رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عائشة العبيدان

[email protected]

 

 

 

مساحة إعلانية

مقالات

261

عائشة العبيدان

توقف مداد القلم.. وتستمر الرواية

25 يناير 2026 , 02:19ص

ينتهي الإنسان ولا تنتهي ذكراه، فحين تحل الأقدار الإلهية نقف حيالها عاجزين لا نملك إلا قول لا إله إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، وتلك هي العدالة الإلهية التي لا تميز في أقدارها بين البشر الكل سواسية، الكل له نهاية لا يعلمها إلا الله، ليقف الانسان عند نقطة معينة ثم ينتهي وجوده من الدنيا بالرحيل إلى العالم الغيبي الأبدي الآخر مرضًا كان أو أزمة قلبية أو حادثا ما، أليس كما يقال تعددت الأسباب والموت واحد، إلا من ذكراه وأثره وما ترك خلفه من سيرة طيبة وبصمة مثمرة، وعمل نابض، كما جاء ﷺ قَالَ: إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ «

…. نؤمن بأن الموت موجع، والفراق مؤلم، والميت لا يعود، والأقدار جارية، والصبر سمة المؤمن، ورحيل المحب يدمي القلوب، لكن ايماننا أشد بأن من يرحل وقد خلف وراءه إرثًا ثرّيًا لأجيال قادمة لا يموت، ظلاله باقية،. بالأمس فقد الوسط الثقافي والأدبي والإعلامي هامة أدبية متميزة، صيتها تجاوزت حدود الوطن إلى دول الخليج والدول العربية، ببصمته الثقافية والفكرية، وسيرته الخلقية الطيبة، أديب وروائي متجول بين الكتب تأليفًا وقراءة، وبين قاعات المحاضرات الجامعية والندوات والحوارات واللقاءات، والدراسات والأبحاث ومعارض الكتب باختلاف الدول، لم يتوقف نبض عطائه خاصة في مجال الرواية والقصة بأفكار متعددة لقضايا واقعية ما بين التاريخية والرومانسية والسياسية والاجتماعية، « أغسطس الرعب، دخان، باها، أحضان المنافي، عطرك يغتالني، القنبلة « نماذج غيض من فيض، بالاضافة الى التعرج للسير الذاتية، «عبد العزيز ناصر رحلة الحب والوفاء « نموج، والاصدارات المهنية، وجوده بات ضروريًا في المحافل الأدبية والفكرية والثقافيه، أنه الدكتور والأديب والروائي والأكاديمي أحمد عبد الملك، رحمه الله الغني عن التعريف، الذي رحل عن عالمنا الفاني الى العالم الأبدي، تسبقه سيرته وإرثه وأعماله، وذلك يو م الاثنين 19/1/2026 ليكون فقده ألما وفزعا ومفاجأة لأسرته ومحبيه وقرائه وللأسرة الإعلامية التي عمل في كنفها، وما زالت تعدد مناقبه وتسرد سيرته، لم يمهله المرض، نخر جسده سريعًا، ليكون في عداد الراحلين، ويكون مرضه شفيعًا له في الآخرة، إنه ابتلاء إلهيّ ورحمة من الله كما في حديث « اذا أحب الله عبدًا ابتلاه «، رحل الروائي «أبو محمد، ولكن رواياته مستمرة ثابتة لا تنتهي، نسأل الله له الرحمة والمغفرة ولأسرته وللأسرة الإعلامية الصبر والسلوان، ومهما طال عمر الانسان لابد من الرحيل، ولكن الأثر الطيب لا يموت، وصدق الشاعر أبو العلاء المعري: «

الخَطُّ يَبْقَى زَمَانًا بَعْدَ كَاتِبِهِ ….. 

وَكَاتِبُ الخَطِّ تَحْتَ الأَرْضِ مَدْفُونًا)

مساحة إعلانية