رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عرفت قطر لا من حكايات تروى، ولا من أخبار تجتزأ، بل من واقع يرى، وتجربة تعاش، وأثر لا ينكر ولا يدارى. رأيتها دولة وإن صغرت مساحتها، فقد عظمت رؤيتها، ورسخت مبادئها، وسمت إنسانيتها؛ دولة جعلت من الإنسان قيمة، ومن العلم راية، ومن الكرامة نهجا لا دعاية، ومن الفعل برهانا لا مجرد حكاية. في قطر.. لا يصان المواطن وحده، بل يصان الإنسان أيا كان، ولا يكرم ابن الأرض فقط، بل يكرم كل من أخلص العمل وساهم في البنيان. فهي دولة إذا أعطت أكرمت، وإذا حكمت عدلت، وإذا وعدت أوفت، لا تفرق في الكرامة بين من ولد فيها ومن قصدها طامحا، عاملا، أو محبا لها ومؤتمنا. لكن العظمة في قطر لا تقف عند حدود الجغرافيا، ولا تقيدها خرائط ولا زوايا، بل تمتد أياديها البيضاء إلى آفاق الإنسانية الرحبة، تحمل خبزا للجائع، وعلما للضائع، وأملا لليتيم الذي أضناه الوجع والضياع. حتى جاوزت كفالاتها ربع مليون يتيم، في أكثر من خمسين دولة، وكأنها تقول للعالم: إن الخير إذا صدق عم، وإذا انطلق لم يردع، وإذا أخلص بلغ المدى الأوسع والأرفع. لقد أثبتت قطر أن الدول لا تقاس بأحجامها، بل بأحلامها، ولا توزن بثرواتها فقط، بل بقيمها وأفعالها، ولا تخلد بضجيجها، بل بما تتركه من أثر في حياة البشر وأحوالهم وآلامهم وآمالهم. نجحت قطر أن تجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين الثبات والتطور، بين القوة والرحمة، فغدت مدرسة في الإدارة، ومنارة في الرقي، وعنوانا لدولة تعرف كيف تبني المستقبل دون أن تهدم الجذور أو تفرط في الحضور. قطر لم تكن يوما دولة ضجيج بل دولة إنجاز، ولم تكن دولة شعارات بل دولة بصمات ترى في كل مجال وكل احتياج. ولذلك، فإن كل حملة عليها لا تزيدها إلا حضورا، ولا كل افتراء إلا ثباتا، تخرج من الضيق سعة، ومن الشدة قوة، ومن المحنة منحة، كأنها تعيد كتابة الدرس لمن لم يفهم بعد معنى الثبات. قيادة وشعب يستحضران يقينا لا يتبدل: “إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا”، ويؤمنان أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وأن الخير وإن حورب لا يغلب، وإن أوذي لا يسلب. أما نحن أبناء لبنان هذا الوطن الذي أغناه الله بعقول أبنائه، وأتعبه سوء تدبير أبنائه، فننظر إلى هذه التجربة بعين الغبطة لا الحسد، وبعين التعلم لا النقد، وبعين الأمل لا اليأس. فلبنان الذي كان منارة لا يليق به إلا أن يعود منارة، وطن يستحق أن يدار بحكمة، وأن يبنى برؤية، وأن تصان فيه كرامة الإنسان كما ينبغي أن تصان، وهو الذي تم مد يد العون له من دول الخليج كافة وابرزها قطر مرارا وتكرارا بدعم الدولة وما تمثلها من مؤسسات رسمية وأمنية ومجتمع محلي، ولكن يظهر أن هناك من لا يريد لأبنائه ولا لهذا الوطن أن يزدهر وينمو. إن النهوض ليس حلما مستحيلا، بل قرارا مؤجلا، والنجاح ليس حكرا على أحد، بل ثمرة إرادة صادقة وإدارة رشيدة ورؤية بعيدة. وهنا تتجلى الحقيقة التي لا تقبل الجدل: أن الدولة حين تدار بعقل حكيم، وقلب رحيم، ورؤية لا تنكسر. تصنع من الزمن الضيق أفقا واسعا، ومن الإمكان المحدود إنجازا موعودا. قطر لم تبن طرقا ولا أبراجا فحسب، بل بنت نموذجا يحتذى، ومعنى يقتدى، ورسالة تقول: إن الإنسان أولا هو الطريق الأقصر إلى كل ازدهار واستقرار. وإن هذه التجربة المتألقة، لا يليق بها إلا مزيد من التقدم والتألق، لا أن تقابل بجحود، ولا أن ترمى ببهتان، ولا أن تحارب لأنها اختارت أن تكون في صف الإنسان. حفظ الله قطر، وحفظ دول الخليج، وأدام عليها نعمة الأمن والتمكين، وهيأ لها من يقودها بما يرضيه، ويزيدها رفعة في الأرض وتمكين. مدير مكتب قطر الخيرية في لبنان
135
| 27 مارس 2026
مساحة إعلانية
كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...
13011
| 30 مارس 2026
كانت الأسطورة والقصة الخيالية، ولا تزال، ركيزة أساسية...
2919
| 30 مارس 2026
-الصواريخ الإيرانية أحرقت البيانات الخليجية الرافضة للعدوان عليها...
1911
| 02 أبريل 2026
يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...
1593
| 31 مارس 2026
عندما تمر المجتمعات أو الدول بأزمات، لا يعيش...
1407
| 02 أبريل 2026
حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...
1335
| 31 مارس 2026
«اسمعوها مني صريحةً أيها العرب: «بالإسلام أعزَّكم الله»...
1314
| 02 أبريل 2026
حين ننظر للأرقام بهدوء… تتضح الصورة أكثر. إجمالي...
1236
| 02 أبريل 2026
- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....
1080
| 30 مارس 2026
يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...
915
| 31 مارس 2026
لا يمكن الحديث عن إستراتيجيات العمل لدى هيئة...
849
| 30 مارس 2026
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتحتدم فيه الصراعات...
831
| 01 أبريل 2026
مساحة إعلانية