رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
جرت المفاوضات غير المباشرة بين الجمهوریة الاسلامية الإيرانية والولايات المتحدة يوم السبت، وتُعد هذه الخطوة مؤشراً واضحاً على التوجه الإيجابي والبنّاء الذي تتبناه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي أثبتت على مر السنوات أنها تعتمد نهج السلام والحلول الدبلوماسية وتضع الحوار في صدارة أولوياتها. وفي الوقت الذي تشهد فيه الساحة الدولية تغيرات متسارعة، تأمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تُسهم هذه المحادثات في تعزيز التفاهم وتبادل وجهات النظر، بما يخدم المصالح المشترکة وتؤكد إيران مرة أخرى أنها منفتحة على جميع المبادرات التي تستند إلى احترام السيادة والتعاون المتبادل، وأنها تعتبر الحوار الصادق الوسيلة الفضلى لحل الخلافات. * إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإيماناً منها بالطابع السلمي لبرنامجها النووي، قامت باتخاذ خطوات عملية ودبلوماسية مهمة في هذا المجال، وتمكنت في السابق من التوصل إلى اتفاق مع مجموعة الدول 1+5، والتزمت بكامل تعهداتها في إطار هذا الاتفاق. واليوم، فإن الدخول في جولة جديدة من المفاوضات يؤكد استمرار إيران في اتباع نفس المسار العقلاني الذي اعتمدته منذ البداية. وفي إطار هذا التوجه، حرصت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مواصلة تعاونها البنّاء مع مختلف المنظمات الدولية، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واتخذت خطوات فعالة من أجل الشفافية وبناء الثقة، ما يعكس نيتها الجادة في تعزيز المسارات السلمية والدبلوماسية. * إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي تواصل السير على هذا النهج الثابت، ترى أن الفرصة متاحة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتقريب وجهات النظر وتهيئة بيئة ملائمة للتفاهم المستدام، انطلاقاً من مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وتبقى إيران ملتزمة بمواقفها المبدئية، منفتحة على آفاق التعاون، ومستعدة لدفع عجلة المفاوضات إلى الأمام بما يخدم السلام والاستقرار الإقليمي والدولي.
933
| 14 أبريل 2025
إن العلاقات الثقافية بين إيران وقطر، المنبثقة من الروابط التاريخية والدينية والاجتماعية العميقة بين الشعبين، لطالما اتسمت بالمتانة والعمق. فالروابط الثقافية والحضارية العريقة بين البلدين شكلت على مر العصور أساسًا للتفاعل والتواصل المستمر الذي لا يزال يتعزز حتى اليوم. وقد أسهم حسن الجوار والقواسم الثقافية والدينية المشتركة في توسيع هذه العلاقات إلى مجالات اجتماعية وثقافية أعمق، تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية. من أبرز مظاهر هذه العلاقات، التفاعل والتواصل الشعبي بين البلدين. فعلى مدى العقود الماضية، أقام حوالي 30 ألف إيراني في دولة قطر، وساهموا إلى جانب إخوانهم القطريين في عملية التنمية والتطوير التي شهدتها البلاد. وتشمل هذه الجالية الإيرانية رجال الأعمال، وأساتذة الجامعات، والأطباء، والمهندسين، والفنانين، حيث لعبوا دورًا مهمًا في التعريف بالثقافة والفنون الإيرانية داخل المجتمع القطري. ومن ناحية أخرى، فإن الرحلات المتبادلة بين البلدين، سواء في إطار السياحة أو الأنشطة التجارية والثقافية، تعكس عمق هذه الروابط ورغبة الشعبين في تعزيز التفاهم المتبادل. وفي هذا السياق، يمثل الأسبوع الثقافي المشترك بين الجمهورية الاسلامية الإيرانية ودولة قطر، الذي يُقام هذا الأسبوع في "درب الساعي" بالدوحة، حدثًا ثقافيًا بارزًا يعزز هذه العلاقات. ويعد هذا الحدث، الذي يشارك فيه نخبة من الفنانين الإيرانيين، فرصة قيمة لتعريف الشعب القطري بمختلف جوانب الثقافة والفنون والموسيقى والصناعات اليدوية الإيرانية. كما أن افتتاح هذا الحدث من قبل وزيري الثقافة في كلا البلدين، يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومتان لتعزيز التعاون الثقافي بينهما. لطالما أبدى الشعبان الإيراني والقطري اهتمامًا متزايدًا بالتعرف على ثقافة بعضهما البعض عبر التاريخ. ويمكن ملاحظة هذا الاهتمام في العديد من المجالات، مثل الأدب والشعر والموسيقى والفنون التقليدية والعادات والتقاليد المشتركة. فقد حظيت أشعار كبار الشعراء الإيرانيين، مثل سعدي وحافظ وجلال الدين الرومي، باهتمام واسع لدى عشاق الأدب في قطر، كما أن الموسيقى الإيرانية التقليدية والمعاصرة وجدت ترحيبًا كبيرًا في الأوساط الثقافية القطرية. وقد ساهمت الفعاليات والأنشطة الفنية المشتركة بين البلدين في تعزيز هذا التقارب الثقافي وتوسيع آفاق التفاهم المتبادل. ولا يقتصر التعاون الثقافي بين إيران وقطر على الفنون والأدب فحسب، بل يمتد أيضًا إلى مجالات أخرى مثل السياحة والتعليم الجامعي. وتُعد المعارض الفنية والفعاليات الثقافية المشتركة دليلًا واضحًا على أن الثقافة تمثل جسرًا قويًا للتواصل وتعزيز العلاقات بين الشعوب، مما يفتح المجال لمزيد من التفاعل والتعاون بين البلدين. لا شك أن الثقافة تشكل أحد أكثر العوامل استدامة وتأثيرًا في العلاقات بين الدول. ومن خلال الروابط الثقافية والتاريخية العميقة التي تجمعهما، يمكن لإيران وقطر استكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجالات الفنون والأدب والسياحة والتراث الثقافي. ومثل هذه المبادرات الثقافية لا تعزز فقط الفهم المتبادل بين الشعبين، بل تلعب أيضًا دورًا رئيسيًا في ترسيخ علاقات الصداقة وتعزيز الدبلوماسية الثقافية. ومع هذه الأسس المشتركة، يبدو أن مستقبل العلاقات الثقافية بين إيران وقطر أكثر إشراقًا من أي وقت مضى.
795
| 26 فبراير 2025
وصلت العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة قطر إلى مرحلة متميزة في السنوات الأخيرة بفضل القرب الجغرافي، والتشابهات الثقافية، والمصالح الإقليمية المشتركة. ولم تقتصر هذه العلاقات على الجانب السياسي فقط، بل امتدت لتشمل المجالات الاقتصادية والتجارية. فقد خطا البلدان خطوات هامة لتعزيز التعاون الاقتصادي، مستفيدين من الإمكانيات المتاحة وتأكيد القادة السياسيين على تعميق التعاون. وفي هذا السياق، قام مؤخرًا الدكتور مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بزيارة إلى الدوحة بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في مختلف المجالات. وتم خلال هذه الزيارة توقيع إعلان مشترك وثلاثة برامج تنفيذية ومذكرة تفاهم وبروتوكول لتعزيز التعاون في عدد من المجالات، بما في ذلك التجارة والموانئ والتعليم والثقافة. وتظهر هذه الاتفاقيات التزام البلدين بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتوفير أجواء ملائمة للتبادل بين الجانبين. ومن أهم محاور العلاقات الاقتصادية بين إيران وقطر هو انعقاد اجتماعات منتظمة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي. وقد عُقد حتى الآن تسعة اجتماعات للجنة، ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع العاشر في 10 ديسمبر 2024 في الدوحة. وتعد هذه الاجتماعات منصة هامة لاستعراض الفرص والتحديات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتوقيع الاتفاقيات المشتركة. يبلغ حجم التبادل التجاري الحالي بين إيران وقطر حوالي 220 مليون دولار، وهو رقم لا يرقى إلى مستوى طموحات البلدين. ولهذا فقد تم تحديد هدف لمضاعفته في العام المقبل. ويعكس هذا الهدف إرادة قوية من طهران والدوحة لزيادة حجم التعاون الاقتصادي والاستفادة من الإمكانيات الجديدة في مجال التجارة. تلعب الموانئ في إيران وقطر دوراً هاماً في تطوير التجارة البحرية بين البلدين. وتعد الموانئ بوابات تجارية، لا سيما في مجال تصدير واستيراد مختلف السلع، بما في ذلك المواد الغذائية ومواد الإنشاء. توفر هذه الموانئ سهولة الوصول والنقل البحري للتجار مما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. علاوة على ذلك، تشارك الشركات الإيرانية بفعالية في المعارض التخصصية في قطر وتعرض منتجاتها وخدماتها وتوفر هذه المعارض فرصًا جديدة للتعرف على السوق القطري والتواصل مع الشركات والتجار القطريين. كما يوفر منتدى الفرص التجارية الذي سيعقد على هامش الاجتماع المقبل للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي في الدوحة منصة لتبادل الآراء وتعزيز التعاون الاقتصادي بين تجار البلدين. وبالإضافة إلى ما سبق، يتواصل تبادل الوفود الحكومية والخاصة بين إيران وقطر في جميع المجالات بشكل مستمر. يشمل هذا التبادل مختلف المجالات ويعكس رغبة البلدين في تعزيز التعاون الثنائي وقد أدى هذا التفاعل إلى نمو العلاقات الاقتصادية بين إيران وقطر وتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي بين الجانبين. ومن العلامات الواضحة على تطور العلاقات التجارية زيادة صادرات المنتجات الإيرانية إلى قطر، مثل الفواكه والخضراوات، والمواد الغذائية، والمكسرات، والفستق، والزعفران، والروبيان، والسجاد، ومواد البناء. تحظى هذه المنتجات بإقبال في السوق القطري بفضل جودتها وأسعارها المناسبة، وتزايدت صادراتها بشكل ملحوظ. وعلى الجانب الآخر، فإن التسهيلات التي قدمتها إيران، كإلغاء التأشيرات للمواطنين القطريين، قد شجعت على زيادة سفر القطريين إلى إيران لأغراض السياحة والعلاج والتجارة. وتعتبر مدينة شيراز إحدى وجهات السياحة العلاجية المفضلة للقطريين، حيث يقصدها المواطنون القطريون لعلاج أمراض العيون وعمليات التجميل ويمكن أن يصبح هذا النشاط مصدر دخل هام لإيران من السياح القطريين في المستقبل. وفي قطر، يقيم حوالي 30 ألفاً من المواطنين الإيرانيين، وكثير منهم يعملون في القطاعات الاقتصادية والتجارية ويؤثر وجود هذه الجالية الإيرانية بشكل إيجابي على التبادل الثقافي والاقتصادي بين البلدين، ويمكن أن يعملوا كحلقة وصل بين إيران وقطر. وفي المجمل، فإن آفاق العلاقات الاقتصادية بين إيران وقطر تبدو مشرقة للغاية، خاصة في ظل تأكيد القادة السياسيين على تعزيز التعاون وتطويره. وتسعى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة قطر، بالاستفادة من الإمكانيات المتاحة واستغلال الفرص الجديدة، إلى رفع مستوى التبادل الاقتصادي والتجاري بينهما وتحقيق الأهداف التي تم تحديدها.
1707
| 18 نوفمبر 2024
في الأسبوع الماضي، تم تشكيل الحكومة الإيرانية الجديدة بعد انتخاب الوزراء من خلال تصويت نواب مجلس الشورى الإسلامي وباشرت الحكومة الجديدة أعمالها رسميا. على الرغم من أن استشهاد الدكتور رئيسي، الرئيس السابق ووزير الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حادث المروحية المفجع كان محزنًا للغاية، إلا أن الهيكل التنظيمي القوي للجمهورية الإسلامية الإيرانية عوض على الفور هذه الخسارة الكبيرة، وفي غضون الفترة القانونية الوجيزة أجريت الانتخابات الشعبية التي كانت مظهراً من مظاهر الديمقراطية الحقيقية في البلاد، وجاء بعد ذلك وقت انتخاب الوزراء. خلال هذه الفترة، شهد العالم ومنطقتنا بشكل خاص تغييرات واسعة النطاق، ولكن على الرغم من كل هذه التغييرات والمستجدات، تمكنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية كدولة المؤسسات وبالاعتماد على مواقفه الثابتة في الدفاع عن حقوقه المشروعة ومصالحه الوطنية، أن تلعب دورا فعالا في مجال التطورات الإقليمية والعالمية وتحافظ على توازن العلاقات مع مختلف الدول من جانب وأن تواصل العملية الانتخابية عبر المشاركة الشعبية وتشكل دولتها الجديدة بسلاسة. تجدر الإشارة إلى أنه في ظل جهود الحكومة السابقة، تم تحديد سياسة حسن الجوار وتعزيز العلاقات مع دول الجوار كأحد المبادئ المهمة للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا هو الطريق ومن السياسات الحاسمة والرئيسية للحكومة الجديدة في التعامل مع الجيران وطبعا تتصدرها دولة قطر الصديقة والشقيقة. شهدت العلاقات الثنائية بين طهران والدوحة والعلاقات الوثيقة بين قادة ومسؤولي البلدين، خاصة في السنوات الأخيرة نموا متزايدا، وسيكون تطوير هذه العلاقات إحدى المرتكزات الأساسية لدى الحكومة الجديدة. إن التجارب السابقة والمواقف المشتركة بشأن التركيز على الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم ودعم حقوق الإنسان بمعناها الحقيقي، دفعت الدوحة وطهران إلى تعزيز العلاقات والتنسيق بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية كخريطة الطريق لمستقبلهما. وعلى هذا الأساس نرى أن معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر الصديقة والشقيقة زار طهران في أول فرصة بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إيران، وإنه لشرف كبير أن يكون مسؤول عالي المستوى من دولة قطر أول ضيف دولي يجري اللقاء مع وزير الخارجية والرئيس الجديد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومما لا شك فيه أن كثرة اللقاءات الثنائية، وتعدد قنوات الحوار والتفاوض، والتواصل بين قادة البلدين في الأوقات الحرجة والتطورات المصيرية، والتمسك بسياسة حسن الجوار، لن يؤدي فقط إلى الحفاظ على مصالح البلدين، بل سيزيد من ثقل جميع دول المنطقة في التفاعل مع التطورات العالمية من خلال تشكيل خطوط اتصال قوية، فستكون للعلاقات بين الدوحة وطهران تأثيرات إقليمية ودولية.
645
| 27 أغسطس 2024
استقبلت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدوحة جمعا من مواطنيها لإحياء ذكرى رئيس الجمهورية ووزير الخارجية الفقيدين، بمناسبة مضي أربعين يوما على استشهادهما عشية استقبال السفارة الإيرانيين الأعزاء المقيمين في دولة قطر الشقيقة والصديقة للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المعجلة في دورتها الرابعة عشرة لاختيار رئيس جديد من بين أربعة مرشحين ونشكر دولة قطر المستضيف للجالية الإيرانية على تعاونها وتقديم التسهيلات اللازمة لإجراء هذه العملية بكل انتظام وتنظيم وسلاسة. وأما بشأن أربعينية شهداء الواجب المقدس، فخامة الرئيس الدكتور إبراهيم رئيسي ومعالي وزير الخارجية الدكتور حسين أمير عبداللهيان يجب أن نشير الى أنه رغم استشهاد هؤلاء الإخوة إلا أننا لا نزال نستلم أخبارا جديدة عن إنجازات جهودهما المضنية في سبيل حل التحديات للشعب خاصة المقيمين منهم خارج البلاد. وأما في الدوحة كان يواجه الإيرانيون الأعزاء الذين يعيشون في حاضنة هذه الدولة الشقيقة مشكلة عدم توفر مبان مدرسية كافية لأبنائهم في السنوات الأخيرة، وكحالة طارئة تم استخدام مبنى واحد لتعليم أكثر من 800 طالب وطالبة في فترتين، صباحا ومساء. لكن تزامناً مع أربعينية هؤلاء الشهداء، تلقينا أخباراً سارة بخصوص هذه المشكلة، ويسعدنا أن نعلن أن دولة قطر قامت بتوفير مبنى مناسب لمدرسة البنات الإيرانيات وحل هذه المشكلة بشكل يستحق الشكر الجزيل. معالي الدكتور أمير عبد اللهيان، الذي قام بعدة زيارات إلى الدوحة لمناقشة بعض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، فإلى جانب مهمته الاقليمية والدولية، استفسر شخصياً عن كثب عن مشكلات الإيرانيين المقيمين وتم إبلاغه بمشكلة المدرسة. وبعد الاستماع إلى تقرير عن وضع المدرسة الإيرانية في الدوحة، مثمناً جهود السفارة ووصفها بأنها مفيدة، جعل مسألة تعليم أطفال إيران في مستهل أولويات مباحثاته مع السلطات القطرية، خاصة حضرة صاحب السمو أمير دولة قطر الموقر. فصاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، باعتباره أحد الداعمين لقضية التعليم، في خطوة حكيمة من أجل تعميق العلاقات الأخوية بين البلدين الصديقين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة قطر، ودعماً لجهود الدكتور أمير عبد اللهيان، أصدر توجيها مباشرا لحل هذه المشكلة. وبعد المتابعة من قبل السفارة والمسؤولين المعنيين القطريين تم تخصيص مبنى مناسب للتعليم لأبناء الجمهورية الإسلامية الإيرانية والذي سيكون بإذن الله جاهزاً للاستخدام في بداية العام الدراسي المقبل. وقد أزاح هذا الإجراء العبء عن كاهل الإيرانيين المقيمين الأعزاء، وبعث برسالة إلى العالم أجمع حول عمق الصداقة بين البلدين، وخاصة القادة والمسؤولين وشعبي البلدين بشكل خاص. وهذا بالضبط هو الهدف الذي كان الشهيد الدكتور رئيسي والشهيد الدكتور أمير عبد اللهيان يسعيان إليه بجدية من أجل تعزيز علاقات الجوار، وإن شاء الله سيستمر طريقهما عبر الانتخابات التي تثبت أن الشعب مصدر السلطات ورأيه ركن الدولة الأساس. نشيد بالدعم القطري للجالية الإيرانية في هذا البلد الشقيق والصديق وشاهدنا مرة أخرى أن خطوات صاحب السمو الحكيمة ترسخ مكانة قطر في قلوب شعوب العالم وخاصة شعوب بلدان المنطقة. سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة قطر
1002
| 28 يونيو 2024
تماشياً مع السياسات الاقتصادية للحكومة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية القائمة على تنمية الصادرات غير النفطية وازدهار التجارة الخارجية، أقيم المعرض السادس لقدرات إيران التصديرية باسم معرض طهران إكسبو 2024 والذي يستضيف أكثر من 3000 من المسؤولين ورجال الأعمال والنشطاء الاقتصاديين من مختلف البلدان وافتتح في طهران بحضور فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ونظرا لأهمية العلاقات مع الجيران لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمكانة الخاصة لدولة قطر الصديقة والشقيقة والمستوى المتميز للعلاقات بين البلدين، فقد حضر هذا المعرض وفد رسمي مكون من المسؤولين من وزارة التجارة والصناعة في دولة قطر برفقة وفد من غرفة التجارة ومجموعة من رجال الأعمال والناشطين الاقتصاديين في مجالات مختلفة من المواد الغذائية والمواد الإنشائية والبناء والمكسرات وغيرها. كما سيقوم هذا الوفد الاقتصادي بزيارات وسيعقد اجتماعات مشتركة مع مسؤولي وزارة الصناعة والتعدين والتجارة الإيرانية. بالنظر إلى تجربة قطر القيمة في استضافة معرض إكسبو 2023 للبستنة بالنجاح، وكذلك النتائج الجيدة للاجتماع الأخير للجنة الاقتصادية المشتركة، وبسبب الحضور الواسع لكبار الشخصيات الاقتصادية والتجارية من مختلف أنحاء العالم وأكثر من 800 مؤسسة بارزة من الشركات التصديرية الإيرانية، فحضور ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص من دولة قطر مهم للغاية في هذا الحدث الكبير وسيضمن المصالح المشتركة لكلا البلدين؛ لأنه في معرض إكسبو 2024 في طهران، تم توفير فرص للتواصل بين الناشطين الاقتصاديين من مختلف البلدان ويعمل المعرض كحلقة وصل لربط المنتجين ورجال الأعمال البارزين على المستوى العالمي. يذكر أن في هذا المعرض، الذي يعقد في طهران في 27 أبريل إلى 1 مايو بحضور ممثلين عن أكثر من 80 دولة، ولاقى ترحيبًا واسعًا من قبل دول مختلفة من جميع قارات العالم، يتم التركيز على ست مجموعات من المنتجات الإيرانية: الصناعات الغذائية والزراعة والثروة السمكية، والصناعة والسجاد المنسوج يدوياً والحرف اليدوية والسياحة، الأدوية والتجهيزات الطبية والمخبرية، المنتجات الكيماوية، صناعة البناء والهندسة التقنية، الصناعات البتروكيماوية. تجدر الإشارة إلى أنه تم تخصيص مساحة تزيد على 50 ألف متر للمعرض هذا العام تمهيدا لعقد أكثر من 150 اجتماع عمل وجهاً لوجه للقطاع الخاص. وقد قدم معرض طهران إكسبو 2024 خريطة شاملة وعامة للقوة التنافسية للمؤسسات الاقتصادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الأسواق العالمية، وفي معرض قدرات إيران التصديرية، سيتم تقديم أكثر من 200 حزمة استثمارية للمستثمرين الأجانب ورواد الأعمال وهي مناسبة للاستثمارات المشتركة في القطاعات الفنية والهندسية والمقاولات والطاقة وغيرها.
966
| 28 أبريل 2024
إن الرد العسكري المتناسب الذي قامت به الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستهداف بعض القواعد العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يأتي في إطار الحق في الدفاع عن النفس واستنادا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وردا على الهجوم العسكري الصهيوني في استهداف سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في سوريا -كمكان دبلوماسي يتمتع بالحصانة بناء على القواعد والأنظمة الدولية - واستشهاد كبار المستشارين العسكريين الإيرانيين. هذا العمل الجبان انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 واتفاقية منع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المدعومين دوليا، بما في ذلك الموظفين الدبلوماسيين، (1973، نيويورك)، الأمر الذي قوبل برد فعل فوري وإدانة شديدة من سلطات الدول والمنظمات الدولية. وعقب الهجوم على السفارة، نفذت الجمهورية الإسلامية الإيرانية سلسلة من الإجراءات الدبلوماسية والدولية، بما في ذلك إرسال كتاب رسمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن طلب التدخل الفوري وعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن. وقد شهدنا في هذا الاجتماع والجلسة اللاحقة إدانة هذا العمل العدواني للكيان الصهيوني من قبل أغلبية المجتمع الدولي وعدد كبير من المنظمات الإقليمية والدولية، ولكن وللأسف فإن بعض الدول ومن بينها الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا عارضت إصدار بيان إدانة من مجلس الأمن، وعمليا لم يتمكن مجلس الأمن، بصفته الهيئة المسؤولة عن حفظ السلم والأمن الدوليين، من إصدار بيان إدانة بحتة صحفيا وذلك بسبب تطبيق معايير مزدوجة وليس لوجود أي مبرر قانوني. ومن الطبيعي أن هذا النوع من النهج الداعم للكيان الصهيوني سيشجع قادة هذا الكيان على مواصلة جرائمهم في المنطقة، بما في ذلك ضد شعب فلسطين الأعزل، فضلا عن القيام بأعمال مغامرة في المنطقة وتوسيع نطاق الحرب فيها. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تؤكد من جديد التزامها بمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدة على حقها في الدفاع بشكل حاسم عن سيادتها وسلامتها الإقليمية ومصالحها الوطنية ضد أي إساءة استخدام غير مشروعة للقوة والعدوان. إن تمسك الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتخاذ تدابير دفاعية في ممارسة حق الدفاع المشروع يظهر النهج المسؤول الذي تتبعه إيران تجاه السلام والأمن الإقليميين والدوليين في وقت نشهد فيه قيام الأبارتايد الصهيوني بالأعمال غير القانونية والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني والعدوان العسكري المتكرر والمتواصل على الدول المجاورة وإثارة النيران في المنطقة وخارجها. لقد صرحت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرات عديدة بأنها لا تريد توسيع نطاق الحرب في المنطقة وأثبتت هذا الموقف عملياً من خلال ضبط النفس، وقد وردت هذه المسألة مرات عديدة في تصريحات الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت نفسه، ضبط النفس ليس إلى الأبد. إن الأسباب الرئيسية للأزمة المستمرة في منطقة غرب آسيا وجذورها هي استمرار العدوان وجرائم الإبادة الجماعية ضد المدنيين، وخاصة النساء والأطفال في غزة من قبل الكيان الصهيوني، ومفتاح حل الأزمة الحالية في المنطقة هو الوقف الفوري للجرائم الإرهابية الحرب المركبة التي يشنها هذا الكيان ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. ولذلك، من المتوقع أن تتخذ الدول الأخرى إجراءات فعالة ورادعة من أجل منع توسيع نطاق الحرب من خلال إيقاف آلة حرب الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني العزل وانتهاك هذا المحتل للأنظمة الدولية. كان من الممكن أن يكون رد إيران أشد من هذا بكثير، لكن بسبب الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة وعدم الرغبة بالتصعيد وتوسيع الصراع، فقد تم الاكتفاء بالرد في حده الأدنى. هدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو معاقبة الكيان الصهيوني ومنع تكرار مثل هذه الجرائم والأعمال غير القانونية، وفي حالة قيام هذا الكيان بأعمال عدوانية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو مصالح ومراكز هذا البلد، يكون الرد حاسمًا وأكثر صرامة. ومن المتوقع أنه إذا تؤمن أمريكا حقاً بالهدوء في المنطقة، فعليها أن تمنع استمرار مثل هذه التصرفات لاسرائيل. ومن الواضح لنا تماماً أن الكيان الصهيوني يسعى بشدة إلى توريط أمريكا في حرب طويلة وواسعة النطاق في المنطقة، ونصيحتنا لأمريكا ألا تقع في فخ هذه الاستراتيجية الخطيرة.
576
| 15 أبريل 2024
مساحة إعلانية
كل عام وقبل العودة إلى المدارس يبدأ الاستعداد...
5808
| 25 أغسطس 2026
-أخطر دروس المأساة السودانية أن الدولة لا تحتمل...
2259
| 30 أغسطس 2026
قد تضم المؤسسة مديرين أكفاء، وتملك خططًا جيدة...
1887
| 29 أغسطس 2026
بحكم أن أحد أفراد أسرتي يتلقى العلاج في...
1845
| 25 أغسطس 2026
هل يمكن لشخص يملك عشرة آلاف ريال أن...
1764
| 26 أغسطس 2026
اليوم تنطلق الجولة الثانية من دوري نجوم بنك...
1053
| 27 أغسطس 2026
كم مرة سمعت نفسك تقول: “ انتهت الإجازة،...
834
| 28 أغسطس 2026
* يحل علينا في شهر ربيع الأول من...
783
| 26 أغسطس 2026
في الحياة المهنية، لا تظهر أخلاق الإنسان عندما...
747
| 26 أغسطس 2026
هذه رسالة أوجهها إلى كل مسؤول أول في...
597
| 27 أغسطس 2026
مع اقتراب العودة إلى المدرسة، تبدأ الأسر في...
501
| 24 أغسطس 2026
قد لا نقرأ كثيرًا، أو نسمع من المحللين...
471
| 26 أغسطس 2026
مساحة إعلانية