رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عائشة العبيدان

[email protected]

 

 

 

مساحة إعلانية

مقالات

156

عائشة العبيدان

الذكاء الصناعي.. وسوء استخدامه

01 فبراير 2026 , 12:31ص

لا ننكر ما أحدثته التكنولوجيا الرقمية عبر الوسائل الالكترونية التواصلية وتطبيقاتها المختلفة التي تستحدث باستمرار، من تغيير في أنماط حياتنا حتى أصبح لا غنى عنها، وباتت جزءا من حياتنا اليومية، بدليل فقدانها ولو لدقائق كأن نبض العالم أمامنا توقف، مجرد لمسة من اصبع على أحد مفاتيحها تفتح أمامنا نوافذ العالم بأسره، ليصبح العالم قرية صغيرة ندور في محيطه، وبيننا مسافات جغرافية بعيدة المدى، نتجاوز البحار والجبال والسهول والمحيطات لنصل الى ما نهدف اليه بكل يسر وسهولة سواء كنا أفرادا أو منظمات أو مؤسسات أو شركات، والاستفادة منه في عملية التجديد والتطوير والابداع وفي مختلف المجالات، ناهيك عن التواصل والتنوع الفكري والثقافي وتبادل المعارف والعلوم والمهارات والخبرات والآراء وغيرها، هل كنا سابقا قبل هذا الاختراع التكنولوجي الرقمي ندرك ما يدور في فلك العالم من حروب، اليوم نعيش أجواءها لحظة بلحظة « غزة والصومال « لحروب مستمرة نعرف تفاصيلها بدقة، التي جميعها يحملها هذا الجهاز الصغير بتنوع برامجه ووسائله، ونحمله بأيدينا متى ما أحسنا التعامل معه بما يعود علينا بالنفع والفائدة والتطوير والتغيير والمعرفة في مجال حياتنا، متى ما استفدنا من ايجابياته، كل شيء. حسنه حسن، وسيئه سيئ يعتمد على الوعي، والفكر الانساني القويم وكيفية استخدامه بما يتناسب مع طبيعة قيمه وثقافته. 

… لا يمنع ذلك من ما تحمله التكنولوجيا الرقمية من سلبيات عصفت بالأخلاقيات والسلوكيات الانسانية الى أدنى مستوى من الفكر والوعي، يغوص في سلبياته، الجاهل والمتعلم والصغير والكبير نتيجة الاستخدام الغير مقنن والفكر غير الواعي، والجهل الأحمق، لذلك أصبح عند البعض بوقًا للشتم والسب والقذف والتفرقة ونشر الرذائل فعلاً وقولاً وصوراً، دون احترام وتقدير للنفس البشرية التي كرمها الله في أحسن صورها،، ماذا نرى اليوم ! وماذا نقرأ ! هل توقعنا اليوم الطعن بألفاظ بذيئة والكذب والفتن والنفاق القائمة خاصة مع الخلافات السياسية الخليجية والإقليمية والدولية،، لتأتي الطامة الكبرى من التطوير التكنولوجي « الذكاء الصناعي « الذي أسيء استخدامه، الذي أكد عليه «أيلون ماسك « أنه أقوى من القنبلة الذرية «قلب الحقائق، أحيا الأموات بالصوت والصورة، جرف الأطفال والمراهقين الى مواقع بعيدة عن الأخلاق، هدم جداريات الأسر وهدم بنيانها. لنتجاوز ذلك ونقف عند التزييف لكتاب الله الكريم ومغالطة تفسيره وتغيير معانيه، جعل الكثير يأخذ دينه وفتواه من مصادر غير موثقة، هذا أحد الأخوة الغيورين يرفع قضية تزييف القرآن الكريم ضد شركة «جوجل « كل من هب ودب يفتي في الدين، ويحرف ألفاظه ومعانيه، ويستمع الى كل ناعق ينعق بالافتاء في أحكام الشريعة، صفحات مجهولة، أحكام مزيفة، أحاديث ضعيفة، تفسيرات منحرفة، لا يدرك من يقف وراءها من أعداء الدين ومحاربيه،، مسؤوليتنا اليوم أفرادا ومجتمعات ضرورة محاربتها واغلاقها قبل أن يسري سمومها في فكر الشباب والمراهقين الذين يفقدون الثقافة الدينية،، باختلاف المنافذ الأسر والمدارس ووزارة الأوقاف والمراكز الدينية، والاعلام للحد ّمن التلاعب بآيات القرآن والأحاديث النبوية. 

مساحة إعلانية