رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الاستهلاك المستدام لرعاية البيئة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أصبحت التقارير السنوية عن وضع البيئة العربية، التي يصدرها المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، مرجعاً رئيسياً للمعلومات ومحركاً لإصلاحات في السياسات البيئية العربية. وقد خلصت التقارير السبعة التي صدرت حتى الآن إلى أن اعتماد أنماط ملائمة للاستهلاك يلعب دوراً محورياً في إنجاح خطط الإدارة البيئية. كما أظهرت هذه التقارير العلاقة المترابطة بين الطاقة والمياه والغذاء، خاصة مع تعاظم تأثيرات تغير المناخ. لكن حصْر المعالجة بزيادة الإنتاج لا يكفي لسد حاجات الجياع وتأمين المياه للعطشى، ولن يوصل الإنارة إلى جميع القرى المظلمة. كما أن الاكتفاء ببناء المزيد من المطامر والمحارق لن يحل مشكلة النفايات. فتعزيز الكفاءة هو أقل كلفة بكثير من زيادة كميات الإنتاج، ذلك أن الأنماط الاستهلاكية غير الملائمة هي أساس المشكلة، وأي حل قابل للاستمرار يستدعي تغييراً جذرياً في أنماط استهلاكنا للموارد وإنتاجنا للنفايات.لهذه الأسباب تم اختيار الاستهلاك المستدام موضوعاً للتقرير السنوي الثامن للمنتدى. وهو يأتي متزامناً مع إقرار زعماء العالم في قمة الأمم المتحدة في نيويورك 17 هدفاً للتنمية المستدامة، ينص الهدف 12 منها على "الالتزام بأنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة".يبقى قبول المستهلكين شرطاً أساسياً لوضع سياسات الاستهلاك المستدام موضع التنفيذ. فإذا خفف المواطن العربي، مثلاً، معدل استهلاك اللحوم الحمراء 25 في المئة، من 17 كيلوغراماً للفرد في السنة، يمكن توفير 27 بليون متر مكعب من المياه، على اعتبار أن إنتاج كيلوغرام واحد من اللحم يتطلب 16 متراً مكعباً من المياه. ومن أهم استنتاجات تقرير "أفد" أن الحل ليس دائماً في تخفيف كمية الاستهلاك، بل في التحوّل إلى أصناف أخرى أقل ضرراً بالبيئة – من اللحم إلى السمك والحبوب مثلاً، أو من الكهرباء المنتَجة من النفط والفحم إلى الشمس والرياح. وإذا كان البعض يظن أن تعديل الأنماط الاستهلاكية لضمان الاستدامة يحطّ من نوعية الحياة، فهو سيكتشف في تقرير "أفد" أنه على خطأ، إذ إن الإدارة الرشيدة للموارد تضمن نوعية حياة أفضل في الحاضر والمستقبل.ومن أجل معرفة كيف ينظر الناس إلى أنماط الاستهلاك وإلى أي مدى هم على استعداد لتبديل عاداتهم، أجرى "أفد" استطلاعاً موسعاً للرأي العام، استقطب 31 ألف مشارك من 22 بلداً عربياً. وقد وجد الاستطلاع أن الجمهور العربي على استعداد لكي يدفع أكثر لقاء الكهرباء والوقود والماء ولتغيير عاداته الاستهلاكية، إذا كان هذا يسهم في رعاية الموارد وحماية البيئة. وعبرت أكثرية تجاوزت 80 في المئة عن قبولها بتغيير في العادات الغذائية وأصناف الطعام، شرط توفير الأصناف البديلة بكميات كافية وأسعار مناسبة. وأظهر الاستطلاع اهتماماً متزايداً بكفاءة الطاقة، إذ قال أكثر من النصف إن مستوى استهلاك الكهرباء والوقود هو الشرط الأساسي الذي يحكم اختيارهم للأجهزة المنزلية أو للسيارة. واللافت أن غالبية كبيرة، وصلت إلى 99 في المئة في بعض البلدان، تعتقد أن الحكومات لا تعمل ما فيه الكفاية لمعالجة المشاكل البيئية، وأن وضع البيئة في بلدانها تدهور خلال السنوات العشر الأخيرة.وجد التقرير أن الدعم غير المتوازن لأسعار الماء والطاقة والغذاء يشجع على أنماط استهلاكية تتسم بالتبذير والهدر، إذ يذهب 90 في المئة من أموال الدعم إلى الأغنياء. لكن هناك اتجاهاً واضحاً إلى تغيير هذا النمط، بحيث بدأت ست دول عربية تطبيق إجراءات إصلاحية لنظام دعم الأسعار خلال السنتين الماضيتين.نأمل ألا تقع البيئة ومنظماتها ضحية للحروب والنزاعات، أو تسقطها ميزانيات التسلح من دائرة الاهتمام. لكننا نرجو، في الوقت نفسه، أن يساعد هذا التقرير وتوصيات المؤتمر الدول العربية على اعتماد سياسات ملائمة تفضي إلى إدارة أفضل للموارد الطبيعية، وتشجع الناس على تغيير عاداتهم الاستهلاكية لتعزيز الكفاءة وتخفيف الهدر.

875

| 16 نوفمبر 2015

حين يدير الهواة مصالح الناس

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); المطامر لا تحلّ مشكلة النفايات، كما أن زيادة إنتاج الغذاء لا تحل مشكلة الجوع. ومع أن الاثنتين جزء من الحل، إلا أنهما مثال على المعالجات الجزئية التي تحمل في طياتها بذور مشاكل أكبر. وإذا كان السبب انعدام الفهم الشامل والتحليل المتكامل لأمور في غاية التعقيد، فالمصالح التجارية تسهم في تشجيع هذا النمط من المعالجة، الذي يخلق فرصاً لجني أرباح سريعة.. من الخرافات التي تم ترويجها عن طريق بعض هواة البيئة أن "النفايات ثروة". هذه النظريات شجعت على زيادة كمية المخلفات وتفاقم المشكلة. صحيح أنه يمكن الاستفادة من بعض مكوّنات النفايات عن طريق التدوير وإعادة الاستعمال، لكن المطلوب أولاً تخفيف إنتاج النفايات من المصدر، باعتماد تدابير جدية لا مبادرات استعراضية. فتقليل استخدام أكياس البلاستيك في السوبرماركت يكون بفرض سعر وضريبة عليها، فيحمل المتبضع كيسه أو حقيبته معه، لئلا يدفع الثمن. وتقليل كمية العبوات البلاستيكية والزجاجية في النفايات، يكون باعتماد آلية التسعير والاستبدال، فيسترجع الشاري سعر العبوة الفارغة حين يعيدها إلى السوبرماركت لاستعمالها مرة أخرى. والمعروف أن عبوات المياه والمشروبات الغازية والأكياس البلاستيكية المستعملة، تشكل القسم الأكبر من حجم النفايات العربية!! كما يتم وضع سعر لرمي المخلفات، مثل الأثاث والأدوات المنزلية، حسب الوزن والنوع، لتشجيع المستهلك على إعادة الاستعمال. أما ما يتبقى، فتتم معالجته بمجموعة متكاملة من التدابير، منها تحويل المواد العضوية إلى أسمدة، والحرق والطمر.. نظرية أن "النفايات ثروة" تصح فقط حين يكون التلويث مجانياً، وإعادة الاستعمال والتدوير عملية انتقائية تقتصر على المخلّفات السهلة والمرتفعة الثمن، مثل المعادن، ورمي ما تبقّى من مواد سامة وضارة لا قيمة تجارية لها في المكبات العشوائية أو المطامر. ولأن المعالجة المتكاملة الصحيحة مكلفة، فالحل يبدأ بتقليل الكمية من المصدر وإعادة الاستعمال والتدوير، وحصر المعالجة بما تبقّى، أكان حرقاً أم تسبيخاً أم طمراً، أو الثلاثة معاً. وإذا كانت بلدان عربية كثيرة بدأت بتطبيق برامج متكاملة لإدارة النفايات عن طريق العلم والسياسات الرشيدة، فالمؤسف أن مجموعة من الهواة ما زالت تدير هذا الملف الخطير في بعض البلدان، اعتماداً على تجارب تقود من كارثة إلى أخرى.. إن حصر مشكلة النفايات بالسعي إلى مزيد من المطامر والمحارق يوازي حصر مشكلة الجوع والأمن الغذائي بالبحث عن مصادر جديدة للغذاء. صحيح أنّ تغيّر المناخ سيؤدي إلى انخفاض إنتاج الغذاء في مناطق كثيرة من العالم، لكنّ مشكلة الجوع ليست ناتجة أساساً عن تغيّر المناخ، بل عن عدم قدرة بعض البلدان والمجتمعات الفقيرة على مواجهة هذه الآثار. التلطي بالعوامل المناخية والكوارث الطبيعية كحجة لتغطية التقصير في نواح أخرى ليس جديداً. فحين ضربت المجاعة المستعمرات البريطانية في القرن التاسع عشر، تم حصر الأسباب في الجفاف والطقس السيئ، بينما السبب الرئيسي كان في أنظمة الإدارة السيئة، التي جعلت بعض المناطق أكثر حساسية وتأثراً بالعوامل الطبيعية.. التاريخ يعيد نفسه اليوم، إذ نتحدث عن أنّ تغيّر المناخ هو نتيجة للنشاطات البشرية، وهو يتسبب بخفض إنتاج الغذاء، بينما ننسى أن الجوع أيضاً هو من صنع الإنسان، بسبب سوء الإدارة والتوزيع غير العادل للغذاء. ويُذكر أن تقارير عدة تؤكد أن هناك كمية كافية من الغذاء متوافرة لجميع سكان العالم، لكن المشكلة هي في عدم عدالة التوزيع وتأمين حصول الناس على ما يحتاجونه من غذاء. فزيادة إنتاج الغذاء، بمعزل عن تأمين عدالة التوزيع، وحق الناس بالتغذية، لن تُطعم الجياع. القبول بمبدأ أن هناك حاجة إلى كميات إضافية من الغذاء لمواجهة تغيّر المناخ يقود إلى المطالبة باعتماد أساليب جديدة للإنتاج، في طليعتها المحاصيل المعدّلة وراثياً التي تتحمل الجفاف والأمراض. وهنا لبّ المشكلة، إذ إنّ شركات كبرى تحتكر بذور هذه المحاصيل، مما يجعل الحصول عليها حكراً على الذين يستطيعون تحمّل ثمنها. وهذا لن يحل مشكلة الجوع، بل يزيد من أرباح بعض الشركات الاحتكارية، التي تتصيد الفرص، من الغذاء إلى النفايات. الحل يبدأ، في كلتا الحالين، بتعديل أنماط الاستهلاك. في موضوع النفايات لا بد من تقليل الكمية من المصدر، بالحد من الهدر واستخدام منتجات قابلة للتدوير، وإعادة الاستعمال. وقبل اعتماد محاصيل معدّلة وراثياً تحتكرها شركات قليلة بأثمان مرتفعة، من الأجدى تحسين كفاءة الإنتاج وعدالة التوزيع، وصولاً إلى تعديل العادات الغذائية، بالتحوُّل إلى محاصيل بديلة، يتطلب إنتاجها كمية أقل من المياه.. الاستهلاك المستدام سيكون موضوع التقرير الشامل الذي يصدره المنتدى العربي للبيئة والتنمية في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وهو يتزامن مع إعلان نتائج استطلاع للرأي العام حول أنماط الاستهلاك في 22 بلداً عربياً.. وسيُظهر التقرير أن إدارة البيئة تبدأ في التصدي لمسببات المشكلة لا في المعالجات الظرفية للنتائج.

579

| 02 سبتمبر 2015

alsharq
من يملك الإعمار

كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...

10920

| 30 مارس 2026

alsharq
لماذا غابت الأسطورة عن الأدب الإسلامي؟

كانت الأسطورة والقصة الخيالية، ولا تزال، ركيزة أساسية...

2736

| 30 مارس 2026

alsharq
وضع النقاط على الحروف

-الصواريخ الإيرانية أحرقت البيانات الخليجية الرافضة للعدوان عليها...

1842

| 02 أبريل 2026

alsharq
العدو الحقيقي

يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...

1575

| 31 مارس 2026

alsharq
من يحاسب الرادار؟

حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...

1320

| 31 مارس 2026

alsharq
اسمعوها مني صريحة

«اسمعوها مني صريحةً أيها العرب: «بالإسلام أعزَّكم الله»...

1260

| 02 أبريل 2026

alsharq
هل نحن بحاجة إلى كل هذه المؤسسات الخيرية في قطر؟

حين ننظر للأرقام بهدوء… تتضح الصورة أكثر. إجمالي...

1131

| 02 أبريل 2026

alsharq
«أحياء عند ربهم».. يرزقون من ثمار الجنة ونعيمها

- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....

1065

| 30 مارس 2026

alsharq
في الأزمات... هل تضغط الموارد البشرية على الموظفين؟

عندما تمر المجتمعات أو الدول بأزمات، لا يعيش...

948

| 02 أبريل 2026

alsharq
سجونٌ ناعمة: غواية اليقين !

يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...

903

| 31 مارس 2026

alsharq
حين يكشف الابتلاء معادن النفوس

«ما حكَّ جلدك مثلُ ظفرك.. فتولَّ أنت جميع...

819

| 29 مارس 2026

alsharq
مكافحة الشائعات في زمن الحروب والتضليل الرقمي

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتحتدم فيه الصراعات...

810

| 01 أبريل 2026

أخبار محلية