الدول، وهذا الذي يجب علينا أن نسير في مساره كما هي السياسة القطرية التي يحمل لواءها سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله، وقد صرح رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قائلًا،» نواصل السعي لخفض التصعيد، والدبلوماسية القطرية هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة «، تلك هي لغة السياسة الحكيمة المستمدة من شريعتنا الاسلامية « «وجادلهم بالتي هي أحسن « وهي التي تتبعها دولة قطر، تفعّلها في مثل هذه الظروف، للوصول الى حلول لدرء امتدادها، ودون خسائر بشرية، وهدم البنى التحتية، …. وما بين إشارات الانذار عن خطر قادم، وما بين اشارات العدوان زوال الخطر والعودة لطبيعة الحياة، لحظات بينها ينتابنا القلق والخوف، لكن سرعان ما ينطفئ وتيرة الخوف بايماننا وتسليم أمورنا بالله وبحكمة وسياسة أميرنا حفظه الله، وجهود المرابطين من الشباب على خط المواجهة في الخطوط الأمامية لهم الشكر رعاهم الله بالصبر والقوة لصد الصواريخ العدوانية القادمة من ايران، واعلامنا الذي لا يتوقف في الارشادات التوعوية والحرص على اتباع قوانين الأمن والسلامة والتقيد بها، حفظ الله قطر بأميرها وشعبها من سوء وشر العدوان ودول الخليج العربي، وجعل الله من يريد بنا سوءًا كيده في نحره بالذل والانهزام. قال الشاعر: لا تحسب المجد تمرًا أنت آكله … لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا .. سنصبر على ما ابتلينا به لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، ويرزقنا من حيث لم نحتسب. من الأمن والاستقرار، على تهور أنظمة فقدت الوعي والحكمة في النظر لمصلحة شعوبها وأوطانها لحقها الدمار في بناها التحتية، تحولت مناطقها إلى أطلال سوداء برائحة الرماد، وابناؤها الى أموات وجرحى، إنها فقدان العقلية الواعية الحكيمة، اللهم اكفنا شرهم واجعل كيدهم في نحرهم.

294

| 15 مارس 2026

دعوة.. للوحدة

الوحدة مصطلح لغوي في طياته معانٍ كثيرة؛ الالتئام التكاتف الاتحاد التماسك وغيرها من المعاني التي تمثل القوة متى ما تم تفعيلها في الواقع الاجتماعي والسياسي لمواجهة الأزمات والتقلبات، قال تعالى في محكم آياته، « واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا».. اليوم دول الخليج تعيش حالة حرب فرضت عليها في غفلة لم يتوقع اشعالها وبهذه الصورة المؤلمة، ليس لها فيها ناقة ولا جمل الا أنها المتأثر منها الشعوب الخليجية التي وضعت في أتون الحرب من الخوف والقلق والمستقبل المجهول، تنام على صوت صفارات الانذار وصوت الانفجارات والصواريخ والمسيرات والمضادات، وتصحو على سماع ورؤية ما خلفته الصواريخ والمسيرات الحربية الايرانية من دمار وضحايا بشرية في المواقع المستهدفة، التي تجاوزت هدفها المنشآت المدنية والمرافق الخدماتية والمطارات، من قطر الى عمان الى الكويت الى الامارات الى البحرين والسعودية، جميعها لامسها العدوان الايراني، ولم تسلم من نيرانه من الضرر والاصابات البشرية، وتأثر الحركة الاقتصادية التي يعتمد اقتصادها علي صادرات النفط والغاز والتي معظمها تمر عبر مضيق هرمز الشريان الحيوي للتجارة العالمية،،،، لذلك دول الخليج وفي مثل هذه الازمة الممنهجة والخطط العدوانية المرسومة بحاجة الى وحدة تنتشلها من التفرقة والخلافات، وتهدم جسور النزاعات بينها وخلق قاعدة صلبة من القوة والمتانة والحكمة في كيفية ادارة الأزمات بتكوين جيش خليجي موحد لصد مخاطر أي قوة عدائية هادفة أو تهديدات لزعزعة التعاون مع الدول العربية المجاورة لتكون ستارا مانعًا قويًا أمام أي قوي إقليمية أو دولية أو تهديدات تهدف الى زعزعة أمنه والتصدي لها، هناك خلايا نائمة، وهناك عملاء يخدمون مصلحة أوطانهم، وهناك جواسيس مكلفة لرصد كل ما ترى وما يدور، فالاتحاد مطلب ضروري وليس مطلبًا مؤقتا يفعّل مع الأزمات، ثم تعود حليمة كعادتها القديمة من التفرق، فالاتحاد قوة والتفرق ضعف، كما قال الشاعر: تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرًا …. وإذا افترقن تكسرت آحادا هل ستتحقق الوحدة الخليجية بعد انتهاء الأزمة العدوانية الأمريكية والاسرائيلية والإيرانية وهل سيفّعل مجلس التعاون دوره كقاعدة صلبة في لملمة الجروح والعودة الى التضامن والوحدة الخليجية المشتركة لمواجهة الأزمات ؟ نسأل الله الأمن والأمان لأوطاننا وقادتنا وشعوبنا ويجعل كيد الطغاة في نحورهم.

240

| 08 مارس 2026

من المستفيد.. ومن الضحية؟!

اختلطت الأوراق بدأت عواصف الحرب تأخذ مجراها كما هو المخطط الصهيوني الأمريكي لتحقيق المصلحة الصهيونية، التي يمسك زمامها الرئيس الأمريكي اليوم، وينفذها لتمكين الصهاينة من تنفيذ مشروع اسرائيل الكبرى، كما هي الحرب على غزة ومساندته للصهاينة،، ما ذنبنا كشعوب آمنة مطمئنة في أوطانها أن ندفع ثمن الغطرسة الأمريكية الصهيونية !!، ما ذنبنا حين تستهدف الأصول والمصالح الأمريكية والقواعد الأمريكية الجاثمة في المياه الإقليمية الخليجية، من قبل ايران !! ما ذنبنا حين تتعرض دولنا الخليجية بالصواريخ والدمار كرد فعل ايراني على التهديدات الأمريكية !!، قلق وخوف ومسار حربي مجهول لا ندرك نهايته وفظاعة خسائره بشرية ونفسية ومادية، الحرب الصهيونية الامريكية على غزة وما خلفته من دمار بشري ومادي ماثلة أمامنا، اليوم ونحن في الخليج الدول الآمنة المستقرة تلفحنا بوادر حرب قائمة بخطة اسرائيلية أمريكية لا تعرف نهايتها، لكننا في هذا الشهر الفضيل لا نملك الا الدعاء واللجوء إلى الخالق الذي اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون،، ونستودعه أوطاننا وخليجنا وقادتنا وشعوبنا الذي لا تضيع عنده الودائع،، كل شئ مقدر ومكتوب،، الحرب متوقعة، التهديدات الأمريكية مسبقة بخطط مسبقة، اختيار شهر فضيل من أعظم الشهور لبداية حرب ليس غريبا، حرب 73 في رمضان، الحرب الايرانية العراقية في رمضان، حرب غزة في رمضان، شهر فضيل يعيشه المسلمون بإيمان ويقين للتقرب من الخالق، والترجي في طلب الرحمة والمغفرة والعتق من النار. اليوم نحن نعيش أجواء حرب قائمة مستمرة، سماء الخليج تعج بالصواريخ والمسيرات الحربية الايرانية تستهدف المصالح والأصول الأمريكية في الخليج وتركز على الرادارات الأمريكية لشل حركة انذارها المبكر، يقابلها مضادات صاروخية خليجية لوقف تساقطها، والتخفيف من ضررها، التهديدات متواصلة بين ايران وأمريكا باستخدام أسلحة متطورة وتهديد أمن المنطقة الخليجية، وضجيج التواصل الاجتماعي لم يتوقف بسرد الأخبار ونشرها في سباق غير معهود، ويبقى السؤال مع هذه الوضع المتأزم اليوم الذي وضع أوطاننا في حالة استنفار وتأهب، ووضعتنا كشعوب خليجية في المجهول القادم يصاحبه القلق والتوتر والخوف، يبقي السؤال إلى متى تستمر حالة عدم الاستقرار في المنطقة الخليجية، وهل سيبقى الثمن مدفوعا بخسائر بشرية لا ذنب لها !! ومقدرات مالية تضيع هباء منثورا، المجزرة الإسرائيلية الأمريكية ارتكبت في مدرسة في ايران ما ذنب الضحايا الطلاب، لكنه الفكر الانساني في عقلية الأنظمة الحاكمة المتغطرسة التي لا تنظر الا لمصلحتها دون مبالاة ووعي بالانسانية البريئة التي تدفع الثمن، نسأل الله أن يحفظ وطننا والخليج من ويلات الحروب ويعم علينا السلامة والأمن، ونتعامل مع هذا الحدث بروح ايمانية شعوبا وإعلامًا وبوعي وسكينة دون فزع وخوف ونحن في شهر فضيل ترفع فيه الدعوات. فالله خير حافظًا،

681

| 01 مارس 2026

وماذا بعد شهر الروحانيات؟

تقترن التبريكات والتهاني بشهر رمضان مع بداية دخوله بكلمات قيمية متداولة عبر المنصات الاجتماعية تعبر عن التسامح والاعتذار وطلب المغفرة والتوبة وغيرها من الألفاظ اللغوية التي تجول في الفكر الإنساني، وتلك سمة طيبة من باب التعامل الانساني السامي، والتواصل البشري، يستشعر خلالها المرسل الطمأنينة والراحة بروحانيات الشهر الفضيل، ينفض غبار ما تحمله سريرته من مقاطعة وجفاء يرتجي التسامح، قبل الدخول في أعظم شهور السنة، ليكون صافي النية نقي القلب تجاه الآخرين، خاصة الفئات البشرية الانسانية التي تستشعر حجم الخطايا والمظالم التي ارتكبتها في حق نفسها وحق ربها وحق الناس، أليس هو شهر المغفرة والتوبة وتكفير الذنوب والعتق من النار؟، أليس هو وقاية وحماية للنفس من الوقوع في المعاصي والذنوب والشهوات، وفرصة لتجاوز المتراكمات البغيضة وتغيير وضبط النفس يمنحها الله لعباده لترتيب أوراقهم واصلاح مسار حياتهم؟، هل سنجني ثمرة هذا الشهر الفضيل ونحافظ على مكتسباته الروحانية بالالتزام السلوكي والأخلاقي والثبات ما بعد توديعه؟، أم أن حليمة ستعود لعادتها القديمة، من الجفاء والمقاطعة والخصام والتباغض، ما ينافي الأخلاقيات والقيم الدينية والخلقية، ومن الاسراف والتبذير واتباع الشهوات والمنكرات المحرمة، ومن قطع الصلوات المقترنة بالكفر؟ هل ستطوى الصفحة البيضاء الرمضانية الروحانية وتتغير مسار حياتنا كما كانت قبل رمضان، ونعود دون جني الثمار الربانية كما كنا في لهو ولعب وخصام ونزاع وغفلة وفساد؟ وهل سيذوب جبل الجليد بين العلاقات المتوترة المتأزمة، على المستوى السياسي والمجتمعي؟ هناك أنظمة تسيرها المصالح وتفقد العدالة، وتمارس الظلم، وهناك إخوة متخاصمون على إرث زائل تشهد عليهم المحاكم القضائية، وهناك أرحام قطعت حبل وصلها، وهناك مسئولون لا يخافون في الله لومة لائم، من الاستغلال وفقدان الأمانة والتجاوزات، وهناك أبناء معاقون قطعوا حبل الوصل بين والديهم، وهناك خلافات أسرية تدفعها توافه الأمور الحياتية تنتهي بالطلاق، وهناك الكثير. فهل سنكون بعد رمضان كما قال تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} أم كما قال: «كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم»؟. شهر رمضان منحة إلهية من يدرك معطياته الايمانية ويلتزم بها في التغيير الجذري لذاته والارتقاء بها للأفضل ومحاسبتها، متى ما يدرك الانسان بأن التغيير ليس حلمًا مؤجلًا بل قرار وإرادة، وإن العلاقة الانسانية مع الله يجب أن تتحول من علاقة موسمية الى صلة دائمة ومتلازمة، ومن عادة متكررة الى عبادة حاضرة في النفس وفي كل وقت، إن تغيير مسار حياتنا مع ذاتنا ومع الناس هو الطريق الصحيح في جني ثمار الصيام ما بعد رمضان، وهذا هو التحدي الأكبر. فطوبى لمن يجعل نهاية رمضان بداية رحلة لا تنقطع مع الله.

261

| 22 فبراير 2026

عاد الشهر الكريم.. وحال الأمة أليم

خطوات من عمر الإنسان قليلة وسنستقبل شهر رمضان، بالأمس ودعناه واليوم نستقبله، بينهما انطوت صفحة من عمرنا الزمني، شهر ليس مثل كل الشهور الطمأنينة والسكينة، شهر التسابق في الطاعة والعبادة بكل مفرداتهما، صيام وقيام وصدقات وزكوات وقراءة القرآن لنيل الدرجات والتكفير عن السيئات حتى نعطي هذا الشهر حقه بما فرضه الله علينا، شهر الانتصارات والطاعات والتسامح والعفو، المنتصر فيه من أدركه بكل معانيه الالهيه فقد فاز بالقبول والرضا من الله، جمّلنا الله جميعا بالتوبة والغفران من الخطايا والذنوب، هل سنعطي هذا الشهر حقه ونتسابق في تلبية شعائره كما نتسابق في الأسواق والاستعداد له من تجهيزات مادية باختلافها، أواني وملابس مخصصة وجواهر وسهرات استعراضية التي أصبحت في عرفنا المجتمعي عند استقبال شهر رمضان ظاهرة غير صحية تفسر الاستخفاف الفكري، وتتناقض مع قيمنا الدينية، سلوكيات يتجلى فيها الإسراف والتبذير والرياء تتنافي مع المبدأ الايماني بحق هذا الشهر الفضيل الذي نهى عنه ديننا الحنيف قال تعالى: ﴿ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ هل ندرك ماهو الحق الذي يجب علينا اتباعه في استقبال هذا الشهر الفضيل،!!أم أن الماديات أعمت أبصارنا والمظاهر شغلت قلوبنا،.. هل ندرك بعمق مايدور في عالمنا الإسلامي والعربي من أزمات وحروب متواصلة أشعلتها أنظمة وحكومات جائرة خلفت ضحايا بشرية بأفواه فاغرة تبحث عن طعام وماء لتروي ظمأها وتشبع جوعها، ونحن نتبادل ما لذ وطاب من الطعام لا تجد من يأكلها ويستخدمها. .... حقاً بقدر ما نفرح بقدوم شهر رمضان بقدر ما تكون نفوسنا مثقلة ونحن نستقبله حين نتذكر من ودعناهم بالأمس ينتظرون معنا استقبال الشهر الكريم خطفهم القدر ليكونوا في عالم الغيب، تبقى أنفاسهم تعطر الأجواء، وذكراهم مرسومة في كل زاوية، شبابا كانوا أو شيوخا، رحمهم الله وجعلهم على منابر من نور، كما هم إخواننا في الدول المنكوبة تلفحهم نيران الحروب التي لا تنتهي سريانها، وتغرقهم سيول الأمطار التي لا تنتهي سيرها، قضت على البشرية ودمرت كيانها، ولكنها الأقدار السماوية التي نؤمن بها ونؤجر عليها صبراً واحتساباً إيماناً بقوله تعالى: «وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون». .. كل رمضان نأمل ونتمنى أن تكون أحوالنا أفضل وأكثر استقرارا، لكن أحلامنا تذهب سُدى في غياب الضمائر الإنسانية والمصالح الفردية وارتفاع الأصوات الناعقة، وفي العبث الصهيوني والاستعلاء الأمريكي والتبعية العربية، التي شكلت جميعها البؤس والذل والظلم لتزداد البشرية معاناة وتفقد الاستقرار والأمن النفسي. وتفقد مقدرتها، متى نكون خير أمة أخرجت للناس كما ذكر في كتاب الله. جعل الله شهر رمضان هذا العام فاتحة خير تذوب فيه كل ما يعكر الانسانية من منغصات الحياة وأحداثها وفوارقها وزلاتها، وتقبل الله من الجميع الصيام والقيام والعبادة، وكل عام والجميع بخير حفظ الله وطننا والأوطان الإسلامية من كل سوء.

201

| 15 فبراير 2026

مشاريع أبهرت العالم.. ولكن !

كم هو فخر وجميل حين نسمع كلمات الثناء لدولة قطر، من يزورها يبهر بجمالها، لوحة فنية بألوان متناسقة، وخطوط دقيقة، مزيج من التراث والحداثة في بناها التحتية، كل جانب من مدنها وشوارعها يشكل لوحة فنية مختلفة بنمط مختلف، وقالب مختلف،، وخطوط هندسية مختلفة مبانيها ومشاريعها السياحية والخدماتية، بهندسة معمارية استثنائية ومتنوعة،، كتارا، جزيرة اللؤلؤة، الحزم، سوق واقف، متحف الفن الإسلامي، المكتبة الوطنية؛ وغيرها من المشاريع التي أضفت على الدولة رونقا وجذبًا للكثير من السياح لتكون قبلة للسياحة الوطنية. خاصة لما يتوفر بها من خدمات تشعر السياح بالراحة والطمأنينة الى جانب الأمن والأمان اللذين يميزان دولة قطر. بالاضافة إلى محافظتها على التراث والعادات وجهة سياحية فاخرة،، نأمل أن تسير قطر في خطاها من التطوير والتنمية في السنوات القادمة، ناهيك عن مطار حمد الدولي الذي يعد مركزًا عالميًا وصنف في المرتبة الثانية عالميًا لعام 2025، يبهر كل من تطأ قدمه على أرضيته، من الثناء والمدح والتعجب والاستغراب ليصبح حديثًا متداولًا، بصوره ودقة خطوطه الهندسية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث السعة والجمال وتوفير المتطلبات الخدماتية، مدينة متكامله يشعر من يجوب ساحته كأنه في عالم خيالي آخر، متاجر تسويقية عالمية فاخرة، مطاعم بنكهات ووجبات مختلفة، وحديقة استوائية، وفنادق سياحية، صالات بتجهيزات فاخرة، زخارف فنية ومجسمات عالمية وتراثية، يشعر المسافر بمتعة السفر لكن كما قال أبو البقاء الرندي: «لكل شيء إذا ما تم نقصان» من هذا المعنى يبقي السؤال للمسؤولين عن المطار والمعنيين بالأمر لماذا ما زالت بعض بوابات المبنى المتجهة مسارها نحو بوابات الطائرة تستخدم الحافلات والسلالم التقليدية بالرغم من حداثة المطار بكل إمكانياته ومتطلباته. هناك كبار في السن، وهناك أطفال، وهناك مرضى يصعب عليهم استخدام السلالم وركوب الحافلات، أيعقل بهذا المستوى العالمي للمطار تفتقر بعض بوابات الطائرة لوجود خراطيم تخدم تلك الفئات. ناهيك عن عدم وجود سيارات «الجولف» أمام مخرج الطائرة لتسهيل عملية التوصيل لمن لا يستطيع المشي كما هو المعتاد في بعض مطارات دول العالم، خاصة أن الوصول لاعتماد الخروج «الجوازات» يتطلب جهدًا لسعة المطار وطول المسافة، وهذا ما يلاحظه الكثير من المسافرين بالرغم من الإعلان المسبق على فتح خراطيم جديدة لاستكمال العدد، والاستغناء عن السلالم للبوابات، ولكن لا ندرك لماذا ما زالت بعض السلالم هي المستخدمة إلى اليوم، سؤال نطرحه على إدارة المطار بالنظر للموضوع ونحن نأمل أن تتخذ هذه الملاحظات مجراها من الدراسة والتنفيذ … لتكتمل الصورة الجمالية الحضارية لدولة قطر.. ويكتمل المطار وفق مركزه العالمي من الجودة والجمال.

372

| 08 فبراير 2026

الذكاء الصناعي.. وسوء استخدامه

لا ننكر ما أحدثته التكنولوجيا الرقمية عبر الوسائل الالكترونية التواصلية وتطبيقاتها المختلفة التي تستحدث باستمرار، من تغيير في أنماط حياتنا حتى أصبح لا غنى عنها، وباتت جزءا من حياتنا اليومية، بدليل فقدانها ولو لدقائق كأن نبض العالم أمامنا توقف، مجرد لمسة من اصبع على أحد مفاتيحها تفتح أمامنا نوافذ العالم بأسره، ليصبح العالم قرية صغيرة ندور في محيطه، وبيننا مسافات جغرافية بعيدة المدى، نتجاوز البحار والجبال والسهول والمحيطات لنصل الى ما نهدف اليه بكل يسر وسهولة سواء كنا أفرادا أو منظمات أو مؤسسات أو شركات، والاستفادة منه في عملية التجديد والتطوير والابداع وفي مختلف المجالات، ناهيك عن التواصل والتنوع الفكري والثقافي وتبادل المعارف والعلوم والمهارات والخبرات والآراء وغيرها، هل كنا سابقا قبل هذا الاختراع التكنولوجي الرقمي ندرك ما يدور في فلك العالم من حروب، اليوم نعيش أجواءها لحظة بلحظة « غزة والصومال « لحروب مستمرة نعرف تفاصيلها بدقة، التي جميعها يحملها هذا الجهاز الصغير بتنوع برامجه ووسائله، ونحمله بأيدينا متى ما أحسنا التعامل معه بما يعود علينا بالنفع والفائدة والتطوير والتغيير والمعرفة في مجال حياتنا، متى ما استفدنا من ايجابياته، كل شيء. حسنه حسن، وسيئه سيئ يعتمد على الوعي، والفكر الانساني القويم وكيفية استخدامه بما يتناسب مع طبيعة قيمه وثقافته. … لا يمنع ذلك من ما تحمله التكنولوجيا الرقمية من سلبيات عصفت بالأخلاقيات والسلوكيات الانسانية الى أدنى مستوى من الفكر والوعي، يغوص في سلبياته، الجاهل والمتعلم والصغير والكبير نتيجة الاستخدام الغير مقنن والفكر غير الواعي، والجهل الأحمق، لذلك أصبح عند البعض بوقًا للشتم والسب والقذف والتفرقة ونشر الرذائل فعلاً وقولاً وصوراً، دون احترام وتقدير للنفس البشرية التي كرمها الله في أحسن صورها،، ماذا نرى اليوم ! وماذا نقرأ ! هل توقعنا اليوم الطعن بألفاظ بذيئة والكذب والفتن والنفاق القائمة خاصة مع الخلافات السياسية الخليجية والإقليمية والدولية،، لتأتي الطامة الكبرى من التطوير التكنولوجي « الذكاء الصناعي « الذي أسيء استخدامه، الذي أكد عليه «أيلون ماسك « أنه أقوى من القنبلة الذرية «قلب الحقائق، أحيا الأموات بالصوت والصورة، جرف الأطفال والمراهقين الى مواقع بعيدة عن الأخلاق، هدم جداريات الأسر وهدم بنيانها. لنتجاوز ذلك ونقف عند التزييف لكتاب الله الكريم ومغالطة تفسيره وتغيير معانيه، جعل الكثير يأخذ دينه وفتواه من مصادر غير موثقة، هذا أحد الأخوة الغيورين يرفع قضية تزييف القرآن الكريم ضد شركة «جوجل « كل من هب ودب يفتي في الدين، ويحرف ألفاظه ومعانيه، ويستمع الى كل ناعق ينعق بالافتاء في أحكام الشريعة، صفحات مجهولة، أحكام مزيفة، أحاديث ضعيفة، تفسيرات منحرفة، لا يدرك من يقف وراءها من أعداء الدين ومحاربيه،، مسؤوليتنا اليوم أفرادا ومجتمعات ضرورة محاربتها واغلاقها قبل أن يسري سمومها في فكر الشباب والمراهقين الذين يفقدون الثقافة الدينية،، باختلاف المنافذ الأسر والمدارس ووزارة الأوقاف والمراكز الدينية، والاعلام للحد ّمن التلاعب بآيات القرآن والأحاديث النبوية.

426

| 01 فبراير 2026

alsharq
من المسؤول؟ (2)

حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...

3801

| 29 أبريل 2026

alsharq
قمة الخليج من إدارة الأزمات إلى صناعة التوازن الإقليمي والدولي

في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...

1329

| 30 أبريل 2026

alsharq
بين الضحكة والسكوت

في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...

990

| 29 أبريل 2026

alsharq
اليمن.. ثم اليمن.. ثم اليمن

ليس الحديث عن اليمن ترفًا سياسيًا، بل هو...

831

| 27 أبريل 2026

alsharq
في زمن الأزمات ... من يكتب ولماذا؟

ليست الصحف مجرد صفحات تُطوى مع نهاية اليوم،...

642

| 28 أبريل 2026

alsharq
الحلقة المفقودة بمنظومة الخدمات في قطر

يتصل المواطن بالوزارة فيُحال إلى جهة أخرى، يتصل...

621

| 28 أبريل 2026

alsharq
سياسة قطرية دفاعية لحماية الشعب وتحقيق السلام

جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...

594

| 30 أبريل 2026

alsharq
هندسة العدالة الرقمية

على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...

561

| 30 أبريل 2026

alsharq
السيادة المعرفية.. حين تتحول المعرفة إلى أصل إستراتيجي

في زمن تتسارع فيه التحولات، لم تعد المعرفة...

519

| 27 أبريل 2026

alsharq
السوربون تنسحب من التصنيفات.. بداية ثورة أكاديمية

في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...

516

| 30 أبريل 2026

alsharq
الطاسة ضايعة

لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...

513

| 29 أبريل 2026

alsharq
تقرير الخبير رأي للاستئناس

قبل إصدار حكم في موضوع قضية معينة، يكون...

465

| 27 أبريل 2026

أخبار محلية